النص المفهرس
صفحات 241-260
١٤ - كتاب القبلة (٥) باب ما جاء في مَسْجِدِ النبي # - ٢٤١ = كعب بن عجرة من غير طريق المثنى والحمد لله . وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال حدثنا یحیی بن سعيد عن سفيان قال حدثني أبو حصين عن الشعبي عن عاصم العدوي عن كعب بن عجرة قال خرج علينا رسول اللـه عليه أو دخل ونحن تسعة وبيننا وسادة من آدم فقال: ((إنه سيكون من بعدي أمراء يكذبون ويظلمون فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه وليس يرد على الحوض ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وهو وارد على الحوض )). وروى ابن عمر عن النبي ◌ّ مثله . وحدثنا خلف بن القاسم قال حدثنا عبد الرحمن بن محمد البجلي وابن أبي العقب جمیعا قالا حدثنا أبو زرعة قال حدثنا أبو مسهر قال حدثنا يحيى بن حمزة قال حدثني بزيد بن أبي مريم أن أبا عبد الله حدثه عن أم الدرداء قالت قال أبو الدرداء : قال رسول الله عَّه (« أنا فرطكم على الحوض فلا ألفين ما توزعت أحدكم فأقول هذا مني فيقال إنك لا تدري ما أحدث بعدك قال فقلت يا رسول الله ادع الله أن لا يجعلني منهم قال لست منهم ) وروى ابن المبارك وغيره عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن الصنابحي قال سمعت رسول الله عليه يقول ((أنا فرطكم على الحوض وانى مكاثر بكم الامم فلا تقاتلن)). ومن حديث سلمان قال سمعت رسول الله عَّة يقول: أولكم ورودا على الحوض أولكم إسلاما علي ابن أبى طالب . ورواه الثوري عن سلمة بن كهيل عن حبة العرني عن عليم الكندي عن سلمان الفارسي قال: أول هذه الأمة ورودا على نبيها عَّ أولها إسلاما علي بن أبى طالب . رواه عبد الرزاق عن الثوري فاختلف عليه فيه . فمنهم من رواه عنه عن الثوري عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق عن عليم عن سلمان . ومنهم من رواه كما ذكرنا . ورواه يحبى بن هاشم عن الثوري عن سلمة عن أبي صادق عن حنش عن عليم عن سلمان . حدثناه أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن حدثنا قاسم بن اُصبغ حدثنا الحرث بن أبي أسامة حدثنا يحيى بن هشام حدثنا سفيان بن سعيد الثوري عن سلمة بن کھیل عن أبي صادق عن حنش بن المعتمر عن عليم الكندي عن سلمان الفارسي قال رسول الله («أولكم واردا على الحوض أولكم إسلاما علي بن أبي طالب )) وحدثنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا الحسن بن علي الأشتاني حدثنا أبو جعفر النفيلي قال حدثنا مسكين قال حدثنا شعبة عن هشام بن زيد عن أنس قال : قال رسول الله : ((إنكم سترون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني فإن موعدكم الحوض) وذکر أبو الربيع سليمان بن داود الرشديني ابن أخت رشیدین بن سعد في كتاب الجنائز الكبيرة من موطأ ابن وهب ولم يروه عن ابن وهب غيره فيما علمت قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني عبد الله ابن عمر ومالك بن أنس والليث بن سعد ويونس بن يزيد وجرير بن حازم عن نافع أن عبد الله = ٢٤٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ٧ - = ابن عمر كان إذا صلى على الجنازة يقول: ((اللهم بارك فيه واغفر له وصل عليه وأورده حوض رسولك )) حدثنا خلف بن سعيد قال حدثنا عبد الله بن محمد بن علي قال حدثنا أحمد ابن خالد قال حدثنا علي بن عبد العزیز قال حدثنا أبو النعمان قال حدثنا حماد بن زید عن أیوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله عَليه: ((ألا إن أمامكم حوضا ما بين ناحيتيه كما بين جربا وأذرح)) . وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا بكر بن حماد قال حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن عبيد الله قال حدثني نافع عن ابن عمر عن النبي عليه قال : ((أمامکم حوض کما بین جربا وأُذرح » حدثنا أبو عثمان سعید بن نصر قال حدثنا وهب بن مسرة قال حدثنا محمد بن حيون قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن مطر الوراق عن عبد الله بن بريدة عن أبي صبرة عن عبد الله بن عمرو عن النبي عَّ قال: ((ألا وإن لي حوضا وإن فيه من الأباريق مثل الكواكب هو أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل من شرب منه لم يظمأ بعدها أبداً )) حدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال حدثنا روح بن عبادة قال حدثنا حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن أبي مرة الهذلي في حديث طويل ذكره سمع عبد الله بن عمرو بن العاصي قال حدثنا رسول الله عَّه قال: ((إن موعدكم حوضي عرضه مثل طوله هو أبعد ما بين أيلة إلى مكة فذاك مسيرة شهر فيه أمثال الكواكب أباريق أشد بياضاً من الفضة من ورده فشرب منه لم يظمأ أبدا ) فقال عبد الله بن زياد ما حدثت عن الحوض أثبت من هذا أنا أشهد أنه حق . وحدثنا البخاري قال حدثنا سعيد ابن أبي مريم قال حدثني نافع عن ابن عمر عن أبي مليكة قال: قال عبد الله بن عمر قال النبي عليه ((حوضي مسيرة شهر ماؤه أبيض من اللبن وريحه أطيب من المسك وكيزانه كنجوم السماء من شرب منه فلا يظمأ أبدا )) قال وحدثنا سعيد بن أبي مريم قال حدثني محمد بن مطرف قال حدثني أبو حازم عن سهل بن سعد قال: قال النبي ◌ّ ((أنا فرطكم على الحوض ومن مر علي شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا ليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفونني ثم يحال بيني وبينهم ) قال أبو حازم فسمعني النعمان بن أبي عياش فقال أهكذا سمعت من سهل ؟ فقلت نعم فقال أشهد علي أبى سعيد الخدري سمعته وهو يزيد فیھا فیقول « إنھم مني فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول (( فسحقا لمن غير بعدي)) قال البخاري وحدثنا سعيد بن أبي مريم عن نافع عن ابن عمر عن ابن أبي مليكة أنه حدثه عن أسماء ابنة أبي بكر قالت قال النبي عليه ((إنى على الحوض حتى أنظر من يرد علي منكم وسيدخل أناس دوني فأقول يارب مني ومن أمتي فيقال هل شعرت ما عملوا بعدك والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم )) فكان ابن أبي مليكة يقول اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أو نفتن في ديننا وحدثنا سعيد بن سيد وعبد الله = ٠٠ (٦) باب ما جاء في خروج النساء إلى المساجد (*) ٤٣٩ - ذكر فيه مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّه (١) = ابن محمد بن يوسف قالا حدثنا عبد الله بن محمد بن علي قال حدثنا الحسن بن عبد الله الزبيدي قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن حميد في الرفاعي قال حدثنا مالك بن أنس عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله عَّ﴾ (( بروا آبائكم يبركم أبناؤكم وعفوا تعف نساؤكم ومن تنصل الله فلم يقبل لم يرد على الحوض)) . وهذا حديث غريب من حديث مالك ولا أصل له في حديث مالك عندى والله أعلم . حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد قال حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك قال حدثنا علي بن الحسين بن سليمان القطيعي قال حدثنا محمد بن يوسف بن أسوار اليماني أبو حمة قال حدثنا أبو قرة موسی بن طارق عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر سمعه يقول سمعت رسول الله عَّ يقول: ((أنا فرطكم بين أيديكم فإن لم تجدوني فعلى الحوض ما بين أيلة إلى مكة )). قال أبو عمر : تواتر الآثار عن النبي ◌َّ في الحوض حمل أهل السنة والحق وهم الجماعة على الإيمان به وتصديقه، وكذلك الأثر في الشفاعة وعذاب القبر والحمد لله رب العالمين . (*) المسألة - ٢٤١ - إن الجماعة في المسجد لغير المرأة أفضل منها في غير المسجد كالبيت وجماعة المرأة ، وقد قال الشافعية والحنابلة : يكره للحسناء أو ذات الهيئة شابة أو غيرها حضور جماعة الرجال ، لأنها مظنة الفتنة ، وتصلي في بيتها ، ويباح الحضور لغير الحسناء إذا خرجت غير متطيبة یإذن زوجها ، وبيتها خير لها . وقال الحنفية : يكره للنساء الشواب حضور الجماعة مطلقا لما فيه خوف الفتنة ، وقال أبو حنيفة : لا بأس أن تخرج العجوز في الفجر والمغرب والعشاء، وأجاز الصاحبان لها أن تخرج في الصلوات كلها لأنه لا فتنة ، لقلة الرغبة فيهن، والمتفق عليه لدى المتأخرين من الحنفية : أنه يكره للنساء حضور الجماعة ولو لجمعة وعيد مطلقا، ولو عجوزا ليلا لفساد الزمان ، وظهور الفسق، والعياذ بالله . وجوز المالكية للمرأة التي لا أرب للرجال فيها أن تخرج للمسجد ولجماعة العيد والجنازة والاستسقاء والكسوف ، كما يجوز خروج شابة غير مفتنة لمسجدٍ ولجنازةٍ قريبٍ من أهلها أما مخشية الفتنة لا يجوز لها الخروج مطلقا . وانظر في هذه المسألة: مغني المحتاج (٢٣٠:١)، كشاف القناع (٥٣٥:١، ٥٥١، ٥٦٩)، المغنى (٢٠٢:٢ وما بعدها)، الكتاب مع اللباب (١: ٨٣) فتح القدير (١: ٥٢٩) حاشية ابن عابدين (١: ٥٢٩)، الفقه الإسلامى وأدلته (٢: ١٥٣). (١) في (ك): ((عبد الرحمن)) وهو خطأ . -٢٤٣ - ٢٤٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٧ سـ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَه((لا تَمْتَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ).(١) (١) الموطأ : ١٩٩، ومن طريق ابن عُبينة ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه أخرجه البخاري في النكاح رقم (٢٥٣٨)، باب «استئذان المرأة زوجها الخروج إلى المسجد وغيره)). فتح الباري (. ٩ : ٣٣٧)، ومسلم في الصلاة حديث (٩٧١) من طبعتنا ص (٢: ٥٢٣)، باب (خروج النساء إلى المساجد))، وهو الحديث ذو الرقم (١٣٤) ص (١: ٣٢٦) من طبعة عبد الباقى ، ورواه النسائي في الصلاة (٢: ٤٢)، باب (( النهي عن منع النساء من إتيانهن المساجد))، وعبد الرزاق في ( المصنف) (٥١٠٧، ٥١٢٢)، والشافعي في مسنده (١٢٧:١ )، والحميدي (٦١٢)، والإمام أحمد (٢: ٩٠٧، ١٥١)، وابن خزيمة (١٦٧٧)، والبيهقي في الكبرى (٣ : ١٣٢). ومن طریق الأعمش عن مجاهد ، عن ابن عمر عند البخاري في الصلاة (٨٩٩ ) ، باب « هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم)) ، وعند مسلم في الصلاة حديث (٩٧٥) من طبعتنا (٢: ٥٢٤)، باب ((خروج النساء إلى المساجد))، وهو الحديث ذو الرقم (١٣٨) ص (١: ٣٢٧) من طبعة عبد الباقي، كما أخرجه أبو داود في الصلاة ( ٥٦٨)، باب ((ما جاء فى خروج النساء إلى المسجد))، ومن طريقه أبو عوانة (٢ : ٥٨)، وأخرجه الإمام أحمد ( ٢ : ٤٩) وعبد الرزاق ( ٥١٠٨)، وأبو عوانة ( ٢ : ٥٧ )، والطبالسي (١٨٩٤) كلهم من طرق عن ابن نمير ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، به ، وأخرجه الإمام أحمد (٢ : ٤٩)، وعبد الرزاق (٥١٠٨)، والطبراني (١٣٤٧١)، والطيالسي (١٨٩٢)، والإمام أحمد أيضاً (٢: ٩٨) والبخاري حديث (٨٩٩)، ومسلم حديث (١٣٩) من طبعة عبد الباقي ص (١ : ٣٢٧) کلھم من طريق عمرو بن دينار ، عن مجاهد ، به . ومن طريق شعبة ، عن أيوب ، عن نافع، عن ابن عمر أخرجه الإمام أحمد ( ٢ : ١٥١)، وأبو داود في الصلاة (٥٦٦ )، باب ((ما جاء في خروج النساء إلى المسجد)) وابن خزيمة في صحيحة (١٦٧٨) ص (٩٠:٣). ومن طريق حنظلة بن أبي سفيان ، عن سالم بن عبد الله ، عن ابن عمر أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٣:٢) ، والإمام أحمد ( ١٤٣:٢، ١٥٦)، والبخاري في الصلاة حدیث ( ٨٦٥ )، باب ((خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس))، ومسلم في الصلاة رقم (٩٧٤) من طبعتنا ص (٥٢٤:٢) باب ((خروج النساء إلى المساجد))، وبرقم (١٣٧) ص (٣٢٧:١) من طبعة عبد الباقى وأبو عوانة (٥٨:٢، ٥٩)، والبيهقى فى الكبرى (١٣٢:٣). ومن طرق عن العرام بن حوشب ، عن الحبيب بن أبي ثابت ، عن ابن عمر: أخرجه الإمام أحمد (٢: ٧٦، ٧٧)، وأبو داود فى الصلاة حديث (٥٦٧)، باب ما جاء فى خروج النساء = ١٤ - كتاب القبلة (٦) باب ما جاء في خروج النساء إلى المساجد - ٢٤٥ ١٠٢٧٩ - وَهَذَا الَحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: سَلِمٌ ، وَنَافِعٌ ، وَحَبيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَبِلالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍ ، وَقَدْ ذَكَرْنا الطُّرُفَ بِذلِكَ فِي ((التَّمهيد)) (١) . ١٠٢٨٠ - [ ومِمَّنْ رَواه عَنْ نَافِع عَنِ ابْنٍ عُمَرَ: أَيُوبُ، وَعُبِيدُ اللَّهِ (٢) بْنُ ٠٠٠ عمر. ١٠٢٨١ - وَمِنْ رَوَّةِ هَذا الْحَدِيثِ مَنْ يَقُولُ فِيهِ: ((إِذَا اسْتَأَذَنَتْ أَحَدَكُمْ امْرَتُهُ إِلى الْمَسْجِدِ فَلَا يَمْتَعْها)) (٣). ١٠٢٨٢ - وَمِنْهُم مَنْ يَقُولُ فِيهِ: ((اثْذَنُوا لِلِّساءِ إِلى المساجِدِ بِاللَّلِ (٤)))،. = إلى المسجد)) وابن خزيمة في صحيحه رقم (١٦٨٤) ص (٣: ٩٢ - ٩٣)، والبيهقي في الكبرى (٣ : ١٣١). ومن طريق هشام الدستوائي ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عمر بن دينار أخرجه الطيالسي (١٩٠٣)، ومن طريقه أبو عوانة ( ٥٨:٢ ). وأخرجه الإمام أحمد (٢: ٩٠) وأبو عوانة (٢: ٥٧)، ومسلم رقم ( ٩٧٨) من طبعتنا ص (٢: ٥٢٥)، وبرقم (١٤٠) ص (١: ٣٢٨) من طبعة عبد الباقي ، كلهم من طريق بلال بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه . ومن طريق يحيى القطان ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٢ : ١٦). كما أخرجه ابن أبي شيبة في ( المصنف ) (٢ : ٣٨٣)، عن عبيدة، والبخاري في الصلاة حديث (٩٠٠)، ومسلم في الصلاة حديث رقم (٩٧٣) من طبعتنا ص (٢ : ٥٢٤)، وبرقم (١٣٦) ص (١: ٣٢٧) من طبعة عبد الباقي من طريق ابن نمير ، وابن إدريس ، والبيهقي في الكبرى (٣ : ١٣٧) من طريق أبي أسامة ، أربعتهم عن عبيد الله بن عمر ، به . (١) التمهيد (٢٤: ٢٧٨)، وقد خرجناه من أغلب طرقه في الحاشية السابقة ، ولله الحمد والمنة . (٢) في ( ك ): " عبد الله" ، وهو تحريف . (٣) هذه الرواية عند مسلم برقم (٩٧١) من طبعتنا ، وقد تقدمت الإشارة إليها أثناء تخريج الحديث في الفقرة الأولى من الحاشية . (٤) هي من رواية مجاهد، عن ابن عمر تقدم أثناء تخريج الحديث في الفقرة الثانية منه . ٢٤٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٧ ـــ فَخَصَّ اللَّيْلَ بِالإِذْنِ فِي ذَلِكَ دُونَ النّهارِ . ١٠٢٨٣ - وَقَدْ أَوْرَدْنا الأحَادِيثَ فِي ذَلِكَ بِاخْتِلافٍ أَلْفَاظِ النّقِينَ لها فِي (التَّمْهِيدِ))] (١) . ١٠٢٨٤ - وَفِي هَذا الْحَدِيثِ [مِنَ الفِقْهِ] (٢) جَوَازُ خُروجِ الْمَرَأَةِ إِلى المَسْجِدِ لِشُهودِ الجَماعَةِ، ومَنْ خَصَّ اللَّيْلَ لِصَلاةِ العِشَاءِ بِخُروجِهِنَّ قَالَ : إِنَّهَا زِيَادَةُ حَافِظٍ يَجِبُ أَنْ تُمْتَثَلَ. ١٠٢٨٥ - وَفِي مَعْنَى الإِذْنِ لها فِي شُهودِ العِشَاءِ وَغَيرِها دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كُلِّ مُباحٍ وَفَضْلِ حُكْمُهُ بِحُكْمِهِ فِى ذَلِكَ وَفِي خُرُوجِهِم إِليهِ مِثْلُ : زِيارَةِ الآباءِ وَالأُمَّهاتِ وَذَوي المحارِمِ مِنَ القراباتِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ ، لأَنَّ الْخُرُوجَ إِلى المَسْجِدِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى النّساءِ لأَنَّهُ قَدْ جَاءَ : ((أَنَّ صَلَاتَهُنَّ فِي بُيُوتِهِنْ خَيْرٌ لَهُنَّ(٣) فَمَا نُدِبْنَ إِليهِ مِنْ صِلاتِ الرَّحِمِ أَحْرِى بِذَلِكَ وَأَوْلِى، فَإِذا لَمْ يَكُنْ لِلرَّجُلِ أَنْ يَمْنَعَ امْرَتَهُ الَسْجِدَ إِذا اسْتَأْذَنَتْهُ فِي الْخُرُوجِ إِليهِ كَانَ أَوْجَبَ عَلَيهِ وَأَوْكَدَ أَنْ لا يَمْنَعَها مِنْ خُروجِها إِلى الحجّ فِي جَماعَةِ النّساءِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَها ذُو محرم . ١٠٢٨٦ - وَسَنبينُ هذِهِ الْمَسْأَلَةَ عِنْدَ قَولِهِ عَيْهِ: ((لا يَحِلِّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ (١) ما بين الحاصرتين فى أول الفقرة (١٠٢٨٠) إلى نهاية الفقرة (١٠٢٨٣) سقط من (س) ، وثابت فى ( ك ) . (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (س)، وثابت في. (ك)، وفي التمهيد (٢٤ : ٢٨١). (٣) عنِ النِبِي ◌َّةٍ أنه قال: صَلاةُ الْمَرِآَةِ فِي بَيْتِها خَيْرٌ مِنْ صَلاتِها في حُجْرَتِها وَصَلاتُها في حَجْرَتِها خَيْرٌ مِنْ صَلاتِها في المَسْجِدِ أَوِ الْمَّسَاجِدِ ». أخرجه أبو داود في السنن من رواية عبد الله بن مسعود في كتاب الصلاة حدیث ( ٥٧٠ )، باب ((التشديد في خروج النساء إلى المساجد)) ص (١: ١٥٦)، وأخرجه الحاكم في (المستدرك ) (٢٠٩:١) في كتاب الصلاة، باب ((خير مساجد النساء قعر بيوتهن))، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) . ووافقه الذهبي . ١٤ - كتاب القبلة (٦) باب ما جاء في خروج النساء إلى المساجد - ٢٤٧ والَيَومِ الآخرِ تُسَافِرُ يَوْماً وَلَيْلَةً إِلا وَمَعها زَوجُها أو ذُو مَحْرَمٍ مِنْها (١)، وَنَذْكُرُ اختلافَ الفُقهاءِ في الَحْرِمِ هَلْ هُوَ مِنَ السَّبِيلِ إِلى الحِجِّ أَمْ لَا هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللّهُ . ٤٤٠ - وَقَدْ ذَكَرَ مَالِكٌ فِي هَذا البابِ أيضاً أَنْهُ بَلَغَهُ عَن بسرٍ بنِ سعِيدٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ قَالَ: ((إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ صَلَاةَ الْعِشَاءِ ، فَلا تَمَسِّنَّ طيباً)). (٢) ١٠٢٨٧ - وَهَذا الْحَدِيثُ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ مُسْنَدٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ بكيرُ بْنُ الأشْجِّ وَابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ زينبَ الثقفيَّةِ امْرَةٍ أَبْنٍ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ تبلغ (٣). ١٠٢٨٨ - وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ أيضاً (٤)، وَلَفْظُ حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النِّيِّ (ٌَّ): ((لا تَمْتَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ وَلْتَخْرُجْنَ تفلاتٍ)). (١) هذا الحديث في موطأ مالك، ص (٩٧٩)، في: ٥٤. كتاب الاستئذان (١٤) باب ما جاء في الوحدة في السفر للرجال والنساء، وسنخرجه هناك في المجلد الأخير . (٢) الموطأ : ١٩٨، وانظر الحاشية التالية . (٣) بهذا الإسناد أخرجه مسلم في الصلاة ، حديث ( ٩٨٠ ) في طبعتنا، ص (٢ : ٥٢٦)، باب ((خروج النساء إلى المساجد)) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن يحيى بن سعيد القطان، عن محمد ابن عجلان ، عن بكير ، به . وأخرجه مسلم عن هَارُونُ بْنِ سَعِيدٍ الأيِيّ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ . أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ يُسْرِ بْنٍ سَعِيدٍ؛ أنَّ زِيْنَبَ الثَّقَفِيَّةَ كَانَتْ تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَه؛ أَنَّهُ قَالَ ((إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ العِشَاءَ، فَلا تَطَيْبْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ))، ح (٩٧٩ ) في طبعتنا ، ورواه النسائي (٢٦٠:٢)، باب (( تعجيل المغرب)) عن هلال بن العلاء ، عن معلى بن أسد ، عن وهيب ، عن ابن عجلان ، عن يعقوب بن عبد اللَّه الأشج ، عن بُسر، به . (٤) رواه بُسر عن أبي هريرة، ورواه أبو سلمة عن أبي هريرة ، على ما سيأتي في الحاشيتين التاليتين . (٥) أخرجه الشافعي في مسنده (١ : ١٢٧ )، وعبد الرزاق في (المصنف) (٥١٢١ ) ، = ٢٤٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٧ ١٠٢٨٩ - وَفِي رِوَيَةٍ أُخْرِى عَنْهُ، عَنِ النِّيِّ عَه: «أَيُّما امْرَأَةٍ تَبَخَّرَتْ فَلا تَشْهَدْ مَعَنَا العِشَاءَ الآخِرَةَ ». (١) ١٠٢٩٠ - وَقَدّ ذَكَرْنَا الأَسَانِيدَ لِذَلِكَ كُلِّهِ فِي ((التَّمْهِيدِ)» وأوضحْنا هُناكَ مَعَانِي هذِهِ الأَلْفَاظِ الَّتِي لَمْ يَرْوِها مَالِكٌ ( رَحِمَهُ اللّهُ) فِي نَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ الَرَأَةَ إِذا خَرَجَتْ إِلى المَسْجِدِ أَنْ تَمَسْ طِباً (٢). ١٠٢٩١ - وَقَولُهُ فِي غَيرِ هَذا الَحَدِيثِ: وَلْتَخْرُجْنَ تَفِلاتٍ »: وَالمُتفلَةُ الْمُتَغَيِّرَةُ الرِّيحِ بِغَيرِ الطِّيبِ وَقَدْ شَرَحْنَا مَعنى هَذِهِ اللَّفْظَةِ بِشَوَاهِدِها (٣) مِنَ الشّعْرِ فِي "التَّمْهِيدِ" . (٤) = والحميدي (٩٧٨)، والإمام أحمد في مسنده (٢ : ٤٣٨، ٤٧٥ ) وابن أبي شيبة في (المصنف) (٣٨٣:٢)، وأبو داود في الصلاة حديث (٥٦٥)، باب «ما جاء في خروج النساء إلى المسجد))، والدارمي ( ٢٩٣:١)، وابن خزيمة في صحيحه (١٦٧٩)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (١٣٤:٣) ، وإسناده حسن: محمد بن عمرو بن علقمة : صدوق ، روی له البخاري مقرونا ، ومسلم متابعة ، وباقي رجال السند ثقات . (١) رواه مسلم في الصلاة ح (٩٨١) في طبعتنا، ص (٥٢٧:٢) باب (( خروج النساء إلى المساجد)) عن يحيى بن يحيى وإسحاق بن إبراهيم، ورواه أبو داود في الترجل (٤١٧٥)، ((باب ما جاء في المرأة تتطيب للخروج)) . (٧٩:٤). ورواه النسائي في الزينة (١٥٤:٨)، باب (النهي للمرأة أن تشهد الصلاة إذا أصابت من البخور)). (٢) " التمهيد" (١٧١:٢٤) وما بعدها . (٣) في (ك): ((بشواهد الشعر)) وأثبت ما في (ص). (٤) قال