النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٩ - كتاب الطلاق (١٧) باب ما جاء في متعة الطلاق - ٢٨١ يَقُولُ لِرَجُلٍ طَلَّقَ: مَتِّعْ، فَلَمْ أَدْرٍ مَا رَدَّ عَلَيْهِ، فَسَمِعْتُ شُرَيحاً يَقُولُ: مَتْعْ إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ، لا تَأْبَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الَتَّقِينَ . (١) ٢٦٣٨٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: يحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَعْنَاهُ فِي الَّتِي فُرِضَ لَها ، وَطُلّقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ ، كَقَولِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَغَيْرِهِ ، فَلا يعدُّ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ عَنْهُ خلافاً. ٢٦٣٨٦ - وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مغفلٍ: إِنَّما يُجَبَرُ عَلَى الْمْعَةِ مَنْ طَلَّقَ، وَلَمْ يَفْرِضْ، وَلَمْ يَدْخُلْ (٢) . ٢٦٣٨٧ - وَكَذَلِكَ قَالَ إبراهيمُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالكُوفِيُّونَ (٣). ٢٦٣٨٨ - وأمَّا [اخْتِلافُ الفُقَهَاءِ - أَئِمَّةٍ ] (٤) الفَتْوَى بِالأَمْصَارِ فِي وُجُوبٍ الْمُتْعَةِ : ٢٦٣٨٩ - فَقَالَ مَالِكٌ: لا يُجْبَرُ أَحَدٌ عَلى المُتْعَةِ، سَمَّى لَها، أو لَمْ يُسَمِّ، دَخَلَ بِها أَوْ لَمْ يَدْخُلْ، وَإِنَّمَا هِيَ مِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَهُ، وَلَيْسَ يُجْبَرُ عَلَيْهَا . ٢٦٣٩٠ - قَالَ: وَلَيْسَ لِلْمُلاعِنَةِ مُتْعَةٌ عَلى حَالٍ مِنَ الأحْوَالِ . ٢٦٣٩١ - وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ، وَبْنُ أَبِي لَيْلَى: المَنْعَةُ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ عَلَى أَحَدٍ - إِنْ (١) مصنف عبد الرزاق (٧٠:٧ - ٧١)، الأثر (١٢٢٤٢). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (١٥٣:٥). (٣) مصنف ابن أبي شيبة (١٥٣:٥ - ١٥٤) عن إبراهيم، والشعبي ، وحماد ، ومصنف عبد الرزاق (٧٠:٧)، الأثر (١٢٢٣٧) عن حماد . (٤) كذا في (ي، س)، وفي (ك): ((قول فقهاء أهل )). ٢٨٢ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأَمْصارِ / ج ١٧ - شَاءَ فَعَلَ، وَإِنْ سَاءَ لَمْ يَفْعَلْ ، لا يُجْبَرُ أَحَدٌ عَلَيْهَا . ٢٦٣٩٢ - وَلَمْ يُغَرِّقُوا بَيْنَ الَدْخُولِ [ بَها] (١) وَغَيرِ المَدْخُولِ بِها، وَبَيْنَ مَنْ سَمّى لَها ، وَبَيْنَ مَنْ لَمْ يُسمّ لَهَا . ٢٦٣٩٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مِنْ حُجَّةٍ [مَالِكٍ ] (٢) أَنَّ الْعَةَ لَو كَانَتْ فَرْضاً وَجِباً يُقْضِى بِهِ لَكَانَتْ مُقَدَّرَةً مَعْلُومَةٌ كَسَائِرِ الفَرَائِضِ فِي الأَمْوَالِ ، فَلَمَّا لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ خَرَجَتْ مِنْ حَدِّ الْفُرُوضِ إِلى حَدِّ النَّذْبِ، وَالإِرْشَادِ، والاخْتِيَارِ، وَصَارَتْ كَالصِّلَةِ ، وَالهَدِيَّةِ . ٢٦٣٩٤ - هَذَا [أَحْسَنُ] (٣) مَا احْتُجَّ بِهِ [أَصْحَابُهُ] (٤) لَهُ. ٢٦٣٩٥ - وَقَالَ الثَّانِيُّ: الْعَةُ وَاجِبَةٌ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ، وَلِكُلِّ زَوجةٍ إِذَا كَانَ الغِرَاقُ مِنْ قِبَلِهِ، أَو لَمْ يتمَّ إِلا بِهِ، إِلا الَِّي سَمَّى لَها، وَطَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ . (٥) ٢٦٣٩٦ - قَالَ أَبُو عُمَّرَ: لأَنَّهَا قَدْ جَعَلَ لَها نِصْفَ الصَّدَاقِ، وَلَمْ يَسْتَمْتِعْ مِنْها بِشَيْءٍ . ٢٦٣٩٧ - قَالَ: وَلَامْرَةِ العِنِّينِ مُتْعَةٌ . (٦) (١) ليست في (ك). (٢) في (ي، س): «هؤلاء)). (٣) سقط في ( ي ، س). (٤) في (ي، س): (( أصحابنا)). (٥) نقله المزني في مختصره : ١٨٤، باب ((المتعة من كتاب الطلاق قديم وجديد)). (٦) الموضع السابق . ٢٩ - كتاب الطلاق (١٧) باب ما جاء في متعة الطلاق - ٢٨٣ ٢٦٣٩٨ - وَقَالَ بِهِ [سَائِرُ] (١) أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فِي امْرَأَةِ العِنِينَ؛ لأنَّ مَا نَزَلَ بِهِ مِنْ دَاءِ العَّةِ كَانَ سَبَبَ الفُرْقَةِ، إِلا المزنِيِّ، فَإِنَّهُ قَالَ: لا مُتْعَةَ لَها؛ لأنَّ الفرَاقَ مِنْ قِبَلِها(٢) . ٢٦٣٩٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: حُجَّةُ الشَّافِعِيِّ عُمُومُ قَولِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالَعْرُوفِ﴾ [ البقرة: ٢٤١] فَلَمْ يَخُصّ . ٢٦٤٠٠ - وَمِثْلُهُ قَولُهُ عَزَّ وجلّ: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ المُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتْعُوهُنَّ﴾ [ الأحزاب: ٤٩]. ٢٦٤٠١ - وَرَوِيَ عَنْ عَلِي [بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه] (٣): لِكُلِّ مُطَلْقَةٍ مُتْعَةٌ . (٤) ٢٦٤٠٢ - وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ قَدْ ذَكَرْنَاهُمْ. ٢٦٤٠٣ - وَقَولُ الشَّافِعِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ [هُوَ ] (٥) قَولُ أَبْنِ عُمَرَ نَصًا (٦). ٢٦٤٠٤ - وَيَحتملُهُ قَولُ عَلِيٍّ ، وَغَيْرِهِ . ٢٦٤٠٥ - [ وَحَجتهم لِلشّافِعِيِّ ] (٧) أيضاً فِي إِيجَابِ الْمُتْعَةِ أَنَّ اللَّهَ تَعالى أَمَرَ بِها (١) سقط في (ك). (٢) قاله المزني في مختصره : ١٨٤. (٣) سقط في ( ي ، س). (٤) انظر مصنف عبد الرزاق (٤٧٧:٦)، وسنن البيهقي (٢٤٧:٧)، ومسند زيد (٢٠٢:٤)، والمغني (٧٢١:٦) . (٥) و (٦) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س). (٧) في (ي، س): ((ومن الحجة)). ٢٨٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ . الأَزْوَاجَ، وَقَالَ تَعالى: ﴿لِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّا عَلى المتقين﴾ [البقرة: ٢٤١]. ٢٦٤٠٦ - وَفِى آيةٍ أُخْرى: ﴿حَقّا عَلى المحسنين﴾ [ البقرة: ٢٣٦]. ٢٦٤٠٧ - [ وَمَعْلُومٌ ] (١) أَنَّ [اللَّهَ إِذَا أَوْجَبَ ] (٢) عَلَى الْتَّقِينَ وَالْمُحْسِنِينَ، وَجَبَ عَلَى الفُجَّارِ وَالْمُسِيئِينَ ، لَيْسَ فِي تَرْكِ تَحْدِيدِهَا مَا يُسْقِطُ وُجُوبَها كَنَفَقاتِ البَنِينَ، والزَّوْجَاتِ . ٢٦٤٠٨ - قَالَ اللَّهُ عَزَّ وجلَّ: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكَسْوَتُهُنْ بِالمَعْرُوفِ﴾ [ البقرة : ٢٣٣ ]. ٢٦٤٠٩ - وَلَمْ يَجدْ شَيْئًا مُقَدِّرًا فِيمَا أوجَبَ مِنْ ذَلِكَ، بَلْ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿لَيْفِقِ ذُو سعَةٍ مِنْ سِعَتِهِ﴾ [الطلاق: ٧ ] الآية، كَمَا قَالَ فِي الْعَةِ: ﴿عَلى الموسعِ قَدَرُهُ وَعَلَى المُغْتِرِ قَدَرُهُ﴾. [البقرة: ٢٣٦]. ٢٦٤١٠ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَه لِهِنْدٍ بِنْتِ عُتْبَةَ إِذْ شَكَتْ إِلَيْهِ أَنَّ زَوْجَها [ أَبَا سُفْيَان ] (٣) لا يُعْطِيها نَفَقَةٌ لَها، وَلَا لِبَنِيها: ((خُذِي مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالمَعْرُوفِ )) (٤) فَلَمْ يُقَدِّرْ. (١) ليست في (ك) . (٢) كذا في (ك)، وفي (ي، س): (( حكم الله إذ أوجب)). (٣) ليست في (ك) . (٤) وأخرجه الشافعي في المسند (٦٤/٢)، والإمام أحمد (٣٩/٦)، والحميدي (٢٤٢)، والبخاري في البيوع (٢٢١١) باب من ((أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم في البيوع ... ))، وفي النفقات (٥٣٧٠) باب « وعلى الوارث مثل ذلك وهل على المرأة منه شيء؟ )) وفي الأحكام (٧١٨٠) باب ((القضاء على الغائب))، والبيهقي في السنن (٤٦٦/٧ و٤٧٧) و(٢٦٩/١٠ -٢٧٠) = ٢٩ - كتاب الطلاق (١٧) باب ما جاء في متعة الطلاق - ٢٨٥ ٢٦٤١١ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ: الْعَةُ وَاَجِبَةٌ لِلَّنِي طُلّقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَلَمْ يُسَمَّ لَها، هَذِهِ وَحْدُهَا الْعَةُ وَاجِبَةٌ [لَهَا ] (١). ٢٦٤١٢ - [ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٢) ]: وَإِنْ دَخَلَ بِها، ثُمَّ طَلَّقَها، فَإِنَّهُ يُمَتِعُها ، وَلا يُجْبُرُ عَلَى الْمُتْعَةِ ، هَاهُنَا . ٢٦٤١٣ - وَهُوَ قَولُ الثَّورِي، والحَسَنِ بْنِ حَيّ، والأوْزَاعِيِّ، [ وَأَبِي ثَوْرٍ (٣)]. ٢٦٤١٤ - إِلا أَنَّ الأوْزَاعِيَّ قَالَ: إِنْ كَانَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ مَمْلُوكا لَمْ تَجِبِ الْمْعَةُ، وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ، وَلَمْ يُسَمِّ لَه مَهْرًا. ٢٦٤١٥ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الشَّافِيِّ مِثْلُ قَولِ أَبِي حَنِفَةَ فِي ذَلِكَ . ٢٦٤١٦ - وَتَحْصِيلُ [ مَذْهَبِ (٤)] أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابِهِ أَنْ لا مُتْعَةَ وَاجِبَةٌ إِلا ◌ِلْمُطَلَّقَةِ الَّتِي لَمْ [ يُسَمّ لَها ] (٥)، وَطُلْقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ بِها، وَلَا يَجْتَمِعُ عِنْدَهُم = من طريق سفيان ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة وأخرجه الشافعي في المسند (٢ / ٦٤)، وأحمد (٥٠/٦ و٢٠٦)، والدارمي (٢ / ١٥٩)، والبخاري في النفقات (٥٣٦٤) باب ((إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف))، ومسلم في الأقضية ٧ - (١٧١٤) في طبعة عبد الباقي: باب (( قضية هند))، وأبو داود في البيوع (٣٥٣٢) باب ((في الرجل يأخذ حقه من تحت يده))، والنسائي (٢٤٦/٨ - ٢٤٧) في آداب القضاء: باب ((قضاء الحاكم على الغائب إذا عرفه))، وابن ماجه (٢٢٩٣) في التجارات: باب ((ما للمرأة من مال زوجها))، والبيهقى فى السنن (١٤١/١٠ و٢٧٠) من طرق عن هشام بن عروة ، به. (١) سقط في (ك). (٢) و (٣) سقط في (ي، س). (٤) سقط في (ك) . (٥) في (ك): ((يطلقها)). ٢٨٦ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمصارِ / ج ١٧. وُجُوبُ مُتْعَةٍ، وَوُجُوبُ شَيْءٍ مِنَ الَهْرِ ، وَأَدْنِى الْعَةِ عِنْدَهُم: دِرْعٌ، وَخِمَارٌ، وَإِذَارٌ، وَهِيَ لِكُلِّ حُرَّةٍ ، وَذِيّةٍ ، وَمَعْلُوكَةٍ ، إِذَا وَقَعَ [ الطِّلاقُ] (١) مِنْ جِهَتِهِ ، [وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ .](٢) * * * (١) سقط في (ي، س). (٢) ليست في (ك) . (١٨) باب ما جاء فى طلاق العبد (*) ١١٧٠ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّ نُفَيْعًا ، مُكَاتَبًا كَانَ لِأُمِّ سَلَمَةَ ، زَوْجِ النَّبِّ ◌َّهِ أَوْ عَبْدًا لَهَا، كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَةٌ حُرَّةٌ . فَطَلَّقَهَ اثْنَيْنِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُرَاجِعَهَا. فَأَمَرَهُ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ◌َّهُ أَنْ يَأْتِي عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ ، فَيَسَْهُ عَنْ ذَلِكَ . فَلَقِيَّهُ عِنْدَ الدَّرَجِ(١) آخِذًا بِيَدِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ . فَسَأَلَهُمَا. فَابْتَدَرَاهُ جَمِيعًا فَقَالَا: حَرُمَتْ عَلَيْكَ. حَرُمَتْ عَلَيْكَ . (٢) ١١٧١ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَّبِ؛ أَنَّ نُفَيْعًا ، مُكَاتَباً كَانَ لِأُمِّ سَلَمَةً ، زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َهُ، طَلَّقَ امْرَةٌ حُرَّةٌ تَطْلِقَتَيْنِ. فَاسْتَفْتَى عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ فَقَالَ: حَرُمَتْ عَلَيْكَ . (٣) ١١٧٢ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ رَبِهِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ النَّيْمِيِّ؛ أَنَّ نُفَيْعًا، مُكَاتَباً كَانَ لِأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َّهِ اسْتَغْتَى زَيْدَ (*) المسألة - ٥٨٠ - اتفق أصحاب المذاهب الأربعة على أنَّ أمر الطلاق في زواج العبد بيده هو ، وأنه يفارقها بتطليقتين، وتعتدُّ بحيضتين . (١) (الدرج): موضع بالمدينة، وقال عياض في المشارق (١ : ٢٥٥): هو طريق الدخول إلى المسجد . (٢) الموطأ: ٥٧٤، والموطأ برواية محمد بن الحسن: ١٨٦ - ١٨٧، الأثر (٥٥٦)، والموطأ برواية أبى مصعب (١٦٣٨)، ومصنف عبد الرازق (٧: ٢٣٤)، وسنن البيهقى ( ٧ : ٣٦٨) و (١٠: ٣٣٥)، والمحلى (١٠: ٢٣٣)، والمغني (٧: ٢٦٣). (٣) الموطأ: ٥٧٤، والموطأ برواية محمد بن الحسن: ١٨٦، الأثر (٥٥٥ )، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري ( ١٦٤٢)، وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٥: ٢٥٨). - ٢٨٧ - ٢٨٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ - ابْنَ ثَابِتٍ . فَقَالَ : إِنِّي طَلِّقْتُ امْرَةٌ حُرَّةً تَطْلِقَتَيْنِ . فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : حَرُمَتْ عَلَيْكَ . (١) ٢٦٤١٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ الْمُكَاتَبَ عَبْدٌ فِي أَحْكَامِهِ كُلِّها ، وَأَنَّ عُثْمَانَ، وَزَيْدًا كَانَا يَرَيَانِهِ كَذَلِكَ ، وَسَيَأْتِي اخْتِلافُ الصِّحَابَةِ ، وَغَيْرِهِم فِي المُكَاتَبِ فِي مَوَضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى . ٢٦٤١٨ - وَفِيهِ: أَنَّ الحرامَ ثَلاثٌ عِنْدَهُم؛ لأَنَّهُ إِذَا كَانَ الثَّلاثُ عِنْدَهُم فِي الْحُرِّ، واثْنَتَانِ فِي العَبْدِ [ تُحَرِّمُ] (٢) امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ ، فَكَذَلِكَ قَولُ الرَّجُلِ لامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيْ حَرَامٌ . ٢٦٤١٩ - ألا تَرِى إِلى قَولِ عُثْمَانَ، وَزَيْدٍ: حَرُمَتْ عَلَيْكَ، فَلِهَذَا قَالَ مَالِكٌ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - : إِنَّ الحَرَامَ ثَلاثٌ مَعَ اتَّاعِهِ فِي ذَلِكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضوانُ اللَّهِ عَليهِ أيضاً . ٢٦٤٢٠ - وَأَمَّا تَحْرِيُمُ المَرْأَةِ الْحُرَّةِ عَلَى زَوْجِها الْمُطَلِّقِ لَها إِذَا كَانَ عَبْدًا تَطْلِيقَتَيْنِ، فَإِنَّ هَذَا مَذْهَبُ مَنْ يَقُولُ : إِنَّ الطَّلَاقَ بِالرِّجَالِ، وَيَراعى الْحُرِّيَّةَ فِي ذَلِكَ ، والعُبُودِيَّةَ، فَيَجْعَلُ طَلاقَ العَبْدِ عَلَى نِصْفِ طَلاقِ الْحُرِّ - قِيَاساً على حَدِّه (٣)، فَلَمَّا لَمْ يَنْتَصِفِ الطَّلاقُ كَانَ طَلَاقُهُ تَطْلِقَتَيْنِ، كَمَا أَنَّ عِدَّةَ الأَمَةِ حَيْضَتَانِ إِذْ لا يَتَنَصَّفُ الخَيْضُ. (١) الموطأ: ٥٧٤، والموطأ برواية أبي مصعب (١٦٣٩)، والأم (٢٥٨:٥). (٢) ليست في (ك) . (٣) في (ك): ((حدوده)). ٢٩ - كتاب الطلاق (١٨) باب ما جاء في طلاق العبد - ٢٨٩ ٢٦٤٢١ - وَأَمَّا مَنْ قَالَ: الطَّلاقُ بِالنِّسَاءِ (١)، فَإِنَّهُ يَقُولُ: [ لا تحرمُ الحُرَّة على زَوْجَةِ العَبْدِ ] (٢) حَتَّى يُطَلِّقَهَا ثَلاثَاً، وَإِنَّ الأُمَةَ تَحْرُمُ عَلَى زَوْجِها الْحُرِّ ، وَالعَبْدِ إِذَا ٥٫٫٥٠ طَلَّقَهَا طَلْقَتَيْنِ . ٢٦٤٢٢ - وَأَمَّا أَقَاوِيِلُهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ: ٢٦٤٢٣ - فَذَهَبَ مَالِكٌ، وَاللَّيْثُ، وَالشَّافِعِيُّ إِلى أَنَّ الطَّلَاقَ بِالرِّجَالِ. ٢٦٤٢٤ - وَهُوَ قَولُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ (٣). ٢٦٤٢٥ - وَبِهِ قَالَ قَبَيصةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ ، وَعِكْرِمَةُ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، وَالشعبيّ، وَمَكْحُولٌ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، كُلُّ هَؤُلاءِ يَقُولُ : الطَّلاقُ بِالرِّجَالِ، وَالعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ(٤). ٢٦٤٢٦ - وَهَذَا أَصَحِّ [عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ] مِنْ رِوَايَةٍ مَنْ رَوَى عَنْهُ الطَّلاقُ، وَالعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ. (١) مذهب مالك والشافعي وأحمد : أن الطلاق يعتبر فيه حال الرجل وفي الحيض حال المرأة ، فالحر يطلق الأمة ثلاثاً ، وتعتد بحيضتين والعبد يعلق الحرة اثنتين وتعتد بثلاث حيض . وذهب نافع والحسن وابن سيرين والثوري والنخعي إلى : أن الطلاق يعتبر بالمرأة ، فالحر يطلق الأمة اثنتين وتعتد بحيضتين، والعبد يطلق الحرة ثلاثا وتعتد بثلاث حيض . (٢) في (ي، س): ((إنَّ الحرة لا تحرم على عبدها الزوج)). (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٨٣:٥)، ومصنف عبد الرزاق (٢٣٤:٧، ٢٣٦)، وأحكام القرآن للجصاص (٣٨٥:١) . (٤) الآثار عنهم في مصنف ابن أبي شيبة (٨٢:٥ - ٨٤) باب ((من قال : الطلاق بالرجال والعدة بالنساء))، وفي مصنف عبد الرزاق (٢٣٤:٧ - ٢٣٨). ٢٩٠ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٧ ٢٦٤٢٧ - وَرَوَى وَكِيعٌ عَنْ هشامٍ، عَنْ قَتَادَةَ [عَنْ عِكْرِمَةَ ] (١) ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: الطَّلاقُ بِالرِّجَالِ، وَالعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ (٢). ٢٦٤٢٨ - وَقَالَ الكُوفِيُّونَ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيّ : الطَّلاقُ، وَالعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ . ٢٦٤٢٩ - وَهُوَ قَولُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَابْنٍ مَسْعُودٍ (٣)، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةٍ . ٢٦٤٣٠ - وَبِهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ، وَالَحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَمُجَاهِدٌ، وَطَائِفَةٌ، كُلُّهُم يَقُولُ : الطَّلاقُ، وَالعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ (٤). ٢٦٤٣١ - وَلَمْ تَخْلِفْ هَاتَانِ الطَّائِفَتَانِ أَنَّ العِدَّةَ بِالنِّسَاءِ، وَإِنَّمَا حَصَلَ اخْتِلافُهُم فِي الطَّلاقِ هَلْ هُوَ بِالرِّجَالِ أَوْ بِالنِّسَاءِ. ٢٦٤٣٢ - وَفِيهَا قَولٌ ثَالِثٌ : أنَّها رقِّ نقصَ طَلاقهُ. ٢٦٤٣٣ - قَالَهُ عُثْمَانَ البِتِيُّ [ وَغَيْرُهُ (٥)]. ٢٦٤٣٤ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عباس (٦) . (١) ليست في (ك). (٢) في مصنف ابن أبي شيبة (٨٣:٥)، ومصنف عبد الرزاق (٢٣٦:٧)، الأثر (١٢٩٥٠). (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٨٣:٥)، ومصنف عبد الرزاق (٢٣٧:٧) ، وسنن سعيد بن منصور (٣١٤:١:٣)، والمغني (٢٦٣:٧). (٤) مصنف ابن أبي شيبة (٨٢:٥)، ومصنف عبد الرزاق (٢٣٧:٧)، وسنن سعيد بن منصور (٣١٥:١:٣)، والمحلى (٢٣٢:١٠)، والمغني (٣٦٣:٧). (٥) ليست في (ك) . (٦) كذا في (ي، س)، وفي (ك): ((عمر)). ٢٩ - كتاب الطلاق (١٨) باب ما جاء في طلاق العبد - ٢٩١ ٢٦٤٣٥ - فَعَلَى هَذَا طَلَاقُ العَبْدِ لِلْحُرَّةِ، وَالأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ، [ وَتَبِينُ الأمَةُ مِنَ الْحُرِّ، وَالعَبْدِ ] (١) بِتَطْلِقَتَيْنِ. ٢٦٤٣٦ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ خِلافُ ذَلِكَ . ٢٦٤٣٧ - ذَكَرِ أَبُو بَكْرٍ [بْنِ أبي شيبة] (٢) قَالَ حَدِّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مسهرٍ ، عَنْ عُبِيدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: إِذَا كَانَتِ الْحُرَّةُ تَحْتَ العَبْدِ ، بَانَتْ بِطَلْقَتَيْنَ بِتَطْلِقَتَيْنِ، وَعِدَّتُها ثَلاثُ حِيَضٍ، وَإِذَا كَانَتِ الأُمَةُ تَحْتَ الْحُرِّ بَانَتْ مِنْهُ بِثَلاثٍ، وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ (٣) . ٢٦٤٣٨ - فَهَذَا نَصِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي أَنَّ الطَّلاقَ بِالرِّجَالِ، وَالعِدَّة بِالنِّسَاءِ. ٢٦٤٣٩ - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَبلٍ أيضاً . ٢٦٤٤٠ - قَالَ أَحْمَدُ: إِذَا طَلَّقَ العَبْدُ امْرَتَهُ تَطْلِقَتَيْنِ حَرُمَتْ عَلَيْهِ ، وَلَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ، سَوَاءٌ كَانَتْ حُرَّةٌ ، أَو أَمَةً ؛ لأنَّ الطَّلَاقَ بِالرِّجَالِ، وَالعِدَّة بِالنِّسَاءِ. ٢٦٤٤١ - وَقَولُ إِسْحَاقَ فِي ذَلِكَ كَقَوْلِ أَحْمَدَ . ١١٧٣ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: إِذَا طَلَّقَ الْعَبْدُ امْرَأَتَهُ تَطْلِقَتَيْنِ ، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ. حُرَّةٌ كَانَتْ (١) كذا في (ي، س)، وفي (ك): (( وتبين الحر من العبد )). (٢) سقط في (ك) . (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٨٢:٥)، والمحلى (٢٣٣:١٠). ٢٩٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ - أوْ أَمَّةً . وَعِدَّةُ الْحُرَّةِ ثَلاثُ حِيَضٍ . وَعِدَّةُ الأمَّةِ حَيْضَتَانِ . (١) ٢٦٤٤٢ - وَهَذَا مِثْلُ الَّذِي قَدَّمْنَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ رِوَايَةٍ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعِ عَنْهُ أَنَّالطَّلاقَ بِالرِّجَالِ، وَالعِدَّةٌ بِالنِّسَاءِ، وَمَنْ رَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ غيرِ ذَلِكَ فَلا يَصِحٌّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . k ١١٧٤ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَنْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ أَنْ يُنْكِحَ، فَالطَّلاقُ بِيَدِ الْعَبْدِ. لَيْسَ بِيَّدٍ غَيْرِهِ مِنْ طَلَاقِ شَيْءٌ . فَأَمَا أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ أَمةَ غُلامِهِ، أَوْ أَمَةَ وَلِيدَتِهِ ، فَلَا جَنَاحَ عَلَيْهِ. (٢) ٢٦٤٤٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا قَولُ ابْنٍ عُمَرَ: فَالطَّلاقُ بِيَدِ العَبْدِ، فَعَلَى هَذَا جُمهورُ العُلَمَاءِ . ٢٦٤٤٤ - وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي ذَلِكَ أَئِمَّةُ الأَمْصَارِ كُلُّهم يَقُولُ: الطَّلَاقُ بِيَدِ العَبْدِ ، لا بِيَدِ السَّيِّدِ، وَكُلُّهم لا يُجِزُ النِّكَاحَ لِلْعَبْدِ إِلا يإِذْنِ سَيِّدِهِ. ٢٦٤٤٥ - وَشَدَّتْ طَائِقَةٌ، فَقَالَتْ: الطَّلاقُ بِيَدِ السَّدِ. ٢٦٤٤٦ - وَأَعْلَى مَنْ رَوَى ذَلِكَ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. ٢٦٤٤٧ - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرِيجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ : أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ (١) الموطأ: ٥٧٤، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٦٤٠)، وسنن البيهقي (٣٦٩:٧)، والمحلى (٢٠٧:١٠، ٢٣٣) . (٢) الموطأ : ٥٧٤، والموطأ برواية أبي مصعب (١٦٤١)، وأخرجه الشافعي في الأم (٢٥٧:٧ - ٢٥٨)، والبيهقي في ((السنن)) (٧: ٣٦٠)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١٤٨٢٦:١١). ٢٩ - كتاب الطلاق (١٨) باب ما جاء في طلاق العبد - ٢٩٣ يَقُولُ : طَلَاقُ العَبْدِ بِيَدِ سَيِّدِهِ إِنْ طَلَّقَ جَازَ، وَإِنْ فَرَّقَ ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ . (١) ٢٦٤٤٨ - [ وَعَنِ ابْنٍ جُرِيجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ - أيضاً - مَعْنَاهُ] (٢) . ٢٦٤٤٩ - وَعَنِ ابْنِ جُرِيجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ فِي الأَمَةِ ، وَالعَبْدِ: سَيِّدُهُمَا يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، وَيُفَرِّقُ. (٣) ٢٦٤٥٠ - وابنُ جُرَيَج، عَنْ عَمْرو بن دينار، عن أبي الشَّعْثَاءِ أَنَّهُ قَالَ : لا طَلَاقَ لِعَبْدٍ إِلا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ (٤). ٢٦٤٥١ - فَهُؤُلاءِ قَالُوا: بِأَنَّ الطَّلاقَ بِيَدِ السّيّدِ . ٢٦٤٥٢ -- وَأَمَّ القَائِلُونَ بِأَنَّ الطَّلَاقَ بِيَدِ العَبْدِ ، فَهُوَ الْجُمهورُ عَلَى مَاذَكَرْتُ لَكَ، مِنْهُمْ: عُمَرُ ، وَعَلِيٍّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوفٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ - رضوانُ اللَّهِ عَلَيْهِم . ٢٦٤٥٣ - وَمِنَ الَّابِعِينَ: سَعِيدُ بْنُ جُبِيرٍ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخْعِيُّ، وَعَطَاءٌ ، وَطَاوُوسٌ، وَمُجَاهِدٌ ، وَالَحَسَنُ ، وَأَبْنُ سِرِينَ ، وَكْحُولٌ ، وَابْنُ شِهَابٍ الزِّهرِيُّ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ، وَعَلَيهِ جَمَاعَةُ فُقَهَاءِ الحِجَازِ، وَالعِرَاقِ؛ أَئِمَّةُ الأُمْصَارِ . (٥) (١) مصنف عبد الرزاق (٢٣٨:٧)، الأثر (١٢٩٦٠). (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك)، وهو في مصنف عبد الرزاق (٢٣٨:٧، ٢٣٩) . (٣) مصنف عبد الرزاق (٢٣٩:٧، الأثر (١٢٩٦٤). (٤) مصنف عبد الرزاق (٢٣٩:٧)، الأثر (١٢٩٦٥). (٥) الآثار بذلك عنهم في مصنف عبد الرزاق (٢٤٢:٧ - ٢٤٤) باب (( نكاح العبد بغير إذن سيده)). ٢٩٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ ٢٦٤٥٤ - وَكَانَ عُروةُ بْنُ الرَّبَيْرِ يَذْهَبُ فِي هَذَا الْبَابِ مَذْهَباً خِلافَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي بَعْضٍ هَذَا المَعْنِى، وَخِلافَ هَذَا الْجُمهورِ فِي ◌َعْضِهِ أيضاً . ٢٦٤٥٥ - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرِيجٍ ، قَالَ : أَخْبُرَنِي هشامُ بْنُ عُروةَ ، قَالَ : سَأَلْنَا عُرْوَةُ عَنْ رَجُلٍ أَنْكَجَ عَبْدَهُ امْرَةٌ ، هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَنْزِعَها مِنْهُ بِغَيْرِ طِيبٍ نَفْسِهِ؟ فَقَالَ: لَا ، وَلَكِنْ إِذَا ابْتَعَهُ ، وَقَدْ أَنْكَحَهُ غَيْرَهُ ، فَهُوَ أَمْلَكُ بِذَلِكَ: إِنْ شَاءَ فَرِّقَهُمَا، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُما (١) . ٢٦٤٥٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: جَعَلَ عُروةُ الفراقَ إِلى السَّيِّدِ الْمُبْتَاعِ، وَمَنَعَ مِنْهُ البَائِعَ. ٢٦٤٥٧ - وَالَمَعْنِى فِي ذَلِكَ أَنَّ السَّيِّدَ الُبْتَعَ لَمَّا لَمْ يَكُنْ هُوَ الَّذِي أَذِنَ فِي النِّكَاحِ لِلْعَبْدِ كَانَ [ عِنْدَهُ (٢) ] كَسَيِّدِهِ نكِحَ عَبْدُهُ بِغَيرٍ إِذْنِهِ ، فَلَّهُ الْخِيَارُ فِي أَنْ يُجِيزَ النِّكَاحَ ، أَو يُفَرِّقَ بِيْنَهُما . ٢٦٤٥٨ - وَهَذَا [عِنْدِي] (٣)؛ لأَنَّ الْمْنَعَ إِنَّمَا يَمْلِكُ مِنَ العَبْدِ مَا كَانَ البَائِعُ يَمْلِكُ مِنْهُ وَيَتَصَرَّفُ فِيمَا كَانَ الْبَائِعُ يَتَصَرَّفُ فيه مِنْ ذَلِكَ العَبْدِ ، فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنُهُمَا بِإِذْنِهِ فِي النِّكَاحِ كَانَ كَذَلِكَ الْتَعُ إِذَا دَخَلَ عَلَى ذَلِكَ . ٢٦٤٥٩ - وَإِنَّمَا هُوَ عَيْبٌ مِنَ العُيُوبِ إِذَا رَضِيَ بِهِ الْتَاعُ عِنْدَ عَقْدِ البَيْعِ، أو بَعْدَهُ لَزِمَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ، ثُمَّ عَلِمَ كَانَ لَهُ الرَّدُّ، أَو الرِّضَا بِالعَيْبِ. ٢٦٤٦٠ - وأمَّا قَولُ ابْنِ عُمَرَ: وَأَمَّا أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ أَمَةَ غُلامِهِ، أَو أَمَةَ وَلِيدَتِهِ، (١) مصنف عبد الرزاق (٧: ٢٤٠)، الأثر (١٢٩٦٧). (٢) سقط في ( ي ، س). (٣) سقط في (ك) . ٢٩ - كتاب الطلاق (١٨) باب ما جاء في طلاق العبد - ٢٩٥ فَلَا جَنَاحَ عَلَيْهِ ، فَالمَعْنِى فِي ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ أَنَّ السَّيِّدَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَا بِيَدِ عَبْدِهِ مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي تِجَارَةِ [ مُدَايَنَةِ النَّاسِ عَلَى مَا بِيَدِهِ مِنْ ذَلِكَ المَالِ] (١). ٢٦٤٦١ - وَالعَبْدُ عِنْدَهُ يَمْلِكُ [كُلَّمَا] (٢) مَلَكَهُ سَيِّدُهُ، أَو غَيْرُهُ، وَلِسَيِّدِهِ أَنْ يَنْتَزِعَ مِنْهُ مَالَهُ كُلُّهُ، أَو مَا شَاءَ مِنْهُ ، وَمَلكُهُ عبده، لَيْسَ كَمِلْكِكَ الْحُرِّ الَّذِي لا يَحِلُّ [لْأَحَدِ (٣) ] مِنْهُ شَيْءٌ إِلا عَنْ طِيبِ نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا مَالُ العَبْدِ مَالٌ مُسْتَغِرِّ بِيَدِهِ مَا لَمْ يَنْتَزِعْهُ مِنْهُ سَيِّدُهُ، وَلَهُ أَنْ يَتَسَرَّى فِيهِ عِنْدَ مَالِكِ، وَأَصْحَابِهِ، وَمَنْ قَالَ بِقَولِهِم ؛ لأَنَّهُ لا خِلافَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَأْذَنُ لِعَبِيدِهِ أَنْ يَتَسَرُّوا فِيمَا بِأَيْدِيهِم مِنَ الْمَالِ . ٢٦٤٦٢ - وَهُوَ قَولُ أَكْثَرِ [أَهْلِ] (٤) السَّلَفِ. ٢٦٤٦٣ - وَكَانَ مَالِكٌ لا يَرى الزَّكَاةَ عَلَى العَبْدِ مِمَّا بِيَدِهِ مِنَ الْمَالِ، وَلَا عَلَى السّيّدِ فِي ذَلِكَ المَالِ - قِيَاساً عَلَى أَنَّ الْمُكَاتَبَ الَّذِي أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لا زَكَاةَ عَلَيْهِ ، وَلا عَلَى سَيِّدِهِ فِيمَا بِيَدِهِ مِنَ المَالِ. ٢٦٤٦٤ - وَكَانَ أَبُو ثَورٍ ، وَدَاوُدُ يَقُولانِ: [ العَبْدُ ] (٥) يَمْلِكُ مِلْكاً صَحِيحاً كَمِلْكِ الحُرِّ، وَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ فِيمَا بِيَدِهِ مِنَ الَمَالِ ، إِذَا حَالَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ فِي يَدِهِ حَولٌ كَامِلٌ ، وَهُمَا مَعَ ذَلِكَ يُجِزَانِ لِلسِّدِ انْتِزَاعِ ذَلِكَ الَالِ مِنْهُ إِذَا شَاءَ . ٢٦٤٦٥ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهما: العَبْدُ لا يَمْلِكُ شَيْئاً بِحَالٍ (١) سقط في (ي ، س). (٢) في (ي، س): ((على ما)). (٣) ليست في (ك) . (٤) و (٥) سقط في (ي، س). ٢٩٦ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ [ مِنَ الأَحْوَالِ](١)، وَكُلُّ مَا بِيَدِهِ مِنْ مَالٍ، فَإِنَّمَا هُوَ لِسَيِّدِهِ بِدَلِيلِ الإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ لِسَِّدِهِ أنْ يَأْخُدَ مِنْهُ كُلِّ مَا لَهُ مِنَ الْمَالِ مِنْ حَسْبِهِ، وَغَيْرٍ حَسْهِ. ٢٦٤٦٦ - وَقَالُوا: لَو كَانَ يَمْلِكُ لَوَرِثَ بَنِيهِ ، وَقَرَابَتِهِ ، وَوَرِثَتْهُ بَنُوهُ ، وَقَرَابَتْهُ ، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ حُجَجٌ ، يَطُولُ ذِكْرُها، وَلِمُخَالِفِيهِم أيضاً حُجَجٌ يَحْتَجُونَ بِها، لَيْسَ كِتَابْنَ هَذَا مَوضِعاً لِذِكْرِها . k (١) سقط في (ي، س). (١٩) باب نفقة الأمة إذا طلقت وهي حامل ٢٦٤٦٧ - قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَى حُرِّ وَلَا عَبْدٍ طَلَّقَا مَمْلُوكَةً، وَلا عَلَى عَبْدٍ طَلَّقَ حُرَّةً طَلاقاً بَائِنًا، نَفَقَةٌ وَإِنْ كَانَتْ حَامِلاً . إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ . (١) ٢٦٤٦٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: عَلَى هَذَا جُمهور أَهْلِ الفَتْوَى بِالأَمْصَارِ ؛ لأنَّ المَمْلُوكَةَ لا تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ إِلا بِالَعْنِى تَسْتُحِقُّهُ بِهِ الْحُرَّةَ، وَهُوَ تَسْلِمُ سَيِّدِها [لَهَا](٢)؛ لأَنَّ الْحُرَّةَ إِذَا دُعِيَ زَوْجُها إِلى البِنَاءِ بِها، وَكَانَتْ مِمّنْ يُمْكِنُ وَطَؤُهَا، وَجَبَتِ النَّفَقَةُ لَهَا . ٢٦٤٦٩ - وَكَذَلِكَ إِذَا دَعَا الزَّوْجُ إِلى البِنَاءِ، وَكَانَتْ مِمَّنْ تُوطَأُ لَزِمَ إِسْلامُها إِلَيْهِ ، وَوَجَبَتْ بِذَلِكَ نَفَقَتُها عَلَيْهِ ، فَإِذَا امْنَعَتْ مِنْهُ، لَمْ تَجِبْ لَهَا نَفَقَةٌ كَالنَّاشِرٍ . ٢٦٤٧٠ - وَكَذَلِكَ المَمْلُوكَةُ إِذَا لَمْ يُسَلِّمْهَا زَوجُها إِلى سَيِّدِها، وَيُبَوِّْهَا مَعَهُ بَيْئاً لَمْ يَلْزَمْهُ لَهَا نَفَقَةٌ ؛ لِمَنْعِهِ لَها؛ لأنَّ لِسَيِّدِهَا أَنْ يَسْتَخْدِمَها ، وَلَا يُسَلِّمَهَا إِلَيْهِ ، فَإِنْ كَانَتِ الَمْلُوكَةُ لا تَجِبُ لَهَا النََّقَةُ إِلا لِمَا وَصَفْنَا، فَأَخْرِى أَلا تَجِبَ لَها تَفَقَةٌ إِذَا كَانَتْ مُطَلَّقَةً . ٢٦٤٧١ - وَإِنَّما [سَقَطَتْ] (٣) نَفَقَةُ الْمَمْلُوكَةِ الْحَامِلِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ وَلَدَها مَمْلُوكٌ لِسَيِّدِهَا ، فَلا تَلْزَمُ أَحَدٌ نَفَقَةٌ عَلَى عَبْدِهِ لِغَيْرِهِ . (١) الموطأ: ٥٧٥، والموطأ برواية أبي مصعب (١٦٤٨). (٢) في (ي، س): ((إلى زوجها)). (٣) في (ي، س): ((تسقط)). - ٢٩٧ - ٢٩٨ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ ٢٦٤٧٢ - وَهَذَا كُلُّهُ قَولُ مَالِكٍ ، وَمَعْنَاهُ. ٢٦٤٧٣ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ النَّفَقَةَ للأُمَةِ عَلَى زَوجِها، وَإِنْ لَمْ يُبَوْءِهَا مَعَهُ بَيْا إِذَا لَمْ يَحِلْ بَيْنَهُ ، وَبَيْنَها . ٢٦٤٧٤ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَعَلَى العَبْدِ نَفَقَةُ امْرَاتِهِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ، وَالكِتَابِيَّةِ، وَنَفَقَةُ الأُمَةِ إِذَا بُوَّثَتْ مَعَهُ بَيْتاً ، وَإِذَا احْتَاجَ سَيِّدُهَا إِلى خدمَتِها، فَكَذَلِكَ لَهُ، [ وَلا نَفَقَةَ لَهَا] (١). ٢٦٤٧٥ - قَالَ: وَنَفَقَتُهُ [لَها] (٢) نَفَقَةُ [المعتمِرِ] (٣)؛ لأنَّهُ لَّيْسَ مِنْ عَبْدٍ إِلا، ١٥٫٠٠٠ وَهُوَ يَقْتْرُ ؛ لأَنَّ كُلَّ مَا بِيَدِهِ لِسَيْدِهِ . ٢٦٤٧٦ - قَالَ: وَلَيْسَ عَلَى العَبْدِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى وَلَدِهِ أَحْرَارًا كَانُوا، أو مَمَالِيكَ. ٢٦٤٧٧ - قَالَ: وَإِذَا كَانَ الوَلَدُ مِنْ حُرَّةٍ ، [ وَأَبُوهُ] (٤) مَمْلُوكٌ، فَأُمَّهُم أَحَقٌّ بِهِم، وَلَيْسَ عَلَى الأَبِ إِذَا لَمْ تَكُنْ فِيهِ الْحُرِّيَّةُ نَفَقَةَ وَلَدِهِ مِنْ زَوجَةٍ لَهُ [ حُرَّةٍ (٥)] . ٢٦٤٧٨ - وَقَالَ الكُوفِيُونَ: مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ، وَهِيَ أَمَةٌ طَلاقاً بَائِناً، وَقَدْ كَانَ بَوَهَا مَعَهُ بَيْناً، وَضَمَّهَا إِلَيْهِ، وَقَطَعَهَا عَنْ خِدْمَتِهِ ، فَإِنَّ النَّفَقَةَ لَها عَلَى مُطَلِّقِها . ٢٦٤٧٩ - وَلَا تَفَقَّةَ لَها عَلَى مُطَلِقِها