النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٠- كتاب الحج (٧٢) باب الرخصة في رمي الجمار - ٢٢١
التَّشْرِيقِ.
١٨٦٤١ - وهي رواية شاذةٌ.
١٨٦٤٢- قَالَ عُرْوَةُ: مَنْ فَاتَهُ الرَّمْيُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ
إلى آخرِ غُرُوبِ الشَّمْسِ.
١٨٦٤٣- وَأُمَّا قَولُهم: مَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ إِلى أُنْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقالَ
مَالكٌ: منْ لَمْ يَرْمٍ حَتَّى اللَّيلِ رَمَى سَاعَةَ ذَكرَ مِنْ لَيلٍ أَو نَهارٍ.
١٨٦٤٤- قَالَ: وَهُوَ أُخَفُّ عنْدِي مِنَ الذَّي يَفُوتُهُ الرَّمْيُ يَومَ النَّحْرِ حَتَّى
يْسيَ.
١٨٦٤٥ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: مَنْ تَرَكَ رَمْيَ الجِمارِ كُلَّا يَوْمَهُ إِلَى اللَّيْلِ
وَهُوَ فِي أَيَّامِ الرَّمْي رَمَاها بِاللَّيْلِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، فَإِنْ تَرَكَ الرَّمْيَ حَتَّى انْشَقَّ
الفَجْرُ رَمَى وَعَليهِ دَمٌ.
١٨٦٤٦ - وَقَالَ أُبُو يُوسُفَ، وَمُحمدٌ: يَرْمِي مِنَ الغَدِ وَلَا شَيْءَ عَلَيهِ.
١٨٦٤٧ - وَقَالَ الشَّافعيُّ: مِنْ أُخَّرَ أُو نَسِيَ شَيْئاً مِنَ الرَّمْي أُيَّامَ مِنِّي
قَضىَ ذَلِكَ فِي أُيَّامٍ مِنَّى، فَإِنْ مَضَتْ أيامُ مِنَّى وَلَمْ يرمِ أهراقَ دمًا لذلك إن كان
الذي تَرَكَ ثَلاثَ حَصَيَاتٍ، وإنْ كَاَن أُقَلَّ فَفِي كُلِّ حَصاةٍ مُدُّ يتصدْقُ بِهِ(١).
(١) "الأم" (٢١٤:٢) باب "دخول منى"

٢٢٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهَاءِ الأمْصار / ج ١٣-
١٨٦٤٨ - وَهُوَ قَولُ أَبِي ثَورٍ
٨٩٣- مَالِكٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيه؛ أَنَّ ابْنَةً أُخٍ لِصَفِيَّةً
بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ نُفِسَتْ بِالْمِزْدَلِفَةِ. فَتَخَلَّفَتْ هِيَ وَصَفِيَّةُ حَتَّى أَتَتَا مِنَّى،
بَعْدَ أَنْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ. مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ. فَأَمَرَّهُمَا عَبَّدُ اللّه بْنُ عُمَرَ أَنْ
تَرْمِيَا الْجَمْرَةَ. حِينَ أَتَتَا وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِمَا شَيْئًا(١).
١٨٦٤٩- قَالَ أَبُو عُمَر: هَذِهِ جَمْرَةُ العَقَبَةِ، وَقَدْ تَقدَّمَ الَبيانُ فِي وَقْتِها
فِي هَذا الكِتَابِ، وَفِيمَنَ رَمَاها قَبْلَ وَقْتِها، وَمَا لِلْعُلماءِ فِي ذَلِكَ. وَنَذْكُرُ هاهنا
أُقْوَاَلَهُم أيضاً فَيَمَنْ رَمَاها وَمَنْ رَمَاها بَعْدَ وَقْتها وَوَقْتُها مِنْ عِنْدِ طُلُوعٍ
الشَّمْس إلى غُرُوبِها.
١٨٦٥٠ - وَاخْتَلِفُوا فِيمَنْ غَرَبَتْ لَهُ الشَّمْسُ قَبْلَ أُنْ يَرْمَيَها، فَقالَ مَالكٌ:
إِنْ رَمَاهَا بَعْدَ الغُرُوبِ مِنَ اللَّيلِ فَأحَبُّ إِلِيَّ أَنْ يهربقَ دمًا. وَإِنْ أُخرها إِلى أَيَّام
التَّشْرِيقِ كَانَ عَليهِ هَدْيٌ.
١٨٦٥١- وَقَولُ أبي حَنِيفَةَ نَحْوُ قَولِ مَالِك فِي ذَلِكَ إِلا أُنَّهُ قَالَ: إِنْ
رَمَاها مِنَ اللَّيْلِ فَلَا شَيْءَ عَلَيهِ، وَإِنْ لَمْ يَرْمٍ حَتَّى الغَد رَمَاها وَعَليهِ دَمٌ.
١٨٦٥٢- وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحمدٌ: إِنّ أُخْرُها إِلى اللَّيْلِ أُو مِنَ الغَدِ
رَمَاهَا وَعَلَيهِ دَمٌ.
(١) الموطأ : ٤٠٩.

