النص المفهرس

صفحات 21-40

سبحان ربي ! فقالت ابنة فرعون : أبي ؟ قالت : لا ، ربي ، ورب
أبيك ، فقالت : أخبر أبي ! فقالت : نعم، فأخبرتهُ، فدعا بها فقال:
ارجعي ، فأبت ، فدعا بقرةٍ من نحاسٍ وأخذ بعضَ ولدِها فرمى به
في البقرةِ وهي تغلي ، ثم قال لها : ترجعين ؟ قالت : لا ، فأخذ الولد
الآخر - حتى ألقى أولادها أجمعين ثم قال لها : ترجعين؟ قالت: لا،
فأمر بها ، قالت : إِن لي حاجةً ، قال: وما هي ؟ قالت : إِذا ألقيتني
بالبقرة تأمر بالبقرة أن تُحملَ ثم تُكْفأ في بيتي الذي على باب المدينة
وتنحي البقرةَ وتَهدِمُ البيتَ علينا حتى يكون قبورنا ، فقال : نعم ،
إِن لكِ علينا حقاً ، ففعل بها ذلك. قال ابن عباس: قال النبي صَّ:
مررت ليلة أسري بي فشممت رائحةً طيبة فقلتُ: يا جبريلُ! ما هذا؟
فقال : هذا ريح ماشطة بنتِ فرعون وولدها ( كر).
أبو عثمان النهدي رضي اللّه عنه
٣٧٨٣٦ - عن أبي عثمان النهدي قال: حججتُ في الجاهلية ثم
بُعث النبي ◌ُّ فأسلمتُ، فجاء رسول الله صٍِّ فوجدَه قد ماتَ
( ابن منده).
٣٧٨٣٧ - عن عاصم قال : سئل أبو عثمان النهدي : هل رأيت
٢١

رسول الله عَّةٍ؟ قال: أسلمتُ على عهد النبي عَّه وأديتُ إِليه
ثلاث صدقاتٍ ولم أَلْقَهُ (كر)(١) .
أبو وائل رضي الله عنه
٣٧٨٣٨ - عن أبي وائل قال: بُمِثَ النبي عَّهِ وأنا أمردُ فلم
يُقْضَ لي أن ألقاهُ (عدوان منده، كر).
٣٧٨٣٩ - عن أبي وائل قال: بينما أنا أرعى غنماً لأهلي فجاء
ركبٌ ففرقوا غنمي ، فوقف رجلٌ منهم فقال: اجمعوا لهذا غنمَه كما
فرقتموها عليه ثم اندفعوا ، فآبعتُ رجلاً منهم فقلتُ: مَنْ هذا ؟
قال: النبي عٍَّ (يعقوب بن سفيان، كر، قال كر: الأحاديث في
أنه لم ير النبي وّ أصح)(٢).
(١) أبو عثمان النهدي هو عبد الرحمن بن ملّ بن عمر بن عدي، سكن الكوفة
ثم البصرة أدرك الجاهلية وأسلم على عهد رسول الله عَّةٍ وصدق إليه
ولم تلقه وحج ستين ما بين حجة وعمرة كان ثقة وعريف قومه توفي
سنة (٩٥) هـ وعمره (٣٠) سنة. تهذيب التهذيب لابن حجر (٢٧٨/٦). ص
(٢) أبو وائل هو شقيق بن سلمة الاسدي الكوفي ادرك النبي صَ ح له ولم يره
وقال ابن حبان في الثقات توفي سنة (٨٢) وقال ابن سعد كان ثقة كثير
الحديث . تهذيب التهذيب لابن حجر (٣٦٢/٤). ص
٢٢

٣٧٨٤٠ - عن إبراهيم النخعي قال: ما من قريةٍ إِلا وفها
من يُدْفَعُ عن أهلِها به ، وإِنِي لأرجو أن يكون أبو وائلٍ
منهم (كر).
سالم بن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهم
٣٧٨٤١ - ﴿ مسند عمر ﴾ عن منصور بن الحميد الضي عن سالم
أن عبد الله بن عمر قال: جاؤا بأسيرٍ إلى الحجاجِ فقال الحجاجُ: ثُمْ
يا سالمُ فاضرِبْ عنقَ الأسيرِ ! فسل سيفَهُ فَأنّهُ فقالوا لأبيه عبد
الله : إِن ابنكَ ذهب ليضربَ عُنقَ الأسير ! قال : ما كان ليفعل ،
قالوا: إِنه قد سلَّ سيفَه فأتاهَ ، فقال : ما كان ليفعل ، فأتاهُ فقال:
يا هذا ! توضأتَ الغداةَ وضوءاً حسناً وصليت في الجماعة؟ قال: نعم،
فنمدَ سيفَهُ ورجع ، فقال الحجاجُ : ما منعك أن تضرب الأسيرَ ؟
قال : ما سمعتُ من والدي يحدثُ عن عمر عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال: أيُّما رجلٍ توضأ صلاةَ الغداة وضوءاً
حسناً وصلى في الجماعة كان في جوارِ الله. ما كنتُ لأقتلَ جارَ الله
يا حجاجُ ! قال أبوه ما أخطأت أُمُّهُ حين سمته سالماً (ابن النجار)(١).
(١) سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم هو الفقيه المدني أبو عبد الله =
٢٣

