النص المفهرس
صفحات 161-180
١٥ - كتاب القرآن (٨) باب ماجاء في الدعاء - ١٦١
١٠٨٨٤ - فَما يَأْمَنُ الفِتْنَةَ بَعْدَ الأنْبِياءِ إِلَّ مَنْ خَذَلَهُ اللَّهُ.
٤٧٦ - وأمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ بِالإِسْنَادِ المتَقَدِّمِ عَنْ أَبِي الزَّبْرِ الْمَكِّيِ ، عَنْ
طَاؤُوسِ الْيَمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَيْ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى
الصَّلاةِ مِنْ جَوْفِ اللّيْلِ، يَقُولُ: "اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ. أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ
وَاْلْأَرْضِ [ وَلَكَ الْحمِدُ . أَنْتَ قَّامُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ. وَلَكَ الْحَمْدُ. أَنْتَ
رَبُّ السَّمْوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ. أَنْتَ الْحَقُّ ، وَقَولكَ الْحَقُّ . وَوَعْدُكَ .
وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ . وَالْجَنَّةُ حَقِّ . وَالنَّارُ حَقٌّ . وَالسَّاعَةُ حَقِّ . اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ .
وَيَكَ آمَنْتُ . وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ . وَإلَيْكَ أَنَبْتُ . وَبِكَ خَاصَمْتُ . وَإِيْكَ
حَاكَمْتُ . فَاغْفِر لى مَا قَدّْمْتُ وَأَخْرْتُ. وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ. أَنْتَ إِلهى لاَ
إِلهَ إِلَّ أَنْتَ " (١)](٢).
١٠٨٨٥ - فَلَيْسَ فِيهِ مَعْنى يشكلُ، وَفِيهِ تَعْظِيمُ اللَّهِ وَالنَّنَاءُ عَليهِ وَتَحْمِيدُهُ
وَتَمْجِيدُه والإِمانُ بِهِ وَالْخُضُوعُ لَهُ وَالاعْتِرَافُ بِرَبُوبِّتِ والتَّوَكُلُ عَلَيْهِ وَالإِنَابَةُ إِيهِ ،
وَالإِقْرَارُ بِالْجَنّةِ وَالنَّارِ وَقِيَامُ السَّاعَةِ .
(١) الموطأ: ٢١٥، ومن طريق مالك بالإسناد المتقدم أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، ح ( ١٧٧٧)
من طبعتنا ، باب " الدعاء في صلاة الليل وقيامه" (٣: ١٨٢)، وبرقم (١٩٩) في كتاب صلاة
المسافرين في طبعة عبد الباقي . وأخرجه أبو داود في الصلاة ( ٧٧١ ) باب " ما يستفتح به الصلاة
من الدعاء" (١: ٢٠٥). وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٤١٨) باب " ما يقول إذا قام من
الليل إلى الصلاة " (٥ : ٤٨١ - ٤٨٢). ورواه النسائي في النعوت من سننه الكبرى على ما
جاء في تحفة الأشراف ( ٥ : ٢٧).
(٢) وهو طرف من حديث ابن عباس: بتُّ عند خالتي ميمونة، فقام النبي (عَّ) من الليل ... رواه
عنه كريب ، وقد تقدم وانظر فهرس أطراف الأحاديث النبوية الشريفة .
١٦٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / ج٨
١٠٨٨٦ - وَالدُّعَاءُ بِمَا كَانَ يَدْعُو بِهِ رَسُولُ اللّهِ عَهِ يَنْبَغِي أَنْ يَمْتَثَلَ وَيرغبَ فِيهِ
فَفِيهِ الأُسْوَةُ الْحَسَنَةُ وَالَهَدْي الْمُسْتَقِيمُ .
١٠٨٨٧ - وَإِذا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَهْ يَقُولُ فِي دُعائِهِ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي مَا قَدَّمْتُ
وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسَرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِّي "، وَهُوَ مَغْفُورٌ لَهُ مَا تَقدّمَ مِنْ
ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخِرٍ فَمَا ظَنُّكَ بِمَنْ سِوَاهُ فِي الْحَاجَةِ إلى الدُّعَاءِ بِلَغْفِرَةِ وَإِمَا بُعَثَ مُعَلِّماً ◌ِّ.
٤٧٧ - وأمَّا حَدِيثُهُ فِي هَذا البابِ أيضاً عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
جَابِرِ بْنِ عَتِكٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَنَا عَبْدُ اللِّ بْنُ عُمَرَ فِي ◌َنِي مُعَاوِيَةً ، وَهِيَ قَرْيَةٌ
مِنْ قُرَى الْأَنْصَارِ. فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ عَه مِنْ
مَسْجِدِكُمْ هذَا؟ فَقُلْتُ لَهُ : نَعَمْ . وَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَحِيَةٍ مِنْهُ. فَقَالَ : هَلْ
تَدْرِي مَا الثَّلاثُ الِّ دَعَا بِهِنَّ فِهِ ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ . قَالَ : فَأَخْبِرْنِي بِهِنَّ .
فَقُلْتُ: دَعَا بِأَنْ لاَ يُظْهَرَ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً مِنْ غَيِهْم . وَلاَ يُهْلِكَهُمْ بِالسِّنِين .
فَأُعْطِيَهُمَا . وَدَعَا بِأَنْ لاَ يَجْعَلَ بِأُسَهُمْ بَيْنَهُمْ. فَمُنِعَهَا. قَالَ: صَدَّقْتَ .
قَالَ أَبْنُ عُمَرَ: فَلَنْ يَزَالَ الْهَرْجُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . (١)
١٠٨٨٨ - هكذا رَوَى يَحْتَى هَذا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، لَيْسَ بَيْنَ شَيْخِ مَالِكٍ وَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ
ابْنِ عُمَرَ في ◌ِإِسْنَادِهِ أَحَدٌ .
١٠٨٨٩ - وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ وَهْبٍ، وَابْنُ بكيرٍ ، ومَعنَ بْنَ عِيسى .