٢٠- كتاب الحج (٧٢) باب الرخصة في رمي الجمار -٢٢٣
١٨٦٥٣- وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ، وَمَحمدٌ: إِنْ أُخِّرَها مِنَ الغَدِ رَمَاهَا وَلَا شَيْءَ
عَلَيه.
١٨٦٥٤- وَهُوَ قَولُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي ثَورٍ، وَإِسْحَاقَ.
١٨٦٥٥ - سُئِلَ مَالِكٌ عَمِّنْ نَسِيَ جَمْرَةً مِنَ الْجِمَارِ فِي بَعْضِ أَيَّامٍ مِنَّى
حَتَّى يُمْسِيَ؟ قَالَ: لِيَرْمِ أَيِّ سَاعَةٍ ذَكَرَ مِنْ لَيْلٍ أُوْ نَهارٍ. كَمَا يُصَلِّي الصَّلاةَ إِذَا
نَسِيَها ثُمَّ ذكَرَهَا لَيْلا أُوْ نَهَارًا. فَإِنْ كَانَ ذلِكَ بَعْدَ مَا صَدَرَ وَهُوَ بِمَكَّةَ، أُوْ بَعْدَ
مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، فَعَلَيْهِ الهَدْيُ.
١٨٦٥٦- قَالَ أَبُو عُمَر: أُجْمعَ العُلماءُ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَرْمِ الْجَمَارَ أُيَّامَ
التَّشْرِيقِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ مِنْ آخرِها أَنَّهُ لاَ يَرْمِيها بَعْدُ، وَأَنَّهُ يجْبرُ ذَلكَ
بالدَّمِ أُو بِالطعامِ عَلى حَسبِ اخْتِلافِهِم فِيها.
١٨٦٥٧ - فَمِنْ ذَلِكَ أنَّ مَالِكا قالَ: لَو تَركَ رَمْيَ الجمار كُلِّها أُو تَركَ
جَمْرَة مِنْها أو تركَ حَصَاةً مِنْ جَمْرةٍ حَتَّى خَرجَتْ أَيَّامُ مِنِّى فَعَلَيهِ.
١٨٦٥٨ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ تَرَكَ الجِمَارَ كُلَّها كَانَ عَلَيْهِ دَمٌ وَإِنْ تَركَ
جَمْرَةٌ وَاحِدةً فَعَلَيهِ لِكُلِّ حَصَاةٍ مِنَ الْجَمرةِ إِطْعَامُ مسْكينٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ
إلى أُنْ يَبْلِغَ دَمًّا، إلا جَمْرةَ العَقَبَةِ فَمَنْ تَركَها فَعَلَيهِ دَمٌ.
١٨٦٥٩- وكَذَلِكَ قَالَ الأوْزَاعِيُّ إِلا أَنَّهُ قَالَ: إِنْ تَرَكَ حَصاةً تَصَدَّقَ
بشَيء."

٢٢٤ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصار / ج ١٣ -
١٨٦٦٠- وَقَالَ الثَّوريُّ: يطْعمُ فِي الحَصاةِ أو الْحَصَاتَيْنِ والثَّلاثِ فَإنْ
تَركَ أُرْبْعًا فَصَاعداً فَعْلَيهِ دَمٌ.
١٨٦٦١ - وَقَالَ اللَّيْثُ: عَلَيْهِ فِي الْحَصَاةِ الوَاحِدَةِ دَمْ.
١٨٦٦٢ - وَقَالَ الشَّافعيُّ: فِي الْحَصاةِ الوَاحِدَةِ مُدُّ، وَفِي حَصَاتانِ مُدَانٍ،
وَفِي ثَلاثِ حَصَياتٍ دَمْ.
١٨٦٦٣- وَلَهُ قولُ آخرُ مثْلُ قَولِ اللَّيْث، والأوِّلُ أُشْهَرُ عَنْهُ.
١٨٦٦٤ - قَالَ أَبُو عُمَر: قَدْ رَخَّصَتْ طَائِفَةٌ مِنَ التَّابعينَ -مِنْهُم مُجاهدٌ-
فِي الحَصاة الوَاحِدةِ، وَلَمْ يَرَوا فيها شَيْئًا.
١٨٦٦٥ - رَوى ابن عُييْنةَ، عن ابن أبي نجيح، قَالَ: سُئِل طاووس عَنْ
رَجُلٍ تَرَكَ مِنْ رَمْي الجمارِ حَصَاةً؟ فَقالَ: يطُعمُ لُقْمةً أو قالَ: يطْعمُ تَمْرَةً. فَذكرَ
ذَلكَ لمجاهد؛ فَقالَ: يَرْحُمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحمنِ أُلَمْ يَسْمَعْ مَا قَالَ سَعْدُ بْنُ أبي
وَقَّاصٍ؟. قالَ سَعْدٌ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عَّهُ فِي حجَّتِهِ، فَبَعْضُنَا يَقُولُ رَمَيت
بِسْبْعِ حَصَياتٍ، وَبَعْضُنَا يَقُولُ: رَمِيْتُ بِسِتَّ، فَلَمْ يُعِبْ بَعْضُنَا عَلى بَعْضٍ.
١٨٦٦٦ - قَالَ أَبُو عُمَر: مِنْ أُحْسَنِ مَا قِيلَ فِي قِلَّةِ الجِمارِ بِمِنَّى مَعَ كَثْرَةِ
الرَّمْي بها هُناكَ مَا حَدَّثني عَبْدُ الوَارِثِ، قالَ: حدَّثني قَاسِمٌ، قالَ: حدّثني
الخشنيُّ، قالَ: حدَّثني ابْنُ أبي عُمرَ، قالَ: حدَّثني سُفْيانُ، عَنْ سُليمانَ بْنِ أبي
الْمُغيرَة، عَنْ عَبْدِ الرَّحمن بْنِ أبي نعم، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الخدريِّ، قالَ: الحَصا قُرْبانٌ

٢٠- كتاب الحج (٧٢) باب الرخصة في رمي الجمار - ٢٢٥
فَما تُقُبِّلَ مِنَ الحَصا رُفِعَ.
١٨٦٦٧ - وَسُفْيانُ، عَنْ فطرٍ، عَنْ أبي العَبَّاسِ، عَنْ أبي الطُّفَيْلِ.
١٨٦٦٨ - وَسُفْيَانُ،، عَنْ فطرٍ وابْنِ أبي حُسينٍ، عَنْ أُبي الطُّفَيْلِ قالَ:
قُلْتُ لابْنِ عَبَّاس: رَمَيْتُ الجِمَارَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، والإِسْلامِ فَكَيْفَ لا تسدُّ الطريق؟
فقالَ: مَا تُقُبِّلَ مِنْها رُفعَ، وَلَولا ذَلِكَ لَكَانَ أُعْظَمَ مِنْ ثبيرٍ.

