النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٨ - كتاب النكاح (١٦) باب النهي عن نكاح إماء أهل الكتاب - ٢٦٣
٢٤٣٧٠ - وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ تَفْسِيرُ ابْنٍ عَبَّاسٍ مِنْ [ رِوَايَةٍ] (١) عَلِيِّ ابْنِ أَبِى طَلْحَةً
وَغَيْرِهِ عَنْهُ(٢) .
٢٤٣٧١ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَعَةٌ أَنْ يَنِكِحَ الْحَرَائِرَ ، فَلْيِنِكِحْ مِنْ
إِمَاءِ المُؤْمِنِينَ.
٢٤٣٧٢ - وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ أَبِي نَجَيحِ [عَنْ مُجَاهِدٍ: مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ ينكِحَ
المَرَأَةَ المُؤْمِنَةَ، فَلْينكحِ الأمَّةَ المُؤْمِنَةَ(٣).
٢٤٣٧٣ - وَقَالَ: لا يَنْبَغِي لِلْحُرِّ المُسْلِمِ أَنْ يَنْكِحَ الَمْلُوكَةَ مِنْ [إِمَاءٍ] (٤) أَهْلِ
الكِتَابِ؛ لأنَّ اللَّهَ تعالى يَقُولُ: ﴿مِنْ فَيَاتِكُمْ المُؤْمِنَاتِ﴾ [ النساء: ٢٥] .
٢٤٣٧٤ - وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ ذُريعٍ ، عَنْ يُونسَ ، عَنِ الحَسَنِ : إِنَّمَا رَخَّصَ اللَّهُ فِى
الأَمَةِ الْمُؤْمِنَةِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمْ المُؤْمِنَاتِ﴾ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ طَوْلاً(٥).
(١) في (ك) ((روايات)).
(٢) الدر المنثور (٢: ٤٨٤٩) في تفسير الآية (٢٥) من سورة النساء، وكشف الغمة (٢ : ٦٥)،
ومعرفة السنن والآثار (١٠: ١٣٩١٩)، والسنن الكبرى (٧: ١٧٣).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). والأثر أخرجه البيهقي في السنن
(١٧٤:٧)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١٣٩٢٠:١٠)، وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢:
٤٨٩)، ونسبه لعبد بن حميد، وابن جرير ، وابن المنذر ، والبيهقي ، عن مجاهد .
(٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س).
(٥) مصنف ابن أبي شيبة (٤: ١٦٠)، وسنن البيهقي (٧: ١٧٧)، والجامع لأحكام القرآن (٥ :
١٤٠) ، والمغني (٦ : ٥٩٦).

٢٦٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦.
٢٤٣٧٥ - وَهَذَا قَولُ ابْنِ شِهَابٍ [الزهريِّ](١)، وَمَكْحولٍ، [وسُفْيَانَ](٢)
الثَّورِيِّ [والأوْزَاعِيِّ، وَمَالِكٍ، وَاللَّيْثِ، وأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ ، إلا أَنَّ الثَّوْرِيَّ، قَالَ:
لا أَكْرَهُ الأَمَةَ الكِتَابِيَّةَ وَا أُحَرِّمُهُ}(٣).
٢٤٣٧٦ - وَأَمَّا مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيْ(٤)، واللَّيْثُ، وَالأَوْزَاعِيُّ، فَقَالُوا: لا يَجُوزُ
لِحُرِّ ، وَلَا لِعَبْدٍ مُسْلِمِ نِكَاحُ أَمَةٍ كِتَابِيّةٍ
٢٤٣٧٧ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابُهُ : لا بأسَ بِنِكَاحِ إِمَاءِ أَهْلِ الكِتَابِ ؛ لأنَّ
اللَّهَ تَعَالِى قَدْ أُحلِّ الْحَرَائِرَ مِنْهُنَّ، وَالإِمَاءُ تَيْعٌ لَهُنَّ.
٢٤٣٧٨ - وَرَوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ قَالَ: أَكْرَهُ نِكَاحَ الأُمَةِ الكِتَابِيَّةِ إِذَا كَانَ
مَوْلاَهَا كَافِرًاً ، والنِّكَاحُ جَائِرٌ .
٢٤٣٧٩ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ: يَجُوزُ نِكَاحُها لِلْعَبْدِ.
٢٤٣٨٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا أَعْلَمُ لَهُمْ سَلَفًا فِي قَوْلِهِم هَذَا إلا أبا مَيْسَرَةَ عَمْرو بن
شُرَحْبِيل (٥) فَإِنَّهُ قَالَ : إِمَاءُ أَهْلِ الكِتَابِ بِمَنْزِلَةِ الْحَرَائِرِ مِنْهَنَ.
٠٠ ٥
(١) و (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك).
(٣) ما بين الحاصرتين في نسخة (ك) فقط .
(٤) الأم (٥: ٩) ومعرفة السنن والآثار (١٠: ١٣٩٢٨).
(٥) هو أبو مَيْسَرَة: عمرو بن شُرَ حْبيل أبو ميسرة الهَمْداني الكوفي .
حدَّث عن عُمَر، وعلي ، وابن مسعود، وغيرهم . وكان إمامَ مسجد بني وادعة، من العبّاد الأولياء.
حدَّث عنه : أبو وائل ، والشعبي والقاسم بن مُخَيمرة ، وأبو إسحاق ومحمد بن المنتشر .
=
وكان عابدًا، زاهداً ، ثقة أخرج له البخاري ، ومسلم وغيرهما ، وترجمته في :