إِذَا كَانَ مَوْلاها لَمْ يُبَوِّوْهَا مَعَهَا بَيْئاً . ٢٦٤٨٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ أَوْجَبَ قَومٌ مِنَ السَّلَفِ [ نَفَقَتَهُ] (٦) نَفَقَةَ زَوْجَتِهِ (١) سقط في ( ي، س). (٢) سقط في ( ي ، س). (٣) في (ي، س): ((المقتر)). (٤) في (ي، س): ((وأبوهم)). (٥) و (٦) ما بين الحاصرتين زيد من (ك). ٢٩ - كتاب الطلاق (١٩) باب نفقة الأمة إذا طلقت وهي حامل - ٢٩٩ الحَامِلِ . ٢٦٤٨١ - ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدِّثَنِي عَبْدُ الأَعْلِى، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الْحُرَّةِ تَحْتَ العَبْدِ، وَالأَمَةِ تَحتَ الْحُرِّ، فَيُطلِقَانٍ، وَهُمَا حَامِلانِ، لَهُمَا النَّفَقَةُ (١) . ٢٦٤٨٢ - قَالَ: وَحَدِّثَنِي عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ مُحَمَّدٍ المحاربِيِّ، عَنِ الشََّانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي الْعَبْدِ يُطَلِّقُ امْرَتَهُ، وَهِيَ حَامِلٌ ، قَالَ: عَلَيْهِ النَّفَقَةُ حَتَّى تَضَعَ (٢). ٢٦٤٨٣ - قَالَ: وَحَدِّثِي حَقْصُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَكَمِ ، قَالَ: إِذَا طَلَّقَ ـبْدُ امْرَتَهُ، وَهِيَ حُرَّةٌ أَنْفَقَ عَلَيْهَا حَتَّى تَضَعَ، فَإِذَا وَضَعَتْ لَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهَا. (٣) ٢٦٤٨٤ - قَالَ: وَحَدِّثَنِي عَبْدُ الأعْلِى عَنْ مَعمرٍ، عَنِ الزُّهريِّ فِي الْحُرِّ إِذا كَانَتْ تَحْتَهُ أَمَةٌ، فَطَلَّقَها حَامِلاً، قَالَ: عَلَيْهِ النَّفَقَةُ حَتَّى تَضَعَ . (٤) ١٥ ٠٠ ١ - قَالَ: وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَجْرُ الرَّضَاعِ. ٢٦٤٨٦ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرََّّاقِ، عَنْ مَعمرٍ، عَنِ الزُّهرِيِّ، وَقَتَادَةَ فِي الْحُرَّةِ يُطَلِقُهَا العَبْدُ حَامِلاً ، قَالا: النَّفَقَةُ عَلَى العَبْدِ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَجْرُ الرَّضَاعِ . (٥) ٢٦٤٨٧ - وَقَالَ: فِي الْحُرِّ تَحْتُهُ الأَمَةُ كَذَلِكَ، وَفِي العَبْدِ تَحْتَهُ الأَمَةُ كَذَلِكَ. (٦) ٢٦٤٨٨ - قَالَ: وَسَمِعْتُ الزُّهرِيِّ يَقُولُ فِي الأَمَةِ الْحُبْلِىِ الْمُطَلَّقَةِ يُنْفِقُ عَلَيْهَا (١) مصنف ابن أبى شيبة (١٥٣:٥). (٢) الموضع السابق . (٣) و (٤) مصنف ابن أبي شيبة (١٥٣:٥) باب (العبد يطلق امرأته وهي حامل ... )). وسقط لفظ ((حاملاً)) من المصنف . (٥) مصنف عبد الرزاق (٢٧٧:٧)، الأثر (١٣١٥١). (٦) مصنف عبد الرزاق (٢٧٧:٧)، الآثران (١٣١٥٢ - ١٣١٥٣). ٣٠٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٧ حَتَّى تَضَعَ حَمْلَها . ٢٦٤٨٩ - وَقَالَ ابْنُ جُريجٍ: بَلَغَنِي أَنَّ الْحُرَّةَ إِذَا طَلَّقَهَا العَبْدُ حَامِلاً، لا يُنْفِقُ عَلَيْهَا إِلا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ، وَالأُمَّةِ كَذَلِكَ . ٢٦٤٩٠ - قَالَ: وَإِذَا وَضَعَتْ، فَلَا يُنْفِقُ عَلَى وَلَدِهِ مِنْ أَجْلٍ أَنَّهُ لا يَرِثُهُ. ٢٦٤٩١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَمَّا لَمْ تَجِبْ نَفَقَةُ الوَلَدِ عَلَى العَبْدِ ، وَلَا حَقَّ الرَّضَاعِ كَانَ ذَلِكَ دَلِيلاً عَلى أَنَّ النَّفَقَةَ عَلى الْحَامِلِ الَبْتُوتَةِ ، لا تَجِبُ ؛ لأنَّ النَّفَقَةَ عَلَيْها إِنَّما هِيَ مِنْ أَجْلِ وَلَدِها . ٢٦٤٩٢٠ - وأمَّا الرَّجْعِيّةُ، فَحُكْمُها حُكْمُ الزَّوْجَةِ فِي النَّفَقَةِ ، وَالسُّكْنِى بِجْمَاعٍ مِنَ العُلَمَاءِ، فَالعَبْدُ فِيهَا كَهُوَ فِي زَوْجَتِهِ سَوَاءٌ، وَبِاللَّهِالَّوْفِيقُ. ٢٦٤٩٣ - وَقَالَ أَحْمَدُ فِي الأُمَةِ إِذَا زُوِّجَتْ لَزِمَ زَوْجَها ، أو سَيِّدَها النَّفَقَةُ إِنْ كَانَ مَمْلُوكاً ، وَإِنْ كَانَتْ أَمَّةٌ تَأْوِي ◌ِلَّيْلِ عِنْدَ الزَّوْجِ، وَبِالنَّهَارِ عِنْدَ الَولى اتَّقَقَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُدَّةَ مَقَامِهَا عِنْدَهُ. ٢٦٤٩٤ - فَإِنْ كَانَ لَها أُمُّ وَلَدٍ لَمْ تَلْزَمِ الزَّوجَ نَفَقَةُ وَلَدِها حُرّاً ، كَانَ أَو عَبْدًا ، وَنَفَقْتُهُمْ عَلَى سَيِّدِهِمْ، وَلَيْسَ عَلَى العَبْدِ نَفَقَةُ وَلَدِهِ حُرَّةٌ كَانَتْ، أَو أَمّةٌ . ٢٦٤٩٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَنْ أَوْجَبَ النَّفَقَةَ لِلْمَبْتُوتَةِ الْحَامِلِ عَلى الحُرِّ ، أو العَبْدِ ، أَوْجَبَها بِظَاهِرِ القُرآنِ مِنْ قَولِهِ تَعالى: ﴿وَإِنْ كُنُّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنْ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [ الطلاق: ٦]. ٢٦٤٩٦ - وَمَنْ أَخْرَجَ العَبْدَ مِنْ هَذَا الْخِطَابِ أَخْرَجَهُ بِالدَّلِيلِ الْمُخرجِ فِي كُلِّ مَا