النص المفهرس

صفحات 801-820

فصل في القضاء والترهيب
الترهيب عن القضاء
١٤٤٢٣ - عن عمر قال: ما رأيتُ من قضى بين اثنين بعدَ هؤلاء
الثلاثة ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ، ومن لم يحكم بما أنزل
اللهُ فأولئك هم الظالمون ومن لم يحكم بما أنزلَ الله فأولئك هم الفاسقون (ص).
١٤٤٢٤ - عن عروة قال : كان عمرُ إِذا أتاه الخصمان بَرَكَ على
ركبتيه وقال: اللهم أعني عليهما فان كلَّ واحدٍ منهما يريدُني عن ديني .
( ابن سعد ) .
١٤٤٢٥ - عن على قال: القضاةُ ثلاثةٌ. (كر).
١٤٤٢٦ - عن قتادة عن أبي العالية عن علي قال: القضاةُ ثلاثةٌ فانان
في النار وواحدٌ في الجنة؛ فأما اللذان في النار فرجلٌ جارَ على الحق متعمّدًاً
ورجلٌ اجتهدَ برأيه فأخطأ ، وأما الذي في الجنة فرجلٌ اجتهد برأيه في الحق
فأصاب ، فقلتُ لأبي العالية: ما بالُ هذا الذي اجتهدَ برأيه في الحق فأخطأ
قال: لو شاء لم يجلس يقضي وهو لا يُحسنُ يقضي. (هق) (١) وقال في
تفسير أبي العالية : دليل على وزر من اجتهد برأيه وهو من غير أهل الاجتهاد.
(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب آداب القاضي (١١٧/١٠) ص.
- ٨٠١ -
م/٥١
کنز /ج٥

20 الترغيب في
١٤٤٢٧ - عن معقل بن يسار قال: أمرني رسول الله صَ ◌ِّ أنْ
أقضيَ بين قومي فقلتُ: يا رسول الله ما أُحسنُ أن أقضي؟ فقال النبي ◌َّه:
إِن الله مع القاضي ما لم يحف (١) عمدًاً ثلاثَ مرات. ( أبو سعيد النقاش
في کتاب القضاة من طريق ابن عياش ) وفيه كلام عن يحيى بن یزید بن
أبي شبية الرهاوي قال ابن حبان يروي المقلوبات فبطل الاحتجاج به عن
زيد بن أبي أنيسة وهو ثقة وفي حديثه بعض النكارة عن نفيع بن الحارث
وهو متروك .
١٤٤٢٨ - عن عقبة بن عامرٍ قال: كنتُ عند النبي ◌َّ ه يوماً
فجاءهُ خصمانِ فقال لي: اقضِ بينهما فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله
أنتَ أولى قال: اقض بينهما قلتُ: على ماذا يا رسول الله ؟ قال : اجتهد
فإن أصبتَ فلكَ عشرُ حسناتٍ وإِن أخطأت فلكَ حسنةٌ. (كر) .
20 ادب القضاءمـ
١٤٤٢٩ - عن الحسن قال: نزلَ على علي بن أبي طالب ضيفٌ فكانَ
عندَه أياماً فأتى في خصومةٍ فقال له عليٌّ: أَخصمٌ أنتَ ؟ قال: نعم ،
(١) يحف : الحيف: الجور والظلم. النهاية (٤٦٩/١) ب.
- ٨٠٢ -

قال: فارتحلْ عنا فانا نُهِينا أن نُنزلَ خصماً إِلا مع خصمه. ((١)).
١٤٤٣٠ - عن علي قال: قلتُ يا رسول الله إذا بعثتني في شيءٍ
أكونُ كالسُّكَةِ المحماةِ أم الشاهدُ يرى ما لا يرى الغائبُ؟ قال : بلِ
الشاهدُ يرى ما لا يَرَى الغائبُ. ( حم خ في تاريخه الدورقي حل
كر ص ) .
١٤٤٣١ - عن الحسن قال: جاء رجلٌ فنزل على علي فأضافه فقال :
إِني أُريدُ أن أُخاصِيمَ، قال له عليّ: تحوَّل عن منزلي، فان الني مَّ نهانا
أن نُضيفَ الخصمَ وفي لفظ: أن نُنزل الخصم إِلا ومعه خصمه . ( ابن
راهويه وأبو القاسم ابن الجراح في أماليه هق) (٢).
١٤٤٣٢ - عن أبي الأسود عن علي قال: نهى النبي مَ له أن
نُضيف أحدَ الخصمين دون الآخر. (طس) .
١٤٤٣٣ - عن علي أنه قال لشريحٍ : لسانُك عبدُك ما لم تتكلّم ؛
فاذا تكاَّمت فأنت عبدُه فانظر ما تقضي وفيم تقضي وكيف تقضي؟ (كر).
(١) رمز للحديث في منتخب كنز العمال (١٩٥/٢) ما يلي :
أخرجه ابن راهويه وأبو القاسم بن الخراج في أماليه والبيهقي في السنن الكبرى
كتاب آداب القاضي (١٣٧/١٠) ص.
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب آداب القاضي (١٢٧/١٠) ص.
- ٨٠٣ -