٢٨ - كتاب النكاح (١٦) باب النهي عن نكاح إماء أهل الكتاب - ٢٦٥
٢٤٣٨١ - وَلَهُم فِي ذَلِكَ احْتِجَاجَاتٌ مِنَ المُقَايَسَاتِ عَلَيْهِم مِثْلُها سِوى ظَاهِرِ
النَّصِّ، وَبِاللَّهِ التّوْفِيقُ.
٢٤٣٨٢ - وأمَّا قَوْلُهُ :: الأَمَةُ اليَهُودِيَّةُ، وَالنَّصْرَانِيَّةُ تَحلُّ لِسَيِّدِها بِمِلْكِ الَيَمِينِ،
فَعَلَى هَذَا جُمهورٍ أَهْلِ العِلْمِ عَلَى عُمُومٍ قَوْلِ اللَّهِ - عَزَ وجل: ﴿أَوْ مَامَلَكَتْ
أَيْمَانُكُم﴾ [النساء: ٢٥].
٢٤٣٨٣ - وَجَاءَ عَنِ الحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: أَمَّهُ كَرِهَ وَطْءَ الأُمَةَ الْيَهُودِيَّةَ،
والنَّصْرَائِيَّةَ بِمِلْكِ الَيَمِين(١).
٢٤٣٨٤ - وَهَذَا سُذُوذٌ عَنِ الْجَمَاعَةِ الَّتِي هِيَ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ خَالَفَها (٢).
٢٤٣٨٥ - وأمَّا قَولُهُ: وَلَا يَحِلُّ وَطْءُ أمَةٍ مَجُوسَّةٍ بِمِلْكِ الَيَمِينِ ، فَهذَا أَيْضًا
قَولُ. جُمْهُورٍ [ أَهْلِ ](٣) العِلْمِ .
٢٤٣٨٦ - وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ فُقَّهَاءُ [ أَهْلٍ](٤) الأُمْصَارِ مِنْ أَهْلِ الرَّأي، والآثَارِ.
= طبقات ابن سعد ١٠٦/٦، طبقات خليفة ت ١٠٦٩، تاريخ البخاري ٣٤١/٦، الجرح
والتعديل القسم الأول المجلد الثالث ٢٣٧ ، الحلية ١٤١/٤، تاريخ الإسلام ٥٦/٣ سير أعلام النبلاء
(٤ : ١٣٥)، غاية النهاية ت ٢٤٥٣، الإصابة ت ٦٤٨٨، تهذيب التهذيب ٤٧/٨.
(١) الجامع لأحكام القرآن (٣: ٧١)، والمحلى (٩: ٤٤٦) و((الإجماع)) لابن المنذر (٩٦)،
والإشراف (٤ : ١٢٢).
(٢) نقل ابن المنذر في ((الإجماع)): ٩٦ على جواز التسري بالكتابية، ثم قال: ((وانفرد الحسن
البصري ، فقال : لا يجوز)).
(٣) سقط في (ي، س) .
(٤) سقط في (ي ، س) .

٢٦٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦.
-
٢٤٣٨٧ - وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَطَاؤُوسٍ فِي ذَلِكَ رُخْصَةٌ .
٢٤٣٨٨ - وَهُوَ قَولٌ شَاذٌّ مَهْجُورٌ .
٢٤٣٨٩ - وَقَدْ رَوَى وَكِيعٌ، وَغَيْرُهُ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنٍ مُسلمٍ ، عَنِ
الحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِىِّ، قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ عَهَ إِلى مَجُوسِ هَجَرَ، يَعْرِضُ
عَلَيْهِم الإِسْلاَمَ، فَمَنْ أَسْلَمَ قُبِلَ مِنْهُ، وَمَنْ أَبِى ضُرِبَتْ عَلَيهِ الْجِزْيَةُ، عَلَى أَلا تُؤْكَلَ
لَهُمْ ذَبِيحَةٌ، وَلَا تَنكِحَ لَهُمْ امْرَةً(١) .
٢٤٣٩٠ - وَرَوَى سُفْيَانُ الثَّورِيُّ، عَنْ حَمَّدٍ ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبيرٍ عَنْ
نِكَاحِ اليَهُودِيَّةِ ، وَالنَّصْرَائِيّةِ؟ فَقَالَ: لا بَأْسَ بِهِ ، فَقُلْتُ : فَإِنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ:
﴿وَلَا تَنكِحُوا المُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ﴾ [ البقرة: ٢٢١]. قالَ: أَهْلُ الأُوْثَانِ
والمَجُوسُ.
٢٤٣٩١ - وَذَكَرَ سنيدٌ، قَالَ: حَدِّثَنِي جَرِيرٌ ، عَنْ مُوسى ابْنِ أَبِي عَائِشَةَ، قَالَ:
سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبِيٍ ، وَمُرَّةٌ الهَمدانِيَّ قُلْتُ: أَنَاسٌ يَشْتَرَوُنَ المَجُوسِيّاتِ ، فَقَعُ
أَحَدُهُمْ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ تُسْلِمَ؟ .
(١) أخرجه البخاري في الجزية، الحديث (٣١٥٨)، باب (( الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب)).
فتح الباري (٦: ٢٥٧)، وأعاده في المغازي ، وفي الرقاب ، وأخرجه مسلم في الزهد والرقائق ،
الحديث (٧٢٨٢) من طبعتنا ص (٨: ٤٠٨ - ٤٠٩)، باب ((الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر))،
والترمذي في الزهد (٤ : ٦٤٠ - ٦٤١)، والنسائي في الرقاب والمواعظ والسير ( ثلاثتها في
الكبرى) على ما في ((تحفة الأشراف)) (١٦٩:٨)، وابن ماجه في الفتن، الحديث ( ٣٩٩٧)،
باب (( فتنة المال)) (٢: ١٣٢٤ - ١٣٢٥).

٢٨ - كتاب النكاح (١٦) باب النهي عن نكاح إماء أهل الكتاب - ٢٦٧
فَقَالَ مُرَّةٌ : مَا يَصْلُحُ هَذَا .
وَقَالَ سَعِيدٌ : ما يَجوزُ منهنَّ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ، فَكَانَ سَعِيدٌ أَشَدَّهُمَا قَوْلاً .
٢٤٣٩٢ - قَالَ: وَحَدِثَنِي جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ:
إِذَا سُبِيَتِ الْيَهُودِيَّاتُ، والنَّصْرَانِيَّاتُ أُجْبِرْنَ عَلَى الإِسْلاَمِ ، [ فَإِنْ أَسْلَمْنَ وَطِئْنَ ،
وَسْتُخْدِمْنَ، وَإِنْ لَمْ يُسْلِمْنَ اسْتُخْدِمْنَ](١).
٢٤٣٩٣ - وَإِذَا سُئِيَتِ المَجُوسِيّاتُ، وَعَبَدَةُ الأَوْثَانِ يُجْبَرْنَ عَلَى الإِسْلاَمِ،
فَإِنْ أَسْلَمْنَ وُطِئْنَ، وَاسْتُخْدِمْنَ، وَإِنْ لَمْ يُسْلِمْنَ اسْتُخْدِمْنَ، وَ [إِنْ](٢) لَمْ يُوطَأْنَ .
٢٤٣٩٤ - وَقَالَ هشيمٌ، عَنْ مُغِيرَة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ : إِذَا سُبِبَتِ المَجُوسِيَةُ،
وَاْلْوَثَنِيَّةُ . فَلاَ تُوطَأُ حَتَّى تُسْلِمَ، وَإِنْ أَبَيْنَ أُكْرِهْنَ(٣).
٢٤٣٩٥ - وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: سَأَلْتُ الزُّمرِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي المَجُوسِيَّةِ،
أَيَطَأُهَا؟فَقَالَ: إِذَا شَهِدَتْ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَطِئَهَا .
٢٤٣٩٦ - وَرَوَى شريكٌ، عَنْ سماكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ابْنِ [ أبي](٤)
عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ لا يَطَأُها حَتَّى تُسْلِمَ .
(١) كذا في (ك)، وفي (ي، س)، ومصنف ابن أبي شيبة (٤: ١٧٩): ((فإِنْ أَسْلمنَ أو لم يُسْلمن
وُطِئْنَ واسْتُخْدِمْنَ وَأُجْبِرْنَ على الغُسْلِ))، وانظر مصنف ابن أبي شيبة أيضًا (١٢ : ٢٤٧).
(٢) سقط في (ي ، س).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٤: ١٧٨، ١٧٩) و(٢٤٧:١٢).
(٤) ما بين الحاصرتين سقط فى (ي، س)، ثابت فى (ك).

