النص المفهرس

صفحات 501-520

ليستْ مقالةَ من يريدُ صَلاحا
إِن انَ مرةً قد أتى عقالة
يوماً وإِن طالَ الزمانُ ذِباا
إني لأحسِبُ قولَه وفعالَه
من رامَ ذلك لا أصابَ فلاحا
لِيُسَفّهَ الأشياخَ ممن قَدمَضى
فقال عمرٌو : الكاذبُ مني ومنكَ أمرَّ الله عيشَه وابْكَ لسانه
واكمَه إِنسانَهُ ! قال: فوالله ما ماتَ حتى سقطَ فوهُ وعمِيَ وخرف
وكان لا يجدُ طعم الطعام ، فخرج عمرُو بمن أسلم من قومِهِ حتى
الوا النبيَّ نَّةٍ، فعيام ورحَّب بهم وكتبَ لهم كتاباً هذه نسختهُ:
((بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتابُ أمانٍ من الله العزيز على لسان
رسولِه بحقٍ صادقٍ وكتابٍ ناطقٍ مع عمرو بن مرة لجهينة بن زيدٍ،
إِن لكم بطون الأرض وسهولها وتلاع الأوديةِ وظهورَها على أن
ترعوا نباتَها وتشربوا ماءها ، على أن تُؤدوا الخمس وتُصلوا الخمس،
وفي الغنيمةِ والصريمةِ شانان إِذا اجتمعتا، فان فُرّقتا فشاءٌ شاةٌ ،
ليس على أهل المثيرةِ (١) صدقةٌ ولا على الواردةِ لبقةٌ، والله شهيدٌ
على ما بينَنا ومن حضر من المسلمين ( كتاب قيس بن شماس ،
الروياني ، كر) (٢).
(١) المثيرة: هي بقر الحرث، لأنها تُثير الارض. النهاية ٢٢٩/١، ب
(٢) ترجم له ابن حجر في الاصابة (١٥/٣) وتوفي في خلافة الملك بن
مروان . ص

الطائي رضي الله عنه
٣٧٢٩٣ - ﴿ مسنده﴾ قال تمام أنا أبو الحسن عمرو بن عتبةبن
عمارة بن يحيى بن عبد الحميد بن يحيى بن عبد الحميد بن محمد بن عمرو
ابن عبد الله بن رافع بن عمرو الطائي بقرية حِجْرا إملاءَ في المحرم سنة
خمسين وثلاثمائة، وزعم أن له مائة وعشرين سنة حدثني عم أبي السلم
ابن يحيى بن عبد الحميد الطائي عن أبيه حدثني أبي عن أبيه عن محمد
ابن عمرو بن عبد الله عن أبيه عن جده حدثني أبي رافع بن عمرو عن
أبيه عمرو الطائي أنه قدِمَ على النبيْ تَّهِ فَأجلسهُ معه على البساطِ
وأسلم وحسُنَ إِسلامُهُ ورجع إلى قومِه فأسلموا ( كر).
عباس بن عبد المطلب رضي الله عنه (١)
٣٧٢٩٤ - عن أسلم أن عمرَ بن الخطاب قال للباس بن عبد
المطلب: إني سمعتُ رسول الله عَّهِ يَقولُ نزيدُ في المسجدِ ودارُك
قريبةٌ من المسجدِ فأعطِناها نزدْها في المسجدِ وأقطعُ لك أوسع منها
قال : لا أفعلُ، قال: إِنْ أغلبكَ علها ، قال : ليس ذاك لك ،
(١) ترجم له الامام الحاكم في المستدرك (٣٣١/٣) ترجمة ممتعة واسعة فقال:
العباس بن عبد المطلب توفي سنة ٣٣ في خلافة عثمان بن عفان ودفن
بالبقيع وذكر الحديث الوارد فقال الذهبي : ليسوا بمعتمدين . ص
٥٠٢