(١) الموطأ: ٢١٦، ومسند أحمد (٥: ٤٤٥)، وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص عند مسلم في
كتاب الفتن ، باب " هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض".
١٥ - كتاب القر آن (٨) باب ماجاء في الدعاء - ١٦٣
١٠٨٩٠- وَكَذَلِكَ رَواهُ إِسْماعِيلُ، وَمعنُ بْنُ إسحاقَ عَنِ القعْنَبِيّ، عَنْ مَالكٍ ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتَكٍ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ . إِلَّ أَنَّهُ
قَالَ فِيهِ : " هَلْ تَدْرِي أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهُ عَيْهِ" ، وَلَمْ يَقُلْ: تَدْرُونَ ، وكذلك قال
غيرهم " تَدْرونَ " .
١٠٨٩١ - وَفِي رِوَيَّةٍ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنِ القعنبِيِّ فِي
هَذا الحَدِيثِ ، قالَ : قَرْتُ عَلى مَالِكٍ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ جَابِرِ بْنِ عَتِیكٍ ، عَن جابِرِ بنِ
عَتِيكٍ .
١٠٨٩٢ - وَهَكذا رَوَاهُ سَحنونُ عَنِ ابْنِ القَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ .
١٠٨٩٣ - وَظَنَّ ابْنُ وضَّاحِ (١) أَنَّ رِوَايَةَ يَحْتَى عَنْهُ غَلطٌ؛ فَرَدَّ رِوَايَتَهُ عَنْ يَحْمَى
عَنْ مَالِكٍ إِلى مَا رَوَاهُ عَنْ سَحْنُونَ، وَعَنِ ابْنِ القاسِمِ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ فَغلطَ وَآتِى بِذلكَ بِما لاَ يَرْضَاهُ العُلَمَاءُ
مِنْ حَمْلِ رِوَايَةٍ عَلَى أُخْرى .
١٠٨٩٤ - وأمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ فِي بابِ البُكاءِ عَلَى الَّيِّتِ فَما
أَعْلَمُ أَنَّهِمُ اخْتَفُوا فِهِ عَلَى مَالِكٍ، بَلْ كُلُّهِم رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
ابْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِكٍ، عَنْ عَتِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَتِكٍ .
١٠٨٩٥ - حَدِيثٌ: السُّهَدَاءُ سَبْعَةٌ سوى القَتِيلُ في سَبِيلِ اللَّهِ .
١٠٨٩٦ - هكذا هُوَ عِنْدَ يَحْبِى وَجَمَاعَةٍ مَنْ رَوَةٍ " الموَطَّأُ " فِي كِتَابِ الجَنَائِ
ولیْسَ عِنْدَ القعنبيّ فِي کِتابِ الجنائزِ ، وَهُوَ عِندَهُ فِي كِتابِ الجِهادِ .
(١) محمد بن وضاح، تقدم في الفقرة (٤٥٥) في المجلد الأول .
١٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فُقَهاء الأمْصارِ / ج ٨ -
١٠٨٩٧ - وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ فِي هَذا الْبَابِ مِنْ وُجُوهِ العِلْمِ طَرْحُ العَالِمِ الْمَسْأَلَةَ
عَلَى مَنْ دونَهُ (١) لِيعلمَ مَا فِي ذَلِكَ عِنْدَهُ ثُمَّ يصدقُهُ إِذا أَصَابَ .
١٠٨٩٨ - وَفِيهِ تَفْسِيْرٌ لِقَولِ النَّبِيِّ ◌َهِ " لِكُلِّ نِيِّ دَعْوَةٌ .. " أَنَّ مَعْنَاهُ مَا تقدَّمَ فِي
هَذا الكِتابِ ذِكْرُهُ أَلا تَرِى أَنَّهُ قَدْ أُجِيبتْ دَعْوَتُهُ أَلاَّتُهْلكَ أُمّتُهُ بِالسِّنِينَ ( يَعْنِي جَمِيعهم)
وَأَلا يُسَلّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوّا مِنْ غَيرِهِمْ يَعْنِي يَسْتَأْصِلُ جَمْعَهِمُ وَلَمْ يَجِبْ دَعْوَتَهُ فِي أَنْ لاَ
يلقي بِأَسَهُمْ بَيْنَهُم .
١٠٨٩٩ - وفيه مَا كانَ عَليهِ ابْنُ عُمَرَ مِنَ الرَّغْبَة والتَّبُرُّكِ بِاتباع حركات رَسُولِ
اللّه ټ اقتداءً به وتأسياً بحر كاته ، ومواضع صَلاتِهِ طَمعاً فِي أَنْ تُجاب دعوتُهُ فِي
ذَلِكَ الْمَوْضِعِ .
١٠٩٠٠ - وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أَنَّ الِفِتَنَ لاَ تَزَالُ وَلاَ تَنْقَطِعُ وَلاَ تَعْدمُ فِي هَذِهِ الأُمّةِ
حَتّى تَقُومَ السَّاعَةُ .
١٠٩٠١ - وَقَولُ ابْنِ عُمَرَ: صَدَقْتَ فَلَنْ يِزالَ الهَرْجُ: فَالهِرْجُ: القَتْلُ.
١٠٩٠٢ - قَالَ ابْنُ الرُّقَّاتِ: (٢)
لَيْتَ شِعْرِي أَأوَّلُ الهرجِ هَذا
أَمْ زَمَانٌ يَكُونُ مِنْ غَيرِ هرج
١٠٩٠٣ - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِ " التَّمْهِيدِ " (٣) مَا حَضَرَنَا ذِكْرُهُ مِنَ الآثارِ فِي مَعنى
حَدِيثٍ مَالِكٍ هذا وَمَا لِلْعُلماءِ فِي تَأْوِلِ قَولِ اللَّهِ - عزَّ وجلَّ -: ﴿قُلْ هُوَ القَادِرُ عَلَى
(١) في التمهيد ( ١٩ : ١٩٧): طرح العالم المسألة من العلم على تلميذه وسؤاله إياه عما هو أعلم به
منه أو مثله .....
