النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠ - كتاب الحج (٧١) باب رَمْي الجِمار - ٢٠١
أُوانسُ يَسْلِبنَ الحليم فؤادَهُ
فياطولَ ما شوقٍ وياحُسْنَ مُجْتَلَى
مَعَ اللَّيْلِ قصرا رَمْيُهَا بأكُفِّها
ثَلاَثَ أُسَابِيع تُعَدُّ مِنَ الحصَى(١)
فَلَمْ أُرَ كَالتِّجْمِيرِ مَنْظُرَ نَاظِرٍ
ولا كَليالي الحجِّ أُفْلَتْنَ ذا ھَوى(٢)
١٨٥٧٠ - وقوله : لا يباء به : أي يسفك دم ثأراً وبدلاً من دم.
٨٨٣- مَالك؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أُنَّ عُمَرَ بْنَ الْخطَّابِ كَانَ يَقفُ عنْدَ
الْجَمرتَيْنِ الأُولَيينِ وُقُوقًا طَوِيلا. حَتَّى يَمَلَّ الْقَائمُ (٣).
٨٨٤- مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقِفُ عنْدَ
الْجِمْرَتَيْنِ الأوليينِ وُقُوفًا طَوِيلا. يُكَبِرُ اللّه، وَيُسبِّحُهُ وَيَحْمَدُهُ، وَيَدْعُو
اللهَ. وَلا يَقِفُ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ (٤).
(١) قصراً : حَبْساً.
(٢) ديوان عمر بن أبي ربيعة ص ١٨، ط.دار صادر، بيروت، بدون تاريخ، والأغاني
(٦٤:٩) ..
(٣) الموطأ: ٤٠٦، والمحلى (١٤١:٧)، وانظر الأم (٢: ٢١٣) باب "دخول منى".
(٤) الموطأ: ٤٠٦، وأخرجه البخاري في الحج (١٧٥٢) باب " رفع اليدين عند جمرة الدنيا
والوسطى" فتح الباري (٣: ٥٨٣).

٢٠٢ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصار / ج ١٣-
١٨٥٧١ - قَالَ أَبُو عُمَر: فعْلُ عُمرَ بْنِ الخطّابِ هَذا فِي بَلاغِ مَالِكٍ عَنْهُ قَدْ
رُوِيَ عَنْهُ مُسْنَداً، عَنِ النبيِّ لَّهِ. وَرُوِيَ ذَلِكَ المعْنِى عَنْ عُمَرَ مُتَصِلاً أيضًا.
١٨٥٧٢ - وَأُمَّا الحَديثُ الْمُسْنَدُ فِي ذَلِكَ فحدَّثَنِي مُحمدُ بْنُ إِبْراهيم، قالَ:
حدثني مُحمد بْنُ مُعاوِيَةَ، قالَ: أُخْبرنا أُحْمَدُ بْنُ شعيبٍ، قالَ، أُخْبرنا العَبَّاسُ
ابْنُ عَبْدِ العَظيمِ، قالَ: حدَّثَني عُثْمَانُ بْنُ عُمرَ، قَالَ: حدَّثَنِي عُثْمَانُ، عَنِ
الزُّهريِّ، قالَ: بَلَغَنا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَّهِ كَانَ إِذا رَمى الجمرةَ الَّتِي تَلِي مَسْجِدَ
مِنَّى رَمى بِسبعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ كُلُّما رَمَى بِحِصَاةٍ، ثُمّ يتقدّمُ أمامها فَيقفُ
مُسْتَقبلَ البَيْتِ رَافِعاً يَدَيْهِ يَدْعُو، يطِيلُ الوقُوفَ، ثُمَّ يَأْتِي الْجَمْرَةَ الثَّانِيَةِ
فَيَرْمِها بِسَبَعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ كُلُمَا رَمَى بِحَصاةٍ، ثُمَّ يُكَيِّرُ ذَاتَ الشَّمَالِ فَيَقِفُ
مُسْتَقبلَ البَيْتِ رَافِعاً يَدَيْهِ يَدْعُو، ثُمَّ يَأْتِي الجمرةَ الَّتِي فِي العَقَبَةِ فَيَرْمِيها
بِسبعٍ حَصَياتِ، يُكَبِّرُ كُلُّمَا رَمَى بِحَصاةٍ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَلا يقفُ عِنْدَها (١).
١٨٥٧٣- قَالَ الزُّهرِيُّ: سَمعْتُ سَالِمًا يُحَدِّثُ بِهَذا، عَنْ أُبيهِ، عَنِ النبيُّ
عَّهِ ، وكانَ ابْنُ عُمرَ يَفْعَلُهُ.
١٨٥٧٤- قَالَ أَبُو عُمرَ: رَوَى هَذا الْحَدِيثَ مَعمرٌ، عَنِ الزُّهريِّ، قالَ: كَانَ
رَسُولُ اللهِ عَّهُ إذا رَمَى الْجَمْرْتَيْنِ وَقَفَ عِنْدَهُما وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَلاَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي
الجَمْرةِ الثَّانِيَةِ، وَكَانَ إِذا رَمى الثَّالِثَةَ انْصَرَفَ.
(١) أخرجه البخاري في كتاب الحج (١٧٥٢)، باب "رفع اليدين عند جمرة الدنيا"، الفتح
(٥٨٣:٣)، والبيهقى فى "معرفة السنن والآثار" (١٠٢٣٨:٧).

