النص المفهرس

صفحات 141-160

٢٠ - كتاب الحج (٦٣م) باب تعجيل الصلاة بعرفة وتعجيل الوقوف بها - ١٤١
عُمَر: أُنْظرني حَتَّى أَفِيضَ عَليَّ مَاءً، كذلك كان.
١٨٣٨٣- وَهُوَ مَذْهَبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَأُهْلُ العلمِ يَسْتَحِبُّونَهُ(١)
١٨٣٨٤ - وَفيه: إِبَاحَةُ فَتْوى الصَّغِيرِ بَيْنَ يَدي الكَبير ألاَ تَرى أَنَّ سَالماً
علَّمَ الحجاجَ قصرَ الخُطْبةِ وَتَعْجِيلَ الصَّلاةِ، وَأَبُوه ابْنُ عُمرَ إلى جَنبِهِ، وَقَصرُ
الصَّلاةِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَفِي غَيرِهِ سُنَّهُ، وَتَعْجِيلُ الصَّلاةِ فِي ذَلِكَ الموْضعِ سُنَّةٌ
مُجَتَمعٌ عَلَيها فِي أُولِ وَقْتِ الظُّهْرِ، ثُمَّ يُصَلّي العَصْرَ بِإثرِ السَّلامِ مِنَ الظُّهْرِ.
١٨٣٨٥ - وَأُجْمعَ العُلماءُ عَلى أَنَّ الإِمامَ لو صَلَّى بِعَرَفَةَ يَومَ عَرَفَةَ بِغَيْرِ
خُطْبَةٍ أَنَّ صَلاتَهُ جَائزَةٌ، وَأَنَّهُ يقصرُ الصَّلاَةَ إذَا كَانَ مُسَافِراً، وَإِنْ لَمْ يخْطُبْ
وَيَسرُّ القِراءَةَ فِيهما لأنَّهما ظُهْرٌ وَعَصْرٌ قَصرتا مِنْ أُجْلِ السَّفَرِ.
١٨٣٨٦ - وَأُجْمَعُوا أُنَّ الْخُطْبَةَ قَبْلَ الصَّلاة يَومَ عَرَفَةَ.
١٨٣٨٧- وَأُمَّا قَولُهُ: (عَجِّل الصَّلاةَ) فَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْيَى، وَابْنُ القَاسمِ،
وَأَبْنُ وَهْبٍ، وَمُطْرِفٌ.
١٨٣٨٨- وَقَالَ فيه القعنبيُّ وَأُشْهبُ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدَ أُنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ
فَاقْصُر الخُطْبَةَ، وَعَجِّل الوُقُوفَ مكان: عَجِّل الصَّلاة.
١٨٣٨٩- وَهُوَ غَلطٌ لأنَّ أَكْثَرَ الرُّوَاَة عَنْ مَالكِ عَلى خلافه، وَتَعْجِيلُ
(١) الموطأ: ٣٢، وقد تقدم.
٠٠

١٤٢ - الاستذكَار الجَامِعِ لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصار /ج ١٣-
الصَّلاة بعَرَفَةَ سُنَّةٌ.
١٨٣٩٠- وَقَدْ يحْتملُ قَولُ القعنبيِّ أيضًا لأنَّ تَعْجِيلَ الوَقُوفِ بَعْدَ
تَعْجِيلِ الصَّلاةِ وَالفَراغِ مِنْها سُنَّةٌ أيضًا، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ مَنْ عَجَّلَ الصَّلاةَ عَجَّلَ
الوُقُوف لأنَّهُ بإثرِها مُتَّصِلٌ بِها.

(٦٤) باب الصلاة بمنى يوم التروية (*) والجمعة بمنى وعرفة
٨٦٧- مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي
الظُّهْرَ والْعصْرَ والْمَغْرِبَ وَالعِشاءَ وَالصُّبِحَ بِنَّى. ثُمَّ يَغْدُو، إِذَا طَلَعَتِ
الشَّمْسُ، إِلَى عَرَفَةَ(١).
١٨٣٩١ - قالَ أبُو عُمرَ: أُمَّ صَلَاتُهُ يَومَ التَّرْوِيَةِ بِمِنَّى: الظُّهْرَ، وَالعَصْرَ،
والمغْربَ، وَالعِشَاءَ، وَالصُّبْحَ، فَكَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ تَُّ (٢)، وَهِيَ سُنّةٌ
مَعْمُولٌ بها عِنْدَ الْجَمِيعِ مُسْتَحَبَّةٌ، وَلا شَيْءَ عِنْدهم عَلى تَارِكِها إِذا شَهِدَ عَرَفَةَ
فِي وَقْتِها.
(*) من سنن الحج والعمرة: المبيت بمنى ليلة يوم عرفة، وأداء خمس صلوات بمنى يوم التروية،
وهي: الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، اتباعاً للسنة.
(١) الموطأ: ٤٠٠، ومسند الإمام أحمد (٢: ١٢٩)، وسنن البيهقي (١١٢:٥)، ومعرفة السنن
والآثار (٧: ١٠٠٥٦)، وانظر الحاشية التالية.
(٢) جاء ذلك في حديث رواه الإمام أحمد بن حنبل قال: حدثنا إسحاقُ الأزرق قال: حدثنا
سفيانُ الثوريُّ، عن عبد العزيز بن رُفيعٍ قال: سألتُ أُنَسَ بنَ مالكٍ: أخْبِرْني عن شيءٍ
عَقَلْتَهُ مِنْ رسولِ اللهِ عَُّ أين صَلَّى الظهرَ يومَ الترويةِ؟ قالَ: بِمِنى، قالَ: قلتُ: فأينَ
صلى الظهر يَوْمَ النَّفْرِ؟ قالَ: بالأبطح.
أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١٠٠:٣)، وأخرجه الدارمي ٥٥/٢، والبخاري في الحج
(١٦٥٣) باب أين يصلي الظهر يوم التروية، و(١٧٦٣) باب من صلى العصر يوم النفر
بالأبطح، ومسلم (١٣٠٩) في طبعة عبد الباقي في الحج: باب استحباب طواف
الإفاضة يوم النحر، وأبو داود (١٩١٢) في المناسك: باب الخروج إلى منى، والترمذي
في الحج (٦٦٤) باب رقم (١١٦)، والنسائي ٢٤٩/٥ - ٢٥٠ في مناسك الحج =
- ١٤٣ -

