النص المفهرس

صفحات 601-620

الناسَ فقال: مَن خيرُ هذه الأمةِ بعد نيها ؟ قالوا: أنتَ يا أميرَ
المؤمنين! قال: لا، بل أبو بكر ثم عمرُ، إِنا كنا نَظُنُّ أن
السكينةَ لَتُنْطقُ على لسانِ عمرَ (كر).
٣٥٨٧٧ _ عن علي قال: قال رسول الله عَ ◌ّ: اتقوا غضبَ
عمر بن الخطاب ؛ فأنه إِذا غضبَ غضبَ الله له ( ان شاهين).
٣٥٨٧٨ - عن على قال: إِن ذُكِرَ الصالحون فَحِيْ هَلا
بمرَ، ما كنا نبعدُ أصحابَ محمد أن السكينةَ تُنْطَقُ على لسانِ
عمر (طس).
٣٥٨٧٩ - ﴿ أيضاً﴾ عن عبد خير قال : كنت قريباً من علي
حين جاءَه أهلُ نجران ، قلتُ : إِن كان راداً على عمر شيئاً فاليومَ !
قال: فسلَمَوا واصطفُوا بين يديه ، ثم أدخل بعضُهم يدَه في كمِهِ
وأخرج كتابًاً فوضهُ في يدٍ علي ، قالوا : يا أمير المؤمنين! خطّك
مينك وأملاَ رسول الله عَّ يجب عليك، قال: فرأيتُ علياً وقد جرتٍ
الدموعُ على خدّهٍ ثم رفع رأسَهُ إليهم وقال: يا أهل نجران! إِن هذا
لَآخرُ كتابٍ كتبتُه بين يدي رسول الله عَّيِ؛ قالوا: فأعطِنا ما فيه،
قال: سأخبرُكم عن ذلك ، إن الذي أخذ منكم عمر لم يأخذه لنفسِهِ،
إنما أخذه لجماعة المسلمين ، وكان الذي أخذ منكم خيراً مما أعطاكم، واللهِ
لا أردُ شيئاً صنَعُه عمر! وإن عمر كان رشيدَ الأمر (ق).
٦٠١
:

٣٥٨٨٠ - ﴿ أيضاً﴾ عن سعد بن أبي وقاص قال: استأذَنَ
عمرُ على رسول الله صَّةٍ وعندَه نسوةٌ من قريشٍ يسألنَهُ ويستكثرنه
عاليةُ أصواتهن على صوتِهِ، فلما استأذنَ عمر تبادرنَ الحجابَ فأذِنِ
له رسول الله عَ لٍ فدخل رسول الله صَّ الل يضحكُ، فقال : بأني
أنتَ وأمي يا رسول الله أضحَكَ! الله سنَّكَ ما يُضحكُك ؟ فقال
رسول الله عَِّيٍ: عجبتُ من هؤلاء اللاتي كُنَّ عندي فلما سمعنَ
سونَك تبادَرْنَ الحجابَ، فقال عمرُ : فأنتَ يا رسول الله ! بأبي
أنتَ وأمي كنتَ أحقَّ أن يَبَيْنَ، ثم أقبلَ عليهن فقال: أي
عدواتٍ أنفسِهِن! أنهيتني ولا تَهْنَ رسول الله عَلِيٍ: قلنَ: نعم،
أنتَ أفظُ وأغلظُ من رسول الله عَِّي، فقال رسول الله عَظِيمٍ: إِهِ
يا انَ الخطاب! والذي نفسُ محمدٍ بيدِه! ما لِقَيَكَ الشيطانُ سالكاً
فجاً إِلا سلَك فجّاً غير فجّكَ (خ، م)(١) .
٣٥٨٨١ _ عن الزبير قال: قال رسول الله عَِّيمٍ: اللهم أعِزْ
الإسلام بعمر بن الخطاب ( خيثمة في فضائل الصحابة، كر).
٣٥٨٨٢ - عن أنس أن جبريل أتى النبيَّ مَّ فقال: أقرِى.
عمر السلام وأَعلِمْهُ أن غضبَه عزٌ ورضاهُ عدلٌ ( أبو نعيم ، وفيه
(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب فضائل الصحابة باب مناقب عمر
ابن الخطاب ٠١٣/٢ ص
٦٠٢

