النص المفهرس

صفحات 61-80

٢٠ - كتاب الحج (٧) باب ما جاء في الطيب في الحج - ٦١
١٥٤٠٧ - وَأُمَّا بَقَاءُ نَفسِ الطّيبِ عَلَى الْمُحْرِمِ فَلا .
١٥٤٠٨ - فَهَذِهِ جُمْلَةُ من حجَّ مَنْ كَرِهَ الطِّيبَ عِنْدَ الإِحْرَامِ مِنْ جَهَةِ الأثَرِ
وَالقِيَاسِ.
١٥٤٠٩ - وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ العُلماءِ: لا بِأُسَ أَنْ يَتَطَّيِّبَ المحرِمُ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ بِما
شَاءَ مِنَ الطِّيبِ مِمَّا يَبْقَى عَلَيْهِ بَعْدَ إِحْرَامِهِ وَمِمَّا لا يَبْقَى.
١٥٤١٠ - وَمِمَنْ قَالَ بِذَلِكَ مِنَ الصَّحابَةِ: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ،
وَأَبُو سَعِيدٍ الخدريُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبِيْرِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ، وَعَائِشَةُ، وَأُمُّ
حبيبةً(١) .
١٥٤١١ - فَثَبَتَ الخِلافُ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ بَيْنَ الصَّحَابَةِ (رضوان الله عليهم).
١٥٤١٢ - وَقَالَ بِهِ مِنَ النَّابِعِينَ: عُرَوَة بْنُ الزُّبْرِ، وَجَابِرُ بْنُ مُحمدٍ، والشَّعْبِيِّ،
وَالنَّخْعِيُّ، وَخَارِجَهُ بْنُ زَيْدٍ، وَمُحمدُ بْنُ الْحَفِيَّةِ(٢).
١٥٤١٣ - وَأَخْتلِفَ فِي ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ، وَسَعيدٍ بْنِ جَبِيرٍ.
١٥٤١٤ - وَقَالَ بِهِ مِنَ الفُقَهَاءِ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَزُفَرُ، والثَّريّ،
والأوزَاعِيِّ، والشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَبَلٍ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَدَاوُدُ.
١٥٤١٥ - وَالْحُجَّةُ لَهُمْ حَدِيثُ عَائِشَةَ، قَالَتْ: طَيِّيْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَّهُ لِحرمِهِ
قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِلَبِيْتِ .
(١) الآثار عنهم في مصنف ابن أبي شيبة (١٢٧:٤)، المجموع (٢٢٤:٧)، المغني (٢٧٥:٣)،
المحلى (٨٤:٧)، سنن البيهقي (٣٥:٤).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (١٢٧:٤)، المحلى (٢٥٨:٧)، المغني (٣١٧:٣).

٦٢ - الاستذكّار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُتِهَاءِ الأمصارِ / ج١١.
١٥٤١٦ - هَذَا لَفْظُ القَاسِمِ بْنِ مُحمدٍ عَنْ عَائِشَةَ (١). وَمِثْلُهُ رِوَايَةٌ عَطاءٍ عَنْ
عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ .
١٥٤١٧ - وَقَالَ الأُسْوَدُ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّها كَانَتْ تُطَيِّبُ النَّبِيِّ عَّهِ بِأَطْيَبِ مَا
تَجِدُ مِنَ الطَّيبِ حَتَّى قَالَتْ: إِنِّي لأُرى وَبَيِصَ (٢) الطِّيبِ فِي رَأْسِهِ وَلْتِهِ (٣)
(١) وتقدم الحديث برقم (٦٨٨) من ترقيم أحاديث الموطأ، ونزيد هنا في تخريجه من رواية القاسم بن
محمد، عن عائشة ، فنذكر أنه الإمام أحمد ( ١٨٦:٦)، والترمذي في الحج (١٩١٧) باب ((ما
جاء فى الطيب عند الإحلال قبل الزيارة)) والنسائى فى المناسك (١٣٨:٥) باب ((إباحة الطيب
عند الإحرام من طرق عن هشيم، عن منصور بن زازان ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه
عن عائشة .
وأخرجه الإمام أحمد (١٨٦:٦) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١٣٠:٢) من طريق
شعبة ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة.
(٢) (وبیص) بريق.
(٣) وأخرجه مسلم في الحج، (٢٧٩٣) في طبعتنا، وبرقم ٤٥- ١١٩٠ في طبعة عبد الباقي باب
((الطيب للمحرم عند الإحرام)) (١١٩٠) (٤٥)، عن قتيبة بن سعيد، عن عبد الواحد ، وأبو داود
باب «الطيب عند الإحرام)) (١٤٥:٢) من طريق إسماعيل بن زكريا، كلاهما عن الحسن بن عبيد
الله ، به.
وأخرجه الطيالسي ٢٠٨/١، وأحمد ١٩١/٦، والبخاري (٢٧١) في الغسل : باب من تطيب
ثم اغتسل وبقي أثر الطيب، و (٥٩١٨) في اللباس: باب الفرق فتح الباري (٣٦١:١٠) ومسلم
برقم (٢٧٩٠) في طبعتنا ، وبرقم : ٤٢-١١٩٠ في طبعة عبد الباقي والنسائي في المناسك ١٣٩/٥
باب «موضع الطيب والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٩/٢، والبيهقي في ((السنن)
٣٤/٥، من طريق شعبة ، عن الحكم ، عن إبراهيم ، به .
وأخرجه الشافعي ٨/٢، والحميدي (٢١٥)، وأحمد ٤١/٦ ٢٦٤، والنسائي ١٤٠/٥،
والطحاوي ١٢٩/٢، والبيهقي ٣٥/٥ من طرق عن عطاء بن السائب ، عن إبراهيم ، به .
وأخرجه أحمد ٢٦٧/٦ و٢٨٠، والبخاري (١٥٣٨) في الحج: باب الطيب عند الإحرام،

