النص المفهرس
صفحات 481-500
مراسيل عروة ٣٠١٥٢ - عن عروة في نزول الني مَّة الحديدية قال: وفزعت قريشٌ لتزمولِهِ عليهم وأحبَّ رسولُ الله ◌َ ٣ أن يبعتَ إليهم رجلاً من أصحابه فدما عمر بن الخطاب ليبشَه إليهم فقال : يا رسول الله إني لألعنُهم وليسَ أحدٌ بمكة من بني كعبٍ يغضبُ لي إن أوذِيتُ فأرسل عثمانَ، فإنْ عشيرته بها وإِنهُ يُبلغُ لك ما أردتَ ، فدما رسولُ اللهِ تَّةٍ عثمانَ بن عفان فأرسله إلى قريشٍ وقال: أخبرم أنا لم تأتِ لقتالٍ ، وإنما جئنا عُمَّاراً وأدعُهم إلى الإِسلام وأمرَه أن يأتيَ رجالاً من المؤمنين بمكة ونساءً مؤمناتٍ فيدخل عليهم ويبشرم بالفتحِ ويخبرم أن الله جلْ ثناؤه يوشِكُ أن يُظهِر دينه بمكة حتى لا يُستخفى فيها بالإِيمانِ تثبيتاً يثبتهم قال: فانطلق عثمانُ فرّ على قریش بِنْدَحَ(١) فقالت قريشٌ: أينَ؟ قال: بمشي رسولُ الله إليك لأدعو كم إلى الله عز وجل وإلى الإسلام، وتخبركم أنا لم تأتِ لقتالِ أحدٍ وإنما جئنا عُماراً، فدمام عثمانُ كما أمره رسولُ الله ◌ٍَّ فقالوا: قد سمعنا ما تقولُ فانفُذْ لحاجتِك، وقام إليه أبانُ بن سعيد بن العاص فرَّحب ، وأسرجَ فرسَه فعمل عثمان على الفرس فأجارَه ورَدَفَهُ (٢) أبانُ حتى جاء مكة ، ثم إن قريشاً بعثوا بديل بن ورقاء الخزاعي وأنا (١) بلتَح: اسم موضع بالحجاز قرب مكة. النهاية (١٥٠/١). ص (٢) وردَفِه: بالكسر - أي: تبه. المختار ١٩١ . ب ٤٨١ ٥ ٢ ٣١/ ج ١٠ بي كنانة ، ثم جاءَ عروة بن مسعود الثقفي - فذكر الحديث فيا قالوا وقيل لهم - ورجعَ عروةُ إلى قريشٍ وقال: إنما جاء الرجلُ وأصحابُه عُمَّاراً، فخلوا بينه وبينَ البيتِ ، فليطوفوا فشتموه ، ثم بعثت قريشٌ سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى ومكرز بن حفص ليُصْلحوا عليهم فكلموا رسول الله عَّةٍ ودعوه إلى الصلحِ والموادعةِ فلما لان بعضُهم لبعضٍ وم على ذلك لم يستقِمْ لهم ما يدْعون إليه من الصلحِ وقد أمر بعضُهم بعضاً وتزاوروا ، فيينام كذلك وطوائفُ المسلمين في المشركين لا يخافُ بعضهم بعضاً ينتظرون الصلح والهدنة إذ ربى رجلٌ من أحدِ الفريقين رجلاً من الفريقِ الآخر فكانت معركةٌ وتراموا بالنبلِ والحجارةِ، وصاحَ الفريقان كلاهما وارتَهن كلُ واحدٍ من الفريقين من فيهم، فارتهن المسلمون سهيل بن عمرو ومن أتاهم من المشركين ، وارتهن المشركون عثمان بن عفان ومن كان أنام من أصحاب رسول الله عَّةٍ ودما رسول الله ◌َّ إلى البيعة، ونادى منادي رسول الله تَبٍ: ألا إن روح القدسِ قد نزل على رسول الله مرثية وأمرَ بالبيعة فاخرُجوا على اسمٍ الله فبايعوا، فثارَ المسلمون إِلى رسول الله عَّيهِ وهو تحتَ الشجرة، فبايعوه على أن لا يفِرُّوا أبداً، فرعبهم الله تعالى، فأرسلوا من كانوا قد ارتهنوا ، ودعوا إلى الموادعة والصلحٍ - وذكر الحديث في كيفية ٤٨٢ الصلح والتحلل من العمرة قال : وقال المسلمون وم بالحديبية قبل أن يرجعَ عثمانُ : خلصَ عثمان من بيتنا إلى البيتِ فطاف به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما أظنه طاف بالبيت ونحن محصورون ، قالوا : وما يمنعُه يا رسول الله وقد خلصَ ؟ قال : ذاك ظني به أن لا يطوفَ بالكعبةِ حتى نطوفَ معاً ، فرجعَ إليهم عنانُ فقال المسلمون : اشتفيتَ يا أبا عبد اللهِ من الطوافِ بالبيتِ ؟ فقال عثمانُ: بئسما ظننتم بي فوالذي نفسي بيده لو مكثت مقيماً بها سنةً ورسولُ الله عَِّ مقيمُ بالحديبية ما طفتُ بها حتى يطوفَ بها رسول الله ◌ٍَّ، ولقد دعتني قريشٌ إلى الطوافِ بالبيتِ فأبيتُ فقال المسلمون: رسول الله يج كان أعلمنا باللهَ وأحسنَنا ظناً (كر، ش). ٣٠١٥٣ - ﴿ أيضاً ﴾ حدثنا أبو أسامة حدثنا هشام عن ابيه قال: خرج رسول الله تٍَّ إِلى الحديبية وكانتِ الحديبيةُ في شوال فخرجَ حتى إذا كان بسفان لقيهُ رجلٌ من بي كعب فقال: يارسول الله إِنا تركنا قريشاً وقد جمعت أحابيشها (١) تُطعِمُها الخزيرَ (٢) يريدون (١) أحابيشها : هم أحياء من القارة انضموا إلى بني ليت في محاربتهم قريشاً. والتحبُّش: التجمع. النهاية ٣٣٠/١. ب (٢) الخزير: في حديث عثمان ((أنه حبس رسول اله ◌ّ على خزيرة تصنع له )) الخزيرة: لحم يقطع صغاراً ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذر عليه الدقيق، فان لم يكن فيها لحم فهي عصيدة. النهاية ٢٨/٢. ب ٤٨٣ أن يصدوك عن البيتِ، فخرجَ رسولُ اللهِ ع٣َ حتى إذا تبرز عسفان لقيهُم خالدُ بن الوليد طليعةً لقريشٍ ، فاستقبلهم على الطريق فقال رسول الله ب/ي: علمَّ ههنا فأخذ بين سروعتين - يعني شجرتين - ومالَ عنِ سَانِ الطريقِ حتى نزلَ النعيم فلما نزل النسيم خطب الناس فحمِدَ الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال : أما بعدُ فان قريشاً قد جمعت لكم أمابيتها تُطعِمُها الخزيرَ يريدون أن يصدونا عن البيت فأشيروا عليّ بما ترون أن تسِدوا إلى الرأس - يعني أهل مكة - أم تروْنَ أن تسِدوا إلى الذين أحاوم فتخالفوم إلى نسائِهم وصبيانِهم، فان جلسوا جلسوا موتورينَ مهزومين، فان طلَبونا طلبونا طلباً متدارياً ضعيفاً فأخزاهُمُ اللهُ ؟ فقال أبو بكرٍ : يا رسول الله إن تعمِدْ إِلى الرأس فان الله معينُك، وإن الله ناصرُك وإِن الله مُظهِرُك، قال المقداد بن الأسود وهو في رحلهِ: إِنا والله يا رسول الله لا نقولُ لكَ كما قالت بنو اسرائيل لنبيها: اذهب أنتَ وربك فقاتِلا إِنا ههنا قاعدون ولكن اذهبْ أنتَ وربك فقاتلا إنا معكم مقاتلون فخرج رسول الله مَ﴾ حتى إِذا غشي الحرمَ ودخلَ أنصابهُ بركتْ ناقتُه الجدماء فقالوا: خلاتْ(١) فقال: والله ما خلأتْ (١) خلأت: في حديث الحديبية (( أنه بركت به راحلته، فقالوا: خلأت القصواء، فقال: ما خلأت القصواء ، وما ذاك لها بخلق ، ولكن = ٤٨٤ وما الخلأُّ بعادتِها، ولكن حبَسها مابسُ الفيلِ عن مكة، لا تدعوني قريشٌ إلى تعظيمِ المحارمِ فيسبقوني إليها هلُم ههنا لأصحابِهِ فأخْذَ ذاتَ اليمينِ في ثنيةِ تُدعى ذات الحنظلِ ، حتى هبطَ على الحديدية، فلما نزلَ استسقىَ الناسُ من البئرِ ، فَنزفت ولم تقم بهم فشكوا ذلك إليه فأعطاهٍسهماً من كنانته، فقال اغرزوه في البئرفغرزُ وهفي البئر فجاشتْ"(١) وطما (٢) ماؤها حتى ضربَ الناسُ بِمَطْنٍ (٣) فلما سمعتْ بهِ قريشٌ أرسلوا إليه أخا بني حليس وم من قزمٍ يُعظمون الهدْيَ فقال: ابعثوا الهديَ ، فلما رأى الهديَ لم يكلمهم كلمةً ، وانصرفَ من مكانِه إلى قريشٍ فقال : يا قوم القلائدُ والبدنُ والهديُ فحذرَم وعظم عليهم ، فسبوه وتجهموه وقالوا: إِنما أنتَ أعرابيٌ جِلِفٌ (٤) لا نعجبُ منك = حبسها حابس الفيل)). الخيلاء النوق كالالحاح الجمال، والحيران للدواب. يقال: خلأت الناقة، وألحّ الجمل، وحرن الفرس. النهاية ٥٨/٢. ب (١) فجاشت: في حديث الحديبية (( فما زال يجيش لهم بالري)) أي : يفور