محمد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي ، قال قط : متروك ).
٣٥٨٨٣ - ﴿ مسند أنس﴾ عن عمر بن رافع القزويني عن
يعقوب القُمّي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن أنس
أن النبي ◌ٍَّ قال : قال لي جبريل : أقرِىء عمر السلام وأعلمْهُ أن
رضاهُ عَدْلٌ وغضبَهُ عز (كر).
٣٥٨٨٤ - ﴿ أيضاً﴾ عن إبراهيم بن رستم حدثنا يعقوب ن
عبد الله القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن أنس
ابن مالك أن جبريل أتى النبي عيد ◌ٍ فقال: أقرىء عمر السلام أعلمهُ
أن غضبهُ عزٌ ورضاهُ عدلٌ ( عد، كر ، قال عد: هذا الحديث لم
يوصله عن يعقوب في إبراهيم بن رستم ، ورواه جماعة عن يعقوب
عن جعفر عن سعيد بن جبير مرسلا).
٣٥٨٨٥ - عن أنس أن رسول الله صَّ اسٍ كان في داره فدخل
عليه نسوةٌ من قريش يسألنَهُ ويستخبرنَهُ رافعاتٌ أصواتُهن، فأقبل
عمر فاستأذنَ ، فلما سمعنَ صوتَ عمر بادرنَ الحجاب ، فأذِن لعمر
فدخل، فاشتدَّ ضحكُ النِي عَظ ◌ِ يمِ، فقال عمر: أضحكَ الله سِنَّكَ
يا نِيَّ الله! ممَّ ضحكتَ؟ قال: لا إِلا أن نسوةً من قريش
دخلْنَ عليَّ يسألتني ويستخيرني رافعاتٌ أصواتَهن فوق صوتي ، فلما
٦٠٣

سمنَ صونَك بادرذَ الحجابَ، فقال عمرُ : يا علواتٍ أنفسِهِن!
تهيغني وتجترِينَ على نِيَ الله عَّة؟ قالتْ امرأةٌ منهن: إِنك أَفظُ
وأغلظُ، فقال فِيُّ اللّه عَّةٍ: مَهْ عن عمرَ! فواللهِ ما سلك عمرُ
وادياً قطُّ فسلكهُ الشيطانُ (كر).
٣٥٨٨٦ - عن طارق عن عمر بن الخطاب قال: أسلمت رابعَ
أربعين فنزلتْ ﴿ يا أيها النيء حسبُك الله ومن اتبعك من المؤمنين﴾
( أبو محمد إسماعيل بن علي الخطبي في الأول من حديثه ) .
٣٥٨٨٧ _ عن ان عمر قال: اجتمعت قريشٌ فقالوا: من
يدخلُ على هذا الصابىء فيردَّه عما هو عليه فيقتله ؟ فقال عمرُ بن
الخطاب: أنا، فأتى العَيْنُ رسولَ الله عٍَّ، فقال: يا رسول الله!
إِن عمر بن الخطاب يأتيكَ فكن منه على حذرٍ ! فلما أن صلَّى
رسول الله ◌ٍِّ صلاة المغربِ فرعَ عمرُ البابَ وقال: افتحي يا خديجةُ
فلما أن دنتْ قالت: مَن هذا؟ قال : عمرُ ، قالت : يا ني الله!
هذا عمرُ ، فقال مَنْ عندَه من المهاجرين وهم تسعةٌ صيامٌ وخديجةُ
عاشرتُهم : ألا نشتفي يا رسول الله فنضربَ عنقه؟ قال: لا ، ثم
قال : اللهم أعزَّ الدينَ بسرَ بن الخطاب! فلما دخل قال: ما تقولُ
يا محمد ! قال: أقولُ أن تشهدَ أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ
٦٠٤

له وأن محمداً عبدُه ورسولُه وتؤمن بالجنة والنارِ والبعثِ بعد الموتِ
فبايعَه وقبلَ الإِسلام ، وصبُّوا عليه من الماء حتى اغتسلَ ، ثم تمتىّ
مع رسولِ الله عَّ، وباتَ يُصلى معه، فلما أصبحَ اشتمل على سيفهِ
ورسولُ الله ◌َّهِ يَتْلُوه والمهاجرون خلفَهُ حتى وقفَ على قريشٍ .
وقد اجتمعوا فقال : أشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهدُ أن محمداً عبده ورسوله، فمن شاءَ فليؤْمِنْ ومن شاء فليكفر؛
فتفرقتْ حينئذٍ قريشٌ عن مجالِسبا (كر وان النجار).
٣٥٨٨٨ - ﴿ مسند عمر﴾ عن ان إِسحاق قال : ثم إِن قريشاً
بثتْ عمرَ بن الخطاب وهو يومئذٍ مشركٌ في طلبٍ رسول الله
عَّ ورسول الله تَجٍ في دارٍ في أصل الصفا ولقيهُ النحامُ وهو
نسيم بن عبد الله بن أسيد أخو بني عدي بن كعب قد أسلمَ قبلَ ذلك
وعمرُ متقلدٌ سيفه فقال: يا عمر! أينَ تراك تعمدُ ؟ فقال: أعمدُ
إلى محمدٍ هذا الذي سَفَّهَ أحلام قريشٍ وسفَّه آلهتها وخالف جماعتها
فقال له النحامُ : لبئْسَ المشى مشيتَ يا عمرُ ! ولقد فرطتَ وأردتَ
هلَكَةَ بي عدي بن كعب أو تراكَ سلِمِتَ من بني هاشم وبني
زهرة وقد قتلتَ محمداً فَّ هِ فتحاورا حتى ارتفعتْ أصواتُها، فقال
٦٠٥

