النص المفهرس
صفحات 281-300
نجمُ الفتنةِ وإِليهم تعودُ. ( العسكري في المواعظ). ٣١٥٢٣ - عن أنس قال: دعا رسولُ الله ◌َّهِ الأنصارَ ليكتُبَ لهم بالبحرين فقالوا: حتى تكتبَ لإِخواننا من قريش مثلنا، فقال: إِنكم ستلقون بعدي أثرةً فاصبروا حتى تَلْقوني. (خط في المتفق). ٣١٥٢٤ - عن علي قال: لا تكونوا ◌ُجُلاً (١) مذابيعَ(٢)مُ بِذْرً(٣)؛ فان من ورائكم بلاء مُبْلِحاً(٤) مُكْلِحاً(٥) وأموراً منها مماحلةً(٦) رُدُحاً(٧). (خ في الأدب). (١) عُجُلاً: العجول من النساء والابل: الواله التي فقدت ولدها الثكلى لعجلتها في حياتها وذهابها جزءاً والجمع 'عُجُل وعجائل ومعاجيل، قال الأعشى: يدفع بالراح عنه نسوةٌ مُجُل. لسان العرب (٤٢٨/١١) ب (٢) مذابيع : هو جمع مذياع، من أذاع الشيء إذا أفشاه وقيل أراد الذين يشيعون الفواحش، وهو بناء مبالغة. النهاية (١٧٤/٢) . ب (٣) بُذْراً: جمع بَذُور. يقال: بذرت الكلام بين الناس كما تُبْذر الحبوب : أي أفشيته وفرقته . النهاية. (١١٠/١) ب (٤) ◌ُبْلِيجاً: أي ◌ُمْباً. النهاية. (١٥١/١) ب (٥) مُكلِحاً: أي 'ُشكلح الناس لشدته. والكلوح: العبوس النهاية (١٩٦/٤) ب (٦) متماحلة : أي فتناً طويلة المدة . والمتماحل من الرجال : الطويل . النهاية (٣٠٤/٤) . ب (٧) رُدُحاً: الرُّدُح: الثقيلة العظيمة، واحدها رداح يعني الفتن. النهاية (٢١٣/٢) ب كنز / ١١ - ٢٨١ - م / ٣٦ ٣١٥٢٥ - عن أنس قال: قيل: يارسولَ الله! متى ندعُ الاتمار بالمعروفِ والنهي عن المنكرِ؟ قال: إِذا ظهرَ فيكم ما ظهرَ في الأم قبلكمٍ: المُلكُ في صغاركم والعلمُ في رِذالِكم والفاحشةُ في خيارٍكم. ( كر). ٣١٥٢٦ - ﴿ مسند الس﴾ تُصالحون الرومَ عشرَ سنين صُلحاً أمناً، يَفُون سنتين ويغدِرون في الثالثة أو يَفون أربعاً ويغدِرون في الخامسة فينزلُ جيشٌ منكم في مدينتهم فتغْزون أنتم وم عدواً من ورائِكم وورائهم فتقاتلون ذلك العدوَّ ويفتحُ اللّهُ لكم فَتنصرفون بما أصبتُم من أجرٍ وغنيمة فَتْزلون بمرجٍ ذِي تلولٍ فيقولُ قائلكم: اللهُ غلبَ، ويقولُ قائلُهم: الصليبُ غلبَ ، فيتداولونها فيغضبُ المسامون وصليبُهم منهم غير بعيدٍ ، فيثورُ ذلك المسلمُ إِلى صايبهم فيدقُه ويبرزون إلى كاسرٍ صليبهم فيضربون عَنْقَه فتورُ تلكَ العصابةُ من المسلمين إِلى أسلحتِم ويثورُ الرومُ إِلى أسلحتِهِم فَيَقتلونَ تلك العصابةَ من المسلمين يُسْتَشْهَدُونَ فيأتون مَكَهم فيقولون: قد كفيناكَ جدَّ العرب وبأسَهم فماذا تنتظرُ؟ فيُجمِعُ الكم حملُ امرأةٍ ثم يأتونكم تحت ثمانين غايةً تحت كل غاية أننا عشر ألفاً. ( طب وابن قانع، ك - عن ذي مُر). ٣١٥٢٧ - عن أنس قال: إِنها ستكونُ ملوكْ ثم الجبابرةُ ثم الطواغيتُ. ( ش). ٣١٥٢٨ - ﴿ مسند علي﴾ عن ابن عباسٍ قال: قلتُ لعلي بن أبي طالب: - ٢٨٢ - - متى دولتُنا يا أبا الحسن؟ قال: إِذا رأيتَ فتياتٍ آهلٍ خراسان أصبتُم أَنّم إِمَها وأصبنا نحن برَّها. (نعم). ٣١٥٢٩ - عن على قال: يدخلون دمشقَ براياتٍ سودٍ عظام فَيقتتلون فيها مقتلةً عظيمةً، شعارُهٍ بَكُشْ بَكُشْ. ( نعيم). ٣١٥٣٠ - عن علي قال: إِذا رأيتُم الراياتِ السودَ فالزَموا الأرضَ ولا تحرِّ كُوا أَيدِ يَكم ولا أرجلكم! ثم يظهَرُ قَومُ ضعفاء لاُ يُوبُهُ لهم، فلوُ بهم كَزُبَرِ الحديدِ ، هم أصحابُ الدولةِ، لَا يَفون بعبدٍ وا ميثاقٍ، يَدْعون إلى الحقّ وليسوا من أهله، أسماؤه المكنى ونسبتُهم القُرى، وشعورُه مرخاةٌ كشعورِ النساءِ حتى يختلفوا فيما بينهم ثم يُؤتي اللهُ الحق من يشاء. ( نعم). ٣١٥٣١ - عن علي قال: إِذا اختلفَ أصحابُ الرايات السودِ فيما بينهم كانَ خسفُ قريةٍ بارم (١) يقال لها حرستا وخروجُ الرايات الثلاثِ بالشامِ عندَها . ( نعيم ). ٣١٥٣٢ - عن علي قال: ستَليكم أمةٌ شَرْ أمةٍ! فإذا افترقوا على ثلاث رايات فاعلموا أنه هلاكُهم. ( نعيم). ٣١٥٣٣ عن علي قال: إِذا ظهرَ أمرُ السفياني لمَ يَنْجُ من ذلك البلاءِ إِلا مَنْ صبرَ على الحصادِ. (نعيم). (١) قرية بارمًا: تقع شرقي دجلة الموصل واليها نسب السن. معجم البلدان (٣٢٠/١) ص - ٢٨٣ - ٣١٥٣٤ - عن على أنه قيل له: ما النومةُ؟ قال: الرجلُ يسكُت في الفتنة فلا يبدو منه شيء. ( نعيم). ٣١٥٣٥ - عن على قال: السفيانيُّ من وُلدِ خالد بن يزيد بن أبي سفيان، رجلٌ ضخمُ الهامة، بوجهه آثار جدَري، وبعينه نكتةٌ بيضاء يخرجُ من ناحيةٍ مدينةٍ دمشقَ في وادٍ يقال له وادي اليابس يخرجُ في سبعةِ نفرٍ مع رجلٍ منهم لواء معقودٌ يعرِفون في لوائه النصرَ يسيرُ بين يديه على ثلاثين ميلاً لا يرى ذلك العلمَ أحدٌ بِرِيدُه إلا انهزم. ( نعم). ٣١٥٣٦ - عن علي قال: إِذا اختلفَ أصحابُ الراياتِ السودِ خُسِفَ بقريةٍ من قرى أُرَم ، ويسقُط جانبُ مسجدِها الغربيِ ثم يخرجُ بالشامِ ثلاثُ راياتٍ : الأصهبِ والأبقعِ والسفياني، فيخرجُ السفياني من الشام والأبقعُ من مصر، فَيظهرُ السفياني عليهم . ( نعيمٍ). ٣١٥٣٧ - عن على قال: يظهرُ السفيانى على الشام ثم يكون بينهم وقعة بقَرْ فيسياء حتى يشيعَ طيرُ السماء وسباعُ الأرض من جيفهم، ثم يُفْتَّق عليهم فَتْقٌ من خلفهم فَتَقتلُ طائفةٌ منهم حتى يدخلوا أرضَ خراسان ونقبلُ خيلُ السفياني في طلبٍ أهلِ خراسان في طلبِ المهدي. ( نعيم). ٣١٥٣٨ - عن علي قال: إِذا نزلَ جيش في طلب الذين خرجوا إلى مكة فنزلوا البيداء خُسِفَ بهم ويبادُ بهم وهو قوله تعالى ﴿ولوْ تَرَى إِذْ فزِعوا - ٢٨٤ - فلا فَوْتَ وأُخذوا من مكانٍ قريبٍ ﴾ من تحتِ أقدامِهِم ويُخرُجُ رجل من الجيشِ في طلبٍ ناقةٍ له ثم يرجِعُ إِلى الناس فلا يجدُ منهم أحداً ولا يُحِسُ بهم وهو الذي يحدّث الناس بخبره. ( نعيم). ٣١٥٣٩ - عن عمر بن الخطاب قال، قال رسولُ الله عَّهِ: يأتي على الناسِ زمانٌ أكثرُم وجوهُهم وجوهُ الآدميين وقلوبهم قلوبُ الذئاب الضواري.، سفا كون الدماء، لا يرعون عن قبيحٍ فعلوه، فان بايعتهم واربوك وإِن حدَ ثُوكَ كذبوك، وإِن أنتمنتهم خانوك، وإِن تواريتَ عنهم اغتابوك، صيُّهم عارمٌ وشابهم شاطِرٌ وشيخُهم فاجرٌ لا يأمرون بمعروفٍ ولا ينهون عن منكرٍ ، الاختلاط بهم ذلٌّ وطلبُ مافي أيديهم فقرٌ ، الحليم فيهم غلو والغاوي فيهم حليمٌ، السُّنةُ فيهم بدعةٌ والبدعةُ فيهم سنةٌ، والآمر بالمعروف بينهم مُتَّهِمْ، والفاسقُ فيهم مُشرَّفٌ، المؤمن بينهم مستضعف فإذا فعلوا ذلك سَلطَ الله عليهم أقوامًاً إِن تكلموا قَتلوم وإِن سكتوا استباحوهم، يستأثرون عليهم بفيئهم، ويجودون عليهم في حكمهم. ( أبو موسى المديني في كتاب دولة الأشرار؛ وقال: هذا حديث غريب ، قال: ويروى من حديث مالك، عن نافع عن ابن عمر اتبى، وفي اسناد حديث عمر من لا يعرف ). : - ٢٨٥ - فتى الخوارج ٣١٥٤٠ - عن أبي وائل قال: لما كانَ بصفين استحرَّ القتلُ في أهلٍ الشام فرجعَ عليّ إِلى الكوفةِ وقال فيهِ الخوارجُ ما قالوا ونزلوا بحروراء وهم بضعةَ عشر ألفاً فأرْسَل اليهم عليٌّ يناشدُه الله: ارجعوا إلى خلفتِكم! فِيمَ نقمتُم عليه؟ أَفي قسمةٍ أو قضاء؟ قالوا نخافُ: أن ندخُلَ في فتةٍ، قال: فلا تَعجلوا ضلالةَ العامِ مخافةً فتنةٍ عامٍ قابل ! فرجعوا فقالوا: نكونُ على ناحيةِنا. فانْ قَبلَ القضيةَ قاتلناه على ما قاتلنا عليهِ أهل الشام بصفين، وإِنَ نقضَها قاتلْنا معه، فساروا حتى قطعوا نهروان وافترقتْ منهم فرقةٌ يقاتلون الناسَ ، فقال أصحابُهم: ما على هذا فارقنا عليّاً، فلما بلغَ عليّاً صفيعُهم قام فقال: أتسيرون إلى عدوكم أو ترجعون إلى هؤلاء الذين خلَّفوكم في دياركم؟ قالوا: بل ترجعُ اليهم، قال: حدثَ عليّ أن رسولَ الله عَليه قال: إِن طائفة تخرُجُ من قِبَلِ المشرقِ عندَ اختلاف الناسِ لاَ ترون جهادَ كم مع جهادِهم شيئاً ولا صلاتكم مع صلانهم شيئاً ولا صيامكم مع صيامِهِم شيئاً، يمرُقُون من الدين كما يمرُق السهمُ من الرميةِ ، علامتُهم رجلٌ عضدُه كثدي المرأةِ ، يقتلُهم أقربُ الطائفتين من الحق؟ فارَ عليٌّ اليهم فاقتلوا قتالاً شديداً، جعلَت خيلُ على تقومُ لهم فقال: يا أيها الناسُ! إِن كنّم إِنما تُقاتِلون فيَ فوالله ما عندي ما أجزيكم به ، وإِن كنّم تقاتلون لله فلا يكونن هذا قتال، فأقبلوا عليهم فقتاوه كلَّهم ، فقال: ٢٨٦ - : ابْتَغوه! فطلبوه فلم يوجَدْ ، فركب علي دابتَه وانتهى إلى وهدةٍ مِن الأرضِ فإذا قتلى بعضُهم على بعضٍ ! فاستُخرِجَ من تَحْتِهِم فَجُرَّ برجلهِ يراهُ الناسُ، فقال عليّ: لا أغزو العامَ؛ فرجع إلى الكوفة فقتلَ. (ابن راهويه، ش، ع؛ وصحح). ٣١٥٤١ - عن قيس بن عباد قال: كفّ علي عن قتالِ اهلِ النهر حتى نَحَدَّثُوا فانطلَقوا فَأَوْا على عبدِ عبدِ الله بن خباب وهو في قريةٍ له قد نحَّى عن الفتنة فأخذوه فقتلوه ، فبلغ ذلك علياً فأمر أصحابُه بالمسير اليهم فقال أصحابِهِ: ابسُطُوا عليهم! فوا اللهِ! لا يُقْتَلُ منكم عشرةٌ ولا يفر منهم عشرة، فكان كذلك، فقال علي: اطلبوا رجلاً صفَتُه كذا وكذا! فطلَبوه فلم يجدوه ثم طلبوه فلم يجدوه ثم طلبوه فوجدوه، فقال علي: مَنْ يَعرِفُ هذا؟ فلم يُعرَفْ فقال رجلٌ: أنا رأيتُ هذا بالنجف فقال: إني أريد هذا المصرُّ وليسَ لي فيه ذو نسبٍ ولا معرفة، فقال علي: صدقت، هو رجلٌ من الجنّ . (مسدد؛ ورواه خشيش في الاستقامة، ق - عن أبي مجلز ؛ ورواه ان النجار - عن يزيد بن رويم). ٣١٥٤٢ - عن قتادة قال: لما سمعَ عليّ المحكمةَ قال: مَنْ هؤلاء؟ قيل له : القراء، قال: بل هم الحيانون العيابون، قال: إِنهم يقولون: لا حكمَ إِالله، قال: كلةُ حَقٍ عُنُيَ بها باطلٌ، فلما قَتلَبم قال رجلٌ: الحمد للهِ الذي أبادهم وأراحنا منهم فقال عليّ: كلا والذي نفسي بيده أن - ٢٨٧ - ٠٠ منهم ◌َ لكنْ في أصلابِ الرجالِ لمَ تَحِلهَ النساء بعدُ وليكونَّ آخرُهٍ لُصَّاصً جَرَّادِ ين(١). (عب). ٣١٥٤٣ - عن أنسٍ قال: أشهد أني سمعتُ رسولَ الله عٍَّ يقول: إِن قوماً يتعمَّقون في الدين يمرقون منه كما يمرُقُ السهمُ من الرمية. (ان جرير). ٣١٥٤٤ - عن أنسٍ قال: ذُكِرَ لي أن رسولَ الله عَّم قال ولم أسمعه منه قال: إِن فيكم قوماً يدينون ويعملون حتى يُعجِبوا الناس وتُعجِبُهم أنفُسهم، يمرُقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية . (ابن جرير). ٣١٥٤٥ - عن أنس قال: سمعتُ رسولَ الله عَّيه يقول: سَيَقْرَأْ القرآنَ رجالٌ لا يجاوزُ حناجرَه، يمرُقُون من الدينِ كما يمرق السهم من الرميةِ . ( ان جریر). ٣١٥٤٦ - عن علي قال: لقد