النص المفهرس

صفحات 361-380

أوصياء عيسى ابن مريم نزل ذلك الجبل ناحية العراق فخرجَ سعدٌ في
أربعة آلافٍ من المهاجرين والأنصار حتى نزلوا ذلك الجبل أربعين
يوماً ينادي بالأزانِ وقتَ كل صلاةٍ فلا جوابَ ( قط في غرائب مالك
وقال : لا يثبت ؛ وق في الدلائل وقال : ضعيف بمرة ، خط في رواة
مالك وقال : منكر ).
٣٥٣٦٦ - ( مسند جبرين مطعم﴾ كنت أكرهُ أذى قريش
رسول اله عٍَِّّ فما ظنفتُ أنهم سيقتلونه خرجتُ حتى لحقتُ بديرٍ
من الديرات فذهبَ أَهلُ الدير إِلى رأسهم فأخبروه ، فقال: أقيموا
له حقه الذي ينبغي ل ثلاثاً، فلما مرت ثلاثٌ رأوه لم تذهب، فانطلقوا
إلى صاحبٍم فأخبرُوه، فقال: قولوا له : قد أقنا لك بحقكَ الذي
ينبغي لك، فان كنت وَصِباً (١) فقد ذهب وصبُك، وإن كنت
واصلاً فقد نالك أن يذهب إِلى من تصلُ، وإن كنت تاجراً فقد
:الك أن تخرج إلى تجارتِك، فقلت: ما كنتُ تاجراً ولا واصلاً وما
أنا يتصبٍ، فذهبوا إليه فأخبروه، فقال: إن له لشأناً فسلوه ما شأنه،
فأتوني فسألوني، فقلتُ: لا واللهِ! إِلا أن في قرية إبراهيم ابنَ عمي
(١) وصياً: الوصب - بفتح العاد -: المرض وقد وصِب يتوستب،
بوزن علم يعلم؛ فهو وَصِبٌ - بكر الصاد - وأوصبه الله ((فهو
موصَبُ المختار ٥٧٤ . ب
٣٦١

يزعم أنه في وآذوه قومُه وتخوفتُ أن يقتلوه فخرجتُ لئلا أشهد
ذلك، فذهبوا إلى صاحبهم فأخبروه بقولي، قال: علموا، فأّيتُهُ فقصصتُ
عليه قصصي ، فقال: تخافُ أن يقتلوه ؟ قلتُ: نعم ، قال: وتعرفُ
شبههُ لو تراءُ مصوَّراً؟ قلتُ : نعم، عهدي به منذ قريبٍ ، فأراني
صوراً مغطاةً فجعل يكشف صورةٌ صورةً ثم يقول: أتعرِفُ ؟
فأقول : لا، حتى كشف صورةً مغطاةً، فقلت: ما رأيتُ شيئاً أشبه
بشيء من هذه الصورة به كأنه طوله وجسمُه وبُعد ما بين منكبيه،
قال : فتخافُ أن يقتلوه ؟ قلت : أظنُّهم قد فرغوا من قتله ، قال :
والله! لا يفتلوه وليقتلَنَّ من يريد قتله: وإنه لنبيٌّ وليظهرنَّه الله ،
ولكن قد وجب حقُّك علينا فامكُثْ ما بدا لك وادعُ ما شئت :
فَكنت عندم حيناً ثم قلتُ : لو أطعتُهم ! فقدمت مكة فوجدتهم قد
أخرجوا رسول الله عَ سيِ إلى المدينة، فلما قدمت قامت إِلىّ قريشٌ
فقالوا : قد تبينَ لنا أمرُك وعرفنا شأنك فهلم أموال الصبيةِ التي
عندك التي استودعكها أبوك، فقلت: ما كنتُ لأفعل هذا حتى
تفرقوا بين رأسي وجسدي ولكن دعوني أذهب فأدفعها إليهم ، فقالوا:
إِن عليكَ عهد الله وميثاقه أن لا تأكلَ من طعامه ، فقدمت المدينة
وقد بلغ رسول الله بِّ الخبرُ ، فدخلتُ عليه فقال لي فيما يقولُ :
أني لأراكَ بائعاً، هلموا طعاماً، قلتُ: لا آكلُ حتى أخبرك ، فان
٣٦٢

رأيتَ أن آكلَ أكلتُ ، قال فحدثتهُ بما أخذوا على ، قال: فأوفٍ
بعهد الله ولا تأكل من طعامنا ولا تشرَبُ من شرابِنا (طب)
٣٥٣٦٧ - عن جبير بن مطعم عن ابن عمر قال : ما سمعتُ عمر
ابن الخطاب يقول لشيء قط: إني لأظن كذا وكذا ، إلا كان كما
يظن ، بينا عمرُ جالسٌ إِذ مر به رجلٌ جميلٌ، فقال له : أخطأ ظنى
أو أنكَ على دينك في الجاهلية أو لقد كنت كاهنَبم ؟ وما رأيتُ
كاليومِ استقبلَ به رجلٌ مسلمٌ، قال عمر: فني أعزمُ عليكَ إِلا
أخبرتني ، قال: كنتُ كهنَبم في الجاهلية، قال: فما أعجبَك ما جاءتك
به جِنِّيْتُك؟ قال: بينا أنا يوماً في شرفٍ جاءتني أعرِفُ فيها الفرعَ
قالت :
ويأسَبا من بعد انكاسها
ألم تر الجنَّ وإِبْلاسَها
ولُحوقَها بالقلاص وأحلاسا
قال عمر: صدقَ، بينا أنا نائمٌ عند المتِم إِذ جاءَ رجلٌ بِعِجْلٍ
فذبحَهِ فصرخ به صارخٌ لم أسمع صارخاً قط أشدَّ صوناً منه تقولُ :
يا جليحْ! أمر نجيحْ رجلٌ فصيحْ يقول: لا إله إلا الله ؛ فوتب
القوم ، قلتُ : لا أبرحُ حتى أعلم ما وراء هذا ، ثم نادى كذلك الثانية
والثالثة ، فقمتُ فما نشبتُ أن قيل : هذا في (خ ، ك ، ق في
الدلائل ).
٣٦٣