٢٠ - كتاب الحج (٧) باب ما جاء في الطيب في الحج - ٦٣
١٥٤١٨ - وَرَوى مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَائِشَةَ،
قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ عََّ بِالغَاليةِ الجَيِّدَةِ عِنْدَ إِحْرَامِهِ. (١)
١٥٤١٩ - وَهَذا رَوَاهُ أَبُو زَيْدِ بْنِ أَبِي الغمرِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرّحمن
الزَّهرِيِّ، عَنْ مُوسى بْنِ عُقْبَةَ (٢) .
= ومسلم، (٢٧٨٩) في طبعتنا، وبرقم: ٣٩-١١٩٠ في طبعة عبد الباقي، والنسائي ١٣٩/٥،
والبيهقي ٣٤/٥، ومن طرق عن منصور بن المعتمر ، عن إبراهيم ، به .
وأخرجه أحمد ١٢٤/٦ و١٢٨ و٢١٢، والطحاوي ١٢٩/٢ من طرق عن حماد، عن إبراهيم، به.
وأخرجه البخاري (٥٩٢٣) في اللباس: باب الطيب في الرأس واللحية ، ومسلم (٢٧٩٢) في
طبعتنا ، وبرقم: ٤٤- ١١٩٠ في طبعة عبد الباقي، والنسائي ١٣٩/٥، والطحاوي ١٢٩/٢، من
طريق أبي إسحاق السبعي ، عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه ، به وأخرجه أحمد
٢٥٠/٦، والبخاري في اللباس (٥٩٢٣) باب « الطيب في الرأس واللحية)). فتح الباري
(٣٦٦:١٠)، ومسلم في الحج (٢٧٩١) في طبعتنا، وبرقم : ٤٤-١١٩٠ في طبعة عبد الباقي .
ومسلم (١١٩٠) (٤٣)، والطحاوي ١٢٩/٢ من طريق مالك بن مغول، عن عبد الرحمن بن
الأسود عن أبيه ، به.
وأخرجه الطيالسي ٢٠٨/١، وأحمد ١٠٩/٦، والنسائي ١٤٠/٥، وابن ماجه (٢٩٢٨) في
المناسك : باب الطيب عند الإحرام ، من طريق أبي إسحاق ، عن الأسود ، به .
وأخرجه أحمد ١٣٠/٦ و ٢١٢ من طريق عطاء بن السائب ، عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس ،
عن عائشة .
وأخرجه أحمد ٢٦٤/٦ من طريق علي بن عاصم ، عن يزيد بن زياد ، عن مجاهد ، عن عائشة.
(١) يأتي في الحاشية التالية
(٢) ذكره المصنف في التمهيد (٣٠١:١٩)، وقال: ((وهذا الحديث بهذا اللفظ وهذا الإسناد لم
يروه إلا أبو زيد بن أبي الغمر ، وقد أنكروه عليه. قلت: هو عبد الرحمن بن أبي الغمر المصري
الفقيه، روى له البخاري خارج الصحيح ، وكان من موالي بني سهل، وفاته (٢٣٤)، مترجم
في التهذيب (٢٤٩:٦ - ٢٥٠).

٦٤ - الاستذكّار الجامع لِمَذاهِبٍ فُقَهَاء الأمصار / ج١١
١٥٤٢٠ - وَرَوَى مِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَخِيْهِ عُثْمَانَ بْنِ عُروَةَ، عَنْ أَبيهِ عُمْروَةَ
ابْنِ الزُّبْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: طَّيْتُ رَسُولَ اللهِ عَهُ عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِأَطِيبٍ مَا أَجِدُ (١).
١٥٤٢١ - وَرَبِّمَا قَالَتْ: بِأَطْيَب الطَّيبِ لِحرمِهِ وَلِحلِّهِ .
١٥٤٢٢ - وَقَالُوا: لا مَعْنِى لِحَدِيثِ ابْنِ الْشِرِ؛ لأنَّهُ لَيْسَ مِمَّا يُعارضُ بِهِ مُؤُلاءٍ
الأَئِمَّةُ، وَلَو كَانَ مَا كَانَ فِي لَفْظِهِ حُجَّةٌ؛لأنَّ قَوْلَهم ((طَافَ عَلَى نِسَائِهِ))؛ لأَنَّهُ يَحْملُ
أنْ يَكُونَ طَوَاقُهُ لِغَيْرِ جَمِاعِ لِيُعْلِمِهِنَّ كَيْفَ يُحْرِمْنَ وَكَيْفَ يَعْمَلْنَ فِي حِجِّهِنٍ، وَغَير
ذَلِكَ .
١٥٤٢٣ - وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ ، عَنْ
عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ يُرِى وَبِيصُ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ عَهْ بَعْدَ ثَلاثٍ، وَهُوَ
مُحْرِمٌ (٢) .
١٥٤٢٤ - وَالصِّحِيحُ فِي حَدِيثِ ابْنِ المنْشِرِ مَا رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْهُ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ
عَائِشَةَ، فَقَالَ فِيهِ: فَيَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ ثُمْ يُصْبِحُ مُحْرِماً يَنْضِخُ طِيبًا(٣).
(١) بهذا الإسناد أخرجه النسائي في المناسك، ح (٢٦٩٠) : باب ((إباحة الطيب عند الإحرام))
(١٣٨:٥)
(٢) أخرجه البخاري في الحج (١٥٣٧) باب («الطيب عند الإحرام))، فتح الباري (٣: ٣٩٦) ومسلم
في الحج، ح (٢٧٨٦) في طبعتنا ، وبرقم ٣٦ - ١١٩٠ في طبعة عبد الباقي - باب ((الطيب
للمحرم عند الإحرام))، وأخرجه النسائي في المناسك (١٣٩:٥) باب ((موضع الطيب)).
(٣) بهذا الإسناد أخرجه مسلم في الحج ، ح (٢٧٩٧) في طبعتنا ، وبرقم: ٤٨ - ١١٩٢ في طبعة
عبد الباقي، باب ((الطيب للمحرم عند الإحرام)).

٢٠ - كتاب الحج (٧) باب ما جاء في الطيب في الحج - ٦٥
١٥٤٢٥ - قَالُوا: وَالنَّضِخُ فِي كَلامِ العَرَبِ الظُّهورُ. وَمِنْهُ قَولُهُ عَرَّ وَجلَّ:
﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّا خَتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٦]
٦٩٢ - وَذَكَرَ مَالِكٌ أيضًا عَنْ يَحْمَى بْنِ سَعِيدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ،
وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ؛ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الَلِكِ سَأَلَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ،
وَخَارِجَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، بَعْدَ أَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ وَحَلَقَ رَأْسَهُ، وَقَبْلَ أَنْ يُغِيضَ،
عَنِ الطِيبٍ، فَتَهَاهُ سَالِمٌ. وَأَرْخَصَ لَهُ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِت (١).
١٥٤٢٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَمْ يُخْتَلَفْ عَنْ خَارِجَةَ فِيما حَكَاهُ عَنْهُ مالِكٌ فِي
مُوَطَِّهِ، وَأَخْتَلَفَ عَنْ سَالِمٍ فَروى ابْنُ عُبَيْنَةً عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ-
وَرَبِّمَا قَالَ: عَنْ أَبِيهِ، وَرَبَّمَا لَمْ يَقُلْ - قَالَ عُمَرُ : إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ وَذَبَحْتُمْ وَحَلَقْتُمْ
فَقَدْ خَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَ النِّسَاءَ وَالطِّيبَ (٢).
١٥٤٢٧ - قَالَ إسماعيل بن اسْحاق جاء عن عَائِشَةَ: أَنا طَيِّيْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَلَّه
الإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِحِلِّهِ بَعْدَ أَنْ رَمَى الجَمْرَةَ، وَقَبْلَ أَنْ يَطُوفٍ (٣).
١٥٤٢٨ - قَالَ سَالِمٌ: وَسُنَّهُ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ أَحَقُّ أَنْ تُتْبَعَ ..
١٥٤٢٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رَاعِى مَالِكُ الخِلافَ فِي هَذِهِ المسْأَةِ فَلَمْ يَرَ بَعْدَ رَمْي
(١) الموطأ : ٣٢٩
(٢) الموطأ: ٤١٠، باب الإفاضة، وشرح معاني الآثار (٢٣١:٢)، وسنن البيهقي (١٣٥:٥)، والمحلي
(١٣٩:٧)، والمغني (٤٣٨:٣)
(٣) يعني قبل أن يطوف طواف الإفاضة. أخرجه مسلم في الحج باب ((الطيب للمحرم عند الإحرام)).