٢٦٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦.
٢٤٣٩٧ - [ وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ يُونسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: لا يَحِلُّ لَهُ أَنْ
يَطَأَهَا حَتَّى تُسْلِمَ](١).
٢٤٣٩٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لا يَجُوزُ لِمُسْلِمٍ نِكَاحُ مَجُوسِيَّةٍ ، وَلا
وَثَنِيَّةٍ ، وَلَا خِلاَفَ بَيْنَ العُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ .
٢٤٣٩٩ - وَإِذَا كَانَ حَرَامًا بِإِجْمَاعِ نِكَاحِها فَكَذَلِكَ وَطْؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ
قِيَاسًا، ونظَرًا .
٢٤٤٠٠ - فَإِنْ قِيلَ: إنكُم تُجِيزُونَ وَطْءَ الأُمَةِ الكِتَابِيّةِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ ، وَلا
تُجِيزُونَ نِكَاحَها ؟
قِيلَ: إِنَّ اللَّهَ تَعالى نَصَّ عَلى الفَتََّاتِ المُؤْمِنَاتِ عِنْدَ عَدَمِ الطَّوْلِ إِلى
المُحْصَنَاتِ ، فماذا بَعْدَ قولِ الله تعالى؟.
٢٤٤٠١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَولُ ابْنِ شِهَابٍ - وَهُوَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْمَغَازِي وَالسير -
دَلِيلٌ عَلَى فَسَادِ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ سَبْيَ أَوْطَاسٍ، وُطِئْنَ، وَلَمْ يُسْلِمِنَ.
٢٤٤٠٢ - وَرُوِيَ [ ذَلِكَ](٢) عَنْ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ: عَطَاءٌ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَار ، قَالَ:
لا بَأْسَ بِوَطْءِ الأَمَةِ المَجُوسِيَّةِ .
٢٤٤٠٣ - وَهَذا لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ الفُقَهَاءِ بِالأَمْصَارِ.
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي ، س) ، ثابت في (ك).
(٢) سقط في (ك) .

٢٨ - کتاب النكاح (١٦) باب النهي عن نكاح إماء أهل الكتاب - ٢٦٩
٢٤٤٠٤ - وَقَدْ جَاءَ عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ - وَهُوَ مِمْنْ لَمْ يَكُنْ غَزْوُهُ، وَلَا غَزْوُ
أَهَل ناحيته إلا الفرس، وَمَا [وراءَهُم](١) [ مِنْ خُرَاسَانَ](٢)، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُم
أَهْلَ كِتَابٍ - مَا يُبَيِّنُ لَكَ كَيْفَ كَانَتِ السِّيرَةُ فِي [ نِسَائِهِمٍ](٣) إِذَا سُبِينَ.
٢٤٤٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدِ، قَالَ: حَدَثَنِي إِبْرَاهِيمٌ بِنَ
[أَحْمِدَ(٤) بْنِ فراسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، [ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو
عُبيدٍ(٥)، قَالَ: حَدَّثَنِي هشيمٌ، عَنْ يُونسَ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ: قَالَ لَّهُ رَجُلٌ: يَا
أَبَا سَعِيدٍ! كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ إِذَا سَبَيْتُمُوهُنَّ؟ قَالَ: [ كُنَّالِ(٦) نُوَجُهُها إِلى القِبْلَةِ ،
وَنَأْمُرُها أَنْ تُسْلِمَ، وَتَشْهَدَ أَنْ لا إِلَهَ إلاّ اللَّه، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، ثُمَّ نَأْمُرُها أَنْ
تَغْتَسِلَ، فَإِذَا أَرَادَ صَاحِبُهَا أَنْ يُصِيبِهَا، لَمْ يُصِبْها حَتَّى يَسْتَبْرِثَها (٧).
٢٤٤٠٦ - وَعَلَى هَذَا تَأْوِيلُ جَمَاعَةِ العُلَمَاءِ فِي قَوْلِ اللَّهِ - عَزَ وَجَّل: ﴿وَلا
تَنكِحُوا المُشْرِكَاتِ حَتّى يُؤْمِنْ﴾ [البقرة: ٢٢١] أَنْهُنَّ الوَثَنِيَّاتُ، وَالْمَجُوسِيَّاتُ؛
لأَنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ أَحَلَّ الكِتَابِيَاتِ بِقَولِهِ تَعالى: ﴿ والمُحصَّنَاتِ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا
(١) في (ك): ((وراءه)).
(٢) سقط في (ي . س).
(٣) في (ك): (( كتابهم))
(٤) في (ي، س) : ((محمد).
(٥) سقط في (ي ، س)
(٦) سقط فى (ك) .
(٧) الجامع لأحكام القرآن (٣: ٧١)، والمحلى (٩ : ٤٤٦).

