النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٠ - كتاب الحج (٧٦) باب فدية ما أصيب من الطير والوحش - ٢٨١
لا أُحِلُّ لَكَ مِنِّي شَيْئًا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيَّ. فَأَرْسلَ تَلابيبي، وَرَمى بالدرَّةِ،. ثُمَّ قالَ:
وَيْحَكَ، {إِنِّي أراكَ شابَ السَّنِّ، فَصيحَ اللَّسانِ}(١)، إِنَّ الرَّجُلَ تَكُونُ عِنْدَهُ
عَشرةُ أُخْلاقٍ؛ تسْعَةٌ صَالحَةٌ ، وَخلقٌ سيئٌّ، فَيفسدُ الخلقُ السَّيْئُ التسْعَةَ، إِيَّاكَ
وَعَثرات {اللَّسَانِ}(٢).
١٨٨٤٧- قال أبو عمر: أَنَا جَمَعْتُ حَديثَ جَرِيرٍ وَحَدِيثَ الْمَسْعُودِيِّ،
وَأَتَيْتُ بِمَعْناهُما كاملاً.
١٨٨٤٨- {وَأُمَّا عَلىٌّ}(٣)، فَذَكَرَ كُلِّ واحدٍ مِنْهُما عَلى حِدَةٍ، وَأْتى
بالطُّرُقُ المَذْكُورَةِ كُلُّها.
١٨٨٤٩ - قَالَ عَلِيٌّ: سَأَلْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ مَعمرَ بن المثنى (٤)، عَنْ سنحٍ أو
برحٍ، فَقالَ: السُّنوعُ: مَا جاءَ على اليسارِ، وَالبروحُ: مَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ الْيَمِينِ.
١٨٨٥٠- قال أبو عمر: ظَاهِرُ حَدِيثِ مَالِكٍ مِنْ قَوله؛ ((أُجْرَيْتُ أَنَا
وَصَاحِبٌ لِي فَرَسَيْنِ نستبق إلى ثغرة ثنية فأصبنا ظبياً))، يَدُلُّ عَلى أُنّ قَتْلَ
ذَلكَ الظَّبِي كَانَ خَطأ.
١٨٨٥١- وَفِي حَديثَ قبيصةَ بْنِ جَابرٍ، مَا يَدُلُّ عَلَى العَمْدِ؛ لِقَوله: مَنْ
(١) ما بين الحاصرتين ثابت في (ك)، وساقط في (ي) و (س).
(٢) في (ي) و (س): الشباب، والأثر في مصنف عبد الرزاق (٤٠٧:٤ - ٤٠٨)، برقم
(٨٢٤٠) وأخرجه البيهقي في السنن (١٨١:٥).
(٣) في (ك): "إسماعيل"، وهو تحريف، والمقصود به: علي بن المديني.
(٤) في (ك): " ابن المنذر".

٢٨٢ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصار /ج ١٣
رَمَاهُ، فَأَصَابَ حَشَاهُ، أو خُشَشَاءَهُ. وَفِي بَعْضِ رِوَايتهِ؛ مَا أُدْرِي خَطأُ أُمْ عَمْداً؛
لأَنِّي تَعَمَدْتُ رَمْيَهُ، وَمَا أُرَدْتُ قَتْلَهُ.
١٨٨٥٢ - وَقِد اخْتَلَفَ العُلماءُ {قَدِيمًا}(١)، فِي قَتْلِ الصَّيْدِ خَطأ؛
١٨٨٥٣- فَقالَ جُمْهُورُ العُلماءِ، وَجَماعَةُ الفُقَهاءِ، أُهْلُ الفَتْوى
بِالأُمْصَارِ، مِنْهم مَالِكٌ، وَاللَّيْثُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالأوْزَاعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ،
وَأُصْحَابُهُما: قَتْلُ الصَّيْدِ عَمْداً أو خَطأ سَوَاءٌ.
١٨٨٥٤ - وَبَه قَالَ أُحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأُبُوُ جَعْفَرٍ الطبريُّ.
١٨٨٥٥ - وَقَالَ أُهْلُ الظَّاهِرِ: لا يَجُوزُ الجَزَاءُ إِلا عَلى قَتْلِ الصَّيْدِ عَمْدا،
وَمَنْ قَتَلَهُ {خَطأ}(٢) فَلَا شَيْءَ عَلَيهِ؛ لِظَاهِرِ قَولِ اللَّهِ عَرَّ وجلَّ: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ
مِنْكُمْ مُتَعمِّدًا﴾ [المائدة: ٩٥).
١٨٨٥٦ - وَرُويَ عَنْ مُجاهدٍ، وَطَائِفَةٍ: لا تَجِبُ الكَفَّارَةُ إِلا فِي قَتْلِ
الصَّيْدِ خَطأ {وَأُمَّا العَمْدُ، فَلا كَفَّارَةَ فِيهِ](٣).
١٨٨٥٧ - {قالَ أبو عمر}(٤): ظَاهِرُ قَولِ مُجاهدٍ مُخَالِف لِظَاهِرِ القُرْآنِ.
إِلا أُنَّ مَعْنَاهُ {أَنَّهُ} (٥)مُتَعَمِدٌ لِقَتْلِهِ، نَاسٍ لِإِحْرَامِهِ.
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ك).
(٢) في (ك): " عمدا".
(٣) في (ك): "وأما الكفارة فلا خطأ فيها"وهو تحريف ظاهر، وأثبت العبارة من (ي) و(س).
(٤) سقط في (ك).
(٥) في (ي) و (س): " إن كان ".

