النص المفهرس

صفحات 761-780

يستعمله إلا لذلك فقد خان الله ورسوله والمؤمنين . ( ... في المداراة )
قال السيوطي: ولا يحضر ني اسم مخرج إلا انه قديم يكثر الرواية فيه عن
أبي خيثمة .
١٤٣٠٦ - عن عمر قال: من استعمل فاجراً وهو يعلم أنه فاجرٌ
مے
فهو مثله . ( في المداراة ) .
١٤٣٠٧ - عن الفضل بن عميرةَ أن الأحنفَ بن قيسٍ قدِمَ على
عمر بن الخطاب في وفدٍ من العراق قدموا عليه في يومٍ صائفٍ شديد
الحر وهو مُتُحجِزٌ بعباءةٍ يهنأ (١) بعيرًاً من إِبل الصدقة فقال: يا أحنف
ضَعَ ثيابك وهلمَّ وأعنْ أميرَ المؤمنين على هذا البعير فانه من إِبل الصدقة
فيه حقُ اليتيم والأرملة والمسكين، فقال رجلٌ يغفر الله لك ياأمير المؤمنين
فهلاَّ تأمُ عبداً من عبيد الصدقة فيكفيك هذا؟ فقال عمر : يا ابن فلانة
وأيّ عبد هو أعبد مني ومن الأحنف بن قيسٍ هذا ، إِنه من ولي أمر
المسلمين فهو عبدٌ للمسلمين يجبُ عليه لهم ما يجبُ على العبدِ لسيده من
النصيحة وأداء الأمانة. ( في المداراة ) .
١٤٣٠٨ - عن فضيل بن غزوانَ عن محمد الراسي عن بشر بن عاصم
(١) يهنأ : يقال هنأت البعير أهنؤه: إذا طليته بالهناء ، وهو القطران.
النهاية (٢٧٧/٥) ب.
- ٧٦١ -

ابن شقيق الثقفي أن عمر بن الخطاب كتبَ عهده فقال : لا حاجة لي فيه
فاني سمعتُ رسول الله عٍَّ يقول: إِن الولاةَ يُجاء بهم فيوقَفون على
جسر جهنم ، فمن كان مطواعاً لله تناوله بيمينه حتى يُنجيه، ومن كان
عاصياً لله انخرَق به الجسرُ إِلى وادٍ من نارٍ يلتهبُ التهاباً، فأرسل عمرُ
إلى أبي ذرٍ وسلمان ، فقال لأبي ذرٍ: أنتَ سمعتَ الحديث من رسول الله
مَّيِ؟ قال: نعم والله وبعدَ الوادي وادٍ آخرُ من نارٍ وسألَ سلمانَ
فَكَرِهَ أن يُخبرَه بشيءٍ فقال عمر: مَن يأخذُها بما فيها ؟ فقال أبو ذر :
من سلّتَ الله أنفَهُ وعينَه وأمرغ خدَّ إِلى الأرض . (ش وأبو نعيم)
وقال رواه عماربن يحي عن سلمة بن أبي تميم عن عطاء بن أبي رباح عن
عبد الله بن سفيان عن بشر بن عاصم مثله قلت أخرجه من هذا الطريق
(ابن منده) فهاتان الطريقتان مقويتان للطريق الثالث في مسند عمر قال
في الاصابة : محمد الراسي ذكر ابن عبد البر انه ابن سليم فان كان كما قال
فالاسناد منقطع لأنه لم يدرك بشر بن عاصم .
١٤٣٠٩ - عن أبي برزة الأسلمي أنه قال لزيادٍ وكان يقالُ شَرٌ
الرّعاء الحطمةُ (١) غاياك أن تكون منهم. (كر).
(١) شر الرعاء الحطمة: هو العنيف برعاية الابل في السوق والايراد والاصدار
ويلقي بعضها على بعض، ويعسفها . ضربه مثلاً لوالي السوء . ويقال
أيضاً: حطمٌ بلا هاء . النهاية (٤٠٢/١) ب.
- ٧٦٢ -

١٤٣١٠ - عن عبد الرحمن بن سمرةً أنَّ النبي ◌َّ قال لهُ:
يا عبد الرحمن لا تسألِ الإمارةَ فانك إِن تسألها ثم نُمطاها تُوكلُ إِليها
وإِن تحمل عليها تعان وإِذا حلفت على يمين فرأيت غيرها منها فائتِ الذي
هو خيرٌ ثمٌّ كَفِرٍ عن يمينك، وأنهُ لا نذرَ في يمينٍ ولا في قطيعةٍ رحم-
ولا فيما لا يملكُ. (كر).
﴿ آداب الامارة ٥
١٤٣١١ - عن الشعبي قال: قال عمرُ بن الخطاب: دُثُوني على رجلٍ
أستعمله على أمرٍ قد أهمّي من أمر المسلمينَ ، قالوا: عبدُ الرحمن بن عوفٍ
قال : ضعيفٌ قالوا: فلانٌ قال: لا حاجةَ لي فيه: قالوا: من تريد قال:
رجلٌ إِذا كان أميرُم كان كأنهُ رجلٌ منهمْ، وإِذا لم يكنْ أميرَم
كأنه أميرهم قالوا: ما نعلمُهُ إِلا الربيعَ بن زيادِ الحارثي قال: صدقتم .
( الحاكم في الكنى ) .
١٤٣١٢ - ﴿ مسند الصديق﴾ حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا يعقوبُ
ابن إسماقَ المخزومي حدثنا العباس بن بكارٍ الضبي حدثنا عبدالواحد بن أبي عمر
الأسدي حدثنا المعافي بن زكريا الجريرى* حدثنا محمد بن مخلد حدثنا أبو يعلى
الساجي حدثنا الأصمعي عن عقبة الأصم عن عطاء عن ابن عباس قال : أنشد
أبو بكر الصديق رضي الله عنه .
- ٧٦٣ -

