النص المفهرس

صفحات 141-160

٢٣ - كتاب الضحايا (٢) باب ما يستحب من الضحايا - ١٤١
قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، قالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حيوةُ
[ أبْنُ شريحٍ](١)، قالَ: (أَخْبَنَا) (٢) أَبُو صخرٍ، عَنِ ابْنٍ قسيطٍ ، عَنْ عروةَ، عَنْ
عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ ينظرُ فِي سوادٍ، ويطأُ فِي سوادٍ ، وَبيرِكُ فِي
سَوادٍ (٣)، فَضَحَّى بِهِ، فَقَالَ: يَاعَائِشَةُ هَلُمُ المُدْية، ثُمَّقَالَ: اشْحَذِيها [ بِحَجَرٍ ](٤)،
فَفَعَلْتُ ، فَأَخَذَهَا، وَأَخَذَ الكَبْشَ، فَأَضْجَعَهُ، وَذَبَحَهُ ، وَقَالَ : بِسْمِ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ
مِنْ مُحَمّدٍ ، وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَمِنْ أُمَّةٍ مُحَمَّدٍ ، ثُمَّ ضَحَّى بِهِ . (٥)
٢١٣٢٥ - وأمَّا حلقُ ابْنِ عُمَرَ لِرَأْسِهِ، فَلَمْ يذكرْ أَنَّهُ مِنْ سُنَّةِ الأُضْحِى، وَيُمْكِنُ
أَنْ يَكُونَ فَعَلَهُ لِمَرَضِهِ (٦) الَّذِي كَانَ يَشْكُو، أَوْ قَدْ أَخبرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى النَّاسِ،
وَلَا هُوَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ (أَهْلِ العِلْمِ) (٧) مِنْ سُنَّةِ الأَضْحِى فِيمَا عَلِمْتُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
*
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ك).
(٢) في (ي) و(س): (( حدثني)) .
(٣) أراد أن فمه وملاحظ عينيه وأرجله سود ، وسائر بدنه : أبيض.
(٤) ما بين الخاصرتين سقط في (ي) و (ك) .
(٥) أخرجه الإمام أحمد (٧٨/٦)، ومسلم في الأضاحي باب (( استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلا
توكيل ))، وأبو داود في الضحايا (٢٧٩٢) باب (( ما يستحب من الضحايا))، وابن حبان في
صحيحه (٥٩١٥)، والبيهقي في السنن (٢٦٧/٩ و٢٨٦).
(٦) بعدها فى (ك): ((أن يمرض)).
(٧) في (ي) و (س): ((العلماء))، وأثبت ما في (ك).

(٣) باب النهي عن [ ذبح ] (١) الضحية .
قبل انصراف الإمام (*)
١٠٠ - مَالِكٌ، عَنْ [ يَحْيَى بْنِ
(١) ما بين الحاضرتين سقط فى (ك).
(*) المسألة - ٥١٣ - أما وقت الأضحية ، فقد قال الشافعية : يدخل وقت التضحية بمضي قدر
ركعتين وخطبتين خفيفات بعد طلوع شمس يوم النحر، ثم ارتفاعها في الأفق كرمح على الأفضل
وهو بدء وقت صلاة الضحى ، فإن ذبح قبل ذلك لم تقع أضحية لخبر الصحيحين عن البراء بن
عازب المتقدم: (( أول ما نبدأ به في يومنا هذا نصلي ، ثم نرجع ، فتنحر .. )) ويستثنى من ذلك ما
لو وقف الحجاج بعرفة في الثامن غلطاً ، وذبحوا في التاسع ، ثم بان الخطأ ، أجزأهم في رأي
ضعيف تبعاً للحج .
ويمتد وقت الذبح ليلاً ونهاراً إلى آخر أيام التشريق ، وهي ثلاثة عند الشافعي رحمه اللَّه بعد
العاشر، لقوله تعَّ: ((عرفة كلها موقف، وأيام التشريق كلها منحر)) وفي رواية لابن حبان:
((في كل أيام التشريق ذبح)) .
لكن يكره الذبح والتضحية ليلاً للنهي عنه ، إما خوفاً من الخطأ في المذبح ، أو لأن الفقراء لا
يحضرون للأضحية بالليل ، کحضورهم بالنهار .
وقال الحنفية : يدخل وقت التضحية عند طلوع فجر يوم الأضحى ، ويستمر إلى قبيل غروب
شمس اليوم الثالث ، إلا أنه لا يجوز لأهل الأمصار المطالبين بصلاة العيد الذبح في اليوم الأول إلا
بعد أداء صلاة العيد ، ولو قبل الخطبة ، أو بعد مضي مقدار وقت الصلاة في حال تركها لعذر .
وأما أهل القرى الذين ليس عليهم العيد ، فيذبحون بعد فجر اليوم الأول .
وإن ضلت الشاة أو سرقت ، فاشتری أخری ثم وجدها فالأفضل ذبحهما ، وإن ذبح الأولی جاز ،
و کذا الثانية لو قيمتها کالأولى أو أكثر .
وإذا أخطأ الناس في تعيين يوم العيد ، فصلوا وضحوا ، ثم بان لهم أنه يوم عرفة ( الوقفة ) ،
أجزأتهم الصلاة والتضحية ، لأنه لا يمكن التحرز عن مثل هذا الخطأ ، فيحكم بالجواز ، صيانة =
- ١٤٢ -