٢٠- كتاب الحج (٧٦) باب فدية ما أصيب من الطير والوحش -٢٨٣
١٨٨٥٨- وَذِكرَ مَعمرٌ، عَنِ ابْنِ أبي نجيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَولِه عزَّ
وجلَّ: ﴿ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُم مُّتَعَمِّداً﴾ (المائدة: ٩٥) فَإِنَّ مَنْ قَتَلَهُ مُتَعَمِّداً لقَتْله،
نَاسِيًّا لإِحْرامِهِ.
١٨٨٥٩ - قال أبو عمر: يَقُولُ إِذَا كَانَ ذَاكِراً لإحْرامِهِ، فَهُوَ أُعْظَمُ مِنْ أُنْ
يَكُونَ فِيهِ جَزَاءٌ، كَاليَمِينِ الغَمُوسِ.
٠ ١٨٨٦- وَأُمَّا أُهْلُ الظَّاهر؛ فَقالُوا: دَليلُ الخطابِ يَقْضِي أُنَّ حُكْمَ مَنْ
فَتَلَهُ خَطْأ، بِخلافِ حُكْمٍ مَنْ قَتَلَهُ مُتَعَمِّدًا، وَإِلا لَمْ يَكُنْ لَتَخْصِيِصِ التَّعَمُّدِ
٥ $
معنى.
وَاسْتَشْهَدُوا عَلَيهِ بِقَولِهِ عَلَيْهِ السَّلام: "رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأْ وَالنِّسْيَانُ)) (١).
١٨٨٦١- وَرُويَ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، وَطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ هَذا المعْنى.
١٨٨٦٢ - وَبِهَ قَالَ أَبُو ثَورٍ، وَدَاوُدُ.
١٨٨٦٣ - وَأُمَّا وَجْهُ مَا ذَهَبَ إليهِ الْجُمْهُورُ، الَّذِي لا يَجُوزُ عَلَیھم تَحْرِيفُ
(١) أخرجه ابن ماجه في الطلاق (٢٠٤٣) باب " طلاق المكره والناسي" (٦٥٩:١) من طريق
أبي بكر الهذلي، عن شهر بن حوشب، عن أبي ذر الغفاري، قال رسول الله عَّهُ " إنَّ اللهَ
تَجَاوَزَ عن أُمَّتِي الْخَطَأُ والنِّسْيَانَ وما اسْتكرِهُوا عَلَيْهِ" .
وجاء في الزوائد: إسناده ضعيف، لاتفاقهم على ضعف أبي بكر الهذلي".
ومن طريق ابن عباس أخرج ابن ماجه في الطلاق (٢٠٤٥)، باب "طلاق المكره والناسي
(٦٥٩:١)، عن النبي ◌َّه قال: " إنَّ اللَّهَ وَضَعَ عن أمتي الخطأ والنَّسيان وما استُكْرِهُوا
عليه".
وجاء في الزوائد: إسناده صحيح إن سَلِمَ من الانقطاع.

٢٨٤ - الاستذكار الجَامِعِ لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصار /ج ١٣ -
تَأْوِيلِ الكِتَابِ، فَإِنَّ الصَّحَابةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم؛ مِنْهُمْ عُمَرُ، وَعُثْمَانُ،
{وَعَلِيٌّ] (١)، وَابْنُ مَسْعُودٍ، قَضوا فِ الضَّبِعِ بِكَبْشٍ، وَفِي الظُّبِي بِشَاةٍ، وَفِي
النَّعَامَةِ بِبَدَنَةٍ(٢)، وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ العَامدِ وَالْمُخْطِئِ فِي ذَلِكَ، بَلْ ردِّ أُحَدَهُم عَلى
حمامةٍ فَمَاتَتْ، فَقَضوا عَليهِ فِيهَا بِالجَزَاءِ(٣).
١٨٨٦٤ - وَكَذَلَكَ حَكَمُوا فِي مَنْ أَكَلَ مِمَّا صِيدَ مِنْ أُجْلِهِ بِالجَزَاءِ.
١٨٨٦٥ - وَمِنْ جهة النَّظْرِ، أَنَّ [إِثْلَافَ](٤) أُمْوالِ الْمُسْلِمِينَ وَأُهْلِ الدِّمَّةِ،
يَسْتَوِي فِي ذَلِكَ العَمْدُ وَالخَطَأُ، وَكَذَلِكَ الصَّيْدُ؛ لأنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْهُ، مُحرَّمٌ على
الْمُحْرِمِ، كَمَا أُن أُمْوالَ بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ مُحْرمةٌ عَلى بَعْضٍ.
١٨٨٦٦- وكَذَلك الدِّمَاءُ، لَمَّا كَانَتْ مُحَرَّمَةً فِي العَمْدِ وَ {الْخَطَأ} (٥)
وَجَعَلَ اللَّهُ فِي الخَطَأُ مِنْها الكفَّارَةَ، فَكَذَلِكَ الصَّيْدُ؛ لأنَّ اللَّه تعالى سَمَّاهُ:
كَفَّارَةَ طَعامِ مَساکِینَ.
١٨٨٦٧ - وَقَدْ أُجْمَعُوا عَلى أنَّ قَولَهُ عَليهِ السَّلامُ: "رُفعَ عَنْ أُمَّتِي الخَطَّأ
وَالنِّسْيَانُ"(٦). لَيْسَ فِي إِثْلَافِ الأمْوَالِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ رَفْعُ المآثِمِ.
(١) ما بين الحاصرتين ليس في (ك).
(٢) المجموع (٤٠٣:٧)، والمغني (٥٠٩:٣)، والمحلى (٢٢٧:٧)، والروض النضير
(٢٢٦:٣).
(٣) لعله الفاروق عمر عندما دخل يوما دار الندوة، فعلق رداءه، فوقع عليه طائر، فخاف أن
ينجسه، فطيره، فنهشته حية، فقال: طير طردته حتى نهشته الحية، فسأل من كان معه
أن يحكموا عليه، فحكموا عليه بشاة. المغني (٥١٤:٣)، والمجموع (٧: ٢٩٥).
(٤) ما بین الحاصرتین سقط في اي) و (س).
(٥) ما بين الحاصرتين سقط في (ك).
(٦) تقدم في (١٨٨٦٠).
٦٠

