النص المفهرس

صفحات 681-700

الأنصار ينتظرونه ، قالوا: بما ذاك ؟ قال : ما أدري غير أنه قال لي :
مرحباً وأهلاً ، قالوا: يكفيكَ من رسول الله صلى الله عليه وسلم
إِحداهما، أعطاكَ الأهلَ والرُّحى (١)، فلما كان بعد ذلك بعد
ما زوجَه قال: يا علي! إِنه لا بدَّ للعروس من وليمة ! قال سعدٌ :
عندي كبشٌ، وجمع له رهطٌ من الأنصارِ أصوعاً من ذُرَةٍ ، فلما
كان ليلة البناءِ قال : لا تُحدثْ شيئاً حتى تلقاني، فدعا رسول الله
صلى الله عليه وسلم بماء فتوضأ منه ثم أفرغَه على علي فقال : اللهم !
باركْ فيهما، وباركْ عليها ، وبارك لهما في بنائيهما، وبارك لهما في
نَسْلِيما ( الروماني، طب، كر).
٣٧٧٤٦ - ( مسند حجر بن عنبس وقيل ان قيس الكندي ﴾
عن حجر بن عنبس قال : خطب أبو بكر وعمرُ فاطمة فقال النبي
صلى الله عليه وسلم : هيَ لك يا علي ! على أن تُحْسِنَ صحبتَها
(أبو نعيم).
(١) والرحى: الرّح - بالضم - السعة، يقال منه: فلان رُحْبُ
الصدر. والرَّحْب - بالفتح - الواسع، وبابه ظرف ، وَرُحْبأ أيضاً
- بالضم - وقولهم : مرحباً وأهلاً، أي : أنيت سمة وأنيت أهلاً،
فاستأنس ولا تستوحش . المختار ١٨٨ . ب
٦٨١

٣٧٧٤٧ - عن ابن عباس قال: لما تزوج علي فاطمة قال رسول
الله عٍَّ: أعطها شيئاً، قال: ما عندي ، قال: فأنَ درعُك الحطمية
(ان جرير).
٣٧٧٤٨ - عن علي قال: لما خطبتُ فاطمة قال النبي ◌ٍِّ: هل
لك من مهر ؟ قلتُ : معي راحلتي ودرعي ، قال: فبعهما بأربعمائة ،
وقال : أ كثِروا الطيب لفاطمة ، فانها امرأةٌ من النساء (ق).
٣٧٧٤٩ - عن الشعبي قال قال علي: تزوجتُ فاطمة بنت محمد
◌ُّ ومالي ولها فراشٌ غير جادٍ كبشٍ، نامُ عليه بالليل وتعلفُ
عليه ناضحَنا بالنهار وما لي خادمٌ غيرها (هناد والدينورى).
٣٧٧٥٠ _ عن علي أن النبي ◌َّهِ حيثُ زوج فاطمة دعا بماءٍ
فجَّهُ ثم أدخله معه فرشَّه في جيبه وبين كتفيه، وعوَّذه بِقُلْ هُو
الله أحدٌ والمعوذتين (كر).
٣٧٧٥١ - عن علي قال : خطبتُ فاطمة إلى رسول الله
وسيامه
صَلى الله
فقالت لي مولاةٌ لي هل علمت أن فاطمة خطبتْ إِلى رسول الله عَ ليه؟
قلتُ: لا ، قالت: خُطِتْ، فما يمنعُك أن تأتيَ رسول الهمَاء
فيزوجَك ؟ فقلت: وعندي شيء أنزوجُ به ؟ فقالت: إِنك إِن جئت
رسول الله تَّ زوجك، فواللهِ ما زالتْ تُرجيني حتى دخلتُ على
٦٨٢

