النص المفهرس
صفحات 301-320
٢٩ - كتاب الطلاق (١٩) باب نفقة الأمة إذا طلقت وهي حامل - ٣٠١ يَجِبُ مِنَ الحُقُوقِ فِي الأَمْوالِ، فَلَمَّا لَمْ [تَجِبْ](١) عَلَيْهِ زَكَةُ مَا بِيَدِهِ مِنَ الْمَالِ، وَلَا أَنْ يُثْلِفَ مِنْهُ شَيْئًا إِلا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ كَانَ كَذَلِكَ لا يخرجُ مِمَّ بِيَدِهِ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ فِي إِنْفَاقِهِ عَلَى زَوْجَتِهِ ، وَسَنُوَضِّحُ أَقْوَلَهُمْ فِي السَّةِ بِإِذْنِ العَبْدِ فِي النِّكَاحِ حَيْثُ يَجِبُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالِى، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . * * * (١) في (ك): ((تكن)). (٢٠) باب عدة التى تفقد زوجها (*) ١١٧٥ - مَالِكٌ، عَنْ يَحَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: أَيُّمَا امْرَةٍ فَقَدَتْ زَوْجَهَا فَلَمْ تَدْرٍ أَيْنَ هُوَ ؟ فَإِنَّهَا تَنْظِرُ (*) المسألة - ٥٨١ - المفقود: هو الغائب الذي لم يُدْر: أحي هو فيتوقع قدومه، أم ميت أودع القبر ، كالذي يفقد من بين أهله ليلاً أو نهاراً ، أو يخرج إلى الصلاة فلا يرجع ، أو يفقد في مفازة أي مهلكة ، أو یفقد بسبب حرب أو غرق مركبة ونحوه . وحكم عدة زوجته بحسب حكم حاله عند الفقهاء . فقال الحنفية : هو حی فی حق نفسه ، فلا یورث ماله ، ولا تبین منه امرأته ، فلا تعتد زوجته حتى يتحقق موته ، استصحاباً لحال الحياة السابق ، أما المنعي إليها زوجها أو الذي أخبرها ثقة أن زوجها الغائب مات ، أو طلقها ثلاثاً أو أتاها منه كتاب على يد ثقة بالطلاق ، فلا بأس أن تعتد وتتزوج . وقال الشافعية: في الجديد الصحيح مثل الحنفية : ليس لامرأته أن تفسخ النكاح ، لأنه إذا لم يجز الحکم بموته في قسمة ماله ، لم يجز الحکم بموته في نكاح زوجته ، فلا تعتد زوجته ولا تتزوج حتى يتحقق موته أو طلاقه، عملاً بمبدأ الاستصحاب ، وبقول علي رضي اللَّه عنه: (( تصبر حتى يعلم موته )» . وقال المالكية والحنابلة : تنتظر امرأة المفقود أربع سنين ، ثم تعتد عدة الوفاة : أربعة أشهر وعشرة أيام ، لما روي عن عمر رضي اللَّه عنه: ((أن رجلاً غاب عن امرأته، وفقد، فجاءت امرأته إلى عمر ، فذكرت ذلك له ، فقال تربصي أربع سنين ففعلت ، ثم أتته ، فقال : تربصي أربعة أشهر وعشراً ، ففعلت ، ثم أتته فقال: أين ولي هذا الرجل ؟ فجاءوا به فقال: طلقها ، ففعل ، فقال عمر: تزوجي من شئت)). وانظر في هذه المسألة: الشرح الصغير (٦٩٣/٢) وما بعدها، بداية المجتهد (٥٢/٢)، المهذب (١٤٦/٢)، كشاف القناع (٤٨٧/٥) وما بعدها، غاية المنتهى (٢١٢/٣)، المغني (٤٨٨/٧ - ٤٩٦)، الدر المختار (١٦٠/٣)، وانظر (٨٤٧/٢)، مغني المحتاج (٣٩٧/٣)، الفقه الإسلامي وأدلته (٦٤٣:٧) . - ٣٠٢ - ٢٩ - كتاب الطلاق (٢٠) باب عدة التي تفقد زوجها - ٣٠٣ أَرْبَعَ سِنِينَ ، ثُمَّ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. ثُمَّتَحِلُّ . (١) ٢٦٤٩٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، فَدَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا أَوْ لَمْ يَدْخَلْ بِهَا، فَلَا سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الأَوَّلِ إِلَيْهَا . ٢٦٤٩٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأُمْرُ عِنْدَنَا. وَإِنْ أَدْرَكَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَتْزَوَجَ ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا . ٢٦٤٩٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَأَدْرَكْتُ النَّاسَ يُنْكِرُونَ الَّذِي قَالَ بَعْضُ النَّاسِ عَلَى عُمَرَ ابْنِ الخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: يُخَيِّرُ زَوْجُهَا الأوَّلُ إِذَا جَاءَ، فِي صَدَاقِهَا أَوْ فِي امْرَآَتِهِ. (٢) ٢٦٥٠٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ فِي الَفْقُودِ أَنَّ زَوْجَتَهُ تَتَرَبِّصُ أَرَعَ سِنِينَ بَعْدَ شَكْوَاهَا إِلى السُّلْطَانِ، ثُمَّ [تَعْتَدُّ] (٣) أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَعَشْرَاً ، ثُمَّتَنكح إِنْ شَاءَتْ . (٤) ٢٦٥٠١ - وَإِلى قَولِ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ ذَهَبَ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ . ٢٦٥٠٢ - وَالَفْقُودُ عِنْدَهُ، وَعِنْدَ أَصْحَابِهِ عَلَى وُجُوهٍ سَنَذْكُرُها [فِيمَا] (٥) بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى . ٢٦٥٠٣ - وَقَالَ اللَّيْثُ نَحْوَ قَولِ مَالِكٍ فِي ضَرْبِ الأَجَلِ لامْرَأَةِ المَفْقُودِ . (١) الموطأ: ٥٧٥، والموطأ برواية أبي مصعب (١٦٥٠)، والأم (٢٤١:٥)، والسنن الكبرى (٤٤٥:٧) . (٢) الموطأ: ٥٧٥ - ٥٧٦، والموطأ برواية أبي مصعب (١٦٥١ - ١٦٥٢). (٣) في (ي، ص): ( تتربص)). (٤) سنن البيهقي (٤٤٧:٧)، والمحلى (١٣٦:١)، والمغنى (٤٩٩:٧). (٥) زید من ( ي، س). ٣٠٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ - ٢٦٥٠٤ - وَخَالَفَهُ فِيمَا نَذْكُرُهُ [عَنْهُ] (١) إِنْ شَاءِ اللَّهُ تَعالى. ٢٦٥٠٥ - وَرُوِيَ عَنْ [عَلِيٍّ مِثْلُ قَولٍ] (٢) عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ فِي ذَلِكَ ، إِلا أَنَّ الأَشْهَرَ، [ وَالأَكْثَرَ ] (٢) عَنْ عَلِيِّ خِلافُ، وَذَلِكَ أَنَّ زَوْجَةَ المَفْقُودِ لا تُنكِحُ عِنْدَهُ حَتَّى تَسْتَيْقِنَ مَوْتُهُ . (٤) ٢٦٥٠٦ - وَعَلى قَولٍ عَلِيِّ فِي أَنَّ امْرَاةَ المَفْقُودِ لا يُضْرَبُ لَها أَجَلُ أَرْبَعِ سِنِينَ ، وَلَا أَقَلَّ، وَلَا أَكْثَرَ، وَأَنْها لا تُنكِحَ حَتَّى يَصِحَّ مَوَتُهُ، وَتَسْتَحِقَّ مِرَاتُهُ، ذَهَبَ [ إِلى هَذَا ] (٥) الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ العُلَمَاءِ. ٢٦٥٠٧ - وَرَوَى خلاسٌ، عَنْ عَلِيِّ، قَالَ: تَتَرَّبَّصُ امْرَأَةُ الَفْقُودِ أَرْبَعَ سِنِينَ ، ثُمّيُطَلِقُهَا وَلِيُّ زَوْجِهَا، ثُمَّ تَعْتَدُّأَرَبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَعَشْرًا. ٢٦٥٠٨ - وَأَحَادِيثُ خلَاسٍ عَنْ عَلِيِّ مُنْقَطِعَةٌ ضِعَافٌ، [ وَأَكْثَرُهَا] (٦) مُنْكَرَةٌ (٧) . ٢٦٥٠٩ - وَأَصَحُّ مَا فِيهِ عَنْ عَلِيِّ مَا رَوَاهُ مَنْصُورٌ عَنِ المنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبَادٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنٍ عَلِيٍّ ، قَالَ فِي امْرَةِ المَفْقُودِ : هِيَ امْرَتُهُ - يَعْنِي أَبَداً - حَتّى (١) في (ي، س): ((بعد)). (٢) سقط في (ك) . (٣) سقط في (ي، س). (٤) الأم (٢٤١:٥)، وسنن البيهقي (٤٤٤:٧)، ومعرفة السنن والآثار (١٥٣٦٩:١١). (٥) زید من ( ي ، س). (٦) زید من (ي، س). (٧) هو خلاس بن عمرو الهَجَري البصري ، تقدمت ترجمته في حاشية الفقرة (٢٣٩٥٨:١٦). ٢٩ - كتاب الطلاق (٢٠) باب عدة التي تفقد زوجها - ٣٠٥ يصحّ مَوتُهُ . (١) ٢٦٥١٠ - وَرَوَاهُ الحَكَمُ، عَنْ عَلِيٍّ مِنْ وُجُوهِ، سَنَذْكُرُهَا بَعْدُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَرَّ جلَّ. ٢٦٥١١ - وَأَمَّا قَولُ مَالِكٍ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ يُنْكِرُونَ الَّذِي قَالَ بَعْضُ النَّاسِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: يُخَيِّرُ زَوجُها الأُوَّلُ إِذَا جَاءَ : فِي صَدَاقِها، أَوْ فِي المَرَأَةِ ؛ فهو عَنْ عُمَرَ مَنْقُولٌ بِنَقْلِ العُدُولِ مِنْ رِوَةٍ أَهْلِ الحِجَازِ، وَأَهْلِ العِرَاقِ . ٢٦٥١٢ - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّقِ، عَنْ مَعمرٍ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَّيْبِ أَنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ قَضَيَا فِي الْمَفْقُودِ: أَنَّ امْرَأَتَهُ تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ ، وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشرا بَعْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُزوَّجُ ، فَإِنْ جَاءَ زَوجُها الأَوَّلُ خُيِّرَ بَيْنَ الصِّدَاقِ، وَبَيْنَ امْرَأْتِهِ (٢). ٢٦٥١٣ - قَالَ الزَّهريُّ: يعزمُهُ الزَّوجُ . ٢٦٥١٤ - وَقَالَ مَعمرٌ: وَأَمَّا نَحْنُ فَقُولُ: تَعزمهُ المَرْأَةُ . ٢٦٥١٥ - وَهَذَا أَحَبُّ القَوْلَيْنِ إِلَيْنَا . ٢٦٥١٦ - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدِّثَنِي عَبْدُ الوَهَابِ الثَّقَفِىُّ، عَنْ خَالِدٍ الحَدَّاءِ، عَنْ أَبِي نَضْرةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنٍ أَبِي لَيْلِى، قَالَ : شَهْدتُ عُمَرَ خَيْرَ مَفْقُودًا تَرَوَّجَتِ امْرَتُهُ بَيْتَهَا، وَبَيْنَ الَهْرِ الَّذِي سَاقَهُ إِلَيْهَا . (٣) ٢٦٥١٧ - [ وَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلِى، عَنِ الزُّهرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ (١) سنن البيهقي (٤٤٤:٧)، والمغني (٤٨٩:٧). (٢) مصنف عبد الرزاق (٨٥:٧)، الأثر (١٢٣١٧). (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٢٣٨:٤). ٣٠٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ - أَنَّ عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، قَالا: إِنْ جَاءَ زَوجُها خُيْرَ بَيْنَ امْرَتِهِ، وَبَيْنَ الصَّدَافِ الأوَّلِ.](١) ٢٦٥١٨ - وَقَالَ: حَدِّثَنِي عَبْدُ الأَعْلِى، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ العَّاسِ بْنٍ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، أَنَّ عُمَرَ خَيْرَ المَفْقُودَ ، وَقَدْ تَزَوَّجَتْ امْرَأَتُهُ، فَاخْتَارَ الْمَالَ، فَجَعَلَهُ عَلَى زَوجِها الأَحْدَثِ . قَالَ حُمَيَدٌ : فَدَخَلْتُ عَلى المَرَةِ الَّتِي قَضى فِيها، فَقَالَتْ: أَعَنْتُ زَوْجِي الأَحْدَثَ بِوَلِيدةٍ (٢). ٢٦٥١٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ نُمِيرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مَلَيْحٍ ، عَنْ سُهَيْمَةً بِنْتِ عُمَيْرِ الثَّانِيّةِ ، قَالَ : نُعِيَ إِلِيَّ زَوْجِي من قندابل (٣) فَرَوَّجْتُ بَعْدَهُ العَبَّاسَ بْنَ طريفٍ أَخَا بَنِي قَيْسٍ، فَقَدمَ زَوَجِي الأَوَّلُ ، فَانْطَلَقْنَا إِلى عُثْمَانَ ، وَهُوَ مَحْصُورٌ ، فَقَالَ: كَيْفَ أَقْضِي بَيْنَكُم، وَأَنَا عَلَى هَذِهِ الْحَالِ ؟ قُلْنَا: قَدْ رَضِينَا بِقَضَائِكَ، فَخَيَّرَ الزَّوْجَ بَيْنَ الصَّدَاقِ، وَبَيْنَ الَرَةِ [ فَلَمَّا أُصيبَ عُثْمَانُ انْطَلَقْنَا إِلى عَلِيٍّ ، وَقَصَصِنَا: عَلَيْهِ القِصَّةَ، فَخَيْرَ الزَّوْجَ الأوَّلَ بَيْنَ الصَّدَاقِ، وَبَيْنَ الْمَرَّةِ ] (٤)، فَاخْتَرَ الصَّدَاقَ ، فَأَخَذَ مِّي أَلْقَيْنٍ، وَمِنَ الزَّوْجِ الآخرِ الْفَيْنِ (٥). ٢٦٥٢٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: (٦) [ هَذَا لا يُرْوَى عَنْ عَلِيِّ إِلا مِنْ هَذَا الوَجْهِ، (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، ثابت في (ي، س)، وفي مصنف ابن أبي شيبة (٢٣٨:٤). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٤: ٢٤٠). (٣) هي مدينة بالسند . (٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك)، وفي المصنف . (٥) مصنف ابن أبي شيبة (٤: ٢٤٠). (٦) بداية خرم في نسختي (ي، س) يستمر حتى نهاية الفقرة (٢٦٥٢٢)، ثابت في (ك). ٢٩ - كتاب الطلاق (٢٠) باب عدة التي تفقد زوجها - ٣٠٧ وَالمَعْرُوفُ عَنْهُ خِلافُهُ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى . ٢٦٥٢١ - وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْخَرُ عَنْ عَبْدِالرَّزَّقِ، عَنْ مَعمرٍ، عَنْ أَيُّوبٍ ، قَالَ: كَتَبَ الوَلِيدُ إِلى الحَجَّاجِ أَنْ سَلْ مَنْ قِبَلَكَ عَنِ المَفْقُودِ إِذَا جَاءَ ، وَقَدْ تَزَوَّجَتِ امْرَأْتُهُ ، فَسَأَلَ الْحَجَّاجُ أَبَا مليحِ بْنِ أُسَامَةَ؟ فَقَالَ أَبُو المليح: حَدَّثَنِي بنيهمة بنت عُمِيرِ الشََّانِيّةُ أَنَّها فَقَدَتْ زَوْجَها فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا ، فَلَمْ تَدْرٍ أَهَلَكَ أَمْ لَا؟ فَتَرَبْصَتْ أَرْبَعَ سِنِينَ ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ، فَجَاءَ زَوجُها الأوَّلُ، وَقَدْ تَزَوَّجَتْ . قَالَت: فَرَكبَ زَوْجَايَ إِلى عُثْمَانَ، فَوَجَدَاهُ مَحْصُورًا، فَسَأَلاهُ، وَذَكَرَا لَهُ أَمْرَهُمَا ، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَعلى هذه الحال، قَالا: إِنَّهُ أَمْرٌ قَدْ وَقَعَ، وَلابُدَّ فِيهِ مِنَ القَوْلِ ، فَقَالَ عُثْمَانُ: يُخَيْرُ الأُوَّلُ بَيْنَ امْرَأَتِهِ ، وَبَيْنَ صَدَاقِها . قَالَ : فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ قُتِلَ عُثْمَانُ ، فَرِكَبَا بَعْدَهُ حَتَّى أَتَيَا عَلِيّا بِالكُوفَةِ ، فَسَأَلاهُ فَقال: أعلى هَذِهِ الْحَالِ ؟ فَقَالا: قَدْ كَانَ ما ترى، وَلابُدَّ مِنَ القَولِ فِيهِ ، قَالَتْ: وَأَخْبَرَاهُ بِقَضَاءِ عُثْمَانَ ، إِلا مَا قَالَ عُثْمَانُ ، فَاخْتَرَ الأَوَّلُ الصَّدَاقَ، قَالَتْ: فَأَغنتْ زوجَ الآخر بِأَلْفَيْنِ ، وَكَانَ الصَّدَاقُ أَرْبَعَةَ آلافٍ، وَذَكَرَ تَمامَ الخَبَرٍ. (١) ٢٦٥٢٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ عَلِيِّ - رَضِي اللَّهُ عَنْهُ - أَمْضى قَضَاءَ مَنْ قَبْلَهُ إِنْ كَانَتْ مَسْأَلَةَ اجْتِهَادٍ ، وَأَمَّا رِوَايَةُ الْمَعْرُوفِ، فَعَلَ غَيرِ ذَلِكَ.](٢) ٢٦٥٢٣ - وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنٍ أَبِي لَيْلِى، عن عمر، ومِنْ حَدِيثٍ أَبِي عُمَرَ الشَّانِيِّ، عَنْ شُعبة، عن عُمَرَ فِي امْرَةِ المَفْقُودِ أَنَّهَا تَعْتَدُّ أَرْيَعَ سِنِينَ . (١) في مصنف عبد الرزاق (٨٨:٧ - ٨٩)، الأثر (١٢٣٢٥). (٢) نهاية الخرم المشار إليه في الفقرة (٢٦٥٢٠). ٣٠٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٧. ٢٦٥٢٤ - وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَالصَّوَابُ مَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ أَمَرَها أَنْ تَتَرَبَّصَ أَرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ تَعْتَدُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. (١) ٢٦٥٢٥ - وَرَوَى عُيدُ بْنُ عُمَيْرٍ فِي امْرَةٍ [ المَغْقُودِ أَنَّهُ] (٢) أَمَرَها