٣٥٣٦٨ _ عن إبراهيم النخعي قال: خرج نفرٌ من أصحاب عبد
اللّه يريدون الحجَّ حتى إِذا كانوا ببعضِ الطريق إِذا هُم بحيةٍ تنتي على
الطريق أبيضَ تنفخُ منه ريحُ المسكِ ، فقلتُ لأصحابي : امضوا
فلستُ بَارحٍ حتى أنظرَ إِلى ما يصيرُ أمرُ هذه الحيةِ، فما لبثتْ أن
ماتت ، فعملتُ إِلى خرقةٍ بيضاء فلففتُها فيها ، ثم نحيتُها عن الطريق
فدفتُها وأدركت أصحابي، فوالله! إِنا لقعودٌ إِذ أقبل أربعُ نسوةٍ
من قبلِ المغربِ فقالت واحدةٌ منهن: أيْكم دفن عمراً؟ قلنا: ومن
عَمْرو ؟ قالت: أيكم دفن الحيةَ؟ قلت: أنا ، قالت : أما والله!
لقد دفنتَ صواماً قوامً يأمرُ بما أنزل الله، ولقد آمن بنبيكم، وسمع
صِفِتَهُ في السماء قبل أن يبعثَ بأربعمائةِ سنةٍ ، فحدنا الله ثم قضينا
حَجَّنَا ، ثم مررتُ بعمر بن الخطاب بالمدينةِ فأنبأَه أمرِ الحية، فقال:
صدقتَ، سمعتُ رسول اللَّهِ عَلِ تقولُ: لقد آمن بي قبل أن أبعث
بأربعمائة سنةٍ (أبو نعيم في الدلائل).
٣٥٣٦٩ - ( مسند عمر﴾ عن سلمان قال قال عمر بن الخطاب
لكعب الأحبار: أخبرنا عن فضائل رسول الله عَ ي قبل مولده، قال:
نعم يا أميرَ المؤمنين ! قرأتُ فيما قرأتُ أن إبراهيم الخليلَ وجد حجراً
مكتوباً عليه أربعةُ أسطر: الأولُ أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدْني،
والثاني أنا الله لا إله إلا أنا ، محمدٌ رسولي، طوبى لمن آمن به واتبعه
٣٦٤

والثالثُ إني أنا الله لا إله إلا أنا، من اعتصَم بي نجا ، والرابعُ إِي
أَنَا الله لا إِله إِلا أنا، الحرمُ لي والكعبةُ بيتي، من دخلَ بيِّي أَمِنَ
عذابي (كر).
٣٥٣٧٠ - عن علي قال: كنت مع النبي صَلّه بمكة فخرجنا
في بعض نواحيها ، فما استقبله جبلٌ ولا مدرٌ ولا شجرٌ إِلا وهو
يقولُ : السلامُ عليك يا رسول الله ( الدارمي ، ت وقال : حسن
غريب، والدورقي، ك، ق في الدلائل ، ض) .
٣٥٣٧١ - عن بلال بن الحارث : خرجتُ تاجراً إلى الشام في
الجاهلية ، فلما كنتُ بأدفى الشامِ لقيني رجلٌ من أهلِ الكتاب فقال:
هل عندكم رجلٌ تَذَبَّأ ؟ قلنا : نعم ، قال: هل تعرفُ صورته إِذا
رأيتَها ؟ قلتُ: نعم ، فأدخلني بيتاً فيه صورٌ ، فلم أر صورةَ النبي
حَ لجعل، فبينما أنا كذلك إذ دخلَ رجلٌ منهم علينا فقال: فيم أنتم؟
فأخبرناه ، فذهب بنا إلى منزله فساعةً ما دخلتُ نظرتُ إِلى صورةٍ
النبي ◌ٍِّ، وإِذا رجلٌ آخِذُ بعقِبِ النبي ◌َّهِ، قلتُ: من هذا
الرجلُ القائم على عقبهِ ؟ قال : إِنهُ لم يكن نبي إلا كانَ بعدَه نبي
إِلا هذا فانهُ لا نبيَّ بعده، وهذا الخليفةُ بعده، وإِذا صفةُ أبي
بكرٍ (طب).
٣٥٣٧٢ - ( مسند ثابت بن يزيد ﴾ عن عبد الرحمن بن عائذ
.٣٦٥