٢٣ - كتاب الضحايا (٣) باب النهي عن ذبح الضحية قبل انصراف الإمام - ١٤٣
٠٠٠٠٬٠٠
سَعِيدٍ] (١)، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ نِيَارٍ ذَبَحَ ضَحِيْتَهُ،
= لجميع المسلمين .
وأيام الذبح ثلاثة: يوم العيد ( النحر ) ويومان بعده .
وقال المالكية : الأضحية بعد الصلاة والخطبة ، فلو ذبح قبلها لم يجز. وغير الإمام يذبح في اليوم
الأول ، بعد ذبح الإمام ، أو مضي زمن قدر ذبح الإمام أضحیته إن لم يذبح الإمام ، فإن ذبح أحد
قبل الإمام متعمداً لم يجزئه ، ويعيد ذبح أضحية أخرى ، وعليه فلا يجزئ الذبح قبل الصلاة ، ولا
قبل ذبح الإمام ، إلا من تحرى أقرب إمام ولم يبرز أضحيته وظن أنه ذبح فسبقه ، أجزأه ذلك ، وإن
تأخر الإمام بعذر شرعي انتظره إلى قرب الزوال بحيث يبقي قدر ما يذبح قبله لئلا يفوته الوقت
الأفضل .
وقال الحنابلة : يبدأ وقت الذبح من نهار الأضحى بعد مضي قدر صلاة العيد والخطبتين في أخف
ما يكون كما قال الشافعية ، والأفضل أن يكون الذبح بعد الصلاة وبعد الخطبة وذبح الإمام إن
كان، خروجاً من الخلاف ، لا فرق في هذا بين أهل المصر وغيرهم ، فإن فاتت صلاة العيد بالزوال،
لعذر أو غيره ، ضحى المضحى عند الزوال ، فما بعده ، لفوات التبعية بخروج وقت الصلاة .
وإن ذبح قبل الصلاة لم يجزئه ، ولزمه في الأضحية الواجبة بنذر أو تعيين البدل ، لأنها نسيكة
واجبة ذبحها قبل وقتها ، فلزمه بدلها ، والذبح في اليوم الثاني في أول النهار ؛ لأن الصلاة فيه غير
واجبة . .
ويستمر وقت الذبح آخر اليوم الثاني من أيام التشريق ، أي أن أيام النحر ثلاثة : يوم العيد ، ويومان
بعده ، كما قال الحنفية والمالكية .
والأفضل الذبح في النهار ، ويجوز في الليل مع الكراهة ، للخروج من الخلاف ، روي عن النبي
((أنه نهى عن الذبح بالليل))، ولأن الليل تتعذر فيه تفرقة اللحم في الغالب ، فلا يفرق طازجاً
طرياً ، فيفوت بعض المقصود .
وانظر في هذه المسألة: مغني المحتاج (٢٨٧:٤)، المهذب (٢٣٧:١) ، نهاية المحتاج للرملي
(٦:٨)، بدائع الصنائع (٧٣:٥)، تبيين الحقائق (٤:٦)، الدر المختار (٢٢٢:٥)، اللباب شرح
الكتاب (٢٣٣:٣)، بداية المجتهد (٤٢١:١)، الشرح الكبير (١٢٠:٢)، المغني (٦٣٦:٨)،
كشاف القناع (٦:٣)، الفقه الإسلامي وأدلته (٣: ٦٠٥).
(١) في (ك): ((عن كعب بن ربيعة)).
٠

١٤٤ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٥
قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ رَسُولُ اللّهِ لَّهُ يَوْمَ الْأَضْحَى. فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ أَمَرَهُ أَنْ
يَعُودَ بِضَحِيَّةٍ أُخْرَى .
قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: لا أَجِدُ إِلا جَذَعًا يَارَسُولَ اللَّهِ. قَالَ ((وَإِنْ لَمْ تَجِدْ إِلا
جَذَعًا فَاذْبَحْ)) (١).
(١) في (ك): ((فاذبحه))، وأثبتُّ ما في (ي) و (س)، وهو موافق لما في ((الموطأ))، والحديث في
الموطأ : ٤٨٣، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((السنن المأثورة)) (٥٨٥)، والدارمي
(٨٠/٢)، والبيهقي في السنن (٢٦٣/٩)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١٨٨٨٢:١٤).
وأخرجه أحمد (٤٦٦/٣)، والنسائي (٢٢٤/٧) في الضحايا: باب ((ذبح الضحية قبل الإمام))،
من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن بُشَيْر بن يسار ، به .
وأخرجه الإمام أحمد (٤٥/٤) من طريق محمد بن إسحاق ، عن بشير بن يسار ، به ، وثبت
موصولاً من حديث شعبة، عن زُبَيْد، عن الشعبي، عن البراءِ، عن النّبِيِّ عَُّ أَنَّهُ قَالَ فِي يَوْمِ
عِيدٍ: ((أوَّل ما نبدأ يومنا هذا أنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نتحر، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدْ أَصابَ سُنْتَنَا،
وَمَنْ تَعَجَّلَ ، فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ)) ، قَالَ: وَكَانَ أبو بُرِدَةَ بِنُ نِيارٍ ذَبَحَ قَبْلَ
الصَّلَاةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عِندي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مسنَّةٍ؟ قال: ((اجْعَلْهَا
مكانَها ، وَلَنْ تُجْزِئ أو تُوفِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ ».
أخرجه الطيالسي (٧٤٣)، والإمام أحمد (٣٠٣/٤)، والبخاري في العيدين (٩٥١) باب ((سنة
العيدين لأهل الإسلام))، و (٩٦٥) باب ((الخطبة بعد العيد))، و (٩٦٨) باب ((التكبير إلى
العيد))، و (٥٥٤٥) في الأضاحي باب ((سنة الأضحية))، و (٥٥٦٠) باب ((الذبح بعد
الصلاة))، ومسلم (١٩٦١) (٧) من طبعة عبد الباقي في الأضاحي باب ((وقتها))، والطحاوي في
(( شرح معاني الآثار)) (١٧٢/٤)، والبيهقي في السنن (٢٦٩/٩، ٢٧٦)، من طرق عن شعبة ،
بهذا الإسناد .
وأخرجه الدارمي (٨٠/٢) من طريق سفيان، والبخاري في العيدين (٩٧٦) باب (( استقبال الإمام
الناس في خطبة العيد))، والطحاوي (١٧٣/٤)، والبيهقي في السنن (٣١١/٣) من طريق =

٢٣ - كتاب الضحايا (٣) باب النهي عن ذبح الضحية قبل انصراف الإمام - ١٤٥
١٠٠٢ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ؛ أنَّ
عُوَّيْمِرَ بْنَ أَشْقَرَ ذَبَحَ ضَحِيَتَهُ [ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ يَوْمَ الْأَضْحَى. وَأَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ
لِرَسُولِ اللَّهِ عَه فَأَمَرَهُ أَنْ يَعُودَ بِضَحِيَّةٍ أُخْرَى. (١)
٢١٣٢٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أما حديث يحيى بْنُ سعيدِ هذا عَنْ عَبّادِ بنِ تميمٍ
فِظَاهِرِهُ - فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ - الانقطاع.
٢١٣٢٧ - وَكَذَلِكَ قَالَ يَحيى بْنُ معين: هُوَ مُرْسَلٌ.
٢١٣٢٨ - ذَكَرَ ذَلِكَ عنه أَحْمَدُ بْنُ زهيرٍ ، وَلَيْسَ هُوَ عِنْدِي كَذَلِكَ ؛ لأنَّ
حماد بن سلمة رَوى عن يحيى بن سعيد، عَنْ عَبَّدِ بْنِ تميمٍ أَنَّ عويمرَ بْنَ أَشقرَ
ذَبَحَ ] (٢) قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَأَمَرَهُ النّبِيِّ نَّهِ أَنْ يعِدَ .
= محمد بن طلحة ، كلاهما عن زبيد ، به .
وأخرجه البخاري في الأضاحي (٥٥٥٦ ) باب « قول النبي عَّ لأبي بردة : ضحِّ بالجذع من
المعز))، ومسلم (١٩٦١) (٤)، وأبو داود (٢٨٠١) في الضحايا باب ((ما يجوز من السن في
الضحايا))، والبيهقي (٢٦٩/٩ و٢٧٧) من طريق مطرف، ومسلم (١٩٦١) (٨) من طريق
عاصم الأحول ، كلاهما عن الشعبي ، به .
(١) الموطأ: ٤٨٣، ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن (٢٦٣:٩)، وفي ((معرفة السنن والآثار))
(١٨٨٨١:١٤)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) (٣١٨:٤).
وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٣: ٤٥٤) و (٣٤١:٤ )، وابن حبان في صحيحه ( ٥٩١٢)
من طريق ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن يحيى بن سعيد ، وابن ماجه في الأضاحي
(٣١٥٣) باب ((النهي عن ذبح الأضحية قبل الصلاة)) (١٠٥٣:٢)، من طريق أبي خالد الأحمر،
کلهم عن یحیی بن سعید ، به .
(٢) ما بين الحاصرتين أثناء الحديث (١٠٠٠) حتى هنا من (ك)، وسقط في (ي) و (س).

