النص المفهرس

صفحات 501-520

وثلاثاً وثلاثين تسبيحةً ؛ فذلك خيرٌ لك من الدنيا وما فيها ( ابن
جرير ) .
٤١٩٧٥ - عن طلاب بن حوشب أخى العوام بن حوشب عن
جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عن
علي بن أبي طالب أنه قال لفاطمة : اذهبي إلى أبيك فسليه يعطك
خادماً بقيك الرحى وحرَّ التنور! فأنته فسألته، فقال: إِذا جاءَ سيّ
فأنينا! فجاء سبيٌ من ناحية البحرين ، فلم يزل الناسُ يطلبون
ويسألونه إياه، وكان رسول الله عَّ بيِ معطاء لا يُسْئلُ شيئاً إلا
أعطاهُ، حتى إِذا لم يبق شيء أنته تطلبُ، فقال لها رسول الله عَسج:
جاءنا سبيٌ فطلبه الناس ، ولكن أعلمك ما هو خيرٌ لك من خادمٍ!
إِذا أويت إلى فراشك فقولي: (( اللهم ! ربَّ السماوات السبع وربّ
العرش العظيم، ربنا وربَّ كل شيء، منزل التوراة والإنجيل والقرآن،
وفالق الحب والنوى ، إِني أعوذُ بك من شرّ كل شيء أنت آخذ
بناصيته ، أنت الأول فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس بعدك
شيء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، أقضِ عنا الدين وأعننا من
الفقر ؛ فانصرفت فاطمة راضيةً بذلك من الجارية . قال علي : فما
تركتها منذ علمني رسول الله فقط ، قيل: ولا ليلة صفين ؟ قال :
٥٠١

ولا ليلة صفين (أبو نعيم في انتفاء الوحشة).
٤١٩٧٦ - عن علي قالت فاطمة: يا ابن عمّ ! شق علىَّ العمل
والرحى فكلم رسول الله عَظِيمٍ! قلت لها: نعم، فأناهما النبي عليه
من الغدِ وهما نائمان في لحافٍ واحدٍ فأدخلَ رجله بينهما ، فقالت
فاطمة : يا نبي الله ! شقَّ على العملُ فان أمرت لي بخادمٍ مما أفاء الله
عليك ! قال: أفلا أعلمك ما هو خير لك من ذلك ؟ تُسبحينَ الله
ثلاثاً وثلاثين، واحمدي ثلاثاً وثلاثين، وكبري أربعاً وثلاثين؛ فذلك
مائةٌ باللسان، وألفٌ في الميزان ، وذلك بأن الله تعالى يقول ﴿ من
جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ﴾ إلى مائة ألف ( طس).
٤١٩٧٧ - ﴿ أيضاً ﴾ عن شيث بن ربي عن علي قال : قدم
على رسول الله صٍَّ سبيٌ، فقال علي لفاطمة: اثنتي رسول الله محمدتخليه
أباك فسليه خادمًاً تنقى به العمل ! فأنت حين أمست ، فقال لها :
ما لك يا بنيةُ ؟ قالت : جئتُ أسلم عليك - واستحيت أن تسأله
شيئاً، فلما رجعت قال لها علىٌ: ما فعلت؟ قالت: لم أسأله واستحييت
منه ، فلما كان الثانية قال لها : انتي أباك فسليه لنا خادماً تتقي به
العمل ، فخرجت إِليه ، حتى إذا جاءته قال : ما لك يا نية ؟ قالت :
لا شيء يا أبت ! جئت أنظر كيف أمسيت - واستحيتْ أن تسأله
٥٠٢ -

