النص المفهرس

صفحات 541-560

فرجعوا فقالوا : ربنا ! فَرقنا منها ولا نستطيع أن ندخلها ، فيقول :
ادخُلوها داخرين (١) قال رسول الله عَّ: فلو دخلوها أول مرةٍ
كانت عليهم برداً وسلاماً (ن، ك وان مردويه - عن ثوبان).
٣٩٥٥٥ _ إِذا اجتمعَ أهلُ النارِ في النارِ ومعهم من شاء الله
تعالى من أهل القبلة قال الكفارُ للمسلمين: ألم تكونوا مسلمين ؟قالوا:
على ، قالوا ؟ فما أغنى عنكم إِسلامكم وقد صرتم معنا في النار ! قالوا :
كانت لنا ذنوبٌ فأُخذِنِا بها ، فسمِع اللهُ ما قالوا فأمرَ بمن كانوا في
النار من أهل القبلة فاخرجوا ، فلما رأى ذلك من بقي من الكفار
قالوا : يا ليتنا كنا مسلمين فنخرجُ كما خرجوا ! فذلك قوله تعالى
((رُبَما يودُ الذين كفروا لو كانوا مُسْلمين)) (ان أبي عاصم في
السنة وان جرير وابن أبي حاتم ، ظب وان مردويه ، ك ، ق في
البعث - عن أبي موسى ).
٣٩٥٥٦ - إِن أهلَ النار الذين لا يُريدُ الله إخراجهم لا يموتون
فيها ولا يحيون ، وإن أهل النار الذين يُريد الله إخراجهم ◌ِيتُهم فيها
إِمانةً ثم يخرجون ضبائرَ فيئون على أنهار الجنةِ حتى يبتوا كما تنبت
الحبة في حميل السيل ، فيسميهم أهلُ الجنة الجهنيين ، فيسألون الله
(١) داخرين: الداخر: الذليل المهان. النهاية ١٠٧/٣. ب
٥٤١

أن يرفعَ ذلك الاسم عنهم ، فيرفعه عنهم ( عبد بن حميد - عن
أبي سعيد).
٣٩٥٥٧ - يخرجُ من النارِ رجلٌ فيقول له ربه تعالى : ما تُعطيني
إِن أخرجتك ؟ فيقول: يا رب! أعطيكَ ما تسألُني ، فيقول له :
كذبت وعزتي! قد سألتُك ما هو أهون من ذلك فلم تُمُني ،
سألتُك أن تسألني فأعطيك وتدعوني فأستجيب لك وتستغفرني فأغفر
لك ( الديلمي - عن أنس ) .
٣٩٥٥٨ _ يعتذرُ الله إلى آدمَ يوم القيامة ثلاث معاذيرَ ، يقول
الله تعالى يا آدم لولا أني لعنتُ الكذابينَ وأبغضتُ الخلفَ والكذبَ
وأوعدتُ عليه لرحمتُ اليوم ذرينك أجمعين من شدةِ ما أعددتُ لهم
من العذاب، ولكن حقَّ القول مني لئن كُذبت رسلي وعُصي أمري
لأملأنَّ جهنم من الجنةِ والناسِ أجمعين، ويقول الله تعالى: يا آدمُ!
اعلم أني لا أُدخِلُ من ذريتك النارَ أحداً ولا أعذبُ منهم بالنارِ
أحداً إِلا من علمتُ بعلمي أبي لو رددته إلى الدنيا لعاد إلى شرّ مما
كان منه ولم يرجع ولم يعتب ، ويقول الله : يا آدمُ ! قد جعلتك
حَكَمَاً بيني وبين ذريتك ، قم عند الميزانِ وأنظُر ما يُرفعُ من
أعمالهم ، فن رجحَ منهم خيرُهُ على شرِهٍ مثقالَ ذرةٍ فله الجنة حتى
٥٤٢