٦٦ - الاستذكّار الجَامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهَاءِ الأمصارِ / ج١١
الجِمَارِ الفِدْيَةَ ، وَقَبْلَ الإِقَاضَةِ .
١٥٤٣٠ - قَالَ أَبُو ثَابِتٍ: قُلْتُ لابْنِ القَاسِمِ: أَكَانَ مَالِكُ يَكْرَهُ أَنْ يَتَطِيّبَ إِذا
رَمَى جَمْرَةَ العَقْبَةِ قَبْلَ أَنْ يَفِيضَ ؟ قَالَ نَعَمْ. قُلْتُ : فَإِنْ فَعَلَ أَتَرَى عَلَيهِ الغِدْيَةَ؟ قَالَ:
لا أرى عَلَيْهِ شَيْئًا لِمَا جَاءَ فِي ذَلِكَ .
١٥٤٣١ - قَالَ مَالِكٌ: لا بأس أَنْ يَدَّمِنَ الرَّجُلُ بِدُهْنٍ لَّيْسَ فِيهِ طِيبٌ قَبْلَ أَنَ
يُحْرِمَ، وَقَبَلَ أَنْ يُفِيضَ بالزّيْتِ والبانٍ غَيرِ الْمُطِيبِ مِمَّا لا رِيحَ لَهُ (١).
١٥٤٣٢ - قَالَ: والفرقُ فِي التطيبِ بِينِ الجَاهِلِ، والعاقِدِ أَنْ النّبِيِّعَلَيهِ أَمرَ
الأعرابِي وَقَد أَحْرَمَ وَعَلَيْهِ خَلوقٌ بنزع الجبّةِ، وغسْلِ الصَّفْرَةِ ، وَلَمْ يأمرهُ بِفِدْيَةٍ ، وَلَو
کانتْ عَلیه فِدیةٌ لأُمَرَهُ بِها کما أمرهُ بنزع الجنّةِ.
١٥٤٣٣ - وَفِي هَذهِ القصة ردٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ مِنَ العُلَماءِ أَنَّ الرَّجُلَ إِذا أَحْرَمَ
وَكَانَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ كَانَ لَهُ أَنْ يَشْسِقَّهُ ، وَقَالُوا: لا يَنْبَغِي أَنْ ينزعَهُ كَما ينزِعُ الْحَلالُ
قَمِيصَهُ ؛ لأَنَّهُ إِذا فَعَلَ ذَلِكَ غَطَّى رَأْسَهُ ، وَذَلِكَ لا يَجُوزُ لَهُ : فَلِذَلِكَ أَمِرَ بِشَقْهِ.
١٥٤٣٤ - وَمِّمِّنْ قَالَ بِذَلِكَ: الْحَسَنُ، والشَّعْبِيِّ، والنَّخَعيِّ (٢)، وَأَبُو قلابَةَ،
وَسَعِيدُ بْنَ جَبِيرٍ عَلَى اخْتِلافٍ عَنْهُ .
١٥٤٣٥ - وَحُجّتُهُم مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّاقِ، عَنْ دَاوُد بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ
أبْنٍ عَطَاءِ بْنٍ أَبِي ◌َبِيبَةَ أَنَّهُ سَمَعَ ابْنَيْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثَانِ عَنْ أَبِيهما ، قَالَ: بَيْنَمَا
(١) الموطأ : ٣٣٠
(٢) آثار أبي يوسف : ٩٤، ٩٥.

٢٠ - كتاب الحج (٧) باب ما جاء في الطيب في الحج - ٦٧
النَّبِيِّ ◌َمْ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ شَقِّ قَمِيِصَهُ حَتّى خَرجَ مِنْهُ فَقِلَ لَهُ؟ فَقَالَ: وَأَعَدْتُهم
يقلدون هديي اليَومَ فَنَسْيْتُ .
١٥٤٣٦ - وَرَوَاهُ أَسُدُ بْنُ مُوسى، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ
ابْنِ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ الملكِ، عَنْ جَابِرِ بْنٍ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َه وَزَادَ : فَلَبِسْتُ
قَمِيِصِي وَنَسيتِ فَلَمْ أَكُنْ لِأُخْرِجَ قَميصي مِنْ رَأْسِي)).
وَكَانَ بَعَثَ بِبَدَنِهِ، وَأَقَامَ بِالمَدِينَةِ (١).
١٥٤٣٧ - وَقَالَ جُمْهُورُ فقهاء الأمْصَارِ: لَيسَ عَلى مَنْ نسي فأَحْرَمَ وَعَلَيْهِ
قَمِيصُهُ أَنْ يخرقَهُ وَلا يشُقَّهُ .
١٥٤٣٨ - وَهُوَ قَولُ عَطَاءٍ، وَطَاووسٍ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ ، والشَّافعيّ
وَأَصْحَابُهُ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحمدٌ والثَّورِيُّ، وَسَائِرُ قُقهاءِ الأَمْصَارِ
أَصْحَابُ الرَّأَيّ والآثارِ .
١٥٤٣٩ - وَاحْتُجُوا بِحَدِيثٍ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ (٢) فِي قِصَّةِ الأعْرابيِّ الَّذِي أحْرَمَ
وَعَلَيهِ جُبّةٌ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ أَنْ يَنْزَعَها .
١٥٤٤٠ - وَلَا خِلاَفَ بَيْنَ أَهْلِ الحَدِيثِ اَنَّهُ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَحَدِيثُ جَابٍ
الَّذِي يَرْوِهِ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَطَاءٍ ضَعِيفٌ لا يُحْتَجِّ بِهِ. وَهُوَ مَرْدُودٌ أَيْضاً بِحَدِيثٍ
عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَفْعَلُ قَلَائِدَ هَدْي رَسُولِ اللَّهِ عَِّ ثُمَّ يَقِلدُهُ وَيَبْعَثُ بِهِ ولا
(١) (١٥٤٣٥ - ١٥٤٣٦) فى التمهيد (٢٦٢:٢ - ٢٦٣)
(٢) المتقدم في (١٥٣٩٠)