ماؤه وبرتفع. النهاية ٣٢٤/١. ب (٢) وطما: في حديث طبقة ((ما طا البحر وقام تعار)، أي : ارتفع بأمواجه . وتمار: اسم جبل. النهاية ١٣٩/٣. ب (٣) بعَطنِ: العطن: مبرك الابل حول الماء. يقال: عَطَنَتِ الابل فهي عاطنة وعواطن : إذا سيقت وبركت عند الحياض لتعاد إلى الشرب مرة أخرى. النهاية ٢٥٨/٣. ب (٤) جلْف: الجلف: الأحمق. وأصله من الجلف (( وهي الشاة المساوخة التي قطع رأسها وقوائمها. النهاية ٢٨٧/١. ب ٤٨٥ ولكنا نعجبُ من أنفسنا إِذ أرسلناكَ ؛ اجلِسْ ، ثم قالوا لعروة بن مسعود: انطلِقْ إِلى محمد ولا تؤتينَ مِن ورائِك، فخرجَ عروةُ حتى أناه فقال : يا محمدُ ما رأيتُ رجلاً من العربِ سارَ إِلى مثلِ ما سرتَ إليه سرتَ بأوباشِ الناسِ إلى عترفِك وبيضتِك التي تغلقت عنك لتُبيدَ خضراءها تعلمُ أني قد جئتُك من عندٍ كعب بن لؤي ومامر بن لؤي قد لبسوا جلودَ النمورِ عند العوذ المطافيل يُقسمون بالله لا تعرِضُِ لهم خطةً إِلا عرضوا لك امراً منها، فقال رسولُ الله تَّهِ : إِنا لم فأتٍ لقتالٍ ولكنا أردنا أن نقضي عمرنا ونحر هَدْيَنا ، فهل لك أن تأتيَ قومَك فانهم أهل قَتَبٍ (١) وإِن الحرب قد أخافهم وإِهُ لا خيرَ لهم أن تأكلَ الحربُ منهم إلا ما قد أكلت فَيَخلُون بيني وبين البيتِ فنقضي عمرتنا ونحرُ هدينا ويجعلون يني وبينهم مدةً تزيلُ فيها نساؤُم ويأمن فيها سرتّهم ، ويخلون بيني وبينَ الناسِ قاني واللهِ لأقائِنَّ على هذا الأمرِ الأحمرَ والأسودَ حتى يظهرني اللهُ أو تنفردَ سالِفِتي، فإن أصابني الناسُ فذاك الذي يريدونَ ، وإِن أظهرني الله عليهم اختاروا؛ إما قاتلوا مُمدين وإِما دخلوا في السلم وافرين ، قال : فرجع عروةُ إِلى قريش فقال: تعلمُنَّ واللهِ ما على الأرضِ قومٌ أحب إليَّ منكم، إنكم الإخواني، (١) قتب: القتب الجمل كالا كاف لغيره. النهاية ١١/٤. ب ٤٨٦ وأحبُ الناسِ إليّ، ولقد استنصرتُ لكم الناسَ في الجامع ، فلما لم ينصروكم أتيتُكم بأهلي حتى نزلتُ معكم إرادة أن أواسيكم ، واللهِ ما أحِبُ الحياةَ بعدكم تعلمنَّ أن الرجلَ قد عرضَ نصفاً فاقبلوه ، تعلمن أني قدمتُ على الملوكِ ورأيتُ العظماءَ وأَقْسِمُ باللهِ إن رأيتُ مَلِكًا ولا عظيماً أعظمَ في أصحابه منه لن يتكلمَ معه رجلٌ حتى يستأذنه ، فان هو أذِنَ تكلّم وإن لم يأذن له سكت ، ثم إِنه ليتوضأُ فيبتدرون وضوءَه ويصبونَه على رؤوسهم يتخذونه حناناً ، فلما سمعوا مقالته أرسلوا اليه سهيل بن عمرو ومكرز بن حفص فقالوا : انطلقوا إلى محمد فإن أعطاكم ما ذكرَ عروةُ فقاضياه على أن يرجع عامه هذا عنا ولا يخلص إلى البيت حتى يسمعَ من يسمعُ بمسيرهٍ من العربِ أنا قد صددناه، فخرجَ سهيل ومكرز حتى أنياهُ وذكرا ذلك لهُ فأعطاهما الذي سألا فقال: اكتبوا بسم الله الرحمن الرحيم قالوا : واللهِ لا تكتبُ هذا أبداً قال: فَكيفَ ؟ قالوا: نكتب باسمك اللهم ، قال: وهذه فاكتُبوها فكتبوها قال: اكتُبْ هذا ما قاضى عليه محمدٌ رسولُ الله فقالوا: والله ما نختلفُ إلا في هذا ، فقال : ما اكتُبُ ؟ فقالوا: إن شئتَ فاكتب محمدُ بن عبد الله قال: وهذه حسنةٌ فاكتُبوها فَكتَبوها، وكان في شرطهم: أن بيننا العيبة (١) (١) للعيبة: ومنه الحديث ((وأن بينهم عيبة مكفوفة)) أي: بينهم صدر = ٤٨٧ المكفوفة وأنه لا إِغلالَ ولا إِسلالَ ، قال أبو أسامة : الاغلالُ الدروعُ والاسلالُ السيوفُ ، ويعني بالعيبةِ المكفوفةِ أصحابه يكفّهم عنهم ، وإنه من أتاكم منا رددتموه علينا، ومن أنانا مفكم لم تردّه عليكم فقال له رسول الله تَّةٍ: ومن دخلَ معي فله مثل شرطي فقالت قريشٌ: من دخل معنا فهو منا له مثلُ شرطنا ، فقالت بنو كعبٍ: نحن معك يا رسول الله وقالت بنو بكرٍ : نحنُ مع قريش فبينما هم في الكتاب إذ باء أبو جندل يرسُفُ (١) في القيودِ فقال المسلمون: هذا أبو جندل فقال رسول الله مَّج: هو لي وقال سهيلٌ: هو لي وقال سهيل : اقرأ الكتاب فاذا هو لسهيل فقال أبو جندل : يا رسول الله يا معشر المسلمين أُردٌ إلى المشركين فقال عمر: يا أبا جندل: هذا السيفُ فانا هو رجلٌ ورجلٌ فقال سهيل : أعنتَ عليّ يا عمرُ، فقال رسولُ الله ◌ِّه هبه لي قال: لا قال: فأجرْه لي قال: لا قال مكرز: قد أجرتُه لكَ يا محمدُ فلم يبحْ (ش). ٣٠١٥٤ - حدثنا خالد بن مخلد حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز = نقيّ من الغل والخداع، مَطوي على الوفاء بالصلح. والمكفوفة : المشرجة المشدودة. النهاية ٣٢٧/٢. ب (١) يرسف : الرسف والرسيف: مشي المقيد إذا جاء يتحامل برجله مع القيد. النهاية ٢٢٢/٢. ب ٤٨٨ الأنصاري حدثني ابن شهاب حدثني عروة بن الزبير انن رسول الله ◌َّ خرج عام الحديبية في ألفٍ وثمان مائةٍ وبعث بين يديه عيناً له من خزاعة يدعى ناجية يأتيه بخبرِ القوم حتى نزل رسولُ الله صَلّ غديرًاً بعفان عينه بغدير الأشطاط فقال: يا محمدُ تركتُ قومك كعب بن لؤي وعاصَ بن لؤي قد استنفروا لك الأحابيشَ من أطاعهم قد سمعوا بمسيرك وتركت غدواتهم يطعمون الخزيرَ في دورم وهذا خالدُ بن الوليد في خيلٍ بمشوه، فقام رسول الله عَ الج فقال: ماذا تقولون ماذا تأمرون؟ أشيروا عليَّ قد جاءكم خبرٌ من قريش مرتين وما صنعتْ، فهذا خالد بن الوليد بالنعيم ، قال لهم رسول الله تَك: أترونَ أن نمضِيَ لوجهنا ومن صدِّنا عن البيت فالناه ، أم ترون أن نخالِفَ هؤلاء إلى من تركوا وراءَم فان اتبعنا منهم عنقٌ قطعهُ الله تعالى ؟ قالوا: يا رسول الله الأمرُ أمرُك والرأيُ رأيُك، فتيامنوا في هذا الفعل فلم يشعر به خالدٌ ولا الخيلُ التي معه حتى جاوز بهم قَتَرَةَ (١) الجيش، وأوفتْ به ناقتُه على ثنيةٍ تَهبطُ على غائطِ القومِ يقال لها : بلدح فبركت فقال: حلْ حلْ فلم تنيمِثْ، فقالوا : خلاتِ القصواء قال: إِنها واللهِ ما خلاتْ ولا هو لها بخُلقٍ ولكن حبسها (١) فترة: القَتَر: جمع قَتَرةٍ، وهي الغبار، ومنه قوله تعالى ((ترحقها فترة )). المختار ٤١٠ . ب ٤٨٩ حابسُ الفيل ، أما والله لا يدعوني اليوم إلى خطةٍ بُعظمون فيها حرمةً ولا يدعون فيها إِلى صلةٍ إِلا أجبتُهم إليها ، ثم زجرها فوثبت فرجع من حيثُ جاء عُودُهُ على بدئِه حتى نزلَ بالناسِ على ثَمَّدٍ (١) من تمادِ الحديبية ظنون قليل الماء يتبرضُ (٢) الناسُ ماءها تَبرضاً فشكوا إلى رسول الله مج قلة الماء فانتزع سهماً من كنانتِه فأمر رجلَ فغرزه في جوفِ القايبِ فجاش بالماء حتى ضرب الناسُ عنه بعطن، فبينما هو على ذلك إِذ مرَّ به بديل بن ورقاء الخزاعي في ركبٍ من قومِه من خزاعة فقال: يا محمدُ هؤلاء قومُك قد خرجوا بالعوذِ المطافيلِ يُقسمون بالله، لَيحولُن بينك وبين مكة حتى لا يبقى منهم أحدٌ قال : يا بديل إني لم آتِ لقتالِ أحدٍ إِنما جئتُ لأقضي نُسكي وأطوفَ بهذا البيتِ وإلا فهل لقريشٍ في غير ذلك هل لهم إلى أن أمادّه مدةً يأمنون فيها ويستجمُّون