النص المفهرس
صفحات 61-80
الغضبُ فقال: يا معشر الأنصارِ! ألم أجدكم ضُلالاً فهداكم الله؟ فجعلوا يقولون: نعوذُ بالله من غضب الله ومن غضبٍ رسوله يا معشر الأنصار ألم أجدكم عالة فأغناكم الله فجعلوا يقولون: نعوذ بالله ومن غضب الله ومن غضب رسوله ! قال: ألا تجيبون؟ قالوا: اللهُ ورسوله أمن وأفضلُ، فلما سُرّي عنه قال: ولو شئتُم لقلتم فصدقتم: ألم نجدكَ طريداً فأوناك ومُكذّبًا فصدقناك وعائلاً فآسيناك ومخذولاً فنصرناك؟ فجعلوا يبكون ويقولون: اللهُ ورسولهُ أَمَنُ وأفضلُ ، ثم قال: أوجدتم من شيءٍ من دنيا أعطيتُها قوماً أتألفُهم على الإِسلامِ ووكلتُكم إِلى إِسلامكم؟ لو سلك الناسُ وادياً أو شعباً لسلكتُ واديكم وشعبكم، أنتم شعار والناس دثارٌ ، ولولا الهجرةُ لكنت امرأً من الأنصار ، ثم رفع يديه حتى أني لأرى ما تحت منكبيه فقال: اللهم اغفِرْ للانصار ولابناء الانصار ولاناء أبناء الأنصار ! أما ترضون أن يذهب الناسُ بالشاء والبعير ويذهبون برسول الله عَّةٍ إِلى بيوتكم؟ فبكى القومُ حتى اخْضَلوا(١) لحام والصرفوا وهم يقولون رضينا بالله وبرسولِه حظاً ونصيباً (ش)(٢). ٣٧٩٤٠ - عن عبد الله بن رباح قال قال أبو هريرة: ألا أعلِمُكم (١) اخضلوا: اخضلّ الشيء اخضلالاً، واخضوضل: أي ابتلَّ. المختار ١٣٩ . ب (٢) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الزكاة باب اعطاء المؤلفة قلوبهم .. رقم (١٣٩) . ص ٦١ بحديثٍ من حديثِكم يا معشر الأنصار؟ قال قال رسولُ الله عَليه: يا معشر الأنصار ! قالوا : لبيكَ يا رسول الله ! قال قلتُم: أما الرجلُ فقد أدركتْهُ رغبةٌ في قريته ورأفةٌ بعشيرته ، قالوا : قد قلنا ذاك يا رسول الله! قال: كلا إِني عبدُ الله ورسوله، هاجرتُ إِليكم ، المحيا محياكُم والماتُ مماتُكٍ، فأقبلوا إليه يبكون ويقولون: والله يارسول الله ما قلنا الذي قلنا إِلا الضَنُ بالله ورسوله ، قال : فان الله ورسوله إصدقائِكَم ويذِرانِكم ( ش). ٣٧٩٤١ - عن أنس قال: أعطى رسولُ الله وٍَّ من غنائم حُنينِ الأقرع بن حابس مائةً من الإِبل وعيينة بن حصنٍ مائةً من الإِبل، فقال ناسٌ من الأنصار: يُعطي رسول الله عَّ غناً عنا ناساً نَقطرُ سيوفُنا من دمائِهم أو تقطرُ سيوفُهم من دمائِنا ، فبلغ ذلك النبيَّ ◌َّة، فأرسل إليهم فجاؤا فقال: فَيَكُم غيرُ كم ؟ قالوا : لا إِلا ابنُ أختِنا ، قال : ابنُ أختِ القومِ منهم ، فقال: قلتُم كذا وكذا! أما ترضون أن يذهبَ الناسُ بالشاء والبعير وتذهبوا بمحمد إلى دياركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله! فقال رسولُ الله عَّهِ: الناسُ دِيّارٌ والانصارُ شِعارٌ، الانصار كرِشِي وعَيْبَتِي(١)، فلولا الهجرةُ لكنتُ (١) كترشي: الكرش: الجماعة من الناس ومنه الحديث ((الأنصار = ٦٢ أمراً من الأنصارِ (ش). ٣٧٩٤٢ - عن أنس قال: جاء أسيد بن حضير إِلى النبي صَلىالله ـة وقد كان قسمَ طعامًاً فذكر له أهل بيت من الانصار من بي ظفر فيهم حاجةٌ وجُلُّ أهل ذلك البيت