النص المفهرس

صفحات 81-100

٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (٣) باب ما يجب فيه قصر الصلاة - ٨١
٧٩٩٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعَة بُرُدٍ (١).
٧٩٩٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: خَالَفَهُ عقيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، فَقَال: وَذَلِكَ نَحو
ثَلاثِينَ ميلا (٢).
٧٩٩٩ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْصِرُ الصَّلاةَ فِي مَسيرهِ اليَومَ النَّامِ(٣).
٨٠٠٠ - قَالَ سَالِمٌ: وَخَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ إِلى أَرْضٍ لَهُ بِرِيمٍ وَذَلِكَ مِنَ الْمَدِينَةِ
عَلَى نَحو مِنْ ثَلاثِنَ ميلاً، فَقَصرَ عَبْدُ اللَّهِ الصَّلاةَ يَوْمَئِذٍ .
٨٠٠١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا رِوَايَةُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَالِكٍ فَأَظُُّهَا وَهْماً ،
فَخِلافُ مَافِي ((المَوَطَأَ )) لَهَا، وَإِنَّمَا رِوَايَةُ عقيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ . فَإِنْ لَمْ تَكُنْ
وَهْماً فَيحتملُ أَنْ يَكُونَ رِبِمْ مَوْضِعاً مُتْسِعاً كَالإِقْلِمِ عِنْدِنَا، فَيَكُونُ تَقْدِيرُ مَالِكٍ إِلَى
آخر ذَلِك وَتَقْدِرُ عقيلِ فِي رِوَايَتِهِ إِلى أَوَّل ذَلِكَ .
٨٠٠٢ - ومالك أعلم بنواحي بلده .
٨٠٠٣ - قال بعض شعراء أهل المدينة :
فَكَّمْ مِنْ حَرَّةٍ بَيْنِ المنقى إلى أحد إلى جَنبات رِيم
إلَى الرَّوْحَاءِ وَمِنْ ثغر نقي عوارضهُ، وَمِنْ ذُلُ وَخيمٍ
وَمِنْ عَيْنِ مَكْحلةِ المَقِي بِلا كحْلِ وَمِنْ كَشْحِ مَضِيمٍ
٨٠٠٤ - وَجَنْبَاتُ رِيمِ رُبَّمَا كَانَتْ بَعِيدَةَ الأَقْطَارِ.
٣١١ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ سَالِمِ بْنٍ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ،
رَكِبَ إِلَى ذَاتِ النّصَبِ ، فَقَصَرَ الصَّلاة فِي مَسِيرِهِ ذَلِك(٤).
(١) البريد : ٢٢١٧٦ م.
(٢) الميل : ١٨٤٨ م.
(٣) مصنف عبد الرزاق (٢: ٥٢٥) الأثر (٤٣٠٠).
(٤) الموطأ : ١٤٧، والأم (١٨٣:١)، ومصنف عبد الرزاق (٥٢٦:٢ )، وسنن البيهقي الكبرى
(١٣٦:٣)، ومعرفة السنن والآثار (٦٠٢٠:٤)، وفتح الباري (٢: ٥٦٦).

٨٢- الاستذكار الجامع لِمذاهِبِ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٦
٨٠٠٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَبَيْنَ ذَاتِ النَّصُبِ وَالمَدِينَةِ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ.
٨٠٠٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ :
حَدِّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُوبِ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ نَافِعِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ خَرجَ إلى أَرْضٍ لَهُ
بِذاتِ النَّصُبِ فَقَصرَ ، وَهِيَ ستَّةَ عَشَرَ فَرْسَخاً.
٨٠٠٧ - وَهَذَاَ كَمَا قَالَهُ مَالِكٌ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ .
٨٠٠٨ - وَقَالَ: أَخْبُرَنَا مَعمرٌ، أَخْبَرِي أَيُوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنٍ عُمَرَ أَنَّهُ
كَانَ يَقصرُ فِي مسِيرهِ أَرْبَعَةَ أَبْرُدٍ (١).
٣١٢ - قَالَ مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ عَبدِ اللَّهِ ؛ أنَّ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْصَرَ الصلاة فِي مَسِيرِهِ ، الْيَومَ التّام(٢).
٨٠٠٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ جُرِيجٍ، عَنِ الزُّهرِيِّ، قَالَ :
أَخْبَرِي سَالِمٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْصِرُ فِي مَسِرِهِ اليَومَ النَّامَّ.
٨٠١٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَسيرُهُ اليَومَ النَّامَّ بالسِّيْرِ الْحَيثِ هِي أَرْبَعَةُ بُرُدٍ أو
نَحْوھا(٤).
٣١٣ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنٍ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ إِلَى خَيْرَ
فَيَقْصُرُ الصلاةَ(٥).
(١) في ( مصنفه)) (٤٤٥:٢).
(٢) المجموع (٢١٦:٤) والمغني (٢٥٧:٢)
(٣) الموطأ: ١٤٧، ومصنف ابن أبي شيبة (٢: ٤٤٥)، وسنن البيهقي الكبرى (١٣٧:٣)، وشرح
السنة (١٧٢:٤)، وكشف الغمة (١٣٨:١)، والمحلى (١١:٥) و(٢٤٤:٦)
(٤) البرد الأربعة تساوي ثمانية وأربعين ميلا .
(٥) الموطأ : (١٤٧)، ومصنف عبد الرزاق (٥٢٦,٥٢٣:٢)، وسنن البيهقي الكبرى (١٣٦:٣)،
والمحلى (١١:٥)، و(٢٤٤:٦)، وأحكام القرآن للجصاص (١٧٦:١).

٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (٣) باب ما يجب فيه قصر الصلاة - ٨٣
٨٠١١ - رَوَاهُ ابْنُ جُريجٍ، قَالَ : أَخْبَرِي نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ أَدْنِى مَا يَقْصُرُ
الصَّلاةَ إِليهِ مَالٌ لَهُ بِخَيْبَرِ يُطَالِعُهُ، وَهُوَ مسيره ثَلاثَة فَوَاصِلَ لَمْ يَكُنْ يَقْصُرُ فيما دُونَهُ
. قُلْتُ: فَكَمْ خَيْرَ؟ قَالَ: ثَلاثَةُ فَوَاصِلَ (١).
٨٠١٢ - وَهَذَ أَيْضاً خِلافُ ما رَوَى مَالِكٌ فِي ذَلِكَ ، وَمَالِكٌ أَثْبَتُ مِنِ ابْنِ
جُرِيجٍ فِي نَافِعٍ إِذَا اخْتَلَفَ القَولُ عِنْدَهُمْ فَقَولُ مَالِكِ، لأَنَّ مَالِكًا أَحَدُ الثَّلاثِ الْمُقَدِمِينَ
فِي حِفْظٍ حَدِيثِ نَافِعٍ. وَهُمْ : عُبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَأَيُوبُ، وَمَالِكٌ، وَأَمَّا ابْنُ جُريج
فَهُوَ عِنْدَهُمْ فِي مَالِكِ رَائِعُهم.
٨٠١٣ - وَقَدِ اخْتُلفَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي أَدْنِى مَا يقصرُ إِلَيْهِ الصَّلاةَ، وأَصَحِّ مَافِي
ذَلِكَ عَنْهُ مَارَوَاهُ عَنْهِ ابْنُهُ سَالِمٌ وَمَوْلَاهُ نَافِعٌ أَنْهُ كَانَ لا يقصرُ إِلا فِي مَسِيرهِ اليَومَ التّام
الرََّعَةً بُرُدٍ.
٣١٤ - وَقَدْ رَوَى مَالِكٌ عَنْ نَافِعِ أَنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ عُمَرَ
البَرِيدَ فَلا يقصُرُ الصَّلاةَ(٢).
٨٠١٤ - وَهَذاَ يردُّ مَارَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبة: (٣) إني لأَسَافرُ السَّاعَةً مِنَ
النَّهارِ فَأقصر الصَّلاةَ.
٨٠١٥ - وَمَا رَوَهُ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ بْنِ خليدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنْهُ [كان يقصر
الصلاة في ] (٤) مسيرة ثَلاثةَ أَمْيَالٍ (٥).
٨٠١٦ - وَهَذَانِ الْخَبَرَانِ مِنْ رِوَيَّةٍ أَهْلِ الكُوفَةِ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، فَكَيْفَ تَقْبَلُها
(١) تبعد خيبر عن المدينة المنورة (٩٦) ميلاً.
(٢) الموطأ: ١٤٨، والموطأ برواية محمد بن الحسن، ص (٨٠)، الأثر (١٩٣)
(٣) في المصنف (٤٤٥:٢)، وفتح الباري (٥٦٧:٢)، قال الحافظ: هذه أقوال متغايرة جدا، فالله
:
أعلم .
(٤) ما بين الحاصرتين مكانة متهرئ في (ك) وأثبته من مصنف ابن أبي شيبة (٤٤٥:٢).
(٥) المحلى (١١:٥)، (٢٤٤:٦) أيضاً.

