النص المفهرس
صفحات 721-740
كُلُوا من حافَّتها ولا تَهُدُّوا ذُروتها فان البركة تنزلُ من فوقها ، ونهى رسول الله ◌ٍَّ أن يؤ كل الطعامُ سُخناً جداً فلما أكلَ رسول الله عَ ليه السَّخينة أو نحوها من سمنٍ وعسلٍ وطحينٍ مدَّ رسول الله عَّ لِ يدَه إِلى فاطر البرية ثم قال: غفرَ الله لك يا عثمانُ ما تقدَّمَ من ذنبك وما تأخرَ وما أسررتَ وما أعلنتَ ، اللهم لا تنسَ هذا اليوم لعثمان ، معشر المهاجرين تعلمون أن بعيرَ أبي جهلِ ندَّ(١)، فقال رسول الله عَنّ له: يا عمرُ اثننا بالبميرِ ، فانطلق البعيرُ إِلى عير أبي سفيانَ ، وكان عليه حلقةٌ من مومٌ بها من ذهبٍ أو فضةٍ وكان عليه جُلٌّ (٣) مُدَ بَّعٌ كان لأبي جهلٍ ، فقال رسول الله عَ ليه لعمر: أنتنا بالبعير فقال عمرُ: يا رسول الله إِن من هناك يَعني ملأَّ قريش من عدَّي (٣) أقلّ من ذلك، فعلمَ رسول الله عَل أنَّ العددَ والمادَّةَ لعبد منافٍٍ فوجَه رسولُ الله ◌ِّهِ عثمانَ إِلى عير أبي سفيان ليأتيَ بالبعير، فانطلقَ عثمانُ على قَعوده وكان النبي عَّ ◌ِّ مُعْجَبًاً (١) ندَّ: ند البعير ينيِدُ بالكسر نداً بالفتح ونداداً بالكسر وندوداً بالضم نفر وذهب على وجهه شارداً. المختار ( ٥١٧ ) ب. (٢) جل: الجل واحد جلال الدواب . المختار (٨٠) ب . مدبج: هو الذي زينت أطرافه بالديباج. النهاية (٩٧/٢) ب. (٣) عدَى: التعدى: مجاوزة الشيء إلى غيره، يقال: عدَّاه تعدية فتعدى أي تجاوز. المختار (٣٣١) ب. كنز ج/٥ - ٧٢١ - م / ٤٦ به جداً حتى أتى أبا سفيان فقام إليه مُبجّلاً معظماً وقد احْتَى علائَتِهِ ، فقال أبو سفيان : كيفَ خلَّفتَ ان عبد الله ؟ فقال له عثمانُ : بين هاماتٍ قريشٍ وذُرونِها وسنام قناعتِها يا أبا سفيانٍ هو علمٌ من أعلامها يا أبا سفيان سما محمدٌ عَّهِ شمساً ماطرةً وبحاراً زاخرة وعيونُه ◌َمَّاعةٌ وولاؤه (١) رافعةٌ يا أبا سفيان فلا عَرِيَ من محمدٍ خِرُنا ولا قُصِمَ بزوال محمد ظهرُنا ، فقال أبو سفيانٍ: يا أبا عبد الله أكرمْ بابن عبد الله ذاكَ الوجهُ كأنه ورقةُ مصحفٍ، إني لأرجو أنه يكونُ خلفاً من خلفٍ وجعلَ أبو سفيان يفحصُ بيده مرةً وير كضُ الأرضَ برجله أَخرى، ثُمَّ دَفعَ البعيرَ إِلى عثمان، فقال عليّ: فأيُّ مَكُرمةٍ أسنى وأفضلُ من هذه لعثمان حتى مضى أمرُ الله فيمن أرادَ، ثم إِن أباسفيانَ دعا بصَحفة كثيرةِ الإِهالةِ (٢)، ثم دعا بظَلْمةٍ (٣) فقال: دونكَ يا أبا عبد الله، فقال (١) جماعة: الهموع بفتح الهاء : السائل، وبالضم : السيلان . وقد جمعت عينه ، أي دمعت . المختار (٥٥٣) ب . وولاؤه : لعمل الصواب : ولواؤه . ب . (٢) الاهالة: كل شيء من الأدهان مما يؤتدم به إحالة. النهاية (٨٤/١) ب. (٣) بظلمة: لعله بظليمة ، والمظلوم : اللبن يشرب قبل أن يبلغ الروب ، وكذلك الظليم والظليمة . وقد ظلم وطبه ظلماً إذا سقى منه قبل أن يروب ويخرج زبده. الصحاح للجوهري (١٩٧٨/٥) ب. - ٧٢٢ - أبو عبد الله: قد خَلَّفْتُ النبي صَّهِ عَلى حَدٍ لستُ أقدِرُ أن أطْعَمَ فأبطأ أبو عبد الله، فقال رسول الله عَنّيٍ قد أبطأ صاحبُنا بايعوني، فقال أبو سفيانٍ: إِن فعلتَ وطعمتَ من طعامنا رَدَدْنا عليك البعيرَ بِرُمَّتِهِ (١) فنالَ أبو عبد الله من طعام أبي سفيان وأقبلَ عثمانُ بعدَ ما بايعوا النبي ◌ِّ﴾ ثم قال علي: أناشدُ كم الله إِن جبريلَ نزل على رسول الله عَّ لو فقال: يا محمدُ لا سيفَ إِلا ذو الفقار ولا فتى إِلا عليٌّ فبل تعلمون هذا كان