(٢) تقدم في الفقرة ( ١٠٥٥٦).
(٣) (١٩ : ١٩٩).
١٥ - کتاب القرآن (٨) باب ماجاء في الدعاء - ١٦٥
أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبسَكُمْ شِيعاً و يُذِيقَ
بَعْضِكُمْ بَأْس بَعْض﴾ [٦٥ من سورة الأنعام]، وأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ قالَ في قَولِ اللَّهِ
- عز وجل - : ﴿ أَوْ يَلْبِسَكُم شيعاً ويُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْض ﴾ [ ٦٥ من سورة
الأنعام ]: هَذِهِ أَهْوَنُ ، ثُمَّ قالَ : "فَلَنْ يَزَالَ الهَرِجُ إِلَى يَومِ القِيامَةِ".
١٠٩٠٤ - وَذَكَرْتُ أَيضاً فِي " التَّمْهِيدِ" (١) حَدِيثَ جَابٍِ ، قالَ: دَعا رَسُولُ اللَّهِ
◌َُّ فِي مَسْجِدِ الفَتْحِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ: يَومَ الإِثْنَيْنِ وَيَوْمَ الثَّلاثاءِ وَيَومَ الأربعاء فَاسْتُجِيبَ لَهُ يَومَ
الأربعاء بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ ، فَعرِفَ البِشِرُ فِي وَجْهِهِ .
١٠٩٠٥ - قالَ جَابِرٌ: فَمَا نَزَلَ بِي أَمْرٌ يهمَّنِي إِلاَّ تَوخّيْتُ تِلْكَ السَّاعَةَ فَأَعْرِفُ
الإِجابَةَ .
٤٧٨ - وَأَمَّا قَولُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: مَا مِنْ دَاعِ يَدْعُو إلا كانَ بَيْنَ إِحْدَى
ثَلاَث: إِمَّ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ وَإِمَّ أَنْ يُدَّخِرَ لَهُ، وَإِمَّا أَنْ يُكَفّرِ عَنَهُ (٢).
١٠٩٠٦ - فَقَدْ ذَكَرِنَاهُ مُسْنَداً عَنِ النِِّيِّ ◌َّهِ فِي " التَّمْهِيدِ" (٣) وَمِنَ الإِسْنَادِ
فِيهِ مَا:
١٠٩٠٧ - حدَّثْنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد، قالَ: حَدَّثْنَا أَحمَدُ بْنُ الفَضْلِ، قالَ:
حدَّثْنَا مُحمَّدُ بْنُ جريرٍ، قالَ: حدَّثنا مُحمَّدُ بْنُ مُوسى الحرشِيُّ ، قالَ حدَّثَنَا جَعْفُرُ بنُ
سُليمانَ ، قالَ: حدَّثْنَا عِلِيُّ بْنُ عَلِيِّ الرفاعي، عَنْ أَبِي الْمُتوكلِ النَّاجِى، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
(١) (١٩ : ٢٠١).
(٢) الموطأ : ٢١٧ .
(٣) (٥ : ٣٤٣).
١٦٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمْصارِ / ج ٨
الْخُدرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ: "إِنَّ دَعْوَةَ الْمُسْلِمِ لاَ تُرَدُّ مَا لَمْ يَدْعُ بِنْمٍ أو
قَطِيعَةِ رَحمٍ : إمَّا أَنْ تُعجَّلَ لَهُ فِي الدِّنْيَا، وَإِمَّا أَنْ تُدّخِرَ لَهُ فِي الآخِرَةِ ، وَإِمَّا أَنْ يُصرفَ
عَنَه مِنَ السُّوءِ بِقَدٍ مَادَعَاهُ" . (١)
١٠٩٠٨ - وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِي مِثْلَ إِسنادِهِ
مثْلهُ .
١٠٩٠٩ - قالَ أَبُو عُمَرَ: هَذا الَحَدِيثُ مُخَرّجٌ فِي التَّفْسِيرِ الْمُسْنَدِ فِي قَولِ اللَّهِ
-عزَّ وجل -: ﴿ادْعُونِي اسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [٦٠ من سورة غافر} فَهَذا كُلُّهُ اسْتِجابَةٌ .
١٠٩١٠ - وَقَدْ قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ - عزَّ وجلَّ - لاَ تَنْقَضِي حِكْمَتُهُ. فَكَذَلِكَ لاَ تَقَعُ
الإِجَابَةُ فِي كُلِّ دَعْوَةٍ . قَالَ اللَّهُ تَعالى ﴿ وَلَوَ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ
والأَرْضُ ومَنْ فِيهِنّ﴾ [٧١ من سورة المؤمنون].
١٠٩١١ - وَفِي الْحَدِيثِ المأثورِ: " إِنَّاللَّهَ - عزَّ وجلَّ - لَيَبْتَلِ العَبْدَ وَهُوَ يُحِبُّهُ
لِيَسْمَعَ تَضَرُّعَهُ " .
k
(١) مسند أحمد (٣: ١٨)، ومجمع الزوائد (١٠: ١٤٨).
(٩) باب العمل في الدعاء
٤٧٩ - ذَكَرَ فِهِ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ؛ قَالَ : رَآنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
عُمَرَ، وَأَنَا أَدْعُو ، وَأُشِرُ بِأَصْبُعَيْنِ، أَصْبُع مِنْ كُلِّ يَدٍ . فَنَهَانِي . (١)
١٠٩١٢ - قالَ أَبُو عُمَرَ: هَذا مَأْخُوذٌ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ◌َّهِ إِذْ مَرْ بِسَعْدٍ وَهُوَ
يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ وَيُشِيرُ بِأَصْبُعَيْهِ جَمِيعاً فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ ، وَقَالَ: "أَحِّدْ أَحَدْ" .
