النص المفهرس

صفحات 601-620

◌ُله وأنا عن يمينه؛
بلغنا السماء مجْدَنا وجدودَنا وإِنا لنرجو فوق ذلك مَظْهَرا
فقال: أن المظهرُ يا أبا ليلى - وفي لفظ: فقال: إِلى أينَ؟ لا أمّ
لك - قلتُ الجنةَ فقال: أجل إِن شاء اللهُ، فقلتُ:
ولا خيرَ في علمٍ إِذا لم يكُن له بوادِرُ نَحمي صَفْوَه أن يُكَدَّرا
ولا خير في جهلٍ إِذا لم يَكُن له حليمٌ إِذا ما أوردَ الأمرَ أصدرا
فقال لي رسول الله عَن ◌ٍِّ: أجدْتَ لا يُفْضَضُ فُوكَ مرتين، فلقد
رأيْتُهُ بعدَ عشرين سنةً ومائةً سنةٍ وإِن لأسنانِهِ أَشْراً (١) كأنَّهُ
البردُ (كر وان النجار).
٣٧٥٤٢ - ﴿ هوان النجار﴾ أنبأنا أحمد بن يحيى بن بركة
البزار أنبأنا أبو نصر يحيى بن علي بن محمد الخطيب الأسباري عن أبي
بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب أنبأنا أبو محمد جعفر بن محمد
الأبهري الشاعر بهمدان أنبأنا أبو بكر عبد الله بن أحمد بن محمد
(١) أشْراً: في الحديث ((أنه لعن الواشرة والمُوتشيرة)) الواشرة: المرأة
التي تُحدَِّدُ أسنانها وترقق أطرافها، تفعله المرأة الكبيرة تتشبه بالشواب
والمُوتشيرة : التي تأمر من يفعل بها ذلك ، وكأنه من وتترتُ
الخشبة بالميشار - غير مهموز - لنة في أشرت. النهاية ١٨٨/٥. ب
٦٠١

الفارسي الشاعر حدثنا أبو عثمان سعيد بن زيد بن خالد مولى بني هاشم
الشاعر بحمص حدثنا عبد السلام بن رغبان الشاعر ديك الجن حدثني
دعبل بن علي الشاعر حدثني أبو نواس الحسن بن هانيء الشاعر حدثني
والبة بن الحباب الشاعر حدثني الكُميت بن زيد الشاعر حدثني خالي
الفرزدق الشاعر حدثني الطِرماح الشاعر قال : لقيت نابغة بن جعدة
الشاعر فقلت له: لقيتَ رسول الله عَّ؟ قال: نعمْ وأنشدتُه
قصيدتي التي أقولُ فيها :
بلغنا السماءَ مَجْدَنا وجدودَنا وإِنا لنرجو فوقَ ذلك مَظْهَرا
قال: فرأيتُ وجه رسول الله تَّةٍ قد تغيرَ وبدا الغضبُ فيه فقال:
إلى أبن يا أبا ليلى ؟ فقلتُ : إِلى الجنةِ يا رسول الله ! قال : إِلى الجنة
إِن شاءَ اللهُ.
حروف الواو
وائز بن الاسفع رضى الله عنه
٣٧٥٤٣ - من وائله قال: أبيتُ فاطمة أسألُها عن على،فقالت:
توجّهَ إِلى رسول الله عَّةٍ فجلسَ. فجاء رسول الله عٍَّ ومعهُ عليّ
وحسنٌ وحسينٌ كل واحد منهما بيده حتى دخلَ ، فأدنى علياً وفاطمةً
فأجلَسهما بين يديهِ وأجلسَ حسناً وحسيناً كلَّ واحد منهما على فخذه
٦٠٢

ثم لّف عليه ثوبه - أو قال: كِساءَهُ - ثم تلا هذه الآية ﴿ إِنما
بريدُ اللهُ لِيُذْهب عنكم الرِّجَس أهلَ البيتِ)) ثم قال: اللهم !
إِن هؤلاءِ أهلُ بيتي ، وأهلُ بيِي أحقُ ، فقلتُ : يا رسول الله !
وأنا من أهلِك، فقال: وأنتَ من أهلي . قال وائلةُ: إِنها لِمِنْ
أَرْجَى ما أرْجُو (ش، كر). (١)
٣٧٥٤٤ - عن وائلة أن رسول الله عَّو جمع فاطمةً وعلياً
والحسن والحسين تحت ثوبه وقال: اللهم! قد جعلتُ صاواتِك ورحمتك
ومغفرتَك ورضوانك على إبراهيم وعلى آلِ إبراهيم ، اللهم! إِن
هؤلاء مني وأنا منهم فاجعل صلواتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانَك
عليَّ وعليهم . قال وائلةُ : وكنتُ على الباب فقلت : وعليَّ يا رسولَ
الله بأبي أنت وأمي ! قال: اللهم ! وعلى وائلة (الديلمي).
وليد بن عقبة رضي الله عنه
صَرالله
٣٧٥٤٥ - عن على أن امرأةَ الوليد بن عقبة أنتِ الني
بيـ
فقالت : يا رسول الله! إِن الوليدَ يضربُها ! قال: قولي له : إِن
رسولَ الله عَّ قد أجارفي ، فلم تلبث إلا يسيراً حتى رجعت فقالت:
(١) ترجم له ابن حجر في الاصابة (٦٢٦/٣) وقال آخر من مات بدمشق
من الصحابة واثلة . ص
٦٠٣

