النص المفهرس
صفحات 661-680
كتاب الهجرتين من قسم الا فعال ٤٦٢٧٩ - عن أبي بكر قال: قلتُ النِي ◌َّ﴾ وهو في الغار: لو أن أحدم نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه ، فقال : يا أبكر ! ما ظَنُك بأنين الله ثالثهما ( ابن سعد، ش، حم، خ، م ، ت ، وابن جرير في تهذيب الآثار ، وابن المنذر ، وأبو عوانة ، حب ، وان مردويه ، وأبو نعيم في المعرفة ). ٤٦٢٨٠ - عن أبي بكر قال : جاء رجلٌ من المشركين حتى استقبل رسول الله تَّةٍ بعورته يبولُ فقلت: يا رسول الله! أليسَ الرجل برانا ؟ قال: لو رآنا لم يستقبلنا بعورته - يعني وهما في الغار (ع ، وضعف ) . ٤٦٢٨١ - عن أبي بكر قال: رأيت رجلاً مواجه الغار ، فقلتُ: يا رسول الله! إنه لو نظر إلى قدميه - لرآنا، قال : كلا ! إن الملائكة تستره ، فلم ينشب الرجلُ أن قعد يبولُ مستقبلنا ، فقال رسول الله عَي ◌ُّه: يا أبا بكر ! لو كان مراك ما فعل هذا ( أبو نعيم في الدلائل من طريق آخر ). ٤٦٢٨٢ - عن أبي بكر أنها لمن انتهيا إلى الغار فاذا جحرٌ ٦٦١ فلقمه أبو بكر رجليه وقال: يا رسول الله ! إِن كانت لدغةٌ أو لسعةٌ كانت فيَّ ( ش، وابن المنذر، وأبو الشيخ ، وأبو نعيم ( في الدلائل ) . ٤٦٢٨٣ - عن عائشة قالت : قال أو بكر : لو رأيتني ورسول الله مَّ إِذ صعدنا الغار! فأما قدما رسول الله منّ فتقطرنا دماً، وأما قدماي فعادت كأنها صفوان، قالت عائشة: إِن رسول الله وبال لم يتعود الخفية ( إن مردويه). ٤٦٢٨٤ - عن عمرو بن الحارث عن أبيه أن أبا بكر الصديق قال: أيُكم يقرأ سورة التوبة؟ قال رجلٌ : أنا قال : اقرأ ، فلما بلغ ﴿ إِذ يقول لصاحبه لا تحزن﴾ بكى وقال: أنا والله صاحبُه ( ابن أبي حاتم ). ٤٦٢٨٥ - عن حبشي ن جنادة قال قال أبو بكر : يا رسول الله لو أن أحد المشركين رفع رأسه لأبصرنا، فقال: يا أبا بكر الاتحزن إن الله معنا ( ابن شاهين ، وفيه حصن بن مخارق واه ). ٤٦٢٨٦ - عن البراء بن عازب قال: اشترى أبو بكر من عازب سرجاً بثلاثة عشر درهماً ، فقال أبو بكر لمازب: مُر البراء فيحمله ٦٦٢ إلى منزلي ، فقال: لا ، حتى تحدثنا كيف صنعت حين خرج رسول الله تَّ وأنت معه، فقال أبو بكر : خرجنا فأدلجنا فأحثثنا يومنا وليلتنا حتى أظهرنا وقام قائمُ الظهيرة فضربتُ ببصري هل أرى ظلاً نأوي إليه ، فإذا أنا بصخرةٍ فأهويتُ إليها ، فاذا بقيةُ ظِلتها فسويته لرسول الله عَّه وفرشتُ له فروةً وقلت: اضطجع يا رسول الله ! فاضطجع ، ثم خرجتُ هل أرى أحداً من الطلب ، فإذا أنا براعي غنم ، فقلتُ: لمن أنت يا غلام ! فقال : لرجلٍ من قريش ، فسماءٌ فعرفته ، فقلتُ ، فهل في غنمِك من لبنٍ ؟ قال : نعم ، قلت : هل أنت حالبٌ لي؟ قال: نعم ، فأمرته فاعتقل شاةً منها ثم أمرّه فنفض ضرعها من الغبار ثم أمربه فنفض كفيه من الغبار ومعي إِداوة على فمها خرقة فحلب لي كثبةً من اللبن ، فصببتُ - يعني الماء - على القدح حتى برد أسفله، ثم أبيتُ رسول الله مج فوافيته وقد استيقظ، فقلتُ: اشرب يا رسول الله ! فشرب حتى رضيتُ ، ثم قلتُ : هل أتى الرحيلُ ! فارتحلنا والقوم يطلبونا ، فلم يدر كنا أحد منهم إلا سراقة بن مالك بن جعشمٍ على فرسٍ له ، فقلتُ : يا رسول الله ! هذا الطلبُ قد لحقنا ! فقال : لا تحزن إن الله معنا ، حتى إذا دنا منا فكان بيننا وبينه قدرُ رمحٍ أو رمحين أو ثلاثة، قلت: ٦٦٣ يا رسول الله ! هذا الطلبُ قد لحقنا! وبكيت، قال: لِمَ تبكي؟ قلت ؟ أما والله ما على نفسي أبكي ولكني أبكي عليك ! قدما عليه عليه رسول الله عٍَّ فقال: اللهم ! أكفناهُ بما شئت، فاخت قوائمُ فرسِهِ إِلى بطنها في أرض صلدةٍ، ووثب عنها، فقال: يا محمدُ ! قد علمتُ أن هذا عملك، فادعُ الله أن يُنجيني مما أنا فيه ، فوالله لأُعمينَّ على من ورائي من الطلب ، وهذه كناني فخذ منها سهناً ، فانك ستمرُ بالي وغنمي في موضع كذا وكذا فخذ منها حاجنك ، فقال رسول الله صَّ: لا حاجة لي فيها، ودعا له رسول الله صَل فأطلقَ ورجع إلى أصحابه ، ومضى رسول الله صَّة وأنا معه حتى قدمنا المدينة ليلاً ، فتلقاه الناس ، فخرجوا في الطرق وعلى الأجاجير فاشتدَّ الخدم والصبيانُ في الطريق : الله أكبر ! باء رسول الله! جاء محمدٌ؟ وتنازع القوم أيْهم ينزلُ عليه! فقال رسول الله عَ ل: أنزلُ الليلة على بني النجارِ أخوالِ عبد المطلب لأكرمهم بذلك، فلما أصبحَ غدا حيثُ أُمِرَ (ش، حم، خ، م (١) وإن خزيمة، هب ، ق في الدلائل ). (١) أخرجه مسلم كتاب الزهد باب في حديث الهجرة رقم ٢٠٠٩. ص ٦٦٤ ٤٦٢٨٧ - عن أبي بكر قال: خرجتُ مع رسول اللهمَّ من مكة فانتهينا إلى حيّ من أحياء العرب، فنظر رسول الله سؤال؟ إلى بيتٍ متنحياً فقصد إليه ، فلما نزلنا لم يكن فيه إلا امرأةٌ فقالت: يا عبد الله! إِنما أنا امرأةٌ وليس معي أحد فعليكما بعظيم الحي إذا أردّما القرى! فلم يجبها، وذلك عند المساء فجاء انْ لها بأعنزٍ له يسوقها ، فقالت له : يا بني ! انطلق بهذه المنز والشفرة إلى هذين الرجلين فقل لهما: نقول لكما أمي: اذمحا هذه، وكلا وأطعمانا، فلما جاء قال له النبي صَّةٍ: انطلق بالشفرة وجدني بالقدح، قال: إنها قد عزبت وليس لها لبنٌ . قال : انطلق، فانطلق فجاء بقدحٍ فحَ التيُ عٍَّ ضرعها، ثم حلب حتى ملأ القدح، ثم قال انطلق به إلى أمّك ، فشربت حتى رويتَ ، ثم جاء به فقال : انطلق بهذه وجئني بأخرى، ففعل بها كذلك، ثم ستى أبا بكر ، ثم بماء بأخرى ففعل بها كذلك ، ثم شرب النبي ◌َجٍ ، فبتنا ليلتنا ثم انطلقنا، فكانت تسميه المبارك ، وكثرت غنمها حتى جلبت جلباً إلى المدينة فرّ أبو بكر الصديق فرآه ابنها فعرفه فقال: يا أمه! إن هذا الرجل الذي كان مع المبارك ، فقامت إليه فقالت: يا عبد الله! من الرجلُ الذي كان معك ، قال : وما تدرين من هو ؟ قالت: لا ، قال: هو ٦٦٥ النبيُ مَّيٍ ، قالت : فأدخلني عليه، فأدخلها عليه، فأطعمها وأعطاها، وأهدت له شيئاً من أقطٍ ومتاع الأعراب، فكساها وأعطاها ؟ وأسلمت (ق في الدلائل، كر، قال ان كثير: سنده حسن ). ٤٦٢٨٨ - عن عمر قال: لا هجرة بعد وفاة رسول الله عَ ليه ( ن، ع، وابن منده في غرائب شعبة، ص ) . ٤٦٢٨٩ - عن عمر قال: كنا قد استبطأنا رسولَ اللَّه صَّ السل في القدوم علينا وكانت الأنصار يفدون إلى ظهر الحرة فيجلسون عليها حتى يرتفع النهار، فاذا ارتفع النهار وحميت الشمس رجعت إلى منازلها، فكنا ننتظر رسول الله صَّ ايٍ إذا رجلٌ من اليهود قد أوفى على أطم من آطامهم ، فقال: يا معشر العرب! هذا صاحبكم الذي تنتظرون! وسمعت الوجبة في بني عمرو بن عوف ( البزار ، وحسنه الحافظ ابن حجر في فوائده ) . ٤٦٢٩٠ - عن ان عمر أن عمر قال: لا تتخذوا من وراء الزوجاء مالاً ، ولا ترتّدُوا على أعقابكم بعد الهجرة؛ ولا تنكحوا نساء طلقاء مكة ، وأنكحوا نساءكم في بيوتهن ( المحاملي في أماليه ) . ٤٦٢٩١ - عن عثمان قال: النفقة في أرض الهجرة مضاعفةٌ ٦٦٦ بسبعمائة ضعف (كر). ٤٦٢٩٢ - عن على قال: إن النبي ◌ٍَّ قال لجبريل: من يهاجر معي ؟ قال : أبو بكر الصديق ( ك ) . ٤٦٢٩٣ - عن على قال: خرج النبي صَ جٍ وخرج أبو بكر معه، فلم يأمن على نفسه غيره حتى دخلا الغار ( أبوبكر في الغيلانيات). ٤٦٢٩٤ - ﴿ مسند البراء بن عازب﴾ أول من قدم علينا من أصحاب رسول الله تعهَ ◌ّج مصعب بن عمير ، وانُ أم مكتوم ، فجعلا يقرآننا القرآن، ثم جاء عمارٌ وبلالٌ وِسعد ، ثم جاء عمر بن الخطاب في عشرين ، ثم جاء رسول الله مهربي، فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيءٍ فرحهم به، فما قدم حتى قرأت ﴿ سَبِحِ اسم ربك الأعلى ﴾ في سور من المفصل ( ش ) . ٤٦٢٩٥ - ﴿ مسند بشير بن فديك﴾ قال أبو نعيم: يقال إن له رواية - عن الأوزاعي وغيره عن الزهري عن صالح بن بشير بن فديك أن جدَّه فديكا أتى النبيِّ سَّحِيمٍ فقال: يا رسول الله! إنهم يزعمون أن من لم نهاجر هلك، فقال النبي عَّ اس : يا فديك ! أقم الصلاة ، وآت الزكاة ، واهجر السوء ، واسكن من أرضٍ قومِك حيث شئت تَكُنْ مباجراً ( البغوي، وإن منده ، وأبو نعيم وقال : ٦٦٧ ذكره عبد الله بن عبد الجبار الخبائري عن الحارث بن عبيدة عن محمد بن وليد الزبيدي عن الزهري فقال عن صالح بن بشير عن أبيه قال : جاء فديك ) . مَ اله سرعة ٤٦٢٩٦ - عن جرير البجلي قال : بعث رسول الله إلى خثعم ، فاعتصم ناسٌ منهم بالسجود ، فأسرع فيهم القتل ، فبلغ ذلك النبيَّ صَّ ةٍ فأمر لهم النبيُ فٍَّ بنصف العقل، وقال: أنا برىء من كل مسلمٍ مقيمٍ بين أظهر المشركين ، قالوا: يا رسول الله! ولم؟ قال: لا ترا آى ناراهما ( العسكري في الأمثال ، هب ). ٤٦٢٩٧ - عن خالد بن الوليد عن النبي صَّ الي نحوه ( العسكري). ٤٦٢٩٨ - عن جنادة بن أمية الأزدي قال : هاجرنا على عهد النبي صَِّ فاختلفنا في الهجرة ، فقال بعضنا: قد انقطعت، وقال بعضنا: لم تنقطع، فدخلت على رسول الله عهافيم فسألته عن ذلك، فقال: لا تنقطعُ الهجرة ما قوتل الكفارُ ( الحسن بن سفيان، وأبو نعيم ) . ٤٦٢٩٩ - عن الحارث بن خزمة بن أبي غنم الأنصاري قال : قدم رسول الله ري المدينة يوم الأنين لأربع عشرة من ربيع الأول ٦٦٨ وكان يوم بدر يوم الأثنين من رمضان، وتوفي يوم الاثنين لخمس عشرة من ربيع الأول ( أبو نعيم ) . ٤٦٣٠٠ - ﴿ مسند حبيش بن خالد بن الأشعر الخزاعي القديدي وهو أخو عائكة أم معبد ﴾ عن حزام بن هشام بن حبيش بن خالد الخزاعي عن أبيه عن جده أن رسول الله عزّ ي حين خرج من مكة وخرج منها مهاجراً إلى المدينة هو وأبو بكر ومولى أبي بكر مامىُ ابن فهيرة ودليلهما الليثي عبد الله بن الأرفقط مروا على خيتي أم معبد الخزاعية ، وكانت برزةً جلدةً تحتبي بفناء القبة، ثم تسقى وتطعيِمُ فسألوها لحما وتمراً ليشتروه منها ، فلم يصيبوا عندها شيئاً من ذلك ، وكان القوم مهملين مُسنتين (١) فنظر رسول الله عَظِيمٍ إلى شاةٍ في كسر الخيمة ، فقال : ما هذه الشاة يا أم معبدٍ؟ قالت: خلفها الجهد عن الغنم ، قال : فهل بها من لبنٍ ؛ قالت : هي أجهد من ذلك ، قال : أتأذنينَ أن أحْلبها ؛ قالت : بلى بأبي أنت وأمي ! نعم إن رأيت بها حلباً فاحلبها ، فدعا بها رسولُ الله ◌ِّيٍ فمسح بيده ضرعها، (١) مسنتين: أي مُجْدبين، أصابتهم السَّنة، وهي القحط والجدب. اهـ ٤٠٧/٢ النهاية . ب ٦٦٩ وسمَّى الله عز وجل، ودما لها في شاتها، فتفاجْت (١) عليه ودرتْ واجترت ، ودعا باناه يُرْبِضُ (٢) الرهطَ، فحلب فيها نجا حتى علاء الهاء ، ثم سقاها حتى رويت ، وسقى أصحابه حتى رووا ، وشرب آخرم فصِّ، ثم أراضوا، ثم حلب فيها ثانياً بعد بدء حتى ملأ الإِباء، ثم غادره عندها، ثم بايعها ، وارتحلوا عنها ، فقلما لبثت حتى جاء زوجها أبو معبد يسوقُ أعْزاً عجافا تماوكْنَ (٣) هزلاً ضُحى مخهن قليلٌ ، فلما رأى أبو معبد اللبن عجب وقال : من أين لك هذا اللبن يا أم معبد والشاء عازبٌ (٤) حيالُ (٥) ولا حلوية في البيت؟ قالت : لا، والله إلا أنه مر بنا رجلٌ مباركٌ من حاله كذا وكذا، (١) فتفاجئَّت: الَّفاجُ: المبالغة في تفريج ما بين الرجلين. اهـ ٤١٢/٣ النهاية . ب (٢) يربض: أي يُرُويهم ويُثقلهم حتى يناموا ويمتدوا على الأرض. اهـ ١٨٤/٢ النهاية . ب (٣) تساوكن: يقال: تساوكت الابل إذا اضطرت أعناقها من الهزار ، أراد أنها تتمايل من ضعفها . ويقال أيضاً: جاءت الابل ما تساوك هُزالاً: أي ما تحرك رؤوسها . اهـ ١٢٥/٢ النهاية. ب (٤) عازب: أي بعيدة المرعى لا تأوي إلى المنزل في الليل. ب (٥) حيال: جمع حائل وهي التي لم تحمل. اهـ ٢٢٧/٣٠ النهاية. ب ٦٧٠ قال: صفيه لي يا أمّ معبد! فقالت: رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة ، أبلج الوجه، حسنَ الخلق، لم تُعَبْه تُجْلة (١)، ولم تُزربه صُعْلةٍ (٢)، وسيم قسيمٌ" (٣)، في عينيه دعجٌ" (٤) ، وفي أشفاره وطف(٥)، وفي صوته صَحَل(٦)، وفي عنقه سَطَع (٧)، وفي لحيته كتانة (٨) (١) نجلة: أي ضخم بطن. ورجل أنجل، ويروى بالنون والحاء : أي تحول ودقة . اهـ ٢٠٠/١ النهاية . ب (٢) ضعلة : هي صغر الرأس . وهي أيضاً الدقة والتحول في البدن. اهـ ٣٢/٢ النهاية . ب (٣) قسيم : القسامة: الحسن . ورجل مُقتَسَّمُ الوجه : أي جميل كله ، كأن كل موضع منه أخذ قسماً من الجمال . اهـ ٦٣/٤ النهاية. ب (٤) دعج: الدعج والدّعجة : السواد في المين وغيرها ، يريد أن سواد عينيه كان شديد السواد ، وقيل : الدّعَج : شدة سواد المين في شدة بياضها . اهـ ١١٩/٣ النهاية . ب (٥) وطف : أي في شعر أجفانه طول. اهـ ٢٠٤/٥ النهاية. ب (٦) صحل: هو التحريك كالبُحَّة، وألا يكون حادً الصوت. اهـ ١٣/٣ النهاية . ب (٧) ستطع: أي ارتفاع وطول. اهـ ٣٦٥/٢ النهاية. ب (٨) كثافة : الكتائة في اللحية : أن تكون غير رقيقة ولا طولة ولكن فيها كثافة. اهـ ١٥٢/٤ النهاية . ب ٦٧١ أزجُ (١)، أَمْرنُ (٢) ، إن صمتَ فعليهِ الوقارُ، وإن تكلمَ سماءُ وعلاهُ البهاء ، أجملُ الناس وأبهاه من بعيدٍ، وأحلاه وأحسنه من قريب، حلو المنطق ، فصلُ، لا هذرَ ولا نزرَ، كأن منطقه خرزاتُ نظمٍ يتحدون، ربعٌ لا تَشْنَؤُه (٣) من طول، ولا تقتحمه عينٌ من قصرٍ ، غصنٌ بين غصنين فهو أنظرُ الثلاثة منظراً، وأحسنهم قدراً ، له رفقاء يحفون به ، إِن قال انصتوا لقوله ، وإِن أمر تبادروا إلى أمره، محفودٌ محشودٌ؛ لا عابسٌ ولا مفندُ ؛ قال أبو معبد: هو والله صاحب قريشٍ الذي ذُكرَ لنا من أمره ما ذكر بمكة. ولقد هممتُ أن أصحبه ، ولأفعلن إِن وجدتُ إلى ذلك سبيلاً ، فأصبح صوتٌ بمكة مالياً ، يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه ، وهو يقول : جزى الله ربَّ الناسِ خيرَ جزائِهِ رفيقينِ قالا خَيمتي أمّ معبدٍ (١) أزج: الرَّجج: تقوس في الحاجب مع طول في طرفه وامتداد. النهاية ٢٩٦/٢ . ب (٢): أقرن القرآن بالتحريك التقاء الحاجين. النهاية ٠٥٤/١٤ ب (٣) لا تشؤه: أي لا يُبْفتض