النص المفهرس

صفحات 601-620

٣٠٢٩٩ - عن الزهري وعروة وموسى بن عقبة قالوا : بعث
رسول الله به٤ كعب بن عمير نحو ذاتٍ أباطح من البلقاء فأصيب
كعبٌ ومن معهُ (يعقوب بن سفيان، هق، كر).
زيل الغزوات
٣٠٣٠٠ - ﴿ من مسند بريدة بن الحُصيب الأسلمي﴾ عن
بريدة أنَّ النبي ◌َّهُ بعثَ سريّةً وبعث معها رجلاً يكتُب إِليه
بالأخبارِ ( كر ورجاله ثقات).
٣٠٣٠١ - ( مسند بشير بن يزيد الضبعي﴾ عن الأشهب
الضبعي قال : حدثني بشير بن يزيد الضبعي وكان قد أدرك الجاهلية
قال: قال رسول الله عَّهِ يومَ ذي قار : هذا أولُ يومٍ انتصفَ فيه
العربُ من العجمِ ( خ في تاريخه وبقي بن مخلد والبغوي وابن السكن
طب وأبو نعيم)(١).
٣٠٣٠٢ - ( من مسند جابر بن سمرة﴾ عن جابر بن سمرة
بعثنا رسول الله مٍَّ في سريةٍ فهزمْنا، فاتبعَ سعدٌ راكبًا منهم
فالتفتَ إِليه فرأى ساقه خارجةً من الغرزِ فرماهُ بسهمٍ فرأيتُ الدمَ
يسيلُ كأنهُ شِراكٌ فأناخَ (طب عن جابر بن سمرة).
(١) ذكر الحديث ابن حجر في الأصابة رقم (٧٠٦) (٦٥/١) وقال: يشير ،
شيخ قديم أدرك الجاهلية يروي المراسيل . ص
٦٠١

٣٠٣٠٣ - عن البراء كنا مع رسول الله عَّة ليلة العقبة
وأخرجني خالي وأنا لا استطيعُ أن أرمي بحجرٍ (طب).
٣٠٣٠٤ - ﴿ مسند خباب الكناني ﴾ عن الزهري عن سعيد
ابن المسيب عن خابط بن خباب الكناني عن أبيه قال : كنتُ بالفلاة
إِذ مَّ علينا جيشٌ عَرَمْرمُ فقيل: هذا رسولُ اللهِ عَّو (ابو نعيم).
مراسلات في ٣ وعهوده على الناس
٣٠٣٠٥ - عن عبد الملك بن ابي بكر بن محمد بن عمرو بن حزام
عن أبيه عن جده ان عمرو بن حزم قال: كتبَ رسول الله ◌َي.
الجنادة: بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتابٌ من محمدٍ رسول الله
لجنادةَ وقومِهِ ومن تبعهُ بإقامِ الصلاة وإيتاء الزكاةِ وأطاع الله
ورسوله وأعطى من الغنائمِ خُمُسَ اللهِ ورسوله ، وفارقَ المشركين
فإن لهُ ذمةَ الله وذمة محمدٍ بَّهِ وكتبَ عليٌّ (ابو نعيم).
٣٠٣٠٦ - وبه عن عمرو بن حزم أن رسول الله عَ ليه كتب
لِحُصِيْنِ بِن فَضْلَة الأسدي كتابًا: بسم الله الرحمن الرحيم هذا
كتابٌ من محمدٍ رسول الله عَّهِ لحصينٍ بن نضلة الأسدي أن له
تَرْهُدًا (١) وكُتَيْفة لا يُحاقهُ فيها أحدٌ وكتب المغيرةُ (ابو نعيم).
(١) ترمُدا: في الحديث ((أن النبي صَ ل كتب الحسين بن نضلة الأسدي
كتاباً أن له تَرْمُد وكُتَيْفة)) هو بفتح التاء وضم الميم : موضع في =
٦٠٢

٣٠٣٠٧ - وبه عن عمرو بن حزم قال: كتب رسول الله عَ ليه
الجميل بن رذام: هذا ما أعطى محمدٌ رسول الله عَّةٍ جميل بن رذام
العدوي أعطاهُ الرَّمدَ (١) لا يحاقه فيه أحدٌ، وكتبَ علىٌ (ابو نعيم).
٣٠٣٠٨ - عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه عن
جده حاطب بن أبي بلتعة عال: بمشي رسول الله تَّى إلى المقوقسِ
ملك الإسكندرية فجئته بكتابٍ رسول الله مَّهِ فأنزلني في منزلٍ
فأقتُ عنده ليالي ، ثم بعثَ إليَّ وقد جمعَ بطارقته فقال : إِني
سأكلكَ بكلامٍ فأُحِبُ أن تفهمه مني ، فقلتُ كليّم فقال : أخبرني
عن صاحبك أليس هو نيٌ؟ فقلت: بلى وهو رسولُ الله عَ ليه
قال : فما له حيثُ كان هكذا لم يدْعُ على قومه حين أخرجوه من
بلدِهِ ؟ فقلتُ: عيسى ابن مريم أليس هو نيٌّ ؟ قال: أشهدُ أنه
رسولُ الله، قلتُ فما له حيثُ أخذه قومُه فأرادوا أن يصلبوه أن
لا يكون دما عليهم بأن يُهلِكَهمُ اللهُ حتى رفعهُ اللهُ إليه في سماء
الدنيا قال: أحسنتَ أنت حكيمُ جاءَ من عندِ حكيمٍ هذه هدايا
= ديار بني أسد ، وبعضهم يقولة: ثرمَدا بفتح التاء المثلثة والميم وبعد
الدال المهملة ألف، فأما تيِرْمذ بكر التاء والميم فالبلد المعروف
بخراسان النهاية ١٨٨/١ وكتيفة: كجهينة موضع بلاد باهلة. القاموس١٨٩/٣. ب
(١) الرمد: بفتح الراء: ماء أقطعه النبي صَّ اللّه جميلاً العدوى حين وفد
عليه. النهاية ٢٦٢/٢. ب
٦٠٣