قال قال ثابتُ بن يزيد؛ أبيتُ النبي ◌ٍِّ ورجلي عرجاء لا تمسُ
الأرض ، فدعا لي ، فبرئتْ حتى استوت مثلَ الأخرى ( الباوردي وان
منده ؛ وقال : لا نعرفه إلا من هذا الوجه ويحتمل ان يكون هو ان
وديعة ؛ طب في مسند الشاميين وأبو نعيم وقال: غريب لا يخفظ إِلا
من هذا الوجه ).
٣٥٣٧٣ _ عن جرهد الأسلمي أنه أتى النبي عنّ ي وبينَ بديه
طعامٌ؛ فقال: يا جرهد! كُلْ، فمدَّ بدَه الشمال ليأكلَ وكانت
اليمينُ مصابةً، فقال رسول الله عَّيٍ: كُلْ باليدين، قال: إِنها
مصانةٌ، فنفتَ عليها رسولُ الله ◌َِّ، فما اشتكيتُها بعدُ (أبو نعيم).
٣٥٣٧٤ - عن جابر بن سمرة أن رسول الله عَ ليه قال: إِن
مكَذَ لحجراً كان يسلم عليَّ ليالي بعثتُ ، إِي لأعرفُه اذا مررتُ عليه
(ط وأبو نعيم) ..
: أني لأعرفُ
٣٥٣٧٥ - عن جابر بن سمرة قال: قال النيُ حَ ﴾
حَجَرَاً كان يُسْلِمُ عليَّ قَبلَ أن أُبْعُثَ، إِني لأعرفهُ (أبو نعيم)(١).
٣٥٣٧٦ - ﴿أيضاً﴾: صلى بنا رسولُ اللهِمَّ صلاةَ الفجر
فجعلَ بهوي بيده قدامَه وهو في الصلاةِ ، فسألهُ القومُ حين انصرف
(١) وهكذا أخرجه الدارمي في السنن (١٢/١) وأخرجه مسلم في صحيحه
كتاب الفضائل باب فضل نسب النبي صَ لّه رقم /٢٢٧٧/.ص
٣٦٦

فقال : إِن الشيطانَ كان يلقي عليَّ شررَ النار ليفتني عن الصلاةِ
فتناولتُه، فلو أخذتُه ما انفلت مني حتى يُرْبطَ الى ساريةٍ مِنْ
سواري المسجدِ ونظرَ إِليهِ ولدانُ أهلِ المدينة (عب).
٣٥٣٧٧ - ﴿ مسند جابر بن عبد الله﴾ لما بيتِ الكميةُ ذهبَ
النبي عٍَّ وعباسٌ ينقلانِ حجارةً، فقال عباسٌ للنبي ◌َّ: اجعل
إزارَك على رقبتك من الحجارة ، ففعل فخرًّ على الأرضِ وطمحت
عيناه الى السماءِ ، ثم قام فقال: إِزاري إِزاري ! فِشُدَّ عليه
إِزارُه ( عب ) .
٣٥٣٧٨ - عن جابر قال : أصابَ الناسَ عطشٌ يومَ الحدسية
فهشَّ الناسُ إلى رسول اللّهِ نَّهِ، فوضع يده في الركوةِ فرأيتُ
الماء مثل العيون ، قيل : كم كنتم ؟ قال: لو كنا مائةً الفٍ لكفارا،
كناخمس عشرةَ مائة (ش).
٣٥٣٧٩ - عن جابر أن النبي ◌َّةٍ كان نقلُ معبم الحجارةَ
للكعبةٍ وعليه إِزارُه فقال له العباس عمهُ : يا ابن أخي ! لو حالتَ
إِزارَك فجعلتَهُ على منكبيكَ دونَ الحجارة ، قال : فحلَّه فجعله على
منكبه فسقط مغشياً عليه، فماُ رِئِيَ بعد ذلك اليوم عرياناً (أبو نعيم).
٣٥٣٨٠ - عن بديج بن سدرة بن علي السلنى من أهل قباء
عن أبيه عن جده قال: خرجنا مع رسول الله صَ﴾ حتى نزلنا القاحة
٣٦٧

وهي التي تسمى اليوم السقيا لم يكن بها ماء فبعث رسولُ الْه ◌ِلّه
إلى مياهِ بي غفارٍ على ميلٍ من القاحةِ، ودخلَ النبيُّ ◌َ ◌ّو المسجد
الذي في الكهفِ، واضطجع بعضُ أصحابه ببطن الوادي (١) فبحث
بيدِهِ بالبطحاء فنُدَيَتْ ففحص (٢) الماءَ فأخبرَ النبيٍِّ، فسقى
واستسقى جميعُ من معه ، فقال: هذه سقيا سقا كموها الله عز وجل،
فسميتِ السُّقيا (الديلمي).
٣٥٣٨١ - أتى جرهدُ النبيَّ بِّهِ وبين يديه طعامٌ فأدنى يدَه
الشمالَ ليأكلَ وكانتِ اليمنى مصابةً ، فقال: كُل باليمين ، فقال:
يا رسولَ الله! إِنها مصابةٌ، فتفتَ عليها رسول اللَّه عَّه؛ فما شكى
حتى ماتَ (طب - عن جرهد).
٣٥٣٨٢ - ﴿مسند جَعْدة بن خالد الجُشَمِي﴾ (٣) عن أبي اسرائيل
عن جعدة قال: شَبِدْتُ النبيَّ ◌ِّهِ وأَنِيَ برجلٍ فقيل: يا رسول
الله! هذا أرادَ ان تقْتُلكَ، فقال له رسول الله عَّهِ: لم تُرَعِ
لم تُزَعْ، لو أردتَ ذلك لم يُسَلِطِك الله على قلي (ط ، حم ، ز،
طب وابو نعيم).
(١) فبحث: بحث في الارض حفرها. المصباح المنير ٠٥٠/١ ب.
(٢) ففحص: فحصت عن الشيء إذا استقصيت في البحث عنه . المصباح
المنير ٦٣٣/٢ ٠ ب
(٣) ذكره ابن الاثير في أسد الغابة (٣٣٩/١). ص
٣٦٨

