النص المفهرس
صفحات 361-380
فقلتَ لهم: قالوا : لا إله إلا الله ، تحرَّزوا ، فقالوها، وجاء أصحابي فلاموني وقالوا: حرمتنا الغنيمة بعد أن بردتْ في أيدينا، فلما قفَلنا ذكروا ذلك لرسول الله عَّر، فدعاني فحسَّنْ ما صنعتُ وقال: أما ! إِن الله قد كتب لك من كلّ إنسانٍ منهم كذا وكذا، قال عبد الرحمن: فانا سببُ ذلك، قال: ثم قال رسول الله عٍَّ: أما ! إفي سأ كتبُ لك كتاباً وأومي بكَ من يكون بعدي من أمة المسلمين ، ففعل وختم عليه ودفعه إليّ ، قال : وقال لي : إِذا صليت الغداةَ فقل قبل أن تُكَلِمِ أحداً : اللهم ! أجرني من النار - سبع مرات ، فانك إِن متَّ من يومِك ذلك كتب الله لك جواداً من النار ، وإِذا صليتَ المغرب فقل قبل أن تُكلّمِ أحداً : اللهم! أجرفي من النار - سبع مرات ، فانك إِن متَّ من ليلتِك كتب الله لك جواراً من النار ، قال : فلما قبض اللهُ رسوله أنيتُ أبابكر بالكتاب ففضَّهُ فقرأهُ وأمر لي وختم عليه ، ثم أبيتُ به عمر ففعل مثل ذلك، ثم أبيتُ به عثمان ففعل مثل ذلك. قال مسلم بن الحارث : فتوفي الحارث في خلافة عثمان فكان الكاتب عندنا حتى ولي عمر بن عبد العزيز فكتب إلى عاملٍ قبلنا أن أشخِصَ إليّ مسلم بن الحارث التميمي الذي كتبه لأبيه ، فشخصتُ به إِليه فقرأهُ بكتاب رسول الله صَدخلي ٣٦١ وأمر لي وختم عليه (الحسن بن سفيان وأبو نعيم). ٣٧٠٠٤ - عن الحارث بن مسلم بن الحارث عن أبيه عن جده أن رسول الله عيبي كتب له كتابً لولاة الأمر من بعده بالوصاة به وختم عليه ودفعه إليه (حم وأبو نعيم). حارث بن عبد شمس المختصمي رضى الله عنه ٣٧٠٠٥ - عن الحارث بن عبد شمس الخثعمي أنه خرج إلى النبي وَّي فأسلم وأخذ لجميع أصحابه الأمان على دمائهم وأموالهم وكتب له كتاباً وأباحَهم في بلادهمٍ كذا وكذا - الحديث (أبو نعيم). الحسمكم بن الحارث السلمى رضي الله عنه ٣٧٠٠٦ - عن الحكم بن الحارث السلمي قال : بمشي رسول الله صَلى الله ومع السلف فمر بي وقد تخلفتُ ناقتي وأنا أضربها فقال : لا وسام تَضرِبْها، وقال رسول الله صَ لهي: حَلْ، فقامتْ فسارتْ مع الناس (الحسن بن سفيان ، طب وأبو نعيم). (١) حَلْ: وفي حديث ابن عباس ((إن حَلْ تُوطى الناس وتؤذى وتشغل عن ذكر الله تعالى)) حتلْ: زجر للناقة إذا حثثتها على السّير: أي أن زجرك إياها عند الافاضة عن عرفات يؤدي إلى ذلك من الايذاء والشغل عن ذكر الله تعالى، فتسير" على هيئتك. النهاية ٤٣٣/١. ب ٣٦٢ ٣٧٠٠٧ ﴿ أيضاً ﴾ عن خبيب بن حرم السلمي قال: كان عطاء عمي ألفين ، فإذا خرجَ عطاؤُه قال لغلامِهِ: انطلقْ فاقضٍ عاء ما علينا، فأني سمعتُ رسول الله عَُّّ يقولُ: من ترك ديناراً فَكيّة ومن ترك دينارين فَكيتان (أبو نعيم). ٣٧٠٠٨ - عن الحكم بن الحارث السلمي قال: إِذا دفنتموني ورششتم على قبري الماء فقوموا على قبري واستقبلوا القبلة وادعوا لي ( أبو نعيم). حُسَبْل أبو حذيفة رضي الله عنه ٣٧٠٠٩ - عن محمود بن لبيد قال: لما خرج رسول الله وَ إِلى أُحدٍ رفع حُسيل وهو اليمانُ أبو حذيفة بن اليمان وثابت بن وقش بن زعوراء في الآطام مع النساء والصبيانِ فقال أحدُهما لصاحبه وهما شيخان: لا أبالَكَ ما تنظرُ ! فواللهِ ما بقي لواحدٍ منا إِلاَ كَظِمِىء (١) حمارٍ ، إِنما نحن هامةُ اليوم أو غدًا فلنأخذ أسيافُنا ثم نلحقُ برسول الله عٍَّ لعلَّ الله أن يرزقنا الشهادةَ مع رسول الله عَّةٍ، فأخذا (١) كظيمْيءٍ: وفي حديث بعضهم ((حين لم يبق من عمري إلا ظِمْء حمار)) أي شيء يسير وإنما خص الحمار لأنه أقل الدواب صبراً عن الماء وظيمْء" الحياة: من وقت الولادة إلى وقت الموت. النهاية ١٦٢/٣. ب ٣٦٣ أسيافَها حتى دخلا في الناس ولا يعلمُ بها ، فأما ثابت بن وقت فقتله المشركون ، وأما حُسيل فاختلفت عليه أسنانُ المسلمين وهم لا يعرفونه فقتلوه ، فقال حذيفةُ: أبي! فقالوا: والله إِن عرفناه! وصدَقوا ، فقال حذيفةُ: يَغْفِرُ الله لكم وهو أرحمُ الراحمين! فأراد رسولُ الله عََّ أن يَدِيَهُ، فتصدقَ حذيفةُ بديتهِ على المسلمين ؛ فزاده عند رسول الله وَّ خيراً (أبو نعيم)(١). صُحَمَةَ الدَّوْسى رضي الله عنه ٣٧٠١٠ - عن حميد بن عبد الرحمن الحميري أن رجلاً يقال له حُمَعَةُ من أصحابِ النبيّ ◌ٍَّ غَزا أصبهان في زمانِ عمرَ فقال : اللهم ! إِنْ حُممَةَ يزعُم أنه يُحِبُ لقائك، اللهم ! إِن كان صادقاً فانغرم له بصدقه ، وإِن كان كاذباً فاحمله عليه وإِن كَرهَ ، اللهم ! لا يرجع حمةُ من سفره هذا؛ فماتَ بأصهانَ، فقام الأشعريُ فقال: يا أيها الناسُ! إِنا واللهِ فيما سَمِعْنا مِنْ فيكم صلى الله عليه وسلم ولا يبلغُ عِلْمُنا إِلا أَنْ حُمَمَةَ شهيدٌ (١) أورده ابن حجر في الاصابة (٢٤٧/٣) وقال رجاله ثقات مع ارساله وله شاهد ، ص ٣٦٤ (أبو نعيم) (١) حَوْظ بن فِرْواش بن حُصين رضي الله عنه ٣٧٠١١ - عن حاتم بن الفضل بن سالم بن جَوْن بن غياث بن حَوْط بن قِرواش بن حصين بن مامة بن ثبت بن حدر حدثني أبي فضل بن سالم أن أباه سالماً حدثه عن جون بن غياث عن غياث بن حوط عن أبيه قال: وردتُ على النبيْ عَّهُ أَنا ورجلٌ من بني عدي يقالُ له واقدٌ وكان ذلك أولَ ما أسَلَمَ - الحديث بطوله (أبو نعيم)(٣) . حرف الخاء خالد بن عمر رضي الله عنه ٣٧٠١٢ - عن خالد بن عمير قال: أتيتُ مكةَ والنيُ عِدّ بها صَلى الله قبل الهجرة فبعتُه رجل سراويل فوزن لي فأرجحَ (الحسن بن سفيان وأبو نعيم). (١) أورده ابن حجر في الاصابة (٢٠٠/٢). ويذكر الهيثمي في مجمع الزوائد (٤٠٠/٩) أن الحديث رواه احمد ورجاله رجال الصحيح بخلاف ما ذكره ابن حجر ، فقال : رواء احمد في ازهد . ص (٢) أورد الحديث ابن حجر في الاصابة (٣٠٣/٢). ص ٣٦٥ خالد بن الوليد رضي الله عنه ٣٧٠١٣ - ﴿ مسند الصديق﴾ عن عروة قال : حرقَ خالدين الوليد ناساً من أهلِ الردةِ فقال عمرُ لأبي بكر : أتدعُ هذا الذي يُعَذِبُ بعذابِ اللهِ؟ فقال أبو بكر: لا أَشِيمُ (١) سيفاً سله اللهُ على المشركين (عب، ش وان سعد). ٣٧٠١٤ - عن وحشي بن حرب بن وحشي عن أبيه عن جده أن أبا بكر الصديقَ قال: سمعتُ رسول الله عَّ يقولُ وذكرَ خالد بن الوليد فقال: نِعْمَ عبدُ الله وأخو العشيرةِ سيفهٌ من سيوفِ الله سَّهُ اللهُ على الكفارِ والمنافقينَ ( حم والحسن بن سفيان والبغوي، طب، ك وأبو نعيم، كر، ض). ٣٧٠١٥ - عن يزيد بن الأصم قال : لما تُوفِيَ خالدُ بن الوليد بكتْ عليه أمُّ خالد فقال عمر: يا أمَّ خالد! أخالداً وأجرَه تُرزَئين(٢) (١) لا أشِيمُ: أي لا أُغمده. والشَّيْمُ من الأضداد يكون سلاً وإغماداً. النهاية ٢١/٢ =. ب (٢) تُرْزئين: وفي حديث المرأة التى جاءت تسأل عن ابنا (( إن أُرْزَا" ابي فلم أُرْزَاْ حَيَاىَ)) أي إن أصبتُ به وفقدته فلم أصبْ بحياي. والرؤُزْء: المصيبة بفقد الأعزة . وهو من الانتقاص أيضاً . النهاية ٢١٨/٢ . ب ٣٦٦ جميعاً ؟ عزمتُ عليك أن لا تَبيتي حتى تُسَوَّدَ يداك من الخضابِ (ان سعد). ٣٧٠١٦ - عن ثعلبة بن أبي مالك قال: رأيتُ عمر بن الخطاب بِقباءَ يومَ السبت ومعه نفرٌ من المهاجرين والأنصار فإذا أناسٌ من أهلِ الشام يُصالون في مسجد قباء حجاجاً فقال : مَنِ القوم؟ قالوا: من حمْصَ ، قال : هل كان مِن مغربة خيرٌ ؟ قالوا : موتُ خالد بن الوليد يوم رحلنا من حمصَ، فاسترجَع عمرُ مراراً ونكس وأكثر الترحُّمَ عليه وقال: كان واللهِ سَدَّادًا لنحور العدو وميمونَ النقيةِ ! فقال له عليّ بن أبي طالب : فلم عَزَلْتَهُ؟ قال: عزلتُه لبذله المال لأهلِ الشرفِ وذوي اللسانِ ، قال عليّ: فكنتَ تعزله عن التبذير في المالِ وتتركُه على جندِهِ! قال: لم يكُن يَرْضى. قال: فَبلاً بلوتَهُ (ابن سعد، کر). ٣٧٠١٧ - عن شيخ من بني غفار قال: سمعتُ عمر بن الخطاب يقولُ وذَكَر خالداً وموقَه فقال: قد تَلَمَ (١) في الإسلامِ ثُلْمةً (١) تلم: المثلمة في الحائط وغيره الخلل والجمع ثُلتم مثل غرفة وغرف، وثلتمت الاناء تلْماً من باب ضرب كسرته من حافته فأنتلم وتنلم هو . المصباح المنير ١١٦/١ . ب ٣٦٧ لا تُرتَقُ(١) ، قال: يا أمير المؤمنين! لم يكن رأيك فيه في حياته على هذا ، قال: قدمتُ على ما كان مني إِليه (ابن سعد). ٣٧٠١٨ - ﴿ مسند عمر﴾ عن أبي علي الحرمازي قال: دخل هشام بن البختري في أناس من بني مخزوم على عمر بن الخطاب فقال له : يا هشام ! أشدْني شعرك في خالد بن الوليد ، فأنشده فقال : قصرتُ في الثناء على أبي سليمان رحمه الله إِن كان ليحبُّ أن يذِلِ الشركَ وأهله وإِن كان الشامتُ به لمتعرضاً لمقْتِ الله ، ثم قال عمر: قاتل الله أخا بني تميمٍ ما أشعره: نَبيَّأْ لأخرى مثلٍا فكأن قد فقل للذي يبقي خلاف الذي مضى ولا موت من قد مات قبلي بمخلدي فما عيشُ من قدْ عاشَ قبلي بنافعي ثم قال : رحم اللهُ أبا سلمان! ما عند الله خيرٌ له مما كان فيه ، ولقد مات فقيداً وعاش حميداً