النص المفهرس
صفحات 41-60
١٠ - كتاب العيدين (٣) باب الأمر بالأكل قبل الغدو في العيد - ٤١ ٩٥٨٦ - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدِّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عليَّةَ، عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ : أَيْتُ صَفْوانَ بْنَ محرزٍ يَومَ فِطْرٍ فَقَعَدْتُ عَلى بابِهِ حَتَّى خَرجَ إِليَّ فَقَالَ لِ كَالُعْتَذِرِ: إِنَّهُ كَانَ يُؤْمَرُ فِي هَذَا الَيَومِ أَنْ يُصِبَ الرَّجُلُ مِنْ غِذَائِهِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ وَإِّي أَصَبْتُ شَيْئاً فَذَلِكَ الَّذِي حَبَسَنِي (١). ٩٥٨٧ - وَأَمَا الأُضْحِى فَإِنَّهُ لا يَأْخذُ (٢) غِذَاءَهُ حَتَّى يَرْجعَ. ٩٥٨٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي مجلزٍ ، قَالَ : أَصِبْ شَيْئاً قَبْلَ أَنْ تَغْدُوَ. ٩٥٨٩ - قَالَ: وَحَدَّثْنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَادٍ، أَنَّهُ مَرٌ عَلَى بَقَّلٍ يَومَ عِيدٍ فَأَخَذَ مِنْهُ نُسْعَةٌ فَأَكَلَها. ٩٥٩٠ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا هشيمٌ، عَنْ مُغيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: بَلَغَهُ أَنَّ تَمِيمَ بْنَ سَلَمَةَ خَرَجَ يَوْمَ فِطْرٍ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ فقال لصاحِبِهِ : هل طَعِمْتَ شيئاً؟، فقَالَ: لا ، فَمَشِى تَمِيمٌ إِلى بَقَّالٍ فَسَأَلُهُ تَمْرَةٌ فَأَعْطَاهَا صَاحِبَهُ فَأَكَلَها. فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: مَمْشَاهُ إلى رَجُلٍ يَسْأَلُهُ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ تَرْكِهِ الطَّعَامَ لَو تَرَكَهُ. ٩٥٩١ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ (٣) عَنِ ابْنِ جُرِيجٍ، قَالَ: أُخْبُرَنِى عَطاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَلَا يَغْدُوَ أَحَدُكْمْ يَومَ الفِطْرِ حَتَّى يطعمَ فَليَفْعَلْ. ٩٥٩٢ - قَالَ عَطَاءٌ: فَلَمْ أَدَعْ ذَلِكَ مُنْذُ سَمعَتُهُ مِنِ ابْنِ عَبَاسٍ. ٩٥٩٣ - قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مِنْ أَيْنَ أَخَذَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: أَظُنُّ سَمِعَهُ مِنَ (١) مصنف ابن أبي شيبة (١٦٠:٢). (٢) في (س): ((يأخذ)) وهو تحريف. (٣) في مصنفه (٢٠٦:٣). (٤) مصنف عبد الرزاق (٢٠٦:٣)، ومصنف ابن أبي شيبة (٢٦٠:٢). ٤٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاء الأمصار / ج ٧ النَّبِيِّ عَلِ (٤). ٩٥٩٤ - وَعَنْ معمرٍ: قَالَ: كَانَ الزُّهرِيُّ يَأْكُلُ يَوْمَ الفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ وَلا يَأْكُلُ يَومَ النَّحْرِ. ٩٥٩٥ - وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةً، عَنْ حَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَأْكُلُوا يَومَ الفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا إِلى المُصَلَّى (١). ٩٥٩٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: عَلَى هَذَا جَمَاعَةُ الفُقَهَاءِ. * k (١) آثار أبي یوسف (٥٩)، وآثار محمد (٥٥٦:١)، ومصنف عبد الرزاق (٣٠٧:٣) ومصنف ابن أبي شيبة (٢: ١٦١). (٤) بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّكْبِيرِ وَالقِرَاءَةِ فِى صَلاةِ العِيدَيْنِ (*) ٤٠٨ - مَالِكٌ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبيدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عُبَّنَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ أَبَا وَقِدِ اللَّيِيَّ مَاكَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ يَقْرَأُ (*) المسألة - ٢١٧ - واسمها تكبيرات الزوائد ، لزيادتها على تكبيرة الإحرام والركوع. فعند الشافعية : هذه التكبيرات سبع في الركعة الأولى بعد دعاء الثناء ، وقبل التعوذ والقراءة ، وذلك بأن يرفع يديه حذو منكبيه في كل تكبيرة ، ويسن أن يفصل بين كل تكبيرتين منها بقدر آية معتدلة ، ويستحب أن يقول في هذا الفصل سرّاً : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر، ويسن أن يضع يمناه على يسراه تحت صدره بين كل تكبيرتين ، ويزيد في الركعة الثانية خمس تكبيرات بعد تكبيرة القيام ، قبل القراءة مع رفع اليدين في الجميع ، وهذه التكبيرات الزائدة سنة ، وتسمى : (هيئة) فلو ترك شيئاً منها فلا يسجد للسهو ؛ وإن كره تركها : ولو شك في العدد بنى على الأقل ، وتقديم هذه التكبيرات على التّعَوّذ مستحب ، وعلى القراءة شرط في الاعتداد بها، ولو نسيها المصلي وتذكرها قبل الركوع وشرع في القراءة ولو لم يتم الفاتحة ، لم يتدار كها وفاتت في المذهب الجديد لفوات محله ، فلو عاد لم تبطل صلاته ولو عاد إلى القيام في الركوع أو بعده لیکبر ، فإن صلاته تبطل إن كان عالما متعمدا والجهل کالنسيان. ولو زاد الإمام على عَدَد التكبير لا يُتابعه المأموم ، وإن ترك الإمام التكبير تابعه المأموم في تر که فإن فعل بطلت صلاته إذا رفع يديه ثلاث مرات متوالية ؛ لأنه فعل كثير تبطل به الصلاة ، وإذا كبر الإمام أقل من هذا العدد تابعه المؤتم ، والمسبوق ببعض الصلاة يكبر إذا فرغ من قضاء ما فاته ودلیلهم علی عدد التکبیر حدیث کثیر بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده الذي أخرجه الترمذي ، ودليل رفع الیدین ما روي أن عمر - رضى الله عنه - کان یرفع يديه في كل تكبيرة في العيد. وقال الحنفية : تكبيرات الزوائد ثلاث سوى تكبيرة الإحرام والركوع ، بعد قراءة دعاء الثناء ، ويسكت بعد كل