٢٠- كتاب الحج (٧١) باب رَمْي الجِمار -٢٠٣
١٨٥٧٥ - مُرْسَلَاً هَكَذا وَلَمْ يُسْنِدُهُ.
١٨٥٧٦ - وَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ (رضي الله عنها) هَذا الْمَعْنَى {عَنْهُ] عَ ◌ّه.
١٨٥٧٧- حدَّتني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ، قالَ: حدَّثني مُحمدُ بْنُ بكرٍ، قالَ:
حدَّثْنِي أَبُو دَاوُد، قالَ: حدِّثَنِي عَلِيُّ بْنُ بَكْرٍ، وَعَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ (المعْنى)،
قَالا: حَدَّثَنِي أَبُو خَالِدٍ الأحمرُ، عَنْ مُحمدِ بْنِ إسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ
قَاسِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهُ. كَانَ أَيَّامِ التَّشْرِيِقِ يَرْمِي
الجَمَرَةَ إِذا زَالَتِ الشَّمْسُ كُلّ جَمرةٍ بِسَبْعِ حَصَياتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصاةٍ، وَيَقِفُ
عنْدَ الأُولى وَالثَّانِيَةِ، وَيَتضرِّعُ وَيَرْمِي الثَّالِثَةَ، وَلا يقف عندَها (١).
١٨٥٧٨- وَأُمَّا حَديثُ عُمَرَ فَذَكرَهُ عَبْدُ الرزََّقِ، قالَ أُخْبرنا ابْنُ جُريجٍ،
قالَ أُخْبرني هَارُونُ بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عديٍّ، عَنْ سَلَمانَ بْنِ رَبِيعَةً،
قالَ: نظرْنًا عُمَر بْنَ الخطّابِ يَومَ النفرِ الأوِّلِ، فَخَرجَ عَلَينا وهو يحسها في يده
حَصَياتِ، وَفِي حجرته حصاة مَاشيًا يُكَبِّرُ فى طريقهِ حتّى رَمَى الْجَمْرةَ، ثُمَّ
مضى حَتّى انْقَطَعَ حَيْثُ لا يُصِيبُهُ الحصا، فَدَعا سَاعةً، ثُمَّ مضى إلى الجَمْرةِ
الوسطى، ثُمَّ مضى حَتَّى انْقَطْعَ حَيْثُ لا يصيبُهُ الحصَا، ثُمِّ لِلأخْرى (٢).
(١) أخرجه أبو داود في المناسك (١٩٧٣) باب " في رمي الجمار" (٢٠١:٢).
(٢) المحلى (٧: ١٤١)، وقد نسبه ابن عبد البر لعبد الرزاق في المصنف، وليس فيه، مثله مثل
كثير من الأحاديث التي عزاها ابن عبد البر لمصنف عبد الرزاق، وليست موجودة في
النسخة المطبوعة، فالله أعلم.

٢٠٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصار / ج ١٣ــ
٨٨٥- مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُكَبِرُ عِنْدَ رَضِي
الْجَمْرَةِ، كُلَّمَا رَمَى بِخَصَاةٍ(١).
١٨٥٧٩- قَالَ أَبُو عُمَر: قَولُهُ عَنْ ابن عُمر: ثُمَّ يَقِفُ عِنْدَ الجمرتَيْنِ يَعْنِي
مِنَ الثَّلاثِ الَّتِي تُرمى أَيَّامَ التَّشْرِقِ، وَهِيَ ثَلاثُ جَمراتٍ كُلُّ جَمرةٍ مِنْها ترمى
بِسَبْعِ حَصَياتٍ تُرْمى الأُولى مِنْها، وَهِيَ التِي عِنْدَ الْمَسْجِدِ، فَإِذا أكمِلَ رَمْيها
بِسَبْعِ حَصَياتٍ تَقدَّمَ أمامَها، فَوقَفَ طَوِيلا للدُّعاءِ بِما تَيَسَّرَ، ثُمَّ يَرْمِي الثَّانِيَةَ،
وَهِيَ الوسْطَى، وَيَنْصَرِفُ عَنْهَا ذَاتَ الشّمالِ فِي بَطْنِ المسيل، وَيَطِيلُ الوقُوفَ
عنْدها للدُّعاءِ، وَيَرْمِي الثَّالِثَةَ عِنْدَ العَقَبَةِ حَيْثُ رَمى يَومَ النَّحْرِ جَمْرةَ العَقَبة
بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يَرْمِيها مِنْ أُسْفَلِها وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا، وَلَو رَمَاها مِنْ فَوْقُها أُجْزَاهُ،
وَيُكَبِرُ فِي ذَلِكَ كُلّهِ كُلَّ حَصاةٍ يَرْمِها، وَالوُقُوفُ عِنْدَ الْجَمرتَيْنِ دُونَ الثَّالِثَةِ
مَعْمُولٌ بِها عِنْدَ العُلماءِ مِنْ نَحْوِ مَا فِيها.
١٨٥٨٠ - ذكرَ عَبدُ الرزّاق، قالَ: أُخْبرنا مَعمرٌ، وابْنُ عُيينةَ، عَنْ عَمْرِو
ابْنِ دِينارٍ، قالَ: رَأيْتُ أبنَ عُمَر يَرْمِي الجَمَارَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ
الظُّهْرَ، فَيَقفُ عِنْدَ الجَمرتَيْنِ وَقُوفا طَوِيلا: رَمَى الجَمْرَةَ الأُولى، وَقَامَ أُمَامِهَا
قِياما طَوِيلا، ثُمَّ رَمَى الجَمْرَةِ الثَّانِيَةَ، وَقَامَ عِنْدَ شمالِها قياماً طَوِيلاً، ثُمَّ رَمى
الثَّالِئَة وَلَمْ يَقِفْ عِنْدَهَا(٢).
(١) الموطأ: ٤٠٧، وسنن البيهقي (٢٤٩:٥).
(٢) سنن البيهقي (٥: ١٥٢)، والمجموع (٨: ٢٢٨).

٢٠- كتاب الحج (٧١) باب رَمْي الجمار - ٢,٥
١٨٥٨١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ مِثْلُ ذَلِكَ(١).
١٨٥٨٢- قَالَ: وَأُخْبرنا مَعمر، والثَّورِيُّ، عَنْ عَاصِرِ الأخْولِ، عَنْ أبي
مجلز، قالَ: كَانَ ابْنُ عُمرَ يسْتَرُ ظلّهُ ثَلاثةَ أُشْبارٍ، ثُمِّ يَرْمِي، وَقَامَ عِنْدَ الْجَمْرْتَيْنِ
قَدْرَ سُورَة يُوسُفَ.
١٨٥٨٣- قَالَ أَبُو عُمرَ: قَدْ رُويَ عَنْهُ قَدْرَ سُورَةِ البَقَرة (٢)، وَلَا تَوْقِيتَ
فِي ذَلِكَ عِنْدَ الفُقهاءِ، وَإِنَّمَا هُوَ ذِكْرٌ وَدُعاءُ.
١٨٥٨٤ - كَانَ ابْنُ عُمرَ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصاةٍ.
١٨٥٨٥ - وَقَدْ رُويَ عَنْهُ أنَّهُ كَانَ يُقولُ حِينَ يَرْمِي الْجَمْرةَ: اللهُمَّ اجْعَلْهُ
حَجّا مَبْرُوراً وَذَنْبًا مَغْفُوراً.
(١) سنن البيهقي (١٥٢:٥)، والمجموع (٢٢٨:٨).
(٢) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ. قَالَ: رَمَى عَبْدُ الله بْن مَسْعُودٍ جَمْرَةَ الْعَقَبة، مِنْ بَطْنِ الوادي،
بسبعِ حَصَيَاتٍ. يَكَبِّرُ مَّعَ كُلِ حَصَاةٍ.
قَالَ فَقيلَ لَهُ: إِنَّ أَنَاسًا يَرْمُونها من فَوْقِهَا. فَقَالَ عَيْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: هَذَا، وَالَّذِي لا إِلهَ
غَيْرُهُ! مَقَامُ الَّذِى أنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرة.
أخرجه البخاري في الحج (١٧٤٧) باب "رمي الجمار من بطن الوادي" الفتح (٥٨٠:٣)
ورواه في أماكن أخرى في الحج. ومسلم في الحج- باب "رمي جمرة العقبة من بطن
الوادي ... " ورواه أبو داود في المناسك (١٩٧٤) باب" في رمي الجمار" (٢٠١:٢)
ورواه الترمذي في الحج (٩٠١) باب" ما جاء كيف ترمى الجمار" (٣: ٢٤٥)، والنسائي
في المناسك (٢٧٣:٥ -٢٧٤) باب "المكان الذي ترمى منه جمرة العقبة"، وابن ماجه في
المناسك (٣٠٣٠) باب "من أين ترمى جمرة العقبة" (١٠٠٨:٢).