فاجعل بيني وبينك من يقضي بالحقِ ، قال : ومن هو ؟ قال: حذيفةُ بن
المان ، فجاؤا إلى حذيفة فقصُوا عليه ، فقال حذيفة : عندي في هذا
خبرٌ ، قال : وما ذاكَ ؟ قال : إِن داود عليه السلام اراد أن يزيدَ في
بيت المقدس وقد كان بيتٌ قريبٌ من المسجدِ ليتيمٍ ، فطلب إليه
فأبى، فأراد داودُ أن يأخذها منه، فأوحى الله إليه أن أنزَهَ البيوتِ
عن الظلم لبيتي ، فتركه ، فقال له العباس : فبقي شيء ؟ قال : لا ،
فدخل المسجد فاذا ميراثٌ للعباس شارعٌ في مسجد رسول الله وَل
يسيلُ ماء المطر منه في مسجد رسول الله وٍَّ، فقال عمرُ بيده فقلع
الميزابَ فقال: هذا الميزابُ لا يسيلُ في مسجدٍ رسول الله عَلّم ،
فقال له العباسُ : والذي بعثَ محمداً بالحق ! إِنه هو الذي وضع هذا
الميزاب في هذا المكان ونزعتَه أنت يا عمر ! فقال عمرُ : ضعْ رجليك
على عُنقي لنردَّه إِلى ما كان ، ففعلَ ذلك العباس ثم قال العياسُ: قد
أعطيتُك الدارَ تَزِيدُها في مسجد رسولِ الله ◌َّة، فزادها عمرُ في
المسجد ، ثم قطعَ للعباسِ داراً أوسع منها بالزوراء (ك، كر وأورد
ك، ق له شاهدا ).
٣٧٢٩٥ - عن سعيد بن المسيب : ان عُمر لما أراد أن نزيدَ -
قال فذكر الحديث بنحوه وتمامه عند خط في المتفق ، كر في المسجد
٥٠٣

أراد أن يأخذَ من العباسِ دارَه، فقال: لا أبيعُها . قال: إِذنْ
آخذُها منك ، قال : ليسَ ذاك لك ، قال: فاجعل بيني وبينك أبيّ بن
كعب ، فجعلَ بينهما فقضى بها للعباس ، قال: أما إِذا قضيتَ بها لي
فهي للمسلمين صدقةٌ.
٣٧٢٩٦ - عن أنس أن عمر بن الخطاب كان إِذا قَحطوا استسقى
بالعباس بن عبد المطلب ، فقال؛ اللهم ! إِنا كُنّا إذا قحطنا على عهد
نبينا نتوسلُ إِليكَ بنيينا فتسقينا، وإِنا نتوسلُ إِليك اليومَ بعم نبينا
فاسقِنا ، فَيُسقون ( خ وابن سعد وابن خزيمة وأبو عوانة ، حب .
طب ، ق ) .
٣٧٢٩٧ - عن ان عمر قال : استسقى عمر بن الخطاب عام
الرمادة بالعباس بن عبد المطلب فقال: اللهم! هذا عَمُ نيك ◌ِيّ
صَلى الله
نتوجهُ إِليك به فاسقِنا ، فما برحوا حتى سقاهُم الله ، فخطبَ عمرُ
الناس فقال: أيها الناسُ! إِن رسول الله عَُّّ كان يرى للعباس
ما يرى الولدُ لوالده يعظمهُ ويفخمهُ ويبرُ قسَمَهُ ، فاقتدوا أيها الناس
برسولِ الله عٍَّ في عمه العباس وانخذوه وسيلةً إلى الله عز وجل فيها
نزلَ بكم (ك والبائياسي في جزئه، كر وابن النجار).
٣٧٢٩٨ - عن عبد الله بن عباس قال: كان العباس معزابٌ على
٥٠٤

طريقٍ عمرَ فلبسَ عمرُ ثيابهُ يوم الجمعة، وقد كان ذُبِحَ للعباسِ
فرخان ، فلما وافى الميزابَ صُبَّ فيه من دمِ الفرخين فأصابَ عمرَ،
فأصر عمرُ بقلعِهِ ثم رجعَ فطرحَ ثيابهُ ولبِسَ غيرَها ثم جاءَ فصلى
بالناس ، فأتاهُ العباسُ فقال: واللهِ إِنْهُ للموضِعُ الذي وضعه رسول
الله ◌ٍَّ! فقال عمرُ العباس: عزمتُ عليك لما صَعِدتَ على ظهري
حتى تضعَهُ في الموضعِ الذي وضعه رسولُ الله تَّةٍ! ففعلَ ذلك
العباسُ (ابن سعد، حم، كر).
٣٧٢٩٩ - عن سالم أبي النضر قال: لما كثُر المسلمون في عهدٍ
عمر ضاق بهم المسجدُ فاشترى عمرُ ما حولَ المسجد من النور إِلا دار
العباس بن عبد المطلب وحُجر أمهات المؤمنين ، فقال عمر للعباس :
يا أبا الفضل ! إِن مسجد المسلمين قد ضاق بهم وقد ابتعتُ ما حوله
من المنازل بوسعُ به على المسلمين في مسجدم إلا دارك وحُجر أمهات
المؤمنين ، فأما حُجَرُ أمهات المؤمنين فلا سبيل إِليها ، وأما دارُك
فيعنها بما شئت من بيت مال المسلمين أُوسِع بها في مسجِدم! فقال
العباسُ: ما كنتُ لأفعل ، قال فقال له عمرُ : اختر مني إحدى
ثلاثٍ : إِما إِن تبيعنيها بما شئت من بيت مال المسلمين. وإما أن أخُطَّك
حيثُ شئت من المدينة وأبنيها لك من بيت مال المسلمين ، وإما أن