١٤٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمصارِ / ج ١٥
٢١٣٢٩ - ورواهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ يحمى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عِبَّادِ بْنِ تميمٍ: أَنَّ
عويمرَ بْنَ أَشْقَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ ذَبحَ قَبْلَ الصَّلاةِ، وَذكرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ عَلِ فَأَمَرَهُ أَنْ يعيدَ
أضْحِيتُهُ ، فَرَفَعَ الدَّرَاوَرْدِيُ الإِشْكَالَ فِي ذَلِكَ ، وَبَيِّنَ فِي رِوَايَتِهِ أَنَّ الْحَدِيثَ مْتَصِلٌ
مُسْتَدٌ. (١)
٢١٣٣٠ - وَأَمَّا لَفْظُ حَدِيثِ مَالِكٍ: ذَبَحَ أضحيته قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إلى المُصَلَّى [ فَلا
خِلافَ بَيْنَ العُلماءِ أَنَّ مَنْ ذَبَحَ ضَحِيْتُهُ قَبْلُ أَنْ يَغْدُوَ إِلى المُصَلَّى] (٢) [بَعْدَ الصَّلاةِ،
فَقَدْ] (٣) فَعَلَ مَا لا يَجِبُ ، وَأَنَّهُ لَا ضَحِيَّةَ لَهُ ، وَأَنَّ عَلَيْهِ إِعَادَةَ مَا أَفْسَدَ مِنْ ضَحِّتِهِ
تِلْكَ إِذَا ذَبَحَهَا قَبْلَ وَقْتِها .
٢١٣٣١ - وَإِنَّما اختلفُوا فِيمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلاةِ، [وَقَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ ] (٤) الإِمَامُ
على مَا تَرَاهُ فِيمَا يَعْدَ مِنْ هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
٢١٣٣٢ - وأمَّا حَدِيثُ يحيى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ .
٢١٣٣٣ - وَرَوَاه رُوَةُ المُوَطَّأ، وَوَرَدَ كَمَا رَوَهُ يَحِى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ
يَحِى بْنِ سَعِيْدٍ، عَنْ يُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ ذَبَحَ ضَحِيَتُهُ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ
(١) عبارته في ((التمهيد)) (٢٣٠:٢٣): وهذه الرواية مع رواية حماد بن سلمة - تدل على غلط
يحيى بن معين وقوله في ذلك ظنِّ لم يصب فيه ، والله أعلم .
(٢) ما بين الحاصرتين ، سقط (ي) و (س)، ثابت في (ك) .
(٣) ما بين الحاصرتين، سقط فى (ك)، وثابت في (ي) و (س).
(٤) هكذا في (ك)، وفي (ي) و (س): (( وذبح قبل ذبح)) .

٢٣ - كتاب الضحايا (٣) باب النهي عن ذبح الضحية قبل انصراف الإمام - ١٤٧
عبّ . . الحديث .
٢١٣٣٤ - كَذلك رَوَاهُ: يَحِى بْنُ سَعِيدٍ القطانُ عَنْ يَحِى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ
بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِ بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ أَنَّهُ ذَبَحَ ، وَذَكَرَ الحَدِيثِ .
٢١٣٣٥ - وَقِصّةُ أَبِي بُرْدَةَ [ بْنِ نِيارٍ ] (١) فِي ذَلِكَ مَحْفُوظَةٌ مِنْ حَدِيثِ البَرَاءِ
[ أبْنِ عَزِبٍ ] (٢)، رَوَاهَا الشعبِيِّ عَنِ الْبَرَاءِ، وَرَوَاهَا عَنِ الشعبِيِّ جَمَاعَةٌ مِنْهم :
مَنْصُورُ بْنُ المعْتمرِ، وَدَاوُدُ ابْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَمَطرفُ بْنُ طريفٍ ، وزَبيدُ اليامِي وَعَاصِمُ
الْأَحْوَلُ ، وسيار، كُلُّهُمْ يَرْوُونَهُ عَنِ الشعبِيِّ، عَنِ البَراءِ. (٣)
٢١٣٣٦ - وَمَنْ رَوَهُ عَنِ الشعبِيِّ، عَنْ جَابٍِ، فَقَدْ أَخْطَاً .
٢١٣٣٧ - وَفِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ قَالَ لِأبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ : تَلِكَ
شَاةُ لَحمٍ ، قالَ: فَإِنَّ عِنْدِي عَنَاقًا جذعةٌ خَيْرًا مِنْ شَاةٍ لَحِمٍ ، فَهَلْ تُجزئُ [عَنِّي] (٤)؟
قَالَ : نَعَمْ ، ولن تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ .
٢١٣٣٨ - وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ، وَطُرُقِهِ فِي ((التَّمْهِيدِ)). (٥)
٢١٣٣٩ - وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ فِي الفِقْهِ أَنَّ الذّبْحَ لا يَجوُزُ قَبْلَ ذَبْحِ الإِمَامِ ؛ لأنَّ
رَسُولَ اللَّهُ عَّهِ أَمَرَ الَّذِي ذَبَحَ قَبْلَهُ بِالإِعَادَةِ ، وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عِبَادَهُ بِالنَّاسِّي
(١) و (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، وثابت في (ك).
(٣) تقدم ذلك في تخريج الحديث (٩٩٩) .
(٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، وثابت في (ي) و (س) .
(٥) (١٨٠:٢٣ - ١٨١)، وانظر تخريج الحديث (٩٩٩) فقد ذكرته ثمة .

