النص المفهرس
صفحات 341-360
٣٥٣١٤ - إِذا جاءَ الرُّطْبُ فهنئوني، واذا ذهبَ فعزُّوبي (ان لال في مكارم الاخلاق - عن أنس وعن عائشة معا ) . ٣٥٣١٥ - إِن أرضَكمُ رُفِعَتْ لي منذُ قعدُتم إِليَّ فنظرتُ منْ أدناها إلى أقصاها، فخيرٌ مراتكم البَرْنيّ، يذهِبُ الداء ولا داء فيه ( ك وتعقب - عن أنس ). ٣٥٣١٦ - إِن قامتِ الساعةُ وفي يدِ أحدكم فسيلةٌ(١) فانٍ استطاعَ أن لا يقومَ حتى يغرِسَها فَلْيُفْرسْها ( ط ، حم وعبد بن حميد ، خ في الأدب وابن منيع وابن أبي عمر ، بر وابن جرير ، ص- عن هشام بن زيد بن أنس عن جده ) . ٣٥٣١٧ - إِن مِنَ الشجرِ شجرة لا يسقط ورقُها وإِنها مثلُ المسلمِ فحدثوني ما هي؟ قالوا: حَدِّثنا يا رسولَ الله ما هيَ ، قال : هي النخلةُ ( حم، خ، م، ت - عن ابن عمر) من برقم ٣٥٢٩٩. ٣٥٣١٨ - خير مركم البَرْيُ، يذهبُ الداءَ ولا داءَ فيه ( عد - عن علي؛ ك - عن أبي سعيد؛ عق - عن أنس ؛ خ في تاريخه والروياني ، عد ، هب ، ص - عن بريدة؛ وأورده ابن الجوزي (١) فسيلة: الغسيل: صغار النخل وهي الوديّ والجمع فُسْلان مثل رغيف ورغفان الواحدة فسيلة وهي التي تقطع من الأم أو تقلع من الارض فتغرس . المصباح ٦٤٧/٢ . ب ٣٤١ في الموضوعات فأخطأ ) . ٣٥٣١٩ - نِعْمَ المالُ النخلُ الراسخاتُ في الوحْلِ المطعِماتُ في المحْلِ ( الرامهرمزي في الامثال من طريق علي بن الموصل من أهل وادي القرى - عن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي عن آبائه ) . ٣٥٣٢٠ يا عائشةُ! بيتٌ لا تمرَ فيهِ جياعٌ أهلُه (حم، م(١) - عن عائشة ) . ٣٥٣٢١ _ باركَ اللهُ في الجذايّ وفي حديقةٍ خرِجَ هذا منها ( طب - عن محمد بن عمرو عن أبيه عن جده عبدالله بن الاسود). ٣٥٣٢٢ - اللهم ! بارك في الجُذامي (طب - عن الهرماس بن زيادة ) . ٣٥٣٢٣ _ لما أهبَطَ اللهُ آدم من الجنةِ علمهُ صنعةَ كلّ شيءٍ وَزَوَّدَهُ من ثمارِ الجنةِ ، فتِمَارُكم هذه من ثمارِ الجنةِ غير أن تمرنَكم تتغيرُ ونمرُ الجنةِ لا يتغيرُ ( بز، طب - عن أبي موسى). الرمان من الاكمال ٣٥٣٢٤ - ما من رمانة من رَمَّانِكم إلا وهو يَلْقَحُ بحبةٍ من رمانِ الجنةِ ( عد، كر - عن ابن عباس ؛ وقال عد : هذا (١) أخرجه مسلم كتاب الاشربة باب في ادخال التمر رقم ٠٨٥٣ ص ٣٤٢ حديث باطل ) . النبقى من الاكمال ٣٥٣٢٥ - لما أهبطَ اللهُ عز وجلَّ آدمَ إِلى الأرض كان أولَ ما أكلَ مِن ثمارها النَّبِقُ(١) (الخطيب - عن ابن عباس). النكبات من الا كمال ٣٥٣٢٦ - عليكم بالأسود منه - يعني الكَبَاثَ (٢) - فانه أطيبُهُ فانى كنتُ أجنيه اذا كنتُ أَرْعى الغنمَ ، قالوا : وكنتَ ترعى الغنمَ؟ قال : نَعِمْ، وهلْ من ني إلا وقدْ رعاها ( حم، خ، م وان سعد - عن جابر )(٣). الفاغية من الا كمال ٣٥٣٢٧ - الفاغيةُ تَشْبَهُ ريحانَ الجنةِ (طب - عن ابن عباس) قال: أُنِيَ النبيُّ ◌َّةٍ بوردِ الحناءِ قال - فذكره. البنفسج من الا كمال ٣٥٣٢٨ - إِن فضلَ البنفسجِ على سائر الأدمانِ كفضلي على سائر الناس ( الخطيب - عن أبي هريرة؛ الخطيب - عن أنس؛ وقال : منكر ). (١) النَّبْق: بفتح النون وكسر الباء، وقد تسكن: ثمر السدر" واحدته تيقة ونَبْقَة، وأشبه شيء به العُثَّاب قبل أن تشتد حمرته النهاية ١٠/٥ .