تعلمَ أني لا أُدخِلُ النار منهم إلا كُلَّ ظالمٍ ( ابن عساكر - عن
الفضل بن عيسى الرقاشي عن الحسن عن أبي هريرة والفضل ضعيف
وعن سعيد بن أنس عن الحسن قولة ) .
٣٩٥٥٩-رأيت رجالاً تفرض جلودهم بمقاريض من نار، قلت: ما شأن
هؤلاء ؟ قال هؤلاء الذين يتزينون إلى مالا يحل لهم ؛ ورأيت
جباً خبيث الريح فيه صياح قلت : ما هذا ؟ قال هن نساء ينزين إِلى
مالا يحل لهن ؛ ورأيت قوماً اغتسلوا في ماء الحياة ، قلت : ما
هؤلاء ؟ قال: هم قوم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً (ان عساكر- عن
أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه ) .
٣٩٥٦٠ - والذي نفسي بيده مامن شيءٍ وعدموه في الآخرة
إِلا قد عرض على في مقامي هذا حتى لقد عرضت على النار فأقبل إلى
منها شرر حتى حاذى خبائي هذا فخشيت أن يغشاكم فقلت : أي
رب! وأنا فيهم ، فصرفها الله عنكم، فأدبرت قطعاً كأنها الزرابائي﴾ (١)
فنطرت نظرةً فرأيت عمران بن حومان بن الحارث أحد بنى غفار
متكئاً في جهنم على قوسه ، ورأيت فيها الحميرية صاحبة القطة التي
ربطّها فلا هي أطعمها ولا هي بثتها ( طب - عن عقبة بن عامر ).
٥٤٣

تحاج الجنةِ والنارِ
٣٩٥٦١ - احتجت الجنة والنار فقالت الجنة يدخلني الضعفاء
والمساكين وقالت النار : يدخلني الجبارون والمتكبرون ، فقال الله النار
أنت عذابي انتقم بك ممن شئت وقال للجنة ، أنت رحمتي أرحم بك
من شئت ، ولكل واحدة منكما ملؤها ( م ت(١) - عن أبي هريرة م
عن أبي سعيد ، ابن خزيمة - عن أنس ) .
٣٩٥٦٢ - تحاجت الجنة والنار: فقالت النار أوثرت بالمتكبرين
والمتجبرين ، وقالت الجنة : فمالى لا يدخلُني إلا ضعفاء الناس وسقطهم!
وعجزُم فقال الله تعالى للجنةِ : إِنما أنتِ رحمتي أرحمُ بكِ من أشاء
من عبادي ، وقال النارِ : إِنما أنتِ عذابي أُعذبُ بكِ من أشاء من
عبادي ، ولكلٍ واحدةٍ منكما ملؤها، فأما النارُ فلا تتلي؛ حتى يضع
الله تعالى قدمَه عليها فتقولُ: قَطْ قَطْ قَطْ، فهنالك تمتليء ويزوي
بعضُها إِلى بعضٍ ، ولا يظلمُ الله من خلقه أحداً، وأما الجنةُ فان
الله يُنشِيءُ لها خلقاً ( حم، ق - عن أبي هريرة) (٣).
(١) أخرجه مسلم في صيحه كتاب الجنة باب النار يدخلها الجبارون
رقم ٣٨٤٦/٣٤ ٠ ص
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الجنة رقم ٣٦. ص
٥٤٤

٣٩٥٦٣ - لما خلق اللهُ الجنة قال لجبريل: اذهب فانظر إليها،
فذهبَ فنظر إليها ثم جاء فقال : أي ربِّ ! وعزتِك لا يسمعُ بها
أحدٌ إِلا دخلها! ثم حفَّها بالمكاره ثم قال: يا جبريلُ ! اذهب فانظر
إِليها، فذهب ثم نظر إليها ثم جاء فقال: أي ربّ! وعزتك وجلالك
لقد خشيتُ أن لا يدخلها أحدٌ ! فلما خلق الله النار قال: يا جبريل!
اذهب فانظر إليها ، فذهب فنظر إليها فقال : أي رب ! وعزتك
لا يسمعُ بها فيدخلُها ! فحفَّها بالشهواتِ ثم قال : يا جبريلُ! اذهب
فانظُر إِليها ، فذهب فنظر إليها فقال : أي ربِّ! وعزتك لقد
خشيتُ أن لا يبقى أحدٌ إِلا دخلها ( حم ، ش ، ك - عن
أبي هريرة ) .
اروكمال
٣٩٥٦٤ - اختصمت الجنةُ والنارُ إِلى ربهما فقالت الجنة: يارب!
ما لي لا يدخلُني إِلا ضعفاء الناس وسقطُهم ! وقالت النار : مالي
لا يدخلُني إلا الجبارون والمتكبرون! فقال للجنة: أنتِ رحتي أُصيب
بك من أشاءُ ، وقال النار : أنتِ عذابي أصيبُ بكِ من أشاءُ ،
ولكل واحدةٍ منكما ملؤها ، فأما الجنة فانه ينشيءُ لها من يشاء، وأما
ج/١٤
٥٤٠
م/٣٥

النارُ فانه لا يظلمُ من خلقه أحدٌ، فيُلقى فها وتقول: «هل من
مزيدٍ)) حتى يضع قدمه فيها فتمتلىء ونزوي بعضها إلى بعض فتقول:
قَطْ قَطْ قَطْ ( خ ، قط في الصفات - عن أبي هريرة ).
٣٩٥٦٥ - رأيتُ الجنة والنارَ فلم أرَ مثل ما فيها من الخير
والشرّ (ق في البعث - عن أنس ).
٣٩٥٦٦ _ للنارِ سبعةُ أبوابٍ وللجنةِ ثمانية أبوابٍ (ابن النجار
عن عتبة بن عبد السلمي ) .
حرف القاف
كتاب القيامة من قسم الأفعال
قرب القيامة
٣٩٥٦٧ - ﴿ مسند علي﴾ عن نعم بن دجاجة قال : دخل أبو
مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري على عليّ بن أبي طالب فقال له علي:
أنت الذي تقولُ : لا تأتي على الناس مائة سنة وعلى الأرضِ عينٌ
نطرفُ ؟ أخطأت إِستُك الحفرة! إِنما قال : لا يأتي على الناس مائة
سنةٍ على الارض عينٌ تظرفُ ممن هو اليومَ حَيٌّ، وإنما رخاء هذه
الأمةِ وفرجُها بعد المائة (حم، ع ، ك، ضٍ).
٥٤٦

٣٩٥٦٨ - عن معاوية بن الحكم سمعتُ رسول الله عٍَّ وأومى
بيده إلى ظهره: بعثني الله والساعة، ولن يزدادَ الأمرُ إِلا شدة،
وان نزداد الناسُ إِلا شُحاً، ولن تقوم الساعة إلا شرار الناس (ق
في كتاب بيان خطأ من أخطأ على الشافعي ) (١).
٣٩٥٦٩ - عن أبي سعيد قال: لما رجع رسول الله عَاد من
تبوك سألته عن الساعة فقال رسول الله عَي: لا يأتي مائة وعلى
الأرض نفسٌ منفوسة اليومَ (ش).
٣٩٥٧٠ - عن عائشة قالت : كان الأعرابُ إِذا قدموا على النبي
عَّ سألوه: متى الساعة؟ فنظرَ إِلى أحدثِ إنسانٍ منهم فقال: إِن
يَمِشِْ هذا فلم يُدركه الهرمُ قامت عليكم ساعتكم (ش) (٢).
٣٩٥٧١ - عن أنس قال: سمعتُ رسول الله وٍُّ يقول: بشتُ
أنا والساعة كهاتين - وأشار باصبعه المشيرةِ والوسطي - كفرسٍ رهانٍ
استبقا فسبقَ أحدُهما صاحبه ، باذنه جاء الله سبحانه وتعالى وجاءت
(١) الفقرة الأخيرة من لفظ الحديث هي في صحيح مسلم كتاب الفتن باب
قرب الساعة ٢٩٤٩ ٠ ص .
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه بلفظه وسنده كتاب الفتن باب قرب الساعة
رقم ٢٩٥٢ ٠ ص
٥٤٧

الملائكةُ جاءتِ الجنة، يا أيها الناسُ! استجيبوا لربكم وألقوا إِليه
السَّلَم (ك).
٠
الكزالون
مسيلمة
٣٩٥٧٢ - ﴿ مسند﴾ عثمان عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة
أن عبد الله بن مسعود أخذ بالكوفة رجالاً يُنعشون (١) حديث مسيلمة
الكذاب يدعون إليهم فكتب فيهم إلى عثمان بن عفان ، فكتب إليه
عثمانُ أن أعرِضِ عليهم دين الحق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً
رسول الله ، فمن قبلها وبرىءَ من مسيلمة فلا تقتله ، ومن لزم دين
مسيلمة فاقتله، فقبلها رجالٌ منهم فتركوا ، ولزمَ دينَ مسيلمة رجالٌ
فقُتلوا (ق، ش) .
٣٩٥٧٣ - عن جابر قال قال رسول الله عَن ◌َّه قبل موته بشهر:
إِن بين يدي الساعة كذابين ، منهم صاحبُ اليمامة، ومنهم صاحبُ
(١) يتعشون: قال ابن منظور في لسان العرب: ٣٥٦/٦ والنعش: إذا مات
الرجل فهم يَنْمَشُونه أي يذكرونه ويرفعون ذكره . ص
٥٤٨