٨٤- الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقّهاء الأمْصارِ / ج ٦
عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَعَ مَا ذَّكَزْنَا مِنْ رِوَايَةِ سَالِمٍ وَنَافِعٍ عَنْهُ بِخِلافِها مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ المَدِينَةِ؟
٨٠١٧ - وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ عَبَيَدٍ ، عَنْ عَلَىِّ بْنِ رَبِيعةَ
قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ قصرِ الصَّلاةِ فَقَالَ: أَتَعرِفُ السّويداء؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ :
فاقصرْ إِليها(١) .
٨٠١٨ - وَهِيَ عَلَى مَسيِرةٍ يَوْمَّيْنِ مِنَ المَدِينة.
٨٠١٩ - قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْصِرُ إِلَيْهَا.
٣١٥ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، كَانَ يَقْصُرُ الصَّلاةَ فِي
مِثْلٍ مَا بَيْنَ مَكَّةٍ وَالطَّائِفِ. وَفِي مِثْلِ مَابَيْنَ مَكَّةً وَعَسْفَانَ. وَفِي مِثْلِ مَابَيْنَ
مَكَّةَ وَجَدَّةَ(٢).
٨٠٢٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ . وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا تُقْصَرُ إِلىَّ فِيهِ الصَّلاةُ.
٨٠٢١ - [قَالَ مَالِكٌ: لا يَقْصُرُ الَّذِى يُرِيدُ السَّفْرَ الصَّلاةَ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ
بُيُوتِ القَرْيَةِ. وَلَا يُتِمُّ، حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلَ بُيُوتِ القَرْيَةِ، أَوْ يُقَارِبَ ذَلِكَ](٣).
٨٠٢٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ مَعْرُوفٌ مِنْ نَقْلِ النَّاتِ، مُتْصِلُ
الإِسْنَادِ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ .
٨٠٢٣ - (مِنْهَا): مَا رَوَهُ عَمرو بْنُ دِينَارٍ وَأَبْنُ جُرِيجٍ، عَنْ عَطاءٍ ، قَالَ :
سَألْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ : أقصرُ الصَّلاة إلى عَرَفَةَ وَإِلَى مِنِى ؟ قَالَ: لا. وَلَكِنْ إِلى
الطَّائِفِ وَإلى جِدَّةَ، وَلا تُقْصِرُوا الصَّلاَةَ(٤) إِلا فِي الْيَومِ النَّامِ ، وَلا تقصر فِيما دُونَ
الَيَومِ، فَإِنْ ذَهَبْتَ إلى الطَّائف أو إلَى جِدَّةٌ أَو إِلَى قَدْرٍ ذَلِكَ مِنَ الأَرْضِ إِلَى أَرْض ◌َلَكَ
(١) المحلی (١١:٥)، (٢٤٤:٦)، وفتح الباري (٥٦٧:٢).
(٢) الموطأ: ١٤٨، وعنه الشافعي في ((الأم)) (١٨٣:١) باب ((السفر الذي تقصر في مثله الصلاة بلا
خوف))، ومصنف عبد الرزاق (٥٢٤:٢)، ومصنف ابن أبي شيبة (٤٤٥:٢) ، وسنن البيهقي
الكبرى (١٣٧:٣، ١٥٥، ١٥٦) و(معرفة السنن والآثاره (٦٠١٤:٤))) والمحلى (١١:٥)،
(٢٤٤:٦)، والمغني (٢: ٢٥٥)، والمجموع (٢١٧:٤).
(٣) ما بين الحاصرتين من الموطأ : ١٤٨، وليس في (ك) ولا في (س).
(٤) في (ك ) : ولا تقصر ، وأثبت مافي مصنف عبد الرزاق .

٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (٣) باب ما يجب فيه قصر الصلاة - ٨٥
أو مَاشِيةٍ فَاقْصر الصَّلاةَ ، فإِذَا قَدمت فأوفٍ(١).
٨٠٢٤ - ذَكَرَه عَبْدُ الرِّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرِيجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَالَفْظُ لِحَدِيثِ ابْن
جُریج (٢).
٨٠٢٥ - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ(٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُبِنَةَ، عَنْ عَمْرٍو ، قَالَ : أَخْبُرَنِي
عَطَاءٌ، عَنِ ابْنٍ عَّاسٍ ، قَالَ : لا تقصْرُ إلى عَرَفَةَ وَلا بطنٍ نخلةٍ ، وَاقْصرْ إِلى عسفانَ
والطّائِفِ وَجِدَّةَ فَإِذَا قَدَمْتَ عَلَى أَهْلِ أَو مَاشِيةٍ فَأَتِمٌ.
٨٠٢٦ - قَال: وَحَدَثْنَا وَكَيعٌ، حَدَثْنَا هشامُ بْنُ الغازِ ، عَنْ ربيعةَ الجرشي، عَنْ
عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَّحٍ، قَالَ : قُلْتُ لاِبْنٍ عَبَّاسٍ أقصرُ إلى عَرَفَةَ ؟ قَالَ : لا . قُلْتُ : أقصرُ
إلى الطَّائفِ أَو إِلَى عَسفانَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَذَلِكَ ثَمَانِيةٌ وَأَرْبَعُونَ ميلاً وَعَقدَ بِيَدِهِ(٤).
٨٠٢٧ - قَالَ: وَحَدَثْنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ شسبيلُ ، عَنْ
أَبِي حِبْرَةَ ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنٍ عَبَّاسٍ: اقصر إلى بَلَدٍ قَالَ: تَذْهَبُ وَتَجِيءُ فِي يَوْمٍ (٥)؟
قَالَ : قُلْتُ نَعَمْ، قَالَ : لا إِلا فِي يَومِ تَامِ(٦).
٨٠٢٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هُوَ شبيلُ بْنُ عِزْرَةَ كَوَفِيّ ثِقَةٌ (٧)، وَأَبُو حِبرَةَ اسْمُهُ
(١) ما بين الحاصرتين من مصنف عبد الرزاق .
(٢) مصنف عبد الرزاق (٥٢٤:٢)، الأثران : ٤٢٩٧،٤٢٩٦
(٣) ابن أبي شيبة في مصنفه (٤٤٥:٢).
(٤) الموضع السابق .
(٥) مسيرة يوم وليلة من سير الإبل، وهو اليوم ، أو سير البغل المتوسط السير في تلك المدة.
(٦) مصنف ابن أبي شيبة (٤٤٥:٢)، ومصنف عبد الرزاق. (٥٢٤:٢)، و((الأم)) (١٨٣:١) وسنن
البيهقي الكبرى (١٣٧:٢)، و((معرفة السنن والآثار)) (٦٠١٤:٤)، وأحكام القرآن للجصاص
.
(٢٥٦:٢).
(٧) هو شُبَيْل بن عَزْرَةَ الضبعي: ختن قتادة بن دعامة ، له ترجمة في التاريخ الكبير (٢٥٩:٢:٢)،
وثقه ابن معين وذكره ابن حبان في ثقات التابعين (٣٦٩:٤)، وقال: ((ربما أخطأ »، ویروي عن
أنس بن مالك ، روى عنه : شعبة ، والبصريون ، وذكره ابن شاهين في تاريخ أسماء الثقات =

