النص المفهرس
صفحات 621-640
رجلٌ حسنُ الوجه، عظيمُ الجبهةِ ، دقيقُ الأنفِ ، دقيقُ الحاجبين، وإِذا منْ ثغرة نحره إِلى سرتِهِ مثلُ الخيطِ الأسود شعرٌ أسودُ، وإِذا هو بين طمْرَنِ (١)! فدنا منا فقال: السلامُ عليكم، فردُوا عليه ، فلم ألبثْ أن دما المشتريَ فقال: يا رسول الله ! قل له : فَلْيُحسِنْ مبايعتي، فمد يدَه وقال: أموالَكم ◌َلِكون، إني لأرجو أن ألقى الله يوم القيامة لا يطلبني أحدٌ منكم بشيءٍ ظلمتُه في مالٍ ولا دمٍ ولا عرضٍ إِلا بحقهِ ! رَحِمَ اللهُ أمراً سَهْلَ البيعِ، سهل الشراء ، سهل الأخذ ، سهل الإِعطاء ، سهل القضاء ، سهل التقاضي ، ثم مَضى فقلتُ: والله! لأقصنَّ أثرَ هذا فانه حسَنُ القول، فتبعتهُ فقلتُ: يا محمدُ! فالتفتَ إِليَّ بجمعيه فقال: ما تشاء ؟ فقلتُ : أنتَ الذي أللتَ الناسَ وأهلكتهم وصدرتَهم عما كان يعبدُ آباؤه! قال: ذاك اللهُ، قلتُ : ما يدعو إليه؟ قال: أدعو عبادَ الله إِلى الله، قلتُ: ما تقولُ ؟ قال: أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وأن محمداً رسولُ الله، وتؤْمِنُ بما أنزلَ الله عليَّ، وتكفرُ باللات والمُزى ويقيمُ الصلاة وتؤتي الزكاةَ ، قلتُ : وما الزكاةُ ؟ قال: ويردُ غَنِينًا (١) طِمْزين: الطِّمر - بالكسر - الثوب الخلق، والجمع أطهار . المختار ٣١٤ . ب ٦٢١ على فقيرنا ، قلت : نِعْمَ الشيء تدعو إليه ! قال : فلقد كان وما على ظهرِ الأرضِ أحدٌ يتنفسُ أبعضَ إِليَّ منهُ فما برحَ حتى كان أحبَّ إليَّ من ولدي ووالدي ومنَ الناسِ أجمعين ، قال: قد عرفتَ؟ قلتُ: نعم يا رسول الله! إِني أردُ ماءَ عليه كثيرٌ من الناس فأدعوهم إلى ما دعوتي إِليه ، فاني أرجو أن يتبعوك، قال: نَعَمْ فادعُهم، فأسلمَ أهلُ ذلك الماء رجالُهم ونساؤُم، فمسحَ رسولُ الله ◌ِّوْ رَأْسَهُ (ع، كر). باب فصائل النساء وذكرهى من الصحابيات مجتمعات ومتفرقات المجتمعات ٣٧٥٨٣ _ عن ان عباس قال: أسلمتْ أمُّ أبي بكر وأمُّ عثمان وأمَّ طلحةَ وأمُّ الزبير وأمُّ عبد الرحمن بن عوف وأمُ عمارٍ بن ياسر (كر). المتفرقات أم سليط رضي الله عنها ٣٧٥٨٤ - عن ثعلبة بن مالك أن عمر بن الخطاب قسم مُرُوطاً ٦٢٢ بين نساء أهل المدينة فبقي منها مِرْطُ (١) جيدٌ ، فقال له بعضُ من عندَه: يا أمير المؤمنين! أعطِ هذا بنت رسول الله و ◌ُّو التي عندك - يريدون أمَّ كلثومٍ بنت علي - فقال عمرُ: أمْ سَلِيطِ أحق به وأم سليطٍ من نساء الأنصارِ ممن بايع رسول الله عَن ◌َّار، قال عمر: فأنها قد كانت تُزخِرُ (٢) لنا القِربَ يوم أُحُدٍ (خ، حل وأبوعبيد في الأموال )(٣). أمرأة أبي عبيدة رضي الله عنهما ٣٧٥٨٥ - عن سفيان قال : بلغني عن عمر أنهُ أبى أبا عبيدةً فكأنهُ رأى شيئاً فقال لامر أتِه : أنتِ الفاعلةُ كذا وكذا! لقد حمتُ أن أُسوِّدِكِ ! فقالت: ما أنت على ذلك بقادرٍ ! فقال أبو عبيدة : بلى قد قدرك اللهُ على هذا يا أمير المؤمنين! قالت: أتستطيعُ أَن تَسْلُبني الإِسلام ؟ قال لا ، قالت : فأنا لا أبالي ما وراء ذلك ! (١) مِرْط: المِرْط - بكسر الميم - واحد المُروط، وهي أكسية من صوف أو خز كان يؤتز بها . المختار ٤٩٣ . ب (٢) تزفيرُ: وفيه ((وكان النساء يتزْفِر ◌ْن القرب يسقين الناس في الغزو )) أي يحملنها مملوءة ماء. زفر وازفر إذا حمل. والزٍّقر: الغربة. النهاية ٠٣٠٤/٢ ب (*) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب المغازي باب ذكر أم سليط د / ١٢. ص ٦٢٣ فقال عمرُ : رحمكِ اللهُ! لقد وقعَ الإِسلامُ منكِ مَوْقِعاً لا أظنهُ يفارقُك حتى يُدْخِلَك الجنةَ ( ان المبارك). أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما ٣٧٥٨٦ - عن المستظل بن حصين أن عمر بن الخطاب خطب إلى علي بن أبي طالب ابنتَه أمّ كلثوم ، فاعتلَّ بِصغَرها ، فقال: إِني لم أُردِ الباءةَ ولكني سمعتُ رسول الله عٍَّ يقولُ: كلُ سببٍ ونسبٍ منقطع يوم القيامة ما خلا سبي ونسي ، وكلُ ولدٍ فان عصبتَهم لأبيهم ما خَلا ولد فاطمة، فاني أنا أبوم وعصَبَتُهم (أبو نسيم في المعرفة، كر)(١). ٣٧٥٨٧ - عن أبي جعفرٍ أن عمر بن الخطاب خطب إِلى علي ان أبي طالب ابْتَهُ أمَّ كلثوم ، فقال عليٌ: إِما حبستُ بناتي على بي جعفرٍ ، فقال عمر : أنكحنها يا على ! فوالله ما على ظهر الأرض رجلٌ يرصُدُ من حسن صحابتِها ما أَرْصُدُ ! فقال علي : قد فعلتُ، فجاء عمرُ إِلى مجلس المهاجرين بين القبر والمنبر - وكانوا يجلسون ثَمّ عليٌ وعثمان والزبيرُ وطلحةُ عبدُ الرحمن بن عوف ، فاذا كان الشيء يأتي عمر بن الخطاب من الآفاق جاءهُم فأخبرم بذلك فاستشارم فيه - (١) ترجم لها ابن حجر في الاصابة (٩٠/٤) ترجمة ممتعة فراجعها. ص ٦٢٤ فجاء عمرُ فقال: رَقِئوني (١)، فرفئوه وقالوا: بمنْ يا أمير المؤمنين؟ قال : بابنة علي بن أبي طالب ، ثم أنشأ يخبرهم فقال: إن النبيَّ ◌ِّ قال: كُلُّ نسبٍ وسببٍ منقطعٌ يوم القيامة إلا نسي وسبي وكنتُ قد صحبتُهُ فأحببتُ أن يكون هذا أيضاً (ان سعد، ورواه ان راهويه مختصراً، ودواء ص بمامه). ٣٧٥٨٨ - حدثنا عبد العزيز بن محمد عن أبيه عن عطاء الخراساني أن عمر أَمْهَر أمَّ كلنوم بنت عليٍ أربعين ألفاً (ابن سعد، ورواه عد ، ق عن أسلم ش، ورواه كر عن أنس وجابر). أم عمارة بغت كعب رضي اللّه عنهما ٣٧٥٨٩ - عن ضمرة بن سعيد قال: أبي عمرُ بن الخطاب مروط وكان فيها مرْطُ جيدٌ واسعٌ فقال بعضُهم : إِن هذا المِرْط لتمنُ كذا وكذا ، فلو أرسلت به إلى زوجةِ عبد الله بن صفية بنت أبي عبيد! قال وذلك حدثانُ ما دخلتُ على ان عمر ، فقال: أبعَثُ بهِ إلى من هو أحقُ به منها أم عمارة نُسبية بنت كعب ، سمعتُ رسول (١) رفئوني ومنه الحديث ((كان إذا ردَأ الانسان قال: بارك الله لك وعليك وجمع بينكما على خير، والرفاء: الالتئام والاتفاق والبركة والنماء. النهاية ٢٤٠/٢. ب ج/١٣ ٦٢٥ م/٤٠ الله عَّهِ يَقولُ يومَ احدٍ: ما التفتُّ يميناً ولا شمالاً إلا وأنا أراها تُقَاتِلُ دوني (ان سعد وفيه الواقدي ). أم كلثوم بنت أبي بكر رضي الله عنهما ٣٧٥٩٠ - عن أبي خالد أن عمر خطب أم كلثوم بنت أبي بكر إلى عائشةَ وهي جارية فقالت: أن المذهبُ بها عنك؟ فبلغَها ذلك فأنت عائشة فقالت : تُنْكحيني عمر يطعمني الخشب من الطعام ! إِنما أريدُ فتىَ يَصبُ من الدنيا صَبَّا، والله لئن فعلتِ لأذهبنَّ أصيحن عند قبرِ النبي ◌ٌُّ! فأرسلت عائشةُ إِلى عمرو بن العاص ، فقال : أنا أكفيك ، فدخل على عمر فتحدث عنده ثم قال : يا أمير المؤمنين! رأيتُك تذكرُ التزويجَ؟ قال: نعم ، قال: مَنْ؟ قال: أم كلثوم بنتُ أبي بكر ، فقال: يا أميرَ المؤمنين! ما أريك إِلا جاريةً تَنْعى عليك أباها كل يومٍ ، فقال عمرُ: عائشة أمرتك بهذا! فتزوجها طلحة بن عبيد الله ، فقال له عليٌ: أنأذنُ لي أن أدنُوَ من الجِدرِ؟ قال : نعمْ ، فدنا منه ، ثم قال : أما على ذلك لقد تزوجتِ فتىّ من أصحاب محمد فِيَّة (كر). أم كلثوم زوجة عبد الرحمن رضي الله عنهما ٣٧٥٩١ - عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن ٦٢٦ أبيه عن أمه أم كلنوم بنت عقبة بن أبي معيط عن بسرة بنت صفوان قالت : دخل علىَّ رسولُ اللهِ عَّهِ وأنا أمشطُ عائشة فقال: يابسرةُ! من يخطبُ أمّ كلثوم؟ قالت: يخطُبها فلانٌ وفلانٌ وعبدُ الرحمن بن عوف ، فقال : أن أنتُم عن عبد الرحمن! فانه من سادة المسلمين وخيارهم أمثاله ، قلتُ: يا رسول الله! إِنا نكرهُ أن نفْكح على ضر" أو نسألهُ طلاقَ نت عمها شيبة بنت زمعة، قالت: فعادَ قوله كما قال ، فأعدتُ عليه قولي، فأعاد قولَه الثالثة، قال: إِنها ان تُنْكَح تحظى وتَرْضى، قالت عائشةُ: يا هنتاهُ ! ألا تسمعين ما يقولُ لك رسول الله عٌَّ؟ قالت: فمسحتُ يدي من غسلها وذهبتُ إلى أم كلثوم فأخبرتُها بما قال رسولُ الله عَّه، قالت فأرسلت أم كلثوم إلى عثمان بن عفان وإِلى خالد بن سعيد فروجاً فزوجانيه ، قالت: فحظيتُ واللّهِ ورضيتُ (كر). أسماء بنت أبى بكر رضي الله عنهما ٣٧٥٩٢ - عن أسماء قالت : صنعت سفرة التي عَّد في بيت أبي بكر حين أراد أن يهاجر إلى المدينة ، فلم يجدْ لسفرته ولا لسقائِه ما يربطُهما به فقلتُ لأبي بكر: واللهِ ما أجدُ شيئاً أربطُ به إِلا نطاقي! فقال : شقّه بانتين فاربطي بواحدٍ السقاية وبآخرِ السفرةَ ، ٦٢٧ ١ فلذلك سُمِيتْ ((ذات النطاقين)) ( ش). ام خالد بعت خالد بن سعيد رضي اللّه عنهما ٣٧٥٩٣ - عن أم خالد بنت خالد بن سعيد قالت : إِني أولُ من من كتب بسم الله الرحمن الرحيم (ابن أبي داود في البحث، كر). سبيعة الناصرية وقيل آرة رضي اللّه منها ٣٧٥٩٤ - ﴿ مسند بريدة بن الحصيب﴾ عن بريدة أن النبيّ عَّ لما أمرَ الناس