إِذا أردتَ شريفَ الناس كلّهم
فانظرْ إِلى مَلِك في زِيّ مسكين
ذاك الذي حَسُنتْ في الناس فاقتُه
وذاكَ يَصْلُح للدنيا وللدينِ
( ابن النجار ) .
١٤٣١٣ - عن علي قال: حقٌّ على الإمام أن يحكم بما أنزل اللهُ وأن
يؤدّيَ الأمانةَ ، فإذا فعلَ حقٌ على الناس أن يسمعوا له وأن يُطيعوا وأن
يجيبوا إِذا دُعُوا. ( الفريابي ص ش وابن زنجويه في الأموال وابن جرير
وابن المنذر وأبن أبي حاتم ) .
١٤٣١٤ - عن علي بن أبي ربيعة الأسدي قال : جاءَ رجلٌ إِلى علي
ابن أبي طالبٍ بابن له بدلاً من بَعْثٍ (١) فقال عليّ: لرأيُ شيخ أحبُ إليَّ
من مشهدٍ شابٍٍ . ( عباس الربمي في جزئه ق ) .
١٤٣١٥ - عن علي قال: ثلاثةٌ منْ كُنَّ فيه من الأمة صلُح أن
يكون إِماماً اضطلَع (٢) بأمانَتِهِ إِذا عدَلَ في حكمه ولم يحتجِب دون رعيّتِهِ
(١) من بعث: بعثه كمنعه أرسله. القاموس (١٦٢/١) ب.
والمعنى : جاء به بدلاً من إرساله له . ب .
(٢) اضطلع : افتعل ، من الضلاعة ، وهي القوة . يقال : اضطلع بحمله :
أي قوي عليه ونهض به . النهاية ( ٩٧/٣ ) ب.
- ٧٦٤ -

وأقام كتاب الله تعالى في القريب والبعيد. ( الديلمي) .
١٤٣١٦ - عن السائب بن يزيدَ أن رجلاً قال لعمر بن الخطاب :
لأن أَخافَ في اللهِ لومةَ لاثمٍ خيرٌ لي أم أُقبلَ على نفسي ؟ فقال: أما مَن
وليَ من أمر المسلمين شيئًا فلا يخافُ في الله لومة لائمٍ، ومن كان
خلواً (١) فلُيقبل على نفسه ولينصَحْ لوليّ أَمره. ( هب) .
١٤٣١٧ - عن عمر قال: إِن الناس لن يزالوا مستقيمين ما استقامت
لهم أَعْتُهم وهدانُهم . (ابن سعد هق) (٢).
١٤٣١٨ - عن عمر قال: الرعيةُ مُؤدّةٌ إِلى الإِمام ما أدَّى الإِمامُ
إِلى الله فإذا رفعَ الإِمامُ رَفعوا. (ابن سعد ش ق ن) (٣).
١٤٣١٩ - عن عمر قال: لا ينبغي أن يَليَ هذا الأمر إلا رجلٌ
فيه أَربعُ خصال : اللينُ في غير ضعفٍ ، والشدةُ في غيرِ عُنُفٍ ، والامساك
في غير بخلٍ ، والسماحةُ في غيرِ سَرفٍ ، فان سقطتْ واحدةٌ منهن
فسدَتِ الثلاث . ( عب ).
(١) خلواً: الخلو بالكسر : الفارغ البال من الهموم . والخلو أيضاً : المنفرد.
النهاية (٧٤/٢) . ب.
(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢٩٢/٣) ص.
(٣) آخر فقرة من الحديث عند ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢٩٢/٣)
فاذا رتع الامام رتعوا . ص .
- ٧٦٥ -