أبعثُ بها معك إِلى محمدٍ عَّ﴾، وأبعثُ معك بدرقةٍ يبدرقونك
إلى مأمنك، قال فأهدى إلى رسول الله تَّجِ ثلاثَ جواري منهُن
أمُّ إبراهيم ابنِ رسول الله عَ ◌ّةٍ، وواحدة وهبها رسول الله عَليه
لأبي جهم بن حذيفة العدوي ، وواحدةٌ لحسان بن ثابت ، وأرسل
إليه بثيابٍ مع طُرَفٍ (١) من مُرفِهم ( ابو نعيم)،
دعوة هرقل
٣٠٣٠٩ - ﴿ مسند الصديق﴾ عن شرحبيل بن مسلم عن أبي
أمامة الباهلي عن هشام بن العاص الأموي قال: بُعثتُ أنا ورجلٌ
آخر إلى هر قل صاحبِ الروم ندعوه إلى الإسلام فخرجنا حتى قدِمنا
الغوطة يعني دمشق ، فنزلنا على جبلة بن الأيهم الغساني فدخلنا عليه
فاذا هو على سريرٍ له ، فأرسل إلينا برسول نُكلّمه فقلنا: واللهِ
لا نكلِمُ رسولاً إنما بُمِتِنا إلى الملك، فان أذن لنا كلماهُ وإلا لم
نكلم الرسولَ ، فرجع إليه فأخبره بذلك ، فقال : فأذِن لنا فقال:
تكلموا فكلمهُ هشام بن العاص ودعاهُ إلى الإِسلام وإذا عليه نيابُ
سوادٍ فقال له هشام: وما هذه التي عليك ؟ فقال : لبستُها وحلفتُ
أن لا أنزعها حتى أخرجكم من الشام ، قلنا ومجلسُك هذا فوالله
(١) عُرف : الطرفة ما يستطرف أي يستلمح والجمع طُرق مثل غرفة
وغرف. المصباح ٥٠٧/٢ . ب
٦٠٤

لأخذنَّه منك ولتأخذنَّ منك الملكَ الأعظمَ إن شاء اللهُ ، أخبرنا
بذلك نبينا محمدٌ صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم قال: لستُم بهم
بل م قومٌ يصومون بالنهارِ ويقومون بالليلِ فَكيف صومُكم؟ فأخبر ناه
فُلِىءَ وجهُه سوادً فقال: قُوموا وبعثَ معنا رسولاً إلى الملك
فخرجنا حتى إذا كنا قريباً من المدينة قال لنا الذي معنا إن دوابكم
هذه لا تدخلُ مدينة الملكِ، فإن شئتُم ملناكم على براذينَ وبغالٍ ؟
قلنا : واللهِ لا ندخلُ إلا عليها فأرسلوا إلى الملك إنهم يأبَوْن فدخلنا
على رواحلنا متقلدين بسيوفنا حتي انتهينا إلى غرفة له فأنخنا في أصلها
وهو ينظرُ إِلينا، فقلنا: لا إله إلا اللهُ وَاللهُ أكبرُ، واللهِ لقد
تنقضتِ الغرفةُ حتى صارت كأنها عذقٌ نصفقهُ الرياحُ ، فأرسل إِلينا
ليس لكم أن تجهروا علينا بدينكم، وأرسل إلينا أن ادخُلُوا فدخلنا
عليه وهو على فراشٍ له وعنده بطارقةٌ من الروم ، وكلُّ شيءٍ في
مجلسِهِ أحمرُ وما حوله حمرةٌ وعليه ثيابٌ من الحمرةِ ، فدنونا منه
فضحك وقال: ما كان عليكم لو حييّتموني بتحيتِكم فيما بينكم،
وإذا عنده رجلٌ فصيحٌ بالعربيةِ كثيرُ الكلام ، فقلنا : إِنَّ تحيتنا
فيما بيننا لا تحيلُ لك وتحيتُك التي تُحيِي بها لا تَحِلُّ لنا أن نُحببك
بها قال: كيف بحيثُك؟ قلنا : السلامُ عليكم قال: كيف تُحبُّون
مليككم ؟ قلنا : بها قال : وكيف يردُ عليكم؟ قُلنا بها ، قال : فما
٦٠٥