شيئاً، حتى إِذا كان الثالثة قال لها : امشي ! فخرجا جميعاً حتى أيا
رسول الله مَّ دٍ ، فقال: ما جاء بكما ؟ فقال له على : يا رسول الله!
شق علينا العمل فأردنا أن تعطينا خادماً نتقي به العمل ؛ فقال لهما
رسول الله عَبيٍ: هل أدلكما على خيرٍ لكما من حُمُرُ النَّعم؟ قال
علي : نعم يا رسول الله ! قال تكبران وتسبحان وتحمدان مائةً حين
تريدان تنامان فتبيتان على ألفِ حسنةٍ ، ومثلها حين تصبحان فتقومان
على ألف حسنةٍ. قال علي: فما فاتني حين سمعت رسول الله عَ ليهِ إِلا
ليلة صفين فاني نسيتها حتى ذكرتها من آخر الليل ( العدني وابن
جرير ، حل ) .
٤١٩٧٨ - عن على أن فاطمة كانت حاملاً فكانت إِذا خيرت
أصاب حرق التنور بطنها، فأنت النبي صَ لّ نسأله خادماً، فقال :
لا أعطيكِ وأدع أهل الصفة تُطوي بطونهم من الجوع! ألا أدلك
على خيرٍ من ذلك؟ إذا أويت إلى فراشك تسبحين الله وتحمدينه ثلاثاً
وثلاثين ، وتكبرينه أربعاً وثلاثين ( حل ) .
٤١٩٧٩ - عن على أن فاطمة اشتكت إلى النبي عَّ م بدها من
العجن والرحى، فقدم على الني مَُّ سيّ، فأنته تسأله خادماً فلم
تجده فوجدت عائشة فأخبرتها ، فجاءنا بعد ما أخذنا مضاجعنا ، فذهبنا
٥٠٣

نتقدم، فقال: مكانكما ! فجاء فجلس بيني وبينها حتى وجدت برد
قدمه ، فقال: ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم ؟ تسبحان
دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثينَ، وتحمدانه ثلاثاً وثلاثين ، وتكبرانه
أربعاً وثلاثين، وإذا أخذتُما مضجعكما من الليل ؛ فتلك
مائةٌ (ش).
٤١٩٨٠ - عن أبي ليلى ثنا علي أن فاطمة اشتكت ما تلقى من
أثرِ الرَّحى في يدها، وأتى النبي عَّ سيّ، فانطلقت فلم تجده
وأخبرت عائشةَ، فلما جاء النبي عَّ أخبرتهُ عائشة بمجيء فاطمة إليها
٣ وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا لنقوم فقال التي وصيد
فجاء إلينا النبي
على مكانِكُما خيراً مما سألماهُ ؟ إذا أخذتما مضاجعكما أن تكبرا الله
أربعاً وثلاثين ، وتسبحاه ثلاثاً وثلاثين، وتحمداه ثلاثاً وثلاثين؛ فهو
خير لكما من خادمٍ ( حم، خ، (١) م، وابن جرير ، ق وأبو
عوانة والطحاوي ، حب، حل).
٤١٩٨١ - عن علي قال: أمانا رسول الله من٣ فوضع رجله
() أخرجه مسلم كتاب الذكر باب التسبيح أول النهار عند النوم رقم
٢٧٢٧ . ص
٥٠٤

بيني وبين فاطمةً فعلَّمنا ما نقولُ إِذا أخذنا مضاجعنا ، فقال :
يا فاطمةُ! يا على! إِذا كنتُما بمنزلكما هذه فسبحا الله ثلاثاً وثلاثين،
واحمدا ثلاثاً وثلاثين ، وكبرا أربعاً وثلاثين . قال على : والله ما
تركتهما بعد ، فقال له رجل كان في نفسِه عليه شيء : ولا ليلة
صفين؟ قال : ولا ليلة صفين ( ابن منيع وعبد بن حميد ، ن ،
ع ، ك ، حل).
٤١٩٨٢ - عن عطاء بن السائب عن أبيه عن على أن رسول الله
صِّ لما زوجه فاطمةَ بعث معها بخيلةٍ (١) ووسادةٍ من أدمٍ حشوُها
ليفٌ ورحائين وسقاء وجرتين ، فقال علي لفاطمة ذات يوم : والله !
لقد سَنَوْتُ(٢) حتى اشتكيتُ صدري، وقد جاء اللهُ أبكِ بسبْيٍ(٢)
فاذهبي فاستخدميهِ ! فقالت : وأنا والله قد طحنتُ حتى مجلتْ يداي!
(١) بخميلة : الجميلة: القطيفة وهي كل ثوب له خمل من أي شيء كان.
النهاية ٢ / ٨ ٠ ب
(٢) سنوت: من سنت تسنو: سقت الأرض، والقوم يسنون لأنفسهم إذا
استسقوا . القاموس ٤٥/٤+ ٠ ٥
(٣) بسي: سبى عدوه سبياً وسياءً: أسره، والسي: المأسور.
المعجم الوسيط ٥١ : ٠ ب
٥٠٥