تكبيرة بمقدار ثلاث تكبيرات ، ولايُسَنَّ في أثناءِ السكوت ذكر ، ولا بأس أن يقول: سبحان الله، والحمد لله، ، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ويسن أن يرفع المصلي - إماماً أو مقتدياً - يديه عند كل تكبيرة منها ، فإذا قام الركعة الثانية : ابتدأ بالبسملة ، ثم الفاتحة ، ثم بالسورة، ثم يكبر الإمام والقوم تكبيرات الزوائد ثلاثاً مع رفع اليدين كما في الركعة الأولى ؛ لأثر ابن مسعود قال : یکبر تكبيرة ، ويفتتح به الصلاة ، ثم یکبر بعدها ثلاثا ، ثم يقرأ، ثم يكبر تكبيرة، یر کی بھا ، ثم يسجد ، ثم يقوم ، فیقرأ، ثم یکبر ثلاثا ، ثم یکبر ثلاثا ، ثم یکبر تکبیرہ یر کع بها. فإن قدم التكبيرات في الركعة الثانية على القراءة جاز، وكذا إذا كبر زيادة على الثلاث إلى ست عشرة تکبیرة ولا يلزم المؤتم المتابعة، أما إن نَسِي الإمام التكبيرات ور کع فإنه يعود ویکبر ولا یعید = - ٤٣ - ٤٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمصار / ج ٧ بِهِ فِي الأَضْحِى وَالفِطْرِ ، فَقَالَ: كَانَ يَقْرأ بـ ﴿ ق والقرآن المجيد [أول: ق] و﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ القَمَرُ ﴾ [ أول القمر: ١](١). = القراءة ، ويعيد الركوع. أما المسبوق الذي سبقه الإمام ، فإن كان قبل التكبيرات الزوائد تابع الإمام على مذهبه ، وإن أدركه بعدما كبر تكبيرات الزوائد وشرع في القراءة ، فإنه يكبر تكبيرة الافتتاح ، ويأتي بالزوائد برأي نفسه لا برأي الإمام ؛ لأنه مسبوق. أما إن أدرك الإمام في الركعة الثانية ، فيتابعه حتى إذا ما فرغ الإمام من صلاته قام إلى قضاء ما سبق به، مُتْبِعاً رأي نفسه ؛ لأنه منفرد فيما يقضي ، بخلاف اللاحق. وقال الحنابلة : تكبيرات الزوائد ست في الأولى وخمس في الثانية ، وموضعها كالجمهور غير المالكية ، وأخذوا بحديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، وهو التالي في أول هذا الباب ، ويرفع يديه مع كل تكبيرة ، والتكبير والذكر بين التكبيرات سنة ، وليس بواجب ، ولا يأتي بالتكبير إن أدرك الإمام قائماً بعد التكبير الزائد أو بعضه ، لفوات محله ، كما لو أدرك الإمام راكعاً. وقال المالكية : تكبيرات الزوائد في الركعة الأولى بعد تكبيرة الإحرام وقبل القراءة ست تكبيرات ، وفي الركعة الثانية بعد تكبيرة القيام وقبل القراءة خمس تكبيرات فإن أخر التكبير عن القراءة صح، وخالف المندوب ، ولا يتبع المؤتم الإمام في التأخير عن القراءة ولا في الزيادة عن هذا القدر ، ودليلهم على عدد التكبير عمل أهل المدينة ، وقول عبد الله بن عمر: (شهدت الأضحى والفطر مع أبى هريرة ، فكبر في الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة وفي الآخرة خمساً قبل القراءة). والتكبيرات سنة مؤكدة ، فلو نسي الإمام شيئاً منها وتذكره في أثناء قراءته أو بعدها كبر مالم يركع، وأعاد القراءة وسجد بعد السلام سجود السهو لزيادة القراءة الأولى. والمسبوق لا يكبر ما فاتَّهُ أثناء تكبير الإمام ويكمل ما فاته بسبب تأخر اقتدائه بعد فراغ الإمام منه، وإذا اقتدى بالإمام أثناء القراءة بعد التكبير ، فإنه يأتي بالتكبير بعد إحرامه سواء في الركعة الأولى أو الثانية ، ويأتي بست تكبيرات في الأولى، وبخمس في الثانية ، وإذا فاتته الركعة الأولى يقضيها ستا غير تكبيرة القيام ، وإن أدرك مع الإمام أقل من ركعة ، قضى ركعتين بعد سلام الإمام : يكبر في الأولى ستّا وفي الثانية خمساً. وانظر في هذه المسألة وكيفية صلاة العيدين: مغني المحتاج (٣١٠:١)، المهذب (١٢٠:١)، المجموع (١٨:٥) اللباب (١١٧:١)، مراقى الفلاح ص (٩٠)، فتح القدير (٤٢٥:١)، تبيين الحقائق (٢٢٥:١)، الدر المختار (٧٧٩:١)، بدائع الصنائع (٢٧٧:١)، المبسوط (١٢٣:٢)، الفتاوى الهندية (١٤١:١)، الشرح الصغير (٥٢٥:١)، الشرح الكبير (٣٩٧:١)، بداية المجتهد (٢٠٩:١)، القوانين الفقهية ص (٨٦)، المغني (٣٩٦,٣٨٤,٣٧٦:٢)، كشاف القناع (٥٩:٢ - ٦٥)، الفقه على المذاهب الأربعة (٣٤٦:١ - ٣٤٨)، الفقه الإسلامي وأدلته (٣٧١:٢ - ٣٧٨). (١) الموطأ: (١٨٠)، ومن طريقه أخرجه الشافعي في ((الأم)) (٢٣٧:١) باب القراءة في العيدين ، = ١٠ - كتاب العيدين (٤) باب ما جاء في التكبير والقراءة في صلاة العيدين - ٤٥ ٩٥٩٧ - قَدْ تَكَلَّمْنَا عَلى إِسْنَادِ هَذَا الَحَدِيثِ فِي التَّمْهِيدِ (١). ٩٥٩٨ - وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سُؤَالُ عُمَرَ لأَبِي وَاقِدٍ لِيَعْلَمَ إِنْ كَانَ حَفِظَ ذَلِكَ أَمْ لا . ٩٥٩٩ - وَمَعْلُومٌ أَنَّ شَهادَةَ عُمَرَ للَِّيِّ عَّهِ وَمَلَازَمَتَهُ لَهُ، وَأَنَّهُ كَانَ مِنَ = وعبد الرزاق في المصنف (٥٧٠٣)، ومسلم في الصلاة، ح (٢٠٢٥) في طبعتنا ، باب (( ما يقرأ به في صلاة العيدين)) (٣: ٤١٢)، وبرقم (١٤ - ((٨٩١))، ص (٦٠٧:٢) في طبعة عبد الباقي وأخرجه أبو داود في الصلاة حديث (١١٥٤)، باب « ما يقرأ في الأضحى والفطر )) (٣٠٠:١)، والترمذي في الصلاة حديث (٥٣٤)، باب ((ما جاء في القراءة في العيدين))، كلهم بهذا الإسناد الذي أورده المصنف هنا. ومن طريق سفيان بن عيَيْنَةَ عن ضَمْرَةً أخرجه النسائي في العيدين (١٨٣:٣ - ١٨٤)، باب «القراءة في العیدین بـ (ق) و (اقتربت) ))، وابن ماجه في إقامة الصلاة حدیث (١٢٨٢) ، باب وما جاء في القراءة في صلاة العيدين)). والترمذي حديث (٥٣٥)، باب ((ما جاء في القراءة في العیدین)). وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢٩٤:٣)، وفي السنن الصغير له (٢٦٠:١)، كما أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢١٧:٥ - ٢١٨)، وأخرجه الشافعي أيضاً في (الأم) (١: ٢١٠). والحديث صحيح بلا