٣٥٣٨٣ - عن جعدة الجشمى أبي النبي صَُّّه برجلٍ فقالوا:
إِن هذا أراد أن يَقْتلك، فقال له: لم تُرَعْ لم تُرَعْ؛ ولو أردتَ
ذلك لم يُسَلِطِكَ اللهُ عليَّ (حم، ز، طب).
٣٥٣٨٤ - ﴿ مسند جعفر بن أبي الحكم﴾ غزوتُ مع رسولِ
اللّهِ مٌَّ في بعضِ غزواتهِ وأنا على فرسٍ عجفاءَ ضعيفة فكنتُ في
آخرِ الناس فلحقني ، فقال : سر يا صاحِبَ الفرسِ! فقلتُ :
يا رسول الله! عجفاء ضعيفةٌ، فرفع رسولُ اللهِ صَلّهِ محفقةً(١)
كانت معهُ فضربَها بها وقال: اللهم بارِكَ له فيها! فقد رأيتُني ما
أمْسِكُ رأسَها لأن تقدّمَ الناسَ ، ولقد بعتُ من بطنِها باثني عشر
الفاً (ز، طب وأبو نعيم - عن جميل الاشجعي).
٣٥٣٨٥ - ﴿ مسند الجُشيش بن النعمان الكندي﴾ عن الجُشيش
الكندي قال: جاء قومٌ من كندةَ إِلى رسول الله عَ بيج فقالوا:
أنتَ منا وادَّعوه ، فقال: لاَ تَقْقوا أمَّنا ولا تتنفي من أ بينا، نحن
من ولدِ النضر بن كنانة (طب وأبو نعيم)(٣).
٣٥٣٨٦ _ عن حبيب بن فديك أن أباهُ خرج ه الى النبي عَيْل
(١) مخفقة : خفقه خفقاً من باب ضرب إذا ضربه بشيء عريض كالدِّرة .
المصباح ٠٢٤٠/١ ب
(٢) أورد الحديث ابن الاثير في أسد الغابة (٣٣٨/١) وللحديث بقية. ص
٣٦٩
٢٤/٢
ج/١٢

وعيناه مبيضتان لا يُبصرُ بهما شيئاً، فسأله ما أصابه ، قال : كنت
أُمرنُ جلي فوضعتُ رجلي على بَيضِ حيةٍ فأصابتْ بصري، فتفتَ
النبيُ عَّهِ في عينيه فأبصرَ، فرأيتُهُ يُدخِلُ الحيطَ في الأبرةِ وأنه
انُ ثمانين سنةً وأن عينيه لمبيضتانِ (أبو نسيم).
٣٥٣٨٧ - عن عمرو بن العاص قال: بمشي رسولُ الله عَليه
والياً على عمان فأتيتُها ، فخرجَ إِليَّ أساقفتُهم ورهبانُهم فقالوا: من
أنتَ ؟ فقلتُ : أنا عمرو بن العاص بن وائل السهمي رجلٌ من
قريشٍ، قالوا: ومَن بعشَك؟ قلتُ: رسولُ الله ◌ِّهِ، قالوا:
ومن هو ؟ قلتُ : محمدُ بن عبدالله بن عبد المطلب رجلُ منا قد
عرفناهُ وعرفنا نسبه ، قد أمرنا بمكارم الاخلاقِ ونهانا عن مساويها،
وأمرنا أن نَعبدَ الله وحدَه، قال: فصيَّروا أمرَم الى رجلٍ منهم
فقال لي : هل بهِ من علامةٍ ؟ قلتُ: نعم ، لحمٌ متراكبٌ بين
كتفيهِ بقالُ لهُ خاتم النبوةِ ، قال : فهل يأكلُ الصدقةً؟ قلتُ:
لا ، قال : فهل يقبلُ الهديةَ؟ قلتُ : نعم ، ويثيبُ عليها، قال :
فَكيفَ الحربُ بينه وبين قومهِ ؟ قلت: سجالٌ، مرةً لهُ ومرةً
عليهِ . قال: فأسلَم وأسلموا ثم قال لي: واللهِ! لإِن كنتَ صدقتني
لقد ماتَ في هذه الليلةِ ، قلتُ: ما تقول؟ قال: والله! لئن كنتَ
صدقتني لقد صدقتُك، قال: فَمكث أياماً فاذا راكبٌ قد أناخَ يسألُ
٣٧٠

عن عمرو بن العاص ! فقمتُ إِليه مفزوعاً ، فناولني كتاباً فاذا عنوانه:
من أبي بكرٍ خليفةِ رسول الله عَّج الى عمرو بن العاص، فأخذتُ
الكتابَ ودخلتُ البيتَ ففككتُه فاذا به:
بسم الله الرحمن الرحيم
من أبي بكر خليفة رسول الله إِلى عمرو بن العاص
سلامٌ عليك! أما بعدُ فان اللهَ عز وجل بعثَ نبيه صلى الله عليه وسلم
حين شاء وأحياءُ ما شاء ثم توفاهُ حين شاء وقد قال في كتابه الصادق
((إِنك ميتٌ وإنهم ميتون)) وإِن المسلمينَ قانوني أمرَ هذه الامةمن
غير إِرادة مني ولا محبة ، فأسألُ اللهَ العونَ والتوفيقَ! فإذا أُنَاكَ
كتابي فلا تحلَّنَّ عِقالاً عقلَه رسول اللهٍَّ ولا تقلَنَّ عِقالاً
حلَّه رسول الله عَّةٍ - والسلام.
فبكيتُ بكاءً طويلاً ثم خرجتُ عليهم فأعلمتُهم فبكوا وعزوني ،
فقلتُ : هذا الذي ولينا بعدَه، ما تجدونَه في كتابٍ؟ قال: يعملُ
بعملِ صاحبِهِ اليسيرِ ثم يموتُ ، قلتُ: ثم ماذا؟ قال: ثم يليكم قرنُ
الحديد فيملا مشارقَ الأرض ومغاربها قسطاً وعدلاً ، لا يأخذه في
اللهِ لومةُ لأثم ثم ماذا؟ قال : ثم يقتل قلت يقتل؟ قال: إِي والله
يقتل ، قلتُ: ومِنْ ملأٍ أَمْ مِنْ غِيَلةٍ (١)؟ قال: بل
(١) غيلة: النيلة - بالكسر - الاغتيال. يقال: قتله غيلة، وهو أن
يخدعه فيذهب به الي موضع فيقتله فيه . ا هـ ص ٣٨٣ المختار . ب
٣٧١

من غيلَةٍ ، فكانت أهونَ عليَّ ، قلتُ . ثم ماذا ؟ ... وانقطع من
كتاب الشيخ (كر) .
٣٥٣٨٨ - عن حبان بن بُحّ الصدائي قال: كفرَ قَوْمي
فأخبرتُ أن النبي ◌ِّهِ جهزَ لهم جيشًاً، فأتيتهُ فقلتُ: إِن قومي
على الإِسلامِ ، قال : كذلكَ ؟ قلتُ: نعم، وانبعتُه ليلتي الى
الصباح ، فأذنتُ بالصلاة ، فلما أصبحتُ أعطاني إِناءَ فتوضأتُ منه،
فجعلَ النبيُّ عَ ◌ّهِ أصابعَه في الإِناءِ فنبحَ عيونٌ ، فقال: من أرادَ
منكم ان يتوضأفليتوضأ، فتوضأْتُ وصليتُ، وأمر في عليهم وأعطاني صدقتَهم،
فقام رجلٌ إِلى النبي ◌ٍِّ فقال: إِن فلاناً ظلمني، فقال رسولُ الله
عَّهِ: لاخيرَ في الإمارة لرجلٍ مسلمٍ، ثم جاءَ رجلٌ يسألُ صدقةً،
فقال رسولُ اللهِ عَّهِ: إِن الصدقةَ صداعٌ وحريقٌ في البطن
وداء ، فأعطيتُه صحيفةَ إِمربي وصدقتي ، فقال: ما شأنُك ؟ فقلتُ:
وكيفَ أقبلُها وقد سمعتُ منكَ ما سمعتُ ؟ فقال: هو ما سمعتَ
(طب وأبو نعيم).
٣٥٣٨٩ - ﴿ مسند حذيفة بن أسيد الغفاري﴾ عن أبي الطفيل
عن حذيفة بن أسيد قال: قال رسول الله فِيهِ: ◌ُرِضِتْ عليّ
أمتي البارحةَ أدنى هذه الشجرةِ أولها إلى آخرها ، فقال رجلٌ :
يا رسول الله! هذا عُرضَ عليكَ من ◌ُخُلِقَ فكيفَ عُرِضَِ
٣٧٢

عليك مَنْ لم ◌ُخْلقْ؟ قال: صُوّرِوا لي في الطين حتى لأنا أعرَفُ
بالإِنسانِ منهم من أحدكم بصاحبه ( الحسن بن سفيان ، طب ، ض
وأبو نعيم ) .
٣٥٣٩٠ - عن غَيْلانَ بن سَلَمةُ(١) التقفي قال: خرجنا مع النبي
صَّ فرأنا منه عجباً، مررنا بأرضٍ فيها أشاء (٢) متفرق فقال نبيْ
الله ◌َّةٍ : يا غيلانُ! ايتِ هاتين الاشاءتينِ، فر إِحداهُمَا تَنْضَمْ
إِلى صاحبتها حتى أستترَ بهما فأتوضأ، فانطلقتُ فقمتُ بينها، فقلتُ:
إِن نبي الله عَّةٍ يأمرُ إِحداكُما أن تَنْضَمَّ إِلى صاحبتِها، قال :
فادتْ إِحداهما ثم انقلمتْ تخدُ في الأرضِ حتى انضمتْ إِلى صاحبتها،
فترلَ فِي الله ◌ِيٍ فتوضأ خلفها ثم ركبَ، وعادتْ تَخْدُ في
الأرضِ إِلى موضعِها، قال: ثم نزلنا معَه منزلاً فأقبلتِ امرأةٌ بابنٍ
لما كأنه الدنارُ فقالت: يا نِيَّ الله! ما كان في الحي غلامٌ أحبَّ
إليَّ من ابني هذا فاصاتْه المُوتَةُ(٣)، فانا أتمنى موَكّه فادعُ الله له
(١) غيلان بن سلمة بن معتب أسلم بعد فتح الطائف وكان تحته عشر نسوة من الجاهلية
فأمره رسول اللّه صَّ الله أن يتخير منهن أربعة اسد الغابة ٣٤٣/٤ . ص
(٢) أشاء: الاشاء: صغار النخل، واحدتها أشاءُ ٢٤/١ لسان العرب. ب
(٣) المُوتة : بالضم : جنس من الجنون والصَّرَع يعترى الانسان ، فاذا أفاق
عاد إليه عقله كالنائم والسكران . والموتة: الفشيء. والموتة : الجنون
لانه يحدث عنه سكوت كالموت. اهـ ٩٢/٢ لسان العرب . ب
٣٧٣

