النص المفهرس
صفحات 341-360
س ١٨٨: الراوي إذا قيل فيه: ((صحيح الإسناد أو جيد الإسناد)) ففي أي المراتب يكون؟ ج ١٨٨: قد يتبادر للناظر في ذلك أنَّ الراوي ثقة أو صدوق، لكن لو عرفنا سبب هذا القول، لعلمنا حكمه، وذلك أنَّه قد يقال فيمن ينتقي في الراوية، ولا يروي عن كل أحد، كما قيل في حريز بن عثمان: ((جيد الإسناد صحيح الحديث)) انظر ((تهذيب التهذيب))(١)، وقد يقال لكون الراوي قد ثبت سماعه من مشايخه، ولم يُتَّهم في صحة سماعه، فيكون معنى قولهم: ((صحيح الإسناد)) أي: (صحيح السماع))، ولا يلزم من كونه صحيح السماع، أن يكون ضابطاً، بل قد يكون عدلًا(٢)، ففي الحالة الأولى يكون هذا القول توثيقاً، وفي الحالة الثانية يكون فيه تفصيل حسبما يظهر من ترجمته، لكن إذا لم يظهر أي قرينة لذلك: فالأصل أن القول الأول في مرتبة الصحيح، والقول الثاني في مرتبة الحسن، وقد يرتقي لمرتبة الصحيح، والله أعلم. س ١٨٩ : إذا وجدت في ترجمة راوٍ أنَّه ((صحيح الحديث)) فهل يكون ثقة؟ ج ١٨٩: قد يقال هذا في الثقات المشاهير، وقد يقال فيمن حديثهم يتردد بين الصحة والحسن، كما بينه الحافظ الذهبي - رحمه الله تعالى -(٣)، (١) ((تهذيب التهذيب)) (٢٣٨/٢) ترجمة حريز بن عثمان. قال دحيم: جيد الإسناد صحيح الحديث، وحريز وصفه أبو داود بأنَّ شيوخه ثقات كما في ((التهذيب)) (١٧٢/٢) ترجمة حبان بن يزيد الشرعبي. (٢) جاء في ((الذيل على طبقات الحنابلة)) (١٨٧/١) ترجمة ثابت بن منصور بن المبارك الكيلي، قال أبو الفرج: وكان ديناً ثقة صحيح الإسناد، وقال ابن ناصر: صحيح السماع ما كان يعرف شيئاً، قال المؤلف - حفظه الله - في ((الشفاء)) (٤٢٢/١) بعد ذكره لهذا المثال فالظاهر أنَّ قول ابن ناصر يفسر قول أبي الفرج ... إلخ، والله أعلم. (٣) انظر ((سير أعلام النبلاء)) (٣٨٣/٧) فقد قال في ترجمة إبراهيم بن طهمان. قال أحمد بن حنبل: هو صحيح الحديث مقارب. قال الذهبي: له ما ينفرد به، ولا ينحط حديثه عن درجة الحسن. ٣٤١ وقد يكون معناه: أنَّ الراوي يروي أحاديث مشهورة، لكن حاله لا يصل إلى درجة ثقة، ويكون معنى هذا القول حينئذ أنَّ حديثه نظيف من المناكير والشواذ، وقد سئل أبو حاتم عن سفيان بن زياد الحضرمي، فقال: ((صحيح الحديث))، فقال ابنه: ما حاله؟ قال: ((شيخ)) انظر ((الجرح والتعديل)) (١١٨/٤) فتأمل، وقد يكون لصحة سماعه، وإن كان متروكاً أو كاذباً، انظر (المغني)) للذهبي (٨٦/٢)(١). س ١٩٠: قد يذكر بعض الأئمة في بعض الرواة أنَّه لا يعتبر بحديثه، أو لا يمكن أن يعتبر بحديثه، فما سبب ذلك؟ ج ١٩٠: هذا اللفظ يقال كثيراً في المتروكين أهل التخليط الفاحش والاضطراب الشديد، ولا يجوز أن يستشهد بحديثهم، لكن قد يقال على غير ذلك، فمن ذلك أنَّ الراوي إذا كان مقلًا، فلا يمكن أن يعتبر بحديثه، أي: لا يمكن أن نعرف حاله ونحكم عليه بما يستحق، بسبب قلة حديثه؛ لأنَّ الراوي إذا كان مقلًا، فلا يتمكن الناقد من تبحر حديثه وسبره ومقارنته بغيره، فقد يكون ثقة، لكنه وهم في هذا القدر القليل من الحديث، فيُحكم عليه بالترك، وقد يكون سارقاً لكنّه سرق أحاديث مشهورة، فيُوثَّق، وكلا الأمرين فيه تأمل، ولذلك تجد ابن عدي في ((الكامل)) يقول: ((وفلان في مقدار ما يرويه لم يتبين لي صدقه من كذبه))(٢)، وانظر ((الجرح والتعديل)) (٢٢٢/٥ - ٢٢٣). وقد يكون السبب في هذا القول أنَّ الراوي انفرد بالراوية عنه ضعيف، (١) ترجمة عيسى بن عبدالعزيز بن عيسى الإسكندراني المقري في ((المغني)) (٨٦/٢) قال فيه الذهبي: ((صحيح الحديث)) كذاب في ((القراءات)). قال محقق الكتاب في الحاشية: صحيح الحديث، أي: سماعاته صحيحة لا أنّه ثقة. اهـ. وقد ذكر المؤلف هذه الألفاظ في ((الشفاء» (٥٧/١ - ٥٨)، (١٢٩ - ١٣٠، ٤٢٣ - ٤٢٤) فليراجع، والله أعلم. (٢) سبق الكلام على ذلك في السؤالين رقم (٧)، (١١٢)، والله أعلم. ٣٤٢ وقد يكون شيخه أيضاً ضعيفاً، أو يكون أحد الأمرين، فحينذاك من أراد أن يحكم عليه، ورأى نكارة في السند أو المتن، وأراد أن يعرف سببها، فإنَّه لا يظهر له ذلك؛ لأنَّ النكارة قد تكون من هذا المجهول، وقد تكون من تلميذه أو شيخه اللذين ثبت ضعفهما من قبل، وانظر ((الجرح والتعديل)) (٤٣٧/٣ - ٤٣٨) وممن يكثر من ذلك ابن حبان - رحمه الله - في كتاب ((المجروحين)). وقد يقال هذا في المدلسين الذين لا يعتبر بحديثهم في الحكم على مشايخهم وتلامذتهم؛ لأنَّه من المحتمل أن يكون السبب في النكارة من أسقطه المدلس، والله أعلم(١). س ١٩١ : هل هناك فرق بين قول البخاري في ترجمة أحد الرواة: ((فيه نظر)) وبين قوله: ((في إسناده نظر))؟ ج ١٩١: نعم، هناك فرق كبير، فالقول الأول يُطلقه غالباً في المتهمين والمتروكين(٢)، وأمّا القول الثاني، فيطلقه ولا يقصد به تضعيف المترجم له، بل قد يضعف السند إليه، فيكون الجرح فيمن دونه لا فيه نفسه، انظر ((المغني)) ترجمة حُبشي بن جنادة السلولي (١٤٦/١) في نسخة (٢١٩/١)(٣). وقد يقصد أنَّ الراوي المترجم له: لم يصح سماعه من شيخه، كما سبق مراراً أنَّ الإسناد قد يطلق عندهم بمعنى السماع، أي في سماعه من (١) انظر ((الشفاء)) (٤٣٤/١). (٢) قال المعلمي - رحمه الله - في ((التنكيل)) (ص: ٤١٢): (( ... ذكروا أنَّ البخاري يقول: فيه نظر، أو سكتوا عنه))، فيمن هو عنده ضعيف جداً. قال السخاوي في ((فتح المغيث)) (ص: ١٦١): ((كثيراً ما يعبر البخاري بهاتين ... فيمن تركوا حديثه بل قال ابن كثير: إنَّهما أدنى المنازل عنده وأردؤها)) ... إلخ اهـ. (٣) ترجمة حبش بن جنادة السلولي قال الذهبي - رحمه الله -: ((تناكد ابن عدي وذكره في ((الكامل)) وشبهته في ذلك قول البخاري في حديثه ((إسناده فيه نظر))، قال الذهبي: وذلك عائد إلى الرواة إلى حبش لا إليه اهـ من ((المغني)). ٣٤٣ شيخه نظر، وإن كان الراوي ثقة أو صدوقاً، انظر ((تهذيب التهذيب)) (٣٨٤/١) والله أعلم (١). س ١٩٢: وماذا لو قال البخاري: ((في حديثه نظر)) هل يستشهد به؟ وكذا لو قال: ((لم يصح حديثه))؟ ج ١٩٢: القول الأول: يفيد أنَّ الراوي صالح في نفسه، لكن حديثه في حيز المطروح فلا يستشهد به، كما قال المعلمي - رحمه الله - في رده على الكوثري، انظر ((التنكيل)) (ص٤١١ - ٤١٢)(٢). والفرق بينه وبين قوله: (فيه نظر)) أنَّ هذا القول اتهام لصدق الراوي، وأمّا قوله: ((في حديثه نظر)) فهو اتهام لضبط الراوي، وأنَّه ((شديد الضعف))، أو أنَّه خالف من هو أوثق منه. وأما القول الثاني: فلا يلزم منه ضعف الراوي مطلقاً، فقد يقصد حديثاً بعينه، وقد يقصد أنَّ السند لم يصح إليه، كما في ((لسان الميزان)) ترجمة عبدالرحمن بن صفوان(٣)، وقد يقصد البخاري جمع كل من يسمى باسم معين، أو يبتدىء اسمه بحرف معين في مكان واحد، وإن كان بعضهم لم يرو إلّا المقطوع، فيقصد جمع هذه الأسماء سواء رووا كثيراً أم قليلًا، (١) ترجمة أوس بن عبدالله الربعي قال الحافظ في ((التهذيب)) (٣٨٤/١)، وقول البخاري في ((إسناده نظر، يريد أنّه لم يسمع من مثل ابن مسعود، وعائشة وغيرهما، لا أنّه ضعيف عنده وأحاديثه مستقيمة)) اهـ. وانظر ((الشفاء)) (٤٤٢ - ٤٤٣) والله أعلم. (٢) قال المعلمي - رحمه الله تعالى -: (( ... ولم يقل البخاري في الحنيني: ((فيه نظر)) إنّما قال: ((في حديثه نظر)) وبينهما فرق فقوله: ((فيه نظر)) تقتضي الطعن في صدقه، وقوله: في حديثه نظر، تشعر بأنّه صالح في نفسه، وإنّما الخلل في حديثه لغفلة أو سوء حفظ ... إلخ اهـ. (٣) انظر ((اللسان)) (٤١٩/٣)، قال الحافظ: وهذا إن كان مراده عبدالرحمن بن صفوان بن أمية فقد قيل أنَّ له صحبة فما كان ينبغي للمؤلف أن يذكره لأنَّ البخاري إذا ذكر مثل هذا إنَّما يريد التنبيه على أنَّ الحديث لم يصح إليه، وكذا هو فإن في حديثه اضطراباً كثيراً . اهـ. ٣٤٤ ولا يقصد بذلك أنَّ الراوي ضعيف أو غير ضعيف، كما صرح بذلك ابن عدي، انظر مواضع ذلك في ((شفاء العليل)) (٤٤٣/١ - ٤٤٤). س ١٩٣ : هل هناك فرق بين قولهم في راوٍ: ((ليته حدث بما سمع)) وبين قولهم: ((ليته اكتفى بما سمع))؟ ج ١٩٣ : نعم بينهما فرق، وهو: أنَّ القول الأول يدل على أنَّ الراوي سماعه صحيح من مشایخه، ولكنّه عسر في الراوية، ولا يحدث بما عنده، فإذا جاء رجل وظن به سوءاً وقال: إنَّه يسرق أو يدلس، أو غير ذلك، أجيب عليه بذلك: ((ليته حدث بما سمع))(١)، أي: هذا الذي لم يحدث بصحيح حديثه، هل يروي حديث غيره الذي لم يسمعه؟ !! كلا، فليس لهذه التهمة وجه، لأنَّ السارق أو المدلس يحمله الشره على رواية الحديث والاستكثار منه، وإن كان لكل منهما سبيل وحكم يختلف عن الآخر، أمّا العسر في الراوية فعكس ذلك تماماً (٢). وأما القول الثاني فإنّه يدل على أنَّ الراوي كان له سماع صحيح في بداية أمره، لكنّه لم يصبر على ما رزقه الله، فوثب على حديث غيره، وكذب وسرق، وادعى سماع ما لم يسمع، ولقاء من لم يلق(٣)، وفي مثل (١) مثاله ما جاء في ترجمة سعيد بن سليمان بن سعدويه البزار في ((تاريخ بغداد)) (٨٦/٩) قال صالح بن محمد: سمعت سعيد بن سليمان، وقيل له: لمَ لا تقول حدّثنا؟ فقال: كل شيء حدثتكم به فقد سمعته ما دلست حديثاً قط ليتني أحدث بما قد سمعت. اهـ. (٢) قال المعلمي - رحمه الله - في ((التنكيل)) (ص: ٤٤٥). والتعسر في الراوية هو الذي يمتنع من تحديث الناس إلّا بعد الجهد وهذه الصفة تنافي التزيد ودعوى سماع ما لم يسمع، إنّما يدعي سماع ما لم يسمع من له شهوة شديدة في ازدحام الناس عليه وتكاثرهم حوله، ومن كان هكذا كان من شأنه أن يتعرض للناس يدعوهم إلى السماع منه ويرغبهم في ذلك، فأما من يأبى التحديث بما سمع إلّا بعد جهد فأي داع له إلى التزيد؟ اهـ. (٣) انظر ((الشفاء)) (ص: ٤٦٢). ٣٤٥ هؤلاء يقول ابن حبان متهكماً: ((فلان أخرجت له الأرض أفلاذ أكبادها» فالله المستعان(١) . س ١٩٤: ما هو الفرق بين قولهم: ((فلان ضابط)) و((فلان حافظ)) و((فلان متقن)) و((فلان ثبت))؟ ج ١٩٤: هذه الأقوال تتدرج في زيادة المدح حسب هذا الترتيب، فالإتقان يشعر بمزيد الضبط، كما قال السخاوي في ((فتح المغيث)) (٣٦٣/١) والحفظ يطلق على الضبط، أي: ضبط الفؤاد، ويطلق على ضبط الكتاب، ويطلق على كثرة العلم وسعة الحصيلة، وإن لم يكن الراوي ضابطاً(٢)، فلهذا نزل الحفظ عن درجة الإتقان (٣)، وهو أعلى من الضبط، لكن لو كان الراوي واسع الحصيلة، مع ضبطٍ لروايته؛ فهو أعلى من مجرد الإتقان لمن هو دونه في العلوم، وأما ((الثبت)) فهو الذي تطمئن النفس إلى روايته، كما قال السخاوي - رحمه الله - وهذه الألفاظ لا يلزم منها ثبوت العدالة، اللهم إلّا ((الثبت)) فإنَّ النفس لا تطمئن إلّا لرواية العدل الضابط، لكن عند عدم ظهور قرينة تدل على عدم العدالة، حملنا رواية هؤلاء على الصحة والاستقامة، والله أعلم (٤). (١) مثال ذلك ما جاء في ((المجروحين)) (٢٦٤/٢) ترجمة محمد بن عبدالرحمن البيلماني، قال ابن حبان: ((كان ممن أخرجت له الأرض أفلاذ كبدها، حدث عن أبيه بنسخة شبيهة بمائتي حديث كلها موضوعة لا يجوز الاحتجاج بها ولا ذكره في الكتب إلّا على جهة التعجب)). اهـ. وانظر ذلك بتوسع في ((الشفاء)) (ص: ٢٧٦)، والله أعلم. (٢) سبق ذلك بتوسع في السؤال رقم (١٤٥). (٣) في ((النبلاء)) (٣٧٠/٩) ترجمة يزيد بن هارون. قال أبو زرعة: سمعت أبا بكر بن شيبة، يقول: ما رأيت أتقن حفظاً من يزيد بن هارون، قال أبو زرعة: والإتقان أكبر من حفظ السرد. (٤) انظر ((الشفاء)) (ص: ٤٦٥ - ٤٦٦). ٣٤٦ س ١٩٥: إذا رأينا في ترجمة رجل أنَّ أحمد قال: (ثقة))، ومرة أخرى قال: ((ضعيف)»، فما حكمه؟ ج ١٩٥: ننظر أي القولين كان متأخراً عملنا به، أو أمكن حمل التعديل على جهة، والتجريح على أخرى، عملنا بذلك(١)، لكن إذا لم نعرف شيئاً من ذلك، فالذي أجده من تصرف شيخنا الألباني - سلمه الله - أنَّه يعتبر التجريح، معلّلًا ذلك بأن الناقد قد اطلع على جرح فيه، ويكون التوثيق مرجوحاً، أو مرجوعاً عنه، كما في عدة مواضع منها (١١١/٣) من ((الضعيفة))، لكن هذا القول ليست دلالته صريحة على ذلك، والله أعلم(٢). (١) قال السخاوي - رحمه الله - في ((فتح المغيث)) (٣١٠/١): (( ... كما يتّفق لابن معين وغيره من أئمة النقد فهذا قد لا يكون تناقضاً بل نسبياً في أحدهما أو ناشئاً عن تغير اجتهاده، وحينئذٍ فلا ينضبط بأمر كلي وإن قال بعض المتأخرين إن الظاهر أن المعمول به المتأخر منهما إنَّ علم وإلا وجب التوقف ... إلخ. (٢) قال الشيخ الألباني - حفظه الله تعالى - في ((الضعيفة)): لقد رأينا اسم ابن معين وابن حبان قد ذُكر في كل من القائمتين، الموثقين والمضعفين، وما ذلك إلّا لاختلاف اجتهاد الناقد في الراوي، فقد يوثقه، ثم يتبين جرحه به فيجرحه، وهذا الموقف هو الواجب بالنسبة لكل ناقد عارف ناصح، وحينئذ فهل يقدم قول الإمام الموثق أم قوله الجارح؟ لا شك أنَّ الثاني هو المقدم بالنسبة إليه؛ لأنّه بالضرورة هو لا يجرح إلّا وقد تبيَّن له أنَّ في الراوي ما يستحق الجرح به فهو بالنسبة إليه جرح مفسر، فهو إذن مقدم على التوثيق، وعليه يعتبر توثيقه قولًا مرجوحاً مرجوعاً عنه. اهـ. أقول: إذا لم يعرف المتقدم من المتأخر فإنَّه يرجح بقرائن أخرى قبل القول بتقديم التجريح على التعديل. ومن هذه القرائن كأن يكون بعض تلاميذ الإمام أكثر ملازمة له من بعض فتقدّم راويه الملازم على رواية غيره كما هو الحال في تقديم رواية عباس الدوري عن ابن معين لطول ملازمته له . ومنها كذلك كثرة الناقلين لأحد القولين عن الإمام، ومنها كون أحد القولين أصح إسناداً إلى ذلك الإمام من القول الآخر. فإذا لم توجد قرينة خاصة يرجّح بها فيؤخذ بأقرب القولين إلى أقوال أهل النقد وبالأخص أقوال الأئمة المعتدلين. وهذا الترجيح لا يكون إلّا بعد الجمع بين القولين إن أمكن كان يكون التوثيق، أو التضعيف نسبياً لا مطلقاً، وقد مرّ ذلك مفرقاً في هذا الكتاب والحمد لله، وانظر في ذلك ضوابط ((الجرح والتعديل)) (٤٦ - ٤٧) والله أعلم. ٣٤٧ س ١٩٦: هل هناك فرق بين قول أحد العلماء: ((هذا حديث ضعيف جداً)) وقوله: ((هذا حديث باطل))؟ ج ١٩٦: من تتبع صنيع العلماء الذين يتكلمون على الأحاديث؛ علم أنَّهم كثيراً ما يطلقون البطلان في مخالفة المتن لما هو ثابت من أصول الشرع، ويكون راويه شديد الضعف، أما إذا كان في السند رجل شديد الضعف، ولم يصل إلى التهمة بالوضع، وروى حديثاً مشهور المتن، أو ليس فيه مخالفة ظاهرة لما هو مقرر في شريعتنا، فإنَّهم يقولون: ضعيف جداً أو ساقط أو متروك أو غير ذلك، وكذلك المنكر يطلقونه في مخالفة الصحيح، لكن البواطيل أشد من المناكير، وغالب رواة البواطيل متروكون أو أَجْمِع على ضعفهم كما صرّح بذلك شيخنا الألباني - حفظه الله - في ((الصحيحة)) (٣٦٤/٢). وأما المناكير فيطلقونها كثيراً على رواية الضعفاء عند المخالفة، أو إذا تفرد بها متروك، أو مجهول، أو نحو ذلك، والثقة قد يحكم على بعض حديثه بالبطلان، إذا أُدْخِل عليه، كما تكلّموا في بعض روايات معمر، لإدخال ابن أخيه ذاك الرافضي في كتبه، التي كان يمكنه منها، فيدخل فيها بواطيل، وقد حَمَّل بعضهم عهدة ذلك على عبدالرزاق تلميذ معمر(١). س ١٩٧: هل يقبل قول الهيثمي في قوله: ((رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح))؟ (١) في ((سير أعلام النبلاء)) (٣٦٧/١٢) ترجمة أحمد بن الأزهر، قال الإمام الذهبي - رحمه الله - وسمعت أبا أحمد الحافظ يقول: سمعتُ أبا حامد بن الشرقي، وسُئل عن حديث ابن الأزهر عن عبدالرزاق في فضل عليٍّ، فقال: هذا حديث باطل. ثم قال: والسبب فيه أنَّ معمراً كان له ابنُ أخ رافضيٍّ، وكان معمر يمكِّنه من كُتبه فأدخل هذا عليه، وكان معمرُ رجلًا مهيباً لا يقدر عليه أحدٌ في السؤال والمراجعة فسمعه عبدُالرزاق في كتاب ابن أخي معمر. قلت : - أي الذهبي - ولتشَيُّع عبدالرزاق سُرَّ بالحديث، وكتبه، وما راجع معْمَراً فيه ولكنَّه ما جَسرَ أن يحدِّث به لمثل أحمد وابن معين وعلي، بل ولا خرَّجه في تصانيفه وحدَّث به، وهو خائفٌ يترقّب. اهـ. ٣٤٨ ج ١٩٧: الهيثمي على كل حال متساهل، ولا يعتمد على قوله هذا في تصحيح الحديث، ثم إن هذا القول لا يدل على صحة الحديث - وإن قاله معتدل - فمن رجال ((الصحيح)) من هو في مرتبة الصحيح أو في مرتبة الحسن، بل وقد يكون أخرج له صاحب ((الصحيح)) على تفاصيل سبق بيانها (١)، وقد سبق أيضاً بيان أنَّ هذا القول لا يلزم منه الصحة إلّا بشروط(٢)، أضف إلى ذلك أنَّ الهيثمي يطلق هذا القول مع أنَّ شيخ الطبراني بلا شك أنه ليس من رجال ((الصحيح))، لتأخره عن صاحب ((الصحيح))، ويشترط على من يقول ذلك أن يكون هؤلاء الرجال ليسوا من رجال المعلقات أو مقدمة مسلم. كما نبه على ذلك مراراً إمام أهل زماننا في الحديث شيخنا الألباني - حفظه الله تعالى -. س ١٩٨: كثير من المحققين عند ذكرهم من خرج الحديث، يقولون: أخرجه فلان وفلان وفلان، كلهم من طريق فلان عن فلان ... إلخ السند دون ذكر مَنْ دُون الراوي الذي يدور عليه السند، فهل هذا التصرف صحيح، أم يلزم ذكر الأسانيد بكاملها؟ ج ١٩٨: لا أرى بأساً بهذا التصرف، بشرط أن يكون من حذفهم من الرواة، الذين هم دون الراوي الذي يدور عليه الإسناد: ممن يحتج بهم، أما إذا كان الإسنادان أو الأسانيد لا يحتج بها إلى من أبرز من السند، فهذا تصرف غير صحيح، ولعل في هذا الاختصار فائدة - إن كان بالشرط السابق - ومنهم من يرى أنَّ ذكر الأسانيد أولى. (١) انظر ذلك في السؤال رقم (٨٦). (٢) انظر ذلك أيضاً في السؤال رقم (٨٧) وانظر ((تمام المنة)) للشيخ الألباني - حفظه الله تعالى - (ص: ٢٦ - ٢٧). وبعد فهذا ما وفقني الله إليه وأعانني عليه من جمع هذه النقول وختاماً أسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العُلى أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم وأن ينفع بها إنّه سميع مجيب . ٣٤٩ وأنا عن نفسي أختصر بذاك الشرط، لكن إذا كان الكتاب غريباً، وليس متداولًا، فإني أرغب في ذكر السند كاملًا، لحفظه وتدوينه، فلعل القارىءلا يقف على الكتاب المنقول عنه، وهذه الرغبة عندما يكون مخرج الحديث عزيزاً، وليس مشهوراً، وقد عزا الاختصار بذلك الشرط شيخنا الألباني - حفظه الله - إلى المحققين، انظر (٤٩/٢) من ((الصحيحة)). ومن نظر في ((العلل)) للدارقطني وغيره، وكذا في كتب من خرج الحديث، وتكلم عليه من الحفاظ، علم صحة ما قاله شيخنا عافاه الله من كل مكروه، والله أعلم . س ١٩٩: سبق أن ذكرتَ أن من دلس تدليس التسوية، واشتُهر بذلك، فلا بد من تصريحه بالسماع في جميع طبقات السند، فهل الأمر كذلك إذا روى صحيفة؟ ج ١٩٩: هناك صحف عرفت مثل: صحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وبهز بن حكيم عن أبيه عن جده، وغير ذلك. فلو فرضنا أنَّ من وصف بتدليس التسوية، روى عن رجل عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، فالذي وقفت عليه من صنيع شيخنا الألباني - حفظه الله - أنَّه يشترط التصريح بالسماع إلى عمر بن شعيب فقط، كما في ((الصحيحة)) (٢٢٨/٢) ولهذا الكلام وجه؛ لأنَّ إدخال واسطة بين عمرو وأبيه نادر، والنادر لا يُقَعَّد عليه، والله أعلم. أما اشتراطي السماع في جميع طبقات السند، فقد سبق الإشارة إلى التراجع عنه، والله أعلم. س ٢٠٠: هل يتوقف في عنعنة الحسن البصري كلها، أم في البعض دون الآخر؟ ج ٢٠٠: الذي صرح به شيخنا الألباني - حفظه الله - التفصيل بين عنعنته عن الصحابة، فيتوقف فيها، وأما عنعنته عن التابعين، فتقبل، فقال - ٣٥٠ حفظه الله -: الظاهر أنَّ المراد من تدليس الحسن: إنَّما هو ما كان من روايته عن الصحابة دون غيرهم؛ لأنَّ الحافظ في ((التهذيب)) أكثر من ذِكْر النقول عن العلماء في روايته عمن لم يلقهم، وكلهم من الصحابة، فلم يذكروا ولا رجلاً واحداً من التابعين، روى عنه الحسن البصري، ولم يلقه، ويشهد لذلك إطباق العلماء جميعاً على الاحتجاج برواية الحسن عن غيره من التابعين، بحيث إني لا أذكر أنَّ أحداً أعلَّ حديثاً ما من روايته عن تابعي لم يصرح بسماعه منه، هذا ما ظهر لي في هذا المقام - والله سبحانه أعلم - (٥١١/٢) من ((الصحيحة))، وصدر هذا الكلام في الإرسال لا التدليس، وبقيته يحتاج إلى مزيد اطمئنان بتتبع واستقراء، والله أعلم. انتهى الجزء الأول ويليه إن شاء الله - تعالى - الجزء الثاني، وأول السؤال (٢٠١). ٣٥١ فهرس المحتويات الموضوع الصفحة تقديم الشيخ مقبل بن هادي الوادعي ٥ ٧ مقدمة الطبعة الثانية ١٠ مقدمة المحقق ١٣ مقدمة المؤلف للطبعة الأولى س ١ : كم عدد طرق الحديث المتواتر؟ وما هي شروط الحديث المتواتر؟ ٢١ وهل يفيد العلم الضروري أو النظري؟ ٤٥ ٤٨ س ٢: ما هو التعريف الصحيح للحديث الشاذ؟ فائدة في أحوال الرواة: ٥١ س ٣: ما هو التعريف الصحيح للعلّة غير القادحة؟ س ٤: ما هي الفائدة من قول العلماء: ((هذا السند أصح الأسانيد عن فلان)»؟ ٥٢ س ٥: ما هي أصح الأقوال في رواية أبي الزبير عن جابر؟ ٥٤ س ٦: ما سبب ضعف هشيم بن بشير وسفيان بن حسين في الزهري؟ ٥٥ س ٧: ما هو التعريف الصحيح لمجهول العين والحال وما حكمهما؟ ٦٨ س ٨: نريد مثالًا لبعض المتساهلين والمتشددين في الجرح والتعديل ٨٢ س ٩: ما هو القول الراجح في تعريف المرسل؟ س ١٠: رجل سمع من محدِّث ذُكر بأنَّه اختلط، كيف نعرف أنَّ هذا الرجل سمع قبل الاختلاط أو بعده؟ ٩١ ٩٣ س ١١: لماذا عيّب على حماد بن سلمة جمعه للروايات؟ ٩٤ س ١٢ : الكلام على تدليس بقية ٣٥٣ الموضوع الصفحة ٩٦ س ١٣: لو ذكروا أنَّ للثقة الحافظ أحاديث غلط فيها فما العمل؟ س ١٤: عنعنة المدلّسين في ((الصحيحين)) محمولة على ماذا؟ ٩٧ ١٠٣ س ١٥ : حول تقسيم الحافظ طبقات المدلسين ١٠٥ س ١٦ : ما هو التعريف الصحيح الشامل للاضطراب؟ س ١٧ : ما هو تعريف الحديث الصحيح؟ ١٠٦ ١٠٩ س ١٨ : ما الفرق بين الشذوذ وزيادة الثقة؟ ١١٥ س ١٩: هل هناك فرق بين قول ((هذا حديث منكر ومنكر الحديث)) ١١٨ س ٢٠: ما الفرق بين الإدراج والوضع؟ س ٢١: ما الفرق بين قولهم: ((فلان يسرق الحديث))، و((فلان كذّاب))، و ((فلان وضَّاع»؟ ١٢٠ س ٢٢: ما الفرق بين الإرسال الخفي والجلي والتدليس ١٢٢ س ٢٣: ما هي الأسباب التي تجعل الرواة يدلسون، أو ما هي اوسباب التي تحلم المدلسين على التدليس؟ ١٢٥ س ٢٥: المدلِّس الذي يدلِّس تدليس التسوية ما حكم روايته؟ ١٣١ س ٢٦: ما معنى قول بعض العلماء: ((مراسيل فلان أضعف المراسيل))؟ ١٣٥ س ٢٧: لماذا يرسل الأئمة في حديثهم؟ ١٣٦ س ٢٨: هل صحّ عن شعبة أن قال: لأن أزني أحب إليَّ من أن أدلس؟ ١٣٧ س ٢٩: ما الفرق بين: ((حدّثنا))، و((حدّثني))، و((سمعت))، و((أخبرنا))؟ ١٣٨ ١٤٢ س ٣٠: ما معنى قولهم في حديث ما: ظاهره الإرسال؟ س ٣١: ما قولكم في قول من قال: إنّ حديث الصحابي الموقوف الذي ليس من قبيل الرأي أنّه يقبل؟ س ٣٢: ما معنى قول بعض المحدّثين: هذا حديث غريب؟ ١٤٨ س ٣٤: ما هو الحكم على سند فيه راوٍ قد خالف، ولم نجد له ترجمة؟ ١٤٩ ١٤٩ س ٣٥: الضعيف إذا روى أمراً شاهده بنفسه، ما حكمه؟ ١٥١ س ٣٦: ما هو الراجح في قول التابعي: ((من السنة كذا))؟ ٣٥٤ ١٤٤ ١٤٦ س ٣٣: سؤال حول ارتفاع جهالة العين؟ ١٣٣ س ٢٤: هل التدلیس جرح؟ الموضوع الصفحة ١٥٢ س ٣٧: إذا تعارض حديثان صحيحان بعنعنة أبي الزبير فما الحكم؟ ١٥٣ س ٣٨: إذا اختلف في سماع راوٍ عن شيخه وجاء مصرحاً به في السند فما الحكم؟ ١٥٦ س ٣٩: لماذا لا نقول هنا بقاعدة المثبت مقدم على النافي؟ ١٥٧ س ٤٠: ابن لهيعة إذا عنعن، وروى عنه أحد العبادلة فما الحكم؟ س ٤١: ما حال راوٍ روى عنه ثقتان، ووثقه ابن حبان، مع العلم أنّ بعض ١٥٩ أهل العلم يحسن لمن هذا حاله؟ س ٤٢: ثقة في حفظه شيءٌ، أو ((صدوق في حفظه شيءٌ)) في أي المراتب هما من سُلَّم الجرح والتعديل؟ ١٦١ س ٤٣: ((فلان يرفع الموقوفات)) هل إذا كثر ذلك منه يُعتبر دليلًا على اختلاطه؟ ١٦٢ ١٦٣ س ٤٤: هل المختلط يختلق في الحديث؟ س ٤٥: إذا قال إمام في راوٍ: مجهول، قوال آخر: ثقة، فهل يعتبر جواباً علی تجهیله؟ ١٦٤ س ٤٦: الراوي إذا كان ضعيفاً في حديث أهل البلد، وروى عن غير أهل هذه البلد فما حال حديثه؟ ١٦٥ س ٤٧: ابن حبان يدخل الراوي في كتابه ((الثقات)) ويقول: (يغرب)) فهل ١٦٦ هذا تضعيف؟ فما وجه إدخاله في كتاب ((الثقات)) دون ((المجروحين))؟ س ٤٨: رجل روى عنه جماعة ووثقه ابن حبان وقال فيه ابن القطان: ((لا ١٦٧ یعرف» فما حاله؟ س ٤٩: كيف يعرف أنّ فلاناً متساهل أو متشدد في الجرح والتعديل؟ ١٦٨ س ٥٠: إذا لم نجد للراوي في ترجمته: إلّا تجريح متشددٍ أو توثيق متساهلٍ فما الحكم؟ ١٧١ س ٥١: إذا كان الجرح مجملًا، هل يقدم على التعديل؟ ١٧٢ ١٧٣ س ٥٢: راوٍ مشهور بالطلب فما حال صاحب الترجمة؟ س ٥٣: هل يستخدم أهل الحديث العلة في غير معناها الاصطلاحي؟ ١٧٥ س ٥٤: الاختلاف في مسألة السماع هل هو من العلل الخفية، أم من العلل ١٧٨ الظاهرة؟ ٣٥٥ الموضوع الصفحة ١٧٨ ٠٠ س ٥٥: فلماذا نرى أحاديث علتها ظاهرة في كتاب العلل؟ ١٨١ س ٥٦: كيف يُعلم اتفاق أهل الحديث على تضعيف حديث أو تصحيحه؟ . س ٥٧: هل قول الذهبي في ترجمة خالد بن مخلد لولا هيبة ((الجامع الصحيح)) لعُدَّ هذا من مناكير خالد هذا اعتراضاً على تصحيحه أم متابعة للبخاري على تصحيحه؟ ١٨٢ س ٥٨: هل الاتفاق على تصحيح الحديث أو تضعيفه يكون حجة؟ وهل هم ضمن حديث: ((لا تجتمع أمتي على ضلالة)»؟ ١٨٢ س ٥٩: الذهبي قال في ابن حبان: ((إنّه لا يدري ما يخرج من رأسه، فهل ١٨٤ هذا جرح في ابن حبان»؟ س ٦٠: ذكروا أن ابن حبان متشدد في التجريح ومتساهل في التوثيق، فكيف يجمع بين التشدد والتساهل؟ ١٨٥ س ٦١: فكيف بطريقة السبر يعلم أنّه عدل في دينه؟ ١٨٧ س ٦٢: رجل لم يذكر فيه جرح ولا تعديل، فهل أنظر في رواياته وأحكم علیه بجرح أو تعديل؟ ١٨٩ ١٩٠ س ٦٣: ما الفرق بين قولهم: ((فلان ثقة)) و((فلان كان ثقة))؟ س ٦٤: إذا قال بعض أئمة الجرح والتعديل في راوٍ: ((غير مشهور بالطلب)) فهل يكون مجهولًا؟ ١٩٠ س ٦٥: اختلف في جواز الراوية بالمعنى فما الصواب في ذلك؟ ١٩٢ س ٦٦: هل كلام الأقران في بعضهم يُرد مطلقاً؟ ١٩٥ ١٩٧ س ٦٧ : إذا جرح مبتدع مبتدعاً آخر فهل يقبل منه أم لا؟ ١٩٧ س ٦٨: هل الجوزجاني متشدد؟ س ٦٩: هل كلمة: ((منكر الحديث)) من أحمد وغيره تفيد الغرابة فقط؟ ١٩٨ س ٧٠: هل تقبل مراسيل الصحابة الذين مات النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهم قبل التمييز؟ ١٩٩ ٢٠١ س ٧١: إذا كان كذلك فلماذا نقبل مراسيل الصحابة؟ ٢٠١ س ٧٢: ما الفرق بين قولهم: ((فلان خولف)) و((فلان يخالف في حديثه)»؟ س ٧٣: كيف نعرف أنَّ هذه اللفظة جرح مجمل وتلك اللفظة جرح مفسَّر؟ ٢٠٢ ٣٥٦ الموضوع الصفحة ٢٠٣ س ٧٤: الراوي إذا روى عنه جماعة فهل يعتبر هذا توثيقاً له أم لا؟ س ٧٥: إذا قال إمام في راوٍ: له نسخة موضوعة، ولم نجد له ترجمة إلّا ٢٠٤ تلك المقالة فما حال ذلك الراوي؟ س ٧٦: هناك عبارات نريد أن نعرف هل هي جرح مجمل أو مفسر، مثل قولهم: ((فلان يتكلمون فيه))؟ ٢٠٤ س ٧٧: العبارات التي ذكرت أنها ليست جرحاً مفسراً إذا تعارضت مع تعديل فما العمل؟ ٢٠٦ س ٧٨: هل هناك فرق بين قول أحدهم: ((قال فلان)) و((قال لنا فلان))؟ س ٧٩: هل هناك فرق بين الحديث الحسن والحديث الجيد؟ ٢٠٦ ٢٠٧ ٢٠٨ س ٨٠: هل التدليس جرح في الراوي؟ س ٨١: لو قال قائل التدليس ليس جرحاً بدليل أن المدلس لو صرح بالسماع قبل منه، فما صحة ذلك؟ ٢٠٨ ٢٠٩ س ٨٢: ما الفرق بين تدليس التسوية وتدليس الإسناد؟ ٢١٠ س ٨٣: هل هناك فرق بين قولهم: ((سوّاه فلان)) و((جوّده فلان))؟ ٢١٢ س ٨٤: لماذا قسّم الحافظ ابن حجر المدلسين في ((طبقات المدلسين)) إلى طبقات؟ ٢١٢ س ٨٥: ما حکم قول أحدهم: «حدثني فلان، وثبته فیه فلان))؟ س ٨٦: هل كل من خرج له البخاري أو مسلم في الأصول يكون معدٍّ؟ ٢١٣ س ٨٧: الحديث إذا كان على شرط البخاري أو مسلم هل يكون صحيحاً؟ ٢١٩ س ٨٨: هل الطرق إذا كثرت وتباينت تقوي الحديث؟ ٢١٥ ٢٢٢ س ٨٩: الاستشهاد بالمجهول متروكاً أو كذاباً ما حكمه؟ ٢٢٢ س ٩٠: ما حكم الاحتمالات المرجوحة؟ ٢٢٣ س ٩١: الراوية عن الثقات بغير ما عرف عنهم س ٩٢: هل التفرد، يدلّ على شذوذه؟ ٢٢٥ ٢٢٦ س ٩٣: هل الزيادة من الثقة المتقن مطلقاً؟ ٢٢٨ س ٩٤: هل الزيادة من الثقة مقبولة، ليس على الإطلاق؟ س ٩٥: ما الفرق بين: ((من غير ذود ولا علَّة))، وقولهم: ((ولا يكون شاذاً ولا معللًا)»؟ ٢٣٠ ٣٥٧ الموضوع الصفحة ٢٣٠ س ٩٦: هل الثقات إذا رووا عن أحد فهو مستقيم الحديث؟ ٢٣١ س ٩٧ : ما حكم حديث الراوي المختلف في توثيقه؟ ٢٣٣ س ٩٨: كيف دوّن العلماء نصوص الأئمة في الرواة جرحاً وتعديلًا؟ ٢٣٥ س ٩٩: هل الإدراك يلزم منه السماع؟ ٢٣٦ س ١٠٠ : الراوي إذا وثّقه جماعة وأخرج ه البخاري في المتابعات فما حاله؟ ٢٣٧ س ١٠١: هل الأصل في الحديث عدم العلّة؟ ٢٣٩ س ١٠٢ : هل الذهبي متشدد أو متساهل أو متوسط؟ ٢٤٠ س ١٠٣: ما حكم: ((فلان أخطأ في أحاديث ولم يتراجع))؟ ٢٤١ س ١٠٤: إذا قيل: ((يعد في الرازيين)) هل يوثق بذكل؟ س ١٠٥ : كيف قبلت رواية المبتدعة مع أن هذا ينافي العدالة التي هي شرط في صحة الحديث؟ ٢٤٢ س ١٠٦ : الشيعي الثقة إذا روى حديثاً في فضل علي بن أبي طالب هل يقبل .. منه؟ .. ٢٤٧ س ١٠٨ : هل يرجح بصيغ التحمل؟ س ١٠٩: قال الذهبي: ((فلان وإن كان قد وثّق ففيه جهالة)) فما معنى هذا؟ ٢٤٩ ٢٤٩ س ١١٠: قولهم: ((فلان لا يُعرف))، هل هو دليل على جهالة من قيل فيه؟ ٢٥٠ . س ١١١ : هل هناك فرق بين قولهم: ((حجة)) وبين قولهم ((يحتج به))؟ ٢٥٠ س ١١٢: ما حكم: ((فلان ليس حديثه بالكثير)) هل يقصد به توهين الراوي؟ ٢٥٢ س ١١٣ : إذا تعارض الرجح مجملًا يقدم التوثيق؟ س ١١٤: لماذا لا يقدم الجرح وإن كان مجملًا؟ ٢٥٦ س ١١٥ : متى تشترط العدالة: في أثناء التحمل أو في الأداء؟ ٢٥٤ س ١١٦: إذا قيل: ((فلن هو في عداد ابن شيبة)) وما ذكروه بجرح ولا تعديل فما حاله . ٢٥٧ ٢٥٨ س ١١٧ : هل تنجبر الجهالة بالجمع؟ س ١١٨: ما معنى: فلان يصل المرسل وفلان يرسل المتّصل، وهل بينهما فرق أم لا؟ ٢٥٨ ٣٥٨ ٢٤٨ س ١٠٧ : هل هناك فرق بين المردود والمتروك؟ ٢٤٨ الموضوع الصفحة س ١١٩: الراوي إذا قيل فيه: تكثر في أحاديثه المراسيل، فهل هي عبارة مدح أو قدح؟ ٢٦١ ٢٦١ س ١٢٠ : هل يأتي المرسل بمعنى المنقطع؟ س ١٢١: ما الفرق بين قولهم: ((فلان عدل)) و((فلان عدله أصحاب الحديث)»؟ . ٢٦٢ ٢٦٣ س ١٢٢ : إذا خالف العصري المتقدم ومع العصري دليل، هل يقبل؟ س ١٢٣ : أهل العدالة والضبط يقبل حديثهم، لكنَّه أحياناً يردهُ العلماء، نريد ٢٦٤ توضيح هذا؟ س ١٢٤: هل عنعنة المدلس مقبولة مطلقاً ما لم يرو منكراً؟ ٢٦٥ س ١٢٥ : ذكرت أيضاً أنَّ بعض المدلسين قد ترد روايتهم وإن صرَّح بالتحدیث فکیف توضيح ذلك؟ ٢٦٦ س ١٢٦ : هل قول التابعي: ((حدثني رجل من الأنصار)) يلزم منه أن يكون ذلك الرجل صحابياً؟ ٢٦٨ ٢٦٨ س ١٢٧ : متى يضعف الحديث بالاضطراب ومتى لا يضعف؟ س ١٢٨: ماذا تحكم على حديث عائشة في الذي يخرج من الخلاء ويقول: (غفرانك)»؟ ٢٧٠ س ١٢٩: ما معنى قولهم في حديث: ((لا أصل له))؟ ٢٧٠ س ١٣٠ : هل الاختلاف في اسم الراوي يشعر بأن الراوي غير معروف؟ .. ٢٧١ ٢٧٢ س ١٣١: ما الفرق بين رجل صدوق ساء حفظه بأخرة وبين رجل مختلط؟ . ٢٧٣ س ١٣٢: ما معنى: وسط وحسن وجيد وصالح؟ . س ١٣٣ : قول الترمذي في الحسن: لا یکون في إسناده متهم ما حکمه؟ ٢٧٩ س ١٣٤ : ما حال محمد بن حميد الرازي شيخ الطبري؟ ٢٧٩ س ١٣٥ : هل يجوز العمل بالحديث الضعيف؟ ٢٨٢ س ١٣٦: إذا سكت أبو حاتم على الراوي في كتاب ((الجرح والتعديل)) هل یکون مجهول الحال؟ ٢٨٥ س ١٣٧: إذا جاء الحديث موصولًا وفيه ضعف ينجبر ومرسلاً صحيحاً فما در جته؟ ٢٨٧ ٣٥٩ الموضوع الصفحة ٢٨٧ س ١٣٨: ما شروط الحافظ في ((الفتح)) أو ((التلخيص الحبير))؟ ٢٩٠ س ١٣٩ : أيهما أفضل الحديث المرسل أو المدلَّس؟ ٢٩١ س ١٤٠: ماذا لو قيل: المرسل أحسن؛ لأنَّه في القرون المفضلة؟ س ١٤١: ما الفرق بين قولهم: ((هذا إسناد رجاله ثقات)) وقولهم: ((هذا ٢٩١ إسناد رجاله رجال الصحيح»؟ . ٢٩٢ س ١٤٢ : هل يلزم من صحة السند أو ضعفه صحة المتن أو ضعفه؟ ٢٩٣ س ١٤٣ : ما حكم من وصف بالحفظ ولم يذكر بالعدالة؟ س ١٤٤ : المجهول لو كان مجروحاً لصاحوا به فيجب أن يحمل على أنَّه ثقة أو على الأقل أنَّه يحتج بروايته؟ ٢٩٤ س ١٤٥: ما معنى وصفهم للراوي بأنّه حافظ أو من الحفّاظ؟ ٢٩٥ س ١٤٦ : ما هي الأسباب التي تؤدي إلى قلب الحديث سنداً أو متناً؟ ٢٩٦ ٢٩٨ س ١٤٧ : هل من الممكن أن الراوي الثقة يروي الأحاديث المنكرة؟ س ١٤٨: إذا قالوا: ((يروي المناكير)) أو ((يحدث عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات)» هل يكون مجروحاً؟ ٢٩٩ ٣٠٠ س ١٤٩: فروق بين بعض الألفاظ؟ س ١٥٠: إذا اختلف الراوي والخرج في اسم شيخ، فمن نقدم؟ ٣٠١ س ١٥١: ((فلان مظلم)) أو ((مظلم الأمر)) فما معنى ذلك؟ ٣٠١ س ١٥٢ : هل هناك فرق بين قول الحافظ ابن حجر في أحد الرواة: ((وثقه ٣٠٢ فلان)) وبين قوله: ((ثقة))؟ ٣٠٣ س ١٥٣ : الراوي إذا قيل فيه: ((سيء الحفظ لکن کتابه صحیح))، فما حال روايته؟ ٣٠٤ س ١٥٤: قول ابن معين في الراوي: ((لا بأس به)) هل هو كقوله: ((ثقة)»؟ .. س ١٥٥: إذا وجدت في ترجمة راو قول أحدهم: ((تركه القطان)) مثلًا، هل ٣٠٤ یکون متروكاً؟ س ١٥٦: إذا رأينا في ترجمة أنَّ البخاري يقول: ((فلان منكر الحديث)) فهل نترك حديث الراوي؟ ٣٠٦ س ١٥٧: في بعض التراجم نجد أهل الجرح والتعديل يقولون: ((فلان طويل ٣٠٦ اللحية)) فما المقصود بذلك؟ ٣٦٠