الصنعاءِ المنسي ،ومنهم صاحبُ حِمْير، ومنهم الدجال، والدجالُ أعظمهم
فتنةً ( نعيم بن حماد ) .
٣٩٥٧٤ - عن الضحاك بن فيروز الديلمي عن أبيه : إِن أولَ
ردَّةٍ كانت في الإِسلامِ ردةٌ كانت باليمنِ على عهد رسول الله عَ ليه
على يدي ذي الجمار عبهلة بن كعب - وهو الأسود - في عامة مَذْحجٍ
خرج بعد حجّةِ الوداع فجاءتنا كتبُ النبي ◌ٍَّ يأمرنا فيها أن
نبعثَ الرجال لمجادلته ومصئُولته وأن نُبلغ كلَّ من رجا عنده شيئاً من
ذلك عن النبي صَّةٍ،فقام معاذٌ في ذلك بالذي أُمِرَ به فعرفنا القوة ووثقنا
بالنصرِ ( سيف، ك) .
٣٩٤٧٥ - عن أبي هريرة أن النيَّ مَُّّو ذكر الأسودَ العنسي
فقال : قتله الرجلُ الصالح فيروزُ بن الديلمي رجلٌ من فارس ( ابن
منده ، كر ) .
٣٩٥٧٦ - عن عبد الله بن الديلمي عن أبيه قال: أتيتُ النيّ
وَّ برأسِ الأسود العنسي الذي قتلتهُ باليمن (الديلمي، وقال فيروز:
هذا هو جدنا من بني ضبة ، كر).
٣٩٥٧٧ - ﴿ مسند عائشة﴾ كان قومٌ من الأعرابِ جفاةٌ
يأتون النِي عَّله يسألونه عن الساعة فكان ينظرُ إلى أصغرم ويقول:
٥٤٩
:
.

إِن يُعَمِّرِ هذا لا يدركه الهرمُ حتى تقوم عليكم ساعتكم (خ(١).
ق في البعث ) .
٣٩٥٧٨ - عن عبد الله بن عمرو قال: مرّ علينا رسول الله
عِ لّهِ ونحنُ نُصْلِحُ خصًا (٢) فقال: ما هذا؟ قلتُ: خُصٌّ
وهَى (٣) فنحنُ نُصلِحه، فقال: ما أرى الأمرَ إِلا أعجلَ من
ذلك (هناد ، ت وقال: حسن صحيح (٤) هـ) .
٣٩٥٧٩ - عن قيس أن ان مسعود قال : إِن هذا لان النواحة
أتى النبي ◌ُّ وبعثه إليه مسيلمة فقال رسول الله عَ ليه: لو كنت قاتلاً
رسولاً لقتله (عب).
(١) أخرجه البخاري كتاب الرقاق باب سكرات الموت ١٣٣/٨ قال هشام
تقدم عليكم ساعتكم : يعني موتهم . ص
(٢) خُصّاً : الْخُصّ بيت يعمل من الخشب والقصب ، وجمعه خصاص
وأخصاص وخصوص ، سمي به لما فيه من الخصاص وهي الفُرَجُ
والأنقاب. النهاية ٠٣٧/٢ ب
(٣) وَهَتى: أي خرب أو كاد. النهاية ٢٣٤/٥. ب
(٤) أخرجه الترمذي كتاب الزهد باب ما جاء في قصر الأمل رقم ٢٣٣٦
وقال حسن صحيح . ص

