النص المفهرس
صفحات 121-140
وقد عُدَّ الزهري من المدلسين، والمدلسون في الغالب لا ينتقون، ويروون عن كل أحد، كما قال ابن حبان في ((المجروحين)) (٩٢/١) في الجنس الثالث من أحاديث الثقات التي لا يجوز الاحتجاج بها . وفي ((تهذيب التهذيب)) (٤٥١/٩) ترجمة الزهري: وقال أحمد بن سنان: كان يحيى بن سعيد لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئاً، ويقول: هو بمنزلة الريح، ويقول: هؤلاء قوم حفاظ، كانوا إذا سمعوا الشيء علقوه، اهـ أي يعلق بذهنهم، ثم لا يذكرون من حدثهم بذلك، ويظنونه من حديثهم، فيرسلونه، وهذا لا يلزم منه ضعف الشيخ الذي ذاكرهم بهذا الحديث، وجاء في ((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٦٨٦/١): سمعت جعفر بن عبدالواحد الهاشمي، يقول لأحمد بن صالح: قال يحيى بن سعيد، مرسل الزهري شبه لا شيء، فغضب أحمد، وقال: ما ليحيى ومعرفة علم الزهري، لیس کما قال یحیی، اهـ. فالذي يظهر من مجموع هذا أن الزهري ينتقي فيمن يُظهر من المشايخ - غالباً - لا فيمن يُسقطهم إرسالًا أو تدليساً، وقد يسقط غير الضعيف - أيضاً -، والله أعلم. • محمد بن الوليد بن عامر الزُّبَيْدي أبو الهُذيل الحمصي: قال أحمد: كان لا يأخذ إلا عن الثقات، اهـ من ((تهذيب التهذيب)) (٥٠٣/٩). · محمد بن يحيى بن عبدالله بن خالد بن فارس الذهلي النيسابوري: قال أبو قريش محمد بن جمعة: كنت في مجلس الصاغاني فحدث عن ابن حميد، فقلت: تحدث عن ابن حميد، فقال: وما لي لا أحدث عنه، وقد حدث عنه أحمد ويحيى، قال: وقلت لمحمد بن يحيى الذهلي: ما تقول في محمد بن حميد؟ قال: ألا تراني هوذاً أحدث عنه؟! اهـ من ((تهذيب التهذيب)) (١٢٨/٩) ترجمة محمد بن حميد الرازي. ١٢١ فهذا يدل على أنَّ الذهلي ينتقي، وأنَّه لو كان الرازي عنده ليس أهلاً للرواية عنه، لما روى عنه، هذا مع أن الرازي فيه كلام شديد، والله أعلم. مسلم بن الحجاج القشيري أبو الحسين النيسابوري: أما عن انتقائه في ((الصحيح)) فمشهور، وقد ترجم الذهبي لسعيد بن عبدالجبار القرشي الكرابيسي في ((الميزان)) (١٤٧/٢) فقال: شيخُ مسلم، فثقة، اهـ. وأما بقية كتبه ورواياته؛ فالظن بمسلم أنه ينتقي لشهرته في باب النقد، وسرده في مقدمة ((الصحيح)) روايات عن العلماء في ذم الرواية عن الضعفاء، وما كان لِيَذْكر ذلك ثم يخالفه، وإن كان في شيوخه من لا يُرْتَضَى، فله أسباب في الرواية عنه كغيره، والله أعلم. · منصور بن المعتمر بن عبدالله السلمي أبو عتَّاب الكوفي: جاء في ((سؤالات الآجري لأبي داود)) (١٨٥/١) برقم (١٣١): سئل أبو داود عن جَهْم أي ابن دينار عن إبراهيم، فقال: روى منصور عن جهم، وروى عنه أشعث بن سوار، فقلت: هو من أصحاب إبراهيم؟ فقال: لا أدري، منصور لا يروي إلَّا عن ثقة، اهـ، وانظر ((تهذيب التهذيب)) (٣١٣/١٠) ترجمة منصور. موسى بن هارون الجمال : قال ابن عدي: كان عالماً بعالي الحديث، متوقٌّ، ولم يحدث إلّا عن ثقة، اهـ. من ((الكامل)) (١٤٦/١). هشيم بن بشير السلمي : ذكره قلعجي في مقدمة ((الضعفاء الكبير)) للعقيلي (٢٨/١) فقال: هشيم بن بشير الذي كان متثبتاً، لا يروي إلا عمن ثبتت لديه عدالته، اهـ، ولم أقف على من صرح بذلك قبله، فينظر. ١٢٢ أضف إلى ذلك أن هشيماً مدلس، والمدلسون غالباً لا ينتقون، والله أعلم. الهيثم بن جميل البغدادي أبو سهل : قال عبدالله بن أحمد عن أبيه: كان أصحاب الحديث ببغداد: أبو كامل وأبو سلمة الخزاعي والهيثم بن جميل، وكان الهيثم أحفظهم، وأبو كامل أتقنهم، وحكى أبو طالب عن أحمد نحوه، وزاد: لم يكونوا يحملون عن كل واحد، ولم يكتبوا إلّا عن الثقات ... ، اهـ من ((تهذيب التهذيب)) (١٨٤/١٠) ترجمة مظفر بن مدرك الخراساني أبي كامل الحافظ. وهيب بن خالد بن عجلان البصري أبو بكر: قال معاوية بن صالح بن أبي عبيدالله الدمشقي: قلت ليحيى بن معين: من أثبت شيوخ البصريين؟ قال: وهيب بن خالد، مع جماعة سماهم، وقال أبو حاتم: ما أنقى حديث وهيب، لا تكاد تجده يحدث عن الضعفاء، وهو الرابع من حفاظ البصرة، وهو ثقة، ويقال: إنَّه لم يكن بعد شعبة أعلم بالرجال منه، اهـ من ((الجرح والتعديل)) (٣٥/٩) ترجمة وهيب بن خالد. ومما يدل على تحريه: ما جاء في ((الكامل)) (٢٥٧٠/٧) ترجمة هشام بن حسان القردوسي: قال وهيب: قال لي سفيان الثوري: أَفِذْني عن هشام بن حسان، فقلت: لا أستحل ذاك، ولكن أحدثك عن أيوب، فجعلت أحدثه عن أيوب، وهو يسأل عن هشام، اهـ، وانظر ((تهذيب التهذيب)) (٣٦١١). ● يحيى بن سعيد بن فروخ القطان البصري أبو سعيد الإمام الحافظ: قال سفيان: يحيى بن سعيد يريد شقيقاً عن عبدالله، قال أبو محمد - وهو ابن أبي حاتم - يعني: أنّه لا يرضى إلَّا برواية الحفاظ المتقنين، اهـ من ((الجرح والتعديل)) (٢٣٣/١). وقال البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٠٢/٢): ويحيى بن سعيد لا ١٢٣ يحدث إلّا عن الثقات عنده، اهـ ك/ الصلاة، ب/ الدليل على أنَّه لم يترك أصل القنوت في صلاة الصبح ... وظاهر كلام النسائي الذي ذكره ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١/ ٦٢ - ٦٣) أنَّ يحيى بن سعيد ممن ينتقي، والله أعلم. وقد قال الفلاس: قال لي يحيى بن سعيد: لا تكتب عن معتمر إلَّا عمن تعرف، فإنَّه يحدث عن كل، اهـ من ((فتح المغيث)) (٤٣/٢). وقال العجلي: بصري ثقة، نقي الحديث، كان لا يحدث إلا عن ثقة، اهـ من ((تاريخ الثقات)) (ص: ٤٧٢) برقم (١٨٠٧) ترجمة يحيى بن سعيد، وانظره في ((تهذيب التهذيب)) (٢١٩/١١) بلفظ، بصري ثقة في الحديث، كان لا يحدث إلَّا عن ثقة، اهـ، وفي ((الميزان)) (٦٧٤/٢) ترجمة عبدالواحد بن صفوان: حدث عنه يحيى القطان، ولولا أنّه عنده صالح الحال، لما روى عنه. اهـ. وقال أحمد: رحمه الله يحيى القطان، ما كان أضبطه، وأشد تفقده، كان محدثاً. اهـ، من ((تاريخ بغداد)) (١٤٠/١٤)، وفي ((سؤالات أبي داود لأحمد)) (ص: ١٩٨) برقم (١٣٧) قال: قلت لأحمد: إذا روى يحيى وعبدالرحمن بن مهدي عن رجل مجهول، يحتج بحديثه؟ قال: يحتج بحديثه. اهـ. إلّا أنَّ هناك من صرح بخلاف هذا في يحيى، ففي ((تاريخ الدوري)) (٣٩٣١/٣٤٢/٢): كان يحيى بن سعيد يضعف عبدالحميد بن جعفر، قال الدوري: قلت ليحيى - أي: ابن معين - قد روى عنه يحيى بن سعيد، قال: روى عنه، ويضعفه، قال يحيى: وقد كان يحيى بن سعيد يروي عن قوم ما كانوا يساوون عنده شيئاً، اهـ وانظره في ((الضعفاء الكبير)) للعقيلي (٤٤/٣) ترجمة عبدالحميد بن جعفر الأنصاري برقم (١٠٠٠)، وكذا في ((الكامل)) لابن عدي (١٩٥٥/٥). إلّا أنَّ المشهور عن يحيى بن سعيد الانتقاء، فيحمل ذلك على الغالب، كما في حق غيره، والله أعلم. ١٢٤ • يحيى بن أبي كثير اليمامي الطائي مولاهم أبو نصر: قال أبو حاتم: يحيى بن أبي كثير إمام لا يحدث إلَّا عن ثقة، اهـ من ((الجرح والتعديل)) (١٤٢/٩)، وانظر ((تهذيب التهذيب)) (٢٦٩/١١) ترجمة يحيى بن أبي كثير، و((تذكرة الحفاظ)) (١٢٨/١)، إلا أن يحيى قد عُرف بالتدليس، والمدلسون غالباً لا يدلسون إلّا لشيء في مشايخهم، وقد قال أبو بكر بن أبي الأسود عن يحيى بن سعيد: مرسلات يحيى بن أبي كثير شبه الريح، اهـ. من ((تهذيب التهذيب)) (٢٦٩/١١). فهذا يدل على عدم تحريه، غير أنّ حسيناً المعلم قال: وقلنا ليحيى بن أبي كثير: هذه المرسلات عمن هي؟ قال: أترى رجلًا أخذ مداداً وصحيفة يكتب على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الكذب؟ قال: فقلت له: فإذا جاء مثل هذا؛ فأخبرنا، قال: إذا قلت: بلغني فإنه من كتاب، اهـ. من ((تهذيب التهذيب)) (٢٦٩/١١)، فهذا يدل على أن عنده أصل التحري، ولا يمنع أن يكون ممن ينتقي - في الجملة - على ما قيل فيه، والله أعلم. يحيى بن معين بن عون الغَطَفاني مولاهم أبو زكريا البغدادي الإمام البارع : في ((تهذيب التهذيب)) (٢٨٦/١١): قال أحمد بن علي الأبار عن ابن معين: كتبنا عن الكذابين، ثم سجّرنا بها التنور، اهـ. وهذا معناه أنَّه لم يرو عنهم، ولا يلزم من ذلك ترك الرواية عن الضعفاء والمجاهيل، لكن جاء في ((اللسان)) (١٥/٣) ترجمة سعدان بن سعد الليثي :... روى عنه يحيى بن معين، قال الحافظ: ويكفيه رواية ابن معين عنه ، اهـ. وهذا الأمر هو الذي يليق بمكانة هذا الإمام، ومنزلته العالية في هذا الشأن، وقد قال أبو قريش محمد بن جمعة: كنت في مجلس الصاغاني، فحدث عن ابن حميد، فقلت: تحدث عن ابن حميد؟ فقال: وما لي لا ١٢٥ أحدث عنه، وقد حدث عنه أحمد ويحيى، اهـ من ((تهذيب التهذيب)) (١٢٨/٩) ترجمة محمد بن حميد. وهذا معناه: أنَّ من رويا عنه، فهو أهل للرواية عنه، لأنّهما لا يرويان عن ضعيف، أما محمد بن حميد؛ فحاله نسأل الله العافية . وهذا يدل على انتقاء الصاغاني - أيضاً -، لأنَّه لم يقل لأبي قريش: الرواية عن المتكلم فيهم لا بأس بها. يعقوب بن سفيان الفسوي أبو يوسف: قال عن نفسه: كتبت عن ألف شيخ وكسْر، كلّهم ثقات، ما أحد منهم اتخذه عند الله حجه إلّا أحمد بن صالح بمصر، وأحمد بن حنبل بالعراق. اهـ، (تهذيب التهذيب)) (٤٠/١) ترجمة أحمد بن صالح المصري. وقوله: ((حجة)) أعلى من مجرد كون الراوي ثقة، أي: أنَّ الأحمدين حجة في دينهما وسمتهما، وهما كذلك في السنة والحديث وغير ذلك، إلّا أنَّ ابن حنبل أجل كما لا يخفى، وانظر كلام الفسوي في ((ميزان الاعتدال)» (١/ ١٠٣ - ١٠٤) ترجمة أحمد بن صالح. أبو بكر محمد بن إسحاق الصاغاني: جاء في ((تهذيب التهذيب)) (٣٦٦/٩) ترجمة محمد بن عمر بن واقد الواقدي: قال إبراهيم بن جابر الفقيه: سمعت الصاغاني يقول: لولا أنَّه عندي ثقة ما حدثت عنه، اهـ. وفي ترجمة محمد بن حميد في ((تهذيب التهذيب)) (١٢٨/٩) ما يدل على أنَّ الصاغاني ينتقي، وقد ذكرت النص ووجهه في ترجمة يحيى بن معين، لكن يظهر أنَّ الصاغاني عنده تساهل في التوثيق، لأنَّ توثيقه لمثل الواقدي وابن حميد الرازي، في النفس منه شيء، والله أعلم. • أبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر التميمي الحنظلي الرازي: ١٢٦ جاء في ((الميزان)) (٣٦٦/٣) ترجمة الفيض بن وثيق: قال ابن معين: كذاب خبيث، قال الذهبي: قلت: قد روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم، وهو مقارب الحال إن شاء الله، اهـ. وأبو حاتم - رحمه الله - قد مدح سليمان بن حرب ويحيى بن أبي كثير وغيرهما بالانتقاء، والظاهر أنَّه لا يخالف أهل العلم - الذين مدحهم بذلك - في ذلك، والله أعلم. • أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، صاحب ((السنن)). سئل أبو داود عن سوار بن سهل، فقال: لو لم أثق به ما رويت عنه. أهـ ((سؤالات الآجري)) (١١٨٩/٨٠/٢). وفي ((تهذيب التهذيب)) (٣٤٤/٢) ترجمة الحسين بن علي بن الأسود العجلي : قال الآجري عن أبي داود: لا ألتفت إلى حكاية أراها أوهاماً. انتهى. قال الحافظ: وهذا مما يدل على أنَّ أبا داود لم يرو عنه، فإنَّه لا يروي إلّا عن ثقة عنده، اهـ، وفي (١٨٠/٣) ترجمة داود بن أمية الأزدي، قال الحافظ: وقد تقدم أنَّ أبا داود لا يروي إلّا عن ثقة، اهـ. وفي ((نصب الراية)) (١٩٩/١) ك/ الطهارات، ذكر الزيلعي عن ابن القطان في ((الوهم والإيهام)): إسحاق بن إسماعيل، وقال: وهو شيخ لأبي داود، وأبو داود إنّما يروي عن ثقة عنده، اهـ. وقال الذهبي في ((الميزان)) (٣٥/١) ترجمة إبراهيم بن سعيد المدني: قلت: وله حديث واحد في الإحرام، أخرجه أبو داود، وسكت عنه، فهو مقارب الحال، اهـ. وهذا القول من الإمام الذهبي - رحمه الله -، أصله ما قاله أبو داود في ((رسالته لأهل مكة)) (ص: ٢٧ - ٢٨) حيث قال: وما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد؛ فقد بيّنته، ومنه ما لا يصح سنده، وما لم أذكر ١٢٧ فيه شيئاً فهو صالح، وبعضها أصح من بعض، اهـ. وهذا لا يلزم منه ما ذهب إليه الحافظ الذهبي - رحمه الله -، وقد فصّل الحافظ في ((النكت)) (١/ ٤٤٠ - ٤٤١) الكلام على ما سكت عليه أبو داود، وبيَّن أنَّه قد يسكت اكتفاءً بما تقدم له من الكلام في ذلك الراوي في نفس كتابه، وتارة