١٤٤٣٤ - عن علي قال: بعثني النبي عٍَّ قاضياً يعني إلى اليمن،
فقلتُ : يا رسول الله إِني شابٌ وتبثني إلى أقوامٍ ذوي أسنانٍ فدما لي
بدعواتٍ ثم قال: إِذا أتاك الخصمان فسمعتَ من أحدهما فلا تقضينٌ حتى
تسمع من الآخر ، فانه أثبتُ لك، قال فما اختلَف على بعد ذلك. (ق) .
١٤٤٣٥ - عن علي قال: قال رسول الله عَ ◌ٍّ: إِذا نقاضيا إليكَ
رجلان فلا تقض للأول حتى تسمعَ كلام الآخر فسوف ترى كيف نقضي
[ قال علي]: فمازلتُ بعد قاضياً. (خ ن) (١).
١٤٤٣٦ - عن أبي [ حرب بن] الأسود الديلي عن علي قال: كانَ
التي عٍَّ لا يُضيفُ الخصمَ إِلا ومعه خصمه. (هق)(٢).
١٤٤٣٧ - عن عمر قال: لا يؤخذُ على شيءٍ من حكومة المسلمين
أجرٌ. ( هلال الحفار في جزئه).
(١) لدى الرجوع لما عزى إليه المصنف لم أره، ولكن الحديث هو عند
الترمذي كتاب الأحكام باب في القاضي لا يقض بين الخصمين ... رقم
(١٣٣١) وقال حسن وآخر فقرة من الحديث من كلام علي.
وأخرجه أبو داود كتاب الأقضية باب كيف القضاء رقم ( ٣٥٦٥ ).
وابن ماجه كتاب الأحكام باب ذكر القضاء رقم (٢٣١٠ ) ولكن لفظ
الحديث للترمذي . ص .
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب آداب القاضي (١٣٨/١٠) ص
- ٨٠٤ -

١٤٤٣٨ - عن عمر قال: رُدُّوا الخصومَ حتى يصطلحوا فانّ فصل
القضاء يورثُ الضغائن بين الناس. (عب هق ) .
١٤٤٣٩ - عن شُريح أن عمر بن الخطاب كتب إليه إِذا جاءك
شيء في كتابِ الله فاقضٍ به ولا يَلفتنكَ عنه الرجالُ، فان جاءك أمرٌ
ليس في كتاب الله فانظر سنة رسول الله عَ ليه فاقض بها، فان جاءك أمرٌ
ليس في كتاب الله وليس فيه سنةٌ من رسول الله عَّةٍ، فانظر ما اجتمع
عليه الناسُ يُذ به فان جاءَك ما ليس في كتاب الله ولم يكن فيه سنةٌ من
رسول الله عٍَّ ولم يتكلمْ فيه أحدٌ قبلك فاخترْ أَيَّ الأمرين شئتَ إِن
شئتَ أن تجتهدَ برأيك وثُقدّمَ فتقدم وإن شئتَ أَن تُؤْخَرَ فتأخَّرْ
ولا أرى التأخيرَ إِلا خيراً لك . ( ش وابن جرير) .
١٤٤٤٠ - عن عمر قال: رُدُوا الخصومَ لعلَّهم أن يَصطلحوا فانهُ
أبرأ للصدر وأقلُ للحنات(١). (هق).
١٤٤٤١ - عن مسروق قال: كتبَ كاتبٌ لعمرَ بن الخطاب
هذا ما أرى الله أميرَ المؤمنين عمر فانتهرَه عمرُ وقال: لا بلْ اكتب هذا
(١) للحنات: الاحنة: الحقد، وجمعها إحنٌ، وإحنات، وإحنات، ومنه
حديث مازن ((وفي قلوبكم البغضاء والاحن)) وأما حديث معاوية ((لقد
منعتني القدرة من ذوي الجنات، فهي جمع حينة ، وهي لغة قليلة في
الاحنة . النهاية (٢٨/١) ب.
- ٨٠٥ -

