النص المفهرس

صفحات 241-260

١٥٥٢٥ _ كان رجلٌ في بي إِسرائيل لا يأتيه أحدٌ يستسلفُه شيئاً
إِلا أسلفه إياه بكفيلٍ ، فأتاه رجلٌ فقال: أسلفني ستمائة دينارٍ، قال: انتني
بكفيلٍ ، قال: الله كفيلى ، قال: رضيتُ فأعطاه ستمائة دينار فضرب
له أجلاً وخرجَ الرجلُ إلى البحر ، فلما جاء الأجل جعل الرجلُ يختلف
إلى ساحل البحرِ يسألُ عن الرجل، فبينما هو كذلك إذ ألقى إليه البحر
خشبةً فأخذَها فانطلقَ بها إلى منزله فكسرَها فاذا فيها الدنانيرُ ومعها
كتابٌ إِني قد دفعتُ الدنانير إلى الكفيل، ثم لم يلبثْ أن قدم الرجلُ
فأتاه فقال له : الدنانيرَ، فقال: انطلقْ حتى أدفعَها إِليك ، فلما جاء
بالدنانير ليدفعَها إِليه ، قال: أما إِن الكفيلَ قد أداها إليَّ. (ابن
النجار عن أبي هريرة )
80 السلم امـ
١٥٥٢٦ - من أسلفَ في شيء فليُسلف في كيلٍ معلومٍ ووزنٍ
معلومٍ إلى أجل معلوم. (حم ق ؛ عن ابن عباس) (١).
١٥٥٢٧ - من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره. ( د عن
أبي سعيد ) (١) .
(١) رواه البخاري في صحيحه كتاب السلم - باب السلم في كيل معلوم وفي
وزن معلوم (١١١/٣) ص .
(٢) رواه أبو داود كتاب الاجارة باب السلف يحول رقم (٣٤٥١) =
- ٢٤١ -
کنز ج/٦
م / ١٦

١٥٥٢٨ - إِذا أسلفت في شيء فلا تصرفه إلى غيره . ( د عن
أبي سعيد ) (١) .
80 الاكمالمـ
١٥٥٢٩ - من أسلفَ في شيء فلا يصرفْه إِلى غيره . ( د عن
أبي سعيد ). منَّ برقم [ ١٥٥٢٦].
١٥٥٣٠ - اردد عليه ما أخذت منه ولا تُسلموا في خل حتی یبدو
صلاحُه. (هـ عن ابن عمر) (٢).
١٥٥٣١ - من أسلفَ في شيء فلا يشترط غيرَ قضائه. (أبو نعيم
عن ابن عمر ) .
= وقال المنذري : أخرجه ابن ماجه كتاب التجارات باب السلف رقم
(٢٢٨٠) وعطية بن سعد لا يحتج بحديثه .
عون المعبود (٣٥٧/٩) ص.
(١) رواه ابن ماجه كتاب التجارات باب من أسلم في شيء رقم (٢٢٨٣) ص.
(٢) رواه ابن ماجه كتاب التجارات باب إذا أسلم في نخل رقم (٢٢٨٤) ص.
- ٢٤٢ -

كتاب الدين والمسلم
من قسم الأفعال
الترهيب عن الاستغراض﴾
١٥٥٣٢ - عن على قال: كان رسول الله تَّ إِذا أُتيَ بجنازة لم
يسألْ عن شيءٍ من عمل الرجل إِلا أن يسألَ عن دَيْنِهِ فان قيل له دَيْنٌ ،
كفَّ عن الصلاة، وإِن قيل ليس عليه دينٌ صلى عليه، فأتِيَ بجنازة فلما قامَ
سألَ أصحابه هل على صاحبكم دَيْنٌ ؟ قالوا: عليه ديناران ، فعدلَ عنه
رسول الله وَّةٍ فقال: صَدْوا على صاحبكم، قلتُ يا نبي الله هما عليَّ وهو
بريء منها، فتقدم رسول الله عٍَّ فصلَّى عليه، ثم قال: يا عليُّ جزاك
الله خیراً فئً الله رهانك كما فككتَ رهانَ أخيك إِنه ليس من ميت
يموتُ وعليه دَيْنُ إِلا وهو مرتهَن بدينه، فمن فكَّ رهانَ ميت فكَّ الله
رهانَه يوم القيامة ، فقال بعضُهم: هذا لعلي خاصةً أم للناس عامةً فقال :
بلْ للناس عامةً . ( ق ) وقال : اسناده ضعيف ، وحديث أبي قتادة
أصح ، وكان إِذا كانت له خصومة وكل فيها عقيل بن أبي طالب فلما
كبر عقيل وكَلني. (ق) (١).
(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الكفالة في القرض باب الدين (١٢٨/٣) =
- ٢٤٣ -

