النص المفهرس

صفحات 61-80

٢٠ - كتاب الحج (٥٦) باب تقديم النساء والصبيان - ٦١
١٨٠٦٩- قالَ أبُو عُمرَ: أُمَّا قَولُ الثّورِيِّ وَمَنْ تَابَعَهُ فَحُجَّتُهُ أُنَّ رَسُولَ
اللَّه عَّهُ رَمَى الجَمْرَةَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَالَ: "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ"(١)
١٨٠٧٠- وَرَوى الحَسَنُ العُرَنِي، وَعطاءٌ، ومقسمٌ، كلُّهم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
أُنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهُ قَدَمَ أُغَيْلِمَةَ بني عَبدِ المطلبِ وَضَعْفَتهم، وَقَالَ لَهُم: " أُبَيْني!
لا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ"(٢).
(١) تقدم، وأنظر فهرس أطراف الأحاديث.
(٢) وأخرجه أبو داود في المناسك !١٩٤٠) باب التعجيل من جمع، ومن طريقه البغوي
(١٩٤٣) عن محمد بن كثير العبدي، بهذا الإسناد. والحسن العرني: احتجّ به مسلم.
واستشهد به البخاري، وقال أحمد، وابن معين: لم يسمع من ابن عباس.
وأخرجه الطحاوي ٢١٧/٢ عن ابن مرزوق، عن محمد بن كثير. به.
وأخرجه أحمد ٢٣٤/١ و٣٣١، والنسائي ٥ / ٢٧٠-٢٧٢ في مناسك الحج: باب النهي
عن رمي جمرة العقبة قبل طلوع الشمس، وابن ماجه (٣٠٢٥) في المناسك: باب من
تقدم من جمع إلى منى لرمي الجمار، والطحاوي ٢١٧/٢، والطبراني (١٢٦٩٩) و
(١٢٧٠٣)، وأبو عبيد في "غريب الحديث" ١٢٨/١-١٢٩، والبغوي (١٩٤٢) من
طرق عن سفيان الثوري، به.
وأخرجه أحمد ٢٣٤/١، وابن ماجه (٣٠٢٥)، وعلى بن الجعد (٢١٧٥)، والطبراني
(١٢٧٠١) و(١٢٧٠٢) من طرق عن سلمة بن كهيل، به.
وأخرجه أحمد ٢٧٧,١٣٢/١، والترمذي (٨٩٣) في الحج: باب ما جاء في تقديم
الضعفة من جمع بليل، والطحاوي ٢١٧/٢، والطبراني (١٢٠٧٣) من طرق عن الحكم،
عن مقسم، عن ابن عباس أن النبي ◌َّهُ قدم ضعفة أهله وقال: "لا ترموا حتى تطلع
الشمس: ". وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه أبو داود (١٩٤١)، والنسائي ٢٧٢/٥ من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن =

٦٢ - الاستذكار الجَامِعِ لِمَذَاهِبِ فُقَهَاء الأمْصار /ج ١٣
١٨٠٧١- أُخْبرنا سَعِيدٌ، قالَ: حدَّثني قَاسِمٌ، قال: حدَّثني مُحمدٌ، قالَ
حدَّثَنِي أَبُو بكرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، قالَ: حدِّثنا وكِيعٌ عَنِ المسْعُوديِّ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ
مقسمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أُنَّ النبيَّ ◌َّهُ قَدّمَ ضَعفَةَ أُهْلِه، وَقَالَ: " لا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ
حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ".
١٨٠٧٢ - وَمَنْ أُجَازَ رَمْيَها بَعْدَ الفَجْرِ وَقَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَدْ تقدّمَ فِي
هَذَا الْبَابِ مِنَ الآثارِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ.
١٨٠٧٣- وَمَنْ حَديثِ ابْنِ أبي ذِئْبٍ قالَ: حدِّثني سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، قَالَ: بَعَثَنِي النبيُّ ◌َِّ مَعَ أُهْلِهِ وَأُمَرَنَي أُنْ أُرْمِيَ الْجَمْرَةَ بَعْدَ الفَجْرِ (١).
١٩٧٤- وَأُمَّا مَنْ جَوَّزَ رَمْيَها قَبْلَ الفَجْرِ فَحُجَّتُهُ حَديثُ أُمِّ سَلَمَةَ المتقدِّمُ
٠٠٥(٢)
ذ کره
١٨.٧٥- حدَّثنی عَبدُ الله بْنُ مُحمد، قالَ: حدَّثْنا مُحمدُ بْنُ بُكرِ، قالَ:
حدَّثني أُبُو دَاوُدَ، قالَ: حدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حدَّثني ابْنُ أبي فديكٍ،
= عطاء عن ابن عباس أن النبي ◌ّة قدم أهله وأمرهم أن لا يرموا حتى تطلع الشمس.
وحبيب: مدلس وقد عنعن، وبقية رجاله ثقات.
وهذه الطرق يقوي بعضها كما قال الحافظ في "الفتح" ٦١٧/٣ فيصج بها الحديث. وفيه
دليل على أنه لا يرمي جمرة العقبة إلا بعد طلوع الشمس، لأنه إذا كان من رخص له منع
أن يرمي قبل طلوع الشمس، فمن لم يرخص له أولى.
(١) سنن البيهقي (١٥٢:٥)، والمجموع (٢٢٨:٨).
(٢) في (١٨٠٤٥ - ١٨٠٤٨).

٢٠ - كتاب الحج (٥٦) باب تقديم النساء والصبيان - ٦٣
عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أُبيِهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ:
أُرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهُ بِأُمِّ سَلَمَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ فَرَمَتِ الْجَمْرَةِ قَبْلَ الفَجْرِ، ثُمَّ مَضَتْ،
فَأَفَاضَتْ، وكانَ ذَلِكَ الْيَوُمُ الَّذِي يَكُونُ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ - يَعْنِي عِنْدها(١).
١٨٠٧٦- وَأُخْبرنا أُحْمَدُ بْنُ مُحمدٍ، قالَ: حدَّثني أُحْمِدُ بْنُ الفَضْلِ، قالَ:
حدَّثني مُحمدُ بْنُ جريرٍ، قالَ: حدَّثَنِي أَبُو كريبٍ، قالَ: حدَّثني أُبُو مُعاويَةَ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ زَيْنبَ بِنْتِ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أُنَّ رَسُولَ اللَّه عَّهُ أُمَرَها أُنْ
تُوَفِي مَكَّةَ صَلَاةَ الصُّبْحِ يَومَ النَّحرِ(٢).
١٨٠٧٧ - قَالَوا: فَلَمْ تَكُنْ لِتُوافِي مَكَّةَ لِصَلاَةَ الصُّبْحِ يَومَ النَّحْرِ للطّوَافِ
إِلاَّ وَقَدْ رَمَتِ الْجَمْرَةَ بِلَيْلٍ قَبَلَ ذَلِكَ.
١٨٠٧٨- وَأُخْبرنا عَبْدَ اللَّهِ، قالَ: حدَّثني مُحمدٌ، قالَ: حدَّثْني أُبُو دَاوُدَ ،
قالَ: حدَّثَنِي مُحمدُ بْنُ خلادٍ الباهليُّ. قالَ: حدَّثَنِي يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُريجٍ. قالَ:
أُخْبرني عَطَاءٌ، قالَ أُخْبرني مخبرٌ، عَنْ أُسْمَاءَ أَنَّها رَمَتِ الْجَمْرةَ. قلتُ: إنَّا
رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ بِلَيلٍ. قَالَتْ: إِنَّا كُنَّا نَصْنَعُ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عََّ(٣).
(١) مسند أحمد (٢٩١:٦)، وسنن البيهقي (١٣٣:٥)، ومعرفة السنن والآثار
(١٠١٦٩:٧).
(٢) السنن الكبرى للبيهقي (١٣٣:٥)، ومعرفة السنن والآثار (١٠١٦٧:٧).
(٣) أخرجه أبو داود في المناسك (١٩٤٣) باب "التعجيل من جمع" (١٩٥:٢)، وأخرجه
البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (١٠١٨٥:٧)، وقالَ: يشبه أن يكون هذا المخبر:
عبد الله - مولى أسماء -.

٦٤ - الاستذكار الجَامِعِ لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمصار /ج ١٣
١٨٠٧٩- وقَدْ عَارضَ بَعْضُ أُصْحابنا هَذا الحَدِيثَ عَنْ أُسْماءَ بحَديث
مَالِكٍ فِي حَدِيثِ هَذا الْبَابِ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المنْذر أنَّها
كَانَتْ تَرَى أُسْماءَ بالمزْدَلِفَةِ تَأمُرُ الَّذِي يُصَلِّ لها الصُّبْحَ وَلَأَصْحَابِها يُصَلِّي لَهُم
حِينَ يطْلعُ الفَجْرُ، ثُمَّ تْركَبُ فَتَسِيرُ إلى مِنِّى وَلاَ تَقفُ(١).
١٨٠٨٠- وَهَذا لاَ مُعَارَضَةَ فِيهِ، وَلاَ يدفعُ بحديثٍ أُسْمَاءَ الْمُسْنَد لأنَّهُ
مُبَاحٌ لأسْمَاءَ وَلَغَيرِها أُنْ يَفعلَ مَا فِي حَدِيثِ مَالِكٍ هَذا. بَلْ هُوَ الأَفْضَلُ
الْمُسْتحبُّ عِنْدَ الْجَمِيعِ.
١٨٠٨١ - وَأُمَّا الكَلامُ فيمَنْ فَعلَ ذَلِكَ وَرَمی بليلٍ فَإِنَّمَا يَكُونُ مُعارضًا
لَو كَانَت الحُجَّةُ لهم واحدة.
١٨.٨٢- وَاخْتَلَفَت الحكايَةُ، عَنْ أُسْمَاءَ فيها، فأمَّا إذا جَازَ أُنْ تَكُونَ
حجّتين وأمكن ذَلكَ فلا مُعارضةَ هُنَالكَ، وَبَاللَّه التَّوفيقُ.
١٨.٨٣- وَأُجْمعُوا عَلَى أُنَّ الاخْتِيَارَ فِي رَمْي جَمْرَةِ العَقْبَةِ مِنَ طُلُوعٍ
الشَّمْسِ إِلى زَوَالِها.
١٨٠٨٤ - وَأُجْمعُوا أَنَّهُ إِنْ رَمَاهَا قَبْلَ غُروبِ الشَّمْسِ مِنْ يَومِ النَّحرِ فَقَدْ
جَزْا عَنْهُ، وَلَا شَيْءَ عَلَيه إلا مَالِكاً فَإِنّهُ قَالَ: أَسْتَجِبُّ لَهُ إِنْ تَركَ رَمْي الجَمْرة
حَتّى أُمُسى أَنْ يَهْرِيقَ دَما يجيءُ بِهِ مِنَ الحِلِّ .
(١) الموطأ: ٣٩١، تقدم برقم (٨٤٧) في أول هذا الباب.

٢٠ - كتاب الحج (٥٦) باب تقديم النساء والصبيان - ٦٥
١٨٠٨٥ - وَاخْتَلَفوا فيمَنْ لَمْ يَرْمِها حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَرَمَاها مِنَ الليلِ
أُو مِنَ الغَد.
١٨٠٨٦ - فقَالَ مَالكٌ :عَلیهِ دَمُ.
١٨٠٨٧- وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ رَمَاَها مِنَ اللَّيْلِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وإِنْ
أُخِّرِها إلى الغَدِ فَعَلَیهِ دَمٌ ..
١٨.٨٨- وَقَالَ أُبو يوسُفَ، وَمُحمد، والشَّافعيُّ: إنْ أُخِّرَ رَمْيَ جْمرةٍ
العَقَبَةِ إِلى اللَّيْلِ أُو إِلى الغَدِ رَمَى وَلاَ شَيْءَ عَلَيهِ.
١٨٠٨٩- وَهُوَ قَولُ أُبِي ثَورٍ.
١٨٠٩٠- وَحُجَّتُهم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهُ رَخَّصَ لرعاء الإبلِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ،
وَمَا كَانَ لِيُرَخْصَ لَهُم فيما لاَ يَجْوزُ.
١٨٠٩١- وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهُ وَقَّتَ لِرَمِي الْجَمْرةِ
وَقْتًا وَهُوَ يَومُ النَّحْرِ، فَمَنْ رَمَى بَعْدَ غُروبِ الشَّمْسِ فَقَدْ رَمَاها بَعْدَ خُرُوجها،
وَمَنْ فَعلَ شَيْئًا فِي الحِجِّ بَعْدَ وَقْتِهِ فَعَلَيهِ دَمٌ.
*