٢٠٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصار / ج ١٣-
١٨٥٨٦ - وَعَنْ إِبْراهِيمَ النخعيِّ مِثْلُهُ(١).
١٨٥٨٧ - وَعَنْ القَاسمِ بْنِ مُحمدٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا رَمى: اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ
وَلَكَ الشُّكْرُ.
١٨٥٨٨ - وَعَنْ عَلَيِّ (رضي الله عنه) أنَّهُ كَانَ يَقُولُ كُلُّمَا رَمَى حَصَاةً:
اللَّهُمِّ اهْدِنِي بالهُدى، وَقِنِي بالتَّقْوى، وَاجْعَلِ الآخِرَةَ خَيْراً لِي مِنَ الأُولى.
١٨٥٨٩- قَالَ أَبُو عُمَر: فَإِنْ لَمْ يقِفْ بها ولم يَدْعُ فَلا حَرَجَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
عِنْدَ أكْثِرِ العُلماءِ.
١٨٥٩٠ - وَقَالَ بَعْضُهم: عَلَيهِ دَمٌ.
١٨٥٩١- وَقَالَ الثَّوريُّ: ويسْتحبُّونَ أُنْ يسْتقبلَ فِي الدُّعاءِ عِنْدَ
الجَمْرتَیْن.
***
٨٨٦- مَالكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أُهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: الْحصى التي
يُرمَى بِهَا الْجِمَارُ مِثْلُ حَصى الْخَذْفِ.
١٨٥٩٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَأَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ قَلِيلا أُعْجَبُ إليّ.
١٨٥٩٣ - قَالَ أَبُو عُمَر: رُويَ عَنِ النبيِّ ◌َ﴾﴾ِ مِنْ وُجُوهٍ مِنْ حَدِیثٍ جَابِرِ بْنِ
(١) المغني (٤٢٧:٣).

٢٠- كتاب الحج (٧١) باب رمي الجمار -٢٠٧
عَبْدِ اللَّه، وَابْنِ عَبَّاسِ، وَحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الأخْصِ، (١)، وَحَدِيثِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي
تيم قرشي يُخْتَلَفُ في اسْمِهِ: أنَّ النبيِّ عَّ رَمى الجِمارَ بِمِثْلِ حَصى
الخَذف (٢).
١٨٥٩٤- وَأُمَّا حَديثُ جَابرٍ فَحدَّثناهُ مُحمَدُ بْنُ إِبْراهيمَ، قالَ : حدِّثني
مُحْمِدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قالَ: حدَّثني أُحُمِدُ بْنُ شعيبٍ، قالَ : حدِّثني مُحمدُ بْنُ
بشارٍ، قالَ: حدَّثْني يَحيىِّ القَطَّانُ، قالَ: حدِّثني ابْنُ جَرَيَجٍ، عَنْ أبِي الزّبير،
عَنْ جَابِرٍ ، قالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ يَرْمَي الجِمَارَ بِمِثْل حَصى الخذفِ (٣).
١٨٥٩٥- وَ أُمَّا حَديثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَحدَّتْني مُحمدُ بْنُ إِبْراهِيمَ، قَالَ:
حدَّثني مُحمدُ بْنُ مُعاوِيَةَ، قَالَ: حدَّثني أُحْمَدُ بْنُ شعيبٍ، قالَ: حدَّثني يَعْقُوبُ
(١) كذا في الأصل، والحديث من طريق سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أمه، وهو سليمان
ابن عمرو بن الأحوص الجشمي الأزدي الكوفي، روى عن: أبيه عمرو بن الأحوص وله
صحبة، وروى عن أمه أم جندب ولها صحبة أيضا، وروى عنه: شبيب بن غرقدة، ويزيد
ابن أبي زياد، أخرج له الأربعة في "سننهم" وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن
القطان: مجهول. تهذيب التهذيب (٢١٢:٤)، وانظر ترجمته أيضا في التاريخ
الكبير (٢٩:٢:٢)، ثقات ابن حبان (٣١٤:٤)، الجرح والتعديل (١٣٢:١:٢).
وأمه هي أم جندب،. وهي أم سليمان بن عمرو، لها ترجمة في أسد الغابة (٧: ٣١٠)،
وطبقات ابن سعد (٢٢٤:٨).
(٢)
أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" (٥٠٣:٣)، و (٣٧٦:٦، ٣٧٩)، والبيهقي في
السنن (١٣٠:٥)، وفي معرفة السنن والآثار (١٠١٥٥:٧).
(٣) أخرجه النسائي في المناسك، حديث (٣٠٧٥)، باب "المكان الذي ترمى منه جمرة العقبة"
(٢٧٤:٥)، والترمذي في المناسك (٨٩٧)، باب " ما جاء أن الجمار التي يرمي بها
مثل حصی الخذف".