أعظمُ كلامِكم؟ قلنا: لا إله إلا الله واللهُ أكبرُ فلما تكلمنا قال:
فو اللهِ يعلمُ لقد تنفضتِ الغرفةُ حتى رفع رأسهُ إليها قال: فهذه
الكلمةُ التي قلتموها حيثُ تنقضتِ الغرفةُ كلَّما قلتُموها في بيوتِكم
تنقضتْ بيوتكم عليكم؟ قلنا لا رأيناها فعلت هكذا قطُ إلا عندك
قال : لوددتُ أنكر كاً ،ما قلتُم تنفضَ كلُّ شيء عليكم، وإني
خرجتُ من نصفٍ ملكي، قلنا: لِمَ ؟ قال: لأنه كان أيسرَ لشأنِها
وأجدرَ أن لا يكون من أمرِ النبوةِ وأن يكون من حيلِ الناس ،
ثم سألنا عما أراد فأخبرناهُ ثم قال: كيف صلانُكم وصومُكم؟
فأخبرناه فقال : قوموا فقمنا وأنزلنا بمنزلٍ حسن ومنزلٍ كبيرٍ ، فأقنا
ثلاثاً ، إِلينا فدخلنا عليه فاستعاد قولنا فأعدناهُ ، ثم دما بشيءٍ كهيئة
الربعةِ العظيمةِ مذهبةٍ فيها بيوتٌ صغارٌ عليها أبوابٌ ففتحَ بِيّاً
وقفلاً فاستخرجَ حريرةٌ سوداءَ فنشرها فإذا فيها صورةٌ ، وإِذا فيها
رجلٌ ضخمُ العينينِ عظيمُ الأليتينِ لم أرَ مثلَ طولٍ عنقه ، وإذا
ليستْ له لحيةٌ وإِذا صغيرتانِ أحسنَ ما خلق اللهُ قال: هل تعرفون
هذا ؟ قلنا : لا قال : هذا آدمُ عليه السلام ، فاذا هو أكثرُ الناس
شعراً ، ثم فتح لنا باباً آخرَ فاستخرجَ منهُ حريرةً سوداءَ ، وإذا
فيها صورةٌ بيضاء وإِذا له شعرٌ كشعرِ القططِ أحمرٌ العينين ضخمُ
الهامةِ حسنُ اللحيةِ فقال : هل تعرفون هذا ؟ قلنا : لا قال : هذا
٦٠٦

نوحٌ عليه السلام ، ثم فتح باباً آخر فاستخرج منه حريرةٌ سوداء،
فاذا فيها رجلٌ شديدُ البياض حسنُ العينين صلتُ الجبينِ طويلٌ
الخدّ أبيضُ اللحية كأنهُ يبتسمُ فقال : هل تعرفون هذا؟ قلنا : لا
قال : هذا إبراهيمُ عليه السلام ، ثم فتح بابً آخرَ فاستخرجَ منهُ
حريرةً سوداء، فاذا فيها صورةٌ بيضاء فاذا واللهِ رسول الله صَلّه
فقال : هل تعرفون هذا؟ قلنا : نعم محمدٌ رسول الله قال : وبكينا،
والهُ يعلمُ أنه قامَ قائماً ثم جلس وقال: واللهِ إِنه لهو ؟ قلنا: نَعمْ
إنه لهوَ كأنما نظرُ إليه، فأمسكَ ساعةً ينظرُ إِليها ثم قال : أما
إنه كان آخرَ البيوت ولكني عجلتُه لكم لأنظُرَ ما عندكم ثم فتح
باباً آخر استخرج منها حريرةَ سوداءَ وإِذا فيها صورةٌ أدماء شحباء
وإِذا رجلٌ جَعْدٌ (١) قطَطُ (٧) مائرُ العينين حديدُ النظرِ مابتاً
متراكبُ الأسنانِ مقدَّص الشفةِ كأنه غضبانُ فقال : هل تعرفون
هذا ؟ قلنا : لا قال : هذا موسى عليه السلام وإلى جنبهِ صورةٌ
تشبههُ إِلا أنّهُ مدهان الرأسِ عريضُ الجبين في عينيه قبلٌ فقال: هل
(١) جَعْد: الجعد في صفات الرجال بكون مدحاً وذماً: فالمدح معناه أن
يكون شديد الأسْر والخلق، أو يكون جعد الشعر وهو ضد الشَبْط.
النهاية ٢٧٥/١ . ب
(٢) قطط: القطط الشديد الجمودة. النهاية ٨١/٤. ب
٦٠٧

تعرفون هذا؟ قلنا: لا قال : هذا هارونُ بن عمران ، ثم فتح بابا
آخر فاستخرج منه حريرةً بيضاءَ فإذا فيها صورةُ رجلٍ أدمِ سَبْطِ
رُبْعة كأنه غضبانُ فقال : هل تعرفون هذا ؟ قلنا : لا قال : هذا
لوطٌ عليه السلام ، ثم فتح باباً آخرَ فاستخرج منه حريرةً ، فإذا فيها
صورةُ رجلٍ أبيضَ مشربٍ بحمرةٍ أقنى الأنفِ خفيف العارضين
حسن الوجهِ فقال : تعرفون هذا؟ قلنا: لا قال : هذا اسحاقُ عليه
السلام ، ثم فتح بابًا آخر فاستخرج منه حريرةً بيضاء فإذا فيها صورة
تشبهُ صورة إِسحاق إلا أنه على شفته السفلى خالٌ فقال: هل تعرفون
هذا ؟ قلنا : لا قال: هذا يعقوبُ عليه السلام ثم فتحَ باباً آخر ،
فاستخرج منه حريرةً سوداء فاذا فيها صورةُ رجلٍ أبيضَ حسن الوجه
أقنى الأنفِ حسن القامة يعلو وجههُ نُورٌ يعرفُ في وجههِ الخشوعُ
يضربُ إلى الحمرةِ فقال: هل تعرفون هذا؟ قلنا : لا قال : هذا
اسماعيلُ جدٌ نبيكم عليهما السلام، ثم فتح باباً آخر ، فاستخرج منه
حريرةً بيضاء ، فإذا هي صورةٌ كأنها صورةُ آدم كأن وجههُ الشمسُ،
فقال : هل تعرفون هذا؟ قال : لا قال : يوسفُ عليه السلام ، ثم
فتح بابًا آخر ، فاستخرج منه حريرةً بيضاء فاذا فيها صورةُ رجلٍ
أحمرَ حشِ الساقين أخفش العينينِ منخمِ البطنِ ربعةٍ متقاداً سيفاً
فقال : هل تعرفون هذا ؟ قلنا : لا قال : هذا داودُ عليه السلام، ثم
٦٠٨

فتح باباً آخر ، فاستخرج منه حريرةٌ بيضاءَ فاذا فيها صورةُ رجلٍ
ضخم الأليتين طويل الرجلين راكب فرساً فقال : هل تعرفون هذا؟
قلنا : لا قال : هذا سليمانُ بنُ داود عليهما السلام، ثم فتح باباً آخرَ
فاستخرج منه حريرةً سوداء فاذا فيها صورةٌ بيضاء، وإذا رجل شاب
شديدُ سوادِ اللحية كثيرُ الشعرِ حسنُ العينين حسنُ الوجه فقال :
هل تعرفون هذا ؟ قلنا : لا قال : هذا عيسى ابن مريم عليه السلام،
قلنا : من أين لك هذه الصورُ لأنا نعلم أنها على ما صورت عليها
الأنبياء عليهم السلام لأنا رأينا صورةَ نبينا عليه السلام مثله؟ فقال:
إن آدم عليه السلام سأل ربهُ أن يُريدُ الأنبياءَ من ولدِهِ فأنزل الله
عليه صُورم وكان في خزانةِ آدم عليه السلام عند مغربِ الشمس
فاستخرجها ذو القرنين من مغرب الشمس فدفعها إلى دانيال ثم قال :
أما والله إِن نفسي طابتْ بخروجي من مُلكي، وإن كنتُ عبداً
لأميركم ملكه حتى أموتَ ، ثم أجازنا فأحسن جائزتَنا وسرّحنا ، فلما
أنينا أبا بكر الصديق رضى الله عنه حدثناهُ مما رأينا وما قال لنا وما
أجازنا، فبكى أبو بكر الصديق رضى الله عنه وقال: مسكينٌ لو
أراد اللهُ عز وجل به خيراً لفعلَ ثم قال: أخبرنا رسول الهعَليه
أنهم واليهودَ يجدون نعتَ محمدٍ مَّ عندم (هق في الدلائل قال
ابن كثير : هذا حديث جيد الإسناد ورجاله ثقات).
ك م ٣٩/ ج ١٠
٦٠٩

الوفود
٣٠٣١٠ - عن أبي غدَيرة عبد الرحمن بن خَصَفةَ الضَّي قال:
وفدنا إلى عمر بن الخطاب في وفد بني ضَبَّة فقضوا حوائجهم غيري ،
فرّ بي عمرُ فوثبتُ فإذا أنا خلفَ عمر على راحلته فقال: من الرجلُ؟
قلت ضَبِيٌ قال: خشِنٌ؟ قلتُ: على العدوّ يا أمير المؤمنين، قال:
وعلى الصَّديق فقال: هاتِ حاجتك فقضى حاجتي ثم قال: فَرِّغ لنا
ظهر راحلتنا (ابن سعد (١) والحاكم في الكنى).
٣٠٣١١ - ﴿ من مسند جابر بن عبد الله﴾ عن جابر قال: حملني
غالي جد بن قيس في السبعين راكبا الذين وفدوا على النبي ◌َّ من
الأنصارِ فخرجَ إلينا رسول الله مَّهِ ومعهُ عمهُ السباسُ فقال: يا عمٍ
خذ لي على أخوالك فقال له السبعون: سَلْنا لربك وسَلْ لنفسك
ما شئتَ قال : أما الذي أسألُك لربي فتعبدونه ولا نُشركون به
شيئاً، وأما الذي أسألكم لنفسي فتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم
وأموالكم ، قالوا : فما لنا إذا فعلنا ذلك؟ قال: الجنةُ (ابو نعيم).
٣٠٣١٢ - ﴿ مسند جُرَى بن عمرو العُذْري﴾ من جُرى بن
عمرو العذري أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فَكتبَ لهُ
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى وصححت منه المصحف في السند
والمتن (١٦٦/٦). ص
٦١٠