٢٧٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٦.
الكِتَابَ مِنَ قَبْلِكُمْ﴾ [ المائدة: ٥] يَعْنِي العَفَائِفَ؛ لا من شُهِرَ زِنَاهَا مِنَ
المُسْلِمَاتِ، ومنهم من كَرِهَ نِكَاحَها وَوَطَها بِمْلِكِ اليَمِينِ مَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُنَّ تَوْبَةٌ ؛
لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ إِفْسَادِ النَّسَب(١).
٢٤٤٠٧ - وَسَيَأْتِي [ذِكْرُ](٢) نِكَاحِ الزَّانِيَةِ فِي مَوْضِعِهِ [إِنْ](٣) شَاءَ اللَّهُ - عَزَ
وجل .
٢٤٤٠٨ - وَقَدْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرَهُ نِكَاحَ الكِتَابِيَّاتِ، وَيَحْمِلُ قَولَهُ تَعالى :
﴿ وَلَا تَنكِحُوا المُشْرِكَاتٍ حَتَّى يُؤْمِنَ﴾ [ البقرة: ٢٢١] على كُلِّ كَافِرَةٍ ،
وَيَقُولُ: لا أَعْلَمُ شِرْكًا أَكْبَرَ مِنْ قَوْلِنَّ: المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، وَعُزَبَرٌ أَبْنُ اللَّه (٤).
٢٤٤٠٩ - وَهَذَا قَوْلٌ شَدَّ فِيهِ ابْنُ عُمَرَ عَنْ جَمَاعَةِ الصَّحَابَةِ - رضوان الله
عليهم - وَخَالَفَ ظَاهِرَ قَولِ اللَّهِ - عز وجل: ﴿الَيَوْمَ أُحِلِّ لَكُمُ الطَّاتُ [ وَطَعَامُ
الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ المُؤْمِنَاتِ] (٥)
والمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلَكُمْ﴾ [ المائدة: ٥].
٢٤٤١٠ - وَلَمْ يَلْتَفِتْ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ الأُمْصَارِ - قَدِيمًا وَحَدِيثًا- إلى قولِهِ ذَلِكَ؟
(١) نقله القرطبي في تفسيره: ((الجامع لأحكام القرآن)) (٣: ٧١ - ٧٢) عن ابن عبد البر .
(٢) سقط في ( ي ، س).
(٣) قبلها في ( ي، س): ((في هذا الكتاب)) .
(٤) الجامع لأحكام القرآن (٣: ٦٨)، وأحكام القرآن للجصاص (١: ٣٣٢)، والدر المنثور (٣ :
٢٥).
(٥) في (ي، س) ((إلي قوله )).

٢٨ - كتاب النكاح (١٦) باب النهي عن نكاح إماء أهل الكتاب - ٢٧١
لأَنَّ إِحْدى الآيَتَيْنِ لَيْستْ بِأَوْلِى بِالاسْتِعْمَالِ مِنَ الأُخْرِى، وَلَا سَبِيلَ إلى نَسْخِ
إِحْدَاهُمَا بالأُخْرِى مَا كَانَ إِلَى اسْتِعْمَالِهِمَا سَبِيلٌ ، فَآيَةُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ عِنْدَ العُلَمَاءِ فِي
الوَثَيَّاتِ ، والمَجُوسِيَّاتِ ، وَآيَةُ المَائِدَةِ فِي الكِتَابَّاتِ .
٢٤٤١١ - وَقَدْ تَزَوَّجَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ نَائِلَةَ بِنْتَ الفَرَافِصَةِ نَصْرَانِيَةٌ، [وَتَزَوجُ
طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَهُودِيّةٌ ](١)، وَتَزَوْجَ حُذَيْقَةُ بَهُودِيَّةٌ، وَعِنْدَهُ حُرِّقَانٍ مُسْلِمَتَانِ
عَرَبِيتَانِ .
٢٤٤١٢ - وَلَا أَعْلَمُ خِلاَفًا فِي نِكَاحِ الكِتَابِيَّاتِ الحَرَائِرِ بَعْدَ مَا ذَكَرْنَا إِذَا لَمْ تَكُنْ
مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الحَرْبِ .
٢٤٤١٣ - فَإِنْ كُنَّ حَرییاتٍ :
فَأَكْثَرُ [ أَهْلِ العِلْمِ ](٢) عَلَى كَرَاهِيَةٍ نِكَاحِهِنْ؛ لأنَّ المقَامَ لَهُ ، وَلِذُرِّيَتِهِ بِدَارٍ
الحَرْبِ حَرَامٌ عَلَيْهِ .
٢٤٤١٤ - وَمَنْ تَزَوْجَ بِدَارِ الحَرْبِ ، فَقَدْ رَضِيَ المقَامَ بِها .
٢٤٤١٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالا: [ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
أبْنُ نصر، قَالَ:](٣) حَدَّثَنَا عليٌّ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُبِيدٍ ، قَالَ :
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ك).
(٢) في (ي، س): (( العلماء)).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ي،س)، ثابت في (ك).
٠٠

٢٧٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٦
حَدِّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ المَسْعُودِيِّ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ عُثْبَةَ ، قَالَ: قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ : أَتَعْلَمُ
شَيْئًا مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الكِتَابِ حَرَامًا؟ قَال: لا ، قَالَ الحَكَمُ، وَقَدْ كُنْتُ سَمِعْتُ مِنْ
أَبِي عِيَاضٍ(١) أَنَّ نِسَاءَ أَهْلِ الكِتَابِ مُحَرَّمَ نِكَاحُهُنَّ فِي بِلاَدِمِنَّ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ
لإِبْرَاهِيمَ، فَصدقَ بِهِ ، وَأَعْجَبَهُ .
٢٤٤١٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَبُو عِيَاضٍ هَذَا مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، وَفُقَهَائِهِمْ، أَدْرَكَ
عُمَرَ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَكَانَ يَرْوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبْنٍ عَبَّاسٍ ، وَيُفْتِي فِي حَيَاتِهِما ،
وَيُسْتَفْتِى فِي خِلاَفَةٍ مُعَاوِيَةً .
قِيلَ: اسْمُهُ قَيْسُ بْنُ ثَعْلَبَةَ(٢) .
٢٤٤١٧ - وَاتَّفَقَ مَالِكٌ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، والشَّافِعِيُّ أَنَّ نِكَاحَ الحَرْبِيَّاتِ فِي دَارٍ
الحَرْبِ حَلاَلٌ ، إلا أنَّهُمَ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ الوَلَدِ وَالنِّسَاءِ.
٢٤٤١٨ - وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ عُتْبَةَ بْنِ
مَسْعُودٍ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فِ المَرَةِ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ حَرْبِيَّةٌ تَدْخُلُ أَرْضَ العَرَبِ : لا
تنكحُ إِلا أَنْ تُظْهِرَ السُّكْنِى بِأَرْضِ العَرَبِ قَبْلَ أَنْ تخطبَ ، [ وباللَّهِ التَّوفيقُ، وَهُوَ
حَسْبِي، وَنِعْمَ الوَكِيلُ](٣).
(١) الآتية ترجمته في الحاشية التالية .
(٢) هو أبو عياض : : عمرو بن الأسود العنسي الدمشقي من سادة التابعين دينًا وورعاً وزهداً وعبادة،
وكان من العلماء الثقات مات فى خلافة معاوية .
ترجمته في : طبقات ابن سعد (٧: ٤٤٢)، التاريخ الكبير (٦: ٣١٥)، الجرح والتعديل (٣:
٢٢٠:١)، حلية الأولياء (٥: ١٥٥)، سير أعلام النبلاء (٤: ٧٩)، الإصابة الترجمة (٦٥٢٦)،
تهذيب التهذيب (٨ : ٤).
(٣) مابين الحاصرتين في (ك) فقط .