شك مُتّصِلٌ من طريق فُليح بن سليمان، عن ضَمْرَة بن سعيد ، عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبةً عن أبي واقد الليثي ، فإن عبيد الله أدرك أبا واقد بلا شك وسمعه بلا خلاف، ولا عَتْبَ على مسلم حينئذ في روايته . فإنه صحيح مُتّصِلٌ. قاله النووي. وقال ابن التر كماني في الجوهر النقي ردًا على ظن البيهقي أن البخاري لم يخرج الحديث ؛ لأن عبيد الله لم يدرك أيام عمر ومسألة أبي واقد : ( لا نُسَلم أنّ البخاري تركه لهذه العلة كما زعم البيهقي ؛ لأن هذه العلة مفقودة في رواية فُلْيْح ، فلزم البخاري إخراجها كما أخرجها مسلم . وإنما تركه البخاري ؛ لأن مداره على ضَمْرة بن سعيد ، والبخاري لم يُخرجْ له شيئاً ) . سنن البيهقي الکبري (٢٩٥:٣). (١) في " التمهيد" (٣٢٨:١٦)، حيث قال : وهذا الحديث رواه ابن عيينة ، قال : حدثني ضمرة بن سعيد ، عن عبيد الله بن عبد الله ، قال : خرج عمر يوم عيد ، فسأل أبا واقد الليثي: بأي شيء كان النبي ◌َّه يقرأ في هذا اليوم ؟ فقال: بقاف واقتربت . وقد زعم بعض أهل العلم بالحديث أن هذا الحديث منقطع ؛ لأن عبد الله لم يلق عمر . وقال غيره : هو متصل مسند ، ولقاء عبيد الله لأبي واقد الليثي غير مدفوع، وقد سمع عبيد الله من جماعة من الصحابة ، ولم يذكر أبو داود في باب ما يقرأ به في العيدين إلا هذا الحديث وهذا يدل على أنه عنده متصل صحيح. ٤٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٧ - يَلونَهُ فِي الصَّلاةِ وَيُلازِمُونَهُ فِي الحَضَرِ والسِّفَرِ، وَيَستحيلُ أَنْ لا يعلمَ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َِّ يَقْرأُ بِهِ فِي العِيدِ. ٩٦٠٠ - وَمَعَلُومٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَيْ كَانَ يَقْرأُ فِي العِيدِ بِسورٍ شَتَّى؛ لا يُفَضِّلُ فِي قِرَاءَتِهِ فِي ذَلِكَ سُورَةً تَعَمَّدَ إِلَيْهَا لا يَتَعَدَّاهَا. ٩٦٠١ - واُكْثَرُ مَارُوِيَ وَتَوَاتَرَتْ بِهِ طُرُقُ الأحادیثِ کَانَ يقرأُ فِي العِیدینِ بـ ﴿وَسَبْحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾، و﴿ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ﴾ . ٩٦٠٢ - رُوِيَ هَذَا عَنْهُ مِنْ حَدِيثِ النِّعْمانِ بْنِ بشيرٍ (١)، وَحَدِيثِ سَمُرَةٌ بْنِ جُندبٍ (٢)، وَحَدِيثِ ابْنٍ عَبَّاسٍ (٣) وَحَدِيثٍ أَنَسٍ (٤)، وَهِيَ كُلُّهَا عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةً، (١) من طريق قتيبة بن سعيد، عن أبي عوانة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشرِ، عن أبيه ، عن حبيب بن سالم ، عن النعمان بن بشير : أخرجه مسلم في كتاب الصلاة رقم (١٩٩٥) من طبعتنا ص (٣٦٦:٣)، باب ((ما يقرأ في صلاة الجمعة))، وهو الحديث ذو الرقم (٦٢ - (( ٨٧٨)). ص (٥٩٨:٢) من طبعة عبد الباقي، وأخرجه أبو داود في الصلاة رقم (١١٢٢)، باب ((ما يقرأ به في الجمعة)) (٢٩٣:١)، والترمذي في الصلاة رقم (٥٣٣)، باب ((ما جاء في القراءة في العيدين)) (٤١٣:٢)، والنسائي (١٨٤:٣) في العيدين، باب (( القراءة في العيدين بـ (سبح اسم رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ و﴿ هَلْ أَتَاكَ حديثُ الغاشية))). وأخرجه عبد الرزاق (٥٧٠٦) وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢٧٣:٤) من طريق عفان ، عن أبي عوانة ، به ، وفيه : ( وقد قال أبو عوانة : وربما اجتمع عيدان في يوم). وأخرجه الإمام أحمد (٤: ٢٧١)، والنسائي (١١٢:٣) في كتاب الجمعة، باب ((الاخْتِلاَف على النعمان بن بشير في القراءة في صلاة الجمعة )) من طريق شعبة ، وأحمد (٤: ٢٧٦)، وابن ماجه في الصلاة (١٢٨١)، باب ((ما جاء في القراءة في صلاة العيدين)) (٤٠٨:١)، والدارمي (٣٦٨:١، ٣٧٦ - ٣٧٧) من طريق سفيان، كلاهما عن إبراهيم بن محمد بن المُنْتَشرِ، عن أبيه. وأخرجه أبو حنيفة في ( مسنده) ص (٢٨٨) من طريق إبراهيم ، به. (٢) عن سمرة بن جندب في مسنده الإمام أحمد (٧:٥)، وفي مصنف ابن أبي شيبة (١٧٦:٢) بسند صحیح. (٣) وعن ابن عباس في مصنف ابن أبي شيبة (١٧٧:٢)، وعند الإمام أحمد (٢٤٣:١)، وفي سنن ابن ماجةَ رقم (١٢٨٣)، باب (( ما جاء في القراءة في صلاة العيدين)) بسند لا بأس به ، ومصنف عبد الرزاق (٥٧٠٥). (٤) حديث أنس في مصنف ابن أبي شيبة (١٧٧:٢). ١٠ - كتاب العيدين (٤) باب ما جاء في التكبير والقراءة في صلاة العبدين - ٤٧ وَعَبْدِ الرِّزَّاقِ (١)، وَقَدْ ذَكَرَتُهَا فِي " التَّمْهِيد" (٢) . ٩٦٠٣ - وَمَا أَعْلَمُ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَرأَ فيِها بـ " ق " وَ " اقْتَرَبَتِ " في حَدِيثٍ مَالِكٍ هَذَا إِلَا مَارَوَاهُ ابْنُ عُنََّةَ، عَنْ ابْنٍ طَاووسٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنٍ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَاووسِ مُرْسَلاً بِذَلِكَ. ٩٦٠٤ - وَقَدْ رَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ حَدِيثَ ضمرةَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ ضمرةَ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ سَوَاءٌ(٣). ٩٦٠٥ - وَلَيْسَ عِنْدَ الفُقَهَاءِ فِ القِرَاءَةِ شَيءٌ لا يَتَعَدَّى، وَكُلُّهُم يَستحبُّ مَا رُوِىَ، وَأَكْثَرُهُم عَلَى اسْتِحْبابِ قِرَاءِةٍ ﴿سَبْحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، و﴿ هَلَ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ﴾؛ لِتَوَاتُرِ الرِّوايَاتِ بِذَلِكَ عَنِ النّبيّ: ٩٦٠٦ - وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيمٌ وَابنُ إِدْرِيس، عَنْ أَشْعتَ، (١) مصنف ابن أبي شيبة (١٧٧:٢) ومصنف عبد الرزاق (٢٩٧:٣ - ٢٩٨). (٢) "التمهيد" (٣٢٩:١٦ - ٣٣٠). (٣) تقدم في تخريج الحديث ذكر رواية ابن عيينة. (*) المسألة - ٢١٨ - قال الشافعية : السنّةُ أن يقرأ بعد الفاتحة في الركعة الأولى : ﴿ق﴾ ، وفي الركعة الثانية: ﴿اقتربت ... ﴾ بكمالهما جَهْراً، ودليلهم حديث أبي واقد الليثي التالي، والجهر بالقراءة لنقل الخلف عن السَّلْفِ، ولو قرأ فى الأولى: ﴿سَبْحِ اسْمَ رَبَّكَ الأَعْلَى ﴾ ، وفي الثانية: ﴿هَلْ أَتَاكَ حديثُ الغَاشِيَة ﴾ ، كان سنة أيضاً ؛ لثبوته أيضاً، في صحيح مسلم، كما له أن يقرأ أيضاً في الأولى (الكافرون) وفي الثانية (الإخلاص). ونُدِبَ عند الحنفية أن يقرأ في الأولى سورة (الأعلى ) ، وفي الثانية سورة (الغاشية) ، ودليلهم حديث سَمْرَةَ في العيدين (نيل الأوطار) (٣: ٢٩٦). واستحب المالكية قراءة ﴿سبح .. ﴾ ونحوها، وسورة ﴿وَالشمس .. ﴾ ونحوها. وقال الحنابلة : يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة بـ ﴿سَبْح﴾، وفي الثانية بعد الفاتحة بـ ﴿الغاشية﴾ حدیث سمرة بن جندب (( أن النبي عم﴾ كان يقرأ في العيدين بـ ﴿ سبح اسم ربَكَ الأعلى﴾، ﴿ هل أتاكَ حديث الغاشية﴾؛ ولأن في سورة (الأعلى) حثا على الصدقة والصلاة في قوله تعالى ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَرَكَّى وذكَرَ اسْمَ رَبِهِ فَصَلَى﴾. ٤٨ - الاستذكار الجامع لِمَذاهِبِ فُقَهاء الأمصارِ / ج ٧ عَنْ كردوس (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّالوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ أَرْسَلَ إِليهِ مَا يَقْرَأُ بِهِ فِي العِيدِيْنِ ؟ فَقَالَ: تَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَسُورَةٍ مِنَ الْمُفَصّلِ. زَادَ فِيهِ هشيمٌ : لَيْسَ مِنْ قِصَارِها وَلَا مِنْ طِوَالِها (٢). ٩٦٠٧ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا معتمرٌ ، عَنْ مُحمَّدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَرَا فِي يَومٍ عِيدٍ بِالبَقَرةِ ، حَتَّى رَأيْتُ الشَّيْخَ يَميلُ مِنْ طُولِ القِيَامِ(٣). ٩٦٠٨ - قَالَ: وَحَدَّثنا حسينُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ عَبْدِ الَّلِكِ بْنِ عميرٍ . قَالَ : حدثْتُ عَنْ عمرَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي العِيدِ بـ: ﴿ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ و﴿هَلٍ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ ﴾ (٤). ٩٦٠٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا الْمُسْتَحَبُّ عِنْدَ جُمْهُورِ العُلَمَاءِ وَلا يوقتون فِي ذَلِكَ شَيْئاً وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. ٤٠٩ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعِ مَولى ابْنٍ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ : شَهدتُ الأَضْحِى وَالفِطْرَ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَكَّرَ فِي الرِّكْمَةَ الأُولِى بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ القِراءَاتِ وَفِي الآخَرَةِ خَمْساً قَبْلَ القِرَاءَاتِ (٥). (١) في (ك): ((كردس))، وهو كردوس الكوفي : يروى عن ابن مسعود ، روى عنه الأشعث، ذكره ابن حبان في ثقات التابعين (٣٤٢:٥)، وله ترجمة في "التاريخ الكبير" (٢٤٢:١:٤)، وتهذيب التهذيب (٤٣١:٨). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (١٧٧:٢). (٣) مصنف ابن أبي شيبة (١٧٨:٢) (٤) الموضع السابق. (٥) الموطأ: ١٨٠، ومن طريق مالك: أخرجه الشافعي في ((الأم)) (١: ٢٣٦) باب ((التكبير في = ١٠ - كتاب العيدين (٤) باب ما جاء في التكبير والقراءة في صلاة العيدين - ٤٩ ٩٦١٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ الأَمْرُ عِنْدَنَا (١). ٩٦١١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا وَمَا كَانَ مِثْلَهُ لا يَكُونُ رَأْياً؛ لأنَّهُ لا فَرْقَ مِنْ جِهَةِ الرََّي والاجْتِهَادِ بَيْنَ سَبْعٍ فِي هَذَا وَأَرْبَعٍ ، وَلَا يَكُونُ إِلا تَوْقيفاً مِمِّنْ يَجِبُ الَّسْلِيمُ لَهُ . ٩٦١٢ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ أَنَّهُ كَبَّرَ فِي صَلاةَ العِيدَيْنِ سَبْعًا فِي الرِّكْعَةِ الأولى وَخَمْساً فِي الثَّانِيَةِ مِنْ طُرُقٍ كَثِرَةٍ حِسَانٍ : ٩٦١٣ - مِنْها حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ، رَوَهُ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ (٢). ٩٦١٤ - وَمِنْ حَديثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَوَاهُ ابْنُ لهِيعَةَ، عَنِ [أبي] (٣) الزبيرِ، عَنْ جَابٍِ (٤). = صلاة العيدين))، وعبد الرزاق فى المصنف (٥٦٨٠) والبيهقي في الكبرى (٢٨٨:٣)، وفي "معرفة السنن" (٦٨٧٤:٥). (١) انظر المسألة : (٢١٧) أول هذا الباب. (٢) عن عبد الله بن عبد الرحمن ، قال: سمعت عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : أن رسول الله ﴾ كبر في العيد سبعا وخمسا ؛ في الأولى سبعا، وفي الآخرة خمسا ، سوى تكبيرة الإحرام للصلاة. أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة حديث (١١٥٢)، باب ((التكبير في العيدين )) ص (٢٩٩:١)، وابن ماجه فى الصلاة حديث (١٢٧٨)، باب ((ما جاء فى كم يكبر الإمام فى صلاة العيدين)) (٤٠٧:١)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢٨٥:٣)، والسنن الصغير له (٢٥٩:١) ورواه الدارقطني (١٨١:١) من الطبعة الهندية، والإمام أحمد في مسنده (١٨٠:٢) وقال الطحاوي (٣٩٨:٢). عبد الله بن عبد الرحمن ليس عندهم بالذي يحتج بروايته ، وعمرو