أن ليسَ عليكم عُشْرٌ (١) ولا حَشْرٌ(٢) (ابو نعيم) (٣).
٣٠٣١٣ - ﴿ مسند جَزْءُ بن الجِدْرِ جَّان بن مالك﴾ قال: وفد
أخي قُدَاد بن الحِدْرِجَان بن مالك إلى النبي ◌ٍُّ من اليمن من موضعٍ
يقال له القَنَوْنَى بسَروات الأزد بإيمانه وإيمانِ من أعطى الطاعة
من أهل بيته وم إذ ذاك ستمائةٍ بيتٍ ممن أطاع الجِدْرجان وآمن
بمحمدٍ عَّهِ فخرج قُدَادُ مهاجراً إلى رسول الله عَّه برسالةِ أبيه
الحِدْرجان وإيمانهم، فلقيتُ في بعضِ الطريق سريةَ النبيّ مَا﴾
فقتلتْ قُدَاداً فقال قُدادٌ : أنا مؤمنٌ فلم يقبلوا وقتلوه في جوفٍ
الليل ، فبلغنا ذلك وخرجتُ إِلى رسول الله مَّةٍ فأخبرتُه وطلبتُ
تأري فنزلتْ على رسول الله عَبِيج (( يا أيها الذين آمنوا إِذا ضربتُم في
سبيل الله فَتَبيَّنوا)) الآية فأعطاني رسول الله ﴾ ألف دينارٍ ديةً
أخي وأمرَ لي بمائةِ ناقةٍ حمراءَ وقال النبيُ مَّةٍ: لا يمنعني أن
(١) عُشْر: ومنه الحديث ((ليس على المسلمين عُشور، إنما المشور على اليهود
والنصارى » العشور : جمع عشر ، يعني ما كان من أموالهم للتجارات
دون الصدقات . والذي يلزمهم من ذلك عند الشافعي ما سولحوا عليه
وقت العهد، فان لم يصالحوا على شيء فلا يلزمهم إلا الجزية. النهاية ٢٣٩/٣.ب
(٢) حَشْر: الحشر: هو الجلاء عن الأوطان. النهاية ٣٨٨/١. ب
(٣) أورده ابن الأثير في أسد الغابة رقم (٧٣٣) (٣٣٥/١) . ص
٦١١

أصَيِّرَ لكُ المائة الناقة ديةٌ أُخرى إلا أني لا أُتعبُ سرية للمسلمين
من بعدُ فتكون ديةُ المسلم ديتين فرضيتُ وسلمتُ وعَقد لي رسولُ
اللّه عٍَّ على سريةٍ من سرايا المسلمين فخرجتُ إلى حي حاتم طيء
وغنمتُ مغنماً كثيراً وأسرتُ أربعين امرأةً من حي حاتم ، فَأَيتُ
بالنسوةٍ وهداهُنَّ اللهُ للاسلامِ وزوجهن رسولُ الله عَّ﴾ (ابونعيم) (١).
٣٠٣١٤ - ﴿ مسند جنادة بن زيد الحارثي ﴾ عن سودة بنت
المتلمس عن جدتها أم المتلمس بنت جنادة بن زيد قال : وفدتُ إِلى
رسول الله يبيّ فقلتُ: يا رسول الله إني وافدُ قومي من بلحارث
من أهل البحرين فادعُ الله أن يُعيننا على عدُوِّنا من ربيعةَ ومضر
حتى يُسلموا ، فدما وكتب بذلك كتابًا وهو عندنا (ابو نعيم)(٣).
٣٠٣١٥ - ﴿ مسند جُندَبُ بن مَكيت بن جَراد ﴾ عن
جندب بن مكيت أنَّ النبيَّ ◌َّ كان إِذا قدِمَ عليه الوفدُ لبس
أحسنَ نيابِهِ وأمرَ أصحابَه بذلك فرأيتُهُ وفَد عليه وفدُ كِنِدَة وعليه
(١) أورد هذا الحديث ابن الأثير في أسد الغابة رقم ٧٣٦ (٣٣٥/١) وفي
الحديث نقص وتصحيف استدركته منه . والقنونى : من أودية السراة
تصب إلى البحر في أوائل أرض اليمن . ص
(٢) أورده ابن الأثير في أسد الغابة رقم رقم ٧٩٣ (٣٥٥/١) وفي الحديث
تصحيف استدركته منه . ص
٦١٢

حلةٌ يمانيةٌ وعلى أبي بكر وعمرَ مثله ( الواقدي وأبو نعيم)(١).
وفر بني تميم
٣٠٣١٦ - عن جابر قال: جاءت بنو تميم بشاعريمٍ وخطيبهم إلى
النبي ◌ُّ فنادوه يا محمدُ اخرُجِ إِلينا فان مدْحنا زيْنٌ وإِن سَبْنا
شيْنٌ، فسمعهمُ النبيُ مَ ◌ّهِ فخرج عليهم وهو يقولُ: إِنما ذَلَكُمُ اللهُ
عز وجل فما تُريدون؟ قالوا: نحنُ ناسٌ من بني تميم جئناك
بشاعرنا وخطيبِنا المشاعرَك ونفاخرك، فقال رسولُ الله ◌ٍَّ:
ما بالشعرِ بُعِشْنا ولا بالفخارِ أُمِرْنا ولكن هانوا فقال الأقرعُ بن
حالس لشابٍ من شبابِهِم: يا فلانُ قَمْ فَاذَكُر فضلك وفضلَ قومك
فقال : الحمدُ لله الذي جعلنا خيرَ خلقه وآنانا أموالاً نفعلُ فيها
ما نشاء فنحنُ من خير أهلِ الأرض وأكثرهمٍ عدداً وأكثرم سلاحاً
فمنْ أفكر علينا قولنا فليأتِ بقولِ هو أحسنُ من قولِنا ، وبفعالٍ
هو أفضلُ من فعالنا، فقال رسول الله عَ لثابت بن قيس بن شماس
الأنصاري وكان خطيبُ النِي ◌َّةِ؛ ثُم فأجبهُ فقامَ ثابتٌ فقال:
الحمدُ لله أحمدُه وأستعينُه وأؤْمِنُ به وأنوكلُ عليه وأشهدُ أن لا إله
إلا الله وحده لا شريكَ لهُ وأشهدُ أن محمداً عبده ورسوله ودما
المهاجرين من بني نمر أحسنَ الناسِ وجوهاً وأعظمَ الناسِ أحلاماً
(١) ذكره ابن الأثير في أسد الغابة رقم ٨٠٧ (٣٦٢/١). ص
٦١٣