تُصدَّق بها على المسلمين فتوسيِع بها في مسجده ، فقال: لا ولا
واحدةً منها ، فقال عمرُ : اجعل بيني وبينك من شئت ، فقال أبيْ
ان كعب، فانطلقا إِلى أبيّ فقصا عليه القصة ، فقال أبيٌ إِن عثما
حدثتُكما بحديثٍ سمعته من رسول الله عَّةٍ! فقالا: حَدّتنا!
فقال: سمعتُ رسول الله عَّ يقول: إِن الله أوحى إلى داود أن
ابنٍ لي بيتاً أُذَكْر فيه، فخطَّ له هذه الخطة خطةَ بيت المقدس فاذا
تربيعُها يزريه بيتُ رجلٍ من بي إسرائيل فسأله داود أن يبيعه إياهُ
فأبى فحدَّث داودُ نفسه أن يأخذَه منه فأوحى الله إليه: يا داودُ!
أمرتُك أن تبي لي بيتاً أُذكر فيه فأردت أن تُدْخل في بيتي الغصب
وليس من شأني الغصبُ وإِن عقوبتك أن لا تبنيه ؛ قال: يا ربَّ!
فمِنْ ولدي؟ قال: من ولدك؟ فأخذ عمرُ بمجامع ثياب أبيَّ ان
كعت وقال : جئتك بشيءٍ فجئت بما هو أشدَّ منه لتخرجنّ مما قلت،
فجاء يقودُه حتى أدخله المسجد فأوقفه على حلقةٍ من أصحابٍ رسول
الله عٍَّ فيهم أبو ذرٍ : فقال: إني نشدتُ الله رجلاً سمع رسول
الله عَُّ بذكُر حديث بيت المقدس حين أمر الله داود أن يبنيهُ إِلا
ذكره! فقال أبو ذر: أنا سمعتُه من رسول الله عٍَّ، وقال آخرُ:
أنا سمعتُه وقال آخرُ: أنا سمعته يعني من رسول الله عَّهِ ، قال فأرسل
٥٠٦

أبيّاً ، قال وأقبل أبيٌّ على عمر فقال: يا عمرُ! أنتهمني على حديث
رسول الله صَّةٍ؟ فقال عمرُ : يا أبا المنذر! لا والله ما اتهمتُك عليه
ولكني كرهتُ أن يكون الحديثُ عن رسول الله عٍَّ غيرِ ظاهر،
وقال عمرُ للعباس : اذهب فلا أعرِضُِ لك في دارِك ! فقال العباسُ :
أما إِذا فعلت هذا فأنا قد تصدقتُ بها على المسلمين أوسعُ بها عليهم
في مسجدٍ ، فأما وأنت تخاصمني فلا ، فخط عمرُ له داره التي هي
له اليوم ، وبناها من بيت مال المسلمين ( ان سعد ، كر وسنده
صحيح إِلا أن سالماً أبا النضر لم يدرك عمر).
٣٧٣٠٠ - عن ابن عباس قال : كانت العباس بن عبد المطلب
دارٌ بالمدينة إلى جنب المسجدِ فقال: هَبْها لي أو بعنيها حتى أدخلها
في المسجد ، فأبى ، قال: فاجعل بيني وبينك رجلاً من أصحاب رسول
الله تَجِ، فجعلا أبيّ بن كعبٍ بينهما، قال فقضى أبيٌ على عمر ؛
قال فقال عمرُ: ما مِن أصحاب رسول الله عَّةٍ أحدٌ أجرأُ عليَّ من
أبيّ قال أو أنصحُ لك مني يا أمير المؤمنين! أما علمت قصة المرأة أن
داودَ لما بي بيت المقدس أدخل فيه بيت امرأةٍ بغير إِذنها فلما بلغ
((مُجَرَ الرجالِ منع بناءَه فقال: أي ربٍ إِذ منعتني بناءَه فاجعله مِنْ
عَقِيي من بعدي ، فلما كان بعدُ قال له العباس : أليس قد قضيت لي
٥٠٧