شريح القاضي رضي اللّه عنه
٣٧٨٤٢ - ﴿ مسند عمر﴾ عن الشعبي قال: ساومَ عمرُ بنٍ
الخطاب بفرسٍ فركِبَهُ لِيُشَوّرّه (١) فعطِبَ، فقال للرجل: خُذْ
فرسَك، فقال الرجلُ: لا ، فقال : أجعلُ بيني وبينك حكماً ،
قال الرجلُ: شريحٌ، فتحاكما إليه ، فقال شريحٌ يا أمير المؤمنين!
خذ ما ابتعتَ أو رُدَّ كما أخذت، قال عمرُ : وهل القضاء إِلا هكذا!
سعر إلى الكوفة، فبعثهُ إِليها قاضياً علها ، وإِنه لأول يوم عرفه فيه
( عب، وان سعد).
= حفيد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وقال أحمد بن حنبل : اصح
الاسانيد : الزهري عن سالم عن أبيه وقال ابن سعد كان ثقة كثير
الحديث عالياً من الرجال توفي سنة ١٠٦ هـ . تهذيب التهذيب لابن
حجر (٤٣٨/٣) . ص
(١) لِيُشْتَوّرّة: شارها شْوراً وشواراً وشَوّرها وأشارها : راضها أو
ركبها عند العرض على مشتريها. القاموس ٦٥/٢. ب
وشار الشيءَ : عرضه ليبدي ما فيه من محاسن . ويقال : شار
الدابة : أجراها عند البيع ليظهر قوتها وفي حديث طلحة ((كان تشور
نفسه أمام رسول الله عَّةٍ)) أي يسمى ويخف ليظهر بذلك قوته
المعجم الوسيط ٤٩٩/١ . ب
٢٤

٣٧٨٤٣ - ﴿ أيضاً ﴾ عن الشعبى أن عمر بن الخطاب بعثَ ابن
سورٍ على قضاء البصرةِ ، وبعثَ شُريحاً على قضاء الكوفة (هق) .
٣٧٨٤٤ - ﴿ مسند شريح القاضي﴾ عن علي بن عبد الله بن
معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي حدثنا أبي عن أبيه عن معاوية عن
شريح قال: جاء شريحٌ إِلى النبي ◌ٍَّ ثم قال: يا رسول الله! إِن
لي أهلَ بيت ذوي عددٍ باليمن ، فقاك له : جيء بهم ، فجاءَ بهم
والنيُ فِيٍُّّ قد قُبضَ (كر) (١).
عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه
٣٧٨٤٥ - ( مسند عمر رضي الله عنه ﴾ عن أبي وائل قال :
مَرَّ عمرُ بعجوزٍ تَبيعُ لبناً لها في سوقِ الليل فقال لها : ياعجوزُ !
لا تَغُشي المسلمين وزوارَ بيتِ الله ولا تشوبي اللبن بالماء ، فقالت :
نعم يا أمير المؤمنين ، فمرَّ عليها بعد ذلك فقال: يا عجوز! ألم أقدّمْ
إليك أن لا تشوبي لبنَكِ بالماء ؟ فقالت: واللهِ ما فعلتُ ! فتكامت
انة لها من داخل الخباء: يا أمَّه ؟ أغشاً وكذباً جمعت على نفسك؟
(١) شريح بن الحارث بن قيس ، أبو أمية الكوفي القاضي كان في زمن
الذي عَّله لم يسمع منه استقضاء عمر على الكوفة ستين سنة وهو ثقة
توفي سنة ٧٨ هـ وعمره ١٨٠ سنة. تهذيب التهذيب لابن حجر ٠٣٢٨/٤ ص
٢٥