١٤٤ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاء الأمْصار / ج ١٣ــ
١٨٣٩٢- أُمَّا غُدُوُّهُ مِنْها إلى عَرَفَةَ حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ فَحَسنٌ، وَلَيسَ
فِي ذَلِكَ عِنْدَ أُهْلِ العِلْمِ حَدٍّ. وحسبُ الحاجّ البَائت بمِنَّى لَيْلَةَ عَرَفَةً أُلا تَزُولَ لَهُ
الشَّمْسُ يَومَ عَرَفَةً إِلا بِعَرَفَةَ.
١٨٣٩٣- قَالَ مَالكُ: وَالأُمْرُ الَّذي لا اخْتلافَ فيهِ عِنْدَنَا، أَنَّ الإِمَامَ لا
يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ فِي الظُّهرِ يَوْمَ عَرَفَةَ. وإنَّهُ يخطبُ الناسَ يومَ عرفةَ وَأُنَّ الصَّلاَةَ
يَوْمَ عَرَفَةَ إِنَّمَا هِيَ ظُهْرٌ. وَإِنْ وَفَقَتِ الْجِمُعَةَ. فَإِنَّمَا هِيَ ظُهْرٌ. وَلَكِنَّهَا قَصُرَتْ
مِنْ أُجْلِ السَّفَرِ.
١٨٣٩٤ - قَالَ مَالِكٌ، فِي إِمَامِ الْحَاجِّ إِذَا وَفَقَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ، أُوْ
يَوْمَ النَّحْرِ، أُوْ بَعْضَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ: إِنَّهُ لا يُجَمِّعُ فِي شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الأيَّامِ (١).
١٨٣٩٥- قَالَ أَبُو عُمرَ: أَجْمَعُوا عَلى أَنَّهُ لا يَجْهَرُ الإِمامُ بِالقِراءَةِ فِي
= باب أين يصلي الإمام الظهر يوم التروية، والبيهقي في السنن ١١٢/٥، من طرق
عن إسحاق بن يوسف الأزرق، عن الثوري. يعني أن إسحاق تفرد به.
قال الحافظ في "الفتح" ٥٠٧/٣، ٥٠٨، وأظن أن لهذه النكته اردفه البخاري بطريق
أبي بكر بن عياش، عن عبد العزيز (١٦٥٤)، وهي رواية متابعة قوية لطريق إسحاق،
وقد وجدنا له شواهد.
منهما ما وقع في حديث جابر الطويل في صفة الحج عند مسلم (١٢١٨) في طبعة عبد
الباقي: " ثمّ حلَّ النَّاسُ كلُهُم وَقَصَّرُوا إِلَا النَّبِي ◌ََّ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلَمَا كَانَ يَوْمُ
التِّرْوِيَةِ وَوَجِهُوا إِلى مِنِى أهَلُوا بِالْحَجِّ، وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ فَصَلَى بِمِنَى الظُّهْرَ وَالعَصْرَ
وَالمغْرِبَ والعِشَاءَ وَالصُّبْحَ، ثُمَّ مَكَثَ قَليلا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَأمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعْرٍ
فَضُرْيَتْ لَهُ بِنَمِرَةِ، فَسَارَ رَسُولُ اللهِعٍَّ.
(١) الموطأ :٤٠٠.

٢٠ - كتاب الحج (٦٤) باب الصلاة بمنى يوم التروية والجمعة بمنى وعرفة - ١٤٥
الصَّلاة بعَرَفَةُ يَوْمَ عَرَفَةَ.
ء
١٨٣٩٦- وَأَجْمَعُوا عَلى أُنَّ الإِمامَ لَو صَلَّى بِعَرَفَةَ يَومَ عَرَفَةَ بِغَير خُطْبَةٍ
أُنَّ صَلاتَهُ جَائزَةٌ.
١٨٣٩٧ - وَاخْتَلَفُوا في وُجُوبِ الْجُمعَةِ بَعَرَفَةَ وَمِنَّى:
١٨٣٩٨ - فَقالَ مَالكٌ: لا تَجبُ الجُمعةُ بَعَرَفَةَ وَلا بِمِنَّى أَيَّامَ الحجِّ لا عَلى
أُهْلِ مَكَّةَ وَلا عَلى غَيرِهِم إلا أُنْ يَكُونَ الإِمامُ مِنْ أُهْلِ عَرَفَةَ فَيجْمْعُ بِعَرَفَةَ.
١٨٣٩٩ - وَقَالَ الشَّافعيُّ: لاَ تَجِبُ الجُمعةُ بَعَرَفَةَ إِلا أُنْ يَكُونَ فِيها مِنْ
أُهْلِها أُرْبَعُونَ رَجُلاً، فَيَجُوزُ حِينَئِذْ أُنْ يُصَلِّ بهم الإِمامُ الْجُمعَةَ - يَعْنِي إِنْ كَانَ
مِنْ أُهْلها أُو كانَ مَكِّياً.
١٨٤٠٠- وَقَالَ أَبُو حَنيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ: إِذا كَانَ الإِمامُ أُمِير الحاجِّ مِمَّنْ
لا يَقْضِي الصَّلاةَ بِمِنَّى وَلا بِعَرَفَةَ فَعَليهِ أُنْ يُصَلِّيَ بِهِمُ الجُمعةَ بِمِنَّى وَبَعَرَفَةَ فِي
يَومِ الجُمعةِ.
١٨٤٠١ - وَقَالَ مُحمدُ بْنِ الحَسَنِ: لا جُمعَةَ بِمِنَّى وَلا بِعَرَفَاتٍ.
١٨٤.٢- وَقَالَ أَبُو ثَورِ: إِذَا كَانَ الإِمامُ مِنْ أُهْلِ مَكَّةَ جَمَع يَومَ الجُمعة
بعَرَفَةَ:
١٨٤.٣- وَقَالَ أُحْمَدُ بْنُ حَنْبلٍ: إِذا كَانَ وَالِي مَكَّةَ بِمِكَّة جَمعَ بِها.
١٨٤٠٤ - وَقَالَ عَطاءٌ: يجْمْعُ بِمِكَّةَ إِمَامُهُم وَيَخْطُبُ.

- الاستذكار الجَامِعِ لِمَذَهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصار / ج ١٣-
١٨٤٠٥- وَذَكرَ عَبْدُ الرزّاقِ، قالَ: أُخْبرنا ابْنُ جُريجٍ، عَنْ عَطَاءِ، قالَ: لا
يَرْفَعُ الصَّوْتَ بِالقِراءَةِ يَومَ عَرَفَةَ، إِلا أُنْ يُوَفِقَ يَومَ جُمعةٍ فَيَرْفَعُ صَوْتَهُ.
١٨٤٠٥م- قالَ: وَأُخْبرنا معمر، قالَ: قيلَ لِلِزُّهريِّ إِنَّهُ وَفَقَ يَومُ جُمعةٍ
يَومَ عَرفةَ، فَلَمْ يَدْرِ هِشَامُ إِبْنُ] عَبْدِ الملكِ أَيَجْهَرُ بِالقِراءَةِ أُمْ لا. فَقالَ الزهريُّ:
أُمَا كَانَ أُحَدٌ يُخْبِرُهم أَنَّهُ لَيسَ ثَمَّ جُمعةَ، وإِنَّما هُمْ سُفْرٌ.
١٨٤٠٦- قَالَ: وَأُخْبرنا ابْنُ جُريجٍ، قَالَ: حَضَرْتُ يَوْمَ عَرَفَةَ وَذَلِكَ يَومُ
جُمعةٍ، فَصَلَّى لهُ إِبْراهِيمُ بْنُ هِشَامِ، فَجَهَر بِالقِراءَةِ، فَسَبِّحَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ مِنْ
وَرَائِهِ، فَنَظَرَ إِليهِ إِبْراهِيمُ فَأُوْمَأْ إِليهِ سَالِمٌ أُنِ اسْكُتْ، فَسَكَتَ.
١٨٤:٧ - قَالَ أَبُو عُمرَ: حُجَّةٌ مَنْ قَالَ: لا جُمعةَ بِعَرَفَةَ وَلا بِمِنَّى أَنَّهُما
لَيْسَتَا بمصْرٍ، وَإنَّما الجُمعةُ عَلى أهْلِ الأَمْصَارِ.
١٨٤.٨ - وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ بِقَولِ مَالِكٍ أُنَّ أُهْلَ مَكَّةً لما كَانَ عَلَيهم أُنْ
يُقَصِّرُوا بِمِنَى وَعَرَفَةَ عِنْدَهُ كَانُوا بِمَنْزِلَةِ الْمُسَافِرِينَ، وَلَا جُمعةً عَلى مُسافِرِ لا فِي
يَومِ النَّحْرٍ وَلا فِي غَيرِهِ. وَهَذا إِنَّما يخْرجُ عَلى إِمامٍ قَادم مَكَّةً مِنْ غَيرِها
مُسافرٍ، فَإِنْ كَانْ مِنْ أُهْلِها فَكَمَا قَالَ عَطاءٌ. وَبَاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

(٦٥) باب صلاة المزدلفة (*)
٨٦٨- مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ
اللّهِ بْنِ عُمَرَ؛ٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهُ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ
جَميعًا(١).
٨٦٩- مَالِكٌ، عَنْ مُوسى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ؛
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ عَهُ مِنْ عَرَفَةَ.
حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشَّعْبِ نَزَلَ قَبَالَ فَتَوَضَّأُ، فَلَمْ يُسْبِغِ الْوَّضُوءَ. فَقُلْتُ لَهُ:
الصَّلاةَ. يَا رَسُولَ اللّهِ. فَقَالَ "الصَّلاَةُ أُمَامَكَ" فَرَكِبَ. فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ،
نَزَلَ فَتَوَضَّأُ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ. ثُمِّ أَنَاخَ
كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ ثُمَّ أُقِيمَتِ الْعِشَاءُ فَصَلَاهَا. وَلَمْ يُصَلِّ بَينِهُما
(*) المسألة -٤٥٨- من سنن الوقوف بالمزدلفة: الجمع بين صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير
بإقامة لكل صلاة كجمع التقديم في نمرة، ويجمع منفردا أو مع الإمام.
وجمع التأخير بين المغرب والعشاء بمزدلفة هو إجماع أهل العلم، لكنه عند الشافعية
وطائفة بسبب السفر، وعند الحنفية والمالكية بسبب النسك.
(١) الموطأ: ٤٠٠، والموطأ برواية محمد بن الحسن: ١٦٥، ح (٤٨٨) ومن طريق مالك أخرجه
مسلم في الحج، ح (٣٠٥٣) في طبعة عبد الباقي، وأبو داود في المناسك (١٩٢٦)،
باب " الصلاة بجمع" (١٩١:٢)، والنسائي في الصلاة (٢٩١:١) باب "الجمع بين
المغرب والعشاء بالمزدلفة".
ومن طريق ابن أبي ذئب، عن الزهري بهذا الإسناد أخرجه البخاري في الحج - باب" من
أذن وأقام لكل واحدة منهما"، والنسائي في سننه الكبرى على ما في تحفة الأشراف
(٨٦:٧).
- ١٤٧ -

١٤٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاء الأمْصار / ج ١٣ -
شَيْئًا (١).
٨٧٠- مَالِكٌّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ:
أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ يَزِيدَ الْخَطْميُّ أُخْبَرَهُ: أُنَّ أُبَا أُيُّوبَ الأنْصَارِيَّ أُخْبَرَهُ: أَنَّه
(١) الموطأ ٤٠٠/١-٤٠١ في الحج: باب صلاة المزدلفة. ومن طريق مالك أخرجه أحمد
٢٠٨/٥، والبخاري في الوضوء (١٣٩) باب إسباغ الوضوء، و(١٦٧٢) في الحج:
باب "الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة، ومسلم (٢٧٦/ (١٢٨٠) في طبعة عبد الباقي في
الحج: باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جميعاً
بالمزدلفة في هذه الليلة، وأبو داود في المناسك (١٩٢٥) باب الصلاة بِجَمْعٍ، والطحاوي
في "شرح معاني الآثار" ٢١٤/٢، والبيهقي في "السنن" ١٢٢/٥.
وأخرجه البخاري (١٨١) في الوضوء: باب الرجل يوضئ صاحبه، و(١٦٦٧) في الحج:
باب النزول بين عرفة وجمع، ومسلم (١٢٨٠) (٢٧٧) في الحج، والطبراني في "الكبير"
(٣٨٦) من طرق عن يحيى بن سعيد، عن موسى بن عقبة، به.
وأخرجه الدارمي ٥٨/٢ في المناسك، من طريق حماد، عن موسى بن عقبة، به.
وأخرجه أحمد ١٩٩/٥، ومسلم (٢٧٩) (١٢٨٠)، وأبو داود (١٩٢١)، والدارمي
٥٧/٢، والبيهقي في "السنن" ١٢٢/٥ من طريق زهير بن معاوية، عن إبراهيم بن
عقبة، عن کریب، به.
وأخرجه أحمد ٥/ ٢٠٠ و٢١٠، وأبو داود (١٩٢١)، والنسائي ٢٩٢/١ في المواقيت:
باب كيف الجمع، و٢٥٩/٥ في المناسك: باب النزول بعد الدفع من عرفة، وابن ماجه
(٣٠١٩) في المناسك: باب النزول بين عرفات وجمع لمن كانت له حاجة، من طريق
سفيان الثوري، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب، به. وصححه ابن خزيمة (٩٧٣).
وأخرجه أحمد ٢٠٢/٥ ومن طريقه أبو داود (١٩٢٤) من طريق محمد بن إسحاق.
ومسلم (٢٧٨) (١٢٨٠) من طريق عبد الله بن المبارك، والنسائي ٢٥٩/٥ في المناسك
من طريق حماد، والبيهقي ١٢٠/٥ من طريق إبراهيم بن طهمان، كلهم عن إبراهيم =