بها؟ قال : بلى ، قال ؟ فهي لك قد جملتُها لله ( ان سعد ويعقوب
ان سفيان، ق، کر وسنده حسن).
٣٧٣٠١ - عن أبي جعفر محمد بن علي أن العباس جاء إلى عمر فقال
له، إِن النبي ◌َّ أقطعني البحرين ، قال: من يعلم ذلك ؟ قال: المغيرةُ
ان شعبة ، فجاء به فشهد له ، قال فلمُ يُمْض ◌ِلِه عمر ذاك كأنه لم يقبل
شهادتَه ، فأغلظ العباسُ لعمر. فقال عمرُ : يا عبد الله! خذ بيد
أبيك، وقال عمرُ: والله يا أبا الفضلِ لأنا باسلامك كنتُ أسرَّ مني
بالسلامِ الخطاب لو أسلم لمرضاةِ رسول الله عٍَّ (ابن سعد وان
راهويه ) .
٣٧٣٠٢ - عن موسى بن عمر قال: أصاب الناس قحطٌ فخرج
عمرُ بن الخطاب يستسقي فأخذ بيد العباس فاستقبلَ به القبلة فقال: هذا
عمْ نبيك جئنا نتوسلُ به إِليك فاسقنا، قال فما رجعوا حتى سُقُوا
(ان سعد).
٣٧٣٠٣ - عن عبد الرحمن ن حاطب قال: رأيتُ عمر آخذاً
بيدِ العباس فقام به فقال: اللهم! إِنا نستشفعُ بعمِ رسولك ◌َُّّ إِليك
(ان سعد).
٣٧٣٠٤ - عن الأحنف بن قيس قال سمعت عمر بن الخطاب
٥٠٨

يقول: إِن قريشاً رؤسُ الناسِ، لا يدخلُ أحدٌ منهم في بابٍ إِلا
دخل معه فيه طائفةٌ من الناس ، فلم أدرِ ما تأويلُ قولِه في ذا حتى
طُمِن، فلما احتُضِر أمر صهيباً أن يُصلي بالناس ثلاثة أيام ، وأحر
أن يُجعل للناس طعامٌ فيطعموا حتى يَستخلفوا إِنساناً ، فلما رجعوا
من الجنازة جيءَ بالطعام ووضعتِ الموائدُ ، فأمسكَ الناس عنها
للحزنِ الذي هم فيه ، فقال العباسُ عبد المطلب: أيها الناسُ! إِن
رسول الله فيَّةٍ قد مات فأكلنا بعده وشربنا ومات أبو بكر فأكلنا
بعده وشربنا وإنه لا بدَّ من الأجل فكلوا من هذا الطعام ، ثم مد
العباسُ يده فأكل ومدَّ الناس أيديهم فأكلوا ، فعرفتُ قول عمرَ
إِهم رؤسُ الناس ( ابن سعد وابن منيع وأبو بكر في الغيلايات ،
كر ) .
٣٧٣٠٥ - عن عامر الشعبي أن العباس تحفى (١) عمر في بعض
الأمرِ فقال له : يا أميرَ المؤمنين! أرأيتَ لو جاءك عَمْ موسى مسلماً
ما كنتَ صانعاً به ؟ قال: كنتُ والله محسناً إِليه، قال: فأنا عمُ
محمدٍ النبي ! قال : وما رأيُك يا أبا الفضلِ ؟ فوالله لأبوك أحب إليَّ
(٠) تحفى : يقال ؛ أحفى فلان بصاحبه وحتفي به ، وتحفى : أي بالغ في
عزه والسؤال عن حاله . النهاية ٤٠٩/١ .
٥٠٩

من أبي ! قال : الله الله! لأني كنتُ أعلمُ أنّهُ أحبُ إِلى رسول الله
◌ِنَّهِ مِن أبي فإني أوثِرُ حُبَّ رسول اللهِ عٍَّ على حُىٍ
(ان سعد).
٣٧٣٠٦ - عن الحسن قال : بقي في بيت المال على عهد عمر
شيء بعدما قسمَ بين الناس فقال العباس لعمر وللناس : أرأيتم لو كان
فيك عَمْ موسى أكنتم تكرمونه ؟ قالوا: نعم ، قال: فأنا أحقُ
به، أُنا عمُ نبيكم عٌَّ، فَكلَّم عمرُ الناس فأعطوه تلك البقية التي
بقيت (ابن سعد، کر).
٣٧٣٠٧ - عن العباس بن عبد الله بن معبد قال: لما دوَّن عمر
إن الخطاب الديوان كان أول من بدأ به في المدعي بني هاشمٍ ، ثم
كان أولُ بني هاشم يدعى العباس بن عبد المطلب في ولاية عمر وعثمان
(ابن سعد).
٣٧٣٠٨ - عن ابن العباس قال: كان الني مَّ إِذا جلس جاس
أبو بكر عن يمينه ، فأبصرَ أبو بكر العباس بن عبد المطلب يوما
مُقْبلاً فتنحى له عن مكانِه ولم يَرَهُ النبيُّ عٍِّ فقال النبي عِنَّ:
مرالله
ما نحاك يا أبا بكر ؟ فقال : هذا عَمُّك يا رسول الله! فَسُرَّ
بذلك التي وُّ حتى رُؤي ذلك في وجهه (كر ؛ ولم أر في سنده
٥١٠