١٥٥٣٣ - عن جابر قال: كان النبي مِنَّهُ لا يُصلى على رجلٍ عليه
دَيْنٌ فَأَنيَ بميتٍ فسألَ هل عليه ديْن، قالوا: نعم ديناران. قال: فصلَّوا على
صاحبكم، قال أبو قتادة : هما عليَّ يا رسول الله فصلَّى عليه فلما فتح الله على
رسوله ◌ٍَّ قال أنا أولى بكلٍ مؤمنٍ من نفسه من تركَ دَيْنَا فعليَّ ومن
ترك مالاً فلورثته. (عب) .
١٥٥٣٤ - عن سمرة بن جندب قال: كنامع رسول الله عَ ليه في
جنازةٍ ، فقال: أماهُنا من بني فلانٍ أحدٌ ثلاثاً ، فقام رجلٌ فقال له: ما
منعَك في المرتين الأوليين أن تكون أجبتي أما إني لم أُنوّهْ بك إلا خيراً
إن فلانالرجلٍ منهم مات مأسورٌ بديْنه فلو أنيتَ أهله ومن يتحزَّن به فلقد
رأيتُه قضوا عنه حتى ما أحدٌ يطلبُه بشيءٍ. (عب).
١٥٥٣٥ - عن ابن عمرو قال: ما أُحبُّ أن أقتلَ في سبيل الله صابراً
محتسباً وعليَّ عشرةُ دنانير لا أدعُ لها وفاء. (عب).
١٥٥٣٦ - عن عبد الرحمن بن أبي بكرٍ قال: يجيء المؤمنُ يومَ
القيامة قد أخذَه صاحبُ الدَّينِ، فيقولُ دَيْنِي على هذا، فيقولُ اللهُ: أنا
أحقُ من قَضى عن عبدي ، قال: يقضي هذا من دينه ويغفرُ لهذا.
= ورواه مسلم في صحيحه بنحوه كتاب الفرائض باب من ترك مالاً فاورثته
رقم (١٦١٩) ص.
- ٢٤٤ -

(ابن أبي الدنيا في حسن الظن بالله) .
١٥٥٣٧ - عن محمد بن عبد الله بن جحش قال: كنا جلوساً في موضع
الجنائز مع رسول الله عٍ فرفع رأسه ثم وضعَ راحته على جبهتهِ وقال:
سبحانَ الله ما هذا التشديدُ الذي نزلَ فسكتْنا وفزعنا فلما كان من الغد
سألتُه فقلتُ: يا رسول الله ما هذا التشديدُ الذي نزلَ فقال : في الدِيْنِ
والذي نفسي بيده لو أن رجلاً فُتْلَ في سبيل الله ثم أحيَ ثم قُتْلَ ثم أحي
ثم قُتِلَ وعليه دَيْن ما دخلَ الجنةَ حتى يُقْضَى عنه دَيْنهُ . (حم ن طب
ك وأبو نعيم في المعرفة ق ) .
١٥٥٣٨ - وعنه جاء رجلٌ إلى الني مٍَّ فقال: يا رسول الله أرأيت
إِن قتِلتَ في سبيل الله مالي ؟ قال: الجنةُ فلما ولَّى قال: إِلا الدَّينُ سارَّفي
جبريل آنفاً. ( أبو نعيم) .
١٥٥٣٩ - وعنه أتى رسولَ الله ◌َِّ رجلٌ فقال: يا رسولَ الله
ماذا لي إِن قاتلتُ في سبيل الله حتى أقتلَ، قال: الجنة فلما وَلَّى الرجلُ ،
قال رسولُ الله ◌َّةٍ: كُرْوَهُ (١) عليَّ فلما جاءَ، قال: إِن جبريلَ قال:
إِلا أن يكون عليه ديْنٌ. (الحسن بن سفيان وأبو نعيم).
١٥٥٤٠ - عن أبي سعيد الخدري قال: حضرَ النِي ◌َّةِ جنازةً،
(١) كروه : الكر: الرجوع، وبابه رد . المختار (٤٤٩) ب.
- ٢٤٥ -