٦٨ - الاستذكار الجامع لِمَذاهِبِ نُقهاء الأمصارِ / ج١١
يَحْرُمُ عَليهِ شَيْءٌ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ حَتَّى يَنْحَرَ الهَدْيَ (١).
٠ ١٥٤٤١ - وَإِنْ كَانَ جَمَاعَةٌ مِنَ العُلماءِ قَالُوا: إِذَا أَشْعَرَ هَدْيَهُ أَوْ قَلَّدَهُ فَقَدْ
أَحْرَمَ .
١٥٤٤٢ - وَقَالَ آخَرُونَ: إِذَا كَانَ يُرِيدُ بِذَلِكَ الإِحْرَامَ .
١٥٤٤٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَيْسَ نَزْعُ القَمِصِ بِمَنْزِلَةِ اللََّاسِ؛ لأنَّ المُحْرِمَ لَو
حَمَلَ عَلَى رَأْسِهِ شَيْئًا لَمْ يَعدَّ ذَلِكَ كَلِبِاسِ القَلْسوَةِ. وَكَذَلِكَ مَنْ تَرَدَّى بِإِزَارٍ أَوْ جَرَّبَهُ
بدنهُ لَمْ يُحْكَمْ لَهُ بِحُكْمٍ لباسِ المخِطِ .
١٥٤٤٤ - وَهَذَا يَدُلُّ أَنَّهُ إِنَّمَا هُوَ نَهْيٌّ عَنْ لباسِ العلنْسوَةِ بالإحرَامِ اللّاسِ المعْهُود،
وَعَنْ لِبَاسِ الرَّجُلِ القَمِيصَ اللَّاسِ المعْهُودِ، وَأَنَّ النَّهْيَ إِنَّمَا وَقَعَ فِي ذَلِكَ ، وَقَصَد بِهِ
إِلى مَنْ تَعَمَّدَ فعلَ مَا نُهِي عَنْهُ فِي إِحْرَامِهِ مِنَ اللَّاسِ المعْهُودِ فِي حَالِ إِحْلاِلِهِ .
١٥٤٤٥ - وَقَولُهُ ((اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا تَصْنَعُ فِي حِجْتِك))، فَإِنَّما أرادَ: مَن
غَسْلِ الطِّيبِ، وَنَزْعِ المخيطِ (٢).
وَهَذَا أَوْضَحُ مِنْ أَنْ يَتَكلَّمَ فِيهِ .
(١) يأتي الحديث برقم (٧٢٣) في باب ((مالا يوجب الإحرام من تقليد الهدي))
(٢) وفي ((التمهيد)) (٢٦٥:٢): وأما قوله وافعل في عمرتك ما تفعل في حجك ، فكلام خرج على
لفظ العموم والمراد به الخصوص ، وقد تبين ذلك في سياقة ابن عيينة له عن عمرو بن دينار حيث
قال : فقال له النبي عليه السلام ما كنت تصنع في حجك قال كنت أنزع هذه يعني الجبة وأغسل
هذا الخلوق ، فقال النبي عليه ما كنت صانعا في حجك فاصنعه في عمرتك أي من هذا الذي
ذكرت من نزع القميص وغسل الطيب ، فخرج كلامه عن# في حديث مالك وما كان مثله
على جواب السائل فيما قصده بالسؤال عنه وهذا إجماع من العلماء أنه لا يصنع المعتمر عمل الحج =

٢٠ - كتاب الحج (٧) باب ما جاء في الطيب في الحج - ٦٩
٦
١٥٤٤٦ - وَأَمَّا قَولُ مَالِكٍ فِي آخرِ البَابِ عَنْ طَعَامٍ فِيهِ زَعْفَرَانٌ ، هَلْ يَأْكُلُهُ
الْمُحْرِمُ ؟ فَقَالَ: أَمَّا مَا تَمَسِّهِ النَّارُ مِنْ ذَلِكَ فَلا بَأْسَ بِهِ أَنْ يَأْكُلَهُ الْمُحْرِمُ. وَأَمَّا مَالَمْ
تَمَسَُّ النَّارُ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَأْكُلُهُ الْمُحْرِمُ (١) .
١٥٤٤٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي هَذِهِ المسْأَةِ (*).
١٥٤٤٨ - فَقَالَ مَالِكٌ إِنَّ الْمُحْرِمَ لا يَمْسُّ طِبًا .
١٥٤٤٩ - فَجُمْلَةُ قولِ مَالِكٍ أَنَّ الْمُحْرِمَ لا يَمَسُّ طِبًا وَلا يشمُّهُ وَلا يصْحِبُ مَنْ
يَجِدُ مِنْهُ رِيحَ طِيبٍ وَلَا يَجْلِسُ إِلى العَطَارِينَ.
١٥٤٥٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَأَرَى أَنْ يقامَ العَطَّارُ مِنْ بَيْنِ الصَّفا والَرْوَةِ وَأَنْ لا
نخْلقَ (٢) الكَعْبَةُ .
١٥٤٥١ - ومذهبُهُ أَنَّ مَنْ مَسَّ طِبا وانْتَفَعَ بِهِ اقْتَدَى.
١٥٤٥٢ - قالَ مالك: وَلا بَأْسَ أَنْ يَأْكُلَ الْمُحْرِمُ الْخَبيصَ (٣) والطَّعامَ الَّذِي
= كله، وإنما عليه أن يتم عمل عمرته وذلك الطواف والسعي والحلاق والسنن كلها. والإجماع
يدلك علي أن قوله في هذا الحديث وافعل في عمرتك ما تفعل في حجك كلام ليس على ظاهره
وأنه لفظ عموم أريد به الخصوص على ما وصفنا من الاقتصار به على جواب السائل في مراده
وبالله التوفيق .
(١) الموطأ : ٣٣٠
(*) المسألة - ٣٧٣ - رأى جمهور الفقهاء بأنه لا يحرم أن يجلس في حانوت عطار، أو موضع يُبَخّر،
أو عند الكعبة وهي تبخر ، ويكره - في الأصح - قصد اشتمام الرائحة ، لو شم ماء الورد فليس
متطيباً ، ولو حمل مسكاً في زجاجة مغلقة فلا إثم عليه ولا فدية وإن وجد رائحته.
(٢) تطيب . الأم (٢: ١٥٢)
(٣) نوع من الحلواء المخبوصة ، ولا تزال موجودة. اللسان مادة (خبص). ويعمل الخبيص من دقيق
الحنطة مع دهن اللوز ، أو السيرج ، وبعد انطباخ الدقيق يُجعل عليه شيء من السكر أو العسل،
ویرفع وهو أقل لزوجة ، وأقل غذاءً، وأجود للمعدة ، وإن کان جید الطبخ لم یکن له کثیر=