من تكلم فيه).
٣٧٣٠٩ - عن ابن عباس أن رجلاً وقع في قرابةٍ للعباس كان
في الجاهلية فلطمُه العباسُ فجاءَ قومُه فقالوا. والله لنلطمنَّهُ كما لطمهُ
فقال النبي مِنٍَّ : العباسَ مني وأنا منهُ، لا تَسُبُوا أمواننا فتؤذوا
أحياءنا (كر).
٣٧٣١٠ - عن ابن عباس أن رجلاً وقع في أبٍ للعباس كان
في الجاهلية فلطمَهُ العباسُ فجاء قومُه فقالوا: والله لنلطمنَّهُ كالطمهُ!
حتى لَبِسوا السلاح، فبلغ ذلك رسول اللّه عَُّ، فغضب فجاءَ
فصعِدَ المنبر فقال : من أنا ! فقالوا : أنت رسولُ الله ، قال : فان
عَمَّ الرجلِ (١) صِنْوا أبيه، لا تَسُبُّوا أمواتنا فتؤذوا أحياءنا،
فقالوا : يا رسولَ الله! نعوذُ باللهِ من غضبِكِ فاستغفِرْ لنا !
فاستغفرَ لهم (كر).
٣٧٣١١ - عن ابن عباس أن رجلاً من الأنصارِ وقعَ في العباس
كان في الجاهلية ( حم).
٣٧٣١٢ - عن ان عباس قال : قال العباسُ: يا رسول الله!
ما لنا في هذا الأمرِ ؟ قال : لي البنوةُ ولكمُ الخلافةُ، بكم يُفتحُ
(١) صِنْو: الصَّنْو: المثل. النهاية ٢٧/٣. ب
٥١١

هذا الأمر وبكم يُخْتَمُ، قال: وقال النبي صلى الله عليه وسلم
للعباس : مَن أحبكَ نالتهُ شفاعتي ومن أبغضكَ فلا نالته
شفاعتي ( كر).
٣٧٣١٣ - عن ابن عباس قال: لما حاصَرَ النِيُ مَّ الطائف
خرج رجلٌ من الحِصْنِ فاحتملَ رجلاً من أصحاب النبي ◌ِّ
س٣: من يستنقذُه فله الجنة! فقام
ليُدْخِلهُ الحِصنَ فقال النبيُ
العباس فمضى، فقال النبيُ عٍَّ: امضِ ومعك جبريلُ وميكائيلُ،
فمضى فاحتمَلها جميعاً حتى وضعَبَما بين يدي النبي صَّو (كر).
٣٧٣١٤ - عن ان عباس قال : جاء العباسنُ إِلى النبي
مشكل
صَلى الله
فقال : إِنك قد تركتَ فينا ضغائْنَ منذُ صنعتَ الذي صنعتَ ! فقال
النبي ◌َّ: لا يبلغون الخيرَ - أو قال: الإِيمانَ - حتى يُحبوكم الله
ولقرابتي، أتَرجُو سليمٌ وم حتيٌ من مرادٍ - شفاعتي ولا ترجوا
بنو عبد المطلب شفاعتي (كر).
٣٧٣١٥ - عن ابن عباس قال: جاءَ رسول الله مَّ إِلى العباس
يعودُه فدخل عليه والعباس على سريرٍ فأخذَ بيد النبي ◌َّهِ فأقعدَه
في مكانِه، فقال له النبي ◌َّهُ: رفعكَ اللهُ ياعم (كر).
٣٧٣١٦ - عن ابن عباس قال: أمرَ النبي ◌ُّو المهاجرين والأنصار
٥١٢