فَأتت النبي ◌ِّ، فقال: ما جاءَ بك أي بنيةُ ؟ قالت: جئتُ
لأسلمَ عامنك - واستحيتْ أن تسأله ورجعت ، فقال : ما فعلت !
قالت : استحييتُ أن أسأله ، فأتياهُ جميعاً فقال على : يا رسول الله!
لقد سَنوتُ حتى اشتكيتُ صدري، وقالت فاطمةُ: قد طحنتُ
حتى مَجِبَلَتْ يداي وقد جاءك الله بسيٍ وسعةٍ فأخدمنا ! فقال :
والله لا أعطيكما وأدعُ أهلَ الصفة تُطوى بطونهم من الجوعِ لا
أجدُ ما أُنْفَقُ عليهم ! ولكني أبيعُهم وأنفِقُ عليهم أثمانَهم ، فرجما،
فأناهما النيّ عَّة وقد دخلا في قطيفتِهما، إِذا غطيا رؤسَهما انكشفت
أقدمُهما، وإِذا غطيا أقدامَهما انكشفت رؤسُها ، فنارا ، فقال :
مكانكما ! ثم قال: ألا أخبركم بخير مما سألماني ؟ قال: بلى ، قال:
كلماتٌ علمنهن جبريلُ، تسبحانِ الله دُبُرَ كلٍ صلاةٍ عشراً،
وتحمدان الله عشراً، وتكبرانِ الله عشراً، وإذا أويتما إلى فراشكما
فسبحا ثلاثاً وثلاثين، واحمدا ثلاثاً وثلاثين، وكبرا أربعاً وثلاثين.
قال: والله ما تركتهن مذ علمنهن رسول الله عني! فقال له ان
الكوا : ولا ليلةَ صفين؟ قال: قاتلكم الله يا أهلَ العراق! نعمْ ولا
ليلةَ صفين ( الحميدي. ش، حم ، عب والعدنى والشاشي والعسكري
في المواعظ وان جرير، ك، ض؛ وروى ن، هـ بعضه).
٥٠٦

٤١٩٨٣ - عن على قال: أهديَ لرسول الله عَّهِ رقيقُ أهداه
له بعضُ ملوكِ الأعاجمِ، فقلت لفاطمة أنني أباك فاستخدميه خادماً !
فأنت فاطمةُ فلم تجده وكان يوم عائشة ، ثم رجعت مرة أخرى فلم
تجده ، واختلفت أربعَ مرات فلم يأتٍ يومه ذلك حتى صلى العشاء،
فلما أتى أخبرتَّهُ عائشة أن فاطمةَ التمسته أربعَ مرات ، فأتى فاطمةَ
فقال: ما أخرجك من بيتك ؟ قال: وطفقتُ أغمزها قول: استخدمي
أباك ! فأدنت إليه يدها فقالت: قد مجَلتْ يداي من الرحى ، ليلتي
جميعاً أدبر الرحى حتى أصبح ، وأبو الحسن يحمل حسناً وحسيناً! قال
لها : اصبري يا فاطمة بنت محمد ! فان خير النساء التي نفعت أهلها ،
أولا أدلكما على خير من الذي تريدان؟ إِذا أخذتما مضجعكما فكبرا
الله ثلاثاً وثلاثين تَكبيرةً، واحمدا الله ثلاثاً وثلاثين، وسبحا الله ثلاثاً
وثلاثين ، ثم اختماما بلا إله إلا الله ، فذلك خيرٌ لكما من الذي
مريدان ومن الدنيا وما فيها (ان جرير وسمويه ).
٤١٩٨٤ - عن علي قال: قلت لفاطمةً: لو أتيت النبيَّ وَل
قر اللـ
فسألته خادماً! فأنه قد أجهدَك العملُ، فأنتهُ فَلم توافقِهِ ، فقال :
ألا أدلكما على خير مما سألماني؟ إذا أويتُما إلى فراشكما فسبحا
ثلاثاً وثلاثين، واحمدا ثلاثاً وثلاثين ، وكبرا أربعاً وثلاثين ؛ فذلك
-٥٠٧