ما زادني إِلا ضرباً، فقطع النبيِّ ◌َ هُدْبةَ (١) من ثوبه فدفعها
إليها وقال: قولي له: هذه هديةٌ من ◌ُوبِهِ، إِن رسول الله عَ ل﴾
قد أبارني ، فلم تلبثْ إلا يسيراً حتى رجعتَ فقالت: ما زادني إلا
ضرباً؛ فرفع يديه وقال: اللهم ! عليكَ الوليد ! أثيم بي مرتين أو
ثلاثاً (ش ومسدد، عم، ع وان جرير وصححه)(٢).
حرف الهاء
هلال مولى المغيرة رضي الله عنه
٣٧٥٤٦ - عن أبي هريرة قال قال رسولُ الله ◌َّةٍ: ليدْخُلُنَّ
من هذا البابَ رجلٌ بِنظُرُ الله إليه ، فدخلَ غلامٌ المغيرة بن شعبة
حيثيٌ يقال له هلالٌ غائرُ العينين، ذابلُ الشفتين ، بادي الثنايا ،
خيصُ البطنِ ، أحمشُ الساقين ، أحنفُ القدمين ، مهزولٌ ، تعلوه
صفرةٌ، على سوأنتِه خرقةٌ، وهو يحركُ شفتيه بالذكرِ والتسبيحِ؛
(١) هدية: هُدْبُ الثوب وهدبته وهُدَّبه : طرف الثوب مما بلي طرته .
وفي الحديث ((ما من مؤمن مِرض إلا حط اللّه هُدْبة من خطاياه))
أي قطعة منها وطائفة النهاية ٠٢٤٩/٥ ٥
(٢) وليد بن عقبة بن أبي معيط توفي في خلافة معاوية. الاصابة ٦٣٨/٣.
ولعل هذا الحديث الذي أورده المصنف قبل إسلامه وهذا واضح
من آخر فقرة من الحديث دعوة النبي صَّه عليه. ص
٦٠٤

فقال النبي ◌ٍِّ: مرحباً بهلالِ! هل لكَ في الغداءِ؟ بل صُمْ على
ما أنتَ عليه، وصل عليَّ يا هلالُ ( أبو عبد الرحمن السلمي في سنن
الصوفية والديلي )(١).
هانيء أبر مالك رضى الله عنه
٣٧٥٤٧ - عن المفضل بن غسان قال : قلت ليحيى بن معين :
إِن أبا أيوبَ سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي حدثني عن خالد بن يزيد
ابن عبد الرحمن بن أبي مالك عن أبيه عن جده هانىء أبي مالك الحمدانى
قال: قدمتُ على رسول الله عٍَّ من اليمنِ فأسلمتُ، ومسحَ
رسول الله عٍَّ برأسي ودعا لي بالبركةِ ، ثم أنزلَه على يزيد بن أبي
سفيان ، ثم خرج في الجيش إلى الشامِ الذي بشَهم أبو بكر الصديق
فلم يَرْجِعْ. فضعف يحيى خالد بن يزيد هذا (كر).
حرف الباء
بار مولى المغيرة رضي الله عنه
٣٧٥٤٨ - عن أبي هريرة قال: كنتُ مع النِي ◌ٍِّ في المسجد
(١) ترجم له ابن حجر في الاصابة (٦٠٨/٣) مولى المغيرة بن شعبة هو من
أهل الصفة وذكر الحديث وقل : سنده ضعيف ومنقطع وقد أغفله أبو
نعيم في معرفة الصحابة واستدركه أبو موسى على ابن منده . ص
٦٠٥