٨٦- الاستذكار الجامع لمذاهب نُقهاء الأمصارِ / ج ٦
شيحة بنُ عَبْدِ اللَّهِ كُوفِيّ ثقَةً(١).
٨٠٢٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَولُ ابْنٍ عَبَّاسٍ هَذَا، لا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ رَأَياً وَلا
يَكُونُ مِثْلُهُ الا تَوْفِيِقاً ، واللّهُ أَعْلَمُ ، وَلا أَعْلَمُ عَنِ ابْنٍ عَبَّاسِ خِلافً الا ماَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ.
٨٠٣٠ - قَالَ: حَدَّثْنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
إِذَا كَانَ سَفَرُكَ يَوْماً إلى العتمةِ فَلا تَقْصِرِ الصَّلاةَ، فَإِنْ جَاوَزْتَ ذَلِكَ فَاقْصرَ(٢).
٨٠٣١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَولُ ابْنٍ عَبَّاسٍ: اخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ - أَئِمَّةُ الفَتْوى-
بِالأَمْصَارِ فِي مِقْدَارٍ مَايُقْصِرُ إِلَيْهِ الصَّلَاةُ مِنَ الْمَسَافَةِ:
٨٠٣٢ - فَذَهَبَ مَالِكٌ والشَّافِيُّ، وَأَصْحَابُهما، والأُوْزَاعِيُّ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ :
إِلى أَنَّ الصَّلاةَ لا يقصرُها الْمُسَافِرُ الا فِى سَيْرِهِ اليَومَ التَّامَّ بِالْبَغْلِ الْحَسَنِ السِّيرِ .
٨٠٣٣ - وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَ إِسْحَقَ، والطّبْرِيّ.
٨٠٣٤ - وَقَدْ قَالَ بَعْضُهم: يَوماً وَلَيْلَةٌ .
٨٠٣٥ - وَمَعْلُومٌ أَنَّ اللّيْلَ لَيْسَ بِوَقْتِ سَيْرٍ لِمَنْ مَشَى بِالنّهارِ ، وَلَكِنَّهُ تأكيدٌ
بِالْيَوْمِ التّامّ فِي أَيَّامِ الصَّيْفِ ، أَو مَاكَانَ مِثْلَهُ فِي المَسَافَةِ مِنْ أَيَّامِ الشّتَاءِ .
٨٠٣٦ - وَقَدَّرَهُ مَالِكٌ بِأَرْبَعَةٍ بردٍ : ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ ميلاً .
٨٠٣٧ - قَالَ الشَّافِعِيّ، والطِّبَرِيَّ: سِتَةٌ وَأَرْبَعُونَ ميلاً .
٨٠٣٨ - وَهَذَا أَمْرٌ مُتَفَاوِتٌ.
٨٠٣٩ - وَمَنْ قَالَ بِما وَصَفْنَا مِنْ مَسِيرهِ اليومِ النَّامِّ وَتَقْديره: ماقاله لَهم ابْنُ
= (٥٣٦)، وله ترجمة أيضاً في: تاريخ خليفة: ٣٧٨، وعلل أحمد (١٦١:١)، والبيان
والتبيين للجاحظ (٣٦٣:١)، وإنباه الرواة (٧٦:٢)، وتاريخ الإسلام (٨٠:٦)، وتهذيب
التهذيب (٣١٠:٤).
(١) أما شيخه : شيحة بن عبد الله الضبعي، فهو: أبو حبْرَةَ، فهو من أصحاب الإمام علي ، وابن
عباس ، من أهل البصرة ، مِمن عُمر ، وكان من العباد ، ذكره البخاري في التاريخ الكبير
(٢٦٦:٢:٢)، ووثقه ابن معين. (٢٦١:٢)، وابن حبان (٣٧٢:٤).
(٢) مصنف عبد الرزاق (٥٢٥:٢)، ومصنف ابن أبي شيبة (٤٤٥:٢) ، وسنن البيهقي الكبرى
(١٣٧:٣)، والمحلى (١١:٥)، (٢٤٤:٦).

٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (٣) باب ما يجب فيه قصر الصلاة - ٨٧
عَبَّاسٍ ، وَابْنُ عُمَرَ عَلى مَاذَكَرْنَا عَنْهُما.
٨٠٤٠ - وَقَالَ الكُوفِيُّونَ؛ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، والحَسَنُ بْنُ صَالِحِ ، وشريكٌ ،
وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: لا يقصرُ الْمُسَافِرُ الصَّلاةَ الا فِي المسَافَةِ الْبَعِيدَةِ المحْتَاجَةِ إِلى
الزَّادِ وَالْمَزَادِ مِنَ الأفقِ إلى الأفقِ .
٨٠٤١ - قَالَ سُفْيَانُ، وَأَبُوُ حَنِيفَةَ: أَقَلَّ ذَلِكَ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ لا يقصرُ الصَّلاةَ مُسَافِرٌ
فِي أَقَلّ مِنْ ثَلاثَةٍ أَيَّامٍ كَامِلَةٍ .
٨٠٤٢ - ومِنْ السلف مِنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ ، وَابْنُ مسْعُودٍ ،
وَحُذَيْفَةٌ بْنُ الْيَمانِ .
٨٠٤٣ - رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُبِينَةَ عَنْ أَيُوبَ، عَنْ أَبِي قلابَةَ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ
سَمِعَ كِتَابَ عُثْمَانَ إِلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ : بَلَغَنِى أَنَّ قَوماً يَخْرِجُونَ فِي
جشرِهِمْ إِمَّ فِي تِجَارَةٍ وَإِمَّا فِي جبايةٍ فيقصرُونَ الصَّلاةَ، وَ أَنَّهُ لا تَقصرُ الصَّلاةُ إِلا
فِي سَفَرٍ بَعِيدٍ أَو حضْرَةٍ عَدُوٌّ (١).
٨٠٤٤ - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيْوب ، عَنْ أَبِي
قلاَبَةَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ قَرَأْ كِتَابَ عُثْمَانَ أَو قُرِئَ عَلَيْهِ : أَمَّا بَعْدُ فِإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رِجالاً
مِنْكُمْ يَخْرُجُونَ إِلِى سَوَادِهِمٍ إِمَّا فِي جَشْرَةٍ (٢). أو فِي جِبَايَة وَإِمَّا فِي تِجَارَةٍ
فَيقصرُونَ الصَّلاةَ فَلا يَفْعَلُوا فَإِنَّما يقصرُ الصَّلاةَ مَنْ كَانَ شَاخِصاً أو بحضرةٍ عَدُوًّ(٣).
٨٠٤٥ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ: حَدَثْنَا سُفْيَانُ وَمَسِعِرٌ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ
مُسلمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لا يَغُرَّكُمْ سَوَادُكُم مِنْ
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٤٦٣:٢).
(٢) (الحشر) : إخراج الدواب للرعي .
(٣) (الجشر): إخراج الدواب للرعي. الموضع السابق، ومصنف عبد الرزاق (٥٢١:٢)، الأثر
(٤٢٨٥).