له عمرُ : إِنِي لأظنُكَ صَبُؤْتَ (١) ولو أعلم ذلك لبدأتْ بك، فلما
رأى النحامُ أنه غيرُ مُنته قال: فاني أخبرُك أن أهلَك وأهل خَتَنك
قد أسلموا وتركوكَ وما أنت عليه من ضلالتك ، فلما سمعَ عمرُ تلك
المقالة يقولُها قال: وأيُّهم؟ قال: ختنُكَ وابنُ عمك وأختُك، فانطلقَ
عمرُ حتى أتى أختَه، وكان رسولُ الله عَّهِ إِذا أَنْتَهُ الطائفةُ من
أصحابه من ذوي الحاجةِ نظرَ إِلى أولي السَّمةِ فيقولُ : عندك فلانٌ !
فوافقَ عليه ابن عمّ عمرَ وختنُه زوج أختِه سعيد بن زيدٍ بن عمرو
ابن تقيلٍ ، فدفع إليه رسولُ اللهِ مَّ خبابَ بن الأوتّ مولى ثابت
ان أم أعمار حليف بي زهرة وقد أنزلَ الله عز وجل ﴿طه . ما
أنزلنا عليك القرآن لتشقى. إلا تذكرةً لمن يخشى﴾ وكان رسولُ
الله عَُّ دما ليلةَ الخميس فقال: اللهم أعزَّ الإِسلام بعمر بن الخطاب
أو بأبي الحكم بن هشام ! فقال ابنُ عم عمرَ واختُه : نرجو أن
تكون دعوة رسول الله صَّامٍ لعمر ، فكانت ، قال : فأقبل عمر حتى
انتهى إلى باب أختِهِ ليغيرَ عليها ما بلغَهُ من إِسلامها فاذا خبابُ بن
(١) صَبُوْت: كان يقال للرجل إذا أسلم في زمن النبي صَّ له: قد سبأ،
عنوا انه خرج من دين إلى دين .
وقد صّبَأْ يَصْبَأ صَبْأَ وصُبوءاً، وصَبُؤْ يَصْبُؤْ صَبْأَ وصُبُوءاً
كلاهما : خرج من دين إلى دين آخر ، كما تَصْبَأ النجوم أي تخرج
من مطالعها . لسان العرب ١٠٨/١. ب
٦٠٦

الأرتّ عند أختِ عمر يُدَرَسُ عليها ((طه)) وتدرسُ عليه ((إِذا
الشمسُ كُورِّتْ.)) وكان المشركون يدعون الدراسة الهَيْنَمةَ(١)
فدخل عمر ، فلما أبصرتُهُ أختُه عرفت الشرّ في وجهِهِ فحسبأتٍ
الصحيفة ، وراغَ (٢) خبابٌ فدخل البيت ، فقال عمر لأختِهِ: ما هذه
الحينمة في بيتك ؟ قالت : ما عدا حدثاً نتحدثُ ه بيتنا ، فعذلها
وحلف أن لا يخرجَ حتى تُبَيْنَ شأنها ، فقال له زوجُها سعيد بن
زيد بن عمرو بن نفيل : إِنك لا تستطيعُ أن تجمعَ الناس على هواك
يا عمر وإِن كان الحقُ سواء فبطش به عمر فوطِئَهُ وطأً شديداً وهو
غضبانٌ، فقامت إِليه أختُه تُحجزه عن زوجها؛ فتفحَا(٣) عمر بيده
فشجَّها ، فلما رأتَ السَ قالت: هل تسمعُ يا عمر أرأيتَ كل شيءٍ.
بلغك عني مما تذكره من تركي آلمتك وكفري باللات والعزى فهو
حقٌ؛ أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده
ورسوله ، فأنتَمِرْ أمرك واقضِ ما أنت قاضٍ ، فلما رأى ذلك عمر
(١) الهيْتمة: وفي حديث إسلام عمر رضي الله عنه ((إنه أتى منزل أخته
فاطمة امرأة سعيد بن زيد، وعندها خَبَّاب وهو يعلمها سورة طه فاستمع
على الباب فلما دخل قال: ما هذه البَيْتمة التي سمعت ؟)) هي الصوت
الف والهينمان والهينوم والهنم مثلها. الفائ ٤/ ١١٠. ب
(٢) وراغ: راغ إلى كذا: مال إليه سراً وجاد. المختال ٢١٠.
(٣) فَنفتحها: النَّفْح: الضرب والرَّمْي. النهاية ٨٩/٥. ب
٦٠٧