أن يُصفوا صفين ثم أخذ بيد علي وبيد العباس ثم مشى بينهم ، ثم
ضحك الني وٍَّ، فقال له عليٌ: مم ضحكت يا رسول الله ؟ قال
إِن جبريلَ أخبرني أن الله باهى بالمهاجرين والأنصار أهل السماوات
السبعِ ، وباهى بك يا علي وبك يا عباسُ حملةَ العرشِ (كر).
٣٧٣١٧ - ﴿ أيضاً ﴾ عن الأعمش عن الضحاك عن ان عباس
قال: قال رسول الله عٍَّ: منا السّفَاحُ ومنا المنصورُ ومنا المهديُ
(كر ) .
٣٧٣١٨ - عن المهدي أمير المؤمنين حدثني أبي عن أبيه عن
جده عن ابنِ عباس قال: واللهِ !لولم يبقَ من الديا إِلا يومٌ لأراكَ
اللهُ منْ بني أميةَ ! ليكونَنّ منا السفاحُ والمنصورُ والمهديُ
(كر ) .
٣٧٣١٩ - عن إِبراهيم بن سعيد حدثنا المأمون حدثنا الرشيد
حدثنا المهدي حدثنا المنصور حدثنا محمدبن علي عن أبيه علي بن عبد الله عن
عبد الله بن عباس أن النبي ◌ُّو قال للعباس: إِذا كان غداة يوم
الأخين فَكُن في منزلك حتى آتيكَ؛ فقدا عليه النبي ◌َّ ملاءةٌ
له من الكتانِ والقطن فأخذ بعضادقى البابِ فقال: هل فيكم غير كم؟
قالوا : لا يا رسول الله إِلا موالينا ، قال : موالي القوم منهم ، فجمعنا
ج/١٣
٥١٣
٣٣/٢

إليه ، فقال : تدانوْا، فشملنا بملاءتِه ثم قال : اللهم ! هذا عمي
وصِفْوُ أبي فاستُرْه وولده من النار كستري إِيام بملاءتي هذه! قال
عبدُ الله بن عباس: فوالله لقد أَمّنَ كُلَّ شيءٍ حتى أُسْكفةَ (١)
الباب (ان النجار ).
٣٧٣٢٠ - عن عائشة قالت: أتى العباسىُ بن عبد المطلب
رسول الله عٍَّ فقال: يا رسول الله! إِنا لنعرفُ الضغائْنَ في أناسٍ
من وقائع أوقعناها! فقال رسولُ الله تَّ: أما والله إِنهم لا يبلغون
خيراً حتى يحبوكم لقرابتي! ثم قال رسول الله عَّهِ: تَرجُو سليمٌ
شفاعتي ولا برجُوها بنو عبد المطلب (كر).
٣٧٣٢١ - عن عائشة قالت: كان النبي ◌ِّ جالساً مع أصحابِه
ويجنْبِهِ أبو بكر وعمر، فأقبل العباسىُ فأوسعَ له أبو بكر ، فجلسَ
بين النبي ◌ِّ وبين أبي بكر، فقال النبي عَّ لأبي بكر: إِنما
يعرفُ الفضلَ لأهل الفضل أهلُ الفضل ، ثم أقبل العباسىُ على
النبي ◌ِّ يحدْهُ، فَخفضَ النبي ◌ُِّ صوتَه شديداً ، فقال أبو بكر
لعمر: قد حدثَ برسول الله تٍَّ عِنَّةٌ قد شغلتْ قلي ، فما زال
(١) أسكفه: بضم الهمزة: عتبته العليا وقد تستعمل في السفلى. المصباح
المنير ٣٨٤/١ ٠ ب
٥١٤

العباسُ عند النبي ◌ُّ حتى فرغ من اجتِهِ والصرف ، فقال أبو
بكر: يا رسول الله! حَدنتْ بك علةٌ الساعةَ ؟ قال : لا ، قال :
فاني قد رأيتُكَ قد خفَضْتَ صوتك شديداً ، قال: إِن جبريلَ
أمرني إِذا حضر العباسُ أن أخفِضَ صوتي كما أمركم أن تخفِضوا
أصوانكم عندي (كر).
٣٧٣٢٢ - عن ان مسعود أن النبي عَّ بعث عمر بن الخطاب
ساعياً، فمر بالعباسر فأغلظ له، فشكاءُ عمر إِلى النبي ◌َّةٍ، فقال
النبي عٍَّ: يا عمرُ! إِن عمَّ الرجل صِنْوُ أبيه، وإِنا قد تعجلنا
من العباس صدقتَه لِعامينِ (ان حرير).
٣٧٣٢٣ - عن ان مسعود قال: رأيتُ الني مَُّّ انتشل يد
العباس بن عبد المطلب قال : هذا عمي وصنوُ أبي وسيدُ عمومتي من
العربِ وهو معي في السنامِ الأعلى من الجنة ( ان النجار وفيه زكريا
ابن يحيى الرقاشي ).
٣٧٣٢٤ - عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله عزَّال﴾
للمباس : يا أبا الفضل! ألا أبشرُك؟ قال : بلى يا رسول الله -
وَّة! قال: لو قدمتَ أعطاك اللهُ حتى ترضى (عد، كر).
٣٧٣٢٥ - عن الشعي قال : إِن العباسى لو شهدَ بدرًاً ما فضله
٥١٥