٢٠- كتاب الحج (٧٦) باب فدية ما أصيب من الطير والوحش - ٢٨٥
١٨٨٦٨- وَهَذا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلى أُنَّ العَمْدَ وَالخطأُ سَواءٌ، وَإنَّما خرجَ ذكرُ
العَمْد عَلى الأَغْلَبِ وَاللَّهُ أُعْلَمُ.
١٨٨٦٩ - ذكرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أُخْبرنا مَعمر، الزهريُّ، قالَ يحكمُ عَليهِ
فِي العَمْدِ، وَهُوَ فِي الخطأ سنةٌ (١).
٠ ١٨٨٧ - قالَ عَبْدُ الرزّاق: وَهُوَ قَولُ النَّاسِ، وَبَه نَأْخُذُ.
١٨٨٧١- قال أبو عمر: فِي هَذا البَابِ أيضًا قَولٌ شَاذٌّ، لَمْ يَقُلْ به أُحَدٌ
مِنْ {أُئِمَّةٍ] (٢) الفَتْوى {بِالأَمْصَارِ] (٣) ، إِلا دَاوُدَ بْنَ عَلِيُّ، وَهُوَ قَولُ اللَّه عَزَّ وجلّ:
﴿ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقَمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ (المائدة: ٩٥)
١٨٨٧٢- {ِقالَ دَاوِدُ}(٤): لا جَزاءَ [إلا](٥) فِي أُوِّلِ مَرَّةٍ، فَإِنْ عَادَ، فَلا
شَيْءَ عَلَيهِ.
وَهْوَ قَولُ مُجاهدٍ، وَشُرِيحٍ، وَإِبْراهِيمَ، وَسَعِيدٍ بْنِ جبير، وقتادةً.
١٨٨٧٣- وَرِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ فِي الْمُحْرِمِ يُصِيبُ الصَّيْدَ، فَيحكمُ
عَلَيهِ، ثُمَّ يَعُودُ، قَالَ: لا يحْكُمُ عَلَيهِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَفَا عَنْهُ، وَإِنْ شَاءَ انْتَقَمَ
(١) مصنف عبد الرزاق (٣٩١:٤)، الأثر (٨١٧٨)، ومعناه: نزل القرآن بالعمد، وجرت
السنة في الخطأ يعني في المحرم يصيب الصيد.
(٢) في (س) : من أهل.
(٣) سقط في (ي) و (س).
(٤) سقط في : (ك).
(٥) سقط في (ي) و (س).

٢٨٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصار /ج ١٣
منْهُ(١).
١٨٨٧٤- وَقَالَ سَعيدُ بْنُ جُبيرٍ إِنْ عَادَ لَمْ يَتْرُكْهُ اللَّهُ حَتَّى يَنْتَقَمَ
(٢)
منه
١٨٨٧٥ - قال أبو عمر: الحُجَّةُ لِلْجُمْهُورِ عُمُومُ قَول اللَّه عَزَّ وجلّ: ﴿لا
تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأُنْتُمْ حُرمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجِزَاءٌ مِثْلُ ما قَتَل مِنَ
النَّعَمِ﴾. (المائدة: ٩٥).
١٨٨٧٦ - وَظَاهِرُ هَذا يُوجِبُ عَلَى مَنْ قَتَلَ الصَّيْدَ وَهُوَ مُحْرِمُ الجَزَاءَ؛ لأنَّهُ
لَمْ يَخُصِّ وَقْتًا دُونَ وَقْتٍ، وَلَيسَ فِي انْتِقامِ اللَّه مِنْهُ مَا يَمْنعُ الجَزَاءَ؛ لأنَّ حُسْنَ
الصِّيْدِ المفْتُولِ فِي المرَّةِ الأولى وَفِي الثَّانِيَةِ سَواءٌ.
١٨٨٧٧- وَقَدْ قيلَ: تَلْزَمُهُ الكَفَّارَةُ انْتقامًا مِنْهُ؛ لأنَّهُ قَالَ فِي الأُولى :
﴿ لَيَذُوقَ وَبَالَ أُمْره﴾ (المائدة: ٩٥) والمَعْنى: عَفَا(٣) اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ،
وَمَنْ عَادَ، فَينتقمُ اللَّهُ مِنْهُ يُرِيدُ: مَنْ عَادَ فِ الإِسْلامِ، فَينتقِمُ مِنْهُ بِالْجَزَاءِ؛ لأنَّهُ
لَمْ يَكُنْ فِي الْجَاهليَّةِ، وَلا فِي شَرِيعةٍ مِنْ قَبْلِها {مِنَ الأْبِياء}(٤) جَزَاءٌ، ألا ترى
(١) مصنف عبد الرزاق (٤: ٣٩٣)، الأثر (٨١٨٤)، وأحكام القرآن للجصاص (٤٧٥:٢)،
والمغني (٣: ٥٢٢)، والمجموع (٣٢٩:٧).
(٢) مصنف عبد الرزاق (٤: ٣٩٣-٣٩٤)، الأثر (٨١٨٦).
(٣) بداية ظهر اللوحة الأخيرة من المجلد الأول من نسخة دار الكتب المصرية التي رمزت لها
بالحرف (ك).
(٤) من (ك) فقط.

٢٠ - كتاب الحج (٧٦) باب فدية ما أصيب من الطير والوحش -٢٨٧
إِلى قَولِ اللَّهِ تَعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تنالُهُ
أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ ﴾ الآية (المائدة: ٩٤)، فَكانَتْ شَرِيَعَةُ إِبْرَاهِيمَ -عليه
السلام - تحريم الحرم ولم يكن جَزَاءُ إِلا عَلى هَذه الأُمَّةِ، وَاللَّهُ أُعْلَمُ.
١٨٨٧٨- قال أبو عمر: وَأُمَّا قَولُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ ، فِي هَذا البَابِ،
فَقَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ إِلى جَنْبِهِ: تَعالَ حَتَّى نَحْكُمَ أَنَا وَأَنْتَ ، فَإِنَّ قَولَهُ عَزَّ وجلّ :
﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدَّلٍ مِنْكُمْ ﴾ (المائدة: ٩٥) مِنَ الْمُحْكمِ المُجْتَمَعِ عَلَيهِ.
١٨٨٧٩ - إلا أنَّ العُلماءَ اخْتَلَفُوا؛ هَلْ يَسْتَأْنِفُونَ الْحُكْمَ فِيما مَضَتْ بِهِ
مِن السِّلْفِ حُكُومَةٌ أُمْ لا؟.
١٨٨٨٠- فَقالَ مَالكٌ: يُسْتَأنَفُ الْحُكْمُ فِي كُلِّ مَا مَضَتْ فِيهِ حُكُومَةٌ،
وَفِيمَا لَمْ تَمْضِ.
١٨٨٨١ - وَهُوَ قَولُ أَبِي حَنِيفَةَ،
١٨٨٨٢ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ، أنَّهُ إِذا اجتزأُ بِحكمٍ مَنْ مَضى فِي ذَلِكَ،
فَلا بأسَ.
١٨٨٨٣- وَالأَوَّلُ أُشْهَرُ عَنْهُ، وَهُوَ تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ عِنْدَ أُصْحابه.