لفرط طوله. النهاية ٥٠٣/٣ ٠ ب. ٦٧٢ هما نزلالها بالهدى واهتدتْ ، فقد فازَ من أمْسى رفيقَ محمد فيا لَقُصَيْ ما زوى الله عنكُم به من فعال لا تُجازى وسؤددٍ لِيَبْن بني كعب مكانَ فتانِهِم ومقعدها للمؤمنين عرصد سلوا أختُكم عن شانِها وإِنائِها فانَكُم إن تسألوا الشاةَ تَشْهد دعاها بشاة حائلِ فتحليتْ عليه صريحاً ضرةُ الشاةِ مزيدٍ قادها راً لنها بجالب برددها في مصدر ثم مورد فلما أن سمع حسان بن ثابت بذلك شببَ (١) يجيبُ الهاتف وهو يقول: لقد غابَ قَومٌ زالَ عنهم نَبِيُهم وقدسَ من يَسْري إليه ويعتدي ١) شبب: أي ابتدأ في جوابه، من تشبيب الكتب ، وهو الابتداء بها والأخذ فيها. النهاية ٤٣٩/٢. ب ٦٧٣ ج/١٦ ٤٣/٢ ترَّحل عن قومٍ فضلَّت عقولُهم وحلَّ على قومٍ بنورٍ مجددٍ حداهُمْ بِهِ بعد الضلالةِ رَبْهُمْ وأرشدَهم من يتبعِ الحق يرشد وهل يستوي ضُلاَلُ قومٍ تَسكموا (١) عمايتُهم هادٍ به كُلُ مهندٍ وقد نزلتْ منه على أهل يثرب. . ركابُ هُدَىَ حلتْ عليهم بأسعد نَبِي يَرى ما لا يرى الناسُ حولَه ويتلو كتابَ الله في كل مسجد وإن قالَ في يومٍ مقالةَ غائبٍ فتصديقُها في اليومِ أو في ضحي الغدِ ليهن بني كعبٍ مكانَ فتاتِهم ومقعدها للمؤمنين بمرصد (١) تسكعوا: أي تحيروا. والتسكع: التمادي في الباطل. النهاية ٣٨٤/٣. ب ٦٧٤ لهن أبا بكر سعادة جده بصحبتِهِ مَنْ أسمدَ اللهُ يسعد ( طب، وأبو نعيم، كر ). ٤٦٣٠١ - عن إبلس بن مالك بن الأوس عن أبيه قال : لما هاجرَ رسول الله صٍَّ وأبو بكر مروا بأبلٍ لنا في الجحفةِ فقال النبيُ عٍَّ: لمن هذه الإِبل؟ قال: لرجلٍ من أسلم ، فالتفت إلى أبي بكر فقال: سلمت إن شاء الله تعالى! فقال : ما اسمك ؟ فقال: مسعودٌ ، فالتفت إلى أبي بكر ، فقال: سعدتَ إن شاء الله تعالى! فأتاهُ أبي فحمله على جملٍ ( ان العباس السراج في تاريخه ، وأبو نعيم). ٤٦٣٠٢ - عن خالد بن سعيد بن العاص وكان من مهاجرة الحبشة هو وأخوه عمرو لما قدموا على رسول الله فنيّ نلقام حين دوا منه، وذلك بعد بدر بعام ، فحزنوا أن لا يكونوا شهدوا بدراً فقال رسول الله وَّة: وما تحزنون! إِن للناس هجرة واحدة ولكم هجرتان : هاجرتم حين خرجتم إلى صاحب الحبشة ، ثم جثم من عند صاحب الحبشة مها جرين إِليَّ (ان منده، كر ). ٤٦٣٠٣ - ﴿ من مسند خالد بن الوليد﴾ بشى رسول الله صلي ٦٧٥ إلى ناسٍ من خثعم ، فاعتصموا بالسجود ، فقتلهم فوادم رسول الله ◌ّ بنصف الذّية ثم قال: أنا بريء من كل مسلم أقام مع المشركين لاترا آي ناراهما (طب). ٤٦٣٠٤ - عن خالد بن الوليد عن واثلة بن الأسقع قال: خرجت من أهلي وأربدُ الإِسلام فقدمتُ على رسول الله صَّةٍ وهو في الصلاة فصففتُ في آخر الصفوف فصليت بصلاتهم ، فلما فرغ رسول الله صِّ من الصلاة انتهى إليَّ وأنا في آخرِ الصفوفِ فقال: ما حاجتك؟ قلتُ : الإِسلام ، قال : هو خيرٌ لك ، قال: وتهاجر ؟ قلت : نعم، قال : هجرة البادي أو هجرة الباقي؟ قلتُ: أيّها خيرٌ ، قال: هجرة الباقي ، قال: وهجرةُ الباني أن ثبت مع رسول الله عَّةٍ، وهجرةُ البادي أن يرجعَ إلى باديته ، قال: وعليك الطاعة في عُسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك ! قلتُ : نعم، فقدم يده وقدّمت يدي ، فلما رآني لا أستثني لنفسي شيئاً، قال : فما استطعت ، فقلت فما استطعتُ ، فضرب على يدي (ان جرير). ٤٦٣٠٥ - عن محمد ن سلمان ن سليط الأنصاري حدثي أبي عن آيه عن جده سليط وكان يدرياً قال لما خرجَ رسول الله عٍَّ في الهجرة ٦٧٦ ومعه أبو بكر الصديق وعامُ بن فهيرة ..... (١) (كر). ٤٦٣٠٦ - ابن سعد انبأنا عمرو بن عاصم حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي الطفيل قال: كنتُ أطلبُ النبي ◌ُّ فيمن يطلبه ليلة الغار فقمتُ على باب الغار وما أدري فيه أحدٌ أم لا (كر ، قال ان سعد: هذا الحديث غلط، أبو الطفيل لم يولد تلك الليلة ، وينبغي أن يكون حدَّث بالحديث عن غيره ، فأوم الذي حمله عنه ). ٤٦٣٠٧ - عن أبي معبد الخزاعي أن رسول الله مق لي خرج ليلة هاجر من مكة ( ان سعد، وابن منده ، كر). ٤٦٣٠٨ - ﴿ مسند أبي موسى الأشعري﴾ لقيَ عمرُ بن الخطاب أسماء بنت عُمَيْس فقال: نعم القومُ أنتم لولا أنا سبقناكم بالهجرة! فذكرت ذلك للنبي ◌ُّ فقال: بل لكم الهجرة مرتين : هجرة إلى أرضِ الحبشة ، وهجرةٌ إِلى المدينة ( ط ، وأبي نعيم ). (١) وتمام الحديث ذكره ابن حجر في الاصابة ١٢٣/٣ ... وابن اريقط فمروا على أم معبد الخزاعية وهي لا تعرفهم وكذا الحديث بدلائل النبوة لأبي نعيم فراجعه ان شئت . ص ٦٧٧ ٤٦٣٠٩ - عن أبي موسى قال: بلغنا خروج النبي ◌ُّه ونحن باليمن، فخرجنا أنا وإخوانٌ له وأنا أصغرم في ثلاثةٍ أو اثنين وخمسين رجلاً من قومي فألقتنا سفينتا إلى النجاشي بالحبشة ، فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده فقال جعفرٌ: إِن رسول الله عَي بشناههنا وأمرنا بالإقامة فأقيموا معنا ، فأقنا معه حتى قدمها جميعاً فوافينا رسول اللهِ وَّ دين افتح خيبر، فأسهم لنا وقال: يا أهل السفينة ! لكم أنتم هجرتان ( الحسن بن سفيان ، وأبو نعيم). ٤٦٣١٠ - عن عبد الله بن السعدي قال : وفدتُ في نفر من بني سعد بن بكر إلى رسول الله عٍَّ سبعةٍ أو ثمانيةٍ وأنا مِنْ أحدثهم سناً، فأنوا رسول الله في فقضوا حوائجهم وخلفوني في رحلٍ لهم فجئْتُ رسول الله عٍَّ فقلتُ: يا رسول الله ! أخبرني عن حاجتي، فقال: ما حاجتُك ؟ قلتُ : رجالٌ يقولون: قد انقطعت الهجرةُ! فقال: أنت خيرهٍ حاجةً - أو حاجتُك خيرٌ من حاجاتِهم - لا تنقطعُ الهجرةُ ما فُوقِل الكفارُ ( ابن منده، كر). ٤٦٣١١ - عن ابن عباس قال: نام عليٌّ على فراشٍ رسول الله وٍَّ وتسجَّى بثوبه، وكان المشركون مرمون رسول الله عَليه إِذ جاء أبو بكر فقال: أي رسول الله ! فأخرجَ عليٌّ رأسه فقال: ٦٧٨ لستُ برسول الله، أدرك رسول الله ببئر ميمون، فأتى رسول الله صٍَّ فدخل معه، فكان المشركون مرمون علياً فيتضوّر (١)، فلما أصبحَ فقالوا: إِنا كُنا نرمي محمداً فلا يتضوّر وقد استنكرنا ذلك منك ( أبو نعيم في المعرفة، وفيه أبو بلج، قال خ: فيه نظر ) . ٤٦٣١٢ - عن ان عباس قال : قيل لصفوان بن أمية وهو بأعلى مكة إنه لا دنَ لمن لم يهاجر ، فقال: لا أصلُ إلى بيتي حتى أقدمَ فقدم المدينة فنزل على العباس بن عبد المطاب ثم أتى النبيَّ عَّ امٍ فقال: ما جاء بك يا أبا وهب ؟ قال : قيل إنه لا دين لمن لم مهاجر ، فقال النبيُ مَّيٍ: ارجع أبا وهبٍ إلى أباطح مكة فقرُوا على مسكنكم، فقد انقطعت الهجرة ولكن جهادٌ ونيةٌ ، فان استنفرتم فانفروا (كر ) . ٤٦٣١٣ - عن ابن عباس سمعتُ رسول الله عَتيٍ يقول: اجتمع الكفارُ يتشاورون في أمري، فقال رسول اللّه عَّ يٍّ : يا ليتني بالغوطة مدينة يقال لها دمشق حتى آلى الموضع مستغاث الأنبياء حيثُ قَتلَ ان آدم أخاه فأسأل الله أن يهلك قومي فانهم ظالمون! فأتاه جبريلُ (١) فيتضور: فيه ((أنه دخل على امرأة وهي تتضور من شدة الحمى)) أي تتلوّى وتضح وتتقلب ظهراً لبطن. اهـ ٣/ ١٠٥ النهاية. ب ٦٧٩ فقال يا محمد ! انت بعض جبال مكة فَأو بعض غاراتها ، فانها معقلك من قومك، فخرج النبي صَّةٍ وأبو بكر حتى أنيا الجبل فوجدا غاراً كثير الدواب (كر). ٤٦٣١٤ - عن ان عباس قال : خرج جعفر بن أبي طالب إلى أرض الحبشة ومعه امرأته أسماء بنت عميس، فولدت له بأرض الحبشة عبد الله ومحمدًاً ابي جعفر (ان منده وقال غريب بهذا الإسناد، كر). ٤٦٣١٥ - عن ان عباس قال: إِن الذين طلبوا النبيَّ صٍَّ وأبا بكر صعدوا الجبل فلم يبق إلا أن يدخلوا ، فقال أبو بكر : أنينا، فقال رسول الله عَ له: يا أبا بكر! لا تحزن، إن الله معنا، وانقطع الأثرُ فذهبوا يميناً وشمالاً ( ابن شاهين). ٤٦٣١٦ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت : كنت أحمل الطعام إلى رسول الله صَِّ يٍ وأبى وهما في الغار، فجاء عثمانُ إلى رسول الله صَّ فقال: يا رسول الله ! إني أسمع من المشركين من الأذى فيك ما لا صَبَرَ عليه ، فوجهني وجهاً أنوجه فلأهجرنه-م في ذات الله ! فقال له النبي صٍَّ : أزعمت يداك يا عثمان؟ قال : نعم، قال : فليكن وجهك إلى هذا الرجل بالحبشة - يعني النجاشي ، فإنه ذو وفاء، واحمل معك رقية فلا تخلفها ، ومن رأى معك من المسلمين مثل رأيك ٦٨٠ ٠