(٥٧) باب السير في الدفعة(*)
٨٤٨- مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ
أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ(١)، وَأَنَا جَالِسٌ مَعَهُ(٢) كَيْفَ كَانَ يَسيرُ رسول اللّهِ عَ لّم
فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ(٣). حِينَ دَفَعَ(٤)؟ قَالَ: كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ(٥). فَإِذَا وَجَدَ
(*) المسألة - ٤٥٢- الدفع من عرفة سنة عند الشافعية والحنابلة، وواجب عند الحنفية
والمالكية.
وصفة الدفع من عرفة بنوعٍ من السير السهل، وهو أدنى المشي ودون الإسراع، وفي
المجمل فهو نوع من السير الطويل.
(١) "سئل أسامة" وهو أسامة بن زيد بن حارثة حب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم
ومولاه سمع النبي وتوفي في آخر خلافة معاوية.
(٢) "وأنا جالس الواو فيه للحال، وفي رواية النسائي من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن
مالك وأنا جالس معه، وفي رواية مسلم من طريق حماد بن زيد عن هشام عن أبيه سئل
أسامة وأنا شاهد، أو قال: سألت أسامة بن زيد.
(٣) " في حجة الوداع" سميت به لأنه عَّة ودع الناس فيها وقال " لا ألقاكم بعد عامى هذا"
وغلط من كره تسميتها بذلك وتسمى البلاغ أيضا لانه قال عليه الصلاة والسلام فيها
"هل بلغت" وحجة الإسلام لأنها التي حج فيها بأهل الإسلام ليس فيها مشرك.
(٤) "حين دفع" أي من عرفات اي انصرفَ منها إلى المزدلفة.
(٥) "العنق" بفتح العين المهملة وفتح النون وفي آخره قاف، أدنى المشي، وهو أن يرفع الفرس
يده ليس يرفع هملجة ولا هرولة.
وفي التهذيب للأزهري: العنق والعنيق ضرب من السير، وقد أعنقت الدابة إذا سارت
سيرا سهلا طويلا.
- ٦٦ -

٢٠ - باب الحج (٥٧) باب السير في الدفعة - ٦٧
= (٢)
فَجْوَةً(١) نَصَّ (٢).
(١) "فإذا وجد فجوة" الفجوة والفجواء ممدودا قال ابن سيده هو ما اتسع من الأرض وقيل ما
اتسع منها وانخفض.
(٢) وقال النووي: رواه بعضهم في الموطأ بضم الفاء وفتحها ورواه أبو مصعب ويحيى بن
بكير وغيرهما عن مالك بلفظ فرجة بضم الفاء وسكون الراء "وهو" بمعنى الفجوة قوله
فعل ماض وفاعله النبى ◌ّ أي أسرع وفي كتاب الاحتفال النص والنصيص في السير
أن تسار الدابة أو البعير سيراً شديدا حتى تستخرج أقصى ما عنده ونص كل شيء
منتهاه وقال أبو عبيد النص أصله، منتهى الأشياء وغايتها ومبلغ أقصاها.
والسبب أن الدفع من عرفة إنما هو لضيق الوقت لأنهم إنما يدفعون من عرفة إلى المزدلفة
عند سقوط الشمس وبين عرفة والمزدلفة نحو ثلاثة أميال وعليهم أن يجمعوا المغرب
والعشاء بالمزدلفة وتلك سنتها فتعجلوا في السير لاستعجال الصلاة.
وقال الطبري : الصواب في صفة السير في الإفاضتين جميعا ما صحت به الآثار إلا في
وادي محسر فإنه يوضع لصحة الحديث بذلك فلو أوضع أحد في موضع العنق أو العكس
لم يلزمه شيء لإجماع الجميع على ذلك غير أنه يكون مخطئا طريق الصواب.
أشار بقوله لصحة الحديث إلى ما روى عن جابر رضي الله تعالى عنه رواه الترمذى فقال:
حدثنا محمود بن غيلان حدثنا وكيع وبشر بن السرى وأبو نعيم قالوا حدثنا سفيان عن
أبى الزبير "عن جابر أن النبي ◌َّ أوضع في وادي محسر" الحديث وقال أبو عيسي
حديث حسن صحيح.
قوله "أوضع" أي أسرع السير من الإيضاع وهو السير السريع، ومفعولُ أَوضع محذوف
أي أوضع راحلته لأن الرباعي متعد، والقاصر منه ثلاثي.
قال الجوهرى وضع البعير وغيره أي أسرع في سيره.
وفيه من الفوائد أن السلف كانوا يحرصون على السؤال عن كيفية أحواله عليه الصلاة
والسلام في جمیع حر کاته وسکونه لیقتدوا به فى ذلك.

٦٨ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاء الأمْصار /ج ١٣
-
قَالَ مَالكٌ: قَالَ هِشَامٌ: وَالنَّص فَوْقَ (١) الْعَنَقِ (٢).
٨٤٩- مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يحرك رَاحَلَتْهُ
فِي بَطْنِ مُحَسِّ، قَدْرَ رَمْيَةٍ بِحجَرٍ(٣).
(١) (قال هِشَامٌ: والنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ) هو هشام بن عروة الراوي وهذا تفسير منه، وكذا رواه
مسلم من رواية حميد بن عبد الرحمن، عن هشام بن عروة قال هشام: والنص فوق العنق،
وأدرجه يحيى القطان في الذي رواه البخاري في الجهاد قال حدثنا محمد بن المثنى
حدثنا يحيى عن هشام قال أخبرني أبي قال سئل أسامة بن زيد كان يحيى يقول وأنا
أسمع فسقط عنى عن مسير النبى ◌ّ في حجة الوداع قال فكان يسير العنق فإذا وجد
فجوة نص والنص فوق العنق وكذا أدرجه سفيان فيما أخرجه النسائى وعبد الرحيم بن
سليمان ووكيع فيما أخرجه ابن خزيمة كلهم عن هشام وقد رواه عن إسحق في مسنده عن
وكيع ففصله وجعل التفسير من كلام وكيع وكذا رواه ابن خزيمة من طريق سفيان فوصله
وجعل التفسير من كلام سفيان وسفيان ووكيع إنما أخذا التفسير المذكور عن هشام فرجع
التفسير إليه، وقد رواه أكثر رواة الموطأ عن مالك فلم يذكر التفسير ولذلك رواه أبو
داود الطيالسي من طريق حماد بن سلمة ومسلم من طريق حماد بن زيد كلاهما عن
هشام.
(٢) الموطأ: ٣٩٢، وأخرجه البخاري في الحج، ح (١٦٦٦)، باب السير إذا دفع من عرفة
(٥١٨:٣) من فتح الباري وفي الجهاد والمغازي، ومسلم في الحج، ح (٣٠٥١) من
طبعتنا ص (٧٢١:٤) باب "الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة"، ويرقم (٢٨٣)، ص
(٩٣٦:٢) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود في المناسك (١٩٢٣)، باب "الدفعة من
عرفة" (١٩١:٢). والنسائي في (٢٥٨:٥) من المجتبى، وفي سننه الكبرى على ما جاء
في تحفة الأشراف (٥٢:١). وابن ماجه في المناسك (٣٠١٧)، باب " الدفع من عرفة"
(١٠٠٤:٢).
(٣) الموطأ: ٣٩٢.