(١٧) باب ما جاء في الإحصان (*)
٢٤٤١٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَكَذَا تَرْجَمَةُ هَذَا الْبَابِ فِي جَمِيعِ المُوَطَّاتِ فِيمَا
عَلِمْتُ.
٢٤٤٢٠ - وَنَذْكُرُ هُنَا مِنَ الإِحْصَانِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ ، وَنَزِيدُهُ بَيَانًا فِي الْحُدُودِ - إِنْ
شَاءَ اللَّهُ تَعالى .
١١٠٠ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ بِنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ:
الْمُحْصَّنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ هُنَّ أُولاتُ الأَزْوَاجِ ، وَيَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ
الزَّنَا(١)
٢٤٤٢١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لِلْعُلَمَاءِ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الآيَةِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ :
٢٤٤٢٢ - (أَحَدُها): أَنَّ المُحْصَنَاتِ فِي الآيَةِ: ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ مِنَ السَّبَايَا
٠٥
خاصةً .
(*) المسألة - ٥٥٩ - متفق عند أصحاب المذاهب الأربعة أن المرأة المتزوجة لا يحل لأحد أن يعقد
عليها ما دامت متزوجة لتعلق حق الغير بها ، سواء أكان الزوج مسلمًا أو غير مسلم ؛ لقوله
تعالى: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾ أي المتزوجات، واستثنى النص المملوكات
بملك اليمين : وهن المسبيات فى حرب مشروعة ، فإذا سبيت المرأة ، وقعت الفرقة بينها وبين
زوجها بسبب اختلاف الدار ، فيحل الزواج بها . وهذا هو مانع الزوجية من أربعة عشر مانعاً عند
المالکیة سنذ کرها .
وحكمة تحريم المتزوجة واضحة وهي منع الاعتداء على حق الغير ، وحفظ الأنساب من الاختلاط .
(١) الموطأ: ٥٤١، وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢: ٤٨٠)، ونسبه للإمام مالك ،
وعبدالرزاق ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، والبيهقي ، عن سعيد بن المسيب .
- ٢٧٣ -

٢٧٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٦.
٢٤٤٢٣ - وأنَّ هذه الآية نزلتْ فِي السّبایا اللاِي لَهُنْ أَزْوَاجٌ فِي بِلادِهِن سبین
[ مَعَهُم](١) ، أو دُونَهُم .
٢٤٤٢٤ - وَأَكْثَرُ العُلَمَاءِ عَلَى أَنَّالسّيَ يَقْطَعُ العِصْمَةَ بِيْنَهُمْ .
٢٤٤٢٥ - رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ، وَأَبْنٍ عَّاسٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدٍ
ابْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبْنٍ مَسعُودٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدريِّ - رضوان الله عليهم(٢).
٢٤٤٢٦ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْحُدرِيِّ(٣) حَدَّثُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّ
بَعَثَ يَوَمَ حُنَيْنٍ سَرِيَّةٌ ، فَأَصَابُوا حَيّاً مِنَ العَرَبِ يَوْمَ أَوْطَاسٍ ، فَهَزَمُوهُمْ، وَقَتُوهُم ،
وَأَصَابُوا لَهُمْ نِسَاءٌ لَهُنَّ أَزْرَاجٌ(٤) .
٢٤٤٢٧ - وَكَانَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النِّيِّ مَّهِ تَأَتْمُوا مِنْ غَشْسَانِهِنْ مِنْ
[أَجْلٍ](٥) أَزْوَاجِهِنَّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتِ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ
أَيْمَانُكُمْ﴾ [ النساء: ٢٤] يَعْنِي مِنْهُنَّ، فَحَلالٌ لَكُمْ ، فَاقْتَصَرَتْ طَائِقَةٌ مِنَ السََّفِ،
(١) في (ك): (عنهم)).
(٢) سنن البيهقي (٧: ١٦٧)، وأحكام القرآن للجصاص (٢: ١٣٥) و(٣: ٤٩٣).
(٣) جاء قبلها في (ك): مسندًا، وذكر ابن أبي شيبة ، قال : حدثني عبد الأعلى ، عن سعيد ، عن
قتادة : أن أبا علقمة الهاشمي ، حدثه : أن أبا سعيد .
(٤) أخرجه أبو داود في النكاح (٢١٥٧) باب ((في وطء السبايا)) (٢: ٢٤٨)، والشافعي في الأم
(٥: ٩٩٦)، والبيهقي في السنن (٧: ٤٤٩)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١١: ١٥٣٩٧) وقد
تقدم ، وانظر فهرس الأطراف .
(٥) سقط في (ي ، س).