٢٠ - كتاب الحج (٦٥) باب صلاة المزدلفة - ١٤٩
صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ بُّْ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، بالْمُزْدَلِفَة
جميعًا (١).
= ابن عقبة، عن كريب، به.
وأخرجه مسلم أيضا (٢٨٠)، (١٢٨٠) من طريق سفيان، عن محمد بن عقبة، عن
کریب، به.
وأخرجه البخاري (١٦٦٩) في الحج، والنسائي ٢٩٢/١ في المواقيت، والبيهقي في
"السنن" ١١٩/٥ من طريقين عن إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن أبي حرملة، عن
کریب، به.
وأخرجه أحمد ٥/ ٢٠١ ٢٠٢ من طريق ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
أسامة.
وأخرجه مسلم (٢٨١) (١٢٨٠) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن
عطاء مولى سباع، عن أسامة.
(١)
الموطأ: ٤٠١، ومن طريق مالك أخرجه الإمام أحمد ٤٢٠/٥، والبخاري في
المغازي: (٤٤١٤) باب حجة الوداع، والنسائي (٢٩١/١) في المواقيت: باب الجمع بين
المغرب والعشاء بمزدلفة، والطبراني في "الكبير" (٣٨٦٣)، والبيهقي في السنن
١٢٠/٥، ومن طرق عن يحيى بن سعيد أخرجه الإمام أحمد ٤١٩/٥، والحميدي
(٣٨٣) ، والبخاري في الحج (١٦٧٤) باب من جمع بينهما ولم يتطوع، ومسلم
(١٢٨٧) من طبعة عبد الباقي في الحج : باب الإفاضة من عرفة إلى مزدلفة،
والنسائي في مناسك الحج ٥/ ٢٦٠ باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة، وابن ماجه في
المناسك (٣٠٢٠) باب الجمع بين الصلاتين بجمع، والطبراني (٣٨٦٤) و (٣٨٦٥)
و (٣٨٦٧) و (٣٨٦٨)، والبيهقي في السنن ٥/ ٢٦٠ من طرق عن يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه الطيالسي (٥٩٠) والإمام أحمد ٤٢١/٥، والدارمي ٥٨/٢، والطبراني
(٣٨٦٢) و (٣٨٦٦) و (٣٨٦٩) و (٣٨٧٠) و (٣٨٧١) من طرق عن عدي بن ثابت،
به.

١٥٠ - الاستذكار الجَامِعِ لِمَذَاهِبٍ نُقَهَاءِ الأمْصار / ج ١٣-
٨٧١- مَالِكٌ، عَنْ نَافعِ؛ أُنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلَّيِ الْمغْربَ
وَالْعِشَاءَ، بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا (١).
١٨٤٠٩ - قَالَ أَبُو عُمَر: أُجْمَعَ العُلماءُ أَنَّ رَسُولَ اللَّه عَِّ دَفعَ مِنَ عَرَفَة
فِي حجَّتِهِ بَعْدَ ما غَربتِ الشَّمْسُ يَومَ عَرَفَةَ أخَّرَ صَلاةَ المغرِبِ ذَلِكَ الوقْتَ فَلَمْ
يُصَلَّها حَتَّى أتى الْمُرْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِها المغْرِبَ وَالعِشَاءَ، جَمَعَ بَيْنھما بَعْدَ ما غَابَ
الشَّفَقُ.
١٨٤١٠ - وَأَجْمَعُوا أَنَّ ذَلكَ مِنْ سُنَّةِ الحاجِّ كلّهم فِي ذَلِكَ الموْضِعِ.
١٨٤١١ - وَاخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ الأذانِ والإِقامةِ لِتِلْكَ الصَّلاَتَيْنِ بِها؛
١٨٤١٢ - فَقالَ مَالكٌ: يجْمْعُ بَيْنَهما، وَيُؤذنُ وَيُقيمُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهما.
١٨٤١٣ - وَقَالَ الثوريُّ: يُصَلِّيهما بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ، لاَ يفْصِلُ بَيْنَهما.
١٨٤١٤- وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحمدٌ: يُصَلِّ الْمَغْرِبَ بِأُذَانٍ
وَإِقَامَةٍ، وَيُصَلِّ العِشاءَ بِإِقَامَةٍ.
١٨٤١٥ - وَبَه قالَ أُبُو ثَورٍ.
١٨٤١٦ - وَقَالَ الشَّافعيُّ: يُصَلِّيهما بِإِقَامَةٍ إِقَامَةٍ.
(١) الموطأ: ٤٠١، والموطأ برواية محمد بن الحسن: ١٦٥، ح (٤٨٨)، وتفسير القرطبي
(٤٢٣:٢)، والمغني (٣: ٤١٨)، والمجموع (١٣٦:٨).

،
٢٠ - كتاب الحج (٦٥) باب صلاة المزدلفة - ١٥١
١٨٤١٧ - وَقَالَ ابْنُ القَاسمِ: قَالَ لِي مَالِكٌ: كُلُّ صَلاةٍ(١) إلى الأئمّة،
فَلِكُلِّ صَلاةٍ أُذَانٌ وَإِقَامَةٌ.
ء
١٨٤١٨- قَالَ أَبُو عُمرَ: لا أُعْلَمُ الحجَّة لِمالكٍ أُنَّ رَسُولَ اللَّه عَّهِ جَعلَ
الصَّلَاتَيْنِ بالمُزْدَلِفَةِ وَقْتاً وَاحِدًاً، سنَّ ذَلِكَ لَهُمَا، وَإِذا كَانَ وَقْتُهما وَاحِداً لَمْ تَكُنْ
وَحِدَةٌ مِنْهما أُولى بِالأُذَانِ وَالإِقَامَةِ مِنْ صَاحِبَتِها، لأنَّ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُما تُصَلَّى
فِي وَقْتِها.
١٨٤١٩ - وَقَدْ أُجْمَعُوا أَنَّ الصَّلاةَ إذاَ صُلِّيَتْ فِي جَمَاعَةٍ لِوَقْتِها أُنَّ مِنْ
سُنَّتها الأذانَ لَها، كمَا تقدّمَ.
١٨٤٢٠- حدَّثني عَبدُ الرَّحمنِ بْنُ يحيى، قالَ: حدَّثني أُحْمَدُ بْنُ سعيدٍ،
قالَ: سَمِعْتُ أُحْمَد بْنَ خالد(٢) يَعجبَ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذا الْبَابِ، إِذْ أُخَذَ
بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ (٣). وَلَمْ يَرْوِهِ، وَتَرَكَ الأحاديثَ التي رَوى.
(١) كذا بالأصل، وفي "التمهيد" (٢٦١:٩): "كل شيءٍ.
(٢) تقدمت ترجمته في (٥٠٨٨:٤).
(٣) الذي رواه أبو إسحاقَ السبيعي، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن يزيدَ يقول "حَجَّ عبدُ اللهِ
رضيَ اللهُ عنه، فأتينا المزدلفةَ حينَ الأذانِ بِالعَتَمِةِ أو قريبًا من ذلكَ، فأمرَ رجُلاً فأذَّنَ
وأقام، ثم صلى المغربَ، وصلى بعدَها ركعتين، ثم دعا بعَشائهِ فتعشَّى، ثمّ أُمَرَ - أرَى
رجلا - فأذنَ وأقام" قال عمرو لا أعلمُ الشكَّ إلا من زُهيرٍ" ثم صلى العِشاءَ ركعتين.
فلما طلع الفجرُ قال: إنَّ النبيَّ عَِّ كان: لا يُصلّى هذه الساعةَ إلا هذهِ الصلاةَ فى هذا
المكانِ من هذا اليوم. قال عبدُ الله: هما صلاتان تحولانِ عن وقتهما: صلاةُ المغربِ بعدَ
ما يأتي الناس المزدلِفَةَ، والفجرُ حينَ يَبزغُ الفجر، قال: رأيتُ النبىَّ عَّهُ يَفعلُه" . =
١