ب (٢) الكباث: هو التضيج من ثمر الأراك. النهايه ١٣٩/٤. ب (٣) أخرجه البخاري كتاب الاطعمة باب الكبات وهو ثمر الاراك ١٠٥/٧ . ص ٣٤٣ ٣٥٣٢٩ - إِن فضل البنفسج على سائر الأدهان كفضل الاسلام على سائرِ الأديانِ ( طب - عن محمد بن علي بن الحسين بن علي عن أبيه عن جده ؛ قال ابن كثير في جامع المسانيد : منكر جداً ، وقال ان دحية : موضوع من جميع طرقه ) . ٣٥٣٣٠ - إِن فضل دهْنِ البنفسج على سائر الادهانِ كفضلي على سائرَ الخلق ، بارد في الصيف ، حار في الشتاء ( حب في الضعفاء - عن أبي سعيد؛ وقد اورد ابن الجوزي هذه الأحاديث الثلاثة في الموضوعات). الهندباء من الاكمال ٣٥٣٣١ - على كل ورقةٍ من الهندباء حبةٌ من ماء الجنةِ (عد، هب وضعفه - عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده ) . ٣٥٣٣٢ - ما من ورقة من ورق الهندباء إِلا وعليها قطرةٌ من ماء الجنة ( طب - عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده ؛ وقال ابن كثير : منكر جداً ، وقال ابن دحية : موضوع ). الدرس من الا كمال ٣٥٣٣٣ _ عليكم بالعدَسِ! فانه قُدّسَ على لسانِ سبعين نبياً ( أبو نعيم - عن وائلة ) . الأنهار ٣٥٣٣٤ - ◌ُفُجّرَتْ أربعةُ أنهارٍ من الجنةِ: الفراتُ والنيل ٣٤٤ وسيحانُ وجيحانُ ( حم - عن أبي هريرة ) . ٣٥٣٣٥ - أَربعةُ أَنهارٍ من أنهارِ الجنةِ: سيحانُ وجيحانُ والنيلُ والفراتُ ( الشيرازي في الألقاب - عن أبي هريرة ) . ٣٥٣٣٦ - إِن النيل يخرج من الجنةِ، ولو التمستُم فيهِ حين يمُجُ لوجدتم فيه من ورقِها (أبو الشيخ في العظمة - عن أبي هريرة). ٣٥٣٣٧ - ما من يومٍ إِلا ويُقْسمُ فيه مثاقيلُ من بركاتِ الجنة في الفراتِ ( ان مردويه - عن ابن مسعود ) . ٣٥٣٣٨ - نهرانِ من الجنةِ: النيلُ والفرلتُ (الشيرازي - عن أبي هريرة ). ٣٥٣٣٩ - ينزِلُ في الفرات كلَّ يومٍ ميثاقلُ مِن بركةِ الجنّةِ ( خط - عن ابن مسعود ). ٠ ٣٥٣٤ - سَيحانُ وجَيحانُ والفراتُ والنيلُ كُلٌ من أنهارٍ الجنة ( ٢ - (١) عن أبي هريرة). ٣٥٣٤١ _ البحرُ مِن جهنم ( أبو مسلم الكجي في سننه ، ك، هق - عن يعلى بن أمية ) . الا كمال ٣٥٣٤٢ - النيلُ والفراتُ ودجلةُ وسيحانُ وجيحانُ من أنهارِ (١) أخرجه مسلم كتاب الجنة باب ما في الدنيا من أنهار الجنة رقم ٢٨٣٩. س ٣٤٥ الجنة ( الخطيب - عن أبي هريرة ) . جامع الفضائل ٣٥٣٤٣ - ألا أخبر كم بأفضل الملائكة؟ جبريلُ، وأفضلُ النبيين آدمُ ، وأفضلُ الأيامِ يومُ الجمة، وأفضلُ الشهورِ شهرُ رمضان ، وأفضلُ الليالي ليلةُ القدرِ ، وأفضلُ النساء مريم بنتُ عمران ( طب - عن ابن عباس ) . ٣٥٣٤٤ _ سيدُ الناسِ آدمُ، وسيدُ العربِ محمدٌ ، وسيدُ الرومِ صُهَيْبٌ ، وسيدُ الفرسِ سلمانُ، وسيدُ الحبشةِ بِلالٌ ؛ وسيدُ الجبالِ طورُ سَيِناء (١) وسيدُ الشجرِ السّدْرُ، وسيدُ الأشهرِ المحرَمُ ، وسيدُ الأيامِ الجمعةُ، وسيدُ الكلامِ القرآنُ، وسيدُ القرآن البقرةُ ، وسيدُ البقرةِ آيَةُ الْكرسيّ ؛ أمَا إِنَ فِها خمسَ كلاتٍ في كل كلمة خمسون بركةً (فر - عن على) (٢). (١) متينًا: بكر أوله وفتح: اسم موضع بالشام يضاف إليه الطور فيقال طور سيناء وهو الجبل الذي كلم الله