مائة على اللسان ، وألفٌ في الميزان ( ع وابن جرير).
٤١٩٨٥ - ﴿ مسند علي﴾ عن علي بن أعبد قال : قال لي علي:
ألا أحدثُك عني وعن فاطمةَ بنت رسول الله عٍَّ وكانت من أحبٍ
أهلِهِ إِليه؟ قلت: بلى، قال: إِنها جَرَّتْ بالرحى حتى آثر في يدها
واستقتْ بالقربةِ حتى أثرَ في نحرِها ، وكنستِ البيتَ حتي اغبرت
ثيابُها، وأوقدتِ القِدْرَ حتى دكنت ثيابُها وأصابها من ذلك ضرٌ،
فَأْنِى النبي ◌ِِّ خدمٌ، فقلت: لو أبيتِ أبك فسألتيهِ خادماً! فأنته
فوجدت عنده حداثاً فرجعت ، فأناها من الغد فقال: ما كان
حاجتُك: فسكتت، فقلتُ: أحدثكَ يا رسول الله عَل٣ ! جرت
بالرحى حتى آثرَ في يدها ، وحملت بالقربة حتى أثرت في نحرِها، فلما
جاءك الخدمُ أمرتُها أن تأتيكَ فتستخدمك خادماً يقيها حرّ ما هي
فيه ! قال : انقي الله يا فاطمةَ! وأدي فريضةَ ربك، واعملي عمل
أهلِك ، وإِن أخذتٍ مضجعك فسبحي ثلاثاً وثلاثين ، واحمدي ثلاثاً
وثلاثين ، وكبري أربعاً وثلاثين؛ فتلك مائةٌ فهي خيرٌ لك من خادم .
فقالت : رضيتُ عن الله وعن رسوله؛ ولم يُخْدِمْهما (د (١) عم
(١) أخرجه أبو داود كتاب الخراج باب في بيان مواضع قسم الخمسة رقم
(٢٩٨٨) . مں
٥٠٨

والعسكري في المواعظ ، حل ؛ قال ان المديني : علي بن أعبد ليس
بمعروف ولا أعرف له غير هذا ؛ وقال في المغني : علي بن أعبد عن
علي لا يعرف ).
صَلى الله
٤١٩٨٦ - عن أبي هريرة قال: جاءت فاطمة إلى النبي
وسام
تسأله خادماً فقال : ألا أدلك على ما هو خيرٌ لك من خادم ! تسبحين
اللّه ثلاثاً وثلاثين تسبيحةً، وتكبرينَ أربعاً وثلاثين تكبيرةً، وتحمدين
ثلاثاً وثلاثين تحميدةً، ونقولين ((اللهم! ربَّ السماواتِ السبع، وربْ
العرشِ العظيم، ربَّنا وربَّ كلّ شيءٍ، منزلَ التوراةِ والإنجيل
والقرآنِ! أعوذُ بك من شرّ كل شيءٍ أنتَ آخذ بناصيتِهِ ، اللهم!
أنتَ الأولُ فليس قبلكَ شيء، وأنتَ الآخرُ فليس بعدَك شيء ،
وأنتَ الظاهرُ فليس فوقَكَ شيء ، وأنت الباطنُْ فليس
دونَكَ شيءٍ ، اقضِ عني الدين وأعذبي من الفقرِ)) (ابن جرير).
٤١٩٨٧ - ﴿ مسند علي ﴾ عن أبي إسحاق الهمداني عن أبيه
قال: كتبَ لي عليّ بن أبي طالب كتاباً قال: أمرني به رسول الله
وَيُّه قال: إذا أخذت مضجعك فقل ((أعوذ بوجهك الكريم
وكلماتكَ التامة من شر ما أنت آخذ بناصيته، اللهم! أنت تكشفُ
المغرمَ والمأثّمَ، اللهم! لا يُهزم جُندُك، ولا يُخْلَفُ وعدُك،
٥٠٩

ولا ينفعُ ذا الجدِ منكَ الجِدُ ، سبحانك وبحمدِكِ)) (ان أبي
الدنيا في الدعاء ).
٤١٩٨٨ - عن علي قال: كان النبي ◌ٍُّ يقول عندَ مضجعه
(( اللهم! إني أعوذُ بوجهِكَ الكريم وكلانِك التامة من شر ما أنت
آخذٌ بناصيته، اللهم! إِنك تكشفُ المغرمَ والمأتمَ ، اللهم ! لا يُهزمُ
جندُك، ولا يُخلفُ وعدك، ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ،
سبحانك وبحمدك)) (د، (١) ن وابن جرير).
٤١٩٨٩ - ﴿ مسند البراء بن عازب ﴾ عن البراء قال : كان
فِيَّ إِذا أخذَ مضجعه قال ((اللهم! إِليك أسلمتُ نفسي ووجهتْ
وجهي ، وإليك فوضتُ أمري، وإليك ألجأتُ ظهري، رغبةً ورهبةً
إليك، لا ملجأ ولا منجا إلا إليك، آمنتُ بكتابكَ الذي أنزلتَ
ونبيك الذي أرسلت)) (ش وان جرير وصححه).
٤١٩٩٠ - عن البراء قال: كان النبيَّ مٍِّ إذا نام بوسَّدَ عينهُ
تحتَ خدّهِ ويقول ((اللهم! قَنِي عذابك يومَ بعثُ - وفي لفظ :
(١) أخرجه أبو داود كتاب الأدب باب ما يقول عند النوم رقم ٥٠٥٢ ٠ ص
٥١٠