فقال: على صاحبكم دينٌ؟ قالوا: نعم، قال: صلُّوا عليها، قال عليّ: عليّ
الديْنُ يا رسول الله، فصلَّى عليها، قال: فَكَّ الله رهانَك يا علىّ كما
فككتَ رهانَ أخيك في الدنيا ، من فكَّ رهانَ أخيه في الدنيا فكّ الله
رهانَه يوم القيامة، فقال رجلٌ : يا رسول الله العليٍ خاصةً أم الناس عامةً؟
قال: بل للناس عامةً. (كر وقال : فيه محمد بن خالويه لا أعرفه في
أصحاب الحديث انتهى، وفيه أيضاً عبيد الله بن الوليد الرصافي عن عطية
العوفي ضعيفان ) .
١٥٥٤١ - عن أبي سعيد قال: شهدتُ جنازةً فيها التى مٍِّ فلما
وُضِعَتْ سَأْلَ النِ مَِّ هلِ عليهِ دَيْنٌ؟ قالوا: نعم فعدلَ عنها وقال:
صلوا على صاحبكم، فلما رآهُ عليّ يمضي قال : يا رسول الله هو بريء من
دينه أنا ضامنٌ لما عليه فأقبل النبيُ مَّو فصلى عليه، فلما انصرفَ قال:
يا عليْ جزاكَ اللهُ والإِسلامُ خيراً فكَّ الله رهانَك من النار كما فككتَ
رهانَ أخيك المسلم ليس من عبدٍ مسلمٍ يقضي عن أخيه ديناً إِلا فكَّ الله
رهانَه يوم القيامة، فقام رجلٌ من الأنصار فقال: يا رسول الله لعلىّ هذا
خاصةً ؟ قال : لا بلْ لعامة المسلمين. (ابن زنجويه وفيه عبيد بن الوليد
الرصافي عن عطية ضعيفان) .
١٥٥٤٢ - عن أبي قتادة قال: أُتِيَ النِّ مَّهِ بجنازةِ رجلٍ من
- ٢٤٦ -

قُومي يصلي عليها ، فقال: على صاحبِكُمْ دَيْنٌ؟ قالوا : نعم عليه بضمةً عشر
درهماً، قال: فصلُوا على صاحبكم ، قلتُ: هي عليّ يا رسول الله، فصلى
عليه . ( عب ) .
١٥٥٤٣ - عن أسماء بن عبيد أنه بلغه أن رسول الله مي لقى أبا
قتادة بعد ذلك فقال: أدَّيتَ عن صاحبك؟ قال: أنا فيه يا رسول الله ، ثم
الثانية ثم الثالثة، فقال: قد فرغتُ يا رسول الله، فقال رسول الله عَلَم:
هذا أوانٌ بردْتَ على صاحبك مَضْجْعَه. (عب).
١٥٥٤٤ - عن أبي قتادة قال : قال رجلٌ: يا رسول الله أرأيتَ
رجلاً قُتِلَ صابراً محتسباً مُقبلاً غيرَ مُدبرٍ كَفَر الله به خطاياه ؟ قال:
ثم ، ثم قال: كيفَ قلتَ، فأعادَ عليه، فقال النبي ◌َّةِ: إِلا الدِّينَ
كذلك أخبرني جبريل .(عب).
الترغيب في الاقراض﴾
١٥٥٤٥ - عن أبي أمامة قال: قال رسول الله عَ ليه لما عُرِجَ بي إلى
السماءِ مررتُ ببابِ الجنة وجبريل معي فنظرتُ فاذا مكتوبٌ في أسكُفَّة
بابِ الجنة العليا: الصدقةُ بعشرة أمثالها والقرضُ بثمانية عشر، قال: فقيلَ
يا رسول الله كيف يكونُ هذا؟ قال: إِن الصدقةَ ربما وقعتْ عند الغني،
- ٢٤٧ -