رسول الله عٍَّ، وكان لرسول الله عٍَّ جلالةُ وهيبةٌ! فلما قعدتُ
بين يديه أفحمتُ ، فوالله ما استطعتُ أن أتكلم ! فقال رسول الله
مَّهِ: ما جاء بكَ؟ ألك حاجةٌ؟ فسكتَ، فقال: ما جاء بك؟
ألك حاجةٌ؟ فسكتَ، فقال: للك جئت تخطبُ فاطمة ؟ فقلت :
نعم ، فقال : وهل عندك من شيءٍ تَسْتَحِلُها به ؟ فقلتُ: لا والله
a:
يا رسول الله! فقال : ما فعلتْ درعٌ سلحتُكها ؟ فوالذي نفس علي
بيده! إِنها لحطيمةٌ، ما منُها أربعمائة درهم، فقال: قد زوجتُك،
فابعثْ بها إِليها تستحلَّها بها، فان كانتْ لصداقُ فاطمة بنتٍ
رسول الله فيٍّ ( ق في الدلائل والدولابي في الذرية الطاهرة).
٣٧٧٥٢ - عن على قال: جَهَّزَ رسول الله مََّّة فاطمة فى
ثميلٍ (١) وقِرْبةٍ ووسادةِ أدمٍ حشوُها إِذْخِرُ (ق فيه).
◌َّاء فَنْشِيهُ
صَلى الله
٣٧٧٥٣ - عن أنس قال : كنتُ قاعداً عندَ النبي
الوحيُ ، فلما سُرِّيَ عنه قال: أتدري يا أنس ما جاء به جبريل من
عند صاحب العرشِ ؟ قلت : بأبي وأمي ! وما جاء به جبريلُ من
(١) خميل: فيه (( أنه جبز فاطمة رضي الله عنها في خميل وقربة ووسادة
أدمٍ)، الجميل والخميلة: القطيفة، وهي كل ثوب له ختمْل من أي شئ
کان. النهاية ٨١/٢. ب
٦٨٣

عندِ صاحبِ العرش؟ قال: إِن الله أمرني أن أزوّ ج فاطمة من علي
(خط ، كر ، ك).
٣٧٧٥٤ - عن علي قال: زوجني رسول الله عَّ فاطمة على
أربعمائة وثمانين درهماً وزنَ سِنَّةٍ (أبو عبيد في كتاب الأموال، وقال
كان الدرهمُ في عهد رسول الله عَّهِ ستةَ دوانيقَ، وسنده ضعيف).
٣٧٧٥٥ - ﴿ مسند آلس﴾ (ان جرير) حدثني محمد بن الهيثم
حدثني الحسن بن حماد حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمي عن سعيد بن أبي
عروبة عن قتادة عن الحسن عن أنس بن مالك قال : جاء أبو بكر
إِلى النبي ◌َّ فقعدَ بين يديه فقال: يا رسول الله! قد علمت مناصحتي
وقدمي في الإِسلام وإني وإِني ، قال: وما ذاك؟ قال : تُزوجتي فاطمة!
فسكت عنه - أو قال : أعرض عنه - فرجع أبو بكر إلى عمر
فقال: هلَكتُ وأهلَكتُ ، قال: وما ذاك؟ قال: خطبتُ فاطمة إِلى
النِيْ فِّ فُعرض عني، قال: مكانك حتى آتيَ النبيَّ ◌َّ فأطلبَ
مثل الذي طلبت ، فأنى عمرُ النبي ◌َّ فقعد بين يديه فقال: يا رسول
الله ! قد علمت مناصحتي وقدمي في الإِسلام وإني وإني ، قال: وماذاك؟
قال: تُزوجني فاطمة! فأعرض عنه ، فرجع عمرُ إِلى أبي بكر فقال:
إنه ينتظرُ أمر الله فيها ، انطلِقْ بنا إلى عليٍ حتى نأمره أن يطلُبَ
٦٨٤

مثلَ الذي طلبنا ، قال علي : فأتياني وأنا أعالجُ فسيلاً فقالا: ابنةُ عمك
تُخْطَبُ! قال : فنبهاني لأمرٍ، فقمتُ أجرُ ردائي طرفاً على عاتقي
وطرفاً أجرُّه على الأرض حتى أبيتُ رسول الله عَّةٍ فقعدتُ بين
يديه فقلتُ : يا رسول الله ؟ قد عرفت قدمي في الإِسلام ومناصحتي
وإني وإِني ، قال : وما ذاك يا علي؟ قلتُ تزوجني فاطمة! قال: وعندك
شيءٍ ؟ قلت : فرسي وبدني - قال: أعني درعي - قال : أما فرسُك
فلا بدَّ لك منها، وأما درعُك فيِعْها، فتُها بأربعمائة وثمانين فأتيتُه
بها فوضعْتُها في حِجْرِه ، فقبضَ منها قبضةً فقال: يا بلالُ! ابغِنا
بها طيباً، وأمرهم أن يُجَزوها، فجعل لهم سرير شرط بالشّرطِ
ووسادةً من أدمِ حشوُها ليفٌ ومِلْءَ البيتِ - كئيباً يعني رملاً -
وقال لي: إِذا أنتِكَ فلا تُحْدثْ شيئاً حتى آتيك، فجاءت مع أمٍّ
أيمن حتى قعدت في جانب البيت وأنا في جانبٍ وجاء رسول الله
◌ُِّ فقال: هَهنا أخي ؟ فقالت أمُّ أيمن ؟ أخوك أو أخوكَ وقد
زوجته ابنتك ! قال : نعم ، فدخل فقال لفاطمة : أنتيني بماءٍ . فقامت
إِلى قَعْبٍ (١) في البيت فجعلت فبه ماءَ فأنتْ به، فأخذهُ فمحَّ فيه
(١) قَعْبٍ: القَّعب: إناء ضخم كالقصعة والجمع قِعاب وأقعب مثل سهم
وسهام وأسهم. المصباح المنير ٦٩٩/٢ . ب
٦٨٥