١٥٢ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاء الأمْصار / ج ١٣
١٨٤٢١- قالَ أَبُو عُمرَ: لا أُعْلَمُ مَالِكًا، رَوى فِي ذَلِكَ حَدِيثًا فيه ذكْرُ
أُذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، وَأُعَجِبُ مِنْهُ مَا عَجبَ مِنْهُ أُحْمَدُ أُنَّ أُبَا حَنِيفَةَ وَأُصْحَابَهُ لا
يَعْدِلُونَ بِابْنِ مَسعُودٍ وَاحِدًاً وَخالَفُوهُ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ، وَأُخَذُوا بِحَدِيثِ جَابِرٍ، وَهُوَ
حَدِيث مَدِينِي لَمْ يَرْووهُ، فَقالُوا بِهِ وَتَرَكُوا أُحَادِيَتْ أُهْلِ الكُوفَةِ فِي ذَلِكَ(١).
= أخرجه البخاري في الحج (١٦٧٥) وأقام لكل واحدةٍ منهما"، فتح الباري
(٥٢٤:٣)، من طريق عمرو بن خالد، عن زهير، وفي (١٦٨٣) باب "متى يصلّي
الفجر بجمع؟ فتح الباري (٥٣٠:٣) عن عمر بن حفص بن غياث، عن إسرائيل-
كلاهما عن أبي إسحاق، به.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٤١٠:١)، والنسائي في المناسك من سننه الكبرى على
· ما في تحفة الأشراف (٨٦:٧).
(١) أجاب الحافظ ابن حجر على ذلك بأنَّ مالكا اعتمدَ صنيعَ عمر في ذلك وإن كان لم يروه
في الموطأ، فقد رواه الطحاوي بإسناد صحيح عنه، ثم أوَّله بأنه محمول على أن أصحابه
تفرقوا عنه فأذن لهم ليجتمعوا ليجمع بهم.
وقد ذكر الزرقاني ذلك، وقال: ولا يخفى تكلفه ولو تَأْتَّى له ذلك في حق عمر لكونه
الإمام الذى يقيم للناس حجهم لم يتأت له في حق ابن مسعود لأنه إنما كان معه ناس من
أصحابه لا يحتاج في جمعهم إلى من يؤذنهم، واختار الطحاوي حديث جابر في مسلم
أنه عَّ جمع بينهما بأذان واحد وإقامتين، وهذا قول الشافعي فى القديم وابن الماجشون
ورواية عن أحمد وجاء عن ابن عمر كل واحدة من هذه الصفات الثلاثة أخرجه الطحاوي
وغيره وكأنه رآه من الأمر المخير فيه وعنه صفة رابعة الإقامة لهما مرة واحدة رواه مسلم
وأبو داود والنسائي وخامسة الأذان والإقامة مرة واحدة رواه النسائي وسادسة ترك الأذان
والإقامة فيهما رواه ابن حزم انتهى ملخصا فلله در مالك ما أدق نظره لما اختلفت
الروايات عن ابن عمر لم يأخذ به وأخذ بما جاء عن عمر وابن مسعود لاعتقاده كما قال
ابن عبد البر من النظر جهة فإن النبي ◌ُّ سن في الصلاتين بعرفة والمزدلفة أن الوقت
لهما جميعا وقت واحد وإذا كان كذلك وكانت كل واحدة تصلى في وقتها لم تكن =

٢٠ - كتاب الحج (٦٥) باب صلاة المزدلفة - ١٥٣
١٨٤٢٢- وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ بقَولِ الثَّورِيِّ أَنَّهُما تُصَلَّيانِ جَمِيعًا بِإِقَامَةٍ
وَأَحدةٍ مَا رَوَاهُ شُعْبةُ، عَنِ الحكمِ بْنِ عُتيبةَ، وَسَلمَةُ بْنُ كهيلٍ، قَالا: صَلَّى بنا
سَعِيدُ بْنُ جبيرٍ بالمزْدَلِفَةِ الْمَغْرِبَ ثَلاثًا بِإِقَامَةٍ، فَلَمَّا سَلَمَ صَلَّى ركعَتَيْنِ، ثُمِّ حَدَّثَ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ صَنَعْ فِي ذَلِكَ المكانِ بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَحدَّثَ ابْنُ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله
عَُّ صَنَعَ بِهِمْ فِي ذَلِكَ المكَانِ مِثْلَ ذَلِكَ.
١٨٤٢٣ - وَرَوى الثَّورِيُّ، عَنْ سَلمَةَ بْنِ كهيلٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جبيرٍ، عَنِ
ابْنِ عُمرَ، قَالَ: جَمعَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ، فَجمعَ، فَصَلَّى المغْرِبَ ثَلاثً، وَالعِشَاءَ
ركْعَتَيْنِ بِإِقَامَةٍ واحدةٍ (١).
= واحدة أولى بالأذان والإقامة من الأخرى لأنه ليس واحدة منهما فائتة تقضى، وإنما
هى صلاة تصلى في وقتها وكل صلاة صليت في وقتها فسنتها أن يؤذن لها وتقام في
الجماعة وهذا بين (٣٦١:٢).
(١) أخرجه مسلم (١٢٨٨) في الحج ح (٣٠٥٧)، في طبعتنا، وبرقم: ٢٩٠ - (١٢٨٨) في
طبعة عبد الباقي، باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة واستحباب صلاتي المغرب
والعشاء جميعاً بالمزدلفة في هذه الليلة، والنسائي في مناسك الحج٥ / ٢٦. باب الجمع
بين الصلاتين بالمزدلفة، والطحاوي ٢١٢/٢، والبيهقي ١٢١/٥ من طريقين عن سفيان
الثوري، عن سلمة بن کھیل ،به.
وأخرجه مسلم (٣٠٥٥)و (٣٠٥٦) في طبعتنا، و ٢٨٨-٢٨٩ - (١٢٨٨) في طبعة
عبد الباقي. والطحاوي ٢١٢/٢ من طرق عن شعبة، عن سلمة بن كهيل والحكم بن
عتيبة، عن سعيد بن جبير، به. وأخرجه الطيالسي (١٦٨٩)، والطحاوي ٢١٢/٢ من
طرق عن شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن سعيد بن جبير، به.
وأخرجه الطيالسي (١٨٦٩)، وأحمد ٣,٢/٢، ومسلم ح (٣.٥٨) في طبعتنا، وبرقم
٢٩١- (١٢٨٨) في طبعة عبد الباقي، والنسائي في مواقيت الصلاة ٢٩١/١ باب =