١٤٣٢٠ - عن عمرَ قال: لا يُقيمُ أمرَ الله إِلا من لا يصانعُ ولا
يُضارِعُ(١) ولا يتبعُ المطامعَ يكف عن عِزَّته(٣) ولا يكم في الحقٍ
على حدّثه (٢) . ( عب ووكيع الصغير في الغرر كر ) .
١٤٣٢١ - عن عمر أنه كتبَ إِلى إِبي موسى الأشعري لا تبيعنَّ
ولا تبتاعنَّ ولا تشاربن ولا تُضاربنَّ ولا ترتشي في الحكم ولا تحكم بين
اثنينِ وأنتَ غضبانُ . (عب) .
١٤٣٢٢ - عن عمر بن الخطابِ أنه كتبَ أن لا يحدَّ أميرُ جيشٍ
ولا أميرُ سرية رجلاً من المسلمين حتى يطلعَ الدرب (٤) قافلاً فاني أخشى
أن تحمله الحمية على أن يلحق بالمشركين. (عب ش ) .
(١) ولا يضارعُ: أي: ولا يشابه فعله الرياء. ومنه حديث معمر بن عبدالله
(( إني أخاف أن تضارع)) أي أخاف أن يشبه فعلك الرياء. اهـ النهاية
(٨٥/٣). ب .
(٢) عزته: لعل الصواب: عرَّته، وفي النهاية (٢٠٥/٣) المعرة: الأمر
القبيح المكروه والأذى ، وهي مفعلة من العرّ. اهـ ب.
(٣) حدّته : الحدة كالنشاط والسرعة في الأمور والمضاء فيها ، مأخوذ من حد
السيف ، والمراد بالحدة ههنا المضاء في الدين والصلابة والقصد في الخير .
النهاية (٣٥٣/١) ب.
(٤) الدرب : كل مدخل إلى الروم درب . وقيل هو بفتح الراء النافذ منه
وبالسكون لغير النافذ. النهاية (١١١/٢) ب.
- ٧٦٦ -

١٤٣٢٣ - عن عمر قال: ليس الرجلُ أميناً على نفسه إذا أخفتَهُ أو
أو ثقتَهُ أو ضربته. ( عب ش ص ق هـ ) .
١٤٣٢٤ - عن معاوية قال: كان عمرُ يكتبُ إلى عماله لاتخلدنَّ
عليّ کتابا . ( ش ) .
١٤٣٢٥ - عن أبي عمران الجوني قال: كتب عمر بن الخطاب إِلى
أبي موسى الأشعري أنه لم يزل للناس وجوهُ يرفعون حوائج الناس فأكرم
وجوهَ الناس ، فبحَسبِ المسلم الضعيف من العدل أن يُنصَفَ في
الحكم والقسمة . ( ابن أبي الدنيا في الأشراف ق قط في الجامع ) .
١٤٣٢٦ - عن أبي عثمان النهدي قال: استعمل عمرُ بن الخطاب
رجلاً من بني أسد على عملٍ ، نجاءَ يأخذُ عهدَه ، فأتيَ عمرُ ببعض ولده
فقبَّله، فقال الأسدي: أَنُقبّلُ هذا يا أمير المؤمنين ؟ والله ما قبلتُ ولداً
قطُ، قال عمرُ: فأنتَ والله بالناس أقلُ رحمةً هات عهدنا لا تعمل لي
عملاً أبداً فردًّ عهده. ( هناد ق ) .
١٤٣٢٧ - عن أنس بن مالك أن عمر بن الخطاب سألهُ إِذا حاصرثُم
المدينةَ كيف تصنعون؟ قال : نبعثُ الرجل إلى المدينة ونصنع له هيئاً
من جلودٍ قال: أرأيتَ إِن رُبي بحجرٍ ؟ قال: إِذَا يُقتلُ ، قال: فلا تفعلوا
فوالذي نفسي بيده ما يسرُّفي أن تفتحوا مدينةً فيها أربعة آلاف مقاتلٍ
- ٧٦٧ -

بتضييعِ رجلٍ مسلمٍ. ( الشافعي ق ) .
١٤٣٢٨ - عن طاوس أن عمرَ قال: أَرأيتم إِن استعملتُ عليكم خير
مَنْ أَعلمُ ثم أَمرقُه بالعدلِ أَقضيتُ ما عليَّ: قالوا: نعم ، قال : لا حتى
أنظر في عمله أَعملَ بما أمرتُه أم لا. ( ق كر ).
١٤٣٢٩ - أخبرنا ابن جريجٍ قال: أُخبرتُ أن عمر كتبَ إِلى أبي
موسى أن لا يأخذَ الإِمامُ بعلمه ولا بظنِه ولا بشبهته. ( عب ) .
١٤٣٣٠ - عن عمر قال: لا يصلحُ هذا الأمرُ إِلا بشدة في غير
تجبرٍ ولينٍ في غير وَهنٍ (١). (ابن سعد ش).
١٤٣٣١ - عن عتاب بن رفاعة بن رافعٍ قال: بلغ عمرُ بن الخطاب
أَن سعداً اتخذَّ قصراً وجعل عليه بابًا وقال: انقطع الصَّويتُ(٣) فأرسل
عمرُ محمد بن مسلمة وكان عمرُ إِذا أَحبَّ أَن يُؤْنى بالأمر كما يريدُ بعثهُ
فقال : انتِ سعداً وأَحرقْ عليه بابه ، فقدِمَ الكوفة ؛ فلما أتى البابَ
أخرجَ زندَه فاستورى ناراً ثم أحرقَ البابَ ، فأتى سعدٌ ، فأخبِرَ ثم
(١) في غير وهن: أي في غير ضعف. وقد وهن الانسان يهن، ووهنه غيره
وهناً، وأوهنه، ووهنه. النهاية (٢٣٤/٥) ب.
(٢) الصَّويت : صات يصوت ويصات نادى كأصات وصوت . اهـ القاموس
(١٥٢/١) ب.
- ٧٦٨