٢٠ - باب الحج (٥٧) باب السير في الدفعة -٦٩
١٨٠٩٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَكذا قَالَ يَحْيِى " فُرْجَةً". وَتَابعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهم:
أُبُو الْمُصعبِ، وَابْنُ بكيرٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عفير.
١٨٠٩٣ - وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهم: ابْنُ وَهبٍ، وَأَبْنُ القاسِمِ والقعنبيُّ: فَإِذا
وَجَد فجْوةً نصَّ.
١٨.٩٤ - والفَجْوةُ والفرْجَةُ سَواءٌ فِي اللُّغَةِ.
١٨.٩٥ - وَلَيسَ في هَذا الْحَديث أكثرُ مِنْ مَعْرْفَةِ كَيْفيَّةِ السِّيْرِ فِي الدّفع
مِنْ عَرَفَةَ إِلى المُزْدَلِفَةِ، وَهُوَ شَيْءٌ يجبُ الوَقُوفُ عَليهِ وَاَمْتثالُه عَلى أُنْمُةِ الحاجِّ
فَمَنْ دُونَهم لأنَّ في اسْتِعْجالِ السِّيرِ إلى المزْدَلفةِ اسْتِعْجَالَ الصَّلاة بها، وَمَعْلُوم
أُنَّ المغْرِبَ لاَ تصلَّى تِلْكَ اللَّيلةَ إلَّ مَعَ العِشَاءِ بالمزْدَلِفَةِ، وَتَلْكَ سُنَّتُها فَيَجبُ أُنْ
تَكُونَ عَلى حَسبِ مَا فعلَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ، وَمَنْ قَصرَ عَنْ ذَلِكَ أُو زَادَ فَقَدْ
أُساءَ إِذا كَانَ عَالِمًا بِما فِي ذَلِكَ.
١٨٠٩٦ - وَسَيَأْتِي حكْمُ الصَّلاَتَيْنِ بِالْمُزْدَلِفَةِ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ(١).
١٨٠٩٧- وَالعَنَقُ مَشْيُ الدَّوَابِّ، مَعْرُوفٌ لا يجْهِلُ، وَرُبَّمَا اسْتُعْمِلَ فِي
غَيرِ الدَّوابِّ مَجازاً.
١٨٠٩٨- والنَّصُّ ههنا كالخَبَب أو فَوقَ ذَلِكَ، وَأُرْفعُ.
(١) في باب "صلاة المزدلفة"، وهو الباب رقم (٦٥).

٠ ٧ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فْقَهَاء الأمْصار / ج ١٣
١٨٠٩٩- وَأَصْلُ النصِّ في اللُّغَةِ الرَّفعُ، يُقالُ مِنْهُ نَصعْتُ الدَُّبَّةَ في
سیرها.
١٨١٠٠ - قالَ الشَّاعِرُ:
أُلَسْتُ الَّذِي كَلفتُها نصَّ (١) لَيلةٍ
مِنْ أهلٍ مِنَّى نَصّا إِلى أُهْلِ يَغْرِبَ
:
١٨١٠١ - وَقَالَ اللهبي :
وَرُبِّ بَيْدَاءَ وَلَيلٍ داج
قَطعتُه بالنصِّ والإِدْلاجِ
٠٢ ١٨١- وَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ القدوسِ (٢):
(١) كذا قرأتها في الأصل، وفي التمهيد (٢٠٢:٢٢): "سير ليلة".
(٢) صالح بن عبد القدوس بن عبد الله بن عبد القدوس الأزدي الجذامي، مولاهم، أبو
الفضل: شاعر حكيم، كان متكلما، يعظ الناس في البصرة. له مع أبي الهذيل العلاف
مناظرات، وشعره كله أمثال وحكم وآداب. اتهم عند المهدي العباسي بالزندقة، فقتله
ببغداد. قال المرتضى: "قيل: رؤي ابن عبد القدوس يصلي صلاة تامة الركوع
والسجود، فقيل له: ما هذا، ومذهبك معروف؟ قال: سنة البلد، وعادة الجسد، وسلامة
الأهل والولد؛"، وعمي في آخر عمره. وتوفي عام (١٦٠)هـ.
ترجمته في: نكت الهميان ١٧١، أمالي المرتضى (١٠٠:١)، فوات الوفيات
(١٩١:١)، تاريخ بغداد (٣٠٣:٩)، رغبة الآمل (١٠٧:٣)، صالح بن عبد القوس
تأليف عبد الله الخطيب طبع بغداد.

٢٠ - باب الحج (٥٧) باب السير في الدفعة - ٧١
ونص الحديث إلى أهله
فإن الوثيقة في نصه
أَيْ ارفعهُ إلى أُهْلِهِ وانسبه إِلَيْهِم.
١٨١.٣- وَقَالَ أُبُو عُبيد(١): النَّصُّ: التَحْرِيكُ الَّذي يسْتخرجُ به منَ
الدََّبَّة أُقْصى سَيْرِها، وَأُنْشَدَ قَولَ الرَّاجزِ:
مے
تقطع الخرق بسير نص
٤. ١٨١- وأمَّ النَّصُّ في الشَّرِيعَةِ فَلِلْفُقهاء في العبارَةِ تَنازعٌ عَنْهُ لَيسَ
هَذَا مَوْضَعَ ذِكْرِهِ(٢).
*
١٨١.٥- وَأُمَّا حَديثُ مَالكِ، عَنْ نَافعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمرَ كَانَ يُحَرِّكُ رَاحِلَتَهُ
فى بَطْنِ مُحَسِّرِ قَدَرَ رِمْيَةٍ بِحجرٍ فَإِنَّ فَعْلَهُ فِي ذَلِكَ مَأْخُوذٌ منَ السُّنَّةِ.
١٨١٠٦ - وَروىَ الثّورِيُّ وَغَيْرُه، عَنْ أبي الزُّبَير، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَفَاضَ
رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ وعليه السّكينة وقالَ لَهُم: "أُوْضِعُوا فِي وَادِي مُحَسّرٍ (٣).
(١) في غريب الحديث (١٧٨:٣).
(٢) النص في الشريعة هو ما استوى من خطاب القرآن وغيره ظاهره مع باطنه، وفهم مراده
من ظاهره.
ومنهم من قال: النص ما لا يصح أن يرد عليه التخصيص ويسلم من العلل.
(٣) أخرجه أبو داود في المناسك (١٩٤٤) باب "التعجيل من جمع" (٢: ١٩٥) والنسائي في
المناسك- باب " الأمر بالسكينة في الإفاضة من عرفة" وابن ماجه في الحج- باب
"الوقوف بجمع".