٢٨٨ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصار / ج ١٣
١٨٨٨٤ - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: قِيلَ لمالكٍ: أترى أُنْ يَكُونَ مَا قَالَ عُمَرُ. يَعْني
لازِماً؛ فِي الظّبْي شَاةٌ؟ فَقالَ: لا أُدْرِي مَا قالَ عُمَرُ. كَأنَّهُ {أُرَادَ أُنْ] (١)
تُسْتَأَنفَ فِي ذَلِكَ حُكُومَةٌ {وَقَدْ قَالَ: إِنِّي لا أن يصيبَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ اليَومَ أُنْ
تَكُونَ فِيهِ شَاةٌ}(٢).
٩٠٥ - مَالكٌ، عن هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ: أَنَّ أباهُ كان يَقولُ: في البَقَرة
مِنَ الوَحْشِ بَقَرَةٌ، وَفَى الشََّةِ من الظِّبَاءِ شَاءٌ (٣).
٩٠٦- قَالَ مالكٌ: لم أزلْ أسمع أن في النَّعَامَةِ، إذا قَتَلَهَا
الْمُحْرِمُ، بَدَنَةً.
١٨٨٨٥ - قال أبو عمر: { لا خلافَ فِيهِ، إلا فِي قَولِ مَنْ قَالَ بِالقِيمَةِ.
١٨٨٨٦ - وَقَالَ الشَّافعِيُّ: يُكْتَفِى بِحُكْمٍ مَنْ حكمَ فِي ذَلِكَ مِنَ السَّلَف،
إذا قتلَ غَزالا ، أهْدى شاةً، وإذا قتل نعامة، أهدى بَدنةً.
١٨٨٨٧ - قَالَ: وَهَذا أُحَبُّ إليَّ مِنْ أُنْ يحكم عَلَيهِ.
٩٠٧- مَالكُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ
كَانَ يَقُولُ: فِي حَمَامٍ مَكَّةً، إِذا قُتلَ، شَاءٌ (٤).
(١) كذا في (ي) و (س) وفي (ك): "لم".
(٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س).
(٣) الأثر (٩٠٥) أضفته في الموطأ: ٤١٥، ولم يرد في النسخ الخطية.
(٤) الموطأ: ٤١٥، ومصنف عبد الرزاق (٤١٥:٤) الأثر (٨٢٧٢)، والسنن الكبرى للبيهقي
(٢٠٦:٥).

٢٠- كتاب الحج (٧٦) باب فدية ما أصيب من الطير والوحش - ٢٨٩
١٨٨٨٨ - وَقَالَ مَالِكٌ، فِي الرِّجُلِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، يُحْرِمُ بِالْحَيَجِّ أُو الْعُمْرَةِ،
وَفِي بَيْتِهِ فِراخٌ مِنْ حَمَامٍ مَكَّةَ،. فَيُغْلَقُ عَلَيْها فَتَمُوتُ. فَقَالَ: أُرَى بِأَنْ يَقْدِيَ
ذلكَ، عَنْ كُلِّ فَرْخْ بِشَاةٍ (١).
١٨٨٨٩- قال أبو عمر: هَذا عَلى أُصْلِهِ فِي صِغَارِ الصَّيْدِ، مِثْلُ مَا فِي
کبَارِهِ.
١٨٨٩٠ - وَقَدَ اخْتَلفَ العُلماءُ فِي حَمَامٍ مَكَّةَ وَغَيْرِها؛
١٨٨٩١ - فَقالَ مَالِكٌ؛ فِي حَمَامٍ مَكَّةَ شَاةٌ، وَفِي حَمَامِ الحلِّ حُكُومَةٌ.
١٨٨٩٢ - وَاخْتَلَف قَولُ ابْنِ القَاسمِ فِي حَمَامِ الْحَرَمِ غَير مكَّة؛ فَقالَ: شَاةٌ
كَحَمَامٍ مَكَّةَ، وَمَرَّةً قَالَ: حُكُومَةٌ لحمامِ الحلِّ.
١٨٨٩٣- وَقَالَ الشَّافعيُّ(١): فِي كُلِّ حَمَامِ الْحَرَمِ شَاةٌ، وَفِي حَمَامٍ غَيْرِ
الحَرَمِ قِيمَتُهُ.
١٨٨٩٤ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: فِى الحَمامِ كُلِّهِ: حَمام مَكَّةَ، وَالحلِّ ، وَالحرمِ ،
قيمته .
١٨٨٩٥ - وَقالَ دَاوُدُ: كُلُّ شَيْءٍ لا مثلَ لَهُ مِنَ الصِّيْدِ، فَلَا جَزَاءَ فِيهِ، إلا
(١) الموطأ : ٤١٥.
(٢) في " الأم" (٢: ١٩٧) باب " الخلاف في حمام مكة".

٢٩٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصار / ج ١٣-
الحمامَ؛ لأنَّ فيه شَاةً.
١٨٨٩٦ - قَال أبو عمر}(١): حَكَمَ عمرُ بْنُ الخطّابِ(٢) وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ
عَبَّاسٍ(٣)، فِي حَمَامٍ مَكَّةَ بِشَاةٍ، وَلَا مُخَالِفَ لَهُما مِنَ الصَّحابَةِ.
١٨٨٩٧ - وَذَكرَه عَبْدُ الرَزْقِ، عَنِ ابْنِ جُريجٍ، عَنْ عَطَاءٍ(٤).
١٨٨٩٨- وَعَنِ ابْنِ عُييْنَةٍ، قَالَ: حَكَمَ عُمَرُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، فِي حَمَامٍ
مَكَّةَ، بِشَاةٍ(٥).
١٨٨٩٩- وللتَّابعينَ في هذه المَسْألَةِ أُقْوَالُ كَأقْوَال الفُقَهاء المذكورين؛
أُئِمَّة الفَتْوى.
١٨٩٠٠ - رَوَى ابْنُ جُريجٍ، عَنْ عَطاءٍ، قالَ: فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الطَّر؛
الحَمامَةِ، والقمريِّ، والدبسيِّ، والقطاةِ، واليعقوبِ، والكروانِ، ودجاجة الجيش،
وابْنِ الماءِ؛ فِي كُلِّ وَحدَةٍ شَاةٌ (٦).
(١) ما بين الحاصرتين من الفقرة (١٨٨٨٥) حتى هنا سقط في (ي) و(س)، وثابت في (ك).
(٢) مصنف عبد الرزاق (٤١٤:٤)، والمحلى (٢٢٧:٧)، والمجموع (٤٠٤:٧)، والمغني
(٥١٨:٣).
(٣) يأتي في الحاشية التالية.
(٤) قال عطاء: جاء عبد الله بن عثمان بن حميد إلى ابن عباس، فقال: إنَّ ابني قتل حمامة
بمكة، فقال ابن عباس: ابتغ شاة فتصدق بها. مصنف عبد الرزاق (٤١٤:٤)، الأثر
(٨٢٦٤)، والسنن الكبرى (٢٠٥:٥).
(٥) في مصنف عبد الرزاق (٤١٤:٤)، الأثر (٨٢٦٥).
(٦) "الأم" (١٩٧:٢) باب "الخلاف في حمام مكة"، و "معرفة السنن والآثار" (١٠٦٩٠:٧).