وُصُفَ له صفتُهُ فعرفَه، خرجَ إِليه سعدٌ فقال محمدٌ: إنه بلغَ أمير المؤمنين
عنكَ أنك قلتَ : انقطع الصَّويتُ خلف سعدٌ بالله ما قال ذلك ، فقال
محمدٌ : نفعل الذى أمرنا ونُؤدّي عنك ما تقولُ وأقبل يعرضُ عليه أن
يزوده، فأبى ثم ركب راحلتَه حتى قدِمَ المدينةَ فلما أبصرَه عمرُ قال:
لو لا حسنُ الظنَّ بك ما رأينا أنك أدَّيتَ، وذكر أنه أسرعَ السَّير
وقال: قد فعلتُ وهو يعتذر ويحلفُ بالله ما قال، فقال عمر: هل أمر لك
بشيءٍ؟ قال: ما كرهتُ من ذلك ، أن أرض العراقِ أرضٌ رقيقةٌ وأن
أهلَ المدينةِ يموتون حولي من الجوع خشيتُ أن آمر لك فيكونُ لكَ
الباردُ ولي الحارُ، أما سمعت رسول الله عَّةٍ يقول: لا يشبَعُ المؤمنُ
دونَ جاره. ( ابن المبارك وابن راهويه ومسدد) .
١٤٣٣٢ - عن الحسن أن عمر بن الخطاب قال: هانَ شيء أصلحُ به
قوماً أن أبدِّلهم أميراً مكان أميرٍ. (ابن سعد) (١).
١٤٣٣٣ - عن عمرَ قال: إِني لأتحرَّجُ أن أَستعمِلَ الرجلَ وأنا
أجدُ أقوى منه. ( ابن سعد) .
١٤٣٣٤ - عن سلمةَ بن شهاب العبدي قال: قال عمرُ بن الخطاب:
أيّها الرَّعيةُ إِنَّ لنا عليكم حقاً النصيحةُ بالغيبٍ ، والمعاونةُ على الخيرِ
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢٨٤/٣) ص.
كنز ج/٥
م / ٤٩
- ٧٦٩ -

وإِنْهُ ليس شيءٍ أحبَّ إِلى الله وأعمَّ نفعاً من حلم إِمامٍ ورِفْقِهِ، وليس شيء
أبغضَ إِلى الله من جهل إِمام وخُرْقَه (١). (هناد).
١٤٣٣٥ - عن عبد الله بن عكيم قال: قال عمر بن الخطاب: إنه لا حلم
أحبُ إِلى الله من حلم إِمامٍ ورفقه ولا جهل أبغضُ إلى الله من جهل إِمام
وخُرقِه ومن يعمل بالعفو فيما يظهرُ به تأتيه العافيةُ، ومن ينصفِ الناس
من نفسه يُعطى الظفرَ في أمره، والذلُ في الطاعةِ أقربُ إلى البرّ من
التعزّز بالمعصية. ( ( هناد) .
١٤٣٣٦ - عن إبراهيم قال: كان عمرُ إِذا استعملَ عاملاً فقدمَ
إِليه الوفدُ من تلك البلادِ قال: كيفَ أميرُكم أيعودُ المملوكَ أيتبعُ
الجنازةَ؟ كيفَ بابُه ألينٌ هوَ؟ فان قالوا: بابه ليّنٌ ويعود الملوكَ تركه
وإِلا بعثَ إِليه ينزعُه. ( هناد ) .
١٤٣٣٧ - عن أبي تميم الجيشاني قال: كتب عمر بن الخطاب إِلى
عمرو بن العاص أما بعدُ ، فانه بلغني أنك اتخذتَ منبراً ترقى به على رقابٍ
الناس أو ما بحسبك أن تقومَ قائمً والمسلمون تحتَ عَقِيك فعزمتُ عليكَ
لما كسرتَهُ. (ابن عبد الحكم).
(١) وخرقه: الخرق بالضم: الجهل والحمق. وقد خرق يخرق خرقاً فهو أخرق
والاسم الشرق بالضم . النهاية (٢٦/٢) ب.
- ٧٧٠ -