ويخلون فيها بيني وبين الناس ، فان ظهر فيها أمري على الناس كانوا فيها بالخيار أن يدخلوا فيما دخلَ فيه الناسُ وبين أن يقاتلوا وقد جمعوا وأعدُّوا قال بديل : (١) ثمد: الثمد بالتحريك: الماء القليل. النهاية ٢٢١. ب (٢) يتبرض: بَرَض الماء خرج وهو قليل كابترض، وما تبرضتَ من الماء القليل ، وتبرّض قبلَ بالقليل، والشيء أخذه قليلاً قليلاً وفلاناً أصاب منه الشيء قبل الشيء وتبلغ. القاموس ٣٢٤/٢. ب ٤٩٠ سأعرِض هذا على قومِك فركبَ بديلٌ حتى مر بقريش فقالوا : مِنْ أين؟ قال: جئتكم من عندِ رسول الله تٍَّ فان شئتم أخبر تُك بما سمعتُ منه فعلتُ ؟ فقال ناس من سفهائهم : لا تُخبرنا عنه شيئاً وقال ناسٌ من ذوي أسنانهم وحكائِهم : بل أخبرنا ما الذي رأيتَ وما الذي سمعت؟ فاقتصَّ عليهم بديلٌ قصة رسول اللّه تَّ وما عرض عليهم من المدة قال : وفي كفار قريش يومئذٍ عروةُ بن مسعود الثقفي ، فونبَ فقال : يا معشر قريش هل نتهموني في شيء، ألستُ بالولدِ ولستم بالوالد؟ وألستُ قَد استنفرت لكم أهل عكاظ؟ فلما بَلَحوا(١) عليّ نفرت إليكم بنفسي وولدي ومن أطاعني؟ قالوا : بلى قد فعلتَ قال : فاقبلوا من بديل ما جاءكم به وما عرض عليكم رسول الله تَّةٍ وابعثوني حتى آتيكم بمصافيها من عنده قالوا : فاذهبْ فخرج عروةُ حتى نزل برسول الله تَّ بالحديبية فقال: يا محمدُ هؤلاء قومُك كعب بن لؤي وعامر بن لؤي قد خرجوا بالعوذ المطافيل يُقسمون لا يُخلون بينك وبين مكة حتى تبيد خضراؤم، وإنما أنت بين قتالهم مِنْ أحد (١) بَلَحوا: ومنه الحديث ((استنفرتهم فبلَحوا عليَّ)) أي: أبَوا، كأنهم قد أعيُو عن الخروج معه وإعانته . النهاية ١٥١/١. ب (٢) بالعوذ المطافيل: وفي حديث الحديبية ((ومعهم العُوذ المطافيل)) يريد النساء والصبيان. النهاية ٣١٨/٣. ب ٤٩١ أمرين : أن تحتاحَ قومك ، فلم نسمع برجلٍ قط اجتاح أصله قبلك وبين أن يُسلمَك ، من أرى معك فاني لا أرى معك إلا أوباشاً من الناس لا أعرفُ أسماءهم ولا وجوههم فقال أبو بكرٍ وغضبَ: امصُصْ بِظْرَ (١) اللاتِ أنحنُ نخذله أو نسلمهُ، فقال عروةُ: أما واللهِ ان لولا يدٌ لك عندي لم أجِزْك بها لأجبتُك فيما قلتَ، وكان عروة قد حمل بديةٍ فأعانه أبو بكرٍ فيها بعونٍ حسنٍ والمغيرةُ بنُ شعبة قام على رسول الله وَّهِ وعلى وجهه المِنْفرَ، فلم يعرفه عروةُ وكان عروة يكلمُ رسول الله تٍَّ كما مدَ يدَه فسَّ لحيةَ رسول الله تَّ يدعُها المغيرةُ بقدحٍ كان في يده حتى إذا أخرجه قال: من هذا ؟ قالوا : المغيرةُ بن شعبةُ، قال عروة: أنت بذاك يا غدرُ ، وهل غسلت عنك غدرتك إلا أمس بعكاظ فقال النبي ◌َّ لعروة بن مسعود مثل ما قال لبديلٍ ، فقام عروةُ فخرج حتى جاء إلى قومِه فقال: يامعشر قريش إني قد وفدتُ على الملوكِ على قيصر في ملكه بالشام وعلى النجاشي بأرض الحبشةِ ، وعلى كسرى بالعراقِ وإني والله ما رأيتُ ملِكاً هو أعظمُ ممن هو بين ظهريه من محمدٍ في أصحابه والله ما يشدُون إليه النظر ، وما يرفعون عنده الصوت ، وما يتوضأُ بوضوء (١) بَظر اللات: البظر بفتح الباء: الهنة التي تقعلمها الخافضة من فرج المرأة عند الختان. النهاية ١٣٨/١ . ب ٤٩٢ إِلا ازدحموا عليه، أيهم يظفرُ منه بشيءٍ، فاقبلوا الذي جاءكم به بديلٌ فانها خُطةُ(١) رُشْدٍ قالوا: اجلِسْ ودعوْا رجلاً من بي الحارث بن مناف يقال له : الحليس قالوا ؛ انطلق فانظر ما قبلَ هذا