ابن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ليس بسماع ، وقال النووي في (الخلاصة) : قال الترمذي في (العلل) : سألت البخاري عنه ، فقال : هو صحيح .. (٣) زيادة متعينة. (٤) في مصنف عبد الرزاق (٥٦٩٤) عن جابر بن عبد الله ، بإسناد آخر. ٥٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمصارِ / چ ٧ ٩٦١٥ - وَمِنْ حَدِيثٍ عَائِشَةَ ، رَوَاهُ أَبُو الأسْوَدِ مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الرَحْمنِ ، عَنْ عُروةَ، عَنْ عَائِشَةَ. وَرَوَهُ عقيلٌ وَعَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ مسافِرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُروةَ، عَنْ عَائِشَةَ (١). ٩٦١٦ - وَمِنْ حَدِيثٍ عَمْرِو بْنِ عَوفٍ المزنِىِّ، رَوَاهُ كثيرُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو ابْنِ عَوفٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدٍِّ(٢). ٩٦١٧ - وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الأَسْلَمِىّ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. ٩٦١٨ - وَحَدِيثُ أَبِي وَقِدِ اللّيبِيِّ (٣) - كُلّهَا عَنِ النِّيِّ ◌ِّ .. ٩٦١٩ - وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَه: التَّكْبِيرُ فِي الفِطْرِ سَبْعٌ فِي الأولى وَخَمْسٌ فِي الآخِرَةِ وَالْقِرَاءَةُ بَعْدَهَا فِي كِلْتَيْهِمَا. ٩٦٢٠ - وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّانِيُّ، وَأَصْحَابُهُمَا، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ (٤). ٩٦٢١ - إِلاَّ أَنَّ مَالِكاً قَالَ: سَبْعاً فِي الأَوْلَى بِتَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ عَلَى ظَاهِرِ الحَدِيثِ (١) عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أن رسول الله عَّيه كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولی سبع تكبيرات ، وفي الثانية خمس تكبيرات. رواه أبو داود في كتاب الصلاة حديث (١١٤٩)، باب «التكبير في العيدين)) (٢٩٩:١). (٢) أن رسول الله عَّد كان يكبر في العيدين في الركعة الأولى سبع تكبيرات ، وفي الركعة الثانية خمس تكبيرات قبل القراءة. رواه الترمذي في كتاب الصلاة حديث (٥٣٦)، باب ((ما جاء في التكبير في العيدين )) (٢: ٤١٦)، وابن ماجه في الصلاة حديث (١٢٧٩) في باب ((ما جاء في كم يكبر الإمام في صلاة العيدين)) (٤٠٧:١)، وأخرجه الدارقطني في كتاب العيدين (٤٨:٢) (طبعة مصر) ، والطحاوي ص (٣٩٩) وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٣: ٢٨٦). (٣) تقدم أول الباب. (٤) انظر المسألة (٢١٧). ١٠ - كتاب العيدين (٤) باب ما جاء في التكبير والقراءة في صلاة العيدين - ٥١ سَبْعاً فِي الأُولى ، وَلَو لَمْ تَكُنْ تَكْبِيرَةُ الافْتَاحِ فِي السَّبْعِ لَقِيلَ: كبرَ ثَمَانِياً وَسِتًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٩٦٢٢ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: سِوَى تَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ جَعَلَ القَصْدَ فِي الحَدِيثِ إِلى تَكْبِيرِ العِيدِ دُونَ شَيءٍ مِنَ التَكْبِيرِ المَعْهُودِ فِي الصَّلاةِ؛ لأنَّ تَكْبِرَ الصَّلاةِ مَعَلُومٌ أَنَّهُ لَمْ يقصدْ إِليْهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. ٩٦٢٣ - وَقَدْ رُوِيَ أيضاً مَا قَالَهُ الشَّافِيُّ فِي حَدِيثِ نَافِعِ هَذَا. ٩٦٢٤ - رَوَاهُ عَبْدُ الوهابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثقفيِّ، قَالَ: حدَّثْنَا أَيُوبُ، عَنْ نافع ، قَالَ : كَانَ أبو هريرةَ یُكُبِرُ فِي العِيدِيْنِ ثِتي عشْرة تكبِيرَةً فِي الأولى وَخَمْساً فِي الآخِرَةِ سِوَى تَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ وَتَكْبِرَةِ الرَّكُوعِ، وَكَانَ يُكْبِّرُ إِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ. ٩٦٢٥ - وَتَّفقا عَلَى أَنَّ الَخَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ فِي الرِّكْعَةِ الثَّانِيَةَ غَيرِ تَكْبِيرَةِ القِيَامِ (١). ٩٦٢٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ خَبَلٍ، وَأَبُو ثَوْرِ كَقَوْلِ مَالِكٍ سَبْعٌ بِتِكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ فِي الأُولى ، وَخَمْسٌ فِي الثَانِيَةِ سِوَى تَكْبِيرَةِ القِيَامِ. ٩٦٢٧ - إِلا أَنَّ أَحْمَدَ لا يُوَالِي بَيْنِ التِّكْبِرِ وَيَجْعَلُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِرَتَيْنِ ثْنَاءً عَلَى اللَّهِ وَصَلَاةً عَلى النَّبيِّ ◌ِ﴾ . ٩٦٢٨ - وَقَولُ أَبِي ثَوْرٍ فِ القِراءَتِ كَقَوْلِ مَالِكٍ وَالشَّافِيِّ سَواءٌ بَعْدَ التَّكْبِيرِ فِيهَما. ٩٦٢٩ - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ ، التّكْبِرُ فِي الْعِدَيْنِ خَمْسٌ فِي الأولى ، وأَرْبَعٌ فِي الثَّانِيَةِ بِتَكْبِيرَةِ الانْتَاحِ وَالرُّكُوع فهي ثلاثُ تكبيرات سوى تكبيرةٍ الافتاح والركوع فِي الأُولى ، وَثَلاثُ تَكْبِيراتٍ فِي الثَّانِيَّةِ سِوى تَكْبِيرةِ القِيَامِ وَتَكْبِرَةٍ (١) في (ك) " القراءة". ٥٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصار / ج ٧ الرُُّوعِ، يُحْرِمُ فِي الأُولِى وَيَسْتَفْتِحْ، ثُمَّ يُكَبِرُ ثَلاثَ تَكِْراتٍ يَرْفَعُ فِيهَا يَدَيْهِ ثُمَّ يَقْرًا أُمَّ القُرْآنِ وَسُورَةٌ، ثُمَّ يُكِّرُ وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَسْجُدُ ، فَإِذَا قَامَ الثَّانِيَةَ كَبِّرَ وَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ وَقَاً بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَسُورَةٍ ، ثُمَّ كَبِّرَ ثَلاثَ تَكْبِرَاتٍ يَرْفِعُ فِيهَا يَدَيْهِ ، ثُمَّ يُكْبِرُ أُخْرى يَرْكَعُ بِهَا وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِيهَا وَيُّوَلِي بَيْنَ القِرَاءَتَيْنِ. ٩٦٣٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَمْ يَأْتِ عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ فِي هَذَا الْبَابَ إِلا مَاذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ ، وَالشَّفِيُّ فِي السَّبْعِ وَالَخَمْسِ. ٩٦٣١ - وَجَاءَ عَنِ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ اخْتِلاَفٌ كَثِيرٌ. ٩٦٣٢ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ: ثَلاثَ عَشَرَةَ تَكْبِيرَةُ: سَبْعٌ فِي الأُولى، وَسِتٌ فِي النَّنِيَّةِ (١) . ٩٦٣٣ - وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ شِئْتَ كَبِّرْ تِسْعاً، وإِنْ شِئْتَ إِحْدى عَشْرةَ ، وإِنْ شِئْتَ ثَلاثَ عَشْرَةَ (٢) . ٩٦٣٤ - وَمَذْهَبُ الكُوفِينَ ثَابِتٌ عَنِ ابْنٍ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُهم التّكْبِرَ فِي العِيدَيْنِ تِسْعِ تَكْبِيرَاتٍ: خَمْسٌ فِي الأُولِى وَأَرَبَعٌ فِي الثَّانِيَّةِ، وَيُوَلِي بَيْنَ القِرَاءَتَيْنِ (٣). ٩٦٣٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ وَأَبِي مُوسي مِثْلُهُ (٤). ٩٦٣٦ - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّهُ كَبَّرَ فِي الفِطْرِ إِحْدى عَشرةَ : (١) مصنف ابن أبي شيبة (١٧٧:٢). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (١٧٧:٢) ومصنف عبد الرزاق (٣: ٢٩٥). (٣) مصنف عبد الرزاق (٢٩٤:٣). (٤) عن النعمان بن المنذر، عن مكحول عن رسول أبى موسى، وحُذَيْفَةَ، عَنْهُمَا أن رسول الله عَّه قال: ((الصلاةُ في العيدين كالتكبير على الجنائز أربع، وأربع سوى تكبيرة الافتتاح والركوع)». رواه الإمام أحمد في مسنده (٤١٦:٤) في مسند أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -. وأبو داود في كتاب الصلاة حديث (١١٥٣)، باب التكبير في العيدين (٢٩٩:١)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢٨٩:٣-٢٩٠). ١٠ - كتاب العيدين (٤) باب ما جاء في التكبير والقراءة في صلاة العيدين - ٥٣ سِتّا فِي الأُولى وَخَمْساً فِي الآخَرِةِ (١). ٩٦٣٧ - وَهَذَا يُشْبِهُ مَذْهَبَ مِالِكٍ فِي ذَلِكَ، وَكَبِّرَ فِي الأُضْحِى خَمْساً ، ثَلاثًا فِي الأُولى وَثْتَيْنِ فِي الثَّانِيَةِ، وَيُوَلِي بَيْنَ القِرَاءَتَيْنِ. ٩٦٣٨ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسى وَحُذَيْفَةَ التِّكْبِرُ فِي العِيدَيْنِ أَرْبَعاً كَتَكْبِرٍ الجنازَةِ، وَبَعْضُهِمْ يَرْفَعُ حَدِيثَ أَبِي مُوسى إِلى النِّيِّ ◌َِ﴾(٢). ٩٦٣٩ - وَقَالَ الكُوفُِّونَ: هَذَا كَقَوْلِنَا إلا أنّ (٣) الأَرْبَعَ كَانَتْ سِوی تَكْبِيرَةِ الانْتَاحِ. ٩٦٤٠ - ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيمٌ، عَنِ ابْنِ عونٍ، عَنْ مَكْحُولٍ ، قَالَ: أَخْبُرَنِي مَنْ شَهِدَ سَعِيدَ بْنَ العَاصِ أَرْسَلَ إِلى أَرْبَعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ ، فَسَأَلَهُمْ عَنِ النَّكْبِيرِ فِي الْعِدَيْنِ ، فَقَالُوا : ثَمَانِي تَكْبِرَاتٍ. ٩٦٤١ - قَالَ ابْنُ عونٍ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْنِ سِرِينَ، فَقَالَ: صَدَقَ وَلَكِنَّهُ أَغْفَلَ تَكْبِيرَ فَاتِحَةِ الصَّلاَةِ (٤) . ٩٦٤٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَولُ مَالِكٍ وَأَهْلِ المَدِينَةِ فِي هَذَا الْبَابِ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةِ سَلَفِ أَهْلِ الحِجَازِ، وَحَسْبُكَ بِقَوْلِ مَالِكِ هَذَا لا مِنْ (٥) عِنْدِنَا. ٩٦٤٣ - وَرُوِيَ قُولُ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ سَلَفِ أَهْلِ العِرَاقِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالنَّبِعِينَ، وَلَمْ يُرْوَ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ فَرِّقَ بَيْنَ تَكْبِيرِ الفِطْرِ وَالأَضْحِى إِلا عَنْ (١) رواه الشافعي في ( الأم) (٢٣٦:١)، وعبد الرزاق في (المصنف) (٨٥:٣، ٢٩٢)، وانظر المحلى (٩٤:٥)، والروض النضير (٣٩٤,٣٢٦:٢). (٢) تقدم في (٩٦٣٥). (٣) في (٥) : لأنَّ، وأثبت ما في (ص). (٤) مصنف ابن أبي شيبة (١٧٧:٢). (٥) في (ك): ((لأمر)). ٥٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٧ عَلِيٍّ وَحْدَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَلَيْسَ الإِسْنَادُ عَنْهُ بِالقَوِيِّ. ٩٦٤٤ - وَالَّذِي أَقُولُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ الاخْتِلافَ فِي الأَذَانِ ، وَأَنْهُ كُلُّهُ مُبَاحٌ لا حَرَجَ فِي شَيءٍ مِنْهُ، وَكُلِّ أَخَذَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلِ كَمَا أَخَذُوا الوضُوءَ وَاحِدَةً وَأَثْنَتَيْنٍ وَثَلاثَاً، وَالقِرَاءَاتُ فِي الصُّلواتِ وَعَدَد ركعات (١) قِيَامِ اللّيلِ الاخْتِلافُ عَنْهُ ◌ٌ فِي ذَلِكَ اخْتِلافُ إِبَاحَةٍ وَتَوْسِعَةٍ. ٩٦٤٥ - وَالَّذِي أَخْتَارُهُ فِي ذَلِكَ قَول مَالِكٍ وَالشَّانِيِّ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. ٩٦٤٦ - وَأَمَّا قَولُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ فِي رَجُلٍ وَجَدَ النَّاسَ يَومَ العِيدِ قَدِ انْصَرَفُوا مِنَ الصَّلاةِ ، أَنَّهُ لا يرىَ عَلَيْهِ صَلَاةً فِي الْمُصَلَّى وَلَا فِي بَيْهِ ، فَإِنْ صَلَّى