يوم تجمعُ - عبادك)) (ش وابن جرير وصححه).
٤١٩٩١ - عن أبي ذر قال: كان رسول الله عَ ﴾ إِذا أخذَ
مضجعه من الليل قال ((اللهمَّ! باسمكَ نموتُ ونحيى)) وإِذا استيقظ
قال: (( الحمدُ لله الذي أحيانا بعد موتِنا - وفي لفظ: بعد ما أماتنا -
وإليه النشور)» (ابن جرير وصححه).
٤١٩٩٢ - عن أبي عبيد الله الجدلي قل: كان علي بن أبي طالب
إذا أوى إلى فراشه قال ((عذتُ بالذي يُمسكُ السماءَ أن تقعَ على
الأرض إلا بإذنه من الشيطان الرجيم)) سبع مرات ( الخرائطي في
مكارم الأخلاق ).
٤١٩٩٣ - عن أبي همام عبد الله بن يسار قال : كان علي بن أبي
طالب إِذا قام من الليل قال ((الله أكبرُ، أهلٌ أن يُكبرَ، وأهلُ
أن يُذَكَرَ، وأهلُ أن يُشكرَ، منْ نَفْعُهُ نفْعُ وضَرُّهُ ضَرٌ
( الخرائطي ).
فَيُّ كان إِذا أوى إلى فراشه
٤١٩٩٤ - عن أنس أن النبي
قال (( الحمدُ لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي
له ولا مؤوي (( ابن جرير وصححه، ق).
٥١١

٤١٩٩٥ - عن عطية عن أبي سعيد أو جابر بن عبد الله قال :
ليس أحدٌ ينام إلا ضُرِبَ على صماخِه بجرير عُقْد ، فان هو
استيقظَ فذَكرَ الله حُلتْ عقدةُ، فان توضأ حُلَّت أخرى ، فان
صلى حُلَّت عُقَدُه كلُها؛ وإِن لم يستيقظ ولم يتوضأ ولم يُصَلِ
أصبحت العقَدُ كذا كبيئتها ، فبالَ الشيطانُ في أذنه
(ابن جرير).
٤١٩٩٦ - ﴿ مسند على﴾ أمرنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
بإِرتاج البابِ، وأن نُخصّرَ الإِناء ووكي السقاء، وأن نُطفىء
السُّرُجَ (طس).
٤١٩٩٧ - ﴿ مسند حفصة ﴾ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان إذا أخذَ مضجعُه قال: رب قِني عذابكَ يومٍ نَبعتُ
عبادَك (ش).
٤١٩٩٨ - عن عائشة أن رسول الله م ٣و كان إذا أوى إلى
فراشه جمع كفيه ثم نفثَ فيهما وقرأ فيهما ﴿ قل هو الله أحدٌ ﴾
و﴿ قل أعوذ برب الفلق﴾ ثم مسح بهما ما استطاعَ من جسدِهِ ،
يبدأ بهما على رأسه ورجهِه وما أقبلَ من جسده ، يفعلُ ذلك ثلاث
مرات ( ن).
٥١٢

٤١٩٩٩ - عن عائشة قالت: كان رسول الله صٍَّ إذا أوى إلى
فراشه نفت في كفيه بقل هو الله أحد والمعوذتين جميعاً ، ثم يمسح
بها وجهه وعضديه وصدره وما بلغت بداه من جسده ، قالت عائشة:
فلما اشتدَّ مرضه كان يأمرني أن أفعلَ به (إن النجار) .
٤٢٠٠٠ - عن فاطمة بنت رسول اللَّه عَّ يمٍ قالت: قال رسولُ
الله عَ الٍ: يا فاطمةٌ! إِذا أخذت مضجعك فقولي ((الحمد لله الكافي ،
سبحان الله الأعلى ، حَسْىَ الله وكفى ، ما شاء الله قضى ، سمع اللهُ
لمن دعا ، ليس من الله ملجأ ولا من وراء الله منتجأ، توكلت على
الله ربي وربكم، ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إِن ربي على صراطٍ
مستقيمٍ ؛ الحمدُ لله الذي لم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك ولم
يكن له ولىٌّ من الذل وكبّره تكبيراً)). قالت فاطمة: ثم قال
النبي صَّةِ : ما من مسلم يقولها عند منامه ثم ينام وسط الشياطين
والهوامّ فيضُرهُ الله (الديلمي) .
زيل النوم والقيلون
٤٢٠٠١ - عن السائب بن يزيد قال : كان عمرُ بن الخطاب يمر
علينا عند نصف النهار وقبيله فيقول : قوموا فقيلوا ! فما بقي فهو
٥١٣
ج/١٥ ٣٣/٢