والمقراضُ لا يَأْتِكَ إِلا وهو محموَجٌ فتنزِعُ من يدِك فتضعُ في يدِه .
(كر وفيه مسلمة بن علي متروك) .
( أدب الدائن٥٤
١٥٥٤٦ - عن محمد بن سيرين أن أبي بن كعبٍ أهدى إلى عمر بن
الخطاب من ثمرةِ أرضِهِ فردَّها فقال أَبيَّ: لِمَ رددتَ هديَّتي وقد علمتَ
أني من أطيبٍ أهل المدينة ثمرةً خذ عني ما يردُ عليَّ هديَّتي وكان عمرُ
أسلفَه عشرةَ آلافٍ درمٍ . (عب ق).
١٥٥٤٧ - عن ابن سيرين أن أُبياً كان لعمرَ عليه دينٌ فأهدَى إِليه
هديةً فردَّها، فقال أَبيَّ أبعتُ لمَا لك فلا حاجةَ لي في شيءٍ منعك طيبٌ
تمري ، فقبلها عمرُ وقال: إِنما الربا على من أراد أن يُرْبِىَ وُيُنسِىءَ.
( عب ش ) .
١٥٥٤٨ - عن أبي بن كعبٍ قال: إِذا أفرضتَ رجلاً قرضاً فأهدى
لك هدية نحذْ قرضَك واردُدْ إِليه هديته. ( عب) .
١٥٥٤٩ - عن ابن عباس قال: إِذا أسلفتَ رجلاً سلفاً فلا تقبلْ منه
هديةَ كُراعٍ ولا عاريةَ ركوبٍ دابةٍ . (عب).
- ٢٤٨ -

( الانظار مـ
١٥٥٥٠ - عن ابن عمر قال : هلكَ أسيدُ بن حضير وتَركَ عليه
أربعةَ آلاف درهم ديناً وكان ماله يغلُ كلَّ عامِ ألفاً فأرادوا بيعه فبلغ
ذلك عمر بن الخطاب فبعثَ إلى غرمائه فقال: هل لكم أن تقبضوا في كل
عام ألفاً فتستوفونه في أربع سنين؟ قالوا: نعم يا أميرَ المؤمنين فأخَّروا ذلك
وكانوا يقبضون كلَّ عام ألفاً. (ابن سعد).
١٥٥٥١ - عن ابن مسعود قال: حوسِب رجلٌ فلم توجد له حسنةٌ
فقيلَ : إِنه كان له مالٌ وكان يداين الناس فكان يقول لغلمانه من وجد تموه
موسراً نفذوا منه ، ومن وجد تموه مُعسراً فتجاوزوا عنه لعلَّ الله أن
يتجاوز عني ، فقال الله: أنا أحقُ من تجاوز عنه. ( عب).
١٥٥٥٢ - عن عبيد بن عمير قال: كان رجلٌ يداينُ الناس أو يبايعهم
له كاتبٌ ومتجاز فيأتيه المعسرُ والمستنظِرُ فيقولُ الكاتبه ومتجازيه:
أجِلْ وأنظِرْ وتجاز ليومٍ يُتْجاوَزُ عنا فيه فلقيَ الله ولم يسلْ خيراً غيره
فغفر له . ( عب ) .
١٥٥٥٣ - عن الحسن قال: من أنظر مُعسراً كان له بکل یومٍ
صدقةٌ. ( عب ).
- ٢٤٩ -

0 ( أدب المستدين
١٥٥٥٤ - عن ورقاء بنت هداب أن عمر بن الخطاب كان إذا خرج
من منزلهِ مَّ على أمهات المؤمنين فسلمَ عليهن قبل أن يأتيَ مجلسَه فاذا
انصرف إلى منزله منَّ عليهن فكان كلَّما منَّ وجدَ على بابٍ عائشةَ رجلاً
جالساً فقال له: ما لي أراك هاهنا جالساً قال: حقٌّ لي أطلبُ به أمَّ المؤمنين
فدخلَ عليها عمر فقال لها : يا أُم المؤمنين مالكٍ في كل ستّةِ آلاف كفايةٌ
في كل سنةٍ قالت: بلى ولكن عليَّ فيها حقوقٌ وقد سمعتُ أبا القاسمَ ح له
يقولُ: من كان عليه دَيْنٌ يِهِمْه قضاؤه أوْ مَّ بقضائِه لم يزَلْ معه من الله
حارسٌ فأنا أُحبُّ أن لا يزالَ معي من الله حارسٌ. (طس).
١٥٥٥٥ - عن عبد الله بن جراد قال: قال رسولُ اللَّه عَلَّمَ: إِذا
أقرضَ أحدُكم قرضاً فليوفتّه ثناء وحمداً. (كر).
١٥٥٥٦ - عن عبدِ الله بن أبي ربيعة أن النبي ◌َ ◌ّ لما قدِمَ مكّةً
استلفَ منه ثلاثين ألفاً واستعارَ منه سلاحاً فلما رجعَ ردَّ ذلك إِليه وقال:
إِنما جزاء السلفِ الوفاء والحمدُ. (أبو نعيم).
١٥٥٥٧ - عن أبي رافع قال استسلف النبي محمد ٣ من رجلٍ بكراً
نجاءته إِبلُ الصدقة فأمرني أن أقضيه بكراً فقلتُ لم أجدْ إِلا جملاً خياراً
رباعياً، فقال: اقضه إياه فان خير الناس أحسنُهم قضاءً. ( مالك عب ورواه
- ٢٥٠ -