إِذ دخلَ عبدٌ حبشي مُجدّعٌ وعلى رأسِهِ حبرةٌ غلامٌ المغيرةِ بن
شعبة فقال النبي ◌ِّ: مرحباً بيسارٍ (الديلمي).
يزيد بن أبي سفيان (١) رضى الله عنه
٣٧٥٤٩ - عن عمرو بن يحيي بن سعيد الأموي عن جده أن
أبا سفيان دخل على عمر بن الخطاب فعزاهُ عمر بابنه يزيدَ فقال:
آجركَ اللهُ في ابنِك يا أبا سفيان! فقال: أيَّ بِيَّ يا أميرَ المؤمنين؟
قال: نزيدُ ، قال: فمن بشتَ على عمله ؟ قال: معاونة أخاهُ ، قال
عمرُ : ابنان مُصْلِحان، وإِنه لا يحلُ لنا أن نتزِعَ مُصلحاً (ابن
سعد ، واللالكائي في السنة ).
الكني
أبو موسى الأشعري رضي الله عنه
٣٧٥٥٠ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: كان عمرُ إِذا
رأى أبا موسى قال : ذكرنا ربَّنا يا أبا موسى ! فيقرأ عنده ( عب
وأبو عبيدة وان سعد).
٣٧٥٥١ - عن أنس بن مالك قال: بمشي الأشعري إلى عمرَ:
(١) صخر بن حرب بن أمية أمير الشام وتوفي سنة (١٨) الاصابة (٦٠٧/٣). ص
٦٠٦

فقال عمرُ : كيف تركت الأشعري؟ فقلت له: تركتُه يعلمُ الناس
القرآنَ، فقال: أما ! إِنه كَيْسٌ ولا تُسمعها إِياه ، ثم قال: كيف
تركتَ الأعرابَ ؟ قلت : الأشعريين ؟ قال : لا بلْ أهلَ البصرة،
قلتُ : أما إِنهم لو سَمِعوا هذا لشقَّ عليهم ، قال: فلا تُبْلغهم
فانهم أعرابٌ إِلا أن يَرْزُقَ الله رجلاً جهاداً في سبيل الله
( ابن سعد ).
٣٧٥٥٢ - عن البراء بن عازب قال سمِعَ النبيَّ عَّ﴾ أبا موسى
يقرأ القرآن فقال: كأن صوتَ هذا من مزاميرٍ آلِ داودَ - وفي
لفظ : من أصواتِ آنٍ داودَ ( ع، کر).
٣٧٥٥٣ _ عن بريدة قال: سمِعَ النِي عَّهُ صوتَ الأشعري
أبي موسى وهو يقرأُ فقال : لقد أوتي هذا مزمارًاً من مزاميرٍ آلِ
داود ! فحدثته ذلك فقال : الآن أنتَ لي صديقٌ حين أخبرفي هذا
عن رسول الله ◌ٍَّ، لو علمتُ أن علمت أن نبي الله عٍَّ يتسمَّعُ
لقراءفي حَبَّرتها تحبيراً، قال: وسمعَ النبيُّ عَّهِ صوناً آخرَ فقال
النبي ◌ُِّ: أنقوله مرائياً؟ فلم أُجِب النبيْ مَّهُ بشيءٍ حتى ردَّدها
عليَّ مرتين أو ثلاثاً ، فقلتُ بعد اننتينٍ أو ثلاثٍ : أنقولُه مرأياً بل
هو منيبٌ ، قال: وسمعَ آخر يدعو يقول: اللهم! إني أسألك بأني
٦٠٧

أشهدُ أنك أنتَ اللهُ الذي لا إله إلا أنت الأحدُ الصمدُ الذي لم
تَلِدْ ولم تُولَدْ ولم يَكُن لكَ كفواً أحدٌ، فقال: لقد سألَ اللهَ
باسمِهِ الذي إِذا دُعيَ به أجابَ وإِذا سُئِلَ به أعطى (عب).
٣٧٥٥٤ - عن أبي نجاء حكيم قال: كنتُ بالسّاً مع عمارٍ
فجاء أبو موسى فقال: ما لي ولكَ ؟ ألستُ أخاك؟ قال: ما أدري
ولكن سمعتُ رسول الله عَّ﴾ يلعنُك ليلةَ الجبلِ، قال: إِنه قد
استغْفَر لي ، قال عمارٌ: قد شهدتُ اللعن ولم أشهدِ الاستغفار
( عد ووهاه، كر).
٣٧٥٥٥ _ عن عياض الأشعري أن النبي مُنَّو قال في قوله تعالى
((فسوفَ يأتي اللهُ بقومٍ يُحبهم ويحبونه)): قومُ هذا - وأشار
إلى أبي موسى الأشعري (ش، كر).
٣٧٥٥٦ - عن أبي موسى قال: كنتُ عند النبي ◌ٌِّ وهو
نازلٌ بالجعرانة بين مكة والمدينة ومعه بلالٌ فأتى رسول الله عَّ رجلٌ
أعرابي فقال: ألا تنجزُ لي يا محمدُ ما وعدتني ؟ فقال له رسولُ الله:
أَبْشِرْ ! فقال له الأعرابي: قد أكثرت عليَّ من البُشرى ، فأقبل
رسول الله عَّ على أبي موسى وبلال كهيئة الغضبان فقال: إِن هذا
قد ردَّ البشرى فاقبلا أنتُما : فقالا : قبلنا يا رسول الله ! فدعا رسول
٦٠٨
.*.