١٠٩١٣ - حَدَّثْنَا مُحمدُ بْنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، قالَ: حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعاويَةَ بْن
عَبْدِ الرَّحمنِ ، قالَ: حدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيَبٍ بْنِ مُحمدِ النسويُّ، قالَ: أَخْبَرنا مُحمَّدُ
ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المبارَكِ ، قالَ: حدَّثنا أبوُ مُعاوِيَةً، قالَ: حدَّثْنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي
صَالِحٍ، [عَنْ سَعْدٍ، قَالَ مَرَّ عليّ النِّيَُّّهِ وَأَنا أَدْعُو بِأَصْبُعَيّ، فَقالَ: "أَحِّدْ أَحِّدْ".
وأشارَ بِالسَّبَابَةِ . (٢)
١٠٩١٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ عجلانَ عَنِ القَعْقاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ] (٣): أَنَّ
رَجُلاً كَانَ يَدْعُو بِأَصْبُعَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَّلِ " أَحَدْ أَحَدْ" . (٤)
١٠٩١٥ - وَالسَّةُ أَنْ يُشِيرَ الدَّاعِ إِذا أَثَارَ بِأَصْبْعِهِ السَّبَةِ وَحْدَها .
(١) الموطأ : (٢١٧).
(٢) رواه أبو داود في الصلاة (١٤٩٩) باب " الدعاء" (٢: ٨٠) عن زهير بن حرب، والنسائي في
الصلاة (٣: ٣٨) باب " النهي عن الإشارة بأصبعين " عن محمد بن عبد الله بن المبارك المخرَّمي -
كلاهما عن أبى معاوية بهذا الإسناد .
(٣) ما بين الحاصرتين سقط ( س)، وثابت في (ك).
(٤) أخرجه النسائي في الصلاة ، ح (١٢٧٢ )، باب " النهي عن الإشارة بأصبعين وبأي أصبع يشير"
(٣ : ٣٨).
- ١٦٧ -
١٦٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمْصار / ج ٨ --
٤٨٠ - وَكَذَلِكَ قَولُ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي هَذا البابِ : " إِنَّ الرَّجُلَ لَيُرِفْعُ بِدُعَاءِ
وَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ "(١) مَرْفُوعٌ أيضاً إلى النَّبِيِّ عَيه.
١٠٩١٦ - قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحمّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، قَالَ: حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ
الفَضْلِ، قالَ: حدَّثْنا مُحمدُ بْنُ جريرٍ، قالَ: حَدَّثْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الجوز جانيُ ،
قالَ: حدَّثْنا يُونُسُ بْنُ مُحمدٍ ، قالَ: حَدَّثْنَا حَمّادُ بْنُ سَلمَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي
صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ لَيَرْفَعُ العَبْدَ الدَّرَجَةَ فَقُولُ:
يَارَبِّ أَنّى لِي هذهِ الدَّرِجَةُ؟ فيقُولُ: بِاسْتِغْفَارٍ أَبْنِكَ لَكَ"(٢).
٤٨١ - وأمَّا حَدِيثُهُ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُروةَ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ فِي هذهِ
الآيَةِ: ﴿وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا﴾ [١١٠
مِن سورة الإسراء } أَنَّها نَزَلَت فِي الدُّعاءِ (٣).
١٠٩١٧ - فَقَدْ قَالَ بِقَولِ عُروةَ جَماعَةٌ، وَقَدْ رَوَتْهُ جَمَاعَةٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروةَ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مِنْهُم: ابْنُ المُبارَكِ، وَعِيسى بْنُ يُونُسَ .
١٠٩١٨ - وَفِي هَذهِ المَسْأَلَةِ أَقْوَالٌ نَذْكُرُها - إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
١٠٩١٩ - فَمِنْ ذَلِكَ مَا فِي سَماعٍ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ مِنْ مَالكِ أَنْهُ سَمِعَهُ
يَقُولُ: وَقَدْ سُئِلَ عَنِ اللَّهِ تَعالى ﴿وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلاَتُخَافِتْ بِها﴾ [١١٠ من
(١) الموطأ : (٢١٧).
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠ : ٢١٠ )، ونسبة أحمد والطبراني في الأوسط، وقال :
ورجالهما رجال الصحيح غير عاصم بن بهدلة وقد وثق .
(٣) الموطأ : (٢١٨)، وقد وصله البخاري عن عائشة في كتاب الدعوات ، باب " الدعاء في الصلاة" .
١٥ - كتاب القرآن (٩) باب العمل في الدعاء - ١٦٩
سورة الإسراء}، فَقالَ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ عَنِى بِهِ أَنْ لاَ يَجْهَر بِقِرَاءَتِهِ فِي
صَلَةِ النَّهارِ؛ لأنَّها عجْمَاءُ وَلاَ يُخَفِت بِقِراءِتِهِ فِي صَلاةِ اللَّيْلِ ، والصُّبْحُ مِنَ النَّهَارِ إِلاَّ
٠,٠
أَنَّهُ یجْهَرُ بِھا .
١٠٩٢٠ - وَفِي هَذا أيضاً نَصّ عَنْ مَالِكِ أَنَّ الصِّبْحَ مِنَ النَّهارِ، وَهُوَ الَحَقُّ الَّذِي
لاَ رَيْبَ فِيهِ ، وَالحَمْدُ للَّهِ.
١٠٩٢١ - وأمَّا الَّذِينَ قَالُوا بِقَولِ عُروةَ فِي هذِهِ الْآيَةِ أَنَّها نَزَلَتْ فِي الدَّعَاءِ
وَالَسَأَلَةِ فَمِنْهُمْ : إِبْراهِيمُ النخعيِّ، وَمُجَاهِدٌ .
١٠٩٢٢ - وَقَالَ الْحَسَنُ فِي قَولِهِ: ﴿ وَلَا تَجْهِرْ بِصَلَاتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا ﴾.
قالَ: لاَ تُصَلِّهَا رِيَاءً وَلاَ تَتْرُكْها حَيَاءٌ(١) .
١٠٩٢٣ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرِى عَنْهُ: لاَ تُحْسِنْ عَلَاَنِيَتِها وَلاَ تُسِئْ سرِيرَتَها .
١٠٩٢٤ - وَقَالَ آخَرُونَ: كَانَ النَّبِيُّ عَُّ يَجْهَرُ بِقِراءَتِهِ فَيَنْفِعُ بِهِ الْمُسْلِمُونَ
وَيَسْمَعُونَهُ وَيَأْخُذُونَهُ ، وَكَانَ الكُفَّارُ يُؤْذُونَهُ مَخافَةٍ لأَنْ لاَ يَسْمَعَ أَحَدٌ قِراءَتَهُ ، فَزَلَتْ:
﴿وَلَاَ تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِها﴾ [١١٠ من سورة الإسراء}.
١٠٩٢٥ - وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ قَتَادَةُ .
١٠٩٢٦ - وَرَوَى الأَعْمَشُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحو ذَلِكَ، قالَ:
كَانَ النِّبِيُّ (عَ ) يَرْفَعُ صَوْتُهُ بِالقُرآنِ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذا سَمِعُوا صَوتاً شَتَمُوا
(١) ذكره السيوطي في الدر المنثور (٥: ٣٥١) ط. دار الفكر ونسبه لابن عساكر بن الحسن.
١٧٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمْصار / ج ٨ .
القُرْآنَ وَمَنْ جَاءَ بِهِ فَخَفَضَ النَّبيُّ عَهُ صَوَتَهُ بِذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ
بِصَلائِكَ وَلَأَتُخَافِتْ بِهَا﴾ [ الإسراء: ١١٠].
١٠٩٢٧ - فَسَمِّى القِراءَةَ هَاهُنَا صَلاَةً ؛ لأنّها بِها تَقُومُ الصَّلاَةُ .
١٠٩٢٨ - وَقَدْ رَوَى شريكٌ عَنْ سَالِمِ الأَقْطسِ، عَنْ سَعِيدٍ بْن جبيرٍ فِي قَولِهِ :
﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصِلائِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا ﴾، قالَ: فَزَلَتْ فِي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ،
كَانَ الْمُشْرِكَوُنَ إِذا سَمِعُوا رَسُولَ اللّهِ لَّهِ يَجْهَرُ بِهَا مَرَؤْا مِنْهُ وَكَانَ مُسَيْلِمَةُ يُسَمِّى
الرَّحمنُ . قَالُوا: يَذْكَرُ إِلَ الْيَمَامَةِ؛ فَنَزَلَتَ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلاَئِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا ﴾
{١١٠ من سورة الإسراء}.
١٠٩٢٩ - وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: كَانَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ ( رضي الله عنه) يُخَافِتُ
بِالِقِرَاءَةِ فِي صَلاَةِ اللَّيْلِ ، وَكَانَ عُمَرُ- رضي الله عنه - يَجْهَرُ وَيَرْفَعُ صَوَتُهُ، فَزَلَتْ
هذهِ الآيةُ .
١٠٩٣٠ - وَقَالَ الحَسَنُ فِي قَولِهِ: ﴿وَابْتَغْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾ [١١٠ من سورة
الإسراء﴾ قَالَ: تَكُونُ سَرِيرَتُكَ مُوَافِقَةٌ لِعَلَائِيَتِكَ.
١٠٩٣١ - وأمَّا قَولُ مَالكٍ: لاَ بأُسَ بِالدَّعاءِ فِي الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ؛ فَهُوَ أَمْرٌ مُجْمَعٌ
عَلَيْهِ إِذا لَمْ يَكْنِ الدَّعَاءُ يُشْبِهُ كَلامَ النَّاسِ، وَأَهْلُ الحِجَازِ يُجِزُونَ الدُّعَاءَ فِيهَا بِكُلِّ مَا
لَيْسَ بِمَأْثَمٍ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ وَالدّنيا .
١٠٩٣٢ - وَلِلْكَلامِ عَلَى الْمُخَالِفِينَ فِي ذَلِكَ مَوْضِعٌ غَيرُ هَذا.
١٥ - كتاب القرآن (٩) باب العمل في الدعاء - ١٧١
٤٨٢ - وأمَّا حَدِيثُهُ؛ أَنَهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَِّ كَانَ يَدْعُو ، فَيَقُولُ:
" اللّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ. وَتَرْكَ الْكَرَاتِ. وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ. وَإِذَا
أَدَرْتَ (أَرَدْتَ) فِي النَّاسِ فِئَةٌ، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ، غَيْرَ مَفْتُونٍ" . (١)
١٠٩٣٣ - فَلَيسَ فِي فِعْلِ الخيراتِ مَا يَحْتَاجُ إِلى تَفْسِيرٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنَّها الأعْمالُ
الِّي يَرْضَاهَا اللَّهُ وَيَحمِدُ فَاعِلَهَا عَليها وَيَعظمُ أَجْرَهَ ، وَكَذَلِكَ المجازاةُ أيضاً عَلَى تَرْكِ
الْكَرَاتِ إِذَا قَصَدَ بِتَرْكِها رِضا اللَّهِ عَنْهُ.
١٠٩٣٤ - وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلِ كَانَ يَقُولُ:
"اللَّهُمَّ أَحْيْنِي مِسْكِيناً، وَأَمِنِي مِسْكِيناً، وَاحْتُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ يَوْمَ القِيامَةِ " (٢).
١٠٩٣٥ - وَالمِسْكِينُ هَاهُنَا الْتَوَاضِعُ كُلُهُ الَّذِي لاَ جَبَروُتَ فِيهِ وَلاَ كبرَ الهِّنُ
اللَّيِّنُ السَّهْلُ القَرِيبُ ، وَلَيْسَ بِالسَّائِلِ؛ لأنَّ رَسُولَ اللّهِعَهُ قَدْكَرِهَ السُّؤَالَ وَنَهِى عَنْهُ
وَحَرَّمَهُ عَلَى مَنْ يَجِدُ مَا يُغَدِيْهِ وَيُعَنِّهِ .