١٤٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٥
بِهِ مَُّ، وَحَذَّرَهُمْ مِنْ مُخَالَفَتِهِ .
٢١٣٤٠ - وَقَدْ أَجَمَعَ العُلَمَاءُ عَلى أَنَّ الأُضْحِى مُؤَقَّتٌ بِوَقْتٍ ، إِلا أَنَّهُمُ اخْتَلِفُوا
فِي تَعْبِينٍ ذَلِكَ الوَقْتِ عَلَى مَا نُورِدُهُ عَنْهُمْ فِي بَابِهِ مِنْ هَذَا الكِتَابِ . إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
٢١٣٤١ - وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الذّبْحَ لأَهْلِ الحَضَرِ لا يَجُوزُ قَبْلَ الصَّلاةِ؛ لِقَولِهِ
عَُّ: ((وَمَنْ ذَيَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ. فَإِنَّمَا هِيَ شَاةُ لَحْمٍ)) .
٢١٣٤٢ - وَأَمَّا الذّيْحُ بَعْدَ الصَّلاةِ، وَقَبْلَ ذَبْحِ الإِمَامِ، فَمَوْضِعٌ اخْتَلَفَ فِيهِ
العُلَمَاءُ، واخْتَلَفَتْ فِيهِ الآثَارُ أيضاً . (١)
٢١٣٤٣ - فَذَهَبَ مَالِكٌ، والشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُهُمَا وَالأَوْزَاعِيُّ إِلَى أَنَّهُ لا يَجُوزُ
لِأحَدٍ أَنْ يَذْبَحَ أضحيته قَبْلَ ذَبْحِ الإِمَامِ .
٢١٣٤٤ - وَحُجَّتْهُم حَدِيثُ مَالِكِ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ يَحِى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ
بُشَيْرٍ بْنِ يَسَارٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ أَمَرَ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ نِيَارٍ أَنْ يَعُودَ بِضَحِيَّةٍ أُخْرِى ، وَكَانَ
ذبح قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ عٍَّ .
٢١٣٤٥ - وَرَوَى ابْنُ جريجٍ ، عَنْ أَبِيِ الزُّبِيرِ، عَنْ جَابِرِ: أَنَّ النبيَّ - عليه
السلام - صَلَّى [ يَومَ النَّحْرِ ] (٢) بِالمَدِينَةِ، فَتَقَدَّمَ رِجَالٌ، فَتَحَرُوا، وَظَنُّوا أَنَّ النَّبِيَّ
عَُّ قَدْ نَحَرَ، فَأَمَرَ مَنْ كَانَ نَحَرَ قَبْلَهُ أَنْ يعيدَ بِذَبْحٍ آخَرَ ، وَلَا يَنْحَرَ حَتَّى يَنْحَرَ النَِّيُّ
(١) انظر المسألة (٥١٣) في أول هذا الباب.
(٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، وثابت في (ك).

٢٣ - كتاب الضحايا (٣) باب النهي عن ذبح الضحية قبل انصراف الإمام - ١٤٩
عَلَيهِ السلامُ.
٢١٣٤٦ - وَقَالَ معمرٌ، عَنِ الحسنِ فِي قَولِهِ تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا
تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [ الحجرات: ١] [ نَزَلَتْ] (١) فِي قَومٍ ذَبَحُوا قَبْلَ أَنْ
يَنْحَرَ النَّبِيُّ عَِّ، أَوْ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يعِدُوا (٢)
٢١٣٤٧ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ ، والثَّورِيُّ، وَاللَّيْثُ [بْنُ سَعْدٍ] (٣): لا
يَجُوزُ ذَبْحُ الأُضْحِيَةِ قَبْلَ الصَّلاةِ، وَيَجُوزُ بَعْدَهَا قَبْلَ أَنْ يَذَْحَ الإِمَامُ؛ [ لأنَّ الإِمَامَ] (٤)
وَغيرَهُ فِيمَا يَخْلُّ مِنَ الذّْحِ وَيَحِمُ سَوَاءٌ، فَإِذَا أَحَلِّ الإِمَامُ الذِّبْحَ حَلَّ لِغَيْرِهِ، وَلَا مَعْنى
الانْتِظَارِهِ .
٢١٣٤٨ - وَحُجْتُهُم حَدِيثُ الشعبيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَّهِ قَالَ: ((مَنْ
نَسِكَ قَبْلَ الصَّلاةِ، فَإِنَّمَا هِيَ شَاةُ [لَحْمٍ] (٥).
٢١٣٤٩ - وَقَالَ دَاوُدُ ابْنُ أَبِي هندٍ، وَعَاصِمٌ ، عَنِ الشعبيِّ عن البراء أن النَّبِيِّ
عَّهُ قَالَ: ((مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ، فَلْعِدْ)) .
(١) ما بين الحاصرتين سقط فى (ك).
(٢) ذكره السيوطي في الدر المنثور (٥٤٧:٧)، ونسبه لعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن
الحسن.
(٣) من (ك) فقط.
(٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك).
(٥) ما بين الحاصرتين من (ي) و (س)، وسقط في (ك)، والحديث تقدم أثناء تخريج الحديث
(٩٩٩) .

١٥٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٥
-
-
٢١٣٥٠ - وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ (١)، وجنْدب البجليّ (٢)، عَنِ النبيّ - عليه
السلام - [ مِثْلُهُ.
(١) من طريق أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بن سيرين، عَنْ أَنَسٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَه، يَوْمَ
النَّحْرِ ((مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ، فَلِيعِد )) فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا يَوْمٌ
يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ. وَذَكَرَ هَنَةٌ مِنْ جِرَانِهِ. كَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَهِ صَدِّقَهُ.
قَالَ : وَعِنْدِي جَذَعَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَاتِيْ لَحْمٍ . أَفَأَذْبَحُهَا؟ قَالَ فَرَخَّصَ لَهُ .
فَقَالَ: لَا أَدْرِي أَبَلَغَتْ رُخْصَتُهُ مَنْ سِوَاهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: وَأَنْكَفَأَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ إِلَى
كَبِشَيْنِ فَذَبَحَهُمَا. فَقَامَ النَّاسُ إِلَى غُنيمةٍ. فتوزَّعُوها. أَوْ قَالَ فَتَجَزْعُوهَا .
رواه البخاري في العيدين (٩٥٤) باب ((الأكل يوم النحر)) الفتح (٢: ٤٤٧)، وفي مواضع من
كتاب الأضاحي ، ومسلم في الأضاحي، ح (٤٩٨٩) في طبعتنا، باب ((وقتها))، ورواه النسائي
في الصلاة (١٩٣:٣) باب « ذبح الإمام یوم العید وعدد ما یذبح ))، وفي الأضاحي (٢٢٣:٧) باب
((ذبح الضحية قبل الإمام))، ورواه النسائي في الصلاة (لعله في الكبرى) على ما في تحفة
الأشراف (٣٧٠:١) .
ورواه ابن ماجه في الأضاحي (٣١٥١)، «باب النهي عن ذبح الأضحية قبل الصلاة )).
(١٠٥٣:٢)، والإمام أحمد (١١٢:٣، ١١٧).
(٢) من طريق أبي خَيْثَمَةَ، عَنِ الأُسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ. حَدَّثَنِي جُنْدَبُ بْنُ سُفْيَانَ . قَالَ:
شَهِدْتُ الأُضْحَى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عَهُ. فَلَمْ يَعد أَنْ صَلَّى وَفَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ ، سَلَّمَ .
فَإِذَا هُوَ يَرَى لَحْمَ أَضَاحِيّ قَدْ ذُبِحَتْ ، قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلاتِهِ. فَقَالَ: (( مَنْ كَانَ
ذِبَحَ أُضْحِيْتُهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ - أَوْ نُصَلِّيَ - فَلَيَذَحِ مَكَانَهَا أُخْرَى. وَمَنْ كَانَ لَمْ يذَبَح،
فَلَيَذْبِح بِاسْمِ اللَّهِ)) .
رواه البخاري في العيدين (٩٨٥) باب ((كلام الإمام والناس في خطبة العيد)) الفتح (٢: ٤٧٢)،
وفي الأضاحي (٥٥٦٢) باب (( من ذبح قبل الصلاة أعاد )) ، وفي الأيمان والنذور ( ٦٦٧٤ ) باب
((إذا حنث ناسيا في الأيمان))، وفي التوحيد (٧٤٠٠) باب ((السؤال بأسماء اللّه تعالى))، =

