النص المفهرس

صفحات 501-520

يا ابن آدم ! لعلى إِن أعطيتكها سألتني غيرها فيقول لا يا رب ويعاهده
أن لا يسأله غيرها وربه يعذره لأنه يرى مالا صبر له عليه فيدنيه منها،
فيستظلَّ بظلها ويشرب من مائها ، ثم ترفع له شجرة أخرى هي
أحسن من الأولى فيقولُ : أي رب أدنى من هذه لأشرب من مائها
وأستظلَّ بظلها لا أسألك غيرها ، فيقول: يا ابن آدم! ألم تعاهدفي
أن لا تسألني غيرها فيقول : لعلي إِن أدنيتُك منها تسألني غيرها !فيعاهده
أن لا يسأله غيرها وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبرله عليه فيذنيه منها،
فيستظل بظلها ويشرب من مائِها ، ثم ترفعُ له شجرةٌ عند باب الجنة
هي أحسنُ من الأوليين فيقول : أي رب أدني من هذه فلأستظلَّ
بظلِها وأشرب من مائها لا أسألك غيرها، فيقول: يا ابن آدم! ألم تعاهدني
أن لا تسألني غيرها؟ قال : بلى يارب أدني من هذه لا أسألك غيرها
فيقول : لعلى إِن أدنيتك منها تسألني غيرها فيماهده أن لا يسأله غيرها
وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه فيدنيه منها، فاذا أدناه منها سمع
أصوات أهل الجنة فيقول . يا ان آدم! ما يَصْريني منك؟ أمرضيك
أن أعطيك الدنيا ومثلها معها ؟ فيقول: أى رب! أنستهزيء منى وأنت
رب العالمين ؟ فيقولُ: إِني لا أستهزي منك ولكني على ما أشاء
قديرٌ ( حم ، م كتاب الإيمان رقم ٣١٠- عن ابن مسعود).
٥٠١

.
٣٩٤١٩ - إِن أدنى أهل الجنة منزلة رجل صرف الله وجهه
عن النار قبل الجنة ومثل له شجرةً ذات ظل فقال : أي رب !
قدمني إلى هذه الشجرة أكون في ظلها ، فقال الله تعالى : هل عسيت
إِن فعلتُ أن تسألني غيره ؟ قال : لا وعزتك! فقدمه الله إِليها ،
ومثل له شجرةٌ ذات ظل ومر ، فقال : أي ربّ ! قدمني إلى هذه
الشجرة فأكون في ظلِها وآكل من ثمرها ، فقال الله تعالى له :
هل عسيتَ إِن أعطيتُك ذلك أن تسألني غيره ؟ فيقول: لا وعزتك!
فيقدمه الله إِليها، فيمثلُ الله تعالى له شجرةٌ أُخرى ذات ظلٍ وثمر
وماء ، فيقولُ: أي ربّ ! قدمني إلى هذه الشجرةِ أكون في ظلِها
وآكلُ من ثمرها وأشربُ من مائِها ! فيقول له : هل عسيت إِن
فعلتُ أن تسألني غيره ؟ فيقولُ : لا وعزتك لا أسألك غيره، فيقدمه
الله إِليها ، فيبرزُ له باب الجنة فيقول: أي ربّ ! قدمني إلى باب
الجنة فأكون تحتَ نجافٍ (١) الجنة فأرى أهلها، فيقدمه الله إِليها
فيرى الجنة وما فيها فيقول : أي رب أدخلني الجنة ! فيدخله الجنة ،
فاذا دخل الجنة قال: هذا لي ؟ فيقول الله تعالى له : "منَّ ! فيتمنى ،
(١). نجاف: قيل: أسكافة الباب. وقال الأزهري: هو دَرَوَثْدُهُ ، يعني
أعلاه النهاية ٢٢/٥ . ب
٥٠٢
..