اللَّه عٍَّ تقدحٍ فيه ماء فغسلَ بِده ووجهَهُ فيه ومَجَّ فيه ثم قال لهما:
أشربا منه وأفرغا على رؤسكما - وفي رواية: وجوهكما - ونحوركما
وأبشِيرا! فأخذا القدح ففعلا ما أمرَهما به رسولُ الله عٍَّ، فنادتها
أمُّ سلمة من وراء السيّتِرِ: أن أفضلا لأمكما مما في إِنائكما، فأفضلا
لها منه طائفةً (ع).
٣٧٥٥٧ - عن عائشة قالت: سمع النبي ◌َّهُ صوتَ أبي موسى
الأشعري وهو يقرأ فقال: لقد أوفي أبو موسى منمزاميرٍ
داودَ (كر).
٣٧٥٥٨ - عن عائشة قالت: كنتُ اغسلُ رأسَ رسول الله
صَلى الله
◌َّ فسمع صوتاً في المسجدِ فقال : اطلعي فانظري من هذا ،فاطامت
فنظرتُ فاذا هو أبو موسى فأخبرتُه، فقال رسولُ الله ◌َ: إِن أبا
موسى أوتي منماراً من مزامير داودَ (كر).
٣٧٥٥٩ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن رسول الله من خلق
قال لأبي موسى وسمعَ قراءته: لقد أوبي هذا من مزاميرٍ آلِ
داودَ (عب).
٣٧٥٦٠ - عن أنس : قال قعد أبو موسى في بيته واجتمع عليه
ناسٌ فأنشأ يقرأ عليهم القرآن فأتى رسولَ الله عَبُّ رجلٌ فقال:
ج/١٣
٦٠٩
م/٣٩

يا رسول الله! ألا أَعجبك من أبي موسى أنه قدَ في بيتٍ واجتمع
عليه ناسٌ فأنشأ يقرأ عليهم القرآنَ؟ فقال رسول الله عَّى أستطيع
أن تُقْعدني من حيثُ لا يراني فهم أحدٌ ؟ قال: نعم ، فخرج
رسولُ الله ◌ِّهِ فأقعدَه الرجلُ حيثُ لا يراهُ أحدٌ منهم فسمع
قراءةَ أبي موسى فقال: إِنه ليقرأُ على مزمارٍ من مزاميرٍ آلِ داود
(ع كر).
٣٧٥٦١ - عن أنس قال قال رسول الله عَّهِ أُعْطِيَ أبو موسى
منماراً من مزاميرٍ آلٍ داودَ (كر).
٣٧٥٦٣ - عن أنس أن أبا موسى كان يقرأُ ذات ليلةً فينا
رسولُ اللهِ عٍَّ يستمعُ فلما أصبحَ قيل له فقال: لو علمتُ لحَبِرَّتُ
تحبيراً ولَشوّقْتُ تَشويقاً (كر).
، بأبي موسى رافعاً صوتَهُ
وجيه
صَلىالله
٣٧٥٦٣ - عن أنس أن النبي
وَسَام
يقرأ في المسجدِ فقال: لقد أولي هذا من مزامير آلٍ داود (كر).
أبو أمامة رضي الله عنه
٣٧٥٦٤ - عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: كنتُ
قأْدَ أبي حينَ ذهب بصرُهُ فكنتُ إِذا خرجتُ معه الجمعةِ فسمع
التأذين استغفرَ لأبي أمامةَ أسعدبن زرارة ودعا له ، فقلت له :يا أبتِ!
٦١٠