يا نِيَّ الله! قال: فادناهُ نِيُ الله ◌ِّوِ ثم قال: بسم الله، أنا رسول
الله، أخرجْ عَدوَّ الله - ثلاثاً ، قال : اذهبي بانِك لن تري بأساً
إِن شاءَ الله ، ثم مضينا فنزلنا منزلاً فجاء رجلٌ فقال : يا نبي الله !
أنه كان لي حائطٌ فيه عيشي وعيشٍ عيالي ولي فيه ناضحان فاغتلَمًا،
ومنعاني أنفسها وحائطي وما فيه ، ولا يقدرُ أحدٌ على الدّو منها ،
فَهْضَ النبي ◌َِّ بأصحابهِ حتى أتى الحائطَ فقال لصاحبِهِ: انتحْ،
فقال: يا نِيَّ الله! أمرُهُمَا أعظمُ من ذلك ، قال: فاقتحَ ، فلما
حرَّكْ البابَ بالمفتاحِ أقبلا، لهما جلَبةُ كخفيف الربح ، فلما أفرجَ
البابَ ونظرا إلى النبي ◌َّهُ بركاثم سجدا، فأخذ النبيُ مَّةِ رؤسَما
ثم دفعَها الى صاحبهما فقال: استعملهما وأحسِنْ علفَما ، فقال القومُ
ياَ نِيَّ الله! تسجدُ لك البهائمُ ؛ فما للهِ عندنا بكَ أحسنُ من هذا،
آجرتَنا من الضلالةِ واستنقذتَنا من الملكةِ ، أفلا تأذىُ لنا بالسجود
لك ؟ فقال : كيفَ كنتُم صانعينَ بأخيك إذا ماتَ ؟ أتسجدونَ
لقبرهِ ؟ قالوا: يا نبيَّ الله! نتبعُ أمركَ، قال النبي صَلِّ: إِن
السجودَ ليسَ إِلا الحيّ الذي لا يموتُ، لو كنتُ آمرُ أحداً
بالسجودِ من هذهِ الأمةِ لأمرتُ المرأةَ بالسجودِ لبعلِها ، قال : ثم
رجَعنا ، فجاءتِ المرأةُ أمَّ الغلامِ فقالت: يا نبيَّ الله ! والذي بعثك
بالحق ما زالَ من غلمانِ الحيّ، وجاءت بسمنٍ ولبنٍ وجزَرٍ ، فردًّ
٣٧٤

غليها السمنُ والجزرَ وأمرَمْ بشربِ اللبنِ (كر).
٣٥٣٩١ - عن قبات بن أشم قال ؛ انهزمتُ يومَ بدر فقلتُ
في نفسي : لم أرَ مثلَ هذا اليومِ قط ، فلما أومِنَ الناس أنيتُ النبيَّ
مَّجُ لأستأمنَهُ! فقال: قبات! قلتُ: لم أرَ مثلَ أمرِ الله قط فرَّ
منه إِلا النساء، فقلتُ: أشهدُ أنكَ رسولُ الله ما تَرَمْرَمَتْ بِه
شفتاي وما كان إِلا شيئاً عُرِضٍَ في نفسي ( ابن منده ، كر ).
٣٥٣٩٢ - عن قباث بن أشيم قال: شهدتُ بدراً مع المشركين
وإني لأنظرُ إلى قلةِ أصحاب محمد في عيني وكثرة من معنا من
الحيلِ والرجالِ فانهزمتُ فيمن انهزَمَ ، فقد رأيتني وإني لأنظرُ إلى
المشركين في كل وجهٍ وإني لأقولُ في نفسي : ما رأيتُ مثلَ هذا
الأمر فر منه إِلا النساء ، فلما كان بعد الخندق قلتُ ، لو قدمتُ
المدينة فنظرتُ ما يقولُ محمدٌ وقد وقع في قلبي الإِسلام ، فقدمتُ
المدينة فسألتُ عن رسول الله عَّ، فقالوا: هو ذاك في ظل المسجد
مع ملأ من أصحابهِ ، فأتيتهُ وأنا لا أعرفهُ من بينهم فسلمتُ، فقال:
يا قباتَ بن أشيم ! أنت القائل يومَ بدر: ما رأيتُ مثل هذا الأمر
فرَّ منه إِلا النساء ؟ فقلتُ : أشهدُ أنك رسولُ الله وإِن هذا الأمر
ما خرج مني إلى أحدٍ قط وما ترعرمتُ به إلا شيئاً حدثتُ به نفسي،
فلو لا أنكَ نِيُّ الله ما أطلعكَ الله عليه ، علم حتى أبايعُك ، فعرضَ
٣٧٥