٢.٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاء الأمْصار / ج ١٣
ابْنُ إِبْراهِيمَ، قالَ: حدَّثني ابْنُ عليَّةَ، قالَ: حدَّثني عَوْفٌ، قالَ: حدَّثني زَيْدُ بْنُ
حصينٍ، قالَ عن (١) أبي العالية، قالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قالَ رَسُول اللَّهِ عَّ.
غَدَاةَ العَقَبَةِ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ: "هَاتِ الْقُطْ لِي"، فَلَقَطْتُ لَهُ حَصَيَاتٍ هُنَّ حصى
الَخَذْفِ، فَلَمَّا وَضَعْتُهُنَّ فِي يَدِهِ، قالَ: "بِأُمْثَالِ هَؤُلَاء وَإِيَّاكُمْ وَالغُلُو فِي الدِّينِ،
فَإِنَّمَا أُهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْغُلُوَ فِي الدِّينِ"(٢).
١٨٥٩٦- وَأُمَّا حَدِيثُ عَمْرِ بْنِ الأخْرصِ فَحدَّثَنِي عَبْدُ الوَارِث، قالَ:
حدِّثني قَاسِمٌ. قالَ: حدَّثَني الخشنيُّ، قالَ: حدَّثْني أُحْمدُ بْنُ أبي عُمرَ، قالَ: حدَّثني
سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبي زِيَادٍ، قالَ: أُخْرني سُليمانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الأخْوَصِ، عَنْ
أبيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَّهُ يَرمِي الْجَمرةَ يَومَ النَّحْرِ مِنْ بَطْنِ الوَادِي، وَهُوَ
عَلى بغْلَتِهِ، وهُوَ يَقُولُ: "يأيُّها النَّاسُ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةِ لا يَقْتَلُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً،
وإِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ بِمِنِى فَارْمُوهَا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ"(٣).
١٨٥٩٧- قَالَ أُبُو عُمَر: هَذا هُوَ الْمُسْتَحَبُّ عِنْدَ جَمَاعَةِ أُهْلِ العِلْمِ وَقَدْ
أُنكرَ الشافعيُّ عَلى مَالِكٍ (رحمة الله عليهما) قَولَهُ: وَأَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ قَلِيلاً
اُعْجَبُ إليَّ.
***
(١) في (ك) : حدثني عن أبي العالية، وأثبت ما في سنن النسائي.
(٢) أخرجه النسائي في المناسك، حديث (٣٠٥٧) وباب "التقاط الحصى"، ص (٢٦٨:٥)،
وابن ماجه فى المناسك، باب " قدر حصى الرمي
(٣) تقدم تخريجه في (١٨٥٩٣).

٢٠- كتاب الحج (٧١) باب رَمْي الجمار - ٢٠٩
٨٨٧- مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ؛ أُنَّ عَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَنْ غَرَبَتْ
لَهُ الشَّمْسُ مِنْ أُوْسِطِ أَيَّامِ التَشْرِيقِ وَهُوَ بِمِنَّى، فَلا يَنْفِنَّ، حَتَّى يَرْمِيَ
الْجِمارَ مِنَ الْغَدِ(١).
١٨٥٩٨- قَالَ أَبُو عُمَر: إنَّما قَالَ ذَلكَ لأنَّ مَنْ غَرَبتْ لَهُ الشَّمْسُ بمنَّى
لَزِمَهُ الَبِيتُ بها عَلى سنته. فَإذا أُصْبَحَ مِنَ اليَومِ الثَّالِثِ لَمْ يَنْتَظرْ حتَّى يَرْمِيَ،
لأنَّهُ ممِّنْ تَعَجِّلَ فِي يَوْمَيْنِ. فَإِنْ أُقَامَ حتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ رَمى الرَّمْيَ عَلى سنته
فِي تَلِكْ الأيَّامِ. وَقَدْ رَخص لَهُ أُنْ يَرْمِيَ فِي الثَّالثِ ضُحِّى (٢) وَينفرُ.
١٨٥٩٩ - ذكرَ عَيْدُ الرزَّقِ، قالَ: أُخْرنا ابْنُ جُريجٍ، عَنِ (ابْنِ) (٣) أبي
مُلَيْكَةَ، قالَ: رَأيْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يَرْمِي مَعَ الظهِيرَةِ أُو قَبْلَها، ثُمَّ يصْدرُ.
١٨٦٠٠- قالَ: وَأُخْبرنا مَعمرٌ، عَنْ أبيه، قَالَ: لا بَأَسَ بِالرَّمِي يَومَ النَّفرِ
ضُحَّى.
٨٨٨- مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أُنَّ النَّاسَ
كَانوا، إِذَا رَمَوْ الْجِمَارَ، مَشَوْاْ ذَاهِينَ وَرَاجِعِينَ. وَأُوَّلُ مَنْ رَكِبَ، مُعَاوِيَةٌ
ابن أُبِي سُفْيَانَ(٤).
(١) الموطأ: ٤٠٧، وسنن البيهقي (١٥٢:٥)، وأحكام القرآن للجصاص (٧١٣:١)، والمغني
(٤٢٩:٣)، والمجموع (٢٢٨:٨).
(٢) رُسمت في (ك): ضحا.
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل.
(٤) الموطأ : ٤٠٧.

٢١٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصار / ج ١٣-
١٨٦٠١ - قَالَ أَبُو عُمَر: رَمَى رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ فِي أَيَّامِ التَّشرِيقِ الجِمارَ
مَاشيًا، وَفَعلَ ذَلِكَ جَماعَةُ الخُلفَاءِ بَعْدَهُ، وَعَلَيهِ العَملُ عِنْدَ العُلماءِ وَحسبُكَ.
١٨٦٠٢- وَمَا حكاهُ القَاسمُ بْنُ مُحمِدٍ عَنْ جَماعَةِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ لا
يَخْتَلِفُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَُّ وَقَفَ بِعَرَفَةَ راكِباً، وَرَمى الجِمارَ مَاشِياً. وَذَلِكَ
أُفْضَلُ عِندَ الجَمِيعِ.
١٨٦٠٣ - فَمَنْ وَقَفَ رَاجِلا بِعَرَفَةَ أُو رمى الجِمارَ رَاكِباً فَلا أُعْلَمُ أُحَداً
أُوْجَبَ عَلَيهِ شَيْئًا، وَلما قالَ القَاسِمُ: إِنَّ أُوِّلَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مُعاوِيَةُ دَلَّ على أنَّ
غَيْرَةَ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَهُ، وإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ يُحْمَدْ لَهُ، واللَّهُ أُعْلَمُ.
٤. ١٨٦ - وَأُمَّا جَمرةُ العَقَبَةِ فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النبيِّ ◌َُّ أَنَّهُ رَمَاها راكباً
ليرى النَّاسُ كَيْفَ الرَّمي، وَذَلِكَ مَحْفُوظٌ فِي حَدِيثٍ جَابر(١).
(١) الطويل في صفة حجة النبي ◌ّ، وعن قدامة بن عبد الله بن عمار الكلابي، قال: "رأيت
النبي عَّ يَرْمى الجمرة يوم النحر على ناقة صهباء، ليس ضرب، ولا طرد، وليس قيل
إليك إليك".
رواه الشافعي في "الأم" (٢١٣:٢) في كتاب الحج ، باب "دخول منى" وفي "ترتيب
المسند" (٣٥٩:١)، في كتاب الحج، الحديث (٩٣٠)، وأخرجه أبو داود الطيالسي في
مسنده ص ١٩٠، الحديث (١٣٣٨)، والإمام أحمد (٤١٣:٣)، والدارمي في المناسك
(٢: ٦٢)، باب " في رمي الجمار يرميها راكبا"، والترمذي في كتاب الحج، الحديث
(٩٠٣)، باب "كراهية طرد الناس عند رمي الجمار"، والنسائي في المناسك (٢٧٠:٥)،
باب "الركوب الى الجمار"، وابن ماجه في المناسك، حديث (٣٠٣٥)، باب "رمي الجمار
راكباً (١٠٠٩:٢)، واستدركه الحاكم (٤٦٦:١)، في باب "رمي الجمار" من كتاب
المناسك، وقال "صحيح على شرط البخاري"، وأقره الذهبي.
(إليك إليك): أى تنحى، ومعناه: ما كانوا يضربون الناس، ولا يطردونهم ولا يقولون:
تنحوا عن الطريق كما هو عادة الملوك والجبابرة، والمقصود التعريض بالذين كانوا
يعملون ذلك.
(والصهباء): التى يخالط بياضها حمرة.