أَنْ تَتَرَّبِّصَ أَرْبَعَ سِنِينَ ، [ ثُمَّ فَعَلَتْ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ، فَفَعَلَتْ، ثُمَّ أَمَرَها أَنْ تَعْتَدَّ أَرْبَعَةً أَشْهُرٍ وَعَشْرًا . ٢٦٥٢٦ - وَرَوِيَ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ أَنَّهُ أَمَرَ وَلِيَّ زَوجِها الَفْقُودِ ، فَطَلَّقَها . ٢٦٥٢٧ - وَهَذَا اضْطِرَابٌ فِي ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ ، وَرِوَايَةُ سَعِيدٍ أَثْبَهُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى](٣) . ٢٦٥٢٨ - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثوري، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الحكّمِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ: تَتَرَّبِّصُ امْرَةُ الْمَفْقُودِ حَتَّى تَعْلَمَ ، أَحَيِّ هُوَ أَمْ مَيِّت ؟ (٤) ٢٦٥٢٩ - وَأَخْبُرَنَا مَعمرٌ، عَنِ ابْنٍ أَبِي لَيْلِى، عَنِ الحَكَمِ أَنَّ عَلَّا قَالَ : هِيَ امْرَةٌ ابْلِيَتْ ، فَلْتَصْبِرْ حَتَّى يَأْتِيهَا مَوتٌ أَو طَلَاقٌ (٥). ٢٦٥٣٠ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ جُرِيجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وافَقَ عَلِيّا ، أَنَّهُ تَنْتَظِرُهُ أَبْدًا . (٦) (١) مصنف عبد الرزاق (٨٩:٧)، الأثر (١٢٣٢٣)، والأثر (١٢٣٢٢)، ومصنف ابن أبي شيبة (٢٣٨:٤) . (٢) سقط في (ي، س). (٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٤) مصنف عبد الرزاق (٩٠:٧)، الأثر (١٢٣٣١). (٥) مصنف عبد الرزاق (٩٠:٧)، الأثر (١٢٣٣٢). (٦) مصنف عبد الرزاق (٩٠:٧ - ٩١)، الأثر (١٢٣٣٣). ٢٩٠ - كتاب الطلاق (٢٠) باب عدة التى تفقد زوجها - ٣٠٩ ٢٦٥٣١ - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ عن ابن عياش، عَنِ الحَكَمِ ، عَنْ عَلِيّ ، قَالَ: إِذَا فَقَدَتْ زَوْجَهَا لَمْ تُزَوَّجْ حَتَّى يُقْتَلَ أَن يَمُوتَ (١). ٢٦٥٣٢ - وَيَشْهَدُ بِصِحَّةٍ مرسل الحكم، حَدِيثُ المَنْصُورِ، عَنِ الِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍوٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِيِّ فِي امْرَةِ المَفْقُودِ، قَالَ: هِيَ امْرَأْتُهُ ، يَعْنِي - حَتَّى يَصِحَّ مَوْتُهُ . (٢) ٢٦٥٣٣ - وَبِهَذَا قَالَ أَبُو قلابَةَ ، وَإِبْرَاهِيمُ ، وَالشَّعِبِيِّ، وَجَايِرُ بْنُ زَيَدٍ ، وَأَبْنُ سِيرِينَ، وَالحَكَمُ ، وَحَمَّادٌ (٣) . ٢٦٥٣٤ - وأمَّا اخْتِلافُ [الفُقَهَاءِ ] (٤)] [ أَئِمَّةِ الفَنْوَى (٥) ] بِالْأُمْصَارِ فِي المَفْقُودِ : ٢٦٥٣٥ - فَقَالَ مَالِكٌ فِي ((مُوَطَّئِهِ)) مَا ذَكَرْنَاهُ. ٢٦٥٣٦ - وَرَوَى ابْنُ القَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: تَنْتَظِرُهُ امْرَاتُهُ أَرْبَعَ سِنِينَ ، ثُمَّ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشرا، ثُمَّ تَحِلُّ، فَإِنْ أَدْرَكَها زَوجُهَا قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ، فَهُوَ أَحَقُّ بِها. ٢٦٥٣٧ - قَالَ: وَيُضْرَبُ الأجَلَ أَرْبَعَ سِنِينَ مِنْ حِينٍ يُرْفَعُ إِلى الْحَاكِمِ ، لا مِنْ يَوْمٍ فُقِدَ ، فَإِنْ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا. وَلِلْمَرَةِ إِنْ لَمْ يَرْجِعُ الَهْرُ كَامِلاً . (١) مصنف ابن أبي شيبة (٤: ٢٣٦). (٢) تقدم في (٢٧٨٠٩) . (٣) الآثار عنهم في ((نصب الراية)) (٤٧٣:٣)، والمغني (١٣٤:٩)، وفقه الإمام جابر بن زيد: ٤٧٩. (٤) زيد من (ك) . (٥) في (ي، ص): ((الأئمة)). ٣١٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ ســ ٢٦٥٣٨ - وَقَالَ مَالِكٌ فِي الأُسِيرِ يُعْرَفُ خَبَرُهُ، ثُمَّ انْقَطَعَ، فَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَوتٌ، وَلَا حَيَاةٌ لا يُفَرِّقُ بَيْنَهُ ، وَبَيْنَ امْرَأْتِهِ . ٢٦٥٣٩ - قَالَ: والعَبْدُ إِذَا غَابَ أَجَلُهُ سَنَتَانِ، وَمَالُ المَفْقُودِ لا يُحَرَّكُ إِلا أَنْ يَأْتِي عَلَيهِ مِنَ الزَّمَانِ مَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَيٍّ ، وَالَفْعُودُ إِذَا رَجَعَ بَعْدَ عَقْدِ الثَّانِي ، فَلَا سَبِيلَ للأوَّلِ إِلَيْهَا ، ثُمَّ سَمِعَهُ ابْنُ القَاسِمِ يَقُولُ: الأوَّلُ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يَدْخُلِ الثَّانِ . ٢٦٥٤٠ - وَقَالَ فِي ((المُدَوِّنَةِ)): كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: إِذَا عَقَدَ الثَّانِي، وَلَمْ يَدْخُلْ، فَلَا سَبِيلَ للأوَّلِ إِلَيْها، ثُمَّ وقِفَ قَبْلَ مَوتِهِ بِعَامٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: الأوَّلُ أَحَقُّ بِها مَا لَمْ يَدْخُلِ الثَّانِي . ٢٦٥٤١ - وَبِهِ قَالَ ابْنُ القَاسِمِ ، وَأَشْهَبُ . ٢٦٥٤٢ - وَقَالَ المُغِيرَةُ، وَأَبْنُ كَنانةَ ، وَابْنُ دِينَارٍ بِقَولِهِ الأوّلِ . ٢٦٥٤٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: (١) قَولُهُ الأوَّلُ فِي ((الَوَطَّإِ)): فَأَرِى عَلَيْهِ إِلا أَنْ مَاتَ. ٢٦٥٤٤ - وَقَالَ اللَّيْثُ: إِذَا قَدمَ المَفْقُودُ بَعْدَ الأجَلِ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَ، فَلْسَ للإِمَامِ عَلَيْهِ طَلاقٌ ، وَإِنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ الْأَجَلِ، ثُمَّ جَاءَ زَوجُهَا، فَاخْتَرَ امْرَتَهُ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ طَلَاقٌ . ٢٦٥٤٥ - وَقَالَ الشَّافِعِيِّ فِي امْرَةِ الغَائِبِ: أَفِي غَيَّةٍ كَانَتْ؟ لا تَعْتَدُّ ، وَلا (١) من هنا حتى نهاية الفقرة (٢٦٥٥٣) خرم في نسختي (ي، س)، ثابت في (ك) . ٢٩ - كتاب الطلاق (٢٠) باب عدة التي تفقد زوجها - ٣١١ تنكحُ أبداً حَتَّى يَأْتِيَها بِيَقِينِ وَفَاته . ٢٦٥٤٦ - قَالَ: وَلَو اعْتَدَّتْ - بِأَمْرٍ حَاكِمٍ - بَعْدَ الأَرْبَعِ سِنِينَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَعَشَرًا، أو نكحَتْ وَدَخَلَ بِها الزَّوْجُ كَانَ حُكْمُ الزَّوْجِيَّةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا بِحَالِهِ . ٢٦٥٤٧ - قَالَ: إِنَّهُ مَمَنُوعٌ مِنْ فَرْجِهَا بِوَطْءٍ شْهَةٍ ، وَلا نَفَقَةَ لَها مِنْ حَيْثُ نَكَحَهَا، وَلَا فِي عِدَّتِها مِنَ الوَطْءِ الفَاسِدِ أَنَّها مُخرجةٌ نَفْسَها مِنْ يَدِهِ . ٢٦٥٤٨ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ: لا تَتَزَوَّجُ امْرَأَةٌ حَتّى تَثْبُتَ وَفَاتُهُ. ٢٦٥٤٩ - قَالَ: المَفْقُودُ يخرجُ فِي وَجْهٍ فَيُفْقَدُ ، فَلَا يُعْرَفُ مَوضِعُهُ ، وَلا يَسْتَبِيْنُ أَمْرُهُ، أو يَأْسِرُهُ العَدُوَّ، فَلاَ يَسْتَبِيْنُ مَوَتُهُ . ٢٦٥٥٠ - وَهُوَ قَولُ الثَّوْرِيِّ، وَقَولُ صَالِحٍ ، وَالحَسَنِ بْنِ حَي . ٢٦٥٥١ - وَقَالَ عُثْمَانُ البِتِيُّ فِي المَفْقُودِ تَتَزَوَّجُ امْرَتُهُ، فَيَجِيءُ، وَهِيَ مُتَزَوَّجَةٌ أَنْهُ أَحَقُّ بِها ، وَيُرَدُّ عَلَى الزَّوْجِ الأَخِرِ بِهَذِهِ، أَنَّهُ إِنَّمَا تَزَوِّجَ امْرَأَةٌ لَهَا زَوْجٌ . ٢٦٥٥٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اتَّفَقَ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِغَةَ، وَالشَّافِىُّ، وَأَصْحَابُهُم، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ امْرَأَةَ الَفْقُودِ فَلا تنكحُ أَبْدًا حَتَّى تَعْلَمَ وَفَاتَهُ ، أَو طَلَاقَهُ. ٢٦٥٥٣ - وَقَدْ كَانَ الشَّافِيِّ يَقُولُ فِيهَا بِغْدَادَ بِقَولِ مَالِكٍ عَلَى مَارُوِيَ عَنْ عُمَرَ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ إِلى قَولٍ عَلِيِّ - رضي اللَّه عنهما] (١). ٢٦٥٥٤ - وَالمَفْقُودُ عِنْدَ مَالِكٍ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجَهٍ : ٢٦٥٥٥ - مَفْقُودٌ بَيْنَ الصَّفْيْنِ فِي أَرْضِ العَدُوِّ ، وَيُعمرُ مِنَ السَّبْعِينَ إِلى (١) نهاية الخرم في ( ي، س ) المشار إليه آنفا . ٣١٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧. - الثَّمَانِينَ. ٢٦٥٦٦ - وَالأَسِيرُ الَّذِي تُعْرَفُ حَيَاتُهُ وَقْتَا، ثُمَّ يَنْقَطِعُ خَبْرُهُ، فَلَا يُعْرَفُ لَهُ مَوتٌ ، وَلَا حَيَاةَ ، لا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَاتِهِ ، وَيعمرُ أيضاً . ٢٦٥٥٧ - وَمَغْقُودٌ يخرجُ فِي وَجْهِهِ لِتِجَارَةِ، أَو غَيْرِها ، فَلَا يُعْرَفُ مَوضِعُهُ ، وَلَا تُعْلَمُ حَيَاتُهُ ، وَلَا مَوَتُهُ ، فَذَلِكَ تَتَرَبَّصُ زَوْجَتُهُ أَرْبَعَ سِنِينَ ، ثُمَّ تَعْتَدُّ . ٢٦٥٥٨ - وَمَفْقُودٌ فِي مَعْرَكَةِ الفَِّةِ يُفْعِى إِلى زَوْجَتِهِ يَجْتَهِدُ فِيهِ الإِمَامُ . ٢٦٥٥٩ - وَأَصْحَابٍ مَالِكِ اخْتِلافٌ كَثِيرٌ فِي الَّذِي يَظْهَرُ فِى صَفِ القِتَالِ، ثُمّ يُفْقَدُ قَدْ ذَكَرَتُهُ فِي كِتَابِ أَقْوَالِ اخْتِلافِ مَالِكٍ ، وَأَصْحَابِهِ . ٢٦٥٦٠ - وَرَوَى أَشْهَبُ، وَابْنُ نَافِعٍ، عَنْ مَالِكٍ فِي الَّذِي يْرَى فِي صَفِّ القِتَالِ، ثُمَّ لا يُعْلَمُ أَقْثِلَ أَمْ مَا فَعَلَ اللَّهُ [ بِهِ](١)؟ وَلَا يُسْمَعُ] (٢) لَّهُ خَبْرٌ . ٢٦٥٦١ - قَالَ مَالِكٌ: يُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ سَنَةٍ مِنَ يَومٍ يَنْظُرُ فِيهِ السُّلْطَانُ، ثُمَّ تَعْتَدُّ امْرَتُهُ ، وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي أَرْضِ الإِسْلامِ، أَو فِي أَرْضِ الحَرْبِ . ٢٦٥٦٢ - وَرَوَى عِيسى، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكِ: إِذَا فُقِدَ فِي فِتَنِ المُسْلِمِينَ، وَرَّبِيَ فِي الْمُعْتَركِ ، أَوْ لَمْ يُرَ، أَنَّهُ يُنْتَظَرُ يَسِيراً قَدْرَ مَا يَرْجِعُ الْخَارِجُ ، وَالْهَزِمُ ، ثُمَّ تَعْتَدُّ امْرَتُهُ ، وَيُقْسِمُ مَالُهُ ذَكَرَهُ العتبيِّ . ٢٦٥٦٣ - قَالَ: وَقَالَ سَحْنُون: أُرَاهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَفْقُودِ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ . ٢٦٥٦٤ - وَفِي هَذَا الْبَابِ قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ قَالَ ، فِي (١) سقط في (ك) . (٢) في (ي، س): ((يعرف)). ٢٩ - كتاب الطلاق (٢٠) باب عدة التي تفقد زوجها - ٣١٣ الْمَرَأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا، ثُمَّ يُرَاجِعُهَا، فَلا يَبْلُغُهَا رَجْعَتُهُ، وَقَدْ بَلَغَهَا طَلَاقُهُ إِيَّاهَا فَتَزَوَّجَتْ: أَنَّهُ إِنْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا الآخَرُ ، أَو لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، فَلَا سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الأَوَّلِ الَّذِي كَانَ طَلَّهَا ، إِليْهَا . قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ، فِي هَذَا، وَفِي الْمَفْقُودِ. (١) ٢٦٥٦٥ - (٢) [قَالَ أَبُو عُمَرَ: بَلَاغُ مَالِكٍ هَذَا عَلَى آحادٍ قَولَيْهِ؛ لأنّهُ قَدْ رُوِيَ مَعْنِى قَولِهِ الثَّانِي فِي هَذَا الْخَبَرِ عَنْ عُمَرَ ، نَذْكُرُها - إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ -، وَقَولُهُ فِي ((مُوَطَّئِهِ)): وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلِيِّ دَلِيلٌ عَلَى أَنْهُ سَمِعَ فِيهِ الاخْتِلافَ عَنْ عُمَرَ، وَقَولُهُ هَذَا فِي ((مُوَطَِّهِ) عِنْدَ جَمِيعِ الرَّوَةِ . ٢٦٥٦٦ - وَقَدْ شَهِدَ يَحْيِى مُوْتَهَ، وَهُوَ مِنْ آخر أَصْحَابِهِ عرضاً ((لِلمُوطَّإِ)) عَلَيْهِ. ٥٠٠ ٢٦٥٦٧ - وَرَوَى سَحْنون عَنِ ابْنِ القَاسِمِ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ ، وَفِي مَسْأَلَةِ الَفْقُودِ أَنَّ مَالِكاً رَجَعَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ، فَقَالَ: الأَوَّلُ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يَدْخُلِ النَّانِي . ٢٦٥٦٨ - وَبِهِ يَقُولُ ابْنُ القَاسِمِ ، وَأَشْهَبُ . ٢٦٥٦٩ - وَقَالَ المَدَنِيُّونَ مِنْ أَصْحَابِهِ بِما فِي ((المُوَطَِّ)) فِي مَسْأَلَةِ الْمُرْتجعِ، وَمَسْأَلَةِ المَفْقُودِ أَنَّهُ إِذَا عَقَدَ الثَّانِي ، فَلَا سَبِيلَ إِلى الأَوَّلِ إِلَيْهَا دَخَلَ الثَّانِي بِهَا أَوْ لَمْ . ... يَدْخُلْ. (١) الموطأ: ٥٧٦، والموطأ برواية أبي مصعب (١٦٥٣). (٢) من هنا بداية خرم في نسختي ( ي، س) يستمر حتى نهاية الفقرة (٢٦٥٨٢). ٣١٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَّهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧. ٢٦٥٧٠ - وَقَولُ الشَّافِعِيِّ، والكُوفِّينَ فِي هَذِهِ المسْأَلَةِ كَقَوْلِهِمْ فِي مَسْأَلَّةٍ المَفْقُودِ. ٢٦٥٧١ - ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ: حَدِّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الشََّانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سُئِلَ عُمَرُ عَنْ رَجُلٍ غَابَ عَنِ امْرَتِهِ، فَبَلَغَهَا أَنَّهُ ماتَ، ثُمَّ جَاءَ الرَّوجُ الأَوَّلُ ، فَقَالَ عُمَرُ: يُخَيِّرُ الرَّوْجُ بَيْنَ الصِّدَاقِ، وَامْرَتِهِ ، فَإِنِ اخْتَارَ الصَّدَاقَ تَرَكَهَا مَعَ الآخَرِ، وَإِنْ شَاءَ اخْتَرَ امْرَتَهُ . (١) ٢٦٥٧٢ - قَالَ: وَقَالَ عَلِيٍّ: لَهَا الصَّدَاقُ مِنَ الآخَرِ بِمَا اسْتُحَلَّ مِنْ فَرْجِها، وَيُفَرِّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنُهَا، ثُمَّ تَعْتَدُ ثَلاثَ حِياضٍٍ ، ثُمَّتُرَدُّ عَلَى الأَوَّلِ. (٢) ٢٦٥٧٣ - وَأَمَّا بَلَاغُ مَالِكٍ عَنْ عُمَرَ فِي الَّذِي طَلَّقَ ، فَأَعْلَنَهَا، فَارْتَجَعَ ، وَلَمْ يُعْلِمْها حَتّى رَجَعَتْ نَكحَتْ، فَهُوَ غَيْرُ مَشْهُورٍ عَنْ عُمَرَ مِنْ رِوَايَةِ أَهْلِ الحِجَازِ، وَأَهْلِ العِرَاقِ . ٢٦٥٧٤ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعمرٌ ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ الْجَزَريّ ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَمَعَمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ أَبَا كنفٍ طَلَّقَ امْرَتَهُ ، ثُمَّ خَرجَ مُسَافِرًاً، وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِها ، وَلَا أَعْلَمُ لَها بِذَلِكَ حَتَّى تَزَوَّجَتْ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ عَلَى رَجْعَتِهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ العِدَّةِ ، وَلَا