١٤٣٣٨ - عن الحسن أن حذيفةَ قال لعمرَ: إِنك تستعين بالرجل
الفاجر فقال عمر: إني لأستعمله لأستعينَ بقوته ثم أكون على قفائه (١).
( أبو عبيد) .
١٤٣٣٩ - عن عروة بن رويم أن عمر بن الخطاب تصفح الناسَ ؛
فرَّ به أهلُ حمصَ فقال: كيفَ أميرُكم؟ قالوا: خيرُ أميرٍ إلا أنه بى
علّيةً يكون فيها فكتب كتاباً وأرسل بريدًاً وأمرهُ أَن يحرقها ، فلما
جاءها جمع حطباً وحرقَ بابها فأخبرَ بذلك فقال: دعوه فانهُ رسولٌ ، ثم
ناوله الكتابَ فلم يضعه من يدِه حتى ركبَ إِليه ؛ فلما رآه عمرُ قال:
الحقني إِلى الحرة وفيها إِبلُ الصدقةِ قال: انزَع ثيابك فألقى إليه مرةً(٢)
من أوبار الإِبل، ثم قال: افتحْ واسقٍ هذه الإِبل فلم يزل ينزعُ حتى تعب
ثم قال: متى عهدُك بهذا؟ قال: قريبٌ يا أمير المؤمنين، قال: فذلك
بليت العلّة وارتفعتَ بها على المسكين والأرملةِ واليقيمِ ارجع إلى عملك
ولا تعدْ. (كر ).
(١) قفائه: القفا مقصور مؤخر العنق، وفي الحديث ((يعقد الشيطان على قافية
أحدكم)). المصباح المنير (٧٠٢/٢) ب.
(٢) مرة : جمعها مار، كأنها أخذت من لون النمر، لما فيها من السواد والبياض
وهي كل شملة مخططة من مأزر الأعراب. النهاية (١١٨/٥) ب.
- ٧٧١ -

١٤٣٤٠ - عن الأحنف قال: قال عمر بن الخطاب : الوالي إِذا
طلبَ العافية ممن هو دونه أعطاهُ الله العافية ممن هو فوقه. ( كر).
١٤٣٤١ - عن الأسود قال: كان عمرُ إِذا قدِمِ عليه الوفدُ سألهم
عن أميرم أَيعودُ المريضَ أَيجيبُ العبدَ؟ كيف صنيعه من يقومُ على بابه؟
فان قالوا الحصلة منها وإِلا ◌َعَنَلَهُ. (ق) .
١٤٣٤٢ - عن أبي الزناد أن رجلاً جُلد في الشراب في خلافة عثمان
وكان له مكانٌ من عثمانَ ومجلسٌ في خلوته ، فلما جُلدَ أراد ذلك المجلس
فمنعهُ إِياه عثمان فقال: لا تعودُ إلى مجلسك أبداً إِلا ومعنا ثالثٌ. (كر).
١٤٣٤٣ - عن ابن عباس قال: كنتُ مع عمر بن الخطاب فقال:
اذهبْ فأعلمني من ذاك وكان إِذا بعت رجلاً في حاجةٍ يقول: إِذا رجعت
فاعلمني ما بمتُك فيه وما تردْ عليّ فقلت : إِنك أمرتني أن أعلم من ذاك
وأَنه صهيبٌ وأن معهُ أُمَّه، قال: فليلحق بنا وإِن كانت معه أُمْه .
( العدني ) .
١٤٣٤٤ - عن على قال: لما نفَذَني (١) النبيُ عَّةٍ إِلى اليمن قال:
يا علىُ الناسُ رجلان فعافلٌ يصلُح للعفو وجاهلٌ يصلحُ للعقوبة. (ق).
(١) نفذني: نفذ السهم نفوذاً من باب قعد، ونفذ الأمر والقول نفوذا ونفاداً
مضى. المصباح المنير (٨٤٧/٢) ب.
- ٧٧٢ -

١٤٣٤٥ - عن على قال : قلتُ يا رسول الله إِذا بثتَني في شيء
أكونُ كالسّكة المحماة أم الشاهدُ يرى ما لا يرى الغائبُ، قال: بل
الشاهدُ يرى ما لا يرى الغائبُ . ( حم خ في تاريخه والدورقي حل كر ص)
١٤٣٤٦ - عن رجلٍ من ثقيفٍ قال : استعملي عليّ بن أبي طالب
على عُكْبَرًا (١) فقال لي: وأهلُ الأرض عندي إِن أهل السواد قوم
خدعٌ فلا يخدعنَّك فاستوفِ ما عليهم ثم قال لي رُحْ إِليَّ فلما رجعت اليه
قال لي : إِنما قلت لك الذي قلتَ لأسمعهمَ لا تضرَّبن رجلاً منهم سوطاً في
طلب درهم ولا تقمه قائمً ولا تأخذَّن منهم شاةً ولا بقرةً إِنما أمرنا أن
تأخذَ منهم العفوَ : أتدري ما العفو الطاقة . ( ابن زنجويه في الأموال) .
١٤٣٤٧ - عن كليب قال قدِمَ عليّ على مالٍ من اصبهان فقسَّمهَ على
سبعةٍ أَسهم فوجدَ فيه رغيفاً فَكسرهُ على سبعةٍ وجعلَ على كلٍ قسم منها
كسرةٌ ثم دعا أمراء الأسباع فأقرع بينهم لينظر أيهم يُعطى أولاً (ق كر).
١٤٣٤٨ - عن علي قال: لا يحل للخليفة من مال الله إِلا قصعتَان
قصعةٌ يأكلها هو وأهله وقصعة يطعمها. (كر) .
١٤٣٤٩ - عن علي قال: سمعتُ رسول الله مَ الله يقول: لا يحلّ
(١) عكبرا: بضم أوله وسكون ثانيه وفتح الباء الموحدة وقد يمد ويقصر، وهو
اسم بليدة من نواحي دجيل قرب صريفين بينها وبين بغداد عشرة فراسخ .
معجم البلدان لياقوت الحموي (١٤٠/٤) ص .
- ٧٧٣ -

للخليفة من مال الله إِلا قصعتان قصعةً يأكلُ منها هو وأهلُه وقصمةٌ
يضعُها بين يدي الناس. (كر حم ) .
١٤٣٥٠ - عن على بن ربيعة قال : جاء جعدةُ بن هُبَيرةَ إِلى علىِ
فقال : يا أمير المؤمنين يأتيك الرجلان أنت أحبُّ إِلى أحدهما من نفسه
أو قال من أهله وماله، والآخرُ لو يستطيع أن يذبحَك لذبحَك فتقضي لهذا
على هذا؟ قال: فلَهزَه (١) عليٌّ وقال: هذا شيء لو كان لي فعلت ولكن
إِنما ذا شيءٍ لله. (کر).
١٤٣٥١ - عن على جاءه رسولٌ من معاوية فقال له ما وراءك؟ قال
آمنٌ قال: نعم إِن الرسل آمنةٌ لا تُقتلُ. (كر).
١٤٣٥٢ - عن أبي الطفيل قال: سمعتُ علياً يقول: لا أغسلُ رأسي
بغُسلِ (٢) حتى آتيَ البصرةَ فأحرقُها ثم اسوقُ الناسَ بعصايَ إِلى مصر،
فأتيتُ أبا مسعود فأخبرتُه، فقال: إِن علياً يوردُ الأمورَ مواردَها ولا
يحسنون (٣) يصدُرونها، عليٌ لا يغسلُ رأسَه بِغُسلٍ ولا يأتي البصرةَ
(١) فلهزه : اللهز : الضرب بجمع الكف في الصدر . ولهزه بالرمح إذا طعنه
به . النهاية (٢٨١/٤) ب.
(٢) بغسلٍ: الغسل بالضم : الماء الذي ينتسل به كالأكل لما يؤكل وهم الاسم
أيضاً من غسلته ، والغسل بالفتح : المصدر ، وبالكر : ما يغسل به
من خطمي وغيره . النهاية (٣٦٨/٣) ب.
(٣) يحسنون: أحسنت الشيء عرفته وأتقنته. المصباح المنير (١٨٧/١) . =
- ٧٧٤ -

ولا يحرقُها ولا يسوقُ الناس بعصاه إِلى مصرَ ، عليٌّ رجلٌ أصلعُ رأسُه
مثلُ الطَّستِ إِما حوله رغيباتٌ (١) . ( خط).
١٤٣٥٣ - عن بلال بن سعدٍ عن أبيه أنه قيل : يا رسول الله ما
للخليفة بعدَك؟ قال: مثلُ الذي لي ما عدَل في الحكم وأقسَطَ في القِسْطِ
ورحمَ ذا الرَّحِيم فمن فعلَ غيرَ ذلك فليسَ مني ولستُ منه (ابن جرير).
١٤٣٥٤ - عن الزهري قال: بلغنا عن رسول الله عَّه قال في
الكتابِ الذي كتبهُ بين قريشٍ والأنصار: ولا تتركوا مُفرجاً (٢) أن
تعينوه في فِكَاك أو عَقْلٍ (٣). (عب).
= يصدورنها : يقال : صدر القوم وأصدرناهم إذا صرفتهم . المصباح المنير
(٤٥٧/١ ) ب .
(١) رغيبات : الرغيبة الأمر المرغوب فيه والعطاء الكثير . القاموس المحيط
(٧٤/١ ) ب.
(٢) مفرجاً : المفرج الذي لا عشيرة له . وقيل: هو المثقل بحق ديةٍ أو فداء
أو غرم. ويروى بالحاء المهملة، وفيه ((ولا يترك في الاسلام مفرح))
هو الذي أثقله الدين والغُرم . وقد أفرحه يفرحه إذا أثقله . وأفرحه
إذا غمه . وحقيقته : أزلت عنه الفرح ؛ كأشكيته إذا أزلت شكواه،
والمتقل بالحقوق منعوم مكروب إلى أن يخرج عنها ، ويروى بالجيم . اهـ
النهاية (٤٢٣/٣ و٤٢٤) ب.
(٣) عقل: عقلت البعير عقلاً من باب ضرب وهو أن تثنى وظيفه مع =
- ٧٧٥ -