٢٠- كتاب الحج (٧١) باب رمي الجمار - ٢١١
١٨٦.٥- وكانَ ابْنُ عُمَر يَرْمِي جَمْرَةَ يَومِ النَّحْرِ رَاكِبًا، وَيَرْمِي سَائِرَ
الجِمارِ أَيَّامَ التَّشْرِيِقِ مَاشِياً.
*
*
٨٨٩- مَالِكٌ: أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ الْقَاسِمِ: مِنْ أَيْنَ كَانَ
الْقَاسِمُ يَرْمِي جَمرةَ الْعَقْبَةِ؟ فَقَالَ: مِنْ حَيْثُ تَيَسَّرَ(١).
١٨٦٠٦ - قَالَ أُبُو عُمَر: يَعْنِي مِنْ حَيْثُ تَيَسِّرَ مِنَ العَقبةِ مِنْ أُسْفَلها أو
مِنْ أُعْلاها أُو وَسطها، كُلُّ ذَلِكَ وَاسِعٌ.
١٨٦٠٧ - والموْضِعُ المغْتَارُ مِنْهَا بَطْنُ الوَادِي لِحَدِيثِ عَبْد اللَّهِ بْنِ مَسْعُود
أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: إنَّ نَاسًا يَرْمُونَ الْجَمْرَةَ مِنْ فَوْقِها؟ فاسْتَبْطَنَ الوَادِي، ثُمّ قالَ: مِنْ
ء
هَاهُنَا. وَالَّذِي لا إِلهَ غَيْرُهُ رَمَاهَا الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيهِ سُورَةِ البَقَرَةِ.
١٨٦٠٧ م - وَقَدْ أُجْمَعُوا أَنَّهُ إِنْ رَماها مِنْ فَوق الوَادِي أو أُسْفَله أو ما
فَوقَهُ أُو أُمَامَهُ فَقَدْ جَزِى عَنْهُ(٢).
(١) الموطأ: ٤٠٧، ومعرفة السنن والآثار (١٠١٥٢:٧).
(٢) تقدم تخريجه في (١٨٥٨٣)، ونزيد هنا في تخريجه: أنه متفق عليه، أخرجه البخاري
في أربع مواضع من الصحيح (٣: ٥٨٠) في كتاب الحج، باب "رمي الجمار من بطن
الوادي" الحديث (١٧٤٧)، وباب "رمي الجمار بسبع حصيات؛، الحديث (١٧٤٨)،
وباب "من رمى جمرة العقبة فجعل البيت عن يساره"، الحديث (١٧٤٩)، وباب "يكبر
مع كل حصاة"، الحديث (١٧٥٠)، كما أخرجه مسلم في كتاب الحج، الحديث
(٣٠٥-٣٠٩) (١٢٩٦)، باب "رمي جمرة العقبة من بطن الوادي" ص
(٩٤٢:٢-٩٤٣) من طبعة عبد الباقي وهو برقم (٣٠٧٣) وما بعده ص (٧٤١:٤) =

٢١٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاء الأمْضارٍ / ج ١٣ـ
١٨٦٠٨ - وَقَالُوا: إذا وَقَعَتِ الحصَاةُ مِنَ العَقبةِ أُجْزِى وَإِنْ لَمْ تَقَعْ فيْها
وَلَا قَرِيباً مِنْها أُعاد الرَّمْيَ وَلَمْ يجْزِهِ.
*
١٨٦٠٨ م- سُئِلَ مَالِكٌ. هَلْ يُرْمَى عَنِ الصَّبِيِّ وَالْمَريضِ؟ فَقالَ: نَعَمْ.
وَيَتَحَرَّى الْمَرِيضُ حِينَ يُرْمَى عَنْهُ فَيُكَبِّرُ وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ وَبُهَرِيِقُ دَمَّا. فَإِنْ صَحِّ
الْمَرِيضُ فِي أَيَّامِ التِّشْرِيِقِ رَمَى الذي رُمِيَ عَنْهُ. وَأُهْدَى وُجُوبًا.
١٨٦٠٩- لا يَخْتَلِفُونَ أَنَّهُ من لا يَسْتَطِيعُ الرَّمْيَ لعذر رُمِيَ عَنْهُ، وَإِنْ
كَبَّر كَما قالَ مَالِكٌ فَحَسَنٌ، وَلَو قَدَرَ أُنْ يحْمِلَ حَتَّى إذَا قَرَبَ مِنَ الجِمَارِ وَضَعَ
الحَصى منْ يَدِهِ ثُمَّ رَمی کَانَ حَسَنًا، فَإِنْ لَمْ يقْدِرْ رمى عَنْهُ غَيْرُهُ وأجْزِى عَنْهُ
یإِجْماعٍ.
٠ ١٨٦١ - واخْتَلَفُوا فِيما يلزمُهُ إِنْ صَحِّ فِي أيَّامِ الرَّمْىِ، وقدْ كَانَ رُمي
عنه بعض أيام الرمي فَقالَ مَالِكٌ ما تقدَّمَ ذِكْرُهُ عَنْهُ فِي مُوَطَّتِهِ.
١٨٦١١ - وَالهَدْيُ الَّذِي يَلْزَمُهُ عِنْدَهُ لابُدَّ أُنْ يخرجَ بِهِ إِلى الحِلِّ ثُمَّ يدْخلهُ
الحَرَمَ فَيَذْبِحُهُ، وَيَطْعمهُ المساكينَ، أُو يشْتريهُ فِي الحِلِّ فَيَدْخلُهُ.
= من طبعتنا.
وأخرجه الترمذي في الحج (٩٠١)، باب" ما جاء كيف ترمى الجمار" (٢٤٥:٣)، وأبو
داود في المناسك (١٩٧٤)، باب " في رمي الجمار" (٢٠١:٢)، والنسائي في المناسك
(٥: ٢٧٣ - ٢٧٤)، باب "المكان الذي ترمى منه جمرة العقبة"، وابن ماجه في المناسك،
الحديث (٣٠٣٠)، باب " من أين ترمى جمرة العقبة" (١٠٠٨:٢)، والبيهقي في
"معرفة السنن والآثار" (١٠١٥٠:٧).