لغيري أُناشدُ كم الله هل تعلمون أنَّ جبريل نزلَ على رسول الله عٍَّ فقال : يا محمدُ إِن الله يأمرُك أن ◌ٌتُحبَّ عليّاً، وُتُحبَّ مَن يحثبه، فان الله يُحِبُّ علياً، ويحبُّ من يحبَّه قالوا: اللهم نعم ، قال: أناشدُ كم الله هل تعلمون أن رسول الله عَ ليه قال: لما أسري بي إلى السماء السابعة رُفعتُ إِلى رَفَارف من نورٍ ثم رُفَعتُ إلى حُجُبٍ مِن نورٍ فَأوحيَ إِلى النبي ◌َّه أشياءَ ، فلما رجعَ من عنده نادى منادٍ من وراء الحجُب يا محمد نعمَ الأبُ أبوك إِبراهيمُ نتَمَ الأحُ أخوك عليٌّ، تعلمونَ معاشر المهاجرين والأنصار كان هذا. فقال عبد الرحمن بن عوفٍ من بينهم : سمعتُها من رسول الله عَّوه بهاتين وإلا فصمتاً، أتعلمون أن أحداً كان يدخل المسجد جُنباً غيري (١) برمته: أصله أن رجلاً دفع رجل بعيراً بحبل في عنقه ؛ فقيل ذلك لكل من دفع شيئاً بجملته: ((دفع إليه الشيء برمته)). المختار (٢٠٥) ب . - -٧٢٣ - قالوا: اللهم لا، هل تعلمون أني كنت إِذا قاتلتُ عن يمين الني صَلاة صَلى الله قائلت الملائكة عن يساره، قالوا : اللهم نعم، فهل تعلمون أن رسول الله عَّه قال: أنت مني بمنزلة هارون من موسى ألا إِنه لا نبي بعدي ، وهل تعلمون أنَّ رسول الله عَّو كان آخى بين الحسن والحسين جعل رسول الله ◌َّه يقول: يا حسنُ مرتين، فقالت فاطمةُ: يا رسول الله إِن الحسين الأصغرُ منه وأضعفُ ركناً منه، فقال لها رسول الله عٍَّ: ألا ترضينَ أن أقول أنا: هَيّ (١) يا حسنُ ويقول جبريل: هَيّ يا حسينُ فهل لخلقٍ مثل هذه المنزلة نحن صابرون ليقضيَ الله أمرا كان مفعولاً. (كر) . ١٤٢٤٣ - عن زافرٍ عن رجلٍ عن الحارثِ بن محمد عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال: كنت على البابِ يومَ الشوري، فارتفعت الأصواتُ بَيْهِم فسمعتُ علياً يقولُ: بايعَ الناسُ لأبي بكرٍ وأنا والله أولى بالأمر منه، وأحقُّ به منه ، فسمعتُ وأطعتُ مخافة أن يرجعَ الناسُ كفاراً يضربُ بعضهم رقابَ بعضٍ بالسيف، ثمَّ بايعَ الناسُ عمر وأنا واله أولى بالأمر منه وأحقٌ به منه فسمعتُ وأطعتُ مخافة أن يرجع الناسُ كفاراً يضربُ بعضُهم رقابَ بعض بالسيف، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان (١) هي: بالفتح وتشديد الياء المكسورة اسم فعل الأمر بمعنى أسرع فيما أنت فيه . - ٧٢٤ - إِذاً أسمعُ وأُطِيعُ ، إِنَّ عمرَ جعلني في خمسةِ نفرٍ أنا سادسُهُم لا يعرَفُ لي فضلاً عليهم في الصلاحِ ولا يعرفونه لي كلُنا فيه شرعٌ سواء وايمُ الله أو أشاء أن أَنكلمَ ثم لا يستطيعُ عِريبهم ولا مجميُهم ولا المعاهدُ منهمْ ولا المشركُ ردَّ خصلةٍ منها لفعلتُ ، ثم قال: نشدتُكم بالله أيها النفرُ جميعاً أَفيكم أحدٌ آخَى رسول الله تٍَّ غيري؟ قالوا: اللهم لا ، ثم قال: نشدتُكم اللهَ أيها النفرُ جميعاً أفيكم أحدٌ له عمٌ مثلُ عمي حمزةَ أسدِ الله وأسدِ رسوله وسيدِ الشهداء؟ قالوا: اللهم لا ، ثم قال: أفيكم أحدٌ له أخٌ مثلُ أخي جعفرٍ ذِي الجناحين الموَشَّى بالجوهرِ يطيرُ بهما في الجنةِ حيثُ شاءَ ؟ قالوا: اللهم لا ، قال: فهل أحدٌ له سِبْطٌ مثلُ سِبْطَيِّ الحسنِ والحسينِ سيديْ شباب أهل الجنةِ ؟ قالوا: اللهم لا ، قال: أفيكم أحدٌ له زوجةٌ مثلُ زَوجتي فاطمةَ بنتِ رسول الله ◌ٍِّ؟ قالوا: اللهم لا، قال: أفيكم أحدٌ كان أقتلَ لمشركي قريشٍ عندَ كلّ شديدةٍ تنزِلُ برسول الله عَ ◌ّهِ مني ؟ قالوا: اللهم لا ، قال : أفيك أحدٌ كان أعظمَ غِنِىَ عن رسول الله عَ ◌ُّ حِينَ اضْطجعتُ على فراشِهِ وَوَفِيتُه بنفسي وبذلتُله مهجةَ دَي ؟ قالوا: اللهم لا ، قال: أفيكم أحدٌ كان يأخذُ الخمس غيري وغيرَ فاطمة ؟ قالوا: اللهم لا ، قال: أفيكم أَحدٌ كان له سهمٌ في الحاضرِ وسهمٌ في الغائبِ غيري ؟ قالوا: اللهم لا ، قال : أكان - ٧٢٥ - أحدٌ مُطبَّراً في كتاب الله غيري حينَ سدَّ النبي ◌َّ أبواب المهاجرين وفتح بابي فقام إليه عماه حمزةُ والعباسُ فقالا: يا رسول الله سددتَ أبوابنا وفتحت باب على ، فقال رسول الله عَ له: ما أنا فتحتُ بابَه ولا سددتُ أبوابكم بل اللهُ فتحَ بابه وسدَّ أبوابَكم؟ قالوا: اللهم لا ، قال: أفيكِ أحدٌ تمَ اللّهُ نُورَه من السماءِ غيري حينَ قال: ﴿وَآتِ ذا القُربِ حقَّهُ ﴾ قالوا: اللهم لا، قال: أفيك أحدٌ ناجاهُ رسول الله عَّل٤٣ اثنى عشرة مرة غيري حين قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إِذا ناجيثُم الرسولَ فقدّموا بِينَ يَدَيْ جواكم صدقةً ﴾ قالوا: اللهم لا، قال: أفيكم أحدٌ تولَّى غَمْضَ رسول الله فٍِّ غيري؟ قالوا: اللهم لا، قال: أفيك أحدٌ آخرُ حينَ وضْعَه في حُفرتِه غيري ؟ قالوا : اللهم لا ، عهده برسول الله مال ( عق ) وقال: لا أصل له عن علي وفيه رجلان مجهولان رجل لم يسمه زافر والحارث بن محمد حدثني آدم بن موسى قال سمعت (خ) قال الحارث ابن محمد عن أبي الطفيل كنت على الباب يوم الشورى لم يتابع زافرٌ عليه انتهى ، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال زافر مطعون فيه ورواه عن مبهم ، وقال الذهبي في الميزان : هذا خبر منكر غير صحيح ، وقال ابن حجر في اللسان : لعل الآفة في هذا الحديث من زافر مع أنه قال في أماليه : أن زافراً لم يتهم بكذب وأنه إِذا توبع على حديث - ٧٢٦ - كان حسناً (١). ١٤٢٤٤ - عن ابن عمر قال حضرتُ أبي حينَ أُصيبَ فأثنوا عليه ، فقالوا : جزاك اللهُ خيراً فقال: راغبُ وراهبٌ فقالوا: اسْتَخْلِفْ فقال: أتحمَّلُ أمر كم حياً وميتاً، ولودِدِتُ أنَّ حظِّي منها الكفافُ لا عليَّ ولا لي فان أستخلفْ فقدِ اسْتُخْلِفَ مَن هو خيرٌ مني يعني أبابكرٍ، وإِن أتْرُ كَكم فقد تركتكم من هو خيرٌ مي رسولُ الله ◌ِّيءٍ، قال عبد الله: فعرفتُ أنه حينَ ذكر رسولَ الله عَِّ غِيرُ مُسْتَخْلِفٍ . (٢) ( حم مة) ) (٢). ١٤٢٤٥ - عن عمرو بن ميمونٍ قال: جئتُ وإِذا عمرُ واقفٌ على حذيفةً وعثمان بن حُنيف ، وهو يقول: تخافان أن تكونا محمَّلْتُما الأرض ما لا تُطيقُ؟ فقال عثمانُ: لو شئتُ لأضعفتُ أرضي ، وقال حذيفة : لقد حمَّلْتُ الأرضَ أمراً هي له مطيقةٌ وما فيها كبيرُ فضلٍ فقال: انظرا (١) زافر بن سليمان القُوهُستاني نزل الري ثم بغداد - كثير الوم - راجع ميزان الاعتدال (٦٣/٢) رقم (٢٨١٩) وتاريخ بغداد (٤٩٤/٨) وأما الحارث بن محمد : قال ابن عدي مجهول وسرد الذهبي الحديث بطوله. راجع ميزان الاعتدال (٤٤١/١) ص . (٢) رواه مسلم في صحيحه كتاب الامارة - باب الاستخلاف وتركه ، رقم (١٨٢٣) ص . - ٧٢٧ - ما لديكُمَا إِن تَكونا حمَّلْتُما الأرضَ ما لا تُطِيقُ، ثم قال: والله لئن ساًّمني اللهُ لأدَ عنَّ أراملَ العراقِ لا يحتَجن بعدِي إِلى أحدٍ أبداً، فما أنتْ عليه إِلا رابعةٌ حتى أَصيبَ وكان إِذا دخلَ المسجد قام بين الصفوفِ ثم قال: استَوُوا فاذا استَوَ وا تقدَّم فَكبَّر فلما كبَّر طُعنَ مكانه فسمعتُه يقول: قتلني الكلبُ أو أكلني الكلبُ، فقال عمرو: فما أدري