ثم قال لها : قومي ، فنضح بين تَدْييْها وعلى رأسِها وقال : اللهم !
أعيذها بكَ وذريتها من الشيطان الرجيم ، وقال لها: أدري، فأدرت
فنضحَ بين كتفيها ثم قال : اللهم ! إني أعيذُها بك وذريتَها من
الشيطان الرجيم ، ثم قال لعلي : أتيني بماءٍ ، فعلمتُ الذي يريدُ فقمتُ
فلاتُ القعْبَ ماءَ فَأَيْتُه به ، فأخذَ منه بفيهِ ثم مجَّهُ فيه ثم صبّ
على رأسي وبين تديي ثم قال: اللهم ! إني أعيذُه بك وذريته من
الشيطان الرجيم ، ثم قال : أَدْبِرْ ، فأدبرتُ فصَبَّ بين كتفي وقال:
اللهم ! إِني أعيذُه بك وذريته من الشيطان الرجيم، وقال لي: ادخُلْ
بأهلك باسم اللّه والبركة.
موتها رضي الله عنها
٣٧٧٥٦ - ﴿ مسند الصديق ﴾ عن أم جعفر أن فاطمة بنت
رسول الله عٍَّ قالت: يا أسماء! إِني قد استقبحتُ ما يُصنعُ بالنساء،
إِنه يطرحُ على المرأةِ الثوبُ فيصفُها، فقالتْ أسماء : يا بنت رسول
الله! ألا أريك شيئاً رأيتُه بأرض الحبشة ، فدعت بجرائدَ رطبة
فحنتها ثم طرحت علها ثوباً ، فقالت فاطمة: ما أحنَ هذا وأجمله !
يعرفُ به الرجلُ من المرأةِ، فإذاأنا متُ فاغسليني أنتٍ وعليٌّ ولا يدخلُ عليّ
أحدٌ ، فلما توفيت جاءت عائشةُ تدخلُ فقالت أسماء: لاتدخلي، فشكت إلى
٦٨٦

أبي بكر فقالت : إِن هذه الخصية تحولُ بيني وبين انةِ رسول الله
عَّ وقد جعلتْ لها مثل هودجِ العروس، فجاء أبو بكر فوقف
على الباب وقال: يا أسماء! ما حملكِ على أن منعتِ أزواج النبي عَل
يدخلن على ابنة رسول الله عَّ وجعلت لها مثل هودج العروس؟
فقالت : أمرقي أن لا يدْخُل عليها أحدٌ ورأيتُها هذا الذي صنعتُ
وهي حيةٌ فأمرتني أن أصنع ذلك لها ، فقال أبو بكر : فاصنعي ما
أمرتكِ، ثم غسلها علي وأسماء (ق).
٣٧٧٥٧ - عن الشعي أن فاطمة لما ماتت دفنها على ليلاً وأخذ
بِضبْعَيْ أبي بكرٍ فقدمهُ في الصلاةِ عليها (ق).
فضل أزواجِ
صَلى الله
وَيَمُ
الطاهرات
أمهات المؤمنين رضي اللّه عنهم
٣٧٧٥٨ - ﴿ مسند عمر﴾ أنبأنا ان جريج قال كان ان أبي
مليكة وعمرو يقولان: اجتمع عند النبيّ عُنَّهِ تَسعُ نسوةٍ بعد خديجة
ومات عنهن كُلبن ، قال: وزاد عثمانُ بن أبي سليمان أمر أتين سوى
التسع من بي عامر بن صعصمة كلتاهما جمعَ ، كانت إحداهما تُدْعى
أمَّ المساكين ، كانت خيرَ نسائِهِ للمساكين، ونكحَ امرأةٌ من
٦٨٧