٨٨- الاستذكار الجامع لِمذاهِبِ نُقهاء الأمْصارِ / ج ٦
صَلَائِكُمْ فِإِنَّمَا هَوَ مِنْ كَوفِيِّكُمْ(١).
٨٠٤٦ - قَالَ: وَحَدِّثِي عَلِيُّ بْنُ مسهرٍ، عَنِ الشََّانِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنٍ مُسلمٍ ،
عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنٍ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ . الا أَنَّهُ قَالَ : فإِنَّهُ مِنْ مصْرِكُم .
٨٠٤٧ - وروِيَ عَنْ مُعَاذِبِنِ جَبَلٍ ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ مِثْلُهُ .
٨٠٤٨ - قَال: وَحَدَّثْنَا ابْنُ فُضِيلٍ عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ حَمَّدٍ، عَنْ إِبْراهِيمَ، قَالَ :
كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللّهِ لا يقصرُونَ إِلى وَاسِطِ، وَالمَدَائِنٍ، وَأَشْبَاهِهما (٢).
٨٠٤٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا هشيمٌ، عَنْ مُغِيرةَ، أَنَّ الَحَارِثَ قَالَ لإِبْرَاهِيمَ : أَتقصرُ
الصَّلاةَ إِلى المَدَائِنِ؟ قَالَ: إِنَّ الْمَدَائِنَ لَقَرِيبٌ وَلَكِنْ إِلى الأَهْوَازِ(٣).
٨٠٥٠ - قَالَ: وَحَدَثْنَا وَكَيْعٌ، قَالَ: حدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، وَإِسْرَائِلُ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلِى، عَنْ سُويدٍ بْنِ عَلْقَمَةَ ، قَالَ : إِنَّمَا تَقْصِرُ الصَّلاةُ فِي مَسيرةٍ
ثَلاثٍ (٤).
٨٠٥١ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو الأحْوصِ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ :
كَانُوا يَقولُونَ: السَّفَرُ الَّذِي يَقْصِرُونَ الصَّلاةَ فِيهِ الَّذِي يُحْمَلُ فِيهِ الرَّادُ وَالمَزَادُ (٥).
٨٠٥٢ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعمرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ
النَِّيِّ عَنْ أَبِهِ (٦) ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ حُذَيْفَةَ بِلَدَائِ فَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ آتِي أَهْلِي بالكُوفَةِ
فَأَذِنَ لِي ، وَشَرطَ عَلَيَّ أَنْ لا أَقْصُرَ وَلا أُصَلِّي رَكْعَيْنِ حَتِّي أَرْجِعَ إِلَيْهِ (٧).
٨٠٥٣ - وَأَخْبُرنا الثَّورِيُّ، عَنْ خصيفٍ ، عَنْ أَبِي عُبِيدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٤٦٣:٢)، ومثله عند عبد الرزاق (٥٢٢:٢)، الأثران (٤٢٨٧-٤٢٨٨).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (٤٤٤:٢).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٤٤٤:٢).
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (٤٤٥:٢).
(٥) مصنف ابن أبي شيبة ( ٢: ٤٤٦).
(٦) ما بين الحاصرتين سقط من (ك)، وهو ثابت في (س)، وفي مصنف عبد الرزاق.
(٧) مصنف عبد الرزاق (٥٢٧:٢)، الأثر (٤٣٠٨).

٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (٣) باب ما يجب فيه قصر الصلاة - ٨٩
قَالَ: لا تَغْرُوا بِتِجَارَتِكُمْ وَاجشاركم(١). تُسَافِرُونَ إِلَى آخر السوادِ وَتَقُولُونَ: إِنَّا قَومٌ
سفرٌ ، إِنَّما المسَافِرُ مِنْ أَفقٍ إلى أفقٍ (٢).
٨٠٥٤ - قَالَ: وَأَخْبُرَنَا ابْنُ جُريجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الكَرِيمِ الجزريَّ ، عَنِ ابْنِ
مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةً أَنَّهما كانا يقُولانِ لأهْلِ الگُوفَةِ : لا يَغُرنّگُم جشر کُم ولا سواد کم ،
لا تقصروا الصَّلاةَ إِلى السَّوادِ . قَالَ: وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّوَادِ ثَلاثُون فَرْسخاً (٣).
٨٠٥٥ - قَالَ: وَأَخْبُرَنَا ابْنُ جُرِيجٍ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : أَقَلُّ مَكَانَ يَقْصُرُ فِيهِ ابْنُ
عَمَرَ الصَّلاةَ إِلى خَيْبَرَ - وَهِيَ مَسِيرةُ ثَلاث قواصد (٤).
٨٠٥٦ - قَالَ: وَأَخْيُرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عَامِرٍ بْنِ شقيقٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ شقيقَ بْنَ
سَلَمَةَ قُلْتُ: أَخْرُجُ إِلى المَدَائِنِ وَإِلَى وَاسِطِ؟ قَالَ : لا تقصرِ الصَّلاة (٥).
٨٠٥٧ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفةَ، عَنْ حَمَّادٍ ، قَالَ سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ ، وَسَعِيدَ بنَ
جُبِيرٍ فِي كَمْ تَقْصِرُ الصَّلاةُ؟ قَالا: فِي مَسِيرَةٍ ثَلاثةٍ (٦).
٨٠٥٨ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاق: سَمِعْتُ الثَّوْرِيِّ يَقُولُ: قَولُنَا الَّذِي نَأْخُذُ بِهِ: أَلا
تُقْصَرُ الصَّلاةُ إِلَ فِي مَسِيرةٍ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فَصَاعِداً. قُلْتُ: مِنْ أَجْلِ مَا أَخَذْت بِهِ . قَالَ
لِقَولِ النّبِيِّ مَيِ: ((لا تُسَافِرِ امْرَةٌ فَوْقَ ثَلاثٍ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» (٧)
(١) جمع جشر، وهو إخراج الدواب للرعي .
(٢) مصنف عبد الرزاق (٥٢٢:٢)، الأثر (٤٢٨٧).
(٣) مصنف عبد الرزاق (٥٢٢:٢)، الأثر (٤٢٨٨).
(٤) مصنف عبد الرزاق (٥٢٦:٢)، وسنن البيهقي. (١٣٦:٣)، والمحلى (٢٤٤:٦) وأحكام القرآن
للجصاص (١٧٦:١).
( القواصد ) : جمع قاصدة ، وهي الليلة التي لا تعب فيها ولا بطء .
(٥) مصنف عبد الرزاق (٥٢٧:٢ - ٥٢٨)، الأثر (٤٣١٠).
(٦) مصنف عبد الرزاق (٥٢٦:٢-٥٢٧)، الأثر (٤٣٠٤).
(٧) مصنف عبد الرزاق (٥٢٧:٢)، الأثر (٤٣٠٦).