فسمعها عمرُ فهمَّ بمعاقبةِ العجوزِ فتركبا لكلامِ ابْتِها ، ثم التفتَ
إِلى بنيه فقال: أيكم يَزوجُ هذه؟ فلعلَّ الله يُخرجُ منها نسمةً
طيبة مثلها ! فقال عاصمُ بن عمر: أنا أتزوجُها يا أمير المؤمنين ! فزوجها
إِياه ، فولدت له أم عاصم ، فتزوجَ أمَّ عاصم عبد العزيز بن مروان
فولدت له عمر بن عبد العزيز (ان النجار ) (١) .
٣٧٨٤٦ - عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: يا آل عمر!
إنا كنا نتحدثُ أن هذا الأمر لا ينقضي حتى يلِىَ رجلٌ من آل
عمرَ ! يسيرُ مسيرةَ عمرُ ويكون بوجهه علامةٌ ، قال: فكان بلالُ
ابن عبد الله بن عمر بوجهه شامةٌ فكانوا يرون أنه هو حتى جاء اللهُ
يعمرَ بن عبد العزيز ، وأمهُ أمُّ عاصم ابنةُ عاصم بنِ عمر بن الخطاب
( ت في التاريخ ، كر).
٣٧٨٤٧ - عن نافع قال : كان ابنُ عمر يقولُ كثيراً: ليتَ
شعري من هذا الذي من ولدِ عمر بن الخطاب في وجهه علامة علا
الأرض عدلاً (كر).
٣٧٨٤٨ - عن سعيد بن المسيب قال: الخلفاء ثلاثةٌ وسائرُه
(١) عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أبو جعفر ، القرشي ثم المدني أمير
ولد منه ٦٣ ثقة أمام عدل وتوفي سنة ١٠١ هـ. تهذيب التهذيب ٤٧٥/٧. ص
٢٦
٠

ملوكٌ، قيلَ : من هؤلاء الثلاثة ؟ قال: أبو بكر وعمرُ وعمرُ ،
قيل له : قد عرفنا أبا بكر وعمرَ فمن عمرُ الثاني ؟ قال : إِن عشتُم
أدركتُموه ، وإِن مثم كان بعدكم ( نعيم بن حماد في الفتن).
٣٧٨٤٩ - عن حبيب بن هند الأسلمي قال : قال لي سعيد بن
المسيب: إِنما الخلفاء ثلاثةٌ، قلتُ : من ؟ قال: أبو بكر وعمرُ
وعمرُ ، قلت : هذا أبو بكر وعمرُ قد عرفناهُما فمن عُمَرُ ؟ قال :
إِن عشتَ أدركتَه ، وإِن متَّ كان بعدك (كر).
٣٧٨٥٠ - عن مالك عن سعيد بن المسيب أنه قال : الخلفاء
أبو بكر والعمران ، فقيل له: أبو بكر وعمر قد عرفناهُما فمن عمرُ
الآخرُ ؟ قال : بوشكُ إِن عشتَ أن تعرفَه - يريد به عمرَ بن عبد
العزيز ( كر).
٣٧٨٥١ - عن يونس بن هلال عن الزهري قال: لا أظنهُ إِلا
رفعه قال: ما من أُمَّةٍ يعملون بطاعةِ الله مائةَ سنةٍ فتأتي عليهم وم
يعملون بطاعةِ الله إِلا أكلوا مثلَها ، فان أنت عليهمُ المائةُ وهم يعملون
معصية الله إِلا هلَكوا وأبيدوا، فكان مما رَحِمَ اللهُ هذه الأمةَ
خلافةُ عمر بن عبد العزيز ( كر).
٢٧