٧٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقِهَاءِ الأمصارِ / ج١١
طبخَتْ زَعْفرانته النَّار.
١٥٤٥٣ - قَالَ أَبُو حَنِيفة: يُكْرَهُ للمُحْرِمِ مَسُّ الطِّيبِ وَسَمِّ الرِّيحانِ فَإِنْ ثَمّ
الطِّيبَ فَلا فِدْيَةً عَلَيهِ ، تَعَلَّقَ بِيَدِهِ مِنْهُ شَيءٌ أَمْ لَا، وَلا بأسَ أَنْ يَأْكُلَ المُحْرِمُ عِنْدَهُ
الخَبِيصَ، والطَّعامَ الَّذِي طَبَخَتْ زَعْفَرانتُهُ النَّارِ كَقول مالِكٍ.
١٥٤٥٤ - وَقَالَ الشَّافِعِيّ، وَالأُوْزَاعِيّ: لا بِأُسَ أَنْ يَسِمَّ المحْرِمُ الطِّيبَ وَأَنْ
يَجْلِسَ إِلى العَطَّارِينَ.
١٥٤٥٥ وللشَّفِعِيِّ أَقَاويلُ فِيمَا مَسَّهُ النَّارُ مِنَ الزَّعْفَرَانِ فِي الْخَبيصِ والطَّعَامِ
أَحَدُها مِثْلُ قَولِ مَالِكٍ . وَالآخِرُ إِنْ كَانَ يَصْبَغُ اللِّسَانِ فَعَليهِ الفِدْيَةُ(١).
١٥٤٥٦ - ذَكَره المزنِيِّ عَنْهُ .
١٥٤٥٧ - وَقَالَ فِي الأُمِّ والمختصرِ (٢): إِنْ وُجِدَ لَّهُ رِيحٌ أَو لَوْنٌ أَو طَعْمٌ فَعَلَيْهِ
الفِدْيَةُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلا اللَوْنِ وَحْدَهُ فَلَا فِدْيَةَ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ العصْفِرِ إِذا غسلَ.
١٥٤٥٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ وَالأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ،
وَنَافِعٍ مولى ابْنٍ عُمَرَ ، وَسَعِيدٍ بْنِ جُبيرٍ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَإِْرَاهِيمَ النخعيِّ أَنْهُمْ كَانُوا
يُرَخِّصُونَ فِي الْخَبِيصِ والجوارشنات(٣) الأَصْفَرِ إِذَا مَسَّتَهُ النَّارُ لِلْمُحْرِمِ.
=فضلات في الأمعاء.
(١) ((الأم)) (١٥٢:٢) باب «الطيب للإحرام))، والسنن الكبرى (٥٧:٥).
(٢) ((الأم)) (٢: ١٥٢)، ومختصر المزني (٦٦) باب ((فيما يمتنع على المحرم من اللبس)).
(٣) الجوارشن، وجمعه الجوار شنات مثل المعاجين ، حلو، طيب الرائحة ولفظ (الجوارشن) معرب عن
الفارسي ، ومعناه : الهاضم وألذها جوارشن العود: يقوى المعدة ، ويسخنها تسخيناً لطيفاً، حيث
يخلط بالرطل من السكر درهمان من العود الهندي المسحوق ويعقد على النار ، ويضاف عليه
الزعفران والقرنفل بحسب الحاجة ، وقد يضاف إليه ماء الليمون فيكون أصفى.

٢٠ - كتاب الحج (٧) باب ما جاء في الطيب في الحج - ٧١
١٥٤٥٩ - وَعَنْ عَطَاءٍ فِي الجوار شنات والخبيصِ إِذا لَمْ يَجِدْ طَعْمَهُ وَلَا رِيحَهُ
فَلا بأس بهِ .
١٥٤٦٠ - وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحمِدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي
عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ القَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كرِهَ لِلمُحْرِمِ طَعَامٌ فِيهِ زَعْفَرَانٌ .

(٨) باب مواقيت الإهلال (*)
٦٩٣ - ذَكَرَ فيهِ مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ عَّهُ، قال: ( يُهِلُّ أَهْلُ المَدِينَةِ مِنْ ذِي الْخُلَيْفَةِ ، ويُهِلُّ أَهْلُ الشَّامِ مِنَ
(*) المسألة : ٣٧٤ - والمقصود بمواقيت الإهلال هنا ميقات الحج المكانى، الميقات لغة: الحج ،
وشرعا: موضع وزمان معين لعبادة مخصوصة .
وميقات الحج لمن كان مقيما بمكة نفس مكة ؛ لأن رسول الله تعمي أمر أصحابهم أن يحرموا بالحج
من جوف مکة ، ومن کان خارج مكة فکما يلى :
١ - ميقات أهل المدينة: ذو الحليفة (آبار علي ) مكان على ستة أميال من المدينة ، وعشر مراحل من
مكة ، فهو أبعد المواقيت .
٢ - ميقات أهل الشام ومصر والمغرب كله : الجحفة ( رابغ) : موضع على ثلاث مراحل من مكة ، وبما
أن أهل الشام الآن يمرون بميقات أهل المدينه وبهذا الميقات ، فيخيرون بالإحرام منهما؛ لأن الواجب
على من مر بميقاتين ألا يتجاوز آخرهما إلا محرما، ومن الأول أفضل .
٣ - ميقات أهل العراق وغيرهم من أهل المشرق : ذات عرق : قرية على مرحلتين من مكة مشرفة على
وادي العقيق فى الشمال الشرقي من مكة .
٤ - مقات أهل اليمن والهند : يلملم : جبل جنوبي على مرحلتين منها.
٥ - ميقات أهل نجد والكويت : قرن المنازل : جبل على مرحلتين من مكة ، ويقال له أيضا : قرن
الثعالب .
ومن تجاوز الميقات دون إحرام وجب عليه الدم إلا إذا عاد إليه ، ولا يسقط عنه الدم عند المالكية .
أما من حاذى الميقات بأن سلك طريقا في بر أو بحر أو جو بين ميقاتین ، فإنه يجتهد حتى يكون
إحرامه بحذو الميقات الذي هو إلى طريقه أقرب ، ويحرم من محاذاة أقرب الميقاتين إليه .
وانظر في هذه المسألة: مغني المحتاج (٤٧٢:١ - ٤٧٦)، المهذب (٢٠٤:١-٢٠٤، فتح
القدير (١٣١:٢-١٣٤)، بدائع الصنائع (١٦٣:٢ - ١٦٧)، اللباب (١٧٨:١)، القوانين
الفقهية ص (١٣٠)، الشرح الكبير (٢٢:٢)، الشرح الصغير (١٨:٢)، كشاف القناع
(٤٦٦:٢)، المغني (٢٥٧:٣-٢٦٧)، الفقه الإسلامي وأدلته (٣: ٦٨ وما بعدها).
- ٧٢-

