النص المفهرس
صفحات 21-40
٢٩ - كتاب الطلاق (١) باب ماجاء في البتة - ٢١ ٢٥٠٦٨ - قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَأَرَى أَنَّ النَّبِيِّ عَّهِ إِنَّمَا رَدَّ عَليهِ امْرَأَتَهُ؛ لأنّهُ طَلِّقَها ثلاثاً فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ؛ لأنَّهَا كَانَتْ بِدْعَةٌ مُخَالِفَةٌ لِلسِّنَّةِ . ٢٥٠٦٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ [ خَطَأْ] (١)، وَإِنَّمَا طَلَّقَ [ رُكانَةُ زَوْجَتَهُ ] (٢) البِتَّةَ، لا كَذَلِكَ، رَوَاهُ الثّقَاتُ؛ أَهْلُ بَيْتِ رُكَانَ العَالِمُونَ بِهِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي هَذَا الْبَابِ . ٢٥٠٧٠ - وأمَّا مَذْهَبُ ابْنِ إِسْحَاقَ، فَهُوَ [قَولُ] (٢) طَاوُوسٍ، وَهُوَ مَذْهَبٌ ضَعِيفٌ [ مَهْجُورٌ] (٤) عِنْدَ جُمهورِ العُلَمَاءِ . ٢٥٠٧١ - وَأَمَّا حَدِيثُ طَارُوسٍ، فَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْجُمْهُورَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ [ رَووا عَنْهُ ذَلِكَ] (٥). ٢٥٠٧٢ - وَهُوَ الْمَأْثُورُ [عَنْ] (٦) جَمَاعَةِ الصَّحَابَةِ وَعَامَّةِ العُلَماءِ، [ وَمَا التَّوْفِيقُ إِلا بِاللَّهِ] (٧) . ١١٢١ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ؛ أَنَّ عُمَرَ (١) في (ي، س): ((لأُنَّ ركانة)). (٢) في (ي، س): ((امرأته)). (٣) في (ي، س): ((مذهب)). (٤) في (ك): ((مشهور)). (٥) في (ك): ((روى ذلك)). (٦) في (ي، س): (عند)). (٧) في (ك ) : فقط . ٢٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأَمْصارِ / ج ١٧ - أبْنَ عَبْدِ العَزِيزِ قَالَ لَهُ: الْبَّةُ ، مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقُلْتُ لَهُ: كَانَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ يَجْعَلُهَا وَاحِدَةً . فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَوْ كَانَ الطَّلَاقُ أَلْفًا، مَا أَبْقَتِ الَّةُ مِنْهَا شَيْئًا. مَنْ قَالَ الْبَّةَ فَقَدْ رَمَى الْغَايَةَ الْقُصْوَى . (١) ١١٢٢ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَبٍ ؛ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَانَ يَقْضِي فِي الَّذِي يُطَلَّقُ امْرَتَهُ الْبَّةَ ، أَنَّهَا ثَلاثُ تَطْلِقَاتٍ . (٢) ٢٥٠٧٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ. ٢٥٠٧٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اسْتِحْبَابُ مَالِكٍ فِي [ هَذَا الْبَابِ] (٣) هُوَ مَذْهَبَهُ الَّذِي عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ فِيمَنْ حَفَ بِطَلَاقِ امْرَتِهِ الَّةَ أَنَّها ثَلاثٌ، لا تَحِلُّ لَهُ إِلا بَعْدَ زَوْجٍ. ٢٥٠٧٥ - وَهِيَ مَسْأَلَةٌ اخْتَلَفَ فِيها السَّلَفُ، وَاَلْخَلَفُ: ٢٥٠٧٦ - فَمَذْهَبُ مَالِكٍ مَا وَصَفْنَا . ٢٥٠٧٧ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ - إِلا زُفَرَ: إِنْ نَوى بِالبِتَّةِ ثَلاثًا، فَهُوَ ثَلاثٌ ، وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةٌ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ ، وَإِنْ نَوى اثْنَيْنِ فَوَاحِدَةٌ بَائَِّةٌ . ٢٥٠٧٨ - وَهُوَ قَولُ الثَّوْرِي. ٢٥٠٧٩ - وَقَالَ زُفَرُ: إِنْ نَوَى ثَلاثًا، فَثَلاثٌ، وَإِنْ نَوى اثْنَيْنِ، فَائْنَتَانِ ، [ وَإِنْ (١) الموطأ: ٥٥٠ - ٥٥١، والموطأ برواية أبي مصعب (١٥٦٨). (٢) الموطأ: ٥٥١، والموطأ برواية أبي مصعب (١٥٦٩). (٣) كذا في (ك)، وفي (ي، س): «هذه المسألة)). ٢٩ - كتاب الطلاق (١) باب ماجاء في البتة - ٢٣ نَوِى وَاحِدَةٌ ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ ] (١). ٢٥٠٨٠ - وَاخْتُلَفَ [ فِيها] (٢) عَنِ الأَوْزَاعِيِّ: ٢٥٠٨١ - فَرُوِيَ عَنْهُ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ . ٢٥٠٨٢ - وَرُوِيَ عَنْهُ ثَلاثٌ . ٢٥٠٨٣ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْحَالِفِ بالبْتَّةِ: إِنْ نَوى ثَلاثًا، فَثَلاثٌ، وَإِنْ نَوى اثْنَتَيْنِ ، أَو وَاحِدَةٌ ، فَطَلَاقُهُ رَجْعِيّ (٣) . ٢٥٠٨٤ - (٤) [قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَرُوِيَ مِثْلُ قَولِ مَالِكٍ فِي البَّةِ أَنَّها ثَلاثٌ . ٢٥٠٨٥ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنٍ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأَبْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَائِشَةَ . ٢٥٠٨٦ - فَأَمَّا الحَدِيثُ عَنْ عَلِيِّ بِذَلِكَ، فَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ: حَدِّثَنِي مُحمَّدُ ابْنُ فُضِيلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَلِيِّ، قَالَ: هِيَ ثَلاثٌ . (٥) ٢٥٠٨٧ - قَالَ: وَحَدِّثَِّي ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الثَّانِيِّ، عَنِ الشَّغْيِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شدادٍ، عَنْ عَلِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّهُ جَعَلَها ثَلاثًا (٦) . (١) كذا في (ك)، وفي (ي، س): ((وكذلك إن نوى واحدة فهي بائنة)). (٢) سقط في (ك) . (٣) ((الأم)) (١٣٧:٥) باب (الخلاف في الطلاق الثلاث)). (٤) بداية سقط في (ي، س) يستمر حتى فقرة (٢٥١١٠). (٥) مصنف ابن أبي شيبة (٦٨:٥)، ومصنف عبد الرزاق (٣٥٦:٦، ٣٥٩)، وسنن البيهقي (٣٤٤:٧)، والمحلى (١٩٠:١٠). (٦) مصنف ابن أبي شيبة (٦٨:٥)، ومصنف عبد الرزاق (٣٥٧:٦)، وأخبار القضاة (٢٣١:٢)، = ٢٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ ـ ٢٥٠٨٨ - وَأَمَّا الحَدِيثُ بِذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ سُلَيمَانَ ، عَنْ عُبيدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نافعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ: أَنَّ البَّةَ ثَلاثُ تَطْلِيقَاتٍ(١). ٢٥٠٨٩ - وَهُوَ قَولُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ. ٤ ٢٥٠٩٠ - وذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنِي ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُوبٍ ، عَنْ نَافِعِ أَنَّ رَجُلاً جَاءَ بِظْرٍ لَهُ إِلى عَاصِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الزُّبِيرِ، فَقَالَ : إِنَّ ظِرِي هَذَا طَلَّقَ امْرَتَهُ الَّةَ، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِها ، فَهَلْ عِنْدَكُمَا بِذَلِكَ عِلْمٌ ؟ أَوْ هَلْ تَجِدَانٍ لَهُ رُخْصَةٌ؟ فقالا: لا، ولكنّا تركنا ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَأْتِهِمْ، فسلهم، ثُمَّ ارْجِعْ إِلَيْنَا فَأَخْبِرْنَا ، فَأَتَاهُمْ، فَسَأَلَهُمْ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : لا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنكِحَ زَوجًا ١,٥٠ غيره . ١ ٢٥٠٩١ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هِيَ ثَلاثٌ . ٢٥٠٩٢ - وَذُكِرَ عَنْ عَائِشَةَ متابعتهما (٢) . ٢٥٠٩٣ - وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَمِنْ حَدِيثٍ قَادَةَ ، وَعُتْبَةَ ، وَهُوَ مَنْقَطِعٌ. ٢٥٠٩٤ - وَرُوِيَ فِي الَّةِ أَنَّها ثَلاثٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَّبِ، وَعُرْوَةَ، والزُّهريّ، وَمَكْحُولٍ . = وانظر قضاء شريح فى البتة عند الفقرة (٢٥١٢٢). (١) مصنف ابن أبي شيبة (٦٨:٥)، ومصنف عبد الرزاق (٣٥٧:٦)، وسنن سعيد بن منصور : (٣٩١:١:٣)، والمحلى (١٩٠:١٠). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٦٨:٥، ٦٩)، والمغني (١٢٩:٧). ٢٩ - كتاب الطلاق (١) باب ماجاء في البتة - ٢٥ ٢٥٠٩٥ - وَبِهِ قَالَ ابْنُ أَبِي لَيلى، وَأَبُو عُبيدٍ . ٢٥٠٩٦ - وأمَّا قَولُ الكُوفِينَ، والشَّفِيِّ، وَمَنْ تَابَعَهُمْ، فَالحُجَّةُ لَهُم حَدِيثُ رُكَانَ . ٢٥٠٩٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمِّدِ بْنُ بَكْرٍ، حَدِّثِي أَبُو . دَاوُدَ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرِحِ، وَإِبْرَاهِمُ بْنُ خَالِدِ الكَلِيُّ ، وَأَبُو ◌َورٍ فِي آخرِينَ ، قَالُوا: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنِ إِدْرِيس الشَّافِعِيُّ، قَالَ : حدثني عمي محمدُ بْنُ علي بن شافع، عَنْ عُبيدِ اللَّهِ بْنِ على بن السائب، عَنْ نَافِعِ بْنِ عجير بْنِ عَبْدٍ يَزِيدَ بن رُكَانَةَ: أَنَّ رُكَانَةَ بنِ عَبْدِ يَزِيدَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ سُهَيْمَةِ البَّةَ، فَأَخْبَرَ النبيَّ - عليه السلام - بِذَلِكَ ، قَالَ النَّبِيُّ مَا أَرَدْتَ إِلا وَاحِدَةٌ ؟ فَقَالَ رُكَانَةُ: وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلا وَاحِدَةٌ ، فَرَدَّها النبيُّ - عليه السلام - فَطَلَّقَها الثّنيَةَ فِي زَمَنٍ عُمَرَ ، وَالثَّلِئَةَ فِي زَمَنٍ عُثْمَانَ (١). ٢٥٠٩٨ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنِي محمد بْنُ يُونُسَ النَّسَائِيُّ، حَدَّثَنِي الحميديّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبِيرِ ، حَدِّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيس الشَّافِعِىُّ، كَتَبَ عَمّى مُحمّدُ بْنُ عَلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُجير، عَنْ ركانة بْنِ يَزِيدَ، عَنْ النِّيِّ ◌َِّه بِهَذَا الْحَدِيثِ. (٢) ٢٥٠٩٩ - وَحَدَّثَنِي أَبُوزَكَرِيًّا؛ يَحِى بْنُ مُحمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الأشْعَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ؛ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ المَكِيُ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التِِّ مِذِيُّ أَبُو ذَرٍّ ، (١) سنن أبي داود، ح (٢٢٠٦)، ص (٢ : ٢٦٣)، وقد تقدم في (٢٥٠٦٦). (٢) سنن أبي داود، ح (٢٢٠٧)، ص (٢ : ٢٦٣). ٢٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٧ حَدِّثَنِي أَبُو عِيسى؛ مُحمّدُ بْنُ عِيسى بْنِ سورةَ التِّرمذيُّ، حَدَّثَنِي هَنَّادُ بْنُ السّري ، حَدِّثَنِي قَبَيصةُ بْنُ عْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ بْنِ حازمٍ ، عَنِ الزَّيْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ: أَيْنَ النِّيَّ - عليه السلام - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأْتِي البِتَّةَ، فَقَالَ: مَا أَرَدْتَ بِها؟ قَالَ : وَاحِدَةٌ ، قَالَ النَّبِيُّ: قَالَ : فَهُوَ مَا أَرَدْتَ (١) ٢٥١٠٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فَهَذَا حُجَّةُ الشَّافِعِيِّ (٢) فِيمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ الَّةَ، فَإِنْ أَرَادَ وَاحِدَةٌ كَانَتْ رَجْعِيَّةً؛ لِمَا فِي هَذَا الَحَدِيثِ ، فَرَدَّهَا إِليهِ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ بَعْدَ أَنْ أَحْلَفَهُ . ٢٥١٠١ - وَاحْتَجَّ مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ الكُوفِينَ فِي أَنَّهُ إِنْ نَوَى وَاحِدَةً كَانَتْ بَائِتَةً بِما ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ أيضاً . ٢٥١٠٢ - حَدَّثَنِي سُليمانُ بْنُ دَاوُدَ العتكيُّ حَدَّثَنِي جَرِیرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنِ الزُّبیرِ أبْنِ سعيد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ - عَلِمْتُهُ - يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنْهُ طَلّقَ امْرَتَهُ البَّةَ، فَأَتِى رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: مَا أَرَدْتَ؟ قَالَ : وَاحِدَةٌ ، قَالَ النَّبِيُّ: قَالَ: فَهُوَ على مَا أَرَدْتَ ، وَلَمْ يَقُلْ: فَرْدَّهَا إِلَيْهِ (٣) . ٢٥١٠٣ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدِيثُ الشَّافِيِّ، وَجَرِيرٍ بْنٍ حَازِمٍ، عَنِ الزُّبِرِ بْنِ (١) جامع الترمذي، ح (١١٧٧)، ص (٣: ٤٧١)، وقد تقدم في الفقرة (٢٥٠٦٦). (٢) الأم (٥ : ١٣٧). (٣) سنن أبي داود، حديث (٢٢٠٨)، ص (٢٦٣:٢). ٢٩ - كتاب الطلاق (١) باب ماجاء في البتة - ٢٧ سَعِدٍ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جَرِيجٍ فِي هَذَا الْبَابِ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ ابن جريجٍ رَوَاهُ عَنِ ابْنٍ أَبِي رَفِعٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ: أَنَّ رُكَانَةَ طَلَّقَ امْرَتَهُ ثَلاثاً . (١) ٢٥١٠٤ - وَحَدِيثُ الشَّافِعِيِّ: أَنَّهُ طَلِّقَهَا الَّةَ أَصَحُّ؛ لأَنَّهُمْ أَهْلُ بَيْتِهِ ، وَهُوَ أَعْلَمُ ٥ . ٢٥١٠٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رِوَايَةُ الشَّافِعِيِّ لِحَدِيثِ رُكَانَةَ، عَنْ عَمِّهِ أَتَمُّ، وَقَدْ زَادَ زِيَادَةً لا تردُّها الأُصُولُ ، فَوَجَبَ قَبُولُها؛ لِثِقَةِ نَاقِلِهَا . ٢٥١٠٦ - وَالشَّافِعِيُّ، وَعَمَّهُ، وَجَدُّهُ أَهْلُ بَيْتِ رُكَانَةَ مِنْ بَنِي المطَّبِ بْنِ مَنَافٍ، وَهُمْ أَعْلَمُ بِالقِصَّةِ الَّتِي عرضَ لَهُ . ٢٥١٠٧ - أَخْرَنَا عَبْدُ الوَارِثِ ، قَالَ: حَدِّثَنِي قَاسِمٌ، قَالَ: حَدِّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ: حَدِّثَنِي الرَّبِيعُ، قَالَ: حَدِّثَنِي الشَّافِيُّ؛ مُحمَّدُ بْنُ إِدْرِيس، قَالَ : أَخْبَرنا عَمِّي؛ مُحمدُ بْنُ علىِّ بْنِ شَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ علىِّ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عجيرٍ بن عَبْدِ يَزِيدَ : أَنَّ رُكَانَةَ بْنَ عَبْدٍ يزيدَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ سُهَيْمَةَ المزنيَّةَ الَّةَ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ معَةِ ، فَقَالَ: طَلَّقْتُ امْرَآتِي سُهَيْمَةَ المزنيّةَ الَّةَ ، وَوَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلا وَاحِدَةً ، فَقَالَ النَّبِيُّ - عَليهِ السَّلامُ -: اللَّه مَا أَرَدْتَ إِلا وَاحِدَةٌ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلا وَحِدَةٌ، فَرَدَّهَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ عَهُ، فَطَلَقَهَا ثَانيَةٌ فِي زَمَنِ عُمَرَ ، وَثَالِقَةً فِي زَمَنِ عُثْمَانَ(٢). ٢٥١٠٨ - حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ قَاسِمٍ، وَعَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيانَ ، قَالا : حَدَّثَنِى (١) سنن أبي داود (٢٦٣:٢ - ٢٦٤). (٢) أخرجه الشافعي في ((الأم)) (١٣٧:٥) باب «الخلاف في الطلاق الثلاث)). م ٢٨ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ قَاسِمُ بْنُ أَصْبِغِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَحَدِّثْنِي عَبْدُ الوَارِثِ ، قَالَ: حَدَثْنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْغٍ ، قَالَ : حَدِّنِي حَمْدُونُ بْنُ أَحْمِدَ بْنٍ سلمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شَيْبَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، قَالا : حَدِّثَنِي الزبير بن سَعِيدِ الهَاشِمِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ يَزِيد بْنِ رُكَانَةَ ، عَنْ أَبيهِ ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ البَّةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ، وَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: ((مَا نَوَّيْتَ بِذَلِكَ؟)) قَالَ: وَاحِدَةٌ ، قَالَ النَّبيُّ: قَالَ: ((هُوَ عَلَى مَا أَرَدْتَ)). ٢٥١١٩ - وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ حَمْدونِ بْنِ سلمٍ . ٢٥١١٠ - وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ابْنُ الْبَارَكِ، عَنِ الزُّبِيِ بْنِ سَعِيدٍ]. (١) ٢٥١١١ - قَال أَبُو عُمَرَ: رُوِيَ مِثْلُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي البَّةِ أَنَّهُ يَنْوِي الْخَالِفُ بِها ، فَإِنْ أَرَادَ ثَلاثاً، فَثَلاثٌ، وَإِنْ أَرَادَ وَاحِدَةٌ، فَهِيَ رَجْعِيّةٌ عَنْ عُمَرَ [ بْنِ الْخَطَّابِ)(٢)، وَ[عَبْدِ اللَّهِ](١) بْنٍ مَسْعُودٍ . ٢٥١١٢ - [رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ] (٤) مِنْ وُجُوهٍ، [ ونَحْوُهِ عَنِ ابْنٍ مَسْعُودٍ ].(٥) ٢٥١١٣ - وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبِيرٍ ، وَغَيْرُهِ . ٢٥١١٤ - وَقَالَ ابْنُ جريجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ فِي البَتَّةِ وَاحِدَةٌ ، أو مَا نَوى. ٢٥١١٥ - ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدِّثَنِي ابْنُ إِدْريس، عَنِ الشَّيَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: [شَهِدَ ] (٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ عِنْدَ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، أَنَّ عُمَرَ جَعَلَها (١) إلى هنا ينتهي السقط المشار إليه في حاشية الفقرة (٢٥٠٨٤). (٢) و (٣) و (٤) و (٥) ما بين الحاصرتين في (ك) فقط. (٦) في (ي، س): ( شهدت)) . ٢٩ - كتاب الطلاق (١) باب ماجاء في البتة - ٢٩ وَاحِدَةٌ ، وَهُوَ أَحَقِّ بِها. (١) ٢٥١١٦ - وَشَهِدَ [يِها] (٢) عِنْدَهُ الرَّائِشُ بْنُ عَدِيٍّ عَنْ عَلِيِّ أَنَّهُ جَعَلَهَا ثَلاثًا. (٣) ١٧ ٢٥١ - قَالَ: وَحَدِّثَنِي أَبْنُ فضيلٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عُمَرَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ ، قَالا : تَطْلِقَةٌ ، وَهُوَ أَمْلَكُ بِها . ٢٥١١٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ عَبَادٍ ، عَنِ المُطلبِ بْنِ حِنْطبٍ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ جَعَلَ البَّةَ تَطْلِقَةٌ ، وَزَوْجُهَا أَمْلَكُ بِها . ٢٥١١٩ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّها بَائِنٌ ، وَلَا يَصِحَّ عَنْهُ . ٢٥١٢٠ - وَرَوَى (٤) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنٍ عُبَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعِبِيِّ، قَالَ: جَاءَ ابْنُ أَخِي الْحَارِثِ ابْنِ أَبِي رَبِيعَةَ [إِلى عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ] (٥) بْنِ ثُعْبَةَ - وَكَانَ أَمِيرًا عَلى الكُوفَةِ - فَقَالَ لَهُ عروةُ : لِعَلَّكَ أَتَيْتَنَا زَائِرًا مَعَ امْرَاتِكَ ، قَالَ : وَأَيْنَ امْرَأَتِي؟ قَالَ : تَرَكْتُهَا عِنْدَ بَيْضَاءَ - يَعْنِي امْرَأَتَهُ - قَالَ : فَهِيَ - إِذَا - طَالِقٌ البَِّّةَ، قَالَ: فَإِذَا هِيَ عِنْدَهَا ، فَسَأَلَ ، فَتَسهدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَادِ بْنَ الهَادِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخطّابِ جَعَلَها وَاحِدَةٌ ، وَهُوَ أَحَقُّ بِها . قَالَ: ثُمَّ سَأَلَ، فَشَهَدَ رَجُلٌّ مِنْ طَيءٍ، يُقالُ لَهُ: رائشُ بْنُ عَدِيِّ، أَنَّ عَلِيّا جَعَلَها ثَلاثةٌ. قَالَ عُرْوَةُ: إِنَّ هَذَا لَهُوَ الاخْتِلافُ، فَأَرْسَلَ إِلَى شُرِيحٍ، فَسَأَلَهُ - وَقَدْ كَانَ عُزِلَ (١) مصنف ابن أبي شيبة ( ٥ : ٦٨). (٢) سقط في ( ي ، س) . (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٥: ٦٨)، وانظر (٢٥١٢٠). (٤) في (ي، س): ((وذكر)). (٥) كذا في (ك)، وفي (ي، س): ((الحارث بن ربيعة)). ٣٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأَمْصارِ / ج ١٧ عَنِ القَضَاءِ - فَقَالَ شُرِيحٌ: الطَّلاقُ سُنَّةٌ، وَالبَتَّةُ بِدْعَةٌ، فَتَقِفُهُ عِنْدَ بِدْعَتِهِ ، فَتَنْظُرُ مَا أَرَادَ بِها . (١). ٢٥١٢١ - وَعَنِ ابْنِ جريجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ أَبِي سَلَمَةَ ، حَدَّثَهُ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ التوأمة بِنْتَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ طُلِّقَتِ البَّةَ، فَجَعَلَهَا عُمَرُ بْنُ الخطّابِ وَاحِدَةً . (٢) ٢٥١٢٢ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مَعمرٌ، وَابْنُ جُرِيجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ عَبَادٍ بْنِ جَعفرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ [سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ] (٣) طَلّقَ امْرَتَهُ الَّةَ، فَقَالَ: الوَاحِدَةُ تَّبُتُ ، رَاجِعِ امْرَتَكَ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ . (٤) ٢٥١٢٣ - وَرُوِيَ مِثْلُ قَولِ أَبِي حَنِيفَةَ ، والثَّوْرِيّ، عَنْ إِبْرَاهِيمِ النَّخعيِّ، وَغَيْرِهِ.