غير مسيلمة
٣٩٥٨٠ - عن أبي الجلاس قال سمعتُ علياً يقول لعبد الله
الشيباني: ويلك! ما أفضى إِليَّ رسولُ الله عَّو بشيءٍ كتمته عن
الناس، ولقد سمعتُه يقول: إِن ما بين يدي الساعةِ ثلاثين كذاباً، وإِنك
لأحدُم (ش وابن أبي عاصم ، ع).
طلبة مع خويلد
٣٩٥٨١ - ﴿ مسند حصين بن يزيد الكلبي ﴾ سيف بن عمير
عن سعيد بن عبيد بن يعقوب عن أبي ماجد الأسدي عن الحضرمي بن
عامر الأسدى قال : سئلتُ عن أمر طليحةَ بن خويلد فقال : وقع بنا
الخبرُ مرجِعَ النبيّ عَّهِ، ثم بلغنا أن مسيلمة قد غلبَ على اليمامة
وأن الأسودَ قد غلب على اليمنِ ، فلم نلبث إلا قليلاً حتى ادعى
طليحة النبوة وعسكر بسميراء ، واتبعه العوام واستكثفَ أمره وبعث
◌ُُّ يدعوه إلى الموادعة ويخبرُهُ خبرَه،
حبالاً ابن أخيه إلى النبي
وقال حبالٌ: إِن الذي يأتيه ذو النون، فقال النبيُّ عٍَّ: لقد سمّي
مُّ: فتلك الله
صَلى الله
ملكاً ، فقال حبالٌ : أنا ابنُ خويلدٍ ، فقال النبي
وحرمك الشهادة! وردَّه كما جاء ، فقُتل حبالٌ في الردة. قال سيف":
٥٥١

وقال الكلبي: وبلغَ رسولَ الله عٍَّ في بعض ما كان يقول قوله
((يأتيني ذو النون، الذي لا يكذِبُ ولا يخون، ولا يكُون كما
يكونُ)) قال ذكر ملكاً عظيم الشأن (كر).
٣٩٥٨٢ - ﴿ أيضاً ﴾ سيف عن بدر بن الخليل عن عثمان بن
قطبة عن نفر من بني أسد أتوه أحدم أن طليحة قد خرجَ في عهدٍ
النبي ◌ِّ فنزل بسميراء ودعا الناسَ إلى أمره، وأرسل إلى النبي
◌َّ بِوادعُهُ فَأرسل النبيّ مَّهِ ضرار بن الأزورِ فقدمَ على سنانِ
ابن أبي سنانٍ وعلى قضاعة، ثم أبى بي ورقاء من بي الصيداء وفيهم
بَنْتُ الصيداءِ وغيرُها بكتابِ النبي ◌ِّهِ وأمره إلى عوفٍ بن فلانٍ
فأجابه وقَبِل أمره، وراسلوا كلَّ مسلم ثبت على إِسلامه، وعسكر
المسلمون بواردات واجتمعوا إِلى سنان وقضاعة وضرار وعوف فعسكر
الكافرون بسميراء واجتمعوا إِلى طليحة ، واجتمع عوفٌ وسنانٌ
وقضاعة على أن دسوا لطليحة مخنف بن السليل فلما دفعَ إليهم أرسلَ
إليه فأعطاهُ سيفه فشحذَه له ثم قام إليه فطبقَ به هامته فما حَصَّه (١)
وخرّ طليحة مغشياً عليه وأخذوه فقتلوه فلما أفاق طليحة قال : هذا
(١) حصّه: الحصةُ: إذهاب الشعر عن الرأس يحلق أو مرض .
النهاية ٣٩٦/١ ٠ ب
٠٠٢

عملُ ضرارٍ وعوفٍ فأما سنانٌ وقضاعيٌّ فانها تابعان لهما في هذا
الشأنِ ( كر ).
٣٩٥٨٣ - (أيضاً) سيف عن طليحة بن الاعلم عن حبيب بن ربيعة
الأسدي عن عمارة بن بلال الأسدي قال : ارتدَّ طليحة في حياة النبي
فَيُّ وادعى النبوة، فوجه النبي ◌َُّ ضرار بن الأزور إِلى عمالِه على
بني أسد في ذلك وأمره بالقيام ، فقام في ذلك وجميعُ من بعث إليه
في مثل ذلك فأشجوا طليحة وأخافوه ، ونزل المسلمون بوارداتَ ونزل
المشركون بسميراء ، فما زالَ المسلمون في نماء وما زال المشركون في
حتى مَّ ضرارٌ بالسيرِ إِلى طليحة ولم يبقَ إلا أخذه سلِماً إِلا ضربةً
كان ضربها بالجراز فنبا عنه فشاعت في الناس وأنى المسلمين وهُمْ على
ذلك موتُ النِي فٍَّ وقال ناسٌ من الناس لتلك الضربة: إِن
السلاحَ لا تحيكُ في طليحة ، فما أمسى المسلمون من ذلك اليوم حتى
عرفوا النقصان وأرفضَّ الناسُ إِلى طليحة واستطار أمره (كر).
٣٩٥٨٤ - ﴿ مسند على﴾ سيف بن عمر عن بدر بن الخليل
عن على بن ربيعة الوالي قال : حدثت علياً بأمر طليحة وأخبرته أن
سيفَه كان يقالُ له الجرازُ وأخبرتُه خبر محنفٍ وضربته إياه بالجراز
نبوةَ الجرازِ عنه ، فقال: وقع بنا الخبرُ بضربة طليحة ونبوةِ الجراز
٥٥٣