(٧٣) باب الإفاضة (*)
٨٩٤- مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عُمَرَ؛ٍ أُنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ الناسَ بِعَرَفَةً، وَعَلَّمَهُمْ أُمْرَ الْحَجِّ.
وَقَالَ لَّهُمْ فِيمَا قَالَ: إِذَا جِئْتُمْ مِنِّى، فَمَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ مَا
حَرُمَ عَلَى الْحَاجِّ. إِلا النِّساءَ وَالطِّبَ. لا يَمَسَّ أُحَدٌ نِسَاءً وَلا طِيبًا،
حَتى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ(١).
(*) المسألة - ٤٦٥- يحصل التحلل الأول بفعل اثنين من ثلاثة رمي جمرة العقبة، والحلق،
وطواف الإفاضة، ويحل به كل شيء إلا النكاح: أي جماعهن ودواعيه عند الحنفية
والشافعية والحنابلة، لقوله عَّه "إذا رميتم وحلقتم، فقد حل لكم الطيب والثياب وكل
شيء إلا النساء" (رواه سعيد بن منصور عن عائشة رضي الله عنها، ورواه النسائي
وابن ماجه عن ابن عباس، وفي إسناده ضعف. نصب الراية (٣: ٨٠)، فيبقى ما كان
محرما عليه من النساء من الوطء والقبلة واللمس لشهوة، وكذا عقد النكاح عند
الشافعية والحنابلة، ويحل له ما سواه، كالصيد وحلق الشعر وتقليم الأظفار.
وقال المالكية : يحل بها التحلل كل شيء إلا النساء والصيد والطيب، لقول عمر: إذا
رميتم الجمرة، وذبحتهم وحلقتم، فقد حل لكم كل شيء إلا الطيب والنساء" (هذا حديث
منقطع، وقال عبد الله بن الزبير: " من سنة الحج إذا رمى الجمرة الكبرى حل له كل شيء
حرم عليه إلا النساء والطيب حتى يزور البيت"، رواه الحاكم وقال: على شرط الشيخين.
نصب الراية (٨١:٣).
وانظر في هذه المسألة: بدائع الصنائع (١٥٩:٢)، الدر المختار (٢٥٠:٢)، الشرح
الصغير (٥٨:٢)، المهذب (٢٣٠:١)، ومغني المحتاج (٥٠٥:١)، غاية المنتهى
(٤١٢:١)، المغني (٤٣٨:٣)، كشاف القناع (٢: ٥٨٥) الفقه الإسلامي وأدلته
(٢٢٨:٣).
(١) الموطأ: ٤١٠، مسند الفاروق لابن كثير (١: ٣٢٤-٣٢٥).
- ٢٢٦ -

٢٠- كتاب الحج (٧٣) باب الإفاضة -٢٢٧
٨٩٥- مَالكٌ، عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ
عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطابِ قَالَ: مَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ، ثُمَّ حَلَقَ أُوْ قِصَّرَ،
وَنَحَرَ هَدْيًّا؛ إِنْ كَانَ مَعَهُ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ مَا حَرُمٌ عَلَيْهِ إِلا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ،
حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ (١).
١٨٦٦٩ - قَال أبو عمَر: في هذه المَسْألَةِ أُرْبَعَةُ أُقْوَالٍ لِلسَّلْف، وَالخَلَف.
١٨٦٧٠- (أُحَدُها): قَولُ عُمَرَ هَذا: أنَّهُ مَنْ رَمى جَمْرَةَ العَقَبَةِ، فَقَدْ حَلِّ
لَهُ كُلُّ مَا حَرُمَ عَلَيْهِ إِلاَّ النَّسَاءَ، وَالطِّيبَ.
٠ ١٨٦٧م- وَهُوَ مَذْهَبُ عُمَرَ فِي الطَّيبِ عَلى مَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الطَّيب
{عِنْدَ الإِحْرَامِ] (٢). فِي أُوَّلِ الكِتابِ.
١٨٦٧١ - (والثَّاني): {إلا النِّسَاءَ، وَالطِّبَ، وَالصَّيْدَ}(٣).
١٨٦٧١ م- وَهُوَ قَولُ مالكٍ.
١٨٦٧٢ - وَحُجَّتُهُ قَولُ اللَّه تَعالى: ﴿لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأُنْتُمْ حُرُمْ
(المائدة: ٩٥).
١٨٦٧٢ م - وَمَنْ لَمْ يَحلَّ لَهُ وَطْءُ النِّساءِ، فَهُوَ حَرَامٌ.
(١) الموطأ: ٤١٠، وسنن البيهقي الكبرى (١٣٥:٥)، ومعرفة السنن والآثار (١٠٢٢٠:٧)،
وشرح معاني الآثار (٢٣١:٢)، وانظر: المحلى (١٣٩:٧)، والمغني (٤٣٨:٣).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س) وثابت فى (ك).
(٣) ما بين الحاصرتين ثابت في (ك)، وسقط في (س) و (ي).

:
٢٢٨ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصار ج ١٣
١٨٦٧٣- (وَالثَّالث): إلا النِّساءَ، وَالصَّيْدَ.
١٨٦٧٣م- وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ، وَطَائِفَةٍ مِنَ العُلماءِ.
١٨٦٧٤ - (وَالرَّبِعُ): إِلا النِّسَاءَ خَاصَّةً.
١٨٦٧٤ م - وَهُوَ قَولُ الشَّافِعِيِّ، وَسَائِرِ العُلماءِ القَائِلِينَ بِجوازِ الطِّيبِ
عِنْدَ الإِحْرَامِ، وَقَبْلَ الطَّافِ بِالبَيْتِ عَلى حَدِيثِ عَائِشَةً.
١٨٦٧٥ - وَرَوَى ابْنُ عُيَيْتَةَ، وَمَعْمَرٌ، عَنِ الزهريِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ،
قَالَ: قَالَ عُمَرُ: إِذَا رَمَى الرِّجُلُ الْجَمَرَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، وَذَبِحَ، {وَحَلق}(١). فَقَدْ
حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلاَّ النِّساءَ، وَالطِّيبَ.
١٨٦٧٥م - وَفِي حَدِيثِ مَعمرٍ، قَالَ سَالِمٌ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: قَدْ حَلَّ لَهُ
كُلُّ شَيْءٍ إِلا النِّساءَ(٢)، ثُمَّ، قَالَتْ: إِنِّي طَيِّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ عََّ(٣).
١٨٦٧٦ - {وَزَادَ ابْنُ عُيَيْنَةَ] (٤): لحُمةٍ وَلَحلَّهِ قبل أنْ يَطُوفَ بالْبَيْت.
١٨٦٧٦ - م قَالَ سَالِمٌ: وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ تَّهُ أُحَقُّ أُنْ تُتْبَعَ(٥).
١٨٦٧٧ - وَلَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ الزَّيَادَةَ مَعمرٌ.
(١) في (ك) "ونحر".
(٢) السنن الكبرى (١٣٥:٥)، ومعرفة السنن والآثار (٩٤٧٨:٧).
(٣) هو حديث آخر، تقدم، وانظر فهرس أطراف الأحاديث.
(٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، وأثبته من (ي) و (س).
(٥) السنن الكبرى (٣٦:٥)، ومعرفة السنن والآثار (١٠٢٢١:٧).

٢٠ - كتاب الحج (٧٣) باب الإفاضة -٢٢٩
١٨٦٧٧م - {وَرَوَى الثَّوْرِيُّ} (١)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهِيلٍ، عَنِ الْحَسَنِ
العُرَنَيِّ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ، فَقَدْ حَلِّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ
أُحْرَمْتُمْ مِنْهُ إلا النِّسَاءَ، فَقُلْتُ: يَا أبَا عَبَّاسٍ! وَالطِّيب؟ قَالَ: لا، إنِّ رَأيْتُ
رَسُولَ اللَّهُ عَّهُ مُضمَخاً بالطِّيب(٢).
١٨٦٧٨- وَذَكَرَ مَعمرٌ أيضًا، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْر
يَقُولُ: إِذا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ، وَحَلقْتُمْ، وَذَبَحْتُمْ، فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ إِلا النِّساءَ.
١٨٦٧٨م - {وَبِهِ قَالَ طَاووسٌ، وَعَلْقَمَةُ.
١٨٦٧٩ - وَرَوَى عَبْدُ الرِّزْقِ، قَالَ: حدَّثُنا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ جُريجٍ، عَنْ
عَطَاءٍ، قال: إذَا رَمَيْتَ الْجَمْرَةِ، فَقَدْ حَلَّ لَكَ كُلُّ شَيْءٍ إلا النِّسَاءَ، وَالصَّيْدَ}(٣)،
وَأَنْ شِئْتَ أُنْ تَتَطَيِّبَ، فَتَطَيِّبْ، ولَك أَنْ تُقَبِّلَ، وَلا يَحِلُّ لَكَ الْمَسِيسُ.
· ١٨٦٧٩ م - وَرَوَى مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرٍ، وَبَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ،
وَرَبِيعَةَ: سَأَلَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَخَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ بَعْدَ أُنْ رمى الجَمْرَةَ، وَحَلقَ،
(١) ما بين الحاصرتين ساقط في (ك)، ثابت في (ي) و (س).
(٢) أخرجه النسائي في الحج، ح (٣٠٨٤)، باب " ما يحل للمحرم بعد رمي الجمار" (٢٧٧:٥)
عن عمرو بن علي، عن يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، بهذا الإسناد ،
وابن ماجه في المناسك (٣٠٤١)، باب "ما يحل للرجل إذا رمى جمرة العقبة"
(١٠١١:٢)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد الطنافسي- كلاهما عن
وكيع، وعن أبي بكر: محمد بن خلاد الباهلي، عن يحيى بن سعيد، ووكيع، وعبد
الرحمن بن مهدي، ثلاثتهم عن سفيان، به.
(٣) ما بين الحاصرتين ساقط في (ك)، ثابت في (ي) و (س).

٢٣٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأَمْصار ج ١٣ -
وَقَيلَ أُنْ يفيضَ عَنِ الطِّيبِ، فَرخَّصَ لَهُ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَنَهَاهُ سَالِمٌ.
١٨٦٨٠- وَهَذا عَنْ سَالمِ خلافَ مَا رَوَهُ عَنْهُ ابْنُ شِهابٍ فِي حَديثِ ابْنِ
عُيَيْنَةً.
١٨٦٨١- وَقَد اخْتَلَفَ قَولُ مَالِكٍ فِيمَنْ تَطَيَّبَ بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ، وَقَبْلَ
الإِفَاضَةِ؛ فَمَرَّةٌ رَأَى عَلَيهِ الفِدْيَةَ، وَمَرَّةً لَمْ يَرَ فِيهِ شَيْئاً، لِمَا جَاءَ فِيهِ عَنْ
عَائِشَةَ، وَخَارِجَةَ.
١٨٦٨٢- قَالَ أبو عمر: لَمْ يَخْتَلِف {الفُقهاء](١) أنَّ طَوَافَ الإِفَاضَةِ،
وَهَوَ الَّذِي يَدْعُوهُ أُهْلُ العِراقِ طَوَافَ الزِّيَارَةِ، لا يرْحُلُ فِيهِ، وَلا يُوصلُ بِالسَّعْيِ
بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، إِلا أَنْ يَكُونَ القَادِمُ لَمْ يَطْفْ، وَلَمْ يَسْعَ، أُو المكِيُّ الَّذِي لَيْسَ
عَلَيهِ أُنْ يَطُوفَ طَوَفَ القُدُومِ، فَإِنَّ هَذَيْنِ يَطُوفَانِ بِالْبَيْتِ، {وَبِالصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ
طَوَافًا وَاحداً سَبْعًا}(٢)، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَة عَلىَ مَا قَدْ أُوضحْنَاهُ فِي غير
مَوضِعٍ مِنْ هَذا الكِتَابِ.
١٨٦٨٣- وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّق، قَالَ: أُخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّه، وَعُبَيْدُ اللَّه ابْنَا عُمَرَ،
عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا أُفَاضَ لا يزِيد عَلى طَوَافٍ وَاحِدٍ، وَلَا يُرْمَلُ
فيه.
١٨٦٨٤ - قَالَ: وَأُخْبَرِنَا مَعمرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.
(١) في (ي)، (س): "العلماء"، وأثبتُّ ما في (ك).
(٢) ما بين الحاصرتين ساقط في (ي)، و (س)، ثابت في (ك).