ما رأى عمرُ ؛ فان كان صواباً فمنَ الله، وإِن كان خطأ فنْ عمر (هق)(١).
١٤٤٤٢ - عن أبي العوام البصري قال: كتب عمرُ إلى أبي موسى
الأشعري أما بعدُ فإن القضاءَ فريضةٌ محكمةٌ وسنة مُتبعهٌ فافهم إِذا أَدلِيَ إِليك
فانه لا ينفعُ نكلم بحقٍ لا نفاذَ له وآسِ بين الناس في وجهك ومجدِسك
وقضائك حتى لا يطمعَ شريفٌ في حيفك ولا بأسَ ضعيفٌ من عدلك
البينةُ على مَن ادَّعي واليمينُ على من أنكرَ ، والصلحُ جائزٌ بين المسلمين
إِلا صلحاً أحلَّ حرامًاً أو حرَّم حلالاً ، ومن ادعى حقاً غاباً أو بينةً
فاضرب له أمداً ينتهي إليه، فان جاء بدينة أعطيتهُ بحقِّهِ، فان أعجزهُ ذلكَ
استحللتَ عليه القضيةَ فان ذلك أبلغُ في العذر وأجلى للسى ولا يمنعكَ من
قضاء قضيته اليومَ فراجعتَ فيه لرأيكَ وهديتَ فيه لرُشدك أن تراجعَ
الحقَّ لأن الحقَّ قديمٌ لا يبطلُ الحقَّ شيءٍ ومراجعة الحق خير منَ العمادِي
في الباطل ، والمسلمون عدولٌ بعضُهم على بعضٍ في الشهادة إِلا مجلوداً في
حدٍ أو مجرّباً عليه شهادة الزور أو ظنيناً في ولاء أو قرابةٍ فان الله عن وجل
توانَّى من العبادِ السرائر وسترَ عليهمُ الحدودَ إِلا بالبينات والأيمان، ثم
الفهمَ الفهمَ فيما أُدليَ إِليكَ مما ليسَ في قرآن ولاسنةٍ ، ثم قايس الأمور
عندَ ذلك واعرفِ الأمثالَ والأشباه، ثمَّ اعمد إلى أحبها إلى الله فيما ترى
(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب آداب القاضي (١١٦/١٠) ص.
- ٨٠٦ -

وأشبهها بالحق ، وإِياك والغضب والقلق والضجرَ والتأذّي بالناسِ عندُ
الخصومة والتنكر فإن القضاء في مواطن الحق يوجبُ الله له الأجر ويحسن
له الذخرَ فمن خلُصت بيَّته في الحق ولو كان على نفسه كفاهُ الله ما بينهُ
وبين الناس ، ومن تزين لهم بما ليس في قلبه شانَه الله فإن الله لا يقبلُ من
العباد إلا ما كان له خالصاً وما ظنّك بثواب الله في عاجل رزقه وخزائن رحمته
والسلام. ( قط هق كر ) (١).
١٤٤٤٣ - عن المسور بن مخرمة قال: سمعتُ عمر يقول: يا معشر
المسلمين إني لا أخاف الناسَ عليكم؛ إِنما أخافكم على الناس، إِني قد تركت
فيكم اثنين لَنْ تبرحوا بخيرٍ ما لزمتُوهما: العدلُ في الحكم، والعدلُ في
القَسم، وإني قد تركتُكم على مثل ◌َخرفَةٍ (٢) النعم إلا أن يتموِّجَ قومٌ
فيموِّجَ بهم. ( ش هق ) (٣) .
١٤٤٤٤ - عن أبي رواحةً يزيد بن أيهم قال: كتب عمرُ بن الخطاب
إلى الناس اجعلوا الناسَ عندَكم في الحق سواء قريبُهم كبعيدِمٍ وبعيدُم
(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الشهادات بلفظه وسنده .
(١٥٠/١٠) ص .
(٢) محرفة النعم: أي طرقها التي تمهدها بأخفافها. النهاية (٢٤/٣) ب.
(٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٣٤/١٠) وبلفظه . ص .
- ٨٠٧ -