1
٢٠- كتاب الحج (٧٦) باب فدية ما أصيب من الطير والوحش -٢٩١
١٨٩٠١ - قَالَ مَالكُ: أُرَى أَنَّ فِي بَيْضةِ النَّعَامَةِ عُشْرَ ثَمَنِ الْبَدَنَةِ. كَمَا
يَكُونُ، فِي جَنِينِ الْحرةِ، غُرَّةٌ، عَبْدٌ أُوْ وَلِيدَةٌ. وَقِيمَةُ الْغُرَّةِ خَمْسُونَ دِينَاراً. وَذلِكَ
عُشْرُ ديَة أُمِّه(١).
١٨٩٠٢ - قال أبو عمر: اخْتَلَفَ الفُقهاءُ في هذه المسألة، والسُّفُ قَبْلھمْ،
فَقَالَ مَالِكٌ مَا ذَكَرْنَاعَنْهُ فِي مُوَطَّئِهِ.
١٨٩.٣ - وَقَالَ الشَّافعيُّ (٢): فِي بيضِ النَّعامَةِ قِيمتُهُ حَيْثُ يُصابُ، لانَّهُ
لا مثلَ لَهُ مِنَ النَّعَمِ، وَقِياسًا عَلى الجرادَةِ، فَإِنَّ فِيها قِيمَتها (٣).
١٨٩٠٤ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: فِي كُلِّ بيضةٍ مِنْ بَيْضِ الصيد كُلُّهُ قيمتُهُ؛
فَإِنْ كانَ في البَيْضَةِ فَرْخٌ مَيِّتٌ، فَعَلَيهِ الجَزَاءُ.
١٨٩٠٥ - وَهُوَ قَولُ أبي يُوسُفَ، وَمُحمَّدٍ؛ قَالُوا: نَأخُذْ بالثِّقَةِ فِي ذَلكَ.
١٨٩٠٦- وَقَالَ أَبُو ثَورٍ، فِي بَيْضِ النَّعامَةِ، مِثْل قول أبي حَنِيفَةَ؛ وقال:
إِنْ كَسَرَ بَيْضَةً كَانَ فِيها فرٌ فَإِنْ كَانَ حَيا، ثُمَّ مَاتَ، فَإِنْ كَانَ مِنْ بَيْضِ النَّعامِ،
فَفِيهِ بَدنةٌ، وَإِنْ كَانَ مَنْ بَيْضِ الْحَمَامِ، فَفِيهِ شَاةٌ، وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَفِيهِ
ثَمِنُهُ: إِنْ كَانَ لَهُ ثَمَنٌ.
(١) الموطأ : ٤١٥.
(٢) فى (ك) : مالك.
(٢) " الأم" (٢: ١٩١) باب " الخلاف في بيض النعام".
(٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س).

٢٩٢ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهَاءِ الأمْصار / ج ١٣ـ
١٨٩٠٧ - قَالَ: وَفيها قَولٌ آخَرُ: إِنْ كَانَ مِنَ الْحَمَامِ؛ فَداهُ بجديٍ صَغِيرٍ،
أُو جَمَلٍ صَغِيرٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُم قَالُوا: فِي الحَمَامِ شَاةٌ. فَلَمَّا كَانَ فَرْخًا، كَانَ فِيهِ مِنَ
الشَّاء الصغير (١)، إذَا كَانَ صَغِيرًا، وَإِذَا كَانَ كَبِيرًا، كَانَ فِيهِ شَاةٌ كَبِيرَةٌ، وَكَانَ
فِي فَرْخِ النَّعامَةِ فَصیلٌ صَغِيرٌ.
١٨٩٠٨- قال أبو عمر: أُمَّا الصَّحابَةُ والتَّابعُونَ؛ فَجاءَ عَنْهُم فِي هَذهِ
المَسْألَة أُقْوَالٌ مُخْتلفَةٌ؛
١٨٩٠٩- فَروى مَعْمَرٌ، (عَنِ](٢) ابْنِ جُريجٍ، عَنْ عَبْدِ الحميدِ بن جبير،
قَالَ: أُخْبَرَنِي عكْرمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قضى عَلِيّ، رضي الله عنه، فِي
بَيْضِ النَّعامَةِ يُصِيبُهُ الْمُحْرمُ، قَالَ: تُرسِلُ الفَحْلَ عَلى إِبِلكَ، فَإِذَا تَبَيِّنَ لِقاحَها،
سميتَ عدد ما أُصبتَ مِنَ البَيْضِ؛ فَقُلْت: هَذا هَدْيٌ ثُمَّ لَيسَ عَلَيكَ ضَمانُ مَا فَسَد.
١٨٩١٠ -قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَعجبَ مُعَاوِيةُ من قضاء عليّ.
قال ابن عباس: وهل يعجبُ معاوية مِنْ عَجِبِ مَا هُوَ إِلاَّ ما بيع بِهِ
البيضَ فِي السُّوقِ، يتصِّقُ بِهِ(٣).
(١) كذا في (ك)، وفى (ي) و (س): "الصغار".
(٢) في (ك): "و" وهو تحريف.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٤: ٤٢٢)، الأثر (٨٣٠٠)، ونقله ابن حزم في المحلى
(٢٣٤:٧). وفي مصنف عبد الرزاق (٤٢٠:٤) وسنن البيهقي (٢٠٧:٥): أن هذا
القضاء من علي في حياة الرسول عَّه وأن الرجل انطلق إلى نبي الله عَّ فأخبره بما
قال علي رضي الله عنه، فقال النبي عَّهُ: "قد قال عليٍّ ما تسمع، ولكن هلمُّ إلى
الرخصة، عليك في كل بيضة صيام يوم أو إطعام مسكين".