عب من وجه آخر بلفظ: فأمر بلالاً أن يقضيه) (١).
١٥٥٥٨ - عن أبي هريرة قال: جاء أعرابي يتقاضى النيّ
جَمالـ
بعيراً فقال النبي ◌ِّهِ التمسوا له سناً مثلَ سِنّ بعيره فالتمسوا فلم يجدوا
إِلا فوق سن بعيره فقال الأعرابي أوفيتني أوْ فاك الله، فقال النبي صَلّ:
إِن خير كم خيرُكم قضاءً. ( عب ) .
١٥٥٥٩ - عن عطاء بن أبي رباحٍ قال: تسلفًّ النبي ◌َّه من رجل
ورِقاً فلما قضاه وضع في الميزان فرجح فقيل قد أرجحتَ فقال النبي ح 3 1:
إِنا كذلك نزِنُ. (عب).
١٥٥٦٠ - عن عروة قال: اشترى الني مَّةٍ من أعرابي بعيراً
بوسَقٍ من تمرٍ فاستنظره النبي ◌َّهُ إِلى أجلِ مُسمَّى فقال الأعرابيّ:
واغدْراه، فهمَّ به أصحابُ النبي ◌َّهِ، فقال النبيِ مَّ: دَعوه فان
لصاحب الحق مقالاً اذهبوا به إلى فلانة امرأةٌ من الأنصار فروها فلتقضه
فقالتْ: ليس عندنا إِلا تمر أجودُ من حقّه، قال: لتَقضه ولتُطعمه
ففعلتْ فرَّ الأعرابي على النبي ◌َّ﴾ فقال : جزاك الله خيراً فقد قضيتَ
وأطيبتَ، فقال النبي صَّةُ: أُولئك خيارُ الناس القاضون المطيّبون.
( عب ).
(١) رواه مالك في الموطأ كتاب البيوع باب ما يجوز من السلف رقم (٤٣) ص.
- ٢٥١ -

﴿ دعاء رفع الدين لحم
١٥٥٦١ - ﴿ مسند الصديق) عن عائشة قالت : قال لي أبي :
ألا أعلمُك دعاءَ علَّمنيه رسولُ اللهِ عَّ﴾ وقال: كان عيسى يعلمُه الحواريين
لو كان عليك مثل أحد ديناً لقضاه الله عنك؟ قلتُ: بلى ، قال قولي :
اللهم فارجَ الهمّ وكاشفَ الكرب مجيبَ دعوة المضطرين رحمن الدنيا
والآخرة أنت رحماني فارحمني رحمةً ثُغنيني بها عن رحمةٍ مَن سواك.
(البزار وضعفه ك). مَّ برقم [ ١٥٤٦٨].
١٥٥٦٢ - عن عائشةَ قالت: دخل علىَّ أبو بكر قال : هل سمعت
من رسول الله ◌َّ دعاءً علمنيه؟ قلت : وما هو ؟ قال : كان عيسى
ابن مريم يعلمُهُ أصحابه قال: لو كان على أحدٍكم جبلُ ذهبٍ دِيناً فدعا الله
بذلك لقضاه الله عنه: اللهم فارج الهمّ كاشف الغم مجيبَ دعوةِ المضطرين
رحمن الدنيا والآخرة ورجيمهما أنت ترحمُني فارحمْني رحمةً تغنيني بها عن
رحمة من سواك، قال أبو بكر وكان عليَّ بقيةٌ من الدين وكنتُ للدين
كارهاً وكنتُ أدعو بذلك فأناتي اللهُ بفائدة فقضى الله عني ، قالت عائشةُ :
وكان عليَّ دِيْنٌ لا أجدُ ما أقضيه فَكنتُ أدعو بذلك فما لبقتُ إِلا يسيراً
حتى رزقني الله رزقاً ما هو بصدقةٍ تُصُدِّقَ بها عليَّ ولا ميراثٌ ورثتُه
فقضاهُ الله عني وقسمتُ في أهلي قسماً وحلَّيتُ بنتَ عبدِ الرحمن بثلاثٍ
- ٢٥٢ -