١٠٩٣٦ - وقَد أَوْضَحْنَا ذَلِكَ فِي " التَّمْهِيد " (٣) وَ إِنَّمَا الَعْنِى فِي المَسْكِينِ هَاهُنا
الْتَوَاضِعُ الَّذِي لاَ جَبَرُوتَ فِيهِ وَلاَ نَحوه، وَلَ كِبِرَ وَلاَ بطرَ وَلاَ [تجبرَ } (٤) وَلاَ أشرَ .
(١) الموطأ: ٢١٨، وأخرجه الترمذي في تفسير سورة (ص)، حدثنا سلمة بن شبيب، ح (٣٢٣٢)،
ص ( ٥ : ٣٦٦ - ٣٦٧) من حديث ابن عباس .
(٢) أخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٥٢)، باب " ماجاء أنّ فقراء المهاجرين ... " ص (٤ : ٥٧٧ -
٥٧٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧: ١٢).
(٣) (٢٤ : ٣٢١).
(٤) ما بين الحاصرتين من (ك ) فقط.
١٧٢ - الاستذکار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٨
١٠٩٣٧ - وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَ﴿ه فِ امْرَأَةٍ سَوَدَاءَ أَبَتْ أَنْ تَزِولَ لَهُ عَنِ
الطَّرِقِ: دَعوها فَإِنَّهَا جَبَّارَةٌ " .(١)
١٠٩٣٨ - وَلَقَدْ أَحَسَنَ أبو العَتَاهِيةِ حَيْثُ قَالَ:
إذا أردت شريف الناس كلهم
فانظر إلى ملك في زي مسكين
ذاك الذي عظمت في الله رغبته
وذاك يصلح للدنيا وللدین
١٠٩٣٩ - وَقَالَ مَ﴾: " يُحْشَرُ الْجَبَّارونَ الْتَكِّرُونَ يَومَ القِيامَةِ فِي صُورِ الذرّ
يَطَأُهم النّاسُ بِأَقْدَامِهِمْ" (٢).
١٠٩٤٠ - وَقَدْ تقدَّمَ سَائِرُ مَعْنِى هَذا الحَدِيثِ.
k
٤٨٣ - وأمَّا حَدِيثُهُ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَه قَالَ: " مَا مِنْ دَاعِ
يَدْعُو إِلَى هُدَى، إِلاَّ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرٍ مَنِ اَبْعَهُ . لاَ يَنْقُصُ ذِلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ
شَيْئاً. وَمَا مِنْ دَاعِ يَدْعو إلى ضَلَالَةٍ ، إِلَّ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ أَوْ زَارِهْمٍ . لاَ يَنْقُصُ
(١) ذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد" (١: ٩٩)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط ، وأبو يعلى،
وفيه : یحیی الحماني ضعفه أحمد ورماه بالكذب ، ورواه البزار وضعفه برارٍ آخر .
(٢) عمرو بن شعيب ، عن أبيه، عن جده: أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢ : ١٧٩ )، والترمذي
في صفة القيامة ( ٢٤٩٢) باب ( ٤٧)، ص (٤ : ٦٥٥).
١٥ - كتاب القرآن (٩) باب العمل فى الدعاء - ١٧٣
ذلِكَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئاً". (١)
١٠٩٤١ - فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِمَعْنَاهُ متَّصِلاً مُسْنَداً مِنْ طُرُقٍ عَنِ النَّبِيِّ عَِّ فِي
"التَّمْهِيدِ"(٢) .
١٠٩٤٢ - وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ الإِنْسِانَ يُؤْجَرُ فِيمَا كَانَ مِنْهُ مِنْ سَنّةٍ صَالِحَةٍ وَيُؤْزَرُ
فِي ضدِّ ذَلِكَ .
١٠٩٤٣ - وَقَالَ عِكْرِمَةُ، وَعَطاءٌ وَغَيْرُهُما لقَولِهِ - عزَّ وجلَّ -: ﴿عَلِمَتْ
نَفْسٌ مَا قَدَمَتْ وَأَخْرَتْ﴾ [ الآية (٥) من سورة الانفطار }، قالوا: مَا قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ
يُعْمَلُ بِهِ بَعْدَهَا ، وَمَا أَخَّرَتْ مِنْ شَرِّ يُعْمَلُ بِهِ بَعْدَها. (٣)
١٠٩٤٤ - وَهَذا الْحَدِيثُ مِنْ أَفَضْلِ مَا رُويَ فِي تَعْلِيمِ الخَيرِ وَنَشْرِ العِلْمِ مِنْ
أَفْضَلِ أَعْمَالِ الِبِرِّ وَتَعْلِيمِ الشَّرِّ فِي الوزْرِ مِثْلِ ذَلِكَ.
١٠٩٤٥ - وَقَدْ تَأوَّلَ قَتَادَةُ مِنْ هذا الحَدِيثِ قَولَ اللَّهِ - عزَّ وجلَّ -: ﴿وَلَيَحْمِلُنْ
أَثْقَالَهم وأَنْقَالاً مع أَثْقَالِهِم﴾ [١٣ من سورة العنكبوت}.
١٠٩٤٦ - وَتَأوَّلَ عَطاءُ بْنُ أَبِي رباحٍ فِي مِثْلٍ ذَلِكَ قَولَ اللَّهِ - عزَّ وجلَّ - :
﴿إِذْ تَبَرَأُ الَّذِينَ اتُبِعُوا مِنَ الَّذِينِ أَتَّبِعُوا وَرَأَوا العَذَابَ﴾ [١٦٦ من سورة البقرة]، قالَ:
(١) الموطأ: (٢١٨)، وأخرجه مرفوعاً عن أبي هريرة: مسلم في كتاب العلم باب " من سنّ سنة
حسنة أو سيئة ومن دعا إلى هدى أو ضلالة " .