٣٧٨٥٢ - عن علي قال: لا تَلْمنوا بني أمية فان فيهم أميراً
صالحاً - يعني عمر بن عبد العزيز ( عم في الزهد).
الشافعي رضي الله عنه
٣٧٨٥٣ - ﴿ مسند عمر قال البيهقي في السنن : ثنا أبو سعد
أحمد بن محمد الماليني تنا أبو بكر الإسماعيلي تنا عبد الله بن وهب يعني
الدينوري بنا عبد الله بن محمد بن هارون الفريابي قال : سمعت الشافعي
محمد بن إدريس بمكة يقول: سَلُوني ما شئتُم أُنبِئُكم من كتابٍ
الله عز وجل ومن سنة رسول الله عَّ! قال: فقلتُ له : أصلحك
اللهُ ما تقولُ في المُحْرِمِ بقتلُ زُنْبوراً؟ قال: نعم ، بسم الله الرحمن
الرحيم ، قال الله تعالى ((وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه
فانتهوا))، حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي
عن حذيفة قال قال رسولُ فٍَّ : اقتدوا باللذن من بعدي : أبي
بكر وعمر، وحدثنا سفيان بن عيينة عن مسعر قيس بن مسلم عن طارق بن
شهاب عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أمر المحرم بقتل الزنبور (هق)(١).
(١) الشافعي رضي الله عنه هو الامام الكبير أبو عبد الله بن أدريس القرشي
الهاشمي المطلبي المكي أحد الأئمة الأربعة لاهل السنة ولد سنة ١٥٠
وتوفي سنة ٢٠٤ وخير كتاب تقرأ فيه سيرته وحياته ((مناقب الشافعي))
في مجلدين للامام البيهقي . والحديث أخرجه البيهقي في السنن الكبرى
(٢١٢/٥). ص
٢٨

محمد ابن الخفية رضي الر ه.
٣٧٨٥٤ - عن محمد ان الحنفية قال: وقع بين علي وطلحه
كلامٌ فقال طلحةُ لعلي: ومن جُرأتِك أنك سميتَ باسمِه وكنيتَ
بكنيته وقد قال فَيَّةٍ: لا يجتمعان - وفي لفظ: قد نهى رسول الله
عَّ : أن يجمعها أحدٌ من أمته بعده - فقال علي: إِن الجرىءَ من أجترأ
على الله ورسوله ، ادعوا لي فلاناً وفلاناً - لِنَفر من قريش ، فجاؤا
فشهدوا أن رسول الله صٍَّ قال لعلى: إِنه سيولدُ لك بعدي غلام
- وفي لفظ: ولدٌ ـ نحلتُه اسمي وكُنيتي، ولا يحلُ لأحدٍ من أمتي
بعدَه (ان سعد، كر).
٣٧٨٥٥ - عن علي بن الحسين قال ؛ كتب ملكُ الرومِ إِلى عبد
الملك بن مروان يُهدده ويتوعدُه ويحلفُ له ليحملُ إِليه مائة ألف في
البرّ ومائة ألف في البجر أو يؤديَ الجزية ، فسقط في يدِهِ فكتب
إلى الحجاج أن اكتُب إِلى ابن الحنفية فتهدَّده وتوعده ثم أعلمني ما
يردُ عليك ، ثم كتب الحجاج إلى ان الحنفية بكتاب شديد يهددُه
(١) محمد ابن الحنفية رضي الله عنه هو محمد الأكبر بن علي بن أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب الهاشمي أمه الحنفية خولة بنت جعفر راجع ترحمته
في الطبقات الكبرى لابن سعد (٦٦/٥) . ص
٢٩

ويتوعدُه فيه بالقتل ، فكتب إليه ان الحنفية : إِن لله تعالى ثلاثمائة
وستين لحظةً إِلى خلقهِ وأنا أرجو أن ينظُر الله إِليَّ نظرةً يمنعني بها
منك ، فبعثَ الحجاجُ بكتابه إلى عبد الملك فكتب عبدُ الملك إلى
ملكِ الروم بنسخته ، فقال ملكُ الروم : خرجَ هذا منك ولا أنتَ
كتبتَ به، ما خرح إِلا من بيتِ نبوةٍ (كر).
٣٧٨٥٦ - ﴿ مسند علي ﴾ عن ابن الحنفية قال: وقع بين طلحة
وبين علي كلامٌ فقال لعلي : إِنك تُسمي باسمهِ وتكني بكنيته وقد نهى
رسولُ الله عَّ عن ذلك أن يجما لأحدٍ من أمته! فقال علي إِن
الجرىءَ من اجترأ على الله وعلى رسوله ، يا فلانُ ادعُ لي فلاناً وفلاناً!
فجاء نفرٌ من أصحاب رسول الله عَ من قريشٍ ، فشهدوا أن
رسول الله عٍَّ رخَّص لعلي أن يجمعَبما وحَرَّمَهما على أمته من
بعده (كر).
ء
٣٧٨٥٧ - ﴿ أيضاً ﴾ عن الربيع بن منذر عن أبيه قال : كان
بين علي وبين طلحة كلامٌ فقال علي : إِن الجرىءَ من اجترأ على الله
وعلى رسوله ، يا فلانُ ادعُ لي فلاناً وفلاناً ! فدعا نفراً من قريش ،
فقال: بمَ تشهدرن؟ قالوا: نشهدُ أن رسولَ الله عَِّ قال: سَمْ
باسمي وكَنٍ بكنيتي ولا تحلّ لأحدٍ بعدك (کر).
٣٠