أواق ورقاً وفضلَ لنا فضلٌ حسنٌ. (ابن أبي الدنيا في الدعاء، وفيه الحكم
ابن عبد الله الايلي ، ضعيف).
١٥٥٦٣ - عن أبي وائلٍ قال: أتى علياً رجلٌ فقال: يا أمير المؤمنين
إِني عجزتُ عن مكاسبتي فأعني، فقال عليّ: ألا اعلمُك كلماتٍ علمنيهن
رسول الله عٍَّ لو كان عليك مثلُ جيل صبيرٍ دنانيرُ لأداها الله عنك،
قل : اللهم اكفني بحلالك عن حرامك وأغني بفضلك عمَّنْ سواك.
(حم ت وقال: حسن غريب ك ص).
0@ أحكام الدين
١٥٥٦٤ - عن عبد الرحمن بن دلاف أنَّ رجلاً من جهينةَ كان
يشتري الرواحلَ فَيُمْالي بها ثم يُسرِعُ السير فيسبقُ الحاجَّ قَافِلينَ فَرُفعَ
أمرُهُ إلى عمر بن الخطاب فقال: أما بعد أيها الناس فان الأسيفعَ أسيفعُ
جهينة قد رَضي من دينه وأمانته بأن يقال سبق الحاج ألا إنه قد أدان معرضاً
فأصبحَ وقدرِينَ (١) به فمن كاله عليه دينٌ فليأننا بالغداةِ فتقسمُ ما له بين
غرمانه بالحصص وإيا كم والدينَ فان أوله ه وآخره حرب". ( مالك عب
وأبو عبيد في الغريب ق ) .
(١) رين به: أي أحاط الدين بماله. النهاية (٢٩٠/٤) ب.
- ٢٥٣ -

١٥٥٦٥ - عن أبي المنهال أنه سألَ ابن عمر قلتُ لرجلٍ عليَّ دِينٌ،
فقال لي: مجلْ لي وأضعُ عنك فنهاني عن ذلك وقال: نهى أميرُ المؤمنين
يعني عمرَ أن أبيع العينَ بالدَّيْن. (ص ق).
١٥٥٦٦ - عن أبي المنهال عبد الرحمن بن مطعم قال: سألتُ ابن عمر
عن رجلٍ لي عليه حقٌ إِلى أجلٍ فقلتُ مجلْ لي وأضعُ عنكَ فنهاني عنه
وقال: نهانا أمير المؤمنين أن نبيعَ العين بالدين. (عب).
١٥٥٦٧ - عن أبي البختري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
وعن ثوربن زيد عن خالد بن معدان وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي
قال: قال رسول الله عَ ◌ٍّ في الخيرِ يُقترضُ لا بأسَ به. (الحاكم في الكنى
وقال قال يحيى بن معين: أبو البختري كذاب)(١).
١٥٥٦٨ - عن التَّلبَ بن ثعلبة العنبري (٢) قال: كنت عندَ الني
◌َّ﴾ فكان يطعمُ ويكيلُ لي مُداً فأرفعُه وآكل مع الناس حتى كان
طعاماً فقلتُ النِ نَّ اطعمني مُدّاً يوم كذا وكذا جمعتُهُ إِلى اليومِ
(١) أبو البختري: هو: سعيد بن فيروز. راجع الميزان للذهبي (٤٩٤/٤) س.
(٢) التلب بن ثعلبة بن ربيعه العنبري التميمي ، صحابي .
التلب: بالفتح وكسر اللام . خلاصة الكال (١٤٧/١). الاصابة
(٣٠٣/١) ص .
-- ٢٥٤ -

فاستقرضَه الْنِي عَّ مني وكال لي منه الذي كان يكيلُ لي قبل ذلك .
( طب ) .
١٥٥٦٩ - عن الزهري قال: قد كانتْ ديونٌ تَكونُ على عهد
رسول الله تٍَّ ما علمنا حراً بيعَ فيِ دَيْنٍ. (عب).
ظ زبل الدين هم
١٥٥٧٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله عَّةِ: إِن رجلاً
من بني إسرائيلَ سأل بعضَ بي إِسرائيلَ أن يسلِفَه ألفَ دينار قال :
أني بالشهداء أشهدُم فقال: كَفى باللهِ شهيداً قال: فأني بالكفيلِ قال: كفى
بالله كفيلاً ، قال: صدقتَ فدفعَها إِليه إلى أجل مسمى نخرجَ في البحر
فقضَى حاجته، ثم التمسَ من كبا يركُبها يقدمُ عليه للأجل الذي أجَّله
فلم يجدْ مركباً فأخذ خشبةً فنقرها فأدخلَ فيها ألف دينارٍ وصحيفةً منه إلى
صاحبه ثم زَجَّج موضعها ثم أتى بها إلى البحر فقال: اللهم إنك تعلمُ أني تسلقتُ
فلانًا ألف دينارٍ فسألني كفيلاً فقلت كفى بالله كفيلاً فرضي بكَ وسألني
شهوداً فقلتُ كفى بالله شهيداً فرضي بك وإني جهدتُ أن أجد مركباً
أبعثُ إِليه الذي له فلم أجدْ وإني أستودِ مکها فرمى بها في البحر حتى
والجتْ فيه ثم انصرف وهو في ذلك يلتمسُ من كباً يخرُج إلى بلده، نخرج
الرجلُ الذي كان أسلفه ينظرُ لعل مركباً قد جاء بماله فاذا بالخشبة التي فيها
- ٢٥٥ -