ما شأنكَ إِذا سمعتَ التأذِنَ استغفرتَ لأبي أمامةَ ودعوتَ له وصليت
عليه ؟ قال : أي بي ! إنه كان أولَ من جمعَ بنا قبل قدوم النى
◌ُّ في نقيعٍ (١) الخضِيمات (٣) في حرة بى، بياضةَ قلت: وكم كنتُم
يومئذ؟ قال: كنا أربعينَ رجلاً (ش، طب وأبو نعيم في المعرفة).
أبو أمامة مسُرى بن عجلان (٣)
٣٧٥٦٥ - عن أبي أمامة قال: بشني رسولُ الله عٍَّ إِلى قومٍ
أدعوم إِلى اللهِ وإلى رسولِهِ وأعرضُ عليهم شرائحَ الإِسلام ، فأتيتُهم
وقد سَقوا إِبِلَهم واحتلَبوها وشربوا، فما رأوبي قالوا : مرحباً بصُدى
ان عجلان ؟ قالوا : بلغنا أنكَ صبوت إِلى هذا الرجل ، قلتُ : لا
ولكني آمنتُ باللهِ ورسولِهِ، وبعثني رسولُ اللهِ وَّةٍ إِليكم أعرضُ
عليكم الإِسلامَ وشرائِعَه ، فيينا نحن كذلك إِذ جاؤًا بقَصْعةٍ من دم
فوضعوها واجتمعوا عليها يأكلونها، قالوا هَلُمَّ يا صُدَى! قلت:
(١) تقيع الختضيمات: القيع: هو موضعُ حماه لينقتم الفيء وخيل
المجاهدين فلا يرعاه غيرها ، وهو موضع قريب من المدينة ، كان
يَسْتُنقِعُ فيه الماءُ أي يجتمع. النهاية ١٠٨/٥. ب
(٢) والخضيمات: هو موضع بنواحي المدينة. النهاية ٤٤/٢. ب
(٣) ترجم له ابن حجر في الاصابة (١٨٢/٣) صُدَى بالتصغير ابن عجلان
ابن الحارث الباهلي أبو أمامة توفي سنة ٨٦ هـ . ص
٦١١

ويحكم ! إِنما أَبْتُكم من عندِ من يحرّمُ هذا عليكم بما أنزلَ الله
عليه ، قالوا: وما ذلك؟ فتلوتُ هذه الآية ((حُرْمَتْ علَيَكُمْ
الميتةُ والدمُ ولحمُ الْزِيرِ)) إلى قوله ((ذلكم فِسْقٌ)) فجعلتُ
أدعوم إلى الإِسلامِ ويأبوْن عليَّ، فقلتُ لهم: ويحكم ! اسقوني
شربةً من ماءٍ ، فأني شديدُ العطشِ وعليَّ عباءةٌ ، قالوا : لا ولكن
ندعُكَ حتى تموتَ عطشانَ ، فاعتصمتُ فضربتُ برأسي في العباءةِ
وعتُ فِي الرَّمْضاءْ فِي حَرٍ شديدٍ ، فأتاني آتٍ في منامي بقدحٍ
زجاجٍ لم يَرَ الناسُ أحسنَ منهُ وفيه شرابٌ لم يَرَ الناسُ شرابًاً
ألذَّ منه ، فأمكنني منها فشربتُها ، فحين فرغتُ من شرائي استيقظتُ،
فلا والله ! ما عطشتُ ولا غرِنِتُ (١) بعد تلكَ الشربة (كر).
٣٧٥٦٥ - عن أبي أمامة قال: أخذَ رسول الله عَّ يدي ثم
قال : يا أبا أمامة ! إِن من المؤمنينَ مَنْ يلينُ له قلبي (كر).
أبو سفيان رضي الله عنه
٣٧٥٦٦ - عن معاوية قال: خرج أبو سفيان إلى بادية له مردفاً
(١) غرِثْت: ومنه حديث أبي ختثمة عند عمر يذم الزبيب ((إن أكلته
غَرِثْتُ)) وفي رواية ((وإن أتركْه أغْرَثْ)) أي أجوع، يعني أنه
لا يعصم من الجوع عصمة التمر. النهاية ٣٥٣/٣. ب
٦١٢

