النص المفهرس
صفحات 1-20
الأسْتِدَكَار الجامع لمذاهبٌ فقهاء الأمْصَار وَعُلمَاء الأقطار فيما تضمنهُ المَوَطَّأ" مِنْ مَعَالى الرأى وَالآثار وَشْرِح ذلك كُلِّ بِالإِيَجَاز ◌َالاخْتِصَار مَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ - بَعْدِ كَا بِ اللَّهِ أَصَحُ مِن كِتَابِ مَالِكٍ "الإمام الثَّافِى" تَضَيْفٌ ابن عبد البر الإمام الحافظ إلى عمر يوسف بن عبد الله ابن محمَّد بن عبد البر التمرى الأندلسىّ ٣٦٨هـ ٤٦٣هـ لَقَدْ كَانَ أَبَوْعُمَرِ بنِ عَبْد البَرّمِنْ مُحُورِ العِلْمِ وَاشْتُهِرَ فَضْلُهُ فِى الأَقْطَارِ " الحَافِظ الذّهَبى" يُطْبَعُ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ كَامِلاَّ فِى ثَلاثين بُجَّدًا بالفَهَارِسِ العِلْمِيَّة عَنْ خَسْرُسَمِ خَطِيَّةٍ عَزِيزَةٍ المُجَُلّد السَّابِعِعَشَر وَثَّقَ أُصُوَهُ وَخَجَ نُصُوصَهُ وَرَقَُّهَا وَقَتَّنَ مَسَائِلَهُ وَصَنَعَ فَهَارِسَهُ الدكتور /عبد مسقط أبر قلقجي دَارُ الوَغى حَلَبٌ - القَاهِرَة دَار قتيبَة لِلطِبَاعَةِ وَالنَّشْرِّ دمشق - بَيْروُت الطبعة الأولى القاهرة المحرم ١٤١٤ المصادف تموز ( يوليو ) ١٩٩٣ جميع حقوق طبع الكتاب محفوظة للمحقق ولا يجوز نشر الكتاب أو أي جزء منه ، أو تخزينه ، أو تسجيله بأي وسيلة علمية مستحدثة ، أو الاقتباس من تخريجاته الحديثية أو تعليقاته العلمية أو تصويره دون موافقة خطية من محققه . كما أن متن الكتاب الذي وثقه المحقق عن خمس نسخ خطية موصوفة في تقدمة الكتاب . هذا المتن مسجل بوزارة الإعلام في سورية ، ومصر ، والمملكة العربية السعودية ، ودولة البحرين ، والإمارات العربية المتحدة ، وجامعة الدول العربية واتحاد المحامين العرب على أنه حق لمحقق الكتاب وهو الذي بذل في إخراجه عشر سنين دأبا ، وكل من يأخذ المتن أو أي جزء منه ويشوه في هذا التحقيق العلمي الممتاز للكتاب يحاسب قانونيا وعليه إبراز النسخ الخطية للكتاب والله الموفق . ٠٠ ٢٠ LA -- الاستذكار لابن عبد البر عشر المجلد السابع ٢٩ - كتاب الطلاق يشمل أحاديث الموطأ من الحديث (١١١٩) إلى (١١٧٥) ويستوعب النصوص من الفقرة (٢٥٠٠١) إلى (٢٦٦٠٠) - ٥ - ٢٩ - كتاب الطلاق . بسم الله الرحمن الرحيم وصلى اللَّه على سيدنا محمد وآله وسلم (١) باب ماجاء في البتة (*) ١١١٩ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأْتِي مِائَةَ تَطْلِيقَةٍ. فَمَاذَا تَرَى عَلَىْ؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَلُقَتْ (*) المسألة - ٥٦٢ - تتعلق أحاديث هذا الباب بطلاق اللاعب الذي يلعب فيقول طلقت امرأتي مئة تطليقة ، وهذا العدد هل يقع به الطلاق البتة ، أم يحسب طلقة واحدة ؟ فطلاق الهازل : هو من قصد اللفظ دون معناه ، واللاعب : هو من لم يقصد شيئاً ، كأن تقول الزوجة في معرض دلال أو ملاعبة أو استهزاء : طلقني ، فيقول لها لاعباً أو مستهزئاً : طلقتك، أو من طلق امرأته مئة طلقة ، أو عشر طلقات وما إلى ذلك . والحكم أن يقع طلاق هؤلاء جميعاً ؛ لأن كلا من الهازل واللاعب أتى باللفظ عن قصد واختيار ، وإن لم يرض بوقوعه ، فعدم رضاه بوقوعه ، لظنه أنه لا يقع : لا أثر له لخطأ ظنه . والدليل هو الحديث المتقدم : (( ثلاث جدهن جد ، وهزلهن جد: النكاح ، والطلاق ، والرجعة )) وفي رواية (والعتاق)) وفي رواية: ((واليمين))، وقال علي كرم الله وجهه: ((ثلاثة لا لعب فيهن: الطلاق والعتاق والنكاح)) ولأن الهازل أتى بالسبب ، وهو لفظ الطلاق ، وترتيب الأحكام على أسبابها إنما هو للشارع لا للعاقد . وينبثق عن ذلك طلاق البتة هل يقع ثلاثاً أم واحدة ؟ : ففي رأي المالكية والشافعية والحنابلة : يقع ما نواه ، فإن نوى طلقتين أو ثلاثاً ، وقع ، لما روي أن رُكانَة بن عبد يزيد طلق امرأته سُهَيْمة البتة، فأخبر النبيِّ عَّهُ بذلك، فقال: والله ما أردت إلا واحدة، فقال رسول اللَّه عَّه: واللَّه ما أردت إلا واحدة؟ قال ركانة: واللَّه ما أردت إلا واحدة، فردها إليه رسول اللَّه عَّة، وطلقها الثانية فى زمان عمر بن الخطاب ، والثالثة فى زمن عثمان . وفي رأي الحنفية : يقع الطلاق عند عدم العدد بالصيغة ، وقول الرجل : أنت طالق البتة ، من = - ٧ - ٨ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٧ مِنْكَ لِثَلاثٍ. وَسَبْعٌ وَتِسْعُونَ أَّخَذْتَ بِهَا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا. (١) ١١٢٠ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ . فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَآتِي ثَمَانِي تَطْلِقَاتٍ. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : فَمَاذَا قِيلَ لَكَ ؟ قَالَ : قِيلَ لِي إِنَّهَا قَدْ بَانَتْ مِّي. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : صَدَقُوا. مَنْ طَلَّقَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ فَقَدْ بَيِّنَ اللَّهُ لَهُ. وَمَنْ لَبَسَ عَلَى نَفْسِهِ لِبْسًا، جَعَلْنَا لَبْسَهُ مُلْصَقًا بِهِ . لا تَلْبِسُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَنَتَحَمَّلَهُ عَنْكُمْ. هُوَ كَمَا يَقُولُونَ . (٢) ٢٥٠٠١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَيْسَ فِي هَذَيْنِ [الْخَرَيْنِ] (٣) ذِكْرُ البَّةَ، وَإِنَّمَا فِيهِمَا وَقُوعُ الثَّلاثَةِ مُجْتَمِعَاتٍ ، غَيْرِ مُتَفَرَّقَاتٍ ، وَلُزُومُها، وَهُوَ مَا لا خِلافَ فِيهِ بَيْنَ أَئِمَّةِ الفَتْوَى بِالأَمْصَارِ، وَهُوَ الَأَثْوَرُ عَنْ جُمْهُورِ السَّلَفِ ، وَالخِلافُ فِيهِ ثُذُوذٌ ، تَعَلَّقَ بِهِ أَهْلُ البِدَعِ، وَمَنْ لا يَلْتَفِتُ إِلى قَوْلِهِ لِشُدُوذِهِ عَنْ جَمَاعَةٍ لا يَجُوزُ عَلَى مِثْلِها = كنايات الطلاق التي يقع بها الطلاق عندهم بائناً ؛ لأنه اقترن بوصف الشدة أو القوة أو بما يفيد البينونة. وانظر في هذه المسألة: الشرح الصغير (٢: ٥٦٠)، غاية المنتهى (١٢٧:٣)، المهذب (٨٤:٢)، الدر المختار (٦١٧:٢)، الفقه الإسلامي وأدلته (٣٨٩:٧). (١) الموطأ: ٥٥٠، والموطأ برواية أبي مصعب (١٥٧١)، وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٣٩٨:٦)، والبيهقي في ((السنن)) (٣٣٧:٧)، وانظر المحلى (١٧٢:١٠). (٢) الموطأ: ٥٥٠، والموطأ برواية أبي مصعب (١٥٧٠)، ومصنف عبد الرزاق (٣٩٤:٦، ٣٩٥)، وسنن البيهقي (٣٣٥:٧)، والمحلى (١٧٢:١٠). (٣) في (ي، س): ((القولين)). ٢٩ - كتاب الطلاق (١) باب ماجاء في البتة - ٩ النَّوَاطُؤُ على تَحْرِيفِ الكِتَابِ ، والسَُّّةِ، إِلا أَنَّهُمْ يَحْتَجُونَ فِيه ◌ِبْنٍ عَّاسٍ . ٢٥٠٠٢ - وَأَبْنُ عَبَّاسٍ قَدِ اخْتُلِفَ عَنْهُ (١) [ فِي ذَلِكَ](٢). ٢٥٠٠٣ - وَيَحْتَجُونَ أَيضاً بِقَولِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ الطَّلَاقُ مَرْتَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩]. ٢٥٠٠٤ - وَسَنْبَيْنُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. ٢٥٠٠٥ - وَإِنَّمَا أَدْخَلَ مَالِكٌ - رَحمَهُ اللَّهُ - هَذَيْنِ الَحَدِيثْنِ فِي بَابِ البَّةِ؛ لأَنَّهُ يَرَى البََّ ثَلاثًا ، فَأَرَادَ إِعْلَامَ النَّاظِرِ فِي كِتَابِهِ بِمَذْهَبِهِ فِي ذَلِكَ . ٢٥٠٠٦ - وأمَّا وُقُوعُ الثَّلاثِ تَطْلِقَاتٍ مُجْتَمِعَاتٍ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَالفُقَهَاءُ مُخْتَلِفُونَ فِي هَيْئَةٍ وَقُوعِها كَذَلِكَ، هَلْ تَقَعُ لِلسَّةِ أَمْ لا؟ مَعَ إِجْمَاعِهِم عَلَى أَنَّها لازِمَةٌ لِمَنْ أَوْقَعَها كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ : ٢٥٠٠٧ - فَعِنْدَ مَالِكِ، والكُوفِيِّينَ: لَيْسَتِ الثَّلاثَةُ الْمُجْتَمِعَاتُ بِسَنَّةٍ ، وَقَعَتْ فِي طُهْرٍ لَمْ تُمسَّ فِيهِ ، أَوْ لَمْ تَقَعْ . ٢٥٠٠٨ - وَقَالَ الشَّفِيُّ: إِذَا طَلَّقَ فِي طُهْرٍ لَمْ تُمسَّ فِيهِ ، فَلَهُ أَنْ يُطَلِّقَ وَاحِدَةً، أو اثْنَتَيْنٍ ، أَوَ ثَلاثَةٌ . ٢٥٠٠٩ - وَكُلُّ ذَلِكَ سُنَّةٌ . ٢٥٠١٠ - قَالَ: وَمَنْ كَانَ لَهُ أَنْ يُوقِعَ وَاحِدَةٌ [ كَانَ لَهُ أَنْ يُوقِعَ ثَلاثاً . (١) انظر ( ٢٥٠٢٣). (٢) كذا في (ك)، وفي (ي، س): ( فيه )). ١٠ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ ٢٥٠١١ - وَهُوَ قَولُ أَحْمَدَ، إِلا أَنَّهُ قَالَ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُوقِعَ وَاحِدَةٌ] (١)، وَهُوَ الاخْتِيَارُ. ٢٥٠١٢ - فَإِنْ أَوْقَعَ ثَلاثًا فِي طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّ فِيهِ ، فَهُوَ مُطَلِّقٌ لِلسَّنّةِ أيضاً . ٢٥٠١٣ - وَسَيَأْتِي هَذَا الَعْنِى فِي مَوْضِعِهِ بِأَبْلَغَ مِنْ هَذَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى. ٢٥٠١٤ - [ قَال أبُو عُمَرَ: الَّذِي ذَهَبَ إِليهِ مَالِكٌ فِي أَنَّ الطَّلاقَ الثَّلاثَ مُجْتَمِعَاتٍ لا يَقَعْنَ لِسَنَّةٌ، وَأَنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ مِنْ فِعْلِ مَنْ فَعَهُ هَكَذَا قَولُ أَكْثَرِ السَّلِفِ، وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ يُلْزِمُونَهُ ذَلِكَ الطَّلاقَ، وَيُحَرِّمُونَ بِهِ امْرَتَهُ ، إِلا بَعْدَ زَوجٍ ، كَمَا لَو أَوْقَعَها مُفْتُرِقَاتٍ عِنْدَ الْجَمِيعِ . ٢٥٠١٥ - ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ أَبْنٍ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدِّثَنِي أَبْنُ نميرٍ، عَنِ الأعْمشِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌّ ، فَقَالَ: إِنَّ عَمِّي طَلَّقَ امْرَتَهُ ثَلاثًاً، فَقَالَ: إِنَّ عَمَّكَ عَصى اللَّهَ، فَنْدَمَهُ اللَّهُ، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (٢). ٢٥٠١٦ - قَالَ: وَحَدِّثَنِي عَلَيُّ بْنُ مُسهِرٍ، عَنْ شَقِيقِ ابْنٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ إِذَا أُنِي بِرَجُلٍ يُطَلِّقُ امْرَتَهُ ثَلاثَاً فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ أَوْ جَعَهُ ضَرْباً ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُما. (٣) ٢٥٠١٧ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلِمَةَ بْنِ كُهِيلٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ك). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (١١:٥). (٣) مصنف ابن أبي شيبة (١١:٥)، ومصنف عبد الرزاق (٣٩٦:٦)، وشرح معاني الآثار (٥٩:٣). ٢٩ - كتاب الطلاق (١) باب ماجاء في البتة - ١١ وَهْبٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، مِثْلَهُ بِمَعْنَاهُ (١) . ٠٫٠٠٥٠ ٢٥٠١٨ - وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي مَسْأَلَةِ اللَّعِبِ فِي النِّكَاحِ والطَّلَاقِ. ٢٥٠١٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ؛ حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ حُميدِ بْنِ رَافِعِ بْنِ سحبانَ ، قَالَ : سُئِلَ عمْرَانُ بْنُ حصينٍ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَتَهُ ثَلاثًا فِي مَجْلِسٍ ؟ قَالَ : عَصِىَ رَبَّهُ، وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِ. (٢) ٢٥٠٢٠ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَسباطُ بْنُ مُحمَّدٍ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلاثًا، فَقَدْ عَصى رَبَّهُ، وَبَانَتْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ . (٣) ٢٥٠٢١ - وَعَبْدُ الرِّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنٍ أَبِي لَيْلِى، عَنْ نَافِعِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، مِثِلهُ . ٢٥٠٢٢ - ومَعمرٌ، عَنِ الزَّهرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ مِثلهُ. (٤) ٢٥٠٢٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا أَعْلَمُ لِهَؤُلاءِ مُخَالِفًا مِنَ الصَّحَابَةِ إِلا مَا خَلا ذِكْرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ شَيْءٌ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلا طَاوُوسٌ (٥)، وَسَائِرُ أَصْحَابِ رَووهُ عَنْهُ خِلافهُ . (١) في المصنف (٣٩٣:٦ - ٣٩٤)، الأثر (١١٣٤٠). (٢) مصنف ابن أبى شيبة (١١:٥). (٣) الموضع السابق . (٤) مصنف عبد الرزاق (٣٩٥:٦)، الأثر (١١٣٤٤)، والمحلى (١٧٠:١٠). (٥) روى عبد الرزاق في ((المصنف)) (٣٣٥:٦)، الأثر (١١٠٧٨)، عن معمر عن أيوب قال: دخل الحكم ابن عتيبة على الزهري بمكة وأنا معه ، فسألوه عن البكر تُطلَّق ثلاثاً ، قال : سئل عن ذلك ابن عباس ، وأبو هريرة، وعبد اللَّه بن عمرو ، فكلُّهم قال: لا تحلُّ له حتى تنكح زوجاً غيره، = ١٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٧ ٢٥٠٢٤ - وَهُوَ قَولُ الْحَسَنِ، والقَّاسِمِ ، وابْنِ شِهَابٍ، وَجَماعةٍ . ٢٥٠٢٥ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ سِرِينَ، وَالشَّعْبِيِّ، وَطَائِفَةٍ نَحو قَولِ الشَّافِعِيِّ. ٢٥٠٢٦ - ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هشامٍ ، قَالَ : سُئِلَ مُحَمَّدٌ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَتَهُ ثَلاثًا فِي مِقْعَدٍ وَاحِدٍ ؟ قَالَ : لا أَعْلَمُ بِذَلِكَ بَأْساً ، قَدْ طَلَّقَ عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ عَوفِ امْرَتَهُ ثَلاثًا، فَلَمْ تَغِبْ عَنْهُ (١). ٢٥٠٢٧ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنِ ابْنٍ عَوفٍ: أَنَّهُ لَمْ يَرَ بِذَلِكَ بَأْساً . ٢٥٠٢٨ - قَالَ: وَحَدِّثَنِي غندرٌ، عَنْ شُعْبةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنٍ أبى السّقْرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ أَبِى أَنْ تَبِيْنَ مِنْهُ امْرَأْتُهُ، قَالَ: فَطَلَّقَهَا ثَلاثًا.] (٢) ٢٥٠٢٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَمَّا الرِّوَايَةُ عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ بِمَعْنِى بَلاغِ مَالِكٍ عَنْهُ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ ، وَالرِّوَايَةُ عَنِ ابْنٍ مَسْعُودٍ - أيضاً - بِما [ذُكِرَ](٣) = قال : فخرج الحكم ابن عُتَيبة وأنا معه ، فأتى طاووساً وهو في المسجد ، فأكب عليه ، فسأله عن قول ابن عباس فيها ، فأخبره ، وأخبره بقول الزهري ، قال : فرأيت طاووساً رفع يديه تعجباً من ذلك وقال : واللَّه ما كان ابن عباس يجعلها إلا واحدة . بيد أن مسلماً أخرج في صحيحه في الطلاق (٣٦١١) في طبعتنا، باب (( الطلاق الثلاث)) ، عن طَاوُوس؛ أَنَّ أَبا الصَّهْبَاءِ قَالَ لابْنٍ عَبَّاسٍ: هَاتٍ مِنْ هَنَاتِكَ . أَلَمْ يَكُنِ الطَّلاقُ الثَّلاثُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عَّهُ وَأَبِي بَكْرٍ وَاحِدَةً ؟ فَقَالَ : قَدْ كَانَ ذَلِكَ . فَلمَّا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ تَتَابَعَ النَّاسُ فِي الطَّلاقِ . فَأَجَازَهُ عَلَيْهِمْ . (١) مصنف ابن أبي شيبة (١١:٥). (٢) من أول الفقرة (٢٥٠١٤) حتى هنا سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٣) في (ي، س): ((ذكرناه)). ٢٩ - كتاب الطلاق (١) باب ماجاء في البتة - ١٣ عَنْهُ، وَمَا كَانَ فِي مَعْنِى ذَلِكَ ؛ ٢٥٠٣٠ - فَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي شَيِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّدُ بْنُ العَوامِ ، عَنْ هَارُونَ بْنٍ عَنَترةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ ابْنٍ عَبَّاسٍ، فَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ: ◌َ [ أَبْنَ] (١) عَبَّاسٍ! إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَتِي مِئَةَ مَرَّةٍ، وَإِنَّمَا قُلْتُهَا مَرَّةً وَاحِدَةٌ ، فَقَالَ: بَانَتْ مِنْكَ بِثَلاثٍ، وَعَلَيْكَ وِزْرُ سَيْعٍ وَتَسْعِينَ. (٢) ٢٥٠٣١ - قَالَ: وَحَدَثْنِي وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدِّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبيٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِى طَلَّقْتُ امْرَآتِي أَلْفًا - أَوْ قَالَ مِئَةٌ - قَالَ: بَانَتْ مِنْكَ بِثَلاثٍ ، وَسَائِرهُنَّ وِزْرًا اتَّخَذْتَ بِها آياتِ اللَّه هُزُواً (٣) . ٢٥٠٣٢ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ النَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ. (٤) ٢٥٠٣٣ - وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبُرَنِي ابْنُ جريجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبِيرٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: [ إِنِّي ] (٥) (١) في ( ي ، س): « يا أبا)) . (٢) مصنف ابن أبي شيبة ( ٥ : ١٣). (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٥ : ١٣). (٤) مصنف عبد الرزاق (٣٩٧:٦)، الأثر (١١٣٥٣)، وسنن البيهقي (٣٣٧:٧)، والمحلى (١٧٢:١٠) . (٥) سقط في (ي ، س). ١٤ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٧ . طَلَّقْتُ امْرَتِي أَلْفاً، فَقَالَ: تَأْخُذُ [ ثَلاثً ] (١) وَقَدَعُ تِسْعَ مِئَةٍ وَسَبْعًا وَتِسْعِينَ. (٢) ٢٥٠٣٤ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ جريجٍ، قَالَ: أخبرني ابن كثير، والأعرج ، عن ابن عباس مثله (٣) . ٢٥٠٣٥ - وَذَكَر عَبْدُ الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ جريج [ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ رَفِعٍ ، عَنْ عَطَاءٍ - بَعْدَ وَفَاتِهِ - أَنَّ رَجُلاً قَالَ لابْنٍ عَبَّاسٍ: رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَتَهُ مِئَةٌ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَأْخُذُ مِنْ ذَلِكَ ثَلاثً، وَيَدَعُ سَبْعاً وَتِسْعِينَ . (٤) ٢٥٠٣٦ - قَالَ ] (٥) أَخْبَرنا مَعمرٌ ، عَنْ أَيُّوب، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كثيرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَدَدَ [نُجُومِ السَّمَاءِ] (٦)، قَالَ: يَكْفِيهِ مِنْ ذَلِكَ رَأْسُ الجَوْزَاءِ(٧). ٢٥٠٣٧ - [ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَيُوب، عَنْ عَمْرٍو ، قَالَ : سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ طَلَقَ امْرَأَتَهُ عَدَدَ النُّجُومِ ، فَقَالَ: يَكْفِيهِ مِنْ ذَلِكَ رَأْسُ الْجَوزَاءِ] (٨). (١) في (ي، س): ((بثلاث))، وأثبتُ ما في (ك)، وهو موافق لما في المصنف . (٢) مصنف عبد الرزاق (٣٩٧:٦)، الأثر (١١٣٥٠)، وسنن البيهقي (٣٣٧:٧). (٣) مصنف عبد الرزاق (٣٩٧:٦)، الأثر (١١٣٤٩). (٤) مصنف عبد الرزاق (٣٩٦:٦)، الأثر (١١٣٤٨)، وسنن البيهقي (٣٣٧:٧). (٥) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٦) في (ي، س): ((النجوم)). (٧) مصنف عبد الرزاق (٣٩٦:٦)، الأثر (١١٣٤٧)، وسنن البيهقي (٣٣٧:٧). (٨) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). ٢٩ - كتاب الطلاق (١) باب ماجاء في البتة - ١٥ ٢٥٠٣٨ - قَال أَبُو عُمَرَ: فَهَذَا سَعِيدُ بْنُ جُبِيرٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَعَطَاءٌ، وَعَمْرُو ابْنُ دِينَارٍ ، وَغَيْرُهُمْ يَرْوُونَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي طَلَاقِ الثَّلاثِ المُجْتَمِعَاتِ، أَنَّهُنَّ لازِمَاتٌ وَقِعَاتٌ. ٢٥٠٣٩ - وَكَذَلِكَ رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ البكيرِ، والنِّعمانُ ابْنُ أَبِي عَّاشِ الأَنْصَارِيُّ فِي الَّتِي لَمْ يَدْخِلْ بِهَا أَنَّ الثَّلاثَ الْمُجْتَمِعَاتِ تُحَرِّمُهَا، وَالوَاحِدَةُ تِيتُها . ٠٠٠٠ ٢٥٠٤٠ - وَسَنَذَكُرُ ذَلِكَ فِي بَابٍ طَلَاقِ البِكْرِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - عَزَّ وجلَّ. ٢٥٠٤١ - وَذَلِكَ دَلِيلٌ وَاضِحٌ [عَلَى] (١) وَهْىِ رِوَيَةٍ طَاوُوسٍ عَنْهُ (٢)، وَضَعْفِها حِينَ رَوَى عَنْهُ فِي طَلَاقِ الثَّلاثِ الْمُجْتَمِعَاتِ ، إِنَّهَا كَانَتْ تُعَدُّ وَاحِدَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عَّهُ، وَآَيِي بَكْرٍ، وَصَدْرٍ مِنْ خِلافَةٍ عُمَرَ. ٢٥٠٤٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِيُخَالِفَ رَسُولَ اللَّهِ عَلَّهِ، والخَلِيفَتَيْنِ إِلى رَأَي نَفْسِهِ، وَرِوَايَةُ طَاوُوسٍ وَهْمٌ وَغَلَطٌ ، لَمْ يُعرِّجْ عَليها أحَدٌ مِنْ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ بِالحِجَازِ، وَالعِرَاقِ، والمَغْرِبِ ، والَشْرِقِ ، وَالشَّامِ . ٢٥٠٤٣ - وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ أَبَا الصَّهْبَاءِ - [ مَوَلاهُ](٣) - لا يعرفُ فِي مَوَالِي ابْنٍ عَبَّاسٍ، وَطَاوُوسٍ، يَقُولُ: إِنَّ أَبَ الصَّهْبَاءِ - مَوَلَاهُ - سَلَهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَأَجَابَهُ بِما وَصَفْنًا . (١) سقط في (ي، س). (٢) التي أشار إليها المصنف في (٢٥٠٢٤). (٣) سقط في (ي، س). ١٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧. ٢٥٠٤٤ - وَقَدْ رَوَى مَعمرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَاتَهُ ثَلاثًا ؟ قَالَ: لَوِ اتَّقَيْتَ اللَّهِ جَعَلَ لَكَ مَخْرَجاً ، لا يزيدُهُ عَلَى ذَلِكَ . ٢٥٠٤٥ - وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ لِطَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَرِوَايَةِ [ سَائِرٍ] (١) أَصْحَابِ ابْنٍ عَبَّاسٍ عَنْهُ؛ لأنَّ مَنْ لا مَخْرَجَ لَهُ ، فَقَدْ لَزِمَهُ مِنَ الطَّلاقِ مَا أَوْقَعَهُ . ٢٥٠٤٦ - وَلَوْ صَحَّ عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ مَا [ذَكَرَهُ] (٢) طَاوُوسٌ عَنْهُ، وَذَلِكَ لا يَصِحُّ؛ لِوَةِ الثَّقَاتِ الجَلَّة، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ خِلافُهُ، مَا كَانَ قَولَهُ حجَّةٌ عَلَى مَنْ هُوَ مِنَ الصَّحَابَةِ أَجلُّ، وَأَعْلَمُ مِنْهُ، وَهُمْ : عُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٍّ، وَأَبْنُ مَسْعُودٍ ، وَأَبْنُ عُمَرَ ، وَعَمَرَانُ بْنُ حصينٍ ، وَغَيْرُهُم . ٢٥٠٤٧ - وَقَدْ ذَكَرْنا الرِّوَايَةَ [عَنْ بَعْضِهِم](٣) بِذَلِكَ . ٢٥٠٤٨ - ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي شَيَّةَ ، قَالَ: حَدِّثَنِي وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهْلٍ، عَنْ زَيْدِ بْنٍ وَهْبٍ أَنَّ رَجُلاً بَطالاً كَانَ بِالَدِينَةِ طَلَّقَ امْرَتَهُ أَلْفاً ، فَرُفِعَ إِلى عُمَرَ ، فَقَالَ: إِنَّمَا كُنْتُ أَلْعَبُ، فَعَلَا عُمَرُ رَأْسَهُ بِالدُّرَّةِ وَفَرِّقَ بَيْنَهُما . (٤) ٢٥٠٤٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ حبيبٍ ، قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إلى عَلِيِّ ابْنٍ أَبِي طَالِبٍ - رضي اللَّه عنه - فَقَالَ: إِّي طَلَّقْتُ امْرَآَتِي أَلْفاً، فَقَالَ : (١) ما بين الحاصرتين سقط فى ( ي، س). (٢) في (ي، س): ((ذكر)). (٣) في (ي، س): (عنهم)) . (٤) مصنف ابن أبي شيبة (١٢:٥)، وسنن البيهقي (٧: ٣٣٤)، والمحلى (١٧٢:١٠). : ٢٩ - كتاب الطلاق (١) باب ماجاء في البتة - ١٧ بَانَتْ مِنْكَ بِثَلاثٍ. (١) ٢٥٠٥٠ - قَالَ: حَدَّثَنِي وَكِيْعٌ ، والفَضْلُ بْنُ دَكَينٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ برقانَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ابْنٍ أَبِي يَحْتَى ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلى عُثْمانَ - رضي اللَّه عنه - فَقَالَ : إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَآتِي مِئَةٌ ، قَالَ: ثَلاثٌ تُحَرِّمُها عَلَيكَ، وَسَبْعٌ وَتِسْعُونَ عُدْوَانٌ . (٢) ٢٥٠٥١ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِي معشرٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ المقبريُّ، قَالَ ، جَاءَ رَجُلٌ إِلى [ عَبْدِ اللَّهِ ] (٣) بْنِ عُمَرَ، وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَتِي مِئَةَ [ مَرَّةٍ ] (٤) ، قَالَ: تَأْخُذُ مِنْهَا ثَلاثَاً، وَسَبْعٌ وَتِسْعُونَ يُحَاسِبُكَ اللَّهُ بِهَا يَومَ القِيَامَةِ (٥) . ٢٥٠٥٢ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي غندرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ [طارق](٦) ، عَنْ قَيْسِ ابْنِ أَبِي حَازِمِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ [عَنِ الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ أَنْهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَتَهُ مِئَةٌ ، قَالَ : ثَلاثٌ تُحَرِّمُها عَليكَ، وسَيْعٌ وَتِسْعُونَ فَضْلٌ. ٢٥٠٥٣ - وَأَمَّا الْخَبَرُ] (٧) عَنِ ابْنٍ مَسْعُودٍ بِمِثْلِ مَا رُوِيَ عَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ ، فَرَوَى وَكِيعٌ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ ، وَالأَعْمشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، (١) مصنف ابن أبي شيبة (١٣:٥). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (١٣:٥). (٣) و (٤) في (ك) فقط . (٥) مصنف ابن أبي شيبة (١٣:٥)، وسنن سعيد بن منصور (٣: ٣٥٨:١). (٦) في (ك): ((طاووس))، وأثبتْ ما في (ي، س)، وهو طارق بن عبد الرحمن البجلي الأحمسي الثقة . (٧) ما بين الحاصرتين سقط في ( ي، س). ١ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ نُقَهَاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ . قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلى عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ: إِّي طَلَّقْتُ امْرَآَتِي مِئَةٌ، قَالَ: بَانَتْ مِنْكَ بِثَلاثٍ ، وَسَائِرُهُنَّ مَعْصِيَةٌ . (١) ٢٥٠٥٤ - وَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأعْمشِ بإسناده مِثْلَهُ، قَالَ: وَسَائِرُ هُنَّ عُدْوَانٌ . ٢٥٠٥٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنِي مُحمَّدُ بْنُ فضيلٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ سِرِينَ، [ عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ] (٢)، قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ امْرَأَتِي كَلامٌ، فَطَلَّقْتُهَا عَدَدَ النُّجُومِ ، قَالَ: تَكَلَّمْتَ بِالطَّلاقِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ الطَّلاقَ، فَمَنْ أَخَذَ بِهِ ، فَقَدْ بَيَّنَ اللَّه لَّهُ ، وَمَنْ لَبَسَ عَلَى نَفْسِهِ ، جعلنا بِهِ لبسُهُ ، فَلا تَلْبِسُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، [وَنَحْمِلُهُ](٣) عَنْكُمْ، هُوَ كَمَا تَقُولُونَ. (٤) ٢٥٠٥٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فَهَؤُلاءِ الصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ قَائِلُونَ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ مَعَهُم بِخلافٍ مَا رَوَاهُ طَاوُوسٌ ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ . ٢٥٠٥٧ - وَعَلَى ذَلِكَ [ جَمَاعَاتُ ] (٥) التَّابِعِينَ، وَئِمَُّ الفَتْوى فِي أَمْصَارٍ المُسْلِمِينَ. (١) مصنف ابن أبي شيبة (١٣:٥)، والمحلى (١٧٢:١٠). (٢) ما بين الحاصرتين سقط في ( ي ، س). (٣) في (ك): (( ونحتمله)). (٤) مصنف ابن أبي شيبة (١٤:٥)، ومصنف عبد الرزاق (٣٩٤:٦ - ٣٩٥)، وسنن البيهقي (٣٣٥:٧)، والمحلى (١٧٢:١٠). (٥) في (ي، س): ((جماعة)). ٢٩ - كتاب الطلاق (١) باب ماجاء في البتة - ١٩ ٢٥٠٥٨ - وَإِنَّمَا تَعَلَّقَ بِرِوَايَةٍ طَاوُوسٍ أَهْلُ البِدَعِ، فَلَمْ يَروا الطَّلاقَ لازِماً ، إِلا عَلَى سُنْتِهِ ، فَجَعَلُوا مُخَالِفَ السَّنَّةِ أَخَفَّ حَالاً ، فَلَمْ يُلْزِمُوهُ طَلاقاً . ٢٥٠٥٩ - وَهَذَا جَهْلٌ [وَاضِحٌ] (١)؛ لأنَّ الطَّلَاقَ لَيْسَ مِنَ الْقُرَبِ إِلى اللَّهِ تَعالى ، فَلا يَقَعَ إِلا عَلَى سُنَّهِ إِلى خِلافِ السَّلَفِ ، وَالْخَلَفِ الَّذِينَ لا يَجُوزُ عَلَيْهُم تَحْرِيفُ السَِّّةِ، وَ [لا] (٢) الكِتَابِ . ٢٥٠٦٠ - وَمِمَّنْ قَالَ بِأَنَّ الثَّلاثَةَ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ تلزمُ مَوقِعها، وَلا تحلُّ لَهُ امْرَأْتُهُ حَتَّى تَنكِحَ زَوجاً غَيْرَهُ: مَالِكٌ ، وَأَبُو حَنِفَةَ ، وَالشَّانِيُّ، وَأَصْحَابُهم ، [والثَّورِيُّ] (٣)، وابْنُ أَبِي لَيلى، والأُوْزَاعِيّ، واللَّيْثُ [ بْنُ سَعْدٍ ] (٤)، وَعُثْمانُ البتّيُّ، وَعُبَيَدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ، وَالَحَسَنُ بْنُ حَيّ، وَأَحْمَدُ [بْنُ حَنبلٍ] (٥) ، وَإِسْحَاقُ [ ابْنُ رَاهَويه] (٦)، وَأَبُو ثَورٍ ، وَأَبُو عُبيدٍ، و[محمَّدُ بْنُ جريرٍ](٧) الطَّريّ. ٢٥٠٦١ - وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ السِّنَّةِ قَالَ بِغَيْرِ هَذَا إِلا الحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ ، وَمُحَمِّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَكِلاهُمَا لَيْسَ بِفَقِيهِ، وَلَا حُجَّةَ فِيما [قَالَهُ] (٨) . ٢٥٠٦٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: ادَّعى دَاوُدُ الإِجْمَاعَ فِي هَذِهِ المَسْأَةِ، وَقَالَ : لَيْسَ الحجّاجُ بْنُ أَرْطَأَةً، وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ مِنَ الرَّفِضَةِ مِمَّنْ [يَعْتُرِضُ] (١) بِهِ عَلَى الإِجْمَاعِ ؛ (١) سقط في ( ي، س). (٢) و (٣) و (٤) ما بين الحاصريتن سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٥) و (٦) و (٧) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س). (٨) في (ي، س): (( حَدَّث به)). (٩) في (ي، س): (يحتج )) . ٢٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأَمْصارِ / ج ١٧ لأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الفِقْهِ . ٢٥٠٦٣ - حكى ذَلِكَ [عَنْهُ] (١) بَعْضُ أَصْحَابِ دَاوُدَ [ عَنْهُ، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ ١٠٠٠٠٠٠٠ بَعْضُهُمْ عَنْ دَاوُدَ] . (٢) ٢٥٠٦٤ - وَلَمْ يَخْتَلِفُوا عَنْهُ فِي وَقُوعِها مُجْتَمِعَاتٍ . ٢٥٠٦٥ - وَرَوَى بشرُ بْنُ الوَلِيدِ، [عَنْ أَبِي يُوسُفَ] (٣)، قَالَ: كَانَ الحَجَّاجُ ابْنُ أَرْطَةً خَشًِّا، وَكَانَ يَقُولُ: لَيْسَ طَلَاقُ الثَّلاثِ بِشَيْءٍ . ٢٥٠٦٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ فِي ذَلِكَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الحُصينِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، [عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ] (٤)، قَالَ: طَلَّقَ رُكَانَةُ بْنُ عَبْدِ يزِيدَ امْرَأَتَهُ ثَلاثاً فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ، فَحَزِنَ عَلَيْها حُزْناً شَدِيداً، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ لَيهِ(( كَيْفَ طَلَّقْتُهَا ؟ قَالَ : طَلَّقْتُها ثلاثاً فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ، قَالَ: إِنَّمَا تِلْكَ وَأَحِدَةٌ ، فَارْتَجِعْها إِنْ شِئْتَ))، قَالَ : فَارْتَجعَها . (٥) ٢٥٠٦٧ - [ قَالَ: ] (٦) وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَرِى أَنَّ السَّةَ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِها فِي الطَّلاقِ أَنْ يُطَلَقَهَا عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ، وَهِيَ الَّتِي كَانَ عَلَيها النَّاسُ. (١) و (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٣) و (٤) سقط في ( ي، س). (٥) أخرجه الشافعي في (( الأم )) (١٣٧:٥، ٢٦٠)، وأبو داود في الطلاق (٢٢٠٦ - ٢٢٠٨)، باب ((فى البتة)) (٢٦٣:٢)، والترمذي فى الطلاق (١١٧٧)، باب «ما جاء فى الرجل يطلق امرأته البتة)) (٣: ٤٧١)، وابن ماجه في الطلاق (٢٠٥١)، باب ((طلاق البتة)) (٦٦١:١)، والبيهقي في ((السنن)) (٣٤٢:٧)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١٤٦٩٧:١١). (٦) سقط في ( ي، س).