النص المفهرس
صفحات 401-420
أحدٌ غيري ، فلما كان أوان أذانِ الصبح أمرفي فَذَنتُ، فجعلتُ أقول: أقيمُ يا رسول الله؟ فجعل رسول الله عَ ليه منظر ناحية الشرق إِلى الفجر فيقول: لا، حتى إذا طلع الفجر نزل رسول الله عزّ ◌ٍ فتبرزَ ثم انصرف إِليَّ وقد تلاحق أصحابه فقال: هل من ماء يا أخا صُداءٍ؟ فقلت : لا إِلا شيءٍ قليلٌ لا يكفيك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اجعله في إِناءِ ثم انتي به ، ففعلتُ، فوضع كفه في الماء فرأيتُ بين كل أصبعين من أصابعه عيناً تفورُ، قال لي رسول ◌َّ: لولا أبي أستحي من ربي لسقينا وأسَقيْنا، نادِ في أصحابي من له حاجةٌ في الماء ؟ فناديتُ فيهم ، فأخذ من أراد منهم ، ثم قامَ رسول الله ◌َّ فأراد بلالٌ أن يقيمَ فقال له النبي ◌َّهِ: أن أخا صُداء هو أذَّنَ ، ومن أذَّن فرو يقيمُ ، قال الصُّدائي: فأقتُ الصلاة، فلما قضي رسول الله عَّ الصلاة أنيتُه بالكتابين فقلت : يا رسول الله ! اعفني من هذين ، فقال : ما بدا لك ؟ فقلتُ : سمعتُك يا ني الله تقولُ : لا خيرَ في الإمارة لرجل مؤمنٍ ، وأنا أومِنُ بالله ورسوله؛ وسمعتُك تقولُ للسائل: من سأل الناسَ عن ظهرِ غِنِىَ فهو صداعٌ في الرأسِ وداء في البطن، وألتُك وأنا غنيٌ؛ فقال الني عِّ: هو ذا ، فإن شئتَ فاقبل، وإن شئت فدَعْ، فقلت: أَدعُ ، فقال ج/١٣ ٤٠١ م/٢٦ لي رسول الله عٍَّ : فدلني على رجلٍ أُؤْمِرِه عليكم، فدلتُه على رجلٍ من الوافدين الذين قدموا عليه ، فأمَّره عليهم ، ثم قلنا يا ني الله! إِن لنا بئراً إِذا كان الشتاء وسعَنا ماؤُها واجتمعْنا عليها ، وإِذا كان الصيفُ قَلَّ ماؤُها فتفرقنا على مياه حولَنا وقد أسلمْنا وكل من حولنا عدوٌ لنا فادعُ الله لنا في بئرِنا أن يسعنا ماؤُها فنجتمِعُ عليها ولا نتفرقُ ، فدعا سبعٍ حصيات ففركَهن في يدِهِ ودعا فيهن ثم قال : اذهبوا بهذه الحصياتِ فاذا أتيتُمُ البئر فألقوا واحدةً واحدةً واذَكُرُوا اسمَ اللهِ ؛ قال الصدائي : ففعلنا ما قال لنا فما استطعنا بعدُ أن ننظر إلى قمرها ( البغوي، كر وقال: هذا حديث حسن)، زير بن سهل أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه ٣٧٠٧٦ - عن أنس آخى رسولُ الله ◌ِّ بين أبي طلحة وبين أبي عبيدة (عب). ٣٧٠٧٧ - عن أنس قال : كان أبو طلحةُ يقِلُّ الصوم على عهدِ رسول الله عٍَّ من أجلِ الغزوِ ، فلما ماتَ كان لا يفطُر إِلا سفر أو مرضٍ ( ابن جرير). ٣٧٠٧٨ - عن أنس أن أبا طلحة قال لرسول الله مت٣: جعلني اللهُ فداك يا رسول الله (كر). ٤٠٢ زيد بن مسُوحان وجُنُوب بن كعب العبيدي وقيل : الأُدي رضي الله عنهما ٣٧٠٧٩ - عن أبي مجاز بن حميد عن ابن عباس وابن عمر أن رسول اللّه ◌ُو كان في غزوة فكان يتناوبُ أصحابَ سوق الإِبل . فاذا كان نوبةُ رسول الله عَّ حدا بالرَكَب ويقولُ: زيدٌ الخيرُ وما زيدٌ! جُنْدُبٌ وما جُندُبٌ ! فلما أصبحَ قلنا ؟ يا رسولَ الله! رأيناك تذكرُ زيداً وجندُبًا فأكثرت من ذكرهما، قال: هما رجلان من أمتي ، أما أحدُهما فيسبُته بعضُ جسده أو يده إلى الجنة وأما الآخر فيفرِّقٍ بين الحق والباطل ، فأما زيدٌ فأصيبت يدُه يوم جلولاء وقُتل يوم الجمل، وأما جندبٌ فانه مرّ بالوليد بن عقبة فاذا ساحِرٌ يلعبُ بين يديه فحملَ بسيفه وجاءَ فضربُ الساحِرِ فقتله (كر). ٣٧٠٨٠ - عن علي قال قال رسولُ الله ◌َّةٍ: من سره أن ينظرَ إِلى رجلٍ بسيفه بعضُ أجزائِهِ إِلى الجنة فلينظر إلى زيد بن صُوحان ( ع، عد ، ق في الدلائل ، خط ، كر ؛ قال ق : فيه هزيل بن بلال غير قوي ). ٤٠٣ زيد الخيل وسماه النبي صَّ زيد الخير رضي الله عنه ٣٧٠٨١ - عن عدي بن حاتم قال: قدمنا على رسول الله عَ نخله في آخر الجاهلية وأول الإِسلام فاستقدم زيدٌ الخيل وهو زيدٌ ن مهلهلِ الطائي فسلم على رسول الله عَّ ثم وقف فقال رسول الله عٍَّ: تقدم يا زيد! فما رأيتُك حتى أحببتُ أن أراك، فتقدم زيدٌ فشهدَ شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ثم تكلم ، فقال له عمر بن الخطاب : يا زيدُ! ما أظنُّ في طيء أفضلَ منك ، قال بلى والله، فيها حاتمُ القاري للأضياف ، والطويل العفاف ؛ قال : فما تركتَ لمن بقي خيراً ، قال: إِن منا لمقدوم بن حومة الشجاعُ صدراً، النافذُ فينا أمراً؛ قال: فما تركتَ لمن بقي خيراً! قال: بلى والله (كر). حرف السين سعد بن عبادة رضي اللّه عنه ٣٧٠٨٢ - عن سعد بن عبادة أنه أتى النبي ◌ٍّ بِصَحْفةٍ أو جَفْنة مملوءة مُخَّاً فقال : يا أبا ثابت ! ما هذا ؟ قال : والذي ٤٠٤ بعثك بالحقِ لقد نحرتُ أو ذبحتُ أربعينَ ذاتٍ كبدٍ فأحببتُ أن أشبعَك من المخَ! قال فأكل النبي ◌ِّه ودعا له بخيرٍ (كر). ٣٧٠٨٣ - عن ان سيرين قال: كان أهلُ الصفة إِذا أمْسَوا انطلق الرجلُ بالرجلِ والرجلُ بالرجلين والرجلُ بالجماعة ، فأما سعدُ ابن عبادة فكان يَنْطَلِقِ بثمانين كلَّ ليلةٍ يُعَشِيهم ( ابن أبي الدنيا، كر) (١). سعر بن مالك رضي الله عنه ٣٧٠٨٤ - عن أنس أن رسول الله عَ ليٍ قال: هذا خالي فُلْيَرَ امرء خاله ( طب، ك). ٣٧٠٨٥ - ( مسند جابر بن عبد الله ﴾ كنا جلوساً عند النبي فأقبل سعدٌ فقال : هذا خالي فَلْيُرني امرءٍ خاله ( ت وقال : صَلى الله غريب، طب، ك وأبو نعيم ، ض). ٣٧٠٨٦ - عن جابر قال: كنا مع رسول الله عَ ليه إِذا أقبل سعدُ ابن مالك فقال: أنت خالي (كر). ٣٧٠٨٧ - عن عائشة أن رسول الله عَّ ◌ِيمٍ سهرَ ذات ليلةٍ وهو لى جنبي فقلتُ: يا رسول الله ! ما شأنُك ؟ فقال: ليتَ رجلاً (١) ترجم له ابن حجر في الاصابة (٣٠/٢) وقال توفي سنة ١٥ هـ بحوران . ص ٤٠٥ صالحاً من أمتي يحرسُفي الليلة! فينا نحن كذلك إِذ سمعتُ صوت السلاحِ فقال رسول الله وَّيٍ: مَن هذا؟ فقال: أنا سعدُ بن مالك، قال : ما جاء بك ؟ قال : جئتُ أحرُسُك يا رسول الله! فسمعتُ غطيط رسول الله متيٍ في نومِه (ش). سعد بن معاذ رضي الله عنه ٣٧٠٨٨ - ﴿ش) حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا محمد بن عمرو عن أبيه عن جده علقمة بن وقاص عن عائشة قالت : خرجتُ يوم الخندق أقفو آثار الناس فسمعتُ وئيد الأرض ورائي فالتفتُ فاذا أنا يسعدِ بن معاذ ومعه انُ أخيه الحارث بن أوس يحملُ مِجَنَّهُ فجلستُ إلى الأرض فمرَّ سعدٌ وعليه درعٌ قد خرجتْ منها أطرافهُ فأنا أَنخوفُ على أطراف سعدٍ وكان من أعظم الناس وأطولِهِم فمرَّ يرتجزُ وهو تقول: لِّث قليلاً يُدركِ الهَيَجا حَمَلْ ما أحسنَ الموتَ إِذا حانَ الأجلُ فقمتُ فاقتحمتُ حديقةٌ فاذا فها نفر من المسلمين فيهم عمر بن الخطاب وفيهم رجلٌ عليه تَسْبِغَةً (١) له - تعني المِغْفَر - فقال عمر: ويحك! (١) تسبغة: التسبغة: تسبغة الخوذة: ما توصل به من حلق الدروع فتستر العنق جمع تسابغ ٤١٤/١٠ المعجم الوسيط .ب ٤٠٦ ما جاء بكِ ؟ ويمكِ ما جاء بكِ! واللهِ ! إِنكِ لجريئةٌ وما يؤمنُك أن يكون تَحوِّزً (١) وبلاءَ، قالت : فما زال يلومني حتى تمنيتُ أن الأرض انشقت فدخلتُ فيها ! فرفع الرجل التَّسبغةَ عن وجهِه فاذا طلحةُ بن عبيد الله فقال : يا عمر ! ونحَك قد أكثرتَ منذُ اليوم ! وأن التحوُّزُ والفرارُ إِلا إِلى الله ! قالت: ويرمي سعداً رجلٌ من المشركين من قريش يقال له حبان بن العرقة بسهم فقال : خذها وأنا ابن العرقة فأصاب أكجله فقطعه فدعا الله تعالى فقال : اللهم ! لا تُمتني حتى تقر عيني من قريظة ! وكانوا حلفاءه ومواليه في الجاهلية ، فرقا كُلْمُه (٢) وبعث الله الربح على المشركين وكفى الله المؤمنين القتال ، فلحق أبو سفيان بتهامة ولحق عيينةُ بن بدر ومن معه بنجدٍ ، ورجعتْ بنو قريظة فتحصَّنوا في صياصيهم(٣)، ورجع رسول الله مَ ◌ّه إلى المدينة فأمر بقُبةٍ فَضُرِبِت على سعدٍ في المسجد ووضع السلاحَ ، فأتاه جبريل فقال : أقد وضعتَ السلاح ؟ واللهِ ما وضعتِ الملائكةُ السلاح ! فأخرج إلى بني قريظة فقاتلهم ، فأمر رسول الله (١) تخوزاً: التحوز : من الخوزة ، وهي الجانب ، كالتنحي من الناحية، يقال: تحوز عنه وتحيز ، وتحييز تفعيل٠ ٣٠١/١ الفائق . ب (٢) كلْمُه: الكلم: الجراحة . ٤٥٧ المختار . ب (٣) صياصيهم: الصياسي: الحصون. ٢٩٧ المختار . ب ٤٠٧ عَُّّهِ بالرحيل وابس لَأَمتْهُ(١) ، فخرج فمر على بني غنم وكانوا جيران منزالله المسجد فقال: مَن مَرَّ بكم؟ قالوا: مرّ بنا دحيةُ الكلبى وكان دحيةُ يشبهُ لحِيتَهُ وسنةُ وجهِه بجبريل فأقام رسول الله عَ ظِيمٍ فحاصرم خمسةً وعشرين يوماً ، فلما اشتد حصرُم واشتد البلاءَ عنهم قيل لهم : انزلوا على حكم رسول الله صَّ اتٍ، فاستشاروا أبا لبابة، فأشار إليهم بيده أنه الذبحُ ، فقالوا : نزل على حكم سعد بن معاذ، فقال رسول الله عن ٣: انزلوا على حكم سعد بن معاذ، فنزلوا، فبعث رسول الله عز له إِلى سعدٍ فَعُمِلَ على حمارٍ له أكفٌ من ليفٍ ، وخفًّ به قومُه فجعلوا تقولون : يا أبا عمرو ! حلفاؤك ومواليك وأهلُ النكاية ومن قد علمتَ لا يرجعُ إليهم شيئاً، حتى إذا دنا من دارِ التفتَ إِلى قومه فقال: قد أَبى (٢) لسعدٍ أن لا يخاف في الله لومة لائمٍ ، فلما طلع قال رسول الله عَ لي: قوموا إلى سيدكم فأنزلوه، قال عمر: سيدُنا الله (١) لأمته: لما انصرف النبي صَُّّه من الخندق ووضع لأمته أناه جبريل فأمره بالخروج إلى بني قريظة واللأمة : الدرع، سميت لالتئامها ، وجمعها لامُ ولُؤَم واستلام الرجل: لبسها. ٢٩٣/٣ الفائق. ب (٠) أنى: أنى الشيء أثياً وأناءً وإنىّ بالكسر وهي أنيُ كفنى: حان وأدرك . ٣٠١/٤ القاموس . ب ٤٠٨ قال: أُنزِلوه، فأنزلوه، فقال: يا رسول ! أحكم فيهم أن تُقْتلَ مقاتلتُهم وتُسي ذراريهم ونَقْسم أموالهم، فقال رسولُ الله عَلم: لقد حكمت فيهم يحكم الله وحكم رسوله ، ثم دعا سعدٌ فقال : اللهم! إن كنت أبقيت على نبيك من حرب قريشٍ شيئاً فأبقني لها ، وإِن كنت قطعتَ الحرب بينه وبينهم فاقبضني إليك! فانفجر كلمهُ وكان قد برأً حتى ما بقى منهُ إِلا مثلَ الْخُرص، فرجع رسولُ الله صَل﴾ ورجع سعدٌ إِلى قبتهِ التي كان ضربَ عليها رسولُ الله عَّةٍ، قالت: فحضره رسول الله عٍَّ وأبو بكر وعمر وكانوا كما قال الله عز وجل رحماء بينهم ، قال علقمة: فقلت : أي أمه ! كيف كان رسولُ الله عَّ﴾ يصنعُ؟ قالت : كانت عينُهُ لا تدمعُ على أحدٍ ولكنهُ كان إِذا وجد فانما هو آخذ بلحيته . قال محمد بن عمرو حدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال: لما نام رسول الله فَيُّه حين أمسى أنّاهُ جبريل فقال : من رجلٌ من أمتك مات الليلة استبشر بموته أهلُ السماء ! فقال : لا إِلا أن يكون سعدٌ، فانه أمسى دنفاً (١) ، ما فعل سعدٌ؟ قالوا : يا رسول الله قد قُبِضَ، وجاءه قومُه فاحتملوه إلي دارهم فصلى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الفجْرَ ثم خرجَ وخرجَ الناسُ (١) دنفاً: دنف المريض كفرح: ثقل. القاموس ١٤١/٣. ب ٤٠٩ فَبتَّ (١) رسول الله عَُّ الناسَ مشياً حتى أن شُوعَ نعالِهِم لتنقطعُ من أرجلِهِمِ وإِن أردِيتَهم لتسقطُ عن عوانِقهم ، فقال رجل: يا رسول الله! بَقَتَّ الناس ! فقال: إني أخشى أن تسبقنا إِليه الملائكةُ كما سبقتنا إلى حنظلة. قال محمد فأخبرني أشعثُ بن إسحاق قال: فحضره رسولُ الله عٍَّ وهو يغسلُ، قال: فَقَبضَ رسول الله ◌ٍَّ ركبتيهِ فقال: دخل ملكٌ فلم يكن له مجلسٌ فأوسعتُ له! وأمه تبكي وهي تقول : براعة ونجدا ويل أمَّ سعد سعدا مقدما سدَّ به مسدًا بعد أياد يا له ومجدا فقال رسول الله عَّ: كل البواكي يكذنَ إِلا أمَّ سعد. قال محمد: وقال ناسٌ من أصحابنا: إِن رسول الله عٍ لما خرج لجنازنِه قال ناسٌ من المنافقين: ما أخَفَّ سرير سعد أو جنازةَ سعد ! قال : فحدثي سعد بن إبراهيم أن رسول الله عَ يو قال يوم ما سعدُ: لقد (١) فَبَتَّ: بت الشيء بتوتاً: انقطع، وأبتَّ وَبتَّ بمعنى انقطع وبت الشيء: قطعه. وانبتَّ: انقطع. وانبت الرجلُ في السير: جهد دابته حتي أعيت . وفي الحديث: ((إن المُنْبَتَّ لا أرضا قطع ولا ظهراً أبقى ؛ يقال لمن يبالغ في طلب الشيء ويفرط حتي ربما يفوته على نفسه. المعجم الوسيط ٣٧/١.ب ٤١٠٠ نزل سبعون ألف ملك شهدوا جنازة سعد ما وطئوا الأرض قبل يومئذ. قال فسمعتُ إسماعيل بن محمد بن سعد ودخل علينا الفسطاطُ ونحن ندفنُ واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ فقال : ألا أحدثكم بما سمعتُ أشياخنا يُحدثُون أن رسول الله عَّ قال يوم مات سعد: لقد نزل سبعون ألف ملك شَهِدوا جنازة سعدٍ ما وطئوا الأرضَ قبل يومئذ؟ قال محمدٌ : فأخبرني أبي عن أبيه عن عائشة قالت : ما كان أحدٌ أشدَّ فقدً على المسلمين بعد رسول الله عني وصاحبيه من سعد ان معاذ! قال محمدٌ: وحدثني محمد بن المنكدر عن محمد بن شرحبيل أن رجلاً أخذ قبضةً من ترابٍ قبرِ سعدٍ ففتحها بعد فإذا هو مسْكٌ! قال محمد : وحدثني واقد بن عمرو بن سعد - قال : وكان واقدُ من أحسنِ الناس وأطولِهِم قال : دخلتُ على أنس بن مالك فقال لي : من أنت ؟ قلت : أنا واقد بن عمرو بن سعد ن معاذٍ ، قال : يرحمُ الله سعداً إِنك بسعدٍ لشبيهٌ ، ثم قال : يرحمُ الله سعداً كان مِنْ أجملِ الناس وأطولِهِم، قال: بعث رسول الله مَ ◌ّ إِلى أكيدر دُومة فبعثَ إِليه بجبةٍ ديباجِ منسوجٌ فيها ذهبٌ ، فلبسها رسولُ الله عَّ فقام على المنبرِ فجلسَ فلم يتكلم ، فجعل الناسُ يلمسون الجبةَ ويتعجبون منها ، فقال: أتعجبون منها ؟ قالوا: يا رسولَ ٤١١ الله! ما رأينا ثوباً أحسنَ منه ، قال : فوالذي نفس محمد بيده! المناديلُ سعد بن معاذٍ في الجنةِ أحسن مما ترون (أبو نعيم). ٣٧٠٨٩ - عن حذيفة بن اليمان قال : لما مات سعدُ بن معاذ قال رسول الله عي: اهتزّ العرشُ لروحٍ سعد بن معاذٍ (ش). ٣٧٠٩٠ - عن محمد ن شرحبيل قال: اقتبضَ إِنسانٌ من ترابٍ قبر سعد بن معاذ ففتحَها فاذا هي مسْكٌ، قال رسول الله عَلي: سبحانَ الله! سبحان الله! حتى عُرفَ ذلك في وجهه ( أبو نعيم في المعرفة؛ وسنده صحيح). ٣٧٠٩١ - عن عطارد بن حاجب أنه أهدى إلى النبي صلّ توب ديباجٍ كساهُ إِاهُ كسرى، فدخل أصحابُه فقالوا: أأنزلتْ عليك من السماءِ ؟ فقال : وما تَعجبون مِن ذا؟ لمنديلٌ من مناديلِ سعد ان معاذ في الجنةِ خيرٌ من هذا ، ثم قال: يا غلامُ ! اذهب به إلى أبي جهم بن حذيفه وقل له يبعثُ إِلىَّ بالخميصةِ ( كر وقال : غريب ). ٣٧٠٩٢ - عن محمد بن المنكدر قال : قالت أم سعد بن معاذ وهي تندبُ سعداً: نزاهةً وجدّاً ويلَ أمْ سعدٍ سعدً ٤١٢ فقال رسول اللّه تَبِّهِ: كل البواكي يكذبْنَ إِلا أمَّ سعدٍ (ان جرير في تهذيبه). صَّ بكى وبكى أصحابُه صَلى الله ٣٧٠٩٣ - عن عائشة أن النبي حين تُوقِي سعد بن معاذ، قالت: وكان النبي ◌َّةٍ إِذا اشتدّ وجدُه فانما هو آخذ بلحيته ، قالت عائشةُ : وكنتُ أعرِفِ بكاء أبي من بكاء عمرَ (ابن جرير فيه). ٣٧٠٩٤ - ﴿ مسند ابن عمر) حدثنا محمدبن فضيل عن عطاء بن السائب عن مجاهد عن ان عمر قال : اهتزَّ العرشُ لحبّ لقاءِ اللهِ سعداً ، قال: إِنما يعني السريرَ، قال: ((ورفع أبويهِ على العرشِ)). قال: تفسخَتْ أعوادُه، قال: دخل رسول الله عَليه قبره فاحتبَس ، فلما خرجَ قالوا : يا رسول الله ! ما حبَسكَ ؟ قال: مُمَّ سَعْدٌ في القبرِ ضمةً فدعوتُ الله أن يكشفَ عنه (ش). ٣٧٠٩٥ - ( مسند أسيد بن حضير﴾ عن عائشة قالت: قد منا من حج أو عمرةٍ فتلقينا بذي الحليفة وكان غلمانُ الأنصار يتلقون اهلايهم فلقوا أسيد بن حضيرٍ فَنَعوا له امرأتَهُ فتقنعَ وجعل يبكي، فقلتُ: غفرَ الله لك! أنت صاحبُ رسول الله صَالٍ ولكَ من السابقة والقِدَم ما لك وأنتَ تبكي على امرأة ! قالت: فكشف ٤١٣ ٠ رأسَهُ وقال : صدقتِ ، لعمري ليحقُ أن لا أبكي على أحدٍ بعد سعد إن معاذ وقد قال له رسول الله عَ ليهِ ما قال: قلتُ: وما قال رسول الله صَّابٍّ؟ قال: قال: لقد اهتزَّ العرشُ لوفاة سعد بن معاذ، قالت : وهو يسير بيني وبين رسول الله سبيٍ (ش، حم والشاشي، كر). ٣٧٠٩٦ - عن أنس قال: أهدى أكيدر دُومة إلى رسول الله جُبةً فتعجب الناس من حسنِها، فقال رسول الله عَ يٍ: لمناديلُ سعد ان معاذ في الجنة خيرٌ منها (أبو نعيم في المعرفة). ٣٧٠٩٧ - عن البراء قال: أهديَ للنبي ◌ٍَّ ثُوبٌ من حريرٍ فجعلوا يعجبون من لينِهِ، فقال رسول الله عٍَّ: لمناديلُ سعد بن معاذ في الجنة ألينُ من هذا (ش). ٣٧٠٩٨ - عن جابر بن عبد الله قال: جاء جبريل إلى النبي صَ لّ﴾ فقال : من هذا العبد الصالح الذي فُتحت له أبواب السماء وتحرك له العرش؟ فخرج رسول الله مطبٍ فاذا سعد بن معاذ ، فقال رسول الله: هذا العبدُ الصالحِ شُدَّ عليه في قبره حتى كان هذا حين فُرِجَ له (حم وابن جرير). ٣٧٠٩٩ - عن جابر قال قال رسول الله عَ ليهٍ: لقد اهتَزَّ العرش لموت سعد بن معاذ (ش). ٤١٤ ٣٧١٠٠ - عن جابر قال قال رسول الله عَ لِ لسعد يومَ مات وهو يُدفَن : لهذا العبدُ الصالح الذي اهتز له العرش وفُتِحت له أبواب السماء، شُدّدٍ عليه ثم فُرجَ عنه (كر). سعمربن أبي وقاص رضي اللّهعنه ٣٧١٠١ - عن سعد قال : أسلمتُ أنا وانا انُ سبعَ عشرةَ سنة (كر). ٣٧١٠٢ - ﴿ أيضاً﴾ عن سعد قال: دفع إلى رسول الله عَ ل﴾ يوم أحدٍ ما في كنانتهِ من السهام وقال: ارمٍ سعدُ فداك أبي وأمي: وما جمعها رسول الله صلي الله عليه وسلم لغيري قبلي ولا بعدي منذ بعثه الله عز وجل ( كر). ٣٧١٠٣ - ﴿ أيضاً عن سعد قال: كان رسول الله عَّ في ناولني السهم يوم أحدٍ يقول: ارمٍ فداك أبي وأمي ( ع، كر). ٣٧١٠٤ - ﴿ أيضاً ﴾ عن سعد أن رسول الله صَلىالله وسام قال له يوم أحدٍ وهو برمي، إِها (١)! فداك أبي وأمي (ع، كر). ٣٧١٠٥ - ﴿ أيضاً﴾ عن سعد قال: والله! إِني الرابع في () إيه: تكون للاسكات والكف بمعنى حسبك وتون منصوبة ، فتقول : إبها: لا تحدث. المعجم الوسيط ٣٥/١. ب ٤١٥ الإِسلام، ولقد جمع لي رسول الله عَظله أبويه يومَ أحدٍ ، فقال لي: ارمهِ يا سعدُ ! فداك أبي وأمي ! اللهم ! سَدِّدِ سهمَه وأجبْ دعوته (كر ). ٣٧١٠٦ - عن سعد قال: قال رسول الله عٍَّ يومَ أحدٍ للمسلمين : انبلوا سعدا ، ارمِ يا سعدُ رمى الله لك: ارم فداك أبي وأمي ( ابن جرير ). ٣٧١٠٧ - عن سعد قال : إِني لأولَ رجلٍ من العرب رمَى بسهمٍ في سبيل الله في الغزو وعند القتال ( ش والحسن بن سفيان وأبو نعيم في المعرفة). ٣٧١٠٨ - ﴿ مسند جابر بن سمرة﴾ أول الناس رمى في سبيل الله سعدٌ (ش). ٣٧١٠٩ - عن ابن عباس قال: ما سمعتُ رسول الله صَّ في جمع أبويه لأحدٍ إلا لسعد فاني سمعته يقول : ارم فداك أبي وأمي (كر، وفيه أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء عن أبي سعد البقال ضيفان). ٣٧١١٠ - عن ابن عباس قال : لما كان يومُ أحد قال رسول الله ع٣َ لسعد بن أبي وقاص: دونك نحرُ العدو فداك أبي وأمي ، وكان يضع سهمه في كبدِ قوسه فيقول : اللهم ! سهمُك في سبيلك ، ٤١٦ عَّ له: اللبم! أستجب أسعد اللهم ! الصُر رسولك ، فقال رسول الله (کر وفيه المذكوران ، ش). ٣٧١١١ - عن نافع عن ابن عمر قال : كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يدخلُ عليكم من ذا الباب رجل من أهلِ الجنة ، فليس منا أحدٌ إِلا وهو يتمنى أن يكون من أهل بيته! فاذا سعد بن أبي وقاص قد طلع ( كر). ٣٧١١٢ - عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال : كنا جلوساً مع رسول الله عَّةٍ ذات يومٍ فقال: يطلعُ عليكم من هذا الباب رجلٌ من أهل الجنة! فإذا سعدٌ (عد، كر). ٣٧١١٣ - عن سعيد بن المسيب قال : كان سعدٌ أشدَّ المسلمين بأساً يومَ أحدٍ (ش). ٣٧١١٤ - عن ان شهاب قال : قَتلَ سعدٌ يومَ أحدٍ بسهمٍ ثلاثةً، رمى به فقتلَ فرد عليهم فرموا به ، فأخذه فرمَى به سعدٌ الثانية فقَتَل ، فرد عليهم فرمَى به الثالثة فقتَلَ ، فعجبَ الناسُ مما فعل سعد ، فقال: إِن النبي ◌ٍَّ أُنبلنيه . قال : وجمع له رسول الله عبد الله أبويه (كر). ٣٧١١٥ - عن الزهري قال : بعثَ رسول الله سرية فها صَرالله وسار ج/١٣ ٤١٧ ٢ /٢٧ سعدُ بن أبي وقاص إِلى جانبٍ من الحجاز يُدعى رابغُ(١) فانكفاً المشركون على المسلمين فحمام سعد بن أبي وقاص يومئذ بسهامه، وكان أولَ من رمَى بسهمٍ في سبيل الله، وكان هذا أولَ قتال كان في الإِسلام ، وقال سعدٌ في رميته: حميتُ صحابتي بصدور نَبْلي ألاَ هَلْ أنى رسول الله أني بكل حزونةٍ وبكل سهلٍ أذودُ بها عدوُمٍ ذياداً بسهمٍ في سبيل اللهِ قبلي ( كر). فما يُعْتدُّ رامٍ في عدوٍ ٣٧١١٦ - عن أنس قال: بينا نحنُ جلوسٌ عند رسول الله عَّةٍ قال رسول الله وعِيٍ: يطلعُ عليكم الآن رجلٌ من أهلِ الجنة! فاطلع سعد بن أبي وقاص، حتى إذا كان الغدُ، قال رسول الله عَ ليه مثل ذلك ، فطلع سعد بن أبي وقاص على مرتبتِه الأولى ، حتى إِذا كان من الغدِ قال رسول الله عَّ مثل ذلك، فطلع سعدُ بن أبي وقاص على مرتبته؛ فلما قام رسول الله عٍَّ: ثار عبدُ الله بن عمرو ان العاص فقال: إِني عانبتُ أبي فأقسمتُ على أن لا أدخل عليه ثلاث ليالٍ ، فان رأيتَ أن تُؤْويني إليك حتى نحلَّ يميني فعلتُ ، قال (١) رابغ: واد بين مكة والمدينة قرب ساحل البحر الاحمر ، وهو من مواقيت الإحرام بالحج ٣٢٥/١٠ المعجم الوسيط . ب ٤١٨ أنس: فزعم عبد الله بن عمرو أنه بات معه ليلةً حتى كان مع الفجرِ فلم يقُم من تلك الليلةِ شيئاً غير أنه كان إذا انقلب على فراشه ذكرَ الله وكبرهُ حتى يقومَ مع الفجرِ ، فإذا صلى المكتوبة أسبغَ الوضوء وأنه ثم يصبحَ مفطراً، قال عبد الله بن عمر : فرمقتهُ ثلاث ليالٍ وأيامهن لا يزيدُ على ذلك غير أني لا أسمعه يقولُ إِلا خيراً، فلما مضتِ الليالي الثلاثُ وكدتُ أَحتقِرُ عمله قلتُ: إِنه لم يكن بينى وبين أبي غضبٌ ولا هجرةٌ ولكني سمعتُ رسول الله عَّ قال ذلك فيكَ ثلاث مرات في ثلاث مجالسَ : يطلعُ عليكم رجلٌ من أهل الجنة ، فاطلعت أولئك المرات الثلاث ، فأردتُ أن آويَ إِليك حتي أنظرَ ما عملُك فأقتديَ بك ، فلم أركَ تعملُ كثيرَ عملٍ ، فما الذي بلغَ بك ما قال رسول الله تَّةٍ؟ فقال: ما هو الذي قد رأيت غير أني لا أجدُ في نفسي سوءاً لأحدٍ من المسلمينَ ولا أقوله ، قال: هذه التي قد بلغت بك وهي التي لا أطيقُ ( كر ؛ ورجاله رجال الصحيح إلا أن ابن شهاب قال : حدثني من لا أنهم عن أنس . قلت : وبعض فضائله مرّ في تتمة العشرة المبشرة بعد الخلفاء الأربعة ) . ٤١٩ سعر بن قيس العنزي رضي اللّ عنه ٣٧١١٦ - إِنه قدِمَ على رسولِ الله عٍَّ فقال له: ما اسمُكَ؟ قال : سعدُ الخيلِ ، قال : بل أنتُ سعدُ الخيرِ ( ابن منده وقال : غريب ). سعيد بن العاسى رضى اللّه عنه ٣٧١١٧ - عن أن عمر قال: جاءت امرأةٌ إِلى رسول الله صَاله ببُرْدٍ فقالت : إِني تويتُ أن أُعطِيَ هذا الثوب أكرمَ العرب! فقال لها : أعطيهِ هذا الغلام - يعني سعيد بن العاص - وهو واقفٌ، فلذلك سميتِ الثيابُ السعيدة (الزبيرن بكار، كر). سعر بن الربيع رضي اللّه عنه ٣٧١١٨ - ﴿ مسند الصديق﴾ قال عبد الملك بن هشام في السيرة حدثني أبو بكر الزبيرُ أن رجلاً دخل على أبي بكر الصديق وبنتٌ لسعدِ بن الربيع صغيرةٌ على صدرِهِ يَرْشِفُها (١) ويُقَبلُها فقال له الرجلُ : منْ هذه ؟ قال : بنتُ رجلٍ خيرٌ مني سعدُ بن (١) يَرْشُفُها: الرَّشف: المص. المختار ١٩٤. ب ٤٢٠