النص المفهرس
صفحات 761-780
فهرس عام لاسماء الكتب في كتاب كنز العمال ومهمات الأبواب مرقة على حروف الأبجدية - ترتيب مصحح الكتاب صفوة السقا ٧٦١ فهرس الأبواب العامة لكتاب كنز العمال صفحة محتويات الجزء الأول - ١ الايمان. والاسلام - من قسم الأقوال ٢٣ الاعتصام بالكتاب والسنة ١٧٢ الايمان والاسلام من قسم الافعال ٢٧٠ الذكر - من قسم الأقوال - ٤١٣ تلاوة القرآن وفضائله وقسم التفسير ٥١٠ محتويات الجزء الثاني - ٢ التفسير - القرآات ٣ الدعاء وفضله ٦٢ الأذكار من قسم الافعال ٢٤٠ فضائل القرآن وسوره ٢٨٤ باب في الدعاء ٦١٢ محتويات الجزء الثالث - ٣ الأخلاق والافعال المحمودة ٣ الصبر على البلايا والأمراض ٢٨٣ ٧٦٢ حة siRi temm . صدق الحديث ٣٤٤ الصحبة ٤١٢ الورع ٤٣٦ اليقين ٤٣٧ الاخلاق والافعال المذمومة ٤٤٠ شروط التوبة ٥٠٨ العصبية ٩ ٥ الغضب ٥١٩ الكبر والخيلاء ٥٢٥ الكبائر ٥٤٠ المكر والخديمة ٥٤٥ هوى النفس ٥٤٧ في اخلاق وأفعال مذمومة ٥٤٨ الشعر والمدح ٥٧٣ الكذب ٦١٩ أخلاق متفرقة تتعلق باللسان ٦٥٦ الأخلاق من قسم الافعال . ٦٦٣ الأخلاق المذمومة ٦٠١ في أحياء الموات من قسم الأقوال ٨٩٠ الاجارة من قسم الاقوال ٩٠٦ الايلاء من قسم الافعال ٩٠٩ ٧٦٣ صَفْحَةُ محتويات الجزء الرابع - ٤ حرف الباء البيوع في الكسب - من قسم الأقوال ٤ النجاسات - من الكلب والخنزير ٨٠ الاقاله ٩٠ خبار العبيد ٩٣٠ مبيع الخيار ٩٤ في الاحتكار والتسعير ٩٧ في الريا ١٠٠٤ البيوع من قسم الافعال ١٢٢ باب في الاحتكار والتسعير ١٨٠ كتاب التوبة .. من! قسم الاقوال ٢٠٢ كتاب التوبة - من قسم الأقوال ٢٥٨ التفليس من قسم الاقوال :٢٫٧٧ الجهاد - من قسم الأقوال ٢٧٩ في آداب الجهاد ٣٤٤ الشهادة ٣٩٧ في أحكام القتلى ٤٢٨ الجهاد من قسم الافعال ١٤٣ الجماله من قسم الافعال ٦١٧ : ٧٩٤ منفحة محتويات الجزء الخامس - ٥ الحج والعمرة ٣ المواقيت ٢٨ ٣١ الاحرام والتلبية القران والتمتع ٤٣ الطواف والسعي. ٤٨ الوقوف والافاضة ٦١ فضائل يوم عرفة ٩٥ الوقوف بمز دلفة ٧٧ رمي الجمار ٧٨ نزول منی۔. ٧٧ الحلق ٨٢ الأشاخي والهدايا والمتاثر ٨٤ في وجوب الأضحية ٨٥ في العمرة وفضائلها واحكامها ١١٣ دخول الكعبة ١٣٤ بل الله زيارة قبر النبي صل. ١٣٥ كتاب الحج من قسم الافعال ١٣٧ الحدود ٣٠٤ أنواع الحدود - الزنا ٣١٣ النظر ٣٢٤ اللواطة ٣٣٨ حد الخمر ٣٤٢ ٧٦٥ ،فحة الحمر ٣٤٥ الرقة ٣٧٩ في أحكام الحدود ٣٨٩ ٣٩٩ الحدود من قسم الافعال الحضانة من قسم الافعال ٥٧٣ الحوالة من قسم الاقوال ٥٧٤ الحوالة من قسم الافعال ٥٨٣ الخلافة مع الامارة من قسم الافعال ٥٨٢ خلافة أبي بكر ٥٨٤ مسند عمر ٦٥٨ خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ٦٨٤ عثمان بن عفان ٧١٤ علي بن أبي