يكون لذهول منه، وتارة يكون لشدة وضوح ضعف ذلك الراوي، واتفاق الأئمة على طرح روايته ... وتارة يكون من اختلاف الرواة عنه، وهو الأكثر ... اهـ. وفي ((شرح مسلم)) للنووي (٢٥/١) كلام يشير إلى المعنى الذي ذكره الإمام الذهبي، وقد سبق ما فيه، والله أعلم. أبو زرعة عبيدالله بن عبدالكريم بن يزيد بن فروخ الرازي: ففي (لسان الميزان)) (٤١٦/٢) ترجمة داود بن حماد بن فرافصة البلخي: وعنه أبو زرعة. قال ابن القطان: حاله مجهول، قال الحافظ : قلت: بل هو ثقة، فمِنْ عادة أبي زرعة: أن لا يحدث إلّا عن ثقة، اهـ. وفي (١١٦/٦) ترجمة موسى بن الحكم الجرجاني: وعنه أبو زرعة الرازي، قال ابن السكن: لا يُعْرف هو ولا شيخه، ولا أن أبا زرعة حدث عنه، لم أذكر حديثه، اهـ، وانظر ((التنكيل)) (ص: ٢٨٢، ٦٩٧). أبو سفيان طلحة بن نافع: سبق في طلحة. أبو سلمة الخزاعي منصور بن سلمة بن عبدالعزيز البغدادي: جاء في ((تهذيب التهذيب)) (١٨٤/١٠) نص عن أحمد بأنه كان لا يكتب إلّا عن ثقة، وقد ذكرت النص بتمامه، في ترجمة الهيثم بن جميل البغدادي . • أبو كامل الجحدري مظفر بن مدرك الخراساني: ١٢٨ سبق في ترجمة الهيثم بن جميل نص أحمد على أنَّه ممن لا يكتب إلّا عن ثقة، انظر ((تهذيب التهذيب)) (١٨٤/١٠). · ابن حبان: سبق في محمد بن حبان. ابن خزيمة: سبق في محمد بن إسحاق. ابن ديزيل: سبق في إبراهيم بن الحسين. ، ابن أبي ذئب: سبق في محمد بن عبدالرحمن. · ابن الشرقي: واسمه أحمد بن محمد بن الحسن أبو حامد النيسابوري: جاء في ((سؤالات السلمي للدارقطني)) (ص: ٥٣) برقم (١٨): وسألته عن أبي حامد بن الشرقي؟ فقال: ثقة مأمون إمام، فقلت: فما تكلم فيه ابن عقدة؟ فقال: سبحان الله، وترى يُؤثر فيه مثل كلامه، ولو كان بدل ابن عقدة يحيى بن معين؟! قلت: وأبو علي الحافظ، كان يقول من ذلك؟ فقال: وما كان محل أبي علي - وإن كان مقدماً في الصنعة - أن يُسمع كلامه في أبي حامد رحم الله أبا حامد، فإنَّه كان صحيح الدين، صحيح الرواية، اهـ. فقوله: ((صحيح الرواية)) يشير إلى الانتقاء، وإن كان ليس بلازم، إلا أن الخطيب ساق سنده في ((تاريخ بغداد)» (٢٤٧/٤) إلى ابن خزيمة أنَّه نظر إلى أبي حامد بن الشرقي، فقال: حياة أبي حامد تحجز بين الناس وبين الكذب على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، اهـ وهذا بنحو ما قيل في ابن معين، ورجل هذا محله يُستبعد في حقه أن يروي الكذب عن المجاهيل والهلكى، وكلام ابن خزيمة هذا يقوي أن المراد بكلام الدارقطني انتقاء ابن الشرقي، والله أعلم. ١٢٩ • ابن وضاح، واسمه محمد بن وضاح القرطبي: جاء في ((تهذيب التهذيب)) (٣٩١/٦) ترجمة عبدالملك بن حبيب بن سليمان الأندلس، قال الحافظ: روى عنه ابن وضاح وبقي بن مخلد، ولا يرويان إلّا عن ثقة عندهما، اهـ. البيهقي: سبق في أحمد بن الحسين. • الحاكم صاحب ((المستدرك)) واسمه: محمد بن عبدالله أبو عبدالله النيسابوري: قال في خطبة كتابه ((المستدرك)) (٤٢/١) ط/ دار الكتب العلمية: وقد سألني جماعة من أعيان أهل العلم بهذه المدينة وغيرها، أنْ أجمع كتاباً يشتمل على الأحاديث المروية بأسانيد يحتج محمد بن إسماعيل ومسلم بن الحجاج بمثلها، إذ لا سبيل إلى إخراج ما لا علة له، فإنّهما رحمهما الله لم يدعيا ذلك لأنفسهما، ... وأنا أستعين الله على إخراج أحاديث رواتها ثقات، قد احتج بمثلها الشيخان، - رضي الله عنهما - أو أحدهما، وهذا شرط الصحيح عند كافة فقهاء أهل الإسلام: أنَّ الزيادة في الأسانيد والمتون من الثقات مقبولة ... اهـ. فهذا يدل على انتقاء الحاكم في رجال أسانيده في ((المستدرك))، نعم لم يُوَفِّ بذلك، وقد اشتهر بتساهله في هذا الأمر، لكن لا يمنع ذلك من إدراجه فيمن ينتقي، وأن يعامل بما يعاملون به، والله أعلم. الزبيدي: سبق في محمد بن الوليد. الزهري: سبق في محمد بن مسلم. · الشعبي: سبق في عامر بن شراحبيل. • الصاغاني: سبق في أبي بكر محمد بن إسحاق. ١٣٠ الطبري: سبق في محمد بن جرير. النسائي: سبق في أحمد بن شعيب. س ٢٠٩: كيف نعرف أن الراوي من الذين ينتقون في مشايخهم؟ ج ٢٠٩: السبيل إلى ذلك بأمور، منها: ١- أن ينص أحد العلماء على ذلك، أو أن الراوي يصرح بذلك. ٢- أن يوصف بعبارة تدل على ذلك، كأن يقال فيه: نظيف الإسناد، أو نقي الإسناد والرواية، أو جيد الإسناد وصحيحه، وهذا اللفظ فيه احتمال، لأنَّه قد يُطلق على من يتحرى في التحمل، ويُعبَّر عنه أحياناً بأنَّه جيد الأخذ، وكذلك قولهم: فلان إسناد، أو ما كنا نقول له: عمن؟ أو فلان كفاك مؤنة من فوقه، أو كان لا يدلس، إذا لم يكن المقصود بذلك رد تهمة التدليس عنه فقط. ومن نظر في كتب الجرح والتعديل، وفي التراجم التي ذكرتها في السؤال السابق؛ ظهرت له عبارات كثيرة تدل على ذلك. ٣- قد يُسَأَّل أحدُهم عن راوٍ، فيجيب المسئول بأنَّه ليس على شرطك، أو ليس من بابتك، أو ليس ممن تريد - أي لضعفه - فهذا يدل على أن السائل ممن ينتقي، كما جاء في ((الجرح والتعديل)) (٣١/٨) ترجمة محمد بن عمرو بن علقمة، قال علي بن المديني: قلت ليحيى: محمد بن عمرو كيف هو؟ قال: ليس ممن تريد، كان يقول: أشياخنا أبو سلمة ويحيى بن عبدالرحمن بن حاطب ... ، اهـ. فإذا كان ينتقي في الطبقات العليا، فمن باب أولى أنَّه ينتقي في مشايخه. ٤- إذا كان أحدهم يذم الراوي لروايته عن كل أحد، أو يمدح الراوي لتحريه في الرواية عن الثقات، فإن هذا يشير إلى انتقاء المتكلم، ما لم نقف على خلاف ذلك. ١٣١ وعلى كل حال فمن تأمل في بعض كلام أهل العلم؛ ظهر له ما يدل على ذلك، والله - تعالى - أعلم. س ٢١٠: في بعض التراجم نرى الأئمة يمدحون بعض الرواة بأنهم لا يروون إلا عن الثقات، فما هو وجه المدح بذلك؟ ج ٢١٠: الراوي إذا وصِف بأنَّه ينتقي في مشايخه، أو أنَّه لا يروي إلا عن ثقة، دل ذلك على أمرين: الأول: أنَّ الموصوف بذلك من أئمة الجرح والتعديل، وأنَّه ممن يعرف مراتب الرواة ومنازلهم، فيعرف الثقة المقبول، من الضعيف أو المجهول، ولا شك أن هذه منزلة رفيعة، لا ينالها إلَّا من لازم الطلب، وكان حِلْساً من أحلاس الحديث، ورحل وجمع وجرّح وعدّل، وصحح وعلل، ولو أنَّه جرّح وعدَّل قبل أن يتأهل لذلك؛ لأنكروا عليه ذلك. الثاني: أنَّ هذا الوصف يدل على أن الراوي ورع في الحديث، لأنَّ الغالب على المحدثين أنَّهم يحبون العلو في الإسناد - مثلاً - فلو كان عند الموصوف بذلك حديث عالٍ، لكنّه عن شيخ ضعيف، فإن أراد الالتزام بشرطه، لزمه أن ينزل في الإسناد، ويسمعه من شيخ ثقة عن ذاك الضعيف، ليسْلم له شرطهُ، كما كان مالك يفعل ذلك. وأيضاً فالمحدثون يحبون الاستكثار في الروايات، وإذا جَمَعَتْهم مجالس المذاكرة؛ أحب الواحد منهم أن يأتي بغرائب في الأبواب وعن الشيوخ، لا يعرفها من يذاكره، فإذا كانت هذه الفوائد عنده عن قوم ضعاف، حملَ المحدثَ ورعُه على عدم المذاكرة بتلك الأحاديث. وكذلك إذا صنف الإمام منهم كتاباً، واحتاج أن يذكر الأحاديث في الأبواب، وكان عنده حديث من طريق رجل ضعيف، فإنه ينظر، فإن وجد ما يسد مسدّه من غير طريق الضعيف، وإلّا ترك الباب، فهذا يدل على الورع والسماحة في الحديث، وقد كان عند النسائي من حديث ابن لهيعة حديث كثير، إلا أنه لم يحتج إليه في التصنيف، وذلك لورع النسائي وسعة ١٣٢ علمه، وقد جاء في ((النكت على ابن الصلاح)) (٤٨٣/١): قال الحافظ أبو طالب أحمد بن نصر شيخ الدارقطني: من يصبر على ما يصبر عليه النسائي، كان عنده حديث ابن لهيعة ترجمة ترجمة، فما حدث منها بشيء، قال الحافظ: قلت: وكان عنده عالياً عن قتيبة، ولم يحدث به لا في ((السنن)) ولا في غيرها، اهـ. وانظر ما قاله أبو طالب - بالسند إليه - في ((شروط الأئمة الستة)) للمقدسي (ص٢٣). س ٢١١: من هم الرواة الذين وصفوا بأنهم يروون عن كل أحد، ولا يتحرزون من الرواية عن الضعفاء والمجهولين؟ ج ٢١١: لا شك أن السبيل إلى استيعاب هؤلاء، هو سعة الاطلاع في كتب التراجم والعلل والتخاريج، وقد يسّر الله بجمع عدد من هذا الصنف، ومن زاد اطلاعه، زاد له عددهم، والله أعلم. وهاك أسماءهم مرتبة على حروف المعجم، لِيسهل الرجوع إليها، مع ذكر الدليل على إدخال الراوي في هؤلاء، وقد أَحتاجُ إلى الترجيح في بعض الرواة عند الاختلاف، واللَّهُ الكريمَ أسألُ العون على السداد: · أحمد بن صالح السواق المكي: جاء في ((الجرح والتعديل)) (٥٦/٢) و((تهذيب التهذيب)) (٤٣/١): قال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عنه، فقال: هو صدوق، ولكن يحدث عن المجهولين، ويحدث عن الضعفاء، اهـ. · أحمد بن محمد بن سعيد، المعروف بابن عقدة، أبو العباس الكوفي : قال الحافظ الذهبي في ((النبلاء)) (١٤٢/١٥) وكتب عمن دب ودرج من الكبار والصغار والمجاهيل، وجمع الغث إلى السمين، والخرز إلى الدُّر ١٣٣ الثمين ... ، اهـ، وأَمْرُ ابن عقيدة في تلقينه الشيوخ، وروايته عنهم ما يعلم أنَّه ليس من حديثهم، أَمْرٌ مشهور عند أهل العلم، وكان على سعة حفظه، لا يتدين بحديثه، والله المستعان. إسماعيل بن عيّاش بن سُليم العنسي أبو عتبة الحمصي: قال أحمد: سمعت إسماعيل بن عياش يروي عن كل ضرب، اهـ من ((المجروحين)) (١٢٥/١) ترجمة إسماعيل بن عياش، وفي ((الكامل)) (٥٠٦/٢) ترجمة بقية بن الوليد، قال ابن معين: علي بن ثابت وإسماعيل بن عياش وبقية ومروان بن معاوية وزيد بن حُباب ثقات في أنفسهم، إلا أنَّهم يحدثون عن الكل، ويأتون بالعجائب، أو كما قال، اهـ. وسيأتي كلام أبي مسهر في ترجمة بقية - إن شاء الله تعالى -. • بقية بن الوليد بن صائد بن کعب الکلاعي أبو یُخِد: سبق قول ابن معين في ترجمة إسماعيل بن عياش، فارجع إليه، وقال ابن عدي: وسمعت أبا عروبة يقول: عثمان فينا كبقية في أهل الشام، بقية يروي عن المجهولين، وكذلك عثمان يروي عن المجهولين، وتميم - أي المترجم له في ((الكامل)) - مجهول، اهـ من ((الكامل)) (٥١٥/٢) ترجمة تميم بن خرشف، وانظر (١٨٢١/٥) ترجمة عثمان بن عبدالرحمن الطرائفي، وقال عبدالله بن المبارك: بقية صدوق اللسان، ولكنه يأخذ عمن أقبل وأدبر، اهـ. من ((مقدمة صحيح مسلم)) (٥٧/١) ب/الكشف عن معايب رواة الحديث . .. وقد قال الحافظ ابن حجر في ((التلخيص)) (٣٨/١) ك/الطهارة، ب/بيان النجاسات والماء النجس: واتفق الحفاظ على أن رواية بقية عن المجهولين واهية اهـ وقال الجوزجاني في ((أحوال الرجال)) (ص: ١٧٣) برقم (٣١١): سألت أبا مسهر عن إسماعيل بن عياش وبقية، فقال: كلٌّ كان يأخذ عن غير ثقة، فإذا أخذت حديثه عن الثقات، فهو ثقة، أما إسماعيل بن ١٣٤ عياش: فقلت لأبي اليمان: ما أشبه حديثه بثياب سابور، يرقم على الثوب المائة، ولعل شراءه دون عشرة، قال: كان من أروى الناس عن الكذابين، وهو في حديث الثقات من الشاميين أحمدُ منه في حديث غيرهم، وأما أبو يُحمِد: فرحمه الله وغفر له، ما كان يبالي إذا وجد خرافة عمن يأخذه، فأما حديثه عن الثقات، فلا بأس به، اهـ. وقال: مضر بن محمد الأسدي: سألت يحيى بن معين عن بقية؟ فقال: ثقة إذا حدث عن المعروفين، ولكن له مشايخ لا يُدرى من هم، اهـ. من («الميزان)) (٣٣٣/١) ترجمة بقية. وقال يعقوب الفسوي: وبقية يُذْكر بحفظ، إلّا أنَّه يشتهي المُلَح والطرائف من الحديث، فيروي عن الضعفاء، اهـ من ((الميزان)) (٣٣٨/١) ترجمة بقية. وقال الذهبي في ((الميزان)) (٣٢٢/١) ترجمة ضبارة بن مالك: شيخ لبقية، وإلى جهالة شيوخه المنتهى، اهـ، وقال في (١٢٧/٣) ترجمة علي بن زُبَيْد: شيخ لبقية، لا يُدرى من هو، كَدَأْب بقية في الأخذ عمن دب ودرج، اهـ. وفي (٤٣٦/٤) ترجمة يزيد بن عوف: من أشياخ بقية الذين لا يدري من هم، اهـ، وفي ((تاريخ دمشق)) (٣٣٨/١٠) قال أبو زرعة: بقية عجب، ثم قال: إذا روى عن الثقات فهو ثقة ... ثم قال: فأمّا في المجهولين؛ فيحدث عن قوم لا يُعرفون ولا يُضبطون، اهـ. وفي (٣٣٩/١٠) قال ابن معين: كان يحدث عن الضعفاء بمائة حديث، قبل أن يحدث عن أحد من الثقات ... ، اهـ، وانظر ترجمة بقية في ((تاريخ دمشق)) و((الجرح والتعديل)) وغيرهما، وانظر ((معرفة علوم الحديث)) للحاكم (ص: ١٠٦) النوع السادس والعشرين في معرفة التدليس، وعلى كل حال: فأمر بقية في التدليس وعدم التحري أشهر من نار على علم . • بكر بن خنيس الكوفي العابد: قال الجوزجاني في ((أحوال الرجال)) ١٣٥ (ص: ١٠٨) برقم (١٦٨) كان يروي كلَّ منكر عن كل منكر اهـ. وهذا يدل على روايته عن المجاهيل والهلكى، حتى تكلم عنه ابن حبان - فأفرط كما قال الحافظ ابن حجر - فقال: يروي عن البصريين والكوفيين أشياء موضوعة، يسبق إلى القلب أنّه المتعمد لها اهـ. والرجل له أوهام، والله أعلم. ومما يدل على عدم انتقاء بكر بن خنيس؛ قول أبي حاتم: كان رجلًا صالحاً غِرّاً، وليس هو بقوي في الحديث اهـ. ((الجرح والتعديل)) (٣٨٤/٢). · الحسن بن أبي الحسن يسار، أبو سعيد البصري الإمام الزاهد: جاء في ((سنن الدارقطني)) (١/ ١٧١ - ١٧٢): عن محمد بن سيرين - وكان عالماً بأبي العالية وبالحسن - فقال: لا تأخذوا بمراسيل الحسن ولا أبي العالية، فإنهما لا يباليان عمن أخذا ... وعن المديني قال: سمعت جريراً، وذكر عن رجل عن عاصم، قال لي ابن سيرين، ما حدثتني؛ فلا تحدثني عن رجلين من أهل البصرة: عن أبي العالية والحسن؛ فإنَّهما كانا لا يباليان عمن أخذا حديثهما ... وساق سنده عن ابن عون عن محمد بن سيرين، قال: كان أربعة يُصَدِّقون من حدثهم، ولا يبالون ممن يسمعون الحديث: الحسن وأبو العالية وحميد بن هلال وداود بن أبي هند ... ، اهـ. وفي ((تهذيب التهذيب)) (٣٤٧/١) ترجمة أسيد بن المشمس بن معاوية التميمي: ذكره ابن المديني في المجهولين الذين روى عنهم الحسن البصري، اهـ. إلّا أنَّ ابن معين ذكره بخلاف ذلك، فقال: إذا روى الحسن البصري عن رحل فسماه، فهو ثقة يُحتج بحديثه، اهـ من ((تهذيب التهذيب)) (٣٤٧/١). ووصفه أحمد بأنَّه يأخذ عن كل أحد، كما سيأتي - إن شاء الله تعالى - في ترجمة عطاء بن أبي رباح، وهذا هو المعتمد في أمره، والله أعلم . ١٣٦ ● حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي أبو عمر الكوفي: جاء في ((تهذيب التهذيب)) (٤٩١/١) ترجمة بكير بن عامر البجلي: قيل ليحيى بن سعيد: ما تقول في بكير بن عامر؟ فقال: حفص بن غياث تركه، وحسْبه إذا تركه حفص، كان حفص يروي عن كل أحد اهـ. • حميد بن هلال الأودي أبو نصر البصري: وصفه بذلك ابن سيرين، وقد مضى قوله في ترجمة الحسن بن أبي الحسن البصري. • داود بن أبي هند القشيري مولاهم أبو بكر - أو أبو محمد - البصري : وصفه بذلك ابن سيرين وقد مضى قوله في ترجمة الحسن بن أبي الحسن البصري، لكن جاء عن العجلي خلاف هذا، ففي ((تاريخ الثقات)» (ص: ١٤٨) برقم (٤٠٠): ثقة جيد الإسناد، رفيع، وكان خياطاً، وكان رجلاً صالحاً، ثقة حسن الإسناد اهـ. فإن كان المرادُ بجودة الإسناد وحسنه عُلُوَّهُ، فليس في هذا ما يعارض قول ابن سيرين، وإن كان المراد بذلك أنَّه نظيف الإسناد من الرواية عن الضعفاء، أو رواية الشواذ والمناكير، ففي هذا معارضة لما قال ابن سيرين، وإن كان ولا بد من ترجيح؛ فقول ابن سيرين أولى؛ لأنَّ المعاصر أولى في النقد من المتأخر، وناهيك بابن سيرين جلالة في نقاوة رجاله، وسبقه للتفتيش على الرواة، والله أعلم. · رشدين بن سعد بن مفلح المهري أبو الحجاج المصري: قال العقيلي: حدثني محمد بن عبدالرحمن: أنا المهري البصري عبدالملك بن عبدالحميد الميموني قال: سمعت (أبا) عبدالله يقول: رشدين ليس يبالي عمن روى، ولكنه رجل صالح، يوثقه هيثم بن خارجة، وكان ١٣٧ في المجلس، فتبسم من ذلك أبو عبدالله اهـ من ((الضعفاء الكبير)) (٦٧/٢) ترجمة رشدین. رفيع بن مهران: يأتي في أبي العالية. · الزبير بن بكار بن عبدالله بن مصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير العوام الأسدي المدني أبو عبدالله قاضي مكة: قال أحمد بن علي السليماني في ((كتاب الضعفاء» - له -: كان منكر الحديث . قال الحافظ ابن حجر: وهذا جرح مردود، ولعله استنكر إكثاره عن الضعفاء: مثل محمد بن