نسوةٌ، فقال له التى ضَجِ: تركتنا يا أسيد حتى ذهب ما في أيدينا ! فاذا سمعت بشيءٍ قد جاءنا فاذكُر لي أهل ذلك البيت ، فجاءهُ بعد ذلك طعامٌ من خيبرَ شعيرٌ أو تمرٌ، فقسم رسول الله عٍَّ في الناسِ وقسمَ في الأنصار فأجزل، وقسمَ في أهلِ البيتِ فأجزلَ ، فقال أسيد بن حضيرٍ متشكراً : جزاكَ الله أي نبيَّ الله أطيبَ الجزاء - أو قال : خيراً - فقال النبي ◌َّ: وأنتُم معشر الأنصار فجزاكُم الله أطيب الجزاء - أو قال خيراً - فانكُم ما علمتُ أعفة صبر ، وسترون بعدي أثْرةً في الأمرِ والقسْر فاصبروا حتى تلقوبي على الحوض (عد، هب كر). ٣٧٩٤٣ - عن أنس قال: خرج رسولُ الله ◌ٍِّ وهو عاصبٌ، رأسه فتلقتهُ الانصار بأولادهم وخدمهم فقال: والذي نفس محمد بيده إِني = كرشي وعيبتي)). المختار ٤٤٩. ب وعيْبتي : العَيْبة من الرجل : موضع سره . يقال : فلان عيبة فلان. وفي الحديث ((الأنصار كترشي وعيبتي. المعجم الوسيط ٢ /٦٣٩ ب ٦٣ لأُحبكم! إِن الأنصار قد قضوا ما عليهم وبقي الذي عليكُم ، فأحسِنِوا إلى محسنهم وتجاوزوا عن مسيئِهِم (الديلمي). ٣٧٩٤٤ - عن أنس أن المهاجرين أبوا الني ◌ّ فقالوا : صَلى الله يا رسول الله! ما رأينا قوماً قط أبذلَ من كثيرٍ ولا أحسنَ مواساةً من قليلٍ من الانصار ، ولقد قدمنا المدينة فكفونا المؤنةً وأشركونا في المهنأ (١)، لقد خِفنا أن يذهبوا بالأجر كله ، فقال: أما ما أنيتم عليهم زدعوتُم لهم فلا - وفي لفظ: مكافاةَ أو شبهَ المكافاةِ (ان جرير، ك، هب). ٣٧٩٤٥ - ﴿ مسند عبد الله بن زيد بن عاصم المازني عن عباد بن تمم عن عبد الله بن زيد قال: لما أفاءَ اللهُ على رسوله يوم حنينٍ ما أفاءَ قسمَ في الناس في المؤلفةِ قلوبُهم ولم يقسِمْ ولم يعطِ الانصار شيئاً، فكأنهم وجدوا إذ لم يُصبهم ما أصابَ الناسُ ، فخطبهم فقال: يا معشرَ الانصار! ألم أجدكم ضُلالً فهداكم الله بي ؟ وكنتم متفرقين فجمعكم الله بي ؟ وعالة فأغناكم اللهُ بي؟ وكما قال شيئاً قالوا: اللهُ ورسوله أمَنُ ، قال: فما يمنعُكم أن تُجيبوا؟ قالوا : اللهُ ورسوله (١) المهنأ : ما يأتيك فتسيغه وتقبله طبيعتك. المعجم الوسيط ٩٩٦/٢. ب وكل أمر أتى بلا تعب فهو هنيىء . المختار ٥٥٤ . ب ٦٤ أمنُ ، قال: لو شئتُم قلتُم : جئنا كذا وكذا ، أما ترضون أن تذهبَ الناسُ بالشاةِ والبعيرِ ويذهبون برسولِ اللهِ عَّ إِلى رحالِكم، لولا الهجرةُ لكنتُ امرأً من الانصار، ولو سلكَ الناسُ وادياً أو شعْباً لسلكتُ وادي الانصار وشعبهم ، الانصارُ شعارٌ والناس دِّارٌ، وإِنكم ستَلقون بعدي أُذَرةً ، فاصبروا حتى تلقوني على الحوضِ (ش). ٣٧٩٤٦ - ( مسند ان عباس﴾ جلس رسولُ اللّه ع٣َُّوه يوماً على المنبرِ عليه ملحفةٌ متوشحاً بها عاصباً رأسَه بعصابة دهماءَ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس ! تكثرون ويقلُ الانصارُ حتى يكونوا كالملحِ في الطعامِ ، فمن ولِىَ من أمرٍ شيئاً فَلْيَقبلْ مِنْ من محسنِهم وليتجاوز عن مسيئِهِم (ش). ٣٧٩٤٧ - عن الحسن قال: كان