سُقْطَ في يده، فقال عمر لأختِهِ: أرأيتٍ ما كنتِ تدرسين
أعطيكَ موثقاً من اللهِ لا أموها حتى أردَّها إِليك ولا أريبكِ فيها،
فلما رأَت ذلك أختُه ورأت حرصه على الكتاب رجَت أن تكون
دعوة رسول الله عَّهٍ له قد لحقتهُ فقالت: إنك نجسٌ ولا يمسهُ
إِلا المطهرون ولست آمنُكَ على ذلك، فاغتسلْ غسلكَ من الجنابةِ
وأعطني موثقاً تطمئنُّ إِليه نفسي ، ففعل عمر ، فدفعت إليه الصحيفة،
وكان عمر يقرأ الكتابَ فقرأ ((طه - حتى بلغَ: إِن الساعة آيةٌ
أكادُ أخفها لتُجزى كل نفس بما تسعى . - إِلى قوله: فتردى.))
وقرأ ((إِذا الشمس كورت - حتى إذا بلغ: علمت" نفسٌ ما أحضرت.))
فأسلمَ عند ذلك عمر ، فقال لأختِه وختنه : كيف الإِسلام ؟ قالا
تشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله،
وتخلعُ الأنداد وتكفرُ باللات والعزى، ففعل ذلك عمر ، فخرج
خبابٌ وكان في البيت داخلاً، فكبَّرَ خباب وقال : أبشِرْ يا عم
بكرامة الله! فان رسول الله عَ لٍ قد دعا لك أن يُمزَّ الله الإِسلام
بك ، فقال عمر: دُلوني على المنزل الذي فيه رسول الله عَّةٍ، فقال
له خباب بن الأرت : أنا اخبرُك ، فأخبرَ أنه في الدار التي في أصل
الصفا: فأقبل عمر وهو حريصٌ على أن يَلقى رسول الله عَلِيسجله
٦٠٨

وقد بلغ رسول الله سهّاسٍ أن عمر يطلبهُ لِيقتلَه ولم يبلغه إِسلامه، فلما
انتهى عمر إلى الدار استفتحَ، فلما رأى أصحاب رسول الله عَّ لِ عمر
متقاداً بالسيف أشفقوا منه، فلما رأى رسول الله عَنِي وَجِلَ القوم
فقال : افتحوا له ، فان كان الله يريدُ بعمر خيراً اتبع الإِسلام وصدق
الرسول ، وإِن كان يريدُ غير ذلك يكن قتلهُ علينا هيناً ، فاتدرَه
رجالٌ من أصحاب رسول الّه عَِّيمٍ ورسول الله عَّيِ داخل البيتِ
يوحي إليه، فخرج رسول الله عٍَّ حين سمعَ صوتَ عمر وليس عليه
رداء حتي أخذ بمجمع قيصِ عمر وردائِه فقال له رسول الله عَّامٍ:
ما أراك منتهياً يا عمر حتى يُنزلَ الله بكَ من الرّجِزِ ما أنزلَ
بالوليد بن المغيرة ! ثم قال : اللهم اهد عمر ! فضحك عمر فقال :
يا نِيَّ الله! أشهدُ أن لا إله إلا الله وأشهدُ أن محمداً عبدُه ورسوله،
فكبَّرَ أهلُ الإِسلام تكبيرةً واحدةً سمعها مَنْ وراءَ الدار، والمسلمون
يومئذٍ بضعةٌ وأربعون رجلاً وإِحدى عشرة امرأةً (كر).
وقائد عام الرمادة
٣٥٨٨٩ - ﴿ مسنده﴾ عن أسلم قال: كتبَ عمر بن الخطاب
في عام الرمادة إلى عمرو بن العاص: من عبد الله عمرَ أمير المؤمنين
إلى العاصي بن العاصي ، إِنك لعمري ما تبالي إِذا سمنتَ ومَن قِبَلَك
ج /١٢
٦٠٩
م/٣٩

أن أعجَفَ (١) أنا ومَن قِبَلي ، فيا غوناه! فكتب عمرو : السلام
أما بعدُ ابيكَ لبيكَ لبيكَ ! عيرٌ أولها عندك وآخرُها عندي مع أبي
أرجو أن أجد سبيلاً أن أحملَ في البحرِ ، فلما قدمَ أولُ عبرٍ دعا
الزبيرَ فقال: اخرج في أول هذه العيرِ فاستقبلْ بها نجداً فاحمل إِليَّ
أهلَ كلّ بيتٍ قدرتَ أن تحمِلَهم إِليَّ، ومن لم تستطع حملَهُ قُره
لكلٍّ أهلٍ بيتٍ بعيرٍ بما عليه، ومُرْم فليلبسوا كسامين ولينحروا.
البعير فليجمِلواشحمه وليقدّدوا لحمه وليجدِدوا جادَه ثم ليأخذوا كبةً من
قدِدٍ وكبةَ من شحمٍ وحفنةً من دقيقٍ فيطبخوا ويأكلوا حتى يأتيهم
النَّه برزقٍ ، فأبى الزبير أن يخرج ، فقال: أما واللهِ لا تجدُ مثلَها
حتى تخرجَ من الدنيا ! ثم دعا آخر - أظنه طلحة - فأبى ، ثم دعا
أبا عبيدة بن الجراح فخرج في ذلك ، فلما رجع بعت إليه بألف دينار،
فقال أبو عبيدة : إِني لم أعملْ لك يا ابن الخطاب! إِنما عملتُ الله
ولستُ آخذٌ في ذلك شيئاً، فقال عمر: قد أعطانا رسول الله عَليه
في أشياء بثنائها فكرِهِنا ذلك، فأبى علينا رسول الله صلي ، فاقبلها
أيها الرجل واستعن بها على دينك ودنياك، فقبلَها أبو عبيدة (ان
خزعة، ك، ق).
(١) أعجف: المجتف: الهُزال، وبابه طرب فهو أعجف. وأعجفه :
هزله . المختار ٣٢٨. ب
٦١٠