٣٧٨٥٨ - عن على قال: قال النبي ◌َّهِ: سيولدُ لك بعدي
غلامٌ قد نحلتُهُ اسمي وكنيتي ( ق في الدلائل ، وان الجوزي في
الواهيات ، كر).
محمد بن على بن الحسين رضي الله عنه
٣٧٨٥٩ - عن أبي جعفر قال : يزعمون أني أنا المهدي ، وإني
إلى الأجلِ أدنى مني إِلى ما يدَّعون ، ولو أن الناسَ اجتمعوا على أن
يأتيهم العدلُ من بابٍ لخالفَهم القدرُ حتى يأتي به من بابٍ آخرَ
(كر ) (١).
زبر بن عمرو بن نفيل رضي الله عنه (١)
٣٧٨٦٠ - عن جابر بن عبد الله قال: سُئِلَ رسولُ الله عَبُّاء عن
زيد بن عمرو بن نفيل فقيلَ! يا رسول الله ! إِنه كان يستقبلُ القبلة
في الجاهلية ويقول : إِلهي إِلهَ إِبراهيم وديني دين إِبراهم ، ويسجدُ ،
(١) محمد بن علي بن الحسين هو الامام الجليل الهاشمي المدني أبو جعفر الباقر
وتوفي سنة (١٨) وعمره (٧٣) سنة. تهذيب التهذيب لابن حجر ٣٥١/٩ ص
(٢) زيد بن عمرو بن نفيل القرشي العدوي رأى النبي صلى الله عليه وسلم
وتوفي قبل أن يبعث فهو والد سعيد بن زيد أحد العشرة المبشرين
بالجنة . اسد الغابة (٢٩٥/٢). ص
٣١

فقال رسولُ اللهِ فَبِّهِ: يُحشرُ ذاك أمةً وحده بيني وبين عيسى ابن
ميم (كر).
٣٧٨٦١ - عن عروة قال: سُئْلَ رسولُ اللَّه ◌ُبُل عن زيد
M
ابن عمرو بن نفيل ، فقال يبعثُ يوم القيامة أمةً وحده بيني وبين
عيسى ابن مريم (كر ) .
٣٧٨٦٢ - (مسند سعيد﴾ عن نفيل بن هشام بن سعيد بن زيدين
عمرو بن نفيل عن أبيه عن جده أن زيد بن عمرو بن نفيل وورقة بن
نوفل خرجا يلتمسان الدِّينَ حتى انتهيا إلى راهبٍ بالموصل فقال لزيد
ابن عمرو : مِنْ أنَ أقبلتَ يا صاحب البعيرِ ؟ قال من بَنِيَّةِ (١)
إِبراهيم ، قال : وما تلتمسُ ؟ قال : ألتمسُ الدّينَ ، قال : ارجع
فأنهُ يوشكُ أن يظهرَ الذي تطلبُ في أرضكَ، فأما ورقةُ فتنصَّرَ
وأما أنا فعُرضتْ عليَّ النصرانية فلم توافقني ، فرجعَ وهو يقولُ:
لبيك حقاً حقاً تعبداً ورِقاً
وهل مهاجرٌ كما قال
البرَّ أبغي لا الحال
عذتُ بما عاذَ به إبراهيم
(١) بنِيَّة: التَنِيَّة - على فعيلة - الكمبة، يقال: لا ورب هذه البَنِيَّة
ما كان كذا وكذا . المختار ٤٨ . ب
٣٢

قال: وجاء انُهُ إِلى النبي عَّ فقال: يا رسول الله! إِن أبي كان
كما رأيتَ وكما بلغكَ فاستغفِرْ له، قال: نعم ، قال: فانه يبعثُ يوم
القيامة أمةً وحده ، قال : وأتى زيدٌ بن عمرو بن نفيل على رسول الله
◌ُّ ومعه زيد بن حارثة وهما يأكلان من سفرةٍ لهما فدعواه لطعامِها
فقال زيد بن حارثة للنبي عٌَّ: يا ابن أخي! إِنا لا تأكلُ مما ذُبحَ
على النُّصُبِ ( ط وأبو نعيم، كر).
٣٧٨٦٣ - عن سعيد بن زيد قال : سألتُ أنا وعمرُ بن الخطاب
رسول الله عزّ عن زيد بن عمرو بن نفيل فقال: يأتي يوم القيامة
أمةً وحده ( ع وأبو نعيم، كر).
النجاشي
٣٧٨٦٤ - عن سعيد بن زيد قال: قال رسولُ اللّه صَلٍ:
استغفِروا للنجاتي (أبو نعيم)(١).
(١) النجاشي هو أصحمة بن أبحر ملك الحبشة واسمه بالعربية : عطية ،
والنجاشي لقب له أسلم على عهد رسول الله عَنت له ولم يهاجر إليه وتوفي
ببلاده قبل فتح مكة وصلى عليه النبي صلّ بالمدينة وكبر عليه أربعاً.
أسد الغابة (١٢٠/١). ص
ج|١٤
٣٣
٣/٢