فأجابوه، الحمدُ لله الذي جعلنا أنصاره ووزراءَ رسولِه وعِزّا لدينه فنحن
فُقاتِلُ الناسَ حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللهُ فمن قالها مَنَع منا مالَه
ونفسَه، ومنْ أباها قاتلناهُ، وكان رغمُه في الله علينا هيناً ، أقول
قولي هذا واستغفِرُ الله للمؤمنين والمؤمنات، فقال، الزبرقان بن بدر
لرجل منهم : يا فلان قُمْ واذكُر أبيانًا تذكُر فيها فضلك وفضلَ
قومك فقام فقال :
نحنُ الكرامُ فلاحيٌ يُعادِلِنا نحنُ الرؤوسُ وفينا يُقسم الرُّبُعُ
ونُطْعِمُ الناسَ عندَ المَحْلِ كَلَّهمُ من السَّدِيفِ(١) إذالم يُؤْنِسِ القَزَعُ()
إذا أبينا فلا يأبى لنا أحدٌ إِنا كذلك عندَ الفخرِ نرتفعُ
فقال رسولُ الله ◌َّةٍ: عليّ بحسان بن ثابت فذهبَ إليه الرسولُ
فقال: وما يريدُ مني رسول الله مَّةٍ وإِنما كنتُ عنده آنفاً؟ قال:
جاءت بنو تميم بشاعرٍ وخطيبهم فتكلّم خطيبُهم فأمرَ رسولُ الله
وَجِ ثابت بن قيس فأجابهُ وتكلم شاعرُم فأرسل رسولُ اللهعَليه
إليك لتجيبَهُ، فقال حسان : قد آن لكُم أن تبعثوا إليَّ هذا العودَ
- والعودُ الجملُ الكبيرُ - فلما أن جاءَ قال رسول الله عَّهِ: يا حسانُ
ثُم فأجبهُ فقال: يا رسول الله مُرْهُ فليُسْمِعْني ما قال فقال: أسمعْه
(١) السديف : شحم السنام .
(٢) القزع: السحاب: أي نطعم الشحم في المحل. النهاية ٣٥٥/٢. ب
٦١٤

ما قلتَ فأسمَعُهُ فقال حسان :
لَصَرْ نارسولَ اللهوالدينَ عَشْوَةً(١) على رغم بادٍ مِن مَعَدٍ وحاضرٍ
بضربٍ كايزاعٍ(٢) المخاضِ مُشاشُهُ وطعنٍ كأفواهِ اللقاحِ الصوادرِ
وسَلْ أحُدَاً يومَ استقلتْ شمابُه بضربٍ لنامثل الليوثِ الحوادرِ (٣)
ألسنا نخوضُ الموتَ في حومة الوغى إذا طابَ وَردُ الموتِ بين العساكرِ
ونضربُ هامَ الدارعينَ ونَنْتمي إلى حسبٍ مِن جِذْمٍ(٤) غسانٍ قاهيٍ
فأحياؤُ نامِن خيرٍ من وطِىءَالحصى وأمواتُنا مِنْ خيرِ أهلِ المقابرِ
فلولا حياء اللهِ قُلْنا تَكرماً على الناس بالحيْفينِ (٥) هل من مُنافِ
فقام الأقرعُ بن حابس فقال: إني واللهِ يا محمدُ لقدْ جئتُ لأمرٍ
(١) عنوة: عنا بعنو عَنْوة إذا أخذ الشيء قهرأ، وكذلك إذا أخذه صلحاً
فهو من الاضداد. المصباح ٥٩٣/٢. ب
(٢) كايزاع المخاض مُشَاشُه: جعل الايزاع موضع التوزيع وهو التفريق،
وأراد بالمُشاش ههنا البول ، وقيل : هو بالنين المعجمة وهو بمعناه .
لسان العرب ٣٩١/٨ . ب
(٣) الخوادر: خدّر الأسد وأخدر فهو غادرٍ ومُخْدِرِ : إذا كان في
خدره ، وهو بيته . النهاية ١٣/٢. ب
(٤) جذْم: الجذم: الأصل. النهاية ٢٥٢/١. ب
(٥) بالخيفين: الخيف: ما ارتفع عن مجرى السيل وانحدر عن غلظ الجبل .
ومسجد منىّ يسمى مسجد الخيف، لأنه في سفح جبلها. النهاية ٩٣/٢.ب
٦١٥