(٥) * (١) أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٣٥٧:٦)، الأثر (١١٨٢) ، ووكيع في أخبار القضاة (٢٣١:٢)، وسعيد بن منصور في ((السنن)) (١٦٥٨، ١٦٥٩). (٢) أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٣٥٦:٦)، الأثر (١١١٧٣)، والبيهقي في ((السنن)) (٣٤٣:٧) . (٣) ما بين الحاصرتين سقط في ( ي ، ص). (٤) مصنف عبد الرزاق (٣٥٦:٦)، الأثران (١١١٧٤ - ١١١٧٥). (٥) في مصنف عبد الرزاق (٣٥٦:٦)، الأثر (١١١٧٦). (٢) باب ماجاء فى الخلية والبرية وأشباه ذلك (*) ١١٢٣ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُ كُتِبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّبِ مِنَ الْعِرَاق: أَنَّ رَجُلاً قَالَ لامْرَتِهِ : حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ . فَكَعَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى (*) المسألة - ٥٦٣ - يقع الطلاق باللفظ الصريح بدون حاجة إلى نية أو دلالة حال . فلو قال الرجل لزوجته : أنت طالق ، وقع الطلاق ، ولا يلتفت لادعائه أنه لا يريد الطلاق . وأما طلاق الكناية : فهو كل لفظ يحتمل الطلاق وغيره ، ولم يتعرفه الناس في إرادة الطلاق . مثل قول الرجل لزوجته : الحقي بأهلك ، اذهبي ، اخرجي ، أنت بائن ، أنت بتّة ، أنت خلية ، برية ، اعتدي ، استبرئي رحمك ، أمرك بيدك ، حبلك على غاربك أي خليت سبيلك كما يخلى البعير في الصحراء ، وزمامه على غاربه ، ونحوهما من الألفاظ التي لم توضع للطلاق وإنما يفهم الطلاق منها بالقرينة أو دلالة الحال : وهي حالة مذاكرة الطلاق ، أو الغضب . ومن الكناية عند الشافعية والحنابلة : أنت علي حرام أو حرَّمتك، فإن نوى طلاقاً أو ظهاراً حصل، وإن نواهما تخير وثبت ما اختاره . لكن أصبح لفظ ((علي الحرام)) من الطلاق الصريح في العرف والعادة الجارية . ٠ قال الحنفية والحنابلة : لا يقع قضاء الطلاق بالكناية إلا بالنية أو دلالة الحال على إرادة الطلاق، كأن يكون الطلاق في حالة الغضب ، أو في حالة المذاكرة بالطلاق . وفصل الحنفية في وقوع الطلاق قضاء بألفاظ الكنايات ، فقالوا: في حالة الرضا المجردة عن مذاكرة الطلاق وطلبه لا يحكم بوقوع الطلاق بأي لفظ كنائي إلا بالنية ، وفي حالة الرضا ومذاكرة الطلاق وطلبه: يقع الطلاق من غير توقف على نية فى لفظ ((اعتدي)) وألفاظ ((بائن، بتة، خلية، برية)) وأما ألفاظ ((اذهبي واخرجي، قومي، اغربي، تقنعي)) فتحتاج إلى نية ، وأما في حالة الغضب فيقع الطلاق بلفظ ((اعتدي)) من غير نية ، وأما الألفاظ الأخرى فتحتاج إلى نية . ورأى المالكية والشافعية : أن الكناية لا يقع بها الطلاق إلا بالنية ، ولا غيره بدلالة الحال ، فلا يلزمه الطلاق إلا إن نواه ، فإن قال : إنه لم ينو الطلاق ، قبل قوله في ذلك بيمينه ، فإن حلف أنه ما أراد باللفظ الطلاق ، لم يقع ، وإن امتنع عن اليمين حكم عليه الطلاق . واشترط الشافعية في نية الكناية اقترانها بكل اللفظ ، فلو قارنت أوله ، وغابت عنه قبل آخره ، لم يقع طلاق . - ٣١ - ٣٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ عَامِلِهِ : أَنْ مُرْهُ يُوَفِينِي بِمَكَّةً فِي الْمَوْسِمِ . فَبَيْنَمَا عُمَرُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، إِذْ لَقِيَّهُ الرَّجُلُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ . فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا الَّذِي أَمَرْتَ أَنْ أَجْلَبَ عَلَيْكَ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَسْألُكَ بِرِبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ (١)، مَا أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ حَبُّكِ عَلَى غَارِبِكِ؟ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: لَوِ اسْتَحْلَفْتَنِي فِي غَيْرِ هَذَا الْمَكَانِ مَا صَدَقْتُكَ . أَرَدْتُ، بِذَلِكَ، الْفِرَاقَ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: هُوَ مَا أَرَدْتَ. (٢) ٢٥١٢٤ - قَال أُبُو عُمَرَ: رُوِيَ هَذَا الْخَبَرُ عَنْ عُمَرَ مِنْ وُجُوهٍ ، مِنها : ٢٥١٢٥ - مَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ رَجُلاً قَالَ لامْرَأَتِهِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الخطَّابِ: [ حَبُّكِ عَلَى غَارِبِكِ، حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكٍ ] (٣) ، حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ ، فَاسْتَحْلَقَهُ عُمَرُ بَيْنِ الرُّكْنِ والمقَامِ مَا أَرَدْتَ؟ فَقَالَ: أَرَدْتُ الطَّلاقَ ثلاثاً، فَأمْضَاهُ عَلَيْهِ . (٤) ٢٥١٢٦ - قَالَ: أَخْبَرَنِي الثَّورِيُّ، عَنْ عَبْدِ الَلِكِ ابْنٍ أَبِي سُلْمَانَ أَنَّ عْمَرَ أَمَرَ عَلِيّا أَنْ يَسْتَحْلِفَهُ [عَلى ](١) مَا نَوى (٢) . ٢٥١٢٧ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مَعمرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: إِذَا قَالَ: حَيِّلُكِ عَلى (١) البنية : الكعبة . (٢) الموطأ : ٥٥١، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٥٧٢) وسيأتي من رواية عبد الرزاق، وأخرجه البيهقي في (( معرفة السنن والآثار)) ( ١١: ١٤٧٠٩) من طريق الشافعي . (٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك) وفي ((المصنف)). (٤) مصنف عبد الرزاق (٣٦٩:٦ - ٣٧٠)، الأثر (١١٢٣٢)، وأخرجه البيهقي في ((السنن)) (٣٤٣:٧)،، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١٤٧٢٢:١١)، وقال: ((الحديث منقطع)). (٥) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، وفي ((المصنف)): ((أن يحلفه ما نوى)). (٦) مصنف عبد الرزاق (٣٧٠:٦)، الأثر (١١٢٣٣). ٢٩ - كتاب الطلاق (٢) باب ماجاء في الخلية والبرية وأشباه ذلك - ٣٣ غَارِبِكِ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ ، [ أَوْ مَا نَوى](١). وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً ، فَهُوَ أَحَقِّ بِها. (٢) ٢٥١٢٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا خَبَرُ مَالِكٍ، عَنْ عُمَرَ فِي هَذَا الْبَابِ ، فَيَدُلُّ عَلى أنَّهُ إِنَّما حلف الرَّجُل: هَلْ أَرَادَ الطَّلاقَ بِقَوْلِهِ: حَبْلُكِ عَلَى غَارِيِكِ ، أَمْ لَمْ يُرِدْ؟ لأَنَّهُ قَالَ: هُوَ مَا أَرَدْتَ . ٢٥١٢٩ - وَأَمَّا خَبَرُ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُمَرَ، فَيحتَمَلُ هَذَا ، وَيَحْمِلُ أَنَّهُ لَمَّا كَرَّرَ اللَّفْظَ سَأَلَهُ: هَلْ أَرَادَ بالتَّكْرَارِ طَلَاقًا، أَو أَرَادَ تَأْكِيدًا فِ الوَاحِدَةِ . ٢٥١٣٠ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيِّ - رضي اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُمَا قَالا فِي حَبْكِ عَلَى غَارِبِكِ: يُسْتَحْلَفُ هَلْ أَرَادَ طَلَاقاً أَمْ لا؟ ونَّتِهِ فِيمَا أَرَادَ مِنْهُ . (٢) ٢٥١٣١ - ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنِ نميرٍ ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ ابْنِ أَبِي سُلَيْمانَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : أَتِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي رَجُلٍ ، قَالَ لَامْرَأَتِهِ : حَبْلُكِ عَلَى (١) سقط في (ك) . (٢) مصنف عبد الرزاق (٣٧٠:٦)، الأثر (١١٢٣٤). (٣) أخرجه البيهقي في سننه (٣٤٣:٧) أن رجلاً جاء إلى عمر فقال: أنه : قال لامرأته : حبلك على غاربك ، فقال له عمر : واف معنا الموسم . فأتاه الرجل في المسجد الحرام فقص عليه القصة فقال : تری ذلك الأصلع يطوف بالبيت ؟ اذهب إليه فسله ثم ارجع فأخبرني بما رجع إليك ، قال : فذهب إليه ، فإذا هو علي رضي اللَّه عنه، فقال: من بعثك إليَّ ؟ فقال: أمير المؤمنين، قال: إنه قال لامرأته حبلك على غاربك ، فقال: استقبل البيت ، واحلف باللَّه ما أردت طلاقاً . فقال الرجل : وأنا أحلف باللَّه ما أردت إلا الطلاق ، فقال: بانت منك امرأتك . ٣٤ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ غَارِيِكِ، فَكَتَبَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِلى عُمَرَ، فكتب إليه عمر: مُرْهُ، [ فَلْوَافٍ ] (١) بِالَوسِمٍ، فَوَافَاهُ بِالموسِمِ ، فَأَرْسَلَ إِلى عَلِيٍّ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: أَنْشِدُكَ بِاللَّهِ مَا نَويْتَ، قَالَ: فِرَاقَ امْرَآتِي، فَفَرَّقَ [ عُمَرُ] (٢) بَيْنَهُمَا (٣) . ٢٥١٣٢ - هَذَا يخرجُ فِيمَنْ طَلَّقَ وقال: أَرَدْتُ غَيْرَ امْرَأتِي . ٢٥١٣٣ - وَأَخْتَلَفَ قَولُ مَالِكٍ فِيمَنْ قَالَ لَامْرَتِهِ: حَبُّكِ عَلَى غَارِبِكِ ، فَمَرَّةٌ ، قَالَ: يَنْوِي مَا أَرَادَ بِهِ مِنَ الطَّلاقِ، وَيَلزمُ مَا نوى مِنْ ذَلِكَ، وَمَرَّةً قَالَ : لا يَنْوِي أَحَدٌ فِي حَبْلَكِ عَلَى غَارِبِكِ؛ لأَنَّهُ لا يَقُولُهُ أَحَدٌ ، وَقَدْ أَبقى مِنَ الطَّلَاقِ شَيْئًا، وَهِيَ ثَلاثٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ . ٢٥١٣٤ - وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَولُهُ أَنَّهُ لا طَلَاقَ، وَلا يلتفتُ إلى [ نِّتِهِ ] (٤) إِنْ قَالَ: لَمْ أُرِدْ طَلاقًا . ٢٥١٣٥ - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، والشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُهُم فِي حَبْلكِ عَلى غَارِيِكِ: إِنْ لَمْ يُرِدِ الطَّلاقَ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَإِنْ أَرَادَ الطَّلَاقَ ، فَهُوَ طَلَاقٌ رَجْعِيٌّ عِنْدَ الشَّانِيِّ (٥)، لا غَيْرِ . ٢٥١٣٦ - وَهُوَ قَولُ قَتَادَةَ ، والحَسَنِ (٦)، والشَّعْبِيِّ وَجَمَاعَةٍ . (١) في (ي، س): (( فليوافيني)). (٢) في (ك) فقط . (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٦٩:٥) . (٤) في (ي، س): ((قوله )) . (٥) انظر ((الأم)) (٢٥٩:٥) باب « ما يقع به الطلاق من الكلام وما لا يقع)). (٦) مصنف عبد الرزاق (٣٦٤:٦). ٢٩ - كتاب الطلاق (٢) باب ماجاء في الخلية والبرية وأشباه ذلك - ٣٥ ٢٥١٣٧ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَإِنْ أَرَادَ بِقَولِهِ ذَلِكَ ثَلاثًا، فَهِيَ ثَلاثٌ ، وَإِنْ أَرَادَ اثنَيْنِ ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ ، [ وَإِنْ أَرَادَ وَاحِدَةٌ، فَهِيَ بَائِئَةٌ ] (١) ، وَإِنْ لَمْ يُرِدْ طَلاقاً ، فَلَيْسَ بِشَيءٍ . ٢٥١٣٨ - وَكَذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُهُمْ إِلا زُفَرَ، فَإِنَّهُ قَالَ: إِنْ أَرَادَ اثْنَيْنِ ، فَهُمَا اثْنَتَانِ . ٢٥١٣٩ - وَقَولُ الثَّوريِّ كَقَولِ أَبِي حَنِيفَةً فِي ذَلِكَ؛ لأَنَّهَا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ . ٢٥١٤٠ - وَقَالَ أَبُو عُبيدٍ ، وَأَبُو ثَورٍ: هِيَ وَاحِدَةٌ، يَمْلِكُ [ بِها](٢) الرَّجْعَةَ. ٢٥١٤١ - [زَادَ أَبُو عُبيدٍ] (٣): إِلا أَنْ يُرِيدَ ثَلاثًا . ٢٥١٤٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: تَنَاقَضَ الكُوفِيُّونَ فِي هَذَا الْبَابِ ؛ لأنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ ، وَأَرَدَ ثَلاثًا، فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ؛ لأَنَّهُ لا يقعُ بِالنَّةِ طَلاقٌ ، وَقَدْ أَوْ قَعُوهُ بالبَّةِ هُنّا . ٢٥١٤٣ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَويه: كُلُّ كَلامٍ يُشْبِهُ الطَّلاقَ يُرَادُ بِهِ الطَّلَاقَ، فَهُوَ مَا نَوَى مِنَ الطَّلاقِ . ٢٥١٤٤ - وَهُوَ قَولُ إِبْرَاهِيمَ النَّخعيِّ (٤). (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س). (٢) سقط في ( ك ). (٣) سقط في ( ي، س). (٤) مصنف عبد الرزاق (٣٦٧:٦)، والمحلى (١٩٦:١٠). ٣٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ ـ ٢٥١٤٥ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (١): الطَّلاقُ، وَالفِراقُ، والسّراحُ لا يُرَاعِى فِي [ شَيءٍ مِنْ] (٢) ذَلِكَ النّيّةُ؛ لِقَولِ اللَّهِ تَعالى: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فطلقوهنَّ لعدتهنَّ ﴾ [ الطلاق: ١]، وقوله - جل ثناؤه: ﴿فإذا بَلَغْنَ أَجلهنَّ فأمسكوهنَّ بمعروفٍ أو فارٍقوهنّ بمعروفٍ ﴾ [ الطلاق: ٢]. ٢٥١٤٦ - [قَالَ] (٣): وَأَمَّا الكِنَايَاتُ كُلُّها المُحْتَمِلَةُ الطَّلاقِ وَغَيْرِهِ، فَإِنْ أَرَادَ الطَّلاقَ كَانَ مَا نَوَى مِنَ الطَّلَاقِ، وَإِنْ لَمْ يَنْزِ شَيْئًا حَلَفَ عَلَى مَا فَعَلَ [ عُمَرٌ - رضي اللَّه عنه ] (٤)، وَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ . ١١٢٤ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيَّ أَبْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَقُولُ ، فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لَامْرَتِهِ: أَنْتٍ عَلَيَّ حَرَامٌ: إِنَّهَا ثَلاثُ تَطْلِقَاتٍ . (٥) قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ . ٢٥١٤٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لِلِعُلماءِ فِيمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ : أَنْتٍ عَلَيَّ حَرَامٌ ثَمَانِيةٌ أقْوَالٍ ، أَشَدُّها قَولُ مَالِكٍ . (١) في ((الأم)) (٢٥٩:٥) باب ((ما يقع به الطلاق من الكلام وما لا يقع)). (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ك). (٣) سقط في (ك) . (٤) سقط في (ي ، س). (٥) الموطأ : ٥٥١ ، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٧٥٣ )، وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٤٠٣:٦)، وانظر المغني (٧: ١٥٥)، والمحلى (١٢٤:١٠). ٢٩ - كتاب الطلاق (٢) باب ماجاء في الخلية والبرية وأشباه ذلك - ٣٧ ٢٥١٤٨ - وَهُوَ قَولُ عَلِيِّ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ . ٢٥١٤٩ - وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ البَصْرِيُّ، وَالحَكَمُ بْنُ عُتيبة. (١) ٢٥١٥٠ - وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ أَبِي لَيْلِى، قَالَ: هِيَ ثَلاثٌ، وَلَا أَسْأَلُهُ عَنْ نِيْتِهِ . ٢٥١٥١ - وَهُوَ قَولُ مَالِكٍ فِي الَدْخُولِ بِها ، وَيَنْوِهِ فِي الَّتِي لَمْ يُدْعَلْ بِها . ٢٥١٥٢ - قَال أَبُو عُمَرَ: رَوَى جَعفرُ بْنُ مُحمدٍ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ عَلِيِّ فِي الَّذِي يَقُولُ لَامْرَتِهِ : أَنْتٍ عَلَيِّ حَرَامٌ ، قَالَ : هِيَ ثَلاثٌ . (٢) ٢٥١٥٣ - وَرَوَى عَبْدُ الرَِّّاقِ، عَنِ ابْنِ النَّيْسِيِّ، عَنْ أَبِهِ: أَنَّ عَلّا، وَزَيْدًا فَرْقَا بَيْنَ رَجُلٍ، وَامْرَآتِهِ، قَالَ: هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ . (٢) ٢٥١٥٤ - وَقَالَهُ الحَسَنُ أيضًا . (٤) ٢٥١٥٥ - وَعَنْ مَعمرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ [ قَالَ: هِيَ ثَلاثٌ . ٢٥١٥٦ - وَرَوَى قَتَادَةُ، عَنْ خلاسٍ بْنِ عَمْرٍو، وَأَبِي حَسَّانِ الأعْرَجِ: أَنْ عَدِيِّ بْنَ قَيْسٍ - أَحَدَ بَنِي كلابٍ - جَعَلَ امْرَتَهُ عَلَيْهِ حَرَامًا ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: هِيَ الثَّلاثُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ لَئِنْ مَسَسْتُهَا قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ غَيْرَكَ لأرجمَنَّكَ (٥)](٦). (١) في مصنف عبد الرزاق (٤٠٣:٦)، الأثر (١١٣٨٢). (٢) مصنف عبد الرزاق (٤٠٣:٦)، الأثر (١١٣٨٠). (٣) مصنف عبد الرزاق (٤٠٣:٦)، الأثر (١١٣٨٣). (٤) تقدم في الفقرة (٢٥١٤٩) . (٥) مصنف عبد الرزاق (٦: ٤٠٣). (٦) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). ٣٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ - ٢٥١٥٧ - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْلِى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : قَالَ عَامِرٌ: زَعَمَ أُنَاسٌ أَنَّ عَلَّا كَانَ جَعَلَهَا عَلَيْهِ حَرَامًا حَتّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَاللَّهِ مَا قَالَهَا عَلِيٌّ قَطُّ . (١) ٢٥١٥٨ - وَرَوَى ابْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُكُم بِمَا قَالَ عَلِيِّ فِي الحَرَامِ ، قَالَ: لا آمُرُكَ أَنْ تَتَقَدَّمَ، وَلَا آمُرُكَ أَنْ تَأَخَّرَ . (٢) ٢٥١٥٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الصَّحِيحُ عَنْ عَلِيِّ خِلافُ مَا قَالَ الشَّعْبِيُّ مِنْ وُجُوهِ، يَطُولُ ذِكْرُها: أَنَّهُ [ كَانَ] (٣) يَرِى الْحَرَامَ ثَلاثًا، لا تحلُّ لَهُ إِلا بَعْدَ زَوْجٍ. (٤) ٢٥١٦٠ - وَكَذَلِكَ مَذْهَبُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ . ٢٥١٦١ - ذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدِّثَنِي عَبْدُ [ الوهاب ] (٥) ، عَنْ سَعِيدٍ ابْنٍ مطرفٍ، عَنْ حُميدٍ بْنِ هَلالٍ ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ هشامٍ، أَنَّ زَيْدُ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ : هِيَّ ثَلاثٌ ، لا تحلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ . ٢٥١٦٢ - قالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلِى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ (١) مصنف ابن أبي شيبة (٧٤:٥) . (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٧٥:٥) . (٣) سقط في (ك) . (٤) على ما في مصنف ابن أبي شيبة (٧٤:٥)، ومصنف عبد الرزاق (٤٠٣:٦)، والموطأ : ٥٥١ ، والمحلى (١٢٤:١٠)، والمغني (١٥٥:٧). (٥) في (ي، س): (( الواحد)). ٢٩ - كتاب الطلاق (٢) باب ماجاء في الخلية والبرية وأشباه ذلك - ٣٩ كَانَ يَقُولُ فِي الحَرَامِ : ثَلاثٌ . (١) ٢٥١٦٣ - وَعَبْدُ الرََّّاقِ، عَنْ مَعمرٍ، عَنِ الزُّهرِيِّ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ : هِيَ ثَلاثٌ . (٢) ٢٥١٦٤ - قَالَ مَعمرٌ؛ قَالَ الزُّهريُّ: هُوَ مَا نَوَى، وَلَا تَكُونُ أَقَلَّ مِنْ وَاحِدَةٍ. (٣) ٢٥١٦٥ - [ وَقَالَ مَالِكٌ، وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ فِيمَنْ قَالَ لَامْرَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ : أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ أَنَّها ثَلاثٌ ، إِلا أَنْ يَقولَ: نَويْتُ وَاحِدَةٌ .] (٤) ٢٥١٦٦ - وَقَالَ عَبْدُ الملكِ بْنُ الَاجِشُونِ: لا يُنْوَى فِيها ثَلاثٌ، وَهِيَ وَاحِدَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ كَالمَدْخُولِ بِهَا سَوَاءٌ . ٢٥١٦٧ - وَقَالَ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ: هِيَ وَاحِدَةٌ ، إِلا أَنْ يَقُولَ: أَرَدْتُ ثلاثاً . ٦٨ ٢٥١ - (والقَولُ الثَّانِي): قَالَهُ سُفْيَانُ الثَّورِيُّ، وَطَائِقَةٌ ، إِنْ نَوَى بِقَوْلِهِ لامْرَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ ثَلاثًا، فَهِيَ [ حَرَامٌ ] (٥) ثَلاثٌ ، وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةٌ ، [ فَهِيَ وَاحِدَةٌ ] (٦) بَائِنَةٌ ، وَإِنْ نَوَى يَمِينًا، فَهُوَ يَمِينٌ يُكَفِّرُها ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ فُرْقَةً ، وَلَا يَمِينًا ، (١) مصنف ابن أبي شيبة (٧٤:٥) . (٢) مصنف عبد الرزاق (٤٠١:٦)، الأثر (١١٣٧٢). (٣) مصنف عبد الرزاق (٤٠١:٦)، الأثر (١١٣٧١). (٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك) . (٥) في (ك) فقط . (٦) فى (ك): ((فواحدة)). ٤٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَّهاءِ الأمصارِ / ج ١٧ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، هِيَ كذبَةٌ . ٢٥١٦٩ - ( وَالقولُ الثَّالِثُ): قَالَهُ الأَوْزَاعِيّ: هُوَ مَا نَوَى. فَإِنْ لَمْ يَنْرِ شَقًا ، فَهِيَ يَمِينٌ يُكفِّرُها . ٢٥١٧٠ - (والقولُ الرَّابِعُ): مَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: لَيْسَ قَولُهُ: أَنْتِ عَلَيْ حَرَامٌ بِطَلَاقٍ، حَتَّى [ يَنْوِيَ بِهِ الطَّلَاقَ] (١)، فَإِنْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ، فَهُوَ عَلَى مَا أَرَادَ مِنْ عَدَدِهِ، فَإِنْ أَرَادَ وَاحِدَةٌ، فَهِيَ رَجْعِيَّةٌ ، وَإِنْ أَرَادَ تَحْرِيَها بِغَيْرٍ طَلَاقٍ، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَلَيْسَ بِمُؤْلٍ. (٢) ٢٥١٧١ - (والقَولُ الخَامِسُ): قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ ، قَالَ : إِنْ نَوى الطَّلَاقَ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ ، إِلا أَنْ يَنْوِيَ ثَلاثًا . فَإِنْ تَوَى ثَلاثًا ، فَهِيَ ثَلاثٌ . وَإِنْ نَوِى اثْنَتَيْنٍ ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ . وَإِنْ لَمْ يَنْوِ طَلَاقَها، فَهِيَ يَمِينٌ، وَهُوَ مُؤُلِّ . وَإِنْ نَوَى الْكَذِبَ ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ . وَقَالَ زُفَرُ مِثْلَ ذَلِكَ كُلِّهِ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ: إِنْ نَوى اثْنَتَيْنِ فَهِيَ اثْتَتَانِ . ٢٥١٧٢ - (والقَولُ السَّادِسُ): قَالَهُ إِسْحَاقُ، وَغَيْرُهُ قَبْلَهُ ، قَالُوا: مَنْ قَالَ لامْرَتِهِ: أَنْتٍ عَلَيَّ حَرَامٌ ، لَزِمَهُ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ ، وَلَمْ يَطَأْهَا حَتَّى يُكَفِّرَ . (١) في (ي، س): ((ينويه)). (٢) (( الأم)) (٢٦٢:٥).