بي الجون ، فلما جاءتهُ استعاذت منه، فطلقها ونكحَ امرأة أخرى
من كندةَ ولم يجمعها ، فَزوجت بعدَّ النبي ◌َّةِ ، ففرق عمر بينهما
وضرب زوجَها ، فقالت: اتق الله فيَّ يا عمر! فإن كنتُ من
أمهات المؤمنين فاضرب عليَّ الحجاب وأعطني مثلَ ما أعطيتَهن، قال :
أما هنالِك فلا ، قالت: فدعني أُنْكَحُ ، قال: لا ولا نُحمةَ (١) عينٍ
ولا أطيعُ في ذلك أحداً (عب).
:
صَلى الله
٣٧٧٥٩ - عن معمر عن الزهري قال : أزواج النبي
خديجةُ بنت خويلد، وعائشة بنتُ أبي بكر، وأم سلمة بنتُ أبي
أمية ، وحفصة بنت عمر ، وأم حبيبة بنتُ أبي سفيان ، وجُويرية
يْتُ الحارث ، وميمونةُ بنت الحارث ، وزينب بنت جحش، وسودة
بنت زمعة، وصفية للت حُيَي، اجتمعَنْ عندُه تسعُ نسوة بعد
خديجة ، والكنديةُ من بي الجون، والماليةُ بغتُ ظبيان من بني
عامر بن كلاب ، وزينبُ بنتُ خزيمة امرأةٌ من بني هلال. ولم يتزوج
على خديجة حتى ماتت ، وكانت له سريتان القبطية وريحانةُ ابنةُ
شمعون؛ وولدتْ خديجةُ للنبيْ عَّة القاسمَ وظاهراً وفاطمة وزينب
(١) ولا ثُعْمة عين : أي ولا قرة عين يعني لا أقر عينكِ بطاعتكِ واتباع
أمرك . النهاية ٨٠/٥ . ب
٦٨٨

وأُمَّ كلثوم ورقيةَ ، وولدتْ له القبطيةُ إِبراهيم، ولم تَدِدْ له امرأةٌ
من نسائِهِ إِلا خديجة (عب).
٣٧٧٦٠ - عن معمر عن يحيى بن أبي كثير قال: أَوَّلُ امرأةً
تزوجها رسول الله عن ٣ خديجة، ثم تزوج سودة بنت زمعة، ثم
نكح عائشة بمكة وبنى بها بالمدينة ، ونكح بالمدينة زينب بنت خزيمة
الهلاليةَ، ثم نكح أم سلمة، ثم نكح جويرية بنت الحارث وكانت
ممن أفاء الله عليه ، ثم نكح ميمونة بنت الحارث وهي التي وهبت
نفسَها للنِي عِنٍّ، ثم نكحَ صفية فت حيى وهي مما أفاءَ اللهُ عليه
يوم خيبر ، ثم نكح زينب بنت جحشٍ ، وتوفيت زينب بنت خزيمة
عند النبيّ عٍَّ، وخديجةُ أيضاً توفيت بمكة، ونكح امرأةٌ من
بي كلابٍ بن ربيعة يقال لها العاليةُ بنتُ ظبيان وطلقها حين أُدْخِلتْ
عليه وجويرية من بني المصطلق من خزاعة وحفصة وأمّ حبيبة وامرأةٌ
من كلب، فكان جميعُ ما تزوجَ أربعة عشر منهن الكندية
(عب).
٣٧٧٦١ - ﴿ مسند ان عوف﴾ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن
عن أبيه قال: سمعتُ رسول الله عَّ يقولُ لأزواجهِ: لا يعطفُ
عليكُنَّ بعدي إلا الصابرون الصادقون (كر).
ج/١٣
٦,٨٩
م| ٤٤

فضائل أزواجِ ◌ّ مفصر
أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها (١)
٣٧٧٦٢ - عن علي قال: بَشرَ رسولُ الله ◌َّ خديجة بنت
خويلدٍ ببيت في الجنة من قصبٍ ، مُفْصلِ من الذهبِ ، بعيدٍ
اللببِ، لا يُسْعُ فيه أذى ولا تَصَبٌ (أبو عبد الله محمد بن إبراهيم
الجرجاني في أماليه المعروفة بالجرجانيات ورجاله ثقات ) .
٣٧٧٦٣ - عن أبي خالد الوالي عن جابر بن سمرة أو رجلٍ من
الصحابة قال: كان النبي صَّةٍ يرعى غنماً فاستعلى الغنمَ فكان في الإِبل
هو وشريكٌ له فاكتريا أخت خديجة ، فلما قضوا السفر بقي لهم عليها
شيء، فجعل شريكُه بأنهم فيتقاضاهُم ويقول لمحمد: انطلق: فيقول.
اذهب أنتَ فأني أسْتحيى، فقالت مرةً وأنامٍ: فأين محمدٌ لا يجيء
معك ؟ قال : قلتُ له فزعمَ أنه يَسْتَحْيِى فقالت: ما رأيتُ رجلاً
أشدَّ حياءً ولا أعفَّ ولا ولا فوقع في نفس أختِها خديجة فبعثت إليه
فقالت : انتِ أبي فاخطبني إليه فقال: أبوك رجلٌ كثيرُ المال وهو
(١) خديجة بنت خويلد أم المؤمنين أول امرأة تزوجها وأول الخلق إسلاماً
بالاجماع وتوسع في ترجمتها ابن الاثير في اسد الغابة (٧٨/٧) وذكر
الاحاديث الواردة . ص
٦٩٠