٢٣ - كتاب الضحايا (٣) باب النهي عن ذبح الضحية قبل انصراف الإمام - ١٥١
٢١٣٥١ - وَذَكرَ الطَّحاويُّ حَدِيثَ ابن جريج، عَنْ أَبِي الزَّبِيرِ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ
النبيِّ عَّةٍ] (١) أَنَّهُ أَمَرَ مَنْ نَحَرَ قَبْلَهُ أَنْ يَعِيدَ ضَحِيَتَهُ ، وقال: لا حجة فيه ؛ لأنه قد
خالفه حماد بن سلمة ؛ فرواه عن أَبِي الزَّبِيرِ ، عَنْ جَابِرٍ : أَنَّ رَجُلاً ذَبَحَ [أضْحِيَتَهُ
قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ](٢)، فَتَهِى رَسُولُ الَّهِ عَهُ أَنْ يَذْبَحَ أَحَدٌ قَبْلَ الصَّلاةِ. (٣)
٢١٣٥٢ - قَال أَبُو عُمَرَ: مَعْرُوفٌ عِنْدَ العُلَماءِ أَنَّ ابْنَ جريجٍ أَثْبَتُ فِي أيِي
الزُّبِيِ مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَأَعلمُ بِهِ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ حَمَّادِ [بْنِ سَلَمَةَ ](٤)، وَلا
فِي الأَحَادِيثِ عَنِ الْبَرَاءِ ، وَلَا عَنْ أَنَسٍ ، وَلَا عَنْ جِنْدب إلا النَّهَى عَنِ الذَّحِ قَبْلَ
الصَّلاةِ .
٢١٣٥٣ - وَهَذَا مَوضِعٌ لا خِلافَ فِيهِ ، وَلَا حُجَّةَ لِمَنْ نَزَعَ بِهِ فِي أَنَّ الذّبْحَ
٠
= ومسلم في الأضاحي (٤٩٧٤) في طبعتنا ، وبرقم (١٩٦٠) في طبعة عبد الباقي، باب ((وقتها))
ورواه النسائي في الأضاحي (٢٢٤:٧) باب ((ذبح الضحية قبل الإمام))، و (٥ : ٢١٤) باب
(( ذبح الناس بالمصلى))، ورواه في النعوت ( في الكبرى) على ما في تحفة الأشراف (٢: ٤٤٠).
ورواه ابن ماجه في الأضاحي (٣١٥٢)، باب « النهي عن ذبح الأضحية قبل الصلاة)).
(٢: ١٠٥٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١٧٣:٤)، والبيهقي في «السنن))
(٢٦٢:٩، ٢٧٧) .
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، وثابت في (ك).
(٢) كذا في (ك)، وفي (ي) و (س): ((قبل الصلاة)).
(٣) حديث جابر ذكره الهيثمي في ((الدر المنثور)) (٢٤:٤)، وقال: رواه أحمد ، وأبو يعلى،
ورجالهما رجال الصحيح .
(٤) من (ك) فقط .

١٥٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاءِ الأَمْصارِ / ج ١٥
[ بَعْدَ الصَّلاةِ] (١)، وَقَبْلَ ذَبْحِ الإِمَامِ جَائِرٌ؛ [ لأَنَّهُ لَيْسَ فِي نَهْهِ - عليه السلام - عَنِ
الذَّبْحِ قَبْلَ الصَّلاةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّالذِّبْحَ بَعْدَ الصَّلاةِ قَبْلَ الإِمَامِ جَائِرٌ] (٢)، هَذَا لَو لَمْ
يَكُنْ نَصِّ، فَكَيْفَ وَ [ هَذا](٣) النَّصُّ الثَّابِتُ مِنْ حَدِيثِ جابر، وَمُرْسَلُ بُشيرٍ بْنِ
يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ عَّهِ أَمَرَ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ بِالإِعَادَةِ .
٢١٣٥٤ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحمَّدِ بْنٍ عليٍّ قالَ: حَدَّثَنِي الميمونُ
ابْنُ حَمْزَةَ ، قَالَ : حَدِّثِي الطَّحَاوِيُّ ، قالَ : حَدَِّتِي المزنِيُّ ، قالَ : حَدِّثَنِي الشَّافِعِيُّ،
قالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوهابِ بْنُ عَبْدِ المَجِيدِ، عَنْ دَاوَدَ ابْنِ أَبِي هِنْدٍ ، [عَنِ الشعبِيِّ] (٤)،
عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازَبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ قَامَ يَومَ النَّحْرِ خَطِبًا، فَحمدَ اللَّهَ، وأَثْنِى
عَلِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَا يَذْبَحَنَّ أَحَدٌ حَتَّى نُصَلِّيَ .
قالَ : فَقَامَ خَالِى، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! هَذَا يَومٌ اللَّحمُ فِيهِ مَعْدُومٌ، وَإِّي ذَبَحْتُ
نسَيْكَتِي، وَأَطْعَمْتُ أَهْلِي، وَجِرَانِي، فَقَالَ لَهُ النبيُّ ◌َّهُ: ((مَتَى فَعَلْتَ؟ قَالَ : قَبْلَ
الصَّلاةِ. )) قَالَ: ((فَأَعِدِ ذَبْحاً آخَرَ )) فقالَ: عِنْدِي عناقُ [ لبنٍ ] (٥) [هي] (٦) خَيرٌ
مِنْ شَاتَيْ لحمٍ ، فَقَالَ: هِيَ خَيْرٌ مِنْ نَسِيكَتِيْكَ، وَلَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ . (٧)
(١) ما بين الحاصرتين سقط فى (ي) و (س)، وثابت فى (ك).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، وثابت في بقية النسخ .
(٣) ما بين الحاصرتين فى (ك) فقط .
(٤) سقط في (ي) و (س) .
(٥) سقط في (ي) و (س).
(٦) سقط فى (ك) .
(٧) أخرجه الشافعي في ((السنن المأثورة)) (٥٨٨ )، والبخاري في العيدين (٩٦٥) باب ((الخطبة =