٢٠ - كتاب الحج (٧٣) باب الإفاضة - ٢٣١
١٨٦٨٥ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَطَاؤُوسٍ، وَعَطَاءٍ مِثْلُ ذَلكَ.
١٨٦٨٦- قَالَ: وَأُخْبَرَنَا مَعمرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُوس، قَالَ: كَانَ أُبي إذا
أُفَاضَ لا يزيدُ عَلَى سَبْعٍ واحدا.
١٨٦٨٧ - ذكَرَ عَبْدُ الرَّزَّقِ، عَنْ مَعمرٍ، وَالثَّورِيُّ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ، قَالَ:
طُفْتُ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبِيرٍ يَومَ النَّحْرِ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى سَبِعٍ(١).
١٨٦٨٨- قَالَ: وَأُخْبَرَنَا مَعمرٌ، عَنْ طَاؤُوسٍ، عَنْ أُبيه، قَالَ: لا يرْمَلُ
الرَّجُلُ {إِذَا أَفَاضَ) (٢) إِلا إِذا لَمْ يَطُفْ قَبْلَ ذَلِكَ.
١٨٦٨٩ - قَالَ: وَأُخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءُ: أَفَاضَ النَبَّىُّ
يَومَ النِّحْرِ، فَلَمْ يُسْمَعْ فِي ذَلِكَ سَبْعٌ بِالبَيْتِ.
صَلى الله
١٨٦٩٠ - {قال أبو عمر: يَعْنِي لَمْ يَرْمُلْ وَلَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا والمروة إلا
أُنَّ عَطَاءً كَانَ يَقُولُ: يَطُوفُ إن شاء .
١٨٦٩١ - ذكَرَ عَبْدُ الرِّزَاقِ، قَالَ: أُخْبَرنا هشيمٌ، عَنِ الحجّاجِ، عَنِ الحَكَمِ،
قَالَ: كَانَ أُصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ لا يزِيدُونَ يَومَ النَّحْرِ عَلَى سَبْعٍ.
١٨٦٩٢- قَالَ الْحَجَّاجُ: فَسَأَلْتُ عَطَاءً، فَقالَ: طُفْ كَيْفَ شئْتَ}(٣).
(١) مصنف عبد الرزاق (٦٥:٥)، والأثر (٩٠١٥).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي)، و(س) وثابت في (ك).
(٣) ما بين الحاصرتين من الفقرة (١٨٦٩٠) إلى آخر الفقرة (١٨٦٩٣): ساقط في (ي)
و (س) ، ثابت في (ك).

٢٣٢ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصار ج ١٣
١٨٦٩٣- قال أبو عمر: كَانَ إِبْراهِيمُ النِّخعِيِّ يَسْتَحِبُّ لمَنْ أُفَاضَ أُنْ
يَطُوفَ ثَلاثَةً أُسَابِيعَ، وَيُحْكِى عَنْ شُيُوخِهِ أَنَّهُمْ كَانُوا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ.
١٨٦٩٤ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاق (١)، قَالَ: أُخْبَرَنَا الثَّورِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ الاخْتِلافُ إلى مَكَّةَ أُحَبَّ إليْهِمْ مِنَ الجوارِ، وَكَانُوا يسْتحبونَ
إِذَاَ اعْتَمَرُوا أَنْ يُقِيمُوا ثَلاثًا، وكانُوا لا يعْتَمِرُونَ فِي السَّنَةِ إِلا مَرَّةً، وَكَانُوا
يسْتحبُّونَ لِلرَّجُلِ أُوَّلَ مَا يحجُّ أَنْ يَحْلِقَ، وَأُوّلَ مَا يَعْتَمِرُ أَنْ يَحْلقَ، وَأُوَّلَ مَا
يحجُّ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ بَيْتِهِ، وَأُوْلَ مَا يَعْتَمِرُ {أَنْ يَعْتَمِرَ مِنْ)(٢) (بَيْتِهِ) (٣)، وكَانُوا
يَسْتَحِبُّونَ لِمَنْ قَدمَ مَكَّةً أُلا يَخْرَجَ مِنْها حَتَّى يَخْتِمَ القُرْآنَ، وكَانُوا يسْتُحِبُّونَ
أُنْ يَطُوفُوا يَومَ النَّحْرِ ثَلاثَةَ أُسَابِيعَ، وَكَانُوا يَقُولُونَ إِذا قصر، أو لبدَ أُنْ يحلق.
١٨٦٩٥ - قال أبو عمر: كَانُوا يسْتحبُّونَ لِمَنْ حَجّ، أُوِ اعْتَمَرَ أُنْ يَحْلِقَ
فِي أُوْلِ حَجَّةٍ يَحِجُها، أو عُمْرَةٍ يَعْتَمِرُها، يَعْنِي وَلَا يُقَصِّر.
(١) في المصنف (٣١:٥)، الأثر (٨٨٨٤).
(٢) ما بين الحاصرتين ساقط في (ك)، ثابت في (ي) و.
(٣) في (ي)، (س) : "قريته".

(٧٤) باب دخول الحائض مكة (١)
٨٩٦- مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةً
أُمِّ الْمُؤْمِنينَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللَّه عَّهُ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ.
فَأُهْلِلْنَا بِعُمْرَةٍ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّمَ: " مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيَّ فَلْيُهْلِلْ
بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لا يَحِلُّ حَتَّى يحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا". قَالَتْ: فَقَدمْتُ
مَكَّةً وَأَنَا حَائِضٌ. فَلَمْ أُطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. فَشَكَوْتُ
ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللّهِ لَّهُ. فَقَالَ: "انْقُضِي رَأْسَكِ، وَأَمْتَشِطِي، وَأُهِلِي
بِالْحَجَّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ قَالَتْ: فَفَعَلْتُ فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحِجِّ، أَرْسَلَنِي رَسُولُ
اللَّهِ عَُّ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، إِلى التَّنْعِيمِ،
فَاعْتَمَرْتُ. فَقالَ: "هذَا مَكَانُ عُمْرَتِكِ" فَطَافَ الَّذِينَ أُهَلُّوا بَالْعُمْرَةِ
بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. ثُمَّ حَلُوا مِنْهَا. ثُمَّ طَافُوا طَوَفًا آخَرَ. بَعْدَ
أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنَّى، لِحَجِّهِمْ .. وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا أُهَلُوا بِالْحَجِّ أو جمعوا
الحج وَالْعُمْرَةَ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحداً (٢).
(١) انظر المسألة - ٣٨٦-، ثم حاشية الفقرة (١٥٩٦٨) في حج المرأة الحائض.
(٢) الموطأ: ٤١٠-٤١١، وأخرجه البخاري في الحج (١٥٥٦). باب كيف تهل الحائض
والنفساء، فتح الباري (٤١٥:٣) و (١٦٣٨) باب طواف القارن، و (٤٣٩٥) في
المغازي: باب حجة الوداع، ومسلم في الحج رقم (٢٨٦٢) في طبعتنا، وبرقم (١٢١١)
في طبعة عبد الباقي، باب بيان وجوه الإحرام، وأبو داود في المناسك (١٧٨١) باب
إفراد الحج (٢: ١٥٢)، والنسائي في المناسك (١٦٥:٥) باب " في المهلة بالعمرة تحيض
وتخاف فوت الحج"، وفي المناسك في سننه الكبرى على ما في تحفة الأشراف
(٧٥:١٢). وابن خزيمة (٢٦٠٧)، وابن الجارود (٤٢٢)، والبيهقي ٣٤٦/٤ و٣٥٣ . =
- ٢٣٣ -