(٣) الدر المنثور (٨: ٤٣٨) ونسبه لسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر ، عن عكرمة.
(٢) (٢٤ : ٣٢٦).
١٧٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٨
تَبْرَأُ رُؤَسَاؤُهُمْ وَقَادَتُهُم وَسَادَتُهُم مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُم .
k
٤٨٤ - وأمَّا قَولُ ابْنِ عُمَرَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَئِمَّةِ الَّقِينَ.
١٠٩٤٧ - فَهُوَ عِنْدِي مَأْخُوذٌ مِنْ قَولِ اللَّهِ عزّ وجلَّ ﴿واجْعَلْنَا للمتقينَ إِمَامًا﴾
{٧٤ من سورة الفرقان}.
١٠٩٤٨- وَفِي هَذا الأُسْوَةُ الْحَسَنَةُ أَنْ تَكُونَ هِمَّةُ الْمُؤْمِنِ تَدْعُوهُ إلى أَنْ يَكُونَ
إِماماً فِي الْخَيْرِ، وَإِذا كَانَ إِماماً فِي الْخَيْرِ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَهُ ، وَامْتَمّ
بِهِ فِيما عَلَمَهُ ، وَأَجْرَاهُ عَنْهُ .
١٠٩٤٩ - حدّثنا أبوُ القَاسِمِ خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، قالَ: حدَّثْنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بنُ
مسدد بْنٍ يَعْقُوبَ ، قَالَ حدَّثَنِي أَبِي ، قالَ: حَدَّنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ الرقيُّ ، قالَ :
حدَّثْنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرو، عَنْ عَبْدِ الكَرِ الجزريِّ، عَنْ زِيادِيْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ عَبْدٍ
اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَولِهِ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخْرَتْ﴾ [٥ من سورة الانفطار]
قالَ: مَا أَخَّرَتْ مِنْ سُنّةٍ صَالحَةٍ يَعْمَلُ بِها مَنْ بَعْدَهُ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرٍ مَنْ عَملَ بِها مِنْ غَيْرٍ أَنْ
يَنْقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَىْءٌ، وَمَا أَخْرَتْ مِنْ سَنَّةٍ سَيَّةٍ يَعْمَلُ بِهَا مَنْ بَعْدَهُ فِإِنَّ عَليهِ مِثْلَ
وزْرٍ مَنْ عَمَلَ بِها مِنْ غَيْرٍ أَنْ يَنْصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَىْءٌ.
١٠٩٥٠ - وأمَّا دُعاءُ ابْنٍ عُمَرَ أَنْ يَجْعَهُ اللَّهُ مِنْ أَئِمَّةِ الْتَّقِينَ فإنَّ مُعَلِّمَ الخَيرِ
يُسْتَغْفِرُ لَهُ حَتَّى الْحُوتُ فِي البَحْرِ .
١٥ - کتاب القر آن (٩) باب العمل في الدعاء - ١٧٥
١٠٩٥١ - وَقَدْ أَوْضِحْنَا هَذا المعْنِى فِي كِتَابٍ بَيَانِ الِعِلْمِ وَفَضْلِهِ وَمَا يَنبَغِي فِي
رِوَيَتِهِ وَحَمْلِهِ، وَالحمدُ للَّهِ.
*
٤٨٥ - وَلَيْسَ فِي قَولِ أَبِي الدَّرْدَاءِ حِينَ قِيامِهِ فِي جَوْفِ اللَّلِ : "نَامَتِ
العُيُونُ وَغَارَتِ النُّجُومُ، وَأَنْتَ الحِيُّ القَيُّومُ" .
١٠٩٥٢ - أكثر مِنَ اعْتبارِهِ فِي خَلْقِ اللَّهِ - عزَّ وجلَّ - وَتَعْظِيمِ اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ
وَأَنْهُ الَّذِي لِأَنْدْرِكُهُ سِنَةٌ وَلَآَنَومٌ وَلاَ تَغْيُّرٌ وَلاَ تَحَوُّلٌ ، كَما تَصْتَعُ النَّجومُ الَّتِي تَسِيرُ
مَسِيرَهَا، وَتَعودُ عودَها ، فَتَكُونُ مَرَّةٌ بَادِيَةً ظَاهِرَةً وَمَرَّةٌ غَابَةٌ غَائِرَةً مُسَخَّرَةً لِمَا خُلِقَتْ
لَهُ ، وَخَالِقُها الحِيُّ القَُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةُ وَلَأَنَومٌ ، الدَّائِمُ والقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِما
كَسَبَتْ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السِّعِ وَرَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ
الوَكِيلُ .
*
تَمْ شَرْحُ كِتَابِ الصَّلاَةِ وَيَتْلُوهُ - إِنْ شَاءَ اللّهُ - كِتَابُ الْجَنَائِزِ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ ،
وَذَلِكَ فِي يَومِ الإِثْنَيْنِ الثَّانِي عَشَرَ مِنْ رَجب الفردِ سَنَّةَ سِتِّ وستمائةٍ .
*
- ١٧٧ -
١٦ - كتاب الجنائز
(١) باب غسل الميت (١)
٤٨٦ - مَالِكٌ عَنْ جَعْفِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِعَّه
غُسِّلَ فِي قَميصٍ . (٢)
١٠٩٥٣ - قَدْ ذَكَرْنَا فِى " التَّمْهِيدِ "(٣) مَنْ رَوَى هَذا الحَدِيثَ مُسْنَداً مِنْ
رِوَآيَةٍ مَالِكٍ وَغَيْرٍهٍ، وَلَمْ يُسْنِدْهُ فِي " الموطأ " عَنْ مَالِكٍ إِلَّ سَعِدُ بْنُ
(١) انظر المسألة (٢٦٠) في غسل الميت في حاشية الفقرة (١٠٩٨٦) الآتية بعد قليل.