١٥٤ - الاستذكار الجامعِ لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصار / ج ١٣
١٨٤٢٤- وَالثَّوريُّ وَشُعْبَةُ أيضًا، عَنْ أَبِي إسْحاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
مَالِكٍ، قالَ: صَلَيْتُ مَعَ ابْنِ عُمرَ المغْرِبَ ثَلاثًا، والعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ بِالْمُزْدَلِفَةِ
بِإِقَامَةٍ واحدةٍ.
قالَ: فَقُلْتُ مَا هَذه الصَّلاةُ يَاأبَا عَبْدِ الرَّحمنِ؟ قالَ: صَلَّيْتُهما مَعَ رَسُولِ
اللَّهِ عَُّ فِي هَذَا الْمَكَانِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ(١).
١٨٤٢٥ - وَفِي هَذا آثارٌ كثيرةٌ قَدْ ذَكَرْناها في "التَّمْهيد(٢).
= الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة، وأبو داود في المناسك (١٩٣٠)و (١٩٣١) باب
" الصلاة بجمع"، والترمذي في الحج (٨٨٨) باب ما جاء في الجمع بين المغرب والعشاء
بالمزدلفة، والطحاوي ٢١٣/٢، والبيهقي في السنن ٤٠١/١ من طرق عن سعيد بن
جبیر، به.
وأخرجه الدارمي ٥٨/٢، وأحمد ١٨/٢، والبخاري في تقصير الصلاة (١٠٩٢) باب
يصلي المغرب ثلاثا في السفر، في الحج (١٦٦٨) باب النزول بين عرفة وجمع،
و(١٦٧٣) باب من جمع بينهما ولم يتطوع، وأبو داود (١٩٢٦)
و(١٩٢٧) و(١٩٢٨) و(١٩٢٩) و (١٩٣٣)، والنسائي ٢٩١/١ و٢٦٠/٥،
والترمذي (٨٨٧)، وابن خزيمة (٢٨٤٨) و (٢٨٤٩)، والطحاوي ٢١٢/٢ و٢١٣،
والبيهقي ٤٠٠/١- ٤٠١ من طرق عن ابن عمر بنحوه.
(١) أخرجه أبو داود في الحج (١٩٣٠) باب "الصلاة بجمع" (٢: ١٩٢)، عن محمد بن كثير،
عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن مالك، به، وأخرجه الترمذي في الحج
(٨٨٧) باب " ما جاء في الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة" (٢٢٦:٣) عن بندار،
عن يحيى بن سعيد، عن سفيان ، بمعناه، وقال: حسن صحيح.
(٢) (٩: ٢٦٣).

٢٠ - كتاب الحج (٦٥) باب صلاة المزدلفة - ١٥٥
١٨٤٢٦- رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ مِنَ حَدِيثِ أبي أُّوبَ الأنْصاريِّ(١)، وَمِنْ
حَدِيثِ البَراءِ عَنِ النَّبِيِّ ◌ٍَّ(٢).
١٨٤٢٧- وَحُجَّةٌ مَنْ قَالَ بِقَولِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُما تُصَلَّيَانِ بِأُذَانَيْنِ
وَإِقَامَتَيْنٍ: حَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ مُحمدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
◌َُّ صَلَاهُمَا كَذَلِكَ(٣).
١٨٤٢٨ - قَالُوا: وَإِنْ كَانَ قَصرَ بَعْضُ مَنْ نَقلَ حَدِيثَ جَابِرٍ هَذا بِالْمُزْدَلِفَةِ،
فَلَمْ تَخْتَلِفِ الآثارُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ صَلَّى الصَّلاَتَيْنِ بِعَرَفَةَ {بِأُذَانٍ) (٤) وَاحِدٍ
وَإِقَامَتَيْنِ.
١٨٤٢٩ - والقياسُ أُنْ تَكُونا كَذَلَكَ بِالْمُزْدَلِفَةِ عِنْدَ الاخْتِلافِ فِي ذَلِكَ.
١٨٤٣٠- وَمَنْ حُجَّة مَنْ قَالَ بقَولِ الشَّافعيِّ أَنَّهُما تُصَلَّيَانِ بِالْمُزْدَلِفَةِ
بِإِقَامَتَيْنِ إِقَامَةٍ إِقَامَةٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُما: حَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِم، ◌َنْ
أَبِيهِ: أنَّ النَّبِيِّ عَّهُ صَلَّى بِالْمُزْدَلِفَةِ {الَغْرِبَ](٥) ثلاثاً، وَالعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ بِإِقَامَةٍ
لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهما شَيْئاً.
(١) هو الحديث (٨٧٠) المتقدم ضمن أحاديث الباب.
(٢) التمهيد (٢٦٥:٩)، وقال: "وهو عند أهل الحديث خطأ".
(٣) من حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي عَّة، وهو أكمل حديث روي في الحج وأتمه
وأحسنه مساقاً، وأخرجه البيهقي في السنن (١٢١:٥).
(٤) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل، ويقتضيه السياق.
(٥) زيادة متعينة.

١٥٦ - الاستذْكَار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاء الأمْصار / ج ١٣ــ
١٨٤٣١- هَكَذَاَ رَوَاهُ جَماعَةٌ عَنِ ابْنِ شِهابٍ، مِنْهُم: اللَّيْثُ بْنُ سَعْدِ،
وَابْنُ أبي ذِئْبٍ(١).
١٨٤٣٢- وَلَمْ يَحْفَظْ ذَلكَ معمرٌ.
١٨٤٣٣- حدَّثني عَبدُ الوَارث بْنُ سُفيانَ، قالَ: حدَّثني قَاسِمُ بْنُ أصبغ،
قالَ: حدَّثني بَكِرُ بْنُ حَمَّادِ، قالَ: حدَّثنى مسددٌ، قالَ: حدَّثني يَحْيِى بْنُ سَعِيدٍ،
عَنِ ابْنِ أبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أنَّ النبيِّ ◌َّهُ صلَّى بجمعٍ
بِإِقَامَةٍ إِقامَةٍ لَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهما وَلَا عَلَى إِثْرٍ وَاحِدَةٍ مِنْهما.
١٨٤٣٤ - قالَ أَبُو عُمَرَ: هَذا أُصَحُّ عِنْدِي عَنِ ابْنِ عُمرَ فِي هَذا الْبَابِ،
وَاللَّهُ أُعْلَمُ.
١٨٤٣٥ - وَبَه قَالَ سَالِمٌ، وَالقَاسِمُ، وَإِليهِ ذَهَبَ إسْحَاقُ بْنُ راهويه.
١٨٤٣٦- وكانَ أُحْمَدُ يَقُولُ فِي ذَلِكَ بِحَديث جَابِرٍ أُذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ، ثُمَّ
رجعَ إلى هذا.
١٨٤٣٧ - وَفِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ قَولُ حَسَنٌ قَالَتْ بِهِ طَائِفَةٌ مِنْ أُهْلِ العِلْمِ،
قَالُوا: يُصَلِّي الصَّلاتَيْنِ بِالمَزْدَلِفَةِ بِأُذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقامَةٍ وَاحِدَةٍ.
١٨٤٣٨- وَاحْتجُوا بروايَةِ هشيم، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ
جبيرٍ، عَنِ ابْنِ عُمرَ، أَنَّهُ جَمعَ بَيْنَ المغْرِبِ وَالعِشَاءِ بجمع بِأُذَانٍ وَحد وَإِقَامَةٍ
(١) تقدم تخريج حديث ابن عمر، أول هذا الباب، ح (٨٦٨).

٢٠ - كتاب الحج (٦٥) باب صلاة المزدلفة - ١٥٧
وَأَحدَةٍ وَلَمْ يجعلْ بَيْنَهُمَا شَيْئاً.
١٨٤٣٩ - وَقَالَ مِثْلَهُ مَرْفُوعًا عَنِ النبيِّ عَّهُ مِنْ حَدِيثِ خزيمةَ بْنِ ثَابِتٍ (١)
(١) هو خُزَيَة بنُ ثابت بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة، الفقيه، أبو عمارة الأنصاريُّ الخَطْمِيُّ
المدنيُّ، ذو الشهادتين.
ذكر الترمذي، وابن عبد البر، والحافظ المزي، واللالكائي: أنه شهد بدراً، ولم يذكره
أصحاب المغازي في البدريين، وقال الذهبي: قيل: أنه بدريٍّ. والصواب: أنه شهد أُحُداً
وما بعدها. وله أحاديث. وكان من كبار جيش عليٍّ، فاستشهد معه يومَ صِفِّين، وكان
كافّاً سلاحَهُ يومٍ صفِّين ويوم الجمل حتى قتل عمار، فسلّ سيفه، وقال: سمعت النبي عثّ
يقول: " تقتلُ عَمَاراً الفِئَةُ البَاغِيَةُ" فقاتل حتى قتل رضي الله عنه، سنة سبع وثلاثين.
حدث عن: ابنه عُمارة، وأبو عبد الله الجَدَلي، وعمرو بنُ ميمون الأوْدي، وإبراهيم بنُ سعد
ابن أبي وقاص؛ وجماعة.
وقال خارجةُ بنُ زيد، عن أبيه، قال: لما كتبنا المصاحف، فقدتُ آية كنتُ سمعتُها من
رسول الله ة، فوجدتها عند خُزيمة بن ثابت: ﴿ من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله
علیه﴾.
فتح الباري (٣٩٨:٨)، ومصنف عبد الرزاق (٢٠٤١٦) قال: وكان خزيمة يُدعى: ذا
الشهادتين، أجازَ رسولُ الله ◌ّْ شهادته بشهادة رجلين.
ذلك أن النبي ◌ّ ابتاع فرسا من أعرابي، فاستتبعه النبي عَّ ليقضيه ثمن فرسه،
فأسرع رسول الله عّ المشي، وأبطأ الأعرابي، فطفق رجال يعترضون الأعرابي،
فيساومونه بالفرس، ولا يشعرون أن النبي ◌ّ ابتاعه، فنادى الأعرابي رسول الله ثث
فقال: إن كنت مبتاعا هذا الفرس، وإلا بعته، فقام النبي ص حين سمع نداء الأعرابي.
فقال: "أوليس قد ابتعته منك"؟ فقال الأعرابي: لا، والله ما بعتكه، فقال النبي علّ :
"بلى قد ابتعته منك" فطفق الأعرابي يقول: هلم شهيدا، فقال خزيمة بن ثابت: أنا أشهد
أنك قد بابعته، فأقبل النبي ◌ُّ على خزيمة، فقال: "بم تشهد"؟ فقال: بتصديقك
يا رسول الله، فجعل رسول الله على شهادة خزيمة بشهادة رجلين.
=
أخرجه أبو داود في الأقضية (٣٦٠٧)، وإسناده صحيح ترجمته في: مسند أحمد