هنداً وخرجتُ أسيرُ أمامَهما وأنا غلامٌ على حمارةٍ لي إِذ سمعنا رسول
الله عٍَّ ، فقال أبو سفيان: أنزلِ بامعاوية حتى يركب محمدٌ، فنزلتُ
عن الحمارة وركبها رسولُ الله ◌ٍِّ. فسارَ أمامنا هُنَيْهَةً ثم التفت
إلينا فقال: يا أبا سفيانَ بنَ حربٍ! ويا هندَ ابنةَ عتبة! والله لتموذُن
ثم تَتُبْثُنَّ ثم ليدخلنَّ المحسنُ الجنةَ والمسيء النارَ! وأنا أقولُ لكم
بحقٍ، وإِنكم لأولُ من أُنذِرُ، ثم قرأ رسول اللهعَّدٍ ((حم.
تنزيلُ من الرحمن الرحيم)) حتى بلغا ((قالتا أنَيْنا طائعين)) فقال أبو
سفيان: أفرغتَ يا محمدُ؟ قال: نَعم، ونزل رسول الله عَ ليه عن
المارةِ وركبتُها ، وأقبلتْ هندٌ على أبي سفيان فقالت: ألهذا الساحر
الكذابِ أنزلتَ ابي ؟ قال: لا واللهِ ! ما هو بساحرٍ ولا كذابٍ
(كر ).
أبو عامر رضى الله عنه
٣٧٥٦٦ ( مسند عمر﴾ عن أبي موسى الأشعري قال: أتيتُ
عمر فسلمتُ عليه فإذا رجلٌ قاعدٌ عنده ، فقال عمرُ : يا أبا موسى !
أتعرفُ هذا الرجلَ ؟ قلت : لا ، ومن هذا الرجلُ ؟ قال : هذا
الذي أُقْلِتَ من قتلِ أبي عامر ، قال: وقد قتلَ أبو عامر قبله عشرةً
من المشركين ، كما قتلَ رجلا قال : اللهم اشهَدْ ! حتى إذا بقي هذا
٦١٣

الحادي عشرَ ذهبَ ليتعاطاهُ فقال: اللهم اشهدْ! فنزلَ الرجلُ
حائطاً وقال: اللهم لا تَشْهدْ عليَّ اليوم! فقال عمرُ : فقد جاءَ اليومَ
مسلماً (كر).
أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه
٣٧٥٦٧ - عن أبي أيوب أنه تناول من لحية رسول الله عَ ليه
الأذى فقال رسولُ اللهِ عَّةٍ: مَسَحَ اللهُ بِك يا أبا أيوبَ ما
تكرَهُ (كر).
٣٧٥٦٨ - عن سعيد بن المسيب أن أبا أيوب الأنصاريَّ أخذ
من لحية رسول الله عني شيئاً فقال له النبي عَّة: لا يصيبُكَ
السوء يا أبا أيوبَ (عد، كر).
٣٧٥٦٩ - عن سعيد بن المسيب أن أبا أيوب الأنصاري أبصر
إِلى لحية رسول الله عَب ◌ِّةٍ أَذَى فزعهُ فأراهُ إِياهُ فقال النبي ◌ٍِّ:
تُرْعَ اللهُ عن أبي أيوبَ ما يكرهُ (كر ).
٣٧٥٧٠ - ﴿ مسند أبي أيوب ﴾ عن حبيب بن أبي ثابت أن
أبا أيوبَ أتى معاوية فشكا إليه أن عليه دَيْناً، فلم يَرَ منه ما يحبُّ
ورأى ما يكرَهُه، فقال: سمعتُ رسول الله عٍَّ يقولُ: إِنكُم
سترون بعدي أَثَرَةً ! قال: فأيُ شيء قال لكم؟ قال: اصبروا ،
٦١٤

قال : فاصبِروا ، فقال: واللهِ لا أسألُك شيئاً أبداً! فقدم البصرة
فنزلَ على ابن عباس ، ففرَّغَ له بيتَهُ وقال: لأصنعنَّ بك كما صنعت
برسول الله وَّةٍ، فأمر أهله فخرجوا وقال: لك ما في البيتِ كُلِّه
وأعطاهُ أربعين ألفاً وعشرين مملوكاً (الروياني، كر).
٣٧٥٧١ - عن عمارة بن غزنة قال : دخل أبو أيوب على معاوية
فقال: صدق رسولُ الله عَليه: يا معشر الأنصار! إنكم سترون
بعدي أثْرةً فعليكم بالصبرِ! فقال معاويةُ: صدق رسول الله صَلّه ،
أنا أولُ مَنْ صدَّقه ، فقال: أجرأةٌ على اللهِ وعلى رسوله ؟لاأ كلمه
أبداً ولا يأويني وإِياهُ سقفُ بيتٍ ( يعقوب بن سفيان، كر).
أبو ثعلبة الخشني رضي الله عنه
٣٧٥٧٢ - عن أبي ثعلبة قال: لقيتُ رسول الله عَ ل؟ فقلتُ:
يا رسول الله ! ادفعني إلى رجلٍ حسنِ التعليم ، فدفعني إلى أبي عبيدة
ابن الجراح ثم قال: دفعتُكَ إِلى رجلٍ يُحْسِنِ تعليمَك وأدبَكَ
(كر ).
أبو صفرة رضي الله عنه
٣٧٥٧٣ - عن محمد بن أبي طالب بن عبد الرحمن بن يزيد بن
المهلب بن أبي صفرة قال: ذَكَر أبي عن آبائِه أن أبا صفرة قدِمَ
٦١٥