أن يرجُموا الغامدية أقبل خالد بن الوليد فرمى رأسَها فتنضَّح الدمُ على خالدٍ فسَبَّها، فسمع رسولُ الله عَّوَ سبَّهُ إِاها فقال : مهلاً يا خالد بن الوليد ! لا تَسْبَّبًا ، فوالذي نفسي بيده! لقد تابت توبةً أو تابَها صاحبُ مَكْسٍ لَغُفِر له ، فأمرَ بها فصلّى عليها - وفي لفظ: لو تابَها صاحبُ مَكْسٍ أو سبعون من أهلِ المدينة لقُبِلتْ منهم (ابن جرير) (١). ام ورقة بغت عبد الله بن الحارث الأنصاري رضي الله عنهما ٣٧٥٩٥ - عن الوليد بن عبد الله بن جميع قال جِدْتي جدتي (١) ترجم لها ابن حجر في الاصابة (٣٢٥/٤) وذكر الحديث الوارد في توبتها وقال : سنده ضعيف . ص ٦٢٨ عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث الأنصاري وكان رسولُ الله عَّه نزورُها ويسمها الشبيدة وكانت قد جمعت القرآن أن رسول الله وُّ حين غزا بدراً قالت له: أتأذنُ لي فأخرِجَ ممك أداوي جرحاكم واعرَّضُ مرضاكم لعلَّ اللّه يُبْدي لي شهادةً؟ قال: إِن الله مَهَّدَ لك شهادةً فكان يُسمها الشهيدة وكان النبيُ عٍَّ قد أمرها أن تؤمّ أهل دارها وكان لها مؤذنٌ، وكانت تؤمُ أهل دارها حتى غمَّها غلام لها وجاريةٌ كانت دَبَّرتها (١) فتتلاها في إمارة عمر، وقال عمرُ: صدق رسول الله عَُّ! كان يقولُ: انطلقوا بنا نزور الشهيدة (ان سعد وابن راهويه ، حل، ق وروى د بعضه )(١). سلامة بعت معقل رضى الله عنهما ٣٧٥٩٦ غن سلامة بنت معقل قالت : قدم بي عمي في الجاهلية فباعني من الحباب بن عمرو فاسْتَسَرَّفي ، فولدتُ له عبد الرحمن بن (١) دَبَّرتها: يقال: دَبَّرتُ العبد إذا علقتَ عنقه بموتك، وهو التدبير. النهاية ٠٩٨/٢ ب (٢) أم ورقة هي بنت عبد الله بن الحارث الانصارية وذكر الحديث الاصالة (٥٠٥/٤) والحديث أخرجه أبو داود كتاب الصلاة باب إمامة النساء رقم (٥٩١). ص ٦٢٩ الحباب فَتُوُفيَ وترك ديْناً ، فقالت لي امرأتُه: الآن والله تباعين يا سلامةُ في الديْن! فقلتُ: إِن كان اللهُ قضى ذلك عليَّ احتسبتُ فجئتُ رسول الله عَّةٍ فأخبرتُهُ خبري فقال: مَنْ صاحبُ تركة الحباب؟ قال : أخوهُ أبو اليسر بن عمرو ، فدُعي فقال رسول الله صِّ: أعتقوها، فاذا سمعتُم برقيقٍ قدمٍ عليَّ فأوني أُعَوّضكم فيها فأعتَقوها ، وقدم على رسول الله عَّةٍ رقيقٌ فدعا أبا اليسر فقال : خذْ هذا الرقيق غلاماً لان أخيك (أبو نعيم)(١). سمية أم عمار رضي اللّه عنهما ٣٧٥٩٧ - عن مجاهد قال: أولُ شبيدٌ اسْتُشْهِيدَ في الإِسلام. سميةٌ أمُّ عمار طعنها أبو جهلٍ بحرية في قُبُلها (ش) (٢). خنساء بنت خدام رضي الله عنهما ٣٧٥٩٨ - عن مجمع بن حارثة أن خنساء بنت خدام كانت تحت أنيس بن قتادة فقُتل عنها يوم أُحدٍ فزوجها أبوها رجلاً من مزينةً (١) سلامة بنت معقل الخزاعية ترجم لها ابن حجر في الاماة (٣٣٠/٤). ص (٢) سمية بنت خياط كانت سابعة سبعة في الاسلام وهي أول