طالب ٧٤٦ الامارة وتوابعها ٧٥١ القضاء ٨٠١ الاقضية ٨٢٥ محتويات الجزء السادس - ٦ ٤ الامارة والقضاء من قسم الاقوال في القضاء ٩١ خلق المالم من قسم الاقوال ١٢٢٠ خلق العالم من قسم الافمال ١٦٠ الخلع من قسم الأقوال ١٨٠ الدعوى والدين من قسم الأقوال ١٨٧ ٧٦٦ صفحة كتاب الدعوى من قسم الافعال ١٩٧ في الدين والسلم من قسم الاقوال ٢٠٩ الاقراض ٢١٠ كتاب الدين والسلم ٢٤٣ الذبح ٢٦٧ الرضاع والرهن من قسم الاقوال ٢٧١ الزكاة والزينة والتجميل ٢٩٢ السخاء والصدقة ٣٢٧ في فضل الفقر والفقراء ٤٦٧ الزينة من قسم الاقوال ٦٧٨ ٧٠١ كتاب السفر من قسم الاقوال سفر المرأة ٧٢٥ كتاب السفر من قسم الافعال. ٧٢٦ كتاب السحر والعين والكهانة ٧٤٢ في المين ٧٤٢ كتاب السحر والعين والكهنة من قسم الافعال ٧٥٠ محتويات الجزء السابع من كتاب كنز العمال - ٧ كتاب الشفعة من قسم الاقوال ٤ كتاب الشفعة من قسم الافعال ١٠ الشهادات من قسم الافعال ٢٠ كتاب الشركة ٣٠ الشمائل من قسم الاقوال كتاب الشمائل من قسم الافعال ١٦١ ٧٦٧ ٠ صفحة كتاب الصلاة من قسم الاقوال ٢٧٥ مفسدات الصلاة ٤٨٩ صلاة المسافر ٥٤٣ صلاة الجماعة ٥٥٢ صلاة الجمعة ٧٠٧ ٧٠٩ صلاة النوافل محتويات الجزء الثامن - ٨ كتاب الصلاة من قسم الافعال ٣ مفسدات الصلاة ١٦٦ قضاء الصلاة ٢٣٩ صلاة المسافر ٢٣٣ الجماعة وفضلها واحكامها ٢٥٢ الآذان - سيه ٣٢٩ صلاة الجماعة ٢٦٨ صلاة النفل ٣٨٣ كتاب الصوم ٤٤٢ صوم النفل ٥٥٥ كتاب الصوم من قسم الأفعال ٥٨٠ صلاة العيد ٦٣٦ صدقة الفطر صوم النقل ٦٤٨ ٧٦٨ صفحة محتويات الجزء التاسع - ٩ كتاب الصحبة من قسم الاقوال 1 الاستئذان ١٠٥ السلام وفضائله ١١٣ الوضوء وفضائله ٢٨٠ السواك ٣١٠ موجبات الغسل ٣٧٦ الحيض والاستحاضة والنفاس ١٠٧ في المياه والأواني والتيمم والمسح ٥٠٢ الطلاق من قسم الاقوال ٦٠٩ عدة الطلاق ٦٥١ كتاب الطلاق من قسم الافعال ٦٦٤ في العدة والتحليل والاستبراء ١٨٤ عدة الحامل ٦٨٨ عدة الوفاة ٦٩٠ عدة المفقود ٦٩٥ عدة الأمة ٧٠٠ عدة الرحمة ٧٠٦ محتويات الجزء العاشر - ١٠ كتاب الطب والرقى والطاعون ٣ الأدوية - التداوي بالقرآن ٨ الحجامة ٩ ١٦/٤ م/٤٩ صفحة التداوي بالصدقة ٢٣ الحمی ٣٤ كتاب الطب من قسم الافعال ٨٢ التمر - الزيت ٨٥ العسل ٨٧ كتاب الطيرة من قسم الاقوال ١١١ الفأر! ١١٥ كتاب الطيرة والفأل والعدوى من قسم الافعال ١٢٣ ١٢٧ كتاب الظهار من قسم الافعال ١٣٠ حرف العين كتاب العلم في آداب العلم ٢٢٠ كتاب المتاق من قسم الافعال ٣١٤ كتاب المتق من قسم الافعال ٣٧٣ ٣٣٢ ٣٦٠ كتاب العارية من قسم الاقوال كتاب العظمة من قسم الاقوال كتاب الغزوات من قسم الاقوال ٣٧٥ كتاب المغضب من قسم الاقوال ٦٣٦ كتاب المغضب من قسم الافعال ٦٤٣ محتويات الجزء الحادي عشر - ١١ الفرائض ٢٢ الفراسة ٨٨ الفتن ١٠٨ ٧٧٠ صفحة الفضائل - معجزات ود ٣٦٦ فضائل الأنبياء ٤٨٣ الفضائل - الصحابة ٥٢٥ محتويات الجزء الثاني عشر - ١٢ القبائل ٣ ٢٠ المهاجرون قبائل مجتمعة ٥٢ أهل البيت ٩٠ النساء الصحابيات ١٤٥ فضائل الأمكنة ١٩٤ فضائل المدينة ٢٣٠ فضائل الحيوانات ٣٢٢ فضائل الازمنة ٣٢٢ جامع الفضائل - المعجزات ٣٥٢ الخصائص ٤٥١ فضائل الصحابة - أبو بكر ٤٨٢ محتويات الجزء الثالث عشر - ١٣ فضل الشيخين - أبي بكر وعمر ٣ جامع الخلفاء ٢٣١ جامع الصحابة ٢٥٠ ٦٠٦ جامع الكني ٧٧١ صفحة فضائل أهل البيت ٦٣٨ فضائل أزواجه الطاهرات ٦٨٧ محتويات الجزء الرابع عشر - ١٤ فضائل من ليسوا من الصحابة ٣ فضائل الامة ٤١ الابدال ٥٣ القبائل الانصار ٥٦ المهاجرون ٦٧ أصحاب العقبة ٨٦ فضائل الامكنة ٩٥ فضائل الازمنة ١٧٦ فضائل الحيوانات ١٨١ القيامة ١٨٩ أشراط الساعة ٢٠٢ خروج المهدي ٢٦١ خروج الدجال ٢٨٢ ٤٣٧ رؤية الله قرب القيامة ٥٤٦ نزول عيسى عليه السلام ٦١٧ الشفاعة ٦٢٨ ٧٧٢ صفحة محتويات الجزء الخامس عشر - ١٥ 1 القصاص النفس ٣ -٦٩ ! ١٤١ القسامة القصص ١٥٠-١٦٩ ١٨٤ القراض كفالة التيمم ١٧٧ اللقطه ١٨٦ اللقيط ٢٠٠ اللمان ٢٠٢ اللهو واللعب ٢٠٠ المعيشه والعادات ٢٦٢ النوم وآدا به ٣٣٧ التعبير والتأويل ٣٨٥ ٥٠٠ المزارعة المساقاة ٥٤١ المضاربة ٥٤١ الموت وفضائله ٥٤٨ صلاة الجنازة ٧٠٩ التعزية ٧٤٤ الزيارة وآدبها ٧٥٨ المواعظ والحكم ٧٦٨ ٩٥٠ الباقيات الصالحات ٧٧٣ صفحة محتويات الجزء السادس عشر - ١٦ الترهيبات - الأحادي ١٢ الحكم والمواعظ ١١٢ كتاب المواعظ والحكم ١٢٤ خطب الصحابة ١٤٦ الترغيبات - الأحادي ٢٢٤ كتاب النكاح - الأقوال ٢٧١ بر الوالدين. ٤٦١ النكاح - الأفعال ٤٨٦ كتاب الوصية ٦١٢ الوديعة ٦٣٢ الهبة ٦٣٨ الرقي والعزى ٦٤٢ الهجرتين ٦٥٣ اليمين ٦٨٨ ما كان في الجاهلية من الحلف والمعاهدة ٧٠٣ النذر ٧١٠ ٧٧٤ ترجمة المصنف علي المتقى الهندي رحمه الله مؤلف كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال المتوفى سنة ٩٧٥ هـ ٧٧٥ بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة المؤلف العلام رحمه اللّه هو الشيخ الإمام العالم الكبير المحدث [ علي بن حسام الدين بن عبد الملك بن قاضيخان المتقي الشاذلي المديني الجشتي البرهانبوري المهاجر إلى مكة المشرفة والمدفون بها سنة ٩٧٥ هـ ]. ولد بمدينة برهانبور سنة خمس وثمانين وثمانمائة ٨٨٥ هـ . ونشأ على العفة والطهارة ، وجعله والده مريداً للشيخ بهاء الدين الصوفي البرهانبوري في صغر سنه ، فلما بلغ من الرشد اختاره ورضى به ، ولما مات الشيخ المذكور لبس الخرقة من ولده عبد الحكيم بن بهاء الدين البرهانبوري ، ثم أراد صحبة شيخ يدله على ما أهمه من طريق الحق ، فسافر إلى بلاد الهند ولازم الشيخ حسام الدين المنقي الملتاني وصحبه سنتين ، وقرأ عليه تفسير البيضاوي وعين العلم ، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين وأخذ الحديث عن الشيخ أبي الحسن الشافي البكري ، وأخذ عنه الطريقة القادرية والشاذلية والمدينية ، وأخذ الطرق المذكورة عن الشيخ محمد بن محمد السخاوي المصري ٧٧٦ أيضاً ، وقرأ الحديث على الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجر المكى ، وأقام ممكة المشرفة مجاوراً للبيت الحرام . ووفد إلى الهند مرتين في أيام محمود شاه الصغير الكجراني وكان من مريديه، قال الآصفي في تاريخه: إنه وفد عليه من مكة المشرفة زائراً فلم يدع له حاجة في نفسه إلا وقضاها ، ثم في موسمه عاد الشيخ مكة موسراً، فعمر بالقرب من رباطه بسوق الليل بيتاً لسكاه له حوش واسع يشتمل على خلاري لأسباعه والمنقطعين إليه من أهل السند، وكان يعيل كثيراً ويعين على الوقت من سأله، وكان في وقف السلطان المتحـ ز في كل سنة مدة حياته مبلغ كلي بقوم بمن يعول ، وظهر الشيخ بمكة غاية الظهور ، ما خبره إلى السلطان سلمان أن سليم بن با يزيد بن محمد الرومي فكتب إليه يلتمس الدماء منه له وكان يواصله مدة حياته ، ثم دخل الشيخ الهند ثانياً واجتمع بمحمود شاه ، وبعد أيام قال الشيخ له : هل تعلم ما جئت له ؟ فقال : وما يدريني ! فقال : سنح لي أن أزن أحكامك ميزان الشريعة فلا يكون إلا ما يوافقها ، فشكر السلطان سعيد وأجابه بالقبول وأمر الوزراء مراجعته في سائر الأمور، ونظر الشيخ في الأعمال والسوائح أياماً واجتهد في الأحكام ، فأمضى ما طابقت شرعاً ووقف فيما لم يطابق ، ٧٧٧ فاختل كثير من الأعمال القانونية وتعطلت بالسياسة وانقطعت الرسوم واحتاج الوزراء إلى ما في الخرافة للمصرف ، والشيخ قد التزم سيرة الشيخين رضي الله عنها في وقت ليس كوقتها ورعية ليست کرمیتها، ولم يمض القليل حتى خرج عن وصية الشيخ مريده الذي استخلفه عن نفسه في تحقيق الأمور العارضة، وكان براه أزهد منه في الدنيا وأعف نفساً وأكمل ورعاً ، فنفض الشيخ يده مما التزمه وقام ولم يعد إلى مجلسه ، قال الآصفي: وبيانه أنه لما تمسك بميزان الشريعة كره أن مجالسه عمال الدنيا وتخاط نفسه بأنفاسهم في المراجعة ، وكان لديه من يعتمد عليه من تلامذته وأكبر أصحابه ويعتقد فيه ديناً وورعاً ويتوسم فيه التحفظ من الشبهات واسمه شيخ جيله ، فأحر أن يجلس مع العمال ويستمع لهم ويخبره بالحال بعد تحقيقه ، فكان يجلس ويسمع ويتحقق ويخبر ويرجع إليهم بجواب الشيخ وعلى ما قاله المتنبي : والظلم من شيم النفوس فان تجد ذا عفةٍ فلعلة لا يظلم فأبت نفسه إلا ما هي شيمتها فجانست من جالست ، فحملت صاحبها