النص المفهرس
صفحات 301-320
٢١ - كتاب الجهاد (١٨) باب الترغيب في الجهاد - ٣٠١ ٢٠٤٢٨ - وأمَّا ((مُيَاسَرَةُ الشَّرِيكِ))، وَهُوَ هُنَا الرَّفِيقُ، فَقُلْنا الخِلافِ مَا يُرِيدُ إِنْفَاقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَوَجِدَهُ إِنِ احْتَاجَ ، وترك . ٢٠٤٢٩ - وأمَّا طَاعَةُ الإِمَامِ فَوَاجِبَةٌ في كُلِّ مَا يَأْمُرُ بِهِ، إلا أنْ تَكُونَ مَعْصِيَةٌ بَيْنَةً لَا تَكَّ فيها، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُنَارَزَ العَدُوَّ ، ولا يَخْرُجَ فِي سَرِيَّةٍ عَنِ عَسْكَرِهِ إلا پاذْنِهِ. ٢٠٤٣٠ - وأمَّا ((اجْتْنَابُ الفَسَادِ))، فَكَلِمَةٌ جَامِعَةٌ لِكُلِّ حَرَامٍ وَبَاطلٍ، واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسَادَ . k * (١٩) باب ما جاء فى الخيل والمسابقة بينها ، والنفقة في الغزو ٩٧٢ - مَلِكَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أنَّ رَسُولَ اللَّهِعَلَّه قَالَ: ((الخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)) (١). ٢٠٤٣١ - قالَ أَبُو عُمرَ: في هَذا الحَدِيثِ الحَضُّ على اكْتِسَابِ الخَيْلِ. ٢٠٤٣٢ - وَفِيهِ تَغْضِيلُها على سَائِرِ الدَّوَابِ؛ لأنَّهُ عَِّ لَمْ يَأْتِ عَنْهُ في غَيرِها مِثْلُ هذا القَولِ، وَذَلِكَ تَعْظِيمٌ مِنْهُ لِشَأْنِها، وحضّ على اكتسابها، وَنَدْبٌ لارِبَاطِها في سبيلِ اللَّهِ ، عدةٌ لِلِقَاءِ العَدُوِّ ، إِذْ هِيَ مِنْ أَقْوى الآلاَتِ فِي جِهَادِهِ . ٢٠٤٣٣ - فَالَخَلُ الْمُعَدَّةُ لِلْجِهَادِ هِيَ الَّتِي فِي نَواصِيها الخَيرُ ، وَمَا كَانَ مُعَدّاً مِنْها للفتنِ وسلبِ الْمُسْلِمِينَ فَتِلْكَ كُمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ: ((خَيْلُ الشَّيْطانِ)). ٢٠٤٣٤ - وَقَدِ اسْتَدَلَّ جَمَاعَةٌ مِنَ العُلَمَاءِ بِأَنَّ الجِهادَ مَاضٍ إلى يَومِ القِيَامَةِ تَحْتَ رَآيَةٍ كُلِّ بَرِّ وَفَاجِرٍ من الأئمة بِهَذَا الَحَديثِ وذلك أن رسول اللَّه عَفيه قال فيه: إلى (١) الموطأ: ٤٦٧، وأخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) (١٣:٢، ٢٨، ٤٩، ٥٧، ١٠١، ١٠٢، ١١٢)، والطيالسي في «مسنده)) (١٨٤٤) والبخاري في الجهاد (٢٨٤٩) باب (الخيل معقود في نواصيها الخير)) (٥٤:٦)، وفي المناقب (٣٦٢٤)، ومسلم في الإمارة (١٨٧١) في طبعة عبد الباقي، باب (الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة))، والنسائي في الجهاد (٦ : ٢٢١ - ٢٢٢) باب ((فتل ناصية الفرس))، وابن ماجه في الجهاد (٢٧٨٧)، باب «ارتباط الخيل في سبيل الله))، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٢٦٤٢)، وابن حبان في «صحيحه)) (٤٦٦٨)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) (٢٧٣:٣ - ٢٧٤)، والبيهقي في «السنن)) (٦: ٣٢٩)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٩: ١٣٠٤٦). - ٣٠٢ - - - ٢١ - كتاب الجهاد (١٩) باب ما جاء فى الخيل والمسابقة بينها، والنفقة في الغزو - ٣٠٣ يوم القيامة، والْمُجَاهِدُونَ تَحْتَ رَآيَاتِهِم يَغْرُونَ . ٢٠٤٣٥ - وَقَدْ ذَكَرْنا في ((التُّمْهِيدِ))(١) حَدِيثَ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بن السكن ، عَنِ النَِّيِّ - عليه السلام - أنَّهُ قالَ: ((الَخَيلُ فِي نَوَاصِيها الخَيْرُ مَعقُودٌ أَبَدًا إلى يَومٍ القِيَامَةِ ، فَمَنْ رَبَطَها عدةً في سبيل اللَّهِ ، وأَنْفَقَ عَليها ، فإِنَّ شَبَعَها وجُوعَهَا ورِيِّهَا، وَظَمَأَهَا وَأَرْوَتَهَا وَأَبْوَالَهَا فِي مَوَازِينِهِ يومَ القِيَامَةِ ، ومَنْ رَبَطَها فَرِحًا وَمَرَحًا وسُمعةً وَرِيَاءٌ، فإنَّ شَبَعَهَا وَرِيبَّهَا وظَمَأَهَا، وَأَرْوَتَهَا وَأَبْوَالَهَا خُسْرَانٌ فِي مَوَازِينِهِ يَوْمَ القيامَةِ))(٢) . ٢٠٤٣٦ - وفي قولِهِ عَليه السلامُ: ((الَخَيلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيها الخَيْرِ ، وقولُهُ: (البَرَكَةُ في نَوَاصِي الْخَيْلِ) مَا يُعَرِضُ روَايةَ مَنْ رَوَى ((الشُّؤْمُ فِي المَرَّةِ وَالدَّارِ، والفَرَسِ »، ويعضدُ رِوَآيةَ مَنْ رَوَى: ((لا شُؤْمَ))، وَقَدْ يَكُونُ الْيُمْنُ في الغَرَسِ وَالَرَأَةِ وَالدَّارِ، وَسَيَأْتِي هَذا المعنى في بَابِهِ مِنْ كِتَابِ ((الجامع)): إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٢٠٤٣٧ - وروى شُعبةُ عَنْ أبي التياحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قالَ : قَالَ رَسُولُ اللّهِ عَّهِ: ((البَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الخَلِ))(٣). (١) (١٤ : ٩٧) . (٢) ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٥: ٢٦١)، وقال (( رواه أحمد ، وفيه: شهر، وهو ضعيف )). (٣) أخرجه البخاري في الجهاد (٢٨٥١) باب (( الخيل معقود في نواصيها الخير)) المناقب (٣٦٤٥)، ومسلم في الإمارة (١٨٧٤) في طبعة عبد الباقي، باب ((الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة))، والنسائي في الخيل (٦: ٢٢١)، باب ((بركة الخيل))، والبيهقي في ((السنن)) (٣٢٩:٦). ٣٠٤- الاستذكار الجامع لمذاهب نُقهاء الأمصارِ / ج ١٤ ٢٠٤٣٨ - وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَ هَذا الْحَدِيثِ مِنْ طُرُقٍ في ((التَّمْهِيدِ)) ، وَذَكَرْنا فيهِ أيضًا حَدِيثَ عُرْوَةَ ابْنٍ أبي الجعدِ البارقِيِّ، عَنِ النِّيِّ ◌َّهِ أَنَّهُ قَالَ: ((الَخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيها الخَيرُ إلى يومِ القِيَّامَةِ: الأجْرُ، والمغْتَمُ))) مِنْ طُرُقٍ، رَوَاهُ الشّعْبِيُّ، عَنْ عروة البَارقى(١). ٢٠٤٣٩ - وَقَدْ رَوَاهِ عَنْهُ شبيبُ بْنُ غرقدةَ ، حدَّثْنا عَبْدُ الوَارِثِ، قالَ: حدَّثنا قَاسِمٌ ، قالَ : حدَّثْنا مُحَمَّدٌ، قالَ: حدَّثْنَا ابْنُ أبي عُمَرَ ، قالَ: حَدَّثنا سفيانُ ، عَنْ شبيبٍ بْنِ غرقدةَ، سَمعَهُ مِنْ عروةَ البارقيِّ، قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ يَقُولُ: (الخَيرُ مَعْقَودٌ بِنَوَاصِيِ الخَيَلِ)). ٢٠٤٤٠ - قالَ شبيبٌ: فَرأيتُ ذَلِكَ في دَارٍ عُروةَ ابْنٍ أبي جعدٍ سَبعينَ فَرْسًا رَغْبَةً مِنْهُ في رباطِ الحَيلِ . ٢٠٤٤١ - وَحَدِيثُ جَرِيرٍ قالَ: «رأيتُ رَسُولَ اللَّهِ عَهُ يَلْوِي نَاصِيَةٍ فَرَسٍ بأُصْبَعَهِ، وَيَقُولُ: ((الَخَيلُ مَعْقُودٌ في نَوَاصِيها الخيرُ إلى يَومِ القِيَّامةِ: الأَجْرُ والغَنِيمَةُ»(٢). (١) أخرجه البخاري في الجهاد (٢٨٥٠) باب (( الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة))، وفي كتاب الخمس - باب ((قول النبي عليه: ((أحلت لكم الغنائم))، ومسلم في الإمارة، ح (١٨٧٣) في طبعة عبد الباقي - باب ((الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة))، والترمذي في الجهاد (١٦٩٤) باب (( في فضل الخيل))، والنسائي في الخيل (٦: ٢٢٢) باب (( فتل ناصية الخيل))، وابن ماجه في الجهاد (٢٣٠٥) باب «ارتباط الخيل في سبيل الله))، والإمام أحمد (٤ : ٣٧٥). (٢) أخرجه مسلم فى الإمارة (١٨٧٢) فى طبعة عبد الباقي، باب ((الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة))، والنسائي في الخيل)، (٢٢١:٦) باب (( فتل ناصية الفرس))، والبيهقي في السنن (٣٢٩:٦). ٢١ - كتاب الجهاد (١٩) باب ما جاء فى الخبل والمسابقة بينها، والنفقة فى الغزو - ٣٠٥ - ٢٠٤٤٢ - قولُهُ عليه السلام: «يُمنُ الخَيلِ في شقرِها(١)))، وقولُهُ: ((خيرُ الخَيلِ الأَدْهَمُ الأَقْرَحُ))(٢). ٢٠٤٤٣ - وَرُوِيَ عَنْهُ: ((أَنَّهُ كَرِهَ الشِّكَالَ مِنَ الخَيل))(٣) ومعناهُ أنْ تكونَ مِنهُ ثلاثُ قَوَائمَ محجلةٍ ، وَواحدةٌ مطلقةٌ ، أو تَكُونَ الثَّلاثَةُ مطلقةً والواحِدَةُ محجلةٌ . ٢٠٤٤٤ - وقولُهُ عليه السلام: ((عَلَيْكُمْ بِكُلِّ كُمَيْتٍ أغرٌ مُحجَّل)) أو ((أَشْقُرَ أُغَرّ مُحَجَّلٍ))، (أو أَدْهَمَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ))(٤). (١) الحديث عن ابن عباس: أخرجه الإمام أحمد في (( مسنده)) (٣٧٢:١) ، وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٤٥) باب « ما يستحب من ألوان الخيل))، والترمذي في الجهاد (١٦٩٥) باب ( ما جاء ما يستحب من الخيل )) . (٢) عن عقبة بن عامر ، أو عن أبي قتادة : أخرجه الترمذي في الجهاد (١٦٩٧) - باب (( ما جاء ما يستحب من الخيل)) وابن ماجه في (٢٧٨٩) باب (( ارتباط الخيل في سبيل الله))، والإمام أحمد (٣٠٠:٥)، وصححه الحاكم (٢: ٩٢) ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في ((السنن)) (٣٣٠:٦). (الأقرح) = ما كان في جبهته قرحة = وهي بياض يسير في وجه الفرس دون الغرة . (٣) عن أبي هريرة، أخرجه مسلم في الإمارة (١٨٧٥) في طبعة عبد الباقي - باب (( ما يكره من صفات الخيل))، وأبو داود في الجهاد (٢٥٤٧) باب (( ما يكره من الخيل))، والترمذي في الجهاد (١٦٩٨) باب (( ما جاء ما يكره من الخيل))، والنسائي (٢١٩:٦)، في الخيل - باب ((الشكال في الخيل))، وابن ماجه في الجهاد (٢٧٩٠) باب (( ارتباط الخيل في سبيل الله))، والبيهقي في ((السنن)) (٣٣٠:٦)، وقال الترمذي : حسن صحيح . (٤) عن أبي وهب الجشمي: أخرجه الإمام أحمد في ((المسند)) (٤: ٣٤٥)، وأبو داود في الجهاد (٢٥٤٣) باب « فیما یستحب من ألوان الخیل» ، والنسائي في الخیل (٢١٨:٦ -٢١٩)، باب «ما يستحب من شية الخيل)) . ( الگُمیت )= بین الأسود والأحمر ٣٠٦٠- الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمْصارِ / ج ١٤ ٢٠٤٤٥ - وَقَدْ ذكَرَ هَذه الأحاديثَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النسائي وغيره . ٢٠٤٤٦ - وَذَكَرْنَا مِنْها في ((التَّمْهِيدِ))(١) مَا فِيهِ كِفَايَةٌ. ٩٧٣ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَ﴾ سَبَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ(٢) مِنَ الْحَفْيَاءِ، وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ . وَسَبِقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمِّرْ مِنَ الشَّيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ يَنِي زُرَيْقٍ. وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ مِمْنِ سَابَقَ بِهَا (٣). = ( الأغرّ = في جبهته بياض . : (المحجّل) = في قوائمه بياض . (الأدهم) = شديد السواد . (١) (١٤: ١٠٠ - ١٠٢). (٢) (أضمرت ) = عُلِفت ، حتى قويت على الجري . (٣) الموطأ: ٤٦٧ - ٤٦٨، ومن طريق مالك أخرجه الدارمي (٢ : ٢١٢) ، والبخاري في الصلاة (٤٢٠) باب ((هل يقال مسجد بني فلان؟))، ومسلم في الإمارة (١٨٧٠) في طبعة عبد الباقي ، باب ((المسابقة بين الخيل وتضميرها)، وأبو داود في الجهاد (٢٥٧٧) باب ((في السبق))، والنسائي في الخيل (٦: ٢٢٦) باب ((إضمار الخيل للسبق)). ومن طرق عن نافع ، عن ابن عمر أخرجه عبد الرزاق (٩٦٩٥)، وأحمد ٥/٢ و ١١ و٥٦ ، والبخاري (٢٨٦٨) و (٢٨٦٩) و (٢٨٧٠) في الجهاد : باب السبق بين الخيل ، و(٧٣٣٦) في الاعتصام : باب إثم من دعا إلى ضلالة ، ومسلم (١٨٧٠) في الإمارة : باب المسابقة بين الخيل وتضميرها ، والترمذي (١٦٩٩) في الجهاد: باب ما جاء في الرهان والسبق ، والنسائي (٢٢٦/٦) في الخيل : باب السبق، وابن ماجه (٢٨٧٧) في الجهاد : باب السبق والرهان ، والطبراني (١٣٤٥٩)، والبيهقي في ((السنن) ١٩/١٠، والدار قطني (٢٩٩/٤-٣٠٠) .. ٢١ - كتاب الجهاد (١٩) باب ما جاء في الخبل والمسابقة بينها، والنفقة في الغزو - ٣٠٧ - ٢٠٤٤٧ - هكذا رَوى هذا الحديثَ جَمَاعَةُ رُوَاةِ الموطَّأُ، لَمْ يَخْتَلِفُوا عَنْهُ في إِسْنَادِهِ ، وَاخْتَلَفُوا عَنْهُ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ . ٢٠٤٤٨ - وقالَ ابْنُ بكيرٍ: سَابَقَ بَينَ الخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمّرْ مِنَ الثّنِيَّةِ إلى عند مَسْجِدٍ بَنی زریقٍ . ٢٠٤٤٩ - وخالفَهُ جُمْهُور الرُّوَاةِ مِنْهم: ابْنُ القَاسِمِ ، وابْنُ وَهبٍ ، والقعنبي ، فَرووا: «مِنَّ الّنيَّةِ إِلى مَسْجِدٍ بَنَي زُرَيَقٍ)). ٢٠٤٥٠ - وَفي أَلْفَاظ نَافِعِ والرُّوَاة عنهم اخْتِلاَفٌ كَثِيرٌ، تَرَاهُ في ((التَّمْهِيدِ))(١) إِنْ شِئْتَ ، وَتَرَى هُنَكُ صِحَّةَ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ مِنْ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٢٠٤٥١ - رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ نَافِعِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ عَهِ سَابَقَ بَيْنَ الَخَيْلِ، فَأَرْسَلَ مَا أَضْمَرَ مِنْها من الحَفْيَاءِ إلى ثنّةِ الوَدَاعِ، وَأَرْسَلَ مَا لَمْ تَضَمْرْ مِنْها مِنْ ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ إِلى مَسْجِدٍ بَنِي زريقٍ ، وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ أجرى فَرَسًا، فاقْتَحمَ بِهِ فَرَسُهُ فِي جُرُفٍ . فَصَرِعَهُ . ٢٠٤٥٢ - وفي هذا الحديثِ مِنَ الفِقْهِ جَوازُ المِسَابَقَةِ بَينَ الخَيلِ، وَذَلِكَ مِمَّا خصَّ، وخَرَجَ مِنْ بَابِ العمارِ بِالسّةِ الْوَارِدَةِ فِيهِ وَذَلِكَ هُوَ خَارِجٌ مِنْ بَابٍ تَعْذِيبِ البَهَائِمِ ؛ لأنَّ الحَاجَةَ إليها تَدْعُو إلى تَأْدِيِها وَتَدْرِبِها. ٢٠٤٥٣ - وَفِيهِ: أنَّ الْمُسَابَقَةَ بَيْنَ الخَيلِ يَجِبُ أنْ يَكُونَ أَمَدُهَا(٢) مَعَلُومًا، وأنْ (١) (١٤ : ٧٨ - ٨١) . (٢) ( أمدها ) = غايتها. ٣٠٨- الاستذكار الجامع لِمذاهب نُتهاء الأمصارِ / ج ١٤ تَكُونَ الخَيلُ مُتَسَاوِيَةَ الأَحْوَالِ ، أو مُتَقَارِبَةٌ ، وأنْ لا يسبق المضمر مع غَيرِ الْمُضمر . ٢٠٤٥٤ - والحَفْيَاءُ، ومَسْجِدُ بَنِي زُرَيقٍ، وثنيَّةُ الوَدَاعِ، مَوَاضِعُ مَعْرُوفةٌ بالَدِينَةِ ، ومَعْرُوفٌ مَابَيْنَهَا مِنَ الْمَسَافَةِ(١). ٢٠٤٥٥ - حدَّثْنا عَبْدُ الوَارِثِ قالَ: حدَّثْنَا قَاسِمٌ، قالَ: حدَّثْنَا عُبِيدُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ، قالَ مَحْبُوبُ بنُ موسى، قالَ: حدَّثنا الفزاريُّ [ عن موسَى بِنِ عُقْبَةً}(٢)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ قَالَ: سَبَقَ رَسُولُ اللَّهِ عَهُ بَيْنَ الَخَيْلِ الِّيِ قَدْ أُضْمِرَتْ، فَأَرَسَلَها من الحَفْيَاءَ، وكان أَمَدُها ئيَّةَ الوَدَاعِ . ٢٠٤٥٦ - قالَ الغزارِيُّ: قُلْتُ لموسى : كَمْ بَيْنَ ذَلِكَ؟ قالَ : سِتّةُ أميالٍ ، أوسَبْعَةٌ . وسَبَقَ بينَ الخَيلِ الَّتِي لَمْ تُضَمِّرْ، فَأَرْسَلَهَا مِنْ ثِيَّةِ الوَدَاعِ، وَكَانَ أَمَدُهَا مَسْجِدَ (١) الحفياء ، وثنية الوداع مواضع معروفة بالمدينة ؛ فأما ثنية الوداع ، فزعموا أنه سميت بذلك لأن النبي عليه السلام ودع بها بعض المقيمين بالمدينة في بعض مخارجه وأسفاره، وانصرفوا عنه منها . وقيل إنما سميت بذلك ، لأنَّ رسولَ الله شيع إليها بعض سراياه وودعه عندها ؛ وقيل إنما سميت بذلك، لأنَّ المسافر من المدينة كان يشيع إليها ويتودع منه عندها قديما ؛ وهي على طريق مكة ، ومنها بدا رسول الله وظهر إلى المدينة فى حين إقباله من مكة ، فقال شاعرهم : من ثنيات الوداع طلع البدر علينا ما دعا لله داع وجب الشكر علينا وبين ثنية الوداع وبين الحفياء ستة أميال أو نحوها ، وبينها وبين مسجد بني زريق ميل أو نحوه ؛ فكان أمد الخيل التي ضمرت ستة أميال أو نحوها . وكان أمد غيرها ميلا أو نحوه . (٢) الزيادة بين الحاصرتين سقطت من الأصل . ٢١ - كتاب الجهاد (١٩) باب ما جاء في الخيل والمسابقة بينها ، والنفقة في الغزو - ٣٠٩ بَنِي زُرَیْقٍ . قُلْتُ فَكَمْ بَيْنَ ذَلِكَ ؟ قالَ : مِيلٌ أَو نَحْوُهُ . قالَ : وكانَ ابْنُ عُمَرَ مِمِّنْ سَابَقَ فِيَها . ٢٠٤٥٧ - وحدَّثنا خلفُ بْنُ قَاسمٍ ، قالَ: حدَّثنا أبو الطَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ أحمدَ بنِ يحيى ، قالَ : حدَّثنا موسى بْنُ هارونَ الحمَّلُ، قال: حدِّثْنا أحْمَدُ بْنُ حنبلٍ ، وأَبُو خَيثمةَ ، قالا : حدَّثنا عقبةُ بْنُ خالدٍ . ٢٠٤٥٨ - وحدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد، قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِكْرٍ ، قالَ: حدَّثْنَا أَبُو داودُ ، قالَ : حدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ حنبلٍ، قالَ: حَدَّثْنا عقبةُ بْنُ خالدٍ ، قالَ : حدَّثْنَا عُبِيدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَه سبقَ بَيْنَ الخَيلِ، وفضل القُرَّحَ فِي الغَايَةِ(١) . ٢٠٤٥٩ - قال أبو عُمرَ: رَوى هذا الحَدِيثَ جمَاعَةٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ على نَحوِ مَا رَوَهُ مَالِكٌ وَغيرُهُ، وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ أَحَدٌ ((إِنَّهُ فضل القُرْحَ فِي الغَايَةِ)) إِلا عقبةً ابْنَ خَالِدٍ، فإِنْ صَحِّ فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَ الَّتِي أُضْمِرَتْ مِنْ تلكَ الَخَيَلِ كَانَتْ قُرَّحًا ، واللَّهُ أَعْلَمُ . ٢٠٤٦٠ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخطَّابِ - رضي الله عنه - أَنَّهُ كَتَبَ إلى عُتْبَةً ابْنِ غَزْوان وكانَ يَومَئِذٍ أميرَ البَصْرةِ في أبان ضمروا خيلَهم لينْحَرُوها ، فإن ادعيته (١) انظر تخريج الحديث (٩٧٣). ٣١٠- الاستذكار الجامع لمذاهب ◌ُقهاء الأمْصارِ / ج ١٤ أو تأخذ في ذلك برأي عمر ، وكتب إليه في ذلك مِجَاوِبَهُ بِبَاحَةِ ذلكَ ، وقالَ في كِتابِهِ : أَنْ أَرْسِلِ القُرْحَ مِنْ رَأْسٍ مِئَةٍ علوة ، ولا يَرْكَبْها إلا أَرْبَابُها . ٢٠٤٦١ - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْخَبَرُ بِتَمَامِهِ في ((التَّمْهِيدِ)). ٢٠٤٦٢ - وأمَّا أَقَاوِيلُ الفُقَهاءِ فِي هَذا الْبَابِ، فإنَّ مَالِكًا قال: سَبَقُ الخَيْلِ أَحَبُ إليَّ مِنْ سَبَقِ الرِّمْي. ٢٠٤٦٣ - قالَ: ويكونُ السبقُ على الخيلِ على نَحْرِ ما سبقَ الإمامُ، فإنْ كانَ المسبِّقُ غيرَ الإِمامِ ، فَعَلَ كَما يَفْعَلُ الإِمَامُ ، وَلَا يَجِبُ أَنْ يرجعَ إليهِ شَيْءٌ مِمَّا أُخرجَ في السبقٍ . ٢٠٤٦٤ - وقالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعِدٍ؛ قالَ ربيعةُ في الرَّجُلِ يُسَبِّقُ القوم بِشَيْءٍ إِنْ سبقَهُ لا یرجعُ فِهِ . ٢٠٤٦٥ - قالَ اللَّيثُ: وَنحنُ تَرِى إِنْ كَانَ سَبقًا يَجوزُ مِثْلُهُ، جَازَ ، فَإِنْ لَمْ يجرْ سبق أُخذَ ذَلِكَ مِنْهُ، وإنْ سبق أحرز سبقه . ٢٠٤٦٦ - وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنِ اللَّيثِ قالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: أرى أنْ يخرجَهُ على كُلِّ حالٍ ، سَبْقَ ، أو لم يسبق على مثلِ السّلطانِ . ٢٠٤٦٧ - قال أبو عمر: قولُ الأوْزَاعِيِّ فِي هَذا الباِبِ نَحو قولِ مَالِكٍ وربيعةً في أنَّ الأَشْيَاءَ الْمُخْرَجَةَ فِي السَّبَقِ لا تتصرفُ إلى مخرجِها . ٢٠٤٦٨ - وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، والشَّافِعِيِّ، والثّورِيُّ الأَسْبَاقُ على ملك أربابها ، وهُمْ فِيها على شُرُوطِهِم، فَلا يَجُوزُ أنْ يُمْلَكَ السَّبَقُ إِلا بِالشَّرْطِ الْمَسْرُوطِ فِيهِ ، فإِنْ ٢١ - كتاب الجهاد (١٩) باب ما جاء فى الخيل والمسابقة بينها، والنفقة في الغزو - ٣١١ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ انْصَرَفَ السَّبَقُ إِلى مَنْ جَعَلَهُ . ٩٧٤ - وَذَكَرَ مَالِكٌ عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسِّبِ يَقُولُ: لَيْسَ بِرِهَانِ الْخَيْلِ بَأْسٌ، إِذَا دَخَلَ فِيهَا مُحَلِّلٌ. فَإِنْ سَبَقَ أَخَذَ السَّبَقَ وَإِنْ سُبِقَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ (١). ٢٠٤٦٩ - قالَ أَبُو عُمرَ: أَنْكَرَ مَالِكٌ العَملَ بِقَولِ سَعِيدٍ، وَلَمْ يَعْرِفْ الْمُحَلِّلَ، وَلَا يَجُوزُ عِندَهُ أَنْ يَجْعَلَ الْتَسابقَانَ سَبَقَيْنِ يخرجُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَبَقًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ على أَنَّ مَنْ سبقَ مِنْهُما أحرزَ سبقَهُ وَأَخذَ سَبَقَ صَاحِهِ . ٢٠٤٧٠ - هَذَا لا يَجُوزُ عِنْدَهُ بِمُحَلِّلٍ وَلا بِغَيرٍ مُحَلِّلٍ، إنَّما السباقُ عِنْدَهُ أَنْ يجعلَ السَّبَقَ ، أحدُهما كالسُّلْطَانِ ، فَمَنْ سبقَ أُخذَهُ ، لا غيرُ . ٢٠٤٧١ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكِ مِثْلُ قَولِ سَعِيدٍ بْنِ المسيّبِ، وَالأَشْهَرُ عَنْهُ مَا ذَكَرْنا . ٢٠٤٧٢ - وأجْمَعَ سَائِرُ العُلَمَاءِ على أَنَّهُ لا يَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُما سَبَقَهُ إِلا أَنْ يَكُونَ سَبِقَهُمَا فَرَسٌ ثَالِثٌ ، لا يجعل شيئًا، وهُوَ مثلهما في الأغْلَبِ، وهُوَ الَّذِي يُدْعِى الْمُحَلِّلَ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ، فَهُوَ الَّذِي اخْتَلَفَ فِيهِ العُلَمَاءُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا. ٢٠٤٧٣ - فَقَالَ مَالِكَ مَا وصَفْنا . ٢٠٤٧٤ - وقالَ الشَّافِعِيَّ: الأسْبَاقُ ثَلاثَةٌ: سَبَقٌ يُعطيهِ الوَالِي أو الرجل غير (١) الموطأ : ٤٦٨ . ٣١٢- الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٤ الوالي من ماله مُتَطَوِّعًا به فيجعلُ للسَّائِقِ شيئًا معلوماً ممن سَبَقَ أحرزَ ذلك السَّبَقَ ، وإِنْ شَاءَ الوالي أو غيرُهُ، جعلَ أيضًا للمصلّي، والثَّاني والثّالث شيئًا شيئًا، فَذَلِكَ كُلُّهُ حَلَاَلٌ لِمَنْ جَعلَ لَهُ . والثَّاني: أنْ يُرِيِدِ الرَّجُلاَنِ أَنْ يَتَسَابَقَا بِغَرَسَيْهما وَيُرِيدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهما أَنْ يَسْبِقَ صَاحِبَهُ ، ويخرجَا سبَقَينٍ، فَهَذَا لا يَجُوزُ إلا بِمُحِلِّلٍ بينهما ، يَكُونُ فارسًا لا يَأْمَنَانِ أنْ يسبقَهُمَا ، فَإِنْ سبقَ المحلِّلُ، أَخَذَ السَّبِقَيْنِ ، وإِنْ سَبَقَ أَحَدُ الْتَسَابِقَيْنِ ، أحرز سَبَقَهُ وَأَخَذَ سَبَقَ صَاحِبِهِ ، وإِنْ سَبق الاثْنَانِ الثَّالثَ؛ كَانَا كَمَنْ لَمْ يَسْبِقْ وَاحِدٌ منهما ، وَلَا يَجُوزُ حتَّى يكونَ الأَمْرُ وَاحِدًا ، والغَايَةُ وَاحِدةً . ٢٠٤٧٥ - قالَ: وَلَو كَانُوا مِئةً فَأَدْخُلُوا بَينهم مُحلِّلاً، فَكَذَلِكَ. ٢٠٤٧٦ - والثالث: أنْ يسابقَ أحَدُهما صَاحبهُ ، ويخرجَ السَّبَقَ وَحْدَهُ ، فإِنْ سَبَقَهُ صَاحِبُهُ أَخَذَ السَّبَقَ، وإنْ سبقَ صاحبَهُ أَحْرَزَ السَّبَقّ(١). ٢٠٤٧٧ - وَهَذا في معنى الوالي . ٢٠٤٧٨ - قالَ: ويخرج المُتَسَابِقَانِ. مَا يَتَرَاضِيَانِ عليه ويتواضعونه على يدي رَجلٍ . وأقل السَّبَقِ يُسْبَّقُ بِالهَادِي أو بعضه أو بالكِفْلِ أو بَعْضه . ٢٠٤٧٩ - والسَبَقُ على هَذَا النَّحْرِ عنْدَهُ، وليسَ هَذَا موضعُ ذِكْرِه . (١) قاله الشافعي في ((الأم)) (٤: ٢٣٠) باب السبق والنضال . ٢١ - كتاب الجهاد (١٩) باب ما جاء في الخيل والمسابقة بينها، والنفقة في الغزو - ٣١٣ ٢٠٤٨٠ - وقولُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ في هذا كَقَولِ الشَّافِعِيِّ . ٢٠٤٨١ - قالَ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ وأَصَحَابُهُ: إِذَا جَعَلَ السَّبَقَ واحِدَةً، فقالَ: إِنْ سَبَقتني ، فَلَكَ كَذَا وَكَذَا ، وَلَمْ يَقُلْ: إِنْ سَبَقْتُكَ، فَعَلَيكَ كَذَا وَكَذَا ، فَلا بَأْسَ . ٢٠٤٨٢ - وَيُكْرَهُ أنْ يَقُولَ: إِنْ سَبَقْتُكَ، فَعَلَيْكَ كَذا، وَإِنْ سَبقتني، فعليّ كَذَا. ٢٠٤٨٣ - هَذَا لاخَيَرَ فِيهِ، وإِنْ قَالَ رَجُلٌ غَيرُهما: أَيُّكُمَا سَبَقَ ، فَلَهُ كَذا ، فَلا بَأْسَ ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُحَلِّلٌ إِنْ سَبقَ ، فَلاَ يغرمُ، وإنْ سبقَ أَحَدٌ فلا بأسَ، وَذَلِكَ إِذَا ٠ ٠٠٬٬ كان يَسْبِقُ وَيُسْبَقَ . ٢٠٤٨٤ - وقالُوا: مَا عَدا هذه الثَّلاثَةِ الأسْبَاقِ فالسَّبَقُ فيهِ قِمَارٌ، وأَجَازَ العُلَمَاءِ في غَيرِ الرّهانِ السَّبَقَ على الأَقْدَامِ . ٢٠٤٨٥ - وهَذا مَأْخُوذٌ مِنْ خَبَرٍ سَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ أَنَّهُ سَابَقَ بِينَ [يدي) رَسُولِ اللَّهِ عَلِ مَعَ الأَنْصَارِيِّ (١)، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ في ((التَّمْهِيدِ))(٢) . (١) عَنْ سَلَمَةَ بن الأكوع، قال: خَرَجَ رسولُ اللَّهِ لَّه على قَوْمٍ مِنْ أَسْلَمَ يتناضَلُونَ بالسوق فقالَ: ((رَّمُوا بني إِسْمَاعِيلَ، فإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، وأَنَا مَعَ بني فُلانٍ لأحد الفَرِيقَيْنِ))، فأمْسِكُوا أيدِيَهُمْ، فقالَ: ((مَا لَكُمْ ارْمُوا))، قالوا: كَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَ بني فلانٍ، قالَ: ((ارْمُوا وأنَا مَعَكُمْ كُلَكُمْ » . أخرجه البخاري في الجهاد (٢٨٩٩) باب التحريض على الرمي ، في الأنبياء (٣٣٧٣) باب قول اللّه تعالى: ﴿واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد ﴾، في المناقب (٣٥٠٧) باب نسبة اليمن إلى إسماعيل، وأحمد (٥٠/٤)، والطبراني (٦٩٩١) و (٦٩٩٢)، والبيهقي في ((السنن)) ١٧/١٠. (٢) (١٤ : ٨٩) . ٣١٤- الاستذكار الجَامع لِمذاهب فُقهاء الأمْصارِ / ج ١٤ . ٢٠٤٨٦ - وَسَابَقَ رَسُولُ اللَّهِ عَه عَائِشَةَ فَسَبَقَها، فَلَمَّا أَسَنَّ سَابَقَهَا