أحدٌ من أصحاب محمدٍ مَّة رأياً وعقلاً (كر).
٣٧٣٢٦ - عن ان شهاب قال: لما قدِمَ رسول الله صَيْل من
بَدْرٍ ومعه العباسى أناه العباسى فقال: يا رسول الله - صَّ ◌ُ﴾! ائذن لي
أن أرجعَ إلى مكة حتى أهاجِرَ كما هاجر المهاجرون ، فقال رسول
الله عٍَّ: اجلِسْ أبا الفضلِ فأنتَ خاتمُ المهاجرينَ كما أنا خاتمُ
النبيين (الروياني، كر).
٣٧٣٢٧ - عن على قال: قال رسولُ الله ◌َّ للعباس بن عبد
المطلب : عمي وصِفْوُ أبيٍ، من شاء فليُباهِ بعمهِ ( أبو الحسن
الجوهري في أماليه).
٣٧٣٢٨ - عن أنس قال : كانوا إِذا قُحطوا على عهد رسول
اللّه ◌ُبَّ اسْتَسْقوا بالني مٍَُّّ فَسُقُوا، فلما كان بعد وفاة النبي ◌ِّ؟
في إمارةِ عمر فُحِحوا ، فأخرجَ عمر العباسىَ يستسقي به، فقال: اللهم
إِنا كُنَا إِذا قُحِطْنا على عهدِ نبيك استسقَينا به فسُقينا، وإِنا نتوسلُ
إليكَ بعم نبيك فاسقِنا ! قال : فَسُقوا (كر).
٣٧٣٢٩ - عن صبيب قال: رأيتُ علياً يُقَبلُ بِدَ العباسن
ورجله ( خ في الأدب ، ابن المقرى في الرخصة في تقبيل اليد).
٣٧٣٣٠ - ﴿ مسند عمر﴾ عن ابن عباس قال: قال عمرُ
٥١٦

للعباس: أسلِمْ فوالله لأن تُسْلِمَ كان أحبَّ إلي من أن يُسْلِمَ
الخطابُ: وما ذاك إلا ما رأيتُ رسولَ الله عٌَّ يجبُ أن يكون
لك سَبْقاً (كر).
٣٧٣٣١ - عن ابن شهاب قال: أبو بكر وعمرُ في ولايتِهما لا
يلقى العباس منهما واحدٌ وهو راكبٌ إِلا نزلَ عن دابته وقادَها
ومشى مع العباسى حتى بلَّغْهُ منزله أو مجلسَهُ فيفارقُه (كر).
٣٧٣٣٢ - عن عدي بن سهيل قال: لما استمدَّ اهل الشام عمر
على أهلٍ فلسطين استخلفَ عليّاً وخرج مُمِداً لهم ، فقال له على: أين
تخرجُ بنفسك؟ إِنكَ تريدُ عدواً كلباً ، فقال: إني أبادرُ بجهادٍ
العدو موتَ العباسى، إنكم لو فقد تمُ العباسىَ لانتقضَ بكم الشرّ
كما ينتقضُ الجبلُ. فمات العباسُ لِستٍ سنين خلت من
إمارةِ عثمانَ، فانتقضَ واللهِ بالناسِ الشرء ( سيف، كر؛ وله
حكم الرفع).
٣٧٣٣٣ - عن أبي وجزة السعدى عن أبيه قال: استسقى عمرُ
ان الخطاب فقال : اللهم ! قد عجزتُ عنهم وما عندَك أوسعُ لهم ،
وأخذَ بيدِ العباسى فقال: هذا عَمُ نبيك ونحنُ نتوسلُ به إِليك
فلما أرادَ عبرُ أن ينزِلَ قلب رداءَه ثم نزل ( كر).
٠١٧