كقريبهم، وإياكم والرشا (١) والحكم بالهوى وأن تأخذوا الناس عندَ
الغضب فقومُوا بالحق ولو ساعة من نهارٍ . ( ص هق) (٢).
١٤٤٤٥ - عن الشعبي قال: كان بينَ عُمَرَ وبينَ أَبيَّ بن كعبٍ
خصومة فقال عمر: اجعلْ بيني وبينَك رجلاً ، فجعلا بينهما زيد بن ثابت
فأتياه فقال عمرُ: أتيناك لتحكم بيننا وفي بيته يُؤْنى الحُكْم فلما دخلا عليه
وسَّع له زيدٌ عن صدر فراشه فقال : ها هنا يا أمير المؤمنين ، فقال له
عمر: هذا أولُ جَوْرٍ جُرتَ في حكمكَ ولَكن أجلِسُ مع خَصْمي
جلسا بين يديه فادَّعى أبي وأنكرَ عمرُ فقال زيدٌ لأبىّ : أعفِ أميرَ
المؤمنين من اليمين وما كنتُ لأسألها لأحدٍ غيره خلفَ عمرُ ثم أقسمَ
لا يدرك زيدٌ القضاء حتى يكون عمرُ ورجلٌ من عَرْض المسلمين عندَه
سواء. (ص هق كر) (٢).
١٤٤٤٦ - عن يحيى بن سعيد قال: قال عمرُ بن الخطاب: ما أبالي
(١) الرشا: والرشوة بكسر الراء وضمها والجمع رشا بكسر الراء وضمها ،
وقد رشاه من باب عدا . وارتشى : أخذ الرشوة واسترشى في حكمه :
طلب الرشوة عليه. المختار (١٩٤) ب.
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٣٥/١٠) ص .
(٣) أخرجه البيهقي في السنن كتاب آداب القاضي (١٣٦/١٠) ص.
- ٨٠٨ -

إِذا اختصم إِليَّ الرجلان لأيهما كان الحق". (ابن سعد).
١٤٤٤٧ - عن سعيد بن المسيب أن عمرَ اختصم إليه مسلمٌ ويهوديٌ
فرأى أن الحقَّ لليهودي فقضى لهُ ، فقال له اليهودي: والله لقد قضيتَ لي
بالحق فضربه عمرُ بَالدَّرَّة ثم قال: وما يدريكَ ؟ قال: إِنا نجدُ أنه ليس قاضٍ
يقضي بالحق إِلا كان عن يمينه ملكٌ وعن يساره ملكٌ يُسدّدانه ويوفقانه
للحق ما دام مع الحق تركَ الحقَّ عر جاوتركاه. (مالك وابن عبد الحكم
في فتوح مصر ) (١) .
١٤٤٤٨ - عن محارب بن دِثارٍ أنَّ عمرَ قال لرجلٍ : مَن أنتَ ؟
قال: أنا قاضي دمشق قال : وكيف تَقضي؟ قال : أقضي بكتابِ الله ،
قال: فاذا جاء ما ليس في كتاب الله قال: أقضي بسنة رسول الله عَّ له،
قال: فاذا جاء ما ليس في سُنة رسول الله عَّهِ؟ قال: أجتهدُ برأي وأؤامر
جُلساني فقال له عمر: أحسنتَ ، وقال له: إِذا جلست فقل: اللهم إني
أسألك أن أقضي بعلمٍ وأن أفتي بحكمٍ وأسألك العدل في الغضب والرضى ،
قال: فسارَ ما شاء الله أن يسيرَ ، ثم رجع إلى عمرَ فقال: أَرِيتُ فيما يرى
النائم أن الشمس والقمر يقتتلان مع كل واحد منهما جنودٌ من الكواكب
(١) رواه مالك في الموطأ كتاب الأقضية - باب الترغيب في القضاء بالحق .
رقم (٢) ص .
- ٨٠٩ -

قال : مع أيهما كنتَ ؟ قال: مع القمر ، قال عمر: نعوذُ بالله وجعلنا الليل
والنهار آيتين فَمَحَونا آيةَ الليل وجعلنا آيةَ النهارِ مُبصرةً ، والله لا تَلي
عملاً أبداً، قال: فيزعمون أنَّ ذلك الرجل قُتِلَ مع معاويةَ . (إن أبي
الدنيا عب ).
١٤٤٤٩ - عن شريح القاضي قال: قال لي عمر بن الخطاب: أن
اقضِ بما استبانَ لك من كتاب الله ؛ فان لم تعلمْ كلَّ كتابِ الله فاقضٍ
بما استبان لك من قضاء رسول الله عَ ي؛ فان لم تعلم كلَّ أقضية رسول الله
◌َّ فاقض بما استبانَ لك من أمر الأمةِ المتدين ؛ فان لم تعلم كل ما
قضت به الأمةُ فاجتهدْ برأيك واستشر أهل العلم والصلاح. (كر).
١٤٤٥٠ - عن عمر أنهُ قال لشريحٍ حين استقضاء: لا تشار (١) ولا
تضار" (٢) أو لا نشتر ولا تبع ولا ترتَشٍ. (كر).
١٤٤٥١ - عن محارب بن د ثار أن عمر بن الخطاب قال لرجلٍ قاضٍ
بدمشق: كيف تقضى؟ قال: بكتاب الله قال : فإذا جاءك ما ليس في
(١) لا تشار : المشاراة : الملاحة. وقد شرى واستشرى إذا لج في الأمر .
ومنه الحديث الآخر ((لا تشار أخاك)) في إحدى الروايتين . النهاية
(٤٦٨/٢) ب.
(٢) ولا تضار: الضر ضد النفع، وبابه رد، وضارَّه بالتشديد بمعنى ضره
والاسم الضرر . المختار (٣٠٠) ب .
- ٨١٠ -

