النص المفهرس
صفحات 1-20
الاسْتِدکار الجامع لمذاهبٌ فقهاء الأمْصَارَ وَعُلمَاء الأقطار فيما تضمنهُ المَوَطَّأ مِنْ مَعَانِى الرأى وَالآثار وَشْح ذلك كُلِّ بِالإِيَجَازِ وَالاخْتِصَار مَا عَلى ظَهْرِ الأرض- بَعْدِ كَابِاللَّهِ أَصَحُّ مِن كِتَابِ مَالِكٍ "الإمَام الثَّافِىّ" تَضَيْفٌ ابن عبد البر الإمام الحافظ أبى عمر يوسف بن عبد الله ابن محمَّد بن عبد البر النمرى الأندلسى ٣٦٨ هـ ٤٦٣ هـ لَقَدْ كَانَ أَبُو عُمَر بن عَبْدِ البَِّ وَاشْتُهَ فَضْلُهُ فِى الأَقْطَارِ "الحافِظَ الذَّهَبىّ يُطْبَعُ لأَوَّلِ مَّةٍ كَامِلاَ فِى ثَلاثِين ◌َُلَّدًا بالفَهَارِسِ العِلْمِيَّة عَن خَسِ نُسَخْ خَطِيَّةٍ عَزِيزَةٍ المَجُلِّدُ السَّابِعُ ٠٠٠٧٠رو وَقَّقَ أُصُولَهُ وَخَّجَ نصُوصَهُ وَرَقَّهُا وَقَتَّنَ مَسَائِلَهُ وَصَنَعَ فَهَارِسَهُ الدكتور عبدالغيطى أميرمامحي دَارُ الوَغى حَلَبٌ - القَاهِرَة دَار قتيبَةٍ لِلطَّبَاعَةِ وَالنَّغْرِ دمشق - بَيْروُت الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهَاءِ الأمْصَارِ وعُلَمَاءِ الأقْطَارِ فِيمَا تَضَمَّتَهُ الْمُوطَّأْ مِنْ مَعانِي الرِّآي والآثارِ وَشَرْحْ ذَلَكَ كُلُّهُ بالإيجازِ والاختصارِ المجلد السابع ١٤ - كتاب القبلة ١٠ - كتاب العيدين يشمل أحاديث الموطأ من حديث رقم (٤٠١) إلى (٤٤٢) ويستوعب النصوص من فقرة (٩٤٢٦) إلى (١٠٣٢٠) ،هو الطبعة الأولى القاهرة المحرم ١٤١٤ المصادف تموز ( يوليو ) ١٩٩٣ جميع حقوق طبع الكتاب محفوظة للمحقق ولا يجوز نشر الكتاب أو أي جزء منه ، أو تخزينه ، أو تسجيله بأي وسيلة علمية مستحدثة ، أو الاقتباس من تخريجاته الحديثية أو تعليقاته العلمية أو تصويره دون موافقة خطية من محققه . كما أن متن الكتاب الذي وثقه المحقق عن خمس نسخ خطية موصوفة في تقدمة الكتاب . هذا المتن مسجل بوزارة الإعلام في سورية ، ومصر ، والمملكة العربية السعودية ، ودولة البحرين ، والإمارات العربية المتحدة ، وجامعة الدول العربية واتحاد المحامين العرب على أنه حق لمحقق الكتاب وهو الذي بذل في إخراجه عشر سنين دأبا ، وكل من يأخذ المتن أو أي جزء منه ويشوه في هذا التحقيق العلمي الممتاز للكتاب يحاسب قانونيا وعليه إبراز النسخ الخطية للكتاب والله الموفق . - ٤ - يطلب الكتاب من : هاتف - المدينة المنورة : مكتبة العلوم والحكم ٨٢٦٣٣٥٦ - الرياض : مكة الرشد ٤٥٩٣٤٥١ - الرياض : دار اللواء للنشر والتوزيع ٤٠٥١٧٥٤ ٦٦٥٩٩٥١ - جدة : دار القبلة ٢١٥١٦٢ - دمشق : دار قتيبة ٣٣٠٨١٣ - حلب : دار الوعي العربي ٩٢٩١٥٣ - القاهرة : دار الأقصى - القاهرة : مكتبة التربية الإسلامية - القاهرة : دار التراث ٢٢ ش الجمهورية - القاهرة : دار الوفاء ٤١ ش شريف - المنصورة : دار الوفاء ٨٦٨٦٠٥ ٣٩١٤٢٢٣ ٣٩٢١٩٩٧ ٣٥٦٢٣٠ - كراتشي : جامعة الدراسات الإسلامية ٤٦٨٥٥٢ - البحرين : مكتبة ابن تيمية ٤١٠٧٩١ - الدوحة : دار الثقافة ٧١٠٠٣٣ - ٥ - المجلد السابع ١٠ - كتاب العيدين ١١ - كتاب صلاة الخوف ١٢ - كتاب صلاة الكسوف ١٣ - كتاب صلاة الاستسقاء القبلة ١٤ - كتاب - ٧ - ١٠ - كتاب العيدين (١) بَابُ العَمَلِ فِي غُسْلِ العِيدَيْنِ (*) والندَاءِ فِيهِمَا وَالإِقَامَةِ ٩٤٢٦ - لَمْ يَذْكُرْ مَالِكٌ - رَحمَهُ اللَّهُ - فِي هَذَا الَبَابِ حَدِيثاً مُسْنَداً، وَلا مَرْفُوعاً، وَلَا مَقْطُوعاً ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ فِيهِ : ٤٠١ - أنّهُ سَمِعَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ يَقُولُونَ: لَمْ يَكُنْ فِي الغِطْرِ (*) المسألة - ٢٠٩ - شُرِعَتْ صلاة العيد في السنة الأولى من الهجرة ، ودليلها حديث أنس التالي في أول الباب ، وأدلة مشروعيتها : الكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿فصل لربك وانحر﴾، وتفسيرها أن