فَحَسَنٌ وَيُكْبِرُ سَبْعاً وخَمْساً قَبْلَ القِرَاءَاتِ ، فَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ ؛ لأنَّ سُنَّةَ العِيدِ أَنْ تَكُونَ فِي جَمَاعَةٍ ، وَمَنْ فَاتَتْهُ لَمْ يَقْضِها؛ لأنَّ القَضَاءَ لا يَجِبُ إلا فِي المَكْتُوبَاتِ. ٩٦٤٧ - وَقَالَ فِي غَيْرٍ " الْمُوَطَّا " مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ وَابْنٍ وَهْبٍ: إِنْ أَدْرَكَهُمْ فِي تَشَهُدِ العِيدِ أَحْرَمَ وَجَلَسَ ثُمَّ قَامَ إِذَا سَلَّمَ الإِمَامُ يَقْضِي صَلاةَ العِيدِ كَمَا صَلاَهَا الإِمَامُ وَإِنْ أَدْرَكَ أَحَدٌ الرَّكْعَتَيْنِ قَضى الأُخْرِى يُكَبِّرُ فِيهَا سَبْعًا كَمَا فَتَهُ وَإِنْ صَلُّوا قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِمْ ، أَتَى الْخُطْبَةَ فَاسْتَمَعَها. ٩٦٤٨ - قَالَ: وَلَيْسَ قَضَاءُ صَلاةِ العِيدِ بِوَاجِبٍ لِمَنْ فَاتَتْهُ إِلا أَنْ يَشَاءَ. ٩٦٤٩ - وَقَولُ الأَوْزَاعِيِّ فِي ذَلِكَ كُلِّ كَقَوْلِ مَالِكٍ، إِلا أَنَّهُ قَالَ: يُكَبِرُ خَمْساً؛ لأنّها آخرُ صَلاتِهِ. ٩٦٥٠ - وَقَالَ الشَّافِعِيِّ: مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ العِيدِ وَوَجَدَ الإِمَامَ يَخْطُبُ جَلَسَ فَإِذَا فَرغَ الإِمَامُ صَلَّى صَلاةَ العِيدِ كَمَا صَلَاهَا الإمَامُ حَيْثُ أَمْكَنَهُ. (١) في (ك): ((قراءات)). ١٠ - كتاب العيدين (٤) باب ما جاء في التكبير والقراءة في صلاة العيدين - ٥٥ ٩٦٥١ - قَالَ: وَمَنْ تَرَكَها كَرِهْتُ لَّهُ ذَلِكَ وَلَاشَيءَ عَلَيْهِ. ٩٦٥٢ - وَقَولُ أَیِي ثَوْرٍ مِثْلُهُ. ٩٦٥٣ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةً وَأَصْحَابُهُ: مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الإِمَامِ فَإِنْ شَاءَ صَلَّى وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُصَلِّ، وَمَنْ صَلَّى فَعَلَ كَفِعْلِ الإِمَامِ عَلَى مَاوَصَفْنَا عَنْهُمْ. ٩٦٥٤ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةً أيضاً والثَّوْرِيُّ: مَنْ فَتَتْهُ صَلاةُ العِيدِ صَلَى رَكْعَتَّيْنِ أَو أَرْبَعَاً لَيْسَ فِيهِنَّ تَكْبِيرٌ، وَأَرْبَعٌ أَحَبُّ إِلِيَّ فَإِنْ لَمْ يُصَلِّ فَلا بَأْسَ، وَمَنْ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ كَبُّرَ فِيها مَا كَبْرَ إِمَامُهُ عِنْدَ الثَّوْرِيِّ. ٩٦٥٥ - وَقُولُ اللَّيْثِ فِي هَذَا الْبَابِ كَقَولِ مَالِكٍ، وَهُوَ قَولُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الحَسَنِ. (٥) بَابُ تَرْكِ الصَّلاةِ قَبْلَ العِيدَيْنِ وَبَعْدَهما (*) ٤١٠ - مَالِكٌ عَنْ نَافِع عَن ابْنٍ عُمَرَ ، أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي يَومَ الغِطْرِ قَبْلَ (٥) المسألة - ٢١٩ - قال الحنفية : يكره التنفل قبل صلاة العيد مطلقا في المصلى والبيت وبعدها في المصلى فقط، ويجوز في البيت؛ لحديث ابن عباس - رضي الله عنهما -: ((خرج النبي عَّه یوم عید ، فصلی ر کیتین . لم يصل قبلهما ولا بعدهما)) وحديث أبي سعيد - رضي الله عنه - عن النبي ◌َّة: ((أنه كان لا يُصلِّي قبل العيد شيئاً فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين)). وقال الماكية في المشهور : يكره التنفل قبل صلاة العيد وبعدها في المصلى ؛ لحديث ابن عباس وابن عمر لا في المسجد ، ففي المسجد لا يكره قبلها ولا بعدها ، أما عدم كراهته قبلها ؛ فلأن السنة الخروج بعد الشمس ، والتحية حينئذ مطلوبة اتفاقاً ، وأما عدم كراهته بعد صلاتها ، فلندور حضور أهل البدع لصلاة الجماعة في المسجد. وقال الحنابلة : يكره التنفل قبل صلاة العيد وبعدها للإمام والمأموم في موضع الصلاة سواء أكان في المصلى أو . المسجد ؛ لحديث ابن عباس السابق ، ونحوه عن ابن عمر ، ولنهي الصحابة عنه وعملهم به ، ولأنه وقت نهي عن التنفل فيه كسائر أوقات النهي . ويكره أيضاً قضاء فائتة في مصلى العيد قبل مفارقته، إماماً كان أو مأموماً، في صحراء أو في مسجد ؛ لئلا يقتدى به. ولا بأس بالتنفل إذا خرح من المصلى في منزل أو غيره ؛ لما روى حرب عن ابن مسعود ((أنه كان يصلي يوم العيد إذا رجع إلى منزله أربع ركعات أو ركعتين)) فهذا كالحنفية تماماً. ولا بأس أن يقول الرجل للرجل يوم العيد : تقبل الله منا ومنك. وقال الشافعية : لا يكره النفل قبل صلاة العيد بعد ارتفاع الشمس لغير الإمام ؛ لانتفاء الأسباب المقتضية للكراهة ، فهو ليس بوقت منهي عن الصلاة فيه ، ولما روي عن أبي بردة وأنس والحسن وجابر بن زيد أنهم كانوا يصلون يوم العيد قبل خروج الإمام. أما قبل ارتفاع الشمس: فإنه وقت كراهة ، وأما الإمام فيكره له النفل قبلها وبعدها ؛ لاشتغاله بغير الأهم، ولمخالفته فعل النبي عَّي، وأما غير الإمام بعد صلاة العيد فإن كان يسمع الخطبة فيكره له ، وإلا فلا. ومن دخل والخطيب يخطب ، فإن كان في مسجد بدأ بالتحية ، لقوله ګے : ((إذا جاء أحد کم المسجد فلیر کی ر کعتین)) ، كما بينا في النوافل، ثم بعد فراغ الخطبة يصلي في المسجد صلاة العيد ، فلو صلى فيه بدل التحية العيد ، وهو أولى، حصل له ثواب التحية والعيد . ولو دخل وعليه مكتوبة يفعلها ويحصل بها التحية . = - ٥٦ - ١٠- كتاب العيدين (٥) باب ترك الصلاة قبل العيدين وبعدهما - ٥٧ الصَّلاةِ وَلَا بَعْدَها (١). ٩٦٥٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: يَعْنِي فِي الْمُصَلِّى ٤١١ - وَذَكَرَ مَالِكٌ فِيهِ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ مَا نَذْكُرُهُ فِي بَابِ الغُدُوِّ إِلى الْمُصَلَّى وَانْتِظَارِ الْخُطْبةِ. = فتح القدير: (١ / ٤٢٤)، الدر المختار: (١ / ٧٧٧) وما بعدها، اللباب: (١ / ١١٧)، مراقي الفلاح : ص ٩٠ . بداية المجتهد: (١ / ٢١٢)، الشرح الكبير: (١ / ٤٠١)، الشرح الصغير: (١ / ٥٣١). كشاف القناع: (٢ / ٦٢ - ٦٣)، المغني: (٢ / ٣٨٧ - ٣٨٩، ٣٩٩) المهذب (١ / ١١٩)، مغني المحتاج (١ / ٢١٣) (١) الموطأ: ١٨١، ومصنف عبد الرزاق (٢٧٤:٣)، والمجموع (١٦:٥)، والمغني (٣٨٧:٢). وَذَكَرَ فِي (٦) بَابِ الرَّخْصَةِ فِي الصلاة قَبْلَ العِيدَيْنِ وَبَعْدَهُما (*) ٤١٢ - عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ القَاسِمِ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلى الْمُصَلَّى أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ (١). ٤١٣ - وَعَنْ هِشَامٍ مِنْ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي يَومَ الفِطْرِ قَبْلَ الصَّلاةِ فِي المَسْجِدِ (٢) . ٩٦٥٧ - فَتَرْجَمَ البَابَ الأَوْلَ بِتَرْكِ الصَّلاةِ، وَالثَّانِ بِالرَّخْصَةِ، وَلَيْسَتِ الرَّخْصَةُ فِي الْبَابِ الثَّانِي مِنَ الْبَابِ الأوَّلِ فِي شَيءٍ ؛ لأنَّ الصَّلاةَ فِي المَسْجِدِ قَبْلَ الغُدُوِّ إِلى المُصَلَّى لَيْسَتْ مِنْ بَابِ الصَّلاةِ فِي الْمُصَلَّى، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الصَّلاةِ فِي المُصَلَّى: ٩٦٥٨ - فَذَهَبَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ إِلى أَنْ لا يُصَلِّيَ أَحَدٌ فِي الْمُصَلَّى قَبْلَ صَلاةِ العِيدِ وَلا بَعْدَها. ٩٦٥٩ - وَاجْمَعُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَِّ لَمْ يُصَلِّ فِي المُصَلَّى قَبْلَ صَلاةَ العِيدِ وَلَاَبَعْدَهَا ، فَسَائِرُ النَّاسِ كَذَلِكَ. ٩٦٦٠ - وَذَهَبَ الكُوفُونَ وَالأَوْزَاعِيُّ إِلى أَنْ لا يُصَلِّيَ أَحَدٌ فِي المُصَلَّى قَبْلَ الصَّلاةِ، وَيُصَلِّي بَعْدَها إِنْ شَاءَ. ٩٦٦١ - وَقَالَ الثَّورِيُّ: يُصَلِّي بَعْدَها أَرْبَعاً لا يفْصِلُ بَيْنَهنْ. ٩٦٦٢ - وَذَهَبَ البَصْرِيُّونَ إِلى إِيَاحَةِ الصَّلاةِ فِي الْمُصَلَّى قَبْلَ الصَّلاةِ وَبَعْدَها. (١) الموطأ : ١٨٢. (٢) الموطأ : ١٨٢. - ٥٨ - ١٠ - كتاب العيدين (٦) باب الرخصة في الصلاة قبل العيدين وبعدهما - ٥٩ ٩٦٦٣ - وَهُوَ قَولُ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: يُصَلِّي قَبْلَ الجُمعةِ وَبَعْدَهَا. ٩٦٦٤ - وَبِهِ قَالَ دَاوُدُ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَلَغْ فِيمَا ذَهَبَ إِليهِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ. ٩٦٦٥ - وَرَوَى أَشْهَبُ وَابْنُ وَهْبٍ عَنَ مَالِكٍ: إِذَا صَلُّوا صَلاةَ العِيدِ فِي الْمَطَرِ فِي الْمَسْجِدِ أَو عُذْرٍ فَلابَأْسَ أَنْ يَتَنَفَّلَ بَعْدَها وَلاَ يَتَنَفَّلُ قَبْلَها. ٩٦٦٦ - وَرَوَى ابْنُ القَاسِمِ عَنْ مَالِكِ أَنَّ التَّنَفْلَ فِي الْمسْجِدِ قَبْلَهَا وَبَعْدَها جَائِرٌ. ٩٦٦٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الصَّلاةُ فِعْلُ خَيْرٍ فَلَا يَجِبُ المَنْعُ مِنْها إِلا بِدَلِيل لا مُعَارِضَِ لَهُ فِيهِ، وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ يَومَ العِيدِ كَغَيْرِهِ فِي الأَوْقَاتِ المَنْهِيِّ عَنِ الصَّلاةِ فِيها ، فَالوَاجِبُ أَنْ يَكُونَ كَغَيرِهِ فِي الإِبَاحَةِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. ٩٦٦٨ - وَالرُّكُوعُ والسُّجُودُ فِي الَسْجِدِ لِيْسَ بِوَاجِبٍ فَكْفَ فِي الْمُصَلَّى وَمَنْ فَعَلَهُ فَقَدْ أَحْسَنَ. ٩٦٦٩ - وَقَدْ مَضى هَذَا الْمَعْنِى مُجَوَّداً فِي هَذَا الكِتَابِ وَالَحَمْدُ لِلَّهِ. * * (٧) بَابُ غُدُوِّ الإِمَامِ فِي العِيدَيْنِ وَانْتِظَارِ الْخُطْبَةِ ٩٦٧٠ - قَولُهُ فِي هَذَا الَبَابِ وَقَولُ غَيْرِهِ مِنْ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ سَوَاء كُلُّهُ مُتَقَارِبُ المَعْنى. ٩٦٧١ - وَزَادَ الشَّانِيُّ: لَيْسَ الإِمَامُ فِي ذَلِكَ كَالنَّاسِ أَمَّ النَّاسُ فَأُحِبُّ أَنْ يَتَقَدَّمُوا حِينَ يَنْصَرِفُوا مِنَ الصِّبْحِ، وَأَمَّا الإِمَامُ فَيَغْدُو إلى العِيدِ قَدْرَ مَا يرى فِي الْمُصَلَّى وَقَدْ بَرَزَتِ الشَّمْسُ (١) . ٠ ٩٦٧٢ - قَالَ: وَيُؤَخَّرُ الفِطْرُ وَيُعَجِّلُ الأُضْحِى، وَمَنْ صَلَّى قَبْلَ طُلوُعِ الشَّمْسِ أَعَادَ. ٩٦٧٣ - وَهَذَا كُلُّهُ مَرْوِيٌّ مَعْنَاهُ عَنْ مَالِكٍ وَهْوَ قَولُ سَائِرِ العُلِمَاءِ. ٤١١ م - ذَكَرَ مَالِكٌ فِي البَابِ قَبْلَ هَذَا أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَغْدُو إِلى المُصَلَّى بَعْدَ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّبْحَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ (٢). ٩٦٧٤ - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعِ ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي الصَّبْحَ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ يَغْدُوْ كَمَا هُوَ إِلى المُصَلّى (٣). ٩٦٧٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِعْلُ ابْنٍ عُمَرَ وَسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ خِلافُ فِعْلِ القَاسِمِ وَعُرُوةَ؛ لأَنَّهُمَا كَانَا يَرْكَعَانِ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ يَغْدُوانِ إِلى الْمُصَلَّى ، وَالرُّكُوعُ لا يَكُونُ حَتّى تَبْيَضَّ الشَّمْسُ لا يَكُونُ بِأثرٍ صَلاةِ الصبحِ. (١) قاله الشافعي في ((الأم)) (٢٣٢:١) باب ((وقت الغدو إلى العيدين)). (٢) الموطأ: (١٨١)، و "الأم" (٢٣٢:١). (٣) مصنف ابن أبي شيبة (١٦٣:١). - ٦٠ -