النص المفهرس
صفحات 281-300
(٢) باب [ ما جاء فى ] (١) صيد المعلمات (*) ١٠٢٤ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ، (١) ما بين الحاصرتين سقط في النسخ الخطية كلها . (*) المسألة - ٥٢٣ - للفقهاء آراء في إدراك المصيد ، قال الحنفية : إن أدرك المصيد ، وكان فيه فوق حياة المذبوح ، بأن يعيش مدة كاليوم أو نصفه ، فوق ما يعيش المذبوح، وترك التذكية ، حتى مات، لم يؤكل ، لأنه مقدور على ذبحه ، ولم يذبح فصار كالميتة ، واللَّه تعالى يقول: ﴿إلا ما ذكيتم ﴾ ولقوله عليه الصلاة والسلام لعدي: ((إذا أرسلت كلبك ، فاذكر اسم الله عليه، وإن أمسك عليك ، فأدركته حيّا ، فاذبحه)). أما لو أدرك به حياة مثل حياة المذبوح، فلا تلزم تذكيته ، لأنه ميت حكماً ، ولهذا لو وقع في الماء في هذه الحالة ، لا يحرم ، كما لو وقع وهو ميت ، ولو أدرك الصيد حياً حياة فوق ما يكون في المذبوح ولم يتمكن من ذبحه لفقد آلة ، أو ضيق الوقت ، لم يؤكل في ظاهر الرواية ، وفي رواية أخرى عن أئمة الحنفية الثلاثة : أنه يؤ كل استحساناً ، وقيل : هذا أصح . أما إن لم يتمكن من ذبحه ، لعدم قدرته عليه ، أي عدم ثبوت يده عليه ، فمات ، أكل ؛ لأن اليد لم تثبت عليه ، ولم يوجد منه التمكن من الذبح . وقال المالكية : إن رجع الصائد بعد الإرسال أو الرمي ، ثم أدرك المصيد غير منفوذ المقاتل ، ذكاه. وإن لم يدركه إلا منفوذ المقاتل، لم يؤ كل ، إلا أن يتحقق أن مقاتله أنفذت بالمصيد به . وقال الشافعية والحنابلة : إن كانت حياة المصيد كحياة المذبوح، ليس فيه حياة مستقرة ، بأن شق جوفه وخرجت الحشوة ، أو أصاب العقر من الكلب مقتلاً ، يباح من غير ذبح ، باتفاق المذاهب ؛ لأن الذكاة في مثل هذا لا تفيد شيئاً ، لكن المستحب عند الشافعية أن يمر السكين على الحلق ليريحه ، وإن لم يفعل حتى مات ، حل ؛ لأن عقر الكلب المرسل عليه ، قد ذبحه ، وبقيت فيه حركة المذبوح، وإن كانت فيه حياة مستقرة أدركها الصائد فينظر في الأمر : أ - إن تعذر ذبحه ، بلا تقصير من الصائد ، حل أكله ، كأن سل السكين على الصيد ، أو ضاق الزمان فلم يتسع الوقت لذكاته ، حتى مات ، أو مشى له على هينته ولم يأته عدواً ، أو اشتغل بتوجيهه للقبلة أو بطلب المذبح ( مكان الذبح ) ، أو بتناول السكين ، أو منع منه سبع ، فمات قبل إمكانه الذبح ، أو امتنع منه بقوته ، ومات قبل القدرة عليه ، فيحل في الجميع كما لو مات ، ولم= - ٢٨١ - ٢٨٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمْصارِ / چ ١٥ فِي الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ: كُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ. إِنْ قَتَلَ، وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْ. (١) ١٠٢٥ - مَالِكٌ [أَنَّهُ](٢) سَمِعَ نَافِعًا يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: وَإِنْ أَكَلَ ، وَإِنْ لَمْ يَأْكُلْ. (٣) ٢١٩٢٢ - قَال أَبُو عُمَّرَ: هَذِهِ الرِّوَايَةُ الَّتِي بَغَتْهُ عَنْ نَافِعِ خَيْرٌ مِنَ الَّتِي سَمِعَها هُوَ مِنْ نَافِعِ؛ لأَنَّ رِوَيَتَهُ فِي : فَل، أَوْ لَمْ يَقْتُلْ، تَحْتَاجُ إلى تَفْسِيرٍ؛ لأنَّ الكلبَ إِذَا لَمْ يَقْتُلِ الصَّدَ، وَأَدْرَكَهُ الصَّائِدُ حَيّا بَيْنَ يَدَيِ الكَلْبِ لَزِمَهُ أَنْ يذكيَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ يَأْكُلُّهُ إِلا أَنْ يفوتَهُ [ هُوَ بِنَفْسِهِ] (٤) مِنْ غَيْرٍ تَفْرِيطٍ، فَيَمُوتَ حِينَئِذٍ كَمَنْ قَتَلَهُ الْجَارِحُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ . = يدرك حياته . ب - وإن مات لتقصيره ، بأن لا يكون معه سكين ، أو لم تكن محددة ، أو ذبح بظهرها خطأ ، أو أخذها منه غاصب ، أو نشبت في الغمد ( أي عسر إخراجها بأن تعلقت في الغلاف ) ، حرم الصيد ، للتقصير، لحديث أبي ثعلبة الخشني المتقدم أن النبي عمّ قال: ((ما رد عليك كلبك المكلب ، وذكرت اسم اللَّه عليه، وأدركت ذكائه ، فذكه ، وكل ، وإن لم تدرك ذکاته ، فلا تأكل .. )). تكملة الفتح (١٧٨/٨) وما بعدها، اللباب (٢١٦/٣)، تبيين الحقائق (٥٣/٦)، الدر المختار (٣٣٤/٥) ، القوانين الفقهية ص ١٧٦ . مغني المحتاج (٢٦٩/٤) وما بعدها ، المهذب (٢٥٤/١)، المغني (٥٤٧/٨) وما بعدها ، كشاف القناع (٢١٤/٦) وما بعدها ، الفقه الإسلامي وأدلته (٦٩٨:٣). (١) الموطأ: ٤٩٢، والسنن الكبرى (٢٣٧:٩). (٢) كذا في الموطأ، وفي النسخ الخطية: ((عمن)). (٣) الموطأ : ٤٩٣، ومصنف عبد الرزاق (٤: ٤٧٣)، والسنن الكبرى (٢٣٧:٩) ، ومعرفة السنن والآثار (١٨٧٧١:١٣). (٤) من (ك) فقط . ٢٥ - كتاب الصيد (٢) باب ما جاء في صيد المعلمات - ٢٨٣ ٢١٩٢٣ - وَهذِهِ الْمَسْأَلَةُ سَتَأْتِي بَعْدُ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ . ٢١٩٢٤ - وَأَمَّ الرِّوَايَةُ: أَكَلَ أَوْ لَمْ يَأْكُلْ، فَمَسْأَلَةٌ أُخْرِى، اخْتَلَفَتْ فِيها الآثَارُ عَنِ النَّبِيِّ عَّهُ، وَاخْتَلَفَ فِيها الصِّحَابَةُ، وَمَنْ بَعْدَهُم [ مِنَ العُلَمَاءِ ] (١) ، فالَّذِي ذَهَبَ إِيهِ مَالِكٌ مَا رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنٍ سَعْدِ ابْنٍ أَبِي وَقَّاصٍ : ١٠٢٦ - [ مَالِكٌ] (٢) أَنَُّ بَلَغَهُ عَنْ سَعْدِ بْنٍ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْكَلْبِ الْمُعَلَّمَ إِذَا قَتَلَ الصَّيْدَ. فَقَالَ سَعْدٌ: كُلْ. وَإِنْ لَمْ تَبْقَ (٣) إِلا بِضْعَةٌ وَاحِدَةٌ . (٤) ٢١٩٢٥ - وَبَلَاغُ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، [ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَاقِ] (٥)، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ خَدَيَجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، قَالَ فِي الكَلْبِ المُعَلَّمِ : كُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ ، وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ . ٢١٩٢٦ - ذَكَرَهُ (٦) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابن جريج، وَهُوَ الصُّحِيحُ ، عَنِ ابْنِ جريج . (٧) ٢١٩٢٧ - [ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عُبِيدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو (٨) عن ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ نافعٍ، (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك) . (٢) في النسخ الخطية: ((قال مالك في موطئه))، وأثبت ما في الموطأ المطبوع. (٣) بعدها في النسخ الخطية: ((منه)). (٤) الموطأ : ٤٩٣، ومصنف عبد الرزاق (٤٧٤:٤). (٥) في (ي) و (ص): ((ذكره عبد الرزاق )). (٦) في (ك): ((هكذا ذكره)). (٧) مصنف عبد الرزاق (٤٧٤:٤). (٨) کذا بالأصل ! ٢٨٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / ج ١٥ عَنِ ابْنِ عُمَرَ . ٢١٩٢٨ - وَرَوَى قَتَادَةُ عَنْ عَكْرِمَةَ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ أَنَّهُ كَرِهَ أَكْلَ الصَّيْدِ يَأْكُلُ مِنْهُ الكَلْبُ . ٢١٩٢٩ - رَوَاهُ ممَّامُ، وَغَيْرُهُ، عَنْ قَادةَ ، وَمَعمرٍ ، عَنْ أَيُّوب ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لا يَرَى بَأْسًا بِأَكْلِ الصِّدِ يَأْكُلُ مِنْهُ الكَلْبُ. ٢١٩٣٠ - وَرَوَى يَحِى القطَّنُ، قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ الكنديُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيَدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ المسيِّبِ، عَنْ سلمانَ قالَ : إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ، أَو بَازِيَكَ فَاَكَلَ ، نَكُلْ . ٢١٩٣١ - وَرَوَى سَعِيدُ ابْنُ أَبِي عروبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ المسيَّبِ ، أَنَّ سَلْمَانَ قَالَ : إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ ، فَأَكَلَ ثُلُثَيْهِ ، وَبَقِيَ ثُلْتُهُ ، فَكُلْ.](١) ٢١٩٣٢ - وَسَعِيدُ ابن أبي عروبة، عَنْ قَادَةَ ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ المِسَيِّبِ، عَنْ سَلَمَانَ، قَالَ فِي الكَلْبِ الْمُعَلَّم: كُلْ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْكَ، وَإِنْ أَكَلَ ثُلُثَيْهِ ، وَبَقِيَ ثُلُهُ ، فَكُلْ (٢) . ٢١٩٣٣ - قَالَ: وَقَالَ سعد: كُلْ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ إِلا رَأْسُهُ. (٣) ٢١٩٣٤ - وَرِوَايَةٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ . (١) من أول الفقرة (٢١٩٢٧) حتى آخر الفقرة (٢١٩٣١) سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك). (٢) مصنف عبد الرزاق (٤٧٢:٤). (٣) آخر الفقرة (٨٥١٨) فى ((مصنف عبد الرزاق)) (٤٧٤:٤). ٢٥ - كتاب الصيد (٢) باب ما جاء فى صيد المعلمات - ٢٨٥ ٢١٩٣٥ - وَهُوَ قَولُ سَعِيدٍ بْنِ المَسيِّبِ، والحَسَنِ، وَأَبْن شهابٍ، وَرَبِيعَةً. ٢١٩٣٦ - وَإِليهِ ذَهَبَ الأُوْزَاعِيّ، واللَّيْثُ بنَ سَعْدٍ . ٢١٩٣٧ - وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ: أَخْبَرَبِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ نشيطٍ ، وبكْرُ بْنُ مخرمةَ ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ بكيرِ بْنٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَصَحِّ ، عَنْ حُمَيَدِ بْنِ مَالِكِ أَنَّهُ سَأَلَ سَعَد ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الصِّدِ يَأْكُلُ مِنْهُ الكَلْبُ ، فَقَالَ: كُلْ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلاَ جَوْقُهُ. (١) ٢١٩٣٨ - وَرَوَى شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ رَبِِّ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ الأشْجِ أَنَّ سَعْدًا قَالَ : كُلْ ، وَإِنْ أَكَلَ نِصْفَهُ . ٢١٩٣٩ - وَحُجَّةُ مَالِكٍ، وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ فِي ذَلِكَ مَا : حَدَّثْنَاهُ [ عَبْدُ اللَّهِ ] (٢) ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ ، قالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، قَالَ: حَدَّثَنِي هشيمٌ ، قَالَ : حَدِّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ يُسْرِ بْنِ [عَبْدِ اللَّهِ] (٢) ، عَنْ أَبِي إِدْرِيس الخولانِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعلبةَ الخشنيِّ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَّهُ: ((إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ، فَكُلْ ، قُلْتُ: وَإِنْ أُكَلَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ )). (٤) (١) الموطأ ٤٩٣، والسنن الكبرى (٢٣٧:٩)، و((معرفة السنن والآثار)) (١٨٧٧٢:١٣). (٢) کذا في (ك)، وفي (ي) و (س) : محمد . (٣) في (ي) و (س) : ( سعيد ) ، وهو تحریف شدید . (٤) بهذا الإسناد أخرجه أبو داود فى الصيد (٢٨٥٢) باب فى الصيد (١٠٩:٣). وأخرجه مسلم في الصيد (٤٨٩٨) في طبعتنا، وبرقم (١٩٣٠) في طبعة عبد الباقي باب (الصيد بالكلاب المعلمة))، والبيهقي في السنن (٢٤٤/٩) وفي ((معرفة السنن)) (١٨٧٨٢:١٣) من = ٢٨٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصارِ / ج ١٥ ٢١٩٤٠ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، والشَّافعيُّ، وَأَصْحَابُهُما ، والثَّوريُّ، وأَحْمَدُ ، وإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَورٍ: إِذَا أَكَلَ الكَلْبُ مِنَ الصِّيْدِ ، فَهُوَ غَيْرُ مُعَلَّمٍ ، فَلَا يُؤْكَلُ مِنْ صَيْدِهِ . ٢١٩٤١ - وَهُوَ قَولُ ابْنٍ عَبَّاسٍ، لَمْ يَخْتَلِفْ فِي ذَلِكَ عَنْهُ. ٢١٩٤٢ - وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ . ٢١٩٤٣ - وَرُوِيَ عَنْهُ مِثْلُ قَولِ ابْنٍ عَبَّاسٍ . ٢١٩٤٤ - وَرَوِيَ عَنْهُ مِثْلُ قَولِ سَلمان ، وَسَعْدٍ . ٢١٩٤٥ - وَرَوَى طَاووسٌ، وسَعِيدُ بْنُ جبيرٍ، وعَطاءٌ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ فِي = طريقين عن ابن وهب ، عن حيوة بن شريح ، عن ربيعة بن زيد ، عن أبي إدريس الخولاني ، به. وأخرجه الإمام أحمد (١٩٥/٤)، والبخاري في الصيد (٥٤٧٨) باب ((صيد القوس))، و(٥٤٨٨) باب ((ما جاء في التصيد)»، فتح الباري (٦١٢:٩)، و (٥٤٩٦) باب « آنية المجوس والميتة)) فتح الباري (٦٢٢:٩)، ومسلم بالرقم المتقدم، وأبو داود (٢٨٥٥) في الصيد باب ((في الصيد))، والترمذي بإثر الحديث (١٥٦٠) فى السير باب ((ما جاء فى الانتفاع بأنية المشركين))، والنسائي (١٨١/٧) في الصيد باب ((صيد الكلب الذي ليس بمعلم))، وابن ماجه في الصيد (٣٢٠٧) باب ((صيد الكلب))، والبيهقي في السنن (٢٤٧/٩ - ٢٤٨)، ومن طرق عن حيوة بن شريح ، به . وأخرجه أحمد (١٩٥/٤)، وأبو داود (٢٨٥٢) و (٢٨٥٦)، والترمذي في الصيد (١٤٦٤) باب (( ما يؤكل من صيد الكلب وما لا يؤكل))، والبيهقي (٢٣٧/٩) من طرق عن أبي إدريس الخولاني ، به . واختصره بعضهم . وأخرجه أبو داود (٢٨٥٧)، والدارقطني (٢٩٣/٤ - ٢٩٤)، والبيهقي في ((السنن)) (٢٣٧/٩) من طريق عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي ثعلبة الخشني . وأخرجه أحمد (١٩٣/٤)، والترمذي (١٤٦٤) من طريق مكحول، عن أبي ثعلبة الخشبي. ٢٥ - كتاب الصيد (٢) باب ما جاء في صيد المعلمات - ٢٨٧ الكَلْبِ قَالَ (١): إِنْ [أَكلَ] (٢) مِنْ صَيْدِهِ، فَلا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَلَو كَانَ مُعَلَّمَا لَمْ يَأْكُلْ. (٣) ٢١٩٤٦ - وَبِهِ قَالَ الشَّعْبِيِّ، وعطاءٌ، [ وطاووسٌ ] (٤)، وسَعِيدَ بن جبيرٍ ، وعكرمَةُ ، وقتادَةُ ، وإبْرَاهِيمُ النخعيِّ . ٢١٩٤٧ - قَال أَبُو عُمَرَ: [ حُجَتْهِم حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، رَوَاهُ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ ، مَا رَوَهُ شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشعرِ ، عَنْ أَبِي السَّفْرِ، عَنْ عَدَيِّ بْنِ حَاتِمٍ، عَنِ النبيِّ ◌َهِ قَالَ: ((إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ، فَكُلْ ، وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ ، فَلا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ)). (٥) ٢١٩٤٨ - وَفِي رِوَايَةٍ مُجالدٍ، عَنِ الشعبِيِّ، عَنْ عديِ بْنِ حَاتٍ ، عَنِ النِِّيِّ - عليه السلام - قَالَ فِي الكَلْبِ : ((وَإِذَا قَتَلَ ، وَلَمْ يَأْكُلْ شَيْئًا، فَإِنَّمَا لَيْسَ عَلَيْهَ أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ . ٢١٩٤٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ عَرَضَ حَدِيثُ عَدِيٍّ هَذَا حَدِيثَ أَبِي ثَعلبةً ، نَاسِخ لقولِهِ فِيهِ: وَإِنْ أَكَلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ : وَإِنْ أُكَلَ . ٢١٩٥٠ - وَ] (٦) الكَلْبُ الْمُعَلَّمُ عِنْدَ مَالِكٍ، وَعِنْدَ كُلِّ مَنْ أَجَازَ أَكْلَ صَيْدِهِ إِذَا (١) ما بين الحاصريتن سقط في (ي) و (س). (٢) في (ي) و (س): ((أمسك)). (٣) مصنف عبد الرزاق (٤٧٤:٤)، الأثر (٨٥٢١)، والسنن الكبرى (٢٣٧:٩). (٤) سقط في (ي) و (س). (٥) تقدم في (٢١٨٥٤) . (٦) ما بين الحاصرتين أثناء الفقرة (٢١٩٤٧) حتى هنا سقط فى (ي) و (س)، ثابت في (ك). . ٢٨٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصار / ج ١٥ أُكَلَ مِنْهُ، هُوَ أَنْ يشلي فيستشلي (١) وَيُدْعِى، فَيُجِيبَ، وَيُرْجَرَ، فَيُطِيعَ، وَلَيْسَ تَرْكُ الأَكْلِ عِنْدَهُم مِنْ شَرْطِ التَّعْلِيمِ. ٢١٩٥١ - وَمَّا الَّذِينَ أَبَوْا [مِنْ] (٢) أَكْلِ صَيْدِهِ إِذَا أَكَلَ، فَمِنْ شَرْطِ التَّعْلِيمِ عِنْدَهُمْ أَنْ لا يَأْكُلَ مَعَ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الإِجَابَةِ ، والإِشلاءِ، والطَّاعَةِ . ٢١٩٥٢ - وَقَالَ الشَّافعيُّ، والكُوفِيُّونَ: إِذَا أشلى استثلى، وَإِذَا أَخَذَ حَبّسَ ، وَلَمْ يَأْكُلْ فإذا فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّةٌ بَعْدَ مَرَّةٍ أُكِلَ صَيْدُهُ فِي الثَِّثَةِ. (٣) ٢١٩٥٣ - وَمِنْهُم مَنْ قَالَ: يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَيَؤْكَلُ صَيْدُهُ فِي الرَّابِعَةِ. ٢١٩٥٤ - وَقَالَ غَيْرُهُ: إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ [مَرَّةٌ] (٤)، فَهُوَ مُعَلَّمٌ، وَيُؤْكَلُ صَيْدُهُ فِي الثَّانِيَةِ . ٢١٩٥٥ - وأمَّا الكَلْبُ يَشْرَبُ مِنْ دَمِ الصِّدِ، فَكَرِهَهُ الشَّعَبِيِّ، والثَّوْرِيُّ، وشبهاهُ بِأُكْلِهِ . ٢١٩٥٦ - وَقَالَ عَطَاءٌ، وجُمْهُورُ العُلَماءِ: لَيْسَ شُرَبُهُ مِنْ [دَمٍ ] (٥) الصيدِ (١) (أَهْلَيْتُ ) الكلب : إذا دعوته باسمه ، وأشلى الشاة والكلب واستشلاهما: دعاهما بأسمائهما، وأشلى دابته : أراها المخلاة لتأتيه ، وأشليت الكلب على الصيد : إذا دعوته فأرسلته على الصيد . لسان العرب (م. شلا ) ٢٣١٩ طبعة دار المعارف . (٢) سقط في (ك) . (٣) الأم (٢٢٦:٢) كتاب الصيد والذبائح . (٤) سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك) . (٥) سقط في (ك) . ٢٥ - كتاب الصيد (٢) باب ما جاء في صيد المعلمات - ٢٨٩ كَأَكْلِهِ مِنْهُ ، وَلا بَأْسَ بِهِ . ١٠٢٧ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ، فِي الْبَازِي وَالْعُقَابِ وَالصَّفْرِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ : أَنَّهُ إذا كانَ يَفْقَهُ كَمَا تَفْقَهُ الْكِلابُ الْمُعَلَّمَةُ ، فَلا بَأْسَ بِأَكْلِ مَا قَتَلَتْ، مِمَّا صَادَتْ. إِذَا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَى إِرْسَالِهَا . (١) ٢١٩٥٧ - قالَ أَبُو عُمَرَ: [ لا أَعْلَمُ فِي صَيْدِ سِباعِ الطَّيْرِ المُعَلَّمَةِ خِلافاً، إِنَّهُ جَائِرٌ كَالْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ سَوَاءٌ إِلا مُجَاهِدَ بْنَ جبر، فَإِنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ صَيْدَ الطَّيْرِ، وَيَقُولُ: إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الجَوَارِحِ مُكُلِِّينَ﴾ [ المائدة: ٤ ] فَإِنَّمَا هِيَ الكلابُ . (٢) ٢١٩٥٨ - وَخَالَفَهُ عَامَّةُ العُلَمَاءِ قَدِيماً، وَحَدِيثاً ، فَأَجَازُوا الاصْطِيَادَ بالبَازِي، والشّوذنينِ ، وسَائِرِ سِباعِ الطَّيْرِ المُعَلَّمَةِ . ٢١٩٥٩ - وَرَوى معمرٌ، عَنِ ابْنٍ طَاووسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَولِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَمَا عَلَّمْتُم مِنَ الجَوارِحِ مُكلِِّينَ﴾ [المائدة: ٤]، قَالَ: الجَوَارِحُ مِنَ الكِلابِ، والبِيزَانِ، والصُّقُورِ ، والفُهُودِ ، وَمَا أَشْبَهَهُمَا (٣). (١) الموطأ : ٤٩٣. (٢) ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢٣:٣) ونسبه لعبد بن حميد، وابن جرير ، عن مجاهد . (٣) مصنف عبد الرزاق (٤٦٩:٤)، الأثر (٨٤٩٧). ١٠ ٢٩٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصار / چ ١٥ ٢١٩٦٠ - قَال أَبُو عُمَرَ: عَلَى هَذَا النَّاسُ] (١). ٢١٩٦١ - واختلفَ الفُقَهَاءُ فِي صَيْدِ البَازِي، وَمَا كَانَ مِثْلَهُ مِنْ سِباعِ الطَّيْرِ، فَأْكلَ مِنْ صَيْدِهِ : ٢١٩٦٢ - فَقَالَ الْجُمْهُورُ: لا يَضُرُّ ذَلِكَ صَيْدَهُ، وَهُوَ ذكيٌّ كُلُّهُ إِذَا قَتَلَهُ، وَإِنْ أُكَلَ مِنْهُ؛ لأنَّ تَعْلِيمَهُ بالأكْلِ . ٢١٩٦٣ - وللشَّانِعِيِّ فِي هَذهِ المسْأَلَةِ قَوْلانِ: (أَحَدُهما): أَنَّ البازيَ كالكَلْبِ، إِنْ أَكَلَ مِنْ صَيْدِهِ فَلا يأكلُ . ٢١٩٦٤ - (والقَوْلُ الثَّاني ): أَنَّهُ لا بَأْسَ بِصَيْدٍ سِبَاعِ الطَّيْرِ، أَكَلَتْ، أَوْ لَمْ تَأْكُلْ . (٢) ٢١٩٦٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: احْتَجِّ مَنْ كَرِهَ صَيْدَ البَازِي إِذَا أُكَلَ ، مِنْ أَصْحَابٍ الشَّافِيِّ بِما: حدَّثْنَاهُ عَبْدُ الوَارِثِ [بْنُ سُفِيَانَ](٣)، قالَ: حَدِّثْنِي قَاسِمُ [ِبْنُ أُصبغٍ](٤)، قالَ : حَدَّثَنِي بِكْرُ بْنُ حمادٍ ، قالَ : حَدَّثَنِي مسددٌ ، قالَ : حَدَّثَنِي عِيسى بْنُ يُونُس ، عَنْ مجالدٍ، عَنِ الشعبِيِّ، عَنْ عَدِيٍّ بْنٍ حَاتِمِ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيِّ ◌َّهَ عَنْ صَيْدِ الْبَازِي؟ فَقَالَ: ((مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَكُلْ)). (٥) (١) ما بين الحاصرتين أثناء الفقرة (٢١٩٥٧) حتى آخر الفقرة (٢١٩٦٠) سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك) . (٢) الأم (٢٢٦:٢ - ٢٢٧) كتاب الصيد والذبائح . (٣) و (٤) : سقط في (ي) و (س). (٥) حديث عدي بن حاتم تقدم في (٢١٨٥٤) و (٢١٩٤٧)، ورواية مجالد، عن الشعبي ، عن عدي ، وفيها تفرد مجالد بذکر البازي ، هذه الرواية عند أبي داود في الصيد (٢٨٥١ ) باب = ٢٥ - كتاب الصيد (٢) باب ما جاء في صيد المعلمات - ٢٩١ وَهَذَا مِثْلُ قَولِكَ فِ الكَلْبِ . ٢١٩٦٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا لا حُجَّةَ [ فِيهِ] (١)؛ لأَنَّهُ مُحْتَمَلٌ لِلتّأْوِيلِ . ٢١٩٦٧ - وَاحْتُجِّ أيضاً بِمَا رَوَاهُ ابْنُ جريج عَنْ نافعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، قَالَ: مَا يُصْطَادُ بالطّيْرِ وَالْبِيزَانِ، وَغَيْرِهِمَا، فَمَا أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ ، فَكُلْ ، وَمَا لا ، فَلا تَطْعِمْهُ. ٢١٩٦٨ - قالَ: وَأَمَّ الكَلْبُ الْمُعَلَّمُ، فَكُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ، وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ، فَفَرَّقَ بَيْنَ الْبَازِي والكَلْبِ . ٢١٩٦٩ - قَال أبُو عُمَرَ: لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ، بَلْ هُوَ حُجَّةٌ عَلَيْهِ؛ لأنَّهُ إِذَا [أَجَازَ] (٢) أَكْلَ مَا أَكَلَ الكَلْبُ مِنْهُ، فَأَحْرِى أَنْ يُجِيزَ أَكْلَ مَا أَكَلَ الْبَازِي مِنْهُ . ٢١٩٧٠ - وَهَذَا عِنْدِي غَيْرُ صَحِيحٍ [ عَنْهُ] (٣) ، إلا أنْ يَكُونَ الْبَازِي لَمْ يِنْفِذْ مَقَاتِلَهُ ، وَكَانَ قَادِرًا على تَذْكِيَتِهِ، فَتَرَكَهُ . ٢١٩٧١ - وَقَدْ رَوَى سَعِدُ بْنُ جبيرٍ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا أَكَلَ الكَلْبُ المُعْلَّمُ ، فَلا تَأْكُلْ، وَأَمَّا الصَّفْرُ ، والبَازِي، فَإِنْ أَكَلَ فَكُلْ (٤)، وَلَا مُخَالِفَ [ لَهُ] (٥) مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْ وَجْهِ يَصِحٌ . = ((في الصيد)) (١٠٩:٣)، وعند الترمذي في الصيد (١٤٧٠) باب (( ما جاء في الكلب يأكل من الصيد)) (٦٨:٤). (١) سقط في (ك). (٢) في (٥): ((جاز ))، وأثبتّ ما في (ي) و (س). (٣) كذا في (ي) و (س)، وفي (ك): (( والله أعلم)). (٤) مصنف عبد الرزاق (٤٧٣:٤) ، وسنن البيهقي (٢٣٨:٩)، وآثار أبي يوسف (١٠٦٥)، وأحكام القرآن للجصاص (٣١٤:٢)، والمغني (٨: ٥٤٦)، والمجموع (١١٠:٩). (٥) سقط في (ك) . ٢٩٢ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ نُقَهَاءِ الأمْصارِ / ج ١٥ . ٢١٩٧٢ - وَقَالَ الحَسَنُ، وَ[َ إِبْرَاهِيمُ ] (١) النخعيَّ فِي البَازي والصَّقْرِ: إِنْ أُكَلَا، فَكُلْ، إِنَّمَا تَعْلِيمُهُ أَكلُهُ . (٢) ٢١٩٧٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَأَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الَّذِي يَتَخَلِّصُ الصِّيْدَ مِنْ مَخَالِبٍ الْبَازِي أَوْ مِنَ الْكَلْبِ ، [ثُمَّ يَتَرَبَّصُ بِهِ فَيَمُوتُ ، أَنَّهُ لا يَحِلُّ أَكْلُهُ . ٢١٩٧٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذلِكَ كُلُّ مَا قُدِرَ عَلَى ذَبْجِهِ، وَهُوَ فِي مَخَالِبٍ الْبَازِي، أَوْ فِي فِي الْكَلْبِ؛ ] (٣) فَتْرُكُهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى ذَبْحِهِ، حَتَّى يَقْتُلَهُ الْبَازِي أَوِ الْكَلْبُ. فَإُِّ لا يَحِلُّ أَكْلُهُ. قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ الَّذِي يَرْبِ الصَّيْدَ، فَنَهُ وَهُوَ حَيٍّ، فَيُغَرِّطُ فِي ذَبْحِهِ حَتَّى يَمُوتَ ، فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ أَكْلُهُ . (٤) ٢١٩٧٥ - قَال أَبُو عُمَرَ: عَلَى قَولِ مَالِكٍ هَذَا جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ كُلّهم ، يَقُولُ: إِذَا مَاتَ الصِّيْدُ قَبْلَ أَنْ يُمكِنَهُ ذَبْحُهُ جَازَ أَكْلُهُ ، وَإِنْ أَمْكَنَهُ ذَبْحُهُ ، فَلَمْ يَفْعَلْ حَتّى مَاتَ ، لَمْ يَأْكُلُهُ . ٢١٩٧٦ - وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا اللَّيْثُ [بْنُ سَعْدٍ ] (٥)، والأُوْزَاعِيُّ، والشَّافعيّ ، وأَحْمَدُ ، وإسْحَاقُ ، وآُبُو ◌َوْرٍ . ٢١٩٧٧ - وَهُوَ قَولُ الحَسَنِ، وقَتَادةَ . (١) من (ك) فقط . (٢) آثار آبی یوسف (٢٤٢). (٣) ما بين الحاصرتين من الموطأ المطبوع، وليس في النسخ الخطية . (٤) الموطأ : ٤٩٣ . (٥) من (ك) فقط . ٢٥ - كتاب الصيد (٢) باب ما جاء في صيد المعلمات - ٢٩٣ ٢١٩٧٨ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةً، وَأَصْحَابُهُ: إذا حصلَ الصِّيْدَ فِي يَدِهِ حَيّاً مِنْ [فَمِ](١) الكَلْبِ ، أَوِ [الصِّيْدِ] (٢) لسهم، وَلَمْ يذكُهِ لَمْ يُؤْكَلْ، سَواءٌ قَدرَ عَلَى تَذْكِيَتِهِ ، أَوْ لَمْ يَقْدِرْ . ٢١٩٧٩ - وَ[َ قَدْ ] (٣) قَالَ اللَّيْثُ: إِنْ ذَهَبَ يخْرجُ سكِينَهُ مِنْ حقبِهِ، [أو خفٍّ ] (٤)، فَسَبَقَهُ بِنَفْسِهِ، فَمَاتَ أُكَلَهُ ، وَإِنْ ذَهَبَ يَخْرجُ سكِينَهُ مِنْ خِرْجِهِ، فَماتَ قَبْلَ أَنْ يخرجَهُ لَمْ يَأْكُلُهُ . ٢١٩٨٠ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ [ إِبْرَاهِيمَ (٥) ] النخعيِّ، والحَسَنِ البصْرِيِّ فِي هَذَهِ المَسْأَلَةِ قَولٌ شَاذٌ ، قَالا إِذَا لَمْ تَكُنْ مَعَكَ حَدِيدَةٌ ، فَأَرْسِلْ عَلَيْهِ الكِلابَ حتَّى تَقْتَلَهُ. ٢١٩٨١ - قَالَ مَالِكٌ: الأمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أَنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أَرْسَلَ كَلْبَ الْمَجُوسِيِّ الضَّارِيَ، فَصَادَ أَوْ قَتَلَ، إِنَّهُ إِذَا كَانَ مُعَلَّمًا، فَأَكْلُ ذَلِكَ الصِّيْدِ حَلالٌ . لا بَأْسَ بِهِ . وَإِنْ لَمْ يُذَكِّهِ الْمُسْلِمُ . وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ، مَثَلُ الْمُسْلِمِ يَذْبَحُ بِشَفْرَةِ الْمَجُوسِيِّ، أَوْ يَرْمِي بِقَوْسِهِ أَوْ بِبْلِهِ، فَقْتُلُ بِهَا. فَصَيْدُهُ ذَلِكَ وَذَبِيحَتُهُ حَلالٌ . لا بأسَ بِأَكْلِهِ وَإِذَا أَرْسْلَ الْمَجُوسِيِّ كَلْبَ الْمُسْلِمِ الضَّارِيَ عَلَى صَيْدٍ، فَأَخَذَهُ، فَإِنَّهُ لا يُؤْكَلُ ذَلِكَ الصَّيْدُ ، إِلا أَنْ يُذَكَّى . وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ، مَثَلُ قَوْسِ الْمُسلِمِ وَنَبْلِهِ، يَأْخُذُهَا الْمَجُوسِيِّ فَيَرْمِى بِهَا الصِّيْدَ فَيَقْتُلُهُ. وَبِمَنْزِلَةٍ شَفْرَةِ الْمُسْلِمِ يَذْبَحُ بِهَا الْمَجُوسِيِّ ، فَلا يَحِلُّ أَكْلُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ . (٦) (١) في (ك): ((في)). (٢) سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك). (٣) و (٤) و (٥) ما بين الحاصرتين سقط في (5) و(س)، ثابت في (ك). (٥) الموطأ : ٤٩٤ . ٢٩٤ - الاستذكار الجامع لِمذاهِبِ فُقَهاء الأمصارِ / ج ١٥ ٢١٩٨٢ - [قَال أَبُو عُمَرَ: الخِلافُ فِي ذَبَائِحِ المَجُوسِيِّ لَيْسَ بِخِلافٍ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ ، والفُقَهَاءُ أَئِمَّةُ الفَتْوَى مَتَّغِقُونَ عَلَى أَلَا تُؤْكَلِ ذَبَائِحُهُمْ، وَلَا صَيْدُهُم ، ولا تُنْكَحُ نِسَاؤُهُم ، مَنْ قَالَ مِنْهُمْ: أَنْهُمْ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ ، وَمَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْهُمْ كُلَّهُ يَقُولُ: لا تُنْكَحُ نِسَاؤُهُمْ، وَلَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ، وَلَا صَيْدُهُم . ٢١٩٨٣ - عَلَى هَذَا مَضى جُمْهُورُ العُلَماءِ مِنَ السَّلَفِ، وَهُوَ الصِّحِيحُ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ المسْيِّبِ. ٢١٩٨٤ - رَوَى معمرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شِعْبةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المَسيِّبِ فِي الْمُسْلِمِ يَسْتَعِيرُ كَلْبَ المَجُوسيِّ، فَيُرْسِلُهُ عَلى الصِّيْدِ، قَالَ: كُلْهُ ، فَإِنَّ كَلْبَهُ مِثْلُ شَغْرِتِهِ . ٢١٩٨٥ - قَالَ قَتَادَةُ: وَكَرِهَهُ الْحَسَنُ] . (١) ٢١٩٨٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: عَلَى جَوَازٍ صَيْدِ الْمُسْلِمِ بِكَلْبِ المُجُوسِيّ، وَسَلاحِهِ جَمَاعَةُ السَّلَفِ ، وَتَابَعَهُمُ الْجَمِيعُ مِنَ الْخَلَفِ. ٢١٩٨٧ - وَّ عَنْهُمْ مَنْ لَزِمَتْهُ الْحُجَّةُ فِ الرَّجُوعِ إِلَيْهِم ، فَلَمْ يُعَدَّ قَولهُ خِلافاً ، وَهُوَ أُبُو نَوٍ . ٢١٩٨٨ - قَالَ فِي الْمُسْلِمِ يَأْمُرُ الْمَجُوسِيِّ بِذَبْحٍ أُضْحِيَتِهِ: إِنَّها تُجزتُهُ، وَقَدْ أَسَاءَ. ٢١٩٨٩ - وَقَالَ فِي الكِتَابِيِّ يَتَمَجَّسُ: إنّهُ جَائِرٌ أُكْلُ ذَبِيحَتِهِ . ٢١٩٩٠ - [ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخرَ مِنْ صَيْدِ المُجُسيِّ قَوْلانٍ: ٢١٩٩١ - ( أَحَدُهُما ): أَنَّهُ يَجُوزُ كَصَيْدِ الكِتَابِيِّ وَذَبِيحَتِهِ؛ لأنّهُ مِنْ أَهْلِ (١) ما بين الحاصرتين من أول الفقرة (٢١٩٨٢) حتى هنا سقط في (5) و(س)، ثابت في (ك). ٢٥ - كتاب الصيد (٢) باب ما جاء في صيد المعلمات - ٢٩٥ الكِتَابِ . ٢١٩٩٢ - (والثَّاني): أَنَّهُ لا يَجُوزُ أَكْلُ صَيْدِهِ، كَقَوْلِ جُمْهُورِ الْمُسْلِمِينَ. ٢١٩٩٣ - وَأَمَّ صَيْدُ الْمُسْلِمِ بِكَلْبِ المُجُوسِيِّ، فَالاخْتِلافُ فِيهِ قَدِيِمٌ، كَرِهَتْهُ طَائِفَةٌ ، وَلَمْ تُجِزْهُ، وَأَجَازَهُ آخَرُونَ . ٢١٩٩٤ - فَمَنْ كَرِمَهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ عَه، والحَسَنُ البَصْرِيُّ، وَعَطَاءٌ، وَمُجَاهِدٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ النخعيّ ، وسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ. ٢١٩٩٥ - وَإِلِيهِ ذَهَبَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَويه].(١) ٢١٩٩٦ - وَحُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ إِلى هَذَا ظَاهِرُ قَولِ اللَّهِ عَزَّ وجلَّ: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارحِ مُكلِِّينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّ عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤]. ٢١٩٩٧ - [ فَخَاطَبَ الْمُؤْمِنَ بِهَذا الْخِطَاب ] (٢)، فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمُعَلِّمُ لِلْكَلْبِ ٠٠٠ مُؤْمِنًا لَمْ يَجْزِ صَيده . ٢١٩٩٨ - وَمِنْ حُجّتِهِم أيضاً [مَا] (٣) رَوَاهُ وَحِيحٌ، عَنْ الحجَّاجِ، عَنِ القَاسِمِ أبْنٍ أَبِي بَزَّةَ ، عَنْ سُليمانَ اليشكريِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : نُهِينَا عَنْ صَيْدٍ كُلْبِ الْمَجُوسِيِّ. (٤) (١) ما بين الحاصرتين من أول الفقرة (٢١٩٩٠) حتى هنا سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك). (٢) في (ي) و (س): (( فخاطب المؤمنين)). (٣) سقط في (ك) . (٤) أخرجه الترمذي في الصيد (١٤٦٦)، باب (( ما جاء في صيد كلب المجوسي)) (٤: ٦٥) ، وقال: غريب .... ، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم ، لا يرخّصون في صيد كلب المجوس . وأخرجه ابن ماجه في الصيد (١٤٦٦) باب ((صيد كلب المجوسي والكلب الأسود البهيم)) = ٢٩٦ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٥ ٢١٩٩٩ - وَخَالَفَهُمْ آخَرُونَ، فَقَالُوا: تَعْلِيمُ المَجُوسِيِّ لَهُ، وَتَعْلِيمُ الْمُسْلِمِ سَواءٌ، وَإِنَّمَا الكَلْبُ كَالَةِ الذِّبْحِ والذِّكَاةِ . ٢٢٠٠٠ - وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلى هَذَا: سَعِيدُ بْنُ المسيَّبِ، [ وابْنُ شهابٍ] (١)، والحَكَمُ ، وعَطَاءٌ . ٢٢٠٠١ - وَهُوَ الأَصَحِّ عَنْهُ [إِنْ شَاءَ اللَّهُ] . (٢) ٢٢٠٠٢ - وَهُوَ قَولُ مَالِكٍ، والشَّفعيِّ، وَأَبِي حَنِقَةً، وَأَصْحَابِهِمْ . ٢٢٠٠٣ - وَكَانَ الْحَسَنُ البَصْرِيُّ يَكْرَهُ الصَّيْدَ بِكَلَبِ [المجُوسِيِّ] (٣)، والنَّصْرَانِيِّ . ٢٢٠٠٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حنبلٍ: أَمَّا كَلْبُ اليَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ، فَهُوَ أَهْوَنُ. ٢٢٠٠٥ - وَقَالَ إِسْحاقُ: لا بَأُسَ أَنْ يَصِيدَ الْمُسْلِمُ بِكَلْبِ الْيَهُودِيّ ، والنَّصْرَانِيِّ . ٢٢٠٠٦ - قَال أَبُو عُمَرَ: لَمَّا أَجْمَعَ الْجُمْهُورُ الَّذِينَ لا يَجُوزُ عَلَيْهِمْ تَأْوِيلِ (٤) الكِتَابِ ، وَهُمْ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ شَدِّ عَنْهُم، إِنْ ذَبِحَ المَجْوسِيُّ بِشِفْرَةِ الْمُسْلِمِ، وَمُدْيَتِهِ ، واصْطِيَادُهُ بِكَلْبِ المُسْلِمِ لا يحلُّ ، عَلِمِنَا أَنَّ الْمُرَاعَةَ، والاعْتِبَارَ إِنَّمَا هُوَ دِينُ الصَّائِدِ، = (١٠٧٠:٢) . (١) في (ي) و (ص): ((الزهري)). (٢) من (ك) فقط. (٣) كذا في (ك)، وفي (ي) و (س): ((اليهودي)). (٤) كذا في (ك)، وفي (ي) و(س) ((تحريف)). ٢٥ - كتاب الصيد (٢) باب ما جاء فى صيد المعلمات - ٢٩٧ والذَّيحِ لا آلتُهُ ، وَبَاللَّهِ التَّوفيقُ. ٢٢٠٠٧ - وأمَّا (١) اخْتِلافُ العُلَماءِ فِي ذَبَائِحِ الصَّابِينَ، [ والسَّامرةِ] (٢)، وَصَيْدِهِمْ: ٢٢٠٠٨ - فَقَالَ الكُوفِيُّونَ: لا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُ الصَّابِينَ، وَالَجُوسِ، [وَالسَّمِرَةِ](٣) ، فَلَيْسُوا أَهْلَ كِتَابٍ. ٢٢٠٠٩ - وَقَالَ الشَّفِعِيُّ: لا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُ الصَّائِينَ، وَلَا المَجُوسِ. ٢٢٠١٠ - قَالَ: وَأَمَّا [السَّمِرةُ] (٤)، فَهُمْ مِنَ اليَهُودِ، فَتُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُم ، إِلا أَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ يُخَالِفُونَهُم فِي أَصْلِ مَا يُحَرِّمُونَ مِنَ الكِتَابِ ، وَيُحِلُّونَ ، فَلا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ كَالْمَجُوسِ. ٢٢٠١١ - قَالَ: وَإِنْ كَانَ الصَّابِئُونَ، [والسَّمرةُ ] (٥) مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يدينُونَ بِدِينِ اليَهُودِ ، وَالنَّصَارِى أَنْكَحَ نِسَاؤُهُم، وَأُكِلَتْ ذَبَائِحُهُمْ. ٢٢٠١٢ - قَالَ: وَمَّا الَجُوسُ،: فَكَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ، فَتُؤْخَذُ مِنْهُمُ الجِزْيَةُ؛ لِسُنَّةٍ رَسُولِ اللَّهِ عَه، وَلَا تُؤْكَلُ [لَهُمْ ذَبِيحَةٌ](٦) ، وَلَا تُنْكَحُ مِنْهُم امْرَةٌ . ٢٢٠١٣ - وَعَلَى هَذَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ مَّهُ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسٍ نَجْرَانَ . ٢٢٠١٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : رُوِيَ عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الصَّائِينَ: هُمْ قَومٌ (١) في (ي) و(س): ((وإنما)). (٢) و (٣) و (٤) و(٥) في (ي)، و(س): ((والسامرية)). (٦) في (ي) و (س): ( ذبائحهم ) . ٢٩٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٥ . بَيْنَ الَجُوسِ، وَالْيَهُودِ، لا تَحلَّ نِسَاؤُهُمْ، وَلَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُم . ٢٢٠١٥ - وَقَالَ مُجاهدٌ: الصَّابِعُونَ قَومٌ مِنَ الْمُشْرِ كِينَ لا كِتَابَ لَهُمْ . ٢٢٠١٦ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرِّزَاقِ، وَغَيْرُهُ، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ بردِ بْنٍ سنان ، عَنْ عبادةَ بْنٍ نسيٍّ، عَنْ غطيفٍ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ: كَتَبَ عَامِلُ عُمَرَ إِلى عُمَرَ أَنَّ نَاساً يُدْعَونَ السَّامِرَةَ يَقْرَأُونَ الثَّوْرَاةَ، وَيُسبْتُونَ [السَّبْتَ] (١)، وَلَا يُؤْمِنُونَ بِالْبَعْثِ، [فَقَالَ]: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! مَا (٢) ] ترى فِي ذَبَائِحِهِم؟ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنَّهُمْ طَائِقَةٌ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ ، ذَبَائِحُهُمْ ذَبَائِحُ أَهْلِ الكِتَابِ (٣) . ٢٢٠١٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَلَا يَجِيءُ هَذَا الْخَبَرُ عَنْ عُمَرَ إلا بِهِذَا الإِسْنَادِ، واللَّهُ أَعْلَمُ . ٢٢٠١٨ - وَجَوَبُ الشَّافِعِيِّ فِي السَّمِرةِ جَوَابٌ حَسَنٌ ، وَلَا أَحْفَظُ فِيهِم عَنْ مَالِكِ قَوْلاً . ٢٢٠١٩ - وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ القُرآنِ أَنَّ الصَّائِينَ غَيرُ الْيَهُودِ، وَغَيْرُ النَّصَارِى ، وَغَيْرُ الْمَجُوسِ. ٢٢٠٢٠ - قالَ اللَّهُ تَّبَارَكَ وتَعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا والصَّابِئِينَ والنَّصَارِى والمجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ [الحج: ١٧]. (١) سقط فى (ك) . (٢) موضعها في (ي) و (ص): ((فما)). (٣) مصنف عبد الرزاق (٤٨٧:٤)، الأثر (٨٥٧٦). ٢٥ - كتاب الصيد (٢) باب ما جاء في صيد المعلمات - ٢٩٩ ٢٢٠٢١ - فَفصلَ بَيْنَهُم، وَقَالَ: ﴿يَا أَهْلَ الكِتَابِ لَسْتُمْ عَلى شيءٍ حتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ والإِنْجِيلَ﴾ [المائدة: ٦٨ ]. ٢٢٠٢٢ - وَإِنَّمَا أَنْزِلَ الكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا، وَقَالَ: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥]. ٢٢٠٢٣ - [ وَقَولُهُ] (١): يَعْنِي ذَبَائِحَهُمْ يإِجْمَاعِ مِنْ أَهْلِ العِلْم بِتَأْوِيلِ القُرآنِ، وَصَيْدُهُمْ فِي مَعْنِى ذَبَائِحِهم، وَبَاللَّهِ التّوْفِيقُ. (١) ما بين الحاصرتين سقط في (1) و (س) . (٣) باب ما جاء فى صيد البحر (*) ١٠٢٨ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمنِ ابْنَ أَبِي (*) المسألة - ٥٢٤ - ١ - مذهب الحنفية، جميع ما في الماء من الحيوان محرم الأكل إلا السمك خاصة، فإنه يحل أكله بدون ذكاة إلا الطافي منه ، فإن مات وطفا على الماء لم يؤكل . وأدلتهم كثيرة منها قوله تعالى: ﴿ حرمت عليكم الميتة﴾ وقوله ﴿ويحرَّم عليهم الخبائث وماسوى السمك : من الضفادع والسرطان والحية ونحوها : من الخبائث . ونھی رسول الله ټ عن دواء يتخذ فیه الضفدع ، ونھی عن قتل الضفادع ، وذلك نهي عن أكله؛ لأن النهي عن قتل الحيوان ، إما لحرمته كالآدمي ، وإما لتحريم أكله ، كالصِّرَد ، والهدهد ، وبما أن الضفدع ليس بمحرم ، فكان النهي منصرفاً إلى الوجه الآخر ، وهو تحريم الأكل . وأما دليل تحريم أكل السمك الطافي، فهو حديث جابر: (( ما ألقاه البحر ، أو جزر عنه ، فكلوه ، وما مات فيه ، وطفا ، فلا تأكلوه)). ٢ - مذهب الجمهور غير الحنفية، ورأيهم هو الأصح : حيوان الماء : السمك وشبهه مما لا يعيش إلا في الماء کالسرطان وحية الماء و کلبه وخنزيره ونحو ذلك ، حلال يباح بغير ذكاة ، كيف مات ، حتف أنفه أو بسبب ظاهر ، كصدمة حجر ، أو ضربة صياد ، أو انحسار ماء ، رأسياً كان أو طافياً، وأخذه ذكاته لكن إن انتفخ الطافي بحيث يخشى منه السقم يحرم للضرر . إلا أن الإمام مالك كره خنزير الماء، وقال : أنتم تسمونه خنزيراً . وقال الليث بن سعد : أما إنسان الماء ، وخنزير الماء ، فلا يؤكلان على شيء من الحالات . واستدل الجمهور بقوله تعالى: ﴿أُحِلٌّ لكم صيد البحر وطعامه ، متاعاً لكم وللسيارة ﴾ واسم ((الصيد )) يقع على ما سوى السمك من حيوان البحر ، فيقتضي أن يكون الكل حلالاً . وبقوله تع حين سئل عن التوضؤ بماء البحر، فقال: ((هو الطهور ماؤه ، الحل ميتته)) وبقوله عليه السلام: ((أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان: فالجراد والحوت ، وأما الدمان: فالكبد والطحال )) وبحديث: ((إن اللَّه ذبح ما في البحر لبني آدم ))، وبحديث صحيح عند الشيخين وأحمد في العنبر: أن أبا عبيدة وأصحابه وجدوه بشاطئ البحر ميتاً ، فأكلوا منه شهراً حتى سمنوا ، وادهنوا ، وقدموا منه للنبي على، فأكل منه ؛ ولأنه لا دم لحيوان الماء . - ٣٠٠ -