المالُ فأخذها لأهله حطباً فلما نشرَها وجد المال والصحيفة ، ثم قدم الذي
كان أسلفه فأتى بالألف دينار وقال: والله مازلتُ جاهداً في طلبٍ مركبٍ
لآتِيكَ بمالكَ فما وجدتُ من كباً قبل الذي أتيتُ فيه قال : هلْ كنتَ
بعثتَ إِليَّ شيئًا؟ قال: أخبرتُك أني لم أجد مركباً قبل الذي جئتُ فيه ،
قال : فإن الله قد أدى عنكَ الذي بشتَ في الخشبة فانصرف بالألفِ
دينارٍ راشداً. (حم خ عن أبي هريرة) (١).
١٥٥٧١ - عن أبي البَخْتري قال : سألتُ ابن عمر عن السلم في
النخل فقال: نَهىَ عمرُ عن بيع الثمرِ حتى يصلُحَ ونهى عن بيع الورِقِ
بالذهب نساءً بناجز (٢). (خ)(٣).
١٥٥٧٢ - عن ابن سيرين أن عمْرَ وحذيفة وابن مسعود كانوا
يكرهون السلم في الحيوان. ( ش) .
(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الزكاة - باب ما يستخرج من البحر
(١٥٩/٢٠) ص .
(٢) بناجز: الناجز: الحاضر. المختار (٥١٣ ) ص .
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب السلم - باب السلم في النخل ،
(١١٣/٣) ص.
- ٢٥٦ -

١٥٥٧٣ _ عن عمر قال: من الربا أن تُسلمٍ في سِنٍ. (ش ق
وقال هذا منقطع ) .
١٥٥٧٤ - عن عمر قال: إِذا أسلمتَ في شيءٍ فلا تبعْه حتى تقبضه
ولا تصرفه في غيره . ( ش) .
١٥٥٧٥ - عن عمر قال: لا تُسلموا في فراخ حتى تبلغ . (ش).
١٥٥٧٦ - عن القاسم أن عمر كرِهِ السلمَ في الحيوان. (عب).
١٥٥٧٧ - عن علي أنه كرِهِ الرهن والكفيل في السلفِ (عب).
١٥٥٧٨ - عن الحسن البصري قال : كان المسلمون يقولونَ من
سلَّفَ سلفاً فلا يأخذْ رهناً ولا صبيراً. (عب).
١٥٥٧٩ - عن محمد بن الحنفية قال : باع عليّ جملاً له يقال له عصيفير
بعشرين جملاً نسيئةً . (مالك عب ومسدد ق ) .
١٥٥٨٠ - عن ابن المسيبِ عن علي أنهُ كَرَّهَ بعيراً بعيرين
نسيئة. ( عب ) .
١٥٥٨١ - عن عمرو بن حريث أن علياً باعه درعاً موشحةً بالذهب
بأربعةِ آلافٍ درهمٍ إِلى العطاء، وكان العطاء إذ ذاك له أجلٌ معلومٌ .
( عب ) .
کنز ج/٦
م/ ١٧
- ٢٥٧ -

