النص المفهرس
صفحات 161-180
٢٨ - كتاب النكاح (٧) باب نكاح المحلل وما أشبهه - ١٦٣ النَّاكِحِ ، فَإِنْ ظَهَرَ ذَلِكَ بِالشَّرْطِ عُلِمَ أَنَّهُ مُحَلِّلٌ دَخَلَ تَحْتَ اللَّعْنَةِ المَنْصُوصَ عَلَيْها فِي الحَدِيثِ . ٢٣٨٦٩ - وَلَا فَائِدَةَ لِلَّعْنَةِ إِلا إِفْسَادُ النِّكَاحِ، والتَّحْذِيرُ مِنْهُ، وَالمَنْعُ يَكُونُ - حِيَنِئِذٍ - في حُكْمِ نِكَاحِ المُتْعَةِ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَيَكُونُ مُحَلِّلاً ، فَيفسدُ نِكَاحُهُ. ٢٣٨٧٠ - وَهَاهُنَا يَكُونُ إِجْمَاعًا مِنَ المُشَدِّدِ [وَالْمُرَخْصٍ](١)، وَهُوَ الْيَقِينُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى . ٢٣٨٧١ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ فِي نِكَاحِ المُحَلِّلِ أَنَّهُ قَالَ: لا أوتي بِمُحَلِّلٍ ، ولا مُحَلِّلٍ لَهُ إِلا رَجَمْتُهُمَا (٢) ٢٣٨٧ - قَالَ الطَّحَاوِيُّ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ [تَشْدِيدًا وَ](٣) تغْلِيظًا، وَتَحْذِيرًا؛ لِئَلَا يُوَاقِعَ ذَلِكَ أَحَدٌ كَنَحْوِ مَا هَمَّ بِهِ النَّبِيُّ - عليه السلام - أنْ يَحْرِقَ عَلَى مَنْ تَخَلَّفَ عَنْ صَلاةِ الْجَمَاعَةِ بِيُوتَهُمْ . ٢٣٨٧٣ - وَإِنَّمَا تَأَوَّلْنَا هَذَا عَلَى عُمَرَ - رضي الله عنه؛ لأَنّهُ قَدْ صَحَّ عَنْهُ أَنْهُ دَرَاً الحَدَّ عَنْ رَجُلٍ وَطِئَ غَيْرَ امْرَاتِهِ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهَا امْرَتُهُ، وَإِذَا بَطلَ الحَدُّ بِالْجَهَالَةِ ، بَطَلَ بالنَّأْوِيلِ؛ لأَنَّ المُتَأَوِّلَ عِنْدَ نَفِسِهِ مُصِيبٌ، وَهُوَ فِي مَعْنِى الْجَاهِلِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ (١) في (ي، س): ((والمترخص)). (٢) مصنف عبد الرزاق (٦: ٣٤٨). (٣) سقط في ( ي ، س) ١٦٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦. ٢٣٨٧٤ - وَكَذَلِكَ القَوَلُ فِي قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ إِذْ سُئِلَ عَنْ نِكَاحِ المُحَلِّلِ ، فَقَالَ: لا أَعْلَمُ ذَلِكَ إِلاَ السَّفَاحَ. ٢٣٨٧٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَيْسَ الحَدُودُ كالنِّكَاحِ فِي هَذَا؛ لأنَّ الحَدَّ رُبَّمَا دُرِئَ بَالشُّبْهَةِ، والنِّكَاحُ إِذَا وَقَعَ عَلَى غَيْرِ سَنَّةٍ ، وَطَبَقَ النَّهْيَ فَسَدَ ؛ لأنَّ الأَصْلَ أَنَّ الفُرُوجَ مَحْظُورَةٌ ، فَلاَ تُسْتَبَاحُ إلا عَلَى الْوَجْهِ المُبَاحِ لا المَحْظُورِ المَنْهِيِّ عَنْهُ . ٢٣٨٧٦ - وَلَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ المُحَلِّلَ، والمُحَلَّلَ لَهُ ، كَلَعْنِهِ آكِلَ الرِّبًا ، وَمُؤْكِلَّهُ ، وَلَا يَتْعَقِدُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَيُفْسَخُ أبدًا ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. . (٨) باب ما لا يجمع بينه من النساء (*) ١٠٨١ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ (*) المسألة - ٥٥٤ - يحرم على الرجل أن يجمع بين الأختين ، أو بين المرأة وعمتها أو خالتها أو كل من كانت مَحْرمًا لها : وهي كل امرأة لو فرضت ذكراً حرمت عليها الأخرى . وذلك سواء أكانت المحرم شقيقة ، أم لأب، أم لأم . لقوله تعالى في بيان محرمات النساء ﴿وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف﴾ ولأن الجمع بين ذوات الأرحام يفضي إلى قطيعة الرحم، بسبب ما يكون عادة بين الضرتين من غَيرَة موجبة للتحاسد والتباغض والعداوة وقطعية الرحم حرام، فما أدى إليه فهو حرام . والجمع بين المرأة وابنتها حرام أيضاً . كالجمع بين الأختين ؛ لأن قرابة الولادة أقوى من قرابة الأخوة، فالنص الوارد في الجمع بين الأختين وارد هنا من طريق الأولى . وكذلك الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها حرام أيضًا كالجمع بين الأختين ؛ لأن العمة بمنزلة الأم لبنت أخيها ، والخالة بمنزلة الأم لبنت أختها ، وصرحت السنة بتحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها ، عن أبي هريرة قال: ((نهى النبي عَّه أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها )) وفي رواية الترمذي وغيره: (( لا تنكح المرأة على عمتها ، ولا العمة على بنت أخيها ، ولا المرأة على خالتها ، ولا الخالة على بنت أختها ، لا الكبرى على الصغرى ولا الصغرى على الكبرى)) ولا يخفى أن هذا الحديث خصص عموم قوله تعالى: ﴿ وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾، ولأن الجمع بين ذواتي محرم في النكاح سبب لقطيعة الرحم ؛ لأن الضرتين يتنازعان ولا يختلفان ولا يأتلفان عرفًا وعادة ، وهو يفضي إلى قطع الرحم ، وإنه حرام ، والنكاح سبب لذاك فيحرم ، حتى لا يؤدي إليه . وقد أشار النبي عَّه إلى علة النهي في رواية ابن حبان وغيره: ((إنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم)). أما قاعدة الجمع بين المحارم : استنبط الفقهاء من النصين : القرآني والنبوي قاعدة لتحريم الجمع بين المحارم هي: (( يحرم الجمع بين امرأتين لو كانت إحداهما رجلا ، لا يجوز له نكاح الأخرى من الجانبين جميعًا)) أو ((يحرم الجمع بين امرأتين أيتهما قدرت ذكراً، حرمت عليه الأخرى)). فلا يحل الجمع بين الأختين ؛ لأننا لو فرضنا كل واحدة منهما رجلاً ، لم يجز له التزويج بالأخرى ؛ لأنها أخته . ولا يحل الجمع بين المرأة وعمتها ؛ لأن كل واحدة لو فرضت رجلاً عما للأخرى ، ولا يجوز للرجل أن يتزوج بعمته . وكذلك يحرم الجمع بين المرأة وخالتها ، وإذا لو فرضنا كل واحدة منهما رجلاً كان خالاً للأخرى ، ولا يصح للرجل أن يتزوج بنت أخته . = - ١٦٥ - ١٦٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٦ رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ قَالَ: ((لا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرَأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلا بَيْنَ الْمَرَأَةِ وَخَالَتِهَا))(١) . = فإن فرض كون كل منهما رجلاً ، وجاز له أن يتزوج بالأخرى كالمرأة وابنة عمها ، جاز الجمع بينهما ، لأنها تكون ابنة عمه ، وللرجل أن يتزوج بابنة عمه . وإن كان تحريم الزواج على فرض واحد من أحد الجانبين دون الآخر ، فلا يحرم الجمع بينهما ، كالمرأة وابنة زوج كان لها من قبل من غيرها ، وكالمرأة وزوجة كانت لأبيها ؛ لأنه لا رحم بينهما ، فلم يوجد الجمع بين ذواتي رحم ، إذ لو فرضنا في المثال الأول البنت رجلاً ، لم يجز له أن يتزوج بهذه المرأة ؛ لأنها زوجة أبيه ، أما عند فرض المرأة : زوجة الأب رجلاً ، فتزول عنه صفة زوجة الأب ، فيجوز له الزواج بالبنت ، إذ هي أجنبية عنه . وقد جمع عبد اللّه بن جعفر ابن أبي طالب بين زوجة عمه علي ، وهي ليلى بنت مسعود النهشلية ، وبين ابنته من غيرها وهي أم كلثوم بنت السيدة فاطمة - رضي اللّه عنها - ، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة . ويجوز الجمع بين ابنتي العم وابنتي الخال بالاتفاق ، لعدم النص فيهما بالتحريم ، ودخولهما في عموم قوله تعالى: ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾ ولأن إحداهما تحل لها الأخرى لو كانت ذكرًا. وفي كراهة زواجهما رأيان : رأي بالكراهة خوف قطيعة الرحم ، هو مروي عن ابن مسعود والحسن البصري ، وأحمد في رواية عنه ، ورأي بعدم الكراهة ؛ إذ ليست بينهما قرابة تحرم الجمع ، وهو منقول عن الشافعي والأوزاعي . وانظر في هذه المسألة : البدائع: ٢٦٢/٢، الدر المختار: ٢ / ٣٩١، مغني المحتاج: ١٨٠/٣، اللباب: ٦/٣، المهذب: ٤٣/٢، بداية المجتهد ٤٠/٢ - ٤٢، المغنى: ٦ /٥٧٤، كشاف القناع: ٨٠/٥، الفقه الإسلامى وأدلته (٧ : ١٦٠). (١) الموطأ: ٥٣٢، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((المسند)) (٢: ١٨)، وفي ((الأم)) (٥:٥)، والإمام في ((مسنده)) (٢: ٤٦٢)، والبخاري في النكاح ٥١٠٩٠) باب ((لا تنكح المرأة على عمتها))، فتح الباري (٩: ١٦٠)، ومسلم في النكاح، ح (٣٣٧٥) في طبعتنا ، وبرقم : ٣٣ - (١٤٠٨) في طبعة عبد الباقي، باب « تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها))، والنسائي في النكاح (٦: ٩٦) باب ((الجمع بين المرأة وعمتها))، والبيهقي في (السنن)) (٧: ١٦٥)، وفي ((معرفة السنن والآثار (١٠ : ١٣٨٤٨). ٢٨ - كتاب النكاح (٨) باب ما لا يجمع بينه من النساء - ١٦٧ ٢٣٨٧٧ - قَالَ أَبُو عُمرَ: زَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ هَذَا الَحَدِيثَ لَمْ يُرْوَ عَنِ النّبِيِّ عَّه إلا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثٍ جَابِرٍ ، وأَيِي سَعِيدٍ الْخُدريِّ . ٢٣٨٧٨ - حَدَّثَنِي سَعِيدُ [بْنُ نَصْرٍ](١)، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمْ، قَالَ: [ حَدثَنِي مُحَمِّدٌ، قَالَ ](٢): حدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبْنُ نميرٍ، عَنِ [ ابْنٍ](٣) إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُثْبُهَ، عَنْ سُليمانَ بْنِ يَسارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ [الخُدرِيِّ](٤) عَنِ النّبِي - عليه السلام - قَالَ: ((لا تُنْكَحُ المَرَأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا عَلى خَالَتِها))(٥) ٢٣٨٧٩ - وَحَدَّثَنِي سَعِيدٌ، وَعَبْدُ الوَارِثِ، قَالا: حَدَثَنِي قَاسِمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمِّدٌ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدِّثَنِي ابْنُ المُبَارَكِ ، عَنْ عَاصِمِ. عَنِ الشّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَِّيِّ - عليه السلام - مِثْلَهُ (٦) ٠ ٢٣٨٨ - وَأَمَّا طُرُقُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَمُتَوَافِرَةٌ . (١)، (٢)، (٣)، (٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٥) أخرجه النسائي في النكاح من سننه الكبرى على ما في تحفة الأشراف)) (٣: ٣٦٢) ، وابن ماجه في النكاح (١٩٣٠) باب ((لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها)) (١: ٦٢١). (٦) الحديث عن عامر قال : سَمِعْتُ جابراً يقول: نَهِى رَسُولُ اللَّهِ عَهُ أَنْ تُنْكَحَ المرأةُ على عَمْتِهَا أَوْ على خالتها وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٥/٤ - ٢٤٦، والبخاري في النكاح (٥١٠٨) باب لا تنكح المرأة على عمتها ، النسائي في النكاح ٩٨/٦ باب تحريم الجمع بين المرأة وخالتها، عن الطيالسي (١٧٨٧) ، وعبد الرزاق (١٠٧٥٩)، وأحمد ٣٣٨/٣ و٣٨٢، والبيهقي في السنن (٧: ١٦٦). - ١٦٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦. ٢٣٨٨١ - رَوَهُ عَنْهُ سَعِدُ بْنُ المُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ، وَعَبْدُالرَّحْمنِ الأعْرَجُ، وَأَبُو صَالحِ السمان، والشّعْبِيُّ، وَغَيْرُهُم . ٢٣٨٨٢ - وَرُوِيَ أيضًا مِنْ حَدِيثِ عمْرِو بِنْ شعيبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ عٍَ (١). ٢٣٨٨٣ - وَهُوَ حَدِيثٌ مُجْتَمَعٌ عَلَى صِحَتِهِ، وَعَلَى القَوْلِ بِظَاهِرِهِ ، وَبِما فِي مَعْنَاهُ ، فَلا يَجُوزُ [عِنْدَ الْجَمِيعِ](٢) الجَمْعُ بَيْنَ المَرَأَةِ، وَعَمَّتِها، وَإِنْ عَلَتْ، وَلَا بَيْنَ المَرَةِ وَخَالِها ، وَإِنْ عَلَتْ ، وَلَا يَجُوزُ نِكَاحُ المَرَةِ عَلَى بِنْتِ أُخْتِها ، وَلَا [عَلَى](٣) بِنْتِ أَخِيها، وَإِنْ سَفَلَتْ. ٢٣٨٨٤ - وَهَذَا فِي مَعْنِى تَفْسِيرٍ: ﴿ حُرَّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ [النساء: ٢٣] أَنَّها الأُمُّ وَإِنْ عَلَتْ، والابْنَةُ وَإِنْ سَفَلَتْ، وَكَمَا لا يَجُوزُ نِكَاحُ المَرَأَةِ عَلَى عَمَّتِها ، كَذلِكَ لا يَجُوزُ نِكَاحُ عَمَّتِهَا عَلَيْهَا ، وَكَذَلِكَ حُكْمُ الْحَالَةِ مَعَ بِنْتِ أُخْتِها؛ لأنَّ المُعْنَى الجَمْعُ بَيْنُهُما . ٢٣٨٨٥ - وَهَذَا كُلُّهُ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ ، لا خِلافَ فِيهِ . ٢٣٨٨٦ - وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا مِنْ [ أَخْبَارِ الآحَادِ](٤) العُدُولِ هَذَا المَعْنى (١) أخرجه الترمذي في النكاح - باب (( ما جاء فيمن يتزوج المرأة ثم يطلقها قبل أن يدخل بها هل يتزوج ابنتها أم لا؟ )) . (٢) و (٣) ما بين الحاصرتين سقط في ( ي ، س) . (٤) كذا في (ي، س)، وفي (ك): «آحاد )). ٢٨ - كتاب النكاح (٨) باب ما لا يجمع بينه من النساء - ١٦٩ مَكْثُوفًا بِما حَدَّثَنِي سَعِيدُ [ بْنُ نَصْرٍ](١)، وَعَبَدُ الوَارِثِ [بْنُ سُفْيَانَ](٢)، قَالا: حَدِّثَنِي قَاسِمُ [َبْنُ أَصبغٍ)(٣) ، قَالَ: حَدَّثَنِي [ مُحَمَّدُ](٤) بْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ : حَدِّثِي أَبُو بَكْرٍ ابْنٍ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ: حَدِّثَنِي ابْنُ فضيلٍ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ الشعبِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّيِ((لا تُنْكَحُ المَرَةُ عَلَى عَمَّتِها ، وَلا عَلى خَالَتِها، وَلَا تُنْكَحُ العَمَّةُ عَلَى بِنْتِ أَخِيها ، وَلَا الْخَلَةُ عَلَى بِنْتِ أُخْتِها ، وَلَا تَتَزَوَّجُ الكُبْرَى عَلى الصُّغْرِى ، وَلَا الصُّغْرِى عَلى الكُبْرِى(٥) . ٢٣٨٨٧ - قَالَ أَبُو عُمرَ : عِنْدَ الشعبِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَانِ : (أَحَدُهُما) : عَنْ جَابِرٍ (٦). ( والآخر) : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ(٧). ٢٣٨٨٨ - وَمِنَ النَّاسِ مَنْ تَعَسَّفَ، فَجَعَلَهُ مِنَ الاخْتِلافِ . ٢٣٨٨٩ - وَفِي [ هَذَا ](٨) الحديثِ زِيَادَةُ (٩) بَيَانٍ عَلى مَا نَصَّ عَلَيْهِ القُرآنُ ، (١)، (٢) (٣)، (٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٥) أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤: ٢٤٦)، وعبد الرزاق (١٠٧٥٨)، والإمام أحمد (٢: ٤٢٦)، وأبو داود في النكاح (٢٠٦٥) باب (( ما يكره أن يجمع بينهن من النساء))، والترمذي في النكاح (١١٢٦)، باب (( لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها))، والنسائي في النكاح (٩٨:٦) باب: ((تحريم الجمع بين المرأة وخالتها))، والبيهقي في السنن (٧ : ١٦٦) من طرق عن داود بن أبي هند بهذ الإسناد . (٦) انظر الفقرة (٢٣٨٧٩). (٧) تقدم في (٢٣٨٨٦)). (٨) سقط في (ك) . (٩) سقط في (ي ، س) . ١٧٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ - عزَّ وجَلَّ - لَمَّا قَالَ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ﴾ إِلى قَوْلِهِ: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ ﴾ [ النساء: ٢٣] بِأَنَّ بِذَلِكَ مَا عدَا النِّسَاءَ المَذْكُورَاتِ دَاخِلاتَ فِي التَّحْلِيلِ، ثُمَّ أَكْدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] فَكَانَ هَذَا مِنَ الزَّمَنِ مَا كَانَ، ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللّهِ عَّهِ أَنْ تُجْمَعَ المَرَأَةُ مَعَ عَمَّتِها، وَخَالَتِها فِي عِصْمَةٍ وَحِدَةٍ ، فَكَانَ هَذَا زِيَادَةَ بَيَانٍ عَلى نَصِّ القُرآنِ ، كَمَا وَرَدَ المَسْحُ عَلَى الْخُفْيْنِ ، وَلَيْسَ فِي القُرآنِ إِلا غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ، أَوْ مَسَحُهما، وَمَاسِحُ الْحُفِيْنِ لَيْسَ بِمَّاسِحٍ. عَلَيْهِمَا ، وَلَا غَاسِلٍ لَهُما ٢٣٨٩٠ - وَأَجْمَعَتِ الأُمَّةُ كُلُّها عَلى [أَنَّ](١) القَوْلَ بِحَدِيثِ هَذَا الْبَابِ عَلى حَسَبٍ مَا وَصَفْنَا فِيهِ ، فَارْتَفَعَ عَنْ ذَلِكَ تَوَهُمُ تَمْخِ القُرآنِ لهُ ، وَأَنْ يَكُونَ قَوِلُهُ : ﴿وَأَخِلَّ لَكُمْ مَا وَرَآءَ ذَلِكُمْ﴾ نَزَلَ بَعْدَهُ، فَلَمْ يَبْقَ إِلاَأَنْ يَكُونَ زِيَادَةَ بَيَانٍ، كَمَا لَوْ نَزَلَ بِذَلِكَ قُرآنٌ . ٢٣٨٩١ - قَالَّ اللَّهُ عَزَّ وجلَّ: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلِى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ والحِكْمَةِ﴾ [الأحزاب: ٣٤] يَعْنِي [الْقُرْآنَ](٢) والسَِّّةَ. ٢٣٨٩٢ - وَرُويَ عَنْهُ عَّ أَنَّهُ قَالَ: «أُوتِيتُ الكِتَابَ، وَمِثْلَهُ مَعَهُ))(٣) .. (١) في (ك) فقط . (٢) كذافي (ك)، وفي (ي، س): ((الكتاب )). (٣) الحديث عن المقدام بن معد يكرب ، رواه الدارمي في سنته: باب (( السنة قاضية على الكتاب)) (١ /٤٠) . ٢٨ - كتاب النكاح (٨) باب ما لا يجمع بينه من النساء - ١٧١ ٢٣٨٩٣ - وَأَمَرَ اللَّهُ - عزّ وجلَّ - عِبَادَهُ بِطَاعَتِهِ ، والانْتِهاءِ إلى مَا أَمَرَهَمْ بِهِ، وَنَهَاهُمْ عَنْهُ أَمْرًا مُطْلَقًا، وَأَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ يَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمِ صِرَاطِ اللَّهِ، وَحَذْرَهُمْ مِنْ مُخَالَفَتِهِ بِالْعَذَابِ الأَلِمِ ، فَقَالَ عَزْ وَجَلَّ: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَو يُصِيبَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣]. ٢٣٨٩٤ - وَقَدْ تَنَطَّعَتْ فِرقَةٌ، فَقَالُوا؛ لَمْ يُجْمع العُلَماءُ عَلَى تَحْرِيمِ الجَمْعِ بَيْنِ المَرَأَةِ ، وَعَمْتِها ؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرةَ . ٢٣٨٩٥ - وَإِنَّمَا أَجْمَعُوا عَلَى ذَلِكَ بِمَعْنِى نَصِّ القُرآنِ فِي [ النِّهَي عَنْ](١) الجَمْعِ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ . ٢٣٨٩٦ - [ وَالمَعْنَى فِي ذَلِكَ إلى اللَّهِ - عَزْ وَجَلَّ - نِكَاحُ الأُخَوَاتِ ، فَلا يَحِلُّ لأحدٍ فِكَاحَ أخْتِهِ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ كَانَتْ، وَحَرِّمَ الجمعَ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ](٢)، فَكَانَ . المَعْنِى فِي ذَلِكَ أَنَّ كُلِّ امْرَآتَيْنِ، لَو كَانَتْ إِحْدَاهُمَا رَجُلاَ لَمْ يَحِلٌّ لَهُ نِكَاحُ = والترمذي في سننه كتاب العلم: باب (( ما نهى عنه أن يقال عند حديث النبي عليه)) (١١١/٢). وأبو داود فى سننه: كتاب السنة: باب ((لزوم السنة)) (٤ / ٢٧٩). وابن حبان في صحيحه ، ح (١٢) . وابن ماجه في مقدمة السنن: باب «تعظيم حديث رسول اللّه عَ ﴾، والتغليظ على من عارضه)) (٦/١). والحاكم في المستدرك (١٠٩/١)، وصححه، وأقره الذهبي وأخرجه البيهقي في السنن (٧ : ٧٦) و (٩ : ٣٣١)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١ / ٥٣)، وفي دلائل النبوة (٦: ٥٤٩). (١) سقط في (ي، س) . (٢) سقط في (ك). ١٧٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦ الأُخْرى، لَمْ يَحِلَّ لَهُ الجَمْعُ بَيْنُهُما . ٢٣٨٩٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذِهِ فِرِقَةٌ تَنَطَّعَتْ، وَتَكَلَّفَتْ فِي اسْتِخِرَاجِ عِلَّة بِمَعْنَى الإِجْمَاعِ، وَهَذَا لا مَعْنِى لَهُ؛ لأنَّ اللَّهَ - عزَ وجلَّ - لَمَّا حَرَّمَ عَلَى عِبَادِهِ مِنْ أُمَّةِ نَبِّهِ مُحمَّدٍ - عليه السلام - اتَّبَاعَ غَيْرٍ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ، واسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الإِجْمَاعِ؛ لأنَّ مَعَ الاخْتِلافِ كُلِّ يَتَبِعُ سَبِلَ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ مَنِ أَتْبَعَ غَيْرَ مَا أَجْمَعَ المُؤْمِنُونَ عَلَيْهِ ، فَقَدْ فَارَقَ جَمَاعَتَهُمْ، وَخَلَعَ الإِسْلامَ مِنْ عُنْقِهِ ، وَوَلَاهُ اللَّهُ مَا تَوَلَّى، وَأَصْلاهُ جَهَنَّمَ، وَسَاءَتْ مَصِيرًا، فَوضحَ بِهَذَا كُلُّ أَنَّ مَتَى