ويذكره الله عز وجل : سَلْ من كذا وكذا ، حتى إذا انقطعت به
الأماني قال الله تعالى: هو لك وعشرةُ أمثاله ، ثم يدخله الجنة فتدخلُ
عليه زوجته من الحور العين فتقولون: الحمدُ لله الذي أحياك لنا وأحيانا
لك ! فيقولُ : ما أعطِيَ أحدٌ مثل ما أعطيتُ . وأدنى أهل النار
عذاباً يُنعلُ من نارٍ بنعلين يغلي دماغُه من حرارةِ نعليه ( حم ، م
عن أبي سعيد ) (١) .
٣٩٤٢٠ - إِن قوماً يخرجون من النار يحترقون فيها إِلا
داراتٍ (٢) وجوههم، حتى يدخلون الجنة ( حم، م ، عن جابر)(٣).
٣٩٤٢١ - إِن رجلين ممن دخلَ اشتدَّ صياحُهما فقال الربُ
تبارك وتعالى: أخرجوهما! فلما أُخرِبا قال لهما: لأي شيءٍ اشتدَّ
صياحُكما ؟ قال: فعلنا ذلك لترحمنا ، قال : رحمتي لكما ان تنطلقا
(١) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها
رقم ٣١١ ٠ ص
(٢) دارات :: جمع دارة، وهي ما يحيط بالوجه من جوانبه ، معناه أن النار
لا تأكل دارة الوجه لكونها محل السجود . تعليق ، صحيح مسلم
(١٧٨/١) . ب
(٣) أخرجه مسلم كتاب الإيمان باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها رقم ٠٣١٩ ص
٥٠٣

فَتُلقيا أنفسكما حيثُ كنتما من النار ، فينطلقان فيلقي أحدُهما نفسهُ
فيجعلها عليه برداً وسلاماً ، ويقومُ الآخرُ فلا يُلقي نفسه، فيقول له
الربّ تبارك وتعالى : ما منعك أن تُلقي نفسك كما ألقى صاحبُك؟
فيقول: يا ربّ! إني لأرجو أن لا تُعيدني فيها بعد ما أخرجتني،
فيقول له الربّ: لك رجاؤك ، فيدخلا الجنة جميعاً برحمة الله ( ت -
أبي هريرة ) .
٣٩٤٢٢ - إني لأعلمٌ آخِرَ أهل النار خروجاً منها وآخرَ أهل
الجنة دخولاً الجنة ، رجلٌ يخرجُ من النار حَبْواً فيقول الله له :
اذهب فادخلِ الجنة! فيأتيها فيخيلُ إِليه أنها ملأى فيرجعُ فيقولُ:
يا رب وجدتُها ملأى! فيقول الله له: اذهب فادخل الجنة فان لك
مثل الدنيا وعشرة أمثالها، فيقول: أتسخرُ في وأنتَ الملكُ ( حم،
ق، ت، ه ـ عن أن مسعود) (١) .
٢٩٤٢٣ - سأل موسى ربه فقال: يا رب! ما أدنى أهل الجنة
منزلة ؟ فقال : هو رجلٌ يجيء بعد ما يدخلُ أهل الجنة الجنة فيقالُ
له : ادخل الجنة ! فيقول : أي ربّ كيف وقد نزل الناس منازلهم
(١) أخرجه مسلم كتاب الايمان باب آخر أهل النار خروجاً رقم ٨ ٣. ص
٥٠٤

وأخذوا أخذاتِهم ؟ فقال له: أترضى أن يكون لك مثلُ مُلكِ مَلَكٍ
من ملوك الدنيا ؟ فيقولُ : رضيتُ رب ، فيقولُ : لك ذلك ومثله
ومثله ومثله ومثله ومثله ، فقال في الخامسة : رضيتُ رب ! فيقولُ :
هذا لكَ ولكَ عشرةُ أمثاله ولك ما اشتهت نفسُك ولدَّت عينُك ،
فيقول : رضيتُ ربِّ : قال : ربِّ فأعلام منزلة ؟ قال: أولئك الذين
أردتُ غرستُ كرامتهم بيدي وختمتُ عليها فلم تَرَ عَيْنٌ ولم
تسمع أذنٌ ولم يخطر على قلب بشرٍ ( حم، م (١) ت عن المغيرة
ان شعبة ) .
٣٩٤٢٤ - يدخلُ أهلُ الجنة الجنة وأهلُ النار النارَ ثم يقول
الله عز وجل . أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من
إِيمانِ فيخرجون منها قد اسودّوا فيلتون في نهر الحياة فينبتون كما
تنبتُ الحبةُ في جانبِ السيلِ، ألم تر أنها تخرجُ صفراءَ ملتويةً (ق
عن أبي سعيد )(٢) .
٣٩٤٢٥ - يُعذبُ ناسٌ من أهل التوحيد في النار حتى يكونوا
(١) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان باب أدنى أهل الجنة رقم ٣١٢. ص
(٢) أخرجه مسلم كتاب الجنة باب الدار يدخلها الجبارون رقم ٤٢ . ص
٥٠٥