المراد بذلك صلاة العيد ؛ أي صلاة الأضحى والذبح . وأما في السنة النبوية المطهرة: فثبت أن رسول الله عَّه كان يصلي صلاة العيدين ، وأول عيد صلاه عيد الفطر في السنة الثانية من الهجرة . وأجمع المسلمون على مشروعية صلاة العيدين . أما ركن صلاة العيدين فيتردد بين كونها فرض كفاية ، أو واجب ، أو سنة : قال الشافعية : هي سنة عين مؤكدة لكل من يؤمر بالصلاة ، وتجب عليه الجمعة ، وتسن للمنفرد . كالجماعة ، فيمكن للحاج أن يصليها منفردا ، ولا تتوقف على شرط الجمعة من اعتبار الجماعة والعدد وغيرهما . وقال المالكية : هي سنة عين مؤ کدة تلي الوتر في التأكد ، وتندب لمن تلزمه کالصبيان ، ويستثنى من ذلك الحاج، فلا يخاطب بها ؛ لقيام وقوفه بالمشعر الحرام مقامها ، وتندب لأهل (منى ) غير الحجاج وحدانا لا جماعة ؛ لئلا يؤدي ذلك إلى صلاة الحجاج معهم . وقال الحنفية : صلاة العيدين واجبة في الأصح على من تجب عليه الجمعة بشرائطها سوى الخطبة التي تكون بعد الصلاة ، وسوى عدد الجماعة ، فإن الجماعة في صلاة العيد تتحقق بواحد مع إمام . وقال الحنابلة : صلاة العيد فرض كفاية على كل من تلزمه صلاة الجمعة ، عدا الخطبة فإنها سنة في العيد، شرط في الجمعة . وانظر في هذه المسألة: المهذب (١١٨:١)، مغني المحتاج (٣١٠:١)، الشرح الصغير (٥٢٣:١)، القوانين الفقهية ص (٨٥)، فتح القدير (٤٢٢:١)، الدر المختار (٧٧٤:١)، مراقي الفلاح ص (٨٩) تبيين الحقائق (٢٢٣:١)، المبسوط (٣٧:٢)، بدائع الصنائع (٢٧٤:١)، المغني (٣٦٧:٢)، كشاف القناع (٢: ٥٥)، الفقه على المذاهب الأربعة (٣٣٤:١ - ٣٤٥)، الفقه الإسلامي وأدلته (٣٦٢:٢ - ٣٦٤). - ٩ - ١٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فُقَهاء الأمصار / ج ٧ وَالأُضْحِى نِدَاءٌ وَلا إِقَامَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ إِلى اليَومِ (١). ٩٤٢٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَتِلْكَ السَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلافَ فِيهَا عِنْدَنَا. ٤٠٢ - وَذَكَرَ عَنْ نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ يَومَ الفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى المُصَلَّى (٢). ٩٤٣٨ - فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِي هَذَا الْبَابِ فِي النَّدَاءِ وَالإِقَامَةِ فِي العِيدِينِ حَدِيثٌ مُسْتَدٌ وَلَا مُرْسَلٌ عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ، وَلَو كَانَ لَذَكَرَهُ عَلَى شَرْطِهِ فِي أَوَّلِ كِتَابِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (٣) . ٩٤٢٩ - وأمَّا غُسْلُهُ لِلْعِيدِيْنِ فَمُسْتَحَبٌ عِنْدَ جَمَاعَةٍ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ ﴾. ٩٤٣٠ - كَانَ ابْنُ عُمَرَ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسيِّبِ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَغْتَسِلُونَ وَيَأْمُرُونَ بِالْغُسْلِ لِلْعِيدِيْنِ. ٩٤٣١ - وَرُويَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ عُلِمَاءِ أَهْلِ الحِجَازِ وَالعِرَاقِ وَالشَّامِ مِنْهُم : عَلَيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (٤)، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ (٥)، وَعَلْقَمَةُ، وَالحَسَنُ ، وَقَتَادَةُ ، (١) الموطأ: ١٧٧، وفي صحيح البخاري باب ((المشي والركوب إلى العيد والصلاة قبل الخطبة )) عن ابن عباس أرسل ابن الزبير أول ما بويع له: أنه لم يكن يُؤَذّنُ بالصلاة يوم الفطر ، وإنما الخطبة بعد الأضحى، ومثله عن جابر. عمدة القاري ( ٦ : ٢٨١). (٢) الموطأ: ١٧٧، ومصنف عبد الرزاق (٣: ٣١٠)، وشرح السنة للبغوي (٢: ١٦٧) و(٣٠٢:٤)، وطبقات ابن سعد (٤: ١٥٢)، والمجموع (٨:٥). (٣) ماروي عن جابر، وابن