علم أولو العلم من أصحاب محمد وعائشة بنت أبي بكر فسألوها أن أصحاب كوفى وذي الثدية ملعونون على لسان النِيّ الأمي ◌ِّهِ وقد غابَ مَنِ افترى. (عبد الغني بن سعيد في ايضاح الإشكال، طس)(٣) . (١) ثُصنَّاساً جَّرادين: أي يُعرْون الناس ثيابهم وينهبونها. النهاية (٢٥٦/١) ب. (٢) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٣٩/٦) رواه الطبراني في الصغير والأوسط بإسنادين ورجال أحدهما ثقات . وذكره ابن حجر في المطالب العالية (٣٥٧/٤) وكذا الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٩٠/٧) وقال رواه الطبراني ورجاله ثقات . ص - ٢٨٨ - ٣١٥٤٧ - عن على قال: لقد علمت عائشةُ بنتُ أبي بكر أن جيش المروة وأهلَ النهروان ملعونون على لسان محمد عَّ اسِ. قال علي بن عياش: جيشُ المروةِ قتلةُ عثمان. (طس، ق في الدلائل، كر). ٣١٥٤٨ - ﴿ أيضاً﴾ عن جندب قال، لما فارقَتِ الخوارجُ علياً خرج في طلبهم وخرجنا معهُ فانتهينا إلى عسكرِ القومِ فإذا لهم دَويُّ كدوِيّ النحلِ من قراءةِ القرآنِ وإِذا فيهم أصحابُ النقباتٍ وأصحابُ البرانس! فلما رأيتُهم دخلني من ذلك شدةٌ فتنحيتُ فركزتُ رمحي ونزلتُ عن فرسي ووضعتُ برنسي فنشرتُ عليه درعي وأخذتُ بمقودٍ فرسي فقمتُ أصلي إلى رمحي وأنا أقولُ في صلاتي: اللهم ! إِن كان قتالُ هؤلاء القوم لك طاعةً فأذن لي فيه ! وإِن كان معصيةً فأرني براءتَك! قال: فأنا كذلك إِذ أقبلَ عليّ بن أبي طالب على بغلةِ رسولِ الله وَّامٍ ! فلما جاءَ إليَّ قال: تعوذْ باللهِ ياجندبُ من شرّ السخطِ! فجئتُ أسعى اليه، ونزلَ فقامَ يُصلي إِذ أقبلَ رجلٌ على بِرْذَوْن يقربُ به فقال:يا أميرَ المؤمنين! قال: ما شأنُك؟ قال : أَلكَ حاجةٌ في القومِ ؟ قال: وما ذاك ؟ قال : قد قطعوا النهر فذهبوا، قال: ما قَطَعوه، قلتُ: سبحانَ الله! ◌ُثم جاءَ آخرُ أرفعُ منه في الجري فقال: يا أمير المؤمنين! قال: ما تشاء؟ قال ألك حاجةٌ في القوم؟ قال: وما ذاك؟ قال: قد قطعوا النهرَ فذهبوا، قلت: الله أكبر قال علي: ما قطَعوه، قال: سبحانَ الله ! ثم جاءَ آخرُ فقال: قد قطعوا النهر - ٢٨٩ - كنز / ١١ م/ ٣٧ فذهبوا. قال علي: ما قطعوه، ثم جاء آخرُ يستحضرُ بفرسِه فقال: يا أمير المؤمنين ! قال ما تشاء ؟ قال : ألكَ حاجةُ في القوم ؟ قال : وما ذاك؟ فقال: قد قطعوا النهر فذهبوا، قال علي: ماقطعوه ولا يقطعونَه ولَيُقْتَلُنَّ دونَه، عهدٌ مِن الله ورسولِهِ! قلتُ: اللهُ أكبر! ثم قتُ فأمسكتُ لهُ بالركابِ ثم رَكِبٍ فرسَه ثم رجعتُ إِلى درعي فلبستُها وإلى قوسي فعلقتُها وخرجتُ أسايرُه فقال لي : ياجندُبُ ! قلت: لبيكَ يا أمير المؤمنين ! قال : أما أنا فأبعث اليهم رجلاً يقرأ المصحفَ يدعو إِلى كتابِ الله ربّهم وسنة نبيهم فلا يُقْبِلُ علينا بوجهه حتى يرشُقُوه بالنبلِ ، ياجندُبُ! أما إِنهُ لا يُقْتَلُ منا عشرةٌ ولا ينجو منهم عشرةٌ فانتهينا إلى القوم وهم في معسكرهم الذي كانوا فيه لم يبرحوا فنادى عليٌّ في أصحابه فصفهم ثم أتى الصفَّ من رأسِه ذا إلى رأسه ذا مرتين ثم قال: مَنْ يأخذُ هذا المصحفَ فيمشي به إلى هؤلاء القوم فيدعوهم إلى كتاب الله ربهم وسنة نبيهم وهو مقتولٌ ولَهُ الجنةُ؛ فلم يجبهُ إِلا شابٌ من بني عامٍ بن صعصعة، فقال له علىّ: خذْ! فأخذَ المصحفَ ، فقال له : أما إِنك مقتولٌ ولستَ مُقْبِلاً علينا بوجهك حتى يرشقُوكَ بالنبلِ ! خرج الشابُ بالمصحفِ إِلى القوم ، فلما دنا منهم حيثُ يسمعون قاموا ونشبوا الفتى قبلَ أن يَرجِع قال: فرماه إِنسانٌ فأقبلَ علينا بوجِهِه فقعدَ ، فقال علي: دونكم القومَ ! قال جندبٌ : فقتلتُ بكفي هذه بعد - ٢٩٠ - ما دخلني ما كان دخلني ثمانيةٌ قبلَ أن أصلى الظهرَ وما قُتلَ منا عشرةٌ ولا نجا منهم عشرةٌ كما قال. (طس)(١). ٣١٥٤٩ - ﴿ أيضاً﴾ عن أبي جعفرِ القراء مولى علي قال: شهدتُ مع عليَ على النهر ، فلما فرغ من قتلِهِم قال: اطلُبُوا المخدجَ فطلبوه فلم يجدوه وأمر أن يوضعَ على كل قتيلٍ قصبهٌ فوجدوه في وهْدةٍ في منتقع. ماء جلٍ أسودَ منتنِ الريحِ في موضعٍ يده كهيئةِ الثدي عليه شعراتٌ، فلما نظرَ اليه قال: صدَق اللهُ ورسولُه، فسمعَ أَحد ابنيهِ إِما الحسن أو الحسين يقولُ: الحمدُ لله الذي أراحَ أَمَةَ محمدٍ مِّهِ مِن هذه العصابةِ ! فقال عليّ: لو لم يَبقَ من أُمةِ محمدٍ إلا ثلاثةٌ لكان أحدم على رأي هؤلاء ، إِنهم لفي أصلابِ الرجالِ وأرحام النساء. (طس)(٢). ٣١٥٥٠ _ عن علي قال: يحلُ بكم نقلُ النبيِ عَّهِ ، فويلُ لهم منكم! وويلٌ لكم منهم . ( طس ) . ٣١٥٥١ _ عن علي قال: قال رسولُ اللهِ عَجِ: إنها ستكونُ (١) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٤٢/٦) رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه بكر بن سهل وهو مقارب الحال وقد ضعف وبقية رجاله حديثهم حسن أو صحيح ص . (٢) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٤٢/٦) رواه الطبراني والأوسط وفيه جماعة لم أعرفهم . ص . - ٢٩١ - فتنٌ وسيحاجُّ قومُك، قلت: يا رسولَ الله ! فما تأمرني ؟ قال : اتبعِ الكتابَ - أو قال: احكمْ بالكتاب . ( ابن جرير ، عق ، طس وأبو القاسم ان بشران في أماليه ) . ٣١٥٥٢ عن علي قال: أمرتُ بقتالِ الناكتينَ والقاسطينَ والمارقينَ. ( عد ، طس وعبد الغني بن سعيد في إيضاح الإشكال والأصبهاني في الحجة وان منده في غرائب شعبة ، كر من طرق). ٣١٥٥٣ - عن على قال: أمرْتُ بقتال ثلاثة : القاسطينَ، والناكثين والمارقينَ ؛ فأما القاسطونَ فأهلُ الشام ، وأما الناكثون فذكرَهم ، وأما المارقون فأهلُ النهروان - يعني الحرورية. (ك في الأربعين، كر). ٣١٥٥٤ - أيضاً عن عبيد الله بن عياض بن عمرو القاري قال : جاء عبدُ الله بن شداد فدخلَ على عائشةَ ونحنُ عندَها جلوسٌ مرجعُه من العراق ليالي قتل علي، فقالت له : يا عبد الله بن شداد! هل أنتَ صادقي عما أسألُك عنه ؟ تحدثني عن هؤلاء القومِ الذين قتلهم عليٌّ ! قال : ومالي لا أصدقُكِ ؟ قالت : فحدثني عن قصتِهم ! قال : فان علياً لما كاتب معاويةَ وحكم الحكمان خرجَ عليه ثمانيةُ آلافٍ من قراء الناسِ فنزلوا بأرضٍ يقال لها حروراء من جانبِ الكوفةِ وإِنهم عتبوا عليه فقالوا: انسختَ من قميصٍ ألبسكَه الله واسمٍ سماك اللهُ به ثم انطلقتَ - ٢٩٢ - فحَكَّمتَ في دين اللهِ ولا حكم إلا الله ، فلما أن بلغ علياً ما عَتبوا عليه وفارقوه عليه أمرَ مؤذناً فأذَّن: لا يدخلُ على أمير المؤمنين إِلا رجلٌ قد حملَ القرآن! فلما أن امتلأت الدارَ من قرَّاء الناس دعا بمصحفٍ إِمامٍ عظيم فوضَعهُ بين يديهِ فجعلَ يصله بيدِه ويقولُ: أيها المصحفُ حدث الناسَ ! فناداه الناسُ فقالوا: يا أمير المؤمنين! ما تسألُ عنه، إِنما هو مدادٌ في ورقٍ ونحنُنتكلمُ بما رَويْنا منه فماذا تريدُ قال: أصحابُكم هؤلاء الذين خَرجوا بيني وبينُهم كتابُ الله، يقولُ الله في كتابه في امرأةٍ ورجلٍ: ﴿وإن خِفْتُمْ شقاقَ بِيْنِها فابعَثُوا حَكَمَاً من أهله وحكماً من أهلِها إِن يُريدا إِصلاحاً يُوقِقِ اللهُ بَيْنَهما﴾ فأمةُ محمدٍ أعظمُ دماً وحرمة من امرأةٍ ورجلٍ، ونَقموا عليَّ أن كاتبتُ معاوية؛ كتبَ عليّ بن أبي طالب وقد جاءنا سهيلُ بن عمرو ونحن مع رسول اللّه تَ ◌ّي بالحديبيةِ حين صالحٌ قومَه قريشاً فَكتبَ رسولُ الله ◌َيِ: بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال سهيلٌ: لا تكتبْ: بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال: فَكيفَ نكتبُ؟ فقال: اكتبْ: باسمِك اللهم، فقال رسولُ الله رَ﴾ٍ: فاكتبْ: محمدٌ رسول الله! فقال سهيلٌ: لو أعلمُ أنك رسولُ الله لم أخالفْك! فَكتبَ : هذا ما صالحَ محمدُ بنُ عبد الله قريشاً، والله تعالى يقول في كتابه: ﴿لقد كان لكم في رسولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. (حم(١) (١) الحديث في مسند الامام أحمد بن حنبل (٨٧/٨٦/١) وللحديث بقية ص. - ٢٩٣ - والعدني ؛ ع، کر، ض). ٣١٥٥٥ - ﴿ أيضاً﴾ عن زيد بن وهب الجهني أنهُ كان في الجيشِ الذين كانوا مع علي الذين ساروا إِلى الخوارج، فقال علي: أيها الناسُ! إِني سمعتُ رسولَ الله ◌ٌِّ يقول: يخرجُ قومٌ من أمتي يقرأون القرآنَ ليست قراءتُكم إلى قراء تهم شيئاً ولا صلاتكم الى صلاتهم بشيء ولا صيام إلى صيامهم شيئاً، يقرأون القرآنَ يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا تجاوزٌ صلائُهم تراقيَهم، يمرُقُون من الإِسلام كما يمرُقُ السهمُ من الرميةِ ، لو يعلمُ الجيشُ الذين يُصيبونهم ما قُضِى لهم على لسانِ نيِهمْ عَالَ لا تَكلوا عن العمل، وآيةُ ذلك أن فيهم رجلاً لهُ عضدٌ وليستْ له ذراعٌ على رأس عضده مثلُ حلمةِ الثدي عليهِ شعراتٌ بيضٌ ، أفتذهبون إلى معاوية وأهل الشامِ وتتركون هؤلاء يخلُفونكم في ذراريكم وأموالكم؟ واللهِ! إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم، فإنهم قد سَفَكوا السمَ الحرام وأغاروا في سرحِ الناس، فسيروا على اسم الله تعالى! قال سلمةٌ بِن كُهيل فنزلني زيدُ بن وهب منزلاً حتى قال: مر رنا على قنطرة فلما التقينا وعلى الخوارجِ يومئذٍ عبدُ الله بن وهبِ الرَّاسَيْ نقال لهم: القوا الرماح وسُلُوا السيوفَ من جُفُونها! فانى أخافُ أن يناشدوكم كما ناشدُوكم يوم حَرُوراءَ، فرجعوا فوَحشوا برماحِهم واستَلوا السيوفَ وشجرَم الناسُ برماحِهم قال: وقُتل بعضهم على بعضٍ، وما أصيبَ مِن الناس - ٢٩٤. يومئذٍ إِلا رجلان فقال عليّ: التمسوا فيهم الخدجَ! فالتمسوه فلم يجدوه، فقام علي بنفسِه حتى أتى ناساً قد قُتلَ بعضُهم على بعضٍ ، فقال: أخِرِومِ! فوجدُوه مما يلي الأرضَ، فَكَبَّرَ وقال: صدقَ اللهُ وبِلِغَ رسوله قال: فقام إليه عبيدةُ السلماني فقال: يا أمير المؤمنين! واللهِ الذي لا إِلّ إِلا هو! لقد سمعتَ هذا الحديث من رسول الله عٍَّ؟ فقال: إِي والله الذي لا إِلهِ إِلا هو ! حتى استحلفهُ ثلاثاً وهو يَحلِفُله. (عب،م(١) وخشيش وأبو عوانة وابن أبي عاصم، ق). ٣١٥٥٦ - ﴿أيضاً﴾ عن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول اللهحَ } أن الحروريةَ لما خرجتْ وهو مع علي بن أبي طالب قالوا: لا حُكم إِلا للهِ، قال علي: كلمةُ حَقٍ أريدَ بها باطلٌ، إِن رسولَ الله عَّي وصفَ ناساً إني لأعرفُ صفتَهم في هؤلاء يقولون الحقَّ بالسنهم لا يجوزُ هذا منهم - وأشار إلى حلقه - من أبغضِ خلق الله اليه، منهم أسودُ إِحدى