١٥٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصار / ج ١٣-ـ
وَلَيسَ بِالقَويِّ(١).
١٨٤٤٠- وتَحمل هَؤُلاء وَغَيرهم مِمَّنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ الكُوفِيِّينَ فِي هَذا
= ٢١٣/٥، طبقات ابن سعد: ٣٧٨/٤، طبقات خليفة،: ٨٣، ١٣٥، التاريخ
الكبير: ٢٠٥/٣-٢٠٦، التاريخ الصغير (١٧٠.٧٨:١) المعارف (١٤٩) تاريخ واسط
(٢٨٢)، المعرفة والتاريخ (١: ٣٨٠)، تاريخ الطبري (١٧٣:٣) العقد الفريد (٣٤١:٤)،
(١٥٣:٦)، المعارف: ١٤٩، الجرح والتعديل: ٣٨١/٣-٣٨٢، معجم الطبراني
الكبير: ٩٤/٤، المستدرك: ٣٩٦/٣، الاستبصار: ٢٦٧-٢٦٩، الاستيعاب: ٤٤٨/٢،
أسد الغابة: ١٣٣٢٠، تهذيب الكمال: ٣٧٥، سير أعلام النبلاء (٤٨٥:٢)، تجريد
أسماء الصحابة (١٥٩:١)، مجمع الزوائد ٣٢٠/٩، تهذيب التهذيب: ١٤٠/٣-١٤١،
الإصابة: ٩٣/٣، خلاصة تذهيب الكمال: ١,٤، كنز العمال: ٣٧٩/١٣، شذرات
الذهب: ٤٥/١.
(١) الحديث الذي أشار إليه المصنف هنا، وأشار إليه أيضا في "التمهيد" (٢٦٦:٩) دون أن
يورده، أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٨٣:٤)، ح (٣٧١٤)، و (٣٧١٥) من
طريقين:
الأول: من طريق قيس بن الربيع، عن غيلان بن جامع، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله
ابن يزيد الأنصاري، عن خزيمة بن ثابت، قال: صليت مع النبي ◌َّ بجمع بإقامة واحدة.
الثاني: من طريق قيس عن أبي ليلى، عن جابر بن يزيد، عن عدي بن ثابت، عن عبد
الله بن يزيد، عن خزيمة بن ثابت أن رسول الله ◌ّ صلى بجمع ثلاثا واثنتين.
وقال الطبراني: روى هذا الحديث يحيى بن سعيد الأنصاري وشعبة وزهير وغيرهم عن
عدي بن ثابت عن عبد الله بن يزيد عن أبي أيوب الأنصاري. وخالفهم غيلان وجابر
الجعفي فقالا عن خزيمة بن ثابت والصواب حديث أبي أيوب، ورواه الثوري عن عدي بن
ثابت عن عبد الله بن يزيد عن أبي أيوب.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٥٩:٢)، فقال: فيه قيس بن الربيع: وثقه شعبة،
والثوري، وضعفه الناس.

٢٠ - كتاب الحج (٦٥) باب صلاة المزدلفة - ١٥٩
البَابِ فِيما رُوِيَ عَنْ عُمرَيْنِ الخطّابِ أَنَّهُ صَلَى المغْرِبَ وَالِعِشَاءَ بِالمزْدَلفَةِ بِأُذَانَيْنِ
وَإِقَامَتَيْنٍ(١).
١٨٤٤١ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلُ ذَلكَ (٢)
١٨٤٤٢ - قَالُوا: إنَّا أُمَرَ عُمَرُ (رضي الله عنه) بِالأُذَانِ فِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ أُنْ
صلَّى الأولى بأُذَانٍ وَإِقَامَةٍ لأنَّ النَّاسَ كَانُوا قَدْ تَفَرَّقُوا لِعَشَائِهم؛ فَأذنَ
لِيجمعُوهم، ثُمَّ أُقام (٣).
١٨٤٤٣- قالُوا: وكَذلكَ نَقُولُ إذا تفرَّقَ النَّاسُ عَنِ الإِمامِ لِعَشائهم أو
غَيْرِهِ، أُمَرَ الإِمامُ الْمُؤَذِّنِينَ فَأُذّنُوا لَيَجْتَمِعَ النَّاسُ.
١٨٤٤٤ - قَالُوا: وَهُوَ مَعْنِى مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
١٨٤٤٥ - وَاخْتَلَفُوا فيمَنْ صَلَّى الصَّلاَتَيْنِ المذُكُورَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلى
الْمُزْدَلِفَة:
١٨٤٤٦- فَقالَ مَالكٌ: لا يُصَلِّيهما. أُحَدٌ قبلَ جمعٍ إِلا مِنْ عُدْرٍ، فَإِنْ
(١) المحلى (١٢٧:٧)، والمجموع (٨: ١٣٦)، وشرح معاني الآثار (٢١١:٢).
- ورُويَ أيضا عن الفاروق عمر: أنه جمع بينهما بإقامتين دون أذان. المحلى (١٢٦:٧).
- وروي أنه جمع بينهما بأذان واحد وإقامة واحدة. المحلى (١٢٧:٧).
- وجاء في المغني لابن قدامة (٤١٩:٣): أنه جمع بينهما بإقامتين وأذان للثانية ، على
ما سيأتي في الفقرة (١٨٤٤٢).
(٢) المحلى (٧: ١٢٧)، المجموع (٨: ١٣٦)، شرح معاني الآثار، (٢: ٢١١).
(٣) المغني (٤١٩:٣)، وشرح معاني الآثار (٢: ٢١١).

١٦٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصار / ج ١٣-
--
صَلَاهُمَا مِنْ غَيرِ عُذْرٍ لَمْ يجمعْ بَيْنَهما حَتَّى يَغِيبَ الشَّفَقُ.
١٨٤٤٧- وَقَالَ الثوريُّ: لا يُصَلِّيهما حَتَّى يَأْتِي جَمْعًا وَلَهُ السَّعَةُ فِي
ذَلِكَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، فَإِنْ صَلَاهُمَا دُونَ جمعٍ عَادَ.
١٨٤٤٨- وَأَحْتجُّ بِقَوله عَّ حِينَ قِيلَ لَهُ: الصَّلاةَ؟ قالَ: "الصَّلاةُ
أُمَامَكَ (١)"، يَعْنِي بِالمُزْدَلِفَةِ.
١٨٤٤٩- وَمَذْهَبُ أبي حَنِيفَةَ فِي ذَلِكَ نَحو قَولِ الثَّورِيِّ.
٠ ١٨٤٥- وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ صَلَاهُمَا قَبْلَ أَنْ يَأْتِي الْمُزْدَلِفَةِ فَعَلَيهِ
الإِعَادَةُ، وَسَواءٌ صَلَاهُمَا قَبْل مَغِيبِ الشَّفَقِ أُو بَعْدَهُ عَلَيهِ أَنْ يعيدَهما إِذا أُتى
الْمُزْدَلِفَة.
١٨٤٥١ - وَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: لا صَلاةٍ إِلا بجمعٍ وَاخْتُلِفَ عَنْ
أبي يُوسُفَ، وَأُحْمَدَ فَرُوِيَ عَنْهما مِثْلُ ذَلِكَ.
١٨٤٥٢ - وَرُويَ عَنْهُمَا أَنَّ مَنْ صَلاهما بعَرفاتٍ أُجْزَاهُ.
١٨٤٥٣- قالَ أُبُو عُمرَ: قَاسَ مَنْ قَالَ بِهذا صَلاةَ جمعٍ عَلى صَلاة عُرفَة
لأنَّهُما تُصَلَّيانِ فِي أُوِّ وَقْتِ الأُولى مِنْهُما.
١٨٤٥٤- وَعلى قَول الشَّافعيِّ لا يَنْبَغِي أُنْ يُصَلِّيهما قَبْلَ جمعٍ، فَإنْ
(١) جزء من الحديث (٨٦٩) المتقدم أول هذا الباب.