٢٣٤ - الاستذكار الجَامِعِ لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصار / ج ١٣-
مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبْرِ، عَنْ عَائِشَةً، بِمِثْلِ
ذَلكَ.
١٨٦٩٦- قال أبو عمر: هَكَذَا رَوَى هَذا الْحَديثَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى بِهَذَیْنِ
الإِسْنَادَيْنِ، وَلَمْ يَرْوِهِ أُحَدٌ مِنْ رُوَةِ "الْمُوَطَّ" وَغَيْرِهِمْ عَنْ مَالِكٍ كَذَلِكَ.
١٨٦٩٧ - وَإِنَّمَا الحَدِيثُ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ غَيْرِ يَحْيِى (عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، لا عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَائشَةً، كما روی یحیی.
١٨٦٩٨ - وَلَيْسَ إسْنَادُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسمِ عِنْدَ غَيرِ يَحْيِى مِنْ رُواة
"المُوَطَّا فِي هَذا الْحَدِيثِ}(١).
١٨٦٩٩ - وَقَدْ زدْنَا هَذَ الَعْنى بَيانًا في "التَّمْهيد"(٢).
= وأخرجه الحميدي (٢٠٣)، والبخاري (٣١٦) في الحيض: باب امتشاط المرأة عند
غسلها من الحيض، و(٣١٩) باب كيف تهل الحائض بالحج والعمرة ومسلم في الموضع
السابق، وابن خزيمة (٢٦٠٥) والبيهقي ١٨٢/١ من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه البخاري في الحج (١٥٦٢) باب التمتع والقران والإفراد بالحج، والطحاوي في
"شرح معاني الآثار" ١٠٤/٢، والبيهقي في السنن ١٠٩/٥ من طرق عن مالك، عن أبي
الأسود، عن عروة، به.
(١) ما بين الحاصرتين ساقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك).
(٢) قال ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٦٤:١٩): وقد يجوز ويحتمل أن يكون عند مالك في
هذا الحديث إسنادان، فيدخل الحديث في موطئه بإسناد واحد منهما، ثم رأى أن يردف =

٢٠- كتاب الحج (٧٤) باب دخول الحائض مكة - ٢٣٥
٠٠
...
= الإسناد الآخر إذا ذكره أو نشط إليه، فأفاد بذلك يحيى؛ وكان يحيى من آخر من
عرض عليه الموطأ، ولكن أهل العلم بالحديث يجعلون إسناد عبد الرحمن بن القاسم في
هذا الحديث خطأ، لانفراد واحد به عن الجماعة.
وقال في (١٩٩:٨): روى هذا الحديث يحيى في الموطأ، عن مالك، عن عبد الرحمن بن
القاسم، عن أبيه، عن عائشة. (هكذا. قالت: خرجنا مع رسول الله عليه، الحديث. حرفا
بحرف) ثم أردفه بحديث مالك، عن عروة عن عائشة أكثر من قوله بمثل ذلك، عطفا
على حديث عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة (كما ذكرنا لفظه وسياقته هنا)
وهذا شيء لم يتابع يحيى عليه أحد من رواه الموطأ ( فيما علمت، ولا غيرهم، عن مالك
أعني إسناد عبد الرحمن بن القاسم في هذا المتن وإنما رواه أصحاب مالك كلهم، كما
ذكرنا، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، إلى قوله وأما الذين كانوا أهلوا بالحج،
فلم يذكروه، وقالوا: وأما الذين جمعوا الحج والعمرة، ورووا كلهم ويحيى معهم عن
مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة أنها قالت: قدمت مكة، وانا
حائض، فلم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة فشكوت ذلك إلى رسول الله، عَّة،
فقال: افعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت ..
ومن الرواة عن مالك في غير الموطأ طائفة اختصرت هذا الحديث عن مالك عن ابن شهاب
عن عروة عن عائشة، فجاءت ببعضه، وقصرت عن تمامه. ولم تقم بسياقته منهم عبد
الرحمن بن مهدي، وأبو سعيد مولى بني هاشم، وموسى بن داود وإبراهيم بن عمر بن
أبي الوزير أبو المطرف "ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ذكر ذلك الدارقطني وكذلك رواه
عبد الله بن وهب وألفاظهم أيضا مع اختصارهم للحديث مختلفة، فلفظ حديث ابن
مهدي بإسناده عن عائشة أن أصحاب رسول الله عة، الذين أهلوا بالعمرة، طافوا
بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم، والذين
قرنوا ، طافوا طوافا واحدا، ولفظ حديث أبي سعيد مولى بني هاشم بإسناده عن عائشة
قالت : كان أصحاب رسول الله عَّه الذين لبوا من مكة لم يطوفوا حتى رجعوا من منى
. ولفظ (حديث) موسى بن داود (عن مالك) بإسناده عن عائشة (قالت) أن اصحاب
النبي عَّ ، الذين كانوا معه ، لم يطوفوا حتى رموا الجمرة . ولفظ ابن وهب حين
اختصره قال: أخبرني مالك عن ابن شهاب عن عروة ، عن عائشة، قالت : خرجنا مع
رسول اللـه عَّ فأهللت بعمرة، فقدمت مكة، وأنا حائض ، فشكوت ذلك إلى رسول =