٢٠ - كتاب الحج (٨) باب مواقيت الإهلال - ٧٣
الجُحفةِ. ويُهلُّ أَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ» قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَيَغَنِي أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ عَِّ قَالَ:((وَيُهِلُ أَهْلُ الْيَعَنِ مِنْ يَلَمْلَمْ))(١)
٦٩٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَ
رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ أَهْلَ الَدِينَةِ أَنْ يُهِلُّوا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ. وَأَهْلَ الشَّامِ مِنَ
الْجُحْفَةِ . وَأَهْلَ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ (٢).
(١) الموطأ: ٣٣٠، والموطأ رواية محمد بن الحسن: ١٣٣، الحديث (٣٨٠) و(٣٨١)، ومن طريق
مالك أخرجه الشافعي في المسند (٢٧٩:١)، والدارمي (٣٠:٢)، والبيهقي في السنن (٢٦:٥)،
وفي «معرفة السنن والآثار)) (٩٣٩٥:٧)
ومن طرق عن سالم ، عن أبيه أخرجه الشافعي في المسند (٢٨٨:١)، وأحمد في المسند (٩:٢،
١١، ١٤٠ وأخرجه البخاري في الحج، ح (١٥٢٧)، باب مهل أهل نجد، الفتح (٣٨٨:٣)،
ومسلم فيه ، ح (٢٧٦) من طبعتنا باب ( مواقيت الحج والعمرة )) وأخرجاه من حدیث یونس عن
الزهري : البخاري ، ح (١٥٢٨) الموضع السابق من فتح الباري ، ومسلم برقم (٢٧٦١) من
طبعتنا ، وبرقم (١٧)، ص (٢: ٨٤٠) ط ، عبد الباقي ، وأخرجه النسائي من حديث سفيان في
كتاب الحج (١٢٥:٥)، باب ((ميقات أهل نجد))، والطحاوي (١١٧:٢، ١١٩) وأخرجه
مسلم من حديث إسماعيل بن جعفر ، عن عمرو بن دينار في الحج ، ح (٢٧٦٢) من طبعتنا ، ص
(٤٣٦:٤) باب ((مواقيت الحج والعمرة))، وص (٨٤:٢) من طبعة عبد الباقي.
والحليفة : قرية بينها وبين المدينة سنةُ أميال أو سبعة ، والجحفة : كانت قرية كبيرةً على طريق المدينة
من مكة، وكان اسمُها مهيعة ، وإنما سُميت الجحفة ؛ لأن السيل اجتحفها ، وحمل أهلها في بعض
الأعوام ، وقرن : قال القاضي عياض : ميقات أهل نجد تلقاء مكة على يوم وليلة ، وقال الأصمعي:
جبل مطل بعرفات ، ويلملم : موضع على ليلتين من مكة .
(٢) تقدم بهذا الإسناد في الحاشية السابقة .

٧٤ - الاستذكّار الجَامع لِمَذاهِبٍ نُقِهَاءِ الأمصارِ / ج ١١
٦٩٥ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَمَّا هَؤُلاءِ الثَّلاثُ فَسَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولٍ
٠,٠٠٠٠٠
اللَّهِلَّهِ، وَأُخْبِرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَهُلِ قَالَ: ((وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مَنْ
يَلَمْلَمَ)(١).
٦٩٦ - وَعَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَهْلَّ مِنَ الْقُرْعِ(٢)
٦٩٧ - وَعَنِ الثََّةِ عِنْدَهُ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَهَلْ مِنْ إِلْيَاءَ (٣)
٦٩٨ - وَذَكَرَ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَهِ أَهَلَّ مِنَ الجِرَاتَةِ بِعُمْرَةٍ.(٤)
١٥٤٦١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا قَولُ ابْنٍ عُمَرَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّه قَالَ:
(وَيُهِلُّ أَهْلُ اليَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمْ)) فَمُرْسَلُ الصَّاحِبِ عَنِ الصَّاحِبِ هُوَ عِنْدَهُمْ كَالْمُسْنَدِ
سَوَاءٌ فِي وُجُوبِ الْحُجَّةِ بِهِ(٥).
(١) أخرجه البخاري في: ٩٦ - كتاب الاعتصام، ١٦ - باب ما ذكر النبي عَّه وحض على اتفاق
أهل العلم .
ومسلم في: ١٥ - كتاب الحج، ٢ - باب مواقيت الحج والعمرة، حديث ١٥ . طبعة عبد الباقي.
(٢) الموطأ: ٣٣١، والموطأ برواية محمد بن الحسن: ١٣٣، الأثر (٣٨٢)
(الفروع) : موضع بناحية المدينة .
(٣) الموطأ: ٣٣١، والموطأ برواية محمد بن الحسن: ١٣٣، الأثر (٣٨٣).
(إيلياء): بيت المقدس، وأحرم ابن عمر منه عام الحكمين لما افترق أبو موسى ، وعمرو بن
العاص بدومة الجندل .
( الثقة عنده ) قيل : نافع .
(٤) الموطأ : ٣٣١
(٥) في ((التمهيد)) (١٥: ١٣٩): ((مرسل الصاحب عن الصاحب أو عن الصحابة - وإن لم
یسمعھم : صحیح حُجّةً،

٢٠ - كتاب الحج (٨) باب مواقيت الإهلال - ٧٥
١٥٤٦٢ - وَقَدْ روى ابْنُ عَبَّاسٍ فِي هَذَا مَا هُوَ أُكْمَلُ مَعنى مِنْ حَدِيثِ ابْنٍ
٠٠٠
عمر.
١٥٤٦٣ - حدّثَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحمِدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ حدَّثنا
أبو داودَ ، قَال : حَدِّثَنَا سُليمانُ بْنُ حربٍ.
٠
١٥٤٦٤ - وأخبرنا مُحمدُ بْنُ إبراهيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحمِدُ بْنُ هَدْيةَ، قَالَ:
حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالا: حَدَّثْنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرٍو ،
عَنْ طَاروسٍ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَقْتَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ لِأَهْلِ المَدِينَةِ بِالْخُلَيْفَةِ ،
ولأَهْلِ الشَّامِ بالْجُحْفَةِ، ولأَهْلِ نَجْدٍ قَرًا، ولأَهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ قَالَ: وَهُنَّلَهُمْ وَلِمَنْ
أَتِى عَلَيْهِنَّ مِمَّنْ سِوَاهُمْ مِمْنْ أَرادَ الحجّ وَالْعُمْرَةَ.
قَالَ : وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشاً .
قالَ: وَكَذَلِكَ أَهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْها (١).
(١) رواه البخاري في كتاب الحج (١٥٢٤)، باب ((مهل أهل مكة للحج والعمرة)). فتح الباري
(٣٨٤:٣)، وفي مواضع أخرى من كتاب الحج، ومسلم في الحج، رقم (٢٧٥٨) من طبعتنا ص
(٤٣٤:٤)، باب ((مواقيت الحج والعمرة))، وبرقم (١٢)، ص (٨٣٩:٢) من طبعة
عبد الباقي، كما رواه النسائي في المناسك (١٢٣:٥)، باب ( ميقات أهل اليمن))، والشافعي في
((الأم) (١٣٨:٢)، باب (في المواقيت))، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢٩:٥).
ومن طريق ابن طاووس عن أبيه أخرجه الشافعي في ((الأم)) (١٣٨:٢)، والبيهقي في السنن
الكبرى (٢٩:٥)، وفي (معرفة السنن والآثار (٩٤٢٠:٧)
٠
ومن طريق ليث ، عن طاووس ، عن ابن عباس أخرجه البخاري في الحج (١٥٢٦)، باب ((مهل
أهل الشام)). فتح الباري (٢١:٣)، ومسلم في الحج، رقم (٢٧٥٧) من طبعتنا ص (٤٣٤:٤)،
باب ((مواقيت الحج والعمرة))، وبرقم (١١- (١١٨١)، ص (٨٣٨:٢) من طبعة عبد الباقي ،
وأبو داود في المناسك (١٧٣٨)، باب ((في المواقيت)) (١٤٣:٢)، والنسائي في =

٧٦ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ نُقَهَاءِ الأمصارِ / ج ١١
١٥٤٦٥ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرِّزَّاقِ عَنْ مَعمرٍ، عَنِ ابْنٍ طَاووسٍ، عَنْ أَبِهِ ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسِ مِثْلَهُ ..
١٥٤٦٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَجْمَعَ أَهْلُ العِلْمِ بِالعِرَاقِ وَالحِجَازِ عَلَى القَولِ بِهِذِهِ
الأحادِيثِ وَاسْتِعْمَالِها، لا يُخَلفونَ شَيْئًا مِنْها، وَأَنَّهَا مَوَاقِيتُ لأَهْلِها فِي الإِحْرَامِ بالحجِّ
مِنْها ، وَلِكُلِّ مَنْ أَتِى عَلَيهَا مِنْ غَيرِ أَهْلِها مِمَّنْ أَرَادَ حَجّا أَوْ عُمْرَةٌ.
١٥٤٦٧ - إِلاَّ أَنَّهُمْ اخْتُلَفُوا فِي مِقاتِ أَهْلِ العِراقِ وَفِي مَنْ وَقَتُهُ لَهُم :
١٥٤٦٨ - فَقَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِىِّ، والنَّرِيُّ، وَأَبُو حَنِيِقَةَ وَأَصْحَابُهم: مِقَاتُ
أَهْلِ العِرَاقِ مِنْ ناحِيَةِ المُشْرِقِ كُلِّهَا ذَاتُ عرقٍ .
١٥٤٦٩ - وَهُو قَولُ سَائِرِ العُلَمَاءِ وَزَادَ الثَّورِيُّ: إِنْ أَهَلُّوا مِنَ العَقِيقِ فَهُوَ أَحَبُّ
إِلَيْنَا .
١٥٤٧٠ - وَقَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو الشَّعْثَاءِ وَطَائِفَةٌ مَعَهُ: لَمْ يُوَقِّتِ النَّبِيُّ (عليه
السلام ) لأهْلِ العِرَاقِ وَقْتًا .
١٥٤٧١ - وَذَكرَ الطبريُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ دثارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوهَّاب،
قَالَ : حَدَّثْنَا ابْنُ جريجٍ، قَالَ: أَخْبَرِنا عُمْرُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْاءِ أَنَّهُ كَانَ
[يَقُولُ](١). لَمْ يُوَقِّتْ رَسُولُ اللَّهِ عَِّ لأَهْلِ المُشْرِقِ وَقْتًا، وَإِنَّمَا أَخذَ النَّاسُ حيال
=المناسك (١٢٦:٥)، باب ((من كان أهله دون الميقات))، وموضعه في ((الأم) للشافعي
(١٣٨:٢)، باب ((فى المواقيت)).
(١) زيادة متعينة .

٢٠ - كتاب الحج (٨) باب مواقيت الإهلال - ٧٧
قَرْن: ذَات عِرْق(١).
١٥٤٧٢٠ - وَقَالَ جَابِرٌ (٢)، وَعَائِشَةُ (٤)، وَغَيْرُهما: وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ عَيْ لأَهْلِ
العِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ.
١٥٤٧٣ - وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: عُمَرُ بْنُ الخطَّابِ هُوَ الَّذِي وَقَّتَ لأَهْلِ العِرَاقِ ذَاتَ
عرقٍ ؛لأَنَّ العِرَاقِ فِي زَمَانِهِ انْتِحَتْ، وَلَمْ تَكُنِ العِرَاقُ على عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عِِّ
ذَاتَ إِسْلامٍ (٤).
١٥٤٧٤ - ذَكَرَ الطَُّرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عصامُ بْنُ روادِ بْنِ الْجِراحِ أَنَّهُ قَالَ:
حَدَّثْنِي أَبِي، قَالَ: حَدِّثْنِي عَبْدُ العَزيزِ بْنُ أبي روادٍ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ
يَقُولُ: لَما وُقْتَ قَرْنٌ لِأَهْلِ نَجْدٍ قَالَ عُمَرُ مهل أهل العراق ذات عرق ، فاختَفُوا فِي
القياسِ ، فَقَالَ بَعْضُهم : ذَاتُ عرقٍ . وَقَالَ بَعْضُهم : بَطْنُ العقيقِ .
١٥٤٧٥ - قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَقَاسَ النَّاسُ ذَلِكَ (٥).
١٥٤٧٦ - وَقَالَ آخَرُونَ: هَذِهِ غَفْلَةٌ مِنْ قَائِلِ هَذا القَولِ بَلْ رَسُولُ اللَّهِ .
(١) ((الأم)) (١٣٨:٢) باب ((في المواقيت))، والسنن الكبرى للبيهقي (٢٨:٥)، ومعرفة السنن
والآثار (٩٤٠٥:٧).
(٢) حديث جابر أخرجه مسلم في الحج، ح (٢٧٦٤) في طبعتنا، باب ((مواقيت الحج والعمرة))
(٤٣٦:٤).
(٣) حديث عائشة أخرجه أبو داود في الحج (١٧٣٩)، باب ((في المواقيت)) (١٤٣:٢)، والنسائي
فيه، ح (٨٣٢)، باب (( ما جاء في مواقيت الإحرام لأهل الآفاق)) (١٨٥:٣)، والبيهقي في
السنن (٢٨:٥)، (( ومعرفة السنن » (٩٤٠٩:٧)
(٤) السنن للبيهقي (٢٧:٥)، ومعرفة السنن والآثار (٧: ٩٤٠٦).
(٥) سنن البيهقي (٢٧:٥)، والمحلى (٧٢:٧)

٧٨ - الاستذكّارِ الجَامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهَاءِ الأمصارِ / ج ١١
◌ُ وَقَّتْ لأَهلِ العِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ بِالعَقِيقِ كَمَا وَقَّتَ لأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، والشَّامُ
كُلُّهَا يُؤْمَعَذٍ ذَاتُ كُفْرِ كَمَا كَانَتِ العِرَاقُ يَوْمَئِذٍ ذَاتَ كُفْرٍ، فَوَقْتَ لأَهْلِ النَّاحِي ؛لأنّهُ
عَلِمَ أَنَّهُ سَيَفْتَحِ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِهِ: الشَّامَ، والعِرَاقَ، وَغَيْرَهُمَا مِنَ الْبُلْدَانِ .
١٥٤٧٧ - وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: ((مَنَعَتِ العِرَاقِ درهمها وقفيزها(١)،
وَمَنَعَتِ الشَّامُ مُدْيَها(٢) ودينارَها(٣) بمعني ستمنع.
١٥٤٧٨ - وَقَالَ (عليه السلام): ((لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الدِّينُ مَابَلَغَ اللَّيْلُ والنَّهَارُ))(٤)،
١٥٤٧٩ - وَقَالَ (عليه السلام): زويتْ لِي الأرْضُ فَأُرِيتُ مَشَارِفِها، وَسَيَبْلُغُ
مُلْكُ أُمَّتِي مَا زوي لي مِنْهَا)) (٥)
٥٤٨٠ ١ - قَالَ أَبُو ثُمَرَ: رَوَى حَقْصُ بْنُ غَيَّاتٍ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أرطاة عَنْ
جَابِرٍ أَنَّ النبيَّ (عليه السلام) وَقَّتَ لأَهْلِ العِرَاقِ ذَاتَ عِرق))(٦)
(١) (القفيز): ٣٣ ليتراً
(٢) (المُدْي): ٨٧٥ر٦١ ليتراً .
(٣) أخرجه مسلم في الفتن، ح (٧١٣٧) في طبعتنا، ص (٣١٤:٨) باب (( لا تقوم الساعة حتى
يحسر الفرات عن جبل من ذهب ))، وبرقم: ٣٣ - (٢٨٩٦) في طبعة عبد الباقي ، وأبو داود
في الخراج والإمارة (٣٠٣٥) باب ((في إيقاف أرض السواد وأرض العنوة)) (١٦٦:٣)، والإمام
أحمد في « مسنده» (٢: ٢٦٢)، وهو من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .
(٤) عن تميم الداري، ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد » (١٤:٦)، وقال: رواه أحمد والطبراني،
ورجال أحمد رجال الصحيح. وعنده: ليبلغن هذا الأمر ... )).
(٥) أخرجه أبو داود في الفتن (٤٢٥٢) باب ((ذكر الفتن ودلائلها)) (٩٧:٤)، والترمذي في الفتن
(٢١٧٦) ، باب « سؤال النبي ټے ثلاثاً في أمته » (٤٧١:٤)، وهو عن ثوبان من حديث طويل
(٦) ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد » (٢١٦:٣)، وقال: ((رواه أحمد، وفيه: الحجاج بن
أرطاة ، وفيه كلام، وقد وثق)).

٢٠ - كتاب الحج (٨) باب مواقيت الإهلال - ٧٩
١٥٤٨١ - وَرَوى الثَّورِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زَيَادٍ، عَنْ مُحمدِ بْنٍ عَلِىّ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، قَالَ: وَقْتَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ لِأَهْلِ المشْرِقِ: العَقيقَ(١).
١٥٤٨٢ - وَرَوَى هِلالُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّه وَقَّتَ لأَهْلِ
المدائن العقيق، ولأُهْلِ البَصْرَةِ ذَاتَ عِرْقٍ ، ولأهل الّدِينَةِ ذا الْحُلَيْفَةِ، وَلَأَهْلِ الشَّامِ
الجُحْفَةَ(٢)
١٥٤٨٣ - وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الأحادِيثِ ((في التُّمْهِيد))(٣)
١٥٤٨٤ - وَذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ بهرامٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا المعَافى ،
قَالَ: حَدَّثْنَا أفلحُ بْنُ حُميدٍ ، عَنِ القَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: وَقْتَ رَسُولُ اللَّهِ عَِّ
لأَهْلِ المَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ ، ولأَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ الْجُحْفَةَ، ولأُهْلِ العِرَاقِ، ولأُهْلِ الْيَمَنَ
يَلَمْلَمَ (٤).
١٥٤٨٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: كُلُّ عِراقِيٍّ أَو مَشْرقِيٍّ أَحْرَمَ مِنْ ذَاتٍ عِرْقٍ فَقَدْ أَخْرَمَ
عِنْدَ الجَمِيعِ مِنْ مِقَاتِهِ، والعَقِيقُ أَحْوَطُ وَأَوْلَى عِنْدَهِم مِنْ ذَاتٍ عِرْقٍ .
(١) أخرجه أبو داود في المناسك (١٧٤٠)، باب ((في المواقيت)) (١٤٣:٢).
(٢) ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٣: ٢١٦) وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه :
أبوظلال ، هلال بن يزيد: وثقه ابن حبان، وضعفه جمهور الأئمة، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
وقال ابن حجر : اسم أبيه : ميمون ، ويقال : يزيد، أو : زيد، وإنما ذكره ابن حبان في الضعفاء ،
فقال: شيخ مفضل لا يجوز الاحتجاج به . بحال ، پروي عن أنس بن مالك ، ماليس من حديثه ،
وإنما ذكر ابن حبان في الثقات: هلال بن أبي هلال . التهذيب (٨٥:١١). الميزان (٤: ٣١٦)،
تاريخ ابن معين (٦٢٤:٢)، الضعفاء للعقيلي (٣٤٥:٤ -٣٤٦)
(٣) (١٣٩:١٥ - ١٤١)
(٤) أخرجه أبو داود في المناسك (١٧٤٠)، باب ((في المواقيت)) (١٤٣:٢).

٨٠ - الاستذكار الجامع لِمَذاهِبِ نُقَهَاءِ الأمصارِ / ج ١١،
قبل
١٥٤٨٦ - وكرهَ مَالِكٌ أَنْ يُحْرِمَ أَحَدٌ عِنْدَ المِيقَاتِ.
١٥٤٨٧ - وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخطّابِ أَنَّهُ أَنْكَرَ عَلى عمرانَ بْنِ الْحُصَّيْنِ
إِحْرَامَهُ مِنَ الْبَصْرَةِ (١).
١٥٤٨٨ - وَعَنْ عَثْمَانَ بْنِ عَفَّنَ أَنَّهُ أَنْكَرَ عَلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ إِحْرَامَهُ قَبْلَ
الميقَاتِ .
١٥٤٨٩ - وَكَرِهَ الحَسَنُ البصريّ، وَعطاءُ بْنُ أبي رَباحِ: الإِحْرَامَ فِي الَمَّوْضِعِ
البَعِيدِ هَذا، واللّهُ أَعْلَمُ مِنْهُمْ كَرَامَةَ أَنْ يَضِيقَ المَرْءُ عَلَى نَفْسِهِ مَا قَدْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْ
يَتَعَرْضَ لِمَا لَمْ يَرَ أَنْ يَحدثَ فِي إِحْرَامِهِ، وَكُلُّهم اَلْزَمَهُ الإِحْرَامَ؛ لأَنْهُ زَادَ وَلَمْ يَنْقْصْ.
١٥٤٩٠ - وَالدَِّيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَوَى المَوَاقِيتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِعَّه.
ثُمَّ أَجازَ الإِحْرَامَ بَعْدَها مِنْ مَوْضِعِ بَعِيدٍ .
١٥٤٩١ - هَذَا كُلُّهُ قَولُ إِسْمَاعِيلَ (٢).
١٥٤٩٢ - قَالَ: وَلَيْسَ الإِحْرَامُ مِثْلَ عَرَفَاتٍ وَالمزْدلفةِ الَّتِي لا يُجَاوزُ بِها
مَوْضِعَها.
١٥٤٩٣ - قَالَ: وَالَّذِينَ أَحْرَمُوا قَبْلَ الميقَاتِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالنَّبِعِينَ كَثِيرٌ .
١٥٤٩٤ - رَوَى شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ سلمةَ أَنَّ رَجُلاً
أَتِى عَلِيًا، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ قَولَ اللَّهِ عَزَّ وَجلَّ: ﴿وَأَتِمَّوا الحَجِّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة:
(٥) المغني (٢٦٥:٣)
(٢) ابن إسحاق ، وقد تقدم في الفقرة (٨٥٦)