تعالي عليه موسى بن عمران عليه السلام . معجم البلدان ٣٠٠/٣ . ص (٢) قال المناوي في الفيض (١٢٣/٤ ) فيه محمد بن عبد القدوس قال الذهبي مجهول . ص ٣٤٦ كتاب الفضائل من قسم الا فعال صلى الله باب فضائل النبي ◌ّ وفي معجزات وإخباره بالغيب ٣٥٣٤٥ - ﴿ مسند عمر﴾ عن الشفاء - بنت عبد الله عن عمر ابن الخطاب قال: قال رسول الله عَنِ لرَسوليْ كسرى لما بشَهما الى رسول الله عٍَّ: إِن ربي عنَّ وجل قد قتلَ ربكما الليلةَ في خمسٍ ساعات مضين منها ، قتلَه انُه شيروه ، سلطَه الله عليه ، فقولا لصاحبكما : إِن تَسْلِمِ أعطِكَ ما تَحتَ يدِيكَ في بلادِك ، وإِن لا تفعلْ يُغْنِ اللهُ عنك، ارجعا اليه فأخبراه (الديلمي). ٣٥٣٤٦ - ﴿مسند البراء بن عازب) بينما رسولُ الله ◌َّ الله على المنبرِ قام رجلٌ فقال : يا رسولَ الله ! أدعُ الله أن يسقيَ قريشاً فقد هلَكوا، فقال النبيُّ مٍَّ: اللهم اسقِبِمِ! فسُقُوا. فقال النبي صَّ﴾: لو أن أبا طالبٍ حيٌ لَسُرْ بنا لما يرى، فقال الرجلُ: يا رسولَ الله ؛ كأنك تريدُ بذلك قوله : وأبيضُ يُستسقى الغمامُ بوجهه ثمالُ اليتامى عصمةٌ للاراملِ فقال النبي مَّ: نعم ( الخطيب في المتفق والمفترق ). ٣٥٣٤٧ - ﴿ أيضاً﴾. كنا إذا احمرَّ البأسُ نقي برسول الله ◌َّة، وإِن الشجاع للذي يحاذي به (ش). ٣٤٧ ٣٥٣٤٨ _ عن البراء قال: كنا مع رسولِ الله ◌ٍَّ في مسيرٍ فأنينا على ركي ذمَّةٍ (١) - قال سلمانُ بن المغيرة: والدمَّة القليلةُ الماء - فنزل منا ستةٌ أَنا سادِسهم - أو قال : سبعةٌ أنا سابعُبم - ماحة - قال سلمانُ: الماحة الذين بعدحون الماء - فأدْلَيْنا دلْواً ورسول الله مِنَّ على شفةِ الركيةِ فجعلنا فيها نصفَبا - أو قال: قرابَ ثلثها أو نحو ذلك - فَرُفِعَتْ إلى رسول الله عَّ فنس يدَه فيها وقال: ما شاءَ اللهُ أن يقولَ، فأعيدتْ إِليها انداوُ وما فيها من الماء ، فقد رأيتُ أحدَنا أخرج بثوبٍ رهبةَ الغرقِ ، ثم ساحَتْ - أو قال : ساختْ ( طب ) (٢) . ٣٥٣٤٩ - عن عمار بن ياسر أنهم سألوا رسولَ الله عَ ليه : هل أنْتَ في الجاهليةِ شيئاً حراماً ؟ قال: لا ، وكنتُ على ميعادين: أما أحدُهما فغلبتني عينيٍ ، وأما الآخرُ فشغلي عنه سامرُ قومٍ (كر) (٢). ٣٥٣٥٠ - ( مسند على﴾ عن زيد بن وهب قال: قدم على (١) رَكِيٌ ذَمَّةٍ: الرَّكِيءُ: جنس للركية وهي البئر، والذّمة القايلة الماء. لسان العرب ٣٣٣/١٤.ب (٢) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٠٠/٨) وقال رواه أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح . ص (٣) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٦/٨) وقال رواه الطبراني في الثلاثة . ص ٣٤٨ عليٍ وفدٌ من اليمن فخطبَ رجلٌ منهم فقال في خطبتِهِ : إِن طاعةَ هذا طاعةُ الرب ومعيصتَهُ معصيةُ الرب ، فقال له على : كذبتَ ، إِما ذاك رسولُ الله ◌َِّ الذي طاعتهُ طاعة الرب ومعصيتُه معصيةٌ الرب ( كر ) . ٣٥٣٥١ _ عن علي قال سمعتُ رسولَ الله عٍَّ وهو آخذٌ شعرَهُ تقولُ: من آذى شمرةً من شعري فالجنةُ عليهِ حرامٌ ( أبو الحسن بن المفضل في مسلسلاته ). ٣٥٣٥٢ _ عن علي قال حدثني رسولُ اللّه عَّله وهو آخذٌ بشعرة فقال : من آذى شعرةً مي فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله لعنه اللهَ ملْ السعماواتِ وملْ الأرضِ، لا يقبلُ اللهُ منه صرفاً ولا عدْلاً (كر وابن المفضل في مسلسلاته ) . . ٣٥٣٥٣ - عن علي قال: لما كنا بخيبر سهرَ رسول الله حخليه في قتال المشركين ، فلما كان من الغدِ وكان معَ صلاة العصرِ فوضع رأسَه في حجري فنامَ فاستثقلَ فلم يستيقظْ حتى غربتِ الشمسُ، قاما استيقظَ مع غروبِ الشمسِ قلت: يا رسولَ الله! ما صليتُ صلاةً العصرِ كراهية أن أُوقِظك من نومِك، فرفعَ رسولُ اللهصَل ليه بدَه وقال: اللهم! إِن عبدَك تصدقَ بنفسِهِ على نبيكَ فاردُدْ عليه شروقَها ، فرأيتها في الحالِ في وقتِ العصرِ بيضاءَ نقيةً حتى قمتُ ثم ٣٤٩ تومنأْتُ ثم صليتُ ثم غابتْ ( أبو الحسن سادان الفضلي العراقي في كتاب رد الشمس - حن هارون بن سعد )(١) . ٣٥٣٥٤ - عن زيد بن علي عن آبائه عن علي أن رسولَ الله عُلَّمَ الأذانَ ليلةَ أسرى ه وُفرَضْتْ عليه الصلاة (ابن مردويه). ٣٥٣٥٥ - ( مسند أسامة بن عمير﴾ كانت نائرة(٢) في بي معاوية فذهبَ النبيّ عَّةٍ يصلح بينهم فالتفت إلى قبر فقال: لا دريت، فقيل له ، فقال : إِن هذا يسألُ عني فقال : لا أدري ( طب - عن بشير الحارثي ) . ٣٥٣٥٦ _ عن قتادة قال: تزوج أمَّ كلثوم ابنةَ رسول الله عَل عتيبةُ بن عبد العزى أبي لهب فلم يَبْنِ (٣) بها حتى بعثَ التي حصل} وكانتْ رقيةُ ابنةُ النِي مِ ◌ّهِ تَحتَ عتبةَ أخي عتيبةَ ، فلما أنزلَ اللهُ (( تبت يدا أبي لهب)) قال أبو لهبٍ لا بيهِ عتيبةَ وعُتْبةُ: رأسي من رأسِكما حرامٌ إِن لم تُطلقا انتي محمدٍ! وسألَ النبي ◌ِِّ عتبةُ طلاقَ (١) مرَّ في الجزء الحادي عشر صفحة (٥٢٤) في فضائل يوشع بن نون عليه السلام رد الشمس وحبسها وراجع المواهب اللدنية ١١٨/١١٤/٥ وهارون بن سعد الكوفي مجهول راجع تهذيب التهذيب (٦/١١). ص (٢) ناثرة: أي عداوة وشحناء. المختار ٥٤٢ ب (٣) يَبْن بها : بنى على أهله : زفها ، والعامة تقول بى بأهله ، وهو خطأ . المختار ٤٨ . ب ٣٥٠ رقيةَ وسألتهُ رقيةُ ذلك ، فقالت له أَمهُ - وهي حمالةُ الحطبِ - : طلقها يا بني! فإنها قد صَبَتَ (١)، فطلَّقها وطلقَ عتيبةُ أُمَّ كلثوم وجاءَ إلى النبي صَِّ حيثُ فارقَ أمَّ كلنوم وقال: كفرت بدنكَ، وفارقتُ ابنتَك ، لا تحبّي ولا أَحِبُّك؛ ثم سطا عليه فشقَّ قيص النبي ◌ِّهِ وهو خارجٌ نحو الشام تاجراً، فقال رسول الله صَبِيرٍ: أما أني أسألُ اللهَ أن يسلط عليكَ كَلْبهُ ! فخرجَ في نفرٍ من قريش حتى نزلوا بمكانٍ من الشام يقال لهُ الزرقاء ليلاً، فأطافَ بهم الأسدُ تلك الليلة ، فجعلَ عتيبةُ يقولُ: يا ويلَ أبي! هُوَ واللهِ آكلي كما دعا محمدٌ عليَّ، ألا ! قاتلي ابنُ أبي كبشةً وهو بمكةَ وأنا بالشام، فعدا عليه الأسدُ من بينِ القومِ فأخذَ برأسِهِ فضغَمهُ(٢) نمةً فرَّعه(٣) . فتزوجَ عثمانُ بنُ عفانْ رقيةَ فتوفيتْ عندَه ولم تَلِدْ لهُ (كر). (١) صبت: وصبأ من حين إلى دين يَصْبَأ مهموز بفتحتين: خرج ، فهو صابىء ، ثم جعل هذا اللقب علماً على طائفة من الكفار يقال : إنها تعبد الكواكب في الباطن وننسب إلي النصرانية في الظاهر وم العائمة والصابئون ويدعون أنهم على دين سابىء