النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٨ - كتاب النكاح (١٣) باب ما جاء في الرجل يملك امرأته وقد كانت تحته ففارتها - ٢٤٣ ٢٤٢٦٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا خَطَّأُ مِنَ القَوْلِ؛ لأنَّ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أَو مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [ النساء: ٢٥] لا يُبِيحُ الأُمَّهَاتِ، وَلا الأُخَوَاتِ ، ولا البَنَاتِ ، فَكَذَلِكَ سَائِرُ المُحَرِّمَاتِ . ٢٤٢٧٠ - وَقَالَ عَطَاءُ: لَو اشْتُرَاهَا الزَّوْجُ، فَأَصَابَها، ثُمَّ أَعْتَقَها، جَازَ لَهُ نِكَاحُها ، وَلَو لَمْ يُصِبْها بَعْدَمَا اشْتُرَاهَا حَتَّى أَعْتَقَها لَمْ تَحِلَّ لَهُ . ٢٤٢٧١ - وَرَوِيَ مِثْلُ [ ذَلِكَ، وَمِثْلُ](١) هَذَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ . ٢٤٢٧٢ - وَرَوِيَ عَنْ زَيْدٍ مِنْ وُجوهٍ أَنَّها لا تَحِلُّ [بِحَالٍ](٢) حَتَّى تَنكِحَ ٠٠ زَوْجًا غَيْرَهُ . ٢٤٢٧٣ - وَهُوَ الصَّحِيحُ عَنْهُ . ٢٤٢٧٤ - وَأَمَّا وَطْءُ السَّيْدِ لأَمَتِهِ الَّتِي قَدْ بَتَّ طَلاَقَهَا زَوْجُها، فَقَدِ اخْتُلَفَ الصّحَابَةُ، وَمَنْ بَعْدَهُم: هَلْ يُحِلَّهَا ذَلِكَ الوَطْءُ لِزَوْجِها أَمْ لا ؟ ٢٤٢٧٥ - فَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - [ رضي الله عنه](٣) - [ أَنَّهُ سُئِلَ](٤) عَنِ الأَمَةِ بَيْتُها زَوْجُها، ثُمَّ يَطَأُها سَيِّدُها، هَلْ يَحِلُّ لِزَوْجِها أَنْ يُرَاجِعَهَا ؟. (١) في (ك) فقط . (٩٢ في (ي ، س): ((له )). (٣) في (ك) فقط. (٤) سقط في (ك) . ٢٤٤ - الاستذکار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦ فَقَالَ: لَيْسَ بِزَوْجٍ (١). ٢٤٢٧٦ - [ذكر](٢) ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالاَ : حَدِّثَنِي هشيمٌ ، عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ ، عَنْ مَرْوانَ الأَصْفَرِ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، أَنَّ عُثْمانَ بْنَ عَفَّانَ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ(٣)، وَعِنْدَهُ عَلِيٍّ، وَزَيْدٌ؟ [ قَالَ](٤): فَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ عُثْمَانُ ، وَزَيْدٌ ، قالاً: هُوَ زَوْجٌ فَقَامَ عَلِيِّ مُغْضَبًا كرِهَا لِمَا قَالاَ، وَقَالَ: لَيْسَ بِزَوْجٍ(٥)، [لَيْسَ بِزَوْجٍ)(٦). ٢٤٢٧٧ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي هشيمٌ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي معشرٍ ، عَنْ إِبْراهِيمَ ، أَنَّ عَلِيّا قَالَ: لَيْسَ بِزَوْجٍ - يَعْنِي السِّدَ . ٢٤٢٧٨ - وَهُوَ قَوْلُ عُبَيْدَةَ، وَمَسْرُوُقٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ وَجابِرٍ بْنِ زَيْد، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يسار ، وَأَبِي الرِّنَاهِ(٧). ٢٤٢٧٩ - وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ فُقَهَاءِ الأمْصَارِ . ٢٤٢٨٠ - وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَالزُّبِيرِ خِلاَفُ ذَلِكَ . (١) يأتي الخبر فى الفقرة التالية. (٢) في (ك): ((فقال)). (٣) سئل عن الأمة : هل يحلّها سيدها لزوجها ... ؟ (٤) في (ك) فقط . (٥) مصنف عبد الرزاق (٦: ٢٧١)، الأثر (١٠٨٠٣). (٦) سقط في (ي، س) . (٧) مصنف عبد الرزاق (٦: ٢٧٠ - ٢٧١). - ٢٨ - كتاب النكاح (١٣) باب ما جاء فى الرجل يملك امرأته وقد كانت تحته ففارقها - ٢٤٥ ٢٤٢٨١ - وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عُثْمَانَ، وَزَيْدٍ . ٢٤٢٨٢ -رَوَى هشيمٌ أَيضًا، عَنْ يُونُس، عَنِ الحَسَنِ ، عَنْ زِيدِ بنِ ثابتٍ ، قَالَ: هُوَ زَوجٌ إِذَا لَمْ يُرِدِ الإِحْلَاَلَ. ٢٤٢٨٣ - قَالَ ابْنِ أَبِي شَيِّبَةَ: وَحَدَّثَنِي عَبدةُ، [عَنْ سَعِيدٍ](١)، عَنْ قَتَادَةً ، عَنِ الَحَسَنِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، والزُّبِيَرَ بْنَ العَوْمِ كَانَا لا يَرِيَانِ بَأْسًا إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَتَهُ تَطْلِقَتَيْنِ ، وَهِيَ أَمَةٌ، ثُمَّ غَشِيَهَا سَيِّدُها غَشَيَانًا، لا يُرِيدُ بِذَلِكَ مُخَالَفَةً (٢) ، وَلَا إِحْلاَلاً أَنْ تَرْجِعَ إِلى زَوْجِها بِخِطْبَةٍ ، وَصَدَاق(٣). ٢٤٢٨٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا يحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ عَبْدًا ، فَيَكُونَا