لا نفعلُ ، قالت : انطلِقْ فالقهُ فَكلمه ثم أنا أكفيكَ وأنهِ عند
مـ
سُكْرِهِ، ففعل فأتاه فزوجَهُ ، فلما أصبحَ جلسَ في المجلسِ فقيل
له : قد أحسفت زوجت محمداً ، قال : أوفعلتُ ؟ قالوا : نعم ، فقام
فدخلَ علها فقال : إِن الناس يقولون؟ إني قد زوجتُ محمداً وما
فعلتُ ، قالت: لى ، فلا تُسَفِّهَنَّ رأيك فان محمداً كذا ، فلم يزل
به حتى رضي، ثم بشت إِلى محمدٍ عَّه بوقيتين من قضة أو ذهب
وقالت : اشتر حُلَّةً واهدها لي وكَبْشاً وكذا وكذا ففعل
( طب ) .
٣٧٧٦٤ - ﴿ مسند عائشة ) عن أبي سلمة عن عائشة قالت :
كانت عجوزٌ تأتي النبي ◌َّةٍ فَيُبْشُ (١) بها ويُكرمُها، فقلتُ:
بأبي أنت وأمي! إِنك لتصنعُ بهذه العجوزِ شيئاً لا تصنعهُ بأحد؟
قال: إِنها كانت تأنينا عندَ خديجة، أما علمتِ أن كرمَ الوُدّ من
الايمانِ ( هب) .
٣٧٧٦٥ - ﴿ أيضاً ﴾ عن ان أبي مليكة عن عائشة قالت :
(١) فيهُشُ: الهشاشة - بالفتح - الارتياح والخفة للمعروف، ورحل
هَشُ بَشُ. وشيءٍ هَش" وهشيش، أي: رِخْوُ لِيَّنْ
المختار ٥٥١ .ب
٦٩١

جاءت عجوزٌ إِلى النبي ◌َّ فقال لها : من أنتِ ؟ قالت: جثامة
المزنيةُ ، قال: بل أنتِ حنانةُ المزنية! كيف أنتم؟ كيف حالكم
كيف كنتم بعدنا ؟ قالت : بخيرٍ بأبي أنت وأمي يا رسول ! فلما
خرجت قلتُ: يا رسول الله! تُقبلُ على هذه العجوز هذا الإقبال!
فقال: يا عائشة ! إِنها كانت تأتينا زمان خديجة وإِن حُسْنَ العهد
من الإِيمان (هب وان النجار ).
٣٧٧٦٦ - عن عروة عن عائشة قالت : كانت تأني النبي
مه الله
امرأةٌ فيكرمُها فقلت: يا رسول الله ! من هذه؟ قال : هذه كانت
تأتينا زمان خديجة وإِن حُسنَ العهدِ من الإِيمان (هب).
٣٧٧٦٧ - عن أبي هريرة قال: أتى جبريلُ النبي ◌ِّ فقال:
هذه خديجة قد أنتك معها إناء فيه إِدامٌ أو طعامٌ أو شرابٌ فاذا هي
أَتك فأقرأ عليها السلام مِنْ ربها ومِنِيّ وبشرها بيتٍ في الجنة من
قصب ، لا صخبَ فيه ولا نصَبَ (ش، كر).
٣٧٧٦٨ - ﴿ مسند عبد الله بن أبى أوفى﴾ بَشَّر رسول الله
منزالله
عَبْد خديجة ببيت في الجنة من قصبٍ ، لا صخبَ فيه ولا
نَصَبَ (ش).
٣٧٧٦٩ - عن عائشة قالت: ما رأيتُ خديجة قطُ وما غرتُ
٦٩٢
:

على امرأةٍ قطُّ أشدَّ من غيرتي على خديجة من كثرة ما كان
يذكُرُها (عب).
٣٧٧٧٠ - عن عروة قال : تُوفيت خديجة قبل مخرج النبي
عَّ إِلى المدينة بثلاث سنين أو نحو ذلك ونزوج عائشة قريباً من
موتٍ خديجة، ولم يتزوج على خديجة حتى مانت (عب).
٣٧٧٧١ - عن ان شهاب قال بلغنا أن خديجة بنت خويلد زوج
الني وَّةٍ كانت أول من آمن بالله ورسوله ، وماتت قبل أن تُفرض
الصلاة (ش).
أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها (١)
٣٧٧٧٢ - عن عائشة قالت : قلتُ : يا رسول الله ! إِن لجميعِ
صَويحباتي كُثُى ، فقالت: تكني باسمِ ابنِك عبد الله بن الزبير ،
فكانت تُكَنىّ عائشة بأمّ عبد الله (ز).
٣٧٧٧٣ - عن عائشة قالت: أعطاني رسولُ الله عَّهِ ناقةً
سوداء كأنها فحمةٌ صعبةٌ لم تُخطَمْ، فسَّها ودعا عليها بالبركةِ ثم
(١) عائشة بنت أبي بكر الصديق زوج النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة بسنتين وهي بكر ولما توفي النبي
كان عمرها ١٨ سنة. أسد الغابة ١٩٢/٧. ص
٦٩٣

قال : اركبي وارفُقي بها فانه لم يجعلِ الرفقُ في شيءٍ إِلا زانهُ، ولم
يُنْزَعْ من شيءٍ إِلا شانه (ابن النجار).
٣٧٧٧٤ - عن عائشة قالت: ◌َزوَّجني النبي عَّةٍ وأنا ابنةُ ستٍ
سنين، وبَنَى (١) بي وأنا ابنةُ تسعٍ سنين (ص).
٣٧٧٧٥ - ﴿ مسند عمر ﴾ عن مصعب بن سعد قال : فرض
عمرُ بن الخطاب لأمهات المؤمنين عشرةَ آلافٍ وزاد عائشة ألفين
وقال: إِنها حبيبةُ رسول الله عٍَّ (الحرائطي في اعتلال القلوب).
٣٧٧٧٦ - ﴿ مسند عمار إن عائشة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم
في الجنة (ش).
٣٧٧٧٧ - عن عمار بن ياسر قال : لقد سارت أمُّنا عائشة
مسيرَها وإِنا لنعلمُ أنها زوجةُ النبي ◌ٍِّ في الدنيا والآخرة ولكن الله
ابتلانا بها لِيعلم إِياءُ نطيعُ أو إِباها ( ع، كر).
٣٧٧٧٨ - عن عمرو بن غالب قال: سمعَ عمار بن ياسر رجلاً
ينالُ من عائشة فقال له : اسكت مقبوحاً منبوحاً ! فأشهدُ أنها
(١) وبى : بنى على أهله يبنى: زفها، بناءً فيها، والعامة تقول: بنى
بأهله ، وهو خطأ . وكأن الأصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب
عليها قبة ليلة دخوله بها فقيل لكل داخل بأهله : بان . المختار ٤٨. ب
٦٩٤

زوجةُ رسول الله عَّ في الجنة (كر).
٣٧٧٧٩ - ﴿ مسند عائشة﴾ خِلالٌ فيَّ سبعٌ لم تكن في
أحد من الناس إلا ما آتى الله مريم بنت عمران ، واللهِ!
ما أقولُ إِنِي افتخرُ على صواحِي : نزل الملكُ بصورتي ، وتزوجنى
رسول الله عَّ لسبعِ سنين وأهديتُ إليه لتسعٍ سنين، وتزوجني
بِكراً لم يُشْرِكْهُ فيَّ أحدٌ من الناس ، وأَنَاهُ الوحيُ وأنا وإِياهُ في
لحافٍ واحدٍ ، وكنتُ من أحَبّ النساءِ إِليه، ونزل فيَّ آياتٌ من
القرآن كادتِ الأمةُ تَهلكُ فيهن، ورأيتُ جبريل ولم يَرَهُ
أحدٌ من نسائِهِ غيري ، وقُبِضَ في بيتي لم يلهِ أحدٌ غيري أنا
والملكُ (ش).
٣٧٧٨٠ - ﴿ أيضاً﴾ بينا رسول الله مَّ جالسٌ في البيتِ
إِذِ دخل الحجرة علينا رجلٌ على فرسٍ، فقام إليه النبيُ عَّةٍ، فوضع
بِدَه على مَعْرَفةِ (١) الفرسِ فجعل يُكلمهُ، ثم رجع رسول الله
صَّ؟ فقلتُ: يا رسول! من هذا الذي كنتَ تُناجي؟ قال: وهلْ
رأيتِ أحداً؟ قلتُ: نعم ، رأيتُ رجلاً على فرسٍ ، قال: بمِنْ
(١) مَعْرَفة: المعرفة - بفتح الراء - الموضع الذي ينبت عليه العُرق.
المختار ٣٣٦ ٠ ب
٦٩٥
!