ولكن رأيتَ الدهر ليس بقائل (كر). ٣٧٠١٩ - عن عدى بن سهل قال: كتب عمرُ في الأمصار : إني لم أعزلْ خالداً عن سخطةٍ ولا خيانه ولكن الناس فُتِنوا به (١) رُتَق: الرّق: ضد الفتق: وقد رَتق الفتْن، من باب نصر، فارتتق ، أي: التأم. ومنه قوله تعالى: وكانتا رتقاً ففتقناهما (١٨٥) المختار . ب ٣٦٨ فخشيتُ أن يوكَلوا إِليه ويُبتَلوا فأحببتُ أن يَعلموا أن الله هو الصانعُ وأن لا يكونوا بعرض فتنةٍ (سيف، كر). ٣٧٠٢٠ - عن الشعبي قال: اصطرعَ عمرُ بن الخطاب وخالدُ بن الوليد وهما غلامان وكان خالدُ ابن خالِ عمر فَكسرَ خالدٌ ساقَ عمر فعرجتْ وجبرتْ ، فكان ذلك سبب العداوة بينهما (كر). ٣٧٠٢١ - عن عمروبن العاص قال : خرجتُ عامداً لرسول الله عَّ فلقيتُ خالد بن الوليد وذلك قبل الفتحِ وهو مقبلٌ من مكة فقلت : أنَ يا أبا سليمان؟ قال: واللهِ لقد استقامَ المِيسَمُ(١) وان الرجلَ النبيٌّ، أذهبُ والله أُسْلِمُ ! فحتى متى ؟ فقلت: وأنا واللهِ ما جئت إِلا لأسلمَ! فقدِمِنا على رسولِ اللهِ وٍَّ، فتقدم (١) الميسم: المكواة أو الشيء الذي يوسم به الدوا، والجمع مواسم ومياسم . قال الجوهري : أصل الياء واو قان شئت قلت في جمعه مياسم على اللفظ وإن شئت مواسم على الأصل . قال ابن برى : الميسم اسم للآلة التي يوسم بها ، واسم لأثر الوَسْم أيضاً كقول الشاعر : ولو غير أخوالي أرادوا نقيصتي جعلت لهم فوق المرانين ميسمها فليس يريد جعلت لهم جديدة وإنما يريد جعلت أثر وَسْمٍ. وفي الحديث: (((وفي يده الميسم)) هي الحديدة التي يُكوى بها، وأصله موْستم، فقلبت الواو ياء لكرة الميم. لسان العرب ٦٣٦/١٢ . ب ج/١٣ ٣٦٩ م /٢٤ خالد بن الوليد فأسلم وبايحَ ، ثم دَنَوتُ فبايعتُه ثم انصرفتُ ( كر ) . ٣٧٠٢٢ - عن عمرو بن العاص قال : ما عدلَ بي رسول الله صَلى الله ويخالد بن الوليد أحداً من أصحابه في حربه منذُ أَسْلَمنا عددكيه وشيامه (ع، كر). ٣٧٠٢٣ - عن أبي هريرة قال: كنا مع رسول اللّه عَّ له فجعل الناس مرون فيقول رسول الله عليه: يا أبا هريرة من هذا؟ فأقول: فلانٌ ، فيقول : نُعْمَ عبد الله فلانٌ! وعِرْ فيقول : مَن هذا يا أبا هريرة ؟ فأقول : فلانٌ، فيقول : بئسَ عبد الله! حتى مَّ خالد بن الوليد فقلتُ : هذا خالد بن الوليد يا رسول الله ! قال : نِعْمَ عبد الله خالدٌ سيفٌ من سيوف الله (كر). ٣٧٠٢٤ - عن خالد بن الوليد قال: لما أراد الله بي من الخير ما أراد قذَف في قلبي حبُ الإِسلام وحضرني رُشدي وقلتُ: قد شهدتُ هذه المواطنَ كلها على محمدٍ فليس موطنٌ أشهدُه إِلا وأنصرفُ وإني أرى في نفسي أني موضعٌ في غير شيءٍ وأن محمداً سيظهرُ، فلما خرج رسول اللّه عَّ ◌ِيٍ إلى الحديثية خرجتُ في خيلِ المشركين فلقيتُ رسول الله عَّالمِ في أصحابه بعسفان، فقمتُ بازائه وتعرضتُ له ، ٣٧٠ فصلىَّ بأصحابه الظهرَ إِمامً ، فهمنا أن نُغير عليه ثم لم يعزِمِ لنا ، وكانت فيه خيرةٌ فاطلعَ على ما في أنفسِنا من الهجومِ بهِ ، فصلىّ بأصحابه صلاة العصر صلاة الخوف، فوقع ذلك مني موقعاً وقلتُ: الرجلُ ممنوعٌ - وافترقنا ، وعدلَ عن سننٍ خيلِنا وأخذ ذاتَ اليين، فلما صالح قريشاً بالحديدية ودافعتهُ قريش بالبراحِ (١) قلتُ في نفسى: أيّ شيءٍ في ؟ أي المذهبُ إلى النجائي، فقد اتبع محمداً وأصحابه آمنون عندَه ، فأخرجُ إِلى هرقلَ فأخرجُ من ديني إلى نصرانية أو يهوديةٍ فَأقيمُ مع حجمها أو أقيمُ في داري فيمنْ تي ؟ فأنا على ذلك إِذ دخل رسول الله عَربيٍ في عمرة القضية وتغيبتُ فلم أشهدْ دخوله ، وكان أخي الوليد بن الوليد قد دخل مع النبي عَّةٍ في عمرة القضية فطلبي فلم يجدني ، فكتب إليَّ كتاباً فاذا به («بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد فاني لم أرَ أعجبَ من ذهاب رأيك عن الإِسلام وعقلُك عقلك ومثلُ الإِسلام بجبلُه أحدٌ وقد سألني رسول الله عَِّيٍ فقال: أنَ خالدٌ ؟ فقلتُ : يأتي الله به، فقال: ما مثلُ خالدٍ يجهل الإِسلام ولو كانت نكاتَهُ وحدَه مع المسلمين على المشركين لكان خيراً له (١) بالبراح: البراح مثل سلام : المكان الذي لا سترة فيه من شجر وغيره . المصباح المنير ٥٩/١ ٠ ب ٣٧١ ولقدمناهَ على غيره ، فاستدركْ يا أخي ما فاتك منه ، فقد فاتَتْكَ مواطنُ صالحةٌ)) قال: فلما جاءفي كتابه نشطتُ للخروج وزادني رغبة في الإِسلام وسرتني مقالةُ رسول الله عَِّله، قال خالدٌ: وأرى في النومِ كأني في بلادٍ ضيقةٍ جدبةٍ فخرجت إلى بلدٍ أخضر واسعٌ فقلتُ : إِن هذه لرؤيا حق ، فلما قدمتُ المدينة فقلتُ : لأذكرنَها لأبي بكر ، قال : فذكرتُها ، فقال : هو مخرجُك الذي هداك الله للاسلام ، والضيق الذي كنتَ فيه الشركُ، فلما أجمعتُ الخروج إِلي رسول الله عَّ قلت من أصاحِبُ إِلى محمدٍ مِِّ؟ فلقيتُ صفوان ان أمية فقلت: يا أبا وهب ! أما ترى ما نحن فيه! إِنما نحن أكلةُ رأسٍ وقد ظهر محمدٌ على العرب والعجم فلو قدمنا على محمد فانبعناهُ، فان شرفَ محمدٍ لنا شرفٌ ، فأبى عليَّ أشد الإِباء وقال: لو لم يبقَ غيري من قريش ما اتبعتُهُ أبداً! فافترقنا وقلتُ: هذا رجلٌ موتورٌ (١) يطلبُ وثراً، فُتِل أبوه وأخوه ببدرٍ ، قال: فلقيتُ عكرمة بن أبي جهل فقلت له مثل ما قلتُ لصفوان ، فقال لي مثل ما قال صفوان ، فقلتُ له: فاطو ما ذكرتُ لك ، قال: لا أذكره ؛ وخرجتُ إِلى (١) موتور: ومنه حديث محمد بن سلمة ((أنا الموتور الثائر)) أي صاحب ألو ثر بالثأر ٠ ١٤٨/٥ النهاية . ب ٣٧٢ منزلي فأصرتُ براحلتي تخرج إلى أن ألقى عثمان بن أبي طلحة فقلتُ: إِن هذا لي لصديقٌ ولو ذكرتُ له ما أرِدُ، ثم ذكرتُ مَنْ قُتِل من آبْهِ فكرهتُ أن أذكرَه ثم قلتُ وما عليَّ وأنا راحلٌ من ساعتي ، فذكرتُ له ما صار الأمر إِليه وقلت له : إِنما نحن بمنزلةِ تعلبٍ في جحْرٍ أو صُبَّ عليه ذنوبٌ من ماء خرج وقلتُ له نحواً مما قلته لصاحبيه ، فأسرعَ الإِجابة وقال: لقد غدوتُ اليوم وأنا أريدُ أن أغدُوَ وهذه راحلتي بفجِ مناخةٍ فأنقذتُ أنا وهو بأجِجَ (١)، إِن سبقني أقام وإِن سبقتُهُ أَقْتُ عليه ، فأدلجنا سحرةَ فلم يطلع الفجرُ حتى التقينا يأججَ فقدوْنا حتى انتهينا إلى الهدةِ فنجدُ عمرو بن العاص بها فقال: مرحباً بالقومِ ! قلنا وبكَ ! قال : أن مسيرُكم ؟ قلنا : ما أخرجَك ؟ قال : فما الذى أخرجَكم؟ قلنا : الدخول في الإِسلام واتباعُ محمد ، قال: وذاك الذي أقدمني ، قال : فاصطحبنا جميعاً حتى قدمنا المدينة فأنخنا بظاهر الحرة ركابنا، وأُخبِرَ رسول الله عَظِيمٍ فسُرَّ بنا، فلستُ من صالحٍ يَابِي ثم عمدتُ إِلى (١) يأجسج فيه ذكر ((بطن يأجيج)) هو مهموز بكسر الجيم الأولى: مكان على ثلاثة أميال من مكة . وكان من منازل عبد الله بن الزبير . ٢٩١/٥ النهاية. ب ٣٢٣ رسول الله عَّ بيِ، فلقيني أخي فقال: أسرعْ فان رسول الله عَ ليهِ قد أُخْبِرَ بِك فسُرَّ بقدومُك وهو ينتظركم فأسرعتُ المشيَ فطلعتُ فما زال يتبسم إِليَّ حتى وقفتُ عليه فسلاتُ عليه بالنبوةِ ، فردَّ عليّ السلام بوجهٍ طلقٍ ، فقلتُ له: إني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فقال رسول الله عَّ بي: الحمدُ لله الذي هداك! قد كنتُ أرى لك عقلاً ورجوتُ أن لا يُسْلِمَك إِلا إِلى خيرٍ ، قلتُ: يا رسول الله! قد رأيتَ ماكنتُ أشدَّ من تلك المواطنِ عليك معانداً عن الحق فادعُ الله يغفِرِها لي، فقال رسول الله عَ يٍ: الإِسلام يَجُبُّ ما كان قبله، قلت: يا رسول اللّه عَ دليل على ذلك، فقال: اللهم اغفر لخالد بن الوليد كلما أوضع فيه من صَدَّ عن سبيلك، قال خالد: وتقدم عمرو وعثمان فبايما رسول الله عَ ليه، وكان قد ومنا في صفر من سنة ثمانٍ، فوالله ما كان رسول الله وَفِيهِ يوم أسلمتُ يعدلُ من أصحابه فما حز بهُ (الواقدى، كر). ٣٧٠٢٥ - ﴿ أيضاً ﴾ عن عبد الحميد عن أبيه قال : كان في قلنسوة خالد بن الوليد من شعر رسول الله عَ ل؛ فقال خالدٌ : ما لقيتُ قوماً قط وهي على رأسي إِلا أُعْطِتْ ٣٧٤ الْفَلْجُ (١) ( أبو نعيم ) . خَبَّاب بن الأُرْنْ ٣٧٠٢٦ - عن الشعبي قال: دخلَ خَبَابُ بن الأرتْ على عمر ان الخطاب فأجلسَه على متكئهِ فقال: ما على الأرضِ أحدٌ أحقُ بهذا المجلس من هذا إِلا رجلٌ واحدٌ ، قال له خباب: من هو يا أمير المؤمنين ؟ قال : بلالٌ ، قال : فقال له خبابٌ : يا أمير المؤمنين ! ما هو بأحقَّ مني ، إِن بلالاً كان له في المشركين من يمنعه الله به ولم يكن لي أحدٌ يمنعني ، فلقد رأيتني يوماً أخذوني وأوقدوا لي ناراً ثم سلقوني فيها ثم وضع رجلٌ رِجِلَه على صدري، فما أثقيتُ الأرض أو قال: بردَ الأرضِ إِلا بظهري ، ثم كشف عن ظهرِهِ فاذا هو قد بَرِصَ (ابن سعد). ٣٧٠٢٧ - عن زيد بن وهب قال: قال عليّ رضي الله عنه: رَحِمَ الله خباباً لقد أسلم راضياً وهاجر طائعاً وعاش عابداً وابتُليَ في جسمِهِ! ولن يضيعَ الله أجرَ مَن