لقمان الحكيم
٣٧٨٦٥ - عن نوفل بن سلمان الهنائي عن عبد الله بن عمر عن
نافع عن ابن عمر سمعت رسول اللّه عَّه يقول: حقاً لم يكن لقمان
نبياً! ولكن كان عبداً صمصامةٌ كثيرَ التفكرِ حسنِ الظن ، أحبَّ
الله فأحبهُ وضمنَ عليه بالحكمة، كان نائماً نصفَ النهار إِذ جاءَه نداء:
يا لقمانُ ! هل لك أن يجعلك اللهُ خليفةً في الأرض تحكم بين الناس
بالحق ؟ فانتبه فأجابَ الصوتَ فقال: إِن يَخيرني ربي قبلتُ ، فأني
أعلمُ إِن فعلَ ذلك بي أعاني وعلمني وعصمني ، وإِن خيرفي ربي قبلتُ
العافية ولم أقبل البلاء ، فقالت الملائكةُ بصوت لا يزاحم، لِمَ
يا لقمانُ؟ قال: لأن الحاكمَ بأشدّ المنازلِ وأكبدِها يغشاهُ الظلمُ من
كل مكان ينجو أو يعانُ وبالحريّ أن ينجو ، وإن أخطأ أخطأ طريق
الجنة ، ومن يكن في الدنيا ذليلاً خيرٌ من أن يكون شريفاً، ومن
يخترِ الدنيا على الآخرة فتنتهُ الدنيا ولا يصيبُ ملكَ الآخرةِ .
فتعجبتِ الملائكةُ من حسن منطقِهِ، فنام نومةً فقطً بالحكمةِ غَطًَّ
فاتلبه فتكلمَ بها ، ثم نُودي داودُ بعدَه فقبِلَها ولم يشترطْ شرطَ
لقمان ، فهوى في الخطيئةِ غير مرة ، وكل ذلك يصفحُ الله ويتجاوزُ
ويغفر له ، وكان لقمانُ وازرُهُ بالحكمة وعلمهُ فقال له داودُ : طوبى
٣٤

لك يا لقمانُ! أو ◌ّيتَ الحكمةَ وصُرِفِتْ عنك البليةُ وأوّي داودُ
الخلافةَ وابتُلي بالرزيةِ والفتنةِ (الديلمي، كر).
ذكر فرعون
٣٧٨٦٦ - عن أبي بكر الصديق قال : أخبرت أن فرعونَ كان
أثرم ( طس وابن عبد الحكم في فتوح مصر).
حاتم طيئء
٣٧٨٦٧ - عن ابن عمر قال: ذُكِرَ حاتمُ طيىء عند النبي
عّ لِّ قال: ذاكَ رجلٌ أرادَ أمراً - وفي لفظ: طلبَ شيئاً - فأدركه
(قط في الأفراد، كر).
ان جدعان
٣٧٨٦٨ - عن عائشة قالت قلت : يا رسول الله ! أخبرني عن
ابن عمي ابنِ جدعان: قال: وما كان؟ قلتُ: كن ينحرُ الكرماء
ويكرمُ الجارَ ويكرمُ الضيفَ ويسدقُ الحديثَ ويوفي بالذمةِ ويصل
الرحمَ ويفكُ العاني ويطعِمُ الطعامَ ويؤدي الأمانة ، قال : هل قال
يوماً : اللهم إني أعوذُ بك من نارِ جهنم؟ قلتُ: واللهِ ما كان
يدري ما جهمُ ! قال ، فلا إِذَاً (ابن النجار).
٣٥