: إِنها مأمورةٌ ولقد شجى وإِن كان الجراز قد
صَلى الله
عنه فقال النبي
وسام
با عنه (كر).
الأشراط الصغرى
٣٩٥٨٥ _ عن عمر قال: أيها الناسُ ! هاجِروا قِبَل الحبشةِ،
تخرجُ من أوديةِ بي عليِ نارٌ، تُقبِلُ من قِبلِ اليمن، تحشر الناس،
تسيرُ إِذا ساروا وتقيمُ إِذا قاموا حتى أنها لتحشرُ الجملان حتى تنتهي
إلى بُصرى ، وحتى أن الرجلَ ليقعُ فتقف حتى نأخذه (ش).
٣٩٥٨٦ - عن عمر قال: اتركوا هذه الفطحَ الوجوه ماتركوكم
فوالله ! لوددتُ أن بيننا وبينهم بحراً لا يُطاقُ (ش).
٣٩٥٨٧ - ﴿ مسند عمر﴾ عن سليمان بن الربيع العدوي قال:
خرجتُ من البصرة في رجالٍ نُساكٍ فقدمنا مكة فلقينا عبد الله بن
عمرو فقال : يوشكُ بنو قنطوراء أن يسوقوا أهل خراسان وأهلَ
كيسان سوقاً عنيفاً ، ثم يربطوا خيولهم بنخلٍ شطر دجلةَ ، ثم قال:
كم بعد أيلةَ من البصرة ؟ قلنا : أربعُ فراسخ قال : فيجيئون فينزلون
بها ثم يبعثون إلى أهل البصرة: إما أن تخلوا لنا أرضكم وإما أن
نسيرَ إِليكم! فيتفرقون على ثلاثٍ فرقٍ ، فأما فرقةٌ فيلحقون بالبادية
٠٠٤

وأما فرقةٌ فيلحقون بالكوفة، وأما فرقةٌ فيلحقون بهم، ثم يمكُنُون
سنةً فيبعثون إلى أهل الكوفة: إما أن تخلوا لنا أرضكم وإما أن
نسيرَ إِليكم! فيتفرقون على ثلاثٍ فرقٍ ، فَتلحقُ فرقةٌ بالشام، وفرقة
تلحق بالبادية ، وفرقة تلحق بهم . قال : فقدمنا على عمر فحدثناه بما
سمعنا من عبد الله بن عمرو ، فقال : عبد الله بن عمرو أعلمُ بما يقول،
ثم نُودي في الناس : إِن الصلاة جامعةٌ ، فخطبَ عمرُ الناس فقال:
سمعت رسول الله عٍَّ يقول: ((لا تزالُ طائفةٌ من أمتي على الحق
حتى يأتي أمرُ الله))، فقلنا: هذا خلافُ حديثٍ عبد الله بن عمرو!
فلقينا عبد الله بن عمرو فحدثناه بما قال عمرُ ، فقال: نعم، إِذا جاءً
أمرُ الله جاءَ ما حدثتكم به، قلنا : ما نراك إِلا قد صدقت ( ابن جرير
وصححه ، ق في البعث ) .
٣٩٥٨٨ - ﴿ مسند عمر﴾ عن قتادة عن أبي الأسود الدؤلي
قال : انطلقتُ أنا وزرعة بن ضمرة مع الأشعري إلى عمر بن الخطاب
فلقينا عبد الله بن عمرو فقال : يوشكُ أن لا يبقى في أرض العجم
من العرب إِلا قتيلٌ وأسيرٌ يحكمُ في دمه ، فقال له زرعة : أيظهرُ
المشركون على أهلِ الإِسلام ؟ فقال : ممن أنت ؟ فقال : من بني
عامر بن صعصعة ، فقال : لا تقوم الساعة حتى تدافعَ مناكبُ بي