٧٢ - الاستذكار الجَامِعِ لِمَذَاهِبِ فُقَهَاء الأمْصار /ج ١٣
١٨١٠٧ - وقالَ لَهُم: "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ"(١).
١٨١.٨ - وَرَوى مَعمر، عَنِ الزُّهريِّ، عَنْ سَالم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذا
فَاضَ مِنْ عَرَفَةَ سَارَ على هَيْئَتِهِ حتَّى يَأْتِيَ الُزْدَلِفَةَ، فَإِذا أُفاضَ مِنْهَا سَارَ أيضًا
عَلى هَيْئَتِهِ حتَّى يَأْتِيَ مُحَسِّرِ، ثُمَّ يَسْتحِثُّ رَاحِلتَهُ شَيْئًا، ثُمَّ يسير عَلى هَيْنَته
حتَّى يَأْتِي الْجَمرةَ(٢).
١٨١٠٩ - وَروى الأعْمشُ، عَنْ عمارةَ بْنِ عُبيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَحمنِ بْنِ زَيَدٍ
أَنَّهُ أُوضعَ ابْنُ مَسْعُود - يعني في وادِي مُحَسٍِّ.
١٨١١٠- والإيضاعُ سُرْعَةُ السَّيْرِ (٣)، وَلا خلافَ بَيْنَ العُلماءِ فِي هَذا
لبَابِ.
(١) تقدم وانظر فهرس الأطراف.
(٢) الأم (٢: ٢١٢) باب " ما يفعل من دفع من عرفة"، والمغني (٤٢٤:٣)، المجموع
(١٣٧:٨).
(٣) الإيضاع: هو الإسراع في وادي مُحسر، وهو واد فاصل بين مزدلفة ومنى، إن كان ماشيا،
وتحريك دابته من كان راكبا، بقدر رمية حجر، حتى يقطع عرض الوادي، للاتباع في
الراكب، على ما رواه مسلم، ويقاس الماشي عليه، ولنزول العذاب فيه على أصحاب
الفيل القاصدين هدم البيت.
وفيما عدا ذلك المستحب الإتيان إلى المزدلفة والدفع منها بالسكينة والوقار لما ورد في
حديث جابر السابق "أيها الناس، السكينة، السكينة"، وروى البخاري عن ابن عباس:
"أيها الناس، عليكم السكينة، فإن البر ليس بالإيضاع".

(٥٨) باب ما جاء في النحر في الحج(*)
٠ ٨٥- مَالكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَن رَسُولَ اللَّه عَّهِ قَالَ، بمنَّى: " هذا
الْمَنْحَرُ وَكُلُّ مِنَّى مَنْحَرٌ وَقَالَ فِي الْعُمْرَةِ "هذَا الْمَنْحَرُ" يَعْنِي الْمَرْوَةَ "
(*) المسألة -٤٥٣- قال الحنفية لا يجوز ذبح الهدايا إلا في الحرم؛ لأن الهدي اسم لما يهدى
إلى مكان، ومكانه الحرم.
وقال المالكية: يجب على المعتمد نحر الهدي بمنى بشروط ثلاثة: إن سيق الهدي في
إحرامه بحج، ووقف به بعرفة كوقوفه هو في كونه بجزء من الليل، وكان النحر في أيام
النحر. فإن انتفت هذه الشروط أو بعضها، بأن لم يقف به بعرفة، أو لم يسق في حج،
بأن سيق في عمرة، أو خرجت أيام النحر، فمحل ذبحه مكة.
فكل محل الذبح إما منى بالشروط الثلاثة، وإما مكة لا غير عند فقدها. والأفضل فيما
ذبح بمنى أن يكون عند الجمرة الأولى، ولو ذبح في أي موقع منها كفى وخالف الأفضل.
ونحر الهدي يوم النحر.
أما فدية المحظور من لبس أو طيب ونحوهما: وهي الشاة أو إطعام ستة مساكين من
غالب قوت البلد الذي أخرجها فيه، أو صيام ثلاثة أيام ولو أيام منى (أي ثاني يوم
النحر وتاليَيْه) فلا تختص بأنواعها الثالثة بمكان أو زمان، فيجوز تأخيرها لبلده أو
غيره في أي وقت شاء.
أما الشافعية، فقالوا: مكان الذبح للمحصر مكان حصره أو الحرم، ولغير المحصر: جميع
الحرم، فالحرم كله منحر حيث نحر منه أجزأه في الحج والعمرة، لكن الأفضل للحاج ولو
متمتعا الذبح في منى، ولمعتمر غير متمتع الذبح في مكة عند المروة؛ لأنهما مكان
تحللهما .
وقال الحنابلة: فدية الأذى بحلق رأس أو غيره: في الموضع الذي حلق فيه؛ لأن النبي ◌ُ ◌ّ" أمر
كعب بن عجرة بالفدية بالحديبية "ولم يأمره ببعثه إلى الحرم. وماعداً فدية الشعر من
الدماء يكون بمكة. وأما جزاء الصيد فهو لمساكين الحرم، لقوله تعالى: ﴿ هديًا بالغ الكعبة) =
- ٧٣ -