صَحّ الإِجْمَاعُ ، وَجَبَ الأَتْبَاعُ، وَلَمْ يَحْتَجْ إلى حُجَّةٍ تُسْتَخْرَجُ بِرَأْىٍ لا يُجْتَمعُ عَلَيْهِ . ٢٣٨٩٨ - وَقَدِ اخْتُلَفَ العُلَمَاءُ فِي المَعْنِى المُرَادِ بِقَوْلِهِ - عليه السلام: (( لا تُنْكَحُ المَرَأَةُ عَلَى عَمَّتِها ، وَلَا عَلَى خَالَتِها)) . ٢٣٨٩٩ - فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: مَعْنَاهُ كَرَاهِيَةُ القَطِيعَةِ، فَلا يَجُوزُ لأُحَدٍ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ امْرَتَيْنِ بَيْنَهُمَا قَرَابَةُ رَحِمٍ مُحرّمَةٌ ، أَوْ غَيرُ مُحرمةٍ ، فَلَمْ يُجِزُوا الْجَمْعَ بَيْنَ ابْتَي عَمِّ، أَوْ عَمَّةٍ ، وَلَ بَيْنَ ابْتَ خَالٍ ، أو خَالَةٍ . ٢٣٩٠٠ - رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ إِسْحَاقَ بَيْنٍ طَلْحَةَ بْنِ عُبيدِ اللَّهِ، والحَسَنِ ابْنٍ أبي الحَسَنِ ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَتَادَةَ، وَعَطَاءٍ، عَلَى اخْتِلافٍ عَنْهُ. ٢٣٩٠١ - وَرَوى ابْنُ عَبَيْنَةَ، عَنِ ابْنٍ أبي نجيحٍ، عَنْ عَطاءٍ ، أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ ابْنَتَيِ العَمِّ . ٢٣٩٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عِينَةَ، وَابْنٍ جريجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ٢٨ - كتاب النكاح (٨) باب ما لا يجمع بينه من النساء - ١٧٣ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ حَسَنَ بْنَ [ حسين](١) بْنِ عَلِيِّ نكحَ ابْنَةَ مُحَمَّدِ ابْنٍ عَلِيٍّ ، وَابْنَةً عُمَرَ بْنٍ عَلِيٍّ ، جَمَعَ بَيْنَ ابَي عَمِّ، فَأَصْبَحَ نِسَاؤُهُمْ لا يَدْرِينَ إلى أَتِهما يَذْهَبْنَ(٢) . ٢٣٩٠٣ - قَالَ ابْنُ جريجٍ: فَقُلتُ لِعَطاءٍ: الجَمْعُ بَيْنَ المَرَأَةِ ، وَبْنَةٍ عَمِّها ؟ قَالَ: لا بَأْسَ بِذَلِكَ . ٢٣٩٠٤ - قَالَ أَبُو عُمرَ : ابْنُ جريجٍ أَثْبَتُ النَّاسِ فِي عَطاءٍ ، لا يُقَاسُ بِهِ فِيهِ ابْنُ أَبِي نجيحٍ ، وَلَا غَيْرُهُ . ٢٣٩٠٥ - وَرَوَى معمرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لا بَأُسَ أَنْ يَجْمَعَ الرَّجُلُ بَيْنَ ابنتي [العم](٣). ٢٣٩٠٦ - قَال أبُو عُمرَ: عَلَى هَذَا القَوْلِ جُمْهُورُ العُلَمَاءِ، و[جَمَاعَةُ الفُقَهَاءِ] (٤) - أَئِمَّةُ الفَتْوى: مَالِكٌ ، والشَّافِيُّ - وَأَبُو حَنِغَةَ ، والثَّوريُّ ، وأَحْمدُ ، وإِسْحَاقُ ، والأُوْزَاعِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ . ٢٣٩٠٧ - وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْهُم: إِنَّمَا يُكْرَهُ الجَمْعُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ، لَو كَانَتْ إِحْدَاهُما (١) كذا في (ي، س)، وفي مصنف عبد الرزاق، وفي (ك)، و((التمهيد)) ((حسن)). (٢) مصنف عبد الرزاق (٦: ٢٦٤)، والأم (٥: ٥) والسنن الكبرى (٧: ١٦٧)، ومعرفة السنن والآثار (١٠ : ١٣٨٥٧). (٣) في (ي، س): ((عمه))، والأثر في مصنف عبد الرزاق (٦: ٢٦٣)، وبرقم (١٠٧٦٤). (٤) في (ك) فقط . ١٧٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٦ رَجُلاً لَمْ يَجُزْ لَهُ نِكَاحُ الأُخْرِى، اعْتِبَارًا بِالأُخْتَيْنِ، وَلَيْسَ ابْنَةُ العَمِّ مِنْ هَذَا المَعْنِى. ٢٣٩٠٨ - وَرَوى معتمر بْنُ سُليمانَ، عَنْ فُضيل بْنِ ميسرةَ عن أبي حريز عَنِ الشعبِيِّ، قَالَ: كُلِّ امْرَتَيْنِ إِذَا جَعَلْتَ مَوْضِعَ إِحْدَاهُمَا ذَكَرًا لَمْ [ يَجُرْ لَهُ)(١) أَنْ يَتَزَوْجَ الأُخْرِى، فَالجَمْعُ بَيْنَهُمَا حَرَامٌ ، قُلْتُ لَهُ: عَمِّنْ هَذَا؟ فَقَالَ : عَنْ أَصْحَابٍ مُحَمْدٍ -ِ عَ ـ ٢٣٩٠٩ - وَرَوَى الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَّيْلِى، عَنِ الشعبيِّ، قَالَ : لَا يَنْبَغِي لِرَجُلٍ أنْ يَجْمَعَ بَيْنَ امْرَيْنِ، لَو كَانَتْ إِحْدَاهُمَا رَجُلاً لَمْ يحلٌّ لَهُ نِكَاحُها(٢). ٢٣٩١٠ - قَالَ سُفْيَانُ: تَفْسِيرُ هَذَا عِنْدَنَا أَنْ يَكُونَ مِنَ النسب، وَلا تَكُونُ بمنزلة امْرَأَةٍ رَجُلٍ، وَابْنَةِ زَوْجِهَا ، فَإِنّهُ يجمْعُ بَيْتُهُمَا إِنْ شَاءَ(٣). ٢٣٩١١ - قَالَ أَبُو عُمرَ: قَدِ اخْتُلَفَ العُلَمَاءُ فِي جَمْعِ الرَّجُلِ فِي النِّكَاحِ بَيْنَ امْرَةِ رَجُلٍ، وَبَتِهِ مِنْ غَيْرِها: ٢٣٩١٢ - فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ جَائِرٌ، وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ الفُقَهَاءِ بِالَّدِينَةِ ، وَمَكَّةَ، والعِرَاقِ ، وَمِصْرَ ، والشَّامِ ، إلا ابْنَ أَبِي لَّيْلِى مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ . ٢٣٩١٣ - وَقَد تَقَدمَهُ إِلَى ذَلِكَ الحَسَنُ، وَعَلِيٌّ، وَعِكرمَةُ، وَخَالَفَهُمْ أَكْثُرُ (١) في (ك) (( تجزه)). (٢) مصنف عبد الرزاق (٦: ٢٦٣)، الأثر (١٠٧٦٨). (٣) مصنف عبد الرزاق (٦ : ٢٦٣). ٢٨ - كتاب النكاح (٨) باب ما لا يجمع بينه من النساء - ١٧٥ الفُقَهاءِ ؛ لأنّهُ لا نَسَبَ بينهما . ٢٣٩١٤ - وَرَوِيَ جَوَازُ ذَلِكَ عَنْ رَجُلَيْنِ، وَقِيلَ: لَأَنَّهُ مِنَ الصَّحَابَة، لا ٠ ١٥،٠ مُخالِفَ لَهُمْ مِنْهِمُ أَنْهُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ ٢٣٩١٥ - وروِي ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بن جعفر. ٢٣٩١٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صفوانَ مِثْلُ ذَلِكَ. ٢٣٩١٧ - ذَكَرَ [أَبُو بَكْرٍ](١) ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بنِ عَيَاشٍ، عَنْ مُغيرَةَ، عَنْ قثمِ: أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جعفرٍ [أَبْنِ أَبِي طَالِبٍ](٢) جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةٍ علي، وابَتِهِ مِنْ غَيْرِها (٣). ٢٣٩١٨ - قَالَ: وَحَدَثَنا عبد الوهابِ الثقفي، عَن أيوبَ أَنْ سَعْدَ بنَ فرحاءَ - رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النّبِيِّ عَيْ - جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةِ رَجُلٍ، وَابْنَتَهِ مِنْ غَيْرِ ها (٤) ٢٣٩١٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ عَلَيَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عكرمَةَ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ عَبْدَاللَّهِ بْنَ صفوانَ بْنِ أُمَيَّةَ تَزَوَّجَ امْرَةَ رَجَلٍ، وَابْنَتَهُ مِنْ غَيْرِها(٥). ٢٣٩٢٠ - وَعَنْ سُلْيْمَانَ بْنِ يَسارٍ، وأبْنِ سِيرِينَ، وَرَبِعةَ مِثْلُهُ ، فِي جَوَازٍ [جَمْعٍ](٦) المَرَأَةِ، وَزَوْجَةٍ أَبيها(٧). (١)، (٢) سقط في (ي ، س) (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٤: ١٩٤ والأم (٧: ١٥٥) والسنن الكبرى (٧: ١٦٧). (٤) و (٥) مصنف ابن أبي شيبة في الموضع السابق، والأم (٥:٥) باب ((من يحل الجمع بينه)). (٦) سقط في (ك) . (٧) في ( ي ، س): « ابنها )). ١٧٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦ ٢٣٩٢١ - وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: مِنْهُم الحَسَنُ، وعكرمَةُ: لا يَجُوزُ لأُحَدٍ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ امْرَةِ رَجُلٍ (١)، وَأَبْنَتِهِ مِنْ غَيْرِها . ٢٣٩٢٢ - ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنٍ عُلَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ. ٢٣٩٢٣ - وَرَوَاهُ مَنْصُورٌ، عَنْ هشامٍ ، عَنِ الحَسنِ . ٢٣٩٢٤ - وَرَوَى شُعْبةُ، عَن فضيلٍ، عن ابن جريج، عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ . ٢٣٩٢٥ - وَعْثُلُوا بِالعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَا بِأَنَّ إِحْدَاهُمَا لَو كَانَ [رَجُلاً)(٢) ، لَمْ يحلَّ لَهُ نِكَاحُ الأُخْرى . ٢٣٩٢٦ - [وَقَد أبعدَ من هذا بَعْض المُتْأَخِرِينَ، فَإِنْ قَالَ الفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ لَو جَعَلَ مَوْضِعَ المَرَأَةِ ذَكَرًا لَحِلِّ لَهُ الأُنْثِى؛ لأنَّهُ رَجُلٌ تَزَوَّجَ ابْنَةَ رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ ، وَإِذَا كَانَ مَوْضِعَ الِنْتِ ابْنٌ لَمْ يَحِلَّ لَهُ امْرَةَ أَبِهِ . ١٠٨٢ - مَالِكٌ، عَنٍ يَحْتَى بْنِ سَعِدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يُنْهِى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرََّةُ عَلَى عَمَتِهَا. أَوْ عَلَى خَالَتِهَا. وَأَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ وَلِيدَةٌ. وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ لِغَيْرِه(٢). ٢٣٩٢٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا نِكَاحُ المَرَأَةِ عَلى عَمَّتِها ، أو عَلَى خَالَتِها ، فَقَدْ (١) في (ك): ((رجل امرأة )). (٢) في (ي، س): ((ذكراً)). (٣) الموطأ : ٥٣٢. ٢٨ - كتاب النكاح (٨) باب ما لا يجمع بينه من النساء - ١٧٧ مَضى القَوْلُ فِيهِ ، والحَمْدُ للَّهِ . ٢٣٩٢٨ - وَأَمَّا قولُهُ: وَإِنْ وَطِئَ الرَّجُلُ وَلِيدَةً، وَفِي بَطْنِها جَئِينٌّ لِغَيْرِهِ . ٢٣٩٢٩ - وَمَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ - عليه السلام - مِنْ حَدِيثِ رويفع بْنِ ثابتٍ ، عَنِ النَِّيِّ عَِّ أَنَّهُ قَالَ: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَومِ الآخرِ، فَلا يَسْقِي مَاءَهُ وَلَدَ غَيْرِهِ)(١). (١) الحديث عن رويفع بن ثابتٍ الأنصاريِّ، عن رسولِ اللَّهِ عَّ أَنَّه قال عامَ خيبر: (( مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليومِ الآخرِ ، فلا يَسْقِيَنَّ ماءَهُ وَلَدَ غَيْرِهِ ، ومنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليومِ الآخرِ ، فلا يَأْخُذَنَّ دَابَّةً مِنَ المَغَانِمِ ، فيركبَها حتَّى إذا أَعجَفَها ، ردِّها في الْمَغَانِمِ، وَمَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليومِ الآخرِ، فلا يَلْبَسْ ثوبًا مِنَ المَغَانِمِ، حتَّى إذا أَخْلَقَهُ، ردّهُ في المَغَانِمِ » . أخرجه الترمذي في النكاح (١١٣١) باب ما جاء في الرجل يشتري الجارية وهي حامل ، عن عمر ابن حفص الشيباني ، حدثنا عبد اللّه بن وهب ، حدثنا يحيى بن أيوب ، عن ربيعة بن سليم ، عن بُسر بن عبيد الله ، عن رویفع بن ثابت ، فذ کره مختصرًا ، وقال : هذا حديث حسن ، وقد روي من غیر و جه عن رویفع بن ثابت . وأخرجه مطولاً، مختصراً الإمام أحمد ١٠٨/٤ و ١٠٨ - ١٠٩، وسعيد بن منصور (٢٧٢٢)، وابن أبي شيبة ٢٢٢/١٢٢ - ٢٢٣، و٤٦٥/١٤ والدارمي ٢٣٠/٢ ، وابن سعد في الطبقات ١١٤/٢ - ١١٥، وأبو داود في النكاح (٢١٥٨) و (٢١٥٩) باب في وطء النساء، و (٢٧٠٨) في الجهاد: باب في الرجل ينتفع من الغنيمة بشيء، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٥١/٣ والطبراني في «الكبير» (٤٤٨٢) و (٤٤٨٣) و (٤٤٨٤) و (٤٤٨٥) و (٤٤٨٦) ، و (٤٤٨٩) من طرق أبي مرزوق ربيعة بن سليم ، عن حنش، عن رويفع . وجاء عند بعضهم : ((عام خيبر)) وعند آخرين: ((عام حنين؟)) . وأخرجه أحمد ٤ /١٠٨، والطبراني (٤٤٨٨) من طرق عن ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، عن حنش ، به . ١٧٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٦ ٢٣٩٣٠ - وَمِنْ حَدِيثٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ أَنَّهُ رَأَى امْرَةٌ حَامِلاً مِنْ سَبِي خيبر ، قَالَ : لَعَلَّ صَاحِبَ هذِهِ أَنْ يلِمَّ بِها ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنَةً تَدْخُلُ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ؛ أَيْوَرَّتْهُ وَلَيْسَ مِنْهُ أَوْ يستعبدُهُ، وَهُوَ قَدْ غَذَاهُ فِي سَمْعِهِ، وَبَصَرِهِ . ٢٣٩٣١ - وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ◌َهُ أَنْهُ قَالَ فِي غَزْوةٍ أَوْطاسٍ ، وَنَادَى مُنَادِيهُ بِذَلِكَ: لا تُوطِئُوا حَامِلاً حَتَّى تَضَعَ ، وَلا غير ذات حمل حتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً (١)](٢). ٢٣٩٣٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا خِلافَ بَيْنَ العُلَمَاءِ - قَدِيمًا، وَلَا حَدِيثًا - أَنَّهُ لا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَطَأَ امْرَأَةً حَامِلاً مِنْ غَيرِهِ بِملكِ يَمينٍ ، ولا نِكاحٍ ، وَلَا غَيْرَ حَامِلٍ حتى يَعْلَمَ بَرَاءَةَ رَحِمِها مِنْ مَاءٍ غَيْرِهِ . ٢٣٩٣٣ - وَاخْتَلَفُوا [فِيمَنْ وَطِئَ حَامِلاً](٣) مِنْ غَيْرِهِ، ما حُكْمُ ذَلِكَ الَجَنِينِ؟. ٢٣٩٣٤ - [فَذَهَبَ مَالِكٌ، والشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ إلى أَنْ لا يعتقَ ذَلِكَ الجَنِين](٤) ٢٣٩٣٥ - وَقَالَ الأُوْزَاعِيّ، واللَّيْثُ: يعتقُ وَلِكُلِّ قَوْلٍ مِنْ هَذَيْنِ القَوْلَيْنِ سَلَفٌ (١) أخرجه أبو داود في النكاح باب ((وطء السبايا))، والحاكم في المستدرك (٢: ١٩٥)، وصححه على شرط مسلم . (٢) ما بين الحاصرتين في الفقرة (٢٣٩٢٦) حتى هنا سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٣) في (ي، س): ((إذا وطئها وهى حامل)). (٤) سقط في (ي ، س) . ٢٨ - كتاب النكاح (٨) باب ما لا يجمع بينه من النساء - ١٧٩ مِنَ النَّابِعِينَ. ٢٣٩٣٦ - وَالقَوْلُ بِأَنْ لا يعتقَ أَوْلِى فِي النَّظَرِ؛ لأنَّ الْعُقُوبَاتِ لَيْسَتْ هذِهِ طَرِيقها ، وَلا أَصلَ يوجبُ عتقهُ، فيسلمَ لَهُ، وألزمَهُ يَدَيْهِ حَتَّى يَجِبَ فِيها الوَاجِب بِدَلِيلٍ لا معارِضَ لَّهُ وَلَا أَصْلَ، وباللَّهِ التَّوْفِيقُ. (٩) باب ما لا يجوز من نكاح الرجل أم امرأته (١) ١٠٨٣ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْبِى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ زَيْدُ بَنُ ثابِتٍ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةٌ ، ثُمَّ فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا. هَلْ تَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا؟ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : لا ، الأُمُّ مُّبْهَمَةٌ. لَيْسَ فِيهَا شَرْطٌ ، وَإِنَّمَا الشَّرْطُ فِي الرَّبَائِبِ (٢). ٠١٠ ١٠٨٤ - مَالِكَ، عَنْ غَيْرٍ وَاحِدٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسعُودٍ استفتي وهو بِالْكُوْفَةِ ، عَنْ نِكَاحِ الأُمِّ بَعْدَ الأبْنَةِ ، إِذَا لَمْ تَكُنِ الابْنَةُ مُسَّتْ . فَأَرْخَصَ فِي ذلِكَ . ثُمَّ إِنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ. فَسَأَلَ عَنْ ذِلِكَ، فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ كَمَا قَالَ. وَإِنَّمَا الشَّرْطُ فِي الرَِّائِبِ. فَرَجَعَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِلى الْكُوفَةِ ، فَلَمْ يَصِلْ إلى مَنْزِلِهِ، حَتَّى أَتَى الرَّجُلَ الذِي أَفْتَهُ بِذلِكَ . فَأَمَرَهُ أَنْ يُفَارِقَ امْرَتَهُ(٣). ٢٣٩٣٧ - قَالَ أَبُو عُمَر: قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وجلَّ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وبناتگم ... ﴾ إلى قوله: ﴿ وأمّهاتُ نِسَائِگُم وربائِگُمْ اللاتي في حجُورٍ گُم من نِسَائِكُم اللاتي دَخَلْتُمْ بِهِنَ﴾ [النساء: ٢٣] ٢٣٩٣٨ - فَأَجْمَعَتِ الأُمّةُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةٌ، وَلَها ابْنَةٌ، أَنَّهُ لا تَحلُّ لَهُ الاَْنَةُ بَعْدَ مَوْتِ الْأُمِّ، أَوْ فَراقِها إِنْ كَانَ دَخَلَ بِها ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِالأُمِّ حَتَّى رمو فَارَقَها ، حَلَّ لَهُ نِكَاحُ الرَّبِيَةِ [، وَأَنَّ قَولَهُ - عَزَّ وجلّ: ﴿ مِنْ نِسَائِكم اللاتِي دَخَلْتَم (١) انظر المسألة السابقة في أول الباب السابق (٢) و (٣) الموطأ : ٥٣٣ - ١٨٠ - ٢٨ - كتاب النكاح (٩) باب ما لا يجوز من نكاح الرجل أم امرأته - ١٨١ بِهِن ﴾ [النساء: ٢٣] شَرطٌ صَحِيحٌ فِي الرَّبَائِبِ اللاتي فِي حُجُورِهم ٢٣٩٣٩ - وَاخْتَلَفُوا إِذَا لَمْ تَكُنِ الرَّبِيَةُ ](١) فِي حجرِهِ بِما سنورِده بعد فِي مَوْضِعِهِ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى ٢٣٩٤ - وَاخْتَلِفَوا فِي أُمَّهاتِ النِّسَاءِ هَلْ دَخَلْنَ فِي شَرْطِ الدَّخُولِ أَمْ لا ؟ . ٢٣٩٤١ - فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الأُمُّ، والرَِّيَةُ سَواءٌ لا تَحْرُمُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا إلا بالدُّخُولِ بِالأُخْرى ٢٣٩٤٢ - وَتَأوَّلُوا عَلَى القُرآنِ ( مَا فِي](٢) ظَاهِرِهِ ، فَقَالُوا: المَعْنِى وَأُمَّهاتُ نِسَائِكُم اللاِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ، وَرَبَائِيُكُم اللاِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَ : ﴿ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنْ﴾ ٢٣٩٤٣ - وَزَعَمُوا أَنَّ قَولَهُ عَزَّ وَجَلٌ رَاجِعٌ إلى الأُمّهاتِ ، والرَّبَائِبِ ٢٣٩٤٤ - وإِلى هَذَا كَانَ ابْنِ مَسْعُودٍ [ يَذْهَبُ](٣) فيما أَنْتِى بِهِ فِي الكُوفَةِ ، ثُمَّ لَمَّا دَخَلَ الَدِينَةَ نُبِّهَ عَلَى غَفْلَتِهِ فِي ذَلِكَ، فَرَجعَ عَنْهُ ، [ وَقِيلَ: إِنَّ عُمَرَ رَدَّهُ عَنْ ذلك (٤) (١) ما بين الحاصرتين سقط فى (ي، س)، ثابت في (ك) (٢) كذا في (ك)، وفي (ي، س): ((ما ليس في)) (٣) في (ك): ((ذهب)) (٤) ما بين الحاصرتين سقط فى (ي، س) ، ثابت في (ك). ١٨٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦. ٢٣٩٤٥ - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي فروةَ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الثَّانِيِ، عَنِ ابْنٍ مَسْعُودٍ أَنْ رَجُلاً مِنْ بَنِي شمخٍ بْنٍ فَزَارَةَ تَزَوَّجَ امْرَةٌ ، ثُمِّ رَأَى أُمَّهَا ، فَأَعْجَبَتْهُ، فَاسْتَغْى ابْنَ مَسْعُودٍ ، فَمَرَهُ أَنْ يُفَارِقَهَا ، وَيَتَزَوْجَ أُمِّها ، إِنْ كَانَ لَمْ يَمَسَّهَا، فَزَوَّجَهَا، وَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلادًا، ثُمَّ أَتَى ابْنُ مَسْعُودِ المَدِينَةَ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ، فَأُخِْرَ أَنَّها لا تَحِلُّ لَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ إلى الكُوفَةِ قَالَ لِلرَّجُلِ: إِنَّهَا عَلَيْكَ حَرَامٌ ، فَفَارَقَها(١) . ٢٣٩٤٦ - وأَخْبُرَنِي معمرٌ، عَنْ يَزِيدَ ابْنِ أَبِي زِيادٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخطَّب - فيما أَحسبُ - هُوَ الَّذِي رَدَّ ابْنَ مَسْعُودٍ عَنْ قَولِهِ ذَلِكَ(٢). ٢٣٩٤٧ - قالَ أَبُو عُمرَ: هَذَا القَوْلُ الَّذِي كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَفْتَى بِهِ ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيِّ [ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ](٣). ٢٣٩٤٨ - وَأَخْتُلِفَ فِيهِ عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٍ [ أَبْنٍ عَبْدِ اللَّهِ الأنْصَارِيِّ](٤). ٢٣٩٤٩ - وَلَمْ يُخْتَلَفْ عَنِ ابْنِ الزَّبِيرِ، وَ[َعَنْ](٥) مُجَاهِدٍ فِيها . ٢٣٩٥٠ - [ روَى سَماكُ بْنُ الفَضلِ أَنَّ ابْنَ الزُّبِيرِ قَالَ: الرَّبِيِبَةُ، وَالأُمُّ سَوَاءٌ ، لا بَأْسَ بِهِمَا إِذَا لَمْ يَدْخُلْ بِالْمَرَأَةِ .](٦). (١) مصنف عبد الرزاق (٢٧٣:٦)، الأثر (١٠٨١١)، والسنن الكبرى (١٥٩:٧)، ومعرفة السنن والآثار (١٠ :١٣٨٠٨). (٢) مصنف عبد الرزاق (٦: ٢٧٤)، الأثر (١٠٨١٢). (٣) و (٤) (٥) (٦) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك).