النص المفهرس

صفحات 1-20

الإِسْتِدَ كَار
الجامع لمذاهبٌ فقّاء الأنْصَار وَعُلمَاء الأقطار فيما تضمنهٌ المَوَطَّأ"
مِنْ مَعَانى الرأى وَالَكَّارِ وَشْحِ ذلكَ كُلِّبالإِيَجَاز ◌َالاخْتِصَار
مَا عَلى ظَهْرِالأرْضِ- بَعْدِکَابِاللَّهِ
أَصَحُ مِنْ كِتَابِ مَالِكٍ
"الإمام الثَّافِى"
، ٧،٧
تَضَيْفٌ
ابن عبْد البر
الإمام الحافظ أبى عمر يوسف بن عبد الله
ابن محمَّد بن عبد البر النمرى الأندلسىّ
٣٦٨هـ ٤٦٣ هـ لَقَدْكَانَ أَبُو عُمَرِين ◌َعَبْدِ البَرْمِنْ مُحُورِ العِكْرِ
وَاشْتُهِرَ فَضْلُهُ فِ الأَقْطَارِ
"الحافِظُ الذّهَى"
يُطْبَعُ لأَوَّلِ مَرَّةٍ كَامِلاً فِى ثَلاثين مُحَلَّدًا
بالفَهَارِسِ العِلْمِيَّةِ عَن خَسْرُسَعِ خَطِيَّةٍ عَزِيزَةٍ
المُجَُلَّدُ الحَادِى عَشَر
وَثَّقَّأُصُوَهُوَخَجَنُصُوصَهُ وَرَقَّهُا
وَقَتَنَ مَسَائِلَهُ وَصَنَعَفَهَارِسَهُ
الدكتور عبد المعطى أمبر وفاتجي
يعر ي :
دَارُ الوغى
حَلَبٌ - القَاهِرَة
دَار قتيبَة لِلْطِّبَاعَةِ وَالنَّشِرْ
دمشق -بَيْوُت

الاستذكار
الجامع لِمَذَهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصَارِ وعُلَمَاءِ الأقْطَارِ
فِيمَا تَضَمِّنَهُ المُوطَأْ مِنْ مَعَانِي الرِّآي والآثارِ
وَشَرْحْ ذَلَكَ كُلُّهُ بالإيجازِ والاختصارِ
المجلد الحادي عشر
٢١ - كتاب الحج
يشمل أحاديث الموطأ من حديث رقم (٦٧١) إلى (٧٥٥)
ويستوعب النصوص من فقرة (١٥١٥١) إلى (١٦٥٥٣)

الطبعة الأولى
القاهرة المحرم ١٤١٤
المصادف تموز ( يوليو ) ١٩٩٣
جميع حقوق طبع الكتاب محفوظة للمحقق
ولا يجوز نشر الكتاب أو أي جزء منه ، أو تخزينه ، أو تسجيله
بأي وسيلة علمية مستحدثة ، أو الاقتباس من تخريجاته الحديثية أو
تعليقاته العلمية أو تصويره دون موافقة خطية من محققه.
كما أن متن الكتاب الذي وثقه المحقق عن خمس نسخ خطية
موصوفة في تقدمة الكتاب . هذا المتن مسجل بوزارة الإعلام في
سورية ، ومصر ، والمملكة العربية السعودية ، ودولة البحرين ،
والإمارات العربية المتحدة ، وجامعة الدول العربية واتحاد المحامين
العرب على أنه حق لمحقق الكتاب وهو الذي بذل في إخراجه عشر
سنين دأبا ، وكل من يأخذ المتن أو أي جزء منه ويشوه في هذا
التحقيق العلمي الممتاز للكتاب يحاسب قانونيا وعليه إبراز النسخ
الخطية للكتاب والله الموفق .

كتاب الحج
القِسْم الأول

(١) باب الغسل للإهلال (*)
٦٧١ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ
عُمَيْسٍ، أَنَّها وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ بِالْبَيْدَاءِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ
اللَّهِ عَِّ. فَقَالَ: (مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ، ثُمَّ لِتُّهِلَ)(١)
٦٧٢ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيْبِ، أَنَّ أَسْمَاءَ
بِنْتَ عُمَيْسٍ وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بِكْرٍ بِذِي الْحُلَيْفَةِ. فَأَمَرَهَا أَبُو بَكْرٍ أَنْ
تَغْتَسِلَ، ثُمَّ تُهِلَّ(٢).
(٥) المسألة: ٣٦٥ - فُرض الحج في أواخر سنة تسع من الهجرة ، وآية فرضه هي قوله تعالى: ﴿وللَّه
على الناس حج البيت﴾ [ آل عمران: ٩٧ ] نزلت عام الوفود أواخر سنة تسع وهو رأي أكثر
العلماء، وأنه عَّ لم يُؤَخْر الحج بعد فرضه عاماً واحدا، وإنما أُخْره عليه السلام للسنة العاشرة
لعذر، وهو نزول الآية بعد فوات الوقت ، فكان حجه بعد الهجرة حجة واحدة سنة عشر كما
روی أحمد ومسلم.
والحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام وهو مرة واحدة في العمر لأصل الشرع ، قال الحنفية
والمالكية والحنابلة : يجب الحج بعد توفر الاستطاعة في أول وقت الإنسان وقال الشافعية :
وجوب الحج على التراخي ، وليس معناه تَعين التأخر ، بل يعني عدم لزوم الفور.
والمسألة المتعلقة بهذا الباب : صحة إحرام النفساء والحائض ، ويستحب اغتسالها للإحرام ، وهو
مجمع على الأمر به ، ورأي الجمهور : أنه مستحب .
(١) الموطأ: ٣٢٢، ووصله مسلم في كتاب الحج رقم (٢٨٦٠) من طبعتنا ص (٥١٣:٤)، باب
((إحرام النفساء))، وبرقم (١٠٩- (١٢٠٩)))، ص (٨٦٩:٢) من طبعة عبد الباقى ، وأبو داود فى
المناسك (١٧٤٣)، باب ((الحائض تهل بالحج)) (١٤٤:٢)، وابن ماجه في الحج (٢٩١١). باب
((النفساء والحائض تهل بالحج))(٢: ٩٧١) بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٢: ١٤٥)، ومسلم في كتاب الحج رقم (٢٨٦٠) من طبعتنا ص
(٥١٣:٤)، باب ((إحرام النفساء واستحباب اغتسالها للإحرام وكذا الحائض)). وبرقم
(١١٠-(١٢١٠))، ص (٨٦٩:٢) من طبعة عبد الباقي، ورواه النسائي في الحج (١٦٤:٥)،
باب ((إهلال النفساء)، وابن ماجه في الحج (٢٩١٣)، باب ((النفساء والحائض تهل بالحج)
(٩٧١:٢). من طريق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله في حديث أسماء بنت
عمیس.
(٢) الموطأ: ٣٢٢، وطبقات ابن سعد (٢٢٨:٨).
٧

٨- الاستذكّار الجَامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهَاءِ الأمْصارِ /ج ١١
٦٧٣ - مالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلُ لِإِحْرَامِهِ
قَبْلَ أَنْ يُحْرِمِ ولدخُولِهِ مَكَّةَ، وَلِوَ قُوفِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ (١).
١٥١٥١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
أَسْمَاءَ مُرْسَلٌ؛ لأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعِ القَاسِمُ مِنْأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ(٢).
١٥١٥٢ - وَقَدْ رَوَاهُ سُليمانُ بْنُ بِلالٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا يَحْنَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ :
سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحمدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ (رضي الله عنه):
أَنَّهُ خَرِجَ حَاجًا بِامْرَتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لَّهُ؛ فَوَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبي
بَكْرٍ بِالشَّجَرَةِ؛ فَتِى أَبُو بَكْرِ النَِّيِّ ◌َّهِ وَأَخْرَهُ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ل ◌َّهِ أَنْ يَأْمُرَها أَنْ
تَغْتَسِلَ ثُمَّتُهلّ بالحجِّ، ثُمَّ تَصْنعِ مَا يَصْنَعُهُ الحَاجُ إِلا أَنَّها لا تَطُوفُ بِالبَيْتِ.
١٥١٥٣ - حَدَّثْنَاهُ سعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا قَاسِمٌ ، قَالَ: حَدَّثْنَا ابْنُ وَضَّاحِ،
قَالَ: حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرٍ: قال حَدَّثْنَا خَالِدُ بْنُ مخلدٍ، قَالَ: حَدَّثنا سُليمانُ بْنُ بِلالٍ .. ،
فذكرَهُ مُسْنَداً .
١٥١٥٤ - وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ مُحمدِ الفرويُّ أَيضا مُسْنَدًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
العمريِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ(١٣). وَعَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنٍ
عُمَرَ - أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرجَ مَعَ الِّيِّ ◌َّهُ وَمَعَهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ حَتَّى إِذا كَانَتْ بِذِي
(١) الموطأ: ٣٢٢، وسنن البيهقي (٣٣:٥)، وشرح السنة (٤٤:٧).
(٢) القاسم بن محمد بن خليفة رسول الله عَّه أبي بكر الصديق، وقد ولد في خلافة الإمام علي [سير
أعلام النبلاء (٥٤:٥)] روى عن جدته أسماء بنت عميس، عاشت بعد الإمام عليّ [سير أعلام
النبلاء (٢٨٧:٢)]، وقد تقدمت ترجمته أثناء الحديث [١٠] من أحاديث الموطأ في المجلد الأول
بعد الفقرة (٤١٤).
(٣) هذه الرواية في سنن أبي داود، كتاب المناسك، ح (١٧٤٣) باب ((الحائض تهل بالحج))
(١٤٤:٢)

٢٠ - كتاب الحج (١) باب الغسل للإهلال - ٩
الْحُلَيْفَةِ وَلَدَتْ أَسْمَاءُ مُحمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ؛ فَاسْتَفْتِى أَبُو بَكْرٍ لَها النّبِيِّ ◌َِّ، فَقَالَ
((مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلِ ثُمَّ تُهِلّ)).
١٥١٥٥ - قَالَ أَبُو عُمرَ: مُرْسَلُ مَالِكِ أَقْوِى وَأَثْبَتُ مِنْ مَسانِيدِ هَؤُلاءِ ؛لِما
تَرى مِنِ اخْتِلافِهِم فِي إِسْنادِهِ ، والفرويُّ ضَعِيفٌ (١). وَسُليمانُ بْنُ بِلالٍ أَحَدُ ثِقاتٍ
أَهْلِ المَدِينَةِ(٢) .
١٥١٥٦ - وأمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ يَحْيِى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ
فَاخْتَلَفُوا فِيهِ عَنْ سَعِيدٍ.
(١) هو اسحاق بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فَرْوَة الفروي ، أبو يعقوب المدني القرشي
الأموي ، مولى عثمان بن عفان ، روى عن عبد الله بن عمر العمري ، والمنكدر بن محمد بن
المنكدر ، ويزيد بن عبد الملك النوفلي ، وغيرهم.
وروى عنه : البخاري ، والترمذي ، وابن ماجه ، وعبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي ، وعليّ
ابن عبد العزيز البغوي ، وغيرهم
قال أبوٍ حاتِم: كَانَ صدوقاً ، ولكن ذهبَ بصرُه، فربما لُقِّنَ، وكُتُبُه صحيحة.
وقال مرة : مضطرب .
وذكره أبو چاتم ابن حبان في كتاب ((الثقات)).
قال البخاري: مات سنة ست وعشرين ومئتين . وروى له التِّرمذيُّ، وابنُ ماجه.
وقال النسائي: ((ليس بشقة)). وقال أبو الحسن الدار قطني حينما سأله حمزة بن يوسف السهمي :
(ضعيف، وقد روى عنه البخاري ويوبخونه في هذا)) وقال الدار قطني مرة أخرى: لا يترك . وقال
الساجي : فيه لين ، روى عن مالك أحاديث تفرد بها. وقال العقيلي : جاء عن مالك بأحاديث
كثيرة لا يتابع عليها ، وقال الآجري : سألت أبا داود عنه فوهاه جداً، ونقم عليه روايته عن مالك
حديث الإفك (إكمال مغلطاي وتهذيب ابن حجر). وقال الذهبي ((هو صدوق في الجملة ،
صاحب حدیث).
ترجمته في: التاريخ الكبير (٤٠١:١:١)، الجرح والتعديل (٢٣٣:١:١)، ضعفاء
النسائى: ٢٨٥، الضعفاء للعقيلي (١٠٦:١)، ثقات ابن حبان (١١٤:٨)، ميزان الاعتدال
(١٩٩:١)، تهذيب التهذيب(٢٤٨:١).
(٢) هو سَلِيمان بن بلال القُرَشيّ التيميّ، أبو محمدٍ، ويقال: أبو أيوب، المَدَنيُّ، مولى عبد اللّه بن
أنيٍ عَتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، ويقال: مولى القاسم بن محمد بن أبي بكر
الصدیق وهو والد أيوب بن سليمان بن بِلال.
متفق على توثيقه ، أخرج له الجماعة ، مترجم في :
طبقات ابن سعد: ٤٢٠/٥، وتاريخ يحيى: ٢٢٨/٢، وتاريخ الدارمي، رقم ٣٨٩، وطبقات
خليفة : ٢٧٥، وتاريخه: ٤٤٨، وتاريخ البخاري الكبير: ٤/٤ وتاريخه الصغير: ٢١٣/٢، =
٩

١٠- الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهَاءِ الأمْصارِ /ج ١١ ـ_
١٥١٥٧ - فَرواهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ ، وَيُونُسُ، وَعَمْرُو بْنُ الحارِثِ، عَنِ ابْنِ
شِهَبٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ المسْيِّبِ مَرْفُوعً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ أَمْرَ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ، أُمِّ
عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ جَعْفَر، وكانت عَارٍ كَا(١) أَنْ تَغْتَسِلَ ثُمَّتُهلِّ بالَحِّ.
١٥١٥٨ - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَلْتَفْعَلِ المرَّةُ فِي العُمْرَةِ مَا تَفْعَلُ فِي الحجّ.
١٥١٥٩ - وَرَوَاهُ أَبْنُ عُيْنَةً عَنْ عَبْدِ الكريمِ الجزريِّ، وَعَنْ يَحِى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مَوْقُوفاً عَلى أَبِي بَكْرٍ (٢) كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ.
١٥١٦٠ - وَالمَعْنِى فِيهِ صَحِيحٌ عِنْدَ جَماعَةِ العُلماءِ فِي الحَائِضِ والنَّفَسَاءِ تَغْتَسِلانِ
وَتُهلانِ بالحجِّ وَإِنْ شَاءَتا بالعُمْرةِ ، ثم تحرمان، وَإِنْ شَاءَ تَا فَلْتَعْمِلا عَمَلَ الحَجِّ كُلُهُ إِلا
الطَّوافَ بالَبَيْتِ.
١٥١٦١ - أَخْبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ، قالَ: حَدَّثْنا مُحمدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ:
حَدَّثْنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثْنَا مُحمِدُ بْنُ عِيسى، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْراهِيمَ: أَبُو مَعمرٍ،
قالا : حدَّثْنا مَرْوَانُ بْنُ شجاعٍ ، عَنْ خصيفٍ ، عَنْ عكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٌ وعَطاءٌ ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيِّ عَِّ، قَالَ: «النَّفَسَاءُ والحَائِضُ إِذَا أَتْنَا عَلَى الوَقْتِ تَغْتَسِلانِ،
وَتُحْرِمَانِ ، وَتَقْضِيَانِ الَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ الطَّوَافِ بِالبَيْتٍ))(٣).
= والمعرفة ليعقوب: ٤١٥/١، ٤٢٩,٤٢٨ و٤/٣، ٢٩، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ١٥٠,١٤٧،
٢٢٣،١٦١، ٥٠٤، ٥٨٨,٥٨١، والجرح والتعديل: ١٠٣/٤، ومشاهير علماء الأمصار: ١٤٠،
وثقات ابن شاهين ، الترجمة ٤٣٩، وسنن الدارقطني: ٢٤/٢، والجمع لابن القيسراني: ١٨٠/١،
والكامل في التاريخ: ١١٨/٦، وسير أعلام النبلاء: ٤٢٥/٧، وتذكرة الحفاظ: ٢٣٤/١،
والعبر: ٢٦١/١، والديباج المذهب: ٣٧٣/١، وتهذيب ابن حجر: ٣٠٤/٤، وفتح الباري:٢٠٢/٥
و ٤٨٥/١٣، وشذرات الذهب: ٢٨٠/١.
(١) عركت المرأة تعرك ، فهي عارك = أي: حائض، أو نفساء النهاية مادة (عرك) (٢٢٢:٣).
(٢) عن سعيد بن المسيب : أن أسماء بنت عميس نفست بذي الحليفة محمد بن أبي بكر ، فأمرها
أبوبكر أن تغتسل ثم تهل بالحج.
(٣) أخرجه أبو داود في المناسك (١٧٤٤)، باب ((الحائض تهل بالحج)) (١٤٤:٢).

٢٠ - كتاب الحج (١) باب الغسل للإهلال - ١١
١٥١٦٢ - لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ عِيسى ((عَنْ عِكْرمةَ وَمُجاهدٍ))، وَإِنَّمَا قَالَ: عَنْ
خصيفٍ ، عَنْ عطاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ ابْنِ عُمرَ .
١٥١٦٣ - قَالَ أَبُو عُمرَ: فِي أَمْرٍ رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ الْخَائِضَ وَالْنّفَسَاءَ بِالغُسْلِ
عِنْدَ الإِهْلالِ دَلِيلٌ عَلى تَأْكِيدِ الإِحْرامِ بالغُسْلِ بالحجِّ أو العُمْرةِ.
١٥١٦٤ - إِلا أَنَّ جُمْهُورَ العُلماءِ يسْتُحِبُّونَهُ وَلا يُوجِبُونَهُ ، وَمَا أَعْلَمُ أَحَداً مِنَ
المتَقدِّمِينَ أَوْ جَبَهُ إِلا الحَسَنَ البَصْرِيَّ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي الحَائِضِ والنَّفَسَاءِ إِذَا لَمْ تَغْتَسِلْ عِنْدَ
الإِهْلالِ اغْتَسَلَتْ إِذا ذكرتْ.
١٥١٦٥ - وَبِهِ قَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ: الغُسْلُ وَاَجِبٌ عِنْدَ الإِهْلالِ عَلَى كُلِّ مَنْ أَرَادَ
أَنْ يهِلَّ وَعلى كُلِّ مَنْ أَرَادَ الحِجِّ طَاهِراً كَانَ أَو غَيْرَ طَاهِرٍ.
١٥١٦٦ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَطاءٍ إِيجابُهُ ، وَرُوِيَ عَنْهُ: أَنَّ الوضُوءَ يَكْفِى مِنْهُ.
١٥١٦٧ - قَالَ أَبُو عُمرَ: الغُسْلُ عِنْدَ الإِهْلالِ بالحجُّ أو الْعُمرَةِ سُنَّةٌ مُؤَْكَّدَةٌ
عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ، لاَ يُرَخِّصُونَ فِي تَرْكِها إلا مِنْ عُذْرٍ ، وَلَا يَجُوزُ عِنْدَهم تَرْكُ
السَّنَنِ اخْتِياراً .
١٥١٦٨ - رَوَى ابْنُ نافع (١)، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ اسْتحبَّ الأَخْذَ بِقَوْلِ ابْنٍ عُمَرَ فِي
الاغْتِسَالِ وَالإِهْلَالِ بِذِي الْخُلَيْفَةِ، وَيِذَي طُوى لِدُخُولِ مَكَّةَ، وَعِنْدَ الرَّوَاحِ إِلى عَرَفَةَ،
وَلَو تَركَهُ تَارِكٌ مِنْ عُذٍْ لَمْ أَرَ عَلَيْهِ شَيْئاً.
١٥١٦٩ - وَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ: لا يَتْرِكُ الرَّجلُ وَالمَرَأَةُ الغُسْلَ عِنْدَ الإِحْرامِ إِلا مِنْ
ضَرُورَةٍ.
(١) هو عبد الله بن نافع الصائغ، تقدم في (٥٢٤٤:٤).

١٢ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ نُقَهَاءِ الأمْصارِ /ج ١١ _
١٥١٧٠ - وَقَالَ مَالِكٌ: إِنِ اغْتَسَلَ بِالمَدِينَةِ وَهُوَ يُرِيدُ الإِحْرَامَ ثُمَّ مَضى مِنْ فَوْرِهِ
إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ فَأَحْرَمَ فَإِنَّ غُسْلَهُ يُجْزِئُ عَنْهُ .
١٥١٧١ - قَالَ: وَإِنِ اغْتَسَلَ بِالْمَدِينَةِ غدوةً، ثُمَّ أَقَامَ إِلى العشيِّ، ثُمَّ رَاحَ إِلى
ذِي الْحُلَيْفَةِ فَأَحْرَمَ ، قَالَ: لا يُجْزِئُهُ غُسْلُهُ إِلا أَنْ يَغْتَسِلَ وَيَرْكَبَ مِنْ فَوْرِهِ إِلا أَنْ يَأْتِي
ذَا الْحُلَيْفَةِ إِذَا أَرَادَ الإِحْرامَ .
١٥١٧٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ المعدل (١)، عَنْ عَبد الملك [ بن الماجوشون]:
الغُسْلُ عِنْدَ الإِحْرَامِ لازمٌ إِلا أَنَّهُ لَيْسَ فِي تَرْكِهِ نَاسِياً وَلا عَامِداً دَمٌ وَلَا فِدِيَةٌ.
١٥١٧٣ - قَالَ: وَإِنْ ذِكرَهُ بَعْدَ الإِهْلالِ فَلا أَرَى عَلَيهِ غُسْلًا .
١٥١٧٤ - قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَداً قَالَهُ. يَعْنِي أَوْ جَهُ بَعْدَ الإِهْلاَلِ .
١٥١٧٥ - وَقَالَ ابْنُ نافع عَنْ مالِكٍ: لا تَغْتَسِلُ الخَائِضُ بِذِي طُوى؛ لأنَّها لا
تَطُوفُ بِالبَيْتِ .
١٥١٧٦ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مالِكِ أَنَّها تَغْتَسِلُ كَمَا تَغْتَسِلُ غَيرُ الحَائِضِ.
١٥١٧٧ - وَقَالَ ابْنُ خواز بنداذ (٢): الغُسْلُ عِنْدَ الإِهْلالِ عَنْدَ مالِكٍ أَوْكَدُ مِنْ
غُسْلِ الجُمعَةِ.
١٥١٧٨ - وَقَالَ أَبُو حَنِفَةَ، وَ الأَوْزَاعِيُّ، وَ الثَّرِيُّ: يُجْزِئُهُ الوضُوءُ .
١٥١٨٩ - وَهُوَ قَولُ إِبْرَاهِيمَ .
(١) هو أحمد بن المعذّل بن غيلان، تقدم في (١٥٩٢:٢).
(٢) تقدم في ( ١٧٠:١)

٢٠ - كتاب الحج (١) باب الغسل للإهلال - ١٣
١٥١٨٠ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (١): لا أُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَدَعَ الإِغْتِسَالَ عِنْدَ الإِهْلالِ ،
فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ أَساءَ إِنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ ، وَأَجْزَاهُ.
(١) في ((الأم)) (٢: ١٤٥)، باب ((الغسل للإهلال))

(٢) باب غسل المحرم(*)
٦٧٣ (٢) - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
حَتَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ، اخْتَلَفَا
بِالأَبْوَاءِ(١). فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، وَقَالَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ:
لا يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ . قَالَ فَأَرْسَلَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ إِلى أبي أَيُّوبَ
الأَنْصَارِي(٢). فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ (١٢). وَهُوَ يُسْتَرُ بِثَوْبٍ، فَسَلَّمْتُ
عَلَيْهِ ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ. أَرْسَنِي إِلَيْكَ عَبْدُ اللَّهِ
ابْنُ عَبَّاسٍ أَسَلُكَ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَهُ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟
قَالَ، فَوَضَعَ أَبُو أَيُوبَ يَدَهُ عَلَى النَّوْبِ، فَطَأْطَأْه (٤) حَتّى بَدَا لِي رَأْسُهُ، ثُمَّ قَالَ
لإِنْسَانِ يَضُبُّ عَلَيْهِ: أَصْبُبْ. فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ. ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَقْبَلَ
بِهِمَا وَأَدْبَرَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ عَّهِ يَفْعَلَ (٥).
(*) المسألة : ٣٦٦ - للمحرم غسل رأسه بما ينظفه من الوسخ من غير نتف شيء من شعره، لكن
الأولى ألا يفعل ؛لأن ذلك نوع من الترفه والحاج أشعث أغبر ، وله أن يغتسل من الجنابة بالإجماع،
وإذا اغتسل من الجنابة استحب أن يغسل رأسه ببطون أنامله برفق حتى يتسرب الماء، في أصول
شعره ولا يحكه بأظافره ، ويكره له عند المالكية والحنابلة غسل رأسه بالسدر الذي يقابله الصابون
في عصرنا ، لما فيه من إزالة الشعث والتعرض لقلع الشعر ، ويجوز له أيضا غسل البدن في الحمام
وغيره ولا یکره.
(١) (بالأبواء) = موضع جبل قرب مكه، والباء بمعني في ، أي: اختلفا وهما نازلان في ((الأبواء)).
(٢) في رواية ابن عيينة: ((بالعرج)) وهي قرية جامعة بالقرب من ((الأبواء)).
(٣) ( بين القرنين) = بين قرني البئر، والقرنان : جانبا البناء الذي على رأس البئر ، توضع خشبة البكرة
عليهما.
(٤) (طأطأه) = أي خفضه وأزاله عن رأسه، وفي رواية ابن جريج: ((حتى رأيت رأسه ووجهه))
(٥) أخرجه مالك في الحج (٤) باب ((غسل المحرم)). ص (٣٢٣:١)، ومن طريقه الشافعي في ((الأم))
(١٤٥:٢) وأخرجه البخاري في جزاء الصيد، ح (١٨٤٠)، باب «الاغتسال للمحرم))
(٥٥:٤) من فتح الباري. ومسلم في الحج، ح (٢٨٤٢، ٢٨٤٣) من طبعتنا ص (٤: ٥٠٠)
=
- ١٤ -

٢٠- كتاب الحج (٢) باب غسل المحرم - ١٥
١٥١٨١ - قَالَ أَبُو عُمرَ: رَوَى هَذا الحَدِيثَ يَحْنِى بْنُ يَحْيِى، عَنْ مالِكِ،
عَنْ زَيْدٍ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ إِبْراهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنٍّ، عَنْ أَبِهِ .. ،
فَذَكَرَهُ، وَلَمْ يُتَابِعْهُ عَلى إِخَالِ نَافِعٍ بَيْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَبَيْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَحَدٌ مِنْ
رُوَةِ (الْمُوطَّ)، وَذِكْرُ نَافِعٍ هُنَا خَطَأُ مِنْ خَطأُ اليَدِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ لا شَكَّ فِيهِ ، وَلِذَلِكَ
طَرحتُهُ مِنَ الإِسْنَادِ كَمَا طَرحَهُ ابْنُ وَضَّاحٍ.(١)
١٥١٨٢ - وَقَدْ روى عَنْ إِبْراهيمَ هَذا (٢): ابْنُ شِهابٍ، وَنَافِعٌ مَولى عَبْدِ اللَّهِ
ابْنِ عُمرَ ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، وَمُحمدُ بْنُ عَمْرٍو بن علقمة ، وَمَحمِدُ بْنُ إِسْحَاقَ ،
وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي ذبابٍ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبي حبيبٍ وَأَبُو الأسْوَدِ مُحمدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحمنِ،
وموسی بْنُ عبيدةَ ، وغيرهم .
١٥١٨٣ - وَحُنينُ جَدُّ إِبْرَاهِيمَ هَذا يُقَالُ إِنَّهُ مَولى العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المطلبِ.
وَقِيلَ: مَوَلى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَاللَّهُ أَعْلَمْ(٣).
١٥١٨٤ - وَفِيهِ مِنَ الفِقْهِ: أنَّ الصَّحابَةَ إِذَا اخْتَلَفُوا لَمْ تَكُنْ فِي قَولِ وَاحدٍ مِنْهُم
= باب ((جواز غسل المحرم بدنه ورأسه))، وبرقم: ٩١ - (١٢٠٥)، ص (١٦٤:٢) من طبعة
عبد الباقي، وأبو داود فيه، ح (١٨٤٠)، باب ((المحرم يغتسل)) (١٦٤:٢) والنسائي في المناسك
(١٢٨:٥) باب ((غسل المحرم))، وابن ماجه فى الحج، ح (٢٩٣٤)، باب ((المحرم يغسل رأسه))
(٩٧٨:٢).
(١) قال البدر العيني في عمدة القاري (٢٠٢:١٢). ((عن زيد بن أسلم، عن إبراهيم)) كذا في جميع
الموطآت ، وأغرب يحي بن يحيى الأندلسي فأدخل بين زيد وإبراهيم : نافعاً .
(٢) هو إبراهيم بن عبد الله بن حنين الهاشمي، أبو إسحاق المدني ، مولى العباس بن عبد المطلب ،
روى عن أبيه : عبد الله بن حَتين ، وعلي بن أبي طالب، ولم يسمع منه، وأبي هريرة ، متفق على
توثيقه، أخرج له الجماعة ، مترجم في : التاريخ الكبير (٢٩٩:١:١) والجرح والتعديل
(١٠٨:١:١)، وثقات ابن حبان (٦:٦)، وتهذيب التهذيب (١٣٤:١)، والجمع لابن القيسراني
(١٦:١)، والكاشف (٨٤:١).
(٣) هو حنين القرشي الهاشمي، له صحبة، ويقال: إنه كان غلام النبي عَّ فوهبه للعباس،
فأعتقه.
ترجمته في: أسد الغابة (٦٢:٢)، الاستيعاب (٤١٢:١)، الإصابة (٣٦٢:١) وتهذيب التهذيب
(٦٤:٣)

١٦ - الاستذكار الجَامع لِمِذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصارِ /ج١١
حُجّةٌ عَلَى غَيْرِهِ إِلَ بِدَلِيلِ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ مِنَ الكِتَابِ أَو السّةِ. أَلاَ تَرَى أَنَّ ابْنَ
عَبَّاسٍ وَالمسورَ لما اخْتِلفَا لَمْ يَكُنْ لَوَاحِدٍ مِنْهُمَا حُجَّةٌ عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى أَدلى ابْنُ عَبَّاسٍ
بالحجَّةِ بِالسّنّةِ فقلح (١).
١٥١٨٥ - وَهَذا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ قَولَهُ (عليه السلام): ((أصْحَابِي كَالنُّجُوم.)) هُوَ
عَلَى ما فَسِّرَهُ المزنيُّ وَغَيْرُهُ وأنَّ ذلك في النقل؛ لأنَّ جَمِيعَهم ثِقَاتٌ عُدُولٌ فَوَاجِبٌ
قبول مَا نقلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَلَو كَانُوا كَالنُّجُومِ فِي آَرَائِهِم واجْتُهادِهِمْ إِذَا اخْتَلَفُوا
لَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ للمسورِ : أَنْتَ نَجمٌ، وَأَنا نَجمٌ فَلا عليكَ ، وبأينا اقتَدى المُقْتُدِي فَقَدِ
اهْتَدِى، وَلَمَا احْتَاجٌ لِطّلَبِ البَِّةِ وَالْبُرْهَانِ مِنَ السَّةِ عَلَى صِحَّةٍ قَولِهِ .
١٥١٨٦ - وَكَذَلِكَ سَائِرُ الصِّحَابَةِ (رضوان الله عليهم) إِذا اخْتَلَفُوا؛ حُكْمُهم
كَحُكْمٍ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالمسورِ ، وَهُمْ أَوْلُ مَنْ تلا: ﴿ فَإِنْ تَنَازَعتُمْ فِي شَيءٍ فَرُدّوهُ إِلى
اللَّهِ والرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩].
١٥١٨٧ - قَالَ العُلماءُ: إِلى كِتَابِ اللَّهِ وَإِلى سنَّةٍ نَبِيِّهِ (عليه السلام) مَا كَانَ
حيّا ، فَإِنْ قبضَ فإِلی سنتْهِ .
١٥١٨٨ - أَلا تَرَى أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قِيلَ لَهُ إِنَّ أَبا مُوسى الأشْعريَّ قَالَ فِي أُخْتٍ
وَأَبْنَةٍ وَابْنَةِ ابْنٍ: إِنَّ للابنةِ النِّصْفَ، وَلَلأُخْتِ النِّصْفُ، وَلَا شَيْءَ لِنْتِ الأبْنِ. وَ أَنْهُ
قَالَ للسَّائِلِ: أَثْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فإِنّهُ سَيُّتَابِعُنا. فقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﴿قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَمَا أَنَا
مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ [الأنعام: ٥٦] أقضي فيها بِقَضاءِ رَسُولِ اللّهِ لَّهِ: ((لِلْبِنْتِ النِّصْفُ،
وَلَابْنَةِ الأَبْنِ السُّدسُ تكملةُ الثّثينِ، وَمَا بقي فِلُأُخْتِ .
١٥١٨٥ - وَبَعْضُهِمْ لَمْ يَرْفَعْ هَذا الَحَدِيثَ وَجَعَلَهُ مَوْقُوفاً عَلَى ابْنٍ مَسْعُودٍ ،
(١) (فلج) = فاز، وغلب على خصمه بحجته .

وكلَّهم رَووا فِيهِ: و﴿ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً .. ﴾ الآية [٥٦ من سورة الأنعام] (١).
١٥١٩٠°- وَفِي ((الموطَّأ (٢). أنَّ أبا موسى الأشعريّ أَنْتی بِجَوازٍ رضاع الكبيرِ ،
٠٠,١٠
وَرَدّ ذَلِكَ عَليهِ ابْنُ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ أَبُو مُوسى: لا تَسْأَلُوني مَا دامَ هَذا الحَبْرَ بَيْنَ
أَظْهُرِ كُم.
١٥١٩١ - وَرَوى مَالِكٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : أَنْهُ رَجَع عَنْ قَولِهِ فِي الربيبة إلی قَولِ
أَصْحَابِهِ فِي المدِينَةِ (٣).
١٥١٩٢ - وَهَذا البَابُ طَوِيلٌ إِذا كَانَ الصَّحابَةُ خَيْرُ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ وَهُمْ
أَهْلُ العِلْمِ وَالفَضْلِ لا يَكُونُ أَحَدُهم حُجَّةٌ على صاحبهِ ، إلا الحجة من كتابِ الله أو
سنَّةٍ نبيِّهِ ، فَمَنْ دُونَهم أولى أَنْ يعضدَ قولُهُ بِما يَجِبُ التَّسْلِمُ لَهُ.
١٥١٩٣ - قَالَ مُجاهِدٌ فِي قَولِهِ عَزَّ وجلَّ ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ
(١) رُوي الحديث مرفوعاً عن النبي #، رواه: هُزيل بن شُرَحْبيل
عن عبدِ الله بن مسعود عنِ النِِّيِّ تَه فِي ابنة، وابنةٍ ابنٍ، وأُختٍ، قال: ((للابنةِ النَّصْفُ،
ولا بنةِ الابنِ السَّدُسُ، وما بقي فللأختِ)) .
أخرجه عبد الرزاق (١٩٠٣١)، (١٩٠٣٢)، والطيالسي (٣٧٥)، وسعيد بن منصور (٢٩)،
وابن أبي شيبة ٢٤٥/١١ - ٢٤٦ و ٢٤٦، وأحمد ٣٨٩/١ و ٤٢٨ و ٤٤٠ و ٤٦٣ - ٤٦٤،
والدارمي ٣٤٨/٢ - ٣٤٩، والبخاري (٦٧٣٦) في الفرائض: باب ميراث ابن الابن إذا لم
يكن ابن، و (٦٧٤٢) باب ميراث الإخوة من البنات عصبة، وأبو داود (٢٨٩٠) فى الفرائض :
باب ما جاء في ميراث ابنة الابن مع ابنة الصلب ، وابن ماجه ( ٢٧٢١) في الفرائض : باب
فرائض الصلب ، والدارقطني ٧٩/٤ و٨٠، والطبراني (٩٨٦٩) و (٩٨٧٠)، (٩٨٧١) و
(٩٨٧٢) و (٩٧٨٣) و(٩٨٧٤) و(٩٨٧٥) و (٩٨٧٧)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) (٣٩٢:٤)، والحاكم (٣٣٤:٤ - ٣٣٥)، والبيهقي في السنن (٢٢٩:٦، ٢٣٠).
(٢) الموطأ : ٦٠٧ ، حديث (١٤) في كتاب الرضاع ، وسيأتي.
(٣) الحديث رواه مَالِكٍ، عَنْ غَيْرٍ وَاحِدٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ اسْتُغْنِيَ وَهُوَ بِالْكُوفَةِ، عَنْ نِكَاحِ الأُمِّ
بَعْدَ الأبْنة إذا لم تكن الابنة مُسِّتْ، فَأَرْخَصَ فِي ذَلِكَ. ثُمَّ إِنَّ أْنَ مَسْعُودٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ . فَسَأَلَ عَنْ
ذَلِكَ، فَأُخْبِرَ أَنْهُ لَيْسَ كَمَا قَالَ. وَإِنَّمَا الشَّرْطُ فِي الرَّبَائِبِ. فَرَجَعَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِلى الكُوفَةِ ، فَلَمْ
يَصِلْ إِلى مَنْزِلِهِ، حَتَّى أَتَى الرَّجُلَ الَّذِي أَنْتَهُ بِذَلِكَ. فَأَمَرَهُ أَنْ يُغَارِفَ امْرَتُهُ.
وسيأتي في كتاب النكاح - باب (( مالا يجوز من نكاح الرجل أم امرأته)).

١٨ - الاستذكار الجامع لِمذاهِبٍ نُقَهَاءِ الأمْصارِ /ج١١.
إِلَيْكَ مَنْ رَبِّكَ هُوَ الحَقِّ﴾ [الآية الكريمة (٦) من سورة سبأ ]. قَالَ : أَصْحابُ مُحمدٍ
(عليه السلام ) .
١٥١٩٤ - قَالَ مَالِكُ: الحكمُ حكْمانِ: حُكْمٌ جَاءَ بِهِ كِتَابُ اللَّهِ ، وَحُكْمٌ
أحكمتْهُ السّنّةُ .
١٥١٩٥ - قَالَ: وَمجتهدُ رَآيِهُ فَلعلَّهُ يُوفَّقُ، ومتكلف فطعن عليه .
١٥١٩٦ - قَالَ: وذكر ابن وضاح عن ابنٍ وهب، قال: قالَ لِي مَالِكٌ:
الحِكْمَةُ والعِلْمُ نُورٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنْ يَتْسَاءُ، وَيُؤْنِي مَنْ أَحَبَّ مِنْ عِبَادِهِ، وَلَيْسَ بِكَثْرَةٍ
المَسَائِلِ.
١٥١٩٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَقَد استوفينا هذا المعْنِى فِي كتاب العِلْمِ (١).
١٥١٩٨ - وَفِي هَذا الَحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَدْ كَانَ عِنْدَهُ فِي غُسْلِ
الْمُحْرِمِ رَأْسَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، عِلْمٌ عن رسُولِ اللَّهِ عَّهِ أنبأه ذَلِكَ أَبُو أَيُوبَ أَو غَيْرُهُ.
:
١٥١٩٩ - أَلا تَرى أنَّ قَولَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ إِلى أَبِي أَيُوبَ: ((أَرْسَنِي إليكَ ابْنُ
عَبَّاسٍ أَسْأَلُكَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ مَاهِ يَغْسِلُ رَآَسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ ؟)) وَلَمْ يَقُلْ: هَلْ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَه يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ فالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَانَ عِنده مِن ذَلِكَ علمٌ .
١٥٢٠٠ - وَأَخْتُلفَ العُلماءُ فِي غَسْلِ رَأْسِهِ (٢)؛ فَكانَ مَالِكٌ لا يجيز ذَلِكَ
لِلْمُحْرِمِ وَيَكْرِهُهُ لَهُ.
١٥٢٠١ - وَمِنْ حُجْتِهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمرَ كَانَ لا يغْسلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمَ إِلا
مَنِ احْتِلامِ (٣).
(١) جامع بيان العلم (٢ : ٢٦ - ٣٠).
(٢) انظر المسألة (٣٦٦) أول هذا الباب.
(٣) يأتي في الحديث (٦٧٦) من أحاديث الموطأ .

٢٠ - كتاب الحج (٢) باب غسل المحرم - ١٩
١٥٢٠٢- قَالَ مَالِكٌ: فَإِذا أَوفى المحْرِمُ جَمْرَةَ العَقَبَةِ جَازَ لَهُ غِسْلُ رَأْسِهِ وَإِنْ لَمْ
يحلِقْ قَبْلَ الحَلْقِ؛ لأَنَّهُ إِذا رمى جَمْرَةَ العَقْبَةِ فَقَد حلِّ لَهُ قَتْلُ القَمَلِ وَحلقُ الشَّعْرِ وَإلقاءُ
التَّفَثِ (١). ولبسُ الثِّيَابِ .
١٥٢٠٣ - قَالَ: وَهَذَا الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ .
١٥٢٠٤ - وَرَوى جُويريةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ
القرظيِّ أَنَّهُ رَأَى قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبادةَ غَسلَ أَحَدَ شقي رأسِهِ بالشَّجرةِ فَالْتفت ، فإذا
هَدْيُهُ قد قلدت ، فَقَامَ ، فَأَهَلَّ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَ شقَّ رَأْسِهِ الآخَرَ (٢).
١٥٢٠٥ - وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ بْنِ قَيْسٍ مِنَ الفِقْهِ: أَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ إِلى أَنَّهُ مَنْ قِلَّدَ
هَدْيَهُ أو قُلِّدَ عَنْهُ هَدِيُّهُ بِأَمْرِهِ فَهُوَ مُحْرِمٌ ، وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ سَتَأْتِي فِي مَوْضِعِها إِنْ شاءَ اللَّهُ
مِنْ هَذا الكِتابِ .
١٥٢٠٦ - وَفِيهِ: أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَة كَانَ لا يرى أَنْ يغسلَ المجْرمُ رَأْسَهُ .
١٥٢٠٧ - وَيُحْمَلُ حَدِيث أَبِي أَيُّوبَ عِنْدَ مَالِكِ: أَنَّهُ كَانَ رُبَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّه
◌َ الله
: يَغْسِلُ رَأْسَهُ مِنَ الْجَنَابَةِ مُحْرِماً فَلا يَكُونُ عَلَيْهِ فِيهِ حُجَّةٌ ، وَعِنْدَ غَيْرِهِ يحملُهُ عَلى
العُمُومِ وَالظَّاهِرِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يجرِ في الَحَدِيثِ لِوَاحِدٍ مِنْهُم ذكْر الجنَابَةِ. وَمُحالٌ أَنْ
يَخْتَلِفَ عَلِمَانِ فِي غَسْلِ الْمُحْرِمِ وَغَيرِ المحرمِ رَأْسُهُ مِنَ الْجَنَابَةِ.
(١) (التفث) = الوسخ، انظر مفردات الراغب ، مادة (تفث).
(٢) أخرج البخاري من طريق الزهري ، عن ثعلبة،: ((أن قيس بن سعيد الأنصاري وكان صاحب لواء
رسول الله عليه، أراد الحج فرجل)).
فتح الباري (١٢٦:٤)، ح (٢٩٧٤) فى كتاب الجهاد .
وقال ابن حجر في «النكت الظراف على تحفة الأشراف)» (٢٨٥:٨): هو مختصر من حديث
أخرجه أبو داود في مسند مالك من طريقه عن الزهري ، عن ثعلبة : أنه رأى قيساً غسل أحد شقي
... الحديث .

٢٠٠ - الاستذكار الجامع لِمذاهِبٍ نُقَهَاءِ الأمْصارِ /ج١١
١٥٢٠٨ - وَقَالَ الثَّرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافعيِّ، والأوزاعيِّ، وَأَحْمدُ بْنُ
حَنْلٍ، وَأَبُو ثَورٍ ، وَدَاوُدُ : لا بأسَ أَنْ يَغْسِلَ المَحْرِمُ رَأْسَهُ بِالْمَاءِ وَهُوَ مُحْرِمٌ .
١٥٢٠٩ - وَكَانَ عمرُ بْنُ الخطّابِ يَغْسِلِ رَأْسَهُ بِالماءِ، وَهوَ مُحْرِمٍ وَيَقُولُ: لاَ
يزيدُهُ الماءُ إِلاَ شَعَثًا(١).
١٥٢١٠ - وَرُوِيَ فِي الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ عَنٍ : ابْنٍ عَبَّاسٍ ، وَجَابِرٍ، وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ
التَّابِعِينَ، وَجُمهورِ الفُقهاءِ، وقد أَجْمَعُوا أَنَّ المحْرِمَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ مِنَ الْجَنَابَةِ .
١٥٢١١ - وأتباعُ مَالِكٍ فِي كَرَاهَتِهِ للمحْرِمِ غسلَ رَأْسِهِ بالماءِ قَلِلٌ.
١٥٢١٢ - وَقَدْ كَانَ ابْنُ وَهْبٍ ، وَأَشْهَبُ يَتَغَاطَسَانِ فِي المَاءِ وَهُمَا مُحْرِمانِ
مُخالفَةٌ لابْنِ القَاسِمِ فِي إبايته من ذلك (٢)، وَكَانَ ابْنُ القاسِمِ يَقُولُ : إِنَّ من غَمسَ
رَأْسَهُ فِي المَاءِ أَطْعَمَ شَيْئاً خَوْفاً مِنْ قَتْلِ الدَّوابُ .
٣ ١٥٢١ - قَالَ أَبُو عُمرَ: لا يَجِبُ الفِدَاءُ فِي ذِمَّةِ المَحْرِمِ إِلا بِیَقینِ الحکْمِ وَغَیرِ
ذَلِكَ اسْتِحْبابٌ، وَلا بَأُسَ عِنْدَ جَمِيعِ أَصْحَابٍ مَالِكٍ أَنْ يصبّ الماءَ عَلَى رَأْسِهِ لِحَرِّ
يجدُهُ .
١٥٢١٤ - وَكَانَ أَشْهَبُ يَقُولُ: لا أَكْرُهُ للمحْرِمِ غَمْسَ رَأْسِهِ فِي الماءِ .
١٥٢١٥ - قَالَ: وَمَا يُخافُ فِ الغَمْسِ يَنْبَغِي أَنْ يُخافَ مِثْلَهُ فِي صَبِّ الماءِ عَلَى
الرَّأْسِ مِنَ الحرِّ.
١٥٢١٦ - وَأَمَّا غَسْلُ الْمُحْرِمِ رَأْسَهُ بالخطميِّ أو السدْرِ (٣). فَالفُقَهَاءُ عَلَى كَرَاهِيَةٍ
ذَلكَ .
(١) سيأتي هذا الحديث برقم (٦٧٤) من أحاديث الموطأ .
(٢) روى عكرمة أن ابن عمر، وابن عباس، كانا بإخاذ (وهو الغدير) بالجحفة يترامسان - أي
يتغاطسان - وهما محرمان سنن البيهقي (٦٣:٥)، آثار أبي يوسف : (٥٧٠).
(٣) (الخطمي) = نبات يغسل به شعر الرأس ليلينَ، (والسدر) =، شجر النبق .