١٥٥٨٢ - عن عبد الله بن أبي أوفى قال : غزونا مع رسول الله ټٹ}
غزوة الشام فكان يأتينا أنباطٌ من الشام فنُسْلِمِ إليهم في الُبرّ والزيت،
فقال رجلٌ : أَفيمن لهُ بُرُّ وزيتٌ أم فيمن ليس له بُرُّ وزيتٌ، قال: ما كنا
نسألهم عن ذلك . (خط في المتفق والمفترق).
١٥٥٨٣ - عن محمد بن أبي المجالد قال: أرسلني أبو بردة وعبدُ الله بن
شداد إلى عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي وإلى عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي
فسألتُها عن التسليف ، فقالا : كنا نصيبُ المغانمَ على عهد رسول الله
◌َ﴾ وتأتينا أنباطٌ من الشام فَنُسلِفِهم في الحنطةِ والشعيرِ والزبيبِ إلى
أجل مُسَمَى قلتُ ولهم زرعٌ؟ قال ما كنا نسألهم عن ذلك. (عب).
١٥٥٨٤ - عن ابن عباس أنه كان لا يرى بالرهن والكفيل في السلف
بأساً . ( طب ) .
١٥٥٨٥ - عن ابن عباس أنه كان لا يرى بأساً إذا أسلفَ الرجلُ في
طعامٍ أن يأخذَ بعضَه طعاماً وبعضه درامَ ويقولُ هو المعروف. (عب).
١٥٥٨٦ - عن ابن عباس قال: إِذا أسلفتَ في طعامٍ حلَّ الأجلُ فلم
تجد طعاماً نحُذْ منه عرضنا بأنقصَ ولا تربح عليه مرتين. (عب).
١٥٥٨٧ - عن ابن عباس أنه سُئل عن رجل أسلفَ في سبائب
أيبيعُها قبل أن يقبضها؟ فقال: لا. (عب).
- ٢٥٨ -

١٥٥٨٨ - عن ابن عمر قال: إذا أسلفتَ سلفاً فلا تصرفْه في شيءٍ
حتى تقبضه. (عب) .
١٥٥٨٩ - عن ابن عمر قال: إِذا أسلفتَ في شيء فلا تأخذ إِلا رأس
مالك أو الذي أسلفت فيه . ( عب) .
١٥٥٩٠ - عن طاوس أنه سأل ابن عمر عن بعير ببعيرين نظرةً ،
فقال: لا ، وكرَّههُ فسأل ابن عباس فقال: قد يكونُ البعيرُ خيراً من
البعيرين . ( عب ) .
١٥٥٩١ - عن نافع أن ابن عمر كان لا يرى بأساً أن يُسلف الرجلُ
في الحيوان إلى أجلٍ معلومٍ. (عب).
١٥٥٩٢ - عن ابن مسعود أنه نهى عن السلف في الحيوان (عب).
صَلىالله
١٥٥٩٣ - عن ابن جريجٍ عن عمرو بن شعيب قال: أمر النى
عبد الله بن عمرو أن يجهز جيشًاً فقال: ليس عندنا ظهر، فقال له الني مُّ
ابتعْ لي ظهراً إلى خروج المصدق فابتاع عبد الله البعير بالبعيرين وبالأبرة
إلى خروج المصدق. ( هق) .
١٥٥٩٤ - أنبأنا معمر عن الزهري قال: قدِمَ رسول الله عَليه
وأهلُ المدينة يسلفون في الثمار، فقال: من سَلَّف في ثمرةٍ فهو رِبِا إِلا
بكيلٍ معلومٍ إلى أجلٍ معلومٍ. (عب).
- ٢٥٩ -

صرف الزال
كتاب النبع من قسم الاقوال
وفيه بابان
الباب الاول
﴿في أحكام الذيع وآراب﴾
١٥٥٩٥ - أمرِرِ المَ بما شئتَ واذكرِ اسمَ الله عز وجل .
(حم ( هـ ك عن عدي بن حاتم)(١).
(١) رواه أبو داود كتاب الضحايا باب الذبيحة بالمروة رقم (٢٨٠٧).
وأمرر الدم : أمر من الامرار بالفك أي أجر وأسل وكذا وقع في
جميع النسخ الحاضرة بفك الإدغام، وفي مسند احمد (٢٥٨/٤) امر
الدم : وكذا في الكنز قال الشوكاني : بفتح الهمزة وكسر الميم وبالراء
مخفضة من امار الشيء ومار إذا جرى .
قال الخطابي : المحدثون يروونه بتشديد الراء وهو خطأ إنما هو بتخفيفها
من مريت الناقة إذا حلبتها .
قال ابن الأثير في جامع الأصول (٤٩٤/٤): ويروى امرر برائين
مظهرين من غير ادغام وكذا في التلخيص انه برائين مهملتين الأولى مكسورة ثم
نقل كلام الخطابي قال : واجيب بأن التثقيل لكونه ادغم احد الرائين في
الأخري على الرواية الأولى اهـ. وقال المنذري: وأخرجه النسائي وابن ماجه .
عون المعبود (٢٢/٨) ص.
- ٢٦٠ -