كتابِ الله قال: أقضى بسنة رسول الله صَ لٍّ ، قال: فاذا جاءك ما ليس
فيه سنة رسول الله ؛ قال: أجتهدُ برأي وأؤامُ جلسائي، قال: أحسنتَ
( ابن جرير ) .
١٤٤٥٢ - عن الشعي قال: لما بعثَ عمرُ شريحاً على قضاء الكوفة
قال: انظر ما تبيَّن لك في كتاب الله فلا تسأل عنه أحداً وما لم يتبيَّن لك
في كتابِ الله فاتبع فيهِ السنةَ، وما لم يتبين في السنة فاجتهد فيه برأيك
( ص هق ) (١).
١٤٤٥٣ _ عن الشعبي قال: كتبَ عمرُ إِلى شُريحٍ إِذا أتاك أمرٌ
في كتابِ الله فاقضٍ به، ولا يُلفتك الرجالُ عنه؛ فان لم يكن في كتاب
الله وكان في سنة رسول الله عَّ الو فاقض به ؛ فان يكن في كتاب الله ولا
كانَ في سنة رسول الله فاقض بما قضى به أَمّةُ الهدى ؛ فان لم يكن في
كتاب الله ولا في سنة رسول الله ولا فيما قضي به أئمة الهدى فأنت بالخيار
إِن شئتَ أن تُؤْامرفي (٢) ولا أرى لك مُؤامرتَك إِي إِلا أسلمُ لك.
( ص هق ) (٣).
(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب آداب القاضي (١١٠/١٠) ص.
(٢) تؤامرني: آمره في كذا مؤامرة: شاوره. المختار (١٨) ب.
(٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١١٠/١٠) ص.
- ٨١١ -

١٤٤٥٤ - عن محمد بن سيرين أن عمر قال لأبي موسى : انظر في
قضاء أبي مريم قال: إني لا أنهمُ أبا مريم، قال: وأنا لا أُتهمهُ ولكن إِذا
رأيت من خصمِ ظُلماً فعاقبه. ( ق ).
١٤٤٥٥ - عن محمد بن سيرينَ أن عمر بن الخطاب قال: لأنز عنّ
فلاناً عن القضاء، ولأستعملَنَّ على القضاء رجلاً إذا رآه الفاجرُ
فرقهُ (١) . ( ق ) .
١٤٤٥٦ - عن علي قال: قلتُ يا رسول الله إِن عرض لي أمرٌ لم
ينزل فيه قضاء في أمره ولا سنةٌ كيف تأمرني؟ قال : تجعلونه شُورى
بين أهل الفقه والعابدين من المؤمنين ولا تقضي فيه برأي خاصة . ( طس
وأبو سعيد في القضاة ) .
١٤٤٥٧ - عن عطاء قال: أُتيَ عليّ برجلٍ وشهد عليه رجلان أنه
سرَق فأخذ في شيءٍ من أمور الناس وتهدَّد شهودَ الزور وقال: لا أُوتي
بشاهدِ زورٍ إِلا فعلتُ به كذا وكذا ، ثم طلبَ الشاهدين فلم يجدها
خلى سبيله . ( ش ) .
١٤٤٥٨ - عن ابن عمر قال: بعثَ رسول الله عَ لِ علياً وقال:
(١) فرقه: الفرق بالتحريك: الخوف والفزع يقال فرق يفرق فرقاً. اهـ
النهاية (٤٣٨/٣ ) ب.
- ٨١٢ -