عباس، رواه عطاء عنهما من قولهما ، وأخرجه البخاري . عمدة القاري (٢٨١:٦)، وهذا الحديث في النداء للعيدين، وانظر (٩٤٤١). (٤) قال الشافعي : أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه : أن عليًا كان يغتسل يوم العيدين ، ويوم الجمعة ويوم عرفة ، وإذا أراد أن يحرم . (٥) مصنف عبد الرزاق (٣: ٣١٠) رواه الشافعي في (الأم) (١: ٢٣١)، باب ((الغسل للعيدين)) والبيهقي في سنته الكبرى (٣: ٢٧٨) وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٥ : ٦٨٠٤)، وأخرجه = ١٠ - كتاب العيدين (١) باب العمل في غسل العيدين والنداء فيهما والإقامة - ١١ وَمُحَمَدَّ بْنُ سِيرِينَ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَمَكْحُولٌ . ٠٫٫٠٠ ٩٤٣٢ - وَتَّفَقَ الفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ حَسَنٌ لِمِنْ فَعَلَهُ (*) ، وَالطِّيبُ يَجْرِي عِندهم مِنْهُ، وَمَنْ جَمَعَهُمَا فَهُوَ أَفْضَلُ . ٩٤٣٣ - وَلَيْسَ غُسْلُ العِيدَيْنِ كَغُسْلِ الْجُمْعَةِ ، أَكَدُ فِي سَبِيلِ السُّنَّةِ. ٩٤٣٤ - وَقَدْ مَضى القَولُ فِي غُسْلِ الجُمْعَةِ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الكِتَابِ (١). ٩٤٣٥ - وَكَذَلِكَ يَسْتُحِبُّ العُلَمَاءُ الاغْتِسَالَ لِدُخُولِ مَكَّةَ وَلَلإِحْرَامِ وَالوُقُوفِ بِعَرَفَةَ ، وَلِكُلِّ مَجْمَعٍ وَمَشْهِدٍ إِلا أَنَّ الطِّيبَ لَا سَبِيلَ إِليهِ لِمَنْ قَدْ أَحْرَمَ . ٩٤٣٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : إِنِّي لأعجبُ مِنْ رِوَايَةٍ أَيُّوبَ السَّخْتيانِي عَنْ نَافِعِ ، قَالَ: مَارَأيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ اغْتَسَلَ لِلْعِيدِ قَطُّ، كَانَ يبيت بالمسجد ليلة الفطر ثم يغدو منه إذا صلى الصبح إلى المصلى . ٩٤٣٧ - ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ (٢) عَنْ مَعْمٍ، عَنْ أَيُوبَ . ٩٤٣٨ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاق: وَأَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلُ = عبد الرزاق فى (المصنف) (٣١٠:٣) وانظر الروض النضير (١: ٣٣٠)، والمغنى (٣٧٠:٢). (*) المسألة - ٢١٠ - الغسل لصلاة العيد والتطيب والاستياك ولبس الرجال أحسن الثياب مندوب عند أصحاب المذاهب الأربعة ، وأما وقته ؛ فقَّد قال الشافعية : يدخل وقت الغسل بنصف الليل، بينما قال الحنفية والحنابلة : بعد الصبح قبل الذهاب إلى المصلى، وهو غسل عند الحنفية للصلاة ؛ لأن النبي عَّيه اغتسل يوم الفطر ويوم النحر، وكان الفاروق عمر، والإمام علي - رضي الله عنهما - یغتسلان يوم العيد ، وعند المالكية : الغسل في السدس الأخير من الليل، ویندب كونه بعد صلاة الصبح ويتبع الغسل : التنظيف والتزين بإزالة الظفر والريح الكريهة ، والإمام بذلك آكد ؛ لأنه منظور إلیه من بين سائر الناس . (١) باب ((العمل في غسل يوم الجمعة)) في المجلد الخامس. (٢) المصنف (٣: ٣٠٩)، الأثر (٥٧٥٤). ١٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمصارِ / ج ٧ يَومَ الفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ (١). ٩٤٣٩ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَأَنَا أَفْعَلُهُ (٢). ٩٤٤٠ - قَالَ: وأَخْبَرَنِي ابْنُ جُريجٍ ، قَالَ: أَخَبَرني مُوسى بن عقبة، عَنْ نَافعِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، مِثْلَهُ ، وَزَادَ : وَيَتَطَيِّبُ (٢) . ٩٤٤١ - وَأَمَّا النِّدَاءُ وَالإِقَامَةُ فِي العِيدَيْنِ فَلَا خِلافَ بَيْنَ فُقْهَاءِ الأَمْصَارِ فِي أَنّهُ لا أَذَانَ وَلَا إِقَامَةَ فِي الْعِدَيْنِ وَلَا فِي شَيءٍ مَنَ الصَّلَوَاتِ المسْنُونَاتِ وَلَا فِي شَيءٍ مِنَ النَّوَافِلِ فِي الَّطَوِّعِ، وَلا أَذَان إِلا فِي الْمَكْتُوبَاتِ فَهُوَ ثَابتٌ عَنِ النِِّيِّ عَّهِ وَعَنْ أَصْحَابِهِ وَالنَّابِعِينَ وَجَمَاعَةٍ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ (*). ٩٤٤٢ - فَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبّاحِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وابْنِ عَبَّاسٍ : قَالا: لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّن يَومَ الفِطْرِ وَلَا يَومَ الأَضْحِى وَلَا يُقَامُ (٤). ٩٤٤٣ - قَال أَبُو عُمَرَ: إِنَّمَا قَالا ذَلِكَ؛ لأن بَنِي أُمَّةَ أَحْدَثُوا الأَذَان وَلَمْ يَكُنْ (١) المصنف ( ٣ : ٣٠٨). (٢) المصنف (٣ : ٣٠٩). (٣) الموضع السابق . (*) المسألة - ٢١١ - لا يؤذن لصلاة العيدين ، ولا يقام لها ، ولكن يندب أن ينادى لها بقول: (الصلاة جامعة) . باتفاق ثلاثة من أئمة المذاهب ، وخالف المالكية ، فقالوا : النداء لها بقول: (الصلاة جامعة) ونحوه مكروه ، وَهُوَ خلاف الأولى ، وبعض المالكية يقول: إن النداء بذلك لا يكره إلا إذا اعتُقِدَ أنه مطلوب ، وإلا فلا كراهة . (٤) عبد الرزاق عن ابن جريج. عن عطاء ، عن ابن عباس . وعن جابر بن عبد الله الأنصاري قالا : لم يكن يُؤَذِّنُ يوم الفطر ولا يوم الأضحى . ثم سألته بعد حين عن ذلك ؟ فأخبرني . قال: أخبرني جابر بن بعد الله الأنصاري ، أن لا أذان للصلاة يوم الفطر. حين يخرج الإمام ولا بعدما يخرج : ولا إقامة . ولا نداء ولا شيء يومئذ ولا إقامة . رواه البخاري فى الصلاة [٩٥٨]، باب ((المشي والركوب إلى العيد بغير أذان ولا إقامة)) فتح الباري [٢: ٤٥١] ومسلم في العيدين، ح (٢٠١٦) من طبعتنا، ص (٣ : ٤٠٦). = ١٠ - كتاب العيدين (١) باب العمل في غسل العيدين والنداء فيهما والإقامة - ١٣ - يَعْرِفُونَهُ قَبْلُ. ٩٤٤٤ - قَالَ جَابِرٌ: شَهِدْتُ النَّبِيِّ ◌َّهِ صَلَّى العِيدَ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ . ٩٤٤٥ - رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَابِرٍ مِنْ وُجُوهٍ (١). ٩٤٤٦ - وَكَذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ أيضاً . ٩٤٤٧ - وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيراً مِنْها فِي التَّمهِيدِ (٢). ٩٤٤٨ - وَرَوَى الشَّعْبِيُّ عَنِ البَرَاءِ أَنَّ النَّبِيِّ ◌َّهِ صَلَّى يَومَ العِيدِ بِغَيْرٍ أَذَانٍ وَلا إِقَامَةِ (٣). ٩٤٤٩ - وَذَكَرَ وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَايِسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّ النَّبِيِّ عَّهِ صَلَّى بِهِمْ يَوْمَ عِيدٍ عِنْدَ دَارٍ كثيرٍ بْنِ الصِّلْتِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ ، وَصَلَّى قَبْلَ الخُطْبَةِ . ٩٤٥٠ - وَكَذَلِكَ كَانَ أَبُو بَكرٍ (٤) وَعُمَرُ (٥) وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ (٦) يَفْعَلُونَ يُصَلُّونَ العِيدَيْنِ بِغَيْرٍ أَذَانٍ وَلا إِقَامَةٍ ، لا خِلافَ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ . = وعن جابر بن سمرة، قال: صليت مع رسول الله عَّي العيدين. غير مرة ولا مرتين . بغير أذان ولا إقامة. أخرجه مسلم في الموضع السابق، ح (٢٠١٨) من طبعتنا، وبرقم (٨٨٧ ) في طبعة عبد الباقي. رواه أبو داود في الصلاة [١١٤٨ ]، باب (ترك الآذان في العيد)) [١: ٢٩٨ ]. وأخرجه الترمذي في الصلاة [٥٣٢]، باب (( ما جاء أن صلاة العيدين بغير أذان ولا إقامة)) [٤١٢:٢ - ٤١٣]. وأحمد (٥: ٩١) وابن أبي شيبة في المصنف (٢ : ١٦٨). (١) انظر الحاشية السابقة . (٢) (التمهيد)) (٢٤: ٢٣٩). (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٢ : ١٦٩). (٤) المحلى (٥: ٨٥)، المجموع (٥ : ١٧). (٥) مصنف عبد الرزاق (٣: ٢٧٨)، ومسند أحمد (١: ٣٤)، والمجموع (١٧:٥). (٦) مصنف عبد الرزاق (٣ : ٢٧٨). ١٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٧ ٩٤٥١ - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ بْنِ أَبِي سَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَروانُ بْنُ مُعَاوِيةَ ، عَنْ عِيسى ابْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: قُلْتُ لأبِي وَائِلٍ: أَكَانُوا يُؤَذّنُونَ فِي الأَضْحِى وِالفِطْرِ؟ قَالَ: لا (١). ٩٤٥٢ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَامِرٍ وَالحَكَمِ ، قَالا: الأَذَانُ يَومَ الأُضْحِى وَالفِطْرِ بِدْعَةٌ (٢) . ٩٤٥٣ - قَالَ: وَحَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ مهديٍّ، عَنْ زَائِدَةَ عَنْ سَماكٍ ، قَالَ: رأيتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ وَالضَّحَّاكَ وَزِيَادًا يُصَلُّونَ يَومَ الفِطْرِ وَالأُضْحِى بِلا أَذَانٍ وَلا إِقَامَةٍ(٣). ٩٤٥٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ هَذَا بِالحِجَازِ وَالعِرَاقِ مَعَلُوماً مُجْتَمَعاً عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ مُعَاوِيَةُ الأَذَانَ فِي العِيدَيْنِ، وَكَانَ أُمَرَاؤُهُ وَعُمَّالْهُ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ حَيْثُ كَانُوا . ٩٤٥٥ - قَالَ: وَحَدَّثْنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ قَتَادَة ، عَنْ سَعِيد بْنِ المُسَيْبِ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ الْأُذَانَ فِي العِيدَيْنِ مُعَاوِيَةُ (٤) . ٩٤٥٦ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابن إِدْرِيس، عَنْ حصَيْنٍ ، قَالَ: أَوْلُ مَنْ أَذْنَ فِي العِيدِ زِيَادٌ (٥) . ٩٤٥٧ - قَالَ: وَحَدِّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرِيجٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ ابْنَ الزُّبِيْرِ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَكَانَ الَّذِي بَيْنهما حسناً يَومَئِذٍ فَقَالَ: لا تُؤَذِّنْ وَلَا تُقُمْ، فَلَمَّا سَاءَ الَّذِي بَيْنَهُمَا أَذَّنَ وَأقام (٦). (١) مصنف ابن أبي شيبة ( ٢ : ١٦٩). (٢) مصنف ابن أبي شيبة الموضع السابق . (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٢ : ١٦٩). (٤) مصنف ابن أبى شيبة ( ٢ : ١٦٩). (٥) الموضع السابق . (٦) مصنف ابن أبي شيبة (١٤ : ٧٣). ١٠ - كتاب العيدين (١) باب العمل في غسل العيدين والنداء فيهما والإقامة - ١٥ ٩٤٥٨ - قَالَ: وَحَدِّثَنَا عَبْدُ الوَهابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُوبَ ، عَنْ مُحْمَدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ : الأَذَانُ فِي العِيدِ مُحْدَثٌ (١) . ... 3. (١) مصنف ابن أبي شيبة ( ٢ : ١٦٩). (٢) بَابُ الأَمْرِ بالصلاةِ قَبْلَ الْخُطْيَةِ فِي العِيدَيْنِ ٤٠٣ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنٍ شِهَبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِعَّهُ كَانَ يُصَلِّي يَومَ الفِطْرِ وَيَومَ الأَضْحِى قَبْلَ الْخُطْيَةِ. ٤٠٤ - مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانَا يَفْعَلانِ ذَلِكَ(١). ٤٠٥ - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبيدٍ مُولى ابْنٍ أَزْهِرَ قَالَ : شَهِدْنَا العِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخطَّبِ فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَب النَّاسَ فقال: ((إنّ هذين يومان نهى رسول الله عَّه عن صيامهما: يومُ فطركم من صيامكم ، والآخر يوم تأكلون فيه من نسككم )) (٢) وَفِيهِ: عَنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ: أَنَّ كُلا مِنْهُما صَلَّى ثْمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ (٣). ٩٤٥٩ - وَرَوَاهُ مَعْمر، عَنِ ابْنِ شِهَبٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ: أَنَّهُ شَهِدَ العِيدَ مَعَ عُمَرَ ابْنِ الخَطَّبِ فَصَلَّى قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَ بِلا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ ثُمَّ خَطَبَ ... وَذَكَرِ الحَدِيثَ (٤). ٩٤٦٠ - وَلَمْ يَذْكُرْ مَالِكٌ فِي هَذَا الَحَدِيثِ : بِلا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ وَقَدْ أَوْضَحْنَا فِي (١) ((الموطأ)): ١٧٨، والموطأ برواية محمد بن الحسن، ص (٨٨) حديث رقم (٢٣٣). (٢) ما بين الحاصرتين من الموطأ: ١٧٨، وموضعه فى النسخ الخطية: وذكر الحديث. (٣) الموطأ: ١٧٨، ورواه البخاري فى الصوم (١٩٩٠) باب (صوم يوم الفطر)) الفتح (٢٣٨:٤)، ورواه في الأضاحي (٥٥٧١) باب ((مايؤكل من لحوم الأضاحى ... )) ومسلم في الصيام (٢٦٣٠) من طبعتنا، و(١١٣٧) من طبعة عبد الباقى باب (النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى)) ورواه أبو داود في الصوم (٢٤١٦) باب ((في صوم العيدين)) (٣١٩:٢)، والترمذي في الصوم (٧٧١) باب (( ما جاء في كراهية الصوم يوم الفطر والنحر)) (٣: ١٤١) ، ورواه النسائي في الصيام في الكبرى على ماجاء في التحفة (٨: ١٢٠)، ورواه في الضحايا ، ورواه ابن ماجه في الصوم (١٧٢٢) باب (( في النهي عن صيام يوم الفطر والأضحى)) (٥٤٩:١) كما أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٣:٣) والبيهقي في الكبرى (٢٩٧:٤) من طرق عن الزهري . (٤) هذه الرواية في المصنف (٢٨١:٣)، رقم (٥٦٣٦). - ١٦ - ١٠ - كتاب العيدين (٢) باب الأمر بالصلاة قبل الخطبة في العيدين - ١٧ التَّمْهِيدِ (١) مَعَانِى هَذا الَحَدِيث. ٩٤٦١ - فَأَمًّا حَدِيثُ ابْنٍ شِهَبٍ الْمُرْسَلُ فَتْصِلُ مَعْنَهُ وَيَسْتِدُ مِنْ وُجُوهٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنٍ عَبَّاسٍ (٢). ٩٤٦٢ - وَحَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، وَحَدِيثُ البَرَاءِ وَحَدِيثُ جُندبِ بْنِ عَبْدِ اللَّه: كلِّهم رَووا عَنِ النَّبِىِّ عَِّ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي ثُمَّ يَخْطُبُ فِي العِيَدَيْنَ(٣). وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي الْحَدِيثِ الصِّحِيحِ بِالأسَانِيدِ فِي " التُّمْهِيدِ". ٩٤٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمْدِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِقِيٌّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةٌ ابْنُ سُليمانَ وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنٍ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبْنٍ عُمَرَ ، أَنَّ النِّيِّ ◌ِِّ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يُصَلُّونَ العِيدَيْنِ قَبْلَ الخُطْبَةِ (٤). ٩٤٦٤ - قَالَ: وَحَدَثْنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرِيجٍ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ (١) ((التمهيد)) (٢٣٩:١٠) وما بعدها . (٢) تقدم في (٩٤٤٢) ، والفقرة (٩٤٦٤) التالية . (٣) انظر الفقرة (٩٤٤٢:٧) وحاشيتها . (٤) أخرجه البخاري في العيدين (٩٦٣): باب " الخطبة بعد العيد"، فتح الباري (٤٥٣:٢) ومسلم في صلاة العيدين رقم (٢٠١٩) من طبعتنا (٤٠٧:٣) وبرقم (٨٨٨) في طبعة عبد الباقي ، والترمذي (٥٣١) في الصلاة: باب ما جاء في صلاة العيدين قبل الخطبة (٤١١:٢) والنسائي (١٨٣/٣) في العيدين باب صلاة العيدين قبل الخطبة ، وابن ماجه (١٢٧٦) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة العيدين (٤٠٧:١)، والبيهقي في الكبرى (٢٩٦:٣) وأخرجه أحمد (٩٢/٢ )، وابن خزيمة (١٤٤٣) وابن حبان (٢٨٢٦)، من طريق حماد بن مسعدة . عن عبيد الله بن عمر بهذا الإسناد وأخرجه ابن