الرجل وما يلقاكَ به فخرج الحليس فلما رآهُ رسول الله عَّ﴾ مقبلا عرفه وقال: هذا الحليس وهو من قوم يعظمون الهدي ، فابموا الهدي في وجهه فيمثوا المهدي في وجهه قال ابن شهاب: فاختلف الحديث في الحليس؛ فمنهم من قال : باءه فقال له مثل ما قال لبديل وعروة ، ومنهم من قال : لما رأى الهدْيَ رجع إلى قريشٍ فقال: لقد رأيتُ أمراً لتِن صددتموه إني الخائفٌ عليكم أن يصيبكم غِبٌ(٢) فأبصروا بصركم، قالوا: اجلسْ ودعوا رجلاً يقال له مكرز بن حفص بن الأحنف من بني عامر بن لؤي، فبعثوه فلما رآهُ النِيُ عَّةٍ قال: هذا رجلٌ فاجرٌ ينظرْ بعين فقال له مثل ما قال لبديل وأصحابه في المدة فجاءم فأخبرهم فبعثوا سهيل بن عمرو من بني عامر بن لؤي يُكانبُ رسول اللّه عٍَّ على الذي دما إليه فجاء سهيل بن عمرو فقال: قد بنتي (١) خطة رشد: أي: أمراً واضحاً في الهدى والاستقامة. النهاية ٢ ٤٨ ب (٢) غيب: في الحديث ((زر غياً تزدد حباً)) الغب من أوراد الابل: أن ترد الماء يوماً وقدعه يوماً ثم تعود ، فنقله إلى الزيارة وإن جاء بعد أيام يقال: غب الرجلُ إذا جاء زائراً بعد أيام. النهاية ٣٣٦/٣. ب ٤٩٣ قريشٌ إليك أكابكَ على قضيةٍ نرنضي أنا وأنت، فقال النبيُ ◌ّ: نعم اكتُبْ بسم الله الرحمن الرحيم قال: ما أعرفُ الله وما أعرفُ الرحمنَ ولكن اكتب كما كنا نكتب باسمك اللهم ، فوجِدَ الناس من ذلك وقالوا : لا نكانبُكَ على خطةٍ حتى يُقِرَّ بالرحمن الرحيم قال سهيلُ: إِذاً لا أكانبُ على خطةٍ حتى أرجِعَ قال رسول الله ◌َـ٣: اكتُبْ باسمك اللهم هذا ما قاضى عليه محمدٌ رسول الله قال: لا، لا أقِرُ لو أعلمُ أنك رسول الله ما خالفتُك ولا عصيتُك ولكن محمّدٌ بن عبد الله، فوجِدَ الناسُ منها أيضاً قال: اكتُب محمدُ بنُ عبد الله سهيل بن عمرو فقام عمر بن الخطاب فقال : يا رسول الله ألسنا على الحقِ أوليسَ عدُّونا على الباطل؟ قال: بلى قال: فعلام نُعطي الدنيةَ في ديننا ؟ قال : إني رسولُ الله ولن أعصِيَه ولنْ يُضْيعني وأبو بكر متنحٍ بناحيةٍ ، فأناه عمر فقال: يا أبا بكر فقال : نعم قال : ألسنا على الحقِ اوليسَ عدُّونا على الباطل ؟ قال بلى قال : فعلام نُعطي الدنيةَ في ديننا؟ قال: دعْ عنك ما ترى يا عمرُ ، فانه رسولُ الله ولن يضيعهُ الله ولن يعصيه ، وكان في شرط الكتاب: أنه مَنْ كان منا فأناك فكان على دينك رددتَه إلينا، ومن جاءنا من قِبَلِكَ رددناه إليك قال: أما مَنْ جاء مِنْ قِبلي فلا حاجة لي بردةٍ، وأما التي اشترطتَ لنفسِك فتلك بيني وبينك ، فبينما الناسُ ٤٩٤ على ذلك الحالِ إذ طلع عليهم أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسِفُ في الحديدِ قد خلا له أسفل مكةَ متوشحٌ السيفَ فرفحَ سهيلٌ رأسه فإذا هو بابنه أبي جندل فقال : هذا أولُ من قاضيتُك عليه رُدَّ، فقال النبيُ تَّةٍ: يا سهيلُ إِنا لم نقضِ الكتابَ بعدُ قال: وما أكاتبُك على خُطةٍ حتى تردّ، قال: فشأنُك به فَبِهَش (١) أبو جندلٍ إلى الناس فقال: يا معشر المسلمين أُرد إلى المشركين يفتنوني في ديني فلصِقَ ب عمرُ وأبوه آخذٌ بيده يجترُ، وعمرُ يقول: إِنما هو رجلٌ ومعك السيفُ فانطلِقَ به أبوه فكان النبيُ مَّهِ يردُ عليهم من جاء من قِبَلِهِم يدخلُ في دينه ، فلما اجتمع نغرٌ فيهم أبو بصير ردّم إليهم أقاموا بساحل البحرِ ، فكأنهم قطعوا على قريش متجرم إلى الشام فبعثوا إِلى رسول الله عَّهُ: إِنا نراها منكَ صلةً أن تردَّم إليك وتجمعهم، فردم إليه، فكان فيما أرادهمُ النبيُّ عَّ في الكتابِ أن يدَعوه يدخلُ مكة فيقضي نسكَهُ وينحر هَدْيه بين ظهريهم ، فقالوا: لا تحدثُ العربُ أنك أخذنا ضغطةً أبداً ولكن ارجع مامك هذا ، فاذا كان قابلٌ أذنا لك فاعتمرت وأقمت ثلاثاً (١) فبَهش: ومنه حديث ابن عباس رضى الله عنها (( أن رجلاً سأله عن حيه قتلها فقال: ((هل بهشت إليك)) أي : أسرعت نحوك تريدك. النهاية ١٦٦/١ . ب ٤٩٥ وقام رسول الله تٍَّ فقال الناس: قوموا فنحروا هَدْيكم واحلقوا وأُحِلّوا، فما قلم رجلٌ ولا تحرك، فأمر التي تَِّ الناس بذلك ثلاث مهاتٍ ، فما تحرك أحدٌ منهم ولا قام من مجلسهِ ، فا رأى النِي ◌َّ ذلك دخل على أم سلمة وكان خرَجَ بها في تلك الغزوةِ فقال : يا أم سلمة ما بالُ الناس أمرُهم ثلاث موارٍ أن ينحروا وأن بحلِقوا وأن يُحِلُوا ، فما قلم رجلٌ إلى ما أمرتُه به، فقالت يارسولأن الثّه: اخرُجَ انتَ فاصنعْ ذلك، فقام رسول الله عَّه حتى يَمَّم هديهُ فنحره ودما حلاقه فحلقه، فلما رأى الناسُ ما صنع رسول الله مَ وثبوا إلى هديهم فنحروه، وأكبَّ بعضُهم يحلقُ بعضاً حتى كاد بعضُهم أن يغمّ بعضاً من الزحام . قال ابن شهاب : وكلون الهديُ الذي ساقَ رسول الله ع٤٣َّ وأصحابُه سبعين بدنةً، قال ابن شهاب: فقسم رسول الله تَّةٍ خبر على أهل الحديبية على ثمانيةَ عشرَ سهماً لكل مائةِ رجلٍ سهمٌ ( ش). ٣٠١٥٥ _ عن عطاء قال: خرجَ النِيْ ن٣َ معتمراً في ذي القعدة معه المهاجرون والأنصار ، حتى أتى الحديبية فخرجتْ إليه قريشٌ فردُّوه عن البيتِ حتى كان بينهم كلامٌ وتنازعَ حتى كاد يكون بينهم قتالٌ فبايع النبيُ مٍَّ أصحابه - وعدتُهم ألف وخمسمائة - تحت الشجرةِ وذلك يوم بيعة الرضوان، فقاضام النبي ◌ٍَّ فقالت قريشُ: ٤٩٦ نُقاضيك على أن تنحر الهديَ مكانه وتحلِقَ وترجعَ حتى إذا كان العام المقبل نُخلي لك مكة ثلاثةَ أيام ففعل فخرجوا إلى عكاظ، فأقاموا فيها ثلاثاً واشترطوا عليه أن لا يدخلها بسلاح إلا بالسيف ولا تخرج بأحدٍ من أهل مكة إن خرجَ ممك فتحر الهديَ مكانه ، وحلق ورجع حتى إذا كان في قابل في تلك الأيام دخل مكةَ وجاء بالبدنِ معه وجاء الناسُ معه فدخلَ المسجد الحرام ، فأنزل الله تعالى ((لقد صدَق الله رسوله الرؤيا بالحقِ لتدخلُن المسجدَ الحرامَ إِنْ شاء اللهُ آمنين)) وأُنزِلَ عليه (الشهرُ الحرامُ بالشهرِ الحرامِ))- الآيةِ، فأحلَّ الله لهم إن قاتلوه في المسجد الحرامِ أن يقاتِلَهم ، فأتاهُ أبو جندل بن سهيل بن عمرو وكان موثوقاً أوثقهُ أبوه فردَ، إِلى أبيه (ش) . ٣٠١٥٦ - عن عطاء قال: كان منزلُ الني مَله يوم الحديبية بالحرمِ (ش). غزوة الفتح ٣٠١٥٧ - ﴿ مسند الصديق رضى الله عنه ) عن أسماء بنت أبي بكرٍ قالت : لما كان عام الفتح خرجت ابنةٌ لأبي قحافة فلقيتها الخيلُ وفي عنقِها طوقٌ من وَرِقٍ ، فاقتطعه إِنسانٌ من عنقِها فلما دخل رسولُ الله تَّ المسجدَ قام أبو بكر فقال: أُنشِدُ بالله ٤٩٧ كم ٣٢ / ج ١٠ والإِسلامِ طوق أختي ، فواللهِ ما أجابه أحدٌ ثم قال الثانية فا أجابهُ أحدٌ فقال: يا أخيةُ احتسي طوقَك ، فوالله إن الأمانةَ اليوم في الناس لقليلٌ (هق في الدلائل). ٣٠١٥٨ - عن الزهري عن بعض آل عمر عن عمر بن الخطاب أنه قال: لما كان يوم الفتح ورسول الله عَّ بمكة أرسلَ إلى صفوان ابن أمية وإلى أبي سفيان بن حرب وإلى