حُمَعاً ثم تدركهم الرحمة فيخرجون ويطرحون على أبواب الجنة
فيرشُ علهم أهل الجنة الماء فينبتون كما ينبتُ الثناء في حمالة السيل
ثم يدخلون الجنة ( حم، ت - عن جابر) (١).
٣٩٤٢٦ - لِيُصيبنَّ ناساً سَفْعٌ من النارِ عقوبةً بذنوبٍ عملوها
ثم يدخلُهم الله الجنة بفضل رحمته فيقال لهم الجهنميون (حم خ-
عن أنس ) (٢).
٣٩٤٢٧ - يخرجُ من النار قومُ بعدَ ما احترقوا فيدخلون الجنة
فيسمهم أهلُ الجنة الجهنيون ( خ - عن أنس).
فيدخلون
٣٩٤٢٨ - يخرجُ قومٌ من النار بشفاعة محمد عبدين
الجنة ويُسمون الجهنعيين (حم، خ، د - عن عمران بن حصين)(٣).
٣٩٤٢٩ - إِن الله يخرجُ قوماً من النار بعد ما لا يبقى منهم
إِلا الوجوه فيدخلهم الجنة ( عبد بن حميد - عن أبي سعيد ) .
(١) أخرجه الترمذي كتاب صفة جهنم رقم (٢٦٠٠) وقال حسن صحيح ص
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب التوحيد باب ان رحمة الله قريب
من المحسنين ١٦٤/٩ ٠ ص
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الرقاق باب صفة الجنة ١٤٣/٨. ص
٥٠٦

٣٩٤٣٠ - آخرُ من يدخلُ الجنة رجلٌ يقال له «جهينة ((فيتول
أهلُ الجنة : عند جهينةَ الخبرُ اليقينُ ( خط في رواة مالك عن
ابن عمر ) .
ارا كال
٣٩٤٣١ - آخِرُ رجلٍ يدخلُ الجنة رجلٌ بتقلب على الصراط
ظهراً لِبَطنٍ كالغلامِ يضربه أبوه وهو يَقرْ منه، يعجز عنه عمله أن
يسعى فيقولُ: يا رب بَلِغْ بي الجنة ونجني من النار ! فيوحي الله
إليه : عبدي أنجيتُك من النار وأدخلتُك الجنة تمترِفُ لي بذوبك
وخطاياك ؟ فيقول العبدُ: نعم يا رب وعزتك وجلالك لئن تجيني
من النار لأعترفنَّ لك بذنوبي وخصاياي ! فيجوز الجسر ويقول فيما
بينه وبين نفسه: لئن اعترضتُ له بدوبي وخطاباي ليردني إلى النار !
فيوحي الله إليه : عبدي اعرف لي بذنوبك وخطايك أغفرها لك
وأُدخلْك الجنة فيقول العبد : وعزتك وجلالك ما أذنبتُ ذنباً قط
ولا أخطأتُ خطيئةَ قط ! فيوحي الله إليه : عبدي إِن لي عليك بينةً
فيلتفتُ العبدُ يميناً وشمالاً فلا يرى أحداً ممن كان يشهدُه في الدنيا
فيقول : يا رب أربي بينتك! فيستنطقُ الله تعالى جلده بالمحقرات
٥٠٧