حَيٌ من الانصارِ لهم دعوةٌ سابقةٌ من رسول الله عٍَّ، إِذا مات منهم ميتٌ جاءت سحانةٌ فأمطرت قبره ، فمات مولى لهم فقال المسلمون : لِنظرِ اليوم إلى قولٍ رسول الله عٍَّ مولى القومِ من أنفسِهِم (١) فلما دُفِنِ جاءت سحابةٌ (١) الحديث لفظه: (( مولى القوم من أنفسهم)) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الفرائض باب مولى القوم من انفسهم. (١٩٣/٨). ص ج/١٤ ٦٥ فأمطرت قبرهُ (كر). ٣٧٩٤٨ - ﴿ مسند أنس﴾ إِن رسول الله صَ لّ﴾ رأى نساءً أو صبياناً من الانصارِ مقبلين من عرسٍ فقال: اللهم ! أنتُم أحبُ الناس إليّ ( ش). ٣٧٩٤٩ - ﴿ أيضاً﴾ عن عمرو بن مرة قال سمعتُ أبا حمزة قال: قالت الانصارُ: يا رسول الله! إِن لكل في أتباعاً وإِنا قد اتبعناك فادعُ الله أن يجعلَ أتباعاً منا ، فدعا لهم أن يجعل أتباعَهم منهم ، فنميتُ ذلك إِلى عبد الرحمن بن أبي ليلى فقال : قد زعم ذلك زيدٌ (ش). ٣٧٩٥٠ - ﴿ مسند أنس﴾ دخل أبو طلحة على النبي وّ في سكواهُ الذي قُبض فيه فقال: أقرىء قومك السلام، فأنهم أَعِفَّةٌ صُبُرٌ (أبو نعيم). ٣٧٩٥١ - عن أنس قال: قُدِمٍ على رسول الله عَّ بمالٍ من البحرين فتسامعت به المهاجرون والأنصارُ فغدوا إِلى رسول اللّه مَا﴾ وذكر حديثاً طويلاً فيه: وقال للأنصار: إِنكم ما علمتُ تكثرون عند الفزعِ وتَقِلون عند الطمعِ (العسكري في الأمثال). ٣٧٩٥٢ - عن أنس قال : كان جريرٌ معي في سفرٍ فكان ٦٦ يخدمُني فقال: إني رأيتُ الانصار تصنعُ بِرسولِ اللهِ عَّهِ شيئاً فلا أرى أحداً منهم إلا خدمتُه (البغوي في .... ، ق في .... ، كر). المهاجرون والأنصار رضي الله عنهم ٣٧٩٥٣ - ﴿ مسند عمر﴾ عن نوفل بن عمارة قال: جاء الحارثُ ان هشام وسبيل بن عمرو إلى عمر بن الخطاب فجلسا عنده وهو بينهما فجعل المهاجرون الأولون يأتون عمر فيقول : ههنا يا سبيلُ ! ههنا يا حارثُ ! فينحبهما عنهم ، فجعل الأنصار يأتون عمر فينحبهما عنهم كذلك حتى صارا في آخر الناس ، فلما خرجا من عند عمر قال الحارث ابن هشام لسهيل بن عمرو: ألم تَرَ ما صنع بنا ؟ فقال له سهيلٌ: أيها الرجلُ ! لا لومَ عليه ، ينبغي أن نُرجِعَ باللوم على أنفسِنا، دُعِي القومُ فأسرعوا ودُعينا فأبْظأنا، فلما قامَ من عند عمرَ أياه فقالا له : يا أمير المؤمنين! قد رأينا ما فعلت اليوم وعلمنا أنا أُتينا من أنفسنا فهل شيء نستدركُ به ؟ قال لهما : لا أعلمهُ إِلا هذا الوجه - وأشار لهما إِلى تَغْرِ الروم ، فخرجا إلى الشامِ فماأنا بها (كر). ٣٧٩٥٤ - ﴿ مسند أنس﴾ عن التي من قال: اللهم أصلح الأنصارَ والمهاجِرِهَ (ش). ٦٧ ٣٧٩٥٥ - ﴿ أيضاً﴾ كان رسولُ الله عٍَّ يُعجبه أن يَليهُ في الصلاةِ المهاجرون والأنصارُ (عب). أهل بدر رضي اللّه عنهم ٣٧٩٥٦ - ﴿ مسند الصديق﴾ (قط في الأفراد ) حدثنا أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد المقرىء ثنا زيد بن إسماعيل الصائغ تنا محمد بن كثير الكوفي ثنا الحارث بن حصيرة عن جابر الجعفي عن غنم بن جديم عن رجل من