فَسَبَقَتْهُ، فَقَالَ: ((هَذِهِ بِتِلْكَ))(١) . ٢٠٤٨٧ - وأمَّا السَّبَقُ في الرِّهانِ، فَلا يَجُوزِ إلا في ثَلاثَةٍ أَشْياءَ: هِيَ الخفُّ، والحافرُ ، والنَّصلُ. ٢٠٤٨٨ - وَفِيهِ: حَدِيثٌ احتاجَ النَّاسُ فِيهِ إلى ابْنٍ أَبِي ذِئْبٍ، رَوَهُ عَنْهُ الثَّورِيُ، وَابْنُ عُيَنَةَ، والقعنبيُّ وغيرُهُم ، عَنْ نَافِعِ ابْنٍ أَبِي نَافِعٍ، عَنْ أَبِي مُرَبِرَةَ: أنّ النّبِيِّ ◌َِّ قالَ: ((لا سبقَ إلا في خُفِّ، أو نَصلٍ، أو حَافِ(٢)). (١) أخرجه الإمام أحمد ٣٩/٦ ، والحميدي (٢٦١)، وابن ماجه في النكاح (١٩٧٩) باب حسن معاشرة النساء، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣٦٠/٢ من طريق سفيان ، وأبو داود في الجهاد (٢٥٧٨) باب في السبق على الرجل، من طريق أبي إسحاق الفزاري ، كلاهما عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد (١٢٩/٦ و١٨٢ و٢٦١ و٢٦٤ و٢٨٠)، والطحاوي في «مشكل الآثار)) (٣٦١/٢) والطبراني ٢٣ /(١٢٣) و(١٢٤) و(١٢٥)، والبيهقي ١٧/١٠-١٨ من طريقين عن عائشة. (٢) أخرجه من طرق عن ابن أبي ذئب عن نافع بن أبي نافع، عن أبي هريرة: الشافعي في ((المسند)) ١٢٨/٢ - ١٢٩، وأحمد (٤٧٤/٢)، وأبو داود في الجهاد (٢٥٧٤) باب في السبق، والترمذي في الجهاد (١٧٠٠) باب ما جاء في الرمان والسبق ، والنسائي في الخيل (٢٢٦/٦) باب السبق، والبيهقي في ((السنن)) ١٦/١٠، وحسنه الترمذي، وصححه ابن القطان ، وابن دقيق العيد فيما نقله الحافظ في ((التلخيص)) ١٦١/٤ . وأخرجه أحمد ٢٥٦/٢ و ٤٢٥، والنسائي ٢٢٧/٦، وابن ماجه (٢٧٧٨) في الجهاد : باب السبق والرمان ، والبيهقي ١٦/١٠ من طرق محمد بن عمرو ، عن أبي الحکم مولی بنی لیث ، عن أبي هريرة . وسنده حسن في الشواهد ، فإن أبا الحكم مقبول ، وقد توبع . وأخرجه أحمد ٣٥٨/٢ من طريق سليمان بن يسار، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة . ٢١ - كتاب الجهاد (١٩) باب ما جاء في الخيل والمسابقة بينها، والنفقة في الغزو - ٣١٥ - حديثٌ آخرُ : ٩٧٥ - وذَكَرَ مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنٍ سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ رُئِيَ وَهُوَ يَمْسَحُ وَجْهَ فَرَسِهِ بِدَائِهِ، فَسُئِلَ عَنْ ذِلِكَ؟ فَقَالَ: ((إِّي ◌ُوتِبْتُ اللّيْلَةَ فِي الْخَيْلِ»(١). ٢٠٤٨٩ - قال أبُو عُمرَ: هَذَا الَحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ عَنْ مَالِك عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، والفهريُّ سَمِعَهُ يَقُولُ: حدَّثنا يحيى بْنُ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : إِنَّ النَّبِيِّ عَُّ كَانَ يَمْسَحُ وَجْهَ فَرَسِهِ بِدَائِهِ ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ وَقِيلَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ! رَأَيْنَكَ فَعَلْتَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ، فَقَالَ: ((إِّي ◌ُوتِيْتُ اللَّلَةَ في الخَلِ)). ٢٠٤٩٠ - وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ إلى مَالِكٍ في ((التَّمْهِيد))(٢)، وَلَا يَصِحَّ عَنْ مَالِكٍ إلا ما فِي الْمُوَطَّأ ، واللَّهُ أَعْلَمُ . ٢٠٤٩١ - وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوَدَ الطََّالسيّ، قالَ: حدَّثْنَا جَرِيرُ بْنُ حازمٍ، قالَ: حدَّثْنَا الزَّبَيْرُ بْنُ الْخِرِيْتِ الأَزْدِيُّ ، قالَ : حدَّثْنَا نعيمُ ابْنُ أَبي مِنْدِ الأشجعيُّ ، قالَ: رُبِّيَ النِّيِّ ◌َهِ يَمْسَحُ خَدَّ فَرَسٍ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ : ((إِنَّ جِبْرِيلَ عَاتّيْنِي في الفَرَسِ » . ٢٠٤٩٢ - هَكَذَا رَوَهُ أَبُو دَاوَدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنِ الرَّبِيرِ، عَنْ نعيم مُرْسَلاً. (١) الموطأ: ٤٦٨، ووصله ابن عبد البر من حديث أنس على ما سيأتي . (٢) (١٠٠:٢٤). ٣١٦- الاستذكار الجامع لِمذاهب فُقهاء الأمْصارِ / ج ١٤ ٢٠٤٩٣ - وَرَهُ أَسْلَمُ بْنُ إبراهيمَ، عَنْ سَعِدٍ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الزّبِيرِ بْنِ خِرّيْتٍ، عَنْ نْعَيَمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عُروةَ البارقِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ٍَّ مُسْتَدًا. ٢٠٤٩٤ - وَقَدْ ذَكَرْنَا في ((التَّمْهيدِ))(١) آثارًا في هذا المعنىِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ كَثِيرَةٌ. ٢٠٤٩٥ - حدَّثَنا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، قالَ: حدَّثْنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعَفَرِ بْنِ الورد، قالَ: أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ يزيدَ، قالَ حدَّثْنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْتَبٍ ، قالَ: حدَّثْنَا أَبُو هلالٍ مُحَمِّدُ بْنُ سليمِ الرَّاسِيُّ، عَنْ قَادَةَ، عَنْ معقلِ بْنِ يَسارٍ ، قَالَ : لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَعْجَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عَّهُ مِنَ الخيلِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ غفرًا، بل النساء. ٢٠٤٩٦ - حدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حدَّثْنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ شعيبٍ ، قَالَ: أَخْبُرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، قالَ: حدَّثَنِي أبي . قالَ : حدِّثْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طهمانَ ، عَنْ سَعِيدٍ بْنٍ أَبِي عُرُوبَةَ، عَنْ قَادةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قالَ : لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ بَعْدَ النِّسَاءِ مِنَ الْخَيْلِ(٢). وَذَكَرَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ : ٩٧٦ - عَنْ حُمْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ؛ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَ ◌ّه (١) (٢٤ : ١٠١). (٢) أخرجه النسائي في کتاب الخیل ح (٣٥٦٤)، باب ( حب الخيل)) (٦ : ٢١٧-٢١٨) وفي أول کتاب عشرة النساء عن أحمد بن حفص ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن طهمان ، به . ٢١ - كتاب الجهاد (١٩) باب ما جاء في الخيل والمسابقة بينها، والنفقة في الغزو - ٣١٧ ٠٠ ٠٫٠ ٠٠٫ حِينَ خَرَجَ إلىَ خَيْرَ ، أَتَاهَا لَيْلًا ، وَكَانَ إِذَا أَتَى قَوْمًا بِيْلٍ لَمْ يُغِرِ حَتَّى يُصْبِحَ. فخَرَجَتْ يَهُودُ بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: مُحَمَّدٌ ، وَاللَّهِ . مُحَمَّدٌ، وَالْخَمِيسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ:((اللَّهُ أَكْبَرُ. خَرِبَت خَيْرُ. إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةٍ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ)(١). ٢٠٤٩٧ - قال أبو عمر: فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ المَشْي باللَّيلِ عَلَى الدَّوَابِ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ سَرْمَدًا عليها، واحْتِيجَ فِي ذَلِكَ إليها . ٢٠٤٩٨ - وَفِي ذَلِكَ أنّ الغَارَةَ على العَدُوِّ تُسْتَحْسَنُ أَنْ تَكُونَ صَبَاحًا لِما في ذَلِكَ مِنَ النّبِينِ والنَّجاحِ، لأَنْ لا يُصَابَ طِفْلٌ وَلَا امْرَةٌ وَلَا ذِرِيّةٌ . ٢٠٤٩٩ - حدَّثنا عَبْدُ الوَارِثِ، حدَّثْنا قَاسِمٌ، قالَ: حدَّثنا عبيدٌ، قالَ: حدّثنا محبوبٌ ، قالَ: حدّثنا الفَزاريُ(٢). عن حُميدٍ الطَّوِيلِ، قالَ: سَمِعتُ أَنَسَ بْنَ مَالِك (١) الموطأ: ٤٦٨ - ٤٦٩، ومن طريق مالك أخرجه البخاري في الجهاد (١٩٤٥) باب (( دعاء النبي 49 إلى الإسلام والنبوة)»، وفي المغازي (٤١٩٧) باب (غزوة خيبر))، والترمذي في السير (١٥٥٠) باب (( في البيات والغارات)). ومن طريق عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس أخرجه الإمام أحمد (١٠١:٣-١٠٢)، والبخاري في الصلاة (٣٧١) باب ((ما يذكر في الفخذ)، ومسلم في المغازي ح (٤٥٨٤) في طبعتنا ، باب ((غزوة خيبر))، والنسائي في النكاح (٦: ١٣١) باب ((البناء في السفر)). ومن طريق قتادة ، عن أنس أخرجه الإمام أحمد (٣: ١٦٤، ١٨٦)، ومسلم (٤٥٨٦) في طبعتنا . ومن طريق : محمد بن سيرين عن أنس: أخرجه البخاري في الجهاد (٢٩٩١) باب (التكبير عند الحرب )). (٢) هو إبراهيم بن محمد بن الحارث ، أبو إسحاق الفزاري . ٣١٨- الاستذكار الجامع لمذاهب نُقهاء الأمصار / ج ١٤ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ عَهَ إِذَا غَزَا قَومًا لَمْ يُغِرْحَتَّى يُصْحَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ بَعْدَمَا يُصْحُ(١). ٢٠٥٠٠ - قال أبُو عُمرَ: فَإِنَ احْتِيجَ إلى الغَارَةِ فِيمَنْ بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ ، جَازَ ذَلِكَ لحديثِ الصَّعْبِ بْنٍ جَثَّمَةً: ((هُمْ مِنْ آبَائِهِم، يُرِيدُ في سُقُوطِ الدِّيَّةِ والقَوَدِ ، وفي الإِثْمِ لِمَنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ، وَمَنْ لَمْ يَقْصِدِ الطَّفْلَ بِعَينِهِ ، وَلَا المَرَأَةَ . ٢٠٥٠١ - وَقَدْ بَيْنَا ذَلِكَ فِيمَا مَضى. ٢٠٥٠٢ - وَقَدِ اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي دُعَاءِ العدوِّ قبل القتال: ٢٠٥٠٣ - فكانَ مَالِكٌ يَقُولُ: الدَّعَاءُ أَصْوَبُ بَلَغَتْهُم الدَّعَوَةُ أَوْ لَمْ تَبَلَّغْهَم ، إلا أنْ يُعَجِّلُوا المسلمين أنْ يَدْعُوهم . ٢٠٥٠٤ - وقالَ عَنْه ابنُ القَاسِمِ: لا تبييت حتى يدعوا. ٢٠٥٠٥ - وَذَكَرَ الربيعُ، عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِ ((الْبُوَيْطِيِّ)) مثل ذلكَ : لا يُقَاتَلُ العَدوُّ حَتَّى يُدْعَوا، إلا أنْ يعجّلُوا عَنْ ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَفْعِلْ، فَقَدْ بَلَغَتْهُمُ الدَّعْوَةُ. ٢٠٥٠٦ - وحكى المزنيّ عنهُ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُم الدَّعْوَةُ لا يُقَاتَلُوا ، حتَّى