٢٣ - كتاب الضحايا (٣) بإب النهي عن ذبح الضحية قبل انصراف الإمام - ١٥٣
٢١٣٥٥ - [قالَ عَبْدُ الوهابِ: أَظُنُّ أَنَّها مَاعِزٌ.
٢١٣٥٦ - قالَ الشَّافعىُّ: هِيَ مَا نَحَرُوا، إنما يُقالُ للضأنيةِ : رخل .
٢١٣٥٧ - قالَ الشافعيُّ: وَإِنَّمَا قَالَ النبيُّ عَّهِ فِي هَذَا الحِدِيثِ: خير نَسِيِكَتَيْكَ،
وَإِنْ كَانَتِ الوَاحِدَةُ هِيَ النسكُ ، وَالأَوَّلُ شَاهُ لحمٍ ؛ لأَنَّهَ ذَبحَهَا يَتَوَلَّى بِها النسك ، فَلَمْ
تَجُزْ عَنْهُ الأُولِى، وَإِنْ كَانَتْ أَرَادَ بِها النِّسِكَ، وَجَزَتْ عَليهِ الآخرةُ ؛ لأَنَّهُ ذَبَحَها فِي
وَقْتِ النسكِ ، فَكَانَتْ خَيْرَها؛ لأنَّها جَزَتْ .
٢١٣٥٨ - قالَ: وقولُهُ: وَلَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ ] (١) - يَعْنِي العناقَ -
وَكَانَتْ لَهُ خَاصَّةً، وَلا تُجْزِئُ الجذعُ لِغَيْرِهِ إِلا مِنَ الضَّأَنِ خَاصَّةٌ دُونَ [سَائِرٍ] (٢)
الأَنْعَامِ (٣) .
٢١٣٥٩ - [قالَ أَبُو عُمَرَ: لا خِلافَ عَلِمْتُهُ بَيْنَ العُلَمَاءِ أَنَّ الجَذَعَ مِنَ المعزِ لا
= بعد العيد)) الفتح (٢: ٤٥٣)، وفي مواضع أخرى بنفس الكتاب ، وفي مواضع من الأضاحي ،
وفي الأيمان والنذور، ومسلم في الأضاحي ح (٤٩٨٠ ) في طبعتنا، باب ((وقتها))، ورواه
أبو داود في الأضاحي (٢٨٠٠، ٢٨٠١)، باب (( ما يجوز من السن في الضحايا)) (٣: ٩٦)،
ورواه الترمذي في الأضاحي (١٥٠٨)، باب (( ما جاء في الذبح بعد الصلاة)) (٩٣:٤) ، ورواه
النسائي في الصلاة (١٨٢:٣) باب (( الخطبة يوم العيد))، وفي مواضع أخرى في الصلاة ، وفي
الصلاة (لعلة في الكبرى ) على ما في تحفة الأشراف (٢٢:٢)، ورواه في الأضاحي (٢٢٣:٧)
باب ((ذبح الضحية قبل الإمام)) .
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، وثابت في (ك).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، وثابت في (ي) و (س).
(٣) قاله الشافعي في ((السنن المأثورة)) (٥٨٩).
.

١٥٤ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٥
يُجْزِئُ هديةً، وَلَا ضِحيَّةً، والَّذِي يُجْزِئُ فِيِ الضَّحِيَّةِ ، والهَدْيِ : الجذعُ مِنَ
الضَّانِ، فَمَا فَوقَهُ ، وَالثّنِي مِمَّا سِوَهُ، فَمَا فَوْقَهَ مِنَ الأَزْوَاجِ الثَّمَانِيَةِ . (١)
٢١٣٦٠ - والجذعُ مِنَ الضَّأْنِ ابْنُ سَبْعَةٍ أَشْهُرٍ، قِيلَ: إِذَا دَخَلَ فِيها، وَقِيلَ: إِذَا
أُكْمَلَهَا .
٢١٣٦١ - وَعَلَامَتُهُ أَنْ يَرْقُدَ صُوفُ ظَهْرِهِ قَبْلَ قِيَامِهِ. فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ : قَالَتِ
الأَعْرَابُ : فَذَا جَذْعٌ .
٢١٣٦٢ - وَثَنِيُّ الَعزِ إِذَا تَمَّتْ لَهُ سَنَةٌ، وَدَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ.
٢١٣٦٣ - وَثَنِيَّ الْبَقَرِ إِذَا أَكْمَلَ لَهُ سَتَتَانِ، وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ .
٢١٣٦٤ - والثّنِيَّ مِنَ الإِبِلِ إِنَّمَا كَمُلَ لَهُ خَمْسُ سِنِينَ، وَدَخَلَ فِي السَّادِسَةِ].(٢)
٢١٣٦٥ - قَالَ أَبُو عُمَّرَ: أَجْمَعُوا أَنَّ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ. وَكَانَ سَاكِناً بِمصْرٍ
مِنَ الأَمْصَارِ أَنَّهُ لا يُجْزِئُهُ ذَبْحُهُ كَذَلِكَ .
٢١٣٦٦ - واخْتَلَفُوا فِي وَقْتِ ذَبْحِ أَهْلِ البَادِيَةِ للضِّحِيَّةِ.
٢١٣٦٧ - فَقَالَ مَالِكٌ: يَذْبَحُ أَهْلُ (البَادِيَةِ) (٣) إِذَا نَحَرَ أَقْرَبُ أَئِمَّةِ أَهْلِ القُرَى
إِلَيْهِم، فَيَنْحَرُونَ بَعْدَهُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا، وَأخطؤوا، [ وَنَحِرُوا] (٤) قَبْلَهُ أَجْزَاهُمْ .
(١) وهي : الضأن، والمعز، والإبل ، والبقر.
(٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، وثابت في (ك).
(٣) كذا في (ك)، وفي (ي) و (س): (( البوادي)).
(٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، ثابت في بقية النسخ .

٢٣ - كتاب الضحايا (٣) باب النهي عن ذبح الضحية قبل انصراف الإمام - ١٥٥
٢١٣٦٨ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقْتُ الذَّبْحِ وَقْتُ صَلاةِ النّبيّ - عليه السلام - مِن
حِينٍ حَلَّتِ الصَّلاةُ ، وَقَدر خطتينِ .
٢١٣٦٩ - وَأَمَّا صَلاةُ مَنْ بَعْدَهُ ، فَلَيْسَ فِيها وَقْتٌ .
٢١٣٧٠ - وبه قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنبلٍ ، والطبريّ.
٢١٣٧١ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ: مَنْ ذَبَحَ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ [قَبْلَ ] (١)
طُلُوعِ الفَجْرِ أَجْزَهُ؛ لأَنَّهُ لَيسَ عَلَيْهِم صَلاةُ العِيدِ .
٢١٣٧٢ - وَهُوَ قَولُ الثَّورِيِّ، وَإِسْحَاقَ [بْنِ رَاهَويه] . (٢)
٢١٣٧٣ - وَقَالَ عَطَاءٌ: يَذْبَحُ أَهْلُ القُرِى بَعْدَ طُلُوعِ الشّمْسِ.
٢١٣٧٤ - وَأَمَّا قَولُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ: فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ أَنْ يَعُودَ (٣)
بِضَحِيَّةٍ أُخْرِى، فَقَد احْتَجَّ بِهِ مَنْ رَأَى أَنَّ الضَّحِيَّةَ وَاجِبَةٌ فَرْضاً .
٢١٣٧٥ - قَالُوا: لأنَّ مَا لَمْ يَكُنْ وَاجِباً لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِإِعَادَةٍ .
٢١٣٧٦ - وَهَذَا مَوضِعٌ اخْتَلَفَ فِيهِ العُلَمَاءُ قَدِيمًا وَحَدِيثاً .
٢١٣٧٧ - فَقَالَ مَالِكٌ: عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ ضَحِيَّةُ المُسَافِرِ، والمُقِيمٍ إِذَا قَدَرَ عَلَيْها،
وَمَنْ تَرَكَها مِنْ غَيْرٍ عُذْرٍ ، فَبِئْسَ مَا صَنَعَ .
(١) أثبتُّ ما في (ك)، وفي (ي) و (س): ((بعد ) .
(٢) ما بين الحاصرتين في (ك) فقط.
(٣) كذا فى (ك)، وفي (ي) و (س): (يعيد)).