١٤٣٥٥ - عن عُطارد قال: كان لي حلةٌ فقال عمر: يا رسول الله
لو اشتريت هذه الحلةَ للوفدِ وليوم العيد. (ابن منده ڪر ) ،
( وقال : غريب ) .
١٤٣٥٦ - عن راشد بن سعدٍ عن معاوية قال: سمعتُ رسولَ الله
عَّ يقول: إِنك إِن اتبعتَ عوراتِ الناس أفسدتَهم أو كدتَ
تُفسِدُه قال: يقولُ أبو الدرداء كلما سمعها معاوية من رسول الله عَ ليه
نقمهُ الله بها . ( عب ) .
١٤٣٥٧ - ﴿ مسند عمر﴾ عن عروة بن رويم اللخَمي قال: كتب
عمرُ بن الخطاب إلى أبي عبيدة بن الجراح كتابًا فقرأهُ على الناس بالجابية
من عبدِ الله: عمر أمير المؤمنين إلى أبي عبيدة بن الجراحِ سلامٌ عليك أما
بعدُ فانه لم يُقم أمرَ الله في الناس إِلا حصيفُ العقدةِ بعيدُ الغِرَّةِ (١)
= ذراعه فتشدهما في وسط الذرع بحبل وذلك هو المقال وجمعه عقل مثل
كتاب وكتب ، وعقلت القتيل عقلاً أيضاً أديتَ دِيَتَه . المصباح المنبر
(٥٧٨/٣) ب.
(١) حصيف العقدة: الحصيف: المحكم العقل . وإحصاف الأمر: إحكامه
ويريد بالعقدة ههنا الرأي والتدبير .
بعيد الغرة : أي من بعد حفظه لغفلة المسلمين. النهاية (٣٥٥/٣) ب.
- ٧٧٦ -

لا يطَّعُ الناسُ منه على عورةٍ، ولا يحنَقُ في الحق على جِرَّتِه (١)،
ولا يخافُ في الله لومة لائمٍ قال، وكتبَ عمر إلى أبي عبيد أما بعد فاني
كتبتُ إِليك بكتابٍ لم آلُك (٣) ولا نفسي فيه خيراً؛ الزَم خمسَ خلالٍ
يسلم لكَ دينك وتحظى بأفضل حظك: إِذا حضرك الحصان فعليكَ
بالبيناتِ العدولِ والأيمان القاطعة ، ثم ادْنُ الضعيف حتى يبسط لسانُه
ويجتريءَ (٣) قلبُه، وتعاهدَ الغريبَ فانه إِذا طالَ حبسُه تركَ حاجته
والصرف إلى أهله، وآو الذي أبطلَ حقَّه مَنْ لم يرفع به رأسًاً، واحرص
على الصلح ما لم يتبينْ لك القضاء والسلامُ عليك. ( ابن أبي الدنيا في
كتاب الاشراف ) .
(١) ولا يحق في الحق على جرته : أي لا يحقد على رعيته، والحنق: الغيظ.
والجرة : ما يخرجه البعير من جوفه ويمضغه . والاحناق لحوق البطن
والتصاقه . وأصل ذلك في البعير أن يقذف بجرّته ، وإنما وضع موضع
الكظم من حيث إن الاجترار ينفخ البطن ، والكظم بخلافه . يقال : ما
يحقق فلان وما يكظم على جرة : إذا لم ينطو على حقد ودغل . اهـ النهاية
(٤٥١/١) ب.
(٢) آلُك: يقال: ألَّى الرجل وألي إذا قصر وترك الجهد. اهـ النهاية
(٦٣/١) ب .
(٣) ويجترىء: هو من الجراءة: الاقدام على الشيء. النهاية (٢٥٣/١) ب.
- ٧٧٧ -

الطاقة الأمير ٥
١٤٣٥٨ - عن عمر قال: اسمع وأطع وإِن أُمَّ عليك عبدٌ حَبَشِيّ
مُجَّدِعٌ إِن ضرَّك فاصبرْ ، وإِن أمرك بأمرٍ فَأتمرْ وإِن حرمَك فاصبر ،
وإِن ظلمَك فاصبر، وإِن أرادَ أن ينقصَ من دينك فقلْ: دمي دون ديني
ولا تفارق الجماعة. ( ش ز ه وابن جرير ونعيم بن حماد الفتن والكجي
وابن زنجويه في الأموال ش ق ) .
١٤٣٥٩ - عن عمر قال: من دعا إلى إِمارة نفسه أو غيره من غيرٍ
مشورة من المسلمين فلا يحلُ لكم أن لا تقتلوه. ( عب ن).
١٤٣٦٠ - عن أبي البختري قال: كتب عمرُ إلى أبي موسى إِن
للناس نُفْرَةً عن سلطانهم فأعوذُ بالله أن تدركني وإياكم صنفانُ محمولةٌ
ودنيا مؤثرةٌ وأهواء مُتَّبعَةٌ، وإِنه ستُدعى القبائلُ وذلك نخوةٌ من
الشيطان فان كان ذلك فالسيفَ السيفَ القتلَ القتلَ يقولون: يا أهلَ
الإسلام يا أهل الإسلام. (ش) .
١٤٣٦١ - عن طلحة بن عبيد الله بن كريز قال: كتب عمرُ إِلى
أمراءِ الأجنادِ إِذا تداعتِ القبائلُ فاضرِ بوم بالسيف حتى يصيروا إلى
دعوةِ الإِسلام . ( ش ) .
- ٧٧٨ -