٢٠- كتاب الحج (٧٦) باب فدية ما أصيب من الطير والوحش - ٢٩٣
١٨٩١١ - قالَ ابْنُ جريجٍ: وَقَالَ عَطَاءٌ: مَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ، فَالقَوْلُ فيها مَا
قَالَ عَلِيٍّ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَ؛ فَفِي كُلِّ بَيْضَةٍ دِرْهَمانِ(١).
١٨٩١٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عِجْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴾ فِي بَيْضِ
النِّعامِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ ثَمِنْهُ، مِنْ وَجْهٍ لَيْسَ بِالقَويِّ.
١٨٩١٣ - وكَذَلَكَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي بَيْضِ النَّعامِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ قِيمَتُهُ.
١٨٩١٤ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أيضًا، فِي بَيْضَةِ النَّعَامَةِ صِيَامُ يَومٍ:
أُو إِطْعَامُ مِسْكِينٍ(٢).
١٨٩١٥ - وَعَنْ أَبِي مُوسى الأشْعريِّ مِثْلُهُ(٣).
١٨٩١٦ - [(٤) وَبَهِ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ.
١٨٩١٧ - وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ أَثَرُ مُنْقَطِعٌ، عَنِ النَّبِيِّ- عَلَيْهِ السَّلامُ - بِمْثُلِ
ذلك (٥)
(١) مصنف عبد الرزاق (٤٢٣:٤)، الأثر (٨٣٠١).
(٢) مصنف عبد الرزاق (٤٢١:٤)، الأثر (٨٢٩٣).
(٣) مصنف عبد الرزاق (٤٢١:٤) خلال الأثر (٨٢٩٣).
(٤) إلى هنا ينتهي المجلد الأول من نسخة دار الكتب المصرية التي رمزنا لها بالحرف (ك)،
وهي اللوحة ذات الرقم (٣٧٨) وهى آخر لوحة في المجلد الأول.
أما المجلد الثاني من هذه النسخة فيبتدئ بباب الضحايا فبداية من الفقرة (١٨٩١٦)
اعتمدت فيه على نسختى (ي) و (س) الموصوفتين في مقدمة الكتاب.
(٥) هو المتقدم في حاشية الفقرة (١٨٩١٠).

٢٩٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصار / ج ١٣سـ
١٨٩١٨ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرِّزْأَقِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، قالَ: أُخْبَرَنِي أَبُوا أُمَيَّةً
الثقفيُ، أُنَّ نَافِعًا مَولى ابْنِ عُمَرَ، أُخْبَرَهُ أُنَّ رَجُلاً سَأَلَ عُمَرَ عَنْ بَيْضِ النَّعامِ
يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ، فَقالَ: أنْتِ عَلِيًا فَاسْأَلُهُ، فَإِنَّا قَدْ أُمِرِتًا أُنْ نُشَاوِرَهُ(١).
١٨٩١٩ - قال أبو عمر: قَدْ تَقَدَّمَتْ هَذه المَسْألَةُ فِي أُوَّلَ هَذا البَابِ.
١٨٩٢٠ - فَأمَّا قَولُهُ فِي النُّسُورِ، والعقْبَانِ، وَالبزاةٍ، والرّخمِ؛ فَإِنَّ مَذْهَبَ
مَالكِ، أَنَّ الطَّيْرَ كُلَّهُ جَائِزٌ أَكْلُهُ، وَهُوَ صَيْدٌ عِنْدَهُ، فِيهِ جَزَاؤُهُ بقيمَته؛ لأنَّهُ لا
مثل لَهُ عِنْدَهُ مِنَ النَّعَمِ.
١٨٩٢١ - وَقالَ الشَّافعيُّ (٢): لا جَزاءَ فِي قَتْلِ جَمِيعِ مَالا يُؤْكَلُ، سَواءٌ
كَانَ طَبْعُهُ الأذى، أُو لَمْ يَكُنْ.
١٨٩٢٢- ولا يُوجبُ الشَّافِعِيُّ الْجَزَاءَ، إلا فِي قَتْلِ صَيْدٍ حَلالِ أَكْلُهُ.
١٨٩٢٣- وَجُمْلَةُ مَذْهَب أبي حَنِيفَةَ، أَنَّ كُلَّ مَا يقْتَلُهُ الْمُحْرِمُ ، فَفِيهِ عِنْدَهُ
الجَزَاءُ، إلا أنْ يَبْتَدأهُ بالأذى، فَيَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِه، إلا الكَلْبَ العَقُورَ وَالذِّئْبَ،
فَإِنَّهُ لا جَزَاءَ عِنْدَهُ فِيهما ، وَإِنْ لَمْ يَبْتَدِاهُ بِالأذى.
١٨٩٢٤ - وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةً، فِيَ بابِ مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنَ الدوابِّ
(١) مصنف عبد الرزاق (٤: ٤٢٢)، الأثر (٨٢٩٨)، وفيه: أبو أمية الثقفي وهو ضعيف.
(٢) في "الأم" (٢: ٢٠٨) باب " ما لا يُؤكل من الصيد".
۔۔۔

٢٠- كتاب الحج (٧٦) باب فدية ما أصيب من الطير والوحش - ٢٩٥
فِي هَذا الكِتَابِ، مَا يوضحُ لَكَ مَذْهَبَهُ فِيهِ.
١٨٩٢٥ - وكَذَلِكَ مَذْهَبُ غَيْرِهِ هُنَالِكَ أيضًا.
١٨٩٢٦ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، هُوَ قَولُ عُرْوَةً، وَابْنِ
شهابٍ،وَعَطَاءٍ.
١٨٩٢٧ - وَذَكَر عَبْدُ الرِّزْأَقِ، عَنِ ابْنِ جُريحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: كُلُّ مَالا
يُؤْكَلُ؛ فَإِنْ قَتَلْتَهُ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ، فَلاَ غُرُم عَليكَ فِيهِ مَعَ قَتْلِهِ، إِلا أُنْ يَكُونَ عَدُوّا،
أو يُؤْذِيكَ(١)، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
*
(١) مصنف عبد الرزاق (٤٤٢:٤)، الأثر (٨٣٧٣) عن ابن جريج فقط.

{(٧٧) باب فدية من أصاب شيئا من الجراد وهو محرم (*)
٩٠٨- مَالِكٌ، عَنْ زَيَد بْنِ أُسْلَمَ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلِى عُمَرَ بْنِ
الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ. إِنِّي أُصَبْتُ جَرَادَاتٍ بِسَوْطِي وَأَنَا
مُحْرِمٌ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَطْعِمْ قَبْضَةً مِنْ طَعَامٍ (١).
٩٠٩- مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أُنَّ رَجُلًا جَاء إِلى عُمَرَ بْنِ
الْخَطَّابِ فَسَأَلَهُ عَنْ جَرَادَاتٍ فَتَلَها وَهُوَ مُحْرِمٌ . فَقَالَ عُمَرُ لِكَعبٍ: تَعالَ
حَتَّى نَحْكُمَ. فَقَالَ كَعْبٌ: دِرْهَمٌ. فَقَالَ عُمَرُ لِكَعْبٍ: إِنكَ لَتَجِدُ الدِّرَاهِمَ.
لَمْرَةٌ خَيْرٌ مِنْ جَرَادَةٍ (٢)](٣).
(*) المسألة -٤٦٨- ما لا مثل له من الصيد كالجراد: يخير قاتله بين أن يشتري بقيمته
طعاماً فيطعمه للمساكين، وبين أن يصوم ولا يجوز إخراج القيمة عند الحنابلة
والشافعية، وإنما يتخير بين إخراج طعام بقيمته والصيام بعدد الأمداد.
(١) الموطأ : ٤١٦، والمغني (٣: ٥١٦).
(٢) الموطأ: ٤١٦، ومصنف عبد الرزاق (٤١٠:٤)، ومسند الشافعي (٣٢٦:١) والمجموع
(٢٩٥:٧)، والمغني (٥١٤:٣) و (٥٢٢:٣)، وسنن البيهقي (٢٠٦:٥)، ومعرفة
السنن والآثار (١٠٦٨٤:٧).
(٣) هذا الباب لم يذكره المصنف .
- ٢٩٦ -

(٧٨) باب فدية من حلق قبل أن ينحر (*)
٩١٠ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكِ الْجِزَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ
الرَّحْمِنِ ابْنِ أبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ؛ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عَّهُ
مُحْرِمًا. فَاذَاهُ الْقَمْلُ فِي رَأْسِهِ، فَأُمَرَهُ رَسُولُ اللهِ عَّهُ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ.
وَقَالَ "صُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ أُوْ أُطْعِمْ سِتَةً مَسَاكِنَ، مُدَّيْنٍ مُدَّيْن لِكُلِّ إِنْسَانٍ.
أُوِ انْسُكْ بِشَاةٍ أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ أُجْزَأُ عَنْكَ"(١).
(*) المسألة- ٤٦٩- النسك: أي ذبح الشاة أو البدنة يختص بالحرم بالاتفاق؛ لأن الإراقة لم
تعرف قرية إلا في زمان أو مكان، فإذا لم تختص بزمان، فتعين اختصاصه بالمكان.
وأما الصوم فيجزئ في أي موضع شاء، لأنه عبادة في كل مكان، ولأنه لا منفعة لأهل
الحرم في صيامه، أما الطعام أو الهدي فلا يكون إلا بمكة، وقد تقدمت المسألة أثناء
التخيير في الفدية.
(١) بهذا الإسناد الذي أورده المصنف أخرجه مالك في كتاب الحج، رقم (٢٣٧)، باب "فدية
من حلق قبل أن ينحر" (٤١٧:١)، والصواب عبد الكريم بن مالك الجزري، عن مجاهد،
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد نقله البيهقي في سننه الكبرى (١٧٠:٥)، فقال:
فذكروه بنحوه دون ذكر مجاهد في إسناده، وفي بعض هذه العرضات سمعه الشافعي
- رحمه الله- في جماعة من أصحاب الموطأ دون العرضة التي شهدها ابن وهب، ثم إن
الشافعي تنبه له في رواية المزني، وابن عبد الحكم عنه، فقال: غلط مالك في هذا
الحديث؛ الحفاظ حفظوه عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن
كعب بن عجرة.
قال البيهقي : وإنما غلط في هذا بعض العرضات، وقد رواه في بعضها على الصحة،
ورواه أيضا سفيان بن عيينة، وعبيد الله بن عمر، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن ابن
أبي ليلى، عن كعب. وانظر تخريج الحديث التالي (٩١١).
- ٢٩٧ -

٢٩٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصار /ج ١٣ -.
١٨٩٢٨ - هَكَذا رَوَى يَحْيَى هَذا الحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيم عن
أبنِ أبي ليلى، وَبَعَهُ ابْنُ بكيرٍ، والقعنبِيُّ، وَمُطُرِّفٌ، والشَّافِعِيُّ، وَمَعنُ بْنُ
عِيسى، وَسَعِيدُ بْنُ عفيرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التنيسيُّ، وَأَبُو مصعبٍ
الزبيريُّ، وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصوريّ.
١٨٩٢٩ - وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، وَمَكِّيٌّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ القَاسمِ، عَنْ مَالِكٍ،
عَنْ عَبْدِ الكَريمِ الجزريِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي لَيلى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عِجْرةً.
وَاَحَدِيثُ مَحْفُوظٌ لِمُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي لَيلى، وَلَمْ يَلْقَ عَبْدُ الكَرِيمِ: ابْنَ
أبي ليلى.
٩١١- مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أبي
لَيْلِى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: {أنَّ رسولَ الله عَّه قالَ لَهُ: " لَعَلَّكَ آذاكَ
هَوَامُّكَ؟"؛ فَقُلْتُ: نَعَمْ، يارَسول الله. فقال رسول الله عَّ: "احْلقْ
رَأْسَكَ، وَصُمْ ثَلاَثَةَ أيَّامٍ، أو أُطْعمْ سِتَّةٌ مَسَاكينَ، أو انْسُكْ بِشَاة(١)}(٢).
(١) أخرجه مالك ٤١٧/١ في الحج: باب فدية من حلق قبل أن ينحر، وأحمد ٢٤١/٤،
والبخاري في المحصر (١٨١١٤) باب قول الله تعالى ﴿ فمن كان منكم مريضا أو به
أذى من رأسه ﴾ فتح الباري (١٢:٤) و (١٨١٥) باب قول الله تعالى: ﴿أو صدقة﴾،
ومسلم (١٢٠١) (٨٢) و (٨٣) في طبعة عبد الباقي، باب" جواز حلق الرأس للمحرم
إذا كان به أذى ووجوب الفدية لحلقة"، وأبو داود (١٨٦١) في المناسك: باب في
الفدية، والترمذي في الحج (٩٥٣) باب ما جاء في المحرم يحلق رأسه في إحرامه ما
عليه، (٢٩٧٣) في التفسير: باب ومن سورة البقرة، والنسائي (١٩٤/٥-١٩٥) في
الحج: باب في المحرم يؤذيه القمل في رأسه، وفي "الكبرى" كما في "التحفة"
=