على النبيْ عٍَّ على أن يُبايعَهُ وعليه حلةٌ صفراء وله ظَرْفُ (١)
صَلىالله
ومنظرٌ وجمالٌ وفصاحة اللسان، فلما نظرَ إِليه التى مَّ أعجبهُ
صَلى الله
جماله وخلقُه فقال: من أنتَ قال: أنا قاطعُ بنُ سارقٍ بنِ ظالم بن
عمرو بن مرة بن الهلقام بن الجلد بن المستكبر بن الجليد الذي يأخذ
كُلَّ سفينةً غصباً! أنا ملِكُ بنُ ملِكِ! فقال النبيُّ عَّةِ: أنْتَ
أبو صفرة ودعْ عنك سارقاً وظالماً، فقال: اشهدُ أن لا إله إلا الله
وأنك عبدُه ورسوله حقاً، وإِن لي لثمانية عشرَ ذكراً، وقد رزقتُ
بآخرة بنتاً فسميتُها صُفْرةَ (الديلمي).
أبو عبيد رضي الله عنه
٣٧٥٧٤ - عن عمر أنه بلغه قتل أبي عبيد فقال: رحمَ الله
أبا عبيد! لو انخازَ إِليَّ لَكنتُ له فئةً (إن جرِرٍ).
أبو عمرو بن حفص رضي الله عنه
٣٧٥٧٥ - عن ناشرة من سمى الىزني قال : سمعتُ عمر بن
الخطاب يقول يوم الجابية وهو يخطُبُ الناسَ: إِني أعتذرُ إِليكم من
خالد بن وليد ! إني أمرتّهُ أن يحبسَ هذا المال على المهاجرين ، فأعطاهُ
(١) ظّرْف: الظّرق: الكياسة، وقد ظرف الرجل - بالضم - ظرافة،
فهو ظريف. المختار ٣٢٠ . ب
٦١٦

ذا البسِ وذا الشرفِ وذا اللسانِ فنزعتُه، وأثبتُ أبا عبيدة بن الجراح
فقال أبو عمرو بن حفص بن المغيرة: والله! ما عدلتَ يا عمرٌ ! لقد
نزعت عاملاً استعمله رسول الله عَّ، وغمدت سيفاً سَلَّه الله،
ووضعتَ لواءَ نسَبَهُ رسولُ اللهِ عَِّ، ولقد قطعت الرحمَ وحسدتَ
إِنَ العَمّ ، فقال عمرُ: إِنك قريبُ القرابةِ، حديثُ السِّنِ
مُغْضِبٌ في ان عمك ( أبو نعيم في المعرفة وقال : ذكر النسائي
عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني أنه سأل أبا هشام المخزومي - وكان
علامة بأنساب بني مخزوم - عن اسم أبي عمرو بن حفص بن المغيرة
فقال : أحمد ، كر).
أبو الغادية رضى الله عنه
٣٧٥٧٦ - عن سعد بن أبي الغادية يسار عن أبيه قال: فَقَدَ
النيّ ◌َّ أبا الغادية في الصلاة فاذا به قد أقبلَ فقال: ما خلفكَ
عن الصلاةِ يا أبا الغاديةِ ؟ وُلِدَ لي مولولدٌ يا رسولَ الله ! فقال:
هل سميتَه؟ قال : لا، قال: فجيْ به، فجاءَ به فمسحَ على رأسِهِ
بيده وسماهُ سعداً (كر).
أبو قتادة رضي الار عند
٣٧٥٧٧ - عن أبي قتادة قال: كنا مع رسول الله عَّء في
٦١٧