٣٧٨٦٩ - عن عائشة قالت قلت : يا رسول الله ! ان جدعان
كان يحملُ اليتيمَ ويصلُ الرحم ويفعلُ ويفعل ، فقال: فكيفَ
يا عائشةُ ولم يقل ساعةً قط من ليلٍ أو نهارٍ : ربِّ اغفِرْ لي خطيئتي
يومَ الدين (ان تركان في الدعاء والديلمي).
أبو طالب
◌َّ فأخبره
صَلى الله
٣٧٨٧٠ - ﴿ مسند أسامة جاء على إلى الني
و ت ، طالب ( قط في الأفراد) .
٣٧٨٧١ - ﴿ مسند على﴾ عن علي قال: لما ماتَ أبو طالب
أبيتُ رسولَ الله عٍَُّّ فقلت: يا رسول الله! إِن عَمَّكَ الشيخ
الضالَّ قد ماتَ ! فقال: انطلِقْ فوارِهِ ثم لا تُحْدِنِ شيئاً حتى
: أتيني، فواريتُه ثم أبيتُه، فأمربي فاغتسلتُ ، ثم دها لي بدعواتٍ
ما أحِبُّ أن لي ما على الأرض من شيء (ط ، ش، حم، ((١)، ن
والمروزي في الجنائز وان الجارود وان جرير ، ع).
٣٧٨٧٢ - ﴿ مسند علي﴾ عن أبي إسحاق قال: لما مات
أبو طالب جاء عليٌّ النبي ◌ٍَّ فقال: إِن عمَّك الضالَّ قدمات، قال:
(١) أبو طالب عم النبي صَّ اله واسمه عبد مناف ولد قبل النبي صَُّ ◌ّ بخمس
وثلاثين سنة . والحديث أخرجه أبو داود كتاب الجنائز رقم ٣٢١٤
والنسائي كتاب الجنائز رقم ٨ ٢٠ . ص
٣٦

اذهب فواره ، فلما جئتُ قال: ألا أعلمُك دعاءً يغفرُ اللهُ لك وإِن
كنتَ مغفوراً لك؟ فقلتُ: يا في الله عَلَّمِني ، قال: قل:
لا إِلهَ إِلا اللهُ العليّ العظيمُ، لا إله إلا اللهُ الحليم الكريم ، لا إِله
الله سبحانَ اللهِ ربِّ العرشِ العظيم، الحمدُ لله رب العالمين
(ان جریر).
٣٧٨٧٣ - عن علي قال: لما مات أبو طالب أنيتُ النبي ◌ِّ
صلى الله
فقلتُ : إِن عمكَ الشيخَ الضالَّ قد مات ، قال : اذهبْ فوارِهِ
ولا تُحْدِثْ شيئاً حتى تأتيني ، ففعلتُ الذي أمرني ثم أبيتُه ، وعلمني
دعواتٍ هي أحبُ إليَّ من حُمُرِ النَّعمِ (ابن حمدان).
٣٧٨٧٤ - ﴿ مسند أبي هريرة﴾ أي عَمْ ! إِنكَ أعظمُهم
عليَّ حقاً وأحسنهم عندي يداً ولأنت أعظم عليَّ حقاً من والدي فقل كلمةً
نَجِبْ لك عليَّ بها الشفاعةُ يوم القيامة قل: لا إله إلا اللهُ (ك عن أبي هريرة).
أمرؤُ القيسى الشاعر
٣٧٨٧٥ - عن هشام بن محمد الكلبي عن فروة بن سعيدعن عفيف
ان معد يكرب عن أبيه عن جده قال: قدم قومٌ من اليمن على
رسول الله عَِّ فقالوا: يا محمدُ! أحيانا اللهُ بليتينِ من شعرِ امري
القيس بن حجر ، قال : وكيفَ ذلك ! قالوا : أقبلنا نريدُك فضللْنا،
٣٧