فاذا رأى ذلك العبدُ يقول: يا رب عندي - وعزتِك - العظائمُ
الضمراتُ! فيوحي الله إِليه : عبدي! أنا أعرفُ بها منك ، اعترف
لي بها أغفرْها لك وأدخلك الجنة، فيعترفُ العبدُ بذنوبه فيدخل
الجنة ، هذا أدنى أهل الجنة منزلة فكيفَ بالذي فوقه ( طب - عن
أبي أمامة وحسن ) .
٣٩٤٣٢ - آخِرُ من يخرجُ من النار رجلان ، يقولُ الله عز
وجل لأحدِهما : يا ابن آدم ما أعددتَ لهذا اليومِ ؟ هل عملت خيراً
قط ؟ هل رجوني ؟ فيقول: لا يا رب! فيؤمر به إلى النار فهو
أشدُ أهل النارِ حسرةً ، ويقول الآخر : يا ابن آدمَ ! ما أعددتَ
لهذا اليوم ؟ هل عملت خيراً فط أو رجوتي ؟ فيقول : لا أي ربٍّ
إلا أني كنتُ أرجوك، فترفعُ له شجرةُ فيقول : أي رب أقِرَّفي
تحت هذه الشجرة فأستظلَّ بظلها وآكل من ثمرها وأشرب من مائها
ويعاهده أن لا يسأله غيرها فيقرُهُ تحتها ، ثم تُرفَعُ له شجرةُ أخرى
أحسنُ من الأولى وأغدقُ ماءَ فيقولُ : أي ربي أَقِرَّفي تحتها لا
أسألُك غيرَها فأستظلَّ بظلها وآكلَ من ثمرها وأشربَ من مائها،
فيقول : يا ابنَ آدم ! ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها ؟ فيقولُ : أي
ربّ هذه لا أسألُك غيرها فيقرَّه تحتها ، ثم ترفعُ له شجرةٌ عند
٥٠٨

باب الجنة هي أحسنُ من الأوليين وأغدقُ ماءً فيقول : أي رب! هذه
أقرَّفي تحتها ، فيدنيه منها ويعاهده أن لا يسأله غيرها فيسمعُ
أصواتَ أهل الجنة فلا يتمالكُ فيقولُ : أي رب ! أدخلني الجنة ،
فيقول الله عز وجل، سل وعَنَّ! فيسألُ ويتمنى مقدار ثلاثة أيامٍ
من أيامِ الدنيا ، ويلقنه الله ما لا عِلْمَ له به فيسألُ ويتعنى ، فاذا
فرغ قال : لك ما سألتَ ومثله معه - قال أبو هريرة وعشرةُ أمثاله .
( حم وعبد بن حميد - عن أبي سعيد وأبي هريرة ).
٣٩٤٣٣ - آخرُ من يدخلُ الجنة رجلٌ من جُينةَ فيقول
أهلُ الجنة : عند جهينةَ الخبرُ اليقين ، سلوه : هل بقي من الطلائق
أحدٌ يُعذّبُ؟ فيقولُ : لا ( قط في غرائب مالك ، خط في رواة
مالك - عن ابن عمر ، وقال قط : باطل ) .
٣٩٤٣٤ - إذا كان يوم القيامة وفرَغَ الله تعالى من قضاء الخلق
فيبقى رجلان فيؤمر بهما إلى النار فيلتفتُ أحدُهما فيقولُ الجبار
تعالى ردوه، فيردونه فيقول له: لمَ التفتّ؟ فيقول: قد كنتُ
أرجو أن تُدخاني الجنة ! فيؤمر به إلى الجنة فيقول : لقد أعطاني
الله عز وجل حتى لو أني أطعمتُ أهل الجنة ما نقص ذلك مما عندي
شيئاً ( حم - عن عبادة بن الصامت وفضالة بن عبيد مما ) .
٥٠٩

٣٩٤٣٥ - إِن آخر من يدخل الجنة ويخرج من النار رجل يحبو
فيقال له : ادخل الجنة ! فيخيل إليه أنها ملأى فيقول : يارب أنها
ملأى فيقول له : ادخل ، إِن لك عشرةً أمثال الدنيا ، فيقول : أنت
الملك أنضحك بي! فذلك أنقصُ أهل الجنة حظاً ( طب - عن
ابن مسعود ) .
٣٩٤٣٦ - إِن باساً يدخلون جهنم ، حتى إذا كانوا حماً أدخلوا
الجنة فيقول أهل الجنة : من هؤلاء ؟ فيقال : هولاء الجهنميون (سموه
H
حل - عن أنس ).
٣٩٤٣٧ - إِن ناساً من أهل لا إله إلا الله يدخلون النار
بذنوبهم فيقول لهم أهلُ اللات والعزي: ما أغنى عنكم قولكم ((لا إله
إلا الله)) وأنتم معنا فى النار ! فيغضب الله تعالى فيخرجهم فيلقيهم في
سهرِ الحياةِ فيبرؤن من حروقهم كما يبرأ القمرُ من كسوفه فيدخلون
ويسمون فيها الجهنمين ( حل - عن أنس ).
٣٩٤٣٨ - إِن رجالاً يدخلهم الله النار فتحرقهم حتى يكونوا
فحماً أسودَ وم أعلى أهلِ النار فيجأرون إِلى الله يدعونه فيقولون:
ربنا أخرجنا فاجعلنا في أصل هذا الجدار فاذا جعلهم الله في أول
٥١٠