تَبْلُغَهُم الدَّعْوَةُ يُدْعَونَ إلى الإِمَانِ . (١) بهذا الإسناد أخرجه البخاري في الجهاد (٢٩٤٤) باب ((دعاء النبي عليه الناس إلى الإسلام والنبوة)) . ٢١ - كتاب الجهاد (١٩) باب ما جاء في الخيل والمسابقة بينها ، والنفقة في الغزو - ٣١٩ ٢٠٥٠٧ - قالَ: فإِنْ قُتِلَ مِنْهُمْ أَحَدٌ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَعَلى قَاتِلِهِ الدِّيَةُ. ٢٠٥٠٨ - وقالَ الْمُنِّي عَنْهُ في موضعٍ آخر: وَمَنْ بَلَغَتْهُمْ الدَّعْوَةُ ، فَلاَ بَأْسَ أَنْ يُغَارَ عَلَيْهِم بِلا دَعْوَةٍ . ٢٠٥٠٩ - وقالَ أَبُو حَنِيفَةً، وأُبُو يُوسُفَ، ومُحَمِدٌ: إِنْ دَعَوْهُمْ قَبْلَ القِتَالِ، فَحَسَنّ ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يغيرَ عليهم . ٢٠٥١٠ - وقالَ الحَسَنُ بْنُ صَالحٍ: يعْجِبُني كُلُّ مَا حدثَ إِمامٌ بَعْدَ إِمَامٍ ، أحدثَ دَعْوَةٌ لأَهْلِ الكُفْرِ . ٢٠٥١١ - قال أبو عُمر": هَذا قَولٌ حَسَنٌ ، والدُّعَاءُ قَبْلَ القِتَالِ على كُلِّ حالٍ حَسَنّ؛ لأنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَه كَانَ يَأْمُرُ سَرَايَاهُ بِذَلِكَ . ٢٠٥١٢ - فَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ بريدةَ الأسلميِّ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَِّ كَانَ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًاً على سَرِيَّةٍ أو جَيْشٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: ((فَإِذَا لَقِيتَ العَدُوَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَادْعُهُمْ إِلى أَحَدِ ثَلاَثِ خِصَالٍ، فَأَّهَا أَجَابُوكَ إليها ، فَاقْبَلْ مِنْهُم ، وَكُفّ عَنْهُم: ادْعُهُم إلى الإِسْلاَمِ، فَإِنْ أَجَابُوكَ ، فَاقْبَلْ مِنْهم، وكفّ عَنْهُمْ)) . وفيهِ : ((فَإِنْ أَبُوا فَادْعُهم إلى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ، فإِنْ فَعَلُوا ، فَاقْبَلْ مِنْهم وكُفَّ عَنْهُم ، فإنْ هُمُ أبوا، فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَقَاتِلُهُمْ)(١). وفي الحَدِيثِ غَيرُ هذا اخْتَصَرَتْهُ، وَهُوَ مَحْفُوظٌ . ٢٠٥١٣ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمَّدٍ، قالَ: حدثنا مُحَمّدَ بنَ عَمَرَ بنِ یحیی ، (١) تقدم ، وانظر فهرس الأطراف . ٣٢٠- الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمْصارِ / ج ١٤ قالَ : حَدَّثنا عليٌّ بْنُ حَرَبٍ ، قَالَ : حدِّثْنَا سُفِيَانُ بْنُ عُبِنَةَ، عَنِ ابْنٍ أبي نجيحٍ ، عَنْ أبيهِ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، قالَ: مَا قَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ قَوَمَا حَتَّى يَدْعُوَهُم (١). ٢٠٥١٤ - وفي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ بَعثَ علَّا لِقِتَالِ خَيِبرَ، وَتَفَلَ فِي عَينيهِ ، قالَ: على رَسْلِكَ، حتَّى تَنْزِلَ سَاحَتَهُمْ ، فَإِذَا نَزَلْتَ سَاحَتُهُم ، فَادْعُهُمْ إلى الإِسْلاَمِ، وَذَكَرَ الَحَدِيثَ(٢). (١) ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٥ : ٣٠٤) وقال : رواه أحمد ، وأبو يعلى ، والطبراني بأسانيد ، ورجال أحدهما رجال الصحيح . (٢) حديث سهل بن سعدٍ: أن رسولَ اللَّهِ عَه قال: ((لِأُعطِيَنَّ الرَّايةَ غدًا رَجُلاً يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ )) قالَ: فباتَ الناسُ ليلَتَهُمْ أَيُّهم يُعطاها، فلما أصبحَ الناسُ ، غَدَوْا على رسولِ اللَّهِ عَّهِ، كُلَّهُمْ يَرجُو أنْ يُعطاها، فقالَ: (( أينَ عَليّ بنُ أبي طَالبٍ؟)) قالوا : تَشْتَكِى عَيْنَاه يا رسولَ اللّه، قالَ: فأرسَلُوا إليه، فلما جاءَ، بَصَقَ في عينيهِ ودعا لهُ ، فَرَأْ، حتى كأنْ لم يكُنْ بِه وَجَعٌ ، وأعطاهُ الرَّايةَ، فقالَ عليٍّ: يا رسولَ اللَّهِ ، أَقَاتِلُهُمْ حتى يكونوا مثلنا؟ قالَ : ((انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ، حَتّى تَنْزِلَ بساحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُم إلى الإِسْلاَمِ وأَخْبِرْهُمْ بِما يَجِبُ عَلَيهِمْ مِنَ حَقِ اللَّهِ فِيهِ، فَوَاللَّهِ لأَنْ يَهدِيَ الَّلهُ بِكَ رَجُلاً واحِدًا خَيْرٌ لكَ مِنْ أنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ)) . أخرجه البخاري في فضائل الصحابة (٣٧٠١) باب مناقب علي بن أبي طالب ، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٠٦) في طبعة عبد الباقي باب من فضائل علي بن أبي طالب ، عن قتيبة بن سعيد عن عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبي حازم ، عن سهل ، به . وأخرجه سعيد بن منصور في «سننه» (٢٤٧٣)، والبخاري في الجهاد (٢٩٤٢) باب دعاء النبي ** إلى الإسلام والنبوة ، وأبو داود في العلم (٣٦٦١) باب فضل نشر العلم، والطبراني (٥٨٧٧)، والبيهقي في ((السنن)) ١٠٦/٩ - ١٠٧ من طرق عن عبدالعزيز بن أبي حازم ، به . ورواية أبي داود مختصرة بالمرفوع منه ((والله لأن يهدي اللّه .... )). = .