عليَّ الأسلام، فأسلمتُ ( الواقدي، كر).
٣٥٣٩٣ _ عن اسحق بن عبدالله بن أبي فروة عن عياض بن
عبد الله بن سعد بن أبي سرح عن قتادة بن النعمان قال : خرجتُ ليلةً
من الليالي مظلمةً فقلتُ: لو أثيْتُ رسولَ الله عَجِ وشهدتُ معه
الصلاة وأسيته بنفسي ، ففعلتُ، فلما دخلتُ المسجد برقتِ السماء
فرآني رسول الله عِّيٍ فقال: يا قتادةُ؛ ما هاجَ عليكَ ؟ فقلتُ :
أردتُ أبي انت وأبي أؤْنسُكَ، قال: خذ هذا العُرجون فتخصَّرْ
به فانكَ اذا خرجتَ أضاء لك عشراً أمامَك وعشراً خلفَك ، ثم
قال: إِذا دخلتَ بيتكَ فاضرِبْ به مثلَ الحجرِ الأخشنِ في أستارٍ
البيتِ فان ذلك الشيطانُ ، فخرجتُ فأضاء لي ثم ضربتُ مثلَ الحجرِ
الأخشنِ حتى خرج من بيتي ( كر ).
٣٥٣٩٤ - عن عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه عن جده قتادة
ان النعمان أنه أصيبتْ عينُه يوم بدرٍ فسالتْ حدقتُه على وجنتِه،
فارادوا أن تقطَموها فسألوا النبيَّ ◌َِّيٍ، فقال: لا ، فدغا به فنمز
حدقتُهُ براحته، فكان لا يدري أيَّ عينيهِ أُصيبتْ (ع، عد والبغوى،
ق في الدلائل، كر).
٣٥٣٩٥ - عن قتادة بن النعمان أنه سالت عينه على خده يوم
مدر ، فردها رسول الله عَنِ ◌ّي، فكانت أصح عينيه (البغوي، كر).
٣٧٦

٣٥٣٩٦ - عن الفضل بن عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان.
حدثني أبي عن أبيه عمر عن أبيه قتادة بن النعمان قال : أهديَ إلى
رسول الله عَِّ فوسٌ فدفعها رسولُ الله ◌ٍِّ إِلىَّ يومٍ أُحد،
فرميتُ بها بين يدي رسول الله مَ يِ حتى الدفتْ من سفتيها ولم ازل
عن مقامي نصبَ وجهِ رسول الله تَّةٍ ألقى السهام بوجهي ، كما
مال سهمٌّ منها إلى وجهِ رسول الله عَّهِ ميلتُ رأسي لأفي وجهَ
رسول الله عٍَّ بلا ربي أرميهِ، فكان آخرُها سهماً ندَرَتْ منه
حدقتي على خدي وافترقَ الجمعُ ، فأخذتُ حدقني بكفي فسميتُ بها
في كفي إِلى رسول الله عَّيهِ، فلما رآها رسول الله عَّ له دمعت
عيناه فقال: اللهم! إِ، قتادةَ فدى وجهَ بيك بوجههِ فاجعلها أحسن
عينيه وأحدَّهما نظراً، فكانت أحسنَ عينيه وأحدَّهما نظراً(كر).
٣٥٣٩٧ - ﴿ مسند الحكم بن أبي العاص بن أمية ﴾ عن قيس
ان جبير قال قالت بنت الحكم قلت لجدي الحكم: ما رأيتُ قوماً
كانوا أعجزَ ولا أسوأً رأياً في أمر رسول الله عَ ليهِ منكم يا بني أمية!
قال : لا تلومينا يا بنيةُ ! إني لا أحدثُكِ إِلا ما رأيتُ بعينِيَّ حاتين،
فلنا: واللهِ ! ما نزالُ نسمعُ قريشاً : يصلي هذا الصابى، في مسجدنا
بواعدوا له حتى تأخذوه ، فتواعدنا إليه ، فلما رأيناهُ سمعنا صوتاً ظننا
أَنْهُ ما بقي بتهامة جبلٌ إِلا تفتتَ علينا، فما عقلنا حتى قضى صلانَه
٣٧٧

ورجع إلى أهلِهِ، ثم تواعدًا ليلةً أخرى، فلما جاء نهضْنا إليه
فرأيتُ الصفا والمروةَ التقتا إحداهما بالأخرى فحالتا بيننا وبينهُ ، فوال!
ما نفعنا ذلك ( طب وأبو نعيم).
٣٥٣٩٨ - عن أبي الطفيل أن معاذبن جبل أخبره أنهم خرجوا
مع رسول الله تَ ◌ّهِ إِلى سبوك، فكان النبيُّ عَْ يجمعُ بين الظهر
والعصرِ والمغربِ والعشاء، فأخَّر الصلاة يوماً ثم خرج فصلى الظهر
والعصرَ جميعاً، ثم دخلَ ثم خرجَ فصلى المغرب والعشاءَ جميعاً، ثم
قال: إِنكم ستآمون إِن شاءَ الله عدا عينَ تبوك وإنكم ثأنونها بِضحى
النهار، فمن جاءها فلا يمسْ من مائها شيئاً حتى آبي ، فجئناها وقد
سبقَ إِليها رجلان والعينُ مثل الشراكِ تَبَضٌ بشيءٍ من ماء، فسألهما
رسولُ الله ◌ٍِّ: هل مَسَسْتُما من مائِها شيئاً؟ قالا: نعم،
فَشَمَبها وقال لهما ما شاءَ الله أن يقولَ ، ثم عَرفوا من العينِ بِيديهم
قليلاً حتى اجتمع في شيءٍ، ثم غسلَ رسولُ الله عَ ليهِ فيه وجهه
ويديه ثم أعادهُ فيه فجرت العينُ بماء كثير فاستقى الناس ، ثم قال
رسول الله عٌَّ: يوشِكُ يا معاذُ إِن تطاول بك حياةٌ أن ترى ماءها
هنا قد مُلِىء جِناناً ( مالك ، عب ).
٣٥٣٩٩ - ﴿ مسند خباب بن الأرتَ﴾ بشي رسولُ الله حق ◌ّ}
٣٧٨