شهيدة في الاسلام وذكر الحديث الوارد ابن حجر في الاصابة (٤ /٣٥-). ص ٦٣٠ فكرهتْهُ وجاءت رسول الله تٍَّ فردَّ نِكاحَها أبو لبابة فجاءت بالسائب بن أبي لبابة (أبو قسيم) (١) . صفية بنت عبد المطاب رضى الله عنها ٣٧٥٩٩ - عن إِسحاق العزري عن أم عروة بنت جعفر بن الزبير بن العوام عن أبيها جعفرٍ عن الزبير بن العوام عن أمه صفية بنت عبد المطلب قالت: لما خرجَ رسولُ اللهِ وَّ إِلى أُحدٍ خلفني أنا ونساءه في أُطُمِ (٢) يقال له فارعٌ عند المسجد، فأدخلنا فيه ومعنا حسانُ بن ثابت ، فترقمي إلينا يهوديٌ من اليهودِ حتى أطلَّ علينا في الأَطم فقلتُ لحسان بن ثابت قم إليه فاقتله ، فقال: ما ذاك فيَّ، أَو كان ذلك فيَّ لَكنتُ مع رسول الله عَّةٍ، فقلت : فاربطِ السيف على ذراعي ، فربطَهُ فقمت إِليه حتى قطعتُ رَأْسَهُ ، فقلتُ: خُذ بأذنه فارم به عليهم فسقطوا وهم يقولون: لقد ظننا أن محمدً لم يكن ليترك أهله خلوفاً لا رجلَ معهم (كر)(٣). (١) خنساء بنت خدام بن خالد الانصارية الاصابة (٢٨٦/٤). (٢) أطُم: الأطُم - بالضم - بناء مرتفع، وجمعه آطام. النهاية ٥٤/١.ب (٣) صفية بنت عبد المطلب بن هاشم القرشية الهاشمية عمة رسول الله من خلاله توفيت في خلافة عمر . الاصابة (٣٤٩/٤) . ص ٦٣١ ٣٧٦٠٠ - ان إِسحاق حدثني يحيى بن عباد بن الزبير عن أبيه عن صفية بنت عبد المطلب أنها قالت : كنا مع حسان بن ثابت في حِصْنٍ فَارِعِ والنبيُ نَِّ بالخندقِ فاذا بيهودي يطوفُ بالحصين، فخفنا أن يدُلَّ على عورقِنا فقلتُ لحسان: لو نزلتَ إِلى هذا اليهودي! فأني أخافُ أن يدُلَّ على عورتِنا ، فقالت: يا بنت عبد المطلب! لقد علمتِ ما أنا بصاحبِ هذا ، قالت: فتحزمتُ ثم نزلت وأخذتُ عموداً فقتلتُه، ثم قلت لحسان: اخرج عليه فاسلبهُ ، قال: لا حاجة لي في سلبه ( کر). ٣٧٦٠١ - عن الضحاك بن عثمان الحزامي قال : لما كان من أمي صفية وحسان والهودي ما كان بلغنا أنهم ذكروا للني وَيُّ ، قالت صفيةُ: فضحكَ رسول الله عَّ حتى رأيتُ أقصى نواجذه، وما رأيتُه ضحك منْ شيء قطُ ضِحْكُه منه (كر). ٣٧٦٠٢ - ﴿ مسند الزبير﴾ عن محمد الحسن المخزومي حدشي أم عروة عن جدها الزبير قال: لما خلف رسول الله وَّ نساءَه يوم أُحدٍ بالمدينة خلفهُن في فارع فيهن صفيةُ بنَتُ عبد المطلب وخافَ فيهنَّ حسان بن ثابت ، وأقبل رجلٌ من المشركين فيدخلُ عليهن فقالت صفيةُ لحسانِ : عندك الرجلُ ! فيبنَ حسان عنه وأبى عنيها، ٦٣٢ فتناولت صفيةُ السيف فضربت به المشرك حتى قتلتهُ ، فأُخبرَ بذلك رسول الله يج فضرب لصفية بسهم كما يضربُ للرجال (كر). عاتكة بنت زيد بن محمرو بن نفيل رضي الله عنهما بن حاطب قال : كانت ٣٧٦٠٣ - عن يحيى بن عبد الرحمن ماتكُ بنت زيد بن عمرو بن نفيل تحتَ عبد الله بن أبي بكر فجعل لهما طائفة من مالِهِ على أن لا تَزوج بعدَه وماتَ ، فأرسل عمرُ إِلى