أرحب يقال له عقبة بن حمير قال : أشهدُ أني سمعتُ أبا بكر الصديق يقول: أشهدُ أني سمعتُ رسول اللّه عٍَّ يقول: بَشِرْ من شهِدَ بدراً بالجنةِ ( قال قط: غريب من حديث أبي بكر ، لم يروه عنه غير عقبة الأرحبي ولم يروه عنه غير الحارث بن حصيرة ولم يكتبه إلا عن شيخنا كر). ٣٧٩٥٧ - عن عمر قال : كتب حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة بكتاب فاطلع اللهُ عليه نبيه ، فبعث علياً والزبيرَ في أثرِ الكتاب، فأدركا المرأةَ على بعيرٍ فاستخرجاهُ من قرونِها فأنيا به النبيَّ مَاءِ، فأرسل إلى حاطب فقال: يا حاطبُ ! أنت كتبت هذا الكتاب؟ قال: نعم ، قال : فما حملكَ على ذلك ؟ قال : يا رسول الله ! أما والله إني ٦٨ الناصحٌ لله ولرسوله ! ولكن كنت غريباً في أهل مكة وكان أهلي فيهم فخشيتُ أن يُضْرِمِوا عليهم، فقلت أكتبُ كتابً لا يضرُ الله ولا رسوله شيئاً وعسى أن يكون منفعةً لأهلي ، فاخترطتُ سيفي ثم قلتُ : أضربُ عنقهُ يا رسول الله؟ لقد كفرَ قال: وما يدريك يا ابنَ الخطاب أن يكون اطلعَ الله على هذه العصابةِ من أهلِ بدر فقال : اعملوا ما شئتُم فقد غفرتُ لكم النزار وابن جرير ، ع والشاشي ، طس ، ك وان مردويه، ض ، وذكر البرقاني أن م أخرجه في بعض نسخه). ٣٧٩٥٨ - عن عمر بن الخطاب قال قلت : يا رسول الله ! دعنى أضرب عنُقَ حاطب بن أبي بلتعة فقد كَفَر، قال: وما يدريكَ يا ان الخطاب لعل الله قد اطلعَ على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم (طس). ٣٧٩٥٩ - ((مسند عمر)) عن زهرة عن أبي سلمة ومحمد والمهلب وطلحة قالوا : لما أعطى عمرُ أولَ عطاء أعطاهُ ذلك سنة خمس عشرة، فلما دما صفوان بن أمية وقد رأى ما أخذ أهلُ بدر ومن بعده إلى الفتح فأعطاهُ في أهلِ الفتحِ أقلّ مما أخذَ من كان قبله أبى أن يقبه وقال : يا أمير المؤمنين ! لستُ معترفاً لأن يكون أكرمَ مني أحدٌ ٦٩ ولستُ آخذٌ أقلَّ مما أخذَ من هو دوني أو مَنْ هو مثلى ! فقال: إِنما أعطيتُهم على السابقةِ والقدمةِ في الإِسلام لا على الأحسابِ ، قال: فَنَعمْ إِنْ ، فأخذَ وقال : أهلُ ذلك هُم ( سيف بن عمر). ٣٧٩٦٠ - عن علي أنه صلى على سهل بن حنيف فكبر عليه ستاً وقال : إِنه شَهِدَ بدراً ( خ والطحاوي). ٣٧٩٦١ - عن علي أن جبريل هَبَطَ على رسول الله عَّ؛ فقال لهُ: خَيِّرِم - يعني أصحابك - في أسارى بدرِ القتلُ أو الفداء على أن يُقتلَ منهم قابلاً مثلهم ، قالوا: الفداءَ ويُقتلُ منَّا (ت وقال : حسن غريب، ن، حب، ص)(١) . ٣٧٩٦٢ - عن علي قال قال النبيُ مَّهِ في الأسارى يومَ بدرٍ: إِن شئتُم قتلتُمُومٍ وإِن شَتُم فأديتُم واستمتعتُم بالفداء واستشهدَ منكم بعدتهم ، فكان آخرَ السبعين ثابتُ بن قيس استُشهدَ بالعامة ( ك وان مردويه ، ق ، ض). ٣٧٩٦٣ - عن جابر أن حاطب بن أبي بلتعة كتب إلى أهلِ مكة يذكُرُ أن رسول الله عَّ آتٍ لغزومٍ، فدُلَّ رسولُ الله (١) أخرجه الترمذي كتاب السير باب ما جاء في قتل الأسارى والفداء رقم (١٦١٤) وقال حسن غريب . ص ٧٠ على المرأة التى معها الكتاب فأرسل إليها ، فأخذ كتابَها علـ من رأسِها فقال : يا حاطبُ ! فعلتَ ؟ قال: نعم ، أما إنى لم أفعله غشاً لرسول الله صٍَّ ولا نفاقاً، قد علمتُ أن الله مظهرٌ رسوله ومُتِمٌ له أمره غير أني كنت غريباً بين أظهرهمٍ وكانت ولذى معهم فأردتُ أن أتخذها عندَم، فقال عمرُ : ألا أضربُ رأسَ هذا ؟ فقال : تقتلُ رجلاً من أهلِ بدرٍ ؟ ما يدريكَ لعل الله اطلحَ على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتُم (ك)(١). ٣٧٩٦٤ - ( مسند رافع بن خديج ﴾ عن عباية بن رفاعة عن جده رافع بن خديج قال: جاء جبريلُ أو ملكٌ إِلى النبى معَّ قال: ما تَعُلون من شهِد بدراً فيكم؟ قال: خيارَنا ، قال: كذلك هُم عندنا خيارُ الملائكةِ (ش). ٣٧٩٦٥ - ﴿ أيضاً﴾ إِن رسوله الله تعَرٍ قال يوم بدر: والذي نفسي بيده ! لو أن مولودًاً وُلِدَ في فقهٍ أربعينَ من أهل الذنِ يعملُ بطاعة الله كُلِها ويجتنبُ معاصي الله كُلَّا إِلى أن يُرَدَّ إلى أرذلِ العمرِ أو يُرَدَّ إِلى أن لا يعلم بعد علم شيئاً لم يبلغ أحدكم هذه الليلة، (١) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك (٣٠١/٣) ولم يوضح كمادته عن الحديث بشيء وهكذا فعل الامام الذهبي . ص ٧١ وقال : إِن الملائكةِ الذين شهدوا بدراً في السماء لفضلاً على من تخلفَ منهم ( طب - عن رافع بن خديج ). ٣٧٩٦٦ - ﴿ مسند رفاعة بن رافع الزرقي﴾ قال: جاء جبريلُ إِلى النبي فٍَّ فقال: ما تَعُدون من شهد بدراً؟ فقال : من أفاضلِ المسلمين - أو : من خيار المسلمين - قال: وكذلك من شهد بدراً من الملائكةِ فينا (ش وأبو نعيم). ٣٧٩٦٧ - ﴿ مسند سعد مولى حاطب ﴾ عن سعد مولى حاطب قال : قلتُ : يا رسول الله! حاطبٌ من أهل النار؟ قال: لن يلج النار أحدٌ شهدَ بدراً أو بيعة الرضوان ( كر). ٣٧٩٦٨ - ﴿ مسند عبد الله بن أبي أوفى﴾ شكى عبدُ الرحمن ابن عوف خالد بن الوليد إِلى رسول الله عٍَّ فقال رسولُ الله عَلّم: يا خالد ! لِمَ تؤذي رجلاً من أهل بدر لو أنفقتَ مثلَ أُحدٍ ذهباً لم تُدرك عمله ؟ فقال : يا رسولَ الله! يقعون فيَّ فأردُ علهم ، فقال رسول الله عَّةٍ: لا تُؤْذوا خالداً، فانه سيفٌ من سيوفِ اللّه صَبَّهُ على الكفار ( ع، كر). ٣٧٩٦٩ - عن عبد الله بن أبي أوفى قال: شكى عبدُ الرحمن ابن عوف خالد بن الوليد إلى رسول الله عَنَّةٍ، فقال رسول الله عَالَ: ٧٢ يا خالدُ! لا تؤذِ رجلاً من أهلِ بدر ، فلو أنفقتَ مثلَ أُحدٍ ذهباً لم تُدْرك عمله! قال: يقعون فيَّ فأردُّ عليهم، فقال: لا تؤذوا خالداً، فانه سيفٌ من سيوفِ الله صَبَّهُ على الكفارِ (كر). ٣٧٩٧٠ - ((مسند ابن عباس)) أنى جبريلُ النبيَّ مَّ فقال: يا محمدُ! منْ أفضلُ أصحابك عندكم؟ قال: الذين شهدوا بدراً، قال: كذلك الملائكةُ الذين في السماوات أفضلُهم عندنا الذين شهدوا بدراً هو (ان بشران). ٣٧٩٧١ - عن ابن عباس أن أهلَ بدرٍ كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر، والمهاجرون منهم خمسةٌ وسبعون ، وكانت هزمةٌ بدر لسبع عشرة من رمضان ليلةَ جمعة (ش). ٣٧٩٧٢ - عن الحسن قال : كان بين الزبير وبين خالد بن الوليد شيءٍ فقال رسولُ الله عٍَّ: ما شأنُكُمْ وشأنُ أصحابي؟ ذَروا لي أصحابي ، فوالذي نفسي بيده ! لو أنفقَ أحدُكم مثلَ أُحدٍ ذهباً ما أدركَ مثل عملِ أحدِمٍ يوماً واحداً (كر). ٣٧٩٧٣ - عن الحسن قال: بين عبد الرحمن بن عوف وبين خالد بن الوليد كلامٌ فقال خالدٌ: لا تفخرْ عليَّ يا ابن عوف بأن سبقتني بيومٍ أو يومين، فبلغ ذلك النبيَّ تَّة فقال: دعوا لي أصحابي، فوالذي ٧٣ نفسي بيده ! لو أنفقَ أحدُكم مثلَ أُحدٍ ذهباً ما أدرك نصيفَهم، قال: فكان بعد ذلك بين عبد الرحمن والزبير شيء فقال خالدٌ : يا ني الله! تهيتني عن عبد الرحمن وهذا الزبيرُ يُسابهُ! فقال: إِنهم أهلُ بدرٍ وبعضُهُم أحقُ ببعضٍ (كر). ٣٧٩٧٤ - عن موسى بن عقبة بن نريد أن علياً صلى على أبي قتادة فَكَبَّرَ عليه سبعاً وكان بدرياً ( ق وقال : هكذا روي وهو غلط لأن أبا قتادة بقي بعد على مدة طويلة ). قربی ٣٧٩٧٥ - عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه قال : قال لي عمرُ بن الخطاب قال لي رسولُ الله عَّهِ: اجمع قومَك، قلتُ: أبي عدّ؟ قال: لا ولكن قريشاً، فجمعتهم، فتسامعتِ الأنصارُ والمهاجرون بذلك فقالوا : لقد نزل اليومَ في قريشٍ وحيٌ، فجئتُ إِلى رسولِ الله صَ ◌ّه فقلتُ: قد جمعتُ قوي فأدخِلْهم عليك أو تخرجُ إِليهم؟ قال: بل أخرجُ إِليهم ، فخرجَ فقال: هل فيَكُم مِنْ غيرِكِمٍ؟ قالوا : حلفاؤنا وبنوا إِخواننا وموالينا، فقال رسولُ الله فُِّج: حلفاؤنا منا وموالينا منا ، ثم قال : ألستم تسمعون أن أوليائي منكُم يوم القيامة ٧٤ المتقون ، ألا! لا أعرفنَّ الناس يأتوني بالأعمال وتأّوني بالأثقال، والله لا أُغني عنكم من الله شيئاً! ثم قال: إِن قريشاً أهلُ أمانة ، من بغى عليهم العوائِرَ كَبَّهُ الله على وجهه في النار - يقولُ ذلك ثلاث مرات ( ابو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر البزدي في أماليه، وهو معروف من رواية إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه عن جده رفاعة بن رافع وسيأتي في محله). ٣٧٩٧٦ - عن عمر قال : قريشٌ أحق الناس بهذا المال، لأنهم إِذا أُعطوا فاض المالُ وإِذا أعطيه غيرَهم لم يَفِض ( إِبراهيم بن سعد). ٣٧٩٧٧ - ﴿ مسند عمر﴾ عن الحسن البصري قال: كان عمرُ قد حَجر على أعلام قريش من المهاجرين الخروجَ إِلى البلدان إِلا بأذن وأجلٍ ، فشكوه فبلغهُ، فقام فقال : ألا إِني قد سننتُ الإِسلام سِنَّ البعير ، يبدأ فيكونُ جذعاً ثم ثنائياً ثم رباعيًاً ثم سداسياً ثم بازلاً ، فهل ينتظرُ بالبازلِ إِلا النقصانُ ! ألا! وإِن الإِسلامَ قد بَزْلَ (١) ، ألا! وإِن قريشاً يريدون أن يتخذوا مالَ الله مغرمات دون عبادِهِ ، ألا فأما وابنُ الخطاب حَيٌ فلا، إني قائمٌ دون شعبٍ (١) بَزَل: البعير بُزولاً - من باب قعد - فطرنا به بدخوله في السنة التاسعة فهو بازل يستوي فيه