١٥٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / ج ١٥
٢١٣٧٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: تَحْصِيلُ [ مَذْهَبِهِ] (١) أَنَّها مِنَ السَّنَنِ الَّتِي يُؤْمَرُ
النَّاسُ بِهَا ، وَيُنْدِبُونَ إِلَيْهَا، وَلَا يُرَخَّصُ فِي تَرْكِها إلا لِلْحَاجٌ بِمِنِى، وَيُضَحِّي عِنْدَهُ عَنِ
الْيَتِيمِ، وَالْمَوْلُودِ ، وكُلِّ وَاحِدٍلَها .
٢١٣٧٩ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هِيَ سِنَّةٌ وَتَطَوِّعٌ، وَلا تَجِبُ لِأحَدٍ قَوِيَ عَلَيْهَا
تَرَكَها، وَلَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ؛ لأنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَيْهِ قَالَ: إِذَا دَخَلَ العَشْرُ فَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ
يُضَجِّي (٢) ... الحَدِيثُ
٢١٣٨٠ - قالَ الشّافِعِيّ: هِيَ سنةٌ عَلى جَمِيعِ المسلمين (٣)، وَعَلى الحَاجٌ
بَمِنی ، وغیرِهِم .
٢١٣٨١ - وَبِهِ قَالَ أَبُو نَورٍ .
٢١٣٨٢ - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: لَيْسَتِ الضَّحِيّةُ بِوَاجِبَةٍ، وَكَانَ رَبِيعَةُ ، واللَّيْثُ ( بْنُ
٠ ۵﴾
t
(١) كذا في (ي) و (س)، وفي (ك): ((مذهب مالك)).
(٢) عن أم سلمة، وتتمته: (( فلا يمسّ من شعره وبشره شيئاً)).
أخرجه مسلم في الأضاحي - باب « نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة ، وهو مريد التضحية أن
يأخذ من شعره أو أظفاره شيئاً))، ورواه أبو داود في الأضاحي (٢٧٩١)، (( باب الرجل يأخذ من
شعره في العشر وهو يريد أن يضحي)). (٩٤:٣)، ورواه الترمذي فيه (الأضاحي) (١٥٢٣)،
باب (( ترك أخذ الشعر لمن أراد أن يضحي)).
ورواه النسائي في أول كتاب الضحايا ( ٧ : ٢١١ )، ورواه ابن ماجه فيه ( الأضاحي )
(٣١٤٩، ٣١٥٠)، باب ((من أراد أن يضحي فلا يأخذ في العشر من شعره وأظفاره)).
.(١٠٥٢:٢) .
(٣) في (ك): ( الناس ))، وأثبتُّ ما في (ي) و (س) .
:

٢٣ - كتاب الضحايا (٣) باب النهي عن ذبح الضحية قبل انصراف الإمام - ١٥٧
سَعْدٍ ) (١) يَقُولانِ: لا نَرِى أَنْ يَتْرُكَ المسلمُ (٢) الموُسِرُ الَمَالِكُ لأُمْرِهِ الضَّحِيَّةَ.
٢١٣٨٣ - وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ المسيّبِ، وَعَطَاءٍ، وَعَلْقَمَةَ ، والأسْودِ أَنَّهُمْ
كَانُوا لا يُوجِبُونَها .
٢١٣٨٤ - وَهُوَ قَولُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.
٢١٣٨٥ - وَرُوِيَ عَنِ الشّعْبِيِّ: الصِّدَقَةُ أَفْضَلُ [ مِنَ الأُضْحِيَةِ.
٢١٣٨٦ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ].(٣)
٢١٣٨٧ - وَهَذَا تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ.
٢١٣٨٨ - وَقَالَ أَبُو ثَورٍ: الضَّحِيَّةُ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ؛ لأنَّ الضَّحِيَّةَ سُنَّةٌ وَكِيدَةٌ
لِصَلاةِ العِيدِ .
٢١٣٨٩ - ومَعْلُومٌ أَنَّ صَلاةَ العِيدِ أَفْضَلُ مِنَ النَّوَافِلِ.
٢١٣٩٠ - وَكَذَلِكَ [ صَلَواتُ ] (٤) السُّنَنِ أَفْضَلُ مِنَ التَّطَّوَّعِ.
٢١٣٩١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِي فَضْلِ الضَّحِيَّةِ آثَارٌ، وَقَدْ ذَكَرَتُها [ فِي
" التَّمْهِيدِ " ]. (٥)
(١) في (ك) فقط .
(٢) في (ي) و (س): ((المرء)).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ك).
(٤) كذا في (ك)، وفي (ي) و (س) : الصلاة .
(٥) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، وثابت في (ي) و (س)، وقد ذكر في ((التمهيد )».
(٢٣: ١٩٢)، فضل الضحايا، وقال عنها: آثار حسان منها حديث ابن عباس، قال: قال =

