النص المفهرس
صفحات 121-140
- ٩ - كتاب قصر الصلاة فى السفر (٧) باب صلاة النافلة فى السفر بالنهار والصلاة على الدابة - ١٢١ يُصَلِّي عَلَى الأَرْضِ وَعَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ (١). ٣٢٤ - وَذَكَر عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّد، وَعروةَ بْنِ الزُّبْرِ ، وَآيِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَغْلُونَ فِي السَّفْر(٢). ٣٢٥ - وَعَنْ نَافعِ أَيضاً أَنْ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ يَرَى ابْنَهُ يَتَنَفَّلُ فِي السَّفَرِ فَلا يُنْكِرُ عَلَيْهِ(٣). ٨٢١٢ - وَهَذَا الْخَبَرُ خِلافُ مارُوِيَ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ: لَو تَنَفَّلْتُ فِي السَّفَرِ لأَتْمَمْتُ ٨٢١٣ - إِلا أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدِ احْتَجْ لِفِعْلِهِ ذَلِكَ بِمَا نَذْكُرُهُ عَنْهُ بَعْدُ فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٨٢١٤ - وَهَذِهِ الآثَارُ كُلُّهَا دَلَّةٌ عَلَى أَنَّ الإِنْسَانَ مُخَيْرٌ فِي النَّافِلَةِ وَ فِي صَلاةِ السّةِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَبَعْدَهَا وَبَعْدَ المغْرِبِ إِنْ شَاءَ فَعَلَ ذَلِكَ فَحِصَلَ عَلَى ثَوَايِهِ وَإِنْ شَاءَ قَصرَ. ٨٢١٥ - وَمَعْلُومٌ أَنَّ المرْءَ مُخَيٌّ فِي فِعْلِ النَِّلَةِ فِي الْحَضَرِ فَكَيْفَ فِي السَّفَرِ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَّةٍ يَتَتَفَّلُ فِي السَّفَرِ وَفِيهِ الأَسْوَةُ الحَسَنَةُ. ٨٢١٦ - روى(٤) الّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَقْوانَ بْنِ سَلِيمٍ، عَنْ أَبِي بِسْرةَ ، عَنِ الْبَراءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عَيْ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَفْرَةً فَمَا رَأَيْتُه (١) الموطأ: ١٥٠، والموطأ برواية محمد بن الحسن: ٨٣، الأثر (٢٠٩) و(الأم)) (٢٤٨:٧)، وتهذيب الآثار (١٢٩:٢)، وسنن البيهقي (١٥٨:٣)، والمجموع (٢٨٩:٤). (٢) الموطأ : ١٥٠. (٣) الموطأ : ١٥٠. (٤) كذا في (س)، وفي (ك): ((لأبي)) وهو تحريف . ١٢٢ - الاستذكار الجامع لِمذاهِبِ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٦ يَتْرُكُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ (١). ٨٢١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثْنَا قَاسِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرٌ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسددٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْنِى القَطَّانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ ابْنِ سُرَاقَةَ ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَِّ لا يُصَلِّي قَبْلَهَا. وَلَا بَعدَهَا فِي السَّفَرِ (٢). ٨٢١٨ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثْنَا عِيسى بْنُ حفصِ الغمريّ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنٍ عُمَرَ فِي مِصْرَ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَيْنٍ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلى خَشَةٍ رَحْلِهِ . فَائِكَأَ عَلَيْهَا فَرَأَى قَوْماً وَرَاءَهُ قِيَّاماً فقال: مَا يَصْنَعُ هَؤُلاءِ؟ قُلْتُ: يُسَبِحُونَ . قَالَ: لَو كُنْتُ مُسَبِّحاً لأَتْمَمْتُ صَلَاِي، يَ أْنَ أَخِي صَحْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَهِ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى مَضى، ثُمَّ صَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَحِبْتُ عُمَرَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ صَحِبْتُ عُثْمَانَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ(٣). (١) رواه أبو داود في الصلاة (١٢٢٢) باب ((التطوع في السفر)). (٨:٢)، والترمذي في الصلاة (٥٥٠)، باب ((ماجاء فى التطوع في السفر)) (٤٣٥:٢)، وقال: حديث البراء حديث غريب، وسألت محمداً - يعني البخاري عنه ، فلم يعرفه إلا من حديث الليث بن سعد ، ولم يعرف اسم أبي بُسرة الغفاري ، ورآه حسناً - وفي الباب عن ابن عمر. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٥٨:٣)، وفي (معرفة السنن والآثار)) (٦١٨٤:٤). (٢) انظر ح (٣٢٣) أول هذا الباب . (٣) رواه البخاري في الصلاة (١١٠١) باب (( من لم يتطوع في السفر دبر الصلاة وقبلها )) فتح الباري ( ٥٧٧:٢)، وبعده ، ح (١١٠٢). ومسلم في الصلاة، ح (١٥٥٠) من طبعتنا، باب ((صلاة المسافرين وقصرها)) (٦:٣-٧). وأبو داود في الصلاة (١٢٢٢)، باب ((التطوع في السفر)) (٨:٢) والنسائي في الصلاة (١٢٢:٣)، باب (( ترك التطوع في السفر)) وابن ماجه في الصلاة ( ١٠٧١) ، باب ((التطوع في السفر)) (٣٤٠:١) - ٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (٧) باب صلاة النافلة في السفر بالنهار والصلاة على الدابة - ١٢٣ ٨٢١٩ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْمَى بْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ ،قال: حدثنا مطرفٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عن عمّه عيسى بن حفص، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ : سَافَرْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ عُمَرَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ. ٨٢٢٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: [َهَذَا المعْنِى](١) مَحْفُوظٌ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ مِنْ وُجُوهٍ . وَقَدْ رُوِيَتْ آثَارٌ عَنِ النِّيِّ ◌َهِ أَنَّهُ كَانَ رَبَّمَا تَنَفَّلَ فِي السَّفَرِ ، [وَنَّهُ كَانَ يَرْتَحِلُ مِن](١) مَنْزِلٍ ينزِلُهُ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، وَأَهْلُ العِلْمِ لا يَرونَ بِالنَّافلة فِي السَّفَرِ بَأْساً كمَا قَالَ مَالِكٌ رَحمهُ اللَّهُ. ٨٢٢١ - قَالَ يَحْمَى: [سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ النَِّلَةِ}(١) فِي السَّفَرِ. فَقَالَ لا بِأُسَ بِذَلِكَ بِاللّيلِ وَالنَّهارِ ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ العِلْم كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ . ٨٢٢٢ - وَفِي قَوْلِهِ: يَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مِنْهُم مَنْ كَانَ لا يَنَفَّلُ فِي السَّفَرِ . وَذَلِكَ . كلُّهُ عَلَى مَا وَصِفْنَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِقُ. ٨٢٢٣ - وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِنَا هَذا عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالنّفْلَةِ فِي السَّفَرِ وَيَقُولُ كَمَا يَتَتَغَّلُ فِي الْحَضَرِ بَعْدَ الأَرْبَعِ فَكَذَلِكَ يَتَفَّلُ فِي السَّفَرِ بَعْدَ الرِّكْعَتَيْنِ هَذَا مَعْنِى قَوْلِهِ دُونَ لَفْظِهِ. ٣٢٦ - وأمَّا حَدِيثُ مالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْنِى، وَسَعِيدٍ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ يُصَلِّي وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهُ إِلِى خَيْرَ (٢). (١) ما ورد داخل الحاصرتین مکانه متهرئ في نسخة ( ك ) وأثبته من ( س). (٢) الموطأ: ١٥٠، والموطأ برواية محمد بن الحسن: ٨٣، الأثر (٢٠٧)، وأخرجه مسلم في باب ((جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر)) ح (١٥٨٥) من طبعتنا، ص (٣٢:٣)، وبرقم (٣٥) في طبعة عبد الباقي . وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٢٢٦)، باب ((التطوع على الراحلة والوتر)) (٩:٢) عن القعنبي ورواه النسائي في الصلاة (٦٠:٢) باب ((الصلاة على الحمار)) عن قتيبة، عن مالك، به . = ١٢٤ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصارِ / ج ٦ ٣٢٧ - وَحَدِيثُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَار عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَِّ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ (١). ٨٢٢٤ - وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلَه. ٨٢٢٥ - لَمْ يَذْكُرْ مَالِكَ - رَحمَهُ اللّهِ- فِي حَدِيثِهِ هَذَا أَنَّهُ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ عَّ. تَطَوَّعاً فِي غَيرِ المَكْتُوبَةِ . ٨٢٢٦ - وَقَدْ ذَكَرَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَثُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَار، عَن عُمَرَ. ٨٢٢٧ - وَذَكَرَهُ ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَالِمِ . ٨٢٢٨ - وَرَوَهُ القَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَنَافِعٌ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، كُلُّهم يَذْكُرُ فِيهِ التَّطَوَّعَ. وَهَذَا أَمْرٌ لا خِلافَ فِيهِ ، والحَمْدُ لِلَّهِ . = وانظر ما تقدم في هذا الكتاب ( ٦٧٥٤:٥) وما بعدها . (١) الموطأ: ١٥١، والموطأ برواية محمد بن الحسن : ٨٣، الأثر (٢٠٥)، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((السنن المأثورة)) (٨٠)، وفي ((الأم)) (٩٧:١) باب (( الحال الثانية التي يجوز فيها استقبال غير القبلة)). والإمام أحمد في ((مسنده)) (٦٦:٢)، ومسلم في الصلاة، ح (١٥٨٨)، باب ((جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر))، ص (٣٤:٣) في طبعتنا، وصفحة (٤٨٧:١) في طبعة عبد الباقي، والنسائي (٢٤٤:١) في باب (( الحال التي يجوز فيها استقبال غير القبلة)) و (٦١:٢)، باب ((الحال التي يجوز عليها استقبال غير القبلة)) والبيهقي في الكبرى (٤:٢)، وفي ((معرفة السنن والآثار» (٢٨٨٨:٢) وأخرجه الإمام أحمد ( ٢: ٤٦، ٥٦، ٧٢، ٨١)، والبخاري في تقصير الصلاة (١٠٩٦)، باب (الإيماء على الدابة)، ومسلم أيضاً، ح (١٥٨٧، ١٥٨٩) في طبعتنا ص (٣٤:٣)، وبرقم ٣٨- (٧٠٠) في طبعة عبد الباقي ... من طرق عن عبد الله بن دينار ، وانظر الفقرة (٦٧٥٤) وحاشيتها في المجلد الخامس من هذا الكتاب. - ٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (٧) باب صلاة النافلة في السفر بالنهار والصلاة على الدابة - ١٢٥ ٨٢٢٩ - وَقَدِ انْعَقَدَ الإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّهُ لا يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّي أَحَدٌ فَرِيضَةٌ عَلَى الدَّةِ فِي غَيْرِ شِدَّةِ الَخَوْفِ (١) . فَكَفَى بِهَذَا بَيَاناً وَحُجَّةٌ. ٨٢٣٠ - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ بِمَا وَصَفْنَا بِالأسَانِيدِ فِي كِتَابِ (النَّمْهِيدِ) (٢) ٨٢٣١ - وأمَّا قَولُ الشَّيخ رحمه اللّهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ يَحْتَى قَدِ انْفَردَ بِذِكْرٍ صَلاةِ النِّي ◌َُّ عَلَى الْحِمَارِ فِي السَّفَرِ ، فَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ ؛ لأَنَّ المعْرُوفَ المَحْفُوظَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ عَ﴿ كَانَ يُصَلِّي النَِّلَةَ فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ لا عَلَى الحِمَارِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ. ٨٢٣٢ - وَهَذا إِنَّمَا أَنْكَرَ العُلَمَاءُ مِنْهُ اللَّفْظَ دُونَ الَعْنى، ولا خِلافَ بَيْنَ الفُقَهَاءِ فِي جَوَازِ صَلاةِ النَِّلَةِ عَلَى الدَّايَّةِ حَيْثُ تَوجَّهَتْ بِرَاكِيِها فِي السَّفْرِ (٣). ٨٢٣٣ - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ((التَّمْهِيدِ)) (٤) حَدِيثَ جَابٍِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُصَلِّي أَيْنَ مَا كَانَ وَجْهُهُ عَلَى الدَّابَّةِ (٥). ٨٢٣٤ - عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ عَلَّه يُصَلُّونَ (١) انظر المسألة - ١٤٠ -، ثم المسألة - ١٧٢ - (٢) في ((التمهيد)) (١٣١:٢٠) وما بعدها، و(٧١:١٧) وما بعدها . (٣) انظر المسألة - ١٧٢ - المتقدمة أول هذا الباب . (٤) في ((التمهيد)) (١٣٢:٢٠)، و(١٧: ٧٦). (٥) من طريق ابن جريج. قال: أخبرنا أبو الزبير أنه سمع جابراً يقول: رأيتُ النبيُّ عمله وهو يصلي على راحلتِهِ يُصَلِّي النَّوافِلَ في كُل وَجْهٍ، ولكنه يخفِض السجدتّيْنِ مِنَ الركعتين يومئ إيماءٌ. أُخرجه عبد الرزاق ( ٤٥٢٢)، وأحمد ٣٣٢/٣و ٣٧٩و٣٨٨- ٣٨٩، وأبو داود ( ١٢٢٧) في الصلاة : باب التطوع على الراحلة والوتر ، والترمذي (٣٥١) فى الصلاة : باب ما جاء فى الصلاة على الدابة حيث ما توجهت به ، والبيهقي ٥/٢ من طريق سفيان عن أبي الزبير ، به نحوه. ومن طريق وكيع ، قال : حدثنا ابن أبي ذئب عن عثمان بن عبد الله بن سراقة ، عن جابر بن عبد الله قال: رأيتُ رَسُولَ اللَّهِ لَيه يصلي على راحلةٍ نحْوَ المشرقِ فِي غَزْوَةٍ أَثمار. = ١٢٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ٦ - في أسْفَارِهِم عَلَى دَوابِهِم أَيْنَمَا كَانَتْ وُجُوهُهم. ٨٢٣٥ - وَهَذَا أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ لا خِلافَ فِيهِ بَيْنَ العُلَمَاءِ كلِّهم فِي تَطَوْعِ الُسافِرِ عَلَى دَبَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ لِلْقِبْلَةِ وَغَيْرِهَا يُومِئُ إِمَاءٌ يَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ، وَيَتَشِهَّدُ وَيُسَلِّمُ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى دَابْتِهِ وَفِي مَحلِهِ. ٨٢٣٦ - إِلا أنَّ بَيْنَهُم جَمَاعَةٌ يَسْتَحِبُّونَ أنْ يَفْتَتَحَ الْمُصَلِّيِ صَلَاتَهُ إِلى القِبْلَةِ فِي تَطَوِّعِهِ عَلَى دَايَتِهِ مُحرِمٌ بِها وَهُو مُسْتَغْيِلَ القِلَةَ ثُمَّ لا يُبَلِي حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ . ٨٢٣٧ - وَمِنْهُم مَنْ لَمْ يَسْتُحِبَّ ذَلِكَ ، وَقَالَ : كَمَا يَجُوزُ أُنْ يَكُونَ فِي سَائِرٍ صَلَاةٍ إِلَى غَيْرِ القِبْلَهِ عَامِداً وَهُوَ عَالِمٌ بِذَلِكَ، فَكَذَلِكَ يَجُوزُ اقْتِتَاحُها إلى غَيرِ القِبْلَةِ . ٨٢٣٨ - وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ . ٨٢٣٩ - وَذَهَبَ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدُ بْنِ حَنْبَلٍ، وَأَبُو ثَورٍ إِلى القَولِ الأُوَّلِ . ٨٢٤٠ - وَحْتُجِّ بَعْضُهِم بِحَدِيثِ الْجَارُودِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنْ النَّبِّ عَمْ كَانَ إِذَا سَافَرَ فَرَادَ أَنْ يَتْطَوِّعَ اسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ القِيْلَةَ فَكَبِّرَ ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ = أخرجه أحمد ٣٠٠/٣ عن وكيع. وأخرجه البخاري ( ٤١٤٠) في المغازي: باب غزو أُتمارَ ، والبيهقي ٤/٢ من طريقين عن ابن أبي ذئب ، به. ومن طریق یحیی بن أبي کثیر ، قال : حدثني محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قال : حدثني جابر بن عبد الله قال: كُنَّا مع رسول الله عَُّ في غزوة ، فكان يُصَلِّي تطوعا على راحِلتِهِ مُسْتُقبِلَ المَشْرِقِ ، فإذا أراد أن يصلي المكتوبةَ ، نَزَلَ واستقبل القبلة. أخرجه عبد الرزاق (٤٥١٠)، (٤٥١٦)، والدارمي (٣٥٦/١، والبخاري (٤٠٠) في الصلاة باب التوجه نحو القبلة حيث كان ، و(١٠٩٤)، في تقصير الصلاة : باب صلاة التطوع على الدواب وحيثما توجهت به ، و (١٠٩٩) باب ينزل للمكتوبة ، والبيهقي ٦/٢ من طرق عن یحیی بن أبي کثیر ، به . - ٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (٧) باب صلاة النافلة في السفر بالنهار والصلاة على الدابة - ١٢٧ ١,٥٠ وَجُّهَهُ ر کابُه (١) ٨٢٤١ - وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْتَادَهُ فِي ((التَّمْهِيدِ)). (٢) ٨٢٤٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَبَلٍ، وَأَبُو ثَورٍ: هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَ مَنْ يَتَنَفْلُ عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ . ٨٢٤٣ - وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمَرَ يَقُولُ فِي قَولِ اللَّهِ تَعَالى: فَأَيْتَمَا تُوَلُّوا فَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ﴾ [ البقرة: ١١٥] أَنَّهَا نَزَّلَتْ فِي صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ فِي سَفَرِهِ الَّطَوِّعِ عَلَى الرَّاحِلَةِ (٣) . ٨٢٤٤ - وَهُوَ تَأْوِيلٌ حَسَنٌ للآيَةِ تَعْضِدُهُ السنّةُ. ٨٢٤٥ - وَفِي الآيَةِ قَوْلان غَيْرُ هَذَا: ٨٢٤٦ - أَحَدُهمَا: أَنَّهَا نَزَلَتَ فِي قَولِ اليَهُودِ فِي القِْلَةِ (٤). ٨٢٤٧ - والآخَرُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي قَومٍ كَانُوا فِي سَفَرٍ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ◌َهِ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ فَلَمْ يَعْرِفُوا القِلَةَ وَاجْتَهَدُوا وَصَلّوا إِلى جِهَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، ثُمَّ بَانَ لَهُم ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ لَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوُلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَجِ: مَضَتْ صَلاَتُكُمْ (٥) ٨٢٤٨ - واختلَفَ الفُقَهَاءُ فِي الْمُسَافِرِ سَفَراً لا يقصُرُ فِيهِ الصَّلاةَ، هَلْ لَهُ أَنْ يَتَنَفَّلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَدَتِهِ أَمْ لا ؟ (١) أخرجه أبو داود في الصلاة (١٢٢٥)، باب ((التطوع على الراحلة والوتر)) (٩:٢). (٢) ((التمهيد)) (٧٢:١٧). (٣) تفسير الطبري (١٨٣٩)، و(١٨٤٠)، ومسند أحمد (٥٠٠١) طبعة شاكر، وسنن البيهقي الكبرى (٤:٢) (٤) انظر الحاشية التالية. (٥) جاء في تفسير الطبري (٥٢٩:٢ - ٥٣٣) : ١٢٨ - الاستذكار الجامع لِمذاهِبِ نُقَهاء الأمْصارِ / ج ٦ حدثنا يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، سمعته - يعني زيد - يقول : قال عز وجل لنبيه 4: ﴿فأينما تولوا فثمَّ وجه الله إن الله واسعٌ عليمٌ﴾ قال: فقال رسول الله عَليه: هؤلاء قومُ يَهود يستقبلون بيتاً من بيوت الله، لو أنا استقبلناه! فاستقبله النبي عمي ستة عشر شهراً، فبلغه أنّ يهود تَقول: والله ما درى محمد وأصحابه أين قبلتهم حتى هديناهم! فكره ذلك النبي عَ لـ ورفع وجهه إلى السماء ، فقال الله عز وجل : ﴿قَدْ نَرَى تَقُلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ﴾ الآية [ سورة البقرة : ١٤٤]. وقال آخرون: نزلت هذه الآية على النبي عليه، إذْناً من اللَّهِ عز وجل له أن يصلي التطوع حيث توجه وجهه من شرق أو غرب ، في مسيره في سفره ، وفي حال المسايفة ، وفي شدة الخوف والتقاء الزحوف في الفرائض . وأعلمه أنه حيث وجَّه وجههُ فهو هنالك ، بقوله: ﴿ولله المشرق والمغرب فأينما تُولوا نثم وجهُ الله﴾ . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو کریب قال ، حدثنا ابن إدريس قال ، حدثنا عبد الملك ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر: أنه كان يصلي حيث توجهت به راحلته، ويذكر أن رسول الله عَّه كان يفعل ذلك، ويتأول هذه الآية: ﴿أينما تُولُوا فثمّ وجهُ الله﴾. حدثني أبو السائب قال ، حدثنا ابن فضيل ، عن عبد الملك بن أبي سليمان و عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر أنه قال: إنما نزلت هذه الآية ﴿أينما تُولوا فثمَّ وجهُ الله﴾: أن تصلي حيثما توجهت بك راحلتك في السفر تطوعاً، كان رسول الله # إذا رجع من مكة يصلي على راحلته تطوعاً يومئ برأسه نحو المدينة . وقال آخرون بل نزلت هذه الآية في قوم عميَتْ عليهم القبلة فلم يعرفوا شطرها ، فصلوا على أنحاء مختلفة ، فقال الله عز وجل لهم: لي المشارق والمغارب فأنّى وليتم وجوهكم فهنالك وجهي، وهو قبلتكم - معلمهم بذلك أن صلاتهم ماضية . ذكر من قال ذلك : حدثنا أُحمد قال : حدثنا أبو أُحمد قال ، حدثنا أبو الربيع السمان ، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه قال: كنا مع رسول الله عيه في ليلة سوداء مُظلمة، فنزلنا منزلاً ، فجعل الرجل يأخذ الأحجار فيعمل مسجداً يصلِّي فيه . فلما أصبحنا إذا نحن قد صلينا على غير القبلة . فقلنا : يا رسول الله، لقد صلينا ليلتنا هذه لغير القبلة فأنزل اللّه عز وجل: ﴿ولله المشرق والمغربُ فأينّما تُولوا فَثَمَّ وجْهُ اللّه إن اللّه واسعٌ عليم﴾ حدثني المثنى قال : حدثني الحجاج قال : حدثنا حماد قال : قلت للنَّخعي : إني كنت اسْتَيقظت - أو قال: أَيْقَظت ، شكّ الطبري فكان في السماء سحابٌ ، فصليت لغير القبلة. قال: مضت صَلاتُكَ ، يقول اللّه عز وجل: ﴿فأينما تولوا فثمّ وجْه اللّه﴾. = - ٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (٧) باب صلاة النافلة في السفر بالنهار والصلاة على الدابة - ١٢٩ ٨٢٤٩ - فَقَالَ مالِكٌ، وَأَصْحَابُهُ: لا يَتَطَوِّعُ عَلَى الرَّاحِلَةِ إِلاَ فِي سَفَرٍ يَقْصِرُ فِي مِثْلِهِ الصَّلاةَ . ٨٢٥٠ - وَحُجْتِهِم فِي ذَلِكَ أَنَّ الْأسْفَارَ الَّتِي حكى ابْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُ عَنِ النَِّيِّ عَجِ أَنَّهُ صَلَّى فِيها عَلَى رَاحِلَتِهِ تَطَوَّعاً كَانَتْ مِمَّا تُقْصَرُ فيها الصَّلاةَ، فَكَأَنَّ = حدثنا سفيان بن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن أشعث السمان ، عن عاصم بن عبيد اللّه ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه قال: كنا مع النبي عليه في ليلة مظلمة في سفر، فلم ندر أين القبلة ، فصلَّينا، فصلَّى كل واحد منا على حياله، ثم أصبحنا فذكرنا للنبي عليه ، فأنزل الله عز وجل: ((﴿فأينما تُولُوا فَمَّ وجْهُ اللّه﴾. وقال آخرون : بل نزلت هذه الآية في سبب النَّجَاشيّ، لأن أصحاب رسول اللّه عليه تنازعوا في أمره، من أجل أنه مات قبل أن يُصلِّي إلى القبلة، فقال اللّه عز وجل: المشارق والمغارب كلها لي، فمن وجّه وجهه نحو شيء منها يريدني به ويبتغي به طاعتي ، وجدني هنالك . يعني بذلك أن النجاشيّ وإن لم يكن صلَّى إلى القبلة، فإنه قد كان يوجه إلى بعض وجوه المشارق والمغارب وجهه، يبتغي بذلك رضا الله عز وجل في صلاته ، ذکر من قال ذلك : حدثنا ابن بشار قال، حدثنا هشام بن معاذ قال، حدثني أبي ، عن قتادة: أن النبي عَّه قال: إن أخاكم النجاشي قد مَات فصلوا عليه . قالوا : نصلّي على رجل ليس بمسلم ! قال فنزلت ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ باللّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ للِّ﴾ سورة [آل عمران: ١٩٩] قال: قتادة، فقالوا: إنه كانَ لا يصلي إلى القبلة! فأنزل اللّه عز وجل: ﴿ولله المشرقُ والمغربُ فأينما تولوا فَمّ وجهُ اللّهِ﴾. قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك: أنَّ اللّه تعالى ذكره إنما خص الخبر عن المشرق والمغرب في هذه الآية بأنهما له مِلْكاً - وإن كان لا شيء إلاَّ وهو له ملك- إعلاماً منه عبادة المؤمنين أنَّ له مِلكهما ومِلك ما بينهما من الخلق، وأن علی جمیعهم - إذ كان له ملكهم - طاعته فيما أمرهم ونهاهم ، وفيما فرض عليهم من الفرائض ، والتوجَّه نحو الوجه الذي وُجُّهوا إليه ، إذ كان من حكم المماليك طاعةُ مالكهم. فأخرج الخبر عن ((المشرق والمغرب )) والمراد به : مَنْ بينهما من الخلق ، على النحو الذي قد بيَّتُ ، من الاكتفاء بالخبر عن سبب الشيء ، من ذكره والخبر عنه ، كما قيل: ﴿وأشرِبوا في قلوبهم العجل﴾، وما أشبه ذلك. ومعني الآية إذاً: وللّه مِلْك الخلق الذي بين المشرق والمغرب ، يتعبدهم بما شاء ، ويحكم فيهم ما يريد ، عليهم طاعته ، فولُّوا وجوهكم - أيها المؤمنون - نحو وجهي . فإنكم أينما تُولّوا وجوهكم فهنالك وجھي . ٠٠ ۔ ١٣٠- الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمْصارِ / ج ٦ الرُّخصَةَ خَرَجتْ عَلَى ذَلِكَ فَلا يَنْبَغِي أَنْ تَتَعَدَّى؛ لأَنَّهُ شَيءٌ، وَقَعَ بِهِ البَيَانُ كَأَنَّهُ قَالَ: إِذَا سَافَرْتُمْ مِثْلَ سَفَرِي هَذَا فَافْعَلُوا بِفِعْلِي هَذَا وَاللَّه أَعْلَمُ؛ وَلَأَنَّ تَرْكَ القِبْلَةِ لا يَجُوزُ ( للْمُصَلِّي إِلا بِالإِجْمَاعِ أَو سُنَّةٍ لا تتفدى) (١). ٨٢٥١ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهما (٢)، وَاَلَحَسَنُ بْنُ حي، واللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَدَاوُدُ بْنُ [عَلِى: لا يَجُوزُ النَّطَوّعُ] (٣) عَلى الراحِلَةِ خَارِجَ المِصْرُ فِي كُلِّ سَفَرٍ قَصِيرٍ أَو طَوِيلٍ ، وَلَمْ يُرَاعُوا مَسَافَةَ قَصْرِ الصَّلاةِ . ٨٢٥٢ - وَحُجّتْهم أَنَّ الآثَارَ (الوَارِدَةَ بِذَلِكَ لَيْسَ)(٤) فِي شَيءٍ مِنْهَا تَحْدِيدُ سَفَرٍ وَلا تَخْصِيصُ مَسَافِةٍ فَوجَبَ امَالُ العُمُومِ فِي ذَلِكَ . ٨٢٥٣ - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يُصَلِّي فِي المصْرِ عَلَى الدَّابَّةِ أَيْضاً بِالإِيَمَاءِ لِحَديثِ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِبْنِ مَالِكِ أَنَّهُ صَلَّى عَلى حِمَارٍ فِي أَزْقَّةِ المَدِينَةِ يُومِئُ إِيماً(٥). ٨٢٥٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: (ذَكَرَ مَالِكٌ حَدِيثَ) (٦) يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ هَذَا عَنْ أَنَسِ فَلَمْ يقَلْ فِيهِ فِي أَزْقَّةِ الْمَدِينَةِ ، بَلْ قَالَ فِيهِ : (١) ما بين الحاصرتين مكانه متهرئ في (ك)، وأثبته من (س) و (التمهيد) (١٧-٧٧) والكلمة الأخيرة وردت في (( التمهيد)) هكذا، وكأنها في (ك): ((لا ترفع)). (٢) في (ك): ((وأصحابهم)). (٣) ما بين الحاصرتين مكانه متآكل في (ك)، وأثبته من (ص)، و(التمهيد) (١٧ : ٧٧). (٤) مابين الحاصرتين مكانه متآكل في (4)، وأثبته من (س) وفي ((التمهيد)) (١٧: ٧٧) : وحجتهم أن الآثار في هذا الباب ليس في شيء منها تخصيص سفر من سفر ... ) (٥) يأتي الحديث في الفقرة التالية . (٦) ما بين الحاصرتين متآكل في ( ك)، وأثبته من (س). - ٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (٧) باب صلاة النافلة في السفر بالنهار والصلاة على الدابة - ١٣١ ٣٢٨ - عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ: رَأَيْتُ أَنَسِ بْنَ مَالِكِ فِي السَّفَرِ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ مُتَوَجِّهاً إِلَى غَيرِ القِلَةِ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ إِمَاءٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضَعَ وَجْهَهُ عَلَى شَيءٍ (١). ٨٢٥٥ - وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْ يَحْتِي بْنِ سَعِيدٍ (أَحَدٌ يُقَاسُ بِمَالِكٍ، وَقَدْ قَالَ فِيهِ فِي السَّفَرَ، فَبَطَلَ بِذَلِكَ)(٢) قَولُ مَنْ قَالَ فِي أَزْقَّةِ المَدِينَةِ يُرِيدُ الحَضَرَ . ٨٢٥٦ - وَقَالَ الطَّبريُّ: يَجُوزُ لِكُلِّ رَاكِبٍ وَمَاشٍ حَاضِراً كَانَ أَو مُسَافِراً أَنْ يَتَنَفَّلَ عَلَى دَابْتِهِ وَعَلَى رَاحِلَتِهِ وَعَلَى رِجْلَيهِ . ٨٢٥٧ - وَذَكَرَ بَعْضُ أصْحَابِ الشَّافِيِّ أَنَّ مَذْهَبَهُم جَوَازُ التََّغُّلِ عَلَى الدَّابَّةِ فِي الحَضَرِ وَ السَّفَرِ . ٨٢٥٨ - قَالَ الأَثْرِمُ: قِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: التَّفَّلُ عَلَى الدَّابّةِ فِي الحَضَرِ؟ فَقَالَ: أَمَّا فِي السَّفَرِ فَقَدْ سَمِعْنَا، وَإِنَّمَا فِي الْحَضَرِ فَمَا سَمِعْنَا (٣). ٨٢٥٩ - قَالَ: وَقِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَّبَلٍ يُصَلّي المَرِيضُ المَكْتُوبَةَ عَلَى الدَّابَةِ (١) الموطأ: ١٥١، والموطأ برواية محمد بن الحسن، ص: ٨٣، الأثر (٢٠٨)، ومن طريق أنّس بن سِيرِينَ قَالَ: تَلَقَّيْنَا أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ قَدمَ الشامَ. فَقَيْنَاهُ بِعَيْنِ التَّمْرِ. فَرِأَيْتُهُ يُصَلِّي عَلَى حمَارٍ وَوَجْهُهُ ذَلِكَ الْجَانِبَ .. (وأَوْمَأْ مَعَّامٌ عَنْ يَسَارِ الْقِلَةِ ) فَقُلْتُ لَّهُ: رَأَيْتُكَ تُصَلِّي لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ قَالَ: لَوْلا أَنِّي رَأيْتُ رَسُولَ اللّهِ عَلِ يَفْعَلُهُ، لَمْ أَفْعَلْهُ. رواه البخاري في الصلاة (١١٠٠) - باب((صلاة التطوع على الحمار))، الفتح (٢: ٥٧٦). ومسلم في صلاة المسافرين، ح (١٥٩١)، من طبعتنا، باب ((جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر)) ص (٣٥:٣)، وبرقم (٤١) من كتاب صلاة المسافرين في طبعة عبد الباقي وأخرجه النسائي (مرفوعاً) إلى النبي (24) في الصلاة - باب ((الصلاة على الحمار))، عن محمد بن منصور الطوسى، وقال: الصواب ((موقوف)). (٢) ما بين الحاصرتين مكانه متآكل فى (ك )، وأثبته في ( س) (٣) في ((التمهيد)) (٧٨:١٧): (( أما في السفر فقد سمعنا، وما سمعتُ في الحضر )) ١٣٢- الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأَمْصارِ / ج ٦ سـ والرَّاحلةِ. فَقَالَ: لا يُصَلِّي أحدٌ المكْتُوبةَ على الدَّابَّةِ مَرِيضٌ وَلَا غَيْرُهُ إِلا فِي الطِّينِ وَالنَّطَوُّعِ. وَكَذَلِكَ بَلَغَنَا يُصَلِّي وَيُومِئُ . قَالَ: وَأَمَّا فِي الَخَوْفِ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالى : ﴿ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِ جَلا أَو رُكْبَانَا﴾ [البقرة: ٢٣٩] قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مُسْتَغْبِلَ القِيْلَةِ وَغَيْرَ مُسْتَغْيِلِها. ٨٢٦٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : سَيَأْتِيِ القَوْلُ فِي صَلاةِ الطِّينِ وَفِي صَلاةِ الخَوفِ فِي مَوْضِعِهِمَا مِنْ هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٨٢٦١ - وَقَدَ اخْتَلَفَ قَولُ مَالِكٍ فِي الْمَرِيضِ يُصَلِّي عَلى مَحمله .. ٨٢٦٢ - فَمَرَّةً قَالَ: لا يُصَلِّي عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ فَرِيضَةً وَإِنِ اشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتّى لا يَقْدِرَ أَنْ يَجْلِسَ لَمْ يُصَلِّ إلا بِالأَرْضِ . ٨٢٦٣ - وَمَرَّةً قَالَ: إِذَا كَانَ مِمَّنْ لا يُصَلِّي بِالأَرْضِ إِلا إِماءٌ فَإِنَّه يُصَلِّي عَلَى الْبَعِيرِ بَعدَ أَنْ يُوقِفَ لَهُ وَيَسْتَغْيِلَ القِلَةَ . ٨٢٦٤ - وَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ: مَنْ تَنَفَّلَ فِي محملِهِ تَنَفَّلَ جَالِساً، يَجْعَلُ قِيَامَهُ تَرَبَّعاً وَيَرْكَعُ وَضِعاً يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَيْهِ ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ . ٨٢٦٥ - قَالَ عَبْدُ العَزِيرِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ: وَيُرِيلُ يَدَيْهِ ثُمَّ يَثْنِي رِجْلَيْهِ وَيُومِئُ بِسجُودِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ أَوْمَاً مُتَرَبِّعاً . ٨٢٦٦ - حَدِّثْنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ هِشَامِ الدَّستوائِيِّ ، عَنْ يَحْمَى ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ يُصَلِّي عَلَى رَحِلَتِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ المَكْتُوبَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ (١). (١) تقدم ذكر الحديث وتخريجه في حاشية الفقرة (٨٢٣٣). (٨) بَابُ صَلاةِ الضحَى (*) ٣٢٩ - ذَكَرَ مَالِكٌ فيه حَدِيثَ أُمِّ هَانِىءٍ مَنْ طَرِيقٍ مُوسى بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي مرَّةَ ، عَنْ أُمِّ هَانِىءٍ [ بِنْت أَبِي طَالِب، أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّه. صَلَّى عَامَ الفَتْحِ، ثَمَانِيَ رَكْعَات، مُلْتَحِفاً فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ (١). ٣٣٠ - وذَكَرَ مالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوَلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، أَنَّ أَبَا مرَّةٍ، لموَلَى عقيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِىءٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ (*) المسألة :- ١٧٣- صلاة الضحى سنَّة عند ثلاثة من الأئمة،، وقال المالكية : هي مندوبة ندباً أكيداً وليست سنة . ووقتها من ارتفاع الشمس قدر رمح إلى زوالها ، والأفضل أن يبدأها بعد ربع النهار ، وقال المالكية : الأفضل تأخيرها حتى يمضي بعد طلوع الشمس مقدار ما بين دخول وقت العصر وغروب الشمس . قال الشافعية والحنابلة : أقلها ركعتان ، وأكثرها ثمان، فإن زاد على ذلك عامداً لم ينعقد مازاد على الثماني . وقال الشافعية: الأصحّ تفضيل الراتبة على التراويح ، ثم أفضل الصلوات بعد الرواتب والتراويح: الضّحَى . وقال الحنابلة : لا تستحب المداومة عليها؛ لأن النبي عليه لم