عاتكة أنكِ قد حرمتِ ما أحل الله لك فردِّي إلى أهله المال الذي أخذتيه وتزوجي ، ففعلت فخطبها عمرُ فنكَحبا (ابن سعد). ٣٧٦٠٤ - عن علي بن يزيد أن عاتكة بنت زيد كانت تحت عبد الله بن أبي بكر فمات عنها واشترط عليها ألا تزوج بعده ، فُتبتّلت وجعلت لا تزوجُ ، وجعل الرجالُ يخطبونها وجعلت تأبى ، فقال عمرٌ لِوليتها : اذكرني لها ، فذكرهُ لها فأبت على عمر أيضاً، فقال عمرُ: زوجنها : فزوجهُ إياها ، فأتاها عمرُ فدخل عليها فعار كَها حتى غلبها على نفسها فنكَحَها ، فلما فرغ قال: أُف أُف أُف أفف بها ثم خرج من عندها وتركها لا يأتيها ، فأرسلت إليه مولاةً لها أن نعالَ فافي سأتهياً لك (ان سعد، وهو منقطع). ٦٣٣ في رضي الله عنها ٣٧٦٠٥ - عن قيلة أنها خرجت تبتغي الصحابة إلى رسول الله تٍَّ في أول الإِسلام، قالت : فضيتُ إلى أختٍ لي ناكِحٍ في بي شيبان إِذ جاءَ زوجُها من الساعى فقال: وجدتُ لقيلةَ صاحِباً صاحب صدقٍ ، فقالت أختي : من هو فقال : هو حريثُ بن حسان الشيباني غادياً وافدَ بكر بن وائل إِلى رسول الله وهنّ ذا صباحٍ ، قالت: فخرجتُ معه صاحِبُ صدقٍ حتى قدِمِنا على رسول الله عَّ وهو يُصلي بالناس صلاة الغداة قد أقيمت حين شَقَّ الفجرُ والنجومُ شابكةٌ في السماءِ والرجالُ لا تكادُ تعارفُ مع ظلمة الليل ، فقلت له بحضرة رسول الله عَّة: والله ما علمتُ أن كنت لدليلاً في الظلماء جواداً بذي الرحل ، عفيفاً عن الرفيقة ، حتى قدمنا على رسول الله ◌ٌِّ، فقال: إِنِي لا جَرَمَ أني أُشهِدُ رسول الله عَ ◌ّ﴾ أني لا أزالُ لكِ أخاً ما حيبتُ إِذا أنيتِ عليّ هذا عندَه ، فقلتُ: أما إِذ بدأتُها فلن أضيّعَها (أبو نعم)(١) . (١) قيلة رضي الله بنت مخرمة التميمة من بني العنبر وسرد الحديث بطوله راجع الاصابة (٣٩١/٤). ص ٦٣٤ فاطمة بنت أسرأم علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ٣٧٦٠٦ - ﴿ قال الشيرازي في الألقاب* أنا أبو العباس أحمد ان سعيد بن معدان بمرو قال ذكر أحمدبن محمد بن عمرو أنا أبي وعمي قال وأنا جدي عمرو بن مصعب حدثني سعيد بن مسلم بن قتيبة سمعتُ علي بن موسى وليَّ العهد قال سمعتُ أبا العباس أمير المؤمنين ! قال سمعتُ أبي محمد بن علي قال سمعتُ أبا هاشم بن محمد ابن الحنفية يحدثُ عن الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب ومحمد بن علي عن أبيه عن ابن عباس قال : لما ماتت أمُّ عليّ بن أبي طالب فاطمة بنت أسد ان هاشم وكانت من كَفلَ النِيَّ ◌َِّ وربَّتْهُ بعد موت عبد المطلب، كفَنَّها الني عَّةٍ في قميصه، وصلّى عليها واستغفر لها وجزاها الخير بما ولِيِتْهُ منه ، واضطجع معها في قبرها حين وُضِعِتْ فقيل له : صنعتَ يا رسول الله بها صنعاً لم تصْفِعْ بأحدٍ! قال: إِنما كفتتُها في قميصي ليُدْخلها الله الرحمة ويغفرَ لها، واضطجعتُ في قبرِهِا لِيُخَفِفِ اللهُ عنها بذلك(١). ٣٧٦٠٧ - عن على قال : لما ماتت فاطمةُ بنت أسد بن هاشم عَّ في قميصه ، وصلى عليها فكبر علها سبعين تكبيرةٌ كَفَّنها النبي (١) ترجم لها ابن حجر ترجمة ممتعة (٣٨٠/٤). ص ٦٣٥ ونزل في قبرها فجعل يُومي في نواحي القبر كأنه بوسعهُ ويسوي عليها، وخرج منْ قبرها وعيناهُ تذرِفان، وحثا في قبرها ، فلما ذهب قال له عمرُ بن الخطاب: يا رسول الله! رأيتُك فعلت في هذه المرأة شيئاً لم تفعلهُ على أَحدٍ ! فقال: يا عمرُ ! هذه المرأةُ كانت أمي بعد أمي التي ولدتني ، إن أبا طالب كان يصنعُ الصنيعَ وتكون له المأدبةُ وكان يجمعنا على طعامه فكانت هذه المرأةُ تفضلُ منه كُله نصيباً فأعودُ فيه ، وإِن جبريلَ أخبرني عن ربيّ أنها من أهل الجنة ، وأخبرني جبريلُ أن الله تعالى أمر سبعين ألفاً من الملائكةِ يُصلون عليها ( المستدرك الحاكم: ١٠٨/٣). ٣٧٦٠٨ - عن ابن عباس قال: لما ماتت فاطمةُ أم عليّ خلعَ رسولُ الله عٍَّ قيصَه وألبسَها إياهُ واضطجعَ في قبرها ، فلما سوى عليها الترابَ قال بعضُهم: يا رسول الله ! رأيناك صنعتَ شيئاً لم تصنعهُ بأحدٍ؟ قال: إِني ألبستُها قيمي لتلبسَ من ثياب الجنة، واضطجعتُ معها في قبرِها لأُخَفِفَ عنها من ضغطة القبر، إِنها كانت أحسنَ خلق الله صنيعاً إلى بعدَ أبي طالب (أبو نعيم في المعرفة والذيلمي ، وسنده حسن). ٦٣٦ صفية بنت حبسى أم المؤمنين رضي الله عنها ٣٧٦٠٩ - عن صفية قالت: ما رأيتُ قطُ أحسن خلقاً من رسول الله مَّ لقد أردفي على عجز ناقته ليلاً، فجعلت أنعسُ فيُمسكني رسولُ الله ◌ٍَّ بِده فيقولُ: يا هذه مهلاً! يا بنت حُيَيّ ! وجعل يقولُ : يا صفيةُ ! إِني أعتذرُ إِليكِ مما صنعتُ بقومِك! إنهم قالوا لي كذا ، إِهم قالوا لي كذا (ع، كر). أمم إسحاق رضي الله عنها ٣٧٦١٠ _ عن بشار بن عبد الملك قال حدثتني جدتي أم حكيم قالت سمعتُ أُمَّ إِسحاق تقولُ: هاجرتُ مع أخي إلى رسول الله عَّة بالمدينة، فلما كنتُ بعض الطريق قال لي أخي : اقعدي يا أم إِسحاق ! فاني نسيتُ نفقتي بمكة ، فقلت : إِني أخشى الفاسِقِ زوجي ، قال: كلا ! إِن شاءَ اللهُ، قالت: فلبثتُ أياماً فَرُّ بي رجلٌ قد عرفتُهُ ولا أُسميه فقال: ما يُقْعِدُكِ هنا يا أمَّ إِسحاق؟ فقلتُ: أنتظرُ إِسحاق، ذهب يأخذُ نفقتَه، قال: لا إِسحاق لك، قد لحقَهُ الفاسقُ زوجك فقتله؛ فقدمتُ فدخلتُ على رسول الله مِنَّهِ وهو يتوضَّأُ، قلتُ: يا رسول الله! قُتِلَ إِسحاقُ - وأنا أبكي وهو ينظُرُ إِليَّ، فاذا نظرتُ إِليه نكسَ في الوضوء، فأخذ ٦٣٧٠ ; كفاً من ماء فنضحَه في وجهي قالت أم حكيم : ولقد كانت تُصيبها المصيبةُ العظيمةُ فترى الدموع في عينيها ولا تسيلُ على خدها (خ في تاريخه وسمويه ، حل، قال في الاصابة: بشار ضعفه ان معين)(١). فضائل اهل البيت ومن لموا بالصحا: وفضائل الأمة والقبائل والأمكنة والأزمنة