للشيطان (هب) .
٤٢٠٠٢ - عن سويد العدوي قال: كنا نصلي مع عمر ن
الخطاب الظهر ثم نروح إلى رحالنا فنقيلُ (ان سعد) .
٤٢٠٠٣ - عن مجاهد قال: بلغ عمر أن عاملاً له لا يقيلُ ،
فكتب إليه عمر : قل ! فاني حُدْثِتُ أن الشيطانَ لا يَقِيلُ (ش).
الرؤيا
٤٢٠٠٤ - ﴿ مند الصديق ﴾ عن أبي بكر الصديق قال :
أفضل ما يرى لي : رجلٌ أسبغ وضوءَه رؤيا صالحة أحبُ إِلى من
كذا وكذا (الحكم).
٤٢٠٠٥ - عن أبي قتادة قال: كنت أرى الرؤيا أكرهها
بحزني حتى تضجعني فذكرت ذلك للنبي صيريٍ فقال: إِذا رأيتها تعوذ
بالله من الشيطان الرجيم ، وانفل عن يسارك ثلاثاً؛ فانها لا تضرُكَ
إن شاء الله (ن) .
٤٢٠٠٦ - ﴿ مسند أبي هريرة﴾ جاء رجل إلى النبي ◌ّالله
صَلىالله
فقال : إني رأيتُ في المنام كأن رأسي ضرب فرأيته بدي هذه !
فقال رسول الله عَ ليه: يعمدُ الشيطان إلى أحدكم فيتهول له ثم يغدو
٥١٤

فيخبرُ الناس (ش) .
٤٢٠٠٧ - ﴿ مسند أنس﴾ رأى رسولُ اللَّه صَحٍِّ فيما يرى
النائم كأني مردفٌ كبشاً وكأن ضبَّةَ سبفي انكسرت ، فأولت أن
أقتلَ كبشَ القوم، وأوَّلت صبة سيفي قتلُ رجلٍ من عترني ؛ فقتل
حمزة، وقتل النبي صَّ سُ طلحة وكان صاحب اللواء (حم، طب، كر).
التعبير
٤٢٠٠٨ - ﴿ مسند الصديق﴾ عن أبي قلابة أن رجلاً أتى أبا
بكر فقال : إِني رأيتُ في النوم كأني أبول دماً ! فقال: أراك تأتي
امرأتك وهي حائضٌ ، قال: نعم، قال فاتق الله ولا تعُدْ (عب،
ش والدارمي ) .
٤٢٠٠٩ - عن الشعي قال: أتى رجلٌ أبا بكر فقال: إِني
رأيت في المنام كأني أُجري ثعلباً ، قال : أجريت ما لا يجري ، أنت
رجلٌ كذوبٌ ، فاتق الله ولا تعد (ش وأبو بكر في الغيلانيات) .
٤٢٠١٠ - عن سعيد بن المسيب قال : رأيتُ عائشةُ كأنه وقع
في بيتها ثلاثة أقارٍ فقصصتها على أبي بكر وكان من أعبر الناس
فقال: إِن صدقت رؤياك ليدفننَّ فيّ بيتك خير أهل الأرض ثلاثاً
٥١٥