١٥٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٥
٢١٣٩٢ - وَقَلَ أَبُو حَنِيفَةَ: الضَّحِيَّةُ وَاَجِبَةٌ .
٢١٣٩٣ - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ .
٢١٣٩٤ - وَقَالَ مُحمَّدُ بْنُ الحَسَنِ: الأضْحِى وَاحِبٌ عَلَى كُلِّ مُقِيمٍ فِي
الأمْصَارِ إِذَا كَانَ مُوسِرًاً .
٢١٣٩٥ - هَكَذَا ذَكَرَهُ الطحاويُّ عَنْهُمْ فِي كِتَابٍ " الخِلافِ" .
٢١٣٩٦ - وذَكَرَ عَنْهُمْ فِي " مُخْتُصَرِهِ " ، قالَ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: والأُضْحِيَةُ
وَجِبٌ على المُقِيمِينَ الوَاجِدِينَ مِنْ أَهْلِ الأَمْصَارِ وَغَيْرِهِمْ، وَلَا تَجِبُ عَلَى الْمُسَافِرِينَ .
٢١٣٩٧ - وَ [قَالَ](١): يَجِبُ عَلى الرجل (٢) مِنَ الأَضْحِيَةِ عَنْ وَلَدِهِ الصِّغِيرِ
مِثْلَ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ عَنْ نَفْسِهِ .
٢١٣٩٨ - قَالَ: وَخَالَفَهُ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ، فَقَالا: لَيْسَتِ الأُضْحِيَةُ
بِوَاجِبَةٍ، وَلَكِنَّهَا سُنّةٌ غَيْرِ مُرَخّصٍ فِيهَا لِمَنْ وَجَدَ السَِّلَ إِلَيْها .
٢١٣٩٩ - قالَ: وَبِهِ نَأْخُذُ .
٢١٤٠٠ - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النخعيُّ: الأضْحِى وَاجِبٌ عَلَى أهل الأمْصَارِ مَا خَلا
= رسول اللَّه (عَّة): ما من نفقة بعد صلة الرحم أعظم عند اللَّه من إهراق الدم.
وحديث عائشة، قالت : يا أيها الناس ضحوا وطيبوا بها أنفساً، فإني سمعت رسول اللَّه (عَاية)
يقول : ما من عَبدٍ توجه بأضحيته إلى القبلة إلا كان دمها وفرثها وصوفها حسنات محضرات في
ميزانه يوم القيامة )) .
(١) سقط في (ك) .
(٢) في (ك) ((الرجال))، وأثبت ما في (ي) و (س) .

٢٣ - كتاب الضحايا (٣) باب النهي عن ذبح الضحية قبل انصراف الإمام - ١٥٩
الحَاجٌ.
٢١٤٠١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: حجَّةُ مَنْ ذَهَبَ إِلى إِجَابِها: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ عَّه.
أَبَا بُرْدَةَ بْنَ نِيارٍ بِأَنْ يعيدَ ضِحِيْتُهُ إِذْ ذَبَحَهَا قَبْلَ الصَّلاةِ .
٢١٤٠٢ - وَقَولُهُ: فِي العناقِ لا يُجْزِئُ عَنْ أَحِدٍ بَعْدَكَ ، ومثل هذا إنما يقال في
الفرائض الواجبة لا في التطوع .
٢١٤٠٣ - وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: [فَإِنْ قِيلَ: فَإِنَّهُ أَوْجَبَها ] (١)، ثُمَّ أَتْلَفَها ، فَمِنْ
هُنَاكَ أوجب عَلَيْهِ إِعَادَتُها ؛ لأَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي الأَصْلِ .
٢١٤٠٤ - قِيلَ لَهُ: لَو أَرَادَ هَذَا عَّهُ لِتَعرِفَ قِيمةَ المتلفة ليأمره بِمِثْلِها، فَلَمَّا لَمْ
يعتبرْ ذَلِكَ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ إِلى مَا ذَكَرْتَ ، وَبِمَا احْتَجِّ [ وَمِعَّا لَمْ يَأْمُرُهُ بِمِثْلِها ،
فَلَمَّا لَمْ يُغِيرْ ذَلِكَ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يقصدْ على مَا ذَكَرْتَ .
٢١٤٠٥ - وَمِمَّا احْتَجَّ ] (٢) بِهِ أَيضاً مَنْ أَوْجَبَها حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النّبيّ
صَلَ اللّه
٢١٤٠٦ - ومنهم مَن يَجْعَلُهُ مِنْ قَولِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى مَا بَيْنَا فِي [ كِتَابٍ] (٣)
((الَّمْهِيدِ)). (٤)
(١) ما بين الحاصرتين من (ي) و (ك) فقط.
(٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك).
(٣) في (ك) فقط .
(٤) (١٩٠:٢٣) وهو حديث: ((من كان له سعة فلم يضح فلا يشهد مصلانا)). فيض القدير
(٢٠٨:٦)، رقم (٨٩٧٣)، ونسبه لابن ماجه ، والحاكم ، وقال : قال الحاكم : صحيح ،
وصحح الترمذي وقفه ، وقال ابن حزم : لا يصح .

١٦٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهَاءِ الأمْصارِ / ج ١٥
٢١٤٠٧ - قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ سعةٌ، وَلَمْ يُضَحِّ، فَلا يَشْهَدْ مُصَلانَا .
٢١٤٠٨ - قَالَ أَبُو عُمَّرَ: لَيسَ فِي اللَّفْظِ تَصْرِيحٌ ( بِإِجَابِها ) (١) لَو كَانَ
مَرْفُوعًا ، فَكَيْفَ ، والأَكَثْرُ يَجْعَلُونَهُ مِنْ قَولِ أَبِي هُرَيْرَةَ .
٢١٤٠٩ - وَقَدْ عَرَضَهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ - عليه السلام - أَنَّهُ قَالَ: إِذَا
دَخَلَ العَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِي، فَلا [يَأْخُذُ ] (٢) مِنْ شَعْرِهِ، وَ [ لا مِنْ] (٣)
أَظْفَارِهِ، [ وَلَا شَيْءٌ] (٤) يُقَالُ فِي الوَاجِبِ مَنْ أَرَادَ فِعْلَهُ .
٢١٤١٠ - حَدَّثْنِي عَبْدُ الوَارِثِ [بْنُ سُفْيَانَ ] (٥) ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ
أصبغٍ ، قالَ: حَدِّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ زهيرٍ، قالَ : حَدِّثَنِي يَحِى بْنُ أُوبِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي
عبيد اللّه بن معاذ، قالَ: حَدِّثَنِي مُعاذُ بْن معاذِ العنبريُّ ، قالَ: حَدِّثْنِي مُحَمَّدُ بْنُ
عَمْرٍوٍ ، قالَ : حَدِّثْنِي عمر بْنُ مسلمٍ بْنٍ عَمّار بنُ كيمةَ الليثِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ
ابْنَ المسيّبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ: ((مَنْ كَانَ لَهُ ذَّبْحٌ
يَذْبَحُهُ ، فَإِذَا أَهَلَّ هلالُ ذِي الحجَّةِ، فَلا يَأْخُذُ مِنْ شَعْرِهِ، وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيئًا .(٦)
٢١٤١١ - قَالَ [أَحْمَدُ بنُ] زهيرٍ: [ سَمِعْتُ يَحبِى بْنَ معين يَقُولُ: مُحَمَّدُ (٧)
(١) في (ي) و (س) : بإيجابه .
(٢) في (ي) و (س) : يأخذن .
(٣) ساقطة في (ك) .
(٤) في (ي) و (س): ((وليس)).
(٥) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، وثابت في (ك).
(٦) تقدم في الفقرة (٢١٣٧٩) .
(٧) هو محمد بن عمرو بن علقمة، بن وقاص، الإمام ، المحدِّث ، الصدوق ، أبو الحسن اللَّيشي =