ما جاء لهُ هؤلاء إني قد قلتُ شعراً فاسمعْه فقال : هاتٍ فقال :
أتيناك كيما يعرفُ الناسُ فضَلَا إِذا اختلفوا عند ادّ كار المكارم
وإنا رؤوسُالناسِ مِن كلِ معشرٍ وأنليسَ في أرضِ الحجازِ كدارمٍ
وإِن لنا المِرباعَ (١) في كل غارةٍ تَكونُ بنجدٍ أو بأرضِ التمائم
فقال رسول الله تَّ : يا حسان فأجبه فقام وقال :
بنو دارمٍ لا تَفخَرُوا إِن فَرَ كم يعودُ وبالاً بعد ذِكْرِ المكارم
هبلتُم علينا تفخَرَو وأنتُم لنا خَوَلٌ ما بينَ قِنٍ وغادِم
فقال رسولُ الله ◌ِّ: لقد كنت غنياً يا أخا بي دارم إِن يُذَكْرَ
منك ما قدْ كنتَ ترى أن الناسَ قد نسوه منك فكان قولُ
رسول الله ◌َّ﴾ أشدَّ عليه من قولِ حسان، ثم رجع حسانٌ
إلى قوله :
وأفضلُ ما نلتُم من الفضلِ والعُلى ردافتُنا من بعدِ ذَكرِ المكارم
فان كنتُمُ جئتم لِحَقْنِ دمائِكم وأموالِكم أن تقسموا في المقاسم
فلا تجعلوا للهِ نِداً وأسلموا ولا تفخروا عندَ النبي بدارم
وإلا ورب البيتِ مالتْ أكثفنا على رأسيكم بالمرهَفَاتِ (٣) الصواريم
(١) المرباع: في حديث هشام في وصف ثاقة ((إنها لمرباع مسياع)) هي من
النوق التي تلد في أول النتاج. النهاية ١٨٩/٢. ب
(٢) بالمرهفات : يقال: وهفت السيف وأرهفته فهو مرهوى ومرهف أي
وققت حواشيه، وأكثر ما يقال مرهف النهاية (٢٨٣/٢) . ب
٦١٦

فقام الأفرعُ بن حابس فقال: يا هؤلاءِ ما أدري ما هذا الأمرُ تكلم
خطييُنا فكان خطيبُهم أرفعَ صوتاً وأحسنَ قولاً ، ونكلمَ شاعرٌنا
فكان شاعرُمُ أرفعَ صوتاً وأحسنَ قولاً ، ثم دنا إلى رسول الله
فقال: أشهدُ أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقال النبي
◌َّ﴾: لا يضرُك ما كانَ قبل هذا (الروياني وابن منده وأبو نعيم وقال:
غريب تفرد به المعلى بن عبد الرحمن بن الحكيم الواسطي ، قال قط :
هو كذاب، كر).
٣٠٣١٧ - عن عمران بن حصير قال : قدم وفدُ بني نهد (١) بن
(١) بي نهد: هم قبيلة باليمن كانوا يتكلمون بألفاظ غريبة وحشية لا تعرفها
أكثر العرب، وكان عَّ له يخاطب كل قوم ويكاتبهم بلغتهم وذلك من
أنواع بلاغته صَ ◌ّةٍ فكان يتكلم مع كل ذي لغة غريبة بلغته ومع كل
ذي لغة بليغة بلغته اتساعاً في الفصاحة واستحداثاً للألفة والمحبة فكان
يخاطب أهل الحضر بكلام ألين من الدهن وأرق من المزن ، ويخاطب
أهل البدو بكلام أرسى من الهضب وأرهف من المضب فانظر إلى دعائه
٤٣ لأهل المدينة حين سألوه ذلك فقال: اللهم بارك لهم في مكيالهم
وبارك لهم في صاعهم ومدهم ، وفي رواية ، اللهم بارك لنا في تمرنا وبارك
لنا في مدينتنا وبارك لنا في صاعنا وبارك لنا في مدا ، اللهم إني أدعوك
للمدينة بمثل ما دعاك ابراهيم لمكة ثم انظر دعاء. لبني نهد وقد وفدوا عليه
في جملة الوفود فقام طهفة بن رم الهندي يشكو الجدب إليه فقال: يارسول
اللّه أنيناك من غوري تهامة الخ الحديث. السيرة النبوية للدحلان على=
٦١٧

زيد على رسول الله مي فقال: يا رسول الله أنيناك من غَوْري (١) هامة
على أكوار (٣) المَيْس، ترتمي بنا العيسُ، نَستجلِبُ (٣) الصَّبِيرَ،
= هامش السيرة الحلبية ٨١٥٨٠/٣. قال صاحب التعليق على كنز العمال
الطبعة الثانية ٤٠٨/١٠: لما كان حديث طهفة بن زهير الوافد إلى النبي
مسخلّة في سنة تسع مع أكثر وفود العرب كما في الاستيعاب وشكاته من
جدب بلاده وجوابه عنه عليه السلام قد عنى بشرحه وتفسير ألفاظه
أكابر أئمتنا رحمهم الله ورأوا أن الحاجة ماسة إلى ذلك لما اشتملت عليه
من غرابة الألفاظ التي لا يعرفها أكثر العرب لما بيننا وبينهم من التفاوت البعيد
فنحن أشد حاجة منهم إلى ذلك وقد نقل شرحها وتفسير ألفاظها مفتي الشافعية مكة
المشرفة السيد أحمد دحلان في سيرته المشهورة عن المواهب اللدنية ، فاقتفينا أثرهما
في ذلك تسهيلاً على المطالعين وإعانة للشاردين ، وقد أورد تلك الشكاة صاحب كنز
العمال من طريقين : طريق عمران بن حصين رضي الله عنه وهي هذه،
ومن طريق علي رضي الله عنه وهي الآتية في رقم (٣٠٣٢٥) وفيها
اختلاف في الزيادة والنقصان وكثرة التحريف وقلته ، وبالنظر في كل من
الطريقين يحصل للناظر معرفة تفسير ألفاظ الشكاة وجوابها ، وما كان
من تصحيف فيها صححناه في متن الكنز اكتفاء بما في التعليق ، وما
كان بين ماجزين في المتن فهو من المنقول عنه قال : أي طفهة :
غوري الخ .
(١) غوري تهامة : ما انحدر منها .
(٢) أكوار الميْس: الأكوار: الرجل . الميس: بفتح الميم وسكون التحتية:
شجر صلب تعمل منه رحال الابل .
(٣) نستجلب الصبير: بالحماء المهملة ، والصبير: بقتح الصاد المهملة وكسر
الوحدة سحاب أبيض متراكب يتكاثف ، أي : نستدر السحاب .
٦١٨