قال يا عائشةُ! هذا خيرُ أقارك ( الحميدي ،
فلما قبض التي عدجاج
ض ، ك ) .
٤٢٠١١ - عن محمد بن سيرين قال : كان أعبر هذه الأمة بعد
بيها أبو بكرٍ (ابن سعد ومسدد).
٤٢٠١٢ - عن صالح بن كيسان قال قال محرزُ ن نضلة: رأيت
سماء الدنيا أفرجت لي حتى دخلها حتى انتهيت إلى السماء السابعة ، ثم
انتهيت إلى سدرة المنتهى ، فقيل لي : هذا منزلك ؛ فعرضها على أبي
بكر الصديق وكان أعبر الناس ، فقال : أبشر بالشهادة ! فقتل بعد
ذلك بيوم خرج مع رسول الله فَظٍّ إلى غزوة الغابة يوم السرح وهي
غزوة ذي قرد سنة ست، فقتله سعدة من حكمة ( ابن سعد) .
٤٢٠١٣ - عن الحسن أن سمرة بن جندب قال لأبي بكر الصديق :
إني رأيت في المنام كأني أقتلُ شريطاً ثم أضعه إلى جني، وغرٌ خافي
يأكله ، فقال أبو بكر : إِن صدقت رؤياك تزوجت امرأة ذات ولدٍ ،
يأكلون كسبك . قال: ورأيت كأن نوراً خرج من جحرٍ ثم
ذهب يعودُ فيه فلم يستطع ، قال : تلك الكلمة العظيمة تخرج من
الرجل ثم لا تعود فيه. قال: ورأيت كأنه قيل: خرج الدجالُ ،
فجعلت أفتح جداراً ثم التفت خافي فاذا هو قريبٌ مني ، فانفرجت
٥١٦

لي الأرض فدخلتها ! قال أبو بكر: إِن صدقت رؤياك أصبت فحماً
في دينك (أبو بكر في الغيلانيات، ص) .
٤٢٠١٤ - عن عبيد الله بن عبد الله الكلامي قال : كان عمر بن
الخطاب يقول: أعربوا القرآن فانه عربيٌّ، وتفقهوا في السنة،
وأحسنوا عبارة الرؤيا، فاذا قصَّ أحدكم على أخيه فليقل : اللهم ! إِن
كان خيراً فلنا، وإِن كان شراً فعلى عدونا (ض، هب).
٤٢٠١٥ - ﴿ من مسند جابر بن عبد الله ﴾ قال قال رجلٌ للنى
صَّه إني رأيتُ كأن عنقي ضربت! قال لم يخبر أحدكم بلعب
الشيطان به (ش) .
٤٢٠١٦ - ﴿ أيضاً﴾ جاء رجل إلى النبي صَّ الله فقال: يا رسول
الله ! رأيتُ في المنام كأن رأسي قطع، فضحك النبي عَّ ◌ِيٍ وقال:
إذا لعب الشيطان بأحدكم في منامه فلا يحدث به الناس (ش ) .
٤٢٠١٧ - عن خزيمة بن ثابت أنه رأى في المنام كأنه يسجد
على جبين النبي ◌َّي، فذكر ذلك لرسول الله عَّ ي ، فقال رسول
الله ◌َِّ: إِن الروح ليلقى الروح، فأقنع رسولُ الله ◌َّ رأسه ثم
أمره، فسجد من خلفه على جبين رسول الله منتج (ش وأبو نعيم).
٤٢٠١٨ - قال البيهقي أخبرنا أبو نصر بن قتادة أخبرنا أبو عمرو
٥١٧

ان مطر أخبرنا جعفر بن محمد المستفاض الفريابي حدثني أبو وهب
الوليد بن عبد الملك بن عبد الله الجهني عن عمه أبي مشجعة عن ربع
عن ان زمل الجهني قال: كان رسول الله فيخليج إذا صلى الصبح قال
وهو ثان رجله (( سبحان الله وبحمده، وأستغفر الله، إن الله كان
تواباً)) سبعين مرة، ثم يقول: سبعين بسبعمائة، لا خير فيمن كانت
ذنوبه في يومٍ واحد أكثر من سبعمائة، ثم يستقبل الناس بوجهه
وكانت تعجبه الرؤيا ثم يقول : هل رأى أحدٌ منكم شيئاً ؟ قال ان
زمل : فقلت : أما يا نبي الله! قال: خيراً تلقاه، وشراً توقَّاه ،
وخيرٌ لنا وشرٌّ على أعدائنا، والحمد للهرب العالمين، اقصص ! فقلت:
رأيت جميع الناس على طريقٍ رحبٍ سهلٍ لاحِب (١) والناسُ على
الجادة منطلقين، فبينما هم كذلك أفضى (٢) ذلك الطريقُ على مَرْجٍ (٢)
(١) لا حِبْ: اللاحب: الطريق الواسع المُنْقاد الذي لا ينقطع. اهـ
٢٤٥/٤ النهاية . ب
(٢) أفضى: أفضى إلى فلان: وصل وأفضى الأمر به إلى كذا: انتهى. اهـ
٦٩٣/٢ المعجم الوسيط . ب
(٣) مرج : المرج: الأرض الواسعة ذات نبات كثير تمرج فيه الدواب ،
أي تُخْلَّى تسرح مختلطة كيف شاءت. اهـ ٣١٥/٤ النهاية. ب
٥١٨