الذكر والجمع بوازل . المصباح المنير ٦٦/١. ب ٧٥ الحرةِ آخذٌ بحلاقيم قريشٍ وحجزِهِا أن يتهافَتوا في النارِ ( سيف، كر). ٣٧٩٧٨ - عن الشعبي قال: لم يمُتْ عمر حتى مَلتَّهُ قريش وقد حصرهم بالمدينةِ وأسبغ علهم وقال : إِن أخوف ما أخافُ على هذه الأمةِ انتشارُ كم في البلاد ، فان كان الرجلُ يستأذنه في الغزوِ وهو ممن حُصِرَ في المدينة من المهاجرين ولم يكُن فعل ذلك بغيرهم من أهل مكة فيقولُ: قد كان لك في غزوِك مع النبي ◌ٍِّ ما يبلغُك، وخيرٌ لك من الغزوِ اليوم أن لا ترى الدنيا وتراك ، فلما ولىَ عثمانُ خلى عنهُم فاضطربوا في البلادِ وانقطعَ إِليهم الناسُ . قال محمد وطلحة: فكان ذلك أولَ وهنٍ دخلَ على الإِسلام، وأول فتنةٍ كانت في العامة ليس إلا ذلك (سيف، كر). ٣٧٩٧٩ - عن علي قال: الأمةُ من قريش ، خيارُم على خيارم، وشرارُهُ على شرارِمٍ ، وليس بعدَ قريش إلا الجاهليةُ ( نعيم بن حماد وان السني في كتاب الاخوة). ٣٧٩٨٠ - عن على أن رسول الله عَّ خطبَ الناس ذات يوم: ألا ! إِن الأمراء من قريش ما أقاموا بثلاث: ما حكموا فعدَلوا وما عاهدوا فَوَفوا، وما استُرْتُوا فرَحِمِوا، فمن لم يَفعلْ ذلك ٧٦ فعليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أجمعين (ع). ٣٧٩٨١ - ﴿ أيضاً﴾ خطب رسولُ الله عَّة بالجحفة فقال: يا أيها الناسُ! ألستُ أولى بَكُم من أنفسِكم ؟ قالوا : بلى ، قال : فاني كأنٌ لكم على الحوضِ فَرَطا وسائلُكم عن اثنتين: عن القرآن وعن عتربي ، لا تقدَّموا قريشاً فهلكوا ، ولا تخلَّقوا عنها فتَضلوا قوةُ الرجلِ من قريشٍ قوةُ رجلين ، لا تُفافِوا قريشاً في أفقهُ منكم ، لولا أن تبطرَ قريشٌ لأخبرتُها بما لها عند الله، خيارُ قريشٍ خيارُ الناس وشرارُ قريش خيرٌ من الناس ( حل ، وفيه إِبراهيم بن اليسع واه ) . ٣٧٩٨٢ - عن على قال: قريشٌ أَمةُ العرب، أرارُها أمةُ. أبرارها، وفُجَّارُها أمّةُ فجارِها، ولكلٍ حقٌ ، فأدوا إلى كلٍ ذي حقٍّ حقهُ (ان أبي عاصم في السنة). ٣٧٩٨٣ - عن جابر بن سمرة قال قال رسولُ الله عَّهُ: لا يُمْلى مصاحفَنَا إِلا غلمانُ قريشٍ وغلمانُ ثقيفٍ (أبو نعيم). ٣٧٩٨٤ - ﴿ مسند الحارث بن الحارث الغامدي ﴾ عن شريح قال أخبرني أبو أمامة والحارث بن الحارث وعمرو بن الأسود في نفر من الفقهاء أن رسول الله في نادى في قريشٍ فجمعهم ، ثم قام فيهم فقال: ألا! إِن كل نبِيِّ بُمِثَ إِلى قومه وإِنِي بُعثتُ إليكم ، ثم جعل يستقرِبُهم رجلاً رجلاً ينسبهُ إلى آبَائِه ثم يقولُ: يا فلانُ! عليك بنفسِك ، فأني لن أغنيَ عنك من اللهِ شيئاً - حتى خاص إلى فاطمة ثم قال لها مثل ما قال لهم، ثم قال: يا معشر قريش! لا ألفينَّ أناسً يأتوني يَجُرُون الجنة وتأنوني تجرون الدنيا! اللهم! لا أجعلُ لقريش أن يُفسدوا ما أصلحتْ أمتي ، ثم قال: ألا! إِن خيارَ أعْتِكُمْ خيارُ الناس، وشِرارُ قريش شرارُ الناس، وخيارُ الناس تبعٌ لخيارهم وشرارُ الناسِ تبعٌ لشرارِيمٍ (خ في تاريخه، كر). ٣٧٩٨٥ - عن عبد الله