١٤٣٦٢ - عن أبي مُحْلز قال: قال عمرُ: من اعْتزى (١) بالقبائلِ
فأعضُّوه أو فأمضوه (٢). (ش).
١٤٣٦٣ - عن الشعبي أن رجلاً قال: يا آل ضبةَ فَكتبَ إِلى عمر
فَكتبَ إِليه عمرُ إِنْ قال عاقبهُ أو قال أدَّ به فانَّ ضبةً لم تدفعْ عنهم سوءاً
قطُّ ولم نجرَّ إليهم خيراً قطُّ. (ش).
١٤٣٦٤ - عن أبي مِجْلز قال: قال رجلٌ: يا آل بني تميمٍ حرمَهُ
عمر بن الخطاب عطاءَهُ سنةَ ثم أعطاهُ إِياهُ من العام المقبل .
١٤٣٦٥ - عن عمرَ قال: إِنها ستكونُ أمراء وعمالٌ صمبتُهم فتنةٌ
ومغارقَتَهم كفرٌ . ( ش ) .
١٤٣٦٦ - عن علي قال: إِن معاوية سيظهرُ عليكم ، قالوا : فلم
نقائل إِذَا؟ قال: لا بد للناس من أميرٍ بَرٍ أو فاجرٍ. ( نعيم ش).
(١) من اعتزى بالقبائل فأعضوه: التعزى: الانتماء والانتساب إلى القوم.
يقال : عزبت الشيء وعزوته أعزيه وأعزوه إذا أسندته إلى أحد ، والعزوة
اسم لدعوى المستغيث ، وهو أن يقول: يالفلان ، أو ياللأنصار وياللمهاجرين
ومنه الحديث الآخر ((من لم يتعز بعزاء اللّه فليس منا)) أي لم يدع بدعوى
الاسلام فيقول: ياللاسلام أو للمسلمين، أو يا لله. النهاية (٢٠٣/٣) ب.
أعضوه : التعضية: التفريق. النهاية (٢٥٦/٣) ب.
(٢) فأمضوه : مضى الأمر قضاء نفذ، وأمضيته بالألف أنقذته . المصباح
المنير (٧٩٠/٢) ب.
- ٧٧٩ -

١٤٣٩٧ - عن شمْر عن رجلٍ قال: كنت عريفاً في زمن علي
فأمرنا بأمر فقال: أفعلم ما أمرتكم؟ قلنا: لا، قال: والله لتفعلُنَّ ما
تُؤمرون به أو لنر كَبنَّ أعناقكم اليهودُ والنصارى. ( ش).
١٤٣٦٨ - عن علي قال: إني لا أرى هؤلاء القومَ إِلا ظاهرين
بتفرّقِكم عن حقكم واجتماعهم على باطلهم، وإن الإملم ليس بشاق شرة
وأنه يخطىء ويصيبُ ؛ فاذا كان عليكم إِمام يعدلُ في الرعية ويقسم بالسوية
اسمعوا له وأطيعوا، وأن الناس لا يُصلحهم إِلا إِمامٌ بِرٌ أو فاجرٌ؛ فان كان
بَراً فالراعي والرعية ، وإِن كانَ فاجراً عبدَ فيه المؤمن ربهُ وعملَ فيه
الفاجرُ إِلى أجله، وأنكم ستُعرَضون على سَبِّي وعلى البراءةِ مني ، فمن
سبَّي فهو في حلٍ مِن سَبِي ولا يُبرأ من ديني فاني على الإِسلام. (ش).
١٤٣٦٩ - عن ربيعة بن ماجد قال: قال علىّ ما أمر تكم به من طاعة
الله فحقٌ عليكم طاعتي فيما أحبيتم وما كرهتم وما أمرتكم به من معصية الله
أو غيري فلاطاعةَ لأحدٍ في المعصيةِ ، الطاعةُ في المعروفِ الطاعة في
المعروف الطاعةُ في المعروف . ( ابن جرير) .
١٤٣٧٠ - عن أنسٍ قال: نهانا كبيراؤنا من أصحاب محمدٍ وَلّ
قال: لا تسبُوا أُمراءكم ولا تغشوم ولا تعصوم واتقوا الله واصبروا فان
الأمر قريبٌ. ( ابن جرير).
- ٧٨٠ -