٢٣٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصار / ج ١٣-
٠٠ ١٨٧- وَأُمَّا قَولُ عَائِشَةَ فِي هَذَ الحَدِيثِ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللَّه عََّ
{عَامَ)(١) حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَفِيهِ حجُّ المَرْأَةِ مَعَ زَوْجِها.
١٨٧٠١- وَفِي مَعْنِى ذَلِكَ سَفَرُها مَعَهُ حَيْثَ شَاءَ وَمِمَّا أُبِيحَ لَهُ، وَلَها،
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: "لا تُسَافِرُ امْرَأَةٌ إِلا مَعَ زَوْجها، أو أبيها، أو ابنها، أو
أخِيها، أُو ذِي مَحْرَمٍ مِنْها(٢).
١٨٧٠٢ - وَرُويَ عَنْهُ: مَسِيرةُ بَرِيدٍ، {وَمَسِيرَة يَومٍ)(٣)، وَمَسِيرَةُ يَومٍ
وَلَيْلَةٍ، وَمَسِيرَةُ يَوْمَيْنِ، وَمَسِيرَةُ ثَلاثَةٍ أَيَّامٍ، وَسَيَأْتِي القَولُ فِي ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ
عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى (٤).
١٨٧.٣ - وَاخْتَفُوا فِي المرأةِ التِي لا زَوْجَ لَها، وَلَا مَعَها ذُو مَحْرَمٍ
يُطاوعُها عَلَى السَّفَرِ إِلى الحَجِّ مَعَها، هَلْ تَحِجُّ مِنْ غَيْرِ زَوَجٍ، وَلَا ذِي مَحْرَمٍ أُمْ
لا؟ وَهَلِ الزَّوْجُ وَالْمَحْرَمُ مِنَ السَّبِيلِ، الذِي قَالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِليهِ
= اللـه عَّه، فقال أهلي بالحج، ودعي العمرة، فلما قضينا الحج، أرسلني رسول الله
◌َّ، مع عبد الرحمن بن أبي بكر، فاعتمرت، فقال رسول الله، عَّهُ: هذه مكان عمرتك.
(فهذه رواية ابن وهب المختصرة لهذا الحديث وقد رواه بتمامه، كما رواه سائر (رواة
الموطأ وكل من رواه عن مالك بتمامه أو مختصرا لم يروه عنه إلا بإسناد واحد، "عن ابن
شهاب عن عروة عن عائشة"، إلا يحيى صاحبنا فإنه رواه بإسنادين عن عبد الرحمن بن
القاسم عن أبيه عن عائشة، وعن ابن شهاب، عن عروة عن عائشة فأعضل.
(١) في (ك): في.
(٢) يأتى في الباب قبل الأخير من كتاب الحج في باب " حج المرأة بغير ذي محرم".
(٣) ما بين الحاصرتين من (ك) فقط، وسقط في (س)، و (ي).
(٤) في باب " حج المرأة بغير ذي محرم".

٢٠- كتاب الحج (٧٤) باب دخول الحائض مكة -٢٣٧
سَبِيلًا﴾ (آل عمران: ٩٧) أمْ لا؟
٤. ١٨٧ - فَقَالَتْ طَائِفِةٌ: الزَّوْجُ وَالْمَحْرَمُ مِنَ السَّبِيلِ، مِنْهُمْ: إِبْرَاهِيمُ
النخعيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبيرٍ، وَالْحَسَنُ البصريُّ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَعَطَاءُ بْنُ أُبي
رِباحٍ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأُصْحَابُهُ.
١٨٧٠٥ - وَبَه قَالَ أُحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
٦. ١٨٧ - وَقَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ: إِذَا لَزِمَ المَرْأَةُ الحَجِّ، وَأَبِى زَوْجُها مِنَ
الْخُرُوجِ مَعَها، أُو لَمْ يَكُنْ مَعَها زَوجٌ، وَلَا ذُو مَحْرَمٍ، حجت مَعَ النِّساءِ، وَلَيسَ
المَحْرَمِ عْنَدهُما مَنَ السَّبِيلِ.
٧. ١٨٧ - وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: تَخْرُجُ مَعَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثِقَةٍ.
١٨٧٠٨- وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: تَخْرُجُ مَعَ قَومٍ عُدُولٍ، وَتَتَّخِذُ سُلُّماً تَصْعَدُ
عَلَيهِ، وَتَنْزِلُ، وَلَا يَقْرَبُها رَجُلٌ إِلا أَنْ يَأْخُذَ بِرَأْسِ البَعِيرِ، وَتَضَعُ رِجْلَها عَلى
ذراعِهِ.
١٨٧٠٩ - {أُخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ عُثْمَانَ،
قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ المدينيِّ، قَالَ: حَدَّثني
مُحْمِدُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو مُعَاوِيَةُ، قَالَ: حَدِّثَنِي الأَعْمَشُ، عَنْ أبي
صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيد الخُدريِّ، قَالَ: لاَ يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أُنْ
تُسَافِرَ مَسِيرة ثَلاثَةٍ أُيَّامٍ، فَصَاعِداً إِلَّ وَمَعَها زَوْجُها، أُو أَبُوها، أو أُخُوها، أو