٧٤ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهَا، الأمْصار / ج ١٣
وَكُلُّ فِجَاجٍ مَكَّةً وَطُرُقِها مَنْحَرٌ "(١) .
١٨١١١- قَالَ أَبُو عمرَ: هَذا الْحَدِيثُ يَسْتَندُ عَنِ النَبِيِّ ◌َُّ مِنْ حَدِيثٍ
عَلِيَّ بْنِ أبي طالبٍ، وَحَديثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (رضي الله عنهما)، وَقَدْ ذَكَرْنا
طُرُقَها فِي "التَّمْهِيدِ"(٢).
١٨١١٢- حدَّثَنا خَلفُ بْنُ قاسمٍ، قالَ: حدَّثَنِي أَبُو الطَّيبِ وَجِيهُ بْنُ
الحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ، قالَ: حدَّثني بكارُ بْنُ قُتَيْبَةَ القَاضِي، قالَ: حدَّثَنِي عَبْدُ اللّه
ابْنُ الزُّبَيرِ الحميديُّ، قَالَ: حدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ عَبدِ الرَّحمنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عياشِ
ابْنِ أَبِي رَبَيْعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي رَفعٍ، عَنْ
عَلِيِّ بْنِ أبي طالبٍ، قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ بِعَرَفَةَ، فَقالَ: " هَذه عَرَفَةُ، وَهَذَا
المَوْقِفُ، وَعَرَفَةُ كُلُّها مَوْقَفٌ"، ثُمَّ أفاض حِينَ غَربتِ الشَّمْسُ، فَأردفَ أسَامَةَ،
= وأما الصيام فيجزئه بكل مكان، بلا خلاف.
والأفضل نحو ما وجب بحج بمنى، وما وجب بعمرة بالمروة، لما رواه أبو داود من قوله عليه:
"كل منى منحر، وكل فجاج مكة منحر وطريق"، والعاجز عن إيصاله للحرم، حتى
بو کیله، ینحره حيث قدر، ويفرقه بمنحره. ويجزئ ما وجب بفعل محظور غير صيد: خارج
الحرم، ولو بلا عذر، حيث وجد السبب، وبالحرم أيضا.
وانظر في هذه المسألة: الكتاب مع اللباب (٢١٧:١)، الشرح الصغير (١٢٠.٩٢:٢).
الشرح الكبير (٨٦:٢)، حاشية الشرقاوي (٥٠٦:١)، الإيضاح: ٦٣، المغني
(٤٣٢:٣ - ٤٣٤)، غاية المنتهى (٢٨٨:١).
(١) الموطأ: ٣٩٣.
(٢) التمهيد (٢٤: ٤٢٥ - ٤٢٧).

٢٠ - كتاب الحج (٥٨) باب ما جاء في النحر في الحج - ٧٥
وَجَعَلَ يَسيرُ عَلَى هَيْئَتِهِ، والنَّاسُ يضْرِبُونَ يَمِينًا وَشِمَالاً، وَهُوَ يَقُولُ: "يَا أَيُّها
النَّاسُ عَلَيْكُمْ السَّكِينةِ، ثُمَّ أتى جمعًا فَصلَّى بِها الصَّلَاتَيْنِ حَمِيعًا، فَلِمَّا أُصْبَحَ
أتى قزحَ، فقالَ: " هَذَا قزحُ وَهَذَا الْمَوْقَفُ. وَجَمْعُ كُلُهَا مَوْقِفٌ"، ثُمَّ أُفَاضَ حِينَ
غَربتِ الشَّمْسُ، فَلَمَّا انْتَهِى إِلى وَادِي مُحَسِّرٍ فَرَعَ نَاقَتَهُ حَتَّى جَازَ الوَادِيَ، ثُمَّ
أُرْدِفَ الفَضلَ، ثُمَّ أتى الجَمرةَ، فَرَمَاها، ثُمَّ أَتَى المَنْحَرَ بِمِنَّى، فَقالَ: "هَذَا الَنْحَرُ،
ومنى كُلُّهَا مَنْحَرٌ"؛ فَاسْتَقْبَلتْهُ جَارِيَةٌ مِنْ خَثْعَمَ شَابَّةٌ؛ فَقالَتْ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ .. ،
وَذَكَرَ الحَديثَ(١).
١٨١١٣- وَفِي حَديثِ جَابرٍ أيضًا أُنَّ رَسُولَ اللَّهِ عْلَّهُ نَحَرَ بَدَنَةً بمنَّى،
وَقَالَ: "هَذا الَنْحَرُ، وكُلُّها مَنْحَرٌ"(٢).
١٨١١٤ - قَالَ أَبُو عُمرَ: المنحَرُ فِي الحجِّ بِمِنَّى إِجْمَاعٌ مِنَ العُلماءِ، وَأُمَّا
العُمْرَةُ فَلا طَرِيقَّ لِمِنَّ فِيها ، فَمَنْ أُرَادَ أُنْ يَنْحِرَ فِي عُمْرَتِهِ، وَسَاقَّ هَدْيًّا تَطْوَّعَ
بِهِ نَحَرَهُ بمكّةَ حَيْثُ شَاءَ منْها .
١٨١١٥- وَهَذا إجْماعٌ أيضًا لاَ خِلافَ فِيهِ - يَعْنِي عَنِ الإسْلامِ
والاسْتَشْهاد- فَمَنْ فَعلَ ذَلِكَ فَقَدْ أُصَابَ السُّنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ وَنَحَرَ فِي
غَيرِهما فَقَدِ اخْتَلَفَ العُلماءُ فِي ذَلِكَ.
(١) أخرجه أبو داود في المناسك (١٩٣٥) باب "الصلاة بجمع"، والترمذي في الحج (٨٨٥)،
باب "ما جاء أن عرفة كلها موقف"، وابن ماجه في المناسك (٣٠١٠)، باب "الموقف
بعرفة"، وقال الترمذي: حديث علي حديث حسن صحيح.
(٢) حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي ◌ّ# ، تقدم مرارا.