عامر بن صعصعة على ذي الخلصةِ - وْنٌ كان من أوثان الجاهلية ،
فذكرنا لعمرَ قولَ عبد الله بن عمرو، فقال: عبدُ الله أعلمُ بما يقول
ثلاث مرات ، ثم إن عمر خطب يوم الجمعة فقال: إِن رسول الله
عَّه قال: ((لا تزالُ طائفة من أمتي على الحق". نصورةً حتى يأتي
أمر الله)) فذكرنا لعبد الله بن عمرو قول عمر بن الخطاب ، فقال
عبد الله بن عمرو: صدق نيُ اللّه عَّةٍ، إِذا أتى امرُ الله كان الذي
قلتُ ( ان راهويه ، قال الحافظ ابن حجر : رجاله ثقات لكن فيه
انقطاع بين قتادة وأبي الأسود ) .
٣٩٥٨٩٠ - ﴿ مسند علي﴾ عن علي قال قال رسول الله صَل:
إِذا عملت أمتي خمسَ عشرة خصلة حلَّ بهم البلاء ، قيل: وما هي
يا رسول الله ؟ قال: إِذا اتخذوا الفيءَ دُولاً، والأمانة مغنماً، والزكاة
مغرماً ، وأطاع الرجلُ زوجته، وجفا أباه، وعقَّ أمه وبرَّ صديقه ،
وشربتِ الخمور ، ولبست الحرير والديباج ، واتخذوا المعازفَ والقينات،
وأُكرمَ الرجلُ مخافة شره، وكان زعيمُ القوم أرذلهم ، ولعن آخِرُ
هذه الأمة أولها ، وارتفعتِ الأصواتُ في المساجد ، فليتوقعوا خلالاً
ثلاثاً: ريحاً حمراء وخسفاً ومسخاً (ت (١) وقال وابن أبي الدنيا في ذم
(١) أخرجه الترمذي كتاب الفتن رقم ٢٢١١ وقال غريب . ص
٥٥٦

الملاهي ، ق في البعث وقال : هذا الإِسناد فيه ضعف ، وابن الجوزي
في الواهيات).
٣٩٥٩٠ - عن علي قال: صلى بنا رسول الله صَّ صلاة الصبح
فلما قضى صلاته ناداهُ رجلٌ: متى الساعة؟ فزبرهُ رسول الله عَليه
وانتهره وقال له: اسكُت ، حتى إذا أسفر رفع طرفه إلى السماء فقال:
تبارك رافعُها ومديرُها ! ثم رمى ببصره إلى الأرض فقال : تبارك
داحيها وخالِقُها ! ثم قال : أن السائلُ عن الساعة؟ فجثى الرجلُ
على ركبتيه فقال : أنا بأبي وأمي سألتُك ، قال : ذلك عند حَيْف
الأمة وتصديق بالنجومِ وتكذيبٍ بالقدر، وحين تخذُ الأمانة
مغنماً والصدقة مغرماً والفاحشة زنا حرة ، فعند ذلك هلاكُ قومِك
( البزار ، وسنده حسن) .
٣٩٥٩١ _ عن علي قال: ينتقصُ الإِسلام حتى لا يقال : اللهُ
اللهُ، فاذا فُعِلَ ذلك ضربَ يَعْسوبٌ الدين بذنبه ، فاذا فُعلَ ذلك
بعث قوماً يجتمعون كما يجتمعُ فرع الخريف، واللهِ! إني لأعرفُ
اسم أميرهم ومناخ ركابهم (ش).
٣٩٥٩٢ _ عن علي قال: يذهبُ الناسُ حتى لا يبقى أحدٌ
٥٥٧

يقول : لا إِلى إِلا الله، فإذا فعلوا ذلك ضرب يعسوبُ الذين بذنبه
فيجتمعون إليه من أطراف الأرض كما يجتمعُ فرعُ الخريف، والله
إني لأعرفُ اسمَ أميرهم ومناخ ركابهم ، يقولون: القرآنُ مخلوقٌ ،
وليس بخالقٍ ولا مخلوق ولكنه كلامُ الله، منه بدأ وإليه يعود
( اللالكائي والأصبهاني).
٣٩٥٩٣ - ﴿ من مسند جابر بن عبد الله﴾ عن جابر قال: قال
رسول الله ◌ٍّ : ما منكم من نفسٍ منفوسة يأتي عليها مائة سنةٍ
وهي حيةٌ يومئذٍ (ش).
٣٩٥٩٤ - عن جرير البجلي قال : أولُ الأرض خراباً يُسراها
ثم يتبعها يُمناها، والمحشرُ ههنا، وأنا بالأثْرِ (ش).
٣٩٥٩٥ - عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله تين:
يكون في أمتي قذفٌ ومسخ وخسف ، قيل: يا رسول الله! ومتى
ذلك ؟ قال : إِذا ظهرت المعازفُ، وكثرت القيناتُ ، وشربت الخمور
( ان النجار ).
٣٩٥٩٦ - عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله صَّ له: اعدد
يا عوف ستاً بين يدي الساعة : أولهن مَوتي - فاستبكيتُ حتى جعل
٥٥٨