٣٥٨٩٠ - عن ان عمر قال : سمعت عمر يقولُ عام الرمادة :
اللهم! لا تجعلْ هلاكَ أمةِ محمدٍ على يديَّ (ان سعد).
٣٥٨٩١ - عن أسلم قال: قل عمرُ: بأسَ الوالي أنا إِن أكلتُ
طَيِّبْهَا وأطعمتُ الناسَ كرادِيسها (ان سعد).
٣٥٨٩٢ - عن السائب بن يزيد قال : ركبَ عمرُ بن الخطاب
عامَ الرمادة دابةً فرائتْ شعيراً فرآها عمرُ فقال : المسلمون يموتون
هزلاً وهذه الدابةُ تأكلُ الشعيرَ! لا واله! لا أركبُها حتى يحيى
الناسُ (ابن سعد ، ق، کر).
٣٥٨٩٣ - عن أنس بن مالك قال : تَقَرْقَرَ بطنُْ عمر بن
الخطاب وكان يأكلُ الزيتَ عام الرمادة وكان حَرَّمَ عليه السنَ
فنقرَ بطنَه باصبعِهِ وقال: تَقَرْقَرْ تَقْرفُرَك، إِه ليس لك عندناً
غيرُهُ حتى يحيىَ الناسُ (ابن سعد، حل، كر).
٣٥٨٩٤ _ عن أسلم أن عمرَ حَرَّمَ على نفسِهِ اللحم عام الرمادةِ
حتى يأكلَه الناسُ ( ابن سعد).
٣٥٨٩٥ _ عن أسلمَ قال : كنا نقولُ: لولم يرفعِ اللهُ المَحْل
عامَ الزمادة لظننا أن عمرَ يموتُ حمّاً بأمرِ المسلمين (ابن سعد).
٣٥٨٩٦ _ عن فراس الدّيلي قال: كان عمرُ بن الخطاب ينحرُ
٦١١

كلَّ يوم على مائدتِه عشرين جَزوراً من جُزُرٍ بعث بها عمرُو بن
العاص من مصر (ابن سعد).
٣٥٨٩٧ - عن صفية بنت أبي عبيد قالت : حدثي بعضُ نساءٍ
عمرَ قالت : ما قرب (١) عمرُ امرأةٌ زمنَ الرمادة حتى أحيى الناس
حَمَّاً (ابن سعد، كر).
٣٥٨٩٨ - عن عيسى بن معمر قال: نظر عمرُ بن الخطاب عام
الرمادة إلى بطيخةٍ في يدِ بعضٍ ولدِهِ فقال: بَخْ بَحْ يا ابنَ أميرٍ
المؤمنين! تأكلُ الفاكهةَ وأمةُ محمد عَّ هَزْلى! فخرج الصبي
هارباً وبكى فأسكتَ عمرُ بعدما سأل عن ذلك ، فقالوا : اشتراها
"بكفْ من نَوى (ابن سعد).
٣٥٨٩٩ - عن أنس بن مالك قال: رأيتُ عُمر بن الخطاب
وهو يومئذٍ أميرُ المؤمنين يُطرح لهُ صاعٌ من تمرٍ فيأكُلها حتى
يأكلَ حشفها ( مالك ، عب وابن سعد وأبو عبيد في الغريب).
٣٥٩٠٠ - عن السائب بن يزيد عن أبيه قال: رأيتُ عمرَ بن
الخطاب يُصلي في جوفِ الليل في مسجدِ رسولِ الله ◌َّه زمان الرمادة
(١) قرب: التربْتُه بالكسر أقر به قرباناً: أي: دنوت منه. الصحاح
الجوهري ١٩٨/١ ٠ ب
٦١٢