٧٦ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصار /ج ١٣
١٨١١٦- فَذَهَبَ مَالِكٌ إلى أُنَّ الْمَنْحَرَ لاَ يَكُونُ فِي الحج إلا بمنِّ وَلاَ فِي
العُمْرَة إلاَّ بمَكَّةَ، وَمَنْ نَحَرِ فِي غَيرِهِمَا لَمْ يجزهُ وَمَنْ نَحرَ فِي أُحَدِ الْمَوْضِعَيْنِ
فِي الحج أو العُمْرَةِ أُجْزِأه؛ لأنَّ رَسُولَ اللَّه ◌َّهِ جَعَلَهما مَوْضعًا لِلنَّحْرِ، وَخَصَّهما
بذلكَ.
١٨١١٧ - وَقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿هَدْيَا بَالغَ الكَعْبَة﴾ (المائدة: ٩٥).
١٨١١٨- قَالَ أَبُو عُمرَ: قَدْ تَقَدَّمَ مَعْنِى قَولِهِ ﴿هَدْيَا بَالِغَ الكَعْبَةِ﴾ وَأُنْ
العُلَمَاءَ فِي ذَلِكَ على قَوْلَيْنِ:
١٨١١٩- (أُحَدهما): أَنَّهُ أُريدَ بذكْر الكَعْبَة حضرةُ مَكَّةً كُلِّها، وَلَذَلَكَ
قالَ عَّةُ: "طُرُقُ مَكَّةَ وَفَجاجُها كُلُّها مَنْحَرٌ".
١٨١٢٠ - (وَالقَول الثَّاني): أنَّهُ أُرَادَ الحَرَمَ، وَقَدْ أُجْمَعُوا أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الذَّبْح
فِي الْمَسْجِدِ الحَرامِ وَلَا فِي الكَعْبَةِ، فَدَلَّ عَلى أَنَّ اللَّفْظَ لَيْسَ عَلى ظَاهِرِهِ.
١٨١٢١ - وَقَالَ الشَّافعيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ نَحرَ فِي غَيرِ مَكَّةَ مِنَ الْحَرَمِ
أُجْزأهُ.
١٨١٢٢ - قَالَ: وَإِنَّما يُرِيدُ بِذَلِكَ مَساكِينَ الحَرمِ وَمَسَاكِينَ مَكَّةَ.
١٨١٢٣ - وَقَدْ أُجْمَعُوا أَنَّهُ مَنْ نَحرَ فِي غَيرِ الْحَرَمِ وَلَمْ يَكُنُ مُحْصَرً أنَّهُ
لاً یجزئه.

٢٠- كتاب الحج (٥٨) باب ما جاء في النحر في الحج - ٧٧
٨٥١ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أُخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ بِنْتُ
عَبْد الرَّحْمنِ؛ أَنَّهَا سَمعَتْ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤمنينَ تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُول
الله ◌َّهُ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ. وَلاَ نُرَى إِلا أَنَّهُ الْحَجُّ. فَلمَّا
دَنَوْنًا مِنْ مَكََّ، أُمَرَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، إِذَا طَافَ
بِالْبَيْتِ وَسَعِى بَيْنَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ، أَنْ يَحِلَّ. قَالَت عَائِشَةُ: فَدُخِلَ
عَلَيْنَا، يَوْمَ النَّحْرِ، بِلَحْمٍ بَقَرٍ. فَقُلْتُ: مَا هذَا؟ فَقَالُوا: نَحَرَ رَسُولُ الله
عَُّ عَنْ أُزْوَاجِهِ.
قَالَ يَحْيِي بْنُ سَعِيد: فَذَكَرْتُ هَذَ الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ.
فَقَالَ: أَتَتْكَ، وَاللهِ، بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ(١).
١٨١٢٤ - قَالَ أُبُو عُمَر: أمَّا قَولُها في هذا الحَديث: (وَلاَ نُرى(٢) إلا أنَّهُ
(١) الموطأ: ٣٩٣، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في المسند (٣٦٩:١). والبخاري في
الحج (١٧٠٩)، باب "ذبح الرجل البقر عن نسائه بغير أمرهن". الفتح (٣: ٥٥١).
وفي الجهاد (٢٩٥٢)، باب "الخروج آخر الشهر"، والنسائي في "الكبرى" على ما في
تحفة الأشراف (٤٢٣:١٢).
وأخرجه الشافعي في المسند (٣٦٨:١)، والبخاري في الحج (١٧٢٠) باب" ما يأكل
من البُدن وما يتصدق؟"، ومسلم في الحج، ح (٢٨٧٧) في طبعتنا، بأب " بيان وجوه
الإحرام" وبرقم: ١٢٥ - (١٢١١) في طبعة عبد الباقي، والنسائي في مناسك الحج
(١٧٨:٥) باب "إباحة فسخ الحج"، وابن ماجه في المناسك (٢٩٨١)، باب "فسخ
الحج" (٩٩٣:٢)، والبيهقى فى السنن (٥:٥) من طرق عن يحيى بن سعيد، به.
(٢) (لا تُرى) = لا نظن.

٧٨ - الاستذكار الجَامِعِ لِمَذَاهِبِ فُقَهَاء الأمْصار /ج ١٣
الحَجُّ) فَلَيسَ فِيهِ قَطْعٌ بِإِفْرادٍ وَلاَ غَيرِهِ، وَقَدْ مَضى القَولُ فِي الإِفْرادِ وَالتَّمتُّعِ
وَالإِقْرانِ قَبْلَ هَذا.
١٨١٢٥- وَأُمَّا قَولُها: (فَلَمَّا دَنَوْنا منْ مَكَّةَ أُمَرَ رَسُولُ اللَّهِعَِّ مَنْ لَمْ
يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ إِذا طَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرَوَةِ أَنْ يَحِلَّ(١))، فَهَذا
فَسْخُ الحَجِ فِي العُمْرِةِ، وَقَدْ تَقدَّمَ القَولُ فِيهِ، وَأُوْضَحْنَا أَنَّهُ مَخْصُوصٌ به الَّذينَ
خَاطَبَهم بِذَلكَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ، وَذَكَرْنَا قَولَ مَنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ.
١٨١٢٦ - وَأُمَّا قَولُها: (فَدُخِلَ عَلَينا يَومَ النَّحْرِ بِلَحْمٍ بَقَرٍ .. ، الحَديث)،
فَفيه أُنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَِّ نَحرَ عَنْ أَزْوَاجِهِ يَومَ الهَدْيِ الَّذِي نَحرَ عَنْ نَفْسِهِ، لأنَّهُ
محْفُوظٌ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ مُتَواتِرَةٍ أَنَّهُ (عليه السلام) قَدَمَ عَلَيهِ عليٍّ مِنَ اليَمنِ
بُيُدْنٍ هَدْيًّا. وكانَ (عليه السلام) قَدْ سَاقَ مَعَ نَفْسِهِ أَيْضًا مِنَ الْمَدِينَةِ هَدْيًا فَكمِلَ
فِي ذَلِكَ مئةَ بَدَنَةٍ، وَأُشْرِكَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَةِ، وَنَحرَها هُوَ وَعَلِيٍّ عَلى مَا ذَكرْنا
فِي حَديثِ عليَّ، وَحَدِيثِ جَابِرٍ الْمُسْتَدِ الصَّحِيحِ.
١٨١٢٧ - وَلَمْ يَذْبَحِ البَقَرَ إلاَّ عَنْ أَزْوَاجه.
١٨١٢٨- عَلى أُنَّ ابْنَ شهابٍ يَقُولُ: إنَّما نَحرَ رَسُولُ اللـه عَّهِ عَنْ
أَزْوَاجِه بَقَرَةً وَاحِدَةً، يُرِيدُ أَنَّهُ أُشْرِكَهُنَّ فيها.
١٨١٢٩- وَيَحْتمِلُ أُنْ يَكُونَ أُرَادَ بِقَوله ذَلكَ بَقرَةً عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ،
٠
ء
(١) (أن يحل) = يصير حلالاً بأن يتمتع، وأما من معه الهديُ فلا يتحلل.