يا علي اجعلْ حكم الله تعالى بين عينيك وحكم الشيطان تحت قدميكَ .
( أبو سعيد النقاش في كتاب القضاة ) وفيه يعقوب بن محمد الزهري عن
عبد العزيز بن عمران الزهري عن محمد بن عبد العزيز والثلاثة ضعفاء .
١٤٤٥٩ - عن أبي هريرة أن رسول الله عَ ليه أمرَ إِذا جلس
الحاكم فلا يجلسُ خصمان إِلا بين يديه ومضت السنة بذلك من رسول الله
مَ ◌ّج ومن أئمة الهدى أبي بكر وعمر. (كر).
١٤٤٦٠ - عن ابن مسعود قال: إِذا حضرَك أمرٌ لا تجدُ منهُ بدأ
فاقضِ بما في كتاب الله فان عييتَ (١) فاقض بسنة رسول الله عَّةٍ ، فان
عيدتَ فاقض بما قضى به الصالحون، فان عييتَ فأومىء إِماءً ولا تألُ (٢)؛
فان عييتَ فافررْ منه ولا تستحي. ( عب) .
١٤٤٦١ - عن ابن مسعود قال: أَتى علينا زمانٌ لسنا نقضي ولسنا
هنالك وإِن الله عز وجل قد بلغنا ما ترون فمن عرض له منكم قضاء بعد
اليوم فليقضِ فيه بما في كتابِ الله ، فان أناهُ أمرٌ ليس في كتاب الله
(١) عييت: عيى يعيى: بوزن رضى يرضى فهو عيى، على فعيل ويقال
أيضاً: عي بأمره وعبى؛ إذا لم يهد لوجهه والادغام أكثر . المختار
(٣٦٧ ) ب .
(٢) ولا تأل: من ألوت إذا قصرت. النهاية (٦٣/١) ب.
- ٨١٣ -

فليقض فيه بما قضى به رسولُ اللهِ عَِّ؛ فإن أتاهُ أمرٌ ليسَ في كتاب
الله ولم يقضِ فِيه رسول الله عَّ فليقض بماقضى به الصالحون ، فان أناه
أمرٌ ليسَ في كتاب الله ولم يقضِ فيه رسول الله عَليه ولم يقض فيه
الصالحون فليجتهدْ برأيه، ولا يقولنَّ أحدُكم: إني أخافُ وإني أرى فان
الحلالَ بَيِّنٌ وإِن الحرامَ بِيِّنُ وبِينَ ذلك أُمورٌ مشتبهة فدع ما يريبك (١)
إلى ما لا يريبك. (الدارمي وابن جرير في تهذيبه هق (٢) كر).
بدء القضاء
١٤٤٦٢ - عن الزهري عن السائب بن يزيد عن أبيه أن عمر أمره
أن يكفيه صغار الأمور الدرم ونحوه. (ابن سعد).
١٤٤٦٣ - عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب قال: ما اتخذَ
رسول الله عَ ◌ّه قاضياً ولا أبو بكر ولا عمرَ حتى كان وسطاً من خلافة
عمر فقال عمرُ ليزيد بن أُختٍ النمر: ا كفني بعضَ الأمور يعني صغارها
( ابن سعد ) .
(١) يريبك: يروي بفتح الياء وضمها : أي دع ما تشك فيه إلى ما لا تشك فيه.
النهاية (٢٨٦/٢) ب.
(٢) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب آداب القاضي (١١٥/١٠) ص.
- ٨١٤ -

١٤٤٦٤ - عن الزهري قال: ما اتخذ رسول الله عَ ليه قاضياً حتى
ماتَ ولا أبو بكر ولا عمر إلا أنه قال لرجلٍ في آخر خلافته : اكفني
بعضَ أُمور الناس يعني علياً. (عب).
رزق القضاء٥
١٤٤٦٥ - عن نافع قال : استعمل عمر بن الخطاب زيد بن ثابت على
القضاء وفرض له رزقاً . ( ابن سعد) .
-#0 الاحتسابحمـ
١٤٤٦٦ - عن زيد بن فياض عن رجل من أهل المدينة قال : دخلَ
عمر بن الخطاب السوق وهو راكبُ فرأى ◌ُدُكاناً (١) قد أُحدِثَ في
السوق فَكسرهُ. (ق) .
١٤٤٦٧ - عن الزهري أن عمر بن الخطاب استعمل عبد الله بن عتبةً
على السوق. (ابن سعد) قال العلماء هذا أصل ولاية الحسبة.
١٤٤٦٨ - عن عبد الله بن ساعدة الهذلي قال: رأيتُ عمر بن الخطاب
يضربُ التجار بدُرَّته إِذا اجتمعوا على الطعام بالسوق حتى يدخلوا سككَ
(١) دكاناً: الدكان واحد الدكاكين ، وهي الحوانيت، فارسي معرب. المختار
( ١٦٤ ) ب .
- ٨١٥ -