٢٠- كتاب الحج (٧١) باب رَمْي الجمار - ٢١٣
١٨٦١٢- وَقالَ الشَّافعيُّ: إذا صَحِّ فِي أيَّامِ الرُّمْي رَمَى عَنْ نَفْسِهِ مَا
رُمِيَ عَنْهُ، وَإِنْ مَضَتْ أَيَّامُ الرِّمِ فَلَا شَيْءَ عَلَيهِ.
١٨٦١٣ - قَالَ: فَإِنْ لَمْ يُرْمَ عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى نَمْضِيَ أُيَّامُ الرَّمْىِ أَهْرِيقَ عَنْ
كُلِّ وَاحدٍ مِنْهُما دَمٌ.
١٨٦١٤ - وَقَالَ أَبُو ثَورٍ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مِثْلَ قَولِ الشَّافعيِّ.
١٨٦١٥ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ لَمْ يُرْمَ عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى مَضتْ أَيَّامُ الرَّمْىِ
لَمْ يَكُنْ عَلَيهِ شَيْءٌ، وَإِنْ رُمِيَ عَنِ الْمَجْنُونِ وَالمَرَضِ وَالمُغْمِى عَلَيهِ جزى ذَلِكَ
عَنْهم.
١٨٦١٦- قَالَ أَبُو عُمرَ: أُجْمَعُوا عَلى أَنَّهُ إِنْ لَمْ يُكَبِّرِ الْمَرِيضُ إِذاَ رُمِيَ
عَنْهُ وَلَا كَبِّرَ الصَّحِيحُ أيضاً عِنْدَ الرَّمْي أَنَّهُ لا شَيْءَ عَلَيهِ.
١٨٦١٧ - قَالَ مَالكٌ: لا أُرَى عَلَى الَّذِي يَرْمِي الجِمَارَ، أُوْ يَسْعِى بَيْنَ
الصَّفَا وَالْمَروَة، وَهُوَ غَيْرُ مُتَوَضٍّ، إِعَادَةً. وَلَكِنْ لا يَتَعَمِّد ذَلكَ.
١٨٦١٨- قَالَ أَبُو عُمرَ: لما قالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ لِعَائِشَةَ إذ حَاضَتْ:
"افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أُنْ لا تَطُوفِي بالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي"، وَلَمْ يسْتَثْنِ
عَلى الحَائِضِ شَيْئًا غَيرِ الطَّوافِ بِالْبَيْتِ، وَلَّ عَلى أَنَّ مَا عَداهُ جَائِزٌ أُنْ يعملَ
١

٢١٤ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهَاءِ الأمْصار / ج ١٣ـــ
عَلَى غَيْرِ طَهارَةٍ، لأَنَّ كُلَّ مَا تَصْنَعُهُ الْحَائِضُ كَانَ لِمِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ أُنْ
يَصْنَعَهُ إِلا أُنَّ عَمَلَ ذَلِكَ عَلَى طَهَارَةٍ أُفْضَلُ، لا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ لِمَنْ قَدَرَ عَلى
الطَّهَارَة، وَأُمَّا الحَائضُ فَلا تَقْدرُ عَلَى الطَّهَارَةِ.
١٨٦١٩- ذكرَ عَبْدُ الرزّاقِ، قالَ: أُخْبرنا ابْنُ جُريجٍ، عَنْ عَطاءِ، قالَ: لا
تُرْمى الجِمارُ إِلا عَلَى طهورٍ، فَإِنْ فعلَ جزى عَنْهُ.
١٨٦٢٠ - قالَ: وَأُخْبرنا مَعمرٌ، عَنِ الزُّهريِّ، قالَ: لا تُغْسَلُ الجمارُ إلا أُنْ
يصیبَها قَذَرٌ.
*
*
٨٩٠- مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لا تُرمَى
الجمارُ فِي الأيَّامِ الثَّلاثَةِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ(١).
١٨٦٢١ - قَالَ أَبُو عُمرَ: هَذه سُنَّةُ الرَّمْيِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عِنْدَ الجَميعِ لا
يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ.
١٨٦٢٢- وَاخْتَلِفُوا إذا رَمَاهَا قَبْلَ الزَّوَالِ فِي أُيَّامِ التَّشْرِيقِ ، فَقالَ
جُمهورُ العُلماء: مَنْ رَمَاهَا قَبْلَ الزَّوَالِ أُعادَ رَمْيَها بَعْدَ الزَّوال.
١
١٨٦٢٣- وَهُوَ قَولُ مَالكِ، والشَّافعيِّ، وَأُصْحابهما، وَالثَّوريِّ، وَأُحْمدَ،
(١) الموطأ: ٤٠٨، وسنن البيهقي (١٤٩:٥) وشرح السنة (٢٢٣:٧)، والمجموع
(٣٣٦:٨)

٢٠- كتاب الحج (٧١) باب رَمْي الجِمار - ٢١٥
وَأَبِي ثَورٍ، وَإِسْحَاقَ.
١٨٦٢٤ - وَرُوِيَ عَنْ أبي جَعْفِرٍ مُحمدِ بْنِ عليٍّ أَنَّهُ قَالَ: رَمْيُ الجِمَارِ مِنْ
طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلى غُرُوبِها.
*

