النص المفهرس
صفحات 161-180
وتفعلُ وتفعلُ ! فقال : إِني لا أشفي أحداً إِنما يَشفي الله عز وجل ، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب ، فجيء بالراهب فقيل له : ارجع عن دينك ! فأبى ، فدعى بالمنشار فوُضع في مفرق رأسه فشقه به حى وقع شقَّه، ثم جيء بجليس الملك فقيل له: ارجع عن دينك! فأبى فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقَّه به حتى وقع شقاه ، ثم جيء بالغلام فقيل له : ارجع عن دنك ! فأبى فدفعه إلى نفرٍ من أصحابه فقال : اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا فاصعدوا به الجبل فاذا بلغم به ذروته فان رجع عن دينه وإلا فاطر حوه، فذهبوا به فَصعدوا به الجبل فقال : اللهم اكفنهم بما شئت! فرجف بهم الجبل فسقطوا، وجاءَ عشي إلى الملك فقال له الملك : ما فعل أصحابك ؟ فقال : كفائهمُ الله عز وجل ، فدفعه إلى نفرٍ من أصحابه فقال : اذهبوا به فاحملوه في قرقورٍ (١) فتوسَّطوا به البحر فان رجع عن دينه وإلا فاقذفوه ، فذهبوا به فقال: اكفنيهم بما شئت ! فانكفأت بهم السفينة فغرقوا، وجاءَ عشي إلى الملك فقال له الملكُ : ما فعل أصحابك ؟ فقال : كفانهمُ الله، فقال للملك : إنك لست بقاتلي حتى نفعل ما آمرك به ! قال : وما هو ؟ قال تجمعُ الناسَ في صعيدٍ واحدٍ (١) قرقور: بوزن عصفور: السفينة الطويلة. اهـ (٤١٦) المختار . ب ١٦١ وتصلبنى على جذعٍ ، ثم خذ سهماً من كناني ثم ضع السهم فى كبد القوس ثم قل : بسم الله ربِّ الغلام! ثم ارمني ، فانك إِن فعلت ذلك قتلتني ؛ فجمع الناس في صعيدٍ واحدٍ فصلبه على جذعٍ ، ثم أخذ سهماً من كينانته ثم وضع السهم في كبد القوس ثم قال : بسم الله ربِ الغلام! ثم رماه ، فوقع السهم في صُدغه فوضع يده على صُدفه موضع السهم فات ؛ فقال الناس : آمنا بربِ الغلام! آمنا بربِ الغلام! آمنا برب الغلام! فأتيَ الملكُ فقيل له : أرأيت ما كنت تحذرُ ! قد والله نزل بك حذرك ، قد آمن الناس ، فأمر بالأخدود (١) بأفواه السككِ (٢)، فخُدَّت وأُضرم النيران وقال: من لم يرجع عن دينه فأتحموه (٣) فيها، ففعلوا حتى جاءت امرأةٌ ومعها صيٌّ لها فتقاعست (٤) أن نقع فيها، فقال لها الغلامُ: يا أمَّه! (١) بالأخدود: بالضم ـ شق مستطيل في الأرض. اهـ (١٣٢) المختار. ب (٢) الشُّكك : السّكة : الزقاق والسكة: الطريق المصطفة من النخل . اهـ (٤٨٤/١) المصباح المنير ب (٥) فأفحموه: يقال: أفحم فرسه النهر فانقحم، أي أدخله فدخل. اهـ (٤١١) المختار . ب (٤) فتقاعست: أي تأخرت. اهـ (٨٧/٤) النهاية. ب ١٦٢ اصبري فانك على الحق (حم، م عن صُهيب) (١). الأطفال المتكلمون في المهد ٤٠٤٦٧ - لم يتكلم في المبد إِلا ثلاثةٌ: عيسى ، وكان في بني إِسرائيل رجلٌ يقال له جريجٌ يُصلي جاءته أمه فدعته فقال: أُجِيبُها أو أصلى! فقالت : اللهم لا مته حتى تُره وجوه المومسات ! وكان جريجٌ في صومعته فتعرضت له امرأةٌ ، فكلمته فأبى ، فأنت راعياً فأمسكته من نفسها ، فولدت غلاماً فقالت : من جريج ، فأتوه وكسروا صومعته فأنزلوه وسبوه ، فتوضأ وصلى ثم أبيَ الغلام فقال: من أبوك يا غلام ؟ قال : الراعي ، قالوا : نبي لك صومعتك من ذهب ! قال : لا إِلا من طينٍ : وكانت امرأةٌ ترضع ابناً لها في بني إسرائيل فرَّ بها رجلٌ راكب ذو شارة فقالت : اللهم اجمل ابى مثله ! فترك نديها وأقبل على الراكب وقال : اللهم ! لا تجعلني مثله ، ثم أقبل على نديها يمصُه، ثم مر بأمةٍ فقالت أمه : اللهم ! لا تجعل ابني مثل هذه، فترك ثديها وقال: اللهم اجعلني مثلها ! فقالت : (١) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الزهد باب قصة أصحاب الأخدود رقم (٣٠٠٥) . ص ١٦٣ لمَ ذلك ؟ فقال: الراكب جبارُ من الجبابرة ، وهذه الأمة يقولون: سرقت زات ، ولم تفعل ( م، ق عن أبي هريرة) (١). قصة ماشطة بنت فرعون ٤٠٤٦٨ - لما كانت الليلة التي أسرى بي فيها وجدت رائحة طيبةً فقلت : ما هذه الرائحة الطيبة يا جبريلُ ؟ قال : هذه رائحة ماشطة بنت فرعون وأولادها ، قلت ما شأنها ؟ قال : بينما هي عشط بنت فرعون إِذسقط المشط من يدها فقالت: بسم الله: فقالت بنت فرعون : أبي ؟ فقالت : لا ولكن ربي وربك وربْ أبيك الله، قالت : وإِن لك رباً غير أبي ؟ قالت : نعم ، قالت: فأ علمه بذلك ؟ قالت : نعم، فأعلمته ، فدعا بها فقال : يا فلانة! ألك ربُ غيري ؟ قالت: نعم، ربي وربك الله الذي هو في السماء، فأمر بقرةٍ من نحاس فَأُحميت ثم أخذ أولادها يلقون فيها واحداً بعد واحدٍ ، فقالت : إِن لي إليك حاجة! قال: وما هي ؟ قالت : أحبُ أن يجمع عظامي (١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب أحاديث الأنبياء باب واذكر في الكتاب مريم (٢٠١/٤) ومسلم في كتاب البر باب تقديم بر الوالدين رقم (٢٥٥٠ ) . ص ١٦٤ وعظامَ ولدي في ثوبٍ واحدٍ فتدفننا جميعاً ! قال : ذلك لك لما لك علينا من الحق ، فلم نزل أولادها يُلْقون في البقرة حتى انتهى إلى بنٍ: لها رضيعِ فكأنما تقاعست من أجله فقال لها: يا أمّه! اقتحمي فان عذاب الدنيا أهونُ من عذاب الآخرة ، ثم ألقيت مع ولدها ، وتكلم أربعةٌ وم صغارٌ: هذا وشاهدُ يوسف وصاحب جريجٍ وعيسى ابن مريم (حم، نك، هب - عن ابن عباس). ٤٠٤٦٩ - اشترى رجلٌ من رجلٍ عَقاراً له ، فوجد الرجلُ الذي اشترى العقار في عقاره جرةً فيها ذهبٌ ، فقال له الذي اشترى العقار : خذ ذهبك مني ، إِنما اشتريت منك الأرض ولم أبتع الذهب، وقال الذي له الأرض: إِنما بعتك الأرض وما فيها، فتحاكما إلى رجلٍ، فقال الذي تحاكما إليه: ألكما ولدٌ ؟ قال أحدهما : لي غلامٌ ، وقال الآخر لي جاريةٌ ، فقال: أنكحوا الغلام الجارية وأنفقوا على أنفسهما منه ونصدَّقوا ( حم، ق(١)، هــ عن أبي هريرة ) . (١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب أحاديث الأنبياء (٢١٠/٤). ومسلم كتاب الأقضية باب استحباب اصلاح الحاكم بين الخصمين رقم (٧٢١). ض ١٦٥ اروكمال ٤٠٤٧٠ - إِن بني اسرائيل استَخْلفوا عليهم خليفةً ، فقام يصلي في القمر فوق بيت المقدس فذكر أموراً صنعها فتدلَّ بسببٍ ء فأصبح السبب متعلقاً بالمسجد وقد ذهب ، فانطلق حتى أنى قوماً على شطِ البحر فوجدهم يصنعون لَبِناً فسألهم: كيف تأخذون على هذا اللبن ؟ فأخبروه فلبث معهم ، فكان يأكل من عمل يده حتى إِذا حَضَرَت الصلاةُ تطهَّر وصلى، فرفع ذلك العاملُ إلى دِهْقانهم فقال: فينا رجلٌ يصنع كذا وكذا ، فأرسل إليه فأبى أن يأتيَهُ ، ثم إِنه جاء يسيرُ على دابةٍ، فلما رآه فر، فتبعه فسبقه فقال: أَنظرني أَكلك كلمةً ! فقام حتى كله فأخبره أنه كان ملكاً وأنه فرَّ من رهبة دينه، فقال: إِي لاحقٌ بذلك معك! فعبدا الله جميعاً، فسألا الله عز وجل أن عينهما جميعاً، فمانا جميعاً (طب عن ابن مسعود) (١). ٤٠٤٧١ - إِن نبياً من الأنبياء أعجبته كثرة أمته فقال: من تقوم لهؤلاء ! فأوحى الله إليه أن خيْرْ أمتك بين إِحدى ثلاثٍ : (١) أورده السيوطي في الجامع الكبير رقم (٦٤٠٠ ) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/١٠ ٢: رواه الطبراني في الأوسط والكبير والبزار واسناده حسن. ص ١٦٦ إما أن أُساط عليهم الموت ، أو العدوّ ، أو الجوع؛ فعرض لهم ذلك فقالوا : أنت نبي الله نكِلُ ذلك إِليك فخر لنا ، فقام إلى صلاته وكانوا يفزعون إِذا فرعوا إلى الصلاة فصلى فقال: أما الجوع فلا طاقة لنا به، ولا طاقة لنا بالعدو"، ولكن الموتُ! فسلط عليهم الموت ، فات منهم في ثلاثة أيامٍ سبعون ألفاً ؛ فأنا اليوم أقولُ: اللهم ! بك أحاولُ ، وبك أصاول ، وبك أقاتل، ولا حول ولا قوة إلا بالله ( م ، ع طب، حل ، ق ، ص عن صهيب ) . كتاب القصص من قسم الأفعال قصة ماشطة بنت فرعون ٤٠٤٧٢ - ﴿ مسند أبي﴾ ليلةَ أُسرى بى وجدت ريحاً طيبة فقلت : يا جبريلُ ! ما هذه الريح الطيبة؟ فقال: هذه ريح الماشطة وابنها وزوجها، وكان بدءُ ذلك أن الخضر كان من أشراف بني إسرائيل وكان يمرُهُ براهبٍ في صومعته فيظلع عليه الراهب فيعلمه الإِسلام ، فلما بلغ الخضرُ فزوجه أبوه امرأةً فعلمها الخضر الإِسلام وأخذ عليها أن لا تعلمه أحداً وكان لا يقرب النساء فطلقها، ثم زوجه أبوه امرأةً أخرى فعلمها وأخذ عليها أن لا تعلمه أحداً فطلَّقها، فكتمت ١٦٧ إحداهما وأفشت عليه الأخرى ، فانطلق هاربًاً حتى أتى جزيرةً في البحر فأقبل رجلان يختصمان فرأياه فكتم أحدهما وأفتى الآخر وقال : لقد رأيت الخضر ، فقيل له: من رآه معك؟ قال : فلانٌ : فسئل فكتم ، وكان في دينهم أنّ مَن كذب قُتل ؛ فتزوج المرأة الكامة فبينا هي عشط بنت فرعون سقط المشط من يدها فقال : نَمِس فرعونُ! فأخبرت أباها ، وكان للمرأة ابنان وزوجٌ فأرسل إليهم فراود المرأة وزوجها أن يرجعا عن دينهما فأبيا ، فقال : إِني قاتلكا ، فقالا : إِحسانٌ منك إلينا إِن قَتَلتَنا أن تجعلنا في بيتٍ ففعلَ (وان مردويه - عن أبي ذر ، وسنده حسن ). ٤٠٤٧٣ - ﴿ أيضاً ﴾ عن قتادة عن مجاهد عن ابن عباس قال : حدثني أبي بن كعب قال: سمعتُ رسول الله عَ ليهِ يقولُ: شممتُ هو ليلة أُسري بي رائحة طيبةً فقلت: يا جبريل! ما هذه الرائحة الطيبة؟ قال ريحُ قبر الماسطة واننيها وزوجها ، وكان بدء ذلك أن الخضر كان من أشراف بني إسرائيل وكان ممرُهُ براهتٍ في صومعةٍ فَيطلع عليه الراهبُ فيعلمه الإِسلام وأخذ عليه أن تُعْلمهُ أحدًا ، ثم إن أباه زوَّجه امرأةَ فعلَّمها الإِسلام وأخذ عليها أن لا تُعلمه أجداً وكان لا يقرب النساء، ثم زوجه أخرى فعلمها الإِسلام ، وأخذ عليها أن ١٦٨ لا تُعلمه أحداً ثم طلقها، فأفشت عليه إحداهما وكتمت الأخرى ، فخرج هارباً حتى أتى جزيرةً في البحر فرآه رجلان قافشى عليه أحدهما وكتم الآخرُ ، فقيل له: ومن رآه معك؟ قال: فلانٌ ، وكان في دينهم أن من كذب قُتل ، فسُئل فكم ، فقتل الذي أفشى عليه ثم تزوج الكاتمُ عليه المرأة الكامة ، فبينا هي تمشط بنت فرعون إِذ سقط المشط من يدها فقالت : تعس فرعون! فأخبرت الجارية أباها ، فأرسل إلى المرأة وابنها وزوجها ، فأرادهم أن يرجعوا عن دينهم فأبَوْا ، فقال: إِني قاتلكما قالوا : أحببنا إِن أنت قتلتنا أن تجعلنا في قبرٍ واحدٍ ، فقتلهم فجعلهم في قبرٍ واحد، فقال رسولُ الله مَّ اله: ما شممتُ رائحةً أطيب منها وقد دخلت الجنة (هـ، كر)(١) . أصحاب الغار ٤٠٤٧٤ - عن عائشة عن الني مَّ الله قال: خرج ثلاثة نفر فأصابتهم السماء فدخلوا غاراً فانطبق عليهم الجبل، فقال بعضهم لبعض: هذا بأعمالكم فليقم كلُ رجلٍ فليدع الله بخيرٍ عمله قط ، فقام أحدهم (٠) أخرجه ابن ماجه كتاب الفتن باب الصبر على البلاء رقم ٣٠ ٤. وقال في الزوائد : في اسناده سعيد بن بشير يتكلمون في حفظه وضعفه غيرهم . ص ١٦٩ فقال : اللهم ! إِنك تعلم أنه كان لي أوان كبيران وكنت لا أغتبق حتى أغبقَهما ، وأني أتيتهما ليلة بغبوقهما فقمت على رؤسبما فوجدتهما نائمين ، فكرهت أن أنبههما من نومهما وكرهت أن أنصرف حتى يغتبقا ، فلم أزل قائماً على رؤسهما حتى نظرت إلى الفجر ، اللهم ! إن كنتُ تعلم أن ذلك كذلك فافرج عنا ، فأنصدع الصخرة حتى نظروا إلى الضوء؛ ثم قام الآخر فقال: اللهم ! إِن كنت تعلم أنه كانت لي ابنةُ عم وكنت أُحبها حباً شديداً وأبي سمتها نفسها فقالت: لا إِلا مائة دينار ، فجمعتها لها ، فلما أمكنتني من نفسها قالت : لا يحلُ لك أن تفضّ الحاَم إِلا بحقه ، فقمت فتركتها ، اللهم! إِن كنت تعلم أن ذلك كذلك فافرج عنا ، فانفرج الجبلُ حتى كادوا يخرجون ، ثم قام الآخر فقال: اللهم ! إن كنت تعلم أنه كان لي أجراء كثيرٌ وكان لا بيت لأحد منهم عندي أجرٌ ، وإِن أجبراً منهم ترك أجره عندي وإني زرعتُه