أسلم ويقول: لا تقطعوا علينا سابلتنا (١) ((٢) ).
١٤٤٦٩ - عن علي أنه كان يأمرُ بالمثاعبِ (٣) والكنف (٤) تقطعُ
عن طريق المسلمين. ( عب ) .
١٤٤٧٠ - عن الأصبغ بن نباتة قال: خرجتُ مع علي بن أبي طالبٍ
إلى السوق فرأى أهل السوق قد جاوزوا أمكنتهم فقال : ما هذا ؟ قالوا :
أهلُ السوق قد جاوزوا أمكنتهم فقال : ليس ذلك إِليهم سوق المسلمين
كُصلَّى المصلين من سبقَ إِلى شيء فهوَ له يومَهُ حتى يدعَهُ. (أبو عبيد
في الأموال ) .
(١) سابلتنا: السابلة: أبناء السبيل المختلفة في الطرقات. المختار من صحاح
اللغة (٢٢٧) ب .
(٢) الحديث هنا خال من العزو :
ذكره في منتخب كنز العمال (١٩٧/٢) وقال أخرجه ابن سعد في الطبقات
الكبرى (٦٠/٥) ب.
(٣) المثاعب: المثعب بالفتح: واحد مثاعب الحياض ، وانتعب الماء جرى في
المثعب . يقال ثعبت الماء ثعباً: فرته والشَّعبُ بالتحريك: سيل الماء في الوادي
الصحاح للجوهري (٩٢/١) ب.
(٤) والكنف : كنفت الشيء أكنفه أي حطته وصفتُه. والكنف بالتحريك: الجانب
الصحاح للجوهري (١٤٢٤/٤) ب.
- ٨١٦ -

١٤٤٧١ - عن علي قال: أهدى كسرى لرسول الله عَ ليه فقبلَ
منه وأهدى له قيصرُ فقبلَ منه وأهدتْ له الملوك فقبلَ منهم . ( حم ت
وقال حسن غريب وابن جرير وصححه والدورقي ق) (١) .
١٤٤٧٢ - عن أنسٍ قال: كان النبي ◌َّةٍ يَأْمُرُ بالهدَّيّة صلةً
بين الناس ويقول: لو قد أسلم الناسُ تهادوا من غير جوعٍ. (كر) وفيه
سعيد بن بشير صاحب قتادة لين .
١٤٤٧٣ - عن حكيم بن حزامٍ قال : خرجتُ إِلى اليمن فابتعتُ
حلَّةً ذي يزن فأهديتُها إلى النبي ◌َّةٍ في المدة التي كانت بينه وبينَ
قريشٍ فقال: لا أقبلُ هدية مشرك فردَّها فبعتها فاشتراها فلبسها ، ثم
خرَج إلى أصحابه وهي عليه، فما رأيتُ شيئاً في شيءٍ أحسن منه فيها وَّ
فامكثتُ أن قلتُ:
ما ينظرُ الحكامُ بالفصل بعد ما
بدا واضحٌ ذو غُرَّةٍ (٢) وحجولُ
(١) رواه الترمذي كتاب السير باب ما جاء في قبول هدايا المشركين رقم (١٥٧٦)
وقال حسن غريب . ص .
(٢) غرّة: ومنه الحديث ((غر يحملون من آثار الوضوء))، الغر: جمع الأغر، من
الغرة : بياض الوجه ، بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة . النهاية
(٣٥٤/٣) ب .
=
كنز ج/٥
- ٨١٧ -
م / ٥٢
-

كمستفرغ ماءَالذّابٍ(٢) ◌َمِيلُ(٣)
إِذا قايسوه المجد أربى (١) عليهم
فسمعها رسول الله عَ يءٍ فالتفت إليَّ يتبسَّمُ ثم دخل وكساها
أسامة بن زيد. ((٤)) .
١٤٤٧٤ - عن ذي الجوشن الضبابي قال: أنيتُ رسولَ الله ◌َيجعل
بعد أن فرغَ من أهل بدر بان فرسٍ لي يقال لها القَرْماء (٥) فقلتُ يا محمدُ
إني قد أتيتُك بابن القرحاء لتَّخذه قال: لا حاجة لي فيه ، فإن أردتَ أن
= وحجول: الحجل الخلخال بكسر الحاء والفتح لغة ويسمى القن حجلاً على
الاستعارة والجمع حجول وأحجال مثل حمل وحمول وأحمال . وفرس محجل
وهو الذي ابيضت قوائمه وجاوز البياض الأرساغ إلى نصف الوظيف أو
نحو ذلك وذلك موضع التحجيل فيه والتحجيل في الوضوء غسل بعض العضد
وغسل بعض الساق مع غسل اليد والرجل. المصباح المنير (١٦٨/١) ب.
(١) أربى: وربا الشيء يربوا إذا زاد وأربى الرجل بالألف دخل في الربا وأربى
على الخمسين زاد عليها. المصباح المنير (٢٩٦/١) ب.
(٢) الذناب : الذنوب : الدلو العظيمة ، وقيل: لا تسمى ذنوباً إلا إذا كان فيها
ماء. النهاية (١٧١/٢) ب.
(٣) سجيل: السجل الدلو الملأى ماء. ويجمع على سجال. النهاية (٣٤٤/٢) ب.
(٤) أخرجه أحمد في مسنده (٤٠٣/٣) في مسند حكيم بن حزام ولم يذكر البيتين
وهكذا ذكره في منتخب كنز العمال ولم يذكر اسم مخرجه (١٩٩/٢).
وكذا ذكره ابن سعد في الطبقات الكبرى (٦٥/٤) ص.
(٥) القرحاء: القرحة بالضم في وجه الفرس دون الغرة. القاموس (٢٤٢/١) ب.
- ٨١٨ -