بعضِ أُسفارِهِ إِذ مَادَ (١) عن الراحلةِ فدعمتُه بيدي حتى أستيقظ ،
ثم مادَ فدعمتُه بيدي حتى استيقظَ، فقال: اللهم ! احفَظْ أبا قتادةَ
كما حفظني منذُ الليلة، ما أرانا إِلا قد شَقَقْنا عليكَ (أبو نعيم).
أبو فرصائية رضي اللّه عنه
٣٧٥٧٨ - ﴿ مسند أبي قرصافة ﴾ عن أبي قرصافة : كان بدء
إِسلامي إني كنتُ فِتِيماً بينَ أبي وخالتي فكان أكثر مَيْلي إلى خالتي
وكنتُ أرعى شُوَيهاتٍ لي، فكانت خالتي كثيراً ما تقولُ لي يابني!
لا تَحُرّ إِلى هذا الرجل - تعني التى عَّهِ - فَيُغْوَيكَ ويضلَّكَ،
فكنتُ أخرجُ حتى آتيَ المرعى وأتركُ شويهاتي ثم آلي النبي ◌َّه
فلا أزالُ عندهَ أسمعُ منه، ثم أروحُ بغعي ضُمْراً يابساتِ الضروعِ
وقالت لي خالتي : ما لِغَنْمِك يابساتُ الضروعِ ؟ قلتُ : ما أدري ،
ثم عدتُ إِليه اليوم الثاني ففعلَ كما فعلَ في اليوم الأولِ غير آني
سمعتُهُ يقول: يا أيها الناسُ! هاجِروا وتمسكُوا بالإِسلامِ ، فان
الهجرةَ لا تَنقَطِعُ ما دامَ الجهادُ ، ثم إِني رحتُ بغنمي كما رحتُ
في اليوم الأولِ ثم عدتُ إِليه في اليوم الثالث ، فلم أزلْ عند النبي
(١) ماد: ماد الشيء: تحرك، وبابه باع، ومادت الأغصان: تمايلت .
المختار ٠٠٧ ٠ ب
٦١٨

عَّهِ أسمعُ منهُ حتى اسلمتُ وبايعتُه وصافحتُهُ بِدي وشكوتُ إِليه
أمرَ خالتي وأمر غنمي، فقال لي رسول الله عَّ : جئني بالشياءِ ،
فجئْتُهُ بهِنَّ فمسحَ ظهورهن وضروعَهن ودعا فيهم بالبركةِ ، فامتلأنَ
شحهاً ولبنا ، فلما دخلتُ على خالتي بهن قالت : يا بني ! هكذا فارع،
قلتُ : يا خالةُ! ما رعيتُ إِلا حيثُ كنتُ أرعى كلَّ يوم ولكن
أخبرُكِ بقصتي - وأخبرتُها بالقصةِ وإِيَانِي النبيَّ عَّه وأخبرتُها
بسيرته وبكلامه ، فقالت لي أمي وخالتي : اذهب بنا إِليه ، فذهبتُ
أنا وأمي وخالتي فأسلمنَ وبايعن رسول الله عٍَّ وصافحْنَ، فلما بايعنا
رسولُ الله عٍَّ أنا وأمي وخالتي ورجعنا من عنده مننصرفين قالت لي
أمي وخالتي : يا بيَّ! ما رأينا مثلَ هذا الرجل ولا أحسنَ منه وجهاً
ولا أنقى ثوباً ولا ألينَ كلاماً! ورأينا كأن النورَ يخرُجُ من فِيهِ
(طب - عن أبي قرصافة ).
أبو مريم السلولي واسم مالك بن ربيعة رضي الله عنه
٣٧٥٧٩ - عن يزيد بن أبي مريم السلولي عن أبيه أن النبي
◌َّة دعا لأبيه أن يبارك له في ولده، فولدَ له ثمانون ذكراً (ان
منده ، كر).
٦١٩

أبو مريم الغساني رضي الله عنه
٣٧٥٨٠ - عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن أبيه عن
جده قال: أَبَيْتُ النِ عٍِّ فقلتُ له: إِنِي وُلِدَ لي الليلةَ جاريةٌ ،
فقال النبيُّ عَّةٍ: والليلةَ أنزلتْ عليّ سورةُ حريمَ فسمِها مريمَ،
فكان يُكنى بأبي مريم (كر).
أبو أسماء رضى الله عنه
٣٧٥٨١ _ عن أحمد بن يوسف بن أبي أسماء بن علي قال: سمعتُ
جدي أبا أسماء بن علي بن أبي أسماء عن أسماء عن أبيه عن جده أبي
أسماءَ قال: ولدتُ على عهدِ رسول الله عٌَّ فبايعتهُ وصافحني،
فَآليتُ على نفسي أن لا أصافِحَ أحداً بعد رسول الله تَّ (ان
منده ، كر).
رجل غير مسمي رضى الله عنه
٣٧٥٨٢ - عن حرب بن شريح قال : حدثني رجل من بلعدويه
حدثني جدي قال: انطلقتُ إِلى المدينة فنزلتُ عند الوادي وإِذا رجلان
بينهما واحدٌ وإِذا المشتري يقولُ للبائعِ: أحسِنْ مبايعتي، فقلتُ في
نفسي : هذا الهاشميُ الذي أضلَّ الناسَ أهُو هُوَ ؟ فنظرتُ فاذا
٦٢٠