على مضلة الطريق ولا خلاف في أن الصحبة مؤثرة قاهرة ، ودس الوزراء من برشيه وبرضيه ، وكان يكره شرب الماء من فضة فصار يبيحه ويسرق الفضة إن نالها ؛ وفي قضية دخلت عليه امرأة ٧٧٨ بايماز من الوزير ومعها مصاغ مرصع رشوة له وأسلمته زوجته بحضوره ورجعت إلى الوزير يخبره ، ودخل على السلطان وقال له : تعطلت المعاملات القانونية والرسمية ولم تبرإِ الشريعة من يدليس الرشوة والشيخ من رجال البركة لا من عمال الملكة ، وهنا امرأة بذلت لوكيله رشوة كذا وكذا - وكان السلطان متكئاً على وسادة ، فلما سمع الخبر استوى بالساً وقال : أن هي ؟ فأحضرها فسألها ، فأخبرت عا أرشت، فاستدعاء السلطان وسأله عنه فأنكر، ثم جمع بينه وبينها فقالت: أما آنيك ه، وفعلت، فتأثر السلطان ورد الحكم إلى الوزير على ما كان عليه في سالف الأيام ، وبلغ الشيخ ذلك ، فنوى السفر إلى مكة وتوجه إلى سركبيج ، وعلم به السلطان فأرسل غير مرة يسأل رجوعه فلم يجب ، ثم حضر الأمراء الكبار لتسليته من جانب السلطان ، فشرع لهم الشيخ بين لهم ما قيل في الدنيا ، ومن ذلك ما روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ليس خيركم من ترك الدنيا للآخرة ولا الآخرة للدنيا، ولكن خيركم من أخذ هذه وهذه؛ ظاهر الحديث فيه رخصة إلا أن من الأدب أن تقتصر على ما يكفي والله سبحانه أن يبارك له فيه ، ومنه ما روى أنه ذم الدنيا رجل عند أمير المؤمنين علي رضي الله عنه فقال : الدنيا دار صدق لمن صدقها ، ٧٧٩ ذار نجاة لمن فهم عنها، دار غنى لمن نزود منها، مبيط وحي الله ومصلى ملائكته ومسجد أنبيائه ومتجر أوليائه ، ريحوا فيها الرحمة واكتسبوا فيها الجنة ، فمن ذا الذي بذمها ! وقد آذنت بينها ونادت بفراقها ، ونعت نفسها، وشبهت بسرورها السرور وبيلأنها البلاء ترغيباً وترهيباً ، فيا أيها الذام لها المعلل نفسه! متى خدمتك الدنيا ومتى استدمت ، أبمصارع آبائك في البلي أم بمضاجع أمهاتك في الثرى : إذا نلت يوما صالحا فانتفع به فأنت ليوم السوء ما عشت واحد سياق الأثر فيه منع الدم وإيثار بالزاد وحث على الأهبة وعظة بالعبرة (( ليجزيهم الله أحبسن ما عملوا وبريدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب))، وبينما الأمراء الذيه باء السلطان إليه وسأله البركة بإقامته في الملك وليعمل في دنياه لآخرته بين صحبته، فأجاب بأن مكة شرفها الله تعالى تشتمل على مواطن الإجابة والدماء لكم بها أوفق للحال وأصلح للمآل ، وقدما قيل إِن الدين والدنيا ضركان لا تجتمعان، فكان يختلج في صدري إمكانه ، فأحيبت بأن أكون على بينة منه بالتجربة ، فأعملت الفكر فيه فحملني على السفر من مكة إليكم لتوفيق كنت رأيته منكم ، فلما اجتمعت بكم وكان ما سبق ذكره من ٧٨٠