٢٨ - کتاب النكاح (١٧) باب ما جاء في الإحصان - ٢٧٥
وَالْخَلَفِ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الآيَةِ عَلَى السِّبَايَا ذَوَاتِ الأَزْوَاجِ خَاصَّةً اللائِي فِيهِنَّ نَزَلَتِ
الآيَةُ .
وَقَالُوا: لَيْسَ بَيْعُ الأَمَةِ طَلَاقَها ؛ لأنَّ الآيَةَ فِى السِّبَايَا خَاصَّةٌ .
٢٤٤٢٨ - وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ، [ والشَّافِعِيّ، وَأَحْمَدُ ،
وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَالحَقُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى.
٢٤٤٢٩ - وفى الحديثُ (قول أول): أَنَّ رَسُول اللَّهِ عَهِ خَبَرَها، وَلَو كَانَ بَيْعٌ
الأُمَةِ طَلَاقَها مَا خَبرتْ .
٢٤٤٣٠ - ( والقَولُ الثَّانِي ): أَنَّ الْمُحْصَنَاتِ فِي الآيَةِ: كُلُّ أَمَةٍ ذَاتِ زَوْجٍ
وسبيها طلاق لها ، وَتحلُّ ، فَلْيَشتَرِيِها بِمِلْكِ الَيَمِينِ عَلَى ظَاهِرٍ قَولْ اللَّهِ - عز
وجل: ﴿ وَالمُحْصَنَاتٍ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤].
٢٤٤٣١ - قَالُوا: فَكُلُّ مَنْ مَلِكَ أَمَةٌ، فَهِيَ لَهُ حَلالٌ عَلَى ظَاهِرِ الكِتَابِ ، ذَاتَ
زَوْجِ كَانَتْ أَوْ غَيْرَ ذَاتٍ زَوَجٍ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، فَلابُدَّ وَأَنَّ يَكُونَ بَيْعُ الأمَّةِ
طَلَقًا لَها ؟ لأنَّ الفَرْجَ يَحْرُمُ عَلَى اثْنَيْنِ فِي حَالٍ وَاحِدةٍ على اتفاق مِنْ عُلِمَاءِ
المُسْلِمِينَ.
٢٤٤٣٢ - وَيَجْتَمِعٌ فِي هَذَا القَوْلِ مَنْ قَالَ بالقول الأول، وَمَنْ قَالَ : إِنَّ بَيْعَ
الأُمَةِ طَلاقُها .
٢٤٤٣٣ - ومِمَنْ قَالَ بِذَلِكَ: ابْنُ مسعود، وَمَالِكٌ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَإِسْحَاقُ،

٢٧٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦
وأبي بن كعبٍ - رضي الله عنهم(١) .
٢٤٤٣٤ - ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَأَبُو أَسامَةَ ، عَنِ
الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: بَيْعُ الأَمَةِ طَلَاقُها(٢)
٢٤٤٣٥ - قَالَ: وَحَدَّثَنِى أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الأشْعَثِ، وَعَنِ الحَسَنِ، وَعَنْ سَعِيد،
عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ ، وَجَابِرٍ وَإِسْحَاقَ ، قَالُوا: بَيْعُ الأُمَةِ طَلاقها.
٢٤٤٣٦ - وَهُوَ قَولُ سَعِيدٍ بْنِ المُسَيِّبِ ، وَالْحَسَنِ ابْنِ أَبِي الحَسَنِ، وَمَجَاهِدٍ ،
وَعِكْرِمَةَ(٣).
٢٤٤٣٧ - وَسَتَأْتِي هَذِهِ المَسْأَلَّةُ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلْ](٤).
٢٤٤٣٨ - وَرَوَى الثوري، عَنْ حَمَّدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ ابن مسعودٍ فِي
قَولِهِ تَعالى: ﴿وَاَلْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانْكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]
قالَ: ذَوَاتُ الأَزْوَاجِ مِنَ المُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ(٥)
(١) الآثار عنهم في: مصنف عبد الرزاق (٧: ٢٨٠)، ومصنف ابن أبي شيبة (٥: ٨٤)، وسنن
سعيد بن منصور (٣: ٣٨:٢)، وإعلام الموقعين (٢: ٢١٨)، وتفسير ابن كثير (١: ٤٧٤).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (٥ : ٨٤) .
(٣) الآثار بذلك عنهم في مصنف عبد الرزاق (٧: ٢٨١)، وسنن سعيد بن منصور (٣: ٢: ٣٩)،
والمعنى (٦: ٦١١)، والمحلى (١٣١:١٠)، والجامع لأحكام القرآن (٥: ١٢٢)، والإشراف (٤ :
١١٣).
(٤) ما بين الحاضرتين أثناء الفقرة (٢٤٤٢٨) حتى هنا سقط في (ي، س)، ثابت في (ك).
(٥) ذكره السيوطي في الدر المنثور (٢: ٤٧٩)، ونسبه للفريابي، وابن أبي شيبة ، والطبراني ، عن
على ، وابن مسعود .

٢٨ - كتاب النكاح (١٧) باب ما جاء في الإحصان - ٢٧٧
٢٤٤٣٩ - [ وقَالَ عَلِى ابْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه -: ذَواتُ الأَزْوَاجِ مِنَ
المُشْرِكِينَ)(١).
٢٤٤٤٠ - ( وَالقَولُ الثَّالِثُ): [أَنَّ المُحْصَنَاتِ](٢) فِي الآيَةِ، وَإِنْ كُنَّ ذَوَاتِ
الأزواج ، فإنّهُ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ كلّ محصنةٍ عفيفةٍ ذات زوج ، وغیر ذات زوج . .
٢٤٤٤١ - وَهُوَ [ مَعنى](٣) قَولِ سَعِيدٍ بِنِ المُسيبِ.
٢٤٤٤٢ - وَيَرْجعُ ذَلِكَ إِلى أَنَّ اللَّهَ تَعالى حَرَّمَ الزَنَا، وَكانَ هؤلاء قد جَعَلَوا
النِّكَاحَ ، وَمِلْكَ الْيَمِينِ سَوَاءٌ .
٢٤٤٤٣ - وَمَعنى قَولِهِ تَعالى فِي الْآيَةِ عِنْدَهُم: ﴿إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم﴾
[النساء: ٢٤] يَعْنِي تَملِكُونَ عِصْمَتَهُنَّ بِالنِّكَاحِ، وَتَمْلِكُونَ الرَّقَةَ بِالشِرَاءِ ، فَكَأَنْهُنّ
كُلَّهُنَ مِلْكُ يَمِينٍ ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ ، فَإِنَا.
٢٤٤٤٤ - وَرَوَى مَعمرٍ، عَنْ أَيُّوبَ ، [ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبِيدَةَ، قَالَ:
أَحَلَّ اللَّهُ تَعالى أَرْبَعًا فِي أَوَّلِ السُّورَةِ، وَحَرَّمَ نِكَاحَ المُحْصَنَةِ بَعْدَ الأَرْبَعِ إلا مَا
مَكَتْ يَمِينُكَ بِالنِّكَاحِ ، وَبِالشِّرَاءِ(٤)
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س) .
(٢) و(٣) سقط في (ي، س) .
(٤) ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢: ٤٨١) ونسبه لعبد الرزاق ، وابن أبي شيبة ، وابن جرير
عن عبيدة .