الحارث بن هشام قال عمرُ : فقلتُ قد أمكنَ الله منهم لأعرِ فِنَّهم بما صنعوا حتى قال رسول الله حط اسمٍ: مثلي ومثلُكم كما قال يوسف لإِخونِه: (( لا تثريب عليكم اليوم يغفرُ اللهُ لكم وهو أرحم الراحمين » قال عمر: فانفضحْتُ حياءً من رسول الله تي كراهية أن يكون بدرَ مني وقد قال لهم رسول الله مَّ ما قال (كر). ٣٠١٥٩ - عن عبد الرحمن بن صفوان قال: لبستُ ثيابي يوم فتحِ مكة، ثم انطلقتُ فوافقتُ النِيَّ ◌َجِ حين خرجَ من البيتِ فسألتُ عمر أي شيءٍ صنع النبيُ مَّهُ حين دخل البيتَ ؟ فقال : صلَّى ركعتين ( ابن سعد والطحاوي). ٣٠١٦٠ - ﴿ مسند عثمان﴾ عن معان بن رفاعة السلامى عن أبي خلف الأعمى وكان نظيرَ الحسن بن أبي الحسن عن عثمان بن عفان أنه أتى النبيَّ مَّ﴾ يوم فتح مكة أخذ بيدِ ابن ابي سرح وقال رسول ٤٩٨ الله تَّجُ: من وجدَ ابن أبي سرح فليضرب عنقه ، وإن وجده متعلقاً بأستار الكعبة، فقال: يا رسول الله فيسع ابنُ أبي سرحٍ ما وسعَ الناس ومدَّ إليه يده فصرف عنقه ووجهه ثم مدَّ إليه يده فصرف عنه يدَه ، ثم مد إِليه يدَه أيضاً فبايعه وآمنهُ ، فلما انطلق قال رسول الله عٍَّ: أما رأيتموني فيما صنعتُ ؟ قالوا أفلا أومأت إلينا يا رسول الله قال رسول الله؟ ليس في الإِسلام إيماء ولا فتكٌ إن الإيمان قيد الفتك والني لا يوميء يعني بالفتكِ الخيانةَ (كر؛ ومعان بن رفاعة ضعيف ). ٣٠١٦١ - ﴿ من مسند جابر بن عبد الله﴾ عن جابر قال: دخلنا مع رسول الله عَّ مكة وفي البيتِ وحول البيت ثلاثمائة وستون صنعاً تُعبَدُ من دون الله فأمرَ بها رسول الله عَّهِ فَكُبَّت كُلَّها لوجوهها ، ثم قال : جاء الحق وزهقَ الباطلُ إِن الباطلَ كان زهوقاً، ثم دخل رسول الله عَّ البيتَ فصلى فيه ركعتين فرأى فيه تمثالَ إبراهيم وإسماعيل وإسحاق قد جعلوا في يدِ ابراهيم الأزلام (١) (١) الأزلام : هي القداح التي كانت في الجاهلية عليها مكتوب الأمر والنهي ، افعل ولا تفعل ، كان الرجل منهم يضعها في وعاء له فاذا أراد سفراً أو زواجاً أو أمراً مهماً أدخل يده فأخرج زاتماً، فان خرج الأمر مضى لشأنه، وإن خرج النهي كف عنه ولم يفعله. النهاية ٣١١/٢. ب ٤٩٩ يستقسِمُ بها، فقال رسول الله تَجٍ؟ قتلهم الله ما كان ابراهيمُ يستقسِمُ بالأزلامِ ثم دعارسول الله عَ ل بزعفران فلطخَه بتلك التماثيلِ (ش). ٣٠١٦٢ _ عن جابر أن النبي ◌َّ دخلَ مكةَ وعليه عمامةٌ سوداء (ش). ٣٠١٦٣ - عن جابر أن النبي ٣ نهى عن الصُّورِ في البيتِ وأن النبي ◌َّ﴾ أمرَ عمر بن الخطاب زمانَ الفتحِ وهو بالبطحاء أن يأتيَ الكعبة فيمحُوَ كلَّ صورةٍ فيها فلم يدخُلِ البيتَ حتى مُحيت كلُ صورةٍ فيها (كر). ٣٠١٦٤ - عن الحارث بن غزية الأنصاري سمعتُ رسولَ الله عَل٣ يقول يوم فتح مكة: لا هجرة بعد الفتح إنما هو الإيمانُ والنيةُ والجهادُ متعةُ النساءِ حرامٌ، متعةُ النساءِ حرامٌ ، متعةُ النساء حرامٌ ، ثم كان الغدُ فقال: يا معشر خزاعة والذي نفسي بيده لو قتلْتُم قتيلا لأديتُهُ لا أعلمُ أحداً أعدى على الله ممن استحلَّ حرمة الله أو قتلَ غيرَ قاتِلِه ، ثم انصرف ثم كان بعد الغدِ فقام فقال : والذي نفسي بيده لقد علمتُ أن مكةَ حرمُ الله وأمنُه وأحبُ البلدانِ إلى الله ولولم أُخرَجْ منها لم أخرُجْ لا يعضَدُ (١) شجرُها ولا يُحتَصُ (١) لا يُعضد: أي لا يقطع. يقال: عَضّدْتُ النجر أعضيده عضداً. النهاية ٢٥١/٣ . ب ٥٠٠