وهو يقولُ: اللهم! لا تُهلِكْنا بالسنينَ وارفع عنا البلاء - يُردِدُ
هذه الكلمة (ابن سعد).
٣٥٩٠١ _ عن كَرْدَم أن عمر بعثَ مُصَدّقاً عام الرمادة
فقال : أعط مَن أبقت له السنةُ غنماً وراعياً ولا تُعط من أبقتْ
له السنة غنمينٍ وراعيينِ ( أبو عبيد في الأموال وابن سعد).
٣٥٩٠٢ - عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن عمر أخَّر
الصدقة عام الرمادة فلم يبعثِ السَّمَاةَ ، فلما كان قابلُ ورفع اللهُ ذلك
الجدبَ أمرمٍ أن يخرُجوا، فأخذوا عقالينٍ ، فأمرَهُم أن يقسِوا
فيهم عقالاً ويقدموا عليه بعقالٍ ( ابن سعد ؛ عن ابن أبي ذباب مثله
أبو عبيد في الأموال).
٣٥٩٠٣ - عن أسلمَ قال: سمعتُ عمرَ يقول: أيها الناسُ !
إني أخشى أن تكونَ سُخْطةٌ عَّمتناجميعاً فأعَّتِبوا (١) ربَّكم وازِعِوا
وتوبوا إليه وأحدثوا خيراً (ابن سعد).
٣٥٩٠٤ - عن سلمان بن يسار قال : خطب عمر بن الخطاب
(١) فأعتبوا: أعتبني فلان إذا عاد إلى مسرتي. واستعتب: طلب أن يرضى
عنه، كما تقول: استرضيته فأرضاني، ومنه الحديث ((لا يتمنين أحدكم
الموت، إما محسناً فلمله يزداد، وإما مسيئاً فلمله تَسْتَمْنِبُ)) أي :
يرجع عن الاساءة ويطلب الرضا . النهاية ١٧٥/٣ . ب
٦١٣

الناس في زمان الرمادة فقال : أيها الناس ! اتقوا الله في أنفسكم وفيما
غاب عن الناس مِن أمرِكم فقد ابتُليتُ بكم وابتُليتم بي، فما أدري
السخطةُ عليَّ دونكم أو عليكم دوني أو قد عَّمتي وعشْكم ، فهلموا
فلندعُ الله يصلحُ قلوبنا وأن يرحَنا وأن يرفعَ عنا المحْلَ (ابن سعد).
٣٥٩٠٥ _ عن تيار الأسلمي قال: لما أجمعَ عمرُ على أن يسفقَي
ويخرجَ بالناس كتبَ إلى عمَّالهِ أن يخرجوا يوم كذا وكذا وأن
تضرَّعوا إلى ربهم ويطلبوا إليه أن يرفعَ هذا المحل عنهم وخرج لذلك
اليوم عليه بُرْدُ رسول الله بٍَّ حتى انتهى إلى المصلى فخطب الناس
وتضرَّع ، وجعل الناس يُلِحُون، فما كان أكثرُ دعائِهِ إِلا الاستغفار
حتى إِذا قربَ أن ينصرف رفع يديه مداًوحوَّلَ رداءه وجعل اليمين على
اليسار، ثم اليسار على اليمين، ثم مد يديه وجعل يُلِحُ في الدعاء وبكى
عمر بكاءً طويلاً حتى أخضل حيتَه (ابن سعد).
٣٥٩٠٦ - ﴿ مسند عمر﴾ عن الليث بن سعد أن الناس بالمدينة
أصابهم جَهْدٌ(١) شديدٌ في خلافة عمر بن الخطاب في سنةِ الرمادةِ
فكتب إلى عمرو بن العاص وهو بمصر: من عبد الشعمر أمير المؤمنين
(١) جَهْد: الجَهْد - بالفتح المشقة. وفي حديث أم معبد ((شاء خلفها
الجّهْد عن الغنم)) أي الغزال. النهاية ٣٢٠/١. ب
٦١٤

إلى العاصِ بن العاصِ، سلامٌ ! أما بعد فاعمري يا عمرو ! ما تبالي
إذا شبعتَ أنتَ ومن معَك أن أهلِكَ أنا ومن معي ، فيا غوناهُ !
ثم يا غوناه - يرددهُ قوله. فكتب إليه عمرو بن العاص: لعبد الله
عمرَ أمير المؤمنين من عمرو بن العاص ، أما بعد فيا لبيك ! ثم
يا لبيك! وقد بشتُ إِليك بعيرٍ أولها عندك وآخرها عندي، والسلامُ
عليك ورحمة الله وبركاته، فبعثَ عمرو إِليه بعيرٍ عظيمة فكان، أولها
بالمدينة وآخرها بمصر يتبع بعضها بعضاً ، فلما قدمتْ على عمر وسَّع
بها على الناس ودفع إلى أهلِ كلِّ بيتٍ بالمدينة وما حولها بعيراً بما
عليه من الطعام ، وبعثَ عبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وسعد
ابن أبي وقاص يقسمونها على الناس ، فدفعوا إلى أهلِ كل بيتٍ بعيراً
بما عليه من الطعام أن يأكلوا الطعام وينحروا البعيرَ فيأكلوا لحمه
ويأتدموا شحمه ويحتذوا جلده وينتفعوا بالوعاء الذي كان فيه الطعام لما
أرادوا من لحافٍ أو غيرِهِ ، فوسع الله بذلك على الناس ، فلما رأى
ذلك عمرُ حمد الله وكتب إلى عمرو بن العاص يَقْدَمُ عليه هو وجماعةُ
من أهل مصر، فقدموا عليه ، فقال عمرُ : يا عمرو! إِن الله قد فتح
على المسلمين مصر وهي كثيرةُ الخير والطعام وقد أُلقيِ في رُوعي(١)
(١) روعى: الرّوع - بالضم - القلب والعقل، يقال: وقع ذلك في روعي،
أي: في ختدي وبالي. وفي الحديث (( إن الروح الأمين تفت في
رُوعي )). المختار ٢٠٩.ب
٦١٥

لما أحببتُ من الرفقِ بأهل الحرمين والتوسعِ عليهم حينَ فتحَ الله
عليهم مصر وجعلَها قوةً لهم ولجميع المسلمين أن أحفِرَ خليجاً مِن
نيلِها حتى يسيلَ في البحر، فهو أسهلُ لما نُريدُ من حملِ الطعام إِلى
المدينة ومكة ، فان حمْلَه على الظهرِ يبعدُ ولا نبلغُ منه ما نريدُ ،
فانطلقْ أنتَ وأصحابُك فتشاوروا على ذلك حتى يستدلَ فيه رأيُك،
فانطلقَ عمرُو فأخبر بذلك من كان معه من أهلِ مصر ،ثقل ذلك عليهم
وقالوا : نتخوفُ أن يدْخلَ في هذا ضررٌ على أهل مصر ، فنرى
أن تُعظِيمَ ذلك على أمير المؤمنين وتقول له: إِن هذا الأمر لا يستدلُ
ولا يكونُ ولا نجدُ إليه سبيلاً؛ فرجعَ عمرو إلى عمر فضحِكَ
عمرُ حين رآه وقال: والذي نفسي بيده! لكأني أنظرٌ إِليك يا عمرو
وإلى أصحابك حين أخبرتهم بما أمرتُك به من حفرِ الخليجِ ، فتقل
ذلك عليهم وقالوا : يدخلُ في هذا ضررٌ على أهل مصر فترى أن
تُعظِيمَ ذلك على أمير المؤمنين وتقولَ له: إِن هذا الأمرَ لا يعتدلُ
ولا يكونُ ولا نجدُ إِليلا سبيلاً، فعجبَ عمرو من قولِ عمر وقال:
صدقت والله يا أمير المؤمنين ! لقد كان الأمرُ على ما ذكرتَ ، فقال
له عمرُ : انطلِقْ ياعمرو بعزيمةٍ مني حتى تجدَ في ذلك ولا يأتي
عليكَ الحولُ حتى تفرغَ مِنْهُ إن شاءَ الله، فانصرفَ عمرو وجعَ لذلك
٦١٦

من الفَعَاةِ (١) ما بلغ منهُ ما أرادَ، وحفرَ الخليجَ الذي في جائب
الفُسطاطِ الذي يقال له: (( خليجُ أميرِ المؤمنين )) فساقَه من النيلِ
إِلى القلزمِ ، فلم يأْتِ المولُ حتى جرتْ فيه السفنُ ، فحمل فيه
ما أراد من الطعامِ إِلى المدينةِ ومكَّ ، فنفعَ اللهُ بذلك أهلَ الحرمين
وسُمي ((خليجَ أميرِ المؤمنين)). ثم لم يزلْ يُحْمَلُ فيه الطعامُ
حتى حُمُلَ فيه بعدَ عمر بن عبد العزيز ، ثم ضيعهُ الولاةُ بعد ذلك
فَتُرِكَ وغلبَ عليه الرملُ فانقطعَ فصارَ مِنْهَاهُ إلى ذقبِ التمساحِ
من ناحيةٍ طعاء القُلْزمِ (ابن عبد الحكم).
خلف رضي اللّه عنه
٣٥٩٠٧ - عن الحسن أن رجلاً قال لعمرَ: اتق الله ! قال :
وما فينا خيرٌ إِن لم يُقْلْ لنا، وما فيهم خيرٌ إِن لم يَقولوا لنا (حم
في الزهد).
٣٥٩٠٨ - عن بحيرة قالت : استوهب عمي خداش من رسول
الله عَّ قصعةَ رَآهُ يأكلُ فيها فكانت عندنا فكان عمرُ يقولُ:
أخرِجِوها إِلىَّ ففعلاً ها من ماء زمزمَ فنأتيه بها فيشربُ منها ويصبُ
على رأسِهِ ووجهِهِ ، ثم إِن سارقً عدا علينا فسرقَها مع متاعٍ لنا ،
(١) الفتقلة: محر كت صفة غابة على عملة الطين والحفر ونحوه. القاموس٣٢/٤.ب
٦١٧