٢٠ - كتاب الحج (٧٨) باب فدية من حلق قبل أن ينحر -٢٩٩
..
...
...
٠٠
= ٢٩٨ و٣٠٢)، والطبري في التفسير طبعة دار المعارف (٣٣٤٣)و (٣٣٤٥)
و(٣٣٤٨)، (٣٣٤٩) و (٣٣٥٠) و (٣٣٥١) و (٣٣٥٢)، والدارقطنى ٢٩٨/٢
و٢٩٨-٢٩٩، والطبراني ١٩/ (٢١٥) و (٢١٦) و (٢١٧) و (٢١٨) و (٢١٩)
و(٢٢٠) و (٢٢١) و (٢٢٢) و (٢٣٧) و (٢٣٨) و (٢٣٩) و (٢٤٠) ، والبيهقي
في السنن (٥٤/٥ -٥٥ ٥٥ و ١٦٩) وفي "معرفة السنن والآثار" (١٠٣٦٣:٧) من
طریق عن مجاهد، به.
وأخرجه أحمد ٢٤٢/٤ و٢٤٣، وأبو داود (١٨٥٧) و (١٨٥٨) و (١٨٦٠)،
والطبري (٣٣٤٤)، والطبراني ١٩/ ((٢٤٣) و(٢٤٤) و (٢٤٥) و (٢٤٦) و
(٢٤٧) و (٢٤٨) و (٢٤٩) و (٢٥٥) و (٢٥٧) و (٢٥٨)، والبيهقي ١٨٥/٥ من
طرق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به.
وأخرجه أحمد ٢٤٢/٤، والنسائي ١٩٥/٥، وابن ماجه (٣٠٨٠) في المناسك: باب فدية
المحصر، والطبرى (٣٣٣٤) و (٣٣٣٥) و (٣٣٣٦) و (٣٣٥٤) و (٣٣٥٥)،
والدارقطني ٢٩٩/٢، والطبراني ١٩/ ٢١٣١) و (٣٤٧) و (٣٤٨) و (٣٤٩) و
(٣٥١) و (٣٥٢) من طرق عن كعب بن عجرة.
وأخرجه مسلم (١٢٠١) (٨٠)، والبيهقي ٢٤٢/٥ عن عبيد الله بن عمر القواريري،
عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن مجاهد، به وأخرجه البخاري في المغازي (٤١٩٠)
باب غزوة الحديبية، و (٥٧٠٣) في الطب: باب الحلق من الأذى، ومسلم (١٢٠١)
(٨٠)، والطبراني ١٩/ (٢٣٢)، والبيهقي ٢٤٢/٥ من طرق عن حماد بن زيد،. به.
وأخرجه أحمد ٢٤٢/٤، وابن خزيمة (٢٦٧٧)، والطبراني ١٩ (٢٢٩) من طريق عبد
الرزاق، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به،
وأخرجه الطيالسي (١٠٦٥)، والبخاري في المحصر (١٨١٧) و (١٨١٨) باب النسك
شاة ، (٤١٥٩) و (٤١٩١) في المغازي: باب غزوة الحديبية، وابن خزيمة (٢٦٧٨)،
والطبري (٣٣٤٧) والدار قطني٢٩٨/٢، والطبراني ١٩/ (٢٢٤) و(٢٢٥) و(٢٢٦)
و(٢٢٧)، والبيهقي (٨٧/٥) من طرق عن ابن أبي نجيح، به.
=

٣٠٠ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصار /ج ١٣-
١٨٩٣٠ - وَتَابَعَهُ عَلَيهِ القعْنبيُّ، والشَّافعيُّ، وابْنُ بكيرٍ، وَأَبُو مُصعبٍ،
٥ ٤ ٤٥٫
وَعَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ، وَهُوَ الصَّوَابُ.
١٨٩٣١ - وَرَوَاهُ ابِنُ وَهْبٍ، وَأَبْنُ القَاسِمِ، وَابْنُ عفيرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ
حُميدٍ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عِجْرةَ، سقطَ لَهُمْ ابْنُ أُبِي لَيْلِى.
١٨٩٣٢ - وَالحَديثُ مَحْفُوظٌ لِمُجاهدٍ، عَنِ ابْنِ أبي ليلى، عَنْ كَعْبِ بْنِ
عجْرةَ، عنْدَ جَماعَةِ العُلماءِ بِالحَدِيثِ.
= وأخرجه ابن خزيمة (٢٦٧٧)، ومسلم (١٢٠١) (٨٣)، والحميدي (٧٠٩)، والترمذي
في الحج (٩٥٣)، باب ما جاء في المحرم يحلق رأسه في إحرامه ما عليه، والطبري في
"جامع البيان" (٣٣٤٦)، والدارقطني ٢٩٨/٢ و٢٩٨ - ٢٩٩، والطبراني ١٩ (٢٣٣) و
(٢٣٧)، والبيهقي (٥٥/٥) من طرق عن سفيان، عن أيوب، عن مجاهد، به.
وأخرجه الحميدي (٧١٠)، وأحمد ٢٤٣/٤، والبخاري (٥٦٦٥) في المرضى: باب ما
رخص للمريض أن يقول: إني وجع، ومسلم (١٢٠١) (٨٣)، والترمذي (٩٥٣)، وابن
خزيمة (٢٦٧٧) والطبري (٣٣٤٦) والدارقطني ٢٩٨/٢، والبيهقي ٥٥/٥، والطبراني
١٩/ (٢٢٣) و (٢٣٦) والواحدي في "أسباب النزول" ص ٣٧ من طرق عن سفيان عن
ابن بجيح، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن کعب بن عجرة.
(٢) الحديث ما بين الحاصرتين لم يذكره بالنسخ الخطية، وأضفته من الموطأ (٤١٧:١).