(٧٢) باب الرخصة في رمي الجمار (*)
٨٩١ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن أَبِي بَكْرِ بْنِ حزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أُنَّ أَبَا
البدَّحِ ابْنَ عَاصِمٍ بْنِ عَدِيٍّ، أُخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهُ أَرْخَصَ
لِرِعَاءِ الإِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ. خَارِجِينَ عَنْ مِنِى. يَرْهُونَ يَوَمَ النَّحْرِ. ثُمَّ
يَرْمُونَ الْغَدَ. وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ لِيَوْمَيْنِ. ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ (١).
(*) المسألة -٤٦٤- قال الشافعية: لرعاء الإبل وأهل السقاية (وهو موضع بالمسجد الحرام
يسقى فيه الماء، ويجعل في حياض يكبل بالشاريين، فيسقط عنهم المبيت، لأنه عملّ
رخص للعباس أن يبيت في مكة ليالي منى، لأجل السقاية - رواه الشيخان) تأخير
الرمي عن وقت الاختيار يوما فقط، ويؤدونه في تاليه قبل رميه، لا رمي يومين
متواليين.
وأجاز الحنابلة للسقاة والرعاء الرمى ليلا ونهارا.
المالكية لا يرون لهم التقديم، إنما يرون لهم تأخير رمي اليوم الثاني إلى الثالث، وحجتهم
حديث أبي البداح التالي.
وعند الحنفية: من ترك رمي الجمار كلها يومه إلى الليل رماها بالليل ولا شيء عليه،
فإن انشقَّ الفجر رمی وعليه دم.
(١) الموطأ: ٤٠٨، ومن طريق مالك أخرجه الإمام أحمد ٤٥٠/٥، والدارمي ٦١/٢ -٦٢،
والبخاري في التاريخ الكبير: ٤٨٨/٦ (تعليقا) وأبو داود في الحج (١٩٧٥) باب
رمي الجمار، والترمذي في الحج (٩٥٥) باب "ما جاء في الرخصة للرعاء أن يرموا يوما
ويدعوا يوماً" ، والنسائي في مناسك الحج (٢٧٣:٥) باب "رمي الرعاء"، وفي
"الكبرى" على ما في "تحفة الأشراف ٢٢٦/٤، وابن ماجه في الحج (٣٠٣٧) باب
تأخير رمي الجمار من عذر، وأبو يعلى في "المسند" ٢/٣١٥، وابن خزيمة (٢٩٧٥)و
(٢٩٧٩)، والحاكم ٤٧٨/١، والبيهقي في السنن ١٥٠/٥، وفي " معرفة السنن
والآثار" (١٠٢٤٦:٧) والبغوي (١٩٧٠). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح .=
-٢١٦-

٢٠- كتاب الحج (٧٢) باب الرخصة في رمي الجمار -٢١٧
٨٩٢- مَالِكٌ، عَنْ يَحْيِى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ؛ أَنَّهُ
سَمِعَهُ يَذْكُرُ؛ أَنَّهُ أَرْخِصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا بِالليْلِ. يَقُولُ: فِي الزَّمَانِ
الأوَّل (١).
١٨٦٢٥- قَالَ مَالكٌ(٢): تَفْسيرُ الْحَديثِ الذي أُرْخَصَ فِيهِ رَسُولُ الله
تَِّ لرِعَاءِ الإِبِلِ فِي تَأخيرِ رَمْي الْجِمَارِ، فِيمَا نُرَى، وَاللَّه أُعْلَمُ، أَنَّهُمْ يَرْمُونَ
يَوْمَ النَّحْرِ. فَإِذَا مَضى الْيَوْمُ الَّذِي يَلِي يَوْمَ النَّحْرِ رَمَوْ مِنَ الْغَدِ. وَذَلِكَ يَوْمُ
النَّفْرِ الأوّلِ. فَيَرْمُونَ لِلْيَوْمِ الَّذِىِ مَضى. ثُمَّ يَرْمُونَ لِيَوْمِهِمْ ذَلِكَ. لأنَّهُ لا يَقْضِي
أُحَدٌ شَيْئًا حَتَّى يَجِبَ عَلَيهِ. فَإِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ وَمَضى كَانَ الْقَضَاءُ بَعْدَ ذَلكَ. فَإنْ
= وأخرجه الإمام أحمد ٥ / ٤٥٠، والحميدي (٨٥٤)، والترمذي (٩٥٤) في الحج: باب
ما جاء في الرخصة للرعاء أن يرموا ويدعوا يوما، والنسائي ٢٧٣/٥ في مناسك الحج:
باب رمي الرعاة، والحاكم ٤٧٨/١ من طرق عن سفيان عن عبد الله بن أبي بكر، عن
أبيه، عن أبي البداح، به.
وأخرجه ابن ماجه (٣٠٣٦)، وابن خزيمة (٢٩٧٧) من طريقين عن ابن عيينة، عن عبد
الله بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن أبي البداح ، به.
وأخرجه أبو داود (١٩٧٦) ومن طريقه البيهقي ١٥١/٥ عن مسدد، حدثنا سفيان، عن
عبد الله ومحمد ابني أبي بكر، عن أبيهما، عن أبي البداح، به. وأخرجه أحمد
٥/ ٤٥٠، والطحاوي ٢٢٢/٢، والبيهقي ١٥٠/٥-١٥١ من طرق عن ابن جريج، عن
محمد بن أبي بكر، عن أبيه، عن أبي البداح، به.
(١) الموطأ : ٤.٩.
(٢) في الموطأ : ٤٠٩.

٢١٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصار / ج ١٣-
بَدَا لَهُمُ النفرُفَقَدْ فَرَغُوا وَإِنْ أُقَامُوا إِلى الْغَدِ، رَمَوْ مَعَ النَّاسِ يَومِ النِّفْرِ الآخِرِ،
وَنَفَرُوا.
١٨٦٢٦ - قَالَ أَبُو عُمرَ: قَدْ ذَكَرْنًا في "التَّمْهِيدِ"(١) مَا ذكرَهُ أُحْمدُ بْنُ
خالدٍ، عَنْ يَحيى بْنِ يَحيى فِي حَدِيثِ أبي البَدَّاحِ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: " عَنْ أَبِي البَدَّاحِ
عَاصمِ بْنِ عَدِيٌٍّ، وَتَكلّمنا فِي ذَلِكَ بِما حضَرنا (٢).
١٨٦٢٧ - وَالَّذِي عِنْدَنا فِي رِوَايَةٍ يَحيى أَنَّهُ كَما رَوَاهُ غَيْرُهُ سَواءٌ عَنْ أُبي
البَّدَاحِ بْنِ عَاصمٍ بْنِ عَدِيٍّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ.
وَقَدْ ذَكَرْنَا شَوَاهِدَهُ فِي "التَّمْهِيدِ" (٣).
١٨٦٢٨- وَقَدْ رَوَى هَذا الْحَدِيثَ يَحْيَى القطّانُ عَنْ مَالِكٍ بِإِسْنَادِهِ عنِ
النبيِّ عَُّ أَنَّهُ رخص للرّعاءِ فِي البَيْتُوتَةِ يَرْهُونَ يَومَ النَّحْرِ وَاليَوْمَيْنِ بَعْدَهُ
يجْمعُونَهما فِي آخرِهما، لَمْ يِذْكُرِ البَيْتُوتَةَ عَنْ مِنِّى.
١٨٦٢٩ - وَمَعْلُومٌ أَنّهُ إِنَّما رخصَ لَهُم فِي البَيْتُوتَةِ عَنْ مِنِّى هُمْ وَكُلّ من
وَلَي السّقايةِ مِنْ آلِ العَبَّاسِ (٤).
(١) (١٧ :٢٥٢).
(٢) قال ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٥٢:١٧): الحديث إنما هو لعاصم بن عدي، هو
الصاحب، وأبو البداح ابنه يرويه عنه، وهو الصحيح فيه.
(٣) في "التمهيد" (١٧: ٢٥٢ - ٢٥٣).
(٤) انظر (١٨٥٤٣).