الحسن بن زبالة وعمر بن أبي بكر المؤملي وعامر بن صالح الزبيري وغيرهم، فإن في كتاب النسب عن هؤلاء أشياء كثيرة منكرة اهـ من ((تهذيب التهذيب)) (٣١٣/٣) ترجمة الزبير بن بكار. · زيد بن الحباب أبو الحسين العكلي، أصله من خراسان، وكان بالكوفة : وصفه بذلك ابن معين، وقد مضى قوله في ترجمة إسماعيل بن عياش. · سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري أبو عبدالله الكوفي - رحمه الله : وصفه بذلك ابن حبان في ((المجروحين)) (٢٠٩/١) ترجمة جابر الجعفي، وقد مضى النص بتمامه في السؤال (٢٠٨) عند الكلام على ترجمة شعبة بن الحجاج، فارجع إليه. وقال الجوزجاني في ((أحوال الرجال)) (ص: ١٠٠) برقم (١٥٠) ترجمة عثمان البُرِّي : ١٣٨ كذاب، كذبه الثوري على سهولته اهـ. فإن أراد بذلك سهولة الثوري في الرواية فذاك، وإن أراد سهولته في النقد والكلام على الرواة - ولعله الأظهر - فليس فيه دلالة كافية على المراد. وقال شعبة: سفيان ثقة، يروي عن الكذابين اهـ من ((الكفاية)) (ص: ١٥٤) ب/ذكر الحجة على أن رواية الثقة عن غيره ليست تعديلًا له، وانظر (معرفة علوم الحديث)) للحاكم (ص: ١٠٦) النوع السادس والعشرون في معرفة التدليس. وقال النسائي :.... والثوري إمام، إلا أنه يروي عن الضعفاء اهـ من ((التمهيد)) (١/ ٦٢ - ٦٣). • سليمان بن بنت شرحبيل، وهو ابن عبدالرحمن بن عيسى بن ميمون التميمي الدمشقي أبو أيوب. قال أبو حاتم: سليمان بن بنت شرحبيل: صدوق مستقيم الحديث، ولكنه أروى الناس عن الضعفاء، والمجهولين، وكان عندي في حد لو أنّ رجلًا وضع له حديثاً لم يفهم، كان لا يميز اهـ. من ((الجرح والتعديل)) (١٢٩/٤) ترجمة سليمان بن بنت شرحبيل. وقال ابن حبان في ((الثقات)) (٢٧٨/٨): يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات المشاهير، فأمّا روايته عن الضعفاء والمجاهيل، ففيها مناكير كثيرة، لا اعتبار بها .... اهـ. وفي ((سؤلات الحاكم للدارقطني)) (ص: ٢١٧ - ٢١٨) برقم (٣٣٩): قلت: فسليمان بن بنت شرحبيل؟ قال: ثقة، قلت: أليس عنده مناكير؟ قال: يحدث بها عن قوم ضعفاء، فأمّا هو فهو ثقة اهـ. وقد ذكر ذلك الحافظ الذهبي في ((النبلاء)) (١٣٨/١١) ثم قال: قال ابن جوصاء: سمعت إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، يقول: كنّا عند سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي، فلم يأذن للناس ثلاثة أيام، فلما دخلنا ١٣٩ عليه، واستزدناه، قال: بلغني ورود هذا الغلام الرازي - يعني: أبا زرعة - فدرست للالتقاء به ثلاثمائة ألف حديث. قال الذهبي: هو في نفسه صدوق، لكنّه لهج برواية الغرائب عن المجاهيل والضعفاء اهـ. وانظر ((تهذيب التهذيب)) (٤/ ٢٠٧ - ٢٠٨) ترجمة سليمان هذا. ● سماك بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي البكري الكوفي أبو المغيرة . جاء في ((شرح علل الترمذي) (١/ ٣٧٧ - ٣٧٨): وقال يعقوب بن شيبة: قلت ليحيى بن معين: متى يكون الرجل معروفاً؛ إذا روى عنكم؟ قال: إذا روى عن الرجل مثل ابن سيرين والشعبي وهؤلاء أهل العلم، فهو غير مجهول، قلت: فإذا روى عن الرجل مثل سماك بن حرب وأبي إسحاق؟ قال: هؤلاء يروون عن مجهولين اهـ. • عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز البغوي: يأتي في أبي القاسم البغوي. عبدالله بن محمد بن عبيد: يأتي في ابن أبي الدنيا. • عبدالله بن مسلمة بن قعنب القعنبي أبو عبدالرحمن البصري: جاء في ((الكامل)) لابن عدي (٤٩٩/٢) ترجمة بهلول بن راشد: قال ابن عدي: وبهلول بن راشد هذا، قد روى عنه القعنبي غير حديث، عن يونس عن الزهري، وليس بذلك المعروف، والقعنبي مديني الأصل، سكن البصرة روى عن قوم من أهل المدينة ليسوا هم بمعروفين، والقعنبي يحدث عن جماعة مثل بهلول، مجهولين من أهل المدينة، ولا يحدث عنهم غيره اهـ وفي (١٣٠٦/٣) ترجمة سليط بن مسلم، ساق سنده إلى أحمد: أنه سئل عن سليط بن مسلم، روى عنه القعنبي؟ قال: لا أعرفه، وهذا الذي قال ١٤٠