المصنف في ((التمهيد)) (٢٤ : ١٧٤ - ١٧٥ ): والتفلة هي غير المتطيبة ، لأن التفل نتن الريح ؛ يقال : امرأة تفلة إذا كانت متغيرة الريح بنتن أو ريح غير طيبة ومنه قول امرئ القيس : إذا ما الضجيج ابتزها من ثيابها تميل عليه هونة غير متفال وقال الکمیت : فیھن آنسة الحدیث حية ليست بفاحشة ولا متفال ١٤ - كتاب القبلة (٦) باب ما جاء في خروج النساء إلى المساجد - ٢٤٩ ١٠٢٩٢ - وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنْهُ لا يَجُوزُ لِلْمَرَأَةِ أَنْ تَتَطَيِّبَ فِي غَيرٍ بَيْتِها بِطِيبٍ عَلى حَالٍ مِنَ الأَحْوالِ ، وَإِذا تَطَيَِّتْ فِي بَيْتِها فَلا تَخْرُجُ . ١٠٢٩٣ - وَلمَا كَانَ الأَصْلُ أَلا تَخْرُجَ امْرَةً إِلا تَقْلَةً وَكَانَ الوَقْتُ المَعْرُوُفُ ◌ِتَطَيِّبِ النِّساءِ لِلرِّجَالِ إِنَّمَا هُوَ بِاللَّلِ لأَنَّاللَّلَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَأَمْرَتِهِ لإِنْالِهِ مِنْ مصْرِفِهِ إِلى بَيْتِهِ لِيَسْكُنَ إِلى أَهْلِهِ فِي لَيْلِهِ فتطيب امرأته . قِيلَ لَهُنَّ: مَنْ تَطِيبَ مِنْكُنْ قَبْلَ شُهودِ العِشَاءِ فَلا تَشْهَدِ العِشَاءِ. ٤٤١ - وَذَكَرَ فِي هَذا البابِ عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَاتِكَةَ بِنْتِ زَيْدٍ ابْنٍ عَمْرِو بْنٍ نُقَيْلِ، امْرَةٍ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّبِ أَنَّهَا كَانَتْ تَسْتَأْذِنُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ إِلى الْمَسْجِدِ. فَيَسْكُتُ. فَتَقُولُ: وَاللَّهِ لأَخْرُ جَنَّ إِلا أَنْ تَمْتَعَنِي . فَلَا يَمنَعُهَا . (١) ١٠٢٩٤ - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي " النِّمْهِيدِ " (٢) حَدِيثَ عُبَيَدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَتِ امْرَةٌ تَشْهَدُ صَلَاةَ الصَّبْحِ وَالعِشاءِ فِي جَماعَةٍ ، فَقِيلَ لَّها: لِمَ تَخْرُجِينَ وَقَدْ تَعْلَمِينَ أَنَّ عُمَرَ يَكْرَهُ ذَلِكَ وَيَغارُ؟ فَقَالَتْ: وَمَا يَمْنِعُهُ أَنْ يَنْهانِي ؟ قَالُوا: يَمْعُهُ قَولُ رَسُولِ اللَّهِ عَجِ: (( لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللّهِ)). ١٠٢٩٥ - وَهَذا يُفَسِّرُ حَدِيثَ مَالِكِ وَيُبَيْنُ الوَجْهَ الَّذِي لَمْ يَمنَعُها مِنْهَ عَمَر من أَجْلِهِ مَعَ كَرَاهَتِهِ لِخُرُوجِها . ١٠٢٩٦ - وَعَاتِكَةُ هَذهِ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ الصَّدِيقِ فَقُتِلَ عَنْها يَوْمَ الطَّائِفِ، ثُمَّ تَزَوَّجَها زَيْدُ بْنُ الخطّابِ فَقُتِلَ عَنْهَا فِي الْيَمَامَةِ، ثُمْ تَزَوْجَها عُمَرُ فَقْتِلَ (١) الموطأ: ١٩٨، ومسند الإمام أحمد (٤٠:١ ). (٢) التمهيد (٢٣ : ٣٩٧). ٢٥٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٧ ( رضي اللهُ عنْهُ) ، ثُمَّ تَزَوَّجَها الزِّبَيْرُ ، وَعرضَ لَهُ مَعَها خبرٌ طَرِيفٌ فِي خُرُوجِها إِلى الَسْجِدِ ، وَقَدْ ذَكَرْنا خبَرَها مُسْتُوعباً فِي بَابِها فِي كِتَابِ النِّسَاءِ مِنْ كِتَابِ الصِّحَابَةِ . (١) وَفِي هَذا الْبَابِ أَيضاً لِمَالِكِ: ٤٤٢ - عن يحيى بنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنتِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ عَائِشَةَ ٠٠٠ (١) في الاستيعاب (١٨٧٦:٤ - ١٨٨٠)، الترجمة (٤٠٢٤)، وهي: عَاتِكَةُ بنت زَيْد بن عَمْرو بن نُفَيْل القُرَسیة العَدَويّة . تقدم نسبها عند أخيها سعيد بن زيد . وهي ابنة عم عمر بن الخطاب ، يجتمعان في نُقيل كانت من المهاجرات إلى المدينة ، وكانت امرأة عبد الله بن أبي بكر الصديق ، وكانت حسناءً جميلة ، فأحبها حبا شديدا حتى غلبت عليه وشغلته عن مغازيه وغيرها ، فأمره أبوه بطلاقها ، فقال: مُقِيماً ، تُمِنِّي النفسَ أحلامَ نَائِم يَقُولون : طلّقها وخَيِّم مكانها عَلَى كِبِرَ مني لإحدى العظائم وَإِن فِراقِي أَهلَ بيت جَمِعتهم إلى بوّها قبل العِشارِ الرّوائم (١) أَرَانِ وَأَهْلِى كالعَجُول تَرَوْحَت فعزم عليه أبوه حتى طلقها ، فتبعتها نفسه، فسمعه أبو بکر یوما وهو يقول : وَمَاتَاجَ قُمْرِيّ الحَمَامِ الْمُطَوِّقُ أَعَاتِكُ لا أَنْسَاك ما ذَرِّ شَارِقٍ إِليك بما تُخفي النفوسُ مُعَلَّقٍ أَعَاَتِكَ، قَلبِي كُلِّ يومٍ وَلَيْلَة فِي غَيْرِ جُرْمٍ تُطَلَّقُ وَلَمْ أَرَ مِثْلِي طَلَّقِ اليومَ مِثْلَهَا وَلَا مِثْلَهَا وَخَلْقّ سَوِيّ فِي الحَيَاءِ وَمَصْدَقُ لَهَا خُلُقِ جَزْلٌ، ورأي وَمَنْصِبٌ فرقً له أبوه وأمره فارتجعها، ثم شهد عبد اللَّه الطائف مع رسول الله مَّ ، فَرُمي بسهم فمات منه بالمدينة ، فقالت عاتکة ترثیه : وَبَعدّ أبي بكر ، وما كان قَصِّرا رُزِئْتُ بخير الناس بعد نِيّهم عَلَيكَ ، ولا يَنفَكُ جِلْدِيَ أَغْبَرًا (١) فاليتُ لا تنفكُ عَيْنِي حَزِينَةٌ أَكَرّ وَأَحْمَى فِي الھَيَاجِ وَأَصْبُرَاً فَلِلَّهِ عَيْنا مَنْ رَأَى مِلَه فَتَى إِلى المَّوْت حَتّى يَتْرُكَ الرَّمْحَ أَحَمَرَاً إِذا شُرعَتْ فِيهِ الأَسنَّةِ خَاضَها فتزوجها زيد بن الخطاب . وقيل : لم يتزوجها ، وقتل عنها يوم اليمامة شهيدا ، فتزوجها عمر = (١) البيت في طبقات ابن سعد: ٨ / ١٩٤، وكتاب نسب قريش: ٢٧٧ . ٠ ١٤ - كتاب القبلة (٦) باب ما جاء في خروج النساء إلى المساجد - ٢٥١ زوج النّبِي عَّهِ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ عَ لّه، مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ، لمنعهن المساجد ، کما منعه نساءً بنِي إِسرائيل . = ابن الخطاب سنة اثنتي عشرة، فأولم عليها ، فدعا جمعا فيهم علي بن أبي طالب ، فقال: يا أمير المؤمنین ، دعني أکلم عاتكة . قال : افعل. فأخذ بجانبي الباب وقال : یا عدية نفسها ، أين قولك فَالَيتُ لَا تَنْفَكّ عَيْنِي حَزِينَةٌ عَلَيْك ، ولا يَنْفَكَ جِلْدِيَ أَغْبَرَاً فبكت ، فقال عمر : ما دعاك إِلى هذا يا أبا الحسن ؟ كل النساءِ يفعلن هذا. فقال : قال اللَّه تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الذِّينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ كُبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّه أن تقُولوا مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ فقتل عنها عمر ، فقالت ترثیه : عَيْنُ ، جُودِي بِعَبْرَة وَنَحِیب لا تَمَلِّي عَلَى الإِمَامِ النَّحِيبِ قَدْ سَقَتْهُ المنونُ كَأْسَ شَغُوبَ (١) قُلْ لأهل الضراءِ والْبُؤس : مُوتُوا ثم تزوجها الزبير بن العوام ، فقتل عنها ، فقالت ترثيه : غَدَرَ ابْنُ جُرْمُوزِ بِفَارَسِ بُهْمَةٍ (٢) يَوْمَ اللقَاءِ وَكَانَ غَيْرَ مُعَرِّد(٣) لا طائِشا رعش الجنان وَلَا الَيَد يا عَمْرو ، لو نَبَّهته لَوَجَدْتُه كم غَمْرَةٍ قَدِ خَاضَها لَمِ يَثْنِهِ عَنِها طِرَادُك يا ابن فَقْعِ القَرْدَد (٤) مِمِّنْ مَضَى، مِمَن يَرُوحِ وَيَغْتَدِي فَكِلَّْكَ أُمُّكَ إِنْ ظَفِرْت بِثْلِهِ حَلَّتْ عَلَيكَ عُقُوبَةٌ الْتَعَمّد وَاللَّهِ رَبِّكَ إِنَ قَتَلْتَّ لَمُسْلِمَاً ثم خطبها علي بن أبي طالب ، فقالت : يا أمير المؤمنين ، أنت بقية الناس وسيد المسلمين ، وإني أنفس بك عن الموت . فلم يتزوجها . وكانت تحضر صلاة الجماعة فى المسجد ، فلما خطبها عمر شرطت عليه أنه لا يمنعها عن المسجد . ولا يضربها ، فأجابها علی کره منه ، فلما خطبها الزبير ذكرت له ذلك ، فأجابها إِليه أيضا . فلما أرادت الخروج إلى المسجد للعشاء الآخرة شق ذلك عليه ولم يمنعها ، فلما عِيلَ صبرهُ خرجٍ ليلة إِلى العشاء وسبقها ، وقعد لها على الطريق بحيث لا تراه ، فلما مَرّت ضرب بيده على عَجْزها ، فنفرت من ذلك ولم تخرج بعدُ . وذكر ابن عبد البر في الاستيعاب أن الحسن بن علي كان آخر أزواجها . (١) الشعوب : المنية . (٢) المهمة : واحدة البهم - بضم ففتح - وهي : معضلات الأمور . (٣) عرد الرجل تعريداً: فر. (٤) الفقع : ضرب من أرداً الكمأة - وهي نبات يخرج دون غرس - والقردد : أرض مرتفعة إلى جنب وهدة. وقال أبو حنيفة : الفقع يطلع من الأرض فيظهر أبيض ، وهو رديء ، والحميد ما حفر عنه واستخرج . ويشبه به الرجل الذليل ، لأن الدواب تنجله بأرجلها . ٢٥٢ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٧ - قَالَ يَحْمَى بْنُ سَعِيدٍ، فَقُلْتُ لِعَمْرَةَ: أَوَ مُنْعَ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ الْمَسَاجِدَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ . (١) ١٠٢٩٧ - وَفِي هَذا الْحَدِيثِ بَيَانُ شُهودِ النِّسَاءِ المَسَاجِدَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عَِّ وَمَعَهُ . ١٠٢٩٨ - ألا ترى إِلى حَدِيثِ عَائِشَةَ أَيضاً: ((إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَيْهِ لَيُصَلِّى الصّبْحَ فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ ما يُعْرَفْنَ مِنَ الغَلَسِ)). (٢) ١٠٢٩٩ - وَهذا مِمَّا لا خِلافَ فِيهِ، وَفِهِ أَنَّ أَحْوَالَ النَّاسِ تَغَيْرَتْ بَعْدَ رَسُولٍ اللَّهِ عَِّ نِساءُ وَرِجالاً . ١٠٣٠٠ - وَرُوِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدريِّ أَنَّهُ قَالَ: مَا نَفَضْنَا أَيْدِينا مِنْ تُرابِ قَبْرٍ رَسُولِ اللَّهِ عَِّ حِينَ دَفَّاهُ حَتّى تَغَيْرَتْ قُلُوبُنا (٣). ١٠٣٠١ - وَلَا بَأْسَ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ بِشُهُودِ المتجالات مِنَ النِّساءِ الجماعاتِ وَالجُمعَاتِ مِنَ الصَّلواتِ وَيَكْرَهُونَ ذَلِكَ لِلشَّوَابٌ. ١٠٣٠٢ - وَقَدْ رَوَى [ حبيبُ] (٤) بْنُ أبي ثابتٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَةِ: ((لا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمْ المَسَاجِدَ، وَبِيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ)) . (٥) (١) أخرجه البخاري في الصلاة (٨٦٩)، باب ((انتظار الناس قيام الإمام العالم)). الفتح (٣٤٩:٢)، ومسلم في الصلاة (٩٨٢) في طبعتنا، باب ((خروج النساء إلى المساجد)) (٥٢٧:٢) وبرقم (١٤٤) في طبعة عبد الباقي من كتاب الصلاة ، وأخرجه أبو داود في الصلاة ( ٥٦٩ ) ، باب ((التشديد في خروج النساء إلى المسجد)) (١: ١٥٥). (٢) تقدم الحديث ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث النبوية الشريفة . (٣) مصنف ابن أبي شيبة (١٣ : ٣٦٤). (٤) في (ك): ((حديث )) وهو تحريف . (٥) تقدم تخريجه بهذا الإسناد في الفقرة الخامسة من تخريج الحديث (٤٣٩). : ١٤ - كتاب القبلة (٦) باب ما جاء في خروج النساء إلى المساجد - ٢٥٣ ١٠٣٠٣ - وَرَوَتَ عَائِشَةُ، وَأَبْنُ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ عَيْهِ أَنَّهُ قَالَ: ((صَلَاةُ المَرَأَةِ فِي بَيْتِهَا خَيْرٌ مِنْ صَلاتِها فِي دَارِها، وَصَلاَتُهَا فِي دَارِها خَيْرٌ لَها مِنْ صَلاتِها وَرَاءُ ذَلِكَ». هذا لَفْظُ حَدِيثٍ عَائِشَةَ(١). ١٠٣٠٤ - وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: (( وَصَلَاتُها فِي بَيْتِهَا خَيْرٌ مِنْ صَلاتِها فِي دَارِها وَصَلَاتُهَا فِي مِخْدَعِها خَيْرٌ مِنْ صَلاتِها فِي بَيْهَا)). (٢) ١٠٣٠٥ - وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ عَلْ أَنَّهُ قَالَ: ((صَلَاةُ الَرَأَةِ فِي مِخْدَعِها خَيْرٌ وَأَعْظَمُ لأَجْرِها مِنْ صَلاتِها فِي بَيْتِها ، ولأنْ تُصَلِّي فِي ◌َنْتِهَا أَعْظَمُ لأَجْرِها مِنَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي دَارِها؛ ولأنْ تُصلِّي فِي مَسْجِدٍ قَومِها أَعْظَمُ لأَجْرِها مِنْ أَنْ تُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ الجَمَاعَةِ؛ وَلَأنْ تُصَلِّي فِي مَسْجِدِ الْجَماعَةِ أَعْظَمُ لأجْرِها مِنَ الْخُروجِ يَومَ الخروج))(٣). (١) حديث عائشة ، رواه شريك ، عن یحیی بن جعفر بن أبي کثیر ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قال رسول الله عَليه: ((لأنْ تُصَلِّ الْمَرَأَةُ فِي بَيْتِهَا خَيْرٌ لَهَا مِنْ أَنْ تُصَلِّي فِي حُجْرَتِها ، ولأَنْ تُصَلِّي فِي حُجْرَتِها خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُصَلِّي فِي الدّارِ، وَلأَنْ تُصَلِّي فِي الدَارِ خَيْرٌ لَها مِنْ أَنْ تُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ » . رواه البيهقي في سنته الكبرى ( ٣ : ١٣٢ )، وأشار إلى ذلك صاحب كنز العمال . (٤٥١٨٤:١٦)، وذكره السيوطي في ( الجامع الصغير) حديث رقم ( ٧٢٠٨ ) ، ونسبه للبيهقي عن عائشة ، وأشار إليه بالحسن ، وجاء في فيض القدير (٢٥٦:٥): رمز المصنف لحسنه ، ولیس کما قال ، فقد تعقبه الذهبي على الدارقطني في ( المهذب ) بأن فیه محمد بن عبد الرحمن ابن أبي لبيبة ، وهو ضعيف . وقد قال فیه یحیی بن معین في تاريخه (٦٥:٣، ١٨٩): (ليس حديثه بشيء)، وله ترجمة في التاريخ الكبير (١٣٨:١:١)، وفي الجرح والتعديل (٣١٩:٢:٣)، وفي الميزان (٦١٨:٣)، والتهذيب (٣٠١:٩)، والتقريب (٢٩٠:١). (٢) تقدم حديث عبد الله بن مسعود في (١٠٢٨٥). (٣) في (س): ((الخروج يوم الجمعة)) وأثبت ما في (ك)، وهو موافق لما في التمهيد (٣٩٩:٢٣)، وكنز العمال (٢٠٨٧١). وهو حديث ضعيف إذ رواه جرير بن أيوب البجلى، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ، وجرير بن أيوب هذا : تركوا حديثه ، وقال البخاري عنه : منكر الحديث ، وذکر فى الوضاعين . الضعفاء الكبير للعقيلى ( ١٩٧:١). ١ ٢٥٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٧ ـ ١٠٣٠٦ - وَقَدْ ذَكَرْنا [أَسَانِيدَ] (١) هَذِهِ الأُحَادِيثِ كُلِّها فِي ((التَّمْهِيدِ)) (٢). ١٠٣٠٧ - وَأَمَّا أَقَاوِيلُ [الفُقَهاءِ فِي](٣) هَذِهِ الأحادِيثِ فِي (٤) هذا [الباب](٥). ١٠٣٠٨ - فَقَالَ مَالِكَ: لا يُمْتَعُ النِّساءُ الخُروجَ إِلى المَسَاجِدِ، فَإِذَا كَانَ الاسْتِسْقَاءُ وَالعِيدُ فَلا أرى بأساً أَنْ تخرجَ كُلِّ امْرَأَةٍ مُتجالَّةٌ . ١٠٣٠٩ - هَذهِ رِوَايَةُ ابْنِ القاسِمِ عَنْهُ. ١٠٣١٠ - وَرَوَى عَنْهُ أَشْهَبُ قَالَ: تَخْرُجُ المَرَأَةُ المتجالّة إِلى الْمَسْجِدِ وَلَا تُكثِرُ التردَّدَ وَتَخرجُ الشَّبَةُ مَرَّةٌ بَعْدَ مَرَّةٍ وَكَذَلِكَ فِي الْجَائِ يختلفُ فِي ذَلِكَ أَمْرُ العَجُوزِ وَالشََّبَّةِ فِي جَنَائِ أَهْلِها وأَقَارِيها . ١٠٣١١ - وَقَالَ الثَّورِيُّ: لَيْسَ لِلْمَرَةِ خَيْرٌ مِنْ بَيْتِهَا وَإِنْ كَانَتْ عَجُوزاً . ١٠٣١٢ - قَالَ الثَّورِيُّ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: المَرَةُ عَورَةٌ وَأَقْرَبُ مَا تَكُونُ إلى اللَّهِ فِي قَعْرٍ بَيْتِها، فَإِذا خَرَجَتْ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ (٦) . ١٠٣١٣ - وَقَالَ الثَّورِيُّ: أَكْرَهُ لِلنِّساءِ الْخُرُوُجَ إِلى العِيدَيْنِ. ١٠٣١٤ - وَقَالَ ابْنُ المباركِ: أَكْرَهُ اليَومَ لِلنِّساءِ الْخُروجَ فِي الْعِيدَينِ فَإِنْ أَبَتِ الَرَةُ إِلا أَنْ تَخْرُجَ فَلْيَأْذَنْ لَهَا زَوْجُها . ١٠٣١٥ - وَذَكرَ مُحمَّدُ بْنُ الحَسَنِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِفَةَ ، قَالَ : كَانَ النِّسَاءُ يُرَخَّصُ لَهُنَّ فِي الْخُرُوجِ إِلى العِيدِ فَأَمَّا الّيَومَ فَإِّي أُكْرَهُهُ، وَأَكْرَهُ لَهُنَّ (١) ما بين الحاصرتين من (س)، وقد سقط فى (ك). (٢) التمهيد (٢٣ : ٣٩٩). (٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، وأثبته من (س). (٤) سقط في ( س)، وأثبته في ( ك). (٥) سقط فى ( س)، وثابت فى (ك ). (٦) مصنف ابن أبي شيبة (٢ : ٣٨٤). ١٤ - كتاب القبلة (٦) باب ما جاء في خروج النساء إلى المساجد - ٢٥٥ شُهودَ الجُمعةِ وَالصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ بِالجماعَةِ، وأَرَخْصُ لِلْعَجُوزِ الكَبِيرَةِ أَنْ تَشْهَدَ العِشَاءَ وَالفَجْرَ ، فَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ ، فَلا . ١٠٣١٦ - وَرَوَى بِشْرُ بْنُ الوَلِيدِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنْهُ قَالَ : خُرُوجُ النِّسَاءِ فِي العِيدَيْنِ حَسَنٌ وَلَمْ يَكُنْ يَرَى خُرُوجَهُنَّ فِي غَيرٍ ذَلِكَ مَكْتُوبَةٌ ولغيرها. ١٠٣١٧ - وَقَالَ أَبُو يَوسُفَ: لا بَأْسَ أَنْ تَخْرُجَ العَجُوزُ فِي الصَّلَواتِ كُلُّها وأَكْرَهُ ذَلِكَ لِلشَّابَةِ . ١٠٣١٨ - وَقَدْ زِدْنَا هَذَا الْبَابَ بَياناً بالآثارِ فِي ((التِّمْهِيدِ)) والحَمْدُ لِلَّهِ (١). ١٠٣١٩ - حدَّثْنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، وَعَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالا: حدَّثَنَا قَاسِمُ ابْنُ أُصبغٍ ، قَالَ: حدَّثْنا مُحمدُ بْنُ وضاح، قالَ: حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى سَيْبَةَ، قَالَ: حدِّثْنَا الْعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، قالَ : حَدَّثْنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمِّدٍ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ ، عَنْ شَدَادِ بْنِ أَبِي عَمْرٍ بْنِ حماسٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَمْزَةَ بْن أَبِي أَسيدٍ ، عَنْ أَبِيه ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَيْهِ وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ المَسْجِدِ وَاخْتَلَطَ النِّسَاءُ بِالرِّجَالِ، فَقَالَ: ((لا تَحْقُقْنَ الطَّرِيق علَيْكُنَّ بِحَافَّاتِ الطَّرِيقِ)) قالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ المَرَأَةَ تلْصقُ بِالجدارِ فَيَتَعَلَقُ الشّيْءُ مِنَ الجِدَارِ بِثَوِها فَيَشِقُّهُ مِنْ شِدَّةِ لُصُوقِهِ بِهِ. (٢) ١٠٣٢٠ - حدَّثْنَا عَبْدُ الوارثِ، قالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، قَالَ: حدثنا إِبْراهِيمَ بنَ إسحاقَ النيسابوريّ ، قَالَ : حَدَّثْنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسى العطارُ، قَالَ: حَدَّثنا سوارُ بْنُ مصعبٍ، عَنْ عطيّةَ العوفيِّ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَ ليهِ: ((لَيْسَ (١) التمهيد (٢٣ : ٣٩٩ - ٤٠٣). (٢) أخرجه أبو داود في الأدب (٥٢٧٢ )، باب في ((مشي النساء مع الرجال في الطريق )) (٣٦٩:٤) عن القعنبي ، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي به ، بنحوه . ٢٥٦ - الاستذْكَار الجَامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهَاءُ الأمصارِ / ج٧ لِلِّسَاءِ نَصِيبٌ فِي الْخُرُوجِ وَلَيْسَ لَهُنَّ نَصِيبٌ مِنَ الطَِّيقِ إِلا فِي جَوَانِبِ الطَّرِيقٍ)). (١) وَاَللَّهُ الْمُوَفْقُ لِلصَّوَابِ . *: (١) رواه الطبراني في الكبير على ما أشار إليه صاحب كنز العمال (٢٥٠٦٢:١٦)، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢: ٢٠٠)، وقال : رواه الطبراني في الكبير ، وفيه : سوار بن مصعب ، وهو متروك الحديث . ١٤ - كتاب القبلة (٦) باب ما جاء في خروج النساء إلى المساجد - ٢٥٧ تم بحمد الله المجلد السابع من «الاستذكار)) ويليه المجلد الثامن ، وأوله كتاب القرآن، باب («الأمر بالوضوء لمن مسَّ القرآن)» وآخر دعوانا : أن الحمد لله رب العالمين فهرس محتوی کتب وأبواب وأحاديث وآثار وأبحاث ومسائل المجلد السابع من « الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معانى الرأي والآثار ) الموضوع : رقم الصفحة ١٠ - کتاب العیدین ٩٠ -. ٦١ (١) باب العمل في غسل العيدين والنداء فيهما والإقامه ٩ - ١٥- (*) المسألة - ٢٠٩- تاريخ مشروعية صلاة العيد ، ودليلها ٩ ت من الكتاب والسنة عند أصحاب المذاهب الأربعة ٤٠١ - ذكر مالك أنه لم يكن في الفطر والأضحى نداء ٩ ولا إقامة ٤٠٢ - كان ابن عمر يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى ١٠ المصلى - بيان أن الغسل للعيدين مستحب عند جماعة علماء المدينة ١٠ ... - روي ذلك عن الإمام علي ، وابن عباس وغيرهما (*) المسألة - ٢١٠ - في الغسل لصلاة العيد والتطيب .١٠ والاستیاك ولبس أحسن الثياب ١١ ت - لاخلاف بين فقهاء الأمصار فى أنه لاأذان ولا إقامة في ١٢ العیدین (*) المسألة - ٢١١ يُنْدَبُ أن يُنادي لصلاة العيدين بقول: الصلاة جامعة ١٢ ت - ٢٥٩ - ٢٦٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمصارِ / ج ٧ الموضوع رقم الصفحة : - حديث عطاء بن أبي رباح ، عن جابر ، وابن عباس : لم يكن يُؤَذِّنُ يوم الفطر ولا يوم الأضحى ولا يقام ١٢ - قول جابر: شهدت النبي ◌َّ صلى العيدين بغير أذان ولا إقامة ١٣ - كذلك كان الخلفاء الراشدون يفعلون .١٣ - بيان أن معاوية أحدث الأذان في العيدين ١٤ (٢) باب الأمر بالصلاة قبل الخطبة في العيدين ١٦ - ٣٦ ٤٠٣ - مرسل الزهري : أن رسول الله ## كان يصلى يوم الفطر ويوم الأضحى قبل الخطبة ١٦ ٤٠٤ - بلاغ مالك : أن أبا بكر وعمر كانا يفعلان ذلك ١٦ ٤٠٥ - خطبة الفاروق عمر وصلاتة في العيد ١٦ - حديث ابن عمر: أن النبي عَّ وأبا بكر وعمر كانوا يصلون العيدين قبل الخطبة ١٧ - حديث ابن عباس : شهدت العيد مع النبي عَّ ومع أبي بكر وعمر ، فبدأوا بالصلاة قبل الخطبة ١٨ - آثار عن الخلفاء الراشدين وأنهم كانوا يبدأون الصلاة قبل الخطبة ١٨