بن شيث بن آدم ويجوز التخفيف فيقال: الصابون، وقرأ به نافع. المصباح المنير ٤٥٤/١. ب (٢): الضَّّعْم: العض الشديد، وبه سمى الأسد ضيغماً ، بزيادة الباء . النهاية ٩١/٣ ٠ ب (٣) فمزّعه: يقال: فلان يتمزع من الغيظ، أي: يتقطع. المختار ٤٩٤ . ب ٣٥١ المعجزات ودلائل النبوة ٣٥٣٥٧ - عن عيسى بن يزيد قال: قال أبو بكر الصديق : كنتُ جالساً بغناءِ الكعبةِ وكان زيدُ بن عمرو بن نفيل قاعداً فمر به أميةُ بن الصلت فقال: كيفَ أصبحتَ يا باغيَ الخيرِ ؟ قال: بخير، قال: وجدتَ ؟ قال: لا، فقال: كلّ من يوم القيامة إِلا ما قضى الله في الحنيفية بُورٌ (١)، أما ! إِن هذا النبي الذي ينتظرُ منا أو منكم ولم أكن سمعتُ قبلَ ذلك بنِي يُننظرُ ولا يبعثُ ، فخرجتُ أريدُ ورقة بن نوفل وكان كثيرَ النظرِ إِلى السماء، كثيرَ حمرمةٍ الصدرِ ، فاستوقفتُه ثم قصصتُ عليه الحديثَ ، فقال : نعم يا ابنَ أخي ! إِنا أهلُ الكتبِ والعلماء إِلا أن هذا النبي الذي يُفْتَظَرُ من أوسطِ العربِ نسباً ولي عِلِمٌ بالنسبِ وقومُك أوسطُ العرب نسباً، قلتُ : يا عم ! وما يقولُ النبي ؛ قال: يقولُ ما قيلَ لهَ إِلا أنهُ لا لا يظلُ ولا يظالَمُ؛ فلا بُعِثَ رسولُ الله ◌ٍَّ آمنتُ به وصدقتُ (كر ؛ وهو منقطع ). ٣٥٣٥٨ - عن ابن عباس أنه قيل لعمر بن الخطاب حدثنا عن شأن ساعة العسرة، فقال عمرُ : خرجْنا إلى تبوكَ في قَيْظِ شديد (١) بور: البور: الرجد الفاسد الهالك الذي لا خير فيه، وبار عملُه: بطل . اختار ٥٠ ٠ ب ٣٥٢ فنزلنا منزلاً أصابنا فيه عطشٌ شديد حتى ظننا أن رقابنا ستنقطعُ حتى إِن كان الرجلُ ليذهبُ يَلْتسُ الرجلَ فلا يرجعُ حتى يظن أن رقبتهُ سنقطعُ حتى أن الرجلَ لينحرُ بيره فيعصرُ فَرْنَهُ فيشربهُ ويجعل ما بقي على كبدِهِ ، فقال أبو بكر : يا رسول الله ! إِن الله قد عوَّدَك في الدعاء خيراً فادعُ الله لنا ، قال : أتحبُّ ذلك؟ قال: نعم ، فرفع يديه فلم يُرْجِعْبها حتى قالتِ السماء فأظلّتْ ثم سكبت فلوا ما معهم ، ثم ذهبنا ننظرُ فلم نجدها جاوزتِ المسكرَ ( البزار وابن جرير وجفر الفريابي في دلائل النبوة وابن خزيمة ، حب، ك وأبو نعيم ، ق معاً في الدلائل ، ص). ٣٥٣٥٩ - عن عمر قال: كنا مع رسول الله عٍَّ في غزاةٍ تبوكَ أصابنا جوعٌ شديد فقلنا: يا رسول الله! إِن العدوَّ قد حضروم شباعٌ والناسُ جياعٌ، فقالت الأنصار: ألا نحرُ نواضِحَنَا فَنُطْعِمَها الناسَ؟ فقال النبي ◌َّهِ: لا، بلْ يجيء كلُّ رجلٍ منكم بما في رحلِهِ - وفي لفظ: من كان معهُ فضلُ طعامٍ فلْيجيء به وبسط نطْعاً فجعل الزجلُ يجيء بالمُدّ والصاعِ وأكثرَ وأقلَّ، فكان جميعُ ما في الجيش بضعاً وعشرين صاعاً، فجلس الني عَّ إلى جنبه ودعا بالبركةِ ؛ ثم دعا الناسَ فقال: بسمِ الله خُذوا ولا تبِهوا، فجعل الرجلُ يأخذُ في جرابِهِ وفي غرارتِهِ ، وأخذوا في ٣٥٣ ج/١٢ م/٢٣ أُوعيتِهم ، حتى أن الرجلَ ايربطُ كَمَّ قيصِهِ فَيملؤُه، ففرغوا والطعام كما هو، ثم قال النيء مِّهِ: أشهدُ أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، لا يأتي بها عبدٌ مٌ إِلا وقاءُ الله حرَّ النار (ان راهويه والمدني، ع والحاكم في الكنى وجعفر الفرياني في دلائل النبوة). ٣٥٣٦٠ _ عن عمر أن رسول الله تَ ج كان بالحبّونِ وهو كئيبٌ حزينٌ لما آذاهُ المشركون ، فقال : اللهم أرفي اليومَ آيةً فلا أبالي من كذبي بعدَها من قوي ، فقيلَ : نادٍ ، فنادى شجرةً من قبلٍ عقبة أهل المدينة ، فجاءتْ تشقُّ الأرضَ حتى انتهتْ إِليه فسلمتْ عليه، ثم أمرَها فرجعت إلى موضعِها، فقال: ما أبالي من كذبي بعدَها من قومي ( البزار، ع، ق في الدلائل ، وسنده حسن). ٣٥٣٦١ - عن أبي عذبة الحضري قال: جاء رجلٍ إِلى عمرَ بن الخطاب فأخبرهُ أن أهلَ العراق قد حصَبوا إِمامَهم وكان عوَّضَهم به مكان إِمامٍ كان قبلَه ، فخرجَ غضبانُ فصلي فسها في صلاته ، فلما سلَّم قال: يا أهلَ الشام! استعدوا لأهل العراق فان الشيطانَ قد باضَ فيهم، اللهم ! إِنهمقد ألبَسوا عليَّ فأليس عليهم وعجل عليهم بالغلامِ الثقفي الذي يحكمُ بحكم الجاهليةِ ، لا يقبلُ من محسنِهم ولا يتجاوزُ عن مسيئِهم ، قال ابن كَمِيعَةَ: وما ◌ُوُلدَ الحجاجُ يومئذٍ (ابن سعد في الدلائل . وقال: لا يقول ذلك عمر إِلا توقيفا). ٣٥٤ ٣٥٣٦٢ - عن نافع قال: بلغنا أن عمر بن الخطاب قال: يكونُ رجلٌ من ولدي بوجهٍ شَيْنٍ فيملأ الأرض عدلاً ، قال نافع : ولا أحسبهُ إِلا عمر بن عبد العزيز ( نعيم بن حماد في الفتن ، ت في التاريخ ، ق في الدلائل، كر). ٣٥٣٦٣ - عن عبد الرحمن بن عوف قال : دخلتُ على عمر بن الخطاب فقال: يا عبد الرحمن! أَخثى ◌ُنّ يتْرِكَ الناسُ الإِسلام ويخرجوا منه؟ قلتُ: إِلا إِن شاءَ الله، وكيف يتركونَهُ وفيهم كتابُ وسنهُ رسولِ اللهِ عٍَّ؟ فقال: لئن كان من ذلك شيء ليكونُن بنو فلانٍ ( طس ؛ قال الحافظ ابن حجر في الإنارة: إِسناده صحيح على شرط ((م)) ومثل هذا لا يقوله عمر من قبله فحكمه حكم H المرفوع - انتهى). ٣٥٣٦٤ - عن عمر أن رسول الله عَّ ◌ِّهِ كان في محفلٍ من أصحابِه إِذ جاء أعرابي من بي سام قد صادَ ضَبًّا وجعلَهُ في كُمِّهِ ليذهب به الى رحله مشويَهُ ويأكلَه، فلما رأى الجماعةَ قال: ما هذه ؟ قالوا: هذا الذي يذكُر أنه في فجاء حتى شقَّ الناسَ ، فقال: واللات والعزى ! ما اشتملت النساء على ذي لهجة أبغضُ إِليَّ منك ولا أمقتُ ، ولولا أن تُسميني قومي عجولاً لعجلتُ إِليك فقتلتُك فَسررتُ تقتلكَ الاحمر والاسود والابيض وغيرهم، فقلت: يا رسول الله! دعني فأقوم فأقتلَه! فقال: يا عمر! أما علمتَ ان الحليمَ كاد أن ٣٥٥ يكون نياً ، ثم أقبلَ على الأعرابي فقال: ما حملكَ على أن اتَ ما قلتَ - وقلتَ غيرَ الحق ولم تُكْرمْ مجلسي ؟ قال : وتكلني أيضاً - استخفافاً برسول الله عَّةٍ؟ واللات والعزى !. لا أومِنُ بك أو يؤمِنُ بِكَ هذا الضبُ ، فأخرج الضبَّ من كمه وطرحه بينَ يدي رسول الله صَ ◌ٍّ وقال: إِن آمنَ بكَ هذا الضبّ آمنتُ بكَ فقال رسول الله ◌ِ يا ضبُّ! فأجابهُ الضبُّ بلسانٍ عربيٍ مبِينٍ يسمعهُ القومُ جميعاً: لبيكَ وسعديك يا زينَ مَن وافى القيامة! قال: من تعبدُ يا ضبُ ؟ قال : الذي في السماء عرشُه ، وفي الأرض سلطانه وفي البحر سبياه وفي الجنة رحمته وفي النار عذابه، قال: فمن أنا يا صب؟ قال: أنت رسولُ رب العالمين وخاتمُ النبيين، وقد أفلحَ من صدقكَ وقد خاب من كذبك ، قال الأعرابي: لا أتْبِعُ أثراً بعدَ عينٍ ، واللهِ لقد جئتُك وما على ظهرِ الارض أحدٌ أبغضُ إِليَّ منك وإِنك اليومَ أحبُ إليَّ من والدي ونفسي وإني لأحبكَ بداخلي وخارجي وسري وعلاسيتي ، أشهدُ أن لا إله إلا الله وأنكَ رسول الله، فقال رسول الله عَج : الحمدُ لله الذي هداك الى هذا الدين الذي يعلو ولا يُعلى، ولا يقبلُه اله إلا بصلاةٍ ولا يقبلُ الصلاةَ إِلا بقرآنٍ، قال: فعلمني، فعلمهُ رسول الله مَ ◌ّجِ ((الحمدُ)) و((قل هو الله أحد ، قال : زدني يا رسول الله! فما سمعتُ في البسيط ولا في الرجزِ أحسنَ من هذا ، قال : يا أعرابي! إن هذا كلامُ رب ٣٥٦ العالمين وليسٍ بشِعِرٍ ، وإِنك إذا قرأتَ (قل هو الله أحد)» مرة كان لك كأجر من قرأ ثلثَ القرآن، وإِن قرأْتَ قل هو الله أحد مرتين كأن لك كأجرٍ من قرأ ثلثي القرآن؛ وإن قرأت قل هو له أحد ثلاث مرات كان لك كأجر من قرأ القرآن كله ، فقال الأعرابي : نعم الإِلهُ إِلَهُنا، تقبلُ اليسيرَ ويُعطي الجزيلَ ، فقال: رسول الله صَِِّّ : أَلك مالٌ؟ قال: ما في بني سليم قاطبةً رجلٌ هو أفقر مني، فقال رسول الله عٍَّ لأصحابه: أعطُوه، فأعطُوه حتى أبطروه ، فقام عبدُ الرحمن بن عوف فقال: يا رسول الله ! إِن عندي ناقةً عشراء دون البختي وفوقَ الأعرابي نَلْحقُ ولا تُلحقُ، أهديَتْ إِليَّ يومَ تبوك، أتقربُ بها إلى اللهِ وأدفعُها الى الأعرابي ؟ فقال رسول اللّه عَّةٍ: قد وصَفْتَ نَاقَتَك، وأَصِفُ لك ما عند الله جزاء يوم القيامة ، قال : نعم ، قال : لك ناقةٌ من درة جوفاء قوائمُها من زمرٍ أَخضرَ وعنقُها من زبرجدٍ أصفرَ ، عليها هودجٌ وعلى الهودجِ السندسُ والإِستبرقُ تمر بكَ على الصراطِ كالبرقِ الخاطفِ يغبطُك بها كُلُ من رآكَ يوم القيامة ، فقال عبد الرحمن: قد رضيتُ. فخرجَ الاعرابي من عندِ رسول الله صَ لِّ فلقيهُ ألفُ أعرابي من بني سليم على ألفِ دابةٍ معهم ألفُ سيفٍ وألفُ رمحٍ، فقال لهم : أن تريدونَ ؟ فقالوا : نذهبُ الى هذا الذي سفهَ آلهتنا فنقتلُه، فقال: لا تَفْعلوا، أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً ٣٥٧ رسول الله، فقالوا له: صبوتَ ، فقال: ما صبوتُ - وحدتَهم الحديث، فقالوا بأجمعِهم: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فبلغ ذلك الني مَّ فتلقاه في رداء فنزلوا عن ركابهم تقبلون ما رأوه منهُ وهم تقولون : لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله، ثم قالوا: يا رسول الله ◌ُرنا أمراء قال: كونوا تحتَ رايةِ خالد بن الوليد، فليس أحدٌ من العرب آمن منهم ألف جميعاً إلا بنو سليم ( طس وقال : تفرد به محمد بن علي بن الوليد السلمى ، عد ، ك في المعجزات وأبو نعيم ، ق مما في الدلائل، كر ؛ وقال هق : الحمل فيه على السلمى ، قال : وروى ذلك من حديث عائشة وأبي هريرة وهذا أمثل الاسانيد فيه ، قال ابن دحية في الخصائص: هذا خبر موضوع ، وقال الذهبي في الميزان : هذا خبر باطل ، وقال الحافظ ان حجر في اللسان: السلمى روى عنه الاسماعيلي في معجمه وقال: منكر الحديث)(١). ٣٥٣٦٥ - ﴿ مسند عمر﴾ عن ابن عمر قال: كتبَ عمرُ بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص وهو بالقادسية أن وجه نضلة