(٢) الموطأ : ٢٢٢ ، وقد أرسله رواة الموطأ ، وقد روي في حديث محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن
عبّاد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة موصولاً، وفيه: لما أرادوا غسل رسول الله عَليه
ألقى الله - عز وجل - عليهم السنة ، فقال قائل من ناحية البيت ما يدرون من هو : اغسلوا رسول
الله عَ﴾ وعليه ثيابه، فغسلوه وعليه قميصه يصبون الماء عليه ويدلكونه من فوقه. أخرجه أبوداود
في الجنائز باب " في ستر الميت عند غسله" حديث رقم (٣١٤١) ص (٣: ١٩٦ - ١٩٧)،
وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٣: ٤٨٧) وفي السنن الصغير له (٢: ١٠ ) الحديث رقم
(١٠٢٤ ) من طبعتنا . وفي حديث ابن بُرَيْدة ، عن أبيه موصولاً . أخرجه ابن ماجه في الجنائز ،
باب " ماجاء في غسل النبي عليه". وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٣: ٣٨٧)، وأشار إليه
في السنن الصغير (٢: ١٠)، الفقرة (١٠٢٦)، وابن بريدة هذا هو سليمان.
(٣) في التمهيد (٢: ١٥٨)، وقال: فإن صحت رواية سعيد بن عفير فهو متصل ، والحكم عندي
فيه أنه مرسل عند مالك لرواية الجماعة له عن مالك كذلك ، إلا أنه حديث مشهور عند أهل السير
والمغازي ، وسائر العلماء، وقد روي مسنداً من حديث عائشة من وجه صحيح والحمد لله .
- ١٧٩ -
١٨٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فُقَهاء الأمْصارِ / ج ٨ -
عُفْيرِ (١) رَوَهُ عَنْ مَالكٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحمدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَرَوَاهُ
(١) سعيد بن كثير بن عُفير بن مُسْلم بن يزيدَ، الإمامُ الحافظُ العلاَّمةُ الأخباري الثقة أبو عثمان المصري
(١٤٦ - ٢٢٦) - أحد رواة الموطأ عن الإمام مالك، وعنده نسخة الموطأ لروايته ، وقد سمع
مالكا ، والليثَ ، ويحيى بنَ أَيُّوب ، وسليمانَ بن بلال ، وعبد الله بنَ لَهِيعة ، ويعقوبَ بنَ عبد
الرحمن ، وعدة .
حدث عنه : البخاري ، وابنُ مَعِين ، وعبد الله بنُ حماد الآمُلي ، ويحيى بن عثمان بن صالح ،
وأحمدُ بن حمّاد زُغبة، وأبو الزَنْبَاعِ رَوْحُ بن الفَرَج، وأحمدُ بن محمد الرشديني ، وآخرون .
وأخرج له مسلم، والنسائي بواسطة ، وكان ثقة إماما من بحور العلم قال ابن عدي: هو عند الناس
ثقة ، ثم ساق قول أبي إسحاق السعدي الجوزجاني في سعيد بن عفير : فيه لون من البدع ، وكان
مخلطا غير ثقة . فهذا من مجازفات السعدي .
قال ابن عدي : هذا الذي قاله السعدي لا معنى له ، ولم أسمع أحداً ، ولا بلغني عن أحدٍ كلام في
سعید بن عفیر ، وقد حدث عنه الأئمة ، إلا أن یکون السعدي أراد به سعيد بن عفير آخر .
وقال أبو حاتم : کان یقرأ من کتب الناس ، وهو صدوق .
وقال يحيى بنُ مَعِين : رأيت بمصر ثلاثَ عجائب: النيل، والأهرام ، وسعيد بن عُفير .
قلتُ : حسبك أنَّ يحيى إمامَ المحدثين انبهر لابن عُفير .
وقال أبو سعيد بن يونس : كان سعيد من أعلم الناس بالأنساب ، والأخبار الماضية ، وأيام العربِ
والتواريخ ، كان في ذلك كله شيئاً عجيباً وكان مع ذلك أديبا فصيحا ، حسن البيان ، حاضر
الحجة، لاتمل مجالسته، ولا يُتْزَفُ علمهُ، قال: وكان شاعراً مليحَ الشّعر، وكان عبد الله بن طاهر
الأمير لما قدم مصر رآهُ ، فَأَعجِب به واستحسنَ ما يأتي به ، وكان يلي نقابةَ الأنصارِ والقَسْم عليهم،
وله أخبارٌ مشهورة . ثم ذكر مولده، ثم قال: وحدثني محمدُ بن موسي الحضرمي ، حدثنا علي بن
عبد الرحمن ، حدثنا سعيدُ بن كثير بن عُفير قال : كنا بُقبّة الهواء عند المأمون فقال لنا : ما أُعجب
فرعون من مصر حيثُ يقول ﴿ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ﴾ [ الزخرف: ٥١] فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين،
إِنَّ الذي تَرى بقية ما دُمِر. قال تعالى: ﴿وَدَمِّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرِعونُ وقَوْمُهُ وما كانوا يَعْرِشُون ﴾
{ الأعراف: ١٣٧} قال: صدقَتَّ. ثم أمسك. ترجمته في: التاريخ الكبير ٣٠٩/٣، الجرح
والتعديل ٥٦/٤ ، الكامل لابن عدي (١٢٤٦:٣)، الضعفاء للعقيلي (٢: ١١٠) ثقات ابن حبان
(٢٦٦:٨) الجمع بين رجال الصحيحين (١٦٨/١)، المعجم المثبتمل: ١٢٩، تذكرة الحفاظ
٤٢٧/٢، ميزان الاعتدال ١٥٥/٢، سير أعلام النبلاء (١٠: ٥٨٣) العبر (٣٩٦/١)،
الكاشف (٣٧١/١)، تهذيب التهذيب ٧٤/٤، مقدمة فتح الباري (٤٠٤) ، حسن المحاضرة
٣٠٨/١، طبقات الحفاظ: ١٨٤، خلاصة تذهيب الكمال: ١٤٢، شذرات الذهب ٥٨/٢.