خزيمة (١٤٤٣) من طريق عبد الوهاب الثقفي عن عبيد الله، به بلفظ: "أن النبي عَّ كان يخطب بعد الصلاة". وأخرجه البخاري (٩٥٧) في العيدين : باب المشي والركوب إلى العيد بغير أذان ولا إقامة ، من طرق عن أنس ، عن عبيد الله به. ١٨ - الاستذكار الجامع لِمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / چ ٧ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاووسٍ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، قَالَ: شَهدتُ العِيدَ مَعَ النّبِيِّ عَ﴾ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَبَدَأُوا بِالصَّلاَةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ (١). ٩٤٦٥ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ عُبِنَةَ، عَنِ الزُّهريِ، عَنْ أَبِي عُبَيَدٍ مَوَلَى ابْنٍ أَزْهَرَ، قَالَ : شَهِدْتُ العِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّبِ فَبَدَأَ بِالصَّلاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ، قَالَ: ثُمَّ شَهِدْنَا العِيدَ مَعَ عُثْمَانَ فَبَدَأَ بِالصَّلاةِ قَبْلَ الخُطْيَةِ ، قَالَ: وَشَهِدتُ العِيدَ مَعَ عَلِيٌّ فَبَدَأَ بِالصَّلاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةَ (٢) . ٩٤٦٦ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصينٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنٍ جميلةَ (٣)، قَالَ: شَهِدْتُ العِيدَ مَعَ عَلِيٍّ ، فَلَمَّ صَلَّى خَطَبَ (٤)، قَالَ: وَكَانَ عُثْمَانُ يَفْعَلُهُ. ٩٤٦٧ - قَالَ: وَحَدَّثْنا أَبُو خَالدِ الأَحْمَرُ، عَنْ حُميدٍ ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَتِ الصَّلاةُ فِي العِيدَيْنْ قَبْلَ الخُطْيَةِ (٥). ٩٤٦٨ - فَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الثَّابِتُ عَنِ النّبِيِّ لَّهِ وَعَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الَهْدِيِّينَ بَعْدَهُ أَنْهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ فِي العِيدِينِ بِلا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ. (١) بهذا الإسناد أخرجه الشافعي في " الأم" (١: ٢٣٥)، والبخاري في العيدين ( ٩٧٩ )، باب ((موعظة الإمام النساء يوم العيد)) فتح الباري (٢ : ٤٦٦). ومسلم في الصلاة حديث رقم (٢٠١١) من طبعتنا ص (٤٠٣:٣) فى أبواب صلاة العيدين. وبرقم (١ - ((٨٨٤))). ص (٦٠٢:٢) من طبعة عبد الباقي ، من طريق طاووس ، عن ابن عباس ، والحديث موضعه في سنن البيهقي الكبرى (٣: ٢٩٦)، " ومعرفة السنن والآثار" (٦٩٠٣:٥). (٢) تقدم فى الحديث رقم (٤٠٥)، وأخرجه أيضاً عبد الرزاق (٢٧٩:٣، ٢٩٢)، وانظر المحلى (٨٥:٥)، والمغني (٣٦٧:٢، ٣٨٥). (٣) في (س): (( أبي جميلة )). (٤) مسند زيد (٣٣٢:٢). (٥) مصنف ابن أبي شيبة (١٧٠:٢). ١٠ - كتاب العيدين (٢) باب الأمر بالصلاة قبل الخطبة في العيدين - ١٩ ٩٤٦٩ - وَعَلى هَذَا فَتْوَى جَمَاعَةِ الفُقَهَاءِ بِالحِجَازِ وَالعِرَاقِ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ، والشَّافِعِيِّ، وَآَبِي حَنِيفَة، وَأَصْحَابِهِمْ، وَالثَّوْرِيِّ، وَالأَوْزَاعِيّ، وَالَحَسَنِ بْنِ حيّ وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ، وَعُثْمانَ البِّيِّ وَأَحْمَد بْنِ حَبُل ، وَإِسَحَاقَ ، وَآيِي ثَورٍ ، وآيِي عَبْدَةَ، وَدَاوُدَ ، والطّرِيِّ: كُلِّهِمْ لاَيَرَونَ فِي صَلَةِ العِيَدِيْنِ أَذَاناً وَلَا إِقَامَةٌ ، وَيُصَلُّونَ قَبْلَ الْخُطْبةِ. ٩٤٧٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدِ اخْتُلِفَ فِي أَوَّلِ مَنْ خَطَبَ قَبْلَ الصَّلاةِ، فَقِيلَ: عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - عَنْ عُثْمَانَ، لِمَا: ٩٤٧١ - حَدِّثْنَا عَبْدُ الوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أصبغِ ، قَالَ : حَدَّثنا الخشنيُّ، قَالَ: حَدَّثْنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ سلامٍ، قَالَ: كَانَتِ الصَّلاةُ يَومَ العِيدِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ، فَلَمَا كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ كَثُرَ النَّاسُ فَقَدمَ الْخُطْبَةَ قَبْلَ الصَّلاةِ وَأَرَادَ أَلاَّ يَفْرِقَ النَّاسُ وَأَنْ يَجْتَمِعُوا. ٩٤٧٢ - فَإِنْ قِيلَ : قَدْ رَوَى مَالِكٌ وَغَيْرُهُ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبيدٍ مَولى ابْنِ أَزْهَرَ ، أَنَّهُ قَالَ: سَهْدتُ العِيدَ مَعَ عُثْمانَ بْنِ عَفَّانَ، فَجاءَ فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ، فَقَالَ: إِنِ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِي هَذَا الْيَومِ عِيدَانِ ... الحديث. ٩٤٧٣ - قِيلَ لَّهُ: الحَدِيثَانِ صَحِيحَانِ وَيَصححُ مَعْنَاهُمَا أَنَّ عُثْمَانَ صَلَّى سِتَّ سِينَ أَوْ سَبَعاً كَمَا فِي رِوَايَةٍ مَالِكٍ، ثُمَّ قَدَّمَ الْخُطْبَةَ عَلَى مَا فِي حَدِيثٍ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ فِي إِنْمَامِ الصَّلاةِ فِي السَّفَرِ بَعْدَ قَصْرِهَا. ٩٤٧٤ - وَمِنَ الرِّوَايَةِ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ قَدَّمَ الْخُطْبَةَ قَبْلَ الصَّلاةِ: ٢٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ٧ ٩٤٧٥ - مَرَوَهُ حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ يُصَلُّونَ يَومَ العِيدِ ثُمَّ يَخْطُونَ، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ وَرَأَى النَّاسَ يَجِئُونَ بَعْدَ (١) الصَّلاةِ، قَالَ: لَو حَبَسْنَاهُمْ بِالْخُطْبَةِ فَخَطَبَ ثُمْ صَلَّى(٢). ٩٤٧٦ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرِّزَّاقِ، عَنِ ابْنٍ عُبَّنَةَ، عَنْ يَحْنَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يُوسُفَ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ بَداً بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلاةِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ (٣). ٩٤٧٧ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ جُريج، قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : أَوَّلُ مَنْ بَدَأْ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلاةِ مُعَاوِيَةُ (٤). ٩٤٧٨ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَأَخْبَرَنا معمر: بَلَغَنِى أَنَّ أَوَّلَ مَنْ خَطَبَ ثُمَّ صَلَّى : مُعَاوِيَةُ (٥). ٩٤٧٩ - وَقَدْ بَلَغَنِي أَيضاً أَنَّ عُثْمَانَ فَعَلَ ذَلِكَ وَكَانَ لا يُدْرِكُ عَامَّتْهُمْ الصَّلاةَ فَبَداً بِالْخُطْبَةِ حَتَّى يَجْتُمِعَ النَّاسُ (٦). ٩٤٨٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ رَوَى ابْنُ نَافِعٍ، عَنْ مَالِكِ، أَنَّهُ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ قَدَّمَ الْخُطْبَةَ فِي العِدَيْنِ قَبْلَ الصَّلاةِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ(٧). ٩٤٨١ - قَالَ مَالِكٌ: وَالسَِّّةُ أَنْ تُقَدَّمَ الصَّلاةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، وَبِذَلِكَ عَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ مٍَّ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ صَدْراً مِنْ خِلافَتِهِ. (١) فى (ك): ((قبل))، وهو تحريف. (٢) مصنف عبد الرزاق (٢٨٣:٣). (٣) مصنف ابن أبي شيبة (١٧١:٢)، ومصنف عبد الرزاق (٢٨٤:٣). (٤) مصنف عبد الرزاق (٢٨٤:٣). (٥) مصنف عبد الرزاق (٢٨٤:٣)، الأثر رقم (٥٦٧٤). (٦) الموضع السابق. (٧) مصنف عبد الرزاق (٢٨٤:٣).