٩٠- الاستذكار الجامع لِمذاهب فُقّهاء الأمصارِ / ج ٦
٨٠٥٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَيْسَ فِي هَذَا حُجَّةٌ؛ لأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ:
(( لا تُسَافِرِ امرأةٌ مَسِيرةَ ثَلاثٍ. وَرُويَ عَنْهُ عَلَيهِ الصَّلاةَ والسَّلامُ مَسِيرةُ يَوْمَيْنِ أَو
لَيْتَيْنِ. وَرُوِيَ عَنْهُ عَُّ يَومَاً وَلَيْلَةٌ. وَرُوِيَ عَنْهُ: ((لا تُسَافِرِ امْرَةٌ بَرِيداً إِلا مَعَ ذِي
مَحْرَمٍ» .
٨٠٦٠ - وَقَدْ تَكُلَّمْنَا عَلَى مَعانيها فِي كِتَابِ الحَجِّ، وَذَكَرْنَا كُلَّ حَدِيثٍ مِنْها
هُنَاكَ يإِسْنَادِهِ . .
٨٠٦١ - وَقَالَ الْحَسَنُ البَصْرِيُّ، وابْنُ شِهَابِ الزُّهريُّ: تَقْصُرُ الصَّلاةُ فِي
مَسِرَةٍ يَوْمَيْنِ، ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ (١)، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعَنِ الثّورِيِّ، عَنْ
يُونُسَ ، عَنِ الحَسَنِ .
٨٠٦٢ - وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الظاهرِ: يَقْصُرُ الصَّلاةِ كُلُّ مُسَافِرٍ فِي كُلِّ سَفَرٍ
قَصِيراً كَانَ أَوْ طَوِيلاً وَلَوْ ثَلاثَةَ أَمْيَالٍ .
٨٠٦٣ - وَقَالَ دَاوُدُ: إِنْ سَافَرَ فِي حِجِّ أَوْ عمرةٍ أو غَزْوٍ قَصرَ الصَّلاة فِي قَصِيرٍ
السَّفَرٍ وَطَوِيلِهِ .
٨٠٦٤ - وَمِنْ حُجَّتِّهِم مِنْ ظَاهِرِ قَولِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذَا ضَرِيْتُمْ فِي
الأرْض﴾ (النساء: ١٠١) لَمْ يجد مِقْدَارا مِنَ المَسَافَةِ .
٨٠٦٥ - وَقَدْ نَقَضَ دَاوُدُ مَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ أَصْلُهِم هَذَاَ لأَنَّهُ عَرَّ
وَجَلَّ لَمْ يَقُلْ: وَإِذَا ضَرَيْتُمْ فِي الأَرْضِ فِي حَيَجِّ أَوْ عُمْرَةٍ .
٨٠٦٦ - وَحْتَجِّ بَعْضُهم بِحَدِيثٍ أَبِي هَارُونَ العَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدريِّ
(١) مصنف عبد الرزاق (٥٢٧:٢)، الأثر (٤٣٠٩).

٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (٣) باب ما يجب فيه قصر الصلاة - ٩١
أَنَّ النَّبِيَّ عَيْ كَانَ إِذَا سَافَرَ سَارَ فَرْسَخاً ثُمَّ نَزَلَ قَصرَ الصَّلاةَ .
٨٠٦٧ - وَالْحَدِيثُ حَدَّثَنَاهُ سَعِيدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ،
قَالَ: حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدِّثْنَا هشيمٌ ، عَنْ أَبِي هَارُونَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنَّ
النَّبِيِّ عَيْ كَانَ إِذَا سَافَرَ فَرْسَخَاً قَصَرَ الصَّلاةَ (١).
٨٠٦٨ - وَأَبُو هَارُونَ العَبدِيُّ اسْمُهُ عمارَةُ بْنُ جُوَّيْن(٢): مُنْكَرُ الحَدِيثِ عنْدَ
جَمِيعِهِم ، مَتْرُوكٌ ، لا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَقَدْ نَسَبَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ إِلى الكَذِبِ ، قَالَ:
وَكَانَ يَرْوِي بِالغَدَاةِ شَيْئاً وَبَالعَشِيِّ شَيْئاً .
٨٠٦٩ - وَقَالَ عَبَّاسٌ (٣) عَنِ ابْنٍ معينٍ ، قَالَ: أَبُو هَارُونَ العَبدِيُّ كَانَتْ عِنْدَهُ
صَحِيفَةٌ يَقُولُ فِيها : هَذِهِ صَحِيفَةُ الوصيِّ ، وَكَانَ عِنْدَهم لا يُصَدِّقُ فِي حَدِيثِهِ .
٨٠٧٠ - وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَد بْنِ خَبْلِ سَأَلْتُ أَبِي عَنْ هَارُونَ العَبْدِيِّ فَقَالَ:
لَيْسَ بِشَيْءٍ (٤).
٨٠٧١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: عَلَى أَنَّ عَبْدَ الرَّزَّاقِ رَوَاهُ عَنْ هشيمٍ، قَالَ: أَخْبُرَنِي أَبُو
هَارُونَ العَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي سَعيدٍ الخدريِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَهَ إِذَا سَافَرَ فَرْسَخَاً
(١) إسناده ضعيف على ما سيأتي، وأخرجه عبد الرزاق (٤٣١٨).
(٢) هو: عمارة بن جوين؛ أبو هارون العبدي : خارجى ، وشيعى متلون ، ضعفه ابن معين
وكذبه غيره .
ترجمته في : تاريخ ابن معين ( ٤٢٤:٢)، التاريخ الكبير (٤٩٩:٢:٣)، الجرح والتعديل
(٣٦٣:١:٣)، الضعفاء الكبير (٣١٣:٣)، المجروحين (١٧٧:٢) الميزان (١٧٣:٣)، التهذيب
(٤١٢:٧).
(٣) عباس الدوري، عن ابن معين. تاريخ ابن معين (٤٢٤:٢).
(٤) نقله العقيلي (٣١٣:٣)، وغيره .

٩٢ - الاستذكار الجامع لِمَذاهِبِ نُقَهاء الأمْصارِ / ج ٦
ثُمَّ نَزَلَ يقصُرُ الصَّلاةَ (١).
٨٠٧٢ - وَهَذَا عَلَى مَارَوَاهُ مطرفٌ، وَابْنُ الماجشونِ، عَنْ مَالِكٍ عَلَى مَاذَكَرْنَا
فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ (٢) .
٨٠٧٣ - وَحْتُجُوا بِحَدِيثٍ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَنَسِ
قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ عَّهِ الظُّهْرَ بِالمَدِينةِ أَرْبَعاً، والعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ(٣).
٨٠٧٤ - قَالُوا: فَمَنْ سَافَرَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَسَافَةِ أَو مِثْلِهَا قَصَرَ الصَّلاةَ.
٨٠٧٥ - وَهَذَا جَهْلٌ بِالْحَدِيثِ؛ لأنَّ حَدِيثَ أَنَسٍ هَذَا إِنَّمَا هُوَ فِي خُرُوجِهِ مَعَ
النَّبِيِّ عَّهُ مِنَ الَدِينَةِ إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ فِي حِجَّةِ الوَدَاعِ.
٨٠٧٦ - ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُليمانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
زَيْدٍ، عَنْ أَيُوبِ، عَنْ أَبِي قَلاَبَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنٍ مَالِكٍ، قَالَ: صَلَّى النَّبِيِّ ◌َهُ بِالمَدِينَةِ
الظُّهْرَ أَرْبَعَاً وَالْعَصْرَ بِذِي الْخُلَيْقَةَ رَكْعَتَيْنِ، وَسَمِعْتهم يَصْرَحُونَ بِهِمَا جَمِيعاً (٤).
٨٠٧٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: يَعْنِي أَحْرَمُوا بِالحَجِّ والعُمْرةِ جَمِيعاً مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ
يومئذٍ .
٠٠
(١) مصنف عبد الرزاق (٥٢٩:٢)، الأثر (٤٣١٨).
على أنه روى مسلم في صلاة المسافرين ، رقم (١٥٥٤) من طبعتنا ، وبرقم (١٢) في طبعة
عبد الباقي ، وأبو داود في الصلاة (١٢٠١)، باب (( متى يقصر المسافر؟) (٣:٢) والإمام أحمد
في مسنده (١٢٩:٣) من طريق أنس بن مالك: أن النبي عليه كان إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو
ثلاثة فراسخ صلى ركعتين.
(٢) تقدم في (٧٩٨٧).
(٣) تقدم في (٧٩٧٥).
(٤) وأخرجه الشافعي في ((السنن المأثورة)) (١٤)، وعبد الرزاق في ((المصنف)) (٤٣١٥)،
والبخاري (١٥٤٧) في الحج : باب من بات بذي الحليفة حتى أصبح ، من طريق عبد الوهاب
ابن عبد المجيد الثقفي، وأحمد ١١١/٣ من طريق سفيان، والبخاري (١٥٥١) و (١٧١٤) في
الحج : باب نحر البدن القائمة ، من طريق وهيب ، ثلاثتهم عن أيوب ، بهذا الإسناد .
=