٣٧٣٣٤ - عن مسلم قال: رأيتُ عمر بن الخطاب بالمُحَصَّب
فرأيتهُ اضطجعَ ونظر في الأفقِ فسأله اصحابٌ له عن أشياء فلمْ يجِب
في ذلك شيئاً. فقالوا: أرقدتَ يا أمير المؤمنين؟ قال: والله ! ما رقدتُ
ولكن أشياءَ حدَّأتها نفسي حتى والله غمتني، فنظرتُ في الأشياء كلها
فاذا هي تمضي صعداً وتبدأ حتى إِذا بلغتْ أناها رجعت فلم يكن شيئاً،
فتخوفتُ أن يكون هلك رسول الله عَ لهير ضعفَ الإِسلام حتى يهلك
العباس ( الترققي في جزئه ).
٣٧٣٣٥ - ﴿ مسند عثمان﴾ عن القاسم بن محمد قال: كان مما
أحدث عثمان فرضيَ به منه أنه ضربَ رجلاً في منازعةٍ استخفَّ فيها
بالعباس بن عبد المطلب فقيل له، فقال: أَيُفَخِمُ رسول الله عَليه
عمَّهُ وأرخِّصُ في الاستخفاف به؟ لقد خالف رسول الله عَ لٍ، من
رضيَ فِعلَ ذلك فرضي به منه (سيف، كر).
٣٧٣٣٦ - عن جابر أن رجلاً أغلظَ للعباس فغضب رسول الله
صلى الله عليه وسلم وقال للرجل: أما علمتَ أنْ عمَّ الرجلِ صنوُ
أبيه (كر ) .
٣٧٣٣٧ - ﴿ مسند خلاد الأنصاري﴾ عن دَحةَ الكلي قال:
قدمتُ من الشام فأهديتُ إلى النبي صَّةٍ فاكهةَ يابسة من فستقٍ
٥١٨

ولوزٍ وكمكٍ فوضعتُه بين يديه فقال : اللهم أنتني بأحبٍ أهلي إِليك
- أو قال : إِليَّ - يأكل معي من هذا! فطلع العباس ، فقال: ادنُ
يا عم ! فاني سألتُ الله أن يأتيني بأحب أهلي إلى - أو إِليه - يأكل
معي من هذا فأتيت، فجلس فأكل ( كر).
٣٧٣٣٨ - عن نبيط قال قال رسول الله عَّ ي للعباس: يا عماه!
أنتَ أكبر مني! قال العباس: أنا أسنُ ورسول الله أكبرُ (ش،
وفيه أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط ، قال في المغنى : متروك، له
نسخة وكل ما يأتي منها، كر).
٣٧٣٣٩ - عن سهل بن سعد الساعدي قال: لما قدمَ رسول الله
عَّل من بدر استأذنَه العباس أن يأذنَ له أن يرجع إلى مكة حتى
هاجر منها إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : اطمئنَّ يا عمِّ فأنك خاتم المهاجرين في الهجرة كما
أنا خاتم النبيين في النبوة (الشاشي، كر).
٣٧٣٤٠ - ﴿ أيضاً﴾ قال: استأذن العباس التي مَّ اليه في الهجرة
فكتب إليه : يا عم ! أقِمْ مكانك الذي أنت به فان الله قد ختم بك
الهجرة كما ختم بي النبوة ( ع ، طب وأبو نعيم في فضائل الصحابة ،
كر وابن النجار ، ومدار الحديث على اسماعيل بن قيس بن سعد بن

زيد بن ثابت ، ضعفوه ).
M
٣٧٣٤١ - عن سهل بن سعد قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم
يوماً بطريق مكة في يومٍ صائفٍ قائظٍ شديدٍ حرُهُ فنزل منزلاً فىما
ماءٍ ليغتسل ، فقام العباس بن عبد المطلب بكساء من صوفٍ فسترَه،
قال سهلُ : فنظرتُ إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من جانب
الكساء وهو رافعٌ رأسَه - وفي لفظ: يديه - إلى السماء تقول :
اللهم! استُرِ العباس وولدَ العباس من النار (الروياني والشاشي، كر).
٣٧٣٤٢ - ﴿ أيضاً﴾ قال: أقبل النبي صلى الله عليه وسلم من
غزاةٍ له في يومٍ حارٍ فوُضعَ له ماء في جَفنةٍ يتبرد به، فجاء العباس
فولاهُ ظهره وسترهُ بكساءٍ كان عليه ، فلما فرغ قال: من هذا؟ قال:
عمُكَ العباس ! فرفع يديه إلى السماء حتى أطلعنا عليه من الكساء
- وفي لفظ : حتى طلعَ علينا من الكساء - وقال: سترك الله يا عمٍ
وسترَ ذرسَك من النار (الروياني).
٣٧٣٤٣ - حدثنا ابن إسحاق حدثنا أبو صالح شعيب بن سلمة
(ع) حدثنا شعيبٌ حدثنا إسماعيل بن قيس عن أبي حازم عنه (كر)
عن أبي رافع قال : بشرتُ النبي صلى الله عليه وسلم باسلامِ العباس
فأعتقني (كر).
٥٢٠