٢٧٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦.
٢٤٤٤٥ - وَرَوَى مَعمرٌ، عَنِ ابْنٍ طَاؤُوسٍ، عَنِ أبيهِ](١) فِي قَولِهِ تَعالى:
﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] قَالَ: زَوْجَتُكَ
مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُكَ، وَيَقُولُ: حَرَّمَ اللَّهُ الزَّنَا، فَلا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَطَأَّ [امْرَةٌ} (٢) إِلا مَا
مَكَتْ يَمِينُكَ .
٢٤٤٤٦ - وَرَوِيَ مِثْلَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَمَجَاهِدٍ ، وَعَطَاءٍ ،
والشّعبيّ .
١١٠١ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَبَلَغَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ أَنَّهُمَا
كَانَا يَقُولانِ: إِذَا نَكَحَ الْحُرُّ الأمَّةَ فَمَسِّهَا، فَقَدْ أَحْصَتْهُ.
٢٤٤٤٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَكُلُّ مَنْ أَدْرَكْتُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ: تُحْصِنُ الأُمَةُ الْحُرُّ.
إِذَا نَكَحَهَا فَمَسَّهَا [ فَقَدْ أَحْصَتْهُ](٣).
٢٤٤٤٨ - قَالَ مَالِكٌ: يُحْصِنُ الْعَبْدُ الْحُرَّةَ إِذَا مَسَّهَا بِنِكَاحِ. وَلَا تُحْصِنُ
الْحُرَّةُ الْعَبْدَ ، إِلا أَنْ يَعْتِقَ ، وَهُوَ زَوْجُهَا، فَيَمَسِّهَا بَعْدَ عِثْقِهِ . فَإِنْ فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَعْتِقَ
فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ. حَتَّى يَتَزَوَّجَ بَعْدَ عِثْقِهِ ، وَيَمَسَّ امْرَأَتَهُ .
٢٤٤٤٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَالأُمَةُ إِذَا كَانَتْ تَحْتَ الْحَرِّ ثُمَ فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ تَعْتِقَ .
فَإِنَّهُ لا يُحْصِنُهَا فِكَاحُهُ إِيَّاهَا وَهِي أَمَّةٌ. حَتَّى تُنْكَحَ بَعْدَ عِثْقِهَا، وَيُصِيبَهَا زَوْجُهَا .
(١) ما بين الحاصرتين أثناء الفقرة (٢٤٤٤٤) حتى هنا سقط في (ي، س)، ثابت في (ك).
(٢) سقط في (ي، س) .
(٣) في الموطأ فقط، وليس في النسخ الخطية .
،

٢٨ - کتاب النكاح (١٧) باب ما جاء في الإحصان - ٢٧٩
فَذلِكَ إِحْصَانُهَا ](١). وَالأَمَةُ إِذَا كَانَتْ تَحْتَ الْحُرِّ ، فَتَعْتِقُ وَهِي تَحْتُهُ . قَبْلَ أَنْ
يُفَارِقَهَا. فَإِنَّهُ يُحْصِنُهَا إِذَا عَتَقَتْ وَهِي عِنْدَهُ، إِذَا هُوَ أَصَابَهَا بَعْدَ أَنْ تَعْثِقَ .
٢٤٤٥٠ - وَقَالَ مَالِكٌ: وَالْحُرَّةُ النَّصْرَائِيّةُ، وَالْيَهُودِيَّةُ، وَالأَمَةُ الْمُسْلِمَةُ يُحْصِنْ
الْحُرَّ الْمَسْلِمَ . إِذَا نَكَحِ إِحْدَاهُنْ ، فَأَصَابَهَا .
٢٤٤٥١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: (٢) {مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَأَصْلُهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ كُلَّ حُرّ
جَامَعَ جِمَاعًا مُبَاحًا بِنِكَاحِ، وَكَانَ بَالِغًا ، فَهُوَ يحصنُ.
٢٤٤٥٢ - وَسَوَاءٌ كَانَتْ زَوْجَتُهُ مُسْلِمَةً، أو ذِمِّيّةً، حُرّةٌ، أَوْ أَمَةً .
٢٤٤٥٣ - وَكَذَلِكَ كُلُّ حُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ بَالِغِ جُومِعَتْ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ نِكَاحاً
مُبَاحً، فَهِي تُحصِنُهُ، وَزَوَجُهَا كَانَ زَوْجَهَا حُرّا أَو عَبْدًا وَلَا يَقَعُ الإِحْصَانُ ، وَلَا
يَثْتُ لِكَافِرٍ ، ولا لِعَبْدٍ، ذَكرٍ ، وَلَا أُنْتِى.
٢٤٤٥٤ - وَلَيْسَ نِكَاحُ الْحُرِّ للأمَةِ إِحْصَانًا لِلأمَةِ ، وَلَا نِكَاحُ الذِّمِّي لِلذّةِ
٠,٥
إِحْصَانًا عِنْدَهُ.
٢٤٤٥٥ - وَسَيَأْتِي ذِكْرُ مَذْهَبِهِ، وَمَذْهَبٍ غَيْرِهِ فِي رَجْمٍ رَسُولِ اللَِّ مَّ
الَّهُودِيِّنِ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى .
٢٤٤٥٦ - وَاَلْوَطْءُ الَحْظُورُ ، والنِّكَاحُ الفَاسِدُ لا يَقَعُ بِهِ إِحْصَانٌ .
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك)، والموطأ .
(٢) بداية سقط في (ي ، س) .