والحيوانات فضائل أهل البيت مجملاً ومفصلاً فصل في فضلهم محمد ٣٧٦١١ - ﴿ مسند الصديق ﴾ عن ابن عمر قال قال أبو بكر: ارْقُبُوا محمداً عٍَّ في أهل بيته (خ) (٢). ٣٧٦١٢ - عن علي قال: زارنا رسول الله عَّه وبات عندنا والحسنُ والحسينُ نائمان فاستسقي الحسنُ فقام رسولُ الله عَّةٍ إِلى (١) أم إسحاق الغنوبة وذكر الحديث الاصابة (١٤ ٤٣٠). ص (٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب فضائل الصحابة باب مناقب قرابة رسول اللّه عَل (٢٦/٥). ص ٦٣٨ قِرْبةٍ لنا فجعل يمصرُها (١) في القدحِ. وفي لفظٍ: فقام لشاةٍ لنا فحلبها فدَّرت ثم جاء يسقيه فناول الحسن فتناول الحسينُ ليشرب فمنعه. وفي لفظ : فأهوى بيده إلى الحسين وبدأ بالحسن فقالت فاطمةُ : يا رسول الله! كأنه أَحبُّها إِليك، قال: لا ، ولكنهُ استسقى أول مرة، ثم قال رسول الله عَّة: أنا وإياك وهذين وهذا الراقد - يني علياً - يوم القيامة في مكانٍ واحدٍ (ط، حم ، ع وان أبي عاصم في ـه السنة ، طب في المتفق والمفترق وان النجار ، خط ). ٣٧٦١٣ - عن علي أن النبي ◌َّهُ أخذ بيدِ حسنٍ وحسينٍ فقال من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمَّهما كان معي في درجتي يوم القيامة ( ت ، عم ، ونظام الملك في أماليه وابن النجار ، ص ) . ٣٧٦١٤ - عن علي قال: أخبرني رسول الله مي أن أول من يدخلُ الجنة أنا وفاطمة والحسنُ والحسينُ ، فقلتُ : يا رسول الله أُفُحبونا ؟ قال: مِنْ ورائِكم (ك). ٣٧٦١٥ - عن علي قال: من أَحَبِّنا أهلَ البيتِ فَلْيعِدَّللفقر جذْبابًا - أو قال: تِجفافاً (أبو عبيد). ٣٧٦١٦ - عن علي عن النبي صٍَُّّ قال: في الجنةِ درجةٌ تُدْعى (٣) يمصرها: المنصر: الحلب بثلاث أصابع. النهاية ٣٢٦/٤. ب ٦٣٩ الوسيلة، فإذا سألتُموا الله فسلوا لي الوسيلةَ، قالوا: يا رسولَ الله ! مَنْ يسكُن معك فيها؟ قال عليٌ وفاطمةُ والحسنُ والحسينُ (ابن مردود). : ٣٧٦١٧ - عن حذيفة قال: سألتني أمي متى عبدُك بالنبي فَ ؟ فقلت : مُذْ كذا وكذا ، فدعيني أصلِى معه المغربَ ثم لا أدعُهُ حتى يستغفر لي ولكِ ، فصليتُ معه المغرب فصلى حتى صلى العشاء الآخرة ثم صلى حتى لم يبقَ في المسجدِ أحدٌ فعرضَ له عارضٌ فناجاه ثم انقتلَ فعرف صوتي فقال: حذيفةُ ؟ فقلتُ: نعم ، قال: ما جاء بك ؟ غفر الله لك ولأمكَ يا حذيفةُ! هذا ملكٌ لم يكُن نزل قبل الليلةِ إِلى الأرضِ، استأذن ربه أن يُسَلْمِ عليَّ فأذِنَ له وبشرني أن فاطمة سيدةُ نساء أهل الجنة والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة (ابن جرير). ٣٧٦١٨ - عن زيد بن أرقم أن النبيَّ قَّةٍ قال لفاظمة وعلي وحسنٍ وحسينٍ: أنا حربٌ لمن حاربكم وسِلْمٌّ لمن سالمتكم ( ش، ت، هـ، حب، طب، ك، ض). ٣٧٦١٩ - عن زيد بن أرقم قال قال رسولُ الله ◌َيُّ: أنشدكم الله في أهل بيتي - مرتين ( ان جرير). ٦٤٠