فبقيناً ثلاثاً بغير ماءٍ، فاستظلنا بالطَّْحِ والسَّمُرِ (١)، فأقبل راكبُ
ملتمٌّ بعمامةٍ وتمثلَ رجلٌ منا بيتين :
ولما رأت أنَّ الشريعةَ هَمَّها وأن البياضَ من فرائِصها (٣) دامي
نيممت العينَ التي عند ضارجٍ يفيء(٣) عليها الطلحُ(٤) عِرْ مَضُها(٥) طامي(٢)
فقال الراكبُ : من يقول هذا الشعرَ ؟ قال : امرؤ القيس بن حجر،
قال : فلا واللهِ ما كذبَ ! هذا ضارِجٌ عندكم ، فجئونا على الركب
إلى ماءٍ كما ذكرَ عليه العَسِرْ مُضُ يفيء عليه الطلحُ ، فشربنا رَّيْنَا
(١) السمرُ: هو ضرب من شجر الطلَّح، الوحدة سمرة. النهاية٣٩٩/٢ ب
(٢) فرائصها : الفريصة: اللحمة التي بين جنب الدابة وكتفها لا تزال تُرْعد.
النهاية ٠٤٣١/٣ ب
(٣) يضىء: أصل الفيء: الرجوع. يقال: فاء يفيء فئة" وفشيوءاً، ومنه قيل
للظل الذي يكون بعد الزوال : في لأنه يرجع من جانب الغرب إلى
جانب الشرق. النهاية ٤٨٢/٣.ب
(٤) عير متضتها: العرمتض كجعفر وزِبْرَج من شجر العضاه أو كجعفر
صغار السّدر والأراك ومن كل شجر لا يعظم أبداً. القاموس٣٣٦/٢.ب
(٥) والطّحلُب: بضم اللام وفتحها تخفيف شيء أخصر لزج يخلق في الماء
ويعلوه. المصباح المنير ٥٠٥/٢ . ب
(٦) طامي: طما الماء - من باب سما - وطَمِي يَطْمي - بالكسر - طُمِيًّاً
- بوزن مُضِيٍ" أيضاً - فهو طامٍ؛ إذا ارتفع وملأ النهر. المختار٥ ٣١. ب
٣٨

وحِمَّلْنا ما بَلَّغنا الطريقَ، فقال الذي تَـّهُ: ذاك رجلٌ مذكور
- وفي لفظ: مشهور - في الدنيا شريفٌ فيها، مَنسيٌ في الآخرة
خاملُ فيها يجيء يوم القيامة معه لواء الشعراء يقودُه إلى النار (كر
وان النجار).
سوبر بن عامر
٣٧٨٧٦ - عن يزيد بن عمرو بن مسلم الخزاعي ثم المصطلقي
حدثني أبي عن أبيه قال: كنتُ عند رسول الله عَّهِ فالشده قول
سويد بن عامر المصطلِقِي :
إِن المنيا يُجَنَىّ كُلَّ إِنسانِ
لا تأمننَّ وإِن أمسيت في حرمٍ
حتى تُلاقي ما تَمنى لك الماني
فاسلك طريقَك تمشي غير مختشعٍ
وكلُ زادٍ وإِن أبقيتَه فان
فكل ذي صاحبٍ يوماً مفارقُه
والخيرُ والشر مجموعان في قرنٍ
بكل ذلك يأتيك الجديدان
فقال رسولُ الله عَّو لو أدركني هذا لأسلم - وفي لفظ: لوأدركتُ
هذا لأسلمَ (ق في الزهد، كر).
أبو جهل
١ - عن المغيرة بن شعبة قال: أولُ يوم عرفتُ فيه
٣٩

رسول الله عٍَّ أني كنتُ أمشي مع أبي جهلٍ بِمَكُ فلقينا رسولُ
الله عَّةٍ فقال له؟ يا أبا الحكم! هلمَّ إِلى اللهِ وإلى رسوله وإِلى
كتابه ، أدعوكَ إلى الله، فقال: يا محمدُ ! ما أنتَ بمنتهٍ عن سببٍ
آلهتِنا ، هل تُرِيدُ إِلا أن نشهدَ أن قد بلَّغْتَ ، فنحنُ نشهدُ أن
قد بَلَّغْت، فانصرفَ رسولُ اللهِ عَِِّّ، فأقبل على فقال : واللهِ إني
لأعلمُ أن ما يقولُ حق ! ولكنَّ بي قُصيٍّ قالوا: فينا الحجابةُ،
فقلنا : نعم ، قالوا : ففينا القِرى ، فقلنا : نعم ثم قالوا : فينا الندوةُ،
فقلنا : نعم ، ثم قالوا: فينا السقايةُ، فقلنا: نعم ، ثم أطعموا وأطعمنا،
حتى إِذا تحاكَّت الرُكَبُ قالوا: منا نِيٌّ، والله لا
أفعلُ ( ش ) .
مطعم والد جبير رضي الله عنه
٣٧٨٧٩ - عن سفيان عن الزهري عن محمد بن جبير عن أبيه
أن رسولَ الله عٍَّ قال: لو كان مطعم حياً ثم كلي في هؤلاء
لأطلقتهم - يعني أُسارى بدرٍ ، قال سفيان: وكانت له عند النبي
مُنَّ يد ، وكان أجزى الناس باليد (هب).
٤٠