٢٨٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦
٢٤٤٥٧ - وَالصَّغِيرَةُ تُحصنُ الكَبِيرَ عِنْدَهُ، والأمَةُ تُحصنُ الحُرَّ، وَالذِّمَيَّةُ
تُحصنُ المُسْلِمَ، ولا يُحصنُ الكبيرُ الصَّغِيرَةَ ، وَلَا الْحُرُّ الأُمَّةَ ، ولا المُسْلِمُ الكَافِرِة،
وَلَا يَقَعُ الإِحْصَانُ إِلا بِتَمَامِ الإيلاجِ فِي القَرْجِ، أَقْلُهُ مُجَاوَزَةُ الْخَِانِ الخِتَانَ.
٢٤٤٥٨ - فَهذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ ، وَأَصْحَابِهِ .
٢٤٤٥٩ - وَحَدُّ الْحَصَانَةِ الَّتِي تُوجِبُ الرَّجْمَ فِي مَذْهَبِهِ: أَنْ يَكُونَ الرَّانِي حُرّاً
مُسْلِمَا بَالِغَا عَاقِلاً ، قَدْ وَطِئَ وَطَا مُبَاحًاً فِي عَقْدٍ صَحِيحٍ.
٢٤٤٦٠ - وَلَا خِلافَ بَيْنَ العُلَمَاءِ أَنَّ عَقْدَ النِّكَاحِ لا يَثْبُتُ بِهِ إِحْصَانٌ حَتَّى
يُجَامِعَهِم الوَطْءَ المُوجِبَ الغُسْلَ، وَالحَدَّ .
٢٤٤٦١ - وَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا تَزَوَّجَتِ المَرَأَةُ خصِيًّا، وَلَمْ يعلمْ بِوَطْعِها، ثُمَّ
علمَتْ أَنَّهُ خصِيٌّ ، فَلَها أَنْ تَخْتَارَ فِرَاقَهُ ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ الوَطْءُ إِحْصَانَها .
٢٤٤٦٢ - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: لا يحصنُ الحُرُّ المُسْلِمُ بِأَمَةٍ ، وَلَا بِكَافِرةٍ .
٢٤٤٦٣ - وَقَالَ الشَّانِيُّ: إِذَا دَخَلَ بِامْرَتِهِ، وَهُمَا حُرَّانِ بَالِغَانِ ، فَهُمَا
يُحصنانِ ، وَسَوَاءٌ كَانُوا مُسْلِمَيْنِ ، أَو كَافِيْنِ .
٢٤٤٦٤ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ: الإِحْصَانُ أَنْ يَكُونَا مُسْلِمَیْنِ حُرینِ
بَالِغَيْنِ قَدْ جَامَعَها جِمَاعًا يُوجِبُ الحَدَّ ، وَالغُسْلَ.
٢٤٤٦٥ - هَذَا تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِمْ .
٢٤٤٦٦ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي ((الإِمْلاءِ)) أَنَّ المُسلِمَ يُحصنُ

٢٨ - كتاب النكاح (١٧) باب ما جاء فى الإحصان - ٢٨١
النَّصْرَائِيَّةَ ، وَلا تحصنهُ .
٢٤٤٦٧ - وَرُوِيَ عَنْهُ - أيضًا - أَنَّ النَّصْرَانِيَّ إِذَا دَخَلَ بِامْرَتِهِ النَّصْرَائِيّةِ، وَهُمَا
حُرَّانِ بَالِغَانِ ، ثُمَّ أَسْلَمَا أَنَّهُمَا مُحْصنانِ .
٢٤٤٦٨ - وَرَوَى بِشْرُ بْنُ الوَلِيدِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ ، قَالَ ابْنِ أبِي لَيْلِى: إِذَا زَنى
اليَهُودِيُّ ، وَالنَّصْرَانِيُّ بَعْدَمَا أَحْصِنَ ، فَعَلَيْهِمِ الرَّجْمُ.
٢٤٤٦٩ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ : وَبِهِ نَأْخُذُ .
٢٤٤٧٠ - وَقَالَ الَحَسَنُ بْنُ حَيّ: لا يَكُونُ الحُرُّ الْمُسْلِمُ مُحصنًا بِالكَافِرَةِ ، وَلا
بِالأُمَةِ ، وَلا يحصنُ إلا بِالأَمَةِ المُسْلِمَةِ .
٢٤٤٧١ - قالَ: وَيَحصنُ المُسْلِمُ الكَافِرَ، وَيَحصنُ الكَافِرَانِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُما
صَاحِبَهُ .
٢٤٤٧٢ - وَقَالَ اللَّيْثُ فِي الزَّوْجَيْنِ الْمَمْلُوكَيْنِ: يَكْونَانِ مُحصنَيْنِ حَتَّى يَدْخُلَ
بِهَا بَعْدَ إِسْلامِهِمَا.
٢٤٤٧٣ - قالَ : فَإِنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِها ، فَوَطِئَها ، ثُمَّ فرّقَ بَيْنَهُمَا ، فَهذَا
إِحْصَانٌ .
٢٤٤٧٤ - وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ فِي العَبْدِ تَحْتُهُ حُرَّةٌ إِذَا زَنِى، فَعَلَيْهِ الرِّجْم .
٢٤٤٧٥ - قَالَ: وَلَو كَانَتْ تَحتَهُ أَمَةٌ ، فَأعتقَ، ثُمِّ زنى لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ رَجْمٌ
حَتَّى ينكِحَ غَيْرَها .

٢٨٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٦
٢٤٤٧٦ - وَقَالَ فِي الْجَارِيَةِ الَّتِي لَمْ تحصنْ أنها تحصنُ الرَّجُلَ ، والغُلامُ الَّذِي لَمْ
يَحْتُلِمْ لا يحصنُ المَرَأَةَ .
٢٤٤٧٧ - قَالَ: وَلَو تَزَوَّجَ امْرَةٌ ، فَإِذَا هِيَ أُخْتُهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَهَذَا إِحْصَانٌ.
٢٤٤٧٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَولُ الأَوْزَاعِيِّ: إِن المَعْلُوكَ يَكُونُ مُحصنًا بِالحرَّةِ ،
وَالمَمْلُوكَةَ تَكُونُ مُحصنةً بِالْحُرِّ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ أَنَّ اللَّهَ - عَرَّ وجلَّ يَقُولُ: ﴿إِلا أَنْ
يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبِينَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ﴾ [ النساء: ٢٥]
فَالرَّجْمُ لا يَتَنَصَّفُ .
٢٤٤٧٩ - وَبَيَانُ هَذهِ المَسْأَلَةِ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ عِنْدَ ذِكْرٍ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ،
وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ فِي الأَمَةِ إِذَا زَنَتْ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى.
٢٤٤٨٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ:](١) [ رُوِيَ](٢) مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي أَنَّ الأَمَةَ تحصنُ
الحَرِّ، وَأَنَّ العَبْدَ يحصنُ الْحُرّةَ ، وَأَنَّ الكَافِرَةَ تحصنُ الحر عَنْ سَعِدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ ،
وسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، وَابْنِ شِهَابٍ .
٢٤٤٨١ - وَرَوَى مَعمرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَأَلَ عَبْدُ المَلَكِ بْنُ مَروانَ
عُدَاللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ: أَتحصنُ الأمَةُ الْحُرَّ؟ قَالَ نَعَمْ. قَالَ: عَمَّنْ؟
قَالَ: أَدْرَكْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ يَقُولُونَ ذَلِكَ.
(١) إلى هنا انتهى الخرم المشار إليه في الفقرة (٢٤٤٥١).
(٢) سقط في (ك) .