٢٣٨ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصار / ج ١٣-
أُمُّها، أو ابْنُها، أو ذُو مَحْرمٍ مِنْها(١).
٢
٠ ١٨٧١ - وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ مِثْلَهُ(٢).
١٨٧١١- وَرُويَ هَذا الْمَعْنِى عَنِ النّبِّي ◌َِّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبَّاسٍ(٣)، وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ(٤)، وَمِنْ حَدِيث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
(١) أخرجه مسلم في الحج، ح (٣٢١٢) في طبعتنا، باب "سفر المرأة مع محرم إلى حج
وغيره"، وأبو داود في المناسك (١٧٢٦)، باب "في المرأة تحج بغير محرم" (٢: ١٤٠)،
والترمذي في الرضاع (١١٦٩)، باب " ما جاء في كراهية أن تسافر المرأة وحدها"
(٤٧٣:٣)، وابن ماجه في الحج (٢٨٩٨) باب " المرأة تحج بغير ولي" (٢: ٩٦٨).
(٢) حديث أبي هريرة أخرجه البخاري في تقصير الصلاة (١٠٨٨)، باب " في كم يقصر
الصلاة" الفتح (٢: ٥٦٦)، ومسلم في الحج، ح (٣٢٠٩)، في طبعتنا، وبرقم: ٤٢١-
(١٣٣٩) في طبعة عبد الباقي، باب "سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره"، وسيأتي في
باب " جح المرأة بغير ذي محرم" في الباب قبل الأخير من كتاب الحج هذا.
(٣) أبو معبد. قال: سمعت ابن عباس يقول: سمعت النبي ◌ُّ يخطب يقول: "لا يخلون رجل
بامرأة إلا ومعها ذو محرم. ولا تسار المرأة إلا مع ذي محرم" فقام رجل فقال: يارسول
الله! إن امرأتي خرجت حاجة.، إنى اكتتبت في غزوة كذا وكذا قال " انطلق فحج مع
امرأتك".
رواه البخاري في جزاء الصيد (١٨٦٢) باب "حج النساء" الفتح (٧٢:٤)، ورواه في
الجهاد وفي النكاح، وأخرجه مسلم في الحج، باب "سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره".
(٤) نافع عن ابن عمر؛ أن رسول الله عَّة قال" لا تسافر المرأة ثلاثا، إلا ومعها ذو محرم".
رواه البخاري في تقصير الصلاة (١٠٨٧) باب "في كم يقصر الصلاة" الفتح (٥٦٦:٢)
ورواه أبو داود في المناسك (١٧٢٧) باب " في المرأة تحج بغير محرم" (١٤٠:٢).

٢٠- كتاب الحج (٧٤) باب دخول الحائض مكة -٢٣٩
العَاصِ(١)](٢).
١٨٧١٢- وَرَوَى يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهاٍ، عَنْ عَمْرةَ، عَنْ عَائشَةَ أَنَّها
أُخْبِرَتْ أُنَّ أَبَا سَعيدِ الْخُدرِيِّ يُحَدِّثُ أُنَّ النَّبِيَّ مَّهِ قَالَ: " لا يَحلُّ لامرأةٍ [تُؤْمنُ
بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ)(٣) تُسَافِرُ إِلَا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ.
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا كُلُهُنَّ ذَوَات مَحْرِمٍ، وَلَا كُلُّ النِّسَاءِ (يَجِدْنَ] (٤) مَحْرَمًا.
١٨٧١٣- وَأُمَّا قَوْلُها: "فَأُهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ"، فَإِنَّ عُرْوةَ قَدْ خُولِفَ فِي ذَلِكَ
عَنْهَا .
١٨٧١٤- قالَ أبو عمر: لَمْ يُخالفه عنْدي من هو حُجَّةٌ عليه لأنَّ عُرْوَةَ
أُحْفَظُ أصحاب عائشةً.
(١) عمرو بن شعيب أخبره عن أبيه عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله عَّ استند إلى بيت،
فوعظ الناس وذكرهم، قال: لا يصلي أحد بعد العصر حتى الليل، ولا بعد الصبح حتى
تطلع الشمس، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم مسيرة ثلاث. ولا تتقدمن امرأة على
عمتها ولا على خالتها.
أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢: ١٨٢)، ورجاله ثقات، وهو في مجمع الزوائد
(٢١٣:٣).
(٢) ما بين الحاصرتين في أول (١٨٧٠٩) إلى آخر (١٨٧١١) ساقط في (ي) و (س)،
ثابت في (ك).
(٣) ما بين الحاصرتين من (ي) و (س) فقط، ساقط في (ك).
(٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، وأثبته في (س) و (ي).

=
- الاستذكار الجَامِعِ لِمَذَاهِبِ فُقَهَاء الأمْصار / ج ١٣ -
١٨٧١٥- وَمَنْ أُهَلِّ بِعُمْرَةٍ فِي أُشْهُرِ الحَجِّ، وَهُوَ يُرِيدُ الْحَجَّ فِي عَامِهِ، فَهُوَ
مُتَمتِّعٌ بِإِجْمَاعٍ إِذَا حَجَّ.
١٨٧١٦- وَمَعْلُومٌ أُنَّ {خُرُوجَهُم}(١) كَانَ فِي ذِي القِعْدَةِ، وَهُوَ مِنْ شُهُورِ
الحَجِّ، وَحَجُوا فِي عَامِهِمْ، فَدَّلَّ عَلى أَنَّهُ كَانَ مِنْهُمُ الْمُتَمَتِّعُ بالعُمْرَةِ إِلى الحَجِّ،
وَمِنْهُم المَنْفَردُ بِالْحَجِّ، وَمِنْهُم مَنْ قَرِنَ العُمْرَةَ مَعَ الحَجِّ.
١٨٧١٧- وَهَذا مَا لا خلافَ فيه من أهل الآثار وَعُلماء الأمْصارِ.
١٨٧١٨ - وكَذَلَكَ أُجْمعُوا أَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ مَعْمُولٌ بِها، إِلاَّ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي
الأَفْضَل مِنْها، وَفيما كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ مُحْرمًا بِهِ فِي حَاجَةٍ نَفْسِهِ يَومَئِذٍ.
*
١٨٧١٩ - {وَأُمَّا قَوْلُها}(٢): ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّه: "مَنْ كَانَ مَعَهُ
هَدْيٌ، فَليحلّ بَالحِجِّ مَعَ العُمرَةِ، ثُمَّ لا يحلّ حتى يَحِلِّ مِنْها جَمِيعًا.
١٨٧٢٠ - وَفِيهِ أُدَّلُّ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ كَانَ فِي حَجَّتِهِ قَارِنًا،
فَإِنَّهُ لا خلافَ أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ يَومَئِذِ الهَدْيُ، سَاقَهُ مَعَ نَفسِهِ، وَقَلَّدَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ،
وَأُشْعَرَهُ إِلى مَا أتى بِهِ عَلِيٍّ مِنَ الْيَمَنِ.
(١) كذا في (ي) و (س)، وفي (ك): " خروجه".
(٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، وثابت في (ي)، و (س).