٩ - كتاب قصر الصلاة فى السفر (٣) باب ما يجب فيه قصر الصلاة - ٩٣
٨٠٧٨ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ: أَخْبُرنَا مَعمرٌ ، عَنْ أَيُّوب ، عَنْ أَبِي قَلاَبَةً ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ الظُّهْرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عَهُ بِالَدِينَةِ أَرْبَعاً، وَصَلَيْتُ
مَعَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ وَكَانَ خَرَجَ مُسَافِراً (١).
٨٠٧٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا أَوَّلُ حَدِيثٍ أَدْخَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي بَابِ (( مَتى
يقصُرُ إِذَا خَرَجَ مُسَافِراً)).
٨٠٨٠ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ جُرِيجٍ، قَالَ: أَخْبَرِنِي ابْنُ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ
مَالِكٍ، أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ :﴿هَ بِالمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعاً ثُمَّ خَرَجَ فَصَلّى مَعَهُ بِذِي الْحُلْفَةِ
العَصْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالنِِّيُّ عَّهُ يُرِيدُ مَكَّةَ(٢).
٨٠٨١ - فَقَدْ بَانَ بِرِوَايَةِ ابْنِ جُرِيجٍ، عَنْ مُحَمَّد بْنِ المُنْكَدِرِ ، عَنْ أَنَسٍ ،
وبروايةٍ أَبِي قلابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ قَصْرَ النّبِيِّ عَّهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ إِنَّمَا كَانَ فِي حِينٍ
خُرُوجِهِ مِنَ الَدِينَةِ مُسَافِراً إلى مَكَّةَ .
٨٠٨٢ - حَدَّثْنَا سَعِيدُ بْنُ نَصرٍ، وَعَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالا: حَدَّثَنَاَ قَاسِمُ
ابْنُ أُصبغٍ ، قَالَ: حَدَثْنَا إِسْمَاعِلُ بْنُ إِسْحَاقَ القَاضِي، قَالَ: حَدِّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ
حَرْبٍ ، وَعَارِمٌ ، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ،
الظُّهْرَ بِالمَدِينَ أَرْبَعاً والعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ ،
قَالَ: صَلَيْتُ مَعَ النَّبِيّ ◌َٹے
= وأخرجه مسلم (٦٩٠) في طبعة عبد الباقي وبرقم (١٥٥٢) في طبعتنا في صلاة المسافرين
وقصرها ، والنسائي ٢٣٧/١ في الصلاة باب صلاة العصر في السفر ، من طريق قتيبة بن سعيد ،
بهذا الإسناد .
وأخرجه البخاري (١٥٤٨) و (٢٩٥١) في الحج : باب رفع الصوت بالإهلال ، من طريق حماد
ابن زيد ، به .
(١) مصنف عبد الرزاق (٥٢٨:٢ - ٥٢٩)، الأثر (٤٣١٥).
(٢) مصنف عبد الرزاق (٥٢٩:٢-٥٣٠)، الأثر (٤٣٢٠).

٩٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ٦
وَسَمِعْتُهم يَصَّرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعاً (١).
٨٠٨٣ - وَذَكَرَ وَكِيعٌ (٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا، عَنْ عَامِرِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ :
كَانَ النَّبِيُّ عَّهِ إِذَا خَرَجَ مُسَافِراً قَصَرَ الصَّلاةَ مِنْ ذِي الْحُلْفَةِ .
٨٠٨٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ مَضى فِي أَوْلِ هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ ابْنٍ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا
خَرَجَ مُسَافِراً قَصَرَ الصَّلاةَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ (٣) .
٨٠٨٥ - قَالَ: وَذَكَرْنَا الاخْتِلافَ فِي الْحَالِ وَالموْضِعِ الَّذِي يَبْدَأُ فيه المسافرُ بقصرٍ
الصلاةِ إذا خَرَجَ مِنْ مصره، وهذه الآثارُ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى.
٨٠٨٦ - وَحْتَجَّ دَاوُدُ أَيْضاً وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ بِحَدِيثٍ شُعْبَةَ، عَنْ
يَحْيِى بن ◌َزِيدَ الهنائيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قَصْرِ الصَّلاةِ، فَقَالَ : كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ عَهْ إِذَا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلاثَةٍ أَيَّامٍ أَوْ ثَلاثَةِ فَرَاسِخَ - شعبة الشاك - صَلَّى
رَكْعَتيْنِ(٤).
٨٠٨٧ - وَأَبُو ◌َزِيدِ يَحْنِى بْنُ يَزِيدَ الهُنَائِيُّ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ لَيْسَ مِثْلُهُ مِمَّنْ
يُحتملُ أَنْ يحملَ هَذا الَعْنَى الَّذِي خَالَفَ فِيهِ جُمْهُورُ الصِّحَابَةِ النَّبِعِينَ، وَلَا هُوَ مِمَّنْ
يُوثِقُ بِهِ فِي ضَبْطٍ مِثْلِ هَذَا الأَصْلِ (٥) .
٨٠٨٨ - وَقَدْ يَحْتْمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مَنِ ابْتَدَأَ قَصْرَ الصَّلاةِ إِذَا
خَرَجَ وَمَشِى ثَلاثَةً أَمْيَالٍ عَلَى نَحْوِ مَا قَالَهُ وَ ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابٍ مَالِكٍ فَلَمْ
(١) تقدم في ( ٨٠٧٥)
(٢) كذا في (ك)، وفي (س): ((عبد الرزاق)).
(٣) الحديث (٣٠٩) أول هذا الباب.
(٤) تقدم في حاشية الفقرة ( ٨٠٧٠ )
(٥) مقبول من الخامسة. تقريب (٣٦٠:٢)، وعندما ذكره العقيلي في الضعفاء الكبير (٤٣٦:٤) لم
يجرحه بشيءٍ .

٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (٣) باب ما يجب فيه قصر الصلاة - ٩٥
يحسنِ العِبَارَةَ عَنْهُ .
٨٠٨٩ - وَحْتُجُوا أَيْضاً بِحَدِيثِ ثُعْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنٍ خمير، عَنْ حبيبٍ بْنِ
عُبيد، عَنْ جُبِيرٍ بْنِ نُغَيرٍ، عَنِ ابْنِ السّمطِ ، أَنَّ عُمَرَ صَلَّى بِذِي الْخُلَفَةَ رَكْعَيْنِ،
فَقُلْتُ لَهُ ، فَقَالَ: أَصْنَعُ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ عَهِ يَصْنَعُ (١).
٨٠٩٠ - وَهَذَا الْحَدِيثُ لا حُجَّةَ فِيهِ لأنَّ عُمَرَ إِنَّمَا صَنَعَ ذَلِكَ وَهُوَ مُسَافِرٌ إِلى مَكَّةً
، وَكَذَلِكَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ .
٨٠٩١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا قَاسِمُ بْنُ أَصبغٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدٌ ، قَالَ حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَثْنَا عُبِيدُ بْنُ سَعِدٍ ، عَنْ ثُعْبَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ
خمير ، قَالَ : سَمِعْتُ خميرَ بْنَ عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ جُبيرِ بْنِ نفيرٍ، عَنِ ابْنِ السَّمْطِ ،
قَالَ : شَهِدْتُ عُمَرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ. وَهُوَ يُرِيدُ مَكَّةَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ تَفْعَلُ
هَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّمَا أَصْنَعُ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَهِ يَصْنَعُ.
٨٠٩٢ - واحْتُجّوا أَيْضاً بِما حَدَّثَنَا سعيدُ بن نصرٍ، قال: حدثنا قاسم، قال:
حدَّثْنا مُحمَّدٌ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَشْسِيمٌ ، قَالَ : أَخْبُرَنَا
جوبيرٌ عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ النزالِ: أَنَّ عَلِيّا خَرَجَ إِلى النخيلةِ فَصَلَّى بِها الظُّهْرَ والعَصْرَ
رَكْعَتَيْنِ رَكْعَيْنِ ثُمَّ رَجَعَ مِنْ يَومِهِ فَقَالَ: إِّي أَعْلَمَكُمْ بِسْنَّةِ نَّكُمْ عَينِ(٢).
٨٠٩٣ - وَهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مِنَ الضَّعْفِ وَالْوَهَنِ مَلا ( خَفَاءَ (٣)) بِهِ .
٨٠٩٤ - وَجُوير مَتْروُكُ الحَدِيثِ لا يُحْتَجُّ بِهِ لإِجْمَاعِهِم عَلَى ضَعْفِهِ (٤).
(١) رواه مسلم في باب ((صلاة المسافرين وقصرها)) (١٥٥٤) من طبعتنا ، والنسائي في
الصلاة. (١١٧:٣)، باب (( تقصير الصلاة في السفر)).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (٤٤٣:٢)
(٣) ما بين الحاصرتين من (س) فقط.
(٤) هو جويبر بن سعيد الأزدي البلخي الكوفي رَوَى عن أنس، وجوّاب التيمي ، وذكوان بن صالح =

٩٦- الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / ج ٦
٨٠٩٥ - وَخروجٍ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلى النخيلَةِ، مَعْرُوفٌ أَنَّهُ كَانَ مُسَافِراً
سَفَراً طَوِيلاً .
٨٠٩٦ - فإِنِ احْتُجُوا بِمَا ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُلَيَّةً
عَنِ الجريريِّ، عَنْ أَبِيِ الوَردِ ، عَنِ اللّجْلاجِ، قَالَ: كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ
رَضِي اللَّهُ عِنْهُ فَسِيرُ ثَلاثَةَ أَمْيَالٍ فَيَتَجَوَّزُ فِي الصَّلاةِ (١).
٨٠٩٧ - فَإِنّ اللّجْلاجَ، وَأَبَا الوردِ مَجْهُولانِ وَلا يُعرَفَانِ فِي الصِّحَابَةِ وَلا فِي
التَّابِعِينَ.
٨٠٩٨ - وَلَّجْلاجُ قَدْ ذَكَرَ عَنِ الصَّحَابَةِ وَلا يُعْرَفُ فِيهِم وَلَا فِي التَّبِعِينَ،
وَلَيْسَ فِي نَقْلِهِ حُجَّةٌ(٢).
٨٠٩٩ - وَأَبُو الوردِ (٣) أَشَرُّ جَهَالَةً وَأَضْعَف نَقْلاً، وَلَو صَحَّ احْتَمَلَ مَاوَصَفْنَا
= السمان ، والضحاك بن مزاحم ، وغيرهم .
روى عنه: حماد بن زيد ، ومحمد بن خازم الضرير ، ومعمر بن راشد ، وغيرهم .
وقد ضعفه ابن معين وأحمد ، وابن المديني ، وأبو داود ، وابن عدي ، وقال غيرهم : متروك.
ترجمته في : تاريخ ابن معين (٨٩:٢)، التاريخ الكبير (٣٥:٣)، الضعفاء الصغير ( ٢٧) ،
المعرفة ليعقوب (١٧٤:٢) أخبار القضاة (٥٣:١)، الضعفاء الكبير للعقيلي (٢٠٥:١)،
المجروحين (٢١٨:١)، والجرح والتعديل (١:١: ٥٤٠)، تاريخ بغداد (٧: ٢٥٠)، الإكمال لابن
ماكولا (١٦٤:٢)، ميزان الاعتدال (٤٢٧:١)، المغني في الضعفاء (١٣٨:١)، تاريخ الإسلام
(٤٨:٦)، تهذيب التهذيب (١٢٣:٢).
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٢: ٤٤٥)
(٢) ذكره ابن حبان في ثقات التابعين (٣٤٥:٥) ، وقال: صاحب معاذ بن جبل ، روى عنه : أبو
الورد بن ثمامة . وله ترجمة في التاريخ الكبير (٢٥٠:١:٤)، وفي تهذيب التهذيب (٤٥٤:٨).
(٣) ذكر ابن حجر في التهذيب (٢٧١:١٢) : أبا الورد بن ثمامة وأن له رواية في سنن أبي داود ،
وجامع الترمذي .

٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (٣) باب ما يجب فيه قصر الصلاة - ٩٧
قَبْلُ ، واللَّهُ أَعْلَمُ .
٨١٠٠ - وَكَذَلِكَ مَأَرُوِيَ عَنِ ابْنٍ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَصَرَ فِي أَرْبَعَةٍ فَرَاسِخَ مُنْكَرٌ غَيرُ
مَعْرُوفٍ مِنْ مَذْهَبِ ابْنٍ مَسعُودٍ .
٨١٠١ - وَكَذَلِكَ مَا حَكَهُ الأوْزَاعِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْصُرِ الصَّلاةَ
فِي خَمْسَةٍ فَرَاسِخَ وَذَلِكَ خَمسةَ عَشْرَ مَيْلاً لَيْسَ بِالقَوِيِّ؛ لأَنَّهُ مُنْقَطِعٌ لَيْسَ يُحْتَجْ
بِمِثْلِهِ .
٨١٠٢ - قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: وَكَانَ قَبَيصةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ ، وَهَانِئُ بْنُ كُلْثُومٍ ،
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ محيريزٍ يَقْصِرُونَ الصَّلاةَ فِيمَا بَيْنَ الرَّمْلَةِ وَبَيْتِ المَقْدِسِ.
٨١٠٣ - قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: وَعَامَّةُ العُلَمَاءِ يَقُولُونَ: مَسِيرةُ يَومٍ تَامِ . قَالَ : وَبِهِ
نأُخُذُ .
٨١٠٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هُوَ كَمَا قَالَ الأَوْزَاعِيُّ وجُمهورُ العُلَمَاءِ لا يقصُرُونَ
الصَّلاةِ فِي أَقَلّ مِنْ أَرْبَعَةٍ بُرُدٍ وَهُوَ مَسِيرَةُ يَومٍ تَمَّ بِالسِّيرِ القَوَيِّ الْحَسَنِ الَّذِي لا إِسْرَافَ
فِهِ وَمَنِ احْتَاطَ فَلَمْ يَقْصِرْ إِلا فِي مَسِيرةٍ ثَلاثَةٍ أَيَّامٍ كَامِلَةٍ فَقَدْ أَخَذْنَا بِالأَوْثَقِ، وَيَاللَّهِ
ء
التوفيق .
*

(٤) بَبْ صَلاةِ الْمُسَافِرِ مَالَمْ يَجْمَعْ مُكْفاً (١)
٣١٦ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: أُصَلِّي صَلَاةَ الْمُسَافِرِ مَالَمْ أَجْمعْ مُكْثاً ، وَإِنْ
حَسَنَي ذَلِكَ اثْنَتِيْ عَشْرَةَ لَيْلَةٌ.(٢)
٣١٧ - مَآَلِكَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ لَيَالٍ يَقْصُرُ الصَّلاةَ
إِلا أَنْ يُصَلِيهَا [َمَع)](٣) إِمَامٍ فَيُصَلّيها بِصَلاةِ الإِمَامِ(٤).
٨١٠٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا أَعْلَمُ خِلافاً فِيمِنْ سَافَرَ سَفَراً يَغْصُرُ فِيهِ الصَّلاةَ لا
يَلْزَمُهُ أَنْ يُتِمَّ فِي سَفَرِهِ إِلا أَنْ يَنْوِيَ الإِقَامَةَ فِي مَكَانٍ مِنْ سَفَرِهِ وَيَجْمَعُ نِيْتَهُ عَلَى
ذَلِكَ.
٨١٠٦ - وَأَخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي المُدَّةِ الَّتِي إِذَا نَوَى الْمُسَافِرُ أَنْ يُقِيمَ فِيها لَزِمَهُ
الإِثْمَامُ .
٨١٠٧ - وَسَنَذْكُرُ مَا رووه فِيهِ مِنْ ذَلِكَ، وَمَا نَقَلُوهُ فِيهِ مِنَ الْآثَارِ فِي الْبَابِ بَعْدَ
هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
٨١٠٨ - وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْتَقَدِّمِ فِي هَذَا الْبَابِ ذِكْرُ المقامِ فِي مَكَّةَ ،
أَوْ غَيْرِهَا .
(١) ( مُكْفاً) : إقامة ، والمسألة تأتي في الباب التالي.
(٢) الموطأ: ١٤٨، والموطأ برواية محمد بن الحسن، ص (٨٠)، رقم (١٩٤)
(٣) في (س)، (ك): ((وراء))، وأثبتُّ مافي موطأ مالك .
(٤) فى الموطأ: ١٤٨: ((فيصليها بصلاته)).
- ٩٨ -

٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (٤) باب صلاة المسافر ما لم يجمع مكثا - ٩٩
٨١٠٩ - وَالْحَدِيثُ الثَّانِي حَدِيثُ نَافِعِ دَلَّ فِيهِ إِقَامَتَهُ بِمَكَّةَ عَشْراً يَقْصُرُ الصَّلاةَ.
٨١١٠ - وابْنُ عُمَرَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجرين الَّذِينَ شَهِدُوا البَيْعَةَ الَّتِي بَايَعُوا فِيها
رَسُولَ اللَّهِ عَهْ عَلَى المَقَامِ مَعَهُ بِالمَدِينَةٍ وَأَنْ لا يَتَّخِذُوا مَكَّةً وَطَناً ، فَمِقَامُهُ بِمَكَّةَ لَيْسَ
بِيَّةٍ إِقَامَةٍ .
٨١١١ - أَلا تَرَى إِلَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ لَّه وَقَولٍ عُمَرَ بَعْدَهُ لأَهْلِ مَكَّةَ: أَتِمُّوا
صَلَاتَكُمْ فِإِنَّا قَوْمُ سَفْرٌ (١).
٨١١٢ - وأمَّا قَولُهُ: إِلا أَنْ يُصَلِيَها وَرَاءَ إِمَامٍ فيأتي القول فِي ذَلِكَ فِي بَابِهِ بَعْدَ
هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ .
٨١١٣ - وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ حَدِيثُ عَمْرَانَ بْنِ حصينٍ أَنَّ النَِّي ◌َّهُ أَقَامَ بِمَكَّةً
عَمَ الفَتْحِ ثَمَانِيَ عَشَرَةَ لَيْلَةٌ لا يُصَلِّي إِلا رَكْعَتَيْنِ، وَقِيلَ: تِسْعَ عَشَرَةَ لَيْلَةٌ ، وَقِيِلَ
سَبْعَ عَشْرَةَ ، وَقِيلَ خَمْسَ عشرَةٌ لَيْلَةٌ.
٨١١٤ - وَلَيْسَ لِمَنِ احْتَجَّ بِمَقَامِ النَّبِيِّ عَهُ بِمَكَّةَ حُجَّةٌ بِكَثْرة الاخْتِلافِ
والاضْطِرَابِ فِي ذَلِكَ ، وَلَأَنّهُ لَمْ يُنْقِلْ عَنْهُ عَّهُ أَنَّهُ جَعَلَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ سُنّةٌ ، وَقَدْ
قَالَ لأَهْلِ مَكَّةَ : أَيِّمُوا صَلَاتَكُمْ فَإِنَّا سَفْرٌ. وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ لِيُقِيمَ فِي الدَّارِ
الَّتِى هَاجَرَ مِنْهَا.
(١) يأتي في الحديث (٣١٩) أول الباب السادس، في باب ((صلاة المسافر إذا كان إماماً أو وراء
إمام».

(٥) بَابُ الْمُسَافِرِ (١) إِذَا أَجْمَعَ مَكْثَاً (*)
٣١٨ - مَالِكٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَرَاسَانِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ
المُسَيَّبِ، قَالَ: مَنْ أَجْمَعَ إِقَامَة أَرْبَع لَيَالٍ وَ هُوَ مُسَافِرٌ أَتَمَّ الصَّلاةَ (٢).
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلِيٍّ(٣).
(١) في الموطأ: باب " صلاة الإمام إذا أجمع مكثا "
(*) المسألة - ١٧٠ - قال الشافعية والمالكية : إذا نوى المسافر إقامة أربعة أيام بموضع ، أثم
صلاته، لأن الله تعالى أباح القصر بشرط الضرب في الأرض، والمقيم والعازم على الإقامة غير
ضارب في الأرض، وقد بينت السنة أن ما دون الأربع لا يقطع السفر ، ففي الصحيحين : يقيم
المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثا وأقام النبي عيد بمكة في عمرته ثلاثاً يقصر.
وقدر المالكية المدة المذكورة بعشرين صلاة في مدة الإقامة ، فإذا انقضت عن ذلك قصر ، ولم
يحسب الشافعية يومي الدخول والخروج ؛ لأن في الأول حط الأمتعة ، وفى الثاني الرحيل ،
وهما من أشغال السفر
بينما قال الحنفية : يصير المسافر مقيماً، ويمتنع عليه القصر إذا نوى الإقامة في بلد خمسة عشر
يوماً فصاعداً ، فإن نوَى تلك المدة لزمه الإتمام ، وإن نوى أقل من ذلك قصر.
وقال الحنابلة : إذا نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام أتم ، ويحسب من المدة يوم الدخول والخروج.
فإن كان ينتظر قضاء حاجة يتوقعها كل وقت ، أو يرجو نجاحها يوما فيوماً، جاز له القصر عند
المالكية والحنابلة مهما طالت المدة مالم ينو الإقامة ، وهذا أيضاً قرره الحنفية .
وانظر في هذه المسألة: مغني المحتاج (٢٦٤:١، وما بعدها)، المهذب (١٠٣:١)، بداية المجتهد
(٦٣:١)، الشرح الصغير (٤٨١:١)، والقوانين الفقهية ص (٨٥)، واللباب (١٠٧:١)، فتح
القدير (١: ٣٩٧)، كشاف القناع (٦٠٥:١)، الشرح الكبير (٣٦٤:١)، الفقه على المذاهب
الأربعة (٤٧٤:١)، الفقه الإسلامي وأدلته (٢: ٣٢٥).
(٢) الموطأ: ١٤٩، والموطأ برواية محمد بن الحسن، ص (٨١)، الأثر (١٩٨) وأخرجه البيهقي في
سننه الكبرى (١٤٨:٣)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٤: ٦١١٦).
(٣) الموطأ : ١٤٩.
- ١٠٠ -