فأخصب ، فاتخذت منه عبداً ومالا كثيرًاً ، فأتى بعد حين فقال لي : يا عبدَ الله ! أعطني أجري، قلت : هذا كله أجرك ، قال : يا عبد الله لا تتلاعب بي ، قلت: ما أتلاعب بك ، فأخذه كله ولم يترك لي منه قليلا ولا كثيراً ، اللهم ! إِن كنت تعلم أن ذلك كذلك فافرج عنا ؛ فانفرج الجبل عنهم فخرجوا ١٧٠ ( الحسن بن سفيان ) . ٤٠٤٧٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ ليه: خرج ثلاثةٌ فيمن كان قبلكم يرتادون لأهليهم فأصابتهم السماء فلجوا إلى جبل، فوقعت عليهم صخرةٌ فقال بعضهم لبعض: عفا الأثر، ووقع الحجر ، ولا يعلم مكانكم إلا الله، ادعوا الله بأوثق أعمالكم؛ فقال أحدهم : اللهم! إِن كنت تعلم أنه كانت امرأةٌ تعجبني فطلبتها، فأبت علىَّ فجعلتُ لها جُعلاً ، فلما قربت نفسها تركتها، فان كنت تعلم أني إِما فعلت ذلك رجاء رحمتك وخشية عذابك فافرج عنا! فزال ثلث الجبل ؛ فقال الآخر : اللهم ! إِن كنت تعلم أنه كان لي والدان وكنت أحلبُ لهما في إِنائهما ، فاذا أنيتهما وهما نائمان قمت قائماً حتى يستيقظا، فاذا استيقظا شربا ، فان كنت تعلم أبي فعلتُ ذلك رجاء رحمتِك وخشية عذابك فافرج عنا ! فزال ثلث الحجر ؛ فقال الثالث : اللهم ! إِن كنت تعلم أني استأجرت أجيرًاً يوماً فعمل نصف النهار فأعطيته أجره، فتسخطَّه ولم يأخذْه ، فوفرتها عليه حتى صار من كل المال ، ثم جاء يطلب أجره فقلتُ : هذا كله ، ولو شئت لم أعطه إِلا أجره ، فان كنت تعلم أني فعلت ذلك رجاء رحمتك وخشية عذابك فافرج عنا ! فزال الحجر وخرجوا يتماشَون ( حب ، طس ) . ١٧١ ٤٠٤٧٦ - عن حنش بن الحارث عن أبيه عن علي عن النبي صَلى الله قال: بينما نفرٌ ثلاثةٌ يمشون إِذ أخذم المطرُ فأووا إِلى غارٍ في ـه جبل ، فانحطت عليهم في غارم صخرةُ من الجبل فأطبقت عليهم بعض الغار ، فقال بعضهم : انظروا أعمالاً عملتموها لله صالحة فادعوه بها ، فدعوا الله فقال بعضُهم : اللهم ! إِنه كان لي أبوان شيخان كبيران وامرأةٌ وصبيانٌ فكنت أرعى عليهم ، فاذا رحت إليهم حلبت لهم فبدأت بوالذيَّ أسقيهما قبل بيَّ، وإِنه أى بي الشجر فلم آتٍ حتى أمسيت فوجدتها قد ناما، فحلبت كما كنت أحلب فجئت فقمت عند رؤسهما أكرهُ أو أوقظهما من نومهما وأكره أن أبدأ بالصبية قبلهما، فجعلوا يتضاغون عند قدميً ، فلم أزل كذلك وكان دأبهم حتى طلع الفجر ؛ فان كنت تعلم أني جعلت ذلك ابتغاءَ لوجهك فافرج عنا فرجةً نرى منها السماءَ! ففرَّج اللهُ لهم فرجةً؛ وقال الآخر : اللهم ! إِنه كانت لي ابنة عمٍ فأحييتها كأشد ما يحبُ الرجال النساء، فطلبت إِليها نفسها فأبت علىَّ حتى آنيها بمائة دينارٍ ، فسعيت حتى جمعت مائة دينار فجثتها بها، فلما قعدت بين رجليها قالت : يا عبد الله! اتق الله ولا تفضَّ الخاَم إِلا بحقّه، فقمت عنها؛ فان كنتَ تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا فرجة نرى منها السماء ! ففرج ١٧٢ الله لهم فُرجة؛ وقال الآخر: اللهم ! إِني استأجرت أجيراً، فلما قضى عمله قال : أَعطِي حقي ، فأعرضتُ عنه فتركه ورغب عنه ، حتى اشتريتُ بقرأ رعيتها له ، فجاء بعد حين فقال : اتق الله ولا تظلمني وأعطني حقي ، فقلت: اذهب إلى تلك البقر وراعيها فَخُذْه فهو لك، فقال: اتق الله ولا تَستهزىء" بي، فقلت: إني لا أستهزىء بك فخذ تلك البقر وراعيها ، فأخذها وذهب ؛ فان كنت تعلم إِبي فعلتُ ذلك ابتغاءَ وجهك فافرج لنا ما بقي ! ففرَّجها الله عنهم ( الخرائطي في اعتلال القلوب ) . ٤٠٤٧٧ - ﴿ مسند أنس﴾ إن ثلاثة نفر فيما سلف من الناس انطلقوا برنادون لأهلهم فأخذتهم السماء فدخلوا غاراً ، فسقط عليهم حجرٌ متجافٍ حتى ما يرون منه خصاصة فقال بعضهم لبعضٍ : قد وقع الحجر ، وعفا الأثر ، ولا يعلم مكانكم إلا الله عز وجل ، فادعوا الله بأوتق أعمالكم ، فقال رجلٌ منهم : اللهم ! إن كنت تعلم أنه كان ﴿ والدان فكنت أحلبُ لهما في إِنائهما فآتيهما ، فاذا وجدتهما راقدن قمتُ على رؤسهما كراهية أن أردَّ سنتهما في رؤسهما حتى يستيقظا متى استيقظا ، اللهم ! إِن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك ففرج عنا ! فزال ثلثُ الحجر ؛ وقال الثاني : اللهم ! ١٧٣ إن كنت تعلم أني استأجرت أجيرًا على عمل يعمله ، فأنافي يطلبُ أجره وأنا غضبان فزبرته ، فانطلق وترك أجره ، فجمعته ونمرته حتى كان منه كلُّ المال، فأتاني يطلب أجره فدفعت إليه ذلك كلَّه، ولو شئت لم أعطه إِلا أجره الأول ؛ اللهم! إِن كنت تعلم أني إِنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك ففرّج عنا ! فزال ثلث الحجر ؛ وقال الثالث: اللهم! إِن كنت تعلم أنه أعجبته امرأةٌ فجعل لها جعلاً ، فلما قدر عليها وفَّر (١) لها نفسها وسلم لها جُملها، اللهم! إِن كنت تعلم أني فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك ففرّج عنا ! فزال الحجر وخرجوا معانيق (٢) يتماشون (ط، حم، وأبو عوانة عن أنس). كتاب الفراض (٣) والمضاربة من قسم الا فعال ٤٠٤٧٨ - عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن جده أنه عمل في مالٍ لعثمان بن عفان على أن الربح بينهما ( مالك ، ق). (١) وَقَّر: وقَّرت له طعامه توفيراً إذا أتممنه ولم تنقصه. ووفرت عليه حقه توفيراً أعطيته الجميع فاستوفره أي فاستوفاه. اهـ (٩١٩/٢) المصباح المنير. ب (٢) معانيق: أي مسرعين، جمع مِمْناق. اهـ (٣/ ٣١) النهاية. ب (٢) المقارضة: القراض: المضاربة فى لغة أهل الحجاز، يقال قارضه يقارضه قراضاً ومقارضة. اء (٢٠/٤). ٥ ١٧٤ ٤٠٤٧٩ - عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه أنه قال : جئتُ عثمان بن عفان فقلت له : قد قدمت سلعة فهل لك أن تُعطيني مالاً فأشتري بذلك؟ فقال : أتراك فاعلاً ؟ فقلتُ: نعم ولكني رجلٌ مكاتبٌ فأشتريها على أن الربح بيني وبينك . قال : نعم ، فأعطاني مالاً على ذلك ( ق ) . ٤٠٤٨٠ - عن عبد الله بن حميد عن أبيه عن جده أن عمرَ بن الخطاب دُفع إليه مال يقيم مضاربةً ، فطلب فيه فأصاب ، فقاسمه الفضل ( ش ) . ٤٠٤٨١ - عن أسلم قال : خرج عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب في جيشٍ إِلى العراق، فلما قفلا مرَّاً على أبي موسى الأشعري فرحب بهما وسهَّل وهو أمير البصرة فقال: لو أقدر لكما على أمرٍ أنفعكما به لفعلت ! ثم قال : بلى ههنا مال من مال الله أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين فأسلِفُكماه فتبتاعان به متاعاً من متاع العراق ثم تبيعانه بالمدينة فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين ويكون لكما الربح ! فقالا: وَدَدْنَا ، ففعلا فكتب إلى عمر أن يأخذ منهما المال، فلما قدما باعا وربما ، فلما دفعا ذلك إلى عمر قال أكلُ الجيش أَسلفه كما أسلَفَكما ؟ قالا: لا: قال عمرُ: انا أمير المؤمنين ١٧٥ فأسلفكما ! أديا المال وربحه، فأما عبد الله فسلمه، وأما عبيدُ الله فقال : ما ينبني لك يا أمير المؤمنين هذا! لو هلك المال أو نقص لضمناه ، قال : أدياهُ! فسكت عبد الله، وراجعه عبيد الله ، فقال رجلٌ من جلساء عمر بن الخطاب : يا أمير المؤمنين ؟ لو جعلته قراضاً ! فقال : قد جعلته قراضاً ، فأخذ عمر المال ونصف ربحه وأخذ عبد الله وعبيدُ الله نصف ربح المال ( مالك والشافعي ) (١). ٤٠٤٨٢ - عن على في المضاربة (٢) والشريكين: الوضيعة على المال والربح على ما اصطلحوا عليه ( عب ) . ٤٠٤٨٣ - عن علي قال: من قاسم الربح فلا ضمان عليه ( عب). (١) أخرجه الامام مالك من الموطأ كتاب القراض باب ما جاء في القراض رقم (١) . ص (٢) المضاربة : أي تعطي مالاً لغيرك يتجر فيه فيكون له سهم معلوم من الربح، وهو مفاعلة من الضرب في الأرض والسير فيها للتجارة. اهـ (٧٩/٣) النهائية ب ١٧٦ حرف الكاف كتاب الكفالة من قسم الأقوال كفالة اليتيم ٤٠٤٨٤ - انجروا فى أموال اليتامى ، لا تأكلُها الزكاة ( طس عن أنس ) . عن ٤٠٤٨٥ - ابتغوا في أموال اليتامى، لا تَستهلِكُها الصدقة ( الشافعي عن يوسف بن ماهك مرسلا ) . ٤٠٤٨٦ - ألا مَنْ وَلَِ يِيماً لهُ مالٌ فليتجر فيه، ولا يتركه حتى تأكلَه الصدقة ( ت عن ابن عمرو ) (١). ٤٠٤٨٧ - كل من مال نتيمك غير مسرفٍ ولا متباذرٍ ولا متأثِلٍ مالاً ، ولا تقي مالك بماله ( د، ن، « ابن عمرو ) (٣). ٤٠٤٨٨ - من عال ثلاثةً من الأيتام كان كمن قام ليله وصام (١) أخرجه الترمذي كتاب الصلاء باب ما جاء في زكاة اليتيم رقم ( ٦٤١) وقال : في اسناده مقال . ص (٢) أخرجه أبو داود كتاب الوصايا رقم ( ٢٧) والنسائي كتاب الوصايا رقم (٦٩٨* ) . س ج/١٥ ١٢/٢ ١٧٧ نهاره، وغدا وراح شاهراً سيفه في سبيل الله، وكنتُ أنا وهو في الجنة أخوين كهاتين أُختان ( م عن ابن عباس ) (١). ٤٠٤٨٩ - من قبض يتيماً من بين المسلمين إلى طعامه وشرابه أدخله الله الجنة البتة إِلا أن يعمل ذنباً لا يُغفرله (ت عن ان عباس) (٢). اروكمال ٤٠٤٩٠ - الزعيمُ غارمٌ ( عن أبي أسامة ). ٤٠٤٩١ - احفَظوا اليتامى في أموالهم كي لا تأكلها الزكاةُ ( الشافعي ، طب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ) . كتاب الكفالة من قسم الافعال ٤٠٤٩٢ - عن عمر قال: رحمَ اللّه رجلاً اتَّجر على يديمٍ بلطمة ( ق ) . ٤٠٤٩٣ - عن عمر قال : اتجروا بأموال اليتامى فأعطوا (١) أخرجه ابن ماجه كتاب الأدب باب حق اليتيم رقم (٣٦٨) ضعيف وقال في الزوائد وفي اسناده اسماعيل بن إبراهيم وهو مجهول والراوي عنه . ص (٢) أخرجه الترمذي كتاب البر باب ما جاء في رحمة اليتيم رقم (١٩١٨) وسنده ضعيف . ص ١٧٨ صدقَتها ( عب ) . ٤٠٤٩٤ - عن عمر قال : انتغوا لي أموال اليتامى قبل أن تأكلها الزكاةُ ( عب وأبو عبيد في الأموال، ق وصححه). ٤٠٤٩٥ - عن الشعبي أن عمر بن الخطاب وَلىَ مال يتيمِ فقال: إن تركْنا هذا أنت عليه الزكاة يعني إِن لم يعطه في التجارة ( أبو عبيد ) . ٤٠٤٩٦ - عن محجن أو ان محجن أو أبي محجن أن عمر قال العثمانَ بن أبي العاص : كيف متجر أرضك فان عندنا مال يتيمِ قد كادت الزكاة تفنيه؟ فدفعه إليه فجاءه بربحٍ فقال له عمرُ : اتجرت في عملنا اردُدْ علينا رأسَ مالنا، فأخذ رأس ماله وردًّ عليه الزبحَ ( أبو عبيد ) . ٤٠٤٩٧ - عن الحكم بن أبي العاص قال: قال لي عمر بن الخطاب: هل قبلكم متجرٌ فان عندي مال نتم قد كادت الزكاةُ قد تأني عليه ؟ قلتُ : نعم ، فدفع إليَّ عشرة آلاف ، فعبت عنه ما شاء الله ثم رجعت إليه فقال: ما فعل المال ؟ قلت : هُوذا قد بلغ مائة ألفٍ ، قال: رُدَّ علينا مالَنا لا حاجة لنا به ( ش، ق ورواه الشافعى ، ق من طرق عن عمر ) . ١٧٩ ٤٠٤٩٨ - ﴿ من مسند جابر بن عبد الله﴾ عن جابر قال : قلت : يا رسول الله عَّ بيه! مما أضربُ منه يتيمي؟ قال: مما كنت ضارباً منه ولدك غير واقٍ مالك بماله ولا متأثلٍ من ماله مالاً (كر). ٤٠٤٩٩ - عن على قال: حفظتُ عن رسول الله عَّ اللهٍ لا يُتْم بعد احتلامٍ، ولا ◌ُصُمات في يومٍ إِلى الليل (١). ٤٠٥٠٠ - عن قتادة أن عم ثابت بن رفاعة رجلٌ من الأنصار أتى النبي صٍَّ فسأله وثابتٌ يومئذٍ يتيمٌ في حجره فقال: يا نبي الله! إِن نابتاً يتيمٌ في حجري فما يحلَّ لي من ماله ؟ فقال : أن تأكل بالمعروف من غير أن تقيَ مالك بماله ( أبو نعيم ) . ٤٠٥٠١ - ﴿ مسند علي﴾ عن الحسن قال: جاء رجلٌ إِلى على فقال : يا أمير المؤمنين ما أمري وأمرُ نيمتي ؟ قال : عن أي بالكما تسألُ ؟ ثم قال له : أمتزوجها أنت غنيةً جميلةً؟ قال: نعم والإِله ! قال: فتزوجها دميمةٌ لا مال لها، خرْ لها، فان كان غيرُك لها فالحقها بالخيار (ض). (١) أخرجه أبو داود كتاب الوصايا باب ما جاء متى ينقطع اليتيم رقم (٢٨٧٣). ص ١٨٠