أيَّهما قال، فأخذ عمرُ بيد عبد الرحمن فقدَّمه، وطارَ العِلْجُ(١) وبيده سكينٌ ذاتُ طَرفين ما يمرُ برَجلٍ يميناً ولا شمالاً إِلا طعَنهُ حتى أصابَ منهُ ثلاثةَ عشر رجلاً فماتَ منهم تسعةٌ فلما رأى ذلك رجلٌ من المسلمين طرَحَ عليه بُرَدُساً (٢) ليأخُذهُ فلما ظنَّ أنه مأخوذٌ نحَرَ نفسَه فصلينا الفجر صلاةٌ خفيفةً ، فأما نواحي المسجد فلا يَدْرون ما الأمرُ إِلا أنهم حين فَقَدوا صوتَ عمرَ جعلوا يقولون : سبحانَ الله مرتين ؛ فلما انصرفوا كانَ أولُ من دخل عليه ابنُ عباسٍ، فقال: أُنظرْ مَن قتلني مجال ساعةٌ، مُ(٣)، فقال عمر: الحمدُ لله الذي لم يجعل ثم جاء فقال: غلامُ المغيرةِ الصَّنْعُ (١) العلج: العلج بوزن العجل: الواحد من كفار المجم، والجمع علوج واعلاج . المختار (٣٥٣) ب. (٢) برنساً : البرنس : قلنسوة طويلة، وكان النساك يلبسونها في صدر الاسلام ، وتبرنس الرجل : لبسه ا المختار ( ٣٧) ب. (٣) الصنعُ: يقال: رجل صنع وامرأةُ صناعٌ؛ إذا كان لهما صنعة يعملانها بأيديها ويكسبان بها . النباية (٥٦/٣ ) ب. - ٧٢٨ - مَنْيَّتِى بيدِ رجلٍ يَدَّعِي الإِسلامَ قائلَهُ الله لقد أمرتُ به معروفاً ، ثم قال لابن عباسٍ : لقد كنتَ أنتَ وأبوكَ تحبان أن تكثر العلوجُ بالمدينة فقال ابن عباس: إِن شئتَ فعلنا، فقال: بعدما تكلَّموا بكلامكم وصلُوا بصلانِكم ونسكوا نسككم ، فقال له الناسُ: ليس عليكَ بأسٌ ، فدما بأبيذٍ فشربه خرجَ من جُرحِهِ، ثم دَعا بلبنٍ فَشرَ به خرجَ من جرحه ، فظن أنه الموتُ، فقال لعبدِ الله بن عمر: انظر ما عَلَيَّ من الدَّين خمسبهُ فوجدَه ستةً وثمانين [ألف درهم]، فقال: إِن وَفَّى بها مالُ آل عمر فادِّها عني من أموالهم وإِن لم تَفِ أموالهم فَسَلْ بني عدي بن كعبٍ فان لم تَفِ من أموالهم فسلْ قُرَيشاً ولا تَعْدُهُ(١) إِلى غيرهم فأدّها عني ، ثم قال: يا عبد الله اذهبْ إِلى عائشةَ أُمّ المؤمنين فسلّمٍ وقُلْ يستأذِنُ عمر بن الخطاب ولا تقلْ أميرُ المؤمنين فاني لستُ اليوم بأمير المؤمنين أن يُدفنَ مع صاحبيه . فأتاها عبدُ الله بن عمر فوجدَها قاعدةً تبكي، فسلّم عليها ثم قال: يستأذنُ عمر بنُ الخطاب أن يُدفن مع صاحبيهِ، قالتْ: قد كنتَ والله أريدُهُ لنفسي ولأُ وتِرِنَّه اليومَ على نَفسي فلما جاء قيلَ هذا عبدُ الله بن عمرَ ، قال: مالديك؟ قال: أذنتْ لك، فقال عمر: ما كانَ (١) ولا تعدهم: يقال عدّ عن هذا الأمر : أي تجاوزه إلى غيره. النهاية (١٩١/٣) ب. - ٧٢٩ - ٠٩ شيءُ أُمَّ عندي من ذلك ، ثم قال: إِذا أنا متُّ فاحملوني على سريري ، ثم استأذِنْ فَقُل: يستأذنُ عمر بن الخطاب ، فان أذِنِتْ لك فأدخلني ، وإِن لم تَأْذَنْ فردني إلى مقابرِ المسلمين، فلما ◌ُحَمِلَ فَكأنَّ الناسَ لم تُصِبِهِم مصيبةٌ إِلا يومئذٍ فسأَّم عبد الله بن عمر، فقال: يستأذِنُ عمر بن الخطاب فأذنتْ له حيثُ أكرمهُ اللهُ مع رسوله ومع أبي بكرٍ ، فقالوا له حين حضرهُ الموتُ: استَخلفْ ، فقال: لا أجدُ أحداً أحقَّ بهذا الأمر من هؤلاء النَّفْرِ الذين ◌ُوقِّيَ رسول الله عَ﴾ِ وهو عنهم راضٍ، فَأَيَّهِمْ استُخلفَ فهو الخليفة بعدي، فسمَّى علياً وعثمانَ وطلحةَ والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعداً فان أصابتِ الإِمرةُ سعداً فذلك، وإلا فأيهم استُخلِفَ فليُسْتَعنْ به فاني لم أعزله عن مجزٍ ولا خيانةٍ وجعلَ عبدُ الله يُشاورُ معهم ، وليس له من الأمر شيءٍ فلما اجتمعوا قال عبد الرحمن بن عوفٍ: اجعلوا أمر كم إلى ثلاثة نفرٍ بجعل الزُبير أمره إلى عليٍ، وجعل طلحة أمره إلى عثمانَ، وجعل سعدٌ أمره إلى عبد الرحمن، فأمر أولئكَ الثلاثة حينَ جُعِلَ الأمرُ إليهم فقال عبد الرحمن: أيكم يتبرأُ من الأمر ويجعلُ الأمر إليَّ ولكم الله عليَّ ألا آلو عن أفضلِكم وأخيركم المسلمين؟ صَزالله قالوا: نعم فلا بعليٍ فقال: إِن لك من القرابة من رسول الله صَ ل والقِدَم فاللهُ عليك لئن استُخلفت لتعدِ لَنَّ ولئن استخلفَ عثمانُ لتَسمَعنّ - ٧٣٠ - ولتُطيعنَّ، قال: نعم وخلاَ بعْمانَ فقال له مثلَ ذلك فقال عثمانُ : نعم ، ثم قال: لعثمان: أبسط يدَك يا عثمانُ فبسط يدَه فبايعه عليٌّ والناسُ. ( ابن سعد وأبو عبيد في الأموال شخ ن حب ق ط ) (١). ١٤٢٤٦ - عن عمرو بن ميمون الأودي أن عمر بن الخطاب لما حضر قال : ادعوالي علياً وطلحة والزبير وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعداً فلم يكلّمِ أحداً منهم إلا علياً وعثمانَ فقال لعليٍ؛ يا عليّ هؤلاء النفرُ يعرفون لك قرابتك من رسول الله عَ ليه وما أتاك الله من العلم والفقهِ فاتق الله إِن وليتَ هذا الأمر فلا ترفعنَّ بني فلان على رقاب الناس وقال لعثمان: يا عثمان هؤلاء القومُ يعرفون لك صرك من رسول اللهحت له وسنَّك وشرفَك، فان أنتَ وليتَ هذا الأمرَ فاتق الله ولا ترفع بي فلانٍ على رقاب الناس ثم قال : ادعوا لي صُهيبًاً فقال: صلّ بالناس ثلاثاً ، وليجتمع هؤلاء الرهط فليختلوا في بيت فان اجتمعوا على رجلٍ فاضربوا رأسَ مَن خالفَهم . ( ابن سعد ش) (٢). : ١٤٢٤٧ - عن عيسى بن طلحة وعروة بن الزبير قالا : قال عمرُ : ليصلّ لكم صهيبٌ ثلاثاً فانظروا فان كان ذلك وإلا فأمرُ أُمةٍ محمدٍ لا يتراك (١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى واللفظ له (٣٣٧/٣) ص. (٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣٤١/٣) ص . - ٧٣١ - فوقَ ثلاثٍ . ( مسدد ش ) . ١٤٢٤٨ - عن أبي رافعٍ أن عمرَ كان مستنداً إلى ابن عباسٍ وعنده ابن عمرَ وسعيد بن زيد قال : اعلموا أني لم أقل في الكلالة شَيْئًاً ولم أستخلفْ من بعدي أحداً وأنه من أدرك وفاني من سي العربِ فهو حُرٌ من مالِ الله ، فقال سعيد بن زيد: أما إِنك لو أشرتَ برجلٍ من المسلمين لاتمنك الناسُ وقد فعلَ ذلك أبو بكر وأنتمنَه الناسُ، فقال عمرُ : قد رأيتُ من أصحابي حرصاً سيئاً وإني جاعلٌ هذا الأمر إلى هؤلاء النفر الستة الذين مات رسول الله عَ ليه وهو عنهم راضٍ، ثم قال عمر: لو أدركني أحدُ رجلين ثم جعلتُ هذا الأمر إِليه لوثقتُ به سالم مولى أبي حذيفة وأبو عبيدة بن الجراح. (حم حب ك) (١). ١٤٢٤٩ - عن المسور بن مخرمَةَ قال: كان عمر بن الخطاب وهو صحيحٌ يسأل أن يستخلف فيأبى فصعد يوماً المنبر ، فتكلم بكلماتٍ وقال : إِن متُ فأمركم إلى هؤلاء النفرِ السنةِ الذين فارقوا رسول الله عَ ليه وهو عنهم راضٍ : عليّ بن أبي طالب ونظيره الزبير بن العوام وعبد الرحمن ابن عوف ونظيره عثمان بن عفان وطلحة بن [ عبيد] الله ونظيرُهُ سعد بن مالكٍ ، ألا وإِني أوصيكم بتقوى الله في الحكم والعدلِ في القسم . (١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣٤٢/٣) ص . - ٧٣٢ - ( ابن سعد ) (١). ١٤٢٥٠ - عن أبي جعفر قال: قال عمر بن الخطاب لأصحاب الشورى: تشاوروا في أمركم؛ فان كان اثنان واثنانِ فارجعوا في الشورى وإِن كان أربعةٌ وإثنان فخذوا صنفَ الأكثر. (ابن سعد)(٢). ١٤٢٥١ - عن أسلمَ عن عمر قال: وإِن اجتمعَ رأيُ ثلاثةٍ وثلاثةِ فاتبعوا صنفَ عبد الرحمن بن عوفٍ واسمعوا وأطيعوا. (ابن سعد)(٣). ١٤٢٥٢ - عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوعٍ أن عمر حين طُمنَ قال: ليصلّ لكم صُهِيبٌ ثلاثاً، وتشاوروا في أمرِكِمٍ والأمرُ إِلى هؤلاء الستةِ فمن [ بَعَلَ ] أمركم فاضربوا عنقه يعني من خالفكم. (ابن سعد) (٤). ١٤٢٥٣ - عن أنس بن مالكٍ قال: أرسل عمر بن الخطاب إلى أبي طلحة قبلَ أن يموتَ بساعة فقال: يا أبا طلحةَ كن في خمسينَ من قومك من الانصار مع هؤلاء النفر أصحابِ الشورى؛ فانهم فيما أحسبُ سيجتمعون في بيتِ أحدِمٍ فقم على ذلك الباب بأصحابك فلا تترُك أحداً يدخلُ عليهم ولا تتركهم يمضى اليومُ الثالثُ حتى يؤمّروا أحدَهم ، اللهم أنتَ خليفتي (١ -٢-٣-٤) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٦١/٣) وما بين الحاصرتين استدركته منه . ص . - ٧٣٣ - [عليهم]. (ابن سعد)(١). ١٢٤٥٤ - عن ابن عمر قال: عمرُ لأصحابِ الشُّورى الله دَرَّم لوْ وَالُوها الأصْيْلَعَ (٣) كان يحملُهم على الحق وإِن ◌ُحَمِل على عنقه بالسيف، فقلتُ: تعلمُ ذلك منه ولا تولّيّه قال : إِن أستخلف فقد استخلف من هو خيرٌ مني، وإِن أتْرُك فقد ترك من هو خيرٌ مني. (ك) (٣). ١٤٢٥٥ - عن ابن عباسٍ قال: خدمتُ عُمر خدمةً لم يخدُمها أحدٌ من أهل بيته ، ولطفتُ به لطفاً لم يلطفه أحدٌ من أهله خلوتُ به ذاتَ يوم فى بيتهِ وكان يجلسُني ويكرمُني فشهق شهقةً ظننتُ أن نفسَه سوفَ تُخرُجَ منها فقلتُ أمِنْ جزعٍ يا أميرَ المؤمنين ؟ فقال : من جزعٍ ، قلت : وماذا؟ فقال: اقترب فاقتربتُ ، فقال لا أجدُ لهذا الأمر أحداً ، فقلت : وأين أنتَ عن فلانٍ وفلانٍ وفلانٍ وفلانٍ وفلانٍ وفلانٍ ، فسمَّى له الستة أهل الشورى فأجابه في كل واحدٍ منهم يقول، ثم قال : إنه لا يصلح لهذا الأمر إِلا قويٌ في غيرِ عُنفٍ ، لَيِّنٌ في غير ضعفٍ ، (١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣٦٤/٣ و٦١/٣) ص. (٢) الأصيلع : هو تصغير الأصلع الذي انحسر الشعر عن رأسه. اهـ النهاية (٤٧/٣ ) ب . (٣) أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب معرفة الصحابة (٩٥/٣) وسكت الحاكم عنه وكذا الذهبي . ص . - ٧٣٤ - جوادٌ من غير سرَفٍ ، ممسكٌ في غير بخلٍ . ( ابن سعد). ١٤٢٥٦ - عن المطلب بن عبد الله بن حنْطَبٍ وأبي جعفر قالا : قال عمر لأهل الشورى : إِن اختلفتم دخل عليكم معاوية بن أبي سفيان من الشام وبعدَه عبدُ الله بن أبي ربيعة من اليمن ، فلا يَريان لكم فضلاً إِلا بسابقتِكم . ( ابن سعد) . ١٤٢٥٧ - عن المطلب بن عبد الله بن حَنطب قال: قال لهم عمر : إِن هذا الأمرَ لا يصلحُ للطُلقاءِ (١) ولا لأبناءِ الطُّلقاءِ ، فان اختلفتُم فلا تظُنوا عبد الله بن أبي ربيعة عنكم غافلاً . ( ابن سعد) . ١٤٢٥٨ - عن أبي مجْلزَ (٢) قال: قال عمر من تستخلفون بعدي ؟ فقال رجلٌ من القوم : الزبير بن العوام ، فقال : إِذا تستخلفونه شحيحاً غَلِقاً ، يعني سيءَ الأخلاق، فقال رجلٌ: نستخلفُ طلحة بن عبد الله ، (١) الطلقاء : هم الذين خُلى عنهم يوم فتح مكة واحده: طليق فعيل بمعنى مفعول. وهو الأسير إذا أطلق سبيله، ومنه الحديث ((الطلقاء من قريش والعنقاء من ثقيف) كأنه ميز قريشاً بهذا الاسم ، حيث هو أحسن من العنقاء. النهاية (١٣٦/٣) ب. (٢) هو : لاحق بن حميد السدوسي وكان ثقة وله أحاديث وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز قبل وفاة الحسن البصري . الطبقات الكبرى لابن سعد (٢١٦/٧) ص . (٣). غلقاً: الغلق بالتحريك: ضيق الصدر وقلة الصبر، ورجل غلق : = - ٧٣٥ - فقال: كيف تستخلفون رجلاً كان أول شيء نحلَهُ (١) رسول الله عَ ليه أرضنا نحلها إِياه فجعلها في رهن يهودية، فقال رجلٌ من القوم: نستخلِفُ عليّاً، فقال : إِنكم لعمري لا تستخلفونه والذي نفسي بيده لو استخلَفتُمُوه لأقامَكم على الحق، وإِن كرهتُم ، فقال الوليد بن عقبةً : قد علمنا الخليفة من بعدك، فقعدَ فقال: مَنْ؟ قال : عثمان بن عفان ، وكان الوليدُ أخا عثمان لأُمّه، قال: وكيف يحبُّ عثمان المال وبرّه لاهل بيته. ( ابن راهويه ) . ١٤٢٥٩ - عن حذيفة قال : قيل لعمر بن الخطاب وهو بالمدينة : يا أمير المؤمنين من الخليفةُ بعدك؟ قال: عثمان بن عفان. ( خيثمة الطرابلسي في فضائل الصحابة ) . ١٤٢٦٠ - عن عبد الرحمن بن عبد القاري أن عمر بن الخطاب ورجلاً من الأنصار كانا جالسين ، فجئت فجلستُ إليهما، فقال عمر: إِنا لا نحب من يرفع حديثنا، فقلت: لستُ أجالسُ أولئك يا أمير المؤمنين، قال عمر: بل تجالسُ هؤلاء وهؤلاء وترفعُ حدثنا ، ثم قال الأنصاري : مَن ترى الناس يقولون يكونُ الخليفة بعدي ؟ فمدَّد الانصاري رجالاً من سيء الخلق. النهاية (٣٨٠/٣) ب. (٤) نحله: نحله ينحله بالفتح منحلاً، أي: أعطاه. المختار (٥١٥) ب. - ٧٣٦ - المهاجرينَ لم يُسَمِّ عليّاً، فقال عمرُ : ما لهم عن أبي الحسنِ فو الله إنه لأحراهُمْ إِن كانَ عليهم أنْ يُقِيمَهم على طريقةٍ [ من ] الحقٍ . ( خ في الادب ) (١) . ١٤٢٦١ - عن ابن عباس قال: قال لي عمرُ : اعقلْ عنى ثلاثاً : الإِمارةُ شُورى وفي فداءِ العربِ مكان كلّ عبدٍ عبدٌ وفي ابن الامة عبدان وكتمَ ابنُ طاوسٍ الثالثةَ . ( عب وأبو عبيد في الأموال) . ١٤٢٦٢ - عن ابن عباسٍ قال: إِني لجالسٌّ مع عمرَ بن الخطابِ ذاتَ يومٍ إِذ تَنفَّس نفساً ظننتُ أنَّ أضلاعه قد تفرَّجتْ؛ فقلتُ يا أمير المؤمنين ما أخرج هذا منك إِلا شرٌّ، قال: شرٌ والله إني لا أدري إِلى مَن أجملُ هذا الأمرَ بعدي، ثم التفتَ إِليَّ فقال: لعلَّك ترى صاحبَك لها أهلاً ، فقلت : إِنه لأهلُ ذلك في سابقته وفضله ، قال: إِنه لكما قُلْتَ ، ولكنهُ امرؤٌ فِيهِ دُعابةٌ (٢)، قلتُ فأينَ أنتَ عن طلحةً ؟ قال : ذاك امرؤٌ لم يزلْ به بأوٌ (٣) منذُ أُصيبتْ أصبعُه، قلتُ : فأين أنتَ عن الزبير؟ (١) رواه البخاري في الأدب المفرد باب من أحب كتمان السر رقم (٥٨٢) ص. (٢) دعابة: الدعابة: المزاح . وقد دعب يدعب كقطع يقطع فهو دعتَّاب ، بالتشديد ، والمداعبة : المازحة . المختار (١٦١ ) ب. (٣) بأو: البأو: الكبير والتعظيم. النهاية (٩١/١) ب. ما كنز ج/٥ - ٧٣٧ - ٤٧ قال: وعقة (١) لقِسٌ قال: يُلاطمُ على الصاعِ بالبقيعِ ولو مُنِعَ منه صاعٌ مِنْ تمر نأبَّط عليه بسيفه ، قلتُ: فأين أنتَ عن سعدٍ ؟ قال: فارسُ الفرسان ، قلتُ: فأين أنت عن عبد الرحمن ؟ قال: نعم المرء ذكرتَ على الضعف، قلتُ : فأين أنتَ عن عثمان؟ قال: كُلّفٍ بأقاربه والله لو والَّيْتِه الجملَ بِي أبي معيطٍ على رقابِ الناسِ ، والله لو فعلتُ لفعلَ ولو فعلَ السارتِ العربُ حتى تقتله، إِن هذا الأمر لا يُصلِحِهِ إِلا الشديدُ في غير عنف، الليّن في غيرِ ضَعفٍ ، الجوادُ في غيرِ سَرَفٍ، المسكُ في غيرِ بخلٍ ، فكان ابن عباس يقول: ما اجتمعت هذه الخصال إلا في عمر . (أبو عبيد في الغريب خط في رواة مالك ) . ١٤٢٦٣ - عن أبي العجفاء الشامي من أهل فلسطين، قال: قيلَ لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين لو عهدت قال : لو أدركتُ عبيدة بن الجراح، ثم وأَّيْتُه، ثم قدمتُ على ربي فقال لي: من استخْلَفت على أُمة محمدٍ لقلتُ سمعتُ عَبدَكُ ونِيَك ◌َّةٍ يقول: لكل أُمةٍ أمينٌ، وأمين هذه الأمَّة أبو عبيدة بن الجراح، ولو أدركتُ معاذَ بن جبلٍ ثم وَلَيْتُه ثم قدمتُ على ربي فقال لي: مَن استخلفتَ على أُمةٍ محمدٍ ؟لقلتُ: سمعتُ (١) وعقة: الوعقة بالسكون: الذي يضجر ويتبرَّم. النهاية (٢٠٧/٥) ب. لقس: اللقس: السيء الخلق، وقيل: الشحيح, النهاية (٢٦٤/٤) ب. - ٧٣٨ - عبدَك وبيِّك ◌َّ يقول: يأتي معاذٌ بين العلماء برَبوَةٍ ولو أدركتُ خالدَ بن الوليد ثم وَلَّيْتُه تم قدمتُ على ربي فسألني من استَخلفتَ على أمة محمد ؟ لقلتُ: سمعتُ عبدك ونبيك عَ﴾ يقول لخالد بن الوليد: سيفٌ من سيوفِ الله سلَّه الله على المشركينَ. ( أبو نعيم كر) وأبو العجفاء مجهول لا يدري مَنْ هو ؟ . ١٤٢٦٤ - عن المسور بن مخرمة أن عمرَ دما عبد الرحمن بن عوف فقال: إِنِي أُريدُ أن أعهدَ إِليك فقال: يا أميرَ المؤمنين نَعَمْ إِن أشرتَ عليَّ قبلتُ ، قال: وما تريدُ؟ قال: أَنشدِكَ الله أَنشيرُ عليَّ بذلك ؟ قال : اللهم لا ، قال: والله لا أدخلُ فيه أبداً قال: أَنشدِكَ الله أَنشيرٌ عليَّ بذلك؟ قال: اللهم لا ، قال: والله لا أدخلُ فيه أبداً، قال: فَهَبَنِي صمتاً حتى أعهد إلى النفر الذين تُوفي رسول اللّه عٍَّ وهو عنهم راضٍ أُدْعُ لي علياً وعثمانَ والزبيرَ وسعداً قال: وانتظروا أخاكم طلحةَ إِن جاءَ وإِلا فاقضُوا أمركم. (ابن جرير). ١٤٢٦٥ - عن أسلمَ قال: قال عبد الله بن عمرَ بعد أن طُعِنَ عمرُ: يا أميرَ المؤمنينَ ما عليك لو اجتهدت نفسَك ثم أمرت عليهم رجلاً فقال عمر: أقعدوني ، ثم قال: مَن أمَّرتم بأفواهِكم؟ فقلتُ: فلاناً قال : إِن تُؤْمّروه فانهُ ذو شيمتكم، ثم أقبلَ على عبد الله فقال: نكاتكَ أُمكَ - ٧٣٩ --- أرأيتَ الوليدَ ينشأ مع الوليدِ وليداً أو ينشأ معهُ كهلاً أتراهُ يعرف من خَلَقَه. قال: نعم يا أمير المؤمنين قال: فما أنا قائلٌ لله إِذا سألني عمَّنْ أُمَّرتَ عليهم؟ فقلتُ : فلاناً وأنا أعلمُ منه ما أعلمُ ، فلا والذي نفسي بيده لاردَّنها إِلى الذي رفعَها إِليُّ أولَ مرةٍ لودِدْتُ أن عليها من هو خيرٌ مني لا ينقصني مما أعطاني اللهُ شيئاً. (كر ). ١٤٢٦٦ - عن ابن عباس قال : خدمتُ عمرَ بنَ الخطاب وكنتُ له هائماً ومعظيماً ، فدخلتُ عليهِ ذاتَ يومٍ فِي بيتهِ وقد خلابنَفْسِهِ فَتَنفَّس تنفْساً ظننتُ أن نفسَه خرجتْ، ثم رفعَ رأسَه إلى السماءِ فتنفَّس الصعداء، قال: فتحاملتُ وتَشدَّدْتُ، وقلتُ والله لأسألنَّهُ ، فقلتُ والله ما أخرجَ هذا منكَ إِلا مٌ يا أمير المؤمنين؟ قال: هَمٌ والله هَمٌ شديدٌ؛ هذا الأمرُ لم أَجدْ له موضعاً يعني الخلافةَ ، ثم قال: لملك تقول: إِن صاحبَك لها يعني علياً، قال: قلتُ يا أمير المؤمنين أو ليس هو أهلها في هجرته ، وأهلها في صحيتهِ ، وأهلها في قرابته؟ قال: هو كما ذَكَرتَ لَكِنْهُ رجلٌ فيه دُعابةٌ ، قال : فقلتُ الزبيرَ ، قال: وَعقةٌ لَقِسٌ يقاتلُ على الصاع بالبقيع ، قال: قلتُ طلحةَ ، قال: إِن فيه لبأواَ وما أرى اللهَ معطيه خيراً وما برِح ذلك فيه منذُ أُصيبتْ يِدُه ، قال : فقلتُ سعداً ، قال: يحضرُ الناسَ ويقاتِلُ وليس بصاحبٍ هذا الأمر، - ٧٤٠ -