أحسن عملاً ، وقال : طوبى لمن (١) القَلْج: الفلح بوزن الفلس: الظفر والفوز، وفلجَ على خصمه ، من باب نصر . وفي المثل: من يأت الحكم وحده بَقْدُجُ. ٤٠١ المختار . ب ٣٧٥ ذُكر المعاد وعمل للحساب وقضعَ بالكفاف ورضي عن الله عز وجل ( كر). ٣٧٠٢٨ - عن طارق بن شهاب قال : كان خبابٌ من المهاجرين وكان ممن يُعذّبُ في الله (ش). خبيب رضي اللّه عنه ٣٧٠٢٩ - عن عثمان بن محمد الأخنسي قال: استعمل عمرُ بن الخطاب سعيدَ بن عامر بن حذيم الجمعي على حمصَ وكان يصيبهُ غشيةٌ وهو بين ظهري أصحابه فذكر ذلك لعمر بن الخطاب فسألة في قدمةٍ قدم عليه من حمصَ فقال : يا سعيدُ ! ما الذي يصيبُك ؟ أبك جُنَّةٌ ؟ قال: لا والله يا أمير المؤمنين! ولكني فيمن حضَر خبيباً حين قُتِل ، سمعتُ دعوتَه ، فواللهِ ما خطَرتْ على قلبي وأنا في مجلس إِلا غُشِىَ عليَّ! فزادته عند عمر خيراً (ابن سعد). ٣٧٠٣٠ - عن عبد الله بن أبي مليكة أن خبيب بن مسلمة قدم على النبي صَّ المدينة غازياً وان أباه أدركه بالمدينة فقال مسلمة للنبي صَّيِ: يا نِيَّ الله! إنى ليس لي ولدٌ غيره يقوم في مالي وضيعتي وعلى أهل بيتي، وان النبي ◌ٍَّ ردَّه معه وقال: لعلَّك أن يخلوَ لك وجهُك في عامِك، فارجع يا خبيب مع أبيك، فمات مسلمة في ذلك العام وغزا خبيب فيه (أبو نسيم). ٣٧٦ خالد بن أبي جيل العدواني ٣٧٠٣١ - عن عبد الرحمن بن خالد بن جبل عن أبيه قال : أبصرتُ رسولَ الله عَّ في مشرقٍ ثقيفٍ وهو قائمٌ على قوسٍ أو عصا حين أنّاهُم يبتغي عندَم النصرَ فسمعتُه يقرأ ((والسماء والطارقٍ)) حتى ختَمها ، فوعيتُها في الجاهليه وأنا مشركٌ ثم قرأتُها وأنا في الإِسلام ، فقالوا : ماذا سمعتَ من هذا الرجلِ ؟ فقرأتُها عليهم ، فقال من معهم من قريشٍ : نحنُ أعلمُ بصاحبنا ، لو كنا نعلم أن ما يقولُ حقٌّ لابعناهُ ( حم، خ في تاريخه والحسن بن سفيان وابن خزيمة ، طب وابن مردويه وأبو نعيم عن خالد ابن أبي جبل العدواني ) . خالد بن سعيد بن العاص رضي الله عنه ٣٧٠٣٢ - عن موسى بن عبيدة قال : أخبرنا أشياخنا أن خالدين سعيد بن العاص وهو من المهاجرين قَتّل رجلاً من المشركين ثم ليسَ سَبِهُ ديباجاً أو حريراً، فنظر الناسُ إليه وهو مع عمر فقال عمرُ : ما تنظرون! من شاء فليعمل مِثلَ عملِ خالدٍ ثم يَليسُ لباس خالدٍ (ان سعد). ٣٧٧ ٣٧٠٣٣ - عن خالد بن سعيد بن العاص أنه قدم من اليمن بعد وفاة رسول الله عٍَّ فتربصَ بيعته شهرين يقولُ: قد أمرني رسول الله عَّ ثم لم يَعْزِلِ حتى قبضَهُ الله (كر). ٣٧٠٣٤ - ﴿ أيضاً ﴾ عن أبي إسحاق المدني أن خالد بن سعيد ان العاص كان يقولُ لعليّ : أنا أسلمتُ قبلك واللهِ لأخاصِمِنَّك عندَ ربي ولكني كنتُ أَفَرَقُ (١) من أبي فكنتُ أكتُم إِسلامي وأنت كنتَ لا نَفْرَقُ من أبيك (كر). ٣٧٠٣٥ - عن موسى بن عقبة قال : سمعتُ أم خالد بنت خالد ان سعيد بن العاص تقولُ: لما كان قبل مبعثِ النِيْ عَّ بينا خالدٌ ابن سعيد ذاتَ ليلةٍ نائمٌ قال: رأيتُ كأه ملائكةٌ ظلمةٌ حتى لا يبصر امرؤٌ كَفّهُ ، فبينا هو كذلك إِذ خرج نورٌ علا في السماء فأضاء في البيت ثم أضاء مكذَ كُلَّها ثم إِلى نجدٍ ثم إلى يثرب فأضاءها حتى أني لأنظرُ إِلى البُسرِ في النخلِ ، قال: فاستيقظتُ فقصصتُها على أخي عمرو بن سعيد وكان جَزْلَ الرأي فقال : يا أخي ! إِن هذا الأمرَ يكونُ في بي عبد المطلب، ألا ترى أنه خرجَ من حفيرةٍ (١) أفرق: الفرق: الخوف. وقد فرق منه من باب طرب . المختار ٣٩٤ ٠ ب ٣٧٨ أبيهم ؟ قال خالدٌ : فانه لما هدانى الله به إلى الإِسلام قالت أمْ خالد : فأولُ من أسلم أبي وذلك أنه ذَكَر رؤياهُ لرسول الله عَّ فقال: يا خالدُ! أنا واللهِ ذلك النورُ وأنا رسولُ الله فقصَّ عليه ما بعثهُ اللهُ به ، فأسلمَ خالدٌ وأسلم عمرو بعدَه (قط في الأفراد ( كر). خزيمة بن ثابت رضي الله عنه ٣٧٠٣٦ - عن خزيمة بن ثابت أن أعرابياً باعَ من النبي صَلّ فرساً أنثى ثم ذهبَ فزادَ على النبي عَّه ثم جحدَ أن يكون باعَها فمر بها خزيمةُ بن ثابتٍ فسمعَ النبيُ عَّه يقول: قد ابتعتُها منك، فشهِدَ على ذلك، فلما ذهبَ الأعرابِيُ قال له النبيُ عَّ: أحضر نا؟ قال: لا، ولكن لما سمعتُك تقولُ: قد باعك، علمتُ أنه حَقٌ، لا تَقُولُ إِلا حقاً؛ قال: فشهادتُك شهادةُ رجلينِ (عب). ٣٧٠٣٧ - عن خزيمة بن ثابتٍ أن النبيَّ عَُّ جعلَ شهادته بشهادة رجلين (قط في الأفراد، كر). ٣٧٠٣٨ - عن خزيمة بن ثابت أن رسول الله عنتري اشترى فرساً من سواء بن قيس المحاربي فجحدَه فشهِدَ له خزيمة بن ثابت ، فقال له رسولُ الله عٍَّ: ما حملك على الشهادة ولم تكُن معنا حاضراً ؟ قال : صدقتُك بما جئتَ به وعلمتُ أنك لا تقولُ إِلا حقاً، ٣٧٩ فقال له رسول الله فِّ : من شهد له خزيمةُ أو شهدَ عليه فحسبُه (ع وأبو نعيم؛ كر، عب). ٣٧٠٣٩ - أنبأنا معمر عن الزهري أو قتادة أو كليهما أن يهودياً جاءَ يتقاضى النبيَّ فَّةٍ: قد قضيتُك، فقال الهوديَّ: بَيَنتُك ! فجاءَ خزيمةُ الأنصاري فقال: أنا أشهدُ أنه قد قَضاك، فقال النبيّ صَّةِ : ما يُدريك ؟ فقال إِني أصدُفَك بأعظمَ من ذلك، أصدُفُك بخبر السماء؛ [فأجازَ رسول الله عَّ شهادته بشهادة رجلين] ( .... )(١) خريم بن فاتك الاسدي رضي الله عنه ٣٧٠٤٠ - عن خريم بن فاتِك الأسدي أنه أقبلَ وعليه حلةٌ وقد رَجَّلَ (٢) شعرَهُ وقد تَخلَّقَ (٣) فقال النبيْ يِّرُ: ويحَ أمْ (١) ذكر الفقرة الأخيرة من الحديث ابن حجر في الاصابة (٩٣/٣ وقال رواه الدارقطني من طريق ٠٠٠). ص (٢) رَجَّل: شَعْرُ رَجَل وَرَحِلُ - بفتح الجيم وكسرها - ليس شديد الجعودة ولا ستبْطأ تقول منه: رَجَّل شعره ترجيلاً . قال في المختار : ترجيل الشعر : تجميده وترجيله أيضاً : إرساله بمتشطه المختار ١٨٨ . ب (٣) تختلف: الخلوق - بالفتح - ضَرْب من الطيب، وخَلَّقه تخلقاً : طلاء به فتخلَّق . المختار ١٤٦ . ب ٣٨٠