ونستجلبُ(١) الخبيرَ، ونستعضدُ(٢) البِرِيرَ، نستَخِيلُ (٣) الرّهام،
ونَسْتجيلُ (٤) الجَهام، من أرضٍ (٥) غائلةِ النّطا، غليظة الوطا(٦)
قد نشِفَ (٧) المُدهُنُ، ويبسَ (٨) الجِمْثِنُ، وسقط (٦) الأُمْلُوجُ
(١) ونستخلب الخبير: بالخاء المعجمة فيها، والخبير: هو العشب في الأرض.
شبه بخبير الابل وهو وبرها واستخلابه احتشاشه بالخلب وهو المنجل ،
وقيل نستخلب الخبير أي نقتطع النبات ونأكله .
(٢) ونستعضد البرير : أي نقطعه، والبرير: ثمر الأراك وكانوا يأكلونه في
الجدب لقلة الزاد .
(٣) وتَسْتخيل الرهام: بكسر الراء وهي الأمطار الضعيفة واحدتها رحمة أي
نتخيل الماء في السحاب القليل .
(٤) ونَسْتجيل الجتهام: بالجيم أي نراه جائلا يذهب به الريح ههنا وههنا،
والجهام بفتح الجيم : السحاب الذي فرغ ماؤه .
(٥) من أرض غائلة النّطا: بكسر النون أي المهلكة للبعد : يقال : بلد
نْطِئْ أي بعيد .
(٦) غليظة الوطا: الوطء والولها: والميطأ ما انخفض من الأرض بين
النشاز والاشراف . القاموس ١ ٣٢ .
(٧) قد نشف المدهن : المُدهن بالضم : نقرة في الجمل ومستنقع الماء وكل
موضع حفره السيل وآلة الدهن وقارورته وهذا كتابة عن جفاف الماء
في جميع نواحيهم .
(٨) ويبس الجيمئين: الجشن: بالجيم والمثلثة المكسورتين بينها مهملة ساكنة
آخره نون : أصل النبات .
(٩) وسقط الأملوج من البكارة: الأملوج بضم الهمزة واللام وبالجيم : هو =
٦١٩

من البكارة، ومات (١) المُسلوجُ، وهلك (٢) الحَدِيْ، وماتَ (٣)
الوديُ، برثنا (٤) يا رسول الله من الوثَنَ والمَغَن(*)، وما يحدثُ
= نوى المُقل كما في حديث طهفة . وقيل : هو ورق من أوراق الشجر،
يشبه الطرفاء والسرو . وقيل : هو ضرب من النبات ورقه كالعيدان .
وفي رواية «سقط الأملوج من البكارة، هي جمع !سكر، وهو
الفتيُ السمين من الابل: أي سقط عنها ما علاها من السيّمن برعي
الأملوج. فمَّى السَّمَن نفسه أملوجاً على سبيل الاستعارة . قاله
الزمخشري في الفائق. ٢/٦ النهاية ٣٥٣/٤. ب
(١) ومات المُسلوج: بضم العين والسين المهملتين آخره جيم: هو الغصن إذا
يبس وذهبت طراوته يريد أن الأغصان يبست وهلكت من الجدب.
(٢) وهلك الهيديُ: بفتح الهاء وكسر الدال المهملة وشد الياء كالهدي بسكون
الدال وتخفيف الباء : ما يهدى إلى البيت الحرام من النعم لينحر، فأطلق
على جميع الابل وإن لم تكن هدايا لصلولحها له تسمية للشيء بعضه .
(٣) ومات الودي : بشد الياء: هو فسيل النخل يريد هلكت الابل ويبست
النخيل .
(٤) وبرئنا إليك من الوثن: أي الصنم يعنون أنهم تركوا عبادة الأصنام
والالتجاء إليها .
(٥) والمَنن: وفي حديث طهفة)) برثنا إليك من الوثن والعنن)) المنن:
الاعتراض . يقال : عن لي الشيء أي اعترض ، كأنه قال : برئنا إليك
من الشرك والظلم . وقيل : أراد به الخلاف والباطل : ومنه حديث
سَطيح . أم فاز فازْلَمَّ به شأو المنن يريد اعتراض الموت وسبقه .
النهاية ٠٣١٣/٣ ب
٦٢٠