رسول الله عٍَّ يُسكني - ثم قال: قل إِحدى ، والثانية فتحُ بيت
المقدس - قل : اثنين، والثالثةُ موتان يكونُ في أمتي كقاص الغنم
- قُل : ثلاثاً، والرابعة فتنةٌ تكون في أمتي وأعظمُها - قل: أربعاً،
والخامسة يغيضُ المالُ فيكم حتى يُعطى الرجلُ المائة الدينارِ فيسخطها -
قل : خماً ، والسادسةُ هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، ثم
يسيرون إليكم فيقاتلونكم، والمسلمون يومئذٍ في أرضٍ يقال لها
((الغوطة)) في مدينة يقال لها ((دمشق)) (نعيم بن حماد في الفتن).
٣٩٥٩٧ - عن عوف بن مالك قال: استأذنتُ على الني مَّ
صَلى الله
فقلتُ : أدخلُ ؟ قال : ادخلْ، قلتُ : أدخلُ كُليْ أو بعضي ؟
قال: ادخلْ كُلك، فدخلتُ عليه وهو يتوضأ وضوءَ مكيناً فقال :
يا عوف بن مالك! ستٌّ قبلَ الساعة: موت نبيكم - قل: إِحدى
فَكأنما انتزعَ قلبي من مكانه - وفتحُ بيتِ المقدس ، وموتٌ يأخذُ
تُفْعصون كما تقعصُ الغنمُ، وأن يكثرَ المال - وفي لفظ: ثم تظهرُ
الفتنُ ، وتكثرُ الأموالُ حتى يُعطى الرجلُ مائة دينارٍ فيسخطها ،
وفتحُ مدينة الكفر ، وهدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر ، يأتونكم
تحت ثمانين غابة تحت كل غابة اثنى عشر ألفاً فيكونون أولي بالقدر
منكم ( ش وابن النجار).
٥٥٩

٣٩٥٩٨ - عن سواد بن أبي عمار قال قال عوف بن مالك :
يا طاعونُ! خُذفي إليك، فقالوا: أما سمعت رسول الله عَنَّّةٍ قال :
كلما طالَ عمرُ المسلمِ كان خيراً له ! قال: بلى، ولكني أخافُ شيئاً
إِمارةَ السفهاء وبيعَ الحكمِ وسفك الدماء وقطيعة الرحم وكثرةَ
الشّرطِ ونشوءا يتخذون القرآن مزاميرَ (ش).
٣٩٥٩٩ - عن عوف بن مالك قال: كان رسول الله مساء إذا
جاءه في قسمهُ من يومِهِ فأعطى الآهلَ حظين وأعطى العزبَ حظاً
واحدًا، فدُعينا وكنت أُدعى قبلَ عمار بن ياسر فدعيتُ وأعطاني
حظين وكان لي أهلٌ ، ثم دعا بعدي عمار بن ياسر فأعطي حظاً واحداً،
فتسخط حتى عرف ذلك رسول الله عٍَّ في وجهه ومن حضره ،
وبقيت قطعةُ سلسلةٍ من ذهبٍ فجعل النبي عَّهِ يرفعُها بطرفٍ
عصاه فتسقطُ ثم يرفعها وهو يقول: فكيفَ أنتم يومَ
لكم
يكثرُ
من هذا ؟ فلم يجبهُ أحدٌ ، فقال عمار: وددنا والله لو قد أكثر لنا
منه فصبر من صبرَ وفُتْنَ من فُتن، فقال له رسول الله عَليه: لملك
تكونُ فيه شرَّ مفتونٍ (ع، كر).
٢٩٦٠٠ - ﴿ أيضاً﴾ إِن الحربَ لن تضعَ أوزارها حتى يكون
٥٦٠