في السلبِ فمر بي رسول الله صٍَّ وقد خلاَتْ (١) لي ناقتي وأنا
أضرِبُها فقال: لا تضربها، وقال فٍِّ خَلّ ، فقامت فسارتْ مع
الناسِ ( طب ).
٣٥٤٠٠ - عن الحكم بن الحارث السلمى عن الصنابحي قال :
حضرْنا معاوية بن أبي سفيان فتذاكر القومُ الذبيحَ، فقال بعضُ
القوم: إِسماعيلُ الذبيح ، وقال بعضهم: بل إِسحاقُ الذيح، فقال
معاويةُ: سقطتُم على الخبيرِ، كنا عندَ رسولِ الله ◌ٍَّ فأتاه أعرابيٌّ
فقال: يا ابنَ الذبيحينِ! قال: فتبسَّمَ النبيُّ مِّهِ ولم ينَكِرْه عليه
فقلنا : يا أميرَ المؤمنين ! وما الذبيحانِ ؟ قال : إِن عبدَ المطلب لما
أمر بحفرِ زمزمَ نذرَ لله إِن سُيِّلَ له أمرُها أن نحر بعض ولده
فأخرجهم فأسهَمَ بينبُم ، فخرجَ السبعُ على عبدِ الله ، فأراد ذبحه ،
فتهُ أخواله من بني مخزوم فقالوا: أرضِ ربك وافدِ ابْنَك، فقداهُ
بمائةِ ناقةٍ ؛ فهو الذبيحُ وإسماعيلُ الذبيحُ (كر).
٣٥٤٠١ _ عن مُعرِّض بن عبد الله بن مُعرض بن معيقيب
المامي عن أبيه عن جده معرض بن معيقيب قال: حججتُ حجةَ
الوداع فدخلتُ داراً بمكةَ فرأيت فيها رسول الله عَ ◌ّ كأن وجههُ
دارةُ القمرِ وسمعتُ منه عجباً ، جاءه رجلٌ من أهلِ اليمامة بصيٍ
(١) خلات: خلات الناقة: حزنت وبركت من غير علة. المختار ١٤٣. ب
٣٧٩

يوم وُلِدَ قَدْلَفَّهُ في خرفةٍ، فقال رسولُ الله ◌ِّجٍ: يا غلامُ !
منْ أنا ! قال : أنتَ رسول الله ، قال صدقتَ ، بارك الله فيك !
قال : ثم إِن الغلام لم يتكلم بعدها حتى شبَّ، قال قال أبي : فكنّا
نسميه مباركَ المامة ( ابن النجار؛ وفيه محمد بن يونس الكدمي)(١).
٣٥٤٠٢ - عن واثلة بن الأسقع قال: كنتُ أحدَ العشرين
حرساً في الصفةِ وإِنه أصابنا جوعٌ وكنتُ أحدثَ القوم سناً، فبمشي
القومُ إلى رسول الله عَّيِ أشكو له ذلك، فالتفتَ في بيته فقال:
هل من شيءٍ ؟ قالوا : نعم يا فيَّ الله! هنا شيء من كسْرٍ وشيء
من ابنٍ ، قال: ايتوني به ، فأُتي به ففت الكسرَ فتاً دقيقاً ثم صبَّ
عليه اللبن ثم دلِكَه بيده حتى جعله كالزيدٍ وأنا قائمُ أنظر إليه ، ثم
قال لي : يا واثلةُ! فأنتني بشرة من أصحابك وليجلس في المحرسِ
عشرةٌ ، فتعجبت لذلك لقلة الثريد ، فأتيتُ المحرس فدعوتُ عُشرةً،
فأجلسهم رسول الله عَ على ذلك الطعامِ ، ثم أخذ برأسِ الثريدِ
بيده ثم قال : خذوا - وفي لفظ : كلوا - بِسْم الله من جوانِها
واعفُوا رأسها فان البركة تأتيها من فوقِها وإِنها تُمَدُ ، قال: فرأيتُهم
يأكلون ويتخللون أصابعه حتى تضلّوا شيئاً وإِن الثريدَ ليُخيلُ لي
أنها كما هي ، وقال : اذهبوا بسم الله إلى محمرسيكم وابعشوا أصحابكم،
(١) أورده ابن الأثير في اسد الغابة في ترجمة معرض بن معيقيب ٢٢٩/٥ . ص
٣٨٠