بن معاوية إلى حلوان العراق فَلَيُضِرْ على ضواحيها فوجَّهَ سعدٌ نضلةَ في ثلاثمائة فارسٍ ، فخرجوا حتى أتوا حلوانَ فأغاروا على ضواحيها فأصابوا (١) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٩٤/٨ وقال رواه الطبراني والحمل من هذا الحديث عليه . ص ٣٥٨ غنيمةً وسبي)، فأقبلوا يسوقون الغنيمةَ والسبَّيَ حتى إِذا رهَقهم المصرُ وكادت الشمسُ أن تؤوبَ فالجأْ نَضْلَةُ الغنيمةَ والسَّبْيَ إلى سفحِ جبلٍ ثم قام فأذَّنَ فقال: الله أكبر الله أكبر، فاذا مجيبٌ من الجبل يجيبهُ: كبرتَ كبيراً يا نضلةُ! قال : أشهدُ أن لا إله إلا الله، قال : كلمةُ الإِخلاص يا نضلةُ! قال: أشهدُ أن محمدًا رسول الله ، قال: هو النذيرُ وهو الذي بَشَّرنا به عيسى ابن مريم وعلى رأس أمتهِ تقومُ الساعة ، قال : حيَّ على الصلاة، قال: طوبى لمن مَشَى إِليها وواظب عليها قال : حيَّ على الفلاح - قال: أفلح من أجابَ محمداً ، فلما قال : اللهُ أكبر الله أكبر لا إله إلا الله - قال: أخلصتَ الإِخلاص كلَّه يا نضلةُ ! فحرم الله بها جسدك على النار ، فلما فرغ من أذانه قمنا فقلنا له: من أنت - يرحمك الله؟ أملك أنتَ أم ساكِنْ من الجن أم طائفٌ من عبادِ الله أسمتنا صوتَك؟ فأَرِنا صورتَك فانا وفدُ الله ووفدُ رسول الله ووفدُ عمر بن الخطاب، فانقلق الجبلُ عن هامةٍ كالرحا أبيضَ الرأس واللحيةِ ، عليه طِمْرانٍ من صوفٍ ، فقال : السلامُ عليكم ورحمةُ الله، قلنا : وعليك السلام ورحمةُ الله ، من أنتَ - يرحمك الله ؟ قال : أنا زريبٌ بنُ ثرملةَ وصيُّ العبدِ الصالح عيسى ابن مريم ، أسكنتي هذا الجبلَ ودعا لي بطول البقاء إِلى نزوله من السماءِ، فيقتلُ الخنزيرَ ويكسِرُ الصليبَ ويتبرأُ مما نحلّهُ ٣٥٩ النصارى ، فأما إِذ فاتني لقاء محمدٍ فأقرؤا ممر مني السلامَ وقولوا له ؛ يا عمرُ؛ سَدد وقارِبْ فقد دنا الأمرُ، وأخبروه بهذه الخصال التي أخبركم بها ، يا عمرُ ! إِذا ظهرت هذه الحصالُ في أمة محمد فالهربَ الهربَ : إِذا استغنى الزجالُ بالرجال والنساء بالنساء ، وانتسبوا من غير مناسبةٍ وانتموا إلى غيرٍ مواليهم، ولم يرحَمْ كبيرُهم صغيرَهم، ولم بوقرُ صغيرُ كَبِيرَمْ، وتُرُكَ المعروفُ فلم يُؤْمن به، وشُركَ المنكر فلم يَنْه عنه ، وتعلّم عالمهم العِلمٍ فيجلبُ به الدنافيرَ والدرامَ، وكان المطرُّ قيظاً والولدُ غيضًاً وطوَّلوا المنازلَ، وفضَّضوا المصاحفَ، وزخرفوا المساجدَ، وأظهروا الرُّشا (١) وشيدوا البناء، وإنَّبعوا الهوى، وباعوا الدينَ بالدنيا، واستخَقَوا بالدماء، وقُطِعَتِ الأرحامُ، وبيعَ الحكمُ ، وأُكِلَ الرّوا فخراً، وصارَ الغنى عزاً، وخرجَ الرجلُ من بيته فقامَ إليه من هُو خيرٌ منهُ فسلَّم عليْه ، وركبَ النساء السروجَ . ثم غابَ عنا ، فكتب بذلك نضلةُ إِلى سعدٍ ، فَكتب سعدٌ إِلى عمرَ، فَكتبَ عمرُ إِلى سعدٍ: للهِ أبوك ! سرّ أنت ومن معكَ من المهاجرين والأنصارِ حتي تنزل هذا الجبل ، فان لقيتَه فأقْرِئِهُ مني السلام، فان رسول الله مَ ◌ّةٍ أخبرنا أن بعض (١) الراشا: الرشوة - بكسر الراء وضمها - والجمعع وناً بكر الراء وضمها ، وقد رشاه من باب عدا . وارتثى: أخذ الرشوة. المختار ١٩٤. ب ٣٦٠