يديه طُيُ شاةٍ أو حَلَمَةُ تَدْيٍ ، فلما قتلَّهم عليّ بن أبي طالب: قال: انظروا! فنظروا فلم يجدوا شيئاً، فقال: ارجِعوا! فوالله ما كَذَبتُ ولاَكُذِبتُ مرتين أو ثلاثاً ثم وجدوه في خربة فأتوا به حتى وضعوه بين يديه. (ابن وهب، م(٢) وابن جرير وأبو عوانة، حب وابن أبي عاصم، ق). (١و٢) أخرجه مسلم في صحيح كتاب الزكاة باب التحريض على قتل الخوارج رقم ( ١٥٦ و١٥٧) م". - ٢٩٥ - ٣١٥٥٧ - ﴿ أيضاً﴾ عن عبيدة أن علياً ذكر الخوارجَ فقال: فيهم رجلٌمُمْدَجُ (١) اليدِ أَوَ مُودَنُ اليد أو مَشْدونُ اليد، لولاأنَ تَبَطَروا (١) لحدْتُكم بما وعد اللّهُ الذين يقتلوَ بهم على لسان محمد عَّهِ، قال: قلتُ: أنت سمعتَه من محمد عَّ الِ؟ قال: اي وربّ الكعبة ثلاث مرات. (ط، خ، ت م(٢)، د، هـ، ع وابن جرير وخشيش وأبو عوانة، ع، حب وابن أبي ماصم، هق). ٣١٥٥٨ - ﴿ مسند الصديق﴾ عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير أنه كانَ في عهدِ أبي بكرٍ إِلى الناس حينَ وجهَهم إلى الشامِ: إِنكم ستَجدون قوماً محلوقةً رؤسُهم فاضربوا مقاعدَ الشيطانٍ منهم بالنسيوفِ ! فوالله لأن أقتُلَ رجلاً منهم أحبَّ إِليَّ من أن أقتل سبعين من غيرِه ! وذلك بأن الله تعالى يقولُ: ﴿فقاتلُوا أَمَّةَ الكُفرِ﴾. ( ابن أبي حاتم ). ٣١٥٥٩ - (مسند عمر﴾ عن صَبيغ بن عِسْل قال: جئتُ عمرَ (١) مخدج اليد : أي ناقص اليد . ومودن اليد : ناقص اليد . ومندون اليد صغير اليد مجتمعها . تبطروا : البطرهنا: التجبر وشدة النشاط. (٢ / ٧٤٧) من تعليق صحيح مسلم ب . (٢) أخرجه مسلم كتاب الزكاة باب التحريض على قتل الخوارج رقم (١٥٥) ص - ٢٩٦ - ان الخطاب زمان الهدنة وعَلَيَّ غديرتان وقَلَفْسُوَةٌ فقال عمرُ : إِني سمعتُ رسولَ الله ◌ٍَّ يقولُ: يخرجُ من المشرقِ حلقانُ الرؤوس يقرأون القرآن لايجاوز حناجرَهم، طوبى لمن قتلوه ! وطوبى لمن قتلَهم ثم أمر عمرٌ أن لاأدويَ ولا أجالس (كر). ٣١٥٦٠ - (مسند علي) عن زيد بن وهب قال: قَدمَ عليٌّ على قومٍ من الخوارج فيهم رجلٌ يقال له الجعدُ بن نعجة فقال له : اتقِ الله ياعلي ! فانك ميتٌ فقال علي: بل مقتولٌ ضربةٌ على هذه تخضبُ هذه - وأشار عليّ إلى رأسه ولحيتهِ بيده- قضاء مَقضيٌّ وعهدٌ معبود، وقد خابَ من افترى، ثم عانبَ عليّاً في لباسه: فقال: لو لبستَ لباساً خيراً من هذا ! فقال : مالكَ والباسي ! إِن لباسى هذا أبعدُ لي من الكبر وأجدرُ أَن يَقتدِيَ بي المسلمون . ( ط وابن أبي عاصم في السنة ، عم، حم في الزهد والبغوي في الجعدیات، ك ، ق في الدلائل ، ض). ٣١٥٦١ - عن علي قال: إِن مما عَهِدَ إِليَّ النبيُّ مَ ◌ّهِ أن الأمة ستغدرُ بي من بعده. (ش والحارث والبزار، ك، عق، ق في الدلائل). ٣١٥٦٢ - عن علي قال: قال لي رسولُ الله ◌َّهِ: عَبدٌ معهودٌ أنْ الأمةَ ستغدِرُ بك بعدي وأنتَ تعيشُ على ملتي وتُقَتَلُ على سنتي ، من أحبكَ أحبني ومن أبغضكَ أَبغضني، وإِن هذهِ سَتُخْضَبُ من هذهِ يعني لحيته من رأسه. (ك). کنز / ١١°۔۔ - ٢٩٧ - م / ٣٨ ٣١٥٦٣ - ﴿أيضاً ﴾ عن أبي يحمي قال: نادى رجل من الغالين علياً وهو في الصلاةِ صلاةِ الفجر: ولقدْ أوحيَ اليكَ وإلى الذين من قبلكَ لَئن أَشْركتَ لِيَحبَطنَّ عملُك ولَتكونْ من الخاسرِينَ، فأجابه علي وهو في الصلاة : فاصبرْ إِنَّ وعدَ اللهِ حقٍّ ولا يستَخِفِنَّك الذين لا يوقنون. ( ش وابن جرير). ٣١٥٦٤ _ عن على قال: كنتُ عند رسول الله صَ لّ وليسَ عندَه أحدٌ إِلا عائشةُ فقال: أي علي! كيفَ أنتَ وقومٌ يخرجون بمكان كذا وكذا - وأومأ بيدِهِ إِلى المشرق - يقرأون القرآن لايجاوزُ حناجرَم أو ترافيهم يمرقون من الإِسلام كما يمرق السهمُ من الرميَّةِ، فيهم رجلٌ مخدج اليدِ كأن يدَه ثديُ حبشيةٍ. (ش وان راهويه والبزار وابن أبي عاصم وان جرير ، عم ، ع). ٣١٥٦٥ - ﴿أيضاً﴾ عن زِر" أنه سمع علياً يقولُ: أنا فقأْتُ عينَ الفتنة لولا أنا ما قوتِلَ أَهلُ النهروان وأهلُ الجملِ ، ولولا أني أخشى أن تتركوا العملَ لأنأتُكم بالذي قضى الله على لسان نبيكمَ﴾ لمن قاتلَهم مُبصراً ضلالتَهم عارفاً بالهدى الذي نحنُ عليهِ. ( ش، حل والدورقي). ٣١٥٦٦ - ﴿ أيضاً) عن أبي كثير قال: كنتُ مع سيدي علي بن أبي طالبٍ حين قتلَ أهلَ النهروان فَكأنَّ الناسَ وجدوا في أنفسهم من - ٢٩٨ - قتلهم فقال علي: يا أيها الناسُ! إِن في الله مٍَّ حدثني أن ناساً يخرُجُون من الذينِ كما يخرُجُ السهمُ من الرَّمَيَّةٍ ◌ٌثم لا يعودون فيه أبداً، وآيةُ ذلك أنَّ فيهم رجلاً أسود محمدجَ اليدِ إِحدى يديه كندي المرأةِ لها حَلمَةُ كَخَلَمَة المرأة، قال: وأحسبه قال: حولها سبعُ هَلَبَاتٍ(١) فالتمسوه ! فاني لا أراه إِلا فيهم، فوجدوه على شفيرِ النهرِ تحتَ القتلى فقال: صدق اللهُ ورسوله ، وفرحَ الناسُ حين رأوه واستبشروا وذهبَ عنهم ما كانوا يجدون. ( حم والحميدي والعدني). ٣١٥٦٧ - عن أبي اسحق عن عاصم بن ضمرة قال: قال علي: ما تقولُ الحرورية؟ قالوا: يقولون: لا حُكم ◌ِلا اللهِ، قال: الحكمُ الهِ وفي الأرضِ حكامٌ ولكنهم يقولون: لا إِمارةَ ، ولا بدَّ الناسِ من إِمارةٍ يعملُ فيها المؤمنُ ويستمعُ فيها الفاجرُ والكافرُ ويبلغُ اللهُ فيها الأجلَ . (عب، ق). ٣١٥٦٨ - عن الحسن قال: لما قتلَ عليٌّ الحروريةَ قالوا: مَنْ هؤلاء يا أمير المؤمنين! أكفارُ م؟ قال: من الكفرِ فَرّوا، قيل: فنافقونَ ؟ قال: إِن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلاً وهؤلاء يذْكرون اللهَ كثيراً، قيل : فماُ؟ قال: قومٌ أصابتْهم فتنةٌ فَمُوا فيها (١) حَلَبات: أي شعرات، أو 'خصَلات من الشعر، واحدتها: هَلْبة والبلبُ: الشعر النهاية. (٢٦٩/٥) ب - ٢٩٩ - وصَمُّوا. ( عب ). ٣١٥٦٩ - عن كثير بن نمر قال: جاء رجلٌ برجلٍ من الخوارج إِلى علي فقال: يا أمير المؤمنين! هذا يَسْبُّك، قال: فَسُبَّه كما سبني! قال: ويتوعدُك، قال: لا أقتلُ من يقتلْني، ثم قال: لهم علينا ثلاثٌ: أن لا يمنعهم المساجدَ أنْ يذكروا الله فيها، وأن لا يمنعهم الفيءَ ما دامت أيديهم في ء أيدينا، وأن لا نقاتِلَهم حتى يقاتِلونا. (أبو عبيد، ق). ٣١٥٧٠ - عن علقمة قال: سمعتُ عليّ بن أبي طالب يقول يوم النهروان: أمرتُ بقتال المارقين، وهؤلاء المارقون. (ابن أبي عاضم). ٣١٥٧١ - عن أبي سعيد قال: قال عليُ بنُ أبي طالب: أتيتُ رسول الله ◌َّ بذهبة في تربتها وكان بشَهُ مصدقاً على اليمن فقال: اقسمها بين أربعةٍ بين الأقرعِ بن حابسٍ ، وزيدِ الحيلِ الطائي، وعينة بن حصن الفزاري، وعلقمة بن علامة العامري! فقال رجلٌ غائر العينين باقىء الجبين مشرفُ الجبهةِ محلوقُ الرأس فقال: والله ما عدَلتَ ، فقال: ويلك! من يعدلُ إِذا لم أعدِلْ ؟ إِنما أنألفُهم ، فأقبلوا عليهِ ليقتلوه فقال : اتركوه ! فان من ضئضئي هذا قوماً يخرجون في آخر الزمان يقتلون أهلَ الإِسلام ويتركون أهل الأوثان، لثمن أدركتُهم لأقتلتهم قتلَ عادٍ. (ابن أبي عاصم). - ٣٠٠ - :