لم تر عيني مثله مرفُ رفيفاً (١)، بقطر ماؤه، فيه من
أنواع الكلا، فكأتي بالرّعْلة (٢) الأولى حين أشفوا على المرجِ
كبروا ثم أكبوا رواحلهم في الطريق فلم يظلموه يميناً ولا شمالاً ،
فكأني أنظرُ إليهم منطلقين ، ثم جاءت الرحلة الثانية وم أكثر منهم
أضعافا، فلما أشْفَوْا على المرج كبروا ثم أكبوا رواحلهم في الطريق،
فمنهم المرتع ومنهم الآخذ الضّغْتُ (٣) ، ومضوا على ذلك ؛ ثم قدم
عظم الناس فلما أشفوا على المرج كبروا وقالوا : هذا خير المنزل ،
كأني أنظر إليهم يميلون يميناً وشمالاً ، فلما رأيت ذلك لزمت الطريق
حتى آبى أقصى المرج فاذا أنا بك يا رسول الله على منبرٍ فيه سبعٌ
درجات وأنت في أعلاها درجةً، وإِذا عن يمينك رجل آدم سبل
أفنى، إِذا هو تكلم يسمو فيفرع الرجال طولا، وإِذا عن يسارك
رجلٌ ربعةٌ تارُ (٤) أحمر كثيرُ خيلان الوجه كأنما حَمَّمَ شعره
(١) رفيفاً: يقال الشيء إذا كثر ماؤه من النعمة والفضاضة حتى يكاديهتز :
رفَّ يَرفُ رفيفاً. اهـ ٢٤٥/٢ النهاية. ب
(٢) رعلة: يقال للقطعة من الفرسان رِعْلة، ولجماعة الخيل رعيل. اهـ
٢٣٥/٢ النهاية . ب
(٣) الضّفْت: ملء اليد من الحشيش المختلط. اهـ ٩٠/٣ النهاية. ب
(٤) تار: التارة: الممتلى البدن. اهـ ٠٦/١ النهاية. ب
٥١٩

بالماء، إِذا هو تكلم أصغيتم له إِكراماً له، وإِذا أمامكم رجلٌ شيخٌ
أشبه الناس بك خلقاً ووجهاً كلكم تؤمونه - تريدونه - وإذا أمامه
ناقةٌ عجفاء شارفٌ (١) فاذا أنت يا رسول الله كأنك تتبعها .
فقال رسول الله صَّي: أما ما رأيت من الطريق السهل الرحب
اللاحب فذاك ما حملتكم عليه من الهدى وأنتم عليه، وأما المرج الذي
رأيت فالدنيا وغضارة عيشها، مضيتُ أنا وأصحابي لم تتعلق منا، ولم
تردها ولم تردنا ؛ ثم جاءت الرحلة الثانية من بعدنا وم أكثر منا
أضعافاً، ثمتهم المرتعُ ومنهم الآخذ الضغت، وتجوا على ذلك ؛ ثم
جاء عظم الناس فالوا على المرج يميناً وشمالاً فانا لله وإنا إليه راجعون!
وأما أنت فمضيت على طريقٍ صالحةٍ فلم تزل عليها حتى تلقائي، وأما
المنبرُ الذي رأيت فيه سبعُ درجات وأنا في أعلاها درجةً الدنيا سبعة
آلاف سنة وأنا في آخرها ألفاً، وأما الرجلُ الذى رأيت على يمين
الآدمُ السبل فذاك موسى، إذا تكلم يعلو الرجال بفضل كلام الله إياه،
والذي رأيته عن يساري التارُ الربعة الكثير خيلان الوجه كأنما حمَّمَ
شعره فذاك عيسى ابن مريم نكرمه لإكرام الله إياه ، وأما الشيخ
الذي رأيت أشبه الناس بي خلقاً ووجهاً فذاك أبونا إبراهيم كلنا نؤمه
(١) شارف: الشارف: الناقة المسنة. اهـ ٦٠/٢: النهاية . ب.
٥٢٠