بن مطيع عن أبيه سمعتُ رسول الله وٌَّ يَقولُ يومَ فتحِ مسكةً: لا يُقْتَلُ قرشيٌّ صبراً بعد هذا اليومِ إِلى يومِ القيامة (ش، م)(١) . ٣٧٩٨٦ - عن النابغة الجعدي قال: أشهدُ لسمعتُ رسول الله صـالله مبكية يقول: ما وَليتْ قريش فعدلت ، واستُرحمت فرحمت ، وسيامه وحدَّنت فصدقتْ، ووعدت خيراً فأنجزت، فأنا والنبيونَ فراطٌ القاصفين (الزبير بن بكار وثعلب في أماليه وان عساكر). (١) أخرجه مسلم كتاب الجهاد والسير باب لا يقتل قرشي صبراً بعد الفتح رقم / ١٧٨٢/ ٠ ص ٧٨ ٣٧٩٨٧ - ( مسند رافع بن خديج﴾ إِن رسول الله عطال قال لعمر: اجمع لي قومك، فجمعهم عند بيت رسول اللّه ◌َيُّو وكانوا بالبابِ ، ثم دخل عليه فقال: يا رسول الله ! أدخلُهم عليك أو تخرجُ إِليهم ؟ قال : لا بل أخرجُ إِليهم ، فأنام فقامَ عليهم فقال : هل فيكم أحدٌ من غيركم؟ قالوا : نعم، فينا حلفاؤنا وفينا أبناء أخواتنا - وفينا موالينا ، فقال: حليفُنا منا وإن أختنا منا ومولانا منا ، قال : أنتُم تسمعون ان أوليائي منكم المتقون، فان كنتُم أولئك فذاك وإِلا فأبصِروا ، لا يأتي الناسُ بالأعمالِ يوم القيامة وتأون بالأثقال تحملونها على ظهورِكٍ فأُعرِضُِ عنكم ، ثم رفع يديه وهو نائمٌ وهو قعودٌ فقال : يا أيها الناسُ! إِن قريشاً أهلُ صبرٍ وأمانةٍ ، فمن بَغى لهم العوائرَ أكبهُ اللّهُ لمنخريه يوم القيامة - قالها ثلاثاً (ان سعد، خ في الأدب والبغوي ، طب ، ك - عن إسماعيل بن عبيد الله بن رفاعة بن رافع عن أبيه عن جده). ٣٧٩٨٨ - ﴿ مسند رفاعة بن رافع الزرقي﴾ جمع رسول الله عَ الو قريشاً فقال : هل فيكم من غيركم ؟ قالوا : لا إِلا انُ أختنا ومولانا وحليفُنا ، فقال: إن أختكم منكم وحليفُكم منكم ومولاكم منكم ، إِن قريشاً أهلُ صدق وأمانة ، فمن بغى لهم العوائرَ كبهُ اللّهُ على ٧٩ وجهِه ( الشافعي ، ش ، حم والشاشي ، طب ، ض ) . ٣٧٩٨٩ - ((أيضاً)) عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه عن جده رفاعة بن رافع أن رسول الله عَّه قال: إِن قريشاً أهلُ أمانةٍ، مَنْ بناهُمُ العوائِرَ كَبَّهُ اللهُ لمنخرِهِ - قالها ثلاثاً ( إن جرير). ٣٧٩٩٠ - عن ان مسعود قال: قال رسولُ الله عَيُّه لقريش: إِن هذا الأمرَ لا يزالُ فيكم وأنتم ولانُه مالم تُحدِثُوا أموراً تذهبُ به منكم - وفي لفظ: نزعُه الله منكم ـ فإذا فعلتم ذلك سَلَّطَ الله عليكم شرارَ خلقه فالْتَحَوْكم كما يُلْتَحى القضيب (ش وان جرير). ٣٧٩٩١ - (( مسند أبي موسى)) قام رسولُ الله عٍَّ على بابٍ فيه نفرٌ من قريش فقال: إِن هذا الأمرَ في قريشٍ (ش). ٣٧٩٩٢ - عن أبي هريرة قال: تَسْتَرْبثوا (١) هلكةَ قريش، فانهم أولُ من يهلِكُ حتى أن النعلَ لتوجدُ في المزبلةِ فيقال : خذوا هذه النعلَ إِنها لنعلُ قرشيّ ( نعيم). ٣٧٩٩٣ - ((مسند على)) عن سعد أن رجلاً قُتِلَ فقيل للنيّ وَّهِ فقال أبعدهُ الله، إِنه كان يبغضُ قريشاً (ش). (١) لا تسْتريتوا: راث علينا خبر فلان تريث إذا أبطأ. النهاية ٢٨٧/٢. ب ٨٠