يداوم عليها ، ولأن في المداومة عليها تشبيها بالفرائض ، بينما قال بعض آخر ( أبو الخطاب ) : تستحبُّ المداومة عليها ؛ لأن النبي عليه أوصى بها أصحابه قائلاً: ((من حافظ على شفعة الضُّحى غُفِرتْ ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر)) قال الترمذي : لا نعرفه إلا من حديث النهاس بن قهم. وقال الحنفية : صلاة الضحى أربع ركعات على الصحيح إلى الثمانية ، وأقلها ركعتان ، ووقتها من بعد طلوع الشمس قدر رمح - أي حوالي ثلث أو نصف ساعة - إلى قُبَيْل الظهر؛ لحديث عائشة الذي رواه أبو يعلى: ((كان رسول الله علي يصلي الضحى أربع ركعات، لا يفصل بينهما بكلام))، ورواه مسلم: ((كان رسول الله ﴾ يصلي الضحى أربعاً، ويزيد ما شاء الله)). (١) الموطأ : ١٥٢. - ١٣٣ - ١٣٤ - الاستذكار الجامع لِمذاهب نُقَهاء الأمْصارِ / ج ٦ تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسَولِ اللَّهِ لَه، عَامَ الفَتْحِ. فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ ابَتُهُ تَسْرُهُ بِثَوْبٍ. قَالَتْ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ،. فَقَالَ: ((مَنْ هَذِهِ ؟)) فَقُلْتُ: أُمُّ هَانِيْ ◌ِنْتُ أَبِي طَالِبٍ. فَقَالَ: ((مَرْحَبًا بِأُمّ هَانِيْ)) فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ، قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكْعَاتٍ ، مُلْتَحِفاً فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ . فَقُلْتُ: يَارَسُولَ اللَّهِ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي؛ عَلَيِّ ، أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلاً أَجَرَتُهُ ، فُلانُ بْنُ هُبَيْرَةَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَةِ (قَدْ أَجَرَنَا مَنْ أَجَرْتٍ يَا أُمَّ هَانِئٍ)) قَالَتْ أُمُّ هانئٌ: وَذَلِكَ ضُحىً ].(١) (١) الموطأ: ١٥٢، ومن طريق مالك أخرجه الإمام أحمد ٣٤٣/٦ و٤٢٥,٤٢٣، والبخاري (٢٨٠) في الغسل: باب التستر في الغسل عند الناس ، و(٣٥٧) في الصلاة : باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفاً به، و(٣١٧١) في الجزية: باب أمان النساء وجوارهن، و(٦١٥٨) في الأدب: باب ما جاء في زعموا، ومسلم (٣٣٦) (٧٠) في الحيض: باب تستر المغتسل بثوب ونحوه ، وفي صلاة المسافرين ٤٩٨/١ (٣٣٦) (٨٢) باب استحباب صلاة الضحى، والترمذي (٢٧٣٥) في الاستئذان: باب ما جاء في مرحباً، والنسائي (١٢٦/١ في الطهارة: باب ذكر الاستتار عند الاغتسال، والدارمي ٣٣٩/١ في الصلاة: باب صلاة الضحى، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٨/١ ومعرفة السنن والآثار (٤: ٥٥٨٠). وأخرجه مالك ١٥٢/١ مختصراً عن موسى بن ميسرة ، عن أبي مرة ، به ، ومن طريقه أخرجه مطولاً عبد الرزاق (٤٨٦١)، وأحمد ٤٢٥/٦ مختصراً. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٩/٢، وأحمد ٣٤١/٦ و٣٤٣ من طريق سعيد المقبري ، عن أبي مرة ، به وأخرجه مسلم (٣٣٦)(٧٢) في الحيض: باب تستر المغتسل بثوب ونحوه، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٨/١ ، من طریق الوليد بن کثیر ، عن سعيد بن أبي هند ، عن أبي مرة ، به . وأخرجه مسلم (٣٣٦)(٧١) من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن أبي هند ، عن أبي مرة، به وأخرجه أحمد ٣٤٢/٦ عن یزید بن هارون ، عن محمد بن عمرو ، عن إبراهيم بن عبد الله بن حسین ، عن أُمی مرة ، به . وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٩/٢ عن وكيع ، عن شريك ، عن عمرو بن مرة ، عن ابن أبي ليلي ، عن أم هانئ وأخرجه أحمد ٣٤٢/٦، والبخاري (١١٧٦) في التهجد: باب صلاة الضحى في السفر ، ومسلم ٤٩٧/١ (٣٣٦) في المسافرين: باب استحباب صلاة الضحى، وأبوداود (١٢٩١) في الصلاة : باب صلاة الضحى ، من طرق عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أم هانئ ، وصححه ابن خزيمة برقم (١٢٣٣)، وابن حبان (١١٨٩). وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٩/٢ عن ابن عيينة ، عن يزيد ، عن ابن أبي ليلى ، عن أم هانئ. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٩/٢ عن وكيع ، عن ابن أبي خالد ، عن أبي صالح مولى أم هانئ ، عن أم هانئ . = ٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (٨) باب صلاة الضحى - ١٣٥ ٨٢٦٧ - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ((التَّمْهِيدِ))(١) أَنَّ الصَّحِيحَ فِي أَبِي مِرَّةَ . أَنَّهُ مَولى عقيلِ كَمَا قَالَ مَالِكٌ، وَكِنَّهُ يُقَالُ فِيهِ مَوَلَى أُمِّ هَانِئٌ، وَاسْمُهُ يَزِيدُ .(٢) ٨٢٦٨ - واسْم أُمّ هَانِئٍ فَاختةُ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ الصِّحَابَةِ بِمَا يَنْبَغِي مِنْ ذِكْرِهَا(٣). ٨٢٦٩ - احْتَجِّ بِهَذَا الْحَدِيثِ: الكُوفِيُونَ فِي جَوَازِ صَلَاةِ النَّهَارِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ وَأَقَلّ مِنْ ذَلِكَ وَأَكْثَرَ بِلا فَصْلِ مِنْ سَلامٍ. ٨٢٧٠ - وَهَذَا الَّذِي نَزَعوا بِهِ (٤) مِنْ هَذَا الحَدِيثِ لا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ لِقَوْلِهِ عَيه: (((صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَشْنى)) وَقَدْ أَوضَحْنَا هَذَا الَعْنَى فِيمَا مضى مِنْ كِتَابِنَا هَذَا(٥). ٨٢٧١ - وَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عِياضِ الغَهْرِيِّ، عَنْ مخرمَةَ بْنٍ سُليمانَ ، عَنْ كَرِيبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّ مَانِئْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ صَلاةِ الضُّحَى أَنَّهُ = وأخرجه أبو داود (٢٧٦٣) في الجهاد: باب في أمان المرأة ، وابن ماجه (١٣٢٣) في الإقامة : باب ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ، والبيهقي ٤٨/٣، من طريق ابن وهب ، أخبرني عياض بن عبد الله ، عن مخرمة بن سليمان و عن كريب مولى ابن عباس ، عن أم هانئ . وصححه ابن خزيمة برقم (١٢٣٤) . وعند أبي داود وحده : عن کریب ، عن ابن عباس ، عن أم هانئ. وما بين الحاصرتين من موطأ مالك ، ولم يرد في الأصول الخطية للاستذكار. (١) ((التمهيد)) (١٨٦:٢١). (٢) هو أبو مرة : مولى أم هانئ بنت أبي طالب الذي يقال له: مولى عقيل ، يروي عن عثمان بن عفان ، وأبي هريرة ، روى عنه أهل المدينة : إبراهيم بن عبد الله بن حنين ، وغيره ، متفق على توثيقه، أخرج له الجماعة، مترجم فى ((التهذيب)) (٣٧٤:١١-٣٧٥)، وتاريخ الثقات للعجلي (٢٠٣٧)، وثقات ابن حبان (٥٦١:٥)، وغير ذلك من المصادر . (٣) الاستيعاب (١٩٦٣:٤-١٩٦٤) (٤) في (س): إليه . (٥) في المجلد الخامس، باب ((الأمر بالوتر))، ابتداء من الفقرة (٦٦٧٥) وما بعدها. ١٣٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / ج ٦ صَلَّى ثَمَانِي رَكْعَاتٍ. يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنٍ مِنْهَا (١). ٨٢٧٢ - وَقَدِ احْتُجَّ بِهَذَا الإِسْنَادِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ . ٨٢٧٣ - قَالَ الأَثْرَمُ: قِيلَ لِأَحْمَدَ: أَيْسَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَِّ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعاً؟ فَقَالَ: وَقَدْ رُوِيَ أَيْضاً أَنَّهُ صَلَّى الضُّحَى ثَمَانِياً ، فَرَاهُ لَمْ يُسَلِّمْ فيها. ٨٢٧٤ - وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنٍ وَهْبٍ هَذَا بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ عَنْ أُمِّ هَانِ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّه صَلَّى الضُّحِى ثَمَانِي رَكْعَاتٍ يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنٍ. ٨٢٧٥ - وَأَمَّا قَولُهُ: مُلْتَحِفاً فِي ثَوبٍ وَاحِدٍ ، فَقَدْ مَضى القَولُ فِي الصَّلاةِ فِي الثَّوبِ الوَاحِدِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الكِتَابِ ، وَمَضَى تَفْسِرُ الالْتِغَافِ وَالأَلْتِفَاعِ والالْتِحافِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْهُ أيضاً (٢). ٨٢٧٦ - وأمَّا حَدِيثُهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي مرَّةَ ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، فَفِيهِ مِنَ الفِقْهِ: الاغْتِسَالُ بِالعَرَاءِ إِلى سْرَةٍ؛ لأَنَّ اغْتِسَالَهُ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ عَِّ وَهُوَ بِالأَبْطَحِ، وَفِيهِ كَانَ يَومِئِذٍ نُزُولُهُ . ٨٢٧٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نصرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبِغِ، قَال: حَدَّثَنَا (١) بهذا الإسناد أخرجه أبو داود في الجهاد (٢٧٦٣)، باب ((في أمان المرأة)) (٨٤:٣)، دون ذكر صلاة الضحى ، كما أخرجه النسائي في السير من سنته الكبرى على ما في تحفة الأشراف (٤٥٣:١٢). (٢) تقدم في آخر المجلد الخامس ، في (٩) باب الرخصة في الصلاة في الثوب الواحد وقد اشتمل ذلك الباب على الأحاديث (٢٨٩-٢٩٤) والفقرات (٧٦٠٦ - ٧٦٦٢). ٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (٨) باب صلاة الضحى - ١٣٧ مُحَمّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ ( حَدَّثَنَا الْحُمْيْدِيُّ) (١). وَحَدِّثْنَا عَبْدُ الوَارِثِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمٌ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ الْحُسِينِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيِى بْنِ أَبِي عُمَرَ العدنِيُّ، قَالَ: ( حَدِّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ) (٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عجلانَ ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ المقبريِ ، عَنْ أبي مرَّةً مَوَلى عقيلٍ، عَنْ أُمِّ هَانِيْ ، قَالَتْ: أَتَانِ يَومَ (الفَتْحِ حموان)(٣) لي(٤) فَأَجَرَتُهِمَا، فَجَاءَ عَلِيِّ يُرِيدُ قَتْلَهُمَا، فَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ شَهِ وَهُوَ فِي قَّتِهِ بِالأَبْطَحِ بِأَعْلَى مَكَّةَ فَوَجَدْتُ ( فَاطِمَةَ فَأَخْبَرَتُّهَا ) (٥) ، فَكَانَتْ (٦) أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ عَلِيِّ ، فَقَالَتْ: تُؤْمِنِينَ (٧) الْمُشْرِكِينَ وَتُجِرِينَهُم (٨). فَبَيْتَمَا أَنَا أُكُلِّمَهَا إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَعَلَى وَجْهِهِ وَهَجُ (٩) الغَبَارِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَمَنْتُ حَمَوْنٍ لِي وَإِنَّ ابْنَ أُمِّي عَلِيّاً يُرِيدُ قَتْلَهُمَا. فَقَالَ: مَاكَانَ ذَلِك لَهُ (قَدْ أَجرَنَا مَنْ أَجَرْتٍ (١٠) وَأَمَّا مَنْ أَمِّنْتٍ ، ثُمَّ أَمَرَ فَاطِمَةَ أَنْ تَسْكُبَ لَهُ غِسْلاً، فَسَكَبَتْ لَهُ فِي جِفْنةٍ إِنِّي لأُرَىَ فِيها أَثَرَ العَجِينِ ثُمَّ سَتَرَتْ عَلَيْهِ (فَاغْتَسَلَ فَقَامَ)(١١) فَصَلَى الضَّحَى ثَمَانِي رَكْعَاتٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ لَمْ أَرَهُ صَلاَّهَا قَبْلُ وَلا بَعْدُ (١٢). (١) ما بين الحاصرتین متآکل في ( ك)، وأثبته من (س). (٢) الكلام ما بين الحاصرتين متآکل في (ك)، وأثبته من (س). (٣) مكانها متآكل في (ك) ، وأثبتها من (س). (٤) ما بين الحاصرتين زيادة من مسند الحميدي (١٥٨:١). (٥) مثل الحاشية السابقة، وفي مسند الحميدي: ((فلم أجده ووجدت فاطمة )). (٦) في مسند الحميدي : «فلهي كانت .. )). (٧) في مسند الحميدي: ((تؤوين)). (٨) في مسند الحميدي: ((وتفعلين، وتفعلين)). (٩) في مسند الحميدي: ((رهج) (١٠) ما بين الحاصرتين متآكل في (ك)، وأثبته من (س). (١١) متآکل في ( ك)، وأثبته من (س). (١٢) رواه الحميدي فى ((مسنده) (١٥٨:١-١٥٩)، الحديث رقم (٣٣١). ١٣٨ - الاستذكار الجامع لِمذاهِبٍ نُقَهاء الأمْصارِ / ج ٦ ٨٢٧٨ - وَفِيهِ أَنَّ سِتْرَ ذَوِي المَحَارَمِ عِنْدَ (الاغْتِسَال)ِ (١) مُبَاحِ حَسَنَ. ٨٢٧٩ - وَفِيهِ جَوَازُ السَّلامِ عَلَى مَنْ يَغْتَسِلُ، وَفِي حُكْمٍ ذَلِكَ السَّلامُ عَلَى مَنْ يَتَوَضَا، وَرَدُّ الْتَوَضِّئِ وَالْمُغْتَسِلِ السَّلَامَ فِي ذَلِكَ كَرَدِّهِ لَو لَمْ تَكُنْ ذَلِكَ حَتُه وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِذا حُبِّتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحْيُوا [بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوَ رُدُّوهَا﴾ [ النساء: ٨٦] وَلَمْ يَخُصَّ حَالاً مِنْ حالٍ ](٢) إِلا حَالاً لا يَجُوزُ فِيهِ الكَلامُ . ٨٢٨٠ - وَقَدِ احْتَجِّ بِهَذَا الَحَدِيثِ مَنْ رَدَّ شَهَادَةَ الأَعْمَى وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يميزْ صوتَ أُمِّ هَانِئْ مَعَ عِلْمِهِ بِها حَتَّى قَالَ لَهَا ، مَنْ هَذِهِ ؟ فَقَالَتْ: أَنَا أُمُّ هَاِئٍ. فَلَمْ يَعْرِف رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ صَوَتُهَا؛ لأَنَّهُ لَمْ يَرَهَا وَكُلُّ مَنْ لا يَرَى فَذَلِك أخرى. ٨٢٨١ - وَفِيهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّه عَّه مِنَ الأَخْلاقِ الْجَمِيلَةِ الحَسَنَةِ وَصِلَّةِ الرَّحِمِ وَطِيبِ الكَلامِ. أَلَا تَرَى إِلى قَولِهِ عَليهِ السَّلامُ ((مَرْحَباً بِأُمُّ هَانِئ، وَيُرْوَى)): مَرْحَباً يَا أُمَّ هَانِيْ. والرَّحبُ والتَّسْهِيلُ مَا يستَدِلُّ بِهِ عَلَى فَرَحِ الْمُرُورِ بِالزَّائِرِ وَفَرح المقصودِ إِليهِ بِالقَاصِدِ . ٨٢٨٢ - وَهَذَا مَعْلُومٌ عِنْدَالعَرَبِ. قَالَ شَاعِرُهم : فَقُلْتُ لَهُ أَهْلاً وَسَهْلاً وَمَرْحَباً فَهَذَا مَبيتٌ صَالِحٌ وَصَدِيقَ(٣) ٨٢٨٣ - وَهَذَا الْبَيْتُ مِنْ أَبْيَاتٍ حَسَّن لِعَمْرِوبْنِ الأَهْتَمِ (٤)، وَهَوَ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللّهِ عَهِ إِذْ سَمِعَهُ مَدَحَ الزّبرقانَ بْنَ بردٍ ثُمَّ ذَمْهُ لَمْ يَتْنَاقَضْ فِي قَولِهِ: ((إِنَّ مِنَ (١) و (٢) ما بين الحاصرتين متآكل في (4)، وأثبته من (ص). (٣) كذا في (ك)، وفي (ص): (( فذاك صديق صالح وحميم)) . (٤) كذا في (س)، وفي (ك) (( وهذا البيت من أبيات حسان معجبة من أحمد وابن الأهتم وهو الذي ...... ) ٠٠ ٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (٨) باب صلاة الضحى - ١٣٩ البيَانِ لَسِحْراً)) (١). (١) هو عَمرو بن الأهتم، ويكنى أبا ربْعي، قدم على النبي عم ليه وافدا في وجوه قومه من بني تميم سنة تسع، فيهم : الزبرقان بن بدر ، وقيس بن عاصم ، وغيرهما ، فأسلموا ففخَر الزبرقان ، فقال: يا رسول الله، أنا سيد بني تميم ، المجاب فيهم ، آخذ لهم بحقوقهم ، وأمنعهم من الظلم ، وهذا يعلم ذلك - يعني عمرو بن الأهتم - فقال عمرو: إِنَّه الشديد العارضة ، مانع لجانبه ، مطاع في أُدْنيه ، فقال الزبرقان : والله لقد كذب يا رسول الله، وما منعه من أن يتكلم إلا الحسد! فقال عمرو : وأنا أُحسدك ؟ فوالله إنَّكَ لثيم الخال ، حديث المال ، أحمق الولد ، مُبْغَضٌ في العشيرة ، والله ما كذبت في الأولى ولقد صدقت في الثانية. فقال النبي عَّيه: إن من البيان لسحراً. على أن الحديث روي من طرق أخرى منها : عن مالكٍ ، عن زيد بن أسلم عن ابن عُمَرَ، قَالَ: قَدِمَ رَجُلان مِنَ المشرقِ فَخَطَبَا، فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيَانِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ 4 : ((إِنَّ مِنَ البَيَانِ لسحراً، أو إِنَّ بَعْضَ البَيَانِ سحر)». وهو في «الموطأ ، ٩٨٦/٢ في الكلام : باب ما یکره من الكلام بغير ذكر الله . ومن طريقه أخرجه أحمد ١٦/٢، ٦٢، والبخاري (٥٧٦٧) في الطب : باب إن من البيان سحراً، وأبو داود (٥٠٠٧) في الأدب: باب ما جاء في المتشدق في الكلام ، والبغوي (٣٣٩٣). وأخرجه أحمد ٥٩/٢، والبخاري (٥١٤٦) في النكاح: باب الخطبة ، والترمذي ( ٢٠٢٨) في البر والصلة: باب ما جاء إِنَّ من البيان سحراً ، من طريقين عن زيد بن أسلم ، بهذا الإسناد. وعن زيد بن أسلم ، قال : سمعتُ ابنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَامَ رَجُلانٍ من المَشْرِقِ خطيبين، فَتَكُلَّمَا، ثُمَّ قَعَدَا، فَقَامَ ثابتُ بنُ قَيْسَ خَطِيبُ رَسُولِ اللّهِ لَه، فتكلم، فَعَجِبُوا مِنْ كلامِهِ، فقامَ رسولُ اللَّهِ ﴾ فَخَطَبَ، فقال: (أيُّها الناسُ ، قُولوا بقولِكم ، فإِنَّمَا تَشْقِيقُ الكلامِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فإِنَّ مِنَ البيانِ سِحْراً ». وأخرجه أحمد ٩٤/٢، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٧٥) عن أبي عامر العقدي ، بهذا الإسناد. وعن سِمَاكٍ عن عِكْرمة عن ابنٍ عَبَّاس أن أعرابيا أتى النّبِيِّ ◌َهِ، فَتَكُلَّمَ بِكَلامٍ بَيْنٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ عَهِ: ((إِنَّ مِنَ البَيَانِ سحْراً، وإنَّ مِنَ الشِّعْرِ حكما)). وأخرجه الطيالسي (٢٦٧٠)، وأحمد ٣٠٣/١، ٣٠٩، ٣٢٧، وأبو داود (٥٠١١) في الأدب : باب ما جاء في الشعر، والترمذي (٢٨٤٥) في الأدب: باب ما جاء إن من الشعر حكمة . وأخرج أبو داود ( ٥٠١٢) من حديث صخر بن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، عن جده رفعه : (إن من البيان سحراً))، قال: فقال صعصعة بن صحوان: صدق رسول الله مع#، الرجل يكون عليه الحقَّ وهو ألحنُ بحجته من صاحب الحق ، فيسحر الناس ببيانه ، فيذهب الحق . ١٤٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَهِبٍ فُقَهَاءِ الأمْصارِ / ج ٦ - ٨٢٨٤ - وَقَدْ ذَكَرْتُ الشّعْرَ فِي كِتَابِ (بِهْجَةِ الْجَالِسِ) وَمَثْلُ هَذَا كَثِيرٌ فِي أَشْعَارِهِمْ وَأَخْبَارِهِمْ. وَقَدْ تَقَدَّمَ القَولُ فِي صَلاةِ الثَّمَانِي رَكْعَاتٍ. ٨٢٨٥ - وأمَّا قَولُها: زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِىِّ أَنَّهُ قَاتِلُ رَجُلِ أَجَرَتُهُ فُلانُ بْنُ هُبِيرَةَ(١)، فَفيهِ: مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ تَسْمِيَةٍ كُلِّ شَقِيقٍ بِابْنٍ أُمِّ دُونَ ابْنٍ أَبٍ عِنْدَ الدُّعاءِ لَهُم . ٨٢٨٦ - وَاَخَرُ عِنْدَهُمْ يَدْلُكَ بِذَلِكَ عَلى قُربِ المحلِّ مِنَ القَلْبِ والمنْزلَةِ مِنَ النّفْسِ إِذْ جَميعُهُمْ بَطْنٌ وَاحِدٌ . وَنَحو هَذَا . ٨٢٨٧ - وَبِهَذَا نَطَقَ القُرْآنُ عَلَى لِغَتهم قَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَاكِياً عَنْ هَارُونَ بْنِ عمرانَ أَخِي مُوسى بْنِ عِمرَانَ: ﴿ يَبْنَ أُمِّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرأْسِي﴾ [ طه : ٩٤]، وَ ﴿يَأْبْنَ أُمَّ إِنَّ القَوم اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي﴾. [الأعراف: ١٥٠] وَهُمَا لأبٍ وَأُمِّ. ٨٢٨٨ - وَأَمَّا قَولُهُ عَُّ: قَدْ أجرنا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلی جَوَازِ أَمَانِ المرَّةِ، وأنها إِذَا أَمْنَتْ مَنْ أَمِّنَتْ حُرِّمَ قَتْلُهُ وَحُفِنَ دَمُهُ، وَأَنَّها لا فَرْقَ بَيْنَها فِي ذَلِكَ وَبَيْنَ الرَّجُلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تُقَاتِلُ . ٨٢٨٩ - وَعَلَى هَذَا مَذْهَبُ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ بِالحِجَازِ وَالعِرَاقِ: مَالِكٍ، والشَّافِعِيِّ، وَأَبِي حَنِيفةَ، وَأَصْحَابِهِم، والثَّوْرِيِّ، والأوْزَاعِيِّ، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَأَحْمَدَ ابْنِ حَنْبُل ، وَإِسْحَاقَ ، ودَاوُدَ ، وَغَيْرِهِم. ٨٢٩٠ - وَقَالَ عَبْدُ الملِكِ بْنُ الماجِشُونِ: أَمَانُ المرَّةِ مَوَقُوفٌ عَلَى جَوَازِ الإِمَامِ، (١) هو جعدة بن هبيرة .