فجاءنا عمرُ بعدَ ما سُرِقِتْ فسألَنا أن نُخرِجَها له، فقلنا: يا أمير المؤمنين
سُرِقِتْ في متاعٍ لنا ، فقال: للهِ أبوه! سرق صحفةَ رسولِ الله
◌َّ! فواللهِ ما سبَّه ولا لعنَهَ ( ابن سعد في وابن بشران في أماليه).
٣٥٩٠٩ - عن طارق بن شهاب قال: لما قدِمٍ عمرُ بن الخطاب
الشامَ عِرضَتْ له مخاضةٌ فنزل عمرُ عن بعيره ونزعَ خفيه فأخذَهما
بيدِهِ وأخذ بخطامِ راحلته ثم خاض المخاضةَ فقال لهُ أبو عبيدةَ بن
الجراح: لقد فعلتَ يا أمير المؤمنين فعلاً عظيماً عند أهلِ الأرضِ !نزعتَ
خفيكَ وقُدتَ راحلتكَ وخُضت المخاضةَ ! فصكَّ عمرُ بِيده في صدرِ
أبي عبيدة وقال: اوه عدُّ بها صوتَه! لو غيرُك يقولُها! أنتُم كنتُم
أزلَّ الناسِ وأَضْلَّ الناسِ فأعزَّ كم الله بالإِسلامِ ، فمهما تطلُبُوا العزةَ
بغيره يذِلُكم اللهُ عز وجل ( ابن المبارك وهناد، ك، (١) حل، هب).
٣٥٩١٠ - عن جابر رضي الله عنه قال قال رجلٌ لعمرَ بن
الخطاب : جعلني اللهُ فداك! قال: إِذن يهِينُك اللهُ (ان جرير).
فوف رضي اللّ هـ
٣٥٩١١ - عن أنس بن مالكٍ قال سمعتُ عمر بن الخطاب يوماً
وخرجتُ معه حتى دخلَ حائطاً فسمعتُهُ يقولُ وبِي وبِينَهُ جدارٌ
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب معرفة الصحابة (٨٢/٣). ص
٦١٨

وهو في جوفِ الحائطِ : أميرُ المؤمنين! واللهِ لتقينَّ الله أو ليعذبَنَّك
( مالك وابن سعد وابن أبي الدنيا في محاسبة النفس وأبو نعيم في
المعرفة ، كر ).
٣٥٩١٢ - عن الضحاك قال: قال عمرُ: يا ليتني كنتُ كبش
أهلي سمنوني ما بدا لهم، حتى إذا كنتُ أسمَنَ ما أكون زارم
بعضُ مَن يُحبون فجعلوا بعْضي شواءً وبعضي قديداً ثم أكلوني
فأخرجوني عَذِرِةً ولم أكن بشراً (هناد حل، هب)،
٣٥٩١٣ - عن جابر قال: قال رجلٌ لعمر بن الخطاب: جعاني
الله فداك ! قال : إِذن بهينُك الله ( ابن جرير).
٣٥٩١٤ - عن عامر بن ربيعة قال: رأيتُ عمر بن الخطاب أخذَ
تِبْنَةً من الأرض فقال: يا ليتني كنتُ هذه التّبِنةَ! ليتنى لم أُخْلَقْ!
ليتني لم أَكُ شيئاً ؛ ليتَ أبي لم تلدني! ليتني كنت تَسْياً مَنْسياً
(ابن المبارك وابن سعد، ش ومسدد، كر).
٣٥٩١٥ _ عن عمر أنه سمعَ رجلاً يقرأ؟ هل أتى على الإنسان
حينٌ منَ الدهرِ لم يكن شيئاً مذكوراً. (١))) فقال عمر: يا ليتها تمتْ
(ابن المبارك وأبو عبيد في فضائله وعبد بن حميد وابن المنذر).
(١) سورة الانسان /٧٦/ آية /١/ ٠ب
٦١٩

٣٥٩١٩ - عن عمر قال: لو نادى مناد من السماء: يا أيها
الناس إِنكم داخلون الجنةَ كُلكم أجمعون إِلا رجلاً واحدًاً لِفتُ
أن أكون أنا هو ، ولو نادى منادٍ: أيها الناس ؟ إِنكم داخلون النار
إِلا رجلاً واحداً لرجوتُ أن أكون أنا هو (حل).
٣٥٩١٧ - عن ابن عمرَ أن عمرَ لقي أبا موسى الأشعري فقال له:
يا أبا موسى! أيَسُرُك أن عملك الذي كان مع رسول الله عَ لي خلص
لك وأنك خرجتَ من عملك كفافاً خيره بِشَرْه وشره بخيره كفافاً
لا لك ولا عليك؟ قال: لا يا أمير المؤمنين! والله لقد قدمتُ البصرةَ
وأن الجفاء فيهم لفاشٍ فعلمتُهُم القرآنَ والسنةَ وغزوتُ بهم في سبيل
الله وإني لأرجو بذلك فضله ، قال عمر : لكن وددتُ أني خرجتُ
من عملي خيرِهِ بشرّهٍ وشرّهٍ بخيرِهِ كفافاً لا عليَّ ولا لي وخاصَ
لي عملي مع رسول الله عَ ◌ّمِ المخلَصُ (كر).
٣٥٩١٨ - عن حسن بن محمد بن علي بن أبي طالب أن عمر بن
الخطاب كان يقرأ في خطبته يوم الجمعة ((إِذا الشمسُ كورت - حتى
بلغ: علمتْ نفسٌ ما أحضرتْ ثم يَنقطعُ (الشافعي).
زهره رضي اللّه عنه
٣٥٩١٩ - عن الحسن قال: دخل عمرُ على ابنهِ عبدِ الله وإن عنده
٦٢٠