عِلْمَ لَها بِذَلِكَ حَتَّى تَزَوَّجَتْ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ: إِنْ دَخَلَ بِها، فَهِيَ امْرَاتُهُ ، وَإِلَا، (١) مصنف ابن أبي شيبة (٢٣٨:٤). (٢) الموضع السابق . ٢٩ - كتاب الطلاق (٢٠) باب عدة التي تفقد زوجها - ٣١٥ فَهِيَ امْرَأَتُكَ إِنْ أَدْرَ كْتُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِها (١) . ٢٦٥٧٥ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَاهُ الثَّورِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ ، وَمَنْصورٌ، وَالأعْمَثُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: طَلَّقَ أَبُو كنفٍ - رَجُلٌ مِنْ نَجدٍ - امْرَتَهُ وَاحِدَةٌ ، أَو اثْتَيْنٍ ، ثُمَّ أَشْهَدَ عَلَى الرَّجْعَةِ، فَلَمْ يَبْلُغْهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ، فَجَاءَ إِلى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، فَكَتَبَ لَهُ: إِلى أَمِر مِصْرَ، إِنْ كَانَ دَخَلَ بِها الآخَرُ، فَهِيَ امْرَتُهُ ، وَإِلا فَهِيَ امْرَةُ الأوَّلِ . ٢٦٥٧٦ - وَقَالَ عَلِيّ - رضي الله عنه -: هِيَ للأُوَّلِ، دَخَلَ بِها الآخَرُ، أَوْ ٠٬٠٠ لم يَدْخُل بِها . ٢٦٥٧٧ - وَرَوَى وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الحَكَمِ أَنَّ أَبَا كَنَفٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ، وَلَمْ يُعْلِمِها، وَأَشْهَدَ عَلَى عِدَّتِها، فَلَمْ يُعْلِمْهَا، فَقَالَ لَّهُ عُمَرُ - رضي الله عنه -: إِذَا أَدْرَ كْتُهَا قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ، فَأَنْتَ أَحَقُّ بِها . ٢٦٥٧٨ - هَكَذَا قَالَ: أَنْ تَتَزَوَّجَ، المَحْفُوظُ فِي هَذَا الحَدِيثِ: إِلا أَنْ يَدْخُلَ . ٢٦٥٧٩ - وأمَّا قَولُهُ: طَلَّقَ امْرَتَهُ، وَلَمْ يُعْلِمْهَا، فَخَطَأْ مِنَ الكَاتِبِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٢٦٥٨٠ - وَإِنَّمَا هُوَ طَلَّقَ، وَأَعْلَمَهَا، وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا، وَلَمْ يُعْلِمْها . ٢٦٥٨١ - وَكِيعٌ، عَنْ شهبةَ، عَنِ الحَكَمِ ، قَالَ: قَالَ عَلِيّ - رضي الله عنه -: (١) مصنف عبد الرزاق (٣١٤:٦)، ومصنف ابن أبي شيبة (١٩٤:٥). ٣١٦ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٧ . إِذَا طَلَّقَهَا ، ثُمَّ أَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِها ، فَهِيَ امْرَأَتْهُ ، أَعْلَمَها ، أَوْ لَمْ يُعْلِمُها . ٢٦٥٨٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدِّثْتَهُ عبدَةُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنٍ عَامِرٍ، عَنْ حَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلِيِّ كَانَ يَقُولُ: هُوَ أَحَقُّ بِهَا دَخَلَ، أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِها.](١) ٢٦٥٨٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَالَ بِقَولِ عُمَرَ فِي هَذِهِ المِسْأَلَةِ شُرِيحٌ، وَاَلَحَسَنُ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَطَاءٌ، وَأَبْنُ شِهَابٍ ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، وَغَيْرُهُم . ٢٦٥٨٤ - وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالأَوْزَاعِِّ، وَاللَّيْثُ، وَطَائِقَةٌ مِع ◌َهْلِ المِدِينَةِ . ٢٦٥٨٥ - وَمِنْ حُجْتِهِمْ مَا رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ المُسَيِّبِ، أَنَّ السَّةَ مَضَتْ فِي الَّذِي يُطَلْقُ امْرَتَهُ ، ثُمَّ يُرَاجِعُها ، فَيَكْتُمُها رَجْعَتَهَا، ثُمَّ تَحِلُّ، فَتَنكِحُ زَوجاً غَيْرَهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِنْ أَمْرِهَا شَيْءٌ، وَلَكِنَّهَا مِنْ زَوْجِها الآخَرِ . ٢٦٥٨٦ - وَهَذَا الْخَبَرُ إِنَّمَا يُرْوَى عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: مَضَتِ السَّةُ ، لا أَذْكُرُ فِيها سَعِيدًا . ٢٦٥٨٧ - وَيَرْوِيِهِ ابْنُ شِهَبٍ وَغَيْرُهُ عنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَضى بِذَلِكَ، لا ذِكْرَ فِيهِ لِلسنّةِ ، وَلَا يَصِحَّ فِيهِ ذِكْرُ السنّةِ . ٢٦٥٨٨ - وَهُوَ عَنْ عُمَرَ مِع وُجُوهِ كَثِيرَةٍ . ٢٦٥٨٩ - وَقَدْ خَالَفَهُ عَلِيِّ فِي ذَلِكَ . (١) نهاية الخرم في نسختي (ي، س) المشار إليه آنفاً . ٢٩ - كتاب الطلاق (٢٠) باب عدة التي تفقد زوجها - ٣١٧ ٢٦٥٩٠ - وَقَدْ رَوَى قَتَادَةُ عَنْ خلاسٍ، عَنْ عَلِيِّ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ أَنَّهُ غَرَّرَ الشُّهُودَ الَّذِينَ شَهِدُوا فِي الرَّجْعَةِ، وَاسْتَكْتَمُوا ، وَّهَمَهُمْ، فَجَلَدَهُم، وَأَجَازَ الطَّلاقَ، وَلَمْ يَرُدِّها إِلِى زَوْجِهَا الأَوَّلِ . ٢٦٥٩١ - وَهِيَ رِوَايَةٌ مُنْكَرَةٌ وَلَو قَبلَ شهادَتَهم فِي الرَّجْعَةِ مَا جَلَدَهُم، وَلا يَصِحُّ جَلْدُ الشُّهودِ عِنْهُ، وَلَا فِي شَىْءٍ مِنَ الأصُولِ . وَمَعْرُوفُ عَنْ عَلِيٍّ مَا رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ وَالَحَكَمُ عَنْهُ. ٢٦٥٩٢ - وَاجْمَعُوا أَنَّ مَرَاسیلَ إِبْرَاهِيمَ صِحَاحٌ . ٢٦٥٩٣ - وَهُوَ قَولُ إِبْرَاهِيمَ، وَنُقَهاءِ الكُوفِّينَ؛ أبِي حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابِهِ ، وَالثَّوْرِيِّ، وَالحَسَنِ بْنِ حَيّ . ٢٦٥٩٤ - وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيِّ، وَأَبُو ثَورٍ ، وَدَاوُدُ ، كُلُّهُمْ يَقُولُ فِي ذَلِكَ بِقَولِ عَلِيٍّ : الأوَّلُ أَحَقُّ بِها ، دَخَلَ الثَّانِي أَمْ لا . ٢٦٥٩٥ - وَأَجْمَعَ العُلَمَاءُ أَنَّ الأوَّلَ أَحَقُّ بِها لَو جَاءَ قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ كَانَتِ امْرَأَتَهُ لِرَجْعَتِهِ إِيَّاهَا . ٢٦٥٩٦ - وَهَذَا يَدُلُّ عَلى صِحَّةِ الرَّجْعَةِ مَعَ جَهْلِ المَرَأَةِ بِهَا. ٢٦٥٩٧ - وَإِذَا صَحَّتِ الرَّجْعَةُ كَانَتِ امْرَأَةَ الأُوَّلِ، وَفسخَ نِكَاحِ الآخَرِ ، وَأَمرَ بِغِرَاقِها، وَرُدَّتْ إِلى الأَوَّلِ بَعْدَ العِدَّةِ مِنَ الآخرِ؛ لِوَطْءِ الشُّبْهَةِ، وَاسْتَحَقَّتْ مَهْرَهَا مِنْهُ إِنْ كَانَ دَخَلَ بِها . ٣١٨ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٧ - ٢٦٥٩٨ - وَالْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ قَولُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٢٨]. وَقَدْ فَعَلَ. ٢٦٥٩٩ - وَهَذَا القَولُ أَقْيَسُ . ٢٦٦٠٠ - وَقَولُ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ الاتّبَاعِ أَظْهَرُ، وَاللَّهُ الْمُوَفْقُ، لا شَرِيكَ لَهُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. * * هذا آخر الباب (٢٠) من كتاب الطلاق - وهو نهاية المجلد السابع عشر من ((الاستذكار في مذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمّته الموطأ من معاني الرأي والآثار)»، ويليه المجلد الثامن عشر - إن شاء الله تعالى - وأوله (٢١) باب ((ما جاء في الأقراء وعدة الطلاق وطلاق الحائض)) - وهو القسم الثاني من كتاب الطلاق. ونحمده سبحانه وتعالى على ما أولى ، ونسأله العصمة من الزلل فيما نأتنف من عمل ، وآخر دعوانا: أن الحمد لله رب العالمين . ـعم فهرس محتوى كتب وأبواب وأحاديث وآثار وأبحاث ومسائل المجلد السابع عشر من ((الاستذكار)) الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه "الموطأ" من معاني الرأي والآثار الموضوع رقم الصفحة في المجلدين : ١٨،١٧ ٢٩ - كتاب الطلاق ٧ - ٣٠ (١) باب ماجاء في البتة (*) المسألة - ٥٦٢ - في طلاق اللاعب والهازل عند أصحاب المذاهب الأربعة ٧ ت ١١١٩ - بلاغ مالك في فتيا ابن عباس لمن طلق امرأته معة تطليقة ٧٠٠٠ ١١٢٠ - بلاغ مالك عن ابن مسعود فيمن طلق امرأته ثماني ٨ تطلیقات - بيان أن الإمام مالك أدخل هذين الحديثين في باب البتة ؛ لأنه يرى ٩ البتة ثلاثا - الفقهاء مختلفون في هيئة وقوع الثلاث تطليقات مجتمعات بكلمة ٩ واحدة - ذهب مالك إلى أن الطلاق الثلاث مجتمعات لا يقعن لسنة ، وأن ١٠ ذلك مکروه لمن فعله - أثر عن ابن عباس لمن طلق امرأته ثلاثا أنه عصى الله ١٠ - الفاروق عمر كان يضرب من طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد ١٠ - آثار أخرى عن الصحابة في هذا المعنى ... ١١ - ٣١٩ - ٣٢٠ - الاستذكار الجامع لِمَذاهِب فقهاء الأمْصارِ / ج ١٧ ـــ رقم الصفحة الموضوع - ذكر آثار أخرى عن عبد الرحمن بن عوف أنه لم يَرَ بأساً بمن طلق ١٢ امرأته ثلاثا - ذكر الرواية عن ابن عباس بمعنى بلاغ مالك عنه الذي ذكره في أول ١٢ هذا الباب ، و کذا عن ابن مسعود - وصل بلاغ مالك من طرق مختلفة يدل على وهي رواية طاووس عن ابن عباس وضعفها حين روى عنه في طلاق الثلاث أنها كانت تعد واحدة ١٥ - بیان أن الثقات رووا عن ابن عباس خلاف ما رواه طاووس عنه ١٦ - آثار عن الإمام علي ، وغيره من الصحابة أن طلاق المئة يقع ثلاثا ١٧ - وهذا يدل على أن هؤلاء الصحابة وابن عباس معهم قالوا بخلاف ما ١٨ رواه طاووس عن ابن عباس ، وعلى ذلك أئمة الفتوى - تعلق أهل البدع برواية طاووس ١٩ - ذكر من قال من فقهاء الأمصار بأن الثلاثة في كلمة واحدة تلزم موقعها ولاتحل له امرأته حتى تنكح زوجا غيره ١٩ - ولم يقل بغير هذا إلا الحجاج بن أرطاة ، ومحمد بن إسحاق ، ١٩ و کلاهما لیس بفقيه - حديث ابن عباس في طلاق ركانة بن عبد يزيد امرأته ثلاثا في مجلس واحد، وقول النبي عَ ◌ّه له: ((إنما تلك واحدة ... )) ٢٠ - كان ابن عباس يرى أن السنة في الطلاق : أن يطلقها عند كل طهر ... ٢٠