النص المفهرس
صفحات 121-140
ولا عبادة كالتفكر، وآفة الجمالِ البغيَ، وآفة الشجاعة الفخرُ ( هب - وضعفه - عن علي ). ٤٤١٣٧ - لا عقل کالتدبير في رضی الله ، ولا ورع کالکف عن محارم الله، ولا حسب كحسن الخُلق ( أبو الحسن القدوري في جزئه، وابن عساكر وان النجار - عن أنس، وفيه صخر الحاجي ). ٤٤١٣٨ - يا أبا سفيان! أنتَ كما قال القائل: كل الصيد في في جوفِ الفَرَا(١) ( الديلمي - عن بصير بن عاصم الليثي عن أبيه ). ٤٤١٣٩ - يا خولةُ! لا تَصْبر على حرٍ ولا تَصبر على بردٍ ( هب - عن خولة بنت قيس ). ٤٤١٤٠ - يا خولةُ! لا تصبر على حرٍّ ولا بردٍ، يا خولةُ! إن الله أعطاني الكوثر وهو نهرٌ في الجنة، وما خلقٌ أحب إلىّ ممن برده من قومك ، يا خولة! رُبّ مُتخوضٍ في مال الله ومال رسوله فيما اشتهت نفسه له النارُ يوم القيامة (طب - عن خولة بنت قيس). (١) الفترا: في الحديث أنه قال لأبي سفيان: ((كل الصيد في جوف الفرإ)) الفرأ مهموز مقصور: حمار الوحش ، وجمعه: فراء . قل له ذلك يتألفه على الاسلام ، يعني أنت في الصيد كحمار الوحش ، كل الصيد دونه . اهـ ٤٢٢/٢ النهاية . ب ١٢١ ٤٤١٤١ - يُبْصرُ أحدكم القذّى في عين أخيه وينسى الجذع - أو قال: الجذلَ - في عينه ( ابن المبارك - عن أبي هريرة). ٤٤١٤٢ - مَن كثرَ حمهُ سَقَمَ بدنه، ومن ساءَ خُلقُهُ عذَّب نفسه، ومن لاحى (١) الرجالَ سقطت مروءُه وذهبت كرامته ( أبو الحسن ان معروف في فائل بني هاشم، وان عمليق في جزئه ، خط في المتفق والمفترق - عن علي ، وفيه بشر بن عاصم عن حفص ان عمر ، قال خط : كلاهما مجهولان ). ٤٤١٤٣ - القريبُ من قرّبته المودةُ وإن بُعدَ نسبه، والبعيدُ من باعدته البغضاء وإِن قربَ نسبه ، ولا شيءَ أقربُ من يدٍ إِلى جسدٍ، وإن اليدَ إِذا غلَّت قُطعت وإذا قطعت حسمت ( أبو نعيم، والديلمي - عن جعفر بن محمد عن أبيه معضلا، ابن النجار - عنه عن علي بن الحسين عن الحسين عن علي بن أبي طالب موصولا ). ٤٤١٤٤ - الموتُ غنيمةٌ والمعصيةُ مصيبةٌ، والفقرُ راحةٌ والغنى عقوبةٌ والعقلُ هديةٌ من الله والجهل ضلالةٌ، والظلم ندامةٌ (١) لاحى: وفي الحديث ((نهيت عن ملاحاة الرجال» أي مقاولتهم ومخاصتهم. يقال: لحيْتُ الرجل الحاه لحياً، إذالته وعذلته، ولاحيته ملاحاة ولحاء، إذا نازعته. اهـ ٢٤٣/٤ النهاية، ب ١٢٢ والطاعة قرةُ العين، والبكاء من خشية الله النجاةُ من النار والضحك هلاكُ البدن والتائب من الذنب كمن لا ذنب له ( هب وضعفه ، والديلمي - عن عائشة ) . ٤٤١٤٥ - لو بعثت إليهم فهيتهم أن يأنوا الحجون لأناه بعضهم وإن لم يكن له به حاجةٌ ( طب - عن عَبدة السُوائي ) . ٤٤١٤٦ - لو نهيت رجالاً أن يأتوا الحجونَ (١) لأنوها وما لهم بها حاجةٌ ( أبو نعيم - عن عبدة بن حزن ). (١) الحجون: الجبل المشرف مما يلي شعب الجزارين مكة . اهـ النهاية وقال ياقوت الحموي في معجم البلدان : ٢٢٥/٢ الحجون : جيل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها . ص ١٢٢ كتاب المواعظ والرقائق والخطب والحكم من قسم الأفعال فصل في جامع المواعظ والخطب خطب النبي وعَالم ومواعظه ٤٤١٤٧ - إن الحمدَ لله، أحمدُه وأستعينُه، نعوذُ باللهِ من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحده لا شريكَ له ؛ إن أحسن الحديث كتابُ الله قد أفلح من زيّنهُ الله في قلبه وأدخله في الإسلام بعد الكفرِ، واختاره على ما سواه من أحاديثٍ الناسِ إنه أحسنُ الحديث وأبلغه، أحِدْوا من أحبَّ الله ، أحبوا اللّه من كلٍ قلوبكم، ولا تملوا كلام اللّه وذكره، ولا يقسى قلوبكم، فقد سماه اللهُ خيرته من الأعمال والصالحِ من الحديثِ وعلى كل ما آوى (١) الناسَ من الحلال والحرام ، فاعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً. واتقوه حقَّ نقائه. واصدقوا الله صالحَ ما تقولون بأفواهِكم، (١) آوى : يقال: أويت إلى المنزل وأويت غيري وآويته ، ويقال: أوى وآوى بمعنى واحد . اهـ ٨٢/١ النهاية. ب ٠١٢٤ وتحابُوا بروح الله عز وجل بينكم، إِن الله يغضبُ أن ينكث عدُه والسلام عليكم ورحمة الله (هناد - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ان عوف مرسلا ) . ٤٤١٤٨ - إن الحمد لله، ما شاءً جعل بين يديه وما شاء جمل خلفه، وإن من البيان سحراً ( حم، طب - عن معن بن نزيد ) . ٤٤١٤٩ - عن البراء بن عازب قال: خطبنا رسولُ اللهِ صَمجم حتى أسمع العوائق في الخدور ينادي بأعلى صوته : يا معشر من آمن بلسانه ولم يخلص الإِيمان إلى قلبه ! لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم ، فان من يتبعُ عورة أخيه المسلم يتبعُ الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه في جوف بيته (هب) . ٤٤١٥٠ - عن على رضي الله عنه قال: رأيتُ رسول الله وراني خطيباً على أصحابه فقال : يا أيها الناسُ ! كأن الموتَ على غيرنا فيها كتب ، وكأن الحقَّ على غيرنا وجبَ ، وكأن الذي يُشْعُ من الأموات سفرٌ عما قليلٍ إلينا راجعون، ذُأوّيهم أجدانهم وتأكل تراثهم كانا مخلدون ، قد نسينا كل واعظةٍ وأمنًا كل جائحةٍ ، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس ! طوبى لمن طاب كسبه ، وصاحت سريرته ، وحسنت علانيته، واستقامت طريقته! طوبى لمن تواضع الله ١٢٥ من غير منقصة ، وأنفقَ مالاً جمعه في غير معصيةٍ ، وخالطَ أهلَ الفقه والحكمة ، ورحم الله أهل الذل والمسكنة ! طوبى لمن أنفقَ الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من قوله ، ووسعته السنة ولم يعد عنها إلى بدعةٍ، ثم نزلَ (حل). ٤٤١٥١ - ﴿مسند حرملة بن عبد الله العنبري ﴾ عن حيان ان عاصم - وكان جده حرملة أبو أمه - حدْتاه جدناء صفية ودحية انتا علمية أن حرملة بن عبد الله أخبره أنه خرجَ حتى أتي النبي ٣َّ - وكان عنده حتى عرفَة - فقال حرملةُ: ارتحلت إلى رسول الله عٍَّ لأزدادَ من العلم، فجئتُ حتى تمت بين يديه ثم قلتُ يا رسول الله! ما تأمرني أن أعمل به ؟ قال يا حرملة ! انت المعروف واجتنب المنكر ، فذهبتُ حتى أَيت راحلتي ، ثم رجعتُ فقمتُ بين يديه في مقامي أو قريباً منه فقلت : يا رسول الله ! ما تأمرني ؟ قال يا حرملةُ! انت المعروف واجتنب المنكر، وانظرْ الذي سمعتْ أذنك يقوله القومُ من الخير إِذا قتَ من عنده فاته ، وانظر الذي تكره أن تقوله القوم لك إذا قمت من عنده فاجنفبه ، قال حرملة : فلما قمتُ من عنده نظرت فاذا هما أمران لم يتركا شيئاً: إنّان المعروف واجتناب المنكر ( ابن النجار ) . ١٢٦ ٤٤١٥٢ - ﴿ أيضاً ﴾ عن ضرغامة بن عايبة بن حرملة حدثني أبى عن أبيه قال: أتيتُ الفِ عَّهُ في ركبٍ من الحيّ ، فصلى بنا صلاة الصبح فجعلت انظرُ الذي بجني فما أكاد أعرفه من الناس ، فلما أردت الرجوع قلت : أوصني يا رسول الله ! قال: انق الله، وإذا كنت في مجلسٍ فقمت عنه فسمعهم يقولون ما يعجبك فأنه ، وإذا سمعتهم يقولون ما تكره فلا تأته (ط، وأبو نعيم) . ٤٠١٥٣ - ﴿ مسند أبي دوحة خالد بن رباح ﴾ عن خالد بن رباح أخي الال مؤذن رسول الله صَ لٍ قال: الناسُ ثلاثةٌ: سالمٌ ، وغائمٌ، وشاجِبٌ، فالسالم الساكتُ ، والغائمُ الذي يأمرُ بالخيرِ وينهى عن المنكر، والشاجب الناطق بالخنى والمعين على الظلم (كر). ٤٤١٥٤ - قال الشيخ جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى : وجدت بخط الشيخ شمس الدن بن القماح في مجموع له عن أبي العباس المستغفري قال : قصدتُ مصر أريدُ طلب العلم من الإِمام أبي حامد المصري والتمستُ منه حديث خالد ن الوليد فأمرني بصوم سنةٍ ، ثم عاودته في ذلك فأخبرني باسناده عن مشايخه إلى خالد بن الوليد قال : جاء رجلٌ إِلى النبي ◌ِّكٍ فقال: إني سائِلكَ عما في الدنيا والآخرة، فقال له : سَلْ عما بدا لك، قال: يا نِيَّ الله! أحب أن أكونَ ١٢٧ أعلم الناس ، قال : اتق الله تكن أعلم الناس، فقال: أحبُ أن أكون أغنى الناس ، قال: كن قنعاً تكن أغنى الناس ، قال: أحب أن أكون خير الناس ، فقال: خيرُ الناس من ينفع الناس فكُن نافعاً لهم ، فقال: أُحبْ أن أكون أعدل الناس ، قال : أُحبّ للناس ما تحب لنفسك تكن أعدل الناس ، قال : أحب أن أكون أخص الناس إلى الله تعالى، قال: أكثر ذكر الله نكن أخصّ العباد إلى الله تعالى ، قال: أحب أن أكون من المحسنين ، قال: اعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فإنه يرك، قال: أُحبُ أن يكمل إيماني ، قال : حسّنْ خلقك يكل إيمانك ، فقال : أحب أن أكون من المطيعين ، قال: أدّ فرائض الله تكن مطيعاً ، فقال : أحب أن ألقى الله نقياً من الذنوب، قال اغتسل من الجنابة مُتظهراً تلقى الله يوم القيامة وما عليك ذنبٌ ، قال : أحب أن أحشر يوم القيامة في النور ، قال: لا نظلم أحدً تحشر يوم القيامة في النور، قال: أُحِبْ أن يرحمني ربي ، قال: ارحم نفسك وارحم خلقَ الله يرحمكَ الله، قال : أحب أن تقل ذوني ، قال : استغفر الله تقل ذنوبك ، قال : أحب أن أكون أكرم الناس، قال: لا تشكونَ الله إلى الحلق تكن أكرم الناس ، فقال: أحب أن يوسع علىَّ في الرزق ، قال: ١٢٨ دُمْ على الطهارة يوسّع عليك في الرزق ، قال : أُحب أن أكون من أحباء الله ورسوله ، قال : أحب ما أحب الله ورسوله وأبغض ما أبغض الله ورسوله ، قال: أحب أن أكونَ آمناً مِن سخط الله ، قال : لا تغضب على أحد تأمن من غضب الله وسخطه، قال: أحبُ أن تستجاب دعوني ، قال : اجتنب الحرام تستجب دعونك ، قال : M أحب لا يفضحني الله على رؤس الأشهاد ، قال : احفظ فرجك كيلا افتضح على رؤس الأشهاد ، قال : أحب أن يستر الله علىَّ عيوبي ، قال: استر عيوب إِخوانك يستر الله عليك عيوبك ، قال : ما الذي يمحو عني الخطايا ، قال: الدموعُ والخضوعُ والأمراضُ، قال: أيْ حسنةٍ أفضلُ عند الله ، قال : حسن الخلق والتواضعُ والصبرُ على البلية والرضاء بالقضاء ، قال : أي سيئة أعظم عند الله ، قال : سوء الخلق والشحُ المطاع ، قال: ما الذي يُسكن غضب الرحمن ؟ قال: إخفاء الصدقة وصلة الرحم ، قل : ما الذي يطفئ نار جهنم ؛ قال : الصومُ . ٤٤١٥٥ - عن أبي أبوب أن رجلاً قال: يا رسولَ الله! عِظْني وأوجز ، قال : إِذا كنت في صلاتك فَصلِ صلاة مودّعٍ ، وإياك وما يعتذر منه ! واجمع اليأس مما في أيدي الناس ( ك ) . ١٢٩ ج /١٦ ٩/٢ ٤٤١٥٦ - عن سعد الأنصاري عن إسماعيل بن محمد الأنصاري عن أبيه عن جده أن رجلاً من الأنصار قال : يا رسولَ الله! أوصني وأوجز ، قال: عليكَ باليأس مما في أيدي الناس ، وإنك والطمع ! فانه الفقر الحاضر، وصلّ صلاتك وأنت مُودّعٌ، وإياك وما يعتذرُ منه ( الديلي ) . ٤٤١٥٧ - ﴿ مسند أبي ذر ﴾ يا أبا ذر! ألا أوصيك وصايا إِن أنت حفظتها نفعك الله بها: جاور القبور تذكر بها وعيد الآخرة، وزرها بالنهار ولا تزرها بالليل ، واغسلِ الموتى فان في معالجةٍ جسدٍ خاوٍ عظةً ، واتبع الجنائز فان ذلك يحرك القلب ويحزنه واعلم أن أهل الحزن في أمن الله، وجالسْ أهلَ البلاء والمساكين وكل معهمٍ ومع خادمك لعلَّ الله يرفعك يوم القيامة ، والبس الخشن والصفيق من الثياب تذللاً لله عز وجل وتواضعاً لعلَّ الفخر والعزَّ لا يجدانَ فيك مساغاً ، وتزين أحياناً في غنى الله بزينةٍ حسنةٍ تعففاً وتكرماً، فان ذلك لا يَضرك إن شاء الله، وعسى أن تحدث لله شكراً، يا أبا ذر! إنه لا يحلُ فرجٌ إلا من وجهين: نكاحُ المسلمين بولىٍ" وشاهدي" عدلٍ ، أو فرجٌ تملك رقبَتَهُ، وما سوى ذلك زِنِى ، يا أبا ذرٍ ! إنه لا يحلُ قتل نفسٍ إلا باحدى ثلاثٍ: النفسُ بالنفسٍ ، والثيب ١٣٠ الزاني ، والمرتدُ عن دينه في الإِسلام يُستتاب فان تاب وإلا قُتْلَ ، يا أبا ذر! وكلُ مالٍ أصبته في غير أربع وجوهٍ فهو حرامٌ: ما أصبت بسيفك، أو تجارة عن تراضٍ ، أو ما طابت به نفسُ أخيك المسلم ، وما وَرَّتَ الكتابُ ( ابن عساكر). ٤٤١٥٨ - عن أبي ذر قال: دخلتُ المسجد فإذا رسولُ الله صَّخاله جالس وحده فجلست إليه فقال: يا أبا ذر! إِن للمسجد تحيةً، وتحيتُه ركعتان فقم فاركعهما، قال: فقمت فركتهما ، ثم قلتُ ؛ يا رسول الله ! إِنك أمرقي بالصلاة، فما الصلاةُ؟ قالُ: خير موضوعٍ ، فمن شاءَ أقلَّ ومن شاءَ أكثر ، قلتَ : يا رسول الله ! أيّ الأعمال أحبُ إِلى الله عز وجل؟ قال: إيمانٌ باللهِ وجهادٌ في سبيله ، قلت : فأيّ المؤمنين أكملهم إيماناً ؟ قال: أحسنهم خلقاً ، قلتُ : فأيُ المسلمين أسلمُ ، قال: من سلم الناس من لسانه ويده ، قلت : فأيُ الهجرة أفضلُ ؟ قال: من هجر السيئات ، قلت: فأيّ اليل أفضل ؟ قال : جوفُ الليل الغابرِ ، قلت : فأي الصلاة أفضل؟ قال : طولُ القنوت ، فلت : فما الصيام ؟ قال : فرضٌ مجزيء وعند الله أضافٌ كثيرةٌ ، قلت : فأيُّ الجهاد أفضل؟ قال: من عُقِرَ جواده وأهريق دمه ، قلت : فأي الرقابِ أفضل ؟ قال : أغلاها مناً ١٣١ وأنفسُها عند أهلها ، قلت : فأي الصدقة أفضل؟ قال: جهدٌ من مقلٍ ثُسر" إلى فقيرٍ، قلت: فأي آيةٍ ما أنزل الله عليك أفضل ؟ قال : آيةُ الكرسي ؛ ثم قال: يا أبا ذر! ما السماواتُ السبحُ مع الكرمي إلا كحلقةٍ ملقاةٍ بأرض فلاةٍ، وفضلُ العرش على الكرسيّ كفضل الفلاة على الحلقةِ، قلت: يا رسول الله ! كم الأنبياء ؟ قال : مائةُ ألفٍ وعشرون ألفاً ، قلتُ: كم الرسل من ذلك؟ قال: ثلاثمائة وثلاثة عشر جماً غفيراً، قلت : من كان أولهم ؟ قال : آدمُ ، قلتُ: أنيٌّ مرسلٌ؟ قال: نعم، خلقه اللهُ بيديه ونفخَ فيه من روحه ثم سواه وكله قبلاً ، ثم قال: يا أبا ذر! أربعةُ سريانيون: آدمُ وشيت وخنوخُ - وهو إدريسُ وهو أول من خطَّ بالقلم - ونوحٌ، وأربعةٌ من العرب: هودٌ وصالحٌ وشعيبٌ ونبيْكَ؛ يا أبا ذر! وأولُ الأنبياء آدمُ وآخرم محمدٌ ، وأول ني من أنبياء بني إسرائيل موسى وآخرم عيسى، وبينهما ألفُ ني ، قلتُ: يا رسول الله ! كم كتابٌ أنزل الله ؟ قال: مائة كتاب وأربعة كتب ، أنزل على شيت خمسون صحيفةً وأنزل على خنوخ للأون صحيفةً ، وأنزل على إبراهيم عشر صحائف ، وأنزل على موسى قبل التوراة عشر صحائف ، وأنزل التوراة والإنجيل والزورَ والفرقان ، قلتُ : فما كانت صحف إبراهيم ؟ ١٣٢ قال: كانت أمثالاً كلها : أيها الملكُ المسلَّطُ المغرورُ المبتلى! إني لم أبمشك لتجمع الدنيا بعضها على بعضٍ ، ولكني بعثتك لتردّ على دعوة المظلوم فاني لا أردّها ولو كانت من كافرٍ ، وكان فيها أمثالٌ : على العاقل ما لم يكن مغلوباً على عقله أن يكون له ثلاث ساعات : ساعةٌ يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعةٌ يتفكّر فيها صنع الله، وساعةٌ يخلو فيها لحاجته من المطعمِ والمشربِ ؛ وعلى العاقل أن لا يكون ظاعناً إلا لثلاثٍ: تزودٍ لمعادٍ ومرمةٍ لمماشٍ، أو لذةٍ في غيرٍ مُحرَّمٍ، وعلى العافل أن يكون بصيراً بزمانه، مقبلاً على شأنه، حافظاً للسانه ، ومن حسب كلامه من عمله قَلَّ كلامه إلا فيما يعنيه؛ قلتُ : فما كان في صحف موسي ؟ قال: كانت عبراً كلها : عجبتُ لمن أيقن بالموت ثم هو يفرح، عجبت لمن أيقن بالنار : ثم هو يضحكُ ، عجبتُ لمن أيقن بالقدر ثم هو ينصب ، عجبت لمن رأى الدنيا ونقلْبِها لأهلها ثم اطمأنّ إليها، عجبت لمن أيقن بالحساب غداً ثم لا يعمل ، قلتُ: يا رسول الله! هل فما أنزل عليك شيء مما كان في صحف إبراهيم وموسى ؟ قال: يا أبا ذر! تقرأ ﴿ قد أفلح من تزكى - إلى قوله: صحفِ إبراهيمَ وموسى﴾؛ قلتُ: يا رسول الله ! أوصني ، قال: أوصيك بتقوى الله فانه رأسُ الأمر كله، قلت: ١٣٣ زِدْفي ، قال: عليك بتلاوة القرآن وذكر الله، فانه نورٌ لك في الأرض وذكرٌ لك في السماء، قلت : زدني، قال: إياك وكثرة الضحك ! فانه يميت القلب ويذهب بنور الوجه ، قلتُ : زدني ، قال عليك بالصمت إلا من خير ، فانه مطردةٌ للشيطان عنك وعونٌ لك على أمر دينك ، قلتُ : زدني ، قال: عليك بالجهاد ، فانه رهبانيةٌ أمتي ، قلت : زدني ، قال: أحبَّ المساكين وجالسهم، قلت : زدني، قال: انظر إِلى مَنْ تحتكَ ولا تنظر إلى من فوقك، فانه أجدَرُ أن لا تزدري نعمة الله عندك، قلت : زدني، قال: لا تخفْ في الله لومة لائم ، قلت : زدني، قال: قُلِ الحقَّ وإِن كان مراً، قلتُ: زدني ، قال: ليردّك عن الناس ما تعرفُ من نفسك، ولا نجد عليهم فيما تأتي ، وكفى بك عيباً أن تعرف من الناس ما تجهلُ من نفسك أو تجد عليهم فيما تأتي ، يا أبا ذرٍ ! لا عقل كالتدبير ، ولا وَرَعَ كالكف؛ ولا حسب كحسن الخلق ( الحسن بن سفيان، حب ، حل ، كر ). ٤٤١٥٩ - عن ان عباس قال: دخلَ رسول الله وَ سم المسجد متوكئاً وهو يقولُ: أيَّكم يَسرُهُ أن يقيهُ الله من فيح جهنم، ثم قال: ألا ! إِن عمل الجنة حزنٌ بربوةٍ - ثلاثاً، ألا! إن عمل . ١٣٤ النار - أو قالُ : الدنيا - سهلٌ بسهوةٍ - ثلاثاً، والسعيدُ من وَقِى الفتن ، ومن ابْتَلى فصبر فيا لها ثم يا لها ( هب ). ٤٤١٦٠ - عن ابن عباسٍ قال: خَطَبنا رسولُ الله ◌َخالٍ في مسجد الخيف فحمد الله وذكره بما هو أهله ثم قال : من كانت الآخرة همه جمع الله شمله وجعل غناه بين عينيه وأنته الدنيا وهي راغمةٌ ، ومن كانت الدنيا همَّهُ فرق الله شمله وجعل فقره بين عينيه، ولم يأنه من الدنيا إِلا ما كُتب له ( طب، وأبو بكر الخفاف في معجمه ، وان النجار ) . ٤٤١٦١ - عن ان عمر قال: جاء رجلٌ إِلى الني صَّخالٍ قال: أُوْصني، قال: تعبدُ الله ولا تشرك به شيئاً، وتقمُ الصلاة ونؤني الزكاة ونصوم وتحجُ وتستمرُ وتسمع وتطيعُ. وعليك بالعلانية ! وإياك والسرائر ( ان جرير ، ك ) . ٤٤١٦٢ - عن أم الوليد بنت عمر بن الخطاب قالت : قال رسولُ اللهِ صٍَّ: أيها الناسُ: أما تَستحيون! تجمعون مالا تأكلون، وتبنون ما لا تسكنون ، وتؤملون ما لا تدركون ، أما تستحيون من ذلك ( الديلمي ) . ١٣٥ ٤٤١٦٣ - عن علي قال: قامَ فينا رسولُ الله عَ ل خطيباً فقال : يا أيها الناس ! إنكم في دار هدنةٍ ، وأنتم على ظهر سفر ، السيرُ بكم سريعٌ فأعدّوا الجهاز لبعد المسافة ( الديلمي ). صَّ له فقال: ٤٤١٦٤ - عن على قال: جاء رجلٌ إِلى رسول الله أوصني وأوجز ، قال: هيىء جهازك، وأصلح زادك ، وكن وصى نفسك ، فإنه ليس من الله عوضٌ ولا لقول الله خُلفٌ ( الديلمي ، وفيه محمد بن الأشعث ) . ٤٤١٦٥ - عن عنبسة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة بنت الحسين عن أبيها عن جدها علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صَّ ي لعبد الله بن العباس: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرَّفْ إِلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، جفّ القلم [ بما هو كانٌ إلى يوم القيامة، فلو جهد الخلائقُ أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يقدروا ، فإن استطعت أن تعمل الله بالرضاء باليقين فاعمل ، وإن لم تستطع فانَّ فى الصبر على ما تكره خيراً كثيراً ، واعلم أن النصر مع الصَّبر وأن الفرج مع الكرب، وأن مع ١٣٩ ١ العسر يسراً] (ابن بشران ) (١). ٤٤١٦٦ - عن عمير بن عبد الملك قال: خَطبنا عليٌ بن أبي طالب على منبر الكوفةِ قال: كنتُ إِن لم أسأل النبي ◌َِّ ابتدأفي وإِن سألته عن الخير أسباني، وإِن حدَّثني عن ربه وجل قال: يقولُ الله عز وجل : وارتفاعي فوق عرشي ! ما من أهلِ قريةٍ ولا أهل بيتٍ ولا رجلٍ ببادية كلوا على ما كرهتُ من معصيتي ثم تحولوا عنها إلى ما أحببتُ من طاعتي إلا تحولت لهم عما يكرهون من عذابي إلى ما يحبون من رحمتي ، وما من أهلِ قريةٍ ولا أهل بيتٍ ولا رجلٍ باديةٍ كانوا على ما أحببتُ من طاعتي ثم تحولوا عنها إلى ما كرهت من معصيي إلا تحولت لهم عما يحبون من رحمتي إلى ما يكرهون من غضبي ( ان مردويه ) . ٤٤١٦٧ - عن المان بن حذيفة عن علي بن أبي حنظلة مولى علي ان أبي طالب عن أبيه عن علي بن أبي طالب أن رسول الله تؤدي قال : إِن أشدَّ ما أنخوفُ عليكم خصلتان: اتباعُ الهوى ، وطولُ الأملِ؛ فأما اتباعُ الهوى فانه يعدل عن الحق، وأما طول الأمل (١) أخرجه الترمذي صدر الحديث ما عدا ما بين الحاصرتين كتاب صفة جم. باب رقم ٢٢ ورقم الحديث ٢٦٣٨ وقال حسن صحيح . ص ١٣٧ فالحبُ للدنيا، ثم قال: ألا إن الله تعالى يعطي الدنيا من يحب ومن يبغضُ، وإذا أحبَّ عبداً أعطاه الإيمان، ألا ! إِن للدين أبناءَ ، وللدنيا أبناء فكونوا من أبناء الدن ، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، ألا إِن الدنيا قد ارتحلت موليةً والآخرة قد ارتحلت مقبلةً ، ألا ! وإذكم في يومٍ عملٍ ليس فيه حسابٌ، ألا! وإنكم توشكون في يوم حسابٍ وليس فيه عملّ ( ابن أبي الدنيا في قصر الأمل، ونصر المقدسى في أماليه ، والمان ضعيف ) . ٤٤١٦٨ - عن جابر بن عبد الله قال: دخلتُ على علي بن أبي طالبٍ فقلت له : ما علامة المؤمن؟ قال: دخلتُ على الني مَ ﴾ فقلتُ : يا رسول الله ! ما علامة المؤمن ؟ قال : ستة أشياء حسن ولكن في ستةٍ من الناس أحسنُ: العدل حسنٌ ولكن في الأمراءِ أحسن ، والسخاء حسنٌ ولكن في الأغنياء أحسنُ، الورعُ حسنٌ ولكن في العلماء أحسن ، الصبر حسنٌ ولكن في الفقراءِ أحسن ، التوبة حسنٌ ولكن في الشباب أحسن، الحياء حسنٌ ولكن في النساء أحسن ( الديلمي ) . ٤٤١٦٩ - عن علي أن النبي صَيٍ قال في خطبةٍ : أيها الناس ! قد بَيِّنَ الله لكم في محكم كتابه ما أحلَّ لكم وما حرم عليكم، ١٣٨ فأحدُوا حلاته ، وحرموا حرامه ، وآمنوا بمتشابهه، واعملوا بمحكمه، واعتبروا بأمثاله ( ان النجار وسنده واه ) . ٤٤١٧٠ - عن أنس قال: خرجنا مع رسول الله عَّ يكم إلى وادي العقيق فقال: يا أنسُ ! خذ هذه المطهرة املأها من هذا الوادي ، فانه واد يحبنا ونحبه ، فأخذتها فلأنها وعجلت وحلقتُ رسول الله صَّ وهو آخذٌ بيد عليّ، فلما سمعَ حسِي التفت إليَّ فقال: يا أنس! فعلت ما أمرتك به؟ قلت: نعم يا رسول الله عَ ليه، فأقبل على علي فقال : يا علي ! ما من حياةٍ إلا استقبمها عبرةٌ ، يا علي! كل هم منقطعٌ إلا هم النار ، يا علي ! كل نعيمٍ يزول إلا نسيم الجنة ( ان النجار وفيه الحسن بن يحيى الخشني متروك ). منَّ اله قال فما ٤٤١٧١ - عن الحسن عن أنس أن رسول الله يروى عن ربه: ان آدم! أربعة خصال: واحدة منهن لي، وواحدة لك، وواحدةٌ فيما بيني وبينك ، وواحدة فيما بينك وبين عبادي ؛ فأما التي عليك فتعبدني ولا تُشرك بي شيئاً، وأما التي لك فما عملت من خيرٍ جزبتك به ، وأما التي بيني وبينك فمنك الدعاء وعلىّ الإجابةُ ، وأما التي بينك وبين عبادي فارضَ لهم ما ترضى لنفسك ( ابن جرير ) . ١٣٩ ٤٤١٧٢ - عن هارون بن يحيى الحاطبي عن عثمان بن عمرو بن خالد الزبيري عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال قال رسولُ الله بِتّ له: إنما الصنيعة إِلى ذي دينٍ أو حسبٍ، وجهادُ الضعفاء الحجْ، وجهاد المرأةِ حُسْنُ التبعل لزوجها، والتودد نصف الإِيمان - وفي لفظ : نصف الدن - وما عال امرؤٌ اقتصدَ - وفي لفظ: وما عال امرؤٌ على اقتصاد - واستنزلوا الرزق بالصدقة ، وأبى الله إلا أن يجعل أرزاق عباده المؤمنين من حيث لا يحتسبون - وفي لفظ : وأبى الله أن يجعل أرزاق عباده المؤمنين إِلا من حيثُ لا يحتسبون ( العسكري في الأمثال وقال : ضعيف بمرة ؛ حب في الضعفاء ) . ٤٤١٧٣ - حدثنا أبو الطيب أحمد عبد الله الدارمي حدثنا أحمد ان داود بن عبد الغفار حدثنا أبو مصعب حدثنا مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال : اجتمع علي بن أبي طالب وأبو بكر وعمرُ وأبو عبيدة بن الجراح فماروا في شيء فقال لهم على": انطلقوا بنا إلى رسول الله عَّ له نسأله، فلما وقفوا عليه قالوا: يا رسول الله ! جئنا نسألك عن شيء ! قال: إن شئتم سألتموني وإن شئتُ أخبرتكم بما جئتم له ! قالوا: حدثنا عن الصنيعة، قال : لا ينبغي أن يكونَ ١٤٠