أقضيَك به الخيارة (١) من دروع بدر فعلتُ؟ قلت: ما كنتُ لأقيضه(٢)
اليوم بعدَّةٍ ، قال: لا حاجةَ فيه، ثم قال: ياذا الجوشن ألا تُسْلمُ فتكون
من أول أهل هذا الأمر؟ قلتُ: لا ، قال: ولِمَ ؟ قلتِ : إِنِي رأيتُ
قومك وَلَعَوا بكَ قال: فَكيفَ ما بلغك عن مصارعهم بدرٍ؟ قلتُ:
قد بلغني قال: فانا نهدي لك، قلتُ إِن تغلب على الكعبة وتقطُنها ، قال :
لعلَّك إِن عشتَ ترى ذلك، ثم قال: يا بلالُ خذ حقيبةَ الرجل فزوده من
العجوة فلما أدبرتُ قال: أما إِنه خيرُ فرسان بني عامر قال : فو الله إني
بأهلي بالغور إذ أقبلَ راكبٌ فقلتُ: من أين أنتَ ؟ فقال : من مكة ،
قلتُ : ما فعل الناسُ ؟ قال: قد والله غلبَ عليها محمدٌ وقطنَها فقلتُ:
هَبِلَثْنِي (٣) أُي ولو أُسلمُ يومئذٍ ثم أسألهُ الحيرةَ لأقطعنيها. (ش) (٤).
:
(١) الخيارة: يقال جمل خيار وناقة خيار، أي مختار ومختارة . اهـ النهاية
(٩١/٢) ب.
وفي مسند الامام أحمد بن حنبل (( أن أقضيك فيها المختارة من دروع بدر ))
(٦٧/٤) ب .
(٢) لأقيضه : ومنه الحديث (( إن شئت أقيضك به المختارة من دروع من دروع
بدر)) أي أبدلك به وأعوضك عنه ، وقد قاضه يقيضه . وقايضه مقايضة في
البيع: إذا أعطاه سلعة وأخذ عوضها سلعة. النهاية (١٣٢/٤) ب.
(٣) هبلتني: يقال هبلته أمه تهبله هيلاً، بالتحريك: أي ثكلته. النهاية (٢٤٠/٥) ب.
(٤) أخرجه أحمد في مسنده (٦٨/٤) عن ذي الجوشن . ص .
- ٨١٩ -

١٤٤٧٥ - عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن
عامر بن مالكٍ ملاعبِ الأسِنَّةِ قال: قدِمتُ على رسول الله عَ لاء بهدية
فقال: إِنا لا تقبلُ هديةَ مشركٍ. (كر).
١٤٤٧٦ - عن حبيب قال: رأيت هدايا المختار تدخلُ على ابن عباس
مے
وابن عمر فيقبلانها . ( ابن جرير في التهذيب ) .
١٤٤٧٧ - عن محمد بن سيرين قال: أرسل ابن معمر إلى ابن عمر بعشرة
آلاف فقبلَها . ( ابن جرير فيه).
١٤٤٧٨ - عن ابن عمر قال: لقد تداولت سبعةُ أبيات رأس شاة
يؤثر به بعضُهم بعضاً وإِن كلَّهم لمحتاجٌ إليه حتى رجع إلى البيت الذي خرج
منه . ( ابن جرير) .
١٤٤٧٩ - عن عروةً أن حكيم بن حزام خرجَ إلى اليمن فاشترى
حُلّةَ ذي يزن فقدم بها المدينة على رسول الله عٍَّ فأهداها له فردها
رسول الله عَ ◌ٍّ وقال: إِنا لا نقبلُ هدية مشركٍ فباعَها حكيمٌ فأمر بها
رسول الله عَ ◌ّ فاشتُرِ يَتْ له فلبسها، ثم دخل فيها المسجد، قال حكيم:
فمارأيتُ أحداً قط أحسن منه فيها لكأنه القمرُ ليلةَ البدر فما ملكتُ
نفسي حين رأيتُه كذلك أن قلتُ :
- ٨٢٠ -