الجدار رأوا أنه لا يغنى عنهم شيئاً ، قالوا : ربنا اجعلنا من وراء السور
ولا نسألك شيئاً بعده ، فترفعُ لهم شجرةً حتى تذهبَ عنهم سخنة
النار ثم يقول : إني عهدتُ إلى عبادي أو أدخلَ الجنة رجلاً إلا
جعلتُ له فيها ما اشتهتْ نفسه، لك ما سأَلّمُ ومثلهُ معه- (هناد-
عن أبي سعيد وأبي هريرة معا ).
٣٩٤٣٩ - إِن عبداً في جهنم لينادي ألف سنة ((ياحنان يامنان))
فيقول الله لجبريلَ : اذهب فأنتني بعبدي هذا فينطلق جبريلُ فيجد
أهل النار مكبين يبكون فيرجع إلى ربه فيخبره فيقول : إِيني ، فانه
في مكان كذا وكذا ، فيجىء به فيوقفه على ربه عز وجل فيقول :
له يا عبدي كيف وجدت مكانك ومقيلك ؟ فيقول: يارب ! شر
مكان وشر مقيلٍ ؛ فيقول : ردوا عبدي ، فيقول : يا رب ماكنت
أرجو إِذ أخرجتني منها أن تعيدني فيها ؟ فيقول : دعوا عبدي ( حم
وابن خزيمة ، حب - عن أنس ) .
٣٩٤٤٠ - إِن لجبم بابين أحدهما يسمى ((الجوانية)) والآخر
يسمى ((البرانية)) فأما الجوانية فالتي لا يخرج منها أحد، وأما البرانية
فالتي يعذب الله فيها أهل الذنوب والموجبات من أهل الإِيمان ما شاء
٥١١

الله أن يعذبهم ثم أذنُ الله للملائكة والرسل الأنبياء ولمن شاء من
عباده الصالحين فيشفعون فيخرجون منها وم فحم فيلقون على شاطيء
نهر في الجنة يسمى نهر الحيوان فينضح عليهم فينبتون كما ننبت الحبة
في المحيل ، فادا استوت اجسادم قيل : ادخلوا النهر ! فيدخلون
ويشربون منه ويغتسلون فيخرجون ، فيقال لهم : ادخلوا الجنة ( هناد
عن أبي سعيد وأبي هريرة معاً ).
٩٩٤٤١ - سيخرج قوم من النار قد احترقوا وكانوا مثل الحم ،
فلا يزال أهل الجنة يرشون عليهم الماء حتى ينبتون كما تنبت الغناء
في حميل السيل ( حل - عن أبى سعيد ) .
٣٩٤٤٢ - قد علمتُ آخرَ أهل الجنة يدخلُ الجنة ، كان يسأل
الله أن نزحزجه عن النار ولا يسأل الجنة ، فإذا دخل أهلُ الجنة
الجنة وأهلُ النارِ النارَ بقي بين ذلك قال : يا رب ما لي ههنا ! قال:
هذا ما كنتَ تسألني يا ابن آدم ! قال: بلى يا رب ، فبينما هو كذلك
إِذ بدت له شجرة من باب الجنة داخلةٌ في الجنة فقال : يا رب أدني
من هذه الشجرة آكل من نمرها وأستظل في ظلنها ! فيقول :
يا ابن آدم ألم تكن تسألني ؟ قال : يا رب أين مثلُك ! فما يزال يرى
٥١٢