مِمْن یری الطَّلاَقَ بِالرِّجَالِ، أَوْ يَكُونَ حُرًا، فَيَكُونُ عَلَى مَذْهَبٍ مَنْ قَالَ : الطَّلاَقُ بِالنِّسَاءِ. ٢٤٢٨٥ - قَالَ مَالِكٌ، فِي [الرَّجُلِ](٤) يَنْكِحُ الأَمَةَ فَتَلِدُ مِنْهُ ثُمَّ يَبْتَاعُهَا : إِنَّها لا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، بِذلِكَ الْوَلَدِ الَّذِي وَلَدَتْ مِنْهُ، وَهِيَ (٥) لِغَيْرِهِ، حَتّى تَلِدَ مِنْهُ، وَهِيَ فِي مِلْكِهِ . بَعْدَ ابْتِيَاعِهِ إِيَّهَا . ٢٤٢٨٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنِ اشْتُرَاهَا وَهِي حَامِلٌ مِنْهُ، ثُمَّ وَضَعَتْ عِنْدَهُ، كَانَتْ (١) سقط في (ي ، س) . (٢) كذا في (ك)، وفي (ي، س): ((مخادعةً )). (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٦: ٣٢٥). (٤) في النسخ الخطية: ((الذي)). وأثبتَّ ما في ((الموطأ)). (٥) في (ك): ((وهو)). ٢٤٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦ أُمَّ وَلَدِهِ بِذَلِكَ الْحَمْلِ ، فِيمَا نُرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٢٤٢٨٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لِأَئِمَّةِ الفَتْوَى فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ . ٢٤٢٨٨ - (أَحَدُها): قَوْلُ مَالِكِ تَلْخِيصُهُ: إِنْ مَلَكَها، وَهِيَ حَامِلٌ [مِنْهُ](١) صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ [ لَهُ](٢)، وَإِن مَلَكَهَا بَعْدَمَا وَلَدَتْ لَمْ [تَكُنْ أَمَّ وَلَدٍ](٣). ٢٤٢٨٩ - وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ. ٢٤٢٩٠ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ: إِذَا تَزَوَّجَ أَمَةً، فَوَلَدَتْ مِنْهُ، ثُمَّ مَلَكَها، صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ . ٢٤٢٩١ - وَقَالَ الشَّافِيُّ: لاَ تَكُونُ أُمَّ [ وَلَدٍ](٤)، وَإِنْ ملكها حَامِلاً حتى تَحْمَلَ مِنْهُ فِي مِلْكِهِ . ٢٤٢٩٢ - وَنَحْوَهُ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ . ٢٤٢٩٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: إِنَّمَا تَكُونُ الأُمَةُ أَمَّ وَلَدٍ إِذَا وَلَدَتْ مَنْ يَكُونُ تَبْعًا لأپیهِ. ٢٤٢٩٤ - وَذَلِكَ لا يَكُونُ إِذَا كَانَتْ مِلْكًا لِغَيْرِهِ مَوْطُوءَةٌ بِنِكَاحِ . ٢٤٢٩٥ - فَإِذَا وَطِئَتْ بِمِلْكِ يَمِينٍ كَانَ وَلَدُهَا تَبَعًا لأَبِيهِ، وَصَارَتْ بِذَلِكَ أُمَّ وَلَد (١) سقط في (ك). (٢) فى (ك): ((منه)). (٣) كذا في (ك)، وفي (ي، س): ((لم تعد أم ولد له)) . (٤) في (ك): ((ولده)). ٢٨ - كتاب النكاح (١٣) باب ما جاء في الرجل يملك امرأته وقد كانت تحته ففارقها - ٢٤٧ ٢٤٢٩٦ - وَأَمَّا إِذَا وَلَدَتْ، وَهِيَ أَمَّةٌ ، فَوَلَدُها غَيْرُ تَبَعِ لَها، فَكَيْفُ تَكُونُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ ؟ . ٢٤٢٩١ - وَهَذَا وَاضِحٌ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى. (١٤) باب ما جاء فى كراهية إصابة الأختين بملك اليمين ، والمرأة وابنتها ١٠٩٤ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَبٍ ، [عَنْ عُبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِهِ)](١) أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ سُئِلَ عَنِ الْمَرَةِ وَأَبْتِهَا ، مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ. تُوطَأُ إِحْدَاهُمَا بَعْدَ الأُخْرَى. فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَحِبُّ أَنْ أَخْبْرَهُمَا(٢) جَمِيعًا. وَنَهِى عَنْ ذَلِكَ(٣). ٢٤٢٩٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَعْنِى قَولِهِ: أَنْ أَخْبُرَهُما، يُرِيدُ: أَطَأُهُمَا جَمِيعًا بِمِلْكِ [ يَمِينٍ ](٤)، [ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَراثِ: الْخَبِيرُ)(٥)، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمُزَارَعةِ : مُخَابَرَةٌ. ٢٤٢٩٩ - وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]. ٢٤٣٠٠ - وَقَدْ روِيَ عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ نَحو قَولِ عُمَرَ (٦). ٢٤٣٠١ - ذَكَرَهُ سنيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الأخْوصِ، عَنْ طَارِقِ بْنِ (١) ما بين الحاصرتين في ((الموطأ)) فقط، وليس في النسخ الخطية. (٢) (أَخْبُرَهُمَا) : أطأهما. (٣) الموطأ: ٥٣٨، وأخبار القضاة (٢: ٤٠٣)، وسنن البيهقي (٧: ١٦٤)، والمحلى (٩: ٥٢٢). (٤) (ي، س): (( يميني)). (٥) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س) . (٦) ورد عن ابن عباس روايتان ، فنحو قول الفاروق عمر ورد في أحكام القرآن للجصاص ، والرواية التالية (٢٤٣٠١) عنه إباحة الجمع بين الأختين الأمتين في التسري . - ٢٤٨ - ٢٨ - كتاب النكاح (١٤) باب ما جاء في كراهية إصابة الأختين بملك اليمين ، والمرأة وابنتها - ٢٤٩ س عَبْدِ الرَّحمنِ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ: قُلْتُ لابْنٍ عَبَّاسٍ: أَيَقَعُ الرَّجُلُ عَلَى المَرَأَةِ، وَأَبْنَتِها [َمَمْلُوكَتَيْنٍ لَهُ](١)؟ قَالَ: أَحَلَتْهُمَا آيَةٌ، وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ، وَلَمْ أَكُنْ لِأَفْعَلَهُ (٢). ٢٤٣٠٢ - قَالَ أَبُو عُمرَ: لا خِلافَ بَيْنَ العُلَمَاءِ أَنَّهُ لا يَحِلُّ لِأحَدٍ أَنْ يَطَأَ امْرَةٌ، وَابْتَها مِنْ مِلْكِ اليمينِ؛ لأَنَّ اللّهَ - تبارَكَ وَتَعَالى- حَرَّمَ ذَلِكَ فِي النُّكَاحِ؛ لِقَولِهِ تَعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِيُكُمُ اللَّبِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ : [النساء: ٢٣]. ٢٤٣٠٣ - وَمِلْكُ اليَمِينِ عِنْدَهُم [ تَبَعُ](٣) النِّكَاحِ إِلا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ . ٢٤٣٠٤ - وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الفَتْوى، وَلَا مَنْ تَبِعَهُم . ١٠٩٥ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ، عَنْ قَبِصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ؛ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ عَنِ الأُخْتَيْنِ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ ، هَلْ يُجْمَعِ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ عُثْمَانُ : أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ. وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ . فَأَمَّا أَنَا فَلا أُحِبُّ أَنْ أَصْنَعَ ذلِكَ . قَالَ ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، فَلَقِي رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ عَّهُ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: لَوْ كَانَ لِي مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ، ثُمَّ وَجَدْتُ أَحَدًا فَعَلَ (١) في (ي، س): ((بملك اليمين )). (٢) وقال: ((إنما يَحْرُمُ عليّ قرابتي منهن، ولا تحرم عليّ قرابة بعضهن من بعض)). سنن سعيد بن منصور (٣: ١: ٤٠٣)، ومصنف عبد الرزاق (٧: ١٩٢)، وأحكام القرآن للجصاص (٢ : ١٣٠)، والمحلى (٩: ٥٢٢). (٣) في (ي ، س): ( مع)) . ٢٥٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٦ ــ ذلكَ ، لَجَعَلْتُه نَكَالاً قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَرَاهُ عَلَيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(١). ١٠٩٦ - مَالِكٌ؛ أَنَُّ بَلَغَهُ عَنِ الزُّبْرِ بْنِ الْعَوَّامِ مِثْلُ ذِلِكَ . ٢٤٣٠٥ - [ قَالَ أَبُو عُمَرَ](٢): وَآَمَّا قولُهُ: أَحَلّتْهُمَا آيَةٌ، [ وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ](٣)، فَإِنَّهُ يُرِيدُ تَحْلِيلَ الوَطْءِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ مُطْلَقًّا فِي غَيْرِ مَا آيَةٍ مِنْ كِتَابِهِ . ٢٤٣٠٦ - [ وَأَمَّا قولُهُ: وَحَرَّمَتْهُما آيَةٌ، فَإِنَّهُ أَرَادَ عُمُومَ قَولِهِ - عَزَّ وَجلَّ: ﴿وَأُمَّهاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ﴾(٤) [النساء: ٢٣]. ٢٤٣٠٧ - وَقَولُهُ: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ [ النساء: ٢٣] وَلَمْ يَخصّ وَطَا بِكَاحِ، وَلَا مِلْكِ يَمِينٍ ، فَلا يَحِلُّ الْجَمْعُ بَيْنَ المَرَأَةِ وَأَبْنَتِهَا، وَلَا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ بِمِلْكِ الَيَمِينِ . ٢٤٣٠٨ - وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ قَوْلٍ عُثْمَانَ، عَنْ طَائِقَةٍ مِنَ السَّلَفِ ، مِنْهُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَلَكِنِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِمْ، وَلَا يَلْتَقِتُ إلى ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ نُقَهَاءِ الأَمْصَارِ بِالحِجَازِ، وَا بِالْعَرَاقِ، وَمَا وَرَاءَهُمَا مِنَ المَشْرقِ، وَلا بِالشَّامِ، وَلَا المَغْرِبِ، إلا مَنْ (١) الموطأ: ٥٣٨ - ٥٣٩، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٧: ١٨٩)، والبيهقي في ((السنن)) (١٦٣:٧)، وانظر: أحكام القرآن للجصاص (٢: ١٣٠) والمحلى (٩: ٥٢٢). (٢) سقط في (ي، س) . (٣) سقط في (ك). (٤) ما بين الحاصرتين في نسخة ( ك ) فقط . - ٢٨ - كتاب النكاح (١٤) باب ما جاء فى كراهية إصابة الأختين بملك اليمين، والمرأة وابنتها - ٢٥١ شَذَّ عَنْ جَمَاعَتِهِمْ لاتَبَاعِ الظَّاهِرِ، وَبَقِيَ القِيَاسُ، وَقَدْ تَرَكَ مَنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ ظَاهِرًاً مُجْتَمَعًا عَلَيْهِ . ٢٤٣٠٩ - وَجَماعَةُ الفُقَهَاءِ مْتَّفِقُونَ أَنَّهُ لا يَحِلُّ الجَمْعُ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ بِمِلْكِ الیَمِینِ فِيِ الوَطْءِ ، كَمَا لا يَحِلُّ ذَلِكَ فِي النِّكَاحِ . ٢٤٣١٠ - وَقَدْ أَجْمَعَ المُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ مَعْنِى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَتَكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَيَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء: ٢٣] أَنَّ النِّكاحَ وَمِلْكَ اليَمِينِ فِي هَؤْلَاءِ كُلِِّنَّ سَوَاءٌ، فَكَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ فِيَاسًا وَنَظَرًا الجَمْعُ بَيْن الأَخْتَيْنِ [ وَالأَمَّهَاتِ](١) والرَّائِبِ، فَكَذَلِكَ هُوَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَهُمُ الحُجَّةُ المَحْجُوجُ بِها [عَلَى)](٢) مَنْ خَلَفَهُمْ، وَتَذَّ عَنْهُمْ، والحَمْدُ لِلَّهِ . ٢٤٣١١ - وأمَّا كِتَايَةُ قَبِصَةِ بْنٍ ذُؤَيَبٍ، عَنْ عَلِىّ بِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ◌َُّ، فَلِصُحْتِهِ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرَوَانَ، وَاشْتِغَالِ بَنِي أُمَّةَ لِلسَّمَاعِ بِذِكْرِهِ، وَلَاسِيَّما فِيمَا خَالَفَ فِيهِ عُثْمَانَ - رَضْوانُ اللَّهِ عَلَيْهِما . ٢٤٣١٢ - وأمَّا قَولُ عليٍّ: لَو أَنَّ الأَمْرَ إِلىَّ لَجَعَلْتُهُ نَكَالاً، وَلَمْ يَقُلْ لَحَدَدْتُهُ حَدَّ الرَّانِي، فَلأَنَّ مَنْ تَأَوَّلَ آيَةً، أو سُنّةً، وَلَمْ يَطأُ عِنْدَ نَفْسِهِ حَرَامًا، فَلَيْسَ بِزَانِ (١) في (ي، س): (( وأمهات النساء)). (٢) سقط في (ي، س) ، ثابت في (ك). ٢٥٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٦ بِإِجْمَاعِ، وَإِنْ كَانَ مُخْطِئًا إِلا أَنْ يَدَّعِي فِي ذَلِكَ مَالا يعذرُ بِجَهْلِهِ . ٢٤٣١٣ - وَقَولُ بَعْضِ السَّلَفِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ بِمْلِكِ اليَمِينِ أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ ، وَحَرَّمْتُهُمَا آيَةٌ مَعْلُومٌ مَحْفُوظٌ ، فَكَيْفَ يحدُّ حَدَّ الزَّنِي مَنْ فَعَلَ مَا فِيهِ مِثْلَ هَذَا مِنَ الشَّبْهَةِ القَوِيَّةِ، [ وباللَّهِ التَّوْفِيقُ](١). ٢٤٣١٤ - حَدَّثَنِي خلفُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ مُطرفٍ حَدَّثَهُم ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمرِ بْنِ لُبَابَةَ ، قَالا : حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدِّثْتِي أَبُو عَبْدِ الرَّحَمْنِ المقري، عَنْ مُوسى بْنِ أَيُوبٍ الغَافِقِيِّ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي إِياسُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ : سَأَلْتُ عَلَىَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ ◌ِي أُخْتَيْنٍ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينِي اتَّخَذْتُ إِحْدَاهما سريّةً، فَوَلَدَتْ لِي أَوْلَادًا، ثُمَّ رَغِبْتُ فِي الأُخْرِى، فَمَا أَصْنَعُ؟ فَقَالَ عَلِيٍّ : تَعْقُ الَّتِى كُنْتَ تَطَأُها، ثُمَّ تَطَأُ الأُخْرى . قُلْتُ: فَإِنَّ نَاسًا بِقُولُونَ: ثُمَّ تَزَوَّجها، ثُمَّ يَطَأَ الأُخرى، فَقَالَ عَلِيٍّ: أَرَآَيْتَ إِنْ طَلّقَهَا زَوْجُها، أَوْ مَاتَ عَنْهَا، أَيْسَتْ تَرْجِعُ إِلَيْكَ؟ لأنْ تَعْقَهَا أَسْلَمُ لَكَ، ثُمَّ أَخَذَ عَلِيّ بِيَدِي، فَقَالَ لِي: إِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْكَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مَا يَحْرُمُ عَلَيْكَ فِي كِتَابٍ اللَّهِ مِنَ الْحَرَائِ، إلا [العَدَدَ، أَوْ قَالَ](٢): الأَرْبَعَ، وَيَحْرُمُ عَلَيْكَ مِنَ الرَّضَاعَةِ (١) في (ك) فقط . (٢) سقط في ( ي ، س). ٢٨ - كتاب النكاح (١٤) باب ما جاء في كراهية إصابة الأختين بملك اليمين ، والمرأة وابنتها - ٢٥٣ • [مِثْلُ](١) مَا يَحْرُمُ عَلَيْكَ [ فِي كِتَابِ اللَّهِ(٢) مِنَ النَّسَبِ(٣). ٢٤٣١٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ رحْلَةٌ لَو لَمْ يصِبِ [ الرَّجلُ](٤) مِنْ أَقْصى المغْرِبِ إِلى المَشْرِقِ إِلى مَكَّةَ غيرهُ لَمَا خَابَتْ رِحْتُهُ . ٢٤٣١٦ - وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنبلٍ، قَالَ: حَدَّثِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةٍ ، عَنْ هِشامِ، عَنِ ابْنٍ سِيرِينَ، عَنِ ابْنٍ مَسْعُودٍ، قَالَ: [ يَحْرُمُ)(٥) مِنَ الإِمَاءِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الحَرَائِرِ إلا العَددَ . ٢٤٣١٧ - وَعَنِ ابْنِ سيرِينَ، والشَّعْبِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ . ٢٤٣١٨ - قَالَ مَالِكٌ، في الأمَّةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ فَيُصِبِيُهَا، ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يُصِبَ أُخْتَهَا؛ إِنَّهَا لا تَحِلُّ لَهُ، حَتَّى يُحَرِّمَ عَلَيْهِ فَرْجَ أُخْتِهَا. بِنِكَاحِ ، أَوْ عِنَاقَةٍ ، أَوْ كِتَابَةٍ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذلِكَ. يُزَوِّجُهَا عَبْدَهُ، أَوْ غَيْرَ عَبْدِهِ.(٦). ٢٤٣١٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا إِذَا حَرَّمَ فَرْجَها بِبَيْعِ، أَوْ عَتْقٍ، فَلا خِلافَ أَنَّهُ يَطَأُ الأُخْرِى؛ لأَنَّ العْتْقَ لا يتصرَّفُ فِيهِ بِحَالٍ وَالبَيْعُ لَا يُرْجِعُ [إليهِ](٧) إلا ◌ِفِعْلِهِ. (١) سقط في (ك). (٢) سقط في (ي ، س) . (٣) الموطأ: ٥٣٩،، وسنن البيهقى (٧: ١٦٤)، ومسند زيد (٣: ٥٧٠)، والمحلى (٩: ٥٢٣). (٤) في (ي، س): (( الرجل )) . (٥) في (ي، س): ((يحل))، وهو تحريف بالغ . (٦) الموطأ : ٥٣٩ . (٧) في (ي، س): (( فيه )) . ٢٥٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦. ٢٤٣٢٠ - [ وَأَمَّا الكِتَابَةُ ، فَقَدْ تعجزُ ، فَتَرجِعُ إِليهِ بِغَيْرِ فِعْلِهِ . ٢٤٣٢١ - وَكَذَلِكَ في التزويج ترجعُ إِليهِ بِفِعْلِ غَيْرِهِ ، وَهُوَ الطَّلاَقُ ، لا بِفِعْلِهِ)(١). ٢٤٣٢٢ - وَقَولُ مَالِكٍ حَسَنٌ ؛ لأَنَّهُ تَحْرِيمٌ صَحِيحٌ فِي الْحَالِ ، وَلا تَلْزَمُ مَرَاعَاةُ المَالِ، وَحَسِبْهُ إِذَا حَرَمَ فَرْجَهَا عليهِ بَيْعِ، أَوْ بِتَزْوِيجِ ؛ لأَنَّهُ فِي الَّْوِيجِ قَدْ مَلكَ فَرْجَهَا غَيْرُهُ، وَحرمَتْ عَليهِ فِي الْحَالِ . ٢٤٣٢٣ - وَأَمَّا قَولُ الثَّوريّ، والكُوفِّينَ فِي ذَلِكَ: ٢٤٣٢٤ - فَقَالَ الثَّوْرِيُّ: إِن وَطِئَ إِحْدَى أَمَتَيْهِ لَمْ يَطَأِ الأُخْرِى، فَإِنْ بَاعَ الأولى ، أَوْ زَوَّجَها، [ ثُمَّ رَجَعَتْ إِليهِ](٢) أَمْسَكَ عَنِ الأُخْرى. ٢٤٣٢٥ - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ . ٢٤٣٢٦ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ: يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَجَ أُخْتَ أُمِّ وَلَدِهِ ، وَلا يَطَأُ الَّتِي يَتَزَوَّجُ حَتَّى يُحَرِّمَ فَرْجَ [أُمِّ وَلَدِهِ](٣) ، وَمُلِكَهُ غَيْرُهُ. ٢٤٣٢٧ - فَإِنْ زَوِّجَهَا، ثُمَّ عَادَتْ إِلَيْهِ بِغِرَقَةِ زَوْجِها لَها ، وَطِئَ الرَّوْجَةَ مَا دَامَتْ أُخْتُهَا فِي العدَّةِ . (١) سقط في (ي، س) . (٢) سقط في (ك) . (٣) في (ي، س): (( أختها)) . ٢٨ - كتاب النكاح (١٤) باب ما جاء في كراهية إصابة الأختين بملك اليمين ، والمرأة وابنتها - ٢٥٥ ٢٤٣٢٨ - فَأَمَا بَعْدَ [انْقِضَاءِ العِدَّةِ](١)، فَلَا يَطَأُ امْرَتَهُ حَتَّى يملكَ فَرَجَ أَمْ الوَلَدِ، وغيرهُ . ٢٤٣٢٩ - وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ جَارِيَةٌ يَطَأُهَا، فَاشْتَرِى أُخْتَها ، فَلَهُ أَن يُقِيمَ عَلَى وَطْءِ الأولى ، وَلَا يَطَأُ الثَّانِيَةَ حَتَّى تَحْرِمُ الأُولى، وَكَذَلِكَ لَو مَلكَ الأُخْتینِ مَعَا، وَطِئَّ إِحْدَاهُمَا، [ثُمِّ)(٢) لَمْ يَطَأُ الأُخْرِى حَتَّى يُحرمَ فَرْجَ الَّتِى كَانَ يَطَأُ . ٢٤٣٣٠ - وَقَالَ مَالِكٌ: إِنْ تَزَوَّجَ أُخْتَ أُمِّ وَلَدِهِ، لَمْ يُعْجِبْنِي، وَلَمْ أَفَرَّقْ بَيْنَهُمَا، وَلَكِنَّهُ لا يَطَأُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا حَتَّى يُحرمَ أَّتِهِمَا شَاءَ . ٢٤٣٣١ - قَالَ مَالِكٌ: لَو كَانَتْ لَهُ أَمَةً يَطَأُهَا، فَبَاعَها، ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْتُها ، فَلَمْ يَدْخُلْ بِها حَتَّى اشْتَرِى أُخْتَهَا الَّتِي كَانَ يَطَأُّهَا، [فَبَاعَهَامِ(٣) ، فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَطَأَ أَمْرَأَتَهُ ؛ لأَنَّ هَذَا مِلْكٌ ثَانٍ . ٢٤٣٣٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : لا يَطَأُهَا فِي قَوْلِ الكُوفِيِّينَ . ٢٤٣٣٣ - وَهُوَ مَعْنى مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيُّ - رضي الله عنه - [قَالُوا](٤): لأنَّ الِلْكَ الَّذِي مَنَعَ وَطْءَ الزَّوْجَةِ فِي الأَبْتِدَاءِ مَوْجُودٌ ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ عَوْدَتِهَا إِلَيْهِ ، وَبَيْنَ بَقَائِها بدْءًا فِي ملْكِهِ . (١) في (ي، س): ((انقضائها)) . (٢) سقط في (ك) . (٣) سقط في (ي ، س). (٤) سقط في (ك). ٢٥٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦ ٢٤٣٣٤ - قالَ مَالكُ: إِذَا زَوَّجَ أُمَّ وَلَدِهِ ، ثُمَّ اشْتَرِى أُخْتَها، فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَطَأَها ، فَإِنْ رَجَعَتْ إِلَيْهِ أُّ وَلَدِهِ، فَلَهُ أَنْ يَطَأَ الأُمَّةَ الَّتِي عِنْدَهُ، وَيمسكَ [عَنْ)(١) أُمِّ وَلَدِهِ . ٢٤٣٣٥ - وَقَالَ الْأُوْزَاعِيُّ: إِذَا وَطِئَ جَارِيَةً لَهُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ، لَمْ يَجُزْ لُهُ أَنْ ١٠٥٠٠٠ يَتَزَوَّجَ أُخْتُها . ٢٤٣٣٦ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: مِلْكُ اليَمِينِ لا يَمنَعُ نِكَاحَ الأُخْتِ . ٢٤٣٣٧ - قَالَ أَبُو عُمرَ: لَمْ [يَخْتَلِفُوا ](٢) فِيمَنْ كَانَتْ [لَهُ](٣) أَمَةٌ لَّهُ يَطَأُها بِمِلْكِ يَمِيْنِهِ أَنَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ أُخْتَهَا ، فَيَطَأُها حَتَّى تحرمُ الَّتِى كَانَ يَطَأ . ٢٤٣٣٨ - وَخْتَلَفُوا فِي [عُقْدَةٍ] (٤) النِّكَاحِ عَلَى [أُخْتٍ](٥) الَجَارِيَةِ الَّتِي تُوطَأُ بِمِلْكِ الَيَمِينِ، فَمَنْ جَعَلَ عَقْدَ النِّكَاحِ كَالشِّرَاءِ أَجَازَهُ، وَمَنْ جَعَلَهُ كَالوَطْءٍ لَمْ يُجِزْهُ. ٢٤٣٣٩ - وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لا يَجُوزُ العَقْدُ عَلى أُخْتِ الزَّوْجَةِ ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ - عَزْ وَجَلَّ: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣] يَعْنِي الزَّوْجَتَيْنِ بِعَقْدِ النِّكَاحِ ، فقِفْ على مَا أَجْمَعُوا عَليهِ، وَاخْتَلَفُوا [ فِيهِ](٦) مِنْ هَذا الْبَابِ ، بينَ لكَ الصَّوابُ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ . (١) سقط في (ك). (٢) في (ي، س): ((يختلف )). (٣) في (ي، س): (عنده ). (٤) في (ي، س) : ( عقد) (٥) في (ي، س): ((الأخت)) (٦) سقط في (ي، س) . (١٥) باب النهي عن أن يصيب الرجل أمة كانت لأبيه ١٠٩٧ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهَبَ لابْنِهِ جَارِيَةً . فَقَالَ: لَا تَمَسَّهَا. فَإِّي قَدْ كَشَفْتَهَا (١). مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمِنِ بْنِ الْمُجَِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: وَهَبَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لابْنِهِ جَارِيَةً . فَقَالَ: لا تَقْرَبْها . فَإِّي قَدْ أَرَدْتُهَا ، فَلَمْ أَنْشَطْ إِلَيْهَا . ١٠٩٨ - وعَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ؛ [أَنَّ أَبَ نَهْشَلِ بْنَ الأَسْوَدِ، قَالَ لِلْقَاسِمِ ابْنِ مُحَمَّدٍ: إِنِّي رَأيْتُ جَارِيَةً لِي مُنْكَشِفًا عَنْهَا، وَهِىَ فِي الْقَمَرِ. فَجَلَسْتُ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنِ امْرَتِهِ . فَقَالَتْ: إِّي حَائِضٌ . فَقُمْتُ . فَلَمْ أَقْرَبُها بَعْدُ . أَفَهَبُها لأْنِي يَطَؤُهَا فَتَهَاءُ الْقَاسِمُ عَنْ ذِلِكَ](٢) . ١٠٩٩ - مَالِكٌّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ؟ [ أَنَّهُ وَهَبَ لِصَاحِبٍ لَهُ جَارِيَةٌ، ثُمَّ سَلَهُ عَنْهَا. فَقَالَ : قَدْ هَمِمْتُ أَنْ أَهَبَها لا ◌ِي، فَيَفْعَلُ بِهَا كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: لَمَرْوَانُ كَانَ أَرْوعَ مِنْكَ . وَهَبَ لأْنِهِ جَارِيَةٌ، ثُمَّ قَالَ: لَا تَقْرَبْها. فَإِنِّي قَدْ رَأيْتُ سَاقَهَا مُنْكَشِفَةً}(٣). ٢٤٣٤٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَعْلِى مَا فِي هَذَا المَعْنِى مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو مُحَمّدٍ (١) الموطأ: ٥٣٩، وأخرجه البيهقي في ((السنن)) (٧: ١٦٢). (٢) كذا في الموطأ: ٥٤٠، وفي النسخ الخطية: ((عن القاسم بن محمد أنه نهى أبا نهشل بن الأسود عن مثل ذلك » . (٣) كذا في ((الموطأ))، وفي النسخ الخطية: ((ومثله ومعناه)). - ٢٥٧ - - ٢٥٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦ عَبْدُاللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمنِ ، قَالَ: حَدَثْنِي [ عَبْدُ المُؤْمِنِ بْن)](١) مُحَمِّدِ بْنِ عُثَمَانَ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِلُ بْنُ إِسْحَاقَ(٢) ، قَالَ: حَدِّثَنِي عَلَىُّ بْنُ المَدِينِي، قَالَ : حَدِّثِّي ابْنُ عُبِينَةَ، قَالَ : حَدَِّتِي يَزِيدُ بْنُ يزيد بْنٍ جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ عُمَرَ جَرَّدَ جَارِيَةٌ ، فَنَظَرَ إِليْها ، ثُمَّ نَهِى بَعْضَ وَلَدِهِ أَنْ يَقْرَبَهَا(٢) . ٢٤٣٤١ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنٍ عَيْئَةَ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنٍ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدِ الرَّحمنِ البَيْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ عَامِرَ بَن رَبِيعَةَ- وَكَانَ بَدْرِيًا - نَهَاهُمَا عَنْ جَارَيَةِ لَهُ أَنْ يَقْرَبَاهَا . قَالا : وَمَا عَلِمْنَاهُ كَانَ مِنْهُ إِلَيْهَا شَيْءٌ إِلا أَنْ يَكُونَ اطَّلَعَ مِنْها مطلَعًا كَرِهَ أَنْ يَطَّلعه أحدهما (٤). ٢٤٣٤٢ - وَعَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنٍ أَبِي لَيْلِى، عَنِ الحَكَمْ أَنَّ مَسْرِوُقًا ، قَالَ فِي جَارِيَةٍ لَهُ: إِنِّي لَمْ أَصِبْ مِنْها إِلا مَا [ حرمَ على](٥). وَلَدِي مِنَ اللَّمْسِ، والنَّظَرِ(٦). ٢٤٣٤٣ - وَعَنِ الثَّوْرِيِّ، [عَنْ مَعمرٍ](١) عن عَاصِمِ بْنِ [ سُليمانَ](٢)، عَنِ (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س) ، ثابت في (ك) . (٢) تقدمت ترجمته في حاشية الفقرة (٨٥٦). (٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٦: ٢٨١)، عن ابن عيينة، بهذا الإسناد، الأثر (١٠٨٤٠). (٤) مصنف عبد الرزاق (٦: ٢٨١)، الأثر (١٠٨٤١). (٥) في (ي، س): (( حرمها)). (٦) مصنف عبد الرزاق (٦: ٢٨١ - ٢٨٢)، الأثر (١٠٨٤٤). ٢٨ - کتاب النكاح (١٥) باب النھي عن أن یصیب الرجل أمة كانت لأبيه - ٢٥٩ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوُقٍ أَنَّهُ قَالَ [لِنِيهِ](٣) فِي أَمَّةٍ لَهُ: قَدْ نَظَرْتُ مِنْهَا مِنْظرًا، وَقَعْدْتُ مِنْها مقعدًاً، لا أُحِبُّ أَنْ تَفْعُدُوا [ مِنْهَارِ(٤) مِفْعَدِي، وَلَا تَنْظُرُوا مِنْظَرِي(٥). ٢٤٣٤٤ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَالقَاسِمِ: التَّحْرِيمُ بِاللَّمْسِ، وَالقُبِل، وَوَضْعِ الَيدِ عَلَى الفَرْجِ، وَالنَّظَرِ إِلَيْهِ . ٢٤٣٤٥ - وَعَنْ مَعمرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَالحَسَنِ قالا: لا يُحرِّمُها إلا الوَطْءُ(٦). ٢٤٣٤٦ - قَالَ أَبُو عُمرَ: قَدِ اخْتُلِفَ عَنْ قَتَادَةَ فِي ذَلِكَ . ٢٤٣٤٧ - وَلَمْ يُخْتَلَفْ عَنِ الحَسَنِ [فِيمَا عَلِمْتُ](٧)، واللَّهُ أَعْلَمُ . ٢٤٣٤٨ - ذكَرَ ابْنُ أَبِي شَيَّةَ، قَالَ: حَدِّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي العَلاءِ، وَقَتَادَةَ ، وَأَبِي هَاشِمٍ ، قَالَ فِي الرَّجُلِ يُقَبِّلُ أُمَّ امْرَتِهِ، أو ابْتَتِهَا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ . ٢٤٣٤٩ - قَالَ: وَحَدِّثْنِي عَبْدُ الأعْلِى، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الحَسَنِ فِي الرَّجُلِ يُقَبِّلُ المَرَأَةَ، أَوْ يَلمسُها، أَوْ يَأْتِها فِي غَيْرِ فَرْجِها إِنْ شَاءَ تزوجها، وتزوج أمها إن (١) في (ي، س): ((ومعتمر)). (٢) سقط فى (ك). (٣) سقط في (ك). (٤) سقط فى (ي، س) . (٥) مصنف عبد الرزاق (٦: ٢٨١)، الأثر (١٠٨٤٣). (٦) مصنف عبد الرزاق (٦: ٢٨٢)، الأثر (١٠٨٤٦). (٧) سقط في (ي، س). ٢٦٠ - الاستذکار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦ شاء، وَإِنْ شَاءَ ابْنَتَهَا(١) . ٢٤٣٥٠ - وَاتَّفَقَ مَالِكٌ، والثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، والأُوْزَاعِىُّ، وَاللَّيْثُ : أَنَّ اللَّمْسَ لِشَهْوَةٍ يُحَرِّمُ الأم والأبْنَةَ، فَيُحَرِّمُها عَلَى الأبِ ، والأبْنِ . ٢٤٣٥١ - وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَي الشَّفِيِّ، وَهُوَ الأَكْثَرُ عَنْهُ. ٢٤٣٥٢ - وَلَهُ قَولٌ آخَرُ أَنَّهُ لا يُحَرِّمُها إلا الوَطْءِ . ٢٤٣٥١ - وَبِهِ قَالَ دَاوُ . ٢٤٣٥٤ - وَاخْتَارَهُ المزنيُّ مِنْ قَوْلَيِ الشَّافِعِيّ. ٢٤٣٥٥ - واخْتَلَفُوا فِي النَّظَرِ: ٢٤٣٥٦ - فَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا نَظَرَ إِلَى شَعْرٍ [جَارِيَتِهِ](٢)، [أَوْ صَدْرِ هَا)(٣) ، أَوْ سَاقِها، أَوْ شَيْءٍ مِنْ مَحَاسِها تَلَذِّذًا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ [ أُمُّهَارِ(٤). ٢٤٣٥٧ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَّيْلِى، [والشَّافِعِيُّ](٥): لا تحرمُ بالنَّظَرِ حَتَّى يَلْمسَ. ٢٤٣٥٨ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابُهُ: إِذَا نَظَرَ [ فِي الفَرْجِ بِشَهْوَةٍ كَانَ بِمَنْزِلَةٍ اللَّمْسِ بِشَهِوَةٍ (١) تفسير ابن كثير (١ : ٤٧٠). (٢) في (ك): ((جارية)). (٣) سقط في (ك) . (٤) في (ي، س): (( بنتها وأمها)). (٥) سقط في (ك) . ٢٨ - كتاب النكاح (١٥) باب النهي عن أن یصیب الرجل أمة كانت لأبيه - ٢٦١ ٢٤٣٥٩ - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: إِذَا نَظَر](٦) إِلى فَرْجِها مُتَعَمِّدًا، وَلَمْ يَذْكُرِ الشَهُوَةَ . ٢٤٣٦٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: حَرَّمَ اللَّهُ - عَزَّ وجلَّ - عَلى الآباءِ حَلَائِلَ أَبْنَائِهِمْ، وَحَرَّمَ عَلَى الأَبْنَاءِ مَا نَكَحَ آبَاؤُهُم مِنَ النِّسَاءِ، وَحَرَّمَ أُمَّهَاتِ النِّسَاءِ وَالرََّائِبَ المَدْخُولَ بِأُمَّهَاتِهِنَّ . ٢٤٣٦١ - وَأَجْمَعُوا أَنَّ ذَلِكَ كُلُّهُ أُرِيدَ بِهِ الوَطْءُ مَعَ العَقْدِ فِي الرَّوْجَاتِ . ٢٤٣٦٢ - وَخْتَلَفُوا فِي العَقْدِ دونَ الوَطْءِ وَفِي الوَطْءِ دُونِ العَقْدِ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ، والحَمْدُ للَّهِ . ٢٤٣٦٣ - وَمِلْكُ اليَمِينِ فِي ذَلِكَ كُلُّهِ تَبَعٌ لِلنَّكَاحِ . ٢٤٣٦٤ - وَجَاءَ عَنْ جُمْهُورِ السَّلَفِ أَنَّهُمْ كَرِهُوا مِنَ اللَّمْسِ، وَالقُبَلِ، والكَشْفِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مَا كَرِهُوا مِنَ الوَطْءِ وَرَعًا ، وَدِينًا ، وَمَنِ اتَّقَى الشَّبَهاتِ، فَقَدِ اسْتَبْرَاً لِدِنِهِ، وَمَنْ رَعِى حَوْلَ الحِمِى لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِ أَنْ يَرْتَعَ فِهِ . (١) سقط في ( ي، س). (١٦) باب النهي عن نكاح إماء أهل الكتاب (*) ٢٤٣٦٥ - قَالَ مَالِكٌ: لا يَحِلُّ نِكَاحُ أَمَةٍ يَهُودِيَّةٍ وَلَا نَصْرَائِيّةٍ. لأَنَّاللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَلَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصِّنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [ المائدة: ٥] فَهُنَّ الْحَرَائِرُ مِنَ الَْهُودِيَّاتِ وَالنَّصْرَائِيَّاتِ . ٢٤٣٦٦ - وَقَالَ اللَّهُ تَّبَارَكَ وَتَعَالى ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَّنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتِكُمْ الْمُؤْمِنَاتِ ﴾ [ النساء: ٢٥] فَهُنَّ الإِمَاءُ الْمُؤْمِنَاتُ . ٢٤٣٦٧ - قَالَ مَالِكٌ: فَإِنَّمَا أَحَلَّ اللَّهُ فِيمَا نُرَى، نِكَاحَ الإِمَاءِ الْمُؤْمِنَاتِ . وَلَمْ يحلِلْ نِكَاحَ إِمَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ . الْيَهُودِّيّةِ وَالنَّصْرَانِيةِ . : ٢٤٣٦٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَالأُمَةُ الْيَهُودِيَّةُ وَالنَّصْرَانِيَّةُ تَحِلُّ لِسَيِّدِهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ. وَلَا يَحِلُّ وَطْءُ أَمَةٍ مَجُوسِيَّةٍ بِمِلْكِ الْيَمِينِ . ٢٤٣٦٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ أَوضَحَ بِهِ - مَالِكٌ رحمه اللَّه - فِي هذَا الكِتَابِ بِما احْتَجَ بِهِ مِنْ نُصُوصِ الكِتَابِ، وَعَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ جُمْهُورُ [ أَهْلِ العِلْمِ](١) (*) المسألة - ٥٥٨ - قَال الجمهور سوى الحنفية : لا يجوز لحر ، ولا لعبد مسلم نكاح أمة كتابية ، لأن الرخصة جاءت بالأمة المؤمنة على سبيل الحصر، بينما قال الحنفية : لا بأس بنكاح إماء أهل الكتاب لأن الله تعالى قد أحلّ الحرائر منهن ، والإماء تبع لهنّ . (١) في (ي، س): (( العلماء)). - ٢٦٢ -