٢٠- كتاب الحج (٧٢) باب الرخصة في رمي الجمار -٢١٩
١٨٦٣٠- وَظَاهِرُ {حَدِيثٍ) (١) يَحْيِى بْنِ سَعِيدِ القطَّانِ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ
رَخْصَ للرّعاءِ فِي دمجٍ يَوْمَيْنِ فِي يَومٍ وَاحِدٍ فَرَمُوا ذَلِكَ أو أجْزوهُ. وَمَالكٌ لا
يرى لَهُم التَّقْدِيمَ إِنَّما يرى لَهُمْ تَأْخِيرَ رَمْيِ اليَومِ الثَّانِي إِلى الثَّالِثِ، ثُمَّ يَرْمُونَ
فِي اليَوْمَينِ لأَنَّهُ: لا يُقْضى عَليهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَجبَ فَيَقْضى فيهِ.
١٨٦٣١ - وَمِنْ حُجَّتِهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ جُريجٍ، عَنْ مُحمدِ بْنِ أبي بكرٍ، عَنْ
أبيهِ، عَنْ أبي البدَّحِ بن عاصم بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النبيَّ ◌َّهُ أُرْخَصَ لِعاء
الإِبلِ أُنْ يَتَعاقَبُوا فَيَرْمُوا يَومَ النَّحْرِ، ثم يدعوا يوما وليلة، ثُمَّ يَرْمُونَ مِنَ الغَدِ-
يَعْنِ يَرْمُونَ الَيومَ الَّذِي غَابُوا عَنْهُ مِنْ مِنَّى- ثُمَّ يَرْمُونَ عَنْ يَومِهِم الَّذِي أُتوا
فيهِ مِنْ رَعْيِهم.
١٨٦٣٢ - قَالَ أَبُو عُمَر: وَقَالَ غيرُ مَالِكٍ؛ لا بَأَسَ بِذَلِكَ كُلِّه، لأنَّها
رُخْصَةٌ رخصَ لَهُم فِيها كَمَا رَخصَ لِمَنْ نفرَ وَتَعجّل فِي يَوْمَيْنِ فِي سُقُوطِ الرَّمْي
فِي اليَومِ الثَّالِثِ.
١٨٦٣٣- وَعِنْدَ مَالِكٍ إِذَ رَمُوا فِي اليَومِ الثَّالِثِ، وَهُوَ الثَّانِي مِنْ أَيَّامٍ
التُّشْرِيقِ لِذَلِكَ اليَومِ وَلِلْيومِ الَّذِي قَبْلَهُ نَفَرُوا إِنْ شَاؤًا فِي بَقِيَّةِ ذَلِكَ اليَومَ، فَإِنْ
لَمْ يَنْفُرُوا وَقوا إِلَى اللَّيْلِ لَمْ يَنْفُرُوا اليَومَ الثَّالِثَ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ حَتَّى يَرْمُوا
فِي وَقْتِ الرَّمْي بَعْدَ الزَّوَالِ وَإِنَّمَا لَمْ يُجِزْ مَالِكٌ لِلرّعاءِ في تقديم الرمي لأن
غير الرعاء لا يجوز لهم أن يرموافِي أَيَّامِ التّشْرِيقِ شَيْئاً مِنَ الجِمَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ،
وَمَنْ رَمَاهَا قَبْلَ(٢) الزَّوَالِ أُعَادَها، فَكَذَلِكَ الرَّعَاءُ سَوَاءٌ، وَإِنَّما رخصَ للرّعَاءِ
(١) زيادة متعينة.
(٢) في الأصل "بعد"، وعو غير موافق للسياق.

٢٢٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصار / ج ١٣-ــ
فِي تأخيرِ اليَومِ الثَّانِي إِلى اليَومِ الثَّالِثِ. فَقِفْ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ مَذْهبُ مَالكِ.
١٨٦٣٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَمَا رَخْصَ النبيُّ عَّهُ لِرعاءِ الإِبِلِ بِالرَّمِّي فِي
اللَّيْلِ دَلَّ ذَلِكَ على أنَّ الرَّمْيِ باللَّيْلِ غَيْرُهُ أُفْضَلُ مِنْهُ، لأنَّ اللَّيْلَ لا يَجُوزُ فِيهِ
الرَّمْيُ أُصْلًا، لإِجْمَاعِ العُلماءِ أَنَّ الرَّمْيَ لِلرّعاءِ وَغَيرِ الرّعاءِ لا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ
حَتَّى تخرجَ أَيَّامُ التَّشْرِقِ، فَدَلَّ عَلى أَنَّ الرَّمْيَ فِي لَيْلِ التَّشْرِيقِ رُخْصَةٌ للرّعاءِ
وَأَنَّ الرَّمْيَ بالنَّهَارِ هُوَ فِي الوَقْتِ المَخْتَارِ.
١٨٦٣٥- قَالَ معمرٌ: سَمِعْتُ الزُّهريِّ يَقُولُ: أرخصُ للرّعاء أُنْ يَرْموا
کیْلاً.
١٨٦٣٦ - وَأَبْنُ جُريجٍ، عَنْ عَطاءٍ أنَّ النبيَّ ◌َّ أُرخصَ للرّعاء أُنْ يَرْموا
باللِيلِ.
١٨٦٣٧ - وَقَالَ مُجاهدٌ: لَمْ يَبْلُغْنا أنَّ النبيَّ ◌َّهُ أُرْخَصَ لِغَيرِ الرّعاءِ.
١٨٦٣٨- وَقَالَ الزُّهرِيُّ، وَعطاءٌ: مَنْ نَسِيَ أُنْ يَرْمِيَ نَهاراً فِي أَيَّامٍ مِنَّى
فَلْيَرْمٍ فِي اللَّيْلِ يرمى فِي أَيَّامٍ مِنَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ، فَإِنْ مضَتْ أَيَّامُ مِنِّى أَهْراقَ
دَمًّا.
١٨٦٣٩ - وَقالَ عَطاءٌ: إذَا غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَدِ انْقَطْعَ
الرَّمْيُ.
١٨٦٤٠- وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الرَّمْيَ يَقُوتُ بِطُلُوعِ الفَجْرِ مِنْ آخرِ أَيَّامٍ