شيئاً أفضلَ من شيءٍ ويسألُ حتى يقال له : اذهب فلك ما سعتْ
قدماك وما رأت عيناك ، فيُسمى حتى يكدَّ أشار بيده فقال : هذا
وهذا ! فيقال له : هذا لك ومثله معه ، فيضى حتى يرى أنه أعطاهُ
شيئاً ما أعطاه أحداً من أهل الجنة فيقول: لو أذنَ لي لأدخلتُ أهل
الجنة طعاماً وشرابًاً وكسوةً مما أعطاني الله ولا ينقصني ذلك شيئاً
(طب - عن عوف بن مالك ).
٣٩٤٤٣ - يخرجُ رجلان من النار فيعرضان على الله عز وجل
ثم يؤمرُ بهما إلى النار فيلتفتُ أحدُهما فيقول: أي رب! قد كنتُ
أرجو إِذ أخرجتي منها أن لا تعيدني فيها ، فينجيهُ الله ( حم ، ع
وأبو عوانة ، حب - عن أنس ).
٣٩٤٤٤ - يخرجُ قوم من النار مُنتتين قد محشتهمُ النار فيدخلون
الجنة برحمة الله وبشفاعة الشافين فيسمون الجهنميين ( ط ، حم وان
خزيمة عن حذيفة ).
٣٩٤٤٥ - يخرجُ قوم من النار فيدخلون الجنة فيسمون الجهنميين
في الجنة ، فيدعون الله أن يحولَ عنهم ذلك الاسم، فيمحو اللّهَ عنهم
ذلك فاذا خرجوا من النار ( طب - عن المغيرة ).
٣٩٤٤٩ - يخرجُ ناسٌ من النار قد احترقوا وكانوا مثلَ الحم
٥١٣
م/٣٣
ج| ١٤

ثم لا يزالُ أهلُ الجنة يرشون عليهم الماء حتى ينبتون نباتَ الغناء في
السيلِ ( عم، ع وان خزيمة - عن أبي سعيد).
٣٩٤٤٧ - يدخلُ قومٌ النارَ حتى إذا صاروا فحماً أُخْرِجِوا
فأدخلوا الجنة فيقول أهل الجنة : من هؤلاء ؟ فيقالُ : الجهنميون
( الحكيم عن أنس ).
٣٩٤٤٨ - يكونُ في النارِ قومٌ ما شاء الله أن يكونوا ثم
يرحمهم الله فيخرجهم منها فيكونون في وادٍ من أدنى الجنة فيغتسلون
في نهر يقال له ((الحيوان)) فيسمهم أهل الجنة الجهنميون ، لو ضاف
أحدُم أهلَ الدنيا لأطعمهم وسقام وفرشَهم ولحفهم وزوجهم ، لا ينقُص
ذلك مما عنده شيئاً ( حم وان عساكر - عن ان مسعود ) .
ذبح الموت .
٣٩٤٤٩ - إِذا أُدخِلَ أهلُ الجنةَ الجنةِ وأهلُ النارِ النارَ
يجاء بالموتِ كأنه كبشٌ أملحُ فيوقفُ بين الجنة والنار فيقال:
يا أهل الجنة ! هل تعرفون هذا ؟ فيشرئبون فينظرون ويقولون: نعم
هذالموتُ وكلهم قدرآه، فيؤمرُ به فيذبحُ، ويقال: ياأهل الجنة خلود ولا موت
٥١٤٠