شبهتيهِ ؟ قلتُ: بدحيةَ الكابي ، قال : ذاك جبريلُ قد رأيت خيراً
ثم لبثتُ ما شاءَ الله أن ألبثَ فدخل جبريلُ ورسول الله عبءٍ في
الحجرة ، فقال رسولُ الله تَّ: يا عائشةُ! قلتُ: لبيكَ وسعديك
أقرتَك منهُ
يا رسول الله ! قال : هذا جبريل وقد أمرني أن
السلام ، قلتُ: ارجعْ إِليه مني السلام ورحمة الله وبركاته ، جزاك
اللهُ من خيل خيراً ما يجري الدخلاءَ ! وكان ينزلُ الوحيُ على رسول
اللهِ تٍَّ وأنا وهو في لحافٍ واحدٍ (ش).
٣٧٧٨١ ﴿ أيضاً﴾ تُوفي رسول الله عٍَّ في بيتي بين سحري
ونحري (ش).
٣٧٧٨٢ - عن عائشة أنها غاضمَتِ النبي عَّ إلى أبي بكر
فقالت : يا رسول الله ! اقْصدْ، فلطمَ أبو بكر خدَّها وقال: تقولين
لرسول الله عٍَّ : اقصِدْ! وجعل الدمُ يسيلُ من أنفيها على ثيابها
ورسولُ اللَّهِ عٌِّ يغسلُ المَ من ثيابِبا بيده ويقول: إِنا لم تُرد
هذا، إِنا لم نُرِدْ هذا (الديلي ).
٣٧٧٨٣ - عن عائشة : أرادت أمي تُسمنني لدخولي على رسول
الله صلى الله عليه وسلم فلم أقبل منها بشيءٍ مما تريدُ حتى أطعمني القشاء
والرُّطْبَ، فَسِنِتُ عليه كأحسنِ السّمَنِ (هب).
٦٩٦

٣٧٧٨٤ - عن عائشة قالت: إِن من نَعَمِ الله عليَّ أن الله
تبارك وتعالى أمات رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي وفي يومي
وبين سَحْري ونخْرى ، وأن الله جمع بين ريقي وريقِهِ، دخل عليّ
عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سوكٌ يَسْتنُ به ، فرأيت رسول الله
صلى الله عليه ولم ينظرُ إليه، فقلتُ: يا عبد الرحمن! السواك ناولنيه
فقضمه ثم ناولنيه، فمضغتُهُ حتى إِذا لان ناولته النبيَّ صلى اله عليه وسلم
فاستنّ به فذهب يرفعهُ فلم تَصل إليه بدُهُ وشخص بصَرُهُ وقال:
اللهم ! ألحقني بالرفيقِ الأعلى (ع، كر).
أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها (١)
٣٧٧٨٥ - عن عمر قال: تأيمتْ حفصةُ من خُنيس ن حُذافة
وكان من أصحاب النبي صلى اللهعليه وسلم ممن شهد بدراً فتُوفي بالمدينة
فلقيتُ عثمان بن عفانْ فعرضتُ عليه حصفة فقلتُ : إِن شئت
أنكجتُك حفصة ، قال سأنظرُ في ذلك ، فابتتُ ليالي فقال: ما أريدُ
أن أتزوجَ يومي هذا ، فلقيتُ أبا بكر فقلت : إِن شئتَ أنكحتُك
حفصة فلم يُرجِعْ إِليَّ شيئاً، فكنتُ أَوْجد عليه مني على عثمان
(١) حفصة بنت عمر رضي الله عنها وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم
سنة ثلاث بعد عائشة وتوفيت سنة احدى واربعين. اسد الغابة ٦٦/٧. ص
٦٩٧

فلبثتُ ليالي، فخطبها إِليَّ رسولُ الله عَّ﴾ فأنكحتُها إِياه ، فلقيني أبو
بكر فقال : لعلك وجدت عليَّ عرضت عليَّ حفصة فلم أُرجِع إِليك
شيئاً ! قلتُ : نعم ، قال: فأنه لم يمنعني أن أُرجعَ إِليك شيئاً حين
عرضتَها عليَّ إِلا أني سمعتُ رسول الله عَّ يذكرُها ولم أكن
أُفشي سرَّ رسول الله عَّة، ولو تركها لنكحتُها ( إن سعد، حم،
خ ، ن ، ق ، ع ، حب وزاد قال عمر: فشكوتُ عثمان إلى رسول
الله ◌َِّ، فقال رسول الله عٌَّ: تُزوَّجُ حفصةُ خيراً من عثمان
ويزوجُ عثمانُ خيراً من حفصة؛ فزوجهُ النِي ◌ِّ انْتَه).
٣٧٧٨٦ - عن عمر قال : وُلدتْ حفصة وقريشٌ بني البيت
قبلَ مبعثِ النبيّ عُُّّ بخمس سنين (ان سعد ٥٨/٨ وفيه الواقدي).
٣٧٧٨٧ - عن عمر قال: لما توفيَ خنيسُ بن حذافة عرضتُ
حفصة على عثمانُ فأعرض عني. فذكرتُ ذلك النبيِ عَّهِ فقلتُ:
يا رسول الله! ألا تعجبُ من عمانَ فاني عرضتُ عليه حفصة فأعرض
عنى! فقال رسولُ اللّه عٌَّ: قد زوجَ اللهُ عثمان خيراً من ابنتِك
وزوجَ ابنتك خيراً من عثمان، فَزوجَ رسول الله عَّهِ، وزوَّجَ أمَّ
كلثومٍ من عثمانَ (ابن سعد).
٦٩٨

أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها (١)
٣٧٧٨٨ - ﴿ مسند عمر﴾ عن أبي وائل أن رجلاً كان له حق
على أم سلمة فأقسمَ عليها ، فضربهُ عمرُ ثلاثين سوطاً كُلها تبضع
وتحدر ( أبو عبيد في الغريب وسفيان بن عيينة في حديثه واللالكائي).
٣٧٧٨٩ - عن عبد الملك بن الحارث بن هشام المخزومي عن أبيه
أن رسول الله عَّ تزوج أمَّ سلمة في شوال وجمعها إِليه في شَوَّال
(أبو نسيم).
٣٧٧٩٠ - عن أم سلمة أنها لما قدِمت المدينة أخبرتهم أنها ابنةُ
أبي أمية بن المغيرة فكذَّبوها حتى أنشأ أناسٌ منهم الحجَّ فقالوا:
تكتبين إِلى أهلك فكتبت معهم ، فرجعوا إلى المدينة يصدقونها
فازدادت عليهم كرامةً ، قالت: فلما وضعتُ زينبَ جاءني النبي ◌ِّ
صَلالله
هو
فخطبي فقلتُ : مثلي تُنْكَحُ؟ أما أنا فلا ، ولدٌ فيَّ وأنا غيورٌ
ذات عيال، قال: أنا أكبرُ منك، وأما الغيرةُ فيذهبُها الله، وأما
العيالُ فالى الله وإلى رسوله، فتزوجها رسول الله عَّ فجعل يأتيها
فيقولُ : أن زنابٌ ؟ حتى جاء عمارٌ فاختلجها فقال: هذه تمنعُ
(١) اسمها هند وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أبي سلمة. اسد
الغابة ٣٤٠/٧ . ص
٦٩٩

رسول الله عٍَّ وكانت ترضعُها، فجاء النبي ◌َّ فقال: أن زنابٌ؟
فقالت قريبةُ بنتُ أبي أمية وافقتها عندها : أخذها ابنُ ياسر ، فقال
النبي صٍِّ: إِنِي آتيكم الليلة، فوضعتُ تِغالى (١) وأجتُ حباتٍ
من شعيرٍ كانت في جرتي وأخرجت شحماً فعصدتُ له ، فبات ثم
أصبحَ فقال حين أصبحَ : إِن لكِ على أهلكِ كرامةً ! إِن شئتِ
سَبَعْتُ لكِ، وإن أُسْع لكِ أَسْبِعْ لِنسائي (كر).
أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها (٢)
٣٧٧٩١ - عن عبد الرحمن بن أنزى أن عمر كَبَّرَ على زينب
بنت جحش أربعاً ثم أرسل إلى أزواجِ النبي ◌ٍَّ من يدخِلُ هذه
قِبِرَها ؟ فَقُلْنَ : من كان يدخلَ عليها في حياتها ، ثم قال عمرُ؛ كان
رسول الله وٌَّ يقول: أسرعَكُنَّ بي لحوقاً أطولكن يداً، فَكُنَّ
يتطاولن أيديهن، وإنما كان ذلك لأنها كانت صناعاً تعينُ بما تصنعُ
في سبيل الله ( البزار وان مندة في غرائب شعبة).
(١) ثِفالى: الثفال - بالكسر - جلدة تبسط تحت رحا اليد ليقع عليها الدقيق،
ويسمى الحجر الأسفل ثغالاً بها. النهاية ٢١٥/١ . ب
(٢) زوج النبي صلى الله عليه وسلم بعد أم سلمة سنة ثلاث من الهجرة وتوفيت
سنة ٢٠ ودفنت بالبقيع. أسد الغابة ١٢٧/٧. ص
٧٠٠