٢٠- كتاب الحج (٥٨) باب ما جاء في النحر في الحج -٧٩
وَاللَّهُ أُعْلُمُ.
١٨١٣٠- وَفِي هَذا الْحَديث أيضًا عرضُ العَالِمِ عَلى مَنْ هُوْ أُعْلَمُ مِنْهُ مَا
عِنْدَهُ مِنَ العِلْمِ لِيْعرِفَ قَولَهُ فيه.
١٨٣١- وَفيه: أُنَّ أَهْلَ الدُّنْيا إذَا سَمِعُوا الصَّادِقَ وَصدَّقُوهُ فرحوا به.
١٨١٣٢ - وَفيه: جَوازُ نَحْرِ البَقَرِ (١). وَمِنْ أُهْلِ العِلْمِ مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ لَقَول
اللَّه (عزَّ وجلَّ) فيِ البَقَرَة: ﴿ فَذَبَحُوهَا ﴾ (البقرة: ٧١). وَالَّذِي عَلَيهِ جُمهورُ
أُهْلِ العِلْمِ أُنَّ البَقَرَ يَجُوزُ فِيها الذَّبْحُ بِدَلِيلِ القُرآن، وَالنَّحْرُ بالسُّنَّة.
١٨١٣٣ - وَأُمَّا الإبلُ فَتُنْحَرُ وَلا تُذْبَحُ. وَالغَنَمُ تُذْبُحُ وَلاَ تُنْحَرُ.
١٨١٣٤ - وَسيأتي القَولُ بِمَا لِلْعُلماءِ فِيمَنْ تَحرَ مَا يُذْبَحُ أُو ذَبَحَ مَا
يُنْحَرُ فِي مَوضِعِهِ مِنْ كِتابِ الذَّائِحِ إِنْ شَاءَ الله (عزوجل).
(١) نحر البقر جائز عند العلماء، إلا أن الذبح مستحب عندهم لقوله تعالى ﴿إن الله يأمركم
أنْ تذبَحوا بقرة﴾ وخالف الحسن بن صالح فاستحب نحرها.
قال مالك إن ذبح الجزور من غير ضرورة أو نحر الشاة من غير ضرورة لم تؤكل وكان
مجاهد يستحب نحر البقر.
الحديث ورد بلفظ النحر كما ههنا، وورد أيضاً بلفظ الذبح، وعليه ترجم البخاري. ويجوز
أن يكون الراوي لما استوى الأمر أن عنده عبِّرَ مرة بالتحر، ومرة بالذبح.
وفي رواية ضحى والمستحب في الإبل النحر فإن ذبحها جاز ويكره وإنما يكره فعله لا
المذبوح.
والذبح هو قطع العروق التي في أعلى العنق تحت اللحيين، والنحر يكون في اللبة، كما
أن الذبح يكون في الحلق.

٨٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصار /ج ١٣
٨٥٢- مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةً أُمِّ
الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ عَّهُ: مَا شأَنُ النَّاسِ حَلُوا، وَلَمْ تَحْلِلْ
أُنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ فَقَالَ: " إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ حَدْيِي، فَلاَ أُحِلُّ
حَتَّى أَنْحَرَ" (١).
١٨١٣٥ - وَأُمَّا قَولُ حَفْصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ عَةِ: (مَا بَالُ النَّاسِ حَلُوا وَلَمْ
تحللْ أُنْتَ)؛ فالمعْنى فيهِ أَنَّهُ أُمَرَ أُصْحَابَهُ الْمُحْرِمِيَن بالحجِّ أُنْ يحلُّوا إذا طَافُوا
وَسَعَوَا وَيَجْعُلُوا حجهم ذَلِكَ عُمْرَةً إِلاَّ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَإِنَّ مَحِلَّهُ مَحِلُّ هَدْيْهِ،
وَإِنَّهُ لا يحلُّ حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيَهُ، وَلَم تعْرِفْ حَفْصَةُ مَنْ أُمرَهُ هَذا فَسَأَلَتْهُ.
(١) تقدم هذا الحديث في (١٥٧٠٩:١١) وتقدمت مسألته رقم (٣٨٠)، وهو في الموطأ:
٣٩٤، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في المسند ٣٧٥/١، والبخاري في الحج
(١٥٦٦) باب التمتع والقران والإفراد بالحج، و(١٧٢٥) باب من لبد رأسه عند الإحرام
وحلق، (٥٩١٦) في اللباس: باب التلبيد، ومسلم في الحج ح (٢٩٣٢) في طبعتنا،
وبرقم: (١٢٢٩) في طبعة عبد الباقي باب بيان أن القارن لا يتحلل إلا في وقت تحلل
الحاج المفرد، وأبو داود في المناسك (١٨٠٦): باب القران، والبيهقي في السنن
(١٢:٥)، وفي "معرفة السنن والآثار (٩٣٢٧:٧)
وأخرجه أحمد ٢٨٣/٦، والبخاري في الحج (١٦٩٧) باب فتل القلائد للبدن والبقر، و
و(٤٣٩٨) في المغازي: باب حجة الوداع، والنسائي ١٣٦/٥ في مناسك الحج: باب
التلبيد عند الإحرام، وابن ماجه (٣٠،٤٦) في المناسك: باب من لبد رأسه، والطبراني
في "الكبير" ٣١١١/٢٣) و (٣١٢) و (٣١٣) و(٣١٤) و (٣١٥)و (٣١٦)،
والبيهقي ١٢/٥-١٣ و١٣٤ من طرق عن نافع، به.
۔