ويا أهل النار! خلودٌ ولا موت ( حم ، ق (١)ت،ن - عن أبي سعيد).
٢٩٤٥٠ - إِذا صار أهل الجنةِ إِلى الجنةِ وأهل النارِ إِلى النارَ
جيءَ بالموتِ حتى يجعلَ بين الجنة والنار ثم يُذبحَ ، ثم يُنادي
منادٍ : يا أهل الجنة ! خلود لا موت ، يا أهل النار ! خلودٌ لاموت
فيزدادُ أهلُ الجنة فرحاً إِلى فرحِهم، ويزدادُ أهل النار حزناً إِلى
حزنهم ( حم ، ق- عن ابن عمر ) (٢).
٣٩٤٥١ - إذا كان يوم القيامة أُنيَ بالموتِ كالكبشِ الأملحِ
فيوقفُ بين الجنةِ والنارِ فيذبحُ وهم ينظرون ، فلو أن أحداً مات
فرحاً لمات أهلُ الجنة ، ولو أن أحداً مات حزناً لمات أهلُ النار
( ت - عن أبي سعيد) (٣) .
٣٩٤٥٢ - يُؤْنى بالموت كأنه كبشٌ أملحُ حتى يوقفَ على
السور بين الجنة والنار فيقال : يا أهل الجنة ! فيشرْبون، ويقال
يا أهل النار ! فيشرتبون ، فيقال : هل تعرفون هذا ؟ فيقولون: نعم
(١) أخرجه مسلم كتاب الجنة باب النار يدخلها الجبارون رقم ٢٨٤٩/٤٠ . ص
(٢) أخرجه مسلم كتاب الجنة باب النار يدخلها الجبارون رقم ٤٣ ٠ ص
(٣) أخرجه الترمذي كتاب صفة الجنة رقم ٢٥٦١ وقال حسن صحيح . ص
٥١٠

هذا الموت ، فيضجعُ ويذبحُ ، فلولا أن الله قضى لأهل الجنة
الحياة والبقاء لمانوا ترحاً (ت - عن أبي سعيد). (١) .
٣٩٤٥٣ - يُؤْثَى بالموتِ يوم القيامة فيوقفُ على الصراط فيقال:
يا أهل الجنة ! فيطلعون خائفين وجلين أن يخرجوا من ٠كانهم الذي
هم فيه ثم بقال ياأهل النار فيطلعون مستبشرين فرحين أن يخرجوا من مكانهم
الذي هم فيه ، فيقال: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم هذا الموتُ، فيؤمر
به فيذبحُ على الصراط ثم يقال للفريقين كلاهما خلودٌ فيما تجدون
لا موت فيها أبداً ( حم ، هـ، ك، عن أبي هريرة).
:
٣٩٤٥٤ - يُدخل الله أهل الجنة الجنة وأهلَ النارِ النارَ ثم
يقومُ موذِنٌ بينهم فيقولُ: يا أهل الجنة ! لا موت ، ويا أهل النار!
لا موت ، كلٌّ خالدٌ فيما هو فيه ( ق - عن ابن عمر) (٢).
٣٩٤٥٥ _ يقالُ لأهل الجنة : يا أهل الجنة ! خلودٌ لا موتَ ،
ولأهل النار ، يا أهلَ النارِ ! خلود لا موتَ (خ - عن
أبي هريرة ) (٣) .
(١) أخرجه الترمذي كتاب تفسير القرآن رقم ٣١٥٥ وقال حسن صحيح ص
(٢) أخرجه البخاري كتاب الرقاق باب يدخل الجنة ١٤١/٨. ص
(٣) أخرجه البخاري كتاب الرقاق باب يدخل الجنة ٠١٤١/٨ ص
٥١٦

٣٩٤٥٦ - ينادي مناد: إِن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبداً
وإِن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبداً، وإِن لكم أن تشبُّوا فلا تهرموا
أبداً، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبداً ( حم، م ، ت ، ن -
عن أبي هريرة ) (١) .
اروكمال
٣٩٤٥٧ - يجاء بالموتِ يوم القيامة في صورة كبشٍ أماحَ
فيوقفُ بين الجنة والنارِ : فيقال: يا أهلَ الجنة ! هل تعرفون هذا؟
فيشرئبون وينظرون ويقولون : نعم ، ويقال لأهل النار : هل تعرفون
هذا ؟ فيشرئبون وينظرون ويقولون: نعم هذا الموت ، فيؤمر به
فيذبيحُ ، ثم يقال : يا أهل الجنة ! خلود فلا موت ، ويا أهل النار!
خلادُ فلا موتَ ( طب - عن ابن عمر ).
٣٩٤٥٨ _ يؤثّى بالموتِ يوم القيامة كأنه كبشٌ أملحُ (ع،
ص - عن أنس ) .
٣٩٤٥٩ - يدخلُ أهلُ الجنةِ الجنةَ وأهلُ النار النارَ ثم يقوم
(١) أخرجه مسلم كتاب الجنة باب في صفات الجنة رقم ٢٢ . ص
٥١٧

مؤذن بينهم ، يا أهل النارِ! لا موتَ ، ويا أهل الجنةِ ! لاموت،
خلودٌ ( خ - عن ابن عمر ).
ذكر الحور
٣٩٤٦٠ - إِن الحور العينَ ليغنينَ في الجنةِ يقلن: نحنُ الحورُ
الحسانُ، خُلقن لأزواجٍ كرام ( سمويه - عن أنس ).
٣٩٤٦١ - إِن في الجنة لمجتمعاً للحور العين برفعن بأصوات لم
يسمع الخلائقُ مثلها ، يقلن: نحن الخالداتُ فلا نبيدُ ، ونحن الناعماتُ
فلا نبأسُ ، ونحن الراضياتُ فلا نسخطُ ، طوبى لمن كان لنا وكنا
له ( ت - عن علي ) .
٣٩٤٦٢ - إِن أزواجَ أهل الجنة ليغنين أزواجهن بأحسن
أصواتٍ سمِعَها أحدٌ ( طس - عن - عن ابن عمر ).
٣٩٤٦٣ - الحورُ العينُ خلقنَ من الزعفران (ان مردويه ، خط
عن أنس ).
٣٩٤٦٤ - الحورُ العين خُلقنَ من تسبيح الملائكة ( ابن
مردويه - عن عائشة ) .
٢٩٤٦٥° - خُلِقَ الحورُ العينُ من الزعفران (طب - عن
٥١٨

أبي أمامة ) .
٣٩٤٦٦ - سطعَ نُورٌ في الجنة فقيل : ما هذا؟ فإذا هو من
ثغرِ حوراءَ ضحكت في وجهِ زوجها ( الحاكم في الكنى ، خط -
عن ابن مسعود ) .
الا كمال
٣٩٤٦٧ - إِن للمؤمن زوجتين، يُرى مخُ سوقها من نيابهما
( أبو الشيخ في العظمة - عن أبي هريرة ) .
٣٩٤٦٨ - خُلِقَ الحورُ العين من تسبيحِ الملائكة فليس فيهن
أذى ( الديلمي - عن أبي أمامة عن عائشة ) .
٣٩٤٦٩ - أو أن حوراءَ أطلعتْ إِصبعاً من أصابعها لوجد ريحها
كلّ ذي روحٍ ( الحسن بن سفيان ، طب وابن عساكر - عن سعيد
ان عامر بن حذيم ) .
٣٩٤٧٠ - لو أن امرأةٌ من الحورِ العينِ أطلعتْ إِصبعاً من
أصابعها لوجدَ رِيحَهَا كُلُ ذي روحٍ ( ان قانع ، حل - عن
سعيد بن حذيم ) .
٥١٩

ذكر النار وصفتها
٣٩٤٧١ - إِن الصخرة العظيمة لتلقى من شفير جهنم فهوي
بها سبعين عاماً ما تُفْضي إلى قرارها (ن، ت - عن عتبة
ان غزوان ) .
٣٩٤٧٢ - لِسُرادقِ النارِ أربعةُ جدر، كثفُ كلٍ جدارٍ ،
مسيرةُ أربعين سنةً ( حم ، ت ، حب ، ك - عن أبي سعيد ).
٣٩٤٧٣ - لو أن رصاصةً مثل هذه - وأشار إلى مثل الجمجمة -
أرسلت من السماء إلى الأرض - وهي مسيرة خمسمائة سنة - لبلغت
الأرض قبل الليل ، ولو أنها أرسلت من رأس السلسلة نسارت أربعين
خريفاً الليل والنهار قبل أن تبلغ أصلها أو قعرها ( حم ، ت ، ك -
عن ابن عمرو ) . (١)
٣٩٤٧٤ - باركم هذه التي يوقد - بنو آدم جزء من سبعين
جزءً من نار جهنم ؛ قيل يارسول الله ! إِن كانت كافية ، قال :
فأنها فُضَّلت عليها بتسعةٍ وستين جزءً كلبن مثلُ حرِها ( حم